٦٥ - الجليس الصالح
٣٥٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٣٧): حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي حدثني الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما من نبي ولا وال إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وبطانة لا تألوه خبالًا ومن وقي شرهما فقد وقي وهو مع التي تغلب عليه منهما».
هذا حديث صحيحٌ.
* وأخرجه الترمذي في آخر حديث طويل (ج ٧ ص ٣٤): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم بن أبي إياس أخبرنا شيبان أبو معاوية أخبرنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة به ولفظه: «إن الله لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي».
هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه النسائي ﵀ (ج ٧ ص ١٥٨) فقال: أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله، قال: حدثنا مُعَمَّرُ بن يَعْمَرَ، قال: حدثني معاوية بن سَلَّام، قال: حدثني الزهري، قال: حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن به.
معمر بن يعمر مجهول الحال، لكنه في الشواهد كما ترى، بل قد توبع، قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٩): ثنا مُؤَمَّلُ بن إسماعيل، ثنا حماد بن سلمة، ثنا بُرْدُ بن سنان، عن الزهري به.
стр. 2697
٦٦ - من أدعية المجلس
٣٥٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ "رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٣).
٦٧ - كفارة المجلس
٣٥٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥٠): حَدَّثَنَا يُونُسُ حَدَّثَنَا لَيْثٌ عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ بَلَغَنِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَا مِنْ إِنْسَانٍ يَكُونُ فِي مَجْلِسٍ فَيَقُولُ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يَقُومَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ مَا كَانَ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ».
فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ يَزِيدَ بْنَ خُصَيْفَةَ قَالَ هَكَذَا حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ. والقائل (فحدثت هذا الحديث يزيد بن
стр. 2698
خصيفة) هو: إسماعيل بن عبد الله بن جعفر؛ إذ يزيد من شيوخه، كما في "تهذيب الكمال" في ترجمة إسماعيل.
٣٥٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٧٣): أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال «نعم من قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ومن قال شرًّا كن له كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك».
و(ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعِيُّ منصور بن سلمة، أنا خلاد بن سليمان ... به.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧) فقال: حدثنا أبو سلمة حدثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال «إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه».
стр. 2699
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلاد بن سليمان، وقد وثَّقه علي بن الحسين بن الجنيد، كما في "تهذيب التهذيب".
٣٥٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٠٤): حدثنا محمد بن حاتم الجرجائي، وعثمان بن أبي شيبة المعنى، أن عبيدة بن سليمان، أخبرهم عن الحجاج بن دينار، عن أبي هاشم، عن أبي العالية، عن أبي برزة الأسلمي، قال: كان رسول الله ﷺ يقول بأخرةٍ إذا أراد أن يقوم من المجلس: "سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك" فقال رجل: يا رسول الله إنك لتقول قولًا ما كنت تقوله فيما مضى! فقال: "كفارة لما يكون في المجلس".
هذا حديث حسن (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا الحجاج بن دينار، وهو حسن الحديث.
وأبو هاشم هو الرماني، وأبو العالية هو الرياحي.
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٦٧) فقال ﵀: حدثنا يعلى بن عبيد، ثنا حجاج يعني ابن دينار به.
٦٨ - التحذير من الوقوع في أعراض المسلمين
٣٥٩٧ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٨ ص ١٤٥): حدثنا أبو كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أبي أنسٍ المكي، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "تدرون
стр. 2700
أزنى الزنا عند الله؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "فإن أزنى الزنا (١) عند الله استحلال عرض امريء مسلمٍ" ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ (٢).
هذا حديث حسنٌ (٣).
٣٥٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أخبرَنَا أَبُو الْيَمَانِ أخبرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي حُسَيْنٍ أخبرَنَا نَوْفَلُ بْنُ مُسَاحِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ مِنْ أَرْبَى الرِّبَا الِاسْتِطَالَةَ فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ".
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد الله بن أبي حسين هو عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين.
٣٥٩٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١١٣٧): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ: شَهِدْتُ الْأَعْرَابَ يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ أَعَلَيْنَا حَرَجٌ فِي كَذَا؟ فَقَالَ لَهُمْ: "عِبَادَ اللهِ وَضَعَ اللهُ الْحَرَجَ إِلَّا مَنْ اقْتَرَضَ مِنْ
стр. 2701
عِرْضِ أَخِيهِ شَيْئًا فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ» فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ عَلَيْنَا جُنَاحٌ أَنْ لَا نَتَدَاوَى؟ قَالَ: «تَدَاوَوْا عِبَادَ اللهِ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ مَعَهُ شِفَاءً إِلَّا الْهَرَمَ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا خَيْرُ مَا أُعْطِيَ الْعَبْدُ؟ قَالَ: «خُلُقٌ حَسَنٌ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٦٠٠ - قال أبو داود (ج ١٣ ص ٢٢٣): حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُصَفَّى أخبرَنَا بَقِيَّةُ وَأَبُو الْمُغِيرَةِ قَالَا حَدَّثَنَا صَفْوَانُ قَالَ حَدَّثَنِي رَاشِدُ بْنُ سَعْدٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ قَالَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ».
قَالَ أَبُو دَاوُد: وحَدَّثَنَاه يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ عَنْ بَقِيَّةَ لَيْسَ فِيهِ أَنَسٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَبِي عِيسَى السَّيْلَحِينِيُّ عَنْ أَبِي الْمُغِيرَةِ كَمَا قَالَ ابْنُ الْمُصَفَّى.
هذا حديث صحيحٌ. ولا يضره أنه اختلف في وصله وإرساله على بقية؛ فرواية أبي المغيرة وهو عبد القدوس بن الحجاج سالمة من الاختلاف.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٤): حدثنا أبو المغيرة حدثنا صفوان حدثني راشد بن سعد وعبد الرحمن بن جبير عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما عرج بي ربي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم فقلت
اللهَ وَمَنْ خَاصَمَ فِي بَاطِلٍ وَهُوَ يَعْلَمُهُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللهِ حَتَّى يَنْزِعَ عَنْهُ وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللهُ رَدْغَةَ الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحي بن راشد، وقد وثَّقه أبو زرعه، كما في "تهذيب التهذيب"، وزهير هو ابن معاوية.
٣٦٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٤٨): حدثنا أسود أخبرنا أبو بكر عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المؤمن ليس باللعان ولا الطعان ولا الفاحش ولا البذيء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الرحمن بن يزيد النخعي، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٥٨) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أحمد بن يونس، حدثنا أبو بكر بن عياش، حدثنا الحسن بن عمرو الفُقَيْمي به.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ج ١ ص ٤١٠) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر بن عياش به.
٣٦٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٢١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان قال حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة عن عائشة قالت: قلت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حسبك من صفية كذا وكذا -قال غير مسدد: تعني قصيرة- فقال «لقد قلت كلمة لو مزج بها البحر لمزجته» قالت وحكيت له إنسانًا فقال «ما أحب أني حكيت إنسانًا وأن لي كذا وكذا».
стр. 2704
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو حذيفة هو سلمة بن صهيب، وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢٠٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٣٦٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٥٩): حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «الظلم ظلمات يوم القيامة وإياكم والفحش فإن الله لا يحب الفحش ولا التفحش وإياكم والشح فإن الشح أهلك من كان قبلكم أمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم بالفجور ففجروا» قال فقام رجل فقال يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال «أن يسلم المسلمون من لسانك ويدك» فقام ذاك أو آخر فقال يا رسول الله أي الهجرة أفضل قال «أن تهجر ما كره ربك والهجرة هجرتان هجرة الحاضر والبادي فهجرة البادي أن يجيب إذا دعي ويطيع إذا أمر والحاضر أعظمهما بلية وأفضلهما أجرًا».
هذا حديث صحيحٌ. وأبو كثير هو الزبيدي، مختلف في اسمه، وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
* والحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٤٠٩) فقال ﵀: أخبرنا عبدة بن عبد الله أنا حسين يعني بن علي الجعفي عن فضيل (١) عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن
стр. 2705
الحارث عن زهير بن الأقمر (١) عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الظلم فإنه الظلمات يوم القيامة واتقوا الفحش فإن الله لا يحب الفحش والتفحش وإياكم والشح فإنه أهلك من كان قبلكم أمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالفجور ففجروا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا».
٦٩ - الترهيب من الكبر
٣٦٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٠): حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا موسى يعني ابن علي سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال عند ذكر أهل النار «كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٠١٠): حدثنا علي بن إسحاق أخبرنا عبد الله أخبرنا موسى بن علي بن رباح سمعت أبي يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن أهل النار كل جعظري جواظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون».
علي بن إسحاق هو المروزي، قال ابن معين: ثقة صدوق. وقال ابن سعد:
стр. 2706
كان معروفًا بصحبة عبد الله، وكان ثقة. وقال النسائي: ثقة. وعبد الله هو ابن المبارك.
٣٦٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠١٥): حدثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجزري حدثني إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي من أهل بيت المقدس عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: التقى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عمرو بن العاص على المروة فتحدثا ثم مضى عبد الله بن عمرو وبقي عبد الله بن عمر يبكي فقال له رجل ما يبكيك يا أبا عبد الرحمن قال هذا -يعني عبد الله بن عمرو- زعم: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر أكبه الله على وجهه في النار».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٦٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٦): حدثنا يزيد أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد أبي العلاء (١) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له يا أبا ذر بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه فقال قد لقيت فاسأل قال قلت بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله » قال نعم فما إخالني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا يقولها قال قلت من الثلاثة
стр. 2707
الذين يحبهم الله قال «رجل غزا في سبيل الله فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا﴾ [الصف: ٤] ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى -أو النعاس- فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته» قال قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله قال «الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨] والبخيل المنان والتاجر والبياع الحلاف» قال قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود -يعنى بالفرق غنمًا يسيرة- قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال قلت يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش قال والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين الله ﵎ حتى ألقى الله ورسوله ثلاثًا يقولها.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٦٣) فقال: حدثنا الأسود بن شيبان به.
ورواه الطبراني (ج ٢ ص ١٥٢) فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (ج ٩ ص ٣٤٧) فقال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ٨٨) فقال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٩ ص ١٦٠) من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان به.
стр. 2708
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" أيضًا (ج ٥ ص ١٥١) فقال: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، عن أبي العلاء بن الشِّخِّيرِ، عن ابن الأحمس، قال: لقيت أبا ذر ... فذكر الحديث.
فخالف الجريري الأسود بن شيبان فأسنده إلى مجهول وهو ابن الأحمس، ترجمته في "تعجيل المنفعة"، لم يذكروا راويًا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، فهو مجهول العين. والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح؛ لكثرة من رواه عنه، والله أعلم.
٧٠ - ذم التجبر
٣٦٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٨): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، أخبرَنَا أَبِي، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ -يَعْنِي وَقَدْ ثُرِدَ فِيهَا- فَالْتَفُّوا عَلَيْهَا، فَلَمَّا كَثُرُوا جَثَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا»، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «كُلُوا مِنْ حَوَالَيْهَا وَدَعُوا ذِرْوَتَهَا، يُبَارَكْ فِيهَا».
هذا حديث حسنٌ، مسلسل بالحمصيين.
* الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٩٠) فقال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ الْيَحْصَبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ: أَنَّ
стр. 2709
رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِقَصْعَةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "كُلُوا مِنْ جَوَانِبِهَا وَدَعُوا ذُرْوَتَهَا، يُبَارَكْ فِيهَا".
* وأخرجه ابن ماجه أيضًا (ج ٢ ص ١٠٨٦) فقال: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينَارٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: أَهْدَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ شَاةً، فَجَثَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ يَأْكُلُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: مَا هَذِهِ الْجِلْسَةُ؟ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا، وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا عَنِيدًا". اهـ
٧١ - الكبر من أمور الجاهلية
٣٦١٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء».
حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لن يزلن في أمتي ... » وذكر بنحوه.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2710
٧٢ - من ليس بمتكبر
٣٦١١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٩٤): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله عن عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما استكبر من أكل معه خادمه وركب الحمار بالأسواق واعتقل الشاة فحلبها».
هذا حديث حسنٌ.
٧٣ - ما لبس بكبر
٣٦١٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٥١): حدثنا محمد بن المثنى أبو موسى أخبرنا عبد الوهاب أخبرنا هشام عن محمد عن أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكان رجلًا جميلًا فقال يا رسول الله إني رجل حبب إلي الجمال وأعطيت منه ما تراه حتى ما أحب أن يفوقني أحد إما قال بشراك نعلي وإما قال بشسع نعلي أفمن الكبر ذلك قال «لا ولكن الكبر مَن بطر الحق وغمط الناس».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٩٦) بهذا السند نفسه.
٣٦١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٥٨٣): حدثنا سليمان بن حرب حدثنا حماد بن زيد عن الصقعب بن زهير عن زيد بن
стр. 2711
أسلم قال حماد أظنه (١) عن عطاء بن يسار عن عبد الله بن عمرو قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل من أهل البادية عليه جبة سيجان مزرورة بالديباج فقال ألا إن صاحبكم هذا قد وضع كل فارس ابن فارس قال يريد أن يضع كل فارس ابن فارس ويرفع كل راع ابن راع قال فأخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمجامع جبته وقال «ألا أرى عليك لباس من لا يعقل» ثم قال «إن نبي الله نوحًا ﷺ لما حضرته الوفاة قال لابنه إني قاص عليك الوصية آمرك باثنتين وأنهاك عن اثنتين آمرك بلا إله إلا الله فإن السموات السبع والأرضين السبع لو وضعت في كفة ووضعت لا إله إلا الله في كفة رجحت بهن لا إله إلا الله ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كن حلقة مبهمة قصمتهن لا إله إلا الله وسبحان الله وبحمده فإنها صلاة كل شيء وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الشرك والكبر» قال قلت أو قيل يا رسول الله هذا الشرك قد عرفناه فما الكبر قال أن يكون لأحدنا نعلان حسنتان لهما شراكان حسنان قال «لا» قال هو أن يكون لأحدنا حلة يلبسها قال «لا» قال الكبر هو أن يكون لأحدنا دابة يركبها قال «لا» قال أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه قال «لا» قيل يا رسول الله فما الكبر قال «سفه الحق وغمص الناس».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٧١٠١): حدثنا وهب بن جرير، حَدَّثَنَا
стр. 2712
الصعقب بن زهير، يحدث عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار به مختصرًا.
هذا حديث صحيحٌ.
٣٦١٤ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٦): أخبرنا أبو العباس عبد الله بن الحسين القاضي بمرو، ثنا عبيد بن شريك البزار، ثنا يحيى بن بكير، ثنا الليث بن سعد، ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن عبد الله بن عمرو، قال: قلت: يا رسول الله، أمن الكبر أن ألبس الحلة الحسنة؟ قال: «إن الله جميل يحب الجمال».
هذا حديث حسنٌ. وهشام بن سعد فيه كلام، ولكنه أثبت الناس في زيد بن أسلم، قاله أبو داود، كما في "تهذيب التهذيب".
٧٤ - فضل سلامة الصدر من الكبر
٣٦١٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ١٩٤): حَدَّثَنِي قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ مَاتَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ الْكِبْرِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ الْجَسَدَ وَهُوَ بَرِيءٌ مِنْ ثَلَاثٍ الْكَنْزِ وَالْغُلُولِ وَالدَّيْنِ دَخَلَ الْجَنَّةَ».
стр. 2713
هَكَذَا قَالَ سَعِيدٌ "الْكَنْزُ" وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ فِي حَدِيثِهِ "الْكِبْرُ" وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ عَنْ مَعْدَانَ وَرِوَايَةُ سَعِيدٍ أَصَحُّ.
قال أبو عبد الرحمن: حديث أبي عوانة منقطع؛ لأن سالمًا لم يسمع من ثوبان، وحديث سعيد صحيحٌ متصل على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٠٦).
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٧٦) فقال: حدثنا عفان حدثنا همام وأبان قالا حدثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من فارق الروح الجسد وهو بريء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول".
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٤١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الله الرَّقَاشِيُّ، ثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، ثنا سعيد به. وعنده: "الكبر".
٧٥ - التواضع
٣٦١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٢١): حدثنا عفان قال حدثنا مهدي حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنها سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان يخيط ثوبه ويخصف نعله ويعمل ما يعمل الرجال في بيوتهم.
هذا حديث صحيحٌ. وعفان هو ابن مسلم، ومهدي هو ابن ميمون.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٥٦): حدثنا حماد بن خالد قال حدثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن يحيى بن
стр. 2714
سعيد عن القاسم عن عائشة قالت: سئلت ما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعمل في بيته قالت كان بشرًا من البشر يفلي ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٢) قال ﵀: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة ... به.
٣٦١٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٢٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَكْثَرَ تَبَسُّمًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ مِثْلُ هَذَا. حَدَّثَنَا بِذَلِكَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الخَلَّالُ، أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، أخبرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ، قَالَ: مَا كَانَ ضَحِكُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَّا تَبَسُّمًا.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
٣٦١٨ - قال الإمام البيهقي ﵀ (ج ٤ ص ٤٨): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب ثنا الربيع بن سليمان ثنا بشر بن بكر حدثني الأوزاعي أخبرني ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف الأنصاري أن بعض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبره: أن رسول الله
стр. 2715
صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعود مرضى مساكين المسلمين وضعفائهم ويتبع جنائزهم ولا يصلي عليهم أحد غيره وأن امرأة مسكينة من أهل العوالي طال سقمها فكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسأل عنها من حضرها من جيرانها وأمرهم أن لا يدفنوها إن حدث بها حدث فيصلي عليها فتوفيت تلك المرأة ليلًا واحتملوها فأتوا بها مع الجنائز -أو قال: موضع الجنائز- عند مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليصلي عليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما أمرهم فوجدوه قد نام بعد صلاة العشاء فكرهوا أن يهجدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من نومه فصلوا عليها ثم انطلقوا بها فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سأل عنها من حضره من جيرانها فأخبروه خبرها وأنهم كرهوا أن يهجدوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لها فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ولم فعلتم؟ انطلقوا" فانطلقوا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى قاموا على قبرها فصفوا وراء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما يصف للصلاة على الجنائز فصلى عليها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكبر أربعًا كما يكبر على الجنائز.
هذا حديث صحيحٌ. (١)
٧٦ - النهي عن المزاح
٣١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٤٦): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا يحيى عن ابن أبي ذئب ح وأخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي أخبرنا شعيب بن إسحاق عن ابن أبي ذئب
стр. 2716
عن عبد الله بن السائب بن يزيد عن أبيه عن جده: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "لا يأخذن أحدكم متاع أخيه لاعبًا ولا جادًّا".
وقال سليمان: "لعبًا ولا جدًّا ومن أخذ عصا أخيه فليردها". لم يقل ابن بشار: ابن يزيد، وقال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن السائب، وقد وثَّقه النسائي وابن سعد.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٣٧٨) وقال: هذا حديث حسن غريب، ولا نعرفه إلا من حديث ابن أبي ذئب.
٧٧ - جواز المزح إذا لم يكن فيه ما يجرح الصدر ولا يضيع الوقت
٣٦٢٠ - قال أبو بكر القطيعي في "زوائد فضائل الصحابة" (ج ١ ص ٣٤٩): حدثنا علي بن الحسن القطيعي قال: نا موسى بن عبد الرحمن أبو عيسى المسروقي حدثنا أبو أسامة قال: حدثني محمد بن عمرو قال: حدثني يحيى بن عبد الرحمن قال: قالت عائشة: لا أزال هائبة لعمر بعدما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، صنعت حريرة (٢) وعندي سودة بنت زمعة جالسة، فقلت لها: كلي. فقالت: لا أشتهي ولا آكل. فقلت: لتأكلن أو لألطخن وجهك. فلطخت وجهها، فضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بيني وبينها، فأخذت منها فلطخت وجهي، ورسول الله
стр. 2717
صلى الله عليه وعلى آله وسلم يضحك، إذ سمعنا صوتًا جاءنا ينادي: يا عبد الله بن عمر! فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "قوما فاغسلا وجوهكما؛ فإن عمر داخل"، فقال عمر: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام عليكم، أأدخل؟ فقال: "ادخل ادخل".
هذا حديث حسنٌ.
٧٨ - معرفة حق الكبير
٣٦٢١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٢٩): حدثنا علي قال حدثنا سفيان حدثنا بن أبي نجيح عن عبيد الله بن عامر يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص: يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا».
حدثنا محمد بن سلام، حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، سمع عبيد الله بن عامر يحدث، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، يبلغ به النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله.
هذا حديث صحيحٌ. وعبيد الله بن عامر ترجمه الحافظ في "تهذيب التهذيب" في عبد الرحمن بن عامر، ورجح الحافظ أنه عبيد الله بن عامر، ثم نقل عن ابن معين أنه قال: ثقة.
٧٩ - فضل النصح
٣٦٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٩٣): حدثنا أبو عامر
стр. 2718
العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح".
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمار، وهو حسن الحديث.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٧٦): حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعت سعيدًا المقبري يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح".
إسحاق هو ابن عيسى الطَّبَّاع.
٨٠ - تحريم الغش
٣٦٢٣ - قال الإمام الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ١١ ص ٢٢١): حدثنا علي بن عبد العزيز ثنا سعيد بن منصور ثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن زيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من غشنا فليس منا ومن رمانا بالليل فليس منا».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الطحاوي ﵀ في "مشكل الآثار" (ج ٣ ص ٣٦٤) فقال: حدثنا يوسف بن يزيد، قال: حدثنا سعيد بن منصور به. وليس عنده: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا».
стр. 2719
٨١ - فضل الصلح بين المسلمين
٣٦٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٦١): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة" قالوا بلى يا رسول الله قال "إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وسالم هو ابن أبي الجعد الغَطَفَانِيُّ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢١١) وقال: هذا حديث صحيح.
٨٢ - حفظ اللسان
٣٦٢٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٩٠): حدثنا أبو سعيد الأشج أخبرنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من وقاه الله شر ما بين لحييه وشر ما بين رجليه دخل الجنة».
هذا حديث حسن صحيح، وأبو حازم الذي روى عن سهل بن سعد هو أبو حازم الزاهد مدني واسمه سلمة بن دينار، وأبو حازم الذي روى عن أبي هريرة اسمه سلمان الأشجعي مولى عزة الأشجعية وهو الكوفي.
стр. 2720
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٦٤) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو خالد الأحمر به.
٣٦٢٦ - قال عبد الله بن المبارك في "الزهد" (ص ٤٩٠ رقم ١٣٩٤): أخبرنا موسى، عن علقمة بن وقاص الليثي، أن بلال بن الحارث المزني قال له: إني رأيتك تدخل على هؤلاء الأمراء وتغشاهم، فانظر ماذا تحاضرهم به، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من الخير ما يعلم مبلغها، يكتب الله له رضوانه إلى يوم يلقاه، وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من الشر ما يعلم مبلغها، يكتب الله عليه بها سخطه إلى يوم يلقاه»، وكان علقمة يقول: رب حديث قد حال بيني وبينه ما سمعت من بلال.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه من طريقه البغوي في "شرح السنة" (رقم ٤١٢٥)، والطبراني في "الكبير" (رقم ١١٣٦)، والبيهقي في "الكبرى" (ج ٨ ص ١٦٥).
وموسى هو ابن عقبة بن أبي عَيَّاشٍ الأسدي، كما جاء مصرحًا به عند من ذُكِرَ قبل، والحمد لله.
٣٦٢٧ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في
стр. 2721
أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا».
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه.
كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".
стр. 2722
٨٣ - التأديب بالكلام الخشن إذا احتيج إلى ذلك
٣٦٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿والشمس وضحاها﴾ (٢) ونحوهما».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به.
стр. 2723
٨٤ - إثم الباديء في السب
٣٦٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٢): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا همام عن قتادة عن يزيد بن عبد الله عن أخيه عن عياض بن حمار: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إثم المستبين ما قالا على البادئ حتى يعتدي المظلوم -أو إلا أن يعتدي المظلوم-" شك يزيد.
حدثنا بهز حدثنا همام عن قتادة عن يزيد عن عياض بن حمار: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "المستبان شيطانان يتكاذبان ويتهاتران".
حدثنا بهز وعفان قالا حدثنا همام قال عفان في حديثه حدثنا قتادة عن يزيد أخي مطرف عن عياض بن حمار: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إثم المستبين ما قالا فعلى البادئ ما لم يعتد -قال عفان: أو حتى يعتدي- المظلوم".
هذا حديث صحيحٌ. ويزيد بن عبد الله هو أبو العلاء أخو مُطَرِّفِ بن عبد الله بن الشِّخِّيرِ.
٨٥ - الشفاعة في الخير
٣٦٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٢٢): حدثنا أحمد بن صالح وأحمد بن عمرو بن السرح قالا أخبرنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن وهب بن منبه عن أخيه عن معاوية: اشفعوا تؤجروا فإني لأريد الأمر فأؤخره كيما تشفعوا فتؤجروا فإن
стр. 2724
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اشفعوا تؤجروا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٨٦ - النهي عن ضرب المسلمين
٣٦٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٣٨): حدثنا محمد بن سابق حدثنا إسرائيل عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجيبوا الداعي ولا تردوا الهدية ولا تضربوا المسلمين».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٦ ص ٥٥٥) فقال ﵀: حدثنا عمر بن عبيد الطنافسي، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لا تردوا الهدية، وأجيبوا الداعي، ولا تضربوا المسلمين».
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٨٤) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش به.
* وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٧٦) فقال ﵀: حدثنا يوسف بن محمد بن سابق، حدثنا عمر بن عبيد، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أجيبوا الداعي، ولا تردوا الهدية، ولا تضربوا المسلمين».
قال البزار: لا نعلم رواه عن الأعمش هكذا إلا عمر بن عبيد وإسرائيل.
стр. 2725
وحدثناه يوسف بن موسى، ثنا أبو غسان، ثنا إسرائيل، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ... بنحوه.
٨٧ - خير الناس وشر الناس
٣٦٣٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٣٩): حدثنا قتيبة حدثنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقف على ناس جلوس فقال "ألا أخبركم بخيركم من شركم؟ " قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال "خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره".
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨) فقال: حدثنا هَيْثَمٌ، ثنا حفص بن ميسرة الصنعاني، عن العلاء، عن أبيه ... به.
٨٨ - جواز لعن المسلم العاصي غير المعين
٣٦٣٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥١٦): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُنِيرٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا عَاصِمٍ عَنْ شَبِيبِ بْنِ بِشْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْخَمْرِ عَشَرَةً عَاصِرَهَا
стр. 2726
وَمُعْتَصِرَهَا وَشَارِبَهَا وَحَامِلَهَا وَالْمَحْمُولَةُ إِلَيْهِ وَسَاقِيَهَا وَبَائِعَهَا وَآكِلَ ثَمَنِهَا وَالْمُشْتَرِي لَهَا وَالْمُشْتَرَاةُ لَهُ.
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، شبيب بن بشر وثَّقه ابن معين، وقال أبو حاتم: لين الحديث، حديثه حديث الشيوخ. فالظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن، والله أعلم.
٣٦٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٥)، والإمام أحمد (ج ١٠ ص ٤١).
٣٦٣٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٤): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحل والمحلل له.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وأبو قيس الأودي اسمه
стр. 2727
عبد الرحمن بن ثروان.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري.
* الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٤٩) فقال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلل والمحلل له.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٣٨) نحوه.
وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٢١١) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان به، نحو حديث الترمذي.
٣٦٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به.
وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به.
٨٩ - للنبي ﷺ أن يلعن معينًا
٣٦٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا
стр. 2728
عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَهُوَ يَقُولُ: وَرَبِّ هَذِهِ الْكَعْبَةِ، لَقَدْ لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فُلَانًا، وَمَا وُلِدَ مِنْ صُلْبِهِ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال ﵀: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حدثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْن أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ وَهُوَ مُسْتَنِدٌ إِلَى الْكَعْبَةِ: وَرَبِّ هَذَا الْبَيْتِ، لَقَدْ لَعَنَ اللهُ الْحَكَمَ وَمَا وَلَدَ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
قال البزار: لا نعلمه عن ابن الزبير إلا بهذا الإسناد، ورواه محمد بن فُضَيْلٍ أيضًا، عن إسماعيل، عن الشعبي، عن ابن الزبير.
٣٦٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): حدثنا ابن نمير حدثنا عثمان بن حكيم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن عبد الله بن عمرو قال: كنا جلوسًا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد ذهب عمرو بن العاص يلبس ثيابه ليلحقني فقال ونحن عنده «ليدخلن عليكم رجل لعين» فوالله ما زلت وجلًا أتشوف داخلًا وخارجًا حتى دخل فلان يعني الحكم.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤٧) فقال
стр. 2729
رحمه الله: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فَبَيْنَا نَحْنُ عِنْدَهُ إِذْ قَالَ: «لَيَدْخُلَنَّ عَلَيْكُمْ رَجُلٌ لَعِينٌ» وَكُنْتُ تَرَكْتُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ يَلْبَسُ ثِيَابَهُ لِيَلْحَقَنِي، فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ وَأَخَافُ، حَتَّى دَخَلَ الْحَكَمُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ.
قال البزار: لا نعلم هذا بهذا اللفظ إلا عن عبد الله بن عمرو بهذا الإسناد.
٩٠ - النهي عن الغضب
٣٦٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا ابن نمير حدثنا هشام عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم يقال له جارية بن قدامة السعدي: أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله قل لي قولًا ينفعني وأقلل علي لعلي أعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا تغضب» فأعاد عليه حتى عاد عليه مرارًا كل ذلك يقول «لا تغضب».
حدثنا يحيى بن سعيد أخبرنا هشام أخبرني أبي عن الأحنف بن قيس عن عم له يقال له جارية بن قدامة: أن رجلًا قال يا رسول الله قل لي قولًا وأقلل علي ... وذكر الحديث.
حدثنا يحيى قال هشام: قلت يا رسول الله. وهم يقولون: لم يدرك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يعني يحيى بن سعيد يقول: وهم يقولون.
стр. 2730
حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن جارية بن قدامة قال: وحدثني عم لي أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله علمني شيئًا ينفعني وأقلل ... فذكر الحديث.
هذا حديث صحيحٌ. وحديث أبي معاوية جعله من مسند عم جارية بن قدامة، والحافظ ابن حجر في "الإصابة" في ترجمة جارية يُرَجِّحُ أنه من حديث جارية بن قدامة.
قال الحافظ بعد ترجيحه أنه من حديث جارية: فقد رواه الطبراني من طريق ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة. ومن طريق محمد بن كُرَيْبٍ، عن أبيه: شهدت الأحنف يحدث عن عمه، وعمه جارية بن قدامة. اهـ المراد من "الإصابة".
٣٦٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٢): حدثنا أبو كامل حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس عن عم له: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال قل لي قولًا ينفعني وأقلل لعلي أعيه قال «لا تغضب» فعاد له مرارًا كل ذلك يرجع إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أن لا تغضب».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِكٍ، وزهير هو ابن معاوية أبو خيثمة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٧٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رجل يا رسول الله أوصني قال «لا
стр. 2731
تغضب» قال قال الرجل ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله.
٩١ - جواز الغضب فيما يتعلق بالدين
٣٦٤١ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
سنده حسنٌ.
٣٦٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٩٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ «اجْعَلُوا حِجَّتَكُمْ عُمْرَةً» فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً قَالَ «انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ
فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٩١)، وأحمد (ج ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩).
٩٣ - الأدب عند العطاس
٣٦٤٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض -أو غض- بها صوته. شك يحيى.
هذا حديث حسنٌ.
٩٤ - ما يقال للكافر إذا عطس
٣٦٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧٨): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه قال: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجاء أن يقول لها يرحمكم الله فكان يقول «يهديكم الله ويصلح بالكم».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حكيم بن الديلم، وقد وثَّقه ابن مَعِينٍ والنسائي والخطيب.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 2734
٩٥ - الاقتصاد في العبادة
٣٦٤٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثني سيف بن عبيد الله -من خيار الخلق- قال حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من الشهر» قلت يا رسول الله زدني زدني قال «تقول يا رسول الله زدني زدني يومين من كل شهر» قلت يا رسول الله زدني زدني إني أجدني قويًّا فقال «زدني زدني أجدني قويًّا» فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ظننت أنه ليردني قال «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من كل شهر» واستزاده قال بأبي أنت وأمي أجدني قويًّا فزاده قال «صم يومين من كل شهر» فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني أجدني قويًّا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أجدني قويًّا إني أجدني قويًّا» فما كاد أن يزيده فلما ألح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صم ثلاثة أيام من كل شهر».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٣٦٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٤): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن
стр. 2735
يسار عن رجل من الأنصار أن الأنصاري أخبر عطاء: أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن رسول الله يفعل ذلك" فأخبرته امرأته فقال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء فقال "أنا أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله".
هذا حديث صحيحٌ.
٣٦٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٩): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول قال: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مولاة لبني عبد المطلب فقال (١) إنها تقوم الليل وتصوم النهار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لكني أنا أنام وأصلي وأصوم وأفطر فمن اقتدى بي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني إن لكل عمل شرة ثم فترة فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى".
هذا حديث صحيحٌ.
٣٦٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٤): حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه