← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٥٣) فقال ﵀: حدثني حسن بن موسى، ثنا حماد بن سلمة به. و(ص ٢٤٩) فقال: ثنا عفان، ثنا حماد بن سلمة به. ٣٦٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٥): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يشكر الله من لا يشكر الناس». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٨٧) وقال: هذا حديث صحيح. ٣٦٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٦٦): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ الْمُهَاجِرِينَ قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ ذَهَبَتْ الْأَنْصَارُ بِالْأَجْرِ كُلِّهِ قَالَ «لَا مَا دَعَوْتُمْ اللهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٣٧٠٠ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا أبو بدر شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبَاوَةِ (١) أَوْ بِالنَّبَاةِ، يَقُولُ: «يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَ؟ قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ».

стр. 2767

قال البزار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ سَعْدٍ إِلَّا عَامِرٌ، وَلَا عَنْه إِلَّا هَاشِمُ، وَلَا عَنْه إِلَّا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِن ابْنِ عَرَفَةَ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. ٣٧٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن أبيه حدثني عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا دعي لجنازة سأل عنها فإن أثني عليها خير قام فصلى عليها وإن أثني عليها غير ذلك قال لأهلها «شأنكم بها» ولم يصل عليها. حدثنا أبو النضر حدثنا إبراهيم بن سعد حدثني أبي عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه ... فذكر نحوه. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩). ٣٧٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٧٩): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ النُّعْمَانِ الْأَفْطَسِ قَالَ سَمِعْتُ وَهْبًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنِ أَبْيَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ هُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ». قَالَ لِي مَعْمَرٌ: اذْهَبْ فَاسْأَلْهُ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا منذر بن النعمان، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تعجيل المنفعة".

стр. 2768

وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٣٠٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الأعلى بن حماد النَّرْسِيُّ، حدثنا مُعْتَمِر بن سليمان، عن منذر، عن وهب، عن ابن عباس به. وقد ذكره ابن الجوزي في "العلل المتناهية"، ولكنه في "مسند الإمام أحمد" و"مسند أبي يَعْلى" سالم من العلة. فصح الحديث والحمد لله. ٣٧٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٤): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال «يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض» فقال رجل من الأنصار ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فقال في الثالثة كلمة ضعيفة «إلا أنتم». هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٧) من حديث ابن أبي ذئب به، ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا له عن جبير إلا هذه الطريق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٨٤). ٣٧٠٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم

стр. 2769

بجنازة فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال "وجبت" ثم مروا عليه بأخرى فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر فقال "وجبت إنكم شهداء الله في الأرض". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٣ ص ٢٧٧) فقال: حدثنا يعلى ويزيد، أخبرنا محمد بن عمرو ... به. وأخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٥٠) فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن عامر وجده أمية بن خلف، قال: سمعت عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه أيضًا. وعامر بن سعد هو البَجَلِيُّ، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى، فيرتقي الحديث من الحسن إلى رتبة جيد. والله أعلم. ١٠٧ - مدح الرجل نفسه من غير فخر ٣٧٠٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤٥٤): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي أخبرنا يزيد بن زريع حدثنا عمارة بن أبي حفصة حدثنا عكرمة عن عائشة قالت: كان على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثوبان قطريان غليظان فكان إذا قعد فعرق ثقلا عليه فقدم بز من الشام لفلان اليهودي فقلت لو بعثت إليه فاشتريت منه ثوبين إلى

стр. 2770

الميسرة فأرسل إليه فقال قد علمت ما يريد إنما يريد أن يذهب بمالي أو بدراهمي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "كذب قد علم أني من أتقاهم لله وآداهم للأمانة". حديث عائشة حديث حسن صحيح غريب وقد رواه شعبة أيضًا عن عمارة بن أبي حفصة. سمعت محمد بن فراس البصري يقول سمعت أبا داود الطيالسي يقول: سئل شعبة يومًا عن هذا الحديث فقال لست أحدثكم حتى تقوموا إلى حرمي (١) بن عمارة فتقبلوا رأسه قال وحرمي في القوم. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٢٩٤). وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ١٤٧) فقال: ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، عن عمارة يعني ابن أبي حفصة ... به. ١٠٨ - الشِّعْر ٣٧٠٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٠٢): أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ خُشَيْشُ بْنُ أَصْرَمَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ مَكَّةَ

стр. 2771

فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ: خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبْكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ ضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ يَا ابْنَ رَوَاحَةَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَرَمِ اللهِ تَقُولُ الشِّعْرَ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «خَلِّ عَنْهُ فَلَهُوَ أَسْرَعُ فِيهِمْ مِنْ نَضْحِ النَّبْلِ». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه النسائي أيضًا (ص ٢١١): أخبرنا محمد بن عبد الملك، قال: أخبرنا عبد الرزاق به. وأخرجه الترمذي (ج ٨ ص ١٣٨) فقال: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ به، ثم قال: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، ثم ذكر فيه علة صادرة عن وهم حصل له قد أجاب عنها الحافظ في "الفتح". الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٦٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق أخبرنا جعفر بن سليمان به. * وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٤٥٥): حَدَّثنا سلمة بن شبيب والحسين بن مهدي وزهير بن محمد ومُحَمد بن سهل بن عسكر، قالوا: أنبأنا عبد الرزاق، عن مَعْمر، عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ، قال: دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في عمرة القضاء وعبد الله بن رواحة آخذ بغرزه يرتجز يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله ... قد أنزل الرحمن في تنزيله بأن خير القتل في سبيله

стр. 2772

قال البزار: لا نعلم رواه عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَس إلَّا مَعْمَر، ولَا عنه إلَّا عبد الرزاق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٦٧ و ٢٧٣). وأخرجه أبو زرعة الدمشقي في "تاريخه" (ج ١ ص ٤٥٥) فقال: حدثني أحمد بن شبويه، قال حدثني عبد الرزاق به. وقد تقدم في "التاريخ" أن أبا زرعة الدمشقي سأل أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لو قلت إنه باطل، ورده ردًّا شديدًا. وأخرج الحديث البيهقي (ج ١٠ ص ٢٢٨) من الطريقين السابقين إلى أنس. وابن حبان كما في "الموارد" (ص ٤٩٥) كذلك. ٣٧٠٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٤٢): حدثنا عبد الواحد بن غياث، أبنا (١) حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن قائد خزاعة قال: اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا انصر هداك الله نصرًا اعتدى ... وادع عباد الله يأتوا مددا قال البزار: لا نعلم رواه إلا حماد بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.

стр. 2773

* * (١) ٣٧٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٢): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «مثل المجاهد في سبيل الله كمثل الصائم نهاره والقائم ليله حتى يرجع متى يرجع». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٥٦)، وابن أبي شيبة (ج ٥ ص ٢٨٦) فقال ﵀: حدثنا أبو الأحوص، عن سماك به. ٣٧٠٩ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٧٤): أخبرنا أحمد بن جعفر القطيعي، ثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، ثنا حماد، عن سماك، عن النعمان بن بشير: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «مثل المؤمن ومثل الأجل مثل رجل له ثلاثة أخلاء، قال له ماله: أنا مالك، خذ مني ما شئت ودع ما شئت. وقال الآخر: أنا معك أحملك وأضعك، فإذا مت تركتك. قال: هذا عشيرته، وقال الثالث: أنا معك، أدخل معك وأخرج معك، مت أو حييت. قال: هذا عمله». قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.

стр. 2774

٣٧١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١١٩): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ طَاوُسٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ وَابْنَ عَبَّاسٍ رَفَعَاهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ قَالَ «لَا يَحِلُّ لِلرَّجُلِ أَنْ يُعْطِيَ الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعَ فِيهَا إِلَّا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ وَمَثَلُ الَّذِي يُعْطِي الْعَطِيَّةَ فَيَرْجِعُ فِيهَا كَمَثَلِ الْكَلْبِ أَكَلَ حَتَّى إِذَا شَبِعَ قَاءَ ثُمَّ رَجَعَ فِي قَيْئِهِ». حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ... فَذَكَرَ مِثْلَهُ. هذا حديث حسنٌ. والشطر الأخير من حديث ابن عباس في "الصحيحين"، وكذا من حديث ابن عمر في مسلم. ٣٧١١ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٦): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ أَبُو يَحْيَى الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَىٍّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ مَطْعَمَ ابْنِ آدَمَ جُعِلَ مَثَلًا لِلدُّنْيَا، وَإِنْ قَزَّحَهُ وَمَلَّحَهُ، فَانْظُرُوا إِلَى مَاذَا يَصِيرُ». هذا حديث حسنٌ. ٣٧١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٨٣٨): حدثنا روح حدثنا حبيب بن شهاب العنبري قال سمعت أبي يقول: أتيت ابن عباس أنا وصاحب لي فلقينا أبا هريرة عند باب ابن عباس فقال من أنتما

стр. 2775

فأخبرناه فقال انطلقا إلى ناس على تمر وماء إنما يسيل كل واد بقدره قال قلنا كثر خيرك استأذن لنا على ابن عباس قال فاستأذن لنا فسمعنا ابن عباس يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: خطب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم تبوك فقال «ما في الناس مثل رجل أخذ بعنان فرسه فيجاهد في سبيل الله ويجتنب شرور الناس ومثل رجل باد في غنمه يقري ضيفه ويؤدي حقه» قال قلت أقالها قال قالها قال قلت أقالها قال قالها قال قلت أقالها قال قالها فكبرت الله وحمدت الله وشكرت. هذا حديث صحيحٌ. وحبيب بن شهاب وأبوه ترجمتهما في "تعجيل المنفعة"، وثَّق حبيبًا ابن معين، ووثَّق أباه شهابًا وهو ابن مدلج العنبري أبو زرعة. ٣٧١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٢): حدثنا الحسن بن سوار أبو العلاء حدثنا ليث يعني ابن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوجوا وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه والصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط

стр. 2776

كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم». حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية قال حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا على كنفي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوقه ﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ فالأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله والذي يدعو من فوقه واعظ الله ». هذا حديث صحيحٌ. ٣٧١٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ١٦٠): أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ اللهَ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهَا وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا وَإِنَّهُ كَادَ أَنْ يُبْطِئَ بِهَا قَالَ عِيسَى إِنَّ اللهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ لِتَعْمَلَ بِهَا وَتَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهَا فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَإِمَّا أَنْ آمُرَهُمْ فَقَالَ يَحْيَى أَخْشَى إِنْ سَبَقْتَنِي بِهَا أَنْ يُخْسَفَ بِي أَوْ أُعَذَّبَ فَجَمَعَ النَّاسَ فِي بَيْتِ

стр. 2777

الْمَقْدِسِ فَامْتَلَأَ الْمَسْجِدُ وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرَفِ فَقَالَ إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ وَآمُرَكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ أَوَّلُهُنَّ أَنْ تَعْبُدُوا اللهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ فَقَالَ هَذِهِ دَارِي وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ وَأَدِّ إِلَيَّ فَكَانَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ وَإِنَّ اللهَ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ فِي صَلَاتِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ فَكُلُّهُمْ يَعْجَبُ أَوْ يُعْجِبُهُ رِيحُهَا وَإِنَّ رِيحَ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَقَدَّمُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ فَقَالَ أَنَا أَفْدِيهِ مِنْكُمْ بِالْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ فَفَدَى نَفْسَهُ مِنْهُمْ وَآمُرُكُمْ أَنْ تَذْكُرُوا اللهَ فَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ خَرَجَ الْعَدُوُّ فِي أَثَرِهِ سِرَاعًا حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ مِنْهُمْ كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنْ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللهِ». قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ اللهُ أَمَرَنِي بِهِنَّ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ وَالْجِهَادُ وَالْهِجْرَةُ وَالْجَمَاعَةُ فَإِنَّهُ مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَامِ مِنْ عُنُقِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ وَمَنْ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ» فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ فَقَالَ «وَإِنْ صَلَّى وَصَامَ فَادْعُوا بِدَعْوَى اللهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ

стр. 2778

الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللهِ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ لَهُ صُحْبَةٌ وَلَهُ غَيْرُ هَذَا الْحَدِيثِ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ أخبرَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ أَبِي سَلَّامٍ عَنْ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ... نَحْوَهُ بِمَعْنَاهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو سَلَّامٍ اسْمُهُ مَمْطُورٌ وَقَدْ رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ويحيى بن أبي كثير مدلس، ولكنه قد صرح بالتحديث عند الآجري في "الشريعة"، وعند أبي يعلى (ج ٣ ص ١٤٠) فقال أبو يعلى ﵀: حدثنا هُدْبَةُ بن خالد، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا يحيى بن أبي كثير، أن زيدًا حدثه، أن أبا سلَّامٍ حدثه، أن الحارث الأشعري حدثه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وهكذا صرح يحيى عند الحاكم (ج ١ ص ١١٨). وتابع يحيى عليه معاوية بن سلَّامٍ، قال الإمام أبو بكر بن خزيمة ﵀ (ج ٢ ص ٦٤): نا أبو محمد فهد بن سليمان المصري، نا أبو توبة يعني الربيع بن نافع، نا معاوية وهو ابن سلَّام، عن زيد بن سلَّام به.

стр. 2779

١٠٩ - الأسماء والكنى ٣٧١٥ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٨ ص ٦٦٥): حدثنا يزيد بن المقدام، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن جده هانئ بن شريح، قال: وفد إلى (١) النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمعهم يسمون رجلًا عبد الحجر، فقال له: «ما اسمك؟ » قال: عبد الحجر. فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إنما أنت عبد الله». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" مطولًا ص (٢٨٢). ٣٧١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٩٥): حدثنا مسدد أخبرنا بشر يعني ابن المفضل حدثني بشير بن ميمون عن عمه أسامة بن أخدري: أن رجلًا يقال له أصرم كان في النفر الذين أتوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما اسمك؟ » قال أنا أصرم قال «بل أنت زرعة». هذا حديث حسنٌ. ٣٧١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ أخبرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ

стр. 2780

بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «مَا اسْمُكَ؟ » قَالَ زَحْمٌ قَالَ «بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ» - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثَلَاثًا ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ «لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثُمَّ حَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَظْرَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ فَقَالَ «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ وَيْحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ» فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن سمير، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٩٩) وقال ابن ماجه عقبه: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد ورجل ثقة. ٣٧١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غُلَامٌ يُسَمَّى رَبَاحًا. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد أخرج مسلم معناه. ٣٧١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٧٣): حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي

стр. 2781

صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال «يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة». حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى وعبد الله بن محمد الزهري قالوا أخبرنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة بمعناه قال «يحضره الكذب والحلف». وقال عبد الله الزهري: «اللغو والكذب». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٥٣). الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٣٩٨) وقال: حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد، عن قيس، ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا. ورواه النسائي (ج ٧ ص ١٥ و ٢٤٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٢٥)، وابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٢١)، وأحمد (ج ٤ ص ٦٠). ٣٧٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٠): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ: أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ شَيْئًا كَثِيرًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنْتَ سَفِينَةُ». وقال ﵀: حَدَّثَنَا عَفَّانُ أَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ أَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَكُلَّمَا أَعْيَا بَعْضُ الْقَوْمِ أَلْقَى عَلَيَّ سَيْفَهُ وَتُرْسَهُ وَرُمْحَهُ حَتَّى حَمَلْتُ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا

стр. 2782

كَثِيرًا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنْتَ سَفِينَةُ». وقال ﵀: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَشْرَجُ ابْنُ نُبَاتَةَ الْعَبْسِيُّ كُوفِيٌّ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ حَدَّثَنِي سَفِينَةُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْخِلَافَةُ فِي أُمَّتِي ثَلَاثُونَ سَنَةً ثُمَّ مُلْكًا بَعْدَ ذَلِكَ». ثُمَّ قَالَ لِي سَفِينَةُ: أَمْسِكْ خِلَافَةَ أَبِي بَكْرٍ وَخِلَافَةَ عُمَرَ وَخِلَافَةَ عُثْمَانَ وَأَمْسِكْ خِلَافَةَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمْ قَالَ فَوَجَدْنَاهَا ثَلَاثِينَ سَنَةً ثُمَّ نَظَرْتُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي الْخُلَفَاءِ فَلَمْ أَجِدْهُ يَتَّفِقُ لَهُمْ ثَلَاثُونَ فَقُلْتُ لِسَعِيدٍ أَيْنَ لَقِيتَ سَفِينَةَ قَالَ لَقِيتُهُ بِبَطْنِ نَخْلٍ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ فَأَقَمْتُ عِنْدَهُ ثَمَانِ لَيَالٍ أَسْأَلُهُ عَنْ أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ قُلْتُ لَهُ مَا اسْمُكَ قَالَ مَا أَنَا بِمُخْبِرِكَ سَمَّانِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَفِينَةَ قُلْتُ وَلِمَ سَمَّاكَ سَفِينَةَ قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ أَصْحَابُهُ فَثَقُلَ عَلَيْهِمْ مَتَاعُهُمْ فَقَالَ لِي «ابْسُطْ كِسَاءَكَ» فَبَسَطْتُهُ فَجَعَلُوا فِيهِ مَتَاعَهُمْ ثُمَّ حَمَلُوهُ عَلَيَّ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «احْمِلْ فَإِنَّمَا أَنْتَ سَفِينَةُ» فَلَوْ حَمَلْتُ يَوْمَئِذٍ وِقْرَ بَعِيرٍ أَوْ بَعِيرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ أَرْبَعَةٍ أَوْ خَمْسَةٍ أَوْ سِتَّةٍ أَوْ سَبْعَةٍ مَا ثَقُلَ عَلَيَّ إِلَّا أَنْ يَجْفُوا. هذا حديث حسنٌ. أخرج البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٠) بعضه. ٣٧٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٠٣): حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء أخبرنا أبي أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر بن الخطاب ﵁ ضرب ابنًا له تكنى أبا

стр. 2783

عيسى وأن المغيرة بن شعبة تكنى بأبي عيسى فقال له عمر أما يكفيك أن تكنى بأبي عبد الله فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كناني. فقال إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وإنا في جلجتنا فلم يزل يكنى بأبي عبد الله حتى هلك. هذا حديث حسنٌ. ٣٧٢٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن عبد الرحيم، قال: ثنا عفان، قال: ثنا عبد الواحد، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن خاله (١)، قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في المجلس، فشخص بصره إلى رجل في المسجد يمشي، فقال: «أيا فلان» قال: لبيك يا رسول الله. ولا ينازعه الكلام إلا قال: يا رسول الله. قال له: «أتشهد أني رسول الله؟ » قال: لا. قال: «أتقرأ التوراة؟ » قال: نعم. قال: «والإنجيل؟ » قال: نعم. قال: «والقرآن؟ » قال: والذي نفسي بيده، لو نشاء لنقرأنه. ثم ناشده: «هل تجدني في التوراة والإنجيل؟ » قال: نجد مثلك، ومثل مخرجك، ومثل هيئتك، فكنا نرجو أن تكون فينا، فلما خرجت خوفنا أن تكون أنت هو، فنظرنا فإذا أنت لست هو. قال: «ولم ذاك؟ » قال: معه من أمته سبعون ألفًا ليس عليهم حساب ولا عذاب، وإنما معك نفر يسير. فقال: «والذي نفسي بيده، لأنا هو، وإنهم لأمتي، وإنهم لأكثر من سبعين ألفًا وسبعين ألفًا».

стр. 2784

قال البزار: لا نعلم أحدًا يرويه عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: وهو حديث حسنٌ. وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥١٨). وعبد الواحد هو ابن زياد، كما جاء مصرحًا به عند ابن حبان كما في "الموارد". ٣٧٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٩): حدثنا مرحوم حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «تعفف» قال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «اصبر» قال «يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضًا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك» قال فإن لم أترك قال «فائت من أنت منهم فكن فيهم» قال فآخذ سلاحي قال «إذن تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (ص ٤٦٠) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن

стр. 2785

عبد العزيز به. ثم قال بعده: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّانُ بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فذكر نحوه. وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع" (ج ١١ ص ٣٥١) من "مصنف عبد الرزاق" فرواه معمر، عن أبي إسحاق الجوني به. وأخرجه أحمد أيضًا (ج ٥ ص ١٦٣) فقال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيُّ، نا أبو عمران الجَوْنِيُّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد هذا، فذكر منه قصة اقتتال الناس. ٣٧٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٩٦): حدثنا الربيع بن نافع عن يزيد يعني ابن المقدام بن شريح عن أبيه عن جده شريح عن أبيه هانئ: أنه لما وفد إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع قومه سمعهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنى أبا الحكم؟ » فقال إن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما أحسن هذا فما لك من الولد؟ » قال لي شريح ومسلم وعبد الله قال «فمن أكبرهم؟ » قلت شريح قال «فأنت أبو شريح». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٢٦). * وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٨٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يعقوب قال حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح بن هانئ الحارثي عن أبيه المقدام عن شريح بن هانئ قال حدثني هانئ بن

стр. 2786

يزيد: أنه لما وفد إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مع قومه فسمعهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهم يكنونه بأبي الحكم فدعاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «إن الله هو الحكم وإليه الحكم فلم تكنيت بأبي الحكم؟ » قال لا ولكن قومي إذا اختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضي كلا الفريقين قال «ما أحسن هذا» ثم قال «ما لك من الولد؟ » قلت لي شريح وعبد الله ومسلم قال «فمن أكبرهم؟ » قلت شريح قال «فأنت أبو شريح» ودعا له ولولده وسمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسمون رجلًا منهم عبد الحجر فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما اسمك؟ » قال عبد الحجر قال «لا أنت عبد الله». قال شريح: وإن هانئًا (١) لما حضر رجوعه إلى بلده أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: أخبرني بأي شيء يوجب لي الجنة قال «عليك بحسن الكلام وبذل الطعام». ٣٧٢٥ - قال البخاري ﵀ في "خلق أفعال العباد" (ص ١٧١): حدثنا بذلك قبيصة، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، قال أُبي: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أنزلت علي سورة أُمرت أن أقرئكها» قلت: سُميت لك؟ قال: «نعم». قلت لأُبي: يا أبا المنذر، فرحت بذلك؟ قال: وما يمنعني وهو يقول: ﴿قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ (٢).

стр. 2787

حدثنا محمد بن يوسف، ثنا سفيان، عن أسلم المنقري، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب ﵁، قال: قال لي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوه. هذا حديث حسنٌ. ١١٠ - تعلم الأنساب ٣٧٢٦ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٨٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو بكرة بكار بن قتيبة بن بكار القاضي بمصر، ثنا أبو داود الطيالسي، ثنا إسحاق بن سعيد، عن أبيه، قال: كنت عند ابن عباس، فأتاه رجل يمت إليه برحم بعيدة، فقال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم، فإنه لا قرب لرحم إذا قطعت وإن كانت قريبة، ولا بعد لها إذا وصلت وإن كانت بعيدة». هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجه واحد منهما، وإسحاق بن سعيد هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص، قد احتج البخاري بأكثر رواياته عن أبيه. هذا حديث صحيحٌ، وليس على شرط البخاري كما قال الحاكم؛ لأن أبا داود الطيالسي ليس من رجال البخاري في "الصحيح"، فهو على شرط مسلم. وبكار بن قتيبة مترجم له في "سير أعلام النبلاء" (ج ١٢ ص ٥٩٩) أثنى عليه الإمام الذهبي خيرًا، وبقية السند معروفون، حتى شيخ الحاكم فهو الأصم حافظ جليل القدر.

стр. 2788

والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي ﵀ في "المسند" (ص ٣٦٠) فقال: حدثنا إسحاق بن سعيد به. * وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٩) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا إسحاق بن سعيد بن عمرو، أنه سمع أباه يحدث، عن ابن عباس، أنه قال: احفظوا أنسابكم تصلوا أرحامكم. فذكره موقوفًا. فالظاهر أن الحديث روي عن ابن عباس على الوجهين؛ إذ أحمد بن يعقوب وهو المسعودي وسليمان بن داود وهو الطيالسي، كلاهما ثقة. والطيالسي أرجح؛ إذ قال الحافظ في "التقريب": ثقة حافظ غلط في أحاديث. ١١١ - النسب بدون عمل لا يغني عن صاحبه شيئا ٣٧٢٧ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ج ٢ ص ٢٤٢ من "فضل الله الصمد"): حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثنا عبد العزيز بن محمد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إن أوليائي يوم القيامة المتقون وإن كان نسب أقرب من نسب فلا يأتيني الناس بالأعمال وتأتوني بالدنيا تحملونها على رقابكم فتقولون يا محمد فأقول هكذا وهكذا» وأعرض في كلا عطفيه. هذا حديث حسنٌ.

стр. 2789

وقد أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ٢ ص ٤٨٦) فقال ﵀: حدثنا ابن كاسب، ثنا عبد العزيز بن محمد ... به. وابن كاسب هو يعقوب بن حميد بن كاسب، ترجمته في "تهذيب التهذيب"، والراجح ضعفه، ولكنه متابع كما ترى. ٣٧٢٨ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم ﵀ في كتاب "السنة" (ص ٩٣): ثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان بن عمرو، عن راشد بن سعد، عن عاصم بن حميد السكوني (١)، عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما بعثه إلى اليمن خرج معه يوصيه، ثم التفت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى المدينة فقال: "إن أهل بيتي هؤلاء يرون أنهم أولى الناس بي، وليس كذلك، إن أوليائي منكم المتقون، من كانوا وحيث كانوا. اللهم إني لا أحل لهم إفساد ما أصلحت، وأيم الله لتكفأن أمتي عن دينها كما تكفأن الإناء في البطحاء". هذا حديث صحيحٌ. ثم أعاده ابن أبي عاصم ﵀ (ج ٢ ص ٤٨٦) بهذا السند وبهذا المتن. ١١٢ - الفضل بالتقوى ٣٧٢٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤١١): حدثنا إسماعيل حدثنا سعيد الجريري عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة

стр. 2790

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في وسط أيام التشريق فقال «يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وإن أباكم واحد ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «أي يوم هذا؟ » قالوا يوم حرام ثم قال «أي شهر هذا؟ » قالوا شهر حرام قال ثم قال «أي بلد هذا؟ » قالوا بلد حرام قال «فإن الله قد حرم بينكم دماءكم وأموالكم -قال ولا أدري قال: أو أعراضكم أم لا- كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا أبلغت؟ » قالوا بلغ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ليبلغ الشاهد الغائب». هذا حديث صحيحٌ. ٣٧٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٣): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خيار الناس في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا». * وقال ﵀ (ج ٣ ص ٣٦٧): حدثنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الناس معادن فخيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 2791

١١٣ - تحريم المفاخرة بالأنساب ٣٧٣١ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء». حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ثلاثة لن يزلن في أمتي ... » وذكر بنحوه. هذا حديث صحيحٌ. ١١٤ - لا يفتخر بالآباء الكفار ٣٧٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٣٩): حدثنا سليمان بن داود حدثنا هشام يعني الدستوائي عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تفتخروا بآبائكم الذين ماتوا في الجاهلية فوالذي نفسي بيده لما يدهده الجعل بمنخريه خير من آبائكم الذين ماتوا في الجاهلية». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٣٧٣٣ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠):

стр. 2792

أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة، قال: حدثنا معاوية هو ابن حفص، قال: حدثنا السري بن يحيى، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من سمعتموه يدعو بدعوى الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا». هذا حديث حسنٌ. * قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٥٤٠): أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، قال: حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، قال: شهدته يومًا يعني أبي بن كعب وإذا رجل يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضه بأير أبيه ولم يكنه، فكأن القوم استنكروا ذلك منه فقال: لا تلوموني فإن نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «من رأيتموه يتعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا». هذا حديث حسنٌ. وهو الحديث الأول إلا أنه خالف في اللفظ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٣٦) فقال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي بن ضمرة، عن أبي بن كعب: أن رجلًا اعتزى بعزاء الجاهلية فأعضه ولم يكنه، فنظر القوم إليه، فقال للقوم: إني قد أرى الذي في أنفسكم، إني لم أستطع إلا أن أقول هذا، إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمرنا: «إذا سمعتم من يعتزي بعزاء الجاهلية فأعضوه ولا تكنوا». حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي بن كعب به.

стр. 2793

حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عيسى بن يونس، عن عوف، عن الحسن، عن عتي، عن أبي به. حدثنا إسماعيل، عن يونس، عن الحسن، عن عتي، قال: قال أبي به. قال: كنا نؤمر إذا اعتزى رجل ... فذكر مثله. * قال الإمام عبد الله بن أحمد كما في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٣٣): حدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي ﵁: أن رجلًا اعتزى، فأعضه أُبي بهن أبيه، فقالوا: ما كنت فحاشًا. قال: إنا أمرنا بذلك. هذا حديث صحيحٌ. وعاصم هو ابن سليمان الأحول. ١١٥ - الرابطة الدينية خير من الرابطة النسبية ٣٧٣٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٤٩٥): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي حدثنا محمد بن فضيل (١) عن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن من عباد الله عبادًا يغبطهم الأنبياء والشهداء» قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: «هم قوم تحابوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب وجوههم نور على منابر من نور لا يخافون إن خاف الناس ولا يحزنون إن حزن

стр. 2794

الناس» ثم تلا هذه الآية ﴿ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ (١). هذا حديث حسنٌ. وعبد الرحمن بن صالح الأزدي شيعي، بل قال يعقوب بن يوسف المطوعي: كان عبد الرحمن بن صالح رافضيًّا، وكان يغشى أحمد بن حنبل فيقربه ويدنيه، فقيل له فيه، فقال: سبحان الله، رجل أحب قومًا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو ثقة. وقد تابعه واصل بن عبد الأعلى بن هلال كما في "تفسير النسائي"، قال النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ١ ص ٩٠): أنا واصل بن عبد الأعلى بن هلال (٢)، أنا محمد بن فضيل، عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، به. ١١٦ - الترهيب من الانتساب إلى غير الأب رغبة عنه ٣٧٣٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٨٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ». هذا حديث جيد، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن الصباح وهو الجَرْجَرَائِيُّ، ومنهم من يوثِّقه، ومنهم من يقول: إنه صالح. وعبد الكريم هو الجزري، كما في "تحفة الأشراف".

стр. 2795

* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ١٧١): حدثنا وهيب يعني ابن جرير حدثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: أراد فلان أن يدعى جنادة بن أبي أمية فقال عبد الله بن عمرو: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من قدر سبعين عامًا أو مسيرة سبعين عامًا" قال "ومن كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال ابن خزيمة ﵀ في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٤٣): حدثنا محمد بن أبان، قال: ثنا غُنْدَرٌ، قال: ثنا شعبة به. ٣٧٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٣٨): حدثنا عفان حدثنا وهيب حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه سمعه يقول: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "من ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا عفان به. وابن أبي شيبة (ج ٨ ص ٧٢٧) فقال ﵀: حدثنا عفان به. ١١٧ - أسماء القبائل والشعوب ٣٧٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٢): حدثنا محمد

стр. 2796

بن عبيد حدثنا محمد يعني ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ طلع راكبان فلما رآهما قال «كنديان مذحجيان» حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال فدنا إليه أحدهما ليبايعه قال فلما أخذ بيده قال يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له قال «طوبى له» قال فمسح على يده فانصرف ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك قال «طوبى له ثم طوبى له ثم طوبى له» قال فمسح على يده فانصرف. هذا حديث حسنٌ. ٣٧٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٩٥٤): حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال: أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من بني عامر فقال يا رسول الله أرني الخاتم الذي بين كتفيك فإني من أطب الناس فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ألا أريك آية؟ » قال بلى قال فنظر إلى نخلة فقال «ادع ذلك العذق» قال فدعاه فجاء ينقز حتى قام بين يديه فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ارجع» فرجع إلى مكانه فقال العامري يا آل بني عامر ما رأيت كاليوم رجلًا أسحر. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو ظبيان اسمه حصين بن جندب.

стр. 2797

الحديث أخرجه الدارمي (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، ثنا جرير وأبو معاوية، عن الأعمش به. ٣٧٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٥٨): حدثنا أبو النضر حدثنا إسحاق بن سعيد عن أبيه عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل عليها فقال «لولا أن تبطر قريش لأخبرتها بما لها عند الله ». هذا حديث صحيحٌ. ووالد إسحاق هو سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. ٣٧٤٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٣٠): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدٍ الحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَهْطٍ بِإِيلِيَاءَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَدْخُلُ الجَنَّةَ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَكْثَرُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ»، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، سِوَاكَ؟ قَالَ: «سِوَايَ». فَلَمَّا قَامَ قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا ابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ، وَابْنُ أَبِي الجَذْعَاءِ هُوَ عَبْدُ اللهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ لَهُ هَذَا الحَدِيثُ الْوَاحِدُ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم. الحديث رواه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٤٣)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٦٦). وقال الحافظ المزي في "تحفة الأشراف": رواه غير واحد عن خالد الحذاء، منهم: سفيان الثوري، وبِشْرُ بن الْمُفَضَّل، وعبد الوهاب الثقفي، ويزيد بن زُرَيْعٍ،

стр. 2798

وعلي بن عاصم. وأخرجه أيضًا الدارمي (ج ٢ ص ٤٢٣) فقال ﵀: حدثنا الْمُعَلَّى بن أسد، حدثنا وُهَيْبٌ، عن خالد به. وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٢ ص ٢٨٠) فقال ﵀: حدثنا صالح بن حاتم بن وَرْدَان، حدثنا يزيد بن زُرَيْعٍ، حدثني خالد الحذاء به. ٣٧٤١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٢٢٢): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا قرة قال سمعت يزيد بن عبد الله قال: كنا بالمربد فجاء رجل أشعث الرأس بيده قطعة أديم أحمر فقلنا كأنك من أهل البادية قال أجل قلنا ناولنا هذه القطعة الأديم التي في يدك فناولناها فقرأنا فإذا فيها «من محمد رسول الله إلى بني زهير بن أقيش إنكم إن شهدتم أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وأقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وأديتم الخمس من المغنم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وسهم الصفي أنتم آمنون بأمان الله ورسوله» فقلنا من كتب لك هذا الكتاب؟ قال: رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقرة هو ابن خالد، ويزيد بن عبد الله هو ابن الشِّخِّير. ٣٧٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاءه أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال من يقرأ -أو فيكم من يقرأ- قلت نعم فأخذته فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من

стр. 2799

عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله» فقال له بعض القوم هل سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا تحدثناه قال نعم قالوا فحدثنا رحمك الله قال: سمعته يقول «من سره أن يذهب كثير من وَحَرِ صَدْرِهِ (١) فليصم شهر الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر» فقال له القوم أو بعضهم أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال إسماعيل مرة: تخافون- والله لا حدثتكم حديثًا سائر اليوم ثم انطلق. حدثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... قال «صيام ثلاثة أيام من الشهر يذهبن وحر الصدر». ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكر نحوه. هذا حديث صحيحٌ. وقد خرجه أبو داود والنسائي، والصحابي المبهم هو النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ، كما في "تحفة الأشراف". ٣٧٤٢ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٣٤٢): حدثنا عبد الواحد بن غياث، أبنا (٢) حماد بن سلمة، عن

стр. 2800

محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن قائد خزاعة قال: اللهم إني ناشد محمدا ... حلف أبينا وأبيه الأتلدا انصر هداك الله نصرًا اعتدى ... وادع عباد الله يأتوا مددا قال البزار: لا نعلم رواه إلا حماد بهذا الإسناد. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٣٧٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤١٨): حدثنا عمر بن سعد حدثنا يحيى يعني بن زكريا بن أبي زائدة عن سعد بن طارق عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أسرع قبائل العرب فناء قريش ويوشك أن تمر المرأة بالنعل فتقول إن هذا نعل قرشي». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١١ ص ٦٨) فقال ﵀: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو داود هو عمر بن سعد الحَفَرِيُّ، عن ابن أبي زائدة به. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٨) ثم قال البزار: لا نعلمه رواه عن أبي حازم عن أبي هريرة إلا يحيى، ولا عنه إلا أبو داود. اهـ ٣٧٤٤ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٠): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ أخبرَنَا اللَّيْثُ عَنْ أَبِي قَبِيلٍ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَفِي يَدِهِ كِتَابَانِ فَقَالَ

стр. 2801

"أَتَدْرُونَ مَا هَذَانِ الْكِتَابَانِ؟ " فَقُلْنَا لَا يَا رَسُولَ اللهِ إِلَّا أَنْ تُخْبِرَنَا فَقَالَ لِلَّذِي فِي يَدِهِ الْيُمْنَى "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" ثُمَّ قَالَ لِلَّذِي فِي شِمَالِهِ "هَذَا كِتَابٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ فِيهِ أَسْمَاءُ أَهْلِ النَّارِ وَأَسْمَاءُ آبَائِهِمْ وَقَبَائِلِهِمْ ثُمَّ أُجْمِلَ عَلَى آخِرِهِمْ فَلَا يُزَادُ فِيهِمْ وَلَا يُنْقَصُ مِنْهُمْ أَبَدًا" فَقَالَ أَصْحَابُهُ فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنْ كَانَ أَمْرٌ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ فَقَالَ "سَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّ صَاحِبَ الْجَنَّةِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ وَإِنَّ صَاحِبَ النَّارِ يُخْتَمُ لَهُ بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ وَإِنْ عَمِلَ أَيَّ عَمَلٍ" ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَدَيْهِ فَنَبَذَهُمَا ثُمَّ قَالَ "فَرَغَ رَبُّكُمْ مِنْ الْعِبَادِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ". حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ ... نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ وَأَبُو قَبِيلٍ اسْمُهُ حُيَيُّ بْنُ هَانِئٍ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. ٣٧٤٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٥٥): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ أَنْبَأَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ هَؤُلَاءِ بَنُو ثَعْلَبَةَ الَّذِينَ قَتَلُوا فُلَانًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَخُذْ لَنَا بِثَأْرِنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ «لَا تَجْنِي أُمٌّ عَلَى وَلَدٍ» مَرَّتَيْنِ.

стр. 2802

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن زياد، وقد وثَّقه أحمد وابن معين. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٩٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن زياد به. ٣٧٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين» قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات «اللهم صل عليهم -أو اللهم بارك فيهم-» مخارق الذي يشك. حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ» ثم دَعَا لأَحْمَسَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا» سَبْعَ مَرَّاتٍ. هذا حديث صحيحٌ. ومخارق هو ابن خليفه بن جابر، ويقال: مخارق بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، الأحمسي أبو سعيد، كما في "تهذيب التهذيب". ٣٧٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٢): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَنبأنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ

стр. 2803

الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ دَوْمَةٍ فَأَقَامَ ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَإِنَّ جُهَيْنَةَ لَحِقُوهُ بِالرَّحْبَةِ فَقَالَ لَهُمْ «مَنْ أَهْلُ ذِي الْمَرْوَةِ؟ » فَقَالُوا بَنُو رِفَاعَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ «قَدْ أَقْطَعْتُهَا لِبَنِي رِفَاعَةَ» فَاقْتَسَمُوهَا فَمِنْهُمْ مَنْ بَاعَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَمْسَكَ فَعَمِلَ. ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ كُلِّهِ. هذا حديث حسنٌ. ٣٧٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». فقيل للزهري ما يعني بذلك قال نبل الرأي. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينًا، كما في "الإصابة". الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٦). ٣٧٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٠): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن عثمان يعني ابن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول «هل من رجل يحملني إلى قومه فإن

стр. 2804

قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » فأتاه رجل من همدان فقال «ممن أنت؟ » فقال الرجل من همدان قال «فهل عند قومك من منعة؟ » قال نعم ثم إن الرجل خشي أن يخفره (١) قومه فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال آتيهم فأخبرهم ثم آتيك من عام قابل قال «نعم» فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن المغيرة، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به. إلى قوله: "قد منعوني أن أبلغ كلام ربي". وقد أخرجه أبو داود (ج ١٣ ص ٥٩)، والترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ٧٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ٣٧٥٠ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١١١): حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال حدثني أبو الزبير قال حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سيدكم يا بني سلمة؟ » قلنا جد بن قيس على أنا نبخله قال «وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح» وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج. هذا حديث حسنٌ.

стр. 2805

٣٧٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا روح حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر -قال وأحسبه قال في روضة- وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها" قال فقال الأقرع بن حابس فأين جد بني تميم قال "لو سكت". هذا حديث صحيحٌ. ٣٧٥٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٠٢) فقال ﵀: حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ورجل تنفى من أبيه".
следующие страницы →