هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يزيد بن زياد، وقد وثَّقه أحمد وابن معين.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٨٩٠) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد الله بن نمير، عن يزيد بن زياد به.
٣٧٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن مخارق عن طارق بن شهاب قال: قدم وفد بجيلة على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اكسوا البجليين وابدءوا بالأحمسيين» قال فتخلف رجل من قيس قال حتى أنظر ما يقول لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فدعا لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خمس مرات «اللهم صل عليهم -أو اللهم بارك فيهم-» مخارق الذي يشك.
حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُخَارِقٍ، عَنْ طَارِقٍ، قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ أَحْمَسَ وَوَفْدُ قَيْسٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ابْدَءُوا بِالأَحْمَسِيِّينَ قَبْلَ الْقَيْسِيِّينَ» ثم دَعَا لأَحْمَسَ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِى أَحْمَسَ، وَخَيْلِهَا، وَرِجَالِهَا» سَبْعَ مَرَّاتٍ.
هذا حديث صحيحٌ.
ومخارق هو ابن خليفه بن جابر، ويقال: مخارق بن عبد الله، ويقال: ابن عبد الرحمن، الأحمسي أبو سعيد، كما في "تهذيب التهذيب".
٣٧٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٢): حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَنبأنَا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي سَبْرَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الرَّبِيعِ
стр. 2803
الْجُهَنِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ فِي مَوْضِعِ الْمَسْجِدِ تَحْتَ دَوْمَةٍ فَأَقَامَ ثَلَاثًا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى تَبُوكَ وَإِنَّ جُهَيْنَةَ لَحِقُوهُ بِالرَّحْبَةِ فَقَالَ لَهُمْ «مَنْ أَهْلُ ذِي الْمَرْوَةِ؟ » فَقَالُوا بَنُو رِفَاعَةَ مِنْ جُهَيْنَةَ فَقَالَ «قَدْ أَقْطَعْتُهَا لِبَنِي رِفَاعَةَ» فَاقْتَسَمُوهَا فَمِنْهُمْ مَنْ بَاعَ وَمِنْهُمْ مَنْ أَمْسَكَ فَعَمِلَ.
ثُمَّ سَأَلْتُ أَبَاهُ عَبْدَ الْعَزِيزِ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَنِي بِبَعْضِهِ وَلَمْ يُحَدِّثْنِي بِهِ كُلِّهِ.
هذا حديث حسنٌ.
٣٧٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا يزيد بن هارون قال أنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن الأزهر عن جبير بن مطعم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن للقرشي مثلي قوة الرجل من غير قريش». فقيل للزهري ما يعني بذلك قال نبل الرأي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الرحمن بن أزهر صحابي شهد حنينًا، كما في "الإصابة".
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٩٦).
٣٧٤٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٠): حدثنا أسود بن عامر أخبرنا إسرائيل عن عثمان يعني ابن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعرض نفسه على الناس بالموقف فيقول «هل من رجل يحملني إلى قومه فإن
стр. 2804
قريشًا قد منعوني أن أبلغ كلام ربي » فأتاه رجل من همدان فقال «ممن أنت؟ » فقال الرجل من همدان قال «فهل عند قومك من منعة؟ » قال نعم ثم إن الرجل خشي أن يخفره (١) قومه فأتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال آتيهم فأخبرهم ثم آتيك من عام قابل قال «نعم» فانطلق وجاء وفد الأنصار في رجب.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن المغيرة، وقد وثَّقه أحمد وابن معين وغيرهما، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٥٣٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن يوسف، عن إسرائيل به. إلى قوله: "قد منعوني أن أبلغ كلام ربي".
وقد أخرجه أبو داود (ج ١٣ ص ٥٩)، والترمذي (ج ٨ ص ٢٤٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ٧٣) وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
٣٧٥٠ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١١١): حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال حدثني أبو الزبير قال حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سيدكم يا بني سلمة؟ » قلنا جد بن قيس على أنا نبخله قال «وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح» وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية وكان يولم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا تزوج.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 2805
٣٧٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٤٦): حدثنا روح حدثنا علي بن سويد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: اجتمع عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن بدر والأقرع بن حابس وعلقمة بن علاثة فذكروا الجدود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن شئتم أخبرتكم جد بني عامر جمل أحمر أو آدم يأكل من أطراف الشجر -قال وأحسبه قال في روضة- وغطفان أكمة خشاء تنفي الناس عنها" قال فقال الأقرع بن حابس فأين جد بني تميم قال "لو سكت".
هذا حديث صحيحٌ.
٣٧٥٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٣٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عبيد الله عن شيبان عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن أعظم الناس فرية لرجل هاجى رجلًا فهجا القبيلة بأسرها ورجل انتفى من أبيه وزنى أمه".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقد أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٠٢) فقال ﵀: حدثنا قتيبة قال حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن يوسف بن ماهك عن عبيد بن عمير عن عائشة ﵂: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن أعظم الناس جرمًا إنسان شاعر يهجو القبيلة من أسرها ورجل تنفى من أبيه".
стр. 2806
١١٨ - ما جاء في (لَوْ)
اعلم أن (لو) التي تفتح عمل الشيطان هي التي فيها اعتراض على قدر الله، وأن (لو) لها معانٍ: امتناعية، وشرطية، ومصدرية ... إلى غير ذلك مما لا أذكره الآن، ومن أجل هذا والذي قبله ذكرت هذا الباب والحمد لله. وأيضًا اقتداء بإمام الصنعة البخاري ﵀، فقد ذكر في "صحيحه": ما جاء في (لو).
٣٧٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٤): حدثنا عفان حدثناه وهيب حدثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل من بلهجيم قال: قلت يا رسول الله إلام تدعو قال «أدعو إلى الله وحده الذي إن مسك ضر فدعوته كشف عنك والذي إن ضللت بأرض قفر دعوته رد عليك والذي إن أصابتك سنة فدعوته أنبت عليك» قال قلت فأوصني قال «لا تسبن أحدًا ولا تزهدن في المعروف ولو أن تلقى أخاك وأنت منبسط إليه وجهك ولو أن تفرغ من دلوك في إناء المستسقي واتزر إلى نصف الساق فإن أبيت فإلى الكعبين وإياك وإسبال الإزار فإن إسبال الإزار من المخيلة وإن الله ﵎ لا يحب المخيلة».
هذا حديث صحيحٌ.
٣٧٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس
стр. 2807
بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا.
هذا حديث حسنٌ.
والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله.
٣٧٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٦٩): حدثنا مسدد أن عمر بن عبيد حدثهم ح وحدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر يعني ابن عياش ح وحدثنا مسدد قال أخبرنا يحيى عن سفيان ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم قال أخبرنا عبيد الله بن موسى أخبرنا زائدة ح وحدثنا أحمد بن إبراهيم حدثني عبيد الله بن موسى عن فطر المعنى واحد كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو لم يبق من الدنيا إلا يوم» -قال زائدة في حديثه: «لطول الله ذلك اليوم» ثم اتفقوا- «حتى يبعث رجلًا مني -أو من أهل بيتي- يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي».
زاد في حديث فطر: «يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا».
وقال في حديث سفيان: «لا تذهب -أو لا تنقضي- الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي».
قال أبو داود: لفظ عمر وأبي بكر بمعنى سفيان.
هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُود، حسن الحديث.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٤٨٤) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 2808
٣٧٥٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٠): حدثنا عفان حدثنا حماد يعني بن سلمة عن ثابت عن أبي أيوب: أن نوفًا وعبد الله بن عمرو -يعني ابن العاص- اجتمعا فقال نوف: لو أن السموات والأرض وما فيهما وضع في كفة الميزان ووضعت لا إله إلا الله في الكفة الأخرى لرجحت بهن ولو أن السموات والأرض وما فيهن كن طبقًا من حديد فقال رجل لا إله إلا الله لخرقتهن حتى تنتهي إلى الله فقال عبد الله بن عمرو: صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المغرب فعقب من عقب ورجع من رجع فجاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد كاد يحسر ثيابه عن ركبتيه فقال "أبشروا معشر المسلمين هذا ربكم قد فتح بابًا من أبواب السماء يباهي بكم الملائكة يقول هؤلاء عبادي قضوا فريضة وهم ينتظرون أخرى".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٦٧٥٢): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي أيوب الأزدي عن نوف الأزدي وعبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله وزاد فيه: وإن كاد يحسر ثوبه عن ركبتيه وقد حفزه النفس.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٣٧٥٧ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٣ ص ٢٧): حدثنا هارون بن معروف حدثنا سفيان عن ابن أبي نجيح عن أبيه عن قيس بن سعد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو كان الإيمان معلقًا بالثريا لناله رجال من أبناء فارس».
стр. 2809
هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٦) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن عبدة، قال: أنا سفيان بن عيينة، عن أبي نجيح (١)، عن أبيه، عن قيس بن سعد بن عبادة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لو أن الإيمان معلق بالثريا لتناوله ناس من أبناء فارس»، وربما قال: «من بني الحمراء من بني الموالي».
٣٧٥٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٦٧): حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ بَزِيعٍ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ أُهْدِيَ إِلَيَّ كُرَاعٌ لَقَبِلْتُ وَلَوْ دُعِيتُ عَلَيْهِ لَأَجَبْتُ».
حديث أنس حديث حسن صحيح.
٣٧٥٩ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٥٨): حدثنا عبد الواحد حدثنا غسان بن برزين يعني الطهوي حدثنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: غدا أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ذات يوم فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة فقال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا
стр. 2810
الله وحده لا شريك له وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله هلكنا ورب الكعبة قال: «وما ذاك؟ » قالوا: النفاق النفاق قال: «ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله؟ » قالوا: بلى قال: «ليس ذاك النفاق» قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا قال: «لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة».
هذا حديث حسنٌ. وعبد الواحد هو ابن غياث.
٣٧٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم بن خارجة قال أخبرنا أبو الربيع سليمان بن عتبة السلمي عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو غفر لكم ما تأتون إلى البهائم لغفر لكم كثيرًا».
هذا حديث حسنٌ.
٣٧٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٢٣): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا النضر بن شميل أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لو كنت آمرا أحدًا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها».
ثم قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن غريب من هذا الوجه من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.
стр. 2811
٣٧٦٢، ٣٧٦٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَتَ فَقَالَ «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* قال الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٣٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس فجاءه رومي فقال ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم فصنع له منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سكن ثم قال «أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم» فأمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفن.
هذا حديث حسنٌ.
٣٧٦٤ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢
стр. 2812
ص ٤٣٧): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، قال: حدثني أبي، قال: نا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : "لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا، لكان أحدهما خارجا عن الإسلام حتى يرجع" يعني الظالم.
هذا حديث صحيحٌ (١)، وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٢) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين جميعا ولم يخرجاه، وعبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد ثقة مأمون، وقد خرَّجا جميعا له غير حديث تفرد به عن أبيه، وشعبة وغيرهما. اهـ
كذا قال الحاكم، وليس كما يقول: بل الحديث على شرط مسلم؛ لأن البخاري لم يخرج لعبد الوارث بن عبد الصمد، كما في "تهذيب التهذيب"، و"التقريب".
٣٧٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو المنذر هو شيخ الإمام أحمد وهو إسماعيل بن عمر، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر وهو محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِيُّ، والذي يظهر أن شيخ الإمام أحمد
стр. 2813
هنا هو إسماعيل؛ لأن الإمام أحمد كان يجله، والله أعلم.
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٦).
٣٧٦٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القرآن» فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (١) وَقَرَأَ فِيهَا: «إِنَّ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ، لَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا الْمَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ»، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٣٧٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٥) بتحقيق أحمد شاكر: حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللهِ بْنَ هُبَيْرَةَ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ أَبَا تَمِيمٍ الْجَيْشَانِيَّ، يَقُولُ: سَمِعَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَوْ أَنَّكُمْ تَتَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ، لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزُقُ الطَّيْرَ، تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
стр. 2814
هذا الحديث بهذا السند فيه ضعف؛ لأن بكر بن عمرو المعافري المصري كلام أهل العلم يدل على ضعفه، وإن روى له البخاري ومسلم، قال الإمام أحمد: يروى عنه، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال ابن يونس: توفي في خلافة أبي جعفر وكان له عبادة وفضل، وقال ابن القطان: لا نعلم عدالته. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه فقال: ينظر في أمره. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
ولكن قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٥٢) طبعة الحلبي فقال: ثنا حجاج، أنبأنا ابن لهيعة، عن عبد الله بن هبيرة به.
وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٩٤) فقال: حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني ابن لهيعة، عن ابن هبيرة به.
فالحديث حسنٌ لغيره، وابن لهيعة وإن روى عنه ابن وهب وهو أحد العبادلة، فإني لا أرى تصحيح حديثه، والله أعلم.
١١٩ - قول الرجل لرجل آخر (أخي)
٣٧٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٥): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: أخبرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: «لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ»، ثُمَّ قَالَ: «ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي»، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: «ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ» فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 2815
١٢٠ - قول الرجل لأخيه: جَمَّلَك الله
٣٧٦٩ - قال الطبراني ﵀ في "الكبير" (ج ١٧ ص ٢٧) وفي "الدعاء" (ج ٣ ص ١٦٦٦): ثنا علي بن عبد العزيز ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا قرة بن خالد ثنا أنس بن سيرين أن أبا زيد بن أخطب ﵁ قال: انتهيت إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي: "جملك الله" فكان شيخًا كبيرًا جميلًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن عبد العزيز وهو البغوي، ثقة.
١٢١ - ما بال رجال وما بال أقوام
٣٧٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قال حدثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن هلال بن أبي ميمونة عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهني قال: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى إذا كنا بالكديد -أو قال: بقديد- فجعل رجال منا يستأذنون إلى أهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال «ما بال رجال يكون شق الشجرة التي تلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبغض إليهم من الشق الآخر؟ » فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيًا فقال رجل إن الذي يستأذنك بعد هذا لسفيه فحمد الله وقال حينئذ «أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد
стр. 2816
أن لا إله إلا الله وأني رسول الله صدقًا من قلبه ثم يسدد إلا سلك في الجنة» قال «وقد وعدني ربي أن يدخل من أمتي سبعين ألفًا لا حساب عليهم ولا عذاب وإني لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوءوا أنتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن في الجنة» وقال «إذا مضى نصف الليل -أو قال: ثلثا الليل- ينزل الله إلى السماء الدنيا فيقول لا أسأل عن عبادي أحدًا غيري من ذا يستغفرني فأغفر له من الذي يدعوني أستجيب له من ذا الذي يسألني أعطيه حتى ينفجر الصبح».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ويحيى بن أبي كثير وإن كان مدلسًا ولم يصرح بالتحديث في هذا السند، فقد صرح في سند بعده، فقال الإمام أحمد ﵀: ثنا حسن بن موسى، قال: ثنا شيبان، عن يحيى يعني ابن أبي كثير، قال: حدثني هلال بن أبي ميمونة رجل من أهل المدينة ... فذكره.
وكذا صرح بالتحديث عند ابن خزيمة (ص ١٣٢) من "التوحيد"، الحديث أخرجه الطيالسي (ص ١٨٢) من "المسند"، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٠٦).
٣٧٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٤٤): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الحميد يعني الحماني أخبرنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عائشة ﵂ قالت: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا بلغه عن الرجل الشيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول «ما بال أقوام يقولون كذا وكذا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 2817
١٢٢ - قول الرجل للمرأة: لبيكِ وسعديك، إذا أمنت الفتنة
٣٧٧٢ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٣١٥): حدثنا محمد بن بشر العبدي، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، حدثنا سماك، عن محمد بن حاطب، قال: تناولت قدرًا لنا فاحترقت يدي، وانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة، فقالت له: يا رسول الله، فقال: "لبيك وسعديك"، ثم أدنتني منه فجعل ينفث ويتكلم لا أدري ما هو، فسألت أمي بعد ذلك: ما كان يقول؟ قالت: كان يقول: "أذهب الباس رب الناس، واشف أنت الشافي، لا شافي إلا أنت".
١٢٣ - استعمال المعاريض
٣٧٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٢): ثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس قال: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يركب وأبو بكر رديفه وكان أبو بكر يعرف في الطريق لاختلافه إلى الشام وكان يمر بالقوم فيقولون من هذا بين يديك يا أبا بكر فيقول هاد يهديني فلما دنوا من المدينة بعث إلى القوم الذين أسلموا من الأنصار إلى أبي أمامة وأصحابه فخرجوا إليهما فقالوا ادخلا آمنين مطاعين فدخلا قال أنس فما رأيت يومًا قط أنور ولا أحسن من يوم دخل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 2818
وأبو بكر المدينة وشهدت وفاته فما رأيت يومًا قط أظلم ولا أقبح من اليوم الذي توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيه.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٨٧): حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: أن أبا بكر كان رديف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بين مكة والمدينة وكان أبو بكر يختلف إلى الشام وكان يعرف وكان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يعرف فكانوا يقولون يا أبا بكر ما هذا الغلام بين يديك قال هذا يهديني السبيل فلما دنوا من المدينة نزلا الحرة وبعثا إلى الأنصار فجاءوا فقالوا قوما آمنين مطاعين قال فشهدته يوم دخل المدينة فما رأيت يومًا قط كان أحسن ولا أضوأ من يوم دخل علينا فيه وشهدته يوم مات فما رأيت يومًا كان أقبح ولا أظلم من يوم مات فيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٤ ص ٣٣٧) من حديث عفان به.
١٢٤ - مرحبًا وأهلًا
٣٧٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٦): حدثنا أبو سعيد حدثنا شداد أبو طلحة حدثنا عبيد الله بن أبي بكر عن أبيه عن جده قال: أتت الأنصار النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجماعتهم، فقالوا: إلى متى ننزع من هذه الآبار؟ فلو أتينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا الله لنا ففجر لنا من هذه الجبال عيونًا. فجاءوا بجماعتهم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فلما رآهم قال:
стр. 2819
"مرحبًا وأهلًا، لقد جاء بكم إلينا حاجة" قالوا: إي والله يا رسول الله. فقال: "إنكم لن تسألوني اليوم شيئًا إلا أوتيتموه، ولا أسأل الله شيئًا إلا أعطانيه" فأقبل بعضهم على بعض فقالوا: الدنيا تريدون؟ فاطلبوا الآخرة. فقالوا بجماعتهم: يا رسول الله، ادع الله لنا أن يغفر لنا. فقال: "اللهم اغفر للأنصار، ولأبناء الأنصار، ولأبناء أبناء الأنصار"
هذا حديث حسنٌ.
وشداد هو ابن سعيد أبو طلحة الراسبي، مختلف فيه، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحُسن.
وأبو سعيد شيخ الإمام أحمد هو مولى بني هاشم واسمه عبد الرحمن بن عبد الله.
١٢٥ - ابتداء الكتاب: ببسم الله الرحمن الرحيم ثم اسم المرسل
٣٧٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا إسماعيل حدثنا الجريري عن أبي العلاء بن الشخير قال: كنت مع مطرف في سوق الإبل فجاءه أعرابي معه قطعة أديم أو جراب فقال من يقرأ -أو فيكم من يقرأ- قلت نعم فأخذته فإذا فيه «بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لبني زهير بن أقيش -حي من عكل- إنهم إن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله وفارقوا المشركين وأقروا بالخمس في غنائمهم وسهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وصفيه فإنهم آمنون بأمان الله ورسوله» فقال له بعض القوم هل
стр. 2820
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا تحدثناه قال نعم قالوا فحدثنا رحمك الله قال: سمعته يقول "من سره أن يذهب كثير من وَحَرِ صَدْرِهِ (١) فليصم شهر الصبر أو ثلاثة أيام من كل شهر" فقال له القوم أو بعضهم أأنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ألا أراكم تتهموني أن أكذب على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -وقال إسماعيل مرة: تخافون- والله لا حدثتكم حديثًا سائر اليوم ثم انطلق.
حدثنا سفيان بن عيينة عن هارون بن رئاب عن ابن الشخير عن رجل من بني أقيش قال: معه كتاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... قال "صيام ثلاثة أيام من الشهر يذهبن وحر الصدر".
ثنا روح بن عبادة ثنا قرة بن خالد قال سمعت يزيد بن عبد الله بن الشخير، فذكر نحوه.
هذا حديث صحيحٌ. وقد خرجه أبو داود والنسائي، والصحابي المبهم هو النَّمِرُ بن تَوْلَبٍ، كما في "تحفة الأشراف".
١٢٦ - انطلقوا على اسم الله
٣٧٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٣٩١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني ثور بن يزيد عن عكرمة عن ابن عباس قال: مشى معهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى بقيع الغرقد ثم
стр. 2821
وجههم وقال "انطلقوا على اسم الله" وقال "اللهم أعنهم" يعنى النفر الذين وجههم إلى كعب بن الأشرف.
هذا حديث حسنٌ.
١٢٧ - قول الرجل لأخيه: أدخل يدك وامسح ظهري إذا أمنت الفتنة
٣٧٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٧): حدثنا حرمي بن عمارة قال حدثني عزرة الأنصاري حدثنا علباء بن أحمر حدثنا أبو زيد قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "اقترب مني" فاقتربت منه فقال "أدخل يدك فامسح ظهري" قال فأدخلت يدي في قميصه فمسحت ظهره فوقع خاتم النبوة بين إصبعي قال فسئل عن خاتم النبوة فقال شعرات بين كتفيه.
هذا حديث صحيحٌ.
١٢٨ - المستشار مؤتمن
٣٧٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٣٦): حدثنا ابن المثنى أخبرنا يحيى بن أبي بكير أخبرنا شيبان عن عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المستشار مؤتمن».
стр. 2822
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٧) في ضمن حديث طويل، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
وأخرجه الترمذي أيضًا (ج ٨ ص ١٠٩)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٣٣).
* والبخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٩٩) فقال: حدثنا آدم قال حدثنا شيبان أبو معاوية قال حدثنا عبد الملك بن عمير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لأبي الهيثم: «هل لك خادم؟ » قال لا قال «فإذا أتانا سبي فأتنا» فأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم برأسين ليس معهما ثالث فأتاه أبو الهيثم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اختر منهما» فقال يا رسول الله اختر لي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن المستشار مؤتمن خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به خيرًا» فقالت امرأته ما أنت ببالغ ما قال فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا أن تعتقه قال فهو عتيق فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله لم يبعث نبيًّا ولا خليفة إلا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالًا ومن يوق بطانة السوء فقد وقي».
١٢٩ - أعمار أمة محمد ﷺ -
٣٧٧٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٣٧): حدثنا الحسن بن عرفة قال حدثني عبد الرحمن بن محمد المحاربي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 2823
"أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين وأقلهم من يجوز ذلك".
هذا حديث غريب حسن من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا نعرفه إلا من هذا الوجه وقد روي عن أبي هريرة من غير هذا الوجه.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٥)، وأبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٩٠).
* وقال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٣): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري أخبرنا محمد بن ربيعة عن كامل أبي العلاء عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "عمر أمتي من ستين سنة إلى سبعين".
هذا حديث حسن غريب من حديث أبي صالح عن أبي هريرة وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ١١). وهو مع السند الأول يرتقي إلى الصحة والحمد لله.
١٣٠ - تحريم التجسس
٣٧٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٣٤): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب قال: أتي ابن مسعود فقيل هذا فلان تقطر لحيته خمرًا فقال عبد الله: إنا قد نهينا عن التجسس ولكن إن يظهر لنا شيء نأخذ به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
стр. 2824
٣٧٨١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١٨٠): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ وَالْجَارُودُ بْنُ مُعَاذٍ قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى أخبرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ عَنْ أَوْفَى بْنِ دَلْهَمٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: صَعِدَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ فَنَادَى بِصَوْتٍ رَفِيعٍ فَقَالَ «يَا مَعْشَرَ مَنْ أَسْلَمَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يُفْضِ الْإِيمَانُ إِلَى قَلْبِهِ لَا تُؤْذُوا الْمُسْلِمِينَ وَلَا تُعَيِّرُوهُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ فَإِنَّهُ مَنْ تَتَبَّعَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ وَمَنْ تَتَبَّعَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَلَوْ فِي جَوْفِ رَحْلِهِ». قَالَ وَنَظَرَ ابْنُ عُمَرَ يَوْمًا إِلَى الْبَيْتِ أَوْ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: مَا أَعْظَمَكِ وَأَعْظَمَ حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ وَقد رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّمَرْقَنْدِيُّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ نَحْوَهُ.
٣٧٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٣٢): حدثنا عيسى بن محمد الرملي وابن عوف وهذا لفظه قالا أخبرنا الفريابي عن سفيان عن ثور عن راشد بن سعد عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إنك إن اتبعت عورات الناس أفسدتهم -أو كدت أن تفسدهم-».
فقال أبو الدرداء: كلمة سمعها معاوية من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نفعه الله بها.
هذا حديث صحيحٌ.
وثور هو ابن يزيد.
стр. 2825
١٣١ - ذم الجدل بالباطل
٣٧٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ١٣٠): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا محمد بن بشر العبدي ويعلى بن عبيد عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل» ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذه الآية ﴿ما ضربوه لك إلا جدلًا بل هم قوم خصمون﴾ (١).
هذا حديث حسن صحيح إنما نعرفه من حديث حجاج بن دينار وحجاج ثقة مقارب الحديث وأبو غالب اسمه حزور.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ١٩).
٣٧٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٥٣): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المراء (٢) في القرآن كفر».
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ١٤ ص ٢٤٥) فقال: حدثنا حماد بن أسامة، حدثني محمد بن عمرو الليثي، حدثنا أبو سلمة ... به.
و(ص ٢٤١): حدثنا يحيى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة ... به.
و(ج ٢ ص ٤٢٤) فقال: ثنا أبو معاوية، عن محمد بن عمرو ... به.
стр. 2826
٣٧٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٩): حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال حدثني أبو جهيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد اختلف فيه على بسر بن سعيد، فقال الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (١) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِى الْمَخْرَمِيَّ قَالَ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ، فَلا تَتَمَارَوْا فِيهِ؛ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ».
فلعله رُوِيَ عن بسر بن سعيد على الوجهين، والله أعلم.
٣٧٨٦ - قال ابن جرير ﵀ (ج ٢١ ص ٤١٣): حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني مالك بن الخير الزيادي (٢)، عن أبي قبيل، قال: أخبرني عقبة بن عامر الجهني: أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قال: «سَيَهْلِكُ مِنْ
стр. 2827
أُمَّتِي أهْلُ الكِتَابِ، وأهْلُ اللِّينِ" فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل الكتاب؟ قال: "قَوْمٌ يَتَعَلَّمُونَ كِتابَ الله ليُجادلُوا الَّذينَ آمَنُوا"، فقال عقبة: يا رسول الله، وما أهل اللين؟ قال: "قَوْمٌ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ، ويُضَيِّعُونَ الصَّلَوَاتِ". قال أبو قبيل: لا أحسب المكذّبين بالقدر إلا الذين يجادلون الذين آمنوا، وأما أهل اللين، فلا أحسبهم إلا أهل العمود ليس عليهم إمام جماعة، ولا يعرفون شهر رمضان.
هذا الحديث صحيحٌ. ومالك بن الخير موثَّقٌ كما في "تاريخ أبي زرعة الدمشقي".
١٣٢ - طول العمر مع حسن العمل
٥٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢١): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ (١): أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ خَيْرُ النَّاسِ؟ قَالَ: «مَنْ طَالَ عُمُرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
١٣٣ - حسن الظن بالله
٣٧٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني».
стр. 2828
هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا.
والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي.
١٣٤ - من صنع إليكم معروفًا فكافئوه
٣٧٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا (١) بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٨٢).
١٣٥ - المسابقة الرياضية أو لتسلية الرفيق والزوجة
٣٧٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٤٣): حدثنا أبو صالح
стр. 2829
الأنطاكي محبوب بن موسى أخبرنا أبو إسحاق يعني الفزاري عن هشام بن عروة عن أبيه وعن أبي سلمة عن عائشة ﵂: أنها كانت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر قالت فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال "هذه بتلك السبقة".
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٣٩): ثنا سفيان، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة ... به.
وقال ﵀ بعده: ثنا معاوية، ثنا أبو إسحاق، عن هشام بن عروة، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: أخبرتني عائشة ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
١٣٦ - كراهية كثرة الضحك
٣٧٩١ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٩٨): حدثنا محمد بن بشار قال حدثنا أبو بكر الحنفي قال حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن إبراهيم بن عبد الله عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "لا تكثروا الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب".
هذا حديث حسنٌ.
وقد أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٠٣).
١٣٧ - لا بأس بالضحك لحاجة
٣٧٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٦): حدثنا ابن
стр. 2830
نمير حدثنا الأعمش عن حسين الخرساني عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: استضحك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومًا فقيل له يا رسول الله ما أضحكك قال "قوم يساقون إلى الجنة مقرنين في السلاسل".
هذا حديث حسنٌ.
الحسين الخرساني هو الحسين بن واقد، كما قاله الإمام أحمد في "المسند" (ج ٥ ص ٢٥٦)، وقاله أبو داود كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة الحسين بن منذر الخرساني.
١٣٨ - الوسواس السيء إذا لم تعمل به لا يضر
٣٧٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ١٥): حدثنا عثمان بن أبي شيبة وابن قدامة بن أعين قالا حدثنا جرير عن منصور عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إن أحدنا يجد في نفسه يعرض بالشيء لأن يكون حممة أحب إليه من أن يتكلم به فقال «الله أكبر الله أكبر الله أكبر الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة».
قال ابن قدامة: «رد أمره» مكان «رد كيده».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" ص (٤٢١) فقال ﵀: أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن منصور والأعمش عن ذر عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس، به.
стр. 2831
وقال ﵀: أخبرنا محمود بن غيلان قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن منصور والأعمش سمعا ذر بن عبد الله عن عبد الله بن شداد عن ابن عباس، به.
وأخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به، ومن طريق سفيان وهو الثوري عن منصور به، ومن طريق شعبة عن منصور وسليمان به.
وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٢٣٥) فقال ﵀: حدثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن ذر بن عبد الله الهمداني، به.
الحديث أخرجه محمد بن نصر المروزي في "الصلاة" من طريق جرير، عن منصور به. ومن طريق سفيان وهو الثوري، عن منصور به. ومن طريق شعبة، عن منصور وسليمان به.
١٣٩ - لا تقل: تعس الشيطان
٣٧٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٢٧): حدثنا وهب بن بقية عن خالد يعني ابن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابة فقلت تعس الشيطان فقال «لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو تميمة هو طَرِيفُ بن مُجَالِدٍ الهُجَيْمِيُّ.
١٤٠ - لا تسبوا الدهر
٣٧٩٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا
стр. 2832
عبد الرحمن عن سفيان عن عبد العزيز يعني ابن رفيع عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر".
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١١): ثنا وكيع، عن سفيان به.
وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧١٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٢٠٩) فقال ﵀: ثنا أبو نعيم، ثنا سفيان به.
١٤١ - راية الملك وراية الشيطان
٣٧٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٢٦٩): حدثنا أبو عامر حدثنا عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد عن المقبري عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما من خارج يخرج -يعني من بيته- إلا بيده رايتان راية بيد ملك وراية بيد شيطان فإن خرج لما يحب الله اتبعه الملك برايته فلم يزل تحت راية الملك حتى يرجع إلى بيته وإن خرج لما يسخط الله اتبعه الشيطان برايته فلم يزل تحت راية الشيطان حتى يرجع إلى بيته».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عثمان بن محمد الأَخْنَسِيَّ، وقد وثَّقه ابن مَعِين والترمذي، وقال النسائي في "السنن": عثمان ليس بذاك القوي. اهـ مختصرًا من "تهذيب التهذيب".
стр. 2833
١٤٢ - توقيت الساعة يكون على الغروب
٣٧٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٧٢): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو يعني ابن الحارث أن الجلاح مولى عبد العزيز حدثه أن أبا سلمة يعني ابن عبد الرحمن حدثه عن جابر بن عبد الله: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «يوم الجمعة ثنتا عشرة -يريد ساعة- لا يوجد مسلم يسأل الله شيئًا إلا أتاه الله فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الجلاح، وقد قال الدارقطني: لا بأس به.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٩٩).
١٤٣ - تحريم التشبه بالكفار
٣٧٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٥): حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم بعضًا فلم يعجبه ذلك قال فذكر له القنع يعني الشبور -وقال زياد: شبور اليهود- فلم يعجبه ذلك وقال «هو من أمر اليهود» قال
стр. 2834
فذكر له الناقوس فقال «هو من أمر النصارى» فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان في منامه قال فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال له يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما منعك أن تخبرني؟ » فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله» قال فأذن بلال.
هذا حديث حسنٌ. وأبو عمير قد وثَّقه ابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب". وعمومة أبي عمير من الصحابة، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي عمير.
٣٧٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ
стр. 2835
عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٥٦٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.
وقال ابن خزيمة (ج ١ ص ١٩٣): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه.
وقال ابن خزيمة أيضًا (ج ١ ص ١٩٧): وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه، عن أبيه، ثابتٌ صحيحٌ من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.
стр. 2836
١٤٤ - شر ما في الرجل
٣٨٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٧): حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى يعني ابن علي، عن أبيه ... به.
وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٩٨) فقال ﵀: الفضل بن دُكَيْنٍ، عن موسى بن علي ... به.
١٤٥ - الإخلاص
٣٨٠١ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ
стр. 2837
رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» وَقَالَ «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر.
٣٨٠٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٨٨): سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة، يقول: ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «نضر الله وجه امرئ سمع مقالتي فحملها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله تعالى، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين».
ثم ذكر أن مسلمًا قد احتج بحديث سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
стр. 2838
١٤٦ - خطاب المرأة إذا أمنت الفتنة
٣٨٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٩٣): حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله: أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "صلى الله عليك وعلى زوجك".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا نبيحًا العنزي، وقد وثَّقه أبو زرعة.
١٤٧ - تحريم ترويع المسلم
٣٨٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٤٧): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ فقال: ثنا عبد الله بن نمير ... به.
стр. 2839
١٤٨ - تحريم النميمة
٣٨٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٦١): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة" قالوا بلى يا رسول الله قال "إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وسالم هو ابن أبي الجعد الغَطَفَانِيُّ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢١١) وقال: هذا حديث صحيح.
١٤٩ - تحريم العُجْبِ
٣٨٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره.
стр. 2840
إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به.
٣٨٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٦): حدثنا يزيد أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد أبي العلاء (١) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له يا أبا ذر بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه فقال قد لقيت فاسأل قال قلت بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله » قال نعم فما إخالني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا يقولها قال قلت من الثلاثة الذين يحبهم الله قال «رجل غزا في سبيل الله فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا﴾ [الصف: ٤] ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى -أو النعاس- فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته» قال قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله قال «الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨] والبخيل المنان والتاجر والبياع الحلاف» قال قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود -يعنى بالفرق غنمًا يسيرة- قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال قلت يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش