← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا سمعتم الحديث عني تعرفه قلوبكم وتلين له أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم قريب فأنا أولاكم به وإذا سمعتم الحديث عني تنكره قلوبكم وتنفر منه أشعاركم وأبشاركم وترون أنه منكم بعيد فأنا أبعدكم منه». هذا حديث حسنٌ. ١٤٦ - السؤال عن حال الرجل ٢٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٥): حدثنا بهز حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تعجبه الرؤيا الحسنة فربما قال «هل رأى أحد منكم رؤيا؟ » فإذا رأى الرجل رؤيا سأل عنه فان كان ليس به بأس كان أعجب لرؤياه إليه قال فجاءت امرأة فقالت يا رسول الله رأيت كأني دخلت الجنة فسمعت بها وجبة ارتجت لها الجنة فنظرت فإذا قد جيء بفلان بن فلان وفلان بن فلان حتى عدت أثنى عشر رجلًا وقد بعث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سرية قبل ذلك قالت فجيء بهم عليهم ثياب طلس تشخب أوداجهم قال فقيل اذهبوا بهم إلى نهر البيدخ -أو قال: إلى نهر البيدج- قال فغمسوا فيه فخرجوا منه وجوههم كالقمر ليلة البدر قال ثم أتوا بكراسي من ذهب فقعدوا عليها وأتي بصحفة -أو كلمة نحوها- فيها بسرة فأكلوا منها فما يقلبونها لشق إلا أكلوا من فاكهة ما أرادوا وأكلت معهم قال فجاء البشير من تلك السرية فقال يا

стр. 247

رسول الله كان من أمرنا كذا وكذا وأصيب فلان وفلان حتى عد الاثني عشر الذين عدتهم المرأة قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «علي بالمرأة» فجاءت قال «قصي على هذا رؤياك» فقصت قال هو كما قالت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. حدثنا أبو النضر، حدثنا سليمان المعنى. وقال ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): ثنا عفان، ثنا سليمان به. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرج البخاري لسليمان بن المغيرة حديثًا واحدًا مقرونًا كما في "تهذيب التهذيب" عن أبي مسعود الدمشقي. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٣٦) فقال ﵀: حدثني هاشم بن القاسم به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان، حدثنا سليمان بن المغيرة به. ٢٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها «شأنكم بها» ولم يصل عليها. حدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ... فذكر نحوه.

стр. 248

هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩). ١٤٧ - قبول خبر الواحد الثبت ٢٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٨): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّمْرَقَنْدِيُّ وَأَنَا لِحَدِيثِهِ أَتْقَنُ قَالَا حَدَّثَنَا مَرْوَانُ هُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ وَهْبٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلَالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٩) فقال ﵀: حدثنا مروان بن محمد، عن عبد الله بن وهب به. وأخرجه الداقطني (ج ٢ ص ١٥٦) وقال: تفرد به مروان بن محمد، عن ابن وهب، وهو ثقة. ٢٩٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣١٤): حدثنا محمد بن مسعود المصيصي أخبرنا أبو عاصم عن ابن جريج قال أخبرني عمرو بن دينار أنه سمع طاوسًا عن ابن عباس عن عمر: أنه سأل عن قضية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك فقام حمل بن مالك بن النابغة فقال: كنت بين امرأتين فضربت إحداهما الأخرى بمسطح فقتلتها وجنينها

стр. 249

فقضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في جنينها بغرة وأن تُقتل. هذا حديث صحيحٌ. واعلم أنه قد اخْتُلِفَ في وصل هذا الحديث وانقطاعه، فابن جريج عند أحمد وأبي داود وابن ماجه يرويه موصولًا، وابن عيينة عند عبد الرزاق (ج ١٠ ص ٥٨) وعند الطبراني (ج ٤ ص ٩) يرويه موصولًا، وقد جاء عن ابن عيينة وابن جريج ومعمر عن عبد الرزاق منقطعًا، وعن سفيان بن عيينة عند أبي داود كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. وعن حماد بن زيد عند النسائي كما في "تحفة الأشراف" منقطعًا. فالظاهر أنه قد جاء عن عمرو بن دينار الراوي عن طاوس وكذا عن طاوس موصولًا ومنقطعًا، ولعل طاوسًا تارة يرويه متصلًا وأخرى منقطعًا، فالحديث صحيح والحمد لله. ١٤٨ - قبول خبر المرأة ٢٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٢): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: أتت سلمى مولاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -أو امرأة أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم- إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تستأذنه على أبي رافع قد ضربها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي رافع «ما لك ولها يا أبا رافع؟ » قال تؤذيني يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بم آذيته يا سلمى؟ » قالت يا رسول الله ما آذيته بشيء

стр. 250

ولكنه أحدث وهو يصلي فقلت له يا أبا رافع إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أمر المسلمين إذا خرج من أحدهم الريح أن يتوضأ فقام فضربني فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك ويقول «يا أبا رافع إنها لم تأمرك إلا بخير». هذا حديث حسنٌ. ٢٩٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٨): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة: أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما بقي منها؟ » قالت ما بقي منها إلا كتفها قال «بقي كلها غير كتفها». هذا حديث صحيح وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه عمرو بن شرحبيل. ١٤٩ - قبول السلف خبر المرأة ٢٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧): حدثنا عيسى بن حماد المصري أخبرنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن سويد بن قيس عن معاوية بن حديج عن معاوية بن أبي سفيان: أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هل كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في الثوب الذي يجامعها فيه فقالت: نعم إذا لم ير فيه أذى. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.

стр. 251

الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٧٩)، وأحمد (ج ٦ ص ٢٣٥)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٥٤). ٢٩٧ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٩): حدثنا أبو أحمد حدثنا إسرائيل عن سماك عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرًا لأمي فاحترقت يدي فذهبت بي أمي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجعل يمسح يدي ولا أدري ما يقول أنا أصغر من ذاك فسألت أمي فقالت كان يقول «أذهب الباس رب الناس واشف أنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك». حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب، قال: وقعت القدر على يدي فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وكان يتفل فيها ويقول: «أذهب الباس رب الناس، -وأحسبه قال: - واشفه إنك أنت الشافي». هذا حديث حسنٌ. ولا يضر الاختلاف: أذَهبَ به أبوه أو أمه، فيحتمل أنهما ذهبا به جميعًا، والله أعلم. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا سماك، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي، وانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: «لبيك وسعديك»، ثم أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: «أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت».

стр. 252

١٥٠ - من ناقش في أمر ليعلم غيره ٢٩٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٦٠٢): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَاءَتْ فَتَاةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ إِنَّ أَبِي زَوَّجَنِي ابْنَ أَخِيهِ لِيَرْفَعَ بِي خَسِيسَتَهُ قَالَ فَجَعَلَ الْأَمْرَ إِلَيْهَا فَقَالَتْ قَدْ أَجَزْتُ مَا صَنَعَ أَبِي وَلَكِنْ أَرَدْتُ أَنْ تَعْلَمَ النِّسَاءُ أَنْ لَيْسَ إِلَى الْآبَاءِ مِنْ الْأَمْرِ شَيْءٌ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ١٥١ - من أعاد الكلام ثلاثا ٢٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٥): حدثنا أحمد بن علي (١) بن سويد السدوسي أخبرنا أبو داود عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد الله: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعجبه أن يدعو ثلاثًا ويستغفر ثلاثًا. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٣٣٤) فقال ﵀: ثنا يحيى بن آدم، ثنا إسرائيل.

стр. 253

وأبو أحمد، ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، قال أبو أحمد: عن ابن مسعود ... فذكره. وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٣١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله، حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن ابن مسعود به. وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٠٧) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد الله، ثنا عبد الله بن رجاء، أنبأنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود ﵁، به.

стр. 254

٢ - كتاب الإيمان

стр. 255

١ - فضل الإيمان ٣٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢): حدثنا يعمر بن بشر حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا صفوان بن عمرو حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال : ﴿الذين يقولون (١) ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ (٢).

стр. 256

هذا حديث صحيحٌ. ويعمر بن بشر ترجمته في "تعجيل المنفعة"، روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال، لكنه قد توبع، قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ١٦٩) مع "فضل الله الصمد": حدثنا بِشْر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرني صفوان بن عمرو به. ٢ - فضل الإيمان بالغيب ٣٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز (١) قال قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم أحدثكم حديثًا جيدًا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال «نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني». هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على الأوزاعي، كما بينته في تخريج "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ٨١) عند تفسير قول الله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٢) في أول سورة البقرة. الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده.

стр. 257

٣٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن آمن بي ورأني مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات". هذا حديث صحيح (١). وحسن هو ابن صالح بن حي. ٣٠٣ - قال الإمام أحمد الله (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «وددتُ أني لقيت إخواني» قال: قال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: «أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني». هذا حديث صحيح (٢). وحسن هو ابن صالح بن حي. ٣ - فضل اليقين ٣٠٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ

стр. 258

شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ. ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْمُعَافَاةِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا. هذا الأثر بهذا السند موقوف، وهو حسنٌ، ولكنه قد جاء مرفوعًا عن أبي بكر الصديق ﵁، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما رواه أبو يَعْلى (ج ١ ص ١١٢ و ١١٣)، وقد جاء مفرقًا في "عمل اليوم والليلة" للنسائي (ص ٥٠١) لعلنا إن شاء الله نذكرها عند المرور عليها. ٤ - الإيمان مكانه فمن ابتغاه وجده وهو في كتاب الله، وسنة رسول الله ﷺ ، وفي التفكر في مخلوقات الله ٣٠٥ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن يزيد بن عميرة قال: لما حضر معاذ بن جبل الموت قيل له يا أبا عبد الرحمن أوصنا قال: أجلسوني فقال إن العلم والإيمان مكانهما من ابتغاهما وجدهما -يقول ثلاث مرات- فالتمسوا العلم عند أربعة رهط عند عويمر أبي الدرداء وعند

стр. 259

سلمان الفارسي وعند عبد الله بن مسعود وعند عبد الله بن سلام الذي كان يهوديًّا ثم أسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنه عاشر عشرة في الجنة». هذا حديث حسنٌ؛ فإن معاوية بن صالح حسن الحديث. ٥ - تفاوت الناس في الإيمان ٣٠٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١١١): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار وهو عَرِيبُ بن حُمَيْدٍ الكوفي، وقد وثَّقه أحمد. الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من "الكبرى" (ص ٥٠) وفيها: عن عمرو بن شرحبيل، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ٣٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٧): حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا سعيد حدثني ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خُلُقًا». هذا حديث حسنٌ.

стр. 260

* قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤٣٩): حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أكمل المؤمنين إيمانًا، أحسنهم خُلُقًا». هذا حديث حسنٌ (١). وأخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٣٢٥) وزاد فيه: "وخياركم خياركم لنسائهم". ثم قال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح. ٣٠٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٦٠): أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ «قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ «إِنْ تَصْدُقْ اللهَ يَصْدُقْكَ» فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ

стр. 261

أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَهُوَ هُوَ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ» ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ «اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سويد بن نصر، وقد وثَّقه مَسْلَمَة، كما في "تهذيب التهذيب". وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار. ٣٠٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (١): أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ. ٣١٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال «ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ » قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال «خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره».

стр. 262

هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به. ٦ - من هو المؤمن؟ وفيه الرد على المرجئة ٣١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٩٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح المصري حدثنا عبد الله بن وهب عن أبي هانئ عن عمرو بن مالك الجنبي أن فضالة بن عبيد حدثه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المؤمن من أمنه الناس على أموالهم وأنفسهم والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب". ٣١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال سمعت أبا أمامة يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ما الإثم فقال «إذا حك في نفسك شيء فدعه» قال فما الإيمان قال «إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن». هذا حديث صحيحٌ. وإبراهيم بن خالد هو القرشي الصنعاني المؤذن، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه أحمد وابن معين والبزار والدارقطني.

стр. 263

ورباح هو ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، أثنى عليه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: جليل ثقة، كما في "تهذيب التهذيب". وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٢): حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٥): حدثنا إسماعيل، أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير به. ٧ - متى يبلغ حقيقة الإيمان ٣١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم - (قال عبد الله بن أحمد) وسمعته أنا من هيثم- قال أخبرنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: قالوا يا رسول الله أرأيت ما نعمل أمر قد فرغ منه أم أمر نستأنفه قال «بل أمر قد فرغ منه» قالوا فكيف بالعمل يا رسول الله قال «كل امرئ مهيأ لما خلق له». هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة بن حَلْبَسٍ. ٨ - الحياء من الإيمان ٣١٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء

стр. 264

والجفاء في النار». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٥١) فقال: ثنا يزيد، عن محمد وهو ابن عمرو ... به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٢٣). وقد ذكر ابن حبان لمحمد بن عمرو بن علقمة متابعًا، فقال ﵀ كما في "الموارد" (٤٧٦): أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة ... فذكر نحوه. اهـ أي: نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، المتقدم في "موارد الظمآن". قلت: وهو بهذا الإسناد صحيحٌ. عمر بن محمد الهَمَذَاني (١) ترجمته في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بأنه حافظ إمام كبير، وقال: قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلًا خيِّرًا ثبتًا في الحديث، له العناية التامة في طلب الآثار والرحلة. وأبو الربيع سليمان بن داود بن حماد المصري مترجم في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه النسائي. وخالد بن يزيد شيخ الليث هو الجُمَحِيُّ، وثَّقه النسائي وأبو زُرْعَةَ. وبقية الرجال معروفون.

стр. 265

٩ - الحياء والإيمان ٣١٥ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب، أنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر». هذا حديث صحيحٌ على شرطهما، فقد احتجا برواته، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ وقال المناوي في "فيض القدير" قال الحافظ العراقي: هذا حديث صحيح غريب، إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه. ١٠ - تعلم الإيمان ٣١٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٣): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ -وَكَانَ ثِقَةً- عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ جُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ فِتْيَانٌ حَزَاوِرَةٌ فَتَعَلَّمْنَا الْإِيمَانَ قَبْلَ أَنْ نَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ تَعَلَّمْنَا الْقُرْآنَ فَازْدَدْنَا بِهِ إِيمَانًا. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 266

١١ - الإيمان يعصم الدم ٣١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٢): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار حدثه: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ » قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس يشهد أن محمدًا رسول الله؟ » قال بلى يا رسول الله قال «أليس يصلي؟ » قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أولئك الذين نهاني الله عنهم». هذا حديث صحيحٌ. وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي، كما في "المسند" بعد هذا الحديث. واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في "الموطأ مع تنوير الحوالك" (ج ١ ص ١٨٥)، وسفيان بن عيينه كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي (ج ٢ ص ٩١٣)، وأسنده ابن جُرَيْجٍ ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي. فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها، فوجب قبولها، لا سيما والإمام مالك إذا شك وفي وصل الحديث وإرساله رواه مرسلًا، والله أعلم.

стр. 267

١٢ - من شعب الإيمان ٣١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢٢): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن أبي الزبير عن جابر قال: مكث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة عشر سنين يتبع الناس في منازلهم بعكاظ ومجنة وفي المواسم بمنى يقول «من يؤويني من ينصرني حتى أبلغ رسالة ربي وله الجنة» حتى إن الرجل ليخرج من اليمن أو من مضر -كذا قال- فيأتيه قومه فيقولون احذر غلام قريش لا يفتنك ويمشي بين رجالهم وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله إليه من يثرب فآويناه وصدقناه فيخرج الرجل منا فيؤمن به ويقرئه القرآن فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه حتى لم يبق دار من دور الأنصار إلا وفيها رهط من المسلمين يظهرون الإسلام ثم ائتمروا جميعًا فقلنا حتى متى نترك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يطرد في جبال مكة ويخاف فرحل إليه منا سبعون رجلًا حتى قدموا عليه في الموسم فواعدناه شعب العقبة فاجتمعنا عليه من رجل ورجلين حتى توافينا فقلنا يا رسول الله علام نبايعك قال «تبايعوني على السمع والطاعة في النشاط والكسل والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأن تقولوا في الله لا تخافون في الله لومة لائم وعلى أن تنصروني فتمنعوني إذا قدمت عليكم مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنة» قال فقمنا إليه

стр. 268

فبايعناه وأخذ بيده أسعد بن زرارة وهو من أصغرهم فقال رويدًا يا أهل يثرب فإنا لم نضرب أكباد الإبل إلا ونحن نعلم أنه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وإن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة وقتل خياركم وأن تعضكم السيوف فإما أنتم قوم تصبرون على ذلك وأجركم على الله وإما أنتم قوم تخافون من أنفسكم جبينة فبينوا ذلك فهو عذر لكم عند الله قالوا أمط عنا يا أسعد فوالله لا ندع هذه البيعة أبدًا ولا نسلبها أبدًا قال فقمنا إليه فبايعناه فأخذ علينا وشرط ويعطينا على ذلك الجنة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٩): ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير، أنه حدثه جابر بن عبد الله ... فذكر الحديث. هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٥): حدثنا أبو بكر حدثنا معاوية بن هشام حدثنا سفيان عن داود عن عامر عن جابر بن عبد الله قال: لما لقي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم النقباء من الأنصار قال لهم: «تؤووني وتمنعوني» قالوا: فما لنا؟ قال: «لكم الجنة». هذا حديث حسنٌ. وسفيان هو الثوري، وداود هو ابن أبي هند، وعامر هو الشعبي. الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٠٧) فقال ﵀: حدثنا محمد بن معمر، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سفيان، عن جابر (١) وداود، عن الشعبي به.

стр. 269

٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٥٩): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم عن جابر بن عبد الله: قال كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فقال «ألا رجل يحملني إلى قومه فإن قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وسالم هو ابن أبي الجعد، يرسل عن الصحابة، ولكن قد أثبت سماعه من جابر البخاريُّ، كما في "جامع التحصيل". الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٣). والدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به. والبخاري في "خلق أفعال العباد". ٣٢٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا موسى بن عبد الرحمن الكوفي أخبرنا زيد بن الحباب أخبرنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب في حجة الوداع فقال «اتقوا الله ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» قال فقلت لأبي أمامة منذ كم سمعت هذا الحديث؟ قال: سمعته وأنا ابن ثلاثين سنة. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 270

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس في حجة الوداع وهو على الجدعاء واضع رجله في غراز الرحل يتطاول يقول «ألا تسمعون؟ » فقال رجل من آخر القوم ما تقول قال «اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم» قلت له فمذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة قال: وأنا ابن ثلاثين سنة. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٢): ثنا عبد الرحمن، عن معاوية بن صالح به. هذا حديث حسنٌ. * وقال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣٨٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي يحيى بن عامر الكلاعي، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء، قد جعل رجليه في غرزي الركاب يتطاول يُسمع الناس، فقال: «ألا تسمعون صوتي؟ » فقال رجل من طوائف الناس: فماذا تعهد إلينا؟ فقال: «اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم» قال:

стр. 271

قلت: يا أبا أمامة، فمثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يا ابن أخي يومئذ ابن ثلاثين سنة، أزاحم البعير أدحرجه قربًا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. هذا حديث حسنٌ. ٣٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١): قال الحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع عن ابن وهب قال أخبرني أبو هانئ عن عمرو بن مالك الجنبي أنه سمع فضالة بن عبيد يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أنا زعيم -والزعيم الحميل- لمن آمن بي وأسلم وهاجر ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وأنا زعيم لمن آمن بي وأسلم وجاهد في سبيل الله ببيت في ربض الجنة وببيت في وسط الجنة وببيت في أعلى غرف الجنة من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلبًا ولا من الشر مهربًا يموت حيث شاء أن يموت». هذا حديث حسنٌ. وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ. ٣٢٢ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ٩٩): وحدثنا علي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو الزعراء، سمعه من عمه أبي الأحوص، عن أبيه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصعد في النظر وصوب، قلت: إلام تدعو؟ وعم تنهى؟ قال: «لا شيء، إلا الله والرحم»، قال: «أتتني رسالة من ربي، فضقت بها ذرعًا ورويت (١) أن الناس سيكذبونني،

стр. 272

فقيل لي: لتفعلن أو ليفعلن بك». هذا حديث صحيحٌ. وعلي هو ابن المديني، وسفيان هو ابن عيينة، وأبو الزعراء هو عمرو بن عمرو بن مالك الجشمي، وعمه أبو الأحوص هو عوف بن مالك بن نَضْلَةَ، وصحابي الحديث مالك بن نضلة والد أبي الأحوص. ٣٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو قزعة الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابعي هذه أن لا آتيك -أرانا عفان وطبق كفيه- فبالذي بعثك بالحق ما الذي بعثك به قال «الإسلام» قال وما الإسلام قال «أن يسلم قلبك لله تعالى وأن توجه وجهك إلى الله تعالى وتصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قلت ما حق زوجة أحدنا عليه قال «تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» قال «تحشرون ههنا -وأومأ بيده إلى نحو الشام- مشاة وركبانًا وعلى وجوهكم تعرضون على الله تعالى وعلى أفواهكم الفدام وأول ما يعرب عن أحدكم فخذه» وقال «ما من مولى يأتي مولى له فيسأله من فضل عنده فيمنعه إلا جعله الله تعالى عليه شجاعًا ينهسه قبل القضاء». قال عفان: يعنى بالمولى ابن عمه.

стр. 273

قال: وقال «إن رجلًا ممن كان قبلكم رَغَسَهُ (١) الله تعالى مالًا وولدًا حتى ذهب عصر وجاء آخر فلما احتضر قال لولده أي أب كنت لكم قالوا خير أب فقال هل أنتم مطيعي وإلا أخذت مالي منكم انظروا إذا أنا مت أن تحرقوني حتى تدعوني حممًا ثم اهرسوني بالمهراس» وأدار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يديه حذاء ركبتيه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ففعلوا والله -وقال نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيده هكذا- ثم اذروني في يومٍ راحٍ (٢) لعلي أضل الله تعالى». كذا قال عفان، قال أبي: وقال مهنا أبو شبل عن حماد «أضل الله ففعلوا والله ذاك فإذا هو قائم في قبضة الله تعالى فقال يا ابن آدم ما حملك على ما فعلته قال من مخافتك قال فتلافاه الله تعالى بها». هذا حديث حسنٌ. وأبو قَزَعَة هو سويد بن حُجَيْر. ٣٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٩): حدثنا يحيى بن آدم وأبو أحمد قالا حدثنا عيسى بن عبد الرحمن البجلي من بني بجلة من بني سليم عن طلحة. قال أبو أحمد حدثنا طلحة بن مصرف عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب قال: جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله علمني عملًا يدخلني الجنة فقال «لئن كنت أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة أعتق النسمة وفك

стр. 274

الرقبة» فقال يا رسول الله أو ليستا بواحدة قال «لا إن عتق النسمة أن تفرد بعتقها وفك الرقبة أن تعين في عتقها والمنحة الوكوف والفيء على ذي الرحم الظالم فإن لم تطق ذلك فأطعم الجائع واسق الظمآن وأمر بالمعروف وانه عن المنكر فإن لم تطق ذلك فكف لسانك إلا من الخير». هذا حديث صحيحٌ. ١٣ - تفاضل الإسلام ٣٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٥٩): حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا» قال فقام رجل فقال يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» فقام ذاك أو آخر فقال يا رسول الله أي الهجرة أفضل قال «أن تهجر ما كره ربك والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا».

стр. 275

هذا حديث صحيحٌ. وأبو كثير هو الزبيدي، مختلف في اسمه، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٤٠٩) فقال ﵀: أخبرنا عبدة بن عبد الله أنا حسين يعني بن علي الجعفي عن فضيل (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن زهير بن الأقمر (٢) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش والتفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا». ١٤ - المؤمن لا تضر إيمانه الخواطر التي لم يحققها ٣٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».

стр. 276

قال ابن قدامة: «رد أمره» مكان «رد كيده». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص (٤٢١) فقال ﵀: أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس، به. وقال ﵀: أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس، به. وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به، ومن طريق سفيان وهو الثوري عن منصور به، ومن طريق شعبة عن منصور وسليمان به. * قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٧): حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن ذر بن عبد الله الهمداني عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني أحدث نفسي بالشيء لأن أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة». * وقال الإمام أحمد ﵀ (٣١٦١): حدثنا محمد بن جعفر وحجاج قالا حدثنا شعبة عن سليمان ومنصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس: أنهم قالوا يا رسول الله إنا نحدث أنفسنا بالشيء لأن يكون أحدنا حممة أحب إليه من أن يتكلم

стр. 277

به قال فقال أحدهما «الحمد لله الذي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة» وقال الآخر «الحمد لله الذي رد أمره إلى الوسوسة». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣٢٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٧): حدثنا محمد بن إسماعيل قال حدثنا الضحاك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أحدكم يأتيه الشيطان فيقول من خلقك فيقول الله فيقول فمن خلق الله فإذا وجد ذلك أحدكم فليقرأ آمنت بالله ورسله فإن ذلك يذهب عنه». هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن إسماعيل هو ابن أبي فُدَيْكٍ، والضحاك هو ابن عثمان. وهذا العلاج النبوي أحقُّ من فلسفة أهل علم الكلام: أن ذلك يلزم منه التسلسل، وما لزم التسلسل فهو محال. ١٥ - لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة ٣٢٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وحبيب بن أبي ثابت وإن

стр. 278

كان مدلسًا، فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد (ج ٥ ص ٤١)، وقد تابعه عمرو بن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي (ج ٨ ص ١٠٤). وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٤/ ٢ ص ٢٠) وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ١٦ - إن الإسلام بدأ غريبا ٣٢٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٨٠): حدثنا أبو كريب أخبرنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء». هذا حديث حسن غريب صحيح من حديث ابن مسعود إنما نعرفه من حديث حفص بن غياث عن الأعمش وأبو الأحوص اسمه عوف بن مالك بن نضلة الجشمي تفرد به حفص. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الشيخين. والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢٠)، والدارمي (ج ٢ ص ٤٠٢). ١٧ - الإيمان بالأنبياء السابقين ٣٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجٌ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «أَلَا إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ قَبْلِي إِلَّا

стр. 279

قَدْ حَذَّرَ الدَّجَّالَ أُمَّتَهُ هُوَ أَعْوَرُ عَيْنِهِ الْيُسْرَى بِعَيْنِهِ الْيُمْنَى ظُفْرَةٌ غَلِيظَةٌ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَخْرُجُ مَعَهُ وَادِيَانِ أَحَدُهُمَا جَنَّةٌ وَالْآخَرُ نَارٌ فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ مَعَهُ مَلَكَانِ مِنْ الْمَلَائِكَةِ يُشْبِهَانِ نَبِيَّيْنِ مِنْ الْأَنْبِيَاءِ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُمَا بِأَسْمَائِهِمَا وَأَسْمَاءِ آبَائِهِمَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ فَيَقُولُ الدَّجَّالُ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ أَلَسْتُ أُحْيِي وَأُمِيتُ فَيَقُولُ لَهُ أَحَدُ الْمَلَكَيْنِ كَذَبْتَ مَا يَسْمَعُهُ أَحَدٌ مِنْ النَّاسِ إِلَّا صَاحِبُهُ فَيَقُولُ لَهُ صَدَقْتَ فَيَسْمَعُهُ النَّاسُ فَيَظُنُّونَ أَنَّمَا يُصَدِّقُ الدَّجَّالَ وَذَلِكَ فِتْنَةٌ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الْمَدِينَةَ فَلَا يُؤْذَنُ لَهُ فِيهَا فَيَقُولُ هَذِهِ قَرْيَةُ ذَلِكَ الرَّجُلِ ثُمَّ يَسِيرُ حَتَّى يَأْتِيَ الشَّامَ فَيُهْلِكُهُ اللهُ عِنْدَ عَقَبَةِ أَفِيقَ (١)». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٥ ص ١٣٧): (٢) الفضل بن دكين، قال: حدثنا حشرج، قال: حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «إنه لم يكن نبي إلا حذر الدجال أمته، هو أعور العين اليسرى، بعينه اليمنى ظفرة غليظة، بين عينيه (كافر)، معه واديان: أحدهما جنة والآخر نار، فجنته نار وناره جنة، ومعه ملكان من الملائكة يشبهان نبيين من الأنبياء

стр. 280

أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله، فيقول لأناس: ألست بربكم؟ ألست أحيي وأميت؟ فيقول له أحد الملكين: كذبت. فما يسمعه أحد من الناس إلا صاحبه، فيقول صاحبه: صدقت. فيسمعه الناس، فيحسبون أنما صدق الدجال، وذلك فتنة، ثم يسير حتى يأتي المدينة فلا يؤذن له فيها، فيقول: هذه قرية ذاك الرجل، ثم يسير حتى يأتي الشام، فيقتله الله عند عقبة أفيق». هذا حديث حسنٌ. ١٨ - من شهد له النبي ﷺ بالإيمان ٣٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٢٩): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام». هذا حديث حسنٌ. وقال ﵀ (٨٣٢٠): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد به. وقال الإمام أحمد (٨٦٢٦): ثنا حسن بن موسى وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ٣٣٢ - قال الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ١٢ ص ٣٧٠): حدثنا إبراهيم بن أبي داور حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي قال حدثنا

стр. 281

الدراوردي عن إبراهيم بن عقبة عن كريب عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأخوات المؤمنات أربع ابنة الحارث زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأم الفضل ابنة الحارث أم ابن عباس وسلمى ابنة الحارث امرأة حمزة بن عبد المطلب وأختهن لأمهن أسماء بنت عميس الخثعمية». هذا حديث حسنٌ. ١٩ - إيمان رجال من أبناء فارس ٣٣٣ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس». هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».

стр. 282

٢٠ - البعد عن الشبهات التي يخاف على الإيمان منها ٣٣٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات -أو لما يبعث به من الشبهات-» هكذا قال. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء اسمه قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وثَّقه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ فقال: وكيع (١)، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمع منكم بخروج الدجال فلينأ عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فما يزال به حتى يتبعه، مما يرى من الشبهات». ٢١ - من لوازم الإيمان مفارقة المشركين ٣٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢): حدثنا يعمر بن بشر حدثنا عبد الله يعني ابن المبارك أنبأنا صفوان بن عمرو حدثني

стр. 283

عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال: جلسنا إلى المقداد بن الأسود يومًا فمر به رجل فقال طوبى لهاتين العينين اللتين رأتا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لوددنا أنا رأينا ما رأيت وشهدنا ما شهدت فاستغضب فجعلت أعجب ما قال إلا خيرًا ثم أقبل إليه فقال: ما يحمل الرجل على أن يتمنى محضرًا غيبه الله عنه لا يدري لو شهده كيف كان يكون فيه والله لقد حضر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقوام أكبهم الله على مناخرهم في جهنم لم يجيبوه ولم يصدقوه أولا تحمدون الله إذ أخرجكم لا تعرفون إلا ربكم مصدقين لما جاء به نبيكم قد كفيتم البلاء بغيركم والله لقد بعث الله النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أشد حال بعث عليها نبي من الأنبياء في فترة وجاهلية ما يرون أن دينًا أفضل من عبادة الأوثان فجاء بفرقان فرق به بين الحق والباطل وفرق بين الوالد وولده حتى إن كان الرجل ليرى والده وولده أو أخاه كافرًا وقد فتح الله قفل قلبه للإيمان يعلم أنه إن هلك دخل النار فلا تقر عينه وهو يعلم أن حبيبه في النار وأنها للتي قال : ﴿الذين يقولون (١) ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾ (٢). هذا حديث صحيحٌ. ويعمر بن بشر ترجمته في "تعجيل المنفعة"، روى عنه جماعة ولم يوثِّقه معتبر، فهو مستور الحال، لكنه قد توبع، قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ١٦٩) مع "فضل الله الصمد": حدثنا بِشْر بن محمد، قال: أخبرنا عبد الله، قال: أخبرني صفوان بن عمرو به.

стр. 284

٢٢ - الذل لمن أعرض عن الإسلام ٣٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤): حدثنا يزيد بن عبد ربه حدثنا الوليد بن مسلم حدثني ابن جابر قال سمعت سليم بن عامر قال سمعت المقداد بن الأسود يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا يبقى على ظهر الأرض بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله كلمة الإسلام بعز عزيز أو ذل ذليل إما يعزهم الله فيجعلهم من أهلها أو يذلهم فيدينون لها». هذا حديث صحيحٌ. وابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن جابر. ٢٣ - من نواقض الإسلام ٣٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه». هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة. ٢٤ - من هو ولي المسلم ؟ ٣٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): حدثنا يزيد بن

стр. 285

عبد ربه قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثنا الأوزاعي (١) عن عبد الله بن فيروز الديلمي عن أبيه: أنهم أسلموا وكان فيمن أسلم فبعثوا وفدهم إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببيعتهم وإسلامهم فقبل ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منهم فقالوا يا رسول الله نحن من قد عرفت وجئنا من حيث قد علمت وأسلمنا فمن ولينا قال «الله ورسوله» قالوا حسبنا رضينا. هذا حديث صحيحٌ * وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٣) فقال ﵀: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزُ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا مَنْ قَدْ عَرَفْتَ، وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ، فَمَنْ وَلِيُّنَا؟ قَالَ: «اللهُ وَرَسُولُهُ». قَالَ: حَسْبُنَا. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٢): ثنا هيثم بن خارجة حدثنا ضمرة عن يحيى بن أبي عمرو السيباني (٢) ... فذكره.
следующие страницы →