← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

"لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ" قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي يَسْتَغْنِي بِهِ. هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه عن ابن أبي مليكة: عمرو بن دينار، وعبد الملك بن جُرَيجٍ، وحسام بن مِصَكٍّ، وعمرو بن قيس. اهـ مختصرًا من "العلل" للدارقطني (ج ٤ ص ٣٨٨). وعبيد الله بن أبي نهيك وثَّقه النسائي، كما في ترجمة عبد الله بالتكبير؛ لأنه اختلف في اسمه أهو مكبر أم مصغر؟ وقول وكيع: يستغني به. هذا أحد وجهين، والثاني: يحسن صوته به، وهو الأقرب، ويؤيده حديث أبي هريرة المتفق عليه: "مَا أَذِنَ اللهُ لِشَيْءٍ كَأَذَنِهِ لِنَبِيٍّ حَسَنِ الصَّوْتِ يَتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ" أو بهذا المعنى، والله أعلم. طريق آخر إلى ابن أبي مليكة: * قال الإمام أحمد ﵀ (١٥١٢): حدثنا حجاج أنبأنا ليث وأبو النضر حدثنا ليث حدثني عبد الله بن أبي مليكة القرشي ثم التيمي عن عبد الله (١) بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن". أبو النضر هو هاشم بن القاسم، شيخ الإمام أحمد. * وقال الإمام أحمد (١٥٤٩): حدثنا سفيان عن عمرو سمعت ابن أبي مليكة عن عبيد الله بن أبي نهيك عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن". ٥ - فضل أهل القرآن ٣٨٤٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٧٨):

стр. 2872

حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بُدَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "إِنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ" قَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ هُمْ قَالَ "هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللهِ وَخَاصَّتُهُ". هذا حديث صحيحٌ. وقد رواه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن أبي قدامة عبيد الله بن سعيد، عن ابن مهدي به. ورواه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٢٧) فقال ﵀: ثنا عبد الصمد، ثنا عبد الرحمن بن بديل العقيلي به. وقال ﵀ في هذه الصفحة: ثنا أبو عبيدة الحداد، ثنا عبد الرحمن بن بديل بن ميسرة به. والدارمي (ج ٢ ص ٥٢٥) فقال ﵀: حدثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا الحسين بن أبي جعفر، ثنا بديل به. ٦ - فضل الإسرار بالقرآن ٣٨٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٨٠): أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد (١)، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة،

стр. 2873

والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥١) فقال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ثم قال الإمام أحمد: كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِين. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٧٨) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ٧ - التمسك بالقرآن أمان من الضلال ٣٨٥٠ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١٠ ص ٤٨١): حدثنا أبو خالد الأحمر، عن عبد الحميد بن جعفر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي شريح الخزاعي، قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: "أبشروا أبشروا، أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله؟ " قالوا: نعم. قال: "فإن هذا القرآن سبب طرفه بيد الله وطرفه بأيديكم، فتمسكوا به؛ فإنكم لن تضلوا ولن تهلكوا بعده أبدًا". هذا حديث حسنٌ. وأبو خالد الأحمر اسمه سليمان بن حيان. ٨ - أنزل القرآن على سبعة أحرف ٣٨٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٠): حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ

стр. 2874

الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «يَا أُبَيُّ، إِنِّي أُقْرِئْتُ الْقُرْآنَ، فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفٍ أَوْ حَرْفَيْنِ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي قُلْ: عَلَى حَرْفَيْنِ. قُلْتُ: عَلَى حرْفَيْنِ. فَقِيلَ لِي: عَلَى حَرْفَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ؟ فَقَالَ الْمَلَكُ الَّذِي مَعِي: قُلْ عَلَى ثَلَاثَةٍ. قُلْتُ: عَلَى ثَلَاثَةٍ. حَتَّى بَلَغَ سَبْعَةَ أَحْرُفٍ، ثُمَّ قَالَ: لَيْسَ مِنْهَا إِلَّا شَافٍ كَافٍ، إِنْ قُلْتَ: سَمِيعًا عَلِيمًا عَزِيزًا حَكِيمًا، مَا لَمْ تَخْتِمْ آيَةَ عَذَابٍ بِرَحْمَةٍ، أَوْ آيَةَ رَحْمَةٍ بِعَذَابٍ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والحديث أصله في مسلم (ج ١ ص ٥٦٠) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. ٣٨٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٩): حدثنا أبو سلمة الخزاعي حدثنا سليمان بن بلال حدثني يزيد بن خصيفة أخبرني بسر بن سعيد قال حدثني أبو جهيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن فقال هذا تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال الآخر تلقيتها من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسألا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «القرآن يقرأ على سبعة أحرف فلا تماروا في القرآن فإن مراء في القرآن كفر». هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على بسر بن سعيد، فقال الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ (١) مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ يَعْنِى الْمَخْرَمِيَّ قَالَ

стр. 2875

ثَنَا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «نَزَلَ الْقُرْآنُ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ، عَلَى أَيِّ حَرْفٍ قَرَأْتُمْ فَقَدْ أَصَبْتُمْ، فَلا تَتَمَارَوْا فِيهِ؛ فَإِنَّ الْمِرَاءَ فِيهِ كُفْرٌ». فلعله رُوِيَ عن بسر بن سعيد على الوجهين، والله أعلم. ٣٨٥٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٣٢): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أنزل القرآن على سبعة أحرف عليمًا حكيمًا غفورًا رحيمًا». وقال (ص ٤٤٠): حدثنا ابن نُمَيْرٍ، قال: حدثنا محمد يعني ابن عمرو ... به. وابن نمير هو عبد الله بن نمير الهمداني. ٩ - كراهية الاختلاف في القرآن ٣٨٥٤ - قال الإمام عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٨٣٢): حدثني أبو محمد سعيد بن محمد الجرمي قدم علينا من الكوفة حدثنا يحيى بن سعيد الأموي عن الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش ح قال عبد الله وحدثني سعيد بن يحيى بن سعيد حدثنا أبي حدثنا الأعمش عن عاصم عن زر بن حبيش قال قال عبد الله بن مسعود: تمارينا في سورة من القرآن فقلنا خمس وثلاثون آية ست وثلاثون آية قال فانطلقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدنا عليًّا ﵁ يناجيه فقلنا إنا اختلفنا في القراءة فاحمر وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال

стр. 2876

علي ﵁ إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمركم أن تقرءوا كما علمتم. سنده حسنٌ. ١٠ - فضل (باسم الله) ٣٨٥٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٢٧): حدثنا وهب بن بقية عن خالد يعني ابن عبد الله عن خالد يعني الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن رجل قال: كنت رديف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعثرت دابة فقلت تعس الشيطان فقال "لا تقل تعس الشيطان فإنك إذا قلت ذلك تعاظم حتى يكون مثل البيت ويقول بقوتي ولكن قل بسم الله فإنك إذا قلت ذلك تصاغر حتى يكون مثل الذباب". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وأبو تميمة هو طَرِيفُ بن مُجَالِدٍ الهُجَيْمِيُّ. ١١ - فضل الفاتحة ٣٨٥٦ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٤٣٩): أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ، فَنَزَلَ وَنَزَلَ رَجُلٌ إِلَى جَانِبِهِ، فَالْتَفَتَ

стр. 2877

إِلَيْهِ فَقَالَ: «أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَفْضَلِ الْقُرْآنِ؟ » قَالَ: فَتَلَا عَلَيْهِ: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (١). هذا حديث صحيحٌ. فعبيد الله بن عبد الكريم هو الحافظ الكبير أبو زرعة، وعلي بن عبد الحميد هو المَعْنِيُّ، وقد وَثَّقَهُ أبو حاتم وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". وقد أخرجه الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٥٦٠) فقال: أخبرنا الحسين بن الحسن بن أيوب، ثنا أبو حاتم الرازي، ثنا علي بن عبد الحميد المعني به، ثم قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. كذا قال، وعلي بن عبد الحميد ليس من رجال مسلم. ٣٨٥٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ١٧٨): حدثنا قتيبة أخبرنا عبد العزيز بن محمد عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج على أبي بن كعب فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا أبي» وهو يصلي فالتفت أبي ولم يجبه وصلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وعليك السلام ما منعك يا أبي أن تجيبني إذ دعوتك؟ » فقال يا رسول الله إني كنت في الصلاة قال «أفلم تجد فيما أوحى الله إلي أن ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (٢)؟ » قال بلى ولا أعود إن شاء الله قال «أتحب أن

стр. 2878

أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ " قال نعم يا رسول الله فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "كيف تقرأ في الصلاة؟ " قال فقرأ أم القرآن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "والذي نفسي بيده ما أنزلت في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها وإنها سبع من المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيته". هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ١٢ - فضل آية الكرسي ٣٨٥٨ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ١٨٢): أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت". هذا حديث حسنٌ. ١٣ - فضل ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ٣٨٥٩ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٢٠٩): حدثنا

стр. 2879

أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان عن مالك بن أنس عن عبيد الله بن عبد الرحمن عن ابن حنين مولى لآل زيد بن الخطاب -أو مولى زيد بن الخطاب- عن أبي هريرة قال: أقبلت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «وجبت» قلت وما وجبت قال «الجنة». هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس وابن حنين هو عبيد بن حنين. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧١) فقال: أخبرنا قتيبة، عن مالك به. * وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٥٣٥) فقال: حدثنا عثمان بن عمر أخبرنا مالك عن عبد الله (٢) بن عبد الرحمن أن ابن حنين أخبره عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سمع رجلًا يقرأ ﴿قل هو الله أحد﴾ حتى ختمها فقال «وجبت» قيل يا رسول الله ما وجبت قال «الجنة» قال أبو هريرة فأردت أن آتيه فأبشره فآثرت الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وفرقت أن يفوتني الغداء مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم رجعت إلى الرجل فوجدته قد ذهب.

стр. 2880

٣٨٦٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يلزم قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يلزمك هذه السورة؟ » قال: إني أحبها قال: «حبها أدخلك الجنة». وقد علَّقه البخاري. * وأسنده الترمذي فقال ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَني عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ فَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ فِي الصَّلَاةِ يَقَرَأُ بِهَا افْتَتَحَ بِـ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا ثُمَّ يَقْرَأُ سُورَةً أُخْرَى مَعَهَا وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَكَلَّمَهُ أَصْحَابُهُ فَقَالُوا إِنَّكَ تَقْرَأُ بِهَذِهِ السُّورَةِ ثُمَّ لَا تَرَى أَنَّهَا تُجْزِئُكَ حَتَّى تَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى فَإِمَّا أَنْ تَقْرَأَ بِهَا وَإِمَّا أَنْ تَدَعَهَا وَتَقْرَأَ بِسُورَةٍ أُخْرَى قَالَ مَا أَنَا بِتَارِكِهَا إِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ أَؤُمَّكُمْ بِهَا فَعَلْتُ وَإِنْ كَرِهْتُمْ تَرَكْتُكُمْ وَكَانُوا يَرَوْنَهُ أَفْضَلَهُمْ وَكَرِهُوا أَنْ يَؤُمَّهُمْ غَيْرُهُ فَلَمَّا أَتَاهُمْ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ فَقَالَ «يَا فُلَانُ مَا يَمْنَعُكَ مِمَّا يَأْمُرُ بِهِ أَصْحَابُكَ؟ وَمَا يَحْمِلُكَ أَنْ تَقْرَأَ هَذِهِ السُّورَةَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ » فَقَالَ يَا

стр. 2881

رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّهَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الوَجْهِ مِنْ حَدِيثِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ. وَقَدْ رَوَى مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُحِبُّ هَذِهِ السُّورَةَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾. قَالَ: «إِنَّ حُبَّكَ إِيَّاهَا يُدْخِلُكَ الجَنَّةَ». * قلت: وحديث المبارك بن فضالة عن ثابت قد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١) فقال: حدثنا أبو النضر حدثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبك إياها أدخلك الجنة». حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك، قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أحب هذه السورة ... فذكر مثله. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمد، ثنا المبارك، عن ثابت، عن أنس ... فذكره. والمبارك بن فَضَالَة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم، وعند الدارمي (ج ٢ ص ٥٥٢) قال الدارمي ﵀: ثنا يزيد بن هارون، أنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره. هذا حديث حسنٌ. ٣٨٦١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢٤٥):

стр. 2882

حدثنا علي بن محمد، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي قيس الْأَوْدِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "اللهُ أَحَدٌ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ، تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ". هذا حديث حسنٌ. وأبو قيس هو عبد الرحمن بن ثَرْوَانَ. ١٤ - فضل المعوذتين ٣٨٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٥): حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أبو عمران (١)، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: تعلقت بقدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله، أقرئني سورة هود، وسورة يوسف. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «يا عقبة بن عامر، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ (٢)». قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب. وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ١٥٩): ثنا حجاج، ثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عِمْرَان به. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2883

* وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤) فقال: أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال "لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ ". ١٥ - سورة الفاتحة ٣٨٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أمرنا نبينا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أن نقرأ بفاتحةِ الكتاب وما تيسر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. الحديث أخرجه أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٤٥) فقال: ثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا همام به. * وأبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ. وأخرجه عبد بن حُميد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤). ٣٨٦٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٥ ص ١٨٧): حدثني مخلد بن أبي زميل، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي

стр. 2884

قلابة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: "أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قال قائلون: إنا لنفعل. قال: "فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه". هذا حديث حسن (١). ٣٨٦٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سلمة عن حجر أبي العنبس (٢) الحضرمي عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ (٣) قال «آمين» ورفع بها صوته. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا حُجْرًا، وقد وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب". وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٦٥). * وقال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٨): حدثنا مخلد بن خالد الشعيري أخبرنا ابن نمير أخبرنا علي بن صالح عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر: أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجهر بآمين وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده.

стр. 2885

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حُجْرَ بن عَنْبَسٍ وقد وثَّقه ابن معين، وعلي بن صالح هو علي بن صالح بن حَيٍّ الهمداني من رجال مسلم. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٧٨). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٦): حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ ﴿ولا الضالين﴾ فقال «آمين» يمد بها صوته. ٣٨٦٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٢٧٨): حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٤٢) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد ... به.

стр. 2886

سورة البقرة ١٦ - قوله تعالى ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ ٣٨٦٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٠٦): حدثنا أبو المغيرة قال حدثنا الأوزاعي قال حدثني أسيد بن عبد الرحمن عن خالد بن دريك عن ابن محيريز (١) قال قلت لأبي جمعة رجل من الصحابة حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: نعم أحدثكم حديثًا جيدًا تغدينا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعنا أبو عبيدة بن الجراح فقال يا رسول الله أحد خير منا أسلمنا معك وجاهدنا معك قال «نعم قوم يكونون من بعدكم يؤمنون بي ولم يروني». هذا حديث صحيحٌ. وقد اختلف فيه على الأوزاعي، كما بينته في تخريج "تفسير ابن كثير" (ج ١ ص ٨١) عند تفسير قول الله : ﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ﴾ (٢) في أول سورة البقرة. الحديث أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٣٩٨) من حديث أبي المغيرة بسنده. ٣٨٦٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، قال: حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس بن مالك قال:

стр. 2887

قال رسول الله ﷺ : "طوبى لمن آمن بي ورأني مرة، وطوبى لمن آمن بي ولم يرني سبع مرات". هذا حديث صحيح (١). وحسن هو ابن صالح بن حي. ٣٨٦٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٥): حدثنا هاشم بن القاسم، حدثنا حسن، عن ثابت، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : "وددتُ أني لقيت إخواني" قال: قال أصحاب النبي ﷺ : أوليس نحن إخوانك؟ قال: "أنتم أصحابي، ولكن إخواني الذين آمنوا بي ولم يروني". هذا حديث صحيح (٢). وحسن هو ابن صالح بن حي. ٣٨٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٢): حدثنا محمد بن عبيد حدثنا محمد يعني ابن إسحاق حدثني يزيد بن أبي حبيب عن مرثد بن عبد الله اليزني عن أبي عبد الرحمن الجهني قال: بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ طلع راكبان فلما رآهما قال "كنديان مذحجيان" حتى أتياه فإذا رجال من مذحج قال فدنا إليه أحدهما ليبايعه قال فلما أخذ بيده قال يا رسول الله أرأيت من رآك فآمن بك وصدقك واتبعك ماذا له قال "طوبى له" قال فمسح على يده

стр. 2888

فانصرف ثم أقبل الآخر حتى أخذ بيده ليبايعه قال يا رسول الله أرأيت من آمن بك وصدقك واتبعك ولم يرك قال "طوبى له ثم طوبى له ثم طوبى له" قال فمسح على يده فانصرف. هذا حديث حسنٌ. ١٧ - قوله تعالى: ﴿فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (١) ٣٨٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٦): حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا عوف عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون". هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٤)، وأبو يعلى (ج ١٠ ص ٤٣٥). ١٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (٢) ٣٨٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٥٨): حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد (٣) عن حميد الأعرج عن محمد بن المنكدر عن

стр. 2889

جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نقرأ القرآن وفينا الأعرابي والعجمي فقال "اقرءوا فكل حسن وسيجيء أقوام يقيمونه كما يقام القدح يتعجلونه ولا يتأجلونه". هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. وفيه علم من أعلام النبوة، فقد كثر المتأكلون بالقرآن. ١٩ - قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (١) ٣٨٧٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٣١): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله: يا جارية ائتوني بوضوء لعلي أصلي فأستريح قال فأنكرنا ذلك عليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "قم يا بلال فأرحنا بالصلاة". هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ٢٠ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ (٢) ٣٨٧٤ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٢٣٣): حدثنا

стр. 2890

أبو عبيدة بن أبي السفر ومحمود بن غيلان قالا حدثنا سعيد بن عامر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "العجوة من الجنة وفيها شفاء من السم والكمأة من المن وماؤها شفاء للعين". هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه لا نعرفه من حديث محمد بن عمرو إلا من حديث سعيد بن عامر. ٢١ - قوله تعالى: ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ ٣٨٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٤٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ أخبرَنَا ح وحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْمَهْرِيُّ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنبأَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «قَالَ اللهُ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ تُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ (١)». حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ أخبرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 2891

٢٢ - قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ﴾ (١) ٣٨٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٧): حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ -أَخِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ- عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَلَامَةَ بْنِ وَقْشٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ- قَالَ: كَانَ لَنَا جَارٌ مِنْ يَهُودَ فِي بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ فَخَرَجَ عَلَيْنَا يَوْمًا مِنْ بَيْتِهِ قَبْلَ مَبْعَثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَسِيرٍ فَوَقَفَ عَلَى مَجْلِسِ عَبْدِ الْأَشْهَلِ قَالَ سَلَمَةُ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَحْدَثُ مَنْ فِيهِ سِنًّا عَلَيَّ بُرْدَةٌ مُضْطَجِعًا فِيهَا بِفِنَاءِ أَهْلِي فَذَكَرَ الْبَعْثَ وَالْقِيَامَةَ وَالْحِسَابَ وَالْمِيزَانَ وَالْجَنَّةَ وَالنَّارَ فَقَالَ ذَلِكَ لِقَوْمٍ أَهْلِ شِرْكٍ أَصْحَابِ أَوْثَانٍ لَا يَرَوْنَ أَنَّ بَعْثًا كَائِنٌ بَعْدَ الْمَوْتِ فَقَالُوا لَهُ وَيْحَكَ يَا فُلَانُ تَرَى هَذَا كَائِنًا إِنَّ النَّاسَ يُبْعَثُونَ بَعْدَ مَوْتِهِمْ إِلَى دَارٍ فِيهَا جَنَّةٌ وَنَارٌ يُجْزَوْنَ فِيهَا بِأَعْمَالِهِمْ قَالَ نَعَمْ وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ لَوَدَّ أَنَّ لَهُ بِحَظِّهِ مِنْ تِلْكَ النَّارِ أَعْظَمَ تَنُّورٍ فِي الدُّنْيَا يُحَمُّونَهُ ثُمَّ يُدْخِلُونَهُ إِيَّاهُ فَيُطْبَقُ بِهِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَنْجُوَ مِنْ تِلْكَ النَّارِ غَدًا قَالُوا لَهُ وَيْحَكَ وَمَا آيَةُ ذَلِكَ قَالَ نَبِيٌّ يُبْعَثُ مِنْ نَحْوِ هَذِهِ الْبِلَادِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ قَالُوا وَمَتَى تَرَاهُ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَأَنَا مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا فَقَالَ إِنْ يَسْتَنْفِدْ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ يُدْرِكْهُ قَالَ سَلَمَةُ فَوَاللهِ مَا ذَهَبَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى بَعَثَ اللهُ تَعَالَى رَسُولَهُ

стр. 2892

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ حَيٌّ بَيْنَ أَظْهُرِنَا فَآمَنَّا بِهِ وَكَفَرَ بِهِ بَغْيًا وَحَسَدًا فَقُلْنَا وَيْلَكَ يَا فُلَانُ أَلَسْتَ بِالَّذِي قُلْتَ لَنَا فِيهِ مَا قُلْتَ قَالَ بَلَى وَلَيْسَ بِهِ. هذا حديث حسنٌ. ٢٣ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ (١) ٣٨٧٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨٤): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بطريق مكة إذ قال "يطلع عليكم أهل اليمن كأنهم السحاب هم خيار من في الأرض" فقال رجل من الأنصار ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فسكت قال ولا نحن يا رسول الله فقال في الثالثة كلمة ضعيفة "إلا أنتم". هذا حديث حسنٌ. والحارث بن عبد الرحمن هو خال ابن أبي ذئب. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٣١٧) من حديث ابن أبي ذئب به، ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه، ولا له عن جبير إلا هذه الطريق. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥١) بتحقيق إرشاد الحق الأثري، وابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٨٤).

стр. 2893

٢٤ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ﴾ (١) ٣٨٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٨٣) فقال: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمد بن عمرو ... به. ٢٥ - قوله تعالى ﴿رَبَّنَا وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُبْ عَلَيْنَا إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ﴾ (٢) ٣٨٧٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٧٩): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ «رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 2894

الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٣٩٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٢٥٣). ٢٦ - قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ (١) الآية ٣٨٨٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال «وجبت» ثم مروا عليه بأخرى فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر فقال «وجبت إنكم شهداء الله في الأرض». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٣ ص ٢٧٧) فقال: حدثنا يعلى ويزيد، أخبرنا محمد بن عمرو ... به. وأخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٥٠) فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن عامر وجده أمية بن خلف، قال: سمعت عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه أيضًا.

стр. 2895

وعامر بن سعد هو البَجَلِيُّ، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى، فيرتقي الحديث من الحسن إلى رتبة جيد. والله أعلم. ٢٧ - قوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ (١) ٣٨٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٩٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ. هذا حديث حسنٌ. ٢٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ﴾ (٢) الثلاث الآيات ٣٨٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قال

стр. 2896

"الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ". هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ. الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٧٨) فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم به. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الدارمي (ج ٢ ص ٤١٢) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم به. ٢٩ - قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (١٥٥) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (١٥٦) أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (١) ٣٨٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٠٦): حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة» قال قلنا يا رسول الله واثنان قال «واثنان». قال محمود فقلت لجابر أراكم لو قلتم وواحد لقال وواحد قال وأنا والله أظن ذاك. هذا حديث حسنٌ.

стр. 2897

٣٨٨٤ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٨٠): حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدي، حدثني عجلان بن عبد الله بن بني عدي، عن مالك بن دينار، عن أنس، قال: لما حضرت أبا سلمة الوفاة قالت أم سلمة: إلى من تكلني؟ فقال: اللهم إنك لأم سلمة خير من أبي سلمة. فلما توفي خطبها رسول الله ﷺ فقالت: إني كبيرة السن. قال: "أنا أكبر منك سنا، والعيال على الله ورسوله، وأما الغيرة فأرجو الله أن يذهبها"، فتزوجها رسول الله ﷺ فأرسل إليها برحاءين، وجرة للماء. هذا حديث حسن، ، وعجلان بن عبد الله ترجمته في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم، قال أبو زرعة: بصري لا بأس به. ٣٠ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ﴾ (١) ٣٨٨٥ - قال الإمام عبد بن حُمَيْد ﵀ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٣٤): أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا الثوري عن عبد الكريم الجزري عن سعيد بن جبير قال: رأيت ابن عمر يمشي بين الصفا والمروة ثم قال: إن مشيت فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشي وإن سعيت فقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٢) قال: أخبرنا محمد بن رافع، قال: حدثنا عبد الرزاق به.

стр. 2898

وأحال على متن سابق نحوه. وأخرجه أحمد (ج ٢ ص ١٥١) فقال ﵀: ثنا عبد الرزاق، أنا الثوري به. ٣٨٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٢٣٣): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ أخبرَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ حدثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ حَدَّثَنِي الرَّبِيعُ بْنُ سَبْرَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِعُسْفَانَ قَالَ لَهُ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكٍ الْمُدْلَجِيُّ يَا رَسُولَ اللهِ اقْضِ لَنَا قَضَاءَ قَوْمٍ كَأَنَّمَا وُلِدُوا الْيَوْمَ فَقَالَ «إِنَّ اللهَ قَدْ أَدْخَلَ عَلَيْكُمْ فِي حَجِّكُمْ هَذَا عُمْرَةً فَإِذَا قَدِمْتُمْ فَمَنْ تَطَوَّفَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ حَلَّ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وقد أخرجه الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٧٢) فقال: أخبرنا جعفر بن عون، حدثنا عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز به. ٣٨٨٧ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (٥٩٧): حدثني أبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي زياد القطواني حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حرب أبو سفيان المنقري حدثنا محمد بن علي أبو جعفر حدثني عمي عن أبي: أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسعى بين الصفا والمروة في المسعى كاشفًا عن ثوبه قد بلغ إلى ركبتيه. هذا حديث حسنٌ. وَعَمُّ محمد بن علي هو محمد بن الحنفية، وفي السند وَهَمٌ بَيَّنه أحمد شاكر ﵀ فقد يتوهم القارئ أنه من "المسند" مع أنه من زوائد عبد الله، قال أحمد شاكر: فقد

стр. 2899

رواه الهيثمي في "المجمع" (ج ٣ ص ٢٤٧) وعزاه إلى عبد الله بن أحمد. ثم قال أحمد شاكر ﵀: والقطواني متأخر الوفاة عن الإمام أحمد، والإمام أحمد يروي عن زيد بن الحباب مباشرة، ولم يذكر ابنُ الجوزيِّ القطوانيَّ من مشايخ الإمام أحمد. اهـ مختصرًا. ٣١ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ﴾ (١) ٣٨٨٨ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ١٠٢): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنبأ ابن وهب، أخبرني عبد الله بن عياش، عن أبيه، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من كتم علمًا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار». هذا إسناد صحيح من حديث المصريين على شرط الشيخين وليس له عله. قال أبو عبد الرحمن: كذا قال الحاكم، والصحيح أنه ليس على شرطهما، محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ليس من رجالهما، كما في "تهذيب التهذيب"، ثم عبد الله بن عياش وأبوه وأبو عبد الرحمن الحبلي ثلاثتهم من رجال مسلم، وليسوا من رجال البخاري، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 2900

٣٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ (١) ٣٨٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ الْقُرَشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَكَلَ أَوْ شَرِبَ قَالَ "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا". هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. وهو مسلسل بالمصريين، وأبو عقيل هو زُهْرَةُ بن معبد، سكن مصر. ٣٣ - قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (٢) ٣٨٩٠ - قال الإمام عبد الله بن أحمد ﵀ في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ٩٧): حَدَّثَنِي خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِيهِ، قَالَ: فَزَعَمَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِصَاحِبِهَا: «مَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ » قَالَ: لَا. قَالَ: «فَاذْهَبْ فَكُلْهَا».

стр. 2901

* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: مَاتَ بَغْلٌ -وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: نَاقَةٌ- عِنْدَ رَجُلٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَسْتَفْتِيهِ، فَزَعَمَ جَابِرُ بْنُ سَمُرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِصَاحِبِهَا: «أَمَا لَكَ مَا يُغْنِيكَ عَنْهَا؟ » قَالَ: لَا. قَالَ: «اذْهَبْ فَكُلْهَا». قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ (وهو عبد الله بن أحمد): الصَّوَابُ: نَاقَةٌ. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٦٨) بتحقيق إرشاد الحق الأثري و (ص ٤٦٩)، في الأول: بغل، وفي الثاني: ناقة. * وقال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٩٥): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: أَنَّ رَجُلًا نَزَلَ الْحَرَّةَ وَمَعَهُ أَهْلُهُ وَوَلَدُهُ فَقَالَ رَجُلٌ إِنَّ نَاقَةً لِي ضَلَّتْ فَإِنْ وَجَدْتَهَا فَأَمْسِكْهَا فَوَجَدَهَا فَلَمْ يَجِدْ صَاحِبَهَا فَمَرِضَتْ فَقَالَتْ امْرَأَتُهُ انْحَرْهَا فَأَبَى فَنَفَقَتْ فَقَالَتْ اسْلُخْهَا حَتَّى نُقَدِّدَ شَحْمَهَا وَلَحْمَهَا وَنَأْكُلَهُ فَقَالَ حَتَّى أَسْأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ «هَلْ عِنْدَكَ غِنًى يُغْنِيكَ؟ » قَالَ لَا قَالَ «فَكُلُوهَا» قَالَ فَجَاءَ صَاحِبُهَا فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَقَالَ هَلَّا كُنْتَ نَحَرْتَهَا قَالَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْكَ. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 2902

٣٤ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (١) ٣٨٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٤٩): أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال حدثنا يزيد بن زريع قال أنبأنا شعبة عن الحكم بن عتيبة عن القاسم بن مخيمرة عن عمرو بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة قال: كنا نصوم عاشوراء ونؤدي زكاة الفطر فلما نزل رمضان ونزلت الزكاة لم نؤمر به ولم ننه عنه وكنا نفعله. هذا حديث صحيحٌ. وقد خالف الحكم سلمة بن كُهَيْلٍ، فرواه عن القاسم بن مخيمرة، عن أبي عمار الهمداني، عن قيس بن سعد به. عند النسائي وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٥). قال الإمام النسائي: والحكم أثبت من سلمة بن كهيل. ٣٥ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢) ٣٨٩٢ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ حَدَّثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ أَخْبَرَنِي رَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ عَنْ أَبِي

стр. 2903

أُمَامَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ مُرْنِي بِأَمْرٍ آخُذُهُ عَنْكَ قَالَ «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ». أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الضَّبِّيَّ حَدَّثَهُ عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مُرْنِي بِأَمْرٍ يَنْفَعُنِي اللهُ بِهِ قَالَ «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ فَإِنَّهُ لَا مِثْلَ لَهُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ولا يضره أن النسائي رواه بعد عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن أبي نصر، عن رجاء؛ فإن محمد بن عبد الله قد صرح بأن رجاء أخبره بذلك، ولا نعلم أحدًا قال: إن محمدًا لم يسمع من رجاء. والله أعلم. ٣٦ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١) ٣٨٩٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ

стр. 2904

شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى». وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ. وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن. وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣). وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد. ٣٨٩٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ١٧٤): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا سفيان عن الزهري عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء عن كعب بن عاصم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ليس من البر الصيام في السفر». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطي البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. الحديث رواه ابن ماجه (١ ص ٥٣٢)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ٥٦٢)، والإمام أحمد (ج ٥ ص ٤٣٤). وعند الإمام أحمد: «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ». ومن طريقين آخرين: «لَيْسَ مِنَ البِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ»، ومدار الحديث على الزهري ﵀.

стр. 2905

ورواية «ليس من امبر» تصحيف، كما في "الكفاية" للخطيب و"التلخيص الحبير" لابن حجر، بل قال الزهري: لم أسمعه أنا «لَيْسَ مِنَ امْبِرِّ امْصِيَامُ فِي امْسَفَرِ»، كما عند الحميدي في "مسنده" (ج ٢ ص ٣٨١). فعلم من هذا أن الحديث باللغة الحميرية لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بل صَحَّفَهَا الصحابي على لغته، قال الحافظ في "التلخيص": وهو الأوجه عندي. اهـ قلت: وفي ثبوته أيضًا عن الصحابي نظر؛ لأن الزهري يقول: إنه لم يسمعها باللغة الحميرية. ٣٧ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ﴾ (١) ٣٨٩٥ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٢٨): أخبرنا عبيد الله بن موسى عن سفيان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا تمنى أحدكم فليستكثر فإنما يسأل ربه ». هذا حديث صحيحٌ. ٣٨ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ﴾ (٢) ٣٨٩٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٣٥): حدثنا

стр. 2906

موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، أنبأنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة، وأبو رافع هو نُفَيْعُ بن رافع الصائغ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٦٢). ٣٩ - قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١) ٣٨٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤١) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر عجلوا الفطر فإن اليهود يؤخرون». وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشر به.

стр. 2907

٣٨٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا روح، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" (١). حدثنا روح، حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله، وزاد فيه: وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر. وحماد هو ابن سلمة، تارة يرويه عن محمد بن عمرو بن علقمة، وأخرى عن عمار بن أبي عمار، ولا مانع من أن يكون قد سمعه منها. وقال ابن جرير (ج ٣ ص ٥٢٦): حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به. أحمد بن إسحاق الأهوازي ترجمته في تهذيب التهذيب" هو أحمد بن إسحاق بن عيسى، قال النسائي: صالح، وقال أيضا: كتبنا عنه شيئا يسيرا، صدوق. ٤٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢) ٣٨٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.

стр. 2908

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٥)، والإمام أحمد (ج ١٠ ص ٤١). ٤١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) ٣٩٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٨١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ (٢) إنما ذاك في النفقة. هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر هو ابن عياش. ٣٩٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد

стр. 2909

والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. هذا حديث صحيحٌ. الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ٤٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢) ٣٩٠٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٥٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ وَلَقَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي الْعُمْرَةَ فِي الْحَجِّ. الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن علي شيخ

стр. 2910

النسائي، وهو ثقة. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السُّكَّرِي، ومطرف هو ابن طَرِفٍ. ٤٣ - قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١) ٣٩٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (٢) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. هذا حديث حسنٌ. ٤٤ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] (٣) ٣٩٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٣): حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن الله ليباهي
следующие страницы →