← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

تغضب» قال قال الرجل ففكرت حين قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ما قال فإذا الغضب يجمع الشر كله. ٩١ - جواز الغضب فيما يتعلق بالدين ٣٦٤١ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. سنده حسنٌ. ٣٦٤٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٩٩٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فَأَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَلَمَّا قَدِمْنَا مَكَّةَ قَالَ «اجْعَلُوا حِجَّتَكُمْ عُمْرَةً» فَقَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ قَدْ أَحْرَمْنَا بِالْحَجِّ فَكَيْفَ نَجْعَلُهَا عُمْرَةً قَالَ «انْظُرُوا مَا آمُرُكُمْ بِهِ

стр. 2732

فَافْعَلُوا" فَرَدُّوا عَلَيْهِ الْقَوْلَ فَغَضِبَ فَانْطَلَقَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ غَضْبَانَ فَرَأَتْ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَتْ مَنْ أَغْضَبَكَ أَغْضَبَهُ اللهُ قَالَ "وَمَا لِي لَا أَغْضَبُ وَأَنَا آمُرُ أَمْرًا فَلَا أُتْبَعُ". هذا حديث صحيحٌ. ٩٢ - من طبيعة البشر الغضب ولكن يعالج بالصبر والحلم ٣٦٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٤١٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ أخبرنا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ الثَّقَفِيُّ أخبرنا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ الْمَاصِرُ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي قُرَّةَ قَالَ: كَانَ حُذَيْفَةُ بِالْمَدَائِنِ فَكَانَ يَذْكُرُ أَشْيَاءَ قَالَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي الْغَضَبِ فَيَنْطَلِقُ نَاسٌ مِمَّنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْ حُذَيْفَةَ فَيَأْتُونَ سَلْمَانَ فَيَذْكُرُونَ لَهُ قَوْلَ حُذَيْفَةَ فَيَقُولُ سَلْمَانُ حُذَيْفَةُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُ فَيَرْجِعُونَ إِلَى حُذَيْفَةَ فَيَقُولُونَ لَهُ قَدْ ذَكَرْنَا قَوْلَكَ لِسَلْمَانَ فَمَا صَدَّقَكَ وَلَا كَذَّبَكَ فَأَتَى حُذَيْفَةُ سَلْمَانَ وَهُوَ فِي مَبْقَلَةٍ فَقَالَ يَا سَلْمَانُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تُصَدِّقَنِي بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ سَلْمَانُ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَغْضَبُ فَيَقُولُ فِي الْغَضَبِ لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَيَرْضَى فَيَقُولُ فِي الرِّضَا لِنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَمَا تَنْتَهِي حَتَّى تُوَرِّثَ رِجَالًا حُبَّ رِجَالٍ وَرِجَالًا بُغْضَ رِجَالٍ وَحَتَّى تُوقِعَ اخْتِلَافًا وَفُرْقَةً وَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ فَقَالَ «أَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي سَبَبْتُهُ سَبَّةً أَوْ لَعَنْتُهُ لَعْنَةً فِي غَضَبِي فَإِنَّمَا أَنَا مِنْ وَلَدِ آدَمَ أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ وَإِنَّمَا بَعَثَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ

стр. 2733

فَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ صَلَاةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ" وَاللهِ لَتَنْتَهِيَنَّ أَوْ لَأَكْتُبَنَّ إِلَى عُمَرَ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٩١)، وأحمد (ج ٥ ص ٤٣٧ و ٤٣٩). ٩٣ - الأدب عند العطاس ٣٦٤٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧١): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض -أو غض- بها صوته. شك يحيى. هذا حديث حسنٌ. ٩٤ - ما يقال للكافر إذا عطس ٣٦٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٧٨): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا وكيع أخبرنا سفيان عن حكيم بن الديلم عن أبي بردة عن أبيه قال: كانت اليهود تعاطس عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجاء أن يقول لها يرحمكم الله فكان يقول «يهديكم الله ويصلح بالكم». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حكيم بن الديلم، وقد وثَّقه ابن مَعِينٍ والنسائي والخطيب. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 2734

٩٥ - الاقتصاد في العبادة ٣٦٤٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٥): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثني سيف بن عبيد الله -من خيار الخلق- قال حدثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من الشهر» قلت يا رسول الله زدني زدني قال «تقول يا رسول الله زدني زدني يومين من كل شهر» قلت يا رسول الله زدني زدني إني أجدني قويًّا فقال «زدني زدني أجدني قويًّا» فسكت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى ظننت أنه ليردني قال «صم ثلاثة أيام من كل شهر». أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قال حدثنا يزيد بن هارون قال أنبأنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه: أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن الصوم فقال «صم يومًا من كل شهر» واستزاده قال بأبي أنت وأمي أجدني قويًّا فزاده قال «صم يومين من كل شهر» فقال بأبي أنت وأمي يا رسول الله إني أجدني قويًّا فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إني أجدني قويًّا إني أجدني قويًّا» فما كاد أن يزيده فلما ألح عليه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صم ثلاثة أيام من كل شهر». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٣٦٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٤): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني زيد بن أسلم عن عطاء بن

стр. 2735

يسار عن رجل من الأنصار أن الأنصاري أخبر عطاء: أنه قبل امرأته على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو صائم فأمر امرأته فسألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن ذلك فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن رسول الله يفعل ذلك" فأخبرته امرأته فقال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء فارجعي إليه فقولي له فرجعت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت قال إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يرخص له في أشياء فقال "أنا أتقاكم لله وأعلمكم بحدود الله". هذا حديث صحيحٌ. ٣٦٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٩): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال دخلت أنا ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول قال: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مولاة لبني عبد المطلب فقال (١) إنها تقوم الليل وتصوم النهار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لكني أنا أنام وأصلي وأصوم وأفطر فمن اقتدى بي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني إن لكل عمل شرة ثم فترة فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى". هذا حديث صحيحٌ. ٣٦٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٤): حدثنا بهز أخبرنا همام حدثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت وشكا إليه

стр. 2736

ضعفها فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله غني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٩): حدثنا يزيد أخبرنا همام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن عقبة بن عامر أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكر أن أخته نذرت أن تمشي إلى البيت قال «مر أختك أن تركب ولتهد بدنة». يزيد هو ابن هارون. ٣٦٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٣٨): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقًا نعليه بيده فقلنا له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين قال: نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يعطي الناس قال يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجل فكيف رأيت؟ » قال لم أرك عدلت قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ ! » فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا نقتله قال «لا دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا

стр. 2737

منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم». قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن أحمد): أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره ومقسم ليس به بأس. هذا حديث حسنٌ. ٣٦٥١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٦): أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَخْلَدٌ، عَنْ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخْبَرَنِي أَبِي: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَذُكِرَ عِنْدَهُ رَجُلٌ يَصُومُ الدَّهْرَ، قَالَ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ». أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ: «لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ». هذا حديث صحيحٌ بالسند الثاني على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤٤)، وهو بسند ابن ماجه على شرط الشيخين. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٧٨). وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٣٥) وقال: صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو كما قال.

стр. 2738

٣٦٥٢ - قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٥٢): أخبرنا مروان عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن هذا السهر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين فإن قام من الليل وإلا كانتا له». ويقال «هذا السفر» وأنا أقول «السهر». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الدارقطني (ج ٢ ص ٣٦) وفيه: «إِنَّ السَّفَرَ جُهْدٌ». ٣٦٥٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القرآن» فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) وَقَرَأَ فِيهَا: «إِنَّ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ، لَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا الْمَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ»، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ». قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

стр. 2739

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٣٦٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا إسماعيل حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشى بين يدي فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أتراه يرائي؟ » فقلت الله ورسوله أعلم فترك يدي من يده ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول «عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه». * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا وكيع حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٤٦) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون وأبو داود، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن به. ثم قال: ثنا أبو موسىى، ثنا ابن أبي عدي، عن عيينة به. وأبو موسى هو محمد بن المثنى. ٣٦٥٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٨): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج ومحمد بن بكر قال أخبرني ابن

стр. 2740

جريج قال أخبرني ابن طاوس عن أبيه عن أبي إسرائيل قال: دخل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المسجد وأبو إسرائيل يصلي فقيل للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هو ذا يا رسول الله لا يقعد ولا يكلم الناس ولا يستظل وهو يريد الصيام فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ليقعد وليكلم الناس وليستظل وليصم». هذا حديث صحيحٌ، وأصله في "الصحيحين" من حديث ابن عباس كما في "الإصابة". ٣٦٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٢): حدثنا الحكم بن موسى -قال عبد الله: وسمعته من الحكم- حدثنا شهاب بن خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير قال فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر والشأن إذ ذاك دون قال فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا- فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال «يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا». حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب، حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من

стр. 2741

النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدث ... فذكر معناه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال ﵀: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش به. ٩٦ - الرفق بالحيوان ٣٦٥٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين يعني ابن بكير أخبرنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال «اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة». هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، وفي مسكين بن بكير كلام لا ينزل حديثه عن الحسن. ٣٦٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه

стр. 2742

الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه». هذا حديث صحيحٌ. ٣٦٥٨ - قال الإمام أبو عبد الله الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٣١): حدثنا محمد بن صالح بن هانئ، ثنا يحيى بن محمد بن يحيى الشهيد ﵀، ثنا عبد الرحمن بن المبارك العايشي (١)، ثنا حماد بن زيد، عن عاصم، عن عكرمة، عن عبد الله بن عباس ﵄: أن رجلًا أضجع شاة يريد أن يذبحها وهو يحد شفرته، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أتريد أن تميتها موتات؟ ! هلا حددت شفرتك قبل أن تضجعها». هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه. اهـ عاصم هو ابن سليمان الأحول.

стр. 2743

٣٦٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم بن خارجة قال أخبرنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرًا». هذا حديث حسنٌ. ٩٧ - الإرداف على الدابة ٣٦٦٠ - قال الإمام أبو يعلى أحمد بن علي المثنى ﵀ (ج ١ ص ٢٧١): حدثنا عبيد الله بن عمر حدثنا يزيد بن زريع عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع الحسين بن علي فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة فقلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟ فقال: سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها قال: فرجعت إلى ابن عباس فأخبرته بقول حسين فقال: صدق قال: وأخبرني أخي الفضل بن عباس وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يهل حتى انتهى إلى الجمرة. * وقال أبو يعلى ﵀ (ص ٣٥٧): حدثنا أبو بكر حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق حدثني أبان بن صالح عن عكرمة قال: دفعت مع حسين بن علي من المزدلفة فلم أزل أسمعه يقول: لبيك لبيك حتى انتهى إلى الجمرة قلت له: ما هذا الإهلال يا أبا عبد الله؟

стр. 2744

قال: إني سمعت أبي علي بن أبي طالب يهل حتى إذا انتهى إلى الجمرة وحدثني أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهل حتى انتهى إليها. هذا حديث حسنٌ. وأبو بكر هو ابن أبي شيبة، وحديث الفضل في "الصحيح" من غير هذا الوجه كما في "تحفة الأشراف". ٣٦٦١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٢): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا يَعْقُوبُ أخبرَنَا أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ قَالَ: كُنْتُ رديفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَقَعَتْ الشَّمْسُ دَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ، وأصله في مسلم. ٣٦٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد هو ابن الحباب حدثني حسين بن واقد حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي يقول: بينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي إذ جاء رجل معه حمار فقال يا رسول الله اركب فتأخر الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا أنت أحق بصدر دابتك مني إلا أن تجعله لي» قال فإني قد جعلته لك قال فركب. الحديث أخرجه أبو داود والنسائي، كلاهما من طريق علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه به. كما في "تحفة الأشراف". فالحديث صحيحٌ. ٣٦٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٥): حدثنا عبد الله

стр. 2745

بن عمران بن أبي علي أبو محمد من أهل الري وكان أصله أصبهانيًّا قال حدثنا يحيى بن الضريس قال حدثنا عكرمة بن عمار عن هرماس قال: كنت ردف أبي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على بعير وهو يقول «لبيك بحجة وعمرة معًا». هذا حديث حسنٌ. ٩٨ - النهي عن ركوب الجلالة ٣٦٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٧): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نُهِيَ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٩٩ - قتل الكلاب ٣٦٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٩١): حدثنا أبو عامر قال حدثنا يعقوب بن محمد بن طحلاء حدثنا أبو الرجال عن سالم بن عبد الله عن أبي رافع قال: أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أقتل الكلاب فخرجت أقتلها لا أرى كلبًا إلا قتلته فإذا كلب يدور ببيت فذهبت لأقتله فناداني إنسان من جوف البيت يا عبد الله ما تريد أن تصنع قال قلت أريد أن أقتل هذا الكلب فقالت إني امرأة مضيعة وإن هذا الكلب يطرد عني السبع ويؤذنني بالجائي فأت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاذكر ذلك له قال

стр. 2746

فأتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فذكرت ذلك له فأمرني بقتله. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٠٠ - النهي عن قتل الكلاب إلا الأسود البهيم ٣٦٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٤٧): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويزيد هو ابن زُرَيْع، ويونس هو ابن عُبَيد، والحسن هو ابن أبي الحسن البصري. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٣) وقال: حديث حسن صحيح. والنسائي (ج ٧ ص ١٨٥)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٦٩). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٥): حدثنا إسماعيل قال أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا أن الكلاب أمة من الأمم لأمرت بقتلها فاقتلوا منها الأسود البهيم وأيما قوم اتخذوا كلبًا ليس بكلب حرث أو صيد أو ماشية نقصوا من أجورهم كل يوم قيراطًا». قال: وكنا نؤمر أن نصلي في مرابض الغنم ولا نصلي في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين.

стр. 2747

هذا حديث صحيحٌ. فإسماعيل هو ابن عُلَيَّة، ويونس هو ابن عُبَيْد، والحسن هو البصري. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٦): ثنا عبد الأعلى، عن يونس، عن الحسن، عن عبد الله بن مغفل ... فذكر الحديث. ١٠١ - امتناع الملائكة من دخول بيت فيه كلب ٣٦٦٧ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٥ ص ٤١٠): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ». هذا حديث حسنٌ. وابن بريدة هو: عبد الله. ١٠٢ - سعة رحمة الله ٣٦٦٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٣٥): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُومُعَاوِيَةَ، عَنْ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ: «خَلَقَ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ مِائَةَ رَحْمَةٍ، فَجَعَلَ فِي الْأَرْضِ مِنْهَا رَحْمَةً، فَبِهَا تَعْطِفُ الْوَالِدَةُ عَلَى وَلَدِهَا، وَالْبَهَائِمُ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ وَالطَّيْرُ، وَأَخَّرَ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَإِذَا وأعاده أيضًا (ج ٨ ص ٤٨٠) سندًا ومتنًا.

стр. 2748

كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَكْمَلَهَا اللهُ بِهَذِهِ الرَّحْمَةِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ٣٦٦٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدوري، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، قال: حدثني أبي، حدثني الجريري، عن أبي عبد الله الجسري، ثنا جندب، قال: جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها، فصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما سلم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى راحلته فأطلق عقالها، ثم ركبها، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا ولا تشرك في رحمتنا أحدًا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ألم تسمعوا ما قال؟ ! » قالوا: بلى. فقال: «لقد حظر رحمة واسعة، إن الله خلق مائة رحمة، فأنزل رحمة تعاطف بها الخلائق جنها وإنسها وبهائمها، وعنده تسعة وتسعون. تقولون أهو أضل أم بعيره؟ ». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. والجريري وهو سعيد بن إياس اختلط بآخره، لكن عبد الوارث سمع منه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات". وأبو عبد الله الجسري اسمه حميري بن بشير، كما في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه ابن معين. ١٠٣ - البعد عن الشبهات ٣٦٧٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ

стр. 2749

بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدٍ نَحْوَهُ. * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة قال «إنا لا نأكل الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنه لا يذل من واليت» وربما قال «تباركت ربنا وتعاليت». * وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر

стр. 2750

من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فيَّ قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر فقيل يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال «وإنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت». قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضًا «تباركت ربنا وتعاليت». قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في «تباركت وتعاليت». فقلت لشعبة: إنك تشك فيه فقال: ليس فيه شك. هذا حديث صحيحٌ ورجاله ثقات. وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ١٣٣). ٣٦٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا إبراهيم بن خالد حدثنا رباح عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده قال سمعت أبا أمامة يقول: سأل رجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ما الإثم فقال «إذا حك في نفسك شيء فدعه» قال فما الإيمان قال «إذا ساءتك سيئتك وسرتك حسنتك فأنت مؤمن».

стр. 2751

هذا حديث صحيحٌ. وإبراهيم بن خالد هو القرشي الصنعاني المؤذن، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه أحمد وابن معين والبزار والدارقطني. ورباح هو ابن زيد القرشي مولاهم الصنعاني، أثنى عليه الإمام أحمد، وقال أبو حاتم: جليل ثقة، كما في "تهذيب التهذيب". وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٢): حدثنا رَوْحٌ، حدثنا هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير به. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٥): حدثنا إسماعيل، أخبرنا هشام الدَّسْتَوائي، عن يحيى بن أبي كثير به. ٣٦٧٢ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٤٢): حدثنا موسى بن إسماعيل أخبرنا جرير أخبرنا حميد بن هلال عن أبي الدهماء قال سمعت عمران بن حصين يحدث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سمع بالدجال فلينأ عنه فوالله إن الرجل ليأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فيتبعه مما يبعث به من الشبهات -أو لما يبعث به من الشبهات-» هكذا قال. هذا حديث صحيحٌ. وأبو الدهماء اسمه قِرْفَةُ بن بُهَيْسٍ، وثَّقه ابن سعد كما في "تهذيب التهذيب". * والحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ فقال: وكيع (١)، عن جرير بن حازم، عن حميد بن هلال، عن أبي الدهماء، عن عمران بن حصين، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمع منكم بخروج الدجال

стр. 2752

فلينأ عنه ما استطاع؛ فإن الرجل يأتيه وهو يحسب أنه مؤمن فما يزال به حتى يتبعه، مما يرى من الشبهات». ١٠٤ - الحياء ٣٦٧٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٢): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنا محمد بن غالب، أنا موسى بن إسماعيل، ثنا جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر ﵄، قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «الحياء والإيمان قرنا جميعًا، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر». هذا حديث صحيحٌ على شرطهما، فقد احتجا برواته، ولم يخرجاه بهذا اللفظ. اهـ وقال المناوي في "فيض القدير" قال الحافظ العراقي: هذا حديث صحيح غريب، إلا أنه قد اختلف على جرير بن حازم في رفعه ووقفه. ٣٦٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): حدثنا أبو كريب أخبرنا عبدة بن سليمان وعبد الرحيم ومحمد بن بشر عن محمد بن عمرو أخبرنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الحياء من الإيمان والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء والجفاء في النار». هذا حديث حسن صحيح.

стр. 2753

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٥١) فقال: ثنا يزيد، عن محمد وهو ابن عمرو ... به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٥٢٣). وقد ذكر ابن حبان لمحمد بن عمرو بن علقمة متابعًا، فقال ﵀ كما في "الموارد" (٤٧٦): أخبرنا عمر بن محمد الهمذاني، حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود بن حماد، حدثنا ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن أبي سلمة ... فذكر نحوه. اهـ أي: نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة، المتقدم في "موارد الظمآن". قلت: وهو بهذا الإسناد صحيحٌ. عمر بن محمد الهَمَذَاني (١) ترجمته في "تذكرة الحفاظ"، وصفه الذهبي بأنه حافظ إمام كبير، وقال: قال أبو سعد الإدريسي: كان فاضلًا خيِّرًا ثبتًا في الحديث، له العناية التامة في طلب الآثار والرحلة. وأبو الربيع سليمان بن داود بن حماد المصري مترجم في "تهذيب التهذيب"، وثَّقه النسائي. وخالد بن يزيد شيخ الليث هو الجُمَحِيُّ، وثَّقه النسائي وأبو زُرْعَةَ. وبقية الرجال معروفون. ٣٦٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩١): حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ زِيَادٍ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ مَرَّ وَصَاحِبٌ لَهُ بِأَيْمَنَ وَفِئَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ حَلُّوا أُزُرَهُمْ، فَجَعَلُوهَا مَخَارِيقَ

стр. 2754

يَجْتَلِدُونَ بِهَا، وَهُمْ عُرَاةٌ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَلَمَّا مَرَرْنَا بِهِمْ قَالُوا: إِنَّ هَؤُلَاءِ قِسِّيسُونَ فَدَعُوهُمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَلَيْهِمْ، فَلَمَّا أَبْصَرُوهُ تَبَدَّدُوا، فَرَجَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مُغْضَبًا حَتَّى دَخَلَ، وَكُنْتُ أَنَا وَرَاءَ الْحُجْرَةِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "سُبْحَانَ اللهِ! لَا مِنَ اللهِ اسْتَحْيَوْا، وَلَا مِنْ رَسُولِهِ اسْتَتَرُوا"، وَأُمُّ أَيْمَنَ عِنْدَهُ تَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَبِلَأْيٍ مَا اسْتَغْفَرَ لَهُمْ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ هَارُونَ. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه أبو يَعْلى (ج ٣ ص ١٠٩) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو به. وفيه: أنه مر وصاحب له بأم أيمن وفتية. وفيه أيضًا: فبأبي ما استغفر لهم. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٢٩) من طريق ابن لهيعة، عن سليمان بن زياد الحضرمي به. وابن لهيعة متابع، تابعه عمرو بن الحارث عند أحمد وأبي يَعْلى كما ترى. ١٠٥ - تحريم المدح إذا خيفت الفتنة ٣٦٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٥٦٨٤): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا علي بن الحكم عن عطاء بن أبي رباح قال: كان رجل يمدح ابن عمر قال فجعل ابن عمر يقول هكذا يحثو في وجهه التراب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا رأيتم

стр. 2755

المداحين فاحثوا في وجوههم التراب". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث رواه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٣٨) قال ﵀: أنا أبو إسحاق أحمد بن إسحاق الحضرمي، ثنا حماد بن سلمة به. ١٠٦ - جواز مدح الشخص بما فيه إذا أمنت الفتنة ٣٦٧٧، ٣٦٧٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢١٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَال سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شَكَّ شُعْبَةُ-: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ". هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. وَرَوَى شُعْبَةُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ مَيْمُونٍ أَبِي عَبْدِ اللهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ وَأَبُو سَرِيحَةَ هُوَ حُذَيْفَةُ بْنُ أَسِيدٍ صَاحِبُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "فضائل الصحابة" (ج ٢ ص ٥٦٩) فقال: نا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: نا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الطُّفَيْلِ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ أَوْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ-: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ

стр. 2756

مَوْلَاهُ». فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: وَأَنَا قَدْ سَمِعْتُ مِثْلَ هَذَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ مُحَمَّدٌ: أَظُنُّهُ قَالَ: فَكَتَمَهُ. ٣٦٧٩ - قال الإمام أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ٢ ص ٥٩٠): حدثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، حدثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ حَوَالَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ: «تَهْجِمُونَ عَلَى رَجُلٍ مُعْتَجِرٍ يُبَايِعُ النَّاسَ، مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ». فَهَجَمْنَا عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ يُبَايِعُ النَّاسَ. هذا حديث صحيحٌ. والجريري هو سعيد بن إياس، مختلط، ولكن حماد بن سلمة روى عنه قبل الاختلاط كما في "الكواكب النيرات". ٣٦٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٦): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم الرجل أبو بكر نعم الرجل عمر نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح نعم الرجل أسيد بن حضير نعم الرجل ثابت بن قيس بن شماس نعم الرجل معاذ بن جبل نعم الرجل معاذ بن عمرو بن الجموح». هذا حديث حسنٌ. إنما نعرفه من حديث سهيل. اهـ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٢٣). * وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤١٩) وفيه زيادة في أوله:

стр. 2757

أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان على حراء هو وأبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير فتحركت الصخرة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "اهدأ فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد". ٣٦٨١ - قال الإمام ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٥): حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد، حدثنا خالدٌ الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: "أرحمُ أُمَّتي بِأُمَّتي أَبُو بكر، وأشدُّهُم فِي دِينِ الله عُمرُ، وأَصْدَقُهُمْ حَيَاء عُثْمَان، وأقضاهم علي بن أبي طالب، وأقرؤهم لكتاب الله أبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد بن ثابت، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح". حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة مثله (١)، غير أنه يقول في حق زيد: "وأعلمهم بالفرائض". هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (٢)، ولم يأت من أعله ببرهان. الحديث أخرجه النسائي ص (٤١) من "فضائل الصحابة" طبع منفردا من "الكبرى". وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٦٥٥) بتحقيق: إبراهيم عطوة، قال: هذا حديث

стр. 2758

حسن صحيح. ٣٦٨٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٩): حدثنا أبو قطن حدثني يونس عن المغيرة بن شبل قال وقال جرير: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي ثم دخلت فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فرماني الناس بالحدق فقلت لجليسي يا عبد الله ذكرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال نعم ذكرك آنفًا بأحسن ذكر فبينا هو يخطب إذ عرض له في خطبته وقال «يدخل عليكم من هذا الباب أو من هذا الفج من خير ذي يمن ألا إن على وجهه مسحة ملك». قال جرير: فحمدت الله على ما أبلاني. وقال أبو قطن: فقلت له سمعته منه أو سمعته من المغيرة بن شبل؟ قال نعم. حدثنا أبو نعيم حدثنا يونس عن المغيرة بن شبل بن عوف عن جرير بن عبد الله قال: لما دنوت من المدينة أنخت راحلتي ثم حللت عيبتي ثم لبست حلتي قال فدخلت ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب فسلمت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فرماني القوم بالحدق فقلت لجليسي هل ذكر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من آمري شيئًا ... فذكر مثله. وقال ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٤): ثنا إسحاق بن يوسف، ثنا يونس ... فذكر مثله. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٥٢)،

стр. 2759

والنسائي في "فضائل الصحابة" (ص ٦٠) فقال: أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان والحسين بن حُرَيْثٍ، قالا: أنا الفضل بن موسى، عن يونس بن أبي إسحاق به. * وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٥٠) فقال ﵀: ثنا سفيان قال ثنا إسماعيل بن أبي خالد قال سمعت قيسًا يقول سمعت جرير بن عبد الله البجلي: [ما رآني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قط إلا تبسم في وجهي] (١) قال وقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يطلع عليكم من هذا الباب رجل من خير ذي يمن على وجهه مسحة ملك» فطلع جرير بن عبد الله. هذا حديث صحيحٌ. ٣٦٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٠): حدثنا هاشم وحسن قالا حدثنا شيبان عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال من هذا قالوا ابن جرموز يستأذن قال ائذنوا له ليدخل قاتل الزبير النار إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا، وحواري الزبير». حدثنا معاوية بن عمرو حدثنا زائدة عن عاصم عن زر بن حبيش قال: استأذن ابن جرموز على علي وأنا عنده فقال علي بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال علي ﵁ سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن لكل نبي حواريًّا وحواري الزبير». قال عبد الله قال أبي: سمعت

стр. 2760

سفيان يقول الحواري الناصر. هذا حديث حسنٌ. ٣٦٨٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٢٩): حدثنا أبو كامل حدثنا حماد أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ابنا العاص مؤمنان عمرو وهشام». هذا حديث حسنٌ. وقال ﵀ (٨٣٢٠): ثنا عبد الصمد، ثنا حماد به. وقال الإمام أحمد (٨٦٢٦): ثنا حسن بن موسى وأبو كامل، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به. ٣٦٨٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٩): حدثنا القاسم بن دينار الكوفي حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد العزيز بن سياه عن حبيب بن أبي ثابت عن عطاء بن يسار عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما خير عمار بين أمرين إلا اختار أرشدهما». هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه وهو شيخ كوفي وقد روى عنه الناس له ابن يقال له يزيد بن عبد العزيز ثقة روى عنه يحيى بن آدم. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢).

стр. 2761

٣٦٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان جالسًا على حراء ومعه أبو بكر وعمر وعثمان ﵃ فتحرك الجبل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أثبت حراء فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد». هذا حديث صحيحٌ. وعلي بن الحسن هو علي بن الحسن بن شقيق، والحسين هو ابن واقد. ٣٦٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٩١): حدثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا حدثنا حماد عن عاصم عن زر بن حبيش عن ابن مسعود: أنه كان يجتني سواكًا من الأراك وكان دقيق الساقين فجعلت الريح تكفؤه فضحك القوم منه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مم تضحكون؟ » قالوا يا نبي الله من دقة ساقيه فقال «والذي نفسي بيده لهما أثقل في الميزان من أحد». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٠)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٤٩). ٣٦٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٣): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري أخبرني عبد الله بن عامر بن ربيعة عن حارثة بن النعمان قال: مررت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه جبريل ﵇ جالس في المقاعد فسلمت عليه ثم أجزت فلما

стр. 2762

رجعت وانصرف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «هل رأيت الذي كان معي؟ » قلت نعم قال «فإنه جبريل وقد رد عليك السلام». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٤٠٨). ٣٦٨٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: كان فزع بالمدينة فأتيت على سالم مولى أبي حذيفة وهو محتب بحمائل سيفه فأخذت سيفًا فاحتبيت بحمائله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله» ثم قال «ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان». هذا حديث صحيح. ٣٦٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٣): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين حدثني عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن أمة سوداء أتت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورجع من بعض مغازيه فقالت إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف قال «إن كنت فعلت فافعلي وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي» فضربت فدخل أبو بكر وهي تضرب ودخل غيره وهي تضرب ثم دخل عمر قال فجعلت دفها خلفها وهي مقنعة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الشيطان ليفرق منك يا عمر أنا جالس هاهنا ودخل هؤلاء فلما أن دخلت فعلت ما فعلت».

стр. 2763

وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٧٧): حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، حدثني أبي ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ج ٥ ص ٣٥٦) فقال ﵀: ثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، أنا حسين بن واقد به. ٣٦٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١١١): أخبرنا إسحاق بن منصور وعمرو بن علي عن عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن الأعمش عن أبي عمار عن عمرو بن شرحبيل عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ملئ عمار إيمانًا إلى مشاشه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عمار وهو عَرِيبُ بن حُمَيْدٍ الكوفي، وقد وثَّقه أحمد. الحديث أخرجه النسائي في فضائل الصحابة من "الكبرى" (ص ٥٠) وفيها: عن عمرو بن شرحبيل، قال: حدثنا رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. ٣٦٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا يحيى حدثنا عوف (١) حدثنا أبو نضرة قال سمعت أبا سعيد: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «اهتز العرش لموت سعد بن معاذ». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2764

هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ٢ ص ٦١) فقال ﵀: أنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، ثنا عوف به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٤٢). وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥٧) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا يحيى يعني ابن سعيد، به. ثم قال: لا نعلمه روي عن أبي سعيد إلا من هذا الوجه، ولا رواه عن أبي نضرة إلا عوف. وأخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٤٥٠)، وابن سعد (ج ٣ ص ٣٤٣). وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٠٦) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٣٦٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الزُّبَيْرِيُّ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَرْدَانُبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي نُعْمٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». * الحديث أخرجه النسائي في "الخصائص" (ص ١٥٠) قال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور، قال: حدثنا أبو نعيم، حدثنا يزيد بن مردانبة، عن عبد الرحمن بن أبي نُعمٍ، عن أبي سعيد الخُدري قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ». هذا حديث صحيحٌ. ٣٦٩٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو عَامِرٍ هو الْعَقَدِيُّ أخبرَنَا خَارِجَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ

стр. 2765

جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ». قال: وقَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا نَزَلَ بِالنَّاسِ أَمْرٌ قَطُّ فَقَالُوا فِيهِ وَقَالَ فِيهِ عُمَرُ -أَوْ قَالَ ابْنُ الْخَطَّابِ فِيهِ، شَكَّ خَارِجَةُ- إِلَّا نَزَلَ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَى نَحْوِ مَا قَالَ عُمَرُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. ٣٦٩٥، ٣٦٩٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١ ص ٧) فقال: ثنا يحيى بن آدم به. ٣٦٩٧ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٥٠): أخبرنا أبو بكر بن نافع، قال: حدثنا بهز، قال: حدثنا حماد بن سلمة، قال حدثنا ثابت، عن أنس: أن ناسًا قالوا لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: يا خيرنا وابن خيرنا، ويا سيدنا وابن سيدنا. فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا أيها الناس، عليكم بقولكم، ولا يستهوينكم الشيطان، إني لا أريد أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلنيها الله تعالى، أنا محمد بن عبد الله، عبده ورسوله». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 2766

الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثني حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به. و(ص ٢٤٩) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. ٣٦٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٨٧) وقال: هذا حديث صحيح. ٣٦٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٦): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ «لَا مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٣٧٠٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا أبو بدر شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبَاوَةِ (١) أَوْ بِالنَّبَاةِ، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَ؟ قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ».

стр. 2767

قال البزار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا عَامِرٌ، وَلَا عَنْه إِلَّا هَاشِمُ، وَلَا عَنْه إِلَّا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِن ابْنِ عَرَفَةَ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. ٣٧٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها «شأنكم بها» ولم يصل عليها. حدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ... فذكر نحوه. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩). ٣٧٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٧٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ لِي مَعْمَرٌ: اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا منذر بن النعمان، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 2768

وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيُّ، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس به. وقد ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، ولكنه في "مسند الإمام أحمد" و"مسند أبي يَعْلى" سالم من العلة. فصح الحديث والحمد لله. ٣٧٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٤): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال «يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض» فقال رجل من الأنصار ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فقال في الثالثة كلمة ضعيفة «إلا أنتم». هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٧) من حديث ابن أبي ذئب به، ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا له عن جبير إلا هذه الطريق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٨٤). ٣٧٠٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 2769

بجنازة فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال "وجبت" ثم مروا عليه بأخرى فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر فقال "وجبت إنكم شهداء الله في الأرض". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٣ ص ٢٧٧) فقال: حدثنا يعلى ويزيد، أخبرنا محمد بن عمرو ... به. وأخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٥٠) فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن عامر وجده أمية بن خلف، قال: سمعت عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه أيضًا. وعامر بن سعد هو البَجَلِيُّ، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى، فيرتقي الحديث من الحسن إلى رتبة جيد. والله أعلم. ١٠٧ - مدح الرجل نفسه من غير فخر ٣٧٠٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى

стр. 2770

الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة". حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة. سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به. ١٠٨ - الشِّعْر ٣٧٠٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ
следующие страницы →