٥٣ - الماء من الماء منسوخ
٧٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْبَزَّازُ الرَّازِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُبَشِّرٌ الْحَلَبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَبِي غَسَّانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قال: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَفْتُونَ أَنَّ الْمَاءَ مِنْ الْمَاءِ، كَانَتْ رُخْصَةً رَخَّصَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي بَدْءِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالِاغْتِسَالِ بَعْدُ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ومبشر هو ابن إسماعيل، ومحمد أبو غسان هو محمد بن مُطَرِّفٍ، وأبو حازم هو سلمة بن دينار.
وأخرجه الترمذي (ج ١ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن مَنِيْع، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا يونس، عن الزهري، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٠) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عثمان بن عمر، أنبأنا يونس به.
وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٢٤٨) عن معمر، عن الزهري، ولم يذكر أُبيًّا، وكذا ابن أبي شيبة (ج ١ ص ٨٩) من حديث عبد الأعلى، عن معمر به، ولم يذكر أُبيًّا.
٥٤ - جواز تأخير الغسل إلى آخر الليل
٧٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٧٦): حدثنا مسدد حدثنا معتمر ح وحدثنا أحمد بن حنبل حدثنا إسماعيل بن إبراهيم قالا
стр. 597
حدثنا برد بن سنان عن عبادة بن نسي عن غضيف بن الحارث قال: قلت لعائشة أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يغتسل من الجنابة في أول الليل أو في آخره قالت: ربما اغتسل في أول الليل وربما اغتسل في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر أول الليل أم في آخره قالت: ربما أوتر في أول الليل وربما أوتر في آخره قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة قلت أرأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يجهر بالقرآن أم يخفت به قالت: ربما جهر به وربما خفت قلت الله أكبر الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرج النسائي (ج ١ ص ١٢٥ وص ١٩٩) الاغتسال منه، وأخرج ابن ماجه (ج ١ ص ٤٣٠) منه: أكان يجهر بالقرآن، وقصة الوتر في "الصحيحين".
٧٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٩٣): حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّهُ كَانَ تُصِيبُهُ الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ فَيُرِيدُ أَنْ يَنَامَ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَتَوَضَّأَ ثُمَّ يَنَامَ.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 598
٥٥ - كم يكفيه في الغسل ؟
٧٨٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٦٢٨): حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ مِهْرَانَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ يَعْنِي الْعَطَّارَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَجُلٌ كَمْ يَكْفِينِي مِنْ الْوُضُوءِ قَالَ: مُدٌّ قَالَ كَمْ يَكْفِينِي لِلْغُسْلِ قَالَ: صَاعٌ قال فَقَالَ الرَّجُلُ لَا يَكْفِينِي قَالَ: لَا أُمَّ لَكَ قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا داود بن مِهْرَانَ، وقد قال: أبو حاتم: صدوق، كما في "تعجيل المنفعة".
٥٦ - وجوب غسل الجمعة
٧٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٦): حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخ أبي داود، وهو ثقة.
الحديث أخرج النسائي (ج ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى.
٧٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سعد بن إبراهيم عن محمد بن عبد الرحمن بن
стр. 599
ثوبان عن رجل من الأنصار من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "حق على كل مسلم يغتسل يوم الجمعة يتسوك ويمس من طيب إن كان لأهله".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٥٧ - ماذا يعمل من دخل في الصلاة ثم علم أنه جنب ؟
٧٨٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٩٢): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة بإسناده ومعناه وقال في أوله: فكبر وقال في آخره: فلما قضى الصلاة قال «إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة.
٥٨ - غسل الإحرام
٧٨٧ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ١١): حَدَّثنا الفضل بن يعقوب الجزري، ثنا سَهْل بن يوسف، ثنا حُمَيد، عَن بكر، عَن ابن عُمَر، قال: من السنة أن يغتسل الرجل إذا أراد أن يحرم.
стр. 600
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا الفضل بن يعقوب الجزري، وقد قال أبو حاتم: محله الصدق. وقال الخطيب: كان صدوقًا. اهـ من "تهذيب التهذيب".
وقد توبع الفضل بن يعقوب، تابعه محمد بن المثنى، قال البيهقي ﵀ (ج ٥ ص ٣٣): وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو علي الحافظ، ثنا عَبْدَانُ الأَهْوَازِيُّ، ثنا محمد بن المثنى، ثنا سهل بن يوسف به.
فصح الحديث والحمد لله.
٥٩ - الفرق بين ماء الرجل وماء المرأة
٧٨٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١١٥): أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدَةُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَاءُ الرَّجُلِ غَلِيظٌ أَبْيَضُ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ رَقِيقٌ أَصْفَرُ فَأَيُّهُمَا سَبَقَ كَانَ الشَّبَهُ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
٦٠ - التنزه عن أن يغتسل الرجل بفضل المرأة أو المرأة بفضل الرجل
٧٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٤٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير عن داود بن عبد الله ح وحدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله عن حميد الحميري قال لقيت رجلًا
стр. 601
صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن تغتسل المرأة بفضل الرجل أو يغتسل الرجل بفضل المرأة. زاد مسدد: وليغترفا جميعًا.
هذا حديث صحيحٌ. وداود بن عبد الله هو الأَوْدِيُّ الزَّعَافِرِيُّ، وزهير هو ابن معاوية.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٣٠).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١١٠): حدثنا حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي حدثنا زهير عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد الحميري قال لقيت رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صحبه مثل ما صحبه أبو هريرة فما زادني على ثلاث كلمات: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا يغتسل الرجل من فضل امرأته ولا تغتسل بفضله ولا يبول في مغتسله ولا يمتشط في كل يوم».
حدثنا يونس وعفان قالا حدثنا أبو عوانة عن داود بن عبد الله الأودي عن حميد بن عبد الرحمن الحميري قال لقيت رجلًا قد صحب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة أربع سنين قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم وأن يبول في مغتسله وأن تغتسل المرأة بفضل الرجل وأن يغتسل الرجل بفضل المرأة وليغترفوا جميعًا.
هذا حديث صحيحٌ. وزهير في السند الأول هو ابن معاوية.
стр. 602
٦١ - الكافر إذا أسلم يغتسل
٧٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٩): حدثنا محمد بن كثير العبدي أخبرنا سفيان حدثنا الأَغَرُّ (١) عن خليفة بن حصين عن جده قيس بن عاصم قال: أتيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أريد الإسلام فأمرني أن أغتسل بماء وسدر.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢٢٥) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
والنسائي (ج ١ ص ١٠٩).
وأخرجه عبد الرزاق (ج ٦ ص ٩) قال: أخبرنا الثوري به.
٦٢ - لا يلزم في الغسل إزالة الضماد
٧٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٣٢): حدثنا نصر بن علي حدثنا عبد الله بن داود عن عمرو بن سويد عن عائشة بنت طلحة عن عائشة ﵂ قالت: كنا نغتسل وعلينا الضماد ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم محلات ومحرمات.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمر بن سويد، وقد
стр. 603
وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
* في "عون المعبود": والمعنى كنا نلطِّخ ضفائر رءوسنا بالصمغ والطيب والخطمي وغير ذلك، ثم نغتسل بعد ذلك، ويكون ما نلطخ به ونضمد به من الطيب وغيره باقيًا على حاله لعدم نقض الضفائر، ويحتمل أن يكون المعنى: كنا نغسل ونكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي ولا نستعمل بعده ماء آخر، أي: نكتفي بالماء الذي نغسل به الخطمي وننوي به غسل الجنابة، ولا نستعمل بعده ماء آخر نخص به الغسل، قاله الحافظ ابن الأثير في "جامع الأصول". اهـ المراد منه، والمعنى الأول هو الصحيح.
٦٣ - لا يتوضأ بعد الغسل
٧٩٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ١ ص ١٣٧): أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال حدثنا أبي أنبأنا الحسن وهو ابن صالح عن أبي إسحاق ح وحدثنا عمرو بن علي قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لا يتوضأ بعد الغسل.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٣٦٠) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٦٤ - مؤاكلة الحائض
٧٩٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤١٥): حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ العَنْبَرِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ،
٦٥ - الحائض تختضب
٧٩٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢١٥): حدثنا محمد بن يحيى حدثنا حجاج حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا أيوب عن معاذة: أن امرأة سألت عائشة قالت تختضب الحائض فقالت: قد كنا عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونحن نختضب فلم يكن ينهانا عنه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
٦٦ - كيفية غسل دم الحيض
٧٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٥): حدثنا مسدد حدثنا يحيى يعني ابن سعيد القطان عن سفيان قال حدثني ثابت الحداد حدثني عدي بن دينار قال سمعت أم قيس بنت محصن تقول: سألت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن دم الحيض يكون في الثوب قال «حكيه بِضِلَعٍ (١) واغسليه بماء وسدر».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٤) و (ص ١٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٦)، وأحمد (ج ٦ ص ٣٥٥ و ٣٥٦) وفي هذه الصفحة متابعة عبد الرحمن بن مهدي ليحيى بن سعيد وهو القطان، وفي "المسند" أيضًا متابعة إسرائيل لسفيان الثوري.
стр. 606
٧٩٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٥٣): حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن جابر بن صبح سمعت خلاسًا الهجري قال سمعت عائشة تقول: كنت أنا ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نبيت في الشعار الواحد وأنا حائض طامث فإن أصابه مني شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه وإن أصاب -تعني ثوبه- منه شيء غسل مكانه ولم يعده ثم صلى فيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا جابر بن صبح، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ١٥٠ و ١١٨) و (ج ٢ ص ٧٢).
٦٧ - ماذا تعمل المستحاضة
٧٩٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٨٧): حدثنا عبيد الله بن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: استحيضت امرأة على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأُمرت أن تعجل العصر وتؤخر الظهر وتغتسل لهما غسلًا وأن تؤخر المغرب وتعجل العشاء وتغتسل لهما غسلًا وتغتسل لصلاة الصبح غسلًا. فقلت لعبد الرحمن: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟ فقال: لا أحدثك إلا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بشيء.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
٧٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٨٥): حدثنا عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج أبو معمر، حدثنا عبد الوارث، عن الحسين، عن
стр. 607
يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة قال: أخبرتني زينب بن أبي سلمة، أن امرأة كانت تهراق الدم، وكانت تحت عبد الرحمن بن عوفٍ، أن رسول الله ﷺ أمرها أن تغتسل عند كل صلاة وتصلي.
هذا حديث صحيح، ورجاله رجال الصحيح (١).
٧٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٤٨٨): حدثنا وهب بن بقية أخبرنا خالد عن سهيل يعني ابن أبي صالح عن الزهري عن عروة بن الزبير عن أسماء بنت عميس قالت: قلت يا رسول الله إن فاطمة بنت أبي حبيش استحيضت منذ كذا وكذا فلم تصل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سبحان الله إن هذا من الشيطان لتجلس في مركن فإذا رأت صفرة فوق الماء فلتغتسل للظهر والعصر غسلًا واحدًا وتغتسل للمغرب والعشاء غسلًا واحدًا وتغتسل للفجر غسلًا واحدًا وتتوضأ فيما بين ذلك».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
стр. 608
٤ - كتاب الصلاة
стр. 609
١ - فضل بناء المساجد إذا كانت خالصة لله
٨٠٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٤٤): حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا إبراهيم بن نشيط، وقد وثَّقه أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني، وقال أحمد: ثقة ثقة.
٢ - دعاء دخول المسجد
٨٠١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٣٢): حدثنا إسماعيل بن بشر بن منصور حدثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شريح قال لقيت عقبة بن مسلم فقلت له بلغني أنك حدثت عن عبد الله بن عمرو بن العاص: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان إذا دخل المسجد قال «أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم» قال أقط قلت نعم قال «فإذا قال ذلك قال الشيطان حفظ مني سائر اليوم».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٥٣).
стр. 610
٨٠٢ - قال ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٥٤): حدثنا محمد بن بشارٍ، حدثنا أبو بكر الحنفي، حدثنا الضحاك بن عثمان، حدثني سعيد المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل أحدكم المسجد فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليسلم على النبي ﷺ ، وليقل: اللهم اعصمني من الشيطان الرجيم".
هذا حديث حسن (١).
٣ - وجوب تحية المسجد
٨٠٣ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (٢) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا
стр. 611
عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ" وَانْتَهَرَهُ.
هذا حديث حسنٌ.
* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره.
* قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٣٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الخُدْرِيَّ دَخَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ يَخْطُبُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الحَرَسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى حَتَّى صَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَتَيْنَاهُ فَقُلْنَا: رَحِمَكَ اللهُ، إِنْ كَادُوا لَيَقَعُوا بِكَ. فَقَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتْرُكَهُمَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الجُمُعَةِ فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، فَأَمَرَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ.
стр. 612
قال أبو عيسى: حديث أبي سعيد الخدري حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.
٤ - فضل الذهاب إلى المسجد للصلاة
٨٠٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧١): حدثنا عبد السلام بن عتيق أخبرنا أبو مسهر أنبأنا إسماعيل بن عبد الله يعني ابن سماعة حدثنا الأوزاعي حدثني سليمان بن حبيب عن أبي أمامة الباهلي: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ثلاثة كلهم ضامن على الله رجل خرج غازيًا في سبيل الله فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة ورجل راح إلى المسجد فهو ضامن على الله حتى يتوفاه فيدخله الجنة أو يرده بما نال من أجر وغنيمة ورجل دخل بيته بسلام فهو ضامن على الله ».
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٣٧٥) فقال ﵀: حدثنا هشام بن عمار، قال: حدثنا صدقة بن خالد، قال: حدثنا أبو حفص عثمان بن أبي العاتكة، قال: حدثني سليمان بن حبيب ... فذكره.
٥ - فضل إتيان المسجد للصلاة
٨٠٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٣٤): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ
стр. 613
رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ (١) عَنْ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ ﷺ لَمَّا بَنَى بَيْتَ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللهَ خِلَالًا ثَلَاثَةً سَأَلَ اللهَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللهَ مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأُوتِيَهُ وَسَأَلَ اللهَ حِينَ فَرَغَ مِنْ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يَأْتِيَهُ أَحَدٌ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ فِيهِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
* قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، أنبأ العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، حدثني أبي، قال: سمعت الأوزاعي.
وحدثنا أبو عبد الله محمد بن علي بن مخلد الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي، ثنا محمد بن كثير المصيصي، ثنا الأوزاعي.
وحدثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ بشر بن موسى، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا أبو إسحاق الفزاري، ثنا الأوزاعي، وهذا لفظ حديث أبي العباس، قال: حدثني ربيعة بن يزيد ويحيى بن أبي عمرو الشيباني (٢)، قالا: ثنا عبد الله بن فيروز الديلمي، قال: دخلت على عبد الله بن عمرو بن العاص وهو في حائط له بالطائف يقال له: الوهط، وهو محاضر
стр. 614
فتى من قريش، وذلك الفتى يزن بشرب الخمر، فقلت لعبد الله بن عمرو: خصال تبلغني عنك تحدث بها عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (أنه من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا)، فاختلج الفتى يده من يد عبد الله ثم ولى، و (إن الشقي من شقي في بطن أمه)، و (أنه من خرج من بيته لا يريد إلا الصلاة ببيت المقدس خرج من خطيئته كيوم ولدته أمه). فقال عبد الله بن عمرو: اللهم إني لا أحل لأحد أن يقول علي ما لم أقل، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «من شرب الخمر شربة لم تقبل توبته أربعين صباحًا، فإن تاب تاب الله عليه، فإن عاد لم تقبل توبته أربعين صباحًا»، فلا أدري في الثالثة أو في الرابعة قال: «فإن عاد كان حقًّا على الله أن يسقيه من ردغة الخبال يوم القيامة»، قال: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، يقول: «إن الله خلق خلقه في ظلمة، ثم ألقى عليهم من نوره، فمن أصابه من ذلك النور يومئذ شيء فقد اهتدى، ومن أخطأه ضل»، فلذلك أقول: جف القلم على علم الله، وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «إن سليمان بن داود سأل ربه ثلاثًا، فأعطاه اثنين ونحن نرجو أن يكون قد أعطاه الثالثة: سأله حكمًا يصادف حكمه، فأعطاه إياه، وسأله ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، فأعطاه إياه، وسأله أيما رجل يخرج من بيته لا يريد إلا الصلاة في هذا المسجد أن يخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه، نحن نرجو أن يكون الله قد أعطاه إياه».
قال الأوزاعي: حدثني ربيعة بن يزيد بهذا الحديث، فيما بين
стр. 615
المقسلاط والجاصعير.
هذا حديث صحيح، قد تداوله الأئمة، وقد احتجا بجميع رواته ثم لم يخرجاه، ولا أعلم له علة.
٦ - ما جاء في حرمة المساجد
٨٠٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٥٥٠): حدثنا الحسن بن علي الخلال حدثنا عارم حدثنا عبد العزيز بن محمد أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا لا أربح الله تجارتك وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالة فقولوا لا رد الله عليك».
حديث أبي هريرة حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ غريب، كما يقول الترمذي ﵀.
وقد أخرج مسلم منه الشطر الثاني (ج ١ ص ٣٩٧) بتحقيق محمد فؤاد عبد الباقي.
٧ - فضل الصلاة في المساجد الثلاثة
٨٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٥): حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ
стр. 616
عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلَاةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ مِنْ مِائَةِ صَلَاةٍ فِي هَذَا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وأخرجه عبد بن حُمَيد (ج ١ ص ٤٦٥).
٨٠٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥٠): حدثنا إسماعيل بن أسد حدثنا زكريا بن عدي أنبأنا عبيد الله بن عمرو عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه".
هذا حديث صحيحٌ.
وعبد الكريم هو ابن مالك الجزري.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٤٣): حدثنا حسين يعني ابن محمد وعبد الجبار بن محمد الخطابي قالا حدثنا عبيد الله يعني بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة -قال حسين: فيما سواه-".
٨٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥١): حدثنا إسماعيل بن عبد الله الرقي حدثنا عيسى بن يونس حدثنا ثور
стр. 617
بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: قلت يا رسول الله أفتنا في بيت المقدس قال «أرض المحشر والمنشر ائتوه فصلوا فيه فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره» قلت أرأيت إن لم أستطع أن أتحمل إليه قال «فتهدي له زيتًا يسرج فيه فمن فعل ذلك فهو كمن أتاه».
هذا حديث صحيحٌ.
والحديث أخرجه أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٦٢) فقال ﵀: حدثنا علي بن بَحْرٍ، حدثنا عيسى ... به.
٨١٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٥٠): حدثنا حجين ويونس قالا حدثنا الليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «إن خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا والبيت العتيق».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٤ ص ١٨٢) فقال ﵀: حدثنا كامل (وهو ابن طلحة) حدثنا ليث به.
* وقال الإمام أبو محمد عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٦): حدثني أحمد بن يونس قال حدثنا ليث بن سعد عن أبي الزبير عن جابر: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير ما ركبت إليه الرواحل مسجدي هذا أو البيت العتيق».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 618
٨١١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٧): قرأت على عبد الرحمن مالك عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة -فذكر الحديث- قال أبو هريرة: فلقيت بصرة بن أبي بصرة الغفاري قال من أين أقبلت فقلت من الطور فقال أما لو أدركتك قبل أن تخرج إليه ما خرجت إليه سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد إلى المسجد الحرام وإلى مسجدي وإلى مسجد إيلياء -أو بيت المقدس، يشك-».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الحُمَيْدِيُّ (ج ٢ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، قال: ثني يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد به.
٨ - من نذر أن يصلي في بيت المقدس فيجزئه أن يصلي في المسجد الحرام
٨١٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٣١): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرَنَا حَمَّادٌ أَنْبَأَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ رَجُلًا قَامَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي نَذَرْتُ لِلَّهِ إِنْ فَتَحَ اللهُ عَلَيْكَ مَكَّةَ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ رَكْعَتَيْنِ قَالَ «صَلِّ هَاهُنَا» ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ «صَلِّ هَاهُنَا» ثُمَّ أَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ «شَأْنُكَ إِذَنْ».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 619
٩ - جواز خروج النساء إلى المساجد غير متزينات
٨١٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٣): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ولكن ليخرجن وهن تفلات».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٨٣) فقال: حدثنا عَبْدَةُ بن سليمان، عن محمد بن عمرو ... به.
١٠ - أداء النوافل في البيت أفضل منه في المسجد
٨١٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٣٩): حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا أَفْضَلُ: الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: «أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً».
هذا حديث حسنٌ.
وحرام بن معاوية هو حرام بن حكيم، اختلف على معاوية بن صالح في اسم أبيه، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 620
١١ - الركعتان بعد المغرب في البيت أفضل
٨١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فصلى بنا المغرب في مسجدنا فلما سلم منها قال «اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم» للسبحة بعد المغرب.
هذا حديث حسنٌ.
وقال ﵀ (ج ٥ ص ٤٢٨): حدثنا ابن أبي عدي، عن محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قتادة به.
١٢ - إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه
٨١٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَبْصَرَ رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ فَقَالَ «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سليمان الأسود الناجي، وقد وثَّقه ابن معين كما في "تهذيب التهذيب".
وأبو المتوكل هو علي بن داود، ويقال: دؤاد، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٦) وقال: حديث حسن.
стр. 621
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٥): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا سعيد عن سليمان عن أبي المتوكل عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا دخل المسجد وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بأصحابه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من يتصدق على هذا فيصلي معه؟ " فقام رجل من القوم فصلى معه.
هذا حديث صحيحٌ. وسليمان هو الناجي البصري، كما في الترمذي، وأبو المتوكل اسمه علي بن داود. والحديث يدل على جواز إقامة جماعة أخرى في مسجد قد صلي فيه جماعة، وليس لمن يمنع من هذا دليل يصلح للحجية، راجع "تحفة الأحوذي" (ج ٢ ص ٩ إلى ص ١١).
والحديث رواه أيضًا أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٦٤) فقال: ثنا عفان، ثنا وهيب، ثنا سليمان الأسود به.
١٣ - إذا صلى الرجل في بيته ثم أتى المسجد فوجد الناس يصلون يصلي معهم وتكون الصلاة الثانية له نافلة
٨١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٣): حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة أخبرني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه: أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو غلام شاب فلما صلى إذا رجلان لم يصليا في ناحية المسجد فدعا بهما فجيئ بهما ترعد فرائصهما فقال «ما منعكما أن تصليا معنا؟ » قالا قد صلينا في رحالنا فقال «لا تفعلوا إذا صلى أحدكم في رحله ثم أدرك الإمام ولم يصل فليصل معه فإنها له نافلة».
стр. 622
حدثنا ابن معاذ حدثنا أبي حدثنا شعبة عن يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصبح بمنى ... بمعناه.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٣) وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٢ ص ١١٢)، وأحمد (ج ٤ ص ١٦٠)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ٤٢١)، وابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٢٧٥).
٨١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٥): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن علي الأسلمي عن رجل من بني الديل قال: صليت الظهر في بيتي ثم خرجت بأباعر لي لأصدرها إلى الراعي فمررت برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يصلي بالناس الظهر فمضيت فلم أصل معه فلما أصدرت أباعري ورجعت ذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال لي «ما منعك يا فلان أن تصلي معنا حين مررت بنا؟ » قال فقلت يا رسول الله إني قد كنت صليت في بيتي قال «وإن».
هذا حديث حسنٌ.
١٤ - جواز الصلاة في مرابض الغنم وكراهيتها في أعطان الإبل
٨١٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٥٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يزيد بن هارون ح وحدثنا أبو بشر
стр. 623
بكر بن خلف حدثنا يزيد بن زريع قالا حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن لم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ٤٥١) فقال: ثنا يزيد، عن هشام به. ويزيد هو ابن هارون.
وقال ﵀ (ج ٢ ص ٤٩١): ثنا محمد بن جعفر، قال: أنا هشام، ويزيد (١)، قال: أنا هشام، به.
* قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٧): حدثنا أبو كريب أخبرنا يحيى بن آدم عن أبي بكر بن عياش عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل».
قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٨٢٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى عن أشعث عن الحسن عن عبد الله بن مغفل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن الصلاة في أعطان الإبل.
стр. 624
هذا حديث صحيحٌ. وأشعث هو ابن عبد الملك الحُمْرَاني، كما في "تهذيب الكمال" ترجمة يحيى بن سعيد القطان.
* الحديث رواه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٥٣): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو نعيم عن يونس عن الحسن عن عبد الله بن مغفل المزني قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل فإنها خلقت من الشياطين».
وسند ابن ماجه ظاهره الصحة، فأبو نعيم هو الفضل بن دُكَيْنٍ، ويونس هو ابن عبيد، ولكن المعلق على ابن ماجه يقول: في "الزوائد": إسناد المصنف فيه مقال. ولم أجد هذا الكلام في "مصباح الزجاجة"، فلعل في المطبوع سقطًا، أو وهم المعلق على ابن ماجه، والله أعلم.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ في "المسند" (ج ٥ ص ٥٥) فقال ﵀: حدثنا عبد الوهاب الخفاف، قال: سئل سعيد عن الصلاة في أعطان الإبل، فأخبرنا عن قتادة، عن الحسن بن أبي الحسن البصري، عن عبد الله بن مغفل ... فذكره.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ (ج ١ ص ٤٥٠).
ثم قال الإمام أحمد: ثنا يعقوب، ثنا أبي، عن أبي إسحاق، قال: حدثني عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كَرِيزٍ الخزاعي، عن الحسن ... فذكره.
٨٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣١٥): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّازِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ الْوُضُوءِ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ فَقَالَ «تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الْغَنَمِ فَقَالَ «لَا تَوَضَّئُوا مِنْهَا» وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي
стр. 625
مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَقَالَ "لَا تُصَلُّوا فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا مِنْ الشَّيَاطِينِ" وَسُئِلَ عَنْ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ فَقَالَ "صَلُّوا فِيهَا فَإِنَّهَا بَرَكَةٌ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن عبد الله الرازي، وقد وثَّقه الإمام أحمد وغيره، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الإمام الترمذي (ج ١ ص ٢٦٢)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٦٦).
١٥ - تحريم دخول المسجد لمن أكل بصلا أو ثوما وبه رائحة مؤذية
٨٢٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٥): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال «من أكلهما فلا يقربن مسجدنا» وقال «إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخًا». قال: يعني البصل والثوم.
حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن ميسرة، وقد قال ابن عدي: هو عندي صدوق، فإني لم أر له حديثًا منكرًا.
١٦ - جواز أكل الثوم لحاجة
٨٢٣ - قال أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٥١٠): حدثنا وكيع، حدثنا سليمان بن المغيرة، عن حميد بن هلال العدوي، عن أبي بردة، عن المغيرة بن شعبة، قال: أكلت ثومًا ثم أتيت مصلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 626
فوجدته قد سبقني بركعة، فلما قمت أقضي وجد ريح الثوم، فقال: "من أكل من هذه البقلة فلا يقربن مسجدنا حتى يذهب ريحها" قال المغيرة: فلما قضيت الصلاة أتيته، فقلت: يا رسول الله، إن لي عذرًا، فناولني يدك. قال: فوجدته والله سهلًا، فناولني يده فأدخلها في كمي إلى صدري، فوجده معصوبًا، فقال: "إن لك عذرًا".
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٢٥٢) فقال ﵀: ثنا وكيع، ثنا سليمان بن المغيرة به.
وأخرجه أبو داود (ج ١٠ ص ٣٠٤) فقال ﵀: حدثنا شيبان بن فَرُّوخٍ، أخبرنا أبو هلال، أخبرنا حُمَيْدٌ بن هلال به.
وقال صاحب "عون المعبود": قال المنذري: في إسناده أبو هلال محمد بن سليم الراسبي، وقد تكلم فيه غير واحد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: طريق أبي بكر بن أبي شيبة وأحمد ليس من طريقه، والحمد لله.
والظاهر أن له عذرا في جواز أكل الثوم للعلاج، ولا يدخل المساجد ولا يحضر مجامع الناس فيؤذيهم جمعا بين الأدلة.
١٧ - من احتاج إلى أكل البصل والثوم أماتهما طبخا
٨٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٠٥): حدثنا عباس بن عبد العظيم حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو حدثنا خالد بن ميسرة يعني العطار عن معاوية بن قرة عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى عن هاتين الشجرتين وقال «من أكلهما فلا يقربن مسجدنا» وقال «إن كنتم لا بد آكليهما فأميتوهما طبخًا». قال: يعني البصل والثوم.
стр. 627
حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن ميسرة، وقد قال ابن عدي: هو عندي صدوق، فإني لم أر له حديثًا منكرًا.
١٨ - الصلاة في النعلين في المسجد وغيره
٨٢٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٣٧٨): حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٧): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ونهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.١
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا محمد بن جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن
стр. 628
تصوموا قبله» وما أنا أصلي في نعلين ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين.
حدثنا حجاج قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال: سمعت رجلًا يسأل أبا هريرة ... فذكر معناه.
٨٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٤): حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا مروان بن معاوية الفزاري عن هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد بن أوس عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «خالفوا اليهود فإنهم لا يصلون في نعالهم ولا خفافهم».
هذا حديث حسنٌ.
١٩ - وضع النعلين على يساره إذا لم يكن عن يساره أحد
٨٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥١): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ ابْنِ سُفْيَانَ (١)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي يَوْمَ الْفَتْحِ، وَوَضَعَ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٧٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٦٠).
стр. 629
٢٠ - وضع النعلين بين الرِّجْلَيْنِ أو الصلاة فيهما
٨٢٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٦): حدثنا عبد الوهاب بن نجدة حدثنا بقية وشعيب بن إسحاق عن الأوزاعي حدثني محمد بن الوليد عن سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إذا صلى أحدكم فخلع نعليه فلا يؤذ بهما أحدًا ليجعلهما بين رجليه أو ليصل فيهما».
هذا حديث صحيحٌ.
٢١ - النعل يطهر بالتراب
٨٢٩ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَعَامَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ «لِمَ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ » فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللهِ رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ فَخَلَعْنَا قَالَ «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ فَلْيَنْظُرْ فِيهَا فَإِنْ رَأَى بِهَا خَبَثًا فَلْيُمِسَّهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ لِيُصَلِّ فِيهِمَا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٩٢): ثنا أبو كامل، ثنا حماد، قال: ثنا أبو نعامة السعدي به.
وفي آخره قال عبد الله: قال أبي: لم يجئ في هذا الحديث بيان ما كان في النعل.
стр. 630
* قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٥٣): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١) عَنْ أَبِي نَعَامَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ إِذْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْقَوْمُ أَلْقَوْا نِعَالَهُمْ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاتَهُ قَالَ «مَا حَمَلَكُمْ عَلَى إِلْقَاءِ نِعَالِكُمْ؟ » قَالُوا رَأَيْنَاكَ أَلْقَيْتَ نَعْلَيْكَ فَأَلْقَيْنَا نِعَالَنَا فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّ جِبْرِيلَ ﵇ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا -أَوْ قَالَ: أَذًى- وَقَالَ إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فَإِنْ رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا -أَوْ أَذًى- فَلْيَمْسَحْهُ وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وقد أخرجه الدارمي (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: حدثنا حَجَّاجُ بن مِنْهَالٍ وأبو النعمان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة به.
٢٢ - جواز الوضوء في المسجد
٨٣٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ كما في "المطالب العالية" لابن حجر (ج ١ ص ٩٢): حدثنا زحمويه، ثني صالح بن عمر، أنا أبو خلدة، عن أبي العالية،
стр. 631
حدثني من كان يخدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: هذا ما حفظت لك منه: كان إذا صلى ثم لم يبرح في المسجد حتى تحضر صلاته، توضأ وضوءًا خفيفًا في جوف المسجد.
هذا حديث صحيحٌ. زحمويه، قال ابن حبان في "الثقات" (ج ٨ ص ٢٥٣): وكان من المتقنين في الروايات. وصالح بن عمر هو الواسطي، وهو ثقة من رجال مسلم، وأبو خلدة هو خالد بن دينار، ثقة من رجال البخاري.
٢٣ - تحريم بناء المسجد على المقبرة والصلاة في المقبرة أيضا
٨٣١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ ح وحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -وَقَالَ مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: فِيمَا يَحْسَبُ عَمْرٌو إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ- «الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ».
هذا حديث صحيحٌ.
ولا يضره إرسال الثوري له؛ فقد وصله حماد بن سلمة كما ترى عند أبي داود وعند ابن ماجه، وكذا عبد الواحد بن زياد عند أبي داود كما ترى، وعند أحمد (ج ٣ ص ٩٦)، وعند ابن حبان كما في "موارد الظمآن" (ص ١٠٤)، وعند الحاكم (ج ١ ص ٢٥١)، وكذا وصله عمارة بن غَزِيَّةَ عند الحاكم والبيهقي (ج ٢ ص ٤٣٥)، فَيُحمل على أن عمرو بن يحيى كان يحدث به على الوجهين، وينتفي عنه الاضطراب الذي قاله الترمذي، إذ من شرط الاضطراب تكافؤ الطرق، وهنا
стр. 632
الواصلون له أكثر، وأما عبد العزيز بن محمد الدراوردي ومحمد بن إسحاق فقد اختلف عليهما في وصله وإرساله كما قاله الترمذي ﵀، ولكنهما ليسا بالحافظين، هذا ومن رجح الإرسال فهو لم يستوعب طرقه كما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم" وقال ﵀: إن سنده جيد.
٨٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٤): حدثنا معاوية حدثنا زائدة عن عاصم بن أبي النجود عن شقيق عن عبد الله قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد».
هذا حديث حسنٌ. ومعاوية هو ابن عمرو.
وقد أخرجه البخاري (ج ١٣ ص ١٤) ومسلم (ج ٤ ص ٢٢٦٨) إلى قوله: «وهم أحياء».
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤١٤٣): حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا زائدة به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢١٦)، والبزار كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ١٥١).
٢٤ - كراهية زخرفة المساجد
٨٣٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٧): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ بْنِ سُفْيَانَ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي فَزَارَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ الْمَسَاجِدِ».
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَتُزَخْرِفُنَّهَا كَمَا زَخْرَفَتْ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأبو فَزَارَةَ اسمه راشد بن كَيْسَانَ.
стр. 633
٢٥ - كراهية التباهي في المساجد
٨٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١١٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ.
وَقَتَادَةُ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ».
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عبد الله بن عثمان الخزاعي، وقد وثَّقه علي بن المديني، وأبوحاتم كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٣٢) فقال: أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٧٤١)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ١٣٤) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا حماد يعني ابن سلمة به. وأخرجه ابويعلى (ج ٥ ص ١٨٤ و ١٨٥).
٢٦ - الصلاة داخل الكعبة
٨٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَحَسْنُ بْنُ مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
стр. 634
عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ طَلْحَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْبَيْتَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وِجَاهَكَ حِينَ تَدْخُلُ بَيْنَ السَّارِيَتَيْنِ.
هذا الحديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٢٧ - من قال: إن النبي ﷺ لم يصل في الكعبة
٨٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (١٧٩٥): حدثنا يونس بن محمد حدثنا حماد يعني ابن سلمة عن عمرو بن دينار عن ابن عباس عن الفضل بن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قام في الكعبة فسبح وكبر ودعا الله واستغفر ولم يركع ولم يسجد.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وأخرجه (ص ٢٤٣) فقال: حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد يعني ابن سلمة به.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨٠١): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني عبد الله بن أبي نجيح عن عطاء بن أبي رباح أو عن مجاهد بن جبر عن عبد الله بن عباس حدثني أخي الفضل بن عباس وكان معه حين دخلها أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في الكعبة ولكنه لما دخلها وقع ساجدًا بين العمودين ثم جلس يدعو.
هذا حديث حسنٌ. ولا يضر تردد ابن أبي نجيح في شيخه، إذ هو يتردد بين ثقتين كلاهما قد سمع من ابن عباس، وهو يرتقي بما قبله إلى الصحة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٨١٩): حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج أخبرني عمرو بن دينار أن ابن عباس كان يخبر أن
стр. 635
الفضل بن عباس أخبره: أنه دخل مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم البيت وأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم يصل في البيت حين دخله ولكنه لما خرج فنزل ركع ركعتين عند باب البيت.
وهذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
ومما ينبغي أن يعلم أن بلالًا أثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، والمُثْبِتُ مُقَدَّمٌ على النافي.
قال البخاري ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٠): قال الْحُمَيْدِيُّ: هذا كما أخبر بلال أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الكعبة، وقال الفضل: لم يُصَلِّ، فأخذ الناس بشهادة بلال. اهـ
٢٨ - فضل التبكير إلى المسجد يوم الجمعة
٨٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٠): حدثنا زيد حدثني حسين حدثني أبو غالب حدثني أبو أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «تقعد الملائكة على أبواب المساجد يوم الجمعة فيكتبون الأول والثاني والثالث حتى إذا خرج الإمام رفعت الصحف».
هذا حديث حسنٌ. وشيخ الإمام أحمدَ زَيْدٌ هو ابن الحباب، وحسين هو ابن واقد.
٢٩ - توطن المساجد
٨٣٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٦٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة حدثنا ابن أبي ذئب عن