١٤٤ - شر ما في الرجل
٣٨٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٧): حدثنا عبد الله بن الجراح عن عبد الله بن يزيد عن موسى بن علي بن رباح عن أبيه عن عبد العزيز بن مروان قال سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «شر ما في رجل شح هالع وجبن خالع».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ١٥ و ١٦٤) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن موسى يعني ابن علي، عن أبيه ... به.
وأبو بكر بن أبي شيبة (ج ٩ ص ٩٨) فقال ﵀: الفضل بن دُكَيْنٍ، عن موسى بن علي ... به.
١٤٥ - الإخلاص
٣٨٠١ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ
стр. 2837
رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ» وَقَالَ «مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ» وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر.
٣٨٠٢ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٨٨): سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب غير مرة، يقول: ثنا إبراهيم بن بكر المروزي ببيت المقدس، ثنا عبد الله بن بكر السهمي، ثنا حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير، قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «نضر الله وجه امرئ سمع مقالتي فحملها، فرب حامل فقه غير فقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه، ثلاث لا يغل عليهن قلب مؤمن: إخلاص العمل لله تعالى، ومناصحة ولاة الأمر، ولزوم جماعة المسلمين».
ثم ذكر أن مسلمًا قد احتج بحديث سماك بن حرب، عن النعمان بن بشير.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
стр. 2838
١٤٦ - خطاب المرأة إذا أمنت الفتنة
٣٨٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٩٣): حدثنا محمد بن عيسى أخبرنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله: أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صل علي وعلى زوجي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "صلى الله عليك وعلى زوجك".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا نبيحًا العنزي، وقد وثَّقه أبو زرعة.
١٤٧ - تحريم ترويع المسلم
٣٨٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٤٧): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا ابن نمير عن الأعمش عن عبد الله بن يسار عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال حدثنا أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أنهم كانوا يسيرون مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رجل منهم فانطلق بعضهم إلى حبل معه فأخذه ففزع فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحل لمسلم أن يروع مسلمًا».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ فقال: ثنا عبد الله بن نمير ... به.
стр. 2839
١٤٨ - تحريم النميمة
٣٨٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٢٦١): حدثنا محمد بن العلاء أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن سالم عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة" قالوا بلى يا رسول الله قال "إصلاح ذات البين وفساد ذات البين الحالقة".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وسالم هو ابن أبي الجعد الغَطَفَانِيُّ.
الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٢١١) وقال: هذا حديث صحيح.
١٤٩ - تحريم العُجْبِ
٣٨٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا يحيى عن التيمي عن أنس قال: ذكر لي أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ولم أسمعه منه «إن فيكم قومًا يعبدون ويدأبون حتى يعجب بهم الناس وتعجبهم أنفسهم يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ويحيى هو ابن سعيد القطان، والتيمي هو سليمان بن طَرْخان.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨٩): ثنا إسماعيل، أنا سليمان التيمي، ثنا أنس بن مالك ... فذكره.
стр. 2840
إسماعيل هو ابن إبراهيم الشهير بابن عُلَيَّةَ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٧ ص ١١٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، أخبرنا خالد، عن سليمان التيمي به.
٣٨٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٦): حدثنا يزيد أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد أبي العلاء (١) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له يا أبا ذر بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه فقال قد لقيت فاسأل قال قلت بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله » قال نعم فما إخالني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا يقولها قال قلت من الثلاثة الذين يحبهم الله قال «رجل غزا في سبيل الله فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا﴾ [الصف: ٤] ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى -أو النعاس- فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته» قال قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله قال «الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ [لقمان: ١٨] والبخيل المنان والتاجر والبياع الحلاف» قال قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود -يعنى بالفرق غنمًا يسيرة- قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال قلت يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش
стр. 2841
قال والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين الله ﵎ حتى ألقى الله ورسوله ثلاثًا يقولها.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٦٣) فقال: حدثنا الأسود بن شيبان به.
ورواه الطبراني (ج ٢ ص ١٥٢) فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (ج ٩ ص ٣٤٧) فقال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ٨٨) فقال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٩ ص ١٦٠) من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" أيضًا (ج ٥ ص ١٥١) فقال: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، عن أبي العلاء بن الشِّخِّيرِ، عن ابن الأحمس، قال: لقيت أبا ذر ... فذكر الحديث.
فخالف الجريري الأسود بن شيبان فأسنده إلى مجهول وهو ابن الأحمس، ترجمته في "تعجيل المنفعة"، لم يذكروا راويًا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، فهو مجهول العين. والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح؛ لكثرة من رواه عنه، والله أعلم.
стр. 2842
١٥٠ - ذم البطر
٣٨٠٨ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٢٧٥): حدثنا محمد بن سلام، قال: أخبرنا الفزاري وأبو معاوية، قالا: أخبرنا قنان بن عبد الله النهمي، عن عبد الرحمن بن عوسجة، عن البراء بن عازب، قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أفشوا السلام تسلموا، والأشرة شر». قال أبو معاوية: والأشر: العبث.
هذا حديث حسنٌ.
١٥١ - فضل كظم الغيظ
٣٨٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٠١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحسن قد سمع من عبد الله ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن الإمام أحمد ﵀.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ١٢٨): حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد به.
* ثم قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر
стр. 2843
بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها ابتغاء وجه الله تعالى».
والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشَّيخين.
١٥٢ - النهي عن سب الريح
٣٨١٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٢٧): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مَا تَكْرَهُونَ فَقُولُوا: اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ هَذِهِ الرِّيحِ، وَخَيْرِ مَا فِيهَا، وَخَيْرِ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ هَذِهِ الرِّيحِ، وَشَرِّ مَا فِيهَا، وَشَرِّ مَا أُمِرَتْ بِهِ».
هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا إسحاق بن إبراهيم بن الشهيد، وقد وثقه النسائي والدارقطني.
والحديث قد روي عن الأعمش موقوفًا ومرفوعًا، فيُحمل على الوجهين.
стр. 2844
١٥٣ - النهي عن اتباع الكوكب البصر
٣٨١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٩): حدثنا يزيد بن هارون حدثنا هشام عن محمد قال: كنا مع أبي قتادة على ظهر بيتنا فرأى كوكبًا انقض فنظروا إليه فقال أبو قتادة: إنا قد نهينا أن نتبعه أبصارنا.
١٥٤ - الحث على النظافة
٣٨١٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣١): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٩٦) من حديث عبد العزيز بن المختار، ثنا سهيل بن أبي صالح ... به.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٤ ص ٤): حدثنا أبو كامل، حدثنا زهير، حدثنا سهيل ... به.
وقال (ج ٦ ص ٢٢٠): ثنا عفان، قال: حدثنا وهيب، قال معمر: حدثنا الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ... فذكره.
وهذا سند صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 2845
وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٥٩٧) من طريق الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وقال: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث الأعمش إلا من هذا الوجه.
وأخرجه الإمام البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٤١٩) فقال: حدثنا موسى، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن سهيل ... به.
١٥٥ - لا يستهان بشيء من المعاصي
٣٨١٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٣): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (١)».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٨).
٣٨١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٨): حدثنا معاوية حدثنا أبو إسحاق عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الشيطان قد أيس أن يُعبد بأرضكم هذه ولكنه
стр. 2846
قد رضي منكم بما تحقرون".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ومعاوية هو ابن عمرو، وأبو إسحاق هو إبراهيم بن محمد الفَزَارِيُّ.
٣٨١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٩): حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا سليمان عن حميد بن هلال عن أبي قتادة عن عبادة بن قرط أو قرص قال: إنكم تعملون أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات.
حدثنا عفان حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد بن هلال حدثنا أبو قتادة عن عبادة بن قرص أو قرط: إنكم لتعملون اليوم أعمالًا هي أدق في أعينكم من الشعر كنا نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من الموبقات. فقلت لأبي قتادة فكيف لو أدرك زماننا هذا فقال أبو قتادة لكان لذلك أقول.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو قتادة هو العدوي، قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
١٥٦ - فضل الصدق وذم الكذب
٣٨١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٢٠): حدثنا أبو جعفر المدائني وهو محمد بن جعفر حدثنا عباد بن العوام حدثنا محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن أمام الدجال سنين خداعة يكذب فيها الصادق
стр. 2847
ويصدق فيها الكاذب ويخون فيها الأمين ويؤتمن فيها الخائن ويتكلم فيها الرويبضة» قيل وما الرويبضة؟ قال «الفويسق يتكلم في أمر العامة».
ثم قال بعد حديث بعده: حدثنا عثمان بن محمد بن أبي شيبه -قال أبو عبد الرحمن وسمعته أنا من عثمان- قال حدثني عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن دينار قال سمعت أنس بن مالك قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن بين يدي الساعة سنين ... » فذكر الحديث.
هذا حديث حسنٌ. وطريق محمد بن إسحاق، عن عبد الله بن دينار، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد أخرجها البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٣٢) وفيها تصريح محمد بن إسحاق بالتحديث من عبد الله بن دينار، والحمد لله.
٣٨١٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْأَنْصَارِيُّ أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مَا حَفِظْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ» وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ وَأَبُو الْحَوْرَاءِ السَّعْدِيُّ اسْمُهُ رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ
стр. 2848
بُرَيْدٍ نَحْوَهُ.
٣٨١٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٦٥): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَ بْنَ عَامِرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرٍ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَقَامِي هَذَا عَامَ الْأَوَّلِ. ثُمَّ بَكَى أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ قَالَ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ، وَسَلُوا اللهَ الْمُعَافَاةَ فَإِنَّهُ لَمْ يُؤْتَ أَحَدٌ بَعْدَ الْيَقِينِ خَيْرًا مِنْ الْمُعَافَاةِ، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا.
هذا الأثر بهذا السند موقوف، وهو حسنٌ، ولكنه قد جاء مرفوعًا عن أبي بكر الصديق ﵁، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما رواه أبو يَعْلى (ج ١ ص ١١٢ و ١١٣)، وقد جاء مفرقًا في "عمل اليوم والليلة" للنسائي (ص ٥٠١) لعلنا إن شاء الله نذكرها عند المرور عليها.
٣٨١٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٤): حدثنا أحمد بن منيع حدثنا روح بن عبادة حدثنا ابن جريج عن سليمان بن موسى عن مالك بن يخامر السكسكي عن معاذ بن جبل: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من سأل الله القتل في سبيله صادقًا من قلبه أعطاه الله أجر الشهيد».
هذا حديث حسن صحيح.
стр. 2849
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٣٨٢٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٧٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إنما أنا بشر ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فمن قطعت له من حق أخيه قطعة فإنما أقطع له قطعة من النار".
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١٦ ص ١٦٨) فقال: ثنا محمد بن بشر، ثنا محمد بن عمرو ... به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٠ ص ٣٢٦) فقال ﵀: حدثنا وهب بن بَقِيَّةَ، حدثنا خالد، عن محمد بن عمرو ... به.
وخالد هو ابن عبد الله الطحان، كما جاء بيانه في "مسند أبي يعلى" (ج ١ ص ٣٤٦).
١٥٧ - التحذير من التفرق والاختلاف
٣٨٢١ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٤٢): حدثنا علي بن المنذر، ثنا محمد بن فضيل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: سمعت أبا القاسم الصادق المصدوق يقول: «يخرج الأعور الدجال مسيح الضلالة قبل المشرق في
стр. 2850
زمن اختلاف من الناس وفرقة، فيبلغ ما شاء الله أن يبلغ من الأرض في أربعين يومًا، الله أعلم ما مقدارها، فيلقى المؤمن شدة شديدة، ثم ينزل عيسى بن مريم ﷺ من السماء، فيقوم الناس، فإذا رفع رأسه من ركعته قال: سمع الله لمن حمده، قتل الله المسيح الدجال وظهر المؤمنون». فأحلف أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبا القاسم الصادق المصدوق صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إنه لحق، وأما إنه قريب، فكل ما هو آت قريب».
هذا حديث حسنٌ.
٣٨٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٩٢): حدثنا عمرو بن عثمان الحمصي ويزيد بن قبيس -من أهل جبلة ساحل حمص وهذا لفظ يزيد- قالا حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الله بن العلاء أنه سمع مسلم بن مشكم أبا عبيد الله يقول حدثنا أبو ثعلبة الخشني قال: كان الناس إذا نزلوا منزلًا -قال عمرو: كان الناس إذا نزل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم منزلًا- تفرقوا في الشعاب والأودية فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن تفرقكم في هذه الشعاب والأودية إنما ذلكم من الشيطان» فلم ينزلوا بعد ذلك منزلًا إلا انضم بعضهم إلى بعض حتى يقال لو بسط عليهم ثوب لعمهم.
هذا حديث صحيحٌ.
والوليد بن مسلم وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٩٣).
٣٨٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٢): حدثنا الحسن
стр. 2851
بن سوار أبو العلاء حدثنا ليث يعني ابن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن النواس بن سمعان الأنصاري: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ضرب الله مثلًا صراطًا مستقيمًا وعلى جنبتي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور مرخاة وعلى باب الصراط داع يقول يا أيها الناس ادخلوا الصراط جميعًا ولا تتعوجوا وداع يدعو من جوف الصراط فإذا أراد يفتح شيئًا من تلك الأبواب قال ويحك لا تفتحه فإنك إن تفتحه تلجه والصراط الإسلام والسوران حدود الله تعالى والأبواب المفتحة محارم الله تعالى وذلك الداعي على رأس الصراط كتاب الله والداعي فوق الصراط واعظ الله في قلب كل مسلم».
حدثنا حيوة بن شريح حدثنا بقية قال حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن النواس بن سمعان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ضرب مثلًا صراطًا مستقيمًا على كنفي الصراط سوران فيهما أبواب مفتحة وعلى الأبواب ستور وداع يدعو على رأس الصراط وداع يدعو من فوقه ﴿والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم﴾ فالأبواب التي على كنفي الصراط حدود الله لا يقع أحد في حدود الله حتى يكشف ستر الله والذي يدعو من فوقه واعظ الله ».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 2852
٣٨٢٤ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.
سنده حسنٌ.
٣٨٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
стр. 2853
٣٨٢٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٨٧): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَيْمُونٍ عَنْ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ».
هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
كذا في "تحفة الأحوذي"، وفي النسخ الأخرى التي بتحقيق: إبراهيم عطوة عوض (ج ٤ ص ٤٦١): هذا حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث ابن عباس إلا من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
* وقد أخرجه الحاكم ﵀ من وجهين عن عبد الرزاق وفيه زيادة: قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١١٦): حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه إملاء وقراءة، ثنا محمد بن سليمان بن خالد، ثنا سلمة بن شبيب، ثنا عبد الرزاق، أنبأ إبراهيم بن ميمون، أخبرني عبد الله بن طاوس، أنه سمع أباه يحدث، أنه سمع ابن عباس يحدث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يجمع الله أمتي -أو قال: هذه الأمة- على الضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة».
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، ثنا موسى بن هارون، ثنا العباس بن عبد العظيم، ثنا عبد الرزاق، ثنا إبراهيم بن ميمون العدني وكان يسمى قريش اليمن وكان من العابدين المجتهدين، قال: قلت لأبي جعفر: والله لقد حدثني ابن طاوس، عن أبيه، قال: سمعت ابن
стр. 2854
عباس يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "لا يجمع الله أمتي على ضلالة أبدًا، ويد الله على الجماعة".
قال الحاكم: فإبراهيم بن ميمون العدني هذا قد عدله عبد الرزاق وأثنى عليه، وعبد الرزاق إمام أهل اليمن وتعديله حجة". اهـ
ووثَّقه ابن معين، كما ذكره الذهبي في "التلخيص".
٣٨٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٤٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "افترقت اليهود على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفرقت النصارى على إحدى أو ثنتين وسبعين فرقة وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٧ ص ٣٩٧) وقال: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٢١).
١٥٨ - لا يُغْتَرُّ بالكثرة
٣٨٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤١): حدثنا هيثم قال أخبرنا أبو الربيع عن يونس عن أبي إدريس عن أبي الدرداء: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الله تعالى يقول يوم القيامة لآدم ﵇ قم فجهز من ذريتك تسع مائة وتسعة وتسعين إلى النار وواحدًا إلى
стр. 2855
الجنة" فبكى أصحابه وبكوا ثم قال لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ارفعوا رءوسكم فوالذي نفسي بيده ما أمتي في الأمم إلا كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود" فخفف ذلك عنهم.
هذا حديث حسنٌ. وهيثم هو ابن خارجة، وأبو الربيع هو سليمان بن عتبة، ويونس هو ابن ميسرة.
١٥٩ - إذا كانت الكثرة على الحق اتُّبِعَت
٣٨٢٩ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٢): أخبرني محمد بن إسماعيل أخبرنا إبراهيم بن المنذر أخبرنا إسحاق بن جعفر بن محمد حدثني عبد الله بن جعفر عن عثمان بن محمد أخبرنا المقبري عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون والأضحى يوم تضحون".
قال أبو عيسى: هذا حديث غريب حسنٌ وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا أن الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس.
١٦٠ - التوبة
٣٨٣٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنبأَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ عَنْ طُلَيْقِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو «رَبِّ
стр. 2856
أَعِنِّي وَلَا تُعِنْ عَلَيَّ وَانْصُرْنِي وَلَا تَنْصُرْ عَلَيَّ وَامْكُرْ لِي وَلَا تَمْكُرْ عَلَيَّ وَاهْدِنِي وَيَسِّرْ هُدَايَ إِلَيَّ وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ بَغَى عَلَيَّ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِرًا لَكَ ذَاكِرًا لَكَ رَاهِبًا لَكَ مِطْوَاعًا إِلَيْكَ مُخْبِتًا أَوْ مُنِيبًا رَبِّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي وَاغْسِلْ حَوْبَتِي وَأَجِبْ دَعْوَتِي وَثَبِّتْ حُجَّتِي وَاهْدِ قَلْبِي وَسَدِّدْ لِسَانِي وَاسْلُلْ سَخِيمَةَ قَلْبِي".
حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ سُفْيَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ بِإِسْنَادِهِ وَمَعْنَاهُ.
قَالَ: "وَيَسِّرْ الْهُدَى إِلَيَّ" وَلَمْ يَقُلْ "هُدَايَ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا طليق بن قيس، وقد وثَّقه أبو زرعة والنسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٥٣٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٩)، وأخرجه أحمد (ج ١ ص ٢٢٧)، والبخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٣٢)، وابن أبي شيبة (ج ١٠ ص ٢٨٠).
٣٨٣١ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٧٣): أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال «نعم من
стр. 2857
قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ومن قال شرًّا كن له كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك».
و(ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعِيُّ منصور بن سلمة، أنا خلاد بن سليمان ... به.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧) فقال: حدثنا أبو سلمة حدثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال «إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلاد بن سليمان، وقد وثَّقه علي بن الحسين بن الجنيد، كما في "تهذيب التهذيب".
٣٨٣٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٣): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه وهو الران الذي ذكر
стр. 2858
الله ﴿كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون﴾ (١)».
هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٨).
٣٨٣٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٥): حدثنا أبو مروان العثماني حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا مروان العثماني وهو محمد بن عثمان، وقد وثَّقه أبو حاتم.
٣٨٣٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩٧): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ، أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، قَال: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ القرآن» فَقَرَأَ عَلَيْهِ: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ (٢) وَقَرَأَ فِيهَا: «إِنَّ الدِّينِ عِنْدَ اللهِ الْحَنِيفِيَّةُ الْمُسْلِمَةُ، لَا الْيَهُودِيَّةُ وَلَا النَّصْرَانِيَّةُ وَلَا الْمَجُوسِيَّةُ، مَنْ يَعْمَلْ خَيْرًا فَلَنْ يُكْفَرَهُ»، وَقَرَأَ عَلَيْهِ: «لَوْ أَنَّ لِابْنِ آدَمَ وَادِيًا مِنْ مَالٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَانِيًا، وَلَوْ كَانَ
стр. 2859
لَهُ ثَانِيًا لَابْتَغَى إِلَيْهِ ثَالِثًا، وَلَا يَمْلَأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ، وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٣٨٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ وَأَبُو الْمُنْذِرِ قَالَا ثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ فِي حَدِيثِهِ قَالَ حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: لَقَدْ كُنَّا نَقْرَأُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَوْ كَانَ لِابْنِ آدَمَ وَادِيَانِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ لَابْتَغَى إِلَيْهِمَا آخَرَ وَلَا يَمْلَأُ بَطْنَ ابْنِ آدَمَ إِلَّا التُّرَابُ وَيَتُوبُ اللهُ عَلَى مَنْ تَابَ».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو المنذر هو شيخ الإمام أحمد وهو إسماعيل بن عمر، وله شيخ آخر يكنى بأبي المنذر وهو محمد بن عبد الرحمن الطَّفَاوِيُّ، والذي يظهر أن شيخ الإمام أحمد هنا هو إسماعيل؛ لأن الإمام أحمد كان يجله، والله أعلم.
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٤٦).
٣٨٣٦ - قال ابن إسحاق كما في "السيرة" لابن هشام (ج ١ ص ٤٧٤): فَحَدّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، قَالَ: اتّعَدْتُ لَمّا أَرَدْنَا الْهِجْرَةَ إلَى الْمَدِينَةِ، أَنَا وَعَيّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَهِشَامُ بْنُ الْعَاصِ بْنِ وَائِلٍ السّهْمِيّ التّناضُبَ مِنْ أَضَاةِ بَنِي غِفَارٍ، فَوْقَ سَرِفٍ، وَقُلْنَا: أَيّنَا لَمْ يُصْبِحْ عِنْدَهَا فَقَدْ
وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٤٣٥) وقال: صحيح على شرط مسلم. كذا قال، ومسلم إنما روى لابن إسحاق قدر خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات.
٣٨٣٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥١٧): حدثنا ابن أبي عمر أخبرنا سفيان عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: أتيت صفوان بن عسال المرادي أسأله عن المسح على الخفين فقال: ما جاء بك يا زر؟ فقلت ابتغاء العلم فقال إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضًا بما يطلب فقلت إنه حك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول وكنتَ امرأً من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجئت أسألك هل سمعته يذكر في ذلك شيئًا قال نعم كان يأمرنا إذا كنا سفرًا أو مسافرين أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة لكن من غائط وبول ونوم فقلت هل سمعته يذكر في الهوى شيئًا؟ قال نعم كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فبينا نحن عنده إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري يا محمد فأجابه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نحوًا من صوته «هاؤم» فقلنا له اغضض من صوتك فإنك عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقد نهيت عن هذا فقال والله لا أغضض قال الأعرابي المرء يحب القوم ولما يلحق بهم قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «المرء مع من أحب يوم القيامة» فما زال يحدثنا حتى ذكر بابًا من قبل المغرب مسيرة عرضه أو يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين عامًا -قال سفيان: قبل الشام- خلقه الله يوم خلق السموات والأرض مفتوحًا -يعني للتوبة- لا يغلق حتى تطلع الشمس منه.
هذا حديث حسن صحيح.
стр. 2862
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ٨٣) ما يتعلق بالمسح بالخفين.
وابن ماجه (ج ٢ ص ١٣٥٣) ما يتعلق بالتوبة.
١٦١ - لا تقبل توبة المتلاعب بالتوبة
٣٨٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢): حدثنا أبو كامل عن حماد حدثنا أبو قزعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الله ﵎ لا يقبل توبة عبد كفر بعد إسلامه».
هذا حديث حسنٌ. وأبو كامل هو مُظَفَّرُ بن مُدْرِك، وحماد هو ابن سلمة.
стр. 2863
٣٣ - كتاب التفسير أول الكتاب - سورة التوبة
стр. 2864
١ - فضل قراءة القرآن وترتيله
٣٨٣٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٣٢): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ وَأَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "يُقَالُ -يَعْنِي لِصَاحِبِ الْقُرْآنِ- اقْرَأْ وَارْتَقِ وَرَتِّلْ كَمَا كُنْتَ تُرَتِّلُ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّ مَنْزِلَتَكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَأُ بِهَا".
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٤ ص ٣٣٨) من طريق يحيى بن سعيد، عن سفيان به.
٢ - الحث على تعلم القرآن
٣٨٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٣): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا ليث، حدثنا قباث بن رزين، عن علي بن رباح، عن عقبة ابن عامر الجهني، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نتدارس القرآن، قال: «تعلموا القرآن واقتنوه» قال قباث: ولا أعلمه إلا قال: «وتغنوا به؛ فإنه أشد تفلتًا من المخاض في عقلها».
стр. 2865
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٢٨٠) وله سند آخر عند النسائي يرتقي به إلى الصحة.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ص ٨٧) من "فضائل القرآن": أخبرنا القاسم بن زكريا، قال: ثنا زيد بن حباب، قال: ثنا موسى بن علي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عقبة بن عامر، يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "تعلموا القرآن، وتغنوا به، واقتنوه، والذي نفسي بيده لهو أشد تفلتًا من المخاض في العقل".
وأخرجه الدرامي (ج ٢ ص ٥٣١) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني موسى، عن أبيه به.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٥٠٠) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب (١)، عن موسى بن علي، قال: سمعت أبي، يقول: سمعت عقبة بن عامر، فذكره.
٣ - الحث على استماع القرآن من القاريء المتقن
٣٨٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤٢٥٥): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة حدثنا عاصم بن أبي النجود عن زر عن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتاه بين أبي بكر وعمر وعبد الله يصلي فافتتح النساء فَسَحَلَهَا (٢) فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من أحب أن يقرأ القرآن غضًّا
стр. 2866
كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» ثم تقدم يسأل فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «سل تعطه سل تعطه سل تعطه» فقال فيما سأل اللهم إني أسألك إيمانًا لا يرتد ونعيمًا لا ينفد ومرافقة نبيك محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في أعلى جنة الخلد قال فأتى عمر عبد الله ليبشره فوجد أبا بكر قد سبقه فقال إن فعلتَ لقد كنتَ سباقًا بالخير.
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٤٠): حدثنا عفان، حدثنا حماد، عن عاصم بن بَهْدَلَة به.
الحديث أخرجه أبو يَعْلَى (ج ١ ص ٢٦) و (ج ٨ ص ٤٧١ و ٤٧٢).
وابن ماجه (ج ١ ص ٤٩).
٣٨٤٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٥) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة قال: جاء رجل إلى عمر ﵁ وهو بعرفة. قال أبو معاوية وحدثنا الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان: أنه أتى عمر فقال جئت يا أمير المؤمنين من الكوفة وتركت بها رجلًا يملي المصاحف عن ظهر قلبه فغضب وانتفخ حتى كاد يملأ ما بين شعبتي الرجل فقال ومن هو ويحك قال عبد الله بن مسعود فما زال يطفأ ويسرى عنه الغضب حتى عاد إلى حاله التي كان عليها ثم قال ويحك والله ما أعلمه بقي من الناس أحد هو أحق بذلك منه وسأحدثك عن ذلك كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يزال يسمر
стр. 2867
عند أبي بكر الليلة كذاك في الأمر من أمر المسلمين وإنه سمر عنده ذات ليلة وأنا معه فخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وخرجنا معه فإذا رجل قائم يصلي في المسجد فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستمع قراءته فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سره أن يقرأ القرآن رطبًا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد» قال ثم جلس الرجل يدعو فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول له «سل تعطه سل تعطه» قال عمر قلت والله لأغدون إليه فلأبشرنه قال فغدوت إليه لأبشره فوجدت أبا بكر قد سبقني إليه فبشره ولا والله ما سبقته إلى خير قط إلا وسبقني إليه.
هذا حديث صحيحٌ. وقيس بن مروان مستور الحال، ولكن تابعه علقمة بن قيس كما ترى في السند، فالحديث صحيح، والحمد لله.
وقد ذكر الحافظ ﵀ في "النكت الظراف" في ترجمة قيس بن مروان: أن الحسن بن عبيد الله أدخل بين علقمة بن قيس وعمر قَرْثَعًا الضَّبِّيَّ وشيخه، قال: فذكرها الترمذي في "العلل المفرد" وقال: إن البخاري حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش، قال: كأنه من أجل زيادة القرثع، قلت: وشيخه.
ثم قال الحافظ: إن الدارقطني ذكره في "العلل" ثم قال: وقد ضبطه الأعمش وحديثه الصواب، ولا يقاس الحسن بن عبيد الله على الأعمش. اهـ مختصرًا.
قال أبو عبد الرحمن: وما ذكره الدارقطني هو الصواب، لا سيما والراوي عن الأعش أبو معاوية وهو من أثبت الناس في الأعمش، وكذا رواه سفيان الثوري كما في "تحفة الأشراف" وهو حافظ كبير ولو غلط الأعمش لنبهه سفيان، كما مرَّ بي في حديث في "التتبع"، والله أعلم.
стр. 2868
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ١ ص ٢٦) فقال ﵀: حدثنا أبو كُرَيْبٍ محمد بن العلاء، حدثنا حسين بن علي الجُعْفِيُّ، عن زائدة، حدثنا عاصم بن أبي النَّجُود، عن زِرٍّ، عن عبد الله به.
وقال ﵀: حدثنا أبو كريب، حدثنا يحيى بن آدم، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر، عن عبد الله به.
٤ - تحسين الصوت بالقراءة
٣٨٤٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٧): حدثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى فقال: «لقد أوتي هذا من مزامير آل داود».
وقال ﵀ (ص ١٦٧): ثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهري ... به.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٨٠ و ١٨١)، وعبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٠)، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٢٢).
٣٨٤٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٣١): حدثنا حسن حدثني حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لقد أعطي أبو موسى مزامير داود».
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٧٥) عن محمد بن عمرو ... به.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩) فقال: حدثنا روح
стр. 2869
حدثنا محمد بن أبي حفصة قال حدثنا الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع عبد الله بن قيس يقرأ فقال "لقد أعطي هذا من مزامير آل داود النبي ﵇".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وأخرجه ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ٥٦٢) فقال: أخبرنا ابن مسلم حدثنا حرملة بن يحيى حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب أن أبا سلمة بن عبد الرحمن أخبره أن أبا هريرة حدثه: أنه لما سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قراءة أبي موسى الأشعري قال "لقد أوتي هذا من مزامير آل داود".
وشيخُ ابنِ حبانَ ابنُ مسلم هو عبد الرحمن بن محمد بن مسلم المقدسي، له ترجمة في "الأنساب" للسمعاني، وقال: كان مكثرًا للرواية.
وأخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٥): من حديث محمد بن عمرو عن أبي سلمة به.
٣٨٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧٩).
стр. 2870
وابن ماجه (ج ١ ص ٤٢٦)، كلاهما من حديث شعبة، عن طلحة بن مُصَرِّفٍ به.
وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٣ و ٢٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ٧١) وقد استفاض من طرقه إلى (ص ٧٥) فجزاه الله خيرًا.
ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦٥): حدثنا محمد بن بكر (١)، ثنا صدقة بن أبي عمران، عن علقمة مَرْثَدٍ، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب به.
وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات؛ صدقة بن أبي عمران مختلف فيه، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
٣٨٤٦ - قال الإمام ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ٢٧): أخبرنا عمر بن محمد بن بجير الهمداني حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري حدثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن الإسكندراني عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «زينوا القرآن بأصواتكم».
هذا حديث حسنٌ، رجاله معروفون، إلا عمر بن محمد بن بجير الهمداني، فترجمه ابن ماكولا في "الإكمال" (ج ١ ص ١٩٥) وقال: من أئمة الخُرَسَانِيِّين، سمع وحدث وصنف كتبًا وخرج على "صحيح البخاري". اهـ المراد منه.
٣٨٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٤٧٦): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ حَسَّانَ الْمَخْزُومِيُّ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَهِيكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
стр. 2871
"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ.
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ" أو بهذا المعنى، والله أعلم.
طريق آخر إلى ابن أبي مليكة:
* قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد.
* وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن".
٥ - فضل أهل القرآن
٣٨٤٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٧٨):
стр. 2872
حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ قَالَ "هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ".
هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن ابن مهدي به.
ورواه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٢٧) فقال ﵀: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به.
وقال ﵀ في هذه الصفحة: ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة به.
والدارمي (ج ٢ ص ٥٢٥) فقال ﵀: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسين بن أبي جعفر، ثنا بديل به.
٦ - فضل الإسرار بالقرآن
٣٨٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٨٠): أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد (١)، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة،
стр. 2873
والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥١) فقال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ثم قال الإمام أحمد: كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِين.
وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٧٨) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به.
٧ - التمسك بالقرآن أمان من الضلال
٣٨٥٠ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٤٨١): حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: "أبشروا أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قالوا: نعم. قال: "فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا".
هذا حديث حسنٌ. وأبو خالد الأحمر اسمه سليمان بن حيان.
٨ - أنزل القرآن على سبعة أحرف
٣٨٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٠): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ
стр. 2874
الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُبَيُّ، إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي قُلْ: عَلَى حَرْفَيْنِ. قُلْتُ: عَلَى حرْفَيْنِ. فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ. قُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيمًا عَزِيزًا حَكِيمًا، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
والحديث أصله في مسلم (ج ١ ص ٥٦٠) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
٣٨٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٩): حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال حدثني أبو جهيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد اختلف فيه على بسر بن سعيد، فقال الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (١) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِى الْمَخْرَمِيَّ قَالَ
стр. 2875
ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ، فَلا تَتَمَارَوْا فِيهِ؛ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ».
فلعله رُوِيَ عن بسر بن سعيد على الوجهين، والله أعلم.
٣٨٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٣٢): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف عليمًا حكيمًا غفورًا رحيمًا».
وقال (ص ٤٤٠): حدثنا ابن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا محمد يعني ابن عمرو ... به. وابن نمير هو عبد الله بن نمير الهمداني.
٩ - كراهية الاختلاف في القرآن
٣٨٥٤ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال