← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 2906–2945 · переход к 2911.

стр. 2906

موسى بن إسماعيل، أخبرنا حماد، أنبأنا ثابت، عن أبي رافع، عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يعتكف العشر الأواخر من رمضان، فلم يعتكف عامًا، فلما كان في العام المقبل اعتكف عشرين ليلة. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة، وأبو رافع هو نُفَيْعُ بن رافع الصائغ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٦٢). ٣٩ - قوله تعالى: ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ﴾ (١) ٣٨٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ٤٨٠): حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن محمد يعني ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا يزال الدين ظاهرًا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصارى يؤخرون». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٤١) فقال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا محمد بن بشر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر عجلوا الفطر فإن اليهود يؤخرون». وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٣ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشر به.

стр. 2907

٣٨٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا روح، حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: "إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده، فلا يضعه حتى يقضي حاجته منه" (١). حدثنا روح، حدثنا حماد، عن عمار بن أبي عمار، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله، وزاد فيه: وكان المؤذن يؤذن إذا بزغ الفجر. وحماد هو ابن سلمة، تارة يرويه عن محمد بن عمرو بن علقمة، وأخرى عن عمار بن أبي عمار، ولا مانع من أن يكون قد سمعه منها. وقال ابن جرير (ج ٣ ص ٥٢٦): حدثنا أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا روح بن عبادة، قال: حدثنا حماد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به. أحمد بن إسحاق الأهوازي ترجمته في تهذيب التهذيب" هو أحمد بن إسحاق بن عيسى، قال النسائي: صالح، وقال أيضا: كتبنا عنه شيئا يسيرا، صدوق. ٤٠ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ (٢) ٣٨٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ عَنْ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الرَّاشِي وَالْمُرْتَشِي.

стр. 2908

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب، وقد قال ابن معين: يروى عنه وهو مشهور. وقال أحمد بن حنبل: لا أرى به بأسًا. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٥٦٧) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٥)، والإمام أحمد (ج ١٠ ص ٤١). ٤١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) ٣٩٠٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٨١): حدثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أخبرنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال: قلت للبراء الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال لا لأن الله بعث رسوله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال ﴿فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك﴾ (٢) إنما ذاك في النفقة. هذا حديث صحيحٌ. وأبو بكر هو ابن عياش. ٣٩٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٨٨): حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح، أخبرنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح، وابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أسلم أبي عمران، قال: غزونا من المدينة نريد القسطنطينية وعلى الجماعة عبد الرحمن بن خالد بن الوليد

стр. 2909

والروم ملصقوا ظهورهم بحائط المدينة، فحمل رجل على العدو، فقال الناس: مه مه، لا إله إلا الله، يلقي بيديه إلى التهلكة. فقال أبو أيوب: إنما نزلت هذه الآية فينا معشر الأنصار، لما نصر الله نبيه وأظهر الإسلام قلنا: هلم نقيم في أموالنا ونصلحها، فأنزل الله تعالى: ﴿وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ (١)، فالإلقاء بأيدينا إلى التهلكة أن نقيم في أموالنا ونصلحها، وندع الجهاد. قال أبو عمران: فلم يزل أبو أيوب يجاهد في سبيل الله حتى دفن بالقسطنطينية. هذا حديث صحيحٌ. الحديث رواه الترمذي (ج ٨ ص ٣١١) وقال: هذا حديث حسن غريب صحيح. ٤٢ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ﴾ (٢) ٣٩٠٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ١٥٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبِي قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو حَمْزَةَ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: وَاللهِ إِنِّي لَأَنْهَاكُمْ عَنْ الْمُتْعَةِ وَإِنَّهَا لَفِي كِتَابِ اللهِ وَلَقَدْ فَعَلَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي الْعُمْرَةَ فِي الْحَجِّ. الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن علي شيخ

стр. 2910

النسائي، وهو ثقة. وأبو حمزة هو محمد بن ميمون السُّكَّرِي، ومطرف هو ابن طَرِفٍ. ٤٣ - قوله تعالى: ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (١) ٣٩٠٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٥): حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: كُنَّا نَتَزَوَّدُ مِنْ وَشِيقِ (٢) الْحَجِّ حَتَّى يَكَادَ يَحُولُ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. هذا حديث حسنٌ. ٤٤ - قوله تعالى: ﴿فَإِذَا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٩٨] (٣) ٣٩٠٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٣٣): حدثنا أبو قطن وإسماعيل بن عمر قالا حدثنا يونس عن مجاهد أبي الحجاج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إن الله ليباهي

стр. 2911

الملائكة بأهل عرفات يقول انظروا إلى عبادي شعثًا غبرًا». هذا حديث حسنٌ. ٤٥ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ ٣٩٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ أخبرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ أخبرَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أخبرَنَا أَبُو أُمَامَةَ التَّيْمِيُّ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَكَانَ نَاسٌ يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنِّي رَجُلٌ أُكَرِّي فِي هَذَا الْوَجْهِ وَإِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِنَّهُ لَيْسَ لَكَ حَجٌّ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَيْسَ تُحْرِمُ وَتُلَبِّي وَتَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَتُفِيضُ مِنْ عَرَفَاتٍ وَتَرْمِي الْجِمَارَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ: فَإِنَّ لَكَ حَجًّا جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنْ مِثْلِ مَا سَأَلْتَنِي عَنْهُ فَسَكَتَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ (١) فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَقَرَأَ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ وَقَالَ «لَكَ حَجّ». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا أبا أمامة التيمي، وقد وثَّقه ابن معين، كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 2912

٤٦ - قوله تعالى: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾ (١) ٣٩٠٦ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (٢) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: "اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر". هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه. ٤٧ - قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ﴾ (٣) ٣٩٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٩): حدثنا مسدد حدثنا

стр. 2913

يزيد بن زريع حدثنا خالد الحذاء عن أبي المليح عن نبيشة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إنا كنا نهيناكم عن لحومها أن تأكلوها فوق ثلاث لكي تسعكم فقد جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا واتجروا ألا وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقد أخرج مسلم بعضه من قوله: «أَلَا وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ» إلى آخره. الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ١٧٠)، وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٥٥). ٣٩٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٦٣): حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن يزيد بن الهاد عن أبي مرة مولى أم هانئ: أنه دخل مع عبد الله بن عمرو على أبيه عمرو بن العاص فقرب إليهما طعامًا فقال كل فقال إني صائم فقال عمرو كل فهذه الأيام التي كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يأمرنا بإفطارها وينهانا عن صيامها. قال مالك: وهي أيام التشريق. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأبو مرة اسمه: يزيد. ٣٩٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٤٨): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ فَقَالَ «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ وَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وحبيب بن أبي ثابت وإن

стр. 2914

كان مدلسًا، فقد رواه عنه شعبة عند الإمام أحمد (ج ٥ ص ٤١)، وقد تابعه عمرو بن دينار عند الإمام أحمد وعند النسائي (ج ٨ ص ١٠٤). وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٤/ ٢ ص ٢٠) وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ٤٨ - قوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ﴾ (١) ٣٩١٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٥): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا سفيان حدثني بكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يعمر الديلي قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو بعرفة فجاء ناس أو نفر من أهل نجد فأمروا رجلًا فنادى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف الحج فأمر رجلًا فنادى «الحج الحج يوم عرفة من جاء قبل صلاة الصبح من ليلة جمع فتم حجه أيام منى ثلاثة فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه» قال ثم أردف رجلًا خلفه فجعل ينادي بذلك. قال أبو داود: وكذلك رواه مهران عن سفيان قال «الحج الحج» مرتين ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان قال «الحج» مرة. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بكير بن عطاء، وهو

стр. 2915

ثقة، وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه كما في "الإلزامات" (برقم ٣٢). الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٦٣٣) و (ج ٨ ص ٣١٦) وقال: قال ابن أبي عمر: قال سفيان بن عيينة: وهذا أجود حديث رواه الثوري. هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ٢٥٦ و ٢٦٥). وابن ماجه (ج ٢ ص ١٠٠٣) وقال: قال محمد بن يحيى: ما أرى للثوري حديثًا أشرف منه. وأخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٣٩٩). ٤٩ - قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٠٧] ٣٩١١ - قال الحاكم ﵀ في "المستدرك" (ج ٣ ص ٣٩٨): أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد، حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما خرج صهيب مهاجرًا تبعه أهل مكة فنثل كنانته، فأخرج منها أربعين سهمًا، فقال: لا تصلون إلي حتى أضع في كل رجل منكم سهمًا، ثم أصير بعد إلى السيف فتعلمون أني رجل، وقد خلفت بمكة قينتين فهما لكم. قال: (١) وحدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس نحوه، ونزلت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ﴿ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله﴾ [البقرة: ٢٠٧] فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أبا يحيى ربح البيع» قال: وتلا عليه الآية. صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.

стр. 2916

الحديث له طرق أغلبها مراسيل كما في "الإصابة" (ج ٢ ص ١٨٨)، وفي "الطبقات" لابن سعد (ج ٣ ص ١٦٢ و ١٦٣) من القسم الأول، وهي بمجموعها تزيد الحديث قوة، وتدل على ثبوته. ٥٠ - بيان قوله تعالى: ﴿فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ﴾ (١) ٣٩١٢ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤١٥): حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ العَلَاءِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُوَاكَلَةِ الحَائِضِ؟ فَقَالَ: «وَاكِلْهَا». قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ. قال أبو عبد الرحمن: ورواه أبو داود (ج ١ ص ٣٦١)، وقبله: مَا يَحِلُّ لِي مِنَ امْرَأَتِي وَهِيَ حَائِضٌ؟ قَالَ: «لَكَ مَا فَوْقَ الْإِزَارِ». وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢١٣). ٥١ - قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾ إلى قوله: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ (٢) ٣٩١٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٤): حدثنا

стр. 2917

محمود بن غيلان أخبرنا أبو أحمد حدثنا سفيان عن أبي قيس عن هزيل بن شرحبيل عن عبد الله بن مسعود قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المحل والمحلل له. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح وأبو قيس الأودي اسمه عبد الرحمن بن ثروان. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ على شرط البخاري. * الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٤٩) فقال ﵀: أخبرنا عمرو بن منصور قال حدثنا أبو نعيم عن سفيان عن أبي قيس عن هزيل عن عبد الله قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الواشمة والمتوشمة والواصلة والموصولة وآكل الربا وموكله والمحلل والمحلل له. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٣٨) نحوه. وأخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٢١١) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان به، نحو حديث الترمذي. ٥٢ - بيان قول الله : ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١) ٣٩١٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ١٤٨): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ: أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ

стр. 2918

سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْغُمَيْصَاءَ أَوِ الرُّمَيْصَاءَ أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ زَوْجُهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هِيَ كَاذِبَةٌ، وَهُوَ يَصِلُ إِلَيْهَا، وَلَكِنَّهَا تُرِيدُ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ ذَلِكَ، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبيد الله بن عباس توفي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وله اثنتا عشرة سنة على الصحيح، قاله الحافظ في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه أحمد (ج ١ ص ٢١٤) ومنه أصلحت بعض الخطأ في السند، وبعض السقط في المتن عند النسائي. ٥٣ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (١) ٣٩١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٦ ص ١٤٧): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن فراس عن الشعبي عن مسروق عن عبد الله في رجل تزوج امرأة فمات عنها ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق فقال: لها الصداق كاملًا وعليها العدة ولها الميراث. فقال معقل بن سنان: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قضى به في بروع بنت واشق.

стр. 2919

حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا يزيد بن هارون وابن مهدي عن سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله، وساق عثمان مثله. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين ولم يخرجاه. الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ١٩٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٦٠٩)، والترمذي (ج ٤ ص ٢٩٩) وقال: هذا حديث حسن صحيح، وأخرجه عبد الرزاق (ج ٦ ص ٤٧٩). ٥٤ - قوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى﴾ (١) ٣٩١٦ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٨٣): حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ وَلَدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ خَرَجَ مِنْ عِنْدِ مَرْوَانَ نَحْوًا مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ فَقُلْنَا مَا بَعَثَ إِلَيْهِ السَّاعَةَ إِلَّا لِشَيْءٍ سَأَلَهُ عَنْهُ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: أَجَلْ سَأَلَنَا عَنْ أَشْيَاءَ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مِنَّا حَدِيثًا فَحَفِظَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ غَيْرَهُ فَإِنَّهُ رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ لَيْسَ بِفَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثُ خِصَالٍ لَا يَغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ مُسْلِمٍ أَبَدًا إِخْلَاصُ الْعَمَلِ لِلَّهِ وَمُنَاصَحَةُ وُلَاةِ الْأَمْرِ وَلُزُومُ الْجَمَاعَةِ فَإِنَّ دَعْوَتَهُمْ تُحِيطُ مِنْ وَرَائِهِمْ»

стр. 2920

وَقَالَ "مَنْ كَانَ هَمُّهُ الْآخِرَةَ جَمَعَ اللهُ شَمْلَهُ وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ وَمَنْ كَانَتْ نِيَّتُهُ الدُّنْيَا فَرَّقَ اللهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنْ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ" وَسَأَلَنَا عَنْ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَهِيَ الظُّهْرُ. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأما الصلاة الوسطى فالصحيح أنها العصر. ٥٥ - قوله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ (١) ٣٩١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٧٢): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا حسين بن واقد حدثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من منح منيحة ورقًا أو ذهبًا أو سقى لبنًا أو أهدى زقاقًا فهو كعدل رقبة». هذا حديث حسنٌ. وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٤٤٩) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد المروزي، ثنا علي بن الحسن، ثنا حسين بن واقد به. ٣٩١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٦): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم

стр. 2921

حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطها إياه بنخلة في الجنة» فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة» قالها مرارًا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ٥٦ - قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ (١) ٣٩١٩ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٩٧): أخبرنا محمد بن عقيل قال أخبرنا حفص قال حدثني إبراهيم عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن أنس بن مالك أنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو «يا حي يا قيوم». أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، عن أنس، قال: كان من دعاء النبي: «أي حي أي قيوم». هذا حديث صحيحٌ بالسند الأول، محمد بن عقيل وثَّقه النسائي،

стр. 2922

وحفص هو ابن عبد الله بن راشد السلمي من رجال البخاري، وإبراهيم هو ابن طهمان من رجال الجماعة، وحجاج بن حجاج هو الباهلي البصري الأحول من رجال الشيخين، وقتادة هو ابن دِعامَةَ حافظ كبير القدر لكنه مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولكنه متابع كما ترى في السند الثاني، وأما السند الثاني فرجاله ثقات معروفون. والحديث بالسند المتقدم رواه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ٨٢٣) فقال ﵀: حدثنا موسى بن هارون، ثنا أحمد بن حفص، حدثني أبي، ثنا إبراهيم بن طَهْمانَ به. ٥٧ - قوله تعالى: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ﴾ ٣٩٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٣٤٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْمُقَدَّمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ اللهِ يَعْنِي السِّجِسْتَانِيَّ ح وحَدَّثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَهَذَا لَفْظُهُ ح وحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مِقْلَاتًا فَتَجْعَلُ عَلَى نَفْسِهَا إِنْ عَاشَ لَهَا وَلَدٌ أَنْ تُهَوِّدَهُ فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ كَانَ فِيهِمْ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا لَا نَدَعُ أَبْنَاءَنَا فَأَنْزَلَ اللهُ ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الْغَيِّ﴾ (١). قَالَ أَبُو دَاوُد: الْمِقْلَاتُ الَّتِي لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.

стр. 2923

٥٨ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ ٣٩٢١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ وَالْقِنْوَيْنِ فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّة لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ فَيَأْكُلُ وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ وَالْحَشَفُ وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (١) قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ أَوْ حَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَالِكٍ هُوَ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ السُّدِّيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا.

стр. 2924

الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٢٢٦) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به. وهو حديث حسن. ٣٩٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٩٣): حدثنا أبو عامر العقدي عن محمد بن عمار كشاكش قال سمعت سعيدًا المقبري يحدث عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «خير الكسب كسب يد العامل إذا نصح». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمار، وهو حسن الحديث. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٧٦): حدثنا إسحاق حدثنا محمد بن عمار مؤذن مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال سمعت سعيدًا المقبري يقول سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن خير الكسب كسب يدي عامل إذا نصح». إسحاق هو ابن عيسى الطَّبَّاع. ٥٩ - قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ (١) ٣٩٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه

стр. 2925

فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكره ما صنع ثم قال «انظروا إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك» وانتهره. هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم. والحديث أخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال ﵀: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان به. ٦٠ - قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ﴾ ٣٩٢٤ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٤٢): حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، ثنا أبو أحمد الزبيري، ثنا سفيان، عن الأعمش، عن جعفر بن أبي وحشية، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قالوا: كانوا يكرهون أن يرضخوا لأنسابهم وهم مشركون، فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ (١) حتى بلغ: ﴿وَمَا تُنْفِقُوا

стр. 2926

مِنْ خَيْرٍ﴾ (١) فرخَّص. قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٨) بتحقيق أحمد شاكر من حديث محمد بن أبي أحمد، قال: حدثنا سفيان به. الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٢٦) فقال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، أنا الفِرْيَابِيُّ، أنا سفيان به. والفريابي هو محمد بن يوسف. وأخرجه الطبري (ج ٥ ص ٥٨٧) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا أبو كُرَيْبٍ، حدثنا أبو داود، عن سفيان به. أبو داود هو عمر بن سعيد الحفري. وأخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٨٥) من حديث أبي حذيفة عن سفيان به. ٦١ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (٢) ٣٩٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٧): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يحدث أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى

стр. 2927

يفصل بين الناس -أو قال: يحكم بين الناس-». قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٠١) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا ابن المبارك به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٦٢ - قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ (١) ٣٩٢٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٦٤): حدثنا عمرو بن علي الصيرفي أبو حفص حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة عن زبيد عن إبراهيم عن مسروق عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الربا ثلاثة وسبعون بابًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. قال البوصيري في "مصباح الزجاجة" (ج ٣ ص ٣٤): وابن أبي عدي اسمه محمد بن إبراهيم، وهو ثقة، تفرد برواية هذا الحديث عن شعبة. اهـ المراد منه.

стр. 2928

٦٣ - قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (١) ٣٩٢٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤١٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ سَأَلَ سَعْدًا (٢) عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ » قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ سَأَلْنَا سَعْدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا زيدًا أبا عياش، وقد وثَّقه الدارقطني. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٢١١). ٦٤ - قوله تعالى: ﴿يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ (٣) ٣٩٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٩): حدثنا عبيد الله بن

стр. 2929

عمر أخبرنا مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن سعيد (١) عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو «اللهم إني أعوذ بك من الهدم وأعوذ بك من التردي وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا وأعوذ بك أن أموت لديغًا». حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى عن عبد الله بن سعيد حدثني مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر ... زاد فيه: «والغم». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا صيفيًّا مولى أفلح، وقد قال النسائي: لا بأس به. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢). ٦٥ - قوله تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ﴾ (٢) ٣٩٢٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ٧٦٥): حدثنا العباس بن جعفر حدثنا عمرو بن عون حدثنا يحيى بن أبي زائدة عن إسرائيل عن الركين بن الربيع بن عميلة عن أبيه عن ابن مسعود: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما أحد أكثر من الربا إلا كان عاقبة أمره إلى قلة».

стр. 2930

هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا العباس بن جعفر، وقد وثَّقه ابن أبي حاتم، كما في "تهذيب التهذيب". ٦٦ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ (١) ٣٩٣٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٤١٧): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: أَنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ سَأَلَ سَعْدًا (٢) عَنْ الْبَيْضَاءِ بِالسُّلْتِ فَقَالَ أَيُّهُمَا أَفْضَلُ قَالَ الْبَيْضَاءُ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ وَقَالَ سَعْدٌ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسْأَلُ عَنْ اشْتِرَاءِ التَّمْرِ بِالرُّطَبِ فَقَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ «أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ إِذَا يَبِسَ؟ » قَالُوا نَعَمْ فَنَهَى عَنْ ذَلِكَ. حَدَّثَنَا هَنَّادٌ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ زَيْدٍ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ سَأَلْنَا سَعْدًا فَذَكَرَ نَحْوَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا زيدًا أبا عياش، وقد وثَّقه الدارقطني. الحديث أخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٢١١).

стр. 2931

٦٧ - قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ (١) ٣٩٣١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٠): حدثنا عفان حدثنا عبد الوارث حدثنا محمد بن جحادة عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة» قال ثم سمعته يقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة» قلت سمعتك يا رسول الله تقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثله صدقة» ثم سمعتك تقول «من أنظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة» قال «له بكل يوم صدقة قبل أن يحل الدين فإذا حل الدين فأنظره فله بكل يوم مثليه صدقة». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٩) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وإنما هو على شرط مسلم، فالبخاري لم يخرج لسليمان بن بريدة. ٣٩٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٦٩٦): حدثنا إسحاق بن سليمان حدثنا داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله في ظل عرشه يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 2932

* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٣٤): حدثنا أبو كريب حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من أنظر معسرًا أو وضع له أظله الله يوم القيامة تحت ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله". حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٦٨ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (١) ٣٩٣٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٥٧): حدثنا عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم أخبرنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لما خلق الله آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصًا من نور ثم عرضهم على آدم فقال أي رب من هؤلاء قال هؤلاء ذريتك فرأى رجلًا منهم فأعجبه وبيص ما بين عينيه فقال أي رب من هذا فقال هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له

стр. 2933

داود فقال رب وكم جعلت عمره قال ستين سنة قال أي رب زده من عمري أربعين سنة فلما قضي عمر آدم جاءه ملك الموت فقال أولم يبق من عمري أربعون سنة قال أولم تعطها لابنك داود قال فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطئ آدم فخطئت ذريته». هذا حديث حسن صحيح وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ. * وقال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٦٤): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بكار بن قتيبة القاضي بمصر، حدثنا صفوان بن عيسى القاضي، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لما خلق الله آدم ونفخ فيه الروح عطس، فقال: الحمد لله. فحمد الله بإذن الله، فقال له ربه: رحمك الله ربك يا آدم. وقال له: (يا آدم، اذهب إلى أولئك الملائكة -إلى ملإ منهم جلوس- فقل: السلام عليكم. فذهب فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. ثم رجع إلى ربه، فقال: هذه تحيتك وتحية بنيك وبنيهم.) فقال الله له ويداه مقبوضتان: اختر أيهما شئت. قال: اخترت يمين ربي، وكلتا يدي ربي يمين مباركة. ثم بسطها، فإذا فيها آدم وذريته، فقال: أي رب، ما هؤلاء؟ قال: ذريتك، فإذا كل إنسان مكتوب عمره بين عينيه، وإذا فيهم رجل

стр. 2934

أضوؤهم -أو من أضوئهم- لم يكتب له إلا أربعين سنة، قال: يا رب، زد في عمره. قال: ذاك الذي كتب له. قال: فإني قد جعلت له من عمري ستين سنة. قال: أنت وذاك. قال: ثم أسكن الجنة ما شاء الله، ثم أهبط منها آدم يعد لنفسه، فأتاه ملك الموت، فقال له آدم: قد عجلت، قد كتب لي ألف سنة. قال: بلى، ولكنك جعلت لابنك داود منها ستين سنة. فجحد فجحدت ذريته، ونسي فنسيت ذريته، فيومئذ أمرنا بالكتاب والشهود». هذا حديث صحيح على شرط مسلم. فقد احتج بالحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، وقد رواه عنه غير صفوان، وإنما خرجته من حديث صفوان لأني علوت فيه. اهـ وما بين القوسين في "الصحيحين". ٣٩٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٢٧): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال حدثنا معاوية بن صالح عن سعيد بن هانئ قال سمعت العرباض بن سارية قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه فقلت يا رسول الله اقضني ثمن بكري فقال «أجل لا أقضيكها إلا لحينة» قال فقضاني فأحسن قضائي قال وجاءه أعرابي فقال يا رسول الله اقضني بكري فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يومئذ جملًا قد أسن فقال يا رسول الله هذا خير من بكري قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن خير القوم خيرهم قضاء». هذا حديث حسنٌ.

стр. 2935

* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢٩١): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال أنبأنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: سمعت سعيد بن هانئ، يقول: سمعت عرباض بن سارية، يقول: بعت من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا فأتيته أتقاضاه، فقال: «أجل لا أقضيكها إلا نجيبة» فقضاني فأحسن قضائي، وجاءه أعرابي يتقاضاه سنه، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أعطوه سنًّا» فأعطوه يومئذ جملًا، فقال: هذا خير من سني فقال: «خيركم خيركم قضاء». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن هانئ، وقد وثَّقه ابن سعد. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٦٧). * وقال الحاكم ﵀ (ج ٢ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن سعيد بن هانئ، عن العرباض بن سارية السلمي قال: بعت من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بكرًا، فجئت أتقاضاه، فقلت: يا رسول الله، اقض ثمن بكري. قال: «أجل، لا أقضيكه إلا لحينه»، ثم قضاني فأحسن قضائي، ثم جاءه أعرابي فقال يا رسول الله، اقض بكري. فقضاه بغير أمد، فقال: يا رسول الله، هذا أفضل من بكري! فقال: «هو لك، إن خير القوم خيرهم قضاء». هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ، فمعاوية بن صالح حسن الحديث.

стр. 2936

٣٩٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧٤): حدثنا عبد الله بن يزيد (١) حدثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب قال حدثني عقيل عن ابن شهاب عن أبي سلمة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من حمل من أمتي دينًا ثم جهد في قضائه فمات ولم يقضه فأنا وليه". وقال ﵀ (ص ١٥٤): ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا سعيد يعني ابن أبي أيوب، حدثني عُقَيْلٌ، عن ابن شهاب ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٢٥٠) فقال ﵀: حدثنا هارون بن معروف، حدثنا أبو عبد الرحمن ... به. وأبو عبد الرحمن هو عبد الله بن يزيد المقرئ. ٦٩ - قوله تعالى: ﴿وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾ (٢) ٣٩٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٥): حدثنا محمد بن يحيى بن فارس أن الحكم بن نافع حدثهم أنبأنا شعيب عن الزهري عن عمارة بن خزيمة أن عمه حدثه وهو من أصحاب النبي

стр. 2937

صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاع فرسًا من أعرابي فاستتبعه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليقضيه ثمن فرسه فأسرع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس ولا يشعرون أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن كنت مبتاعًا هذا الفرس وإلا بعته فقام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سمع نداء الأعرابي فقال "أوليس قد ابتعته منك؟ " فقال الأعرابي لا والله ما بعتكه فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "بلى قد ابتعته منك" فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدًا فقال خزيمة بن ثابت أنا أشهد أنك قد بايعته فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على خزيمة فقال "بم تشهد؟ " فقال بتصديقك يا رسول الله فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم شهادة خزيمة بشهادة رجلين. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن خزيمة، وقد وثَّقه النسائي وابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه النسائي (ج ٧ ص ٣٠١). ٧٠ - قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ (١) ٣٩٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٢): حدثنا الحكم بن موسى -قال عبد الله: وسمعته من الحكم- حدثنا شهاب بن خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال

стр. 2938

فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير قال فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر والشأن إذ ذاك دون قال فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا- فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال "يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا". حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب، حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدث ... فذكر معناه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال ﵀: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش به. ٧١ - سورة آل عمران ٣٩٣٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت

стр. 2939

مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة. هذا حديث حسنٌ. والحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٩١ و ٢٢٣). * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٤): حدثنا الحسن بن سوار قال حدثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول سمعت عوف بن مالك يقول: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلي وقمت معه فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف يتعوذ ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه "سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة" ثم قرأ آل عمران ثم سورة مثل ذلك. هذا حديث حسنٌ. ٧٢ - ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا﴾ (١) ٣٩٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٢): حدثنا الوليد

стр. 2940

بن مسلم قال سمعت يعني ابن جابر يقول حدثني بسر بن عبيد الله (١) الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين إن شاء أن يقيمه أقامه وإن شاء أن يزيغه أزاغه" وكان يقول "يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه". هذا حديث صحيحٌ. ٧٣ - ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ﴾ (٢) الآية ٣٩٤٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢٢٣): أخبرنا عمرو بن علي، قال: أنبأنا يحيى، قال: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن سويد بني قيسٍ، عن معاوية بن خديج، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ : "ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين: اللهم خولتني من خولتني من بني آدم، وجعلتني له، فاجعلني أحب أهله وماله إليه، -أو من أحب ماله وأهله إليه-.

стр. 2941

هذا حديث حسن (١). ٣٩٤١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٦ ص ٢١٧): أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَفْصٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ النِّسَاءِ مِنْ الْخَيْلِ. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أيضًا (ج ٧ ص ٦٢) بهذا السند. ٧٤ - قوله تعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (٢) ٣٩٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٢ ص ٣٨٧): حدثنا محمد بن المثنى حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري حدثنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم «من رأى منكم رؤيا؟ » فقال رجل أنا رأيت كأن ميزانًا نزل من السماء فوزنت أنت وأبو بكر فرجحت أنت بأبي بكر ووزن أبو بكر وعمر فرجح أبو بكر ووزن عمر وعثمان فرجح عمر ثم رفع الميزان فرأينا الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

стр. 2942

حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال ذات يوم "أيكم رأى رؤيا؟ " -فذكر معناه ولم يذكر الكراهية- قال: فاستاء لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -يعني فساءه ذلك- فقال "خلافة نبوة ثم يؤتي الله الملك من يشاء". هذا حديث صحيحٌ. وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَانِيُّ، وعلي بن زيد هو ابن جدعان، مختلف فيه والراجح ضعفه، ولا يضر هنا؛ إذ هو متابع. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٦ ص ٥٦٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٧٥ - قوله تعالى: ﴿وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ﴾ (١) ٣٩٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر -قال ابن جواس: في قنوت الوتر- «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت». حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق

стр. 2943

بإسناده ومعناه، قال في آخره: قال هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولهن في الوتر. أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٦٢) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا. وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٢). ٧٦ - قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ﴾ (١) ٣٩٤٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ١٣٣): حدثنا النفيلي وأحمد بن يونس قالا أخبرنا زهير أخبرنا عروة بن عبد الله قال ابن نفيل بن قشير أبو مهل الجعفي أخبرنا معاوية بن قرة أخبرنا أبي قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في رهط من مزينة فبايعناه وإن قميصه لمطلق الأزرار قال فبايعته ثم أدخلت يدي في جيب قميصه فمسست الخاتم. قال عروة: فما رأيت معاوية ولا ابنه قط إلا مطلقي أزرارهما في شتاء ولا حر ولا يزرران أزرارهما أبدًا.

стр. 2944

هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عروة بن عبد الله القُشَيْرِيَّ، وقد وثَّقه أبو زُرْعَة. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١١٨٤). ٧٧ - قوله تعالى: ﴿ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ﴾ (١) ٣٩٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٣٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان عن السدي قال سمعت أنس بن مالك يقول: لو عاش إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لكان صديقًا نبيًّا. هذا حديث حسنٌ. والسدي هو إسماعيل بن عبد الرحمن وهو حسن الحديث إن شاء الله. ٧٨ - قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٢) ٣٩٤٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٧٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا ابن نمير أخبرنا هاشم بن هاشم أخبرني عبد الله بن نسطاس من آل كثير بن الصلت أنه سمع جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يحلف أحد عند منبري هذا على يمين آثمة

стр. 2945

ولو على سواك أخضر إلا تبوأ مقعده من النار -أو وجبت له النار-». هذا حديث صحيحٌ. رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن نسطاس وقد وثقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ٧٧٩). وابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٣). وأخرجه النسائي كما في "تحفة الأشراف" عن محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما عن ابن القاسم، عن مالك به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣١٧). والحاكم (ج ٤ ص ٢٩٦) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. ٣٩٤٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٦٦): حدثنا محمد بن الصباح البزاز أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن عمران بن حصين قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من حلف على يمين مصبورة كاذبًا فليتبوأ بوجهه مقعده من النار». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وإنما قلت: على شرط مسلم، مع أن رجاله رجال الشيخين؛ لأن البخاري ما روى لمحمد بن سيرين عن عمران بن حصين؛ لأنه مختلفٌ في سماعه من عمران بن حصين. والراجح سماعه، فقد أثبته الإمام أحمد كما في "جامع التحصيل"، ويحيى بن مَعِين كما في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (ج ٧ ص ٢٨٠)، والمُثْبِت مُقَدَّمٌ على النافي. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٧ ص ٥) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.
следующие страницы →