٥٤ - إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة
٨٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢١٣٠): حَدَّثَنَا يَزِيدُ حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ رُسْتُمَ أَبُو عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُقِيمَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ فَقَامَ رَجُلٌ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ فَجَذَبَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِثَوْبِهِ فَقَالَ «أَتُصَلِّي الصُّبْحَ أَرْبَعًا؟ ! ».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو يَعْلى (ج ٤ ص ٤٤٩) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا وكيع بن الجراح، حدثنا صالح بن رُسْتُم به.
٥٥ - الأذان مرتين مرتين
٨٨١ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٥): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً مَرَّةً غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتْ الصَّلَاةُ فَإِذَا سَمِعْنَا الْإِقَامَةَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الصَّلَاةِ.
قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ يَعْنِى الْعَقَدِيَّ
стр. 667
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُؤَذِّنِ مَسْجِدِ الْعُرْيَانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْمُثَنَّى مُؤَذِّنَ مَسْجِدِ الْأَكْبَرِ يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَر ... وَسَاقَ الْحَدِيثَ.
هذا حديث حسنٌ.
وأبو جعفر هو محمد بن إبراهيم بن مسلم، قال فيه ابن معين والدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب".
وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى، قال أبو زرعة: ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٣).
٥٦ - تربيع التكبير
٨٨٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الطُّوسِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللهِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: لَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّاقُوسِ يُعْمَلُ لِيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ لِجَمْعِ الصَّلَاةِ، طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ رَجُلٌ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللهِ، أَتَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ قَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَقُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. قَالَ: أَفَلَا أَدُلُّكَ عَلَى مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْ ذَلِكَ؟ فَقُلْتُ لَهُ: بَلَى. قَالَ: فَقَالَ: تَقُولُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ
стр. 668
عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللهُ أَكْبَرُ، اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. قَالَ: ثُمَّ اسْتَأْخَرَ عَنِّي غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ قَالَ: ثم تَقُولُ إِذَا أَقَمْتَ الصَّلَاةَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا رَأَيْتُ، فَقَالَ: «إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنْ شَاءَ اللهُ، فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا رَأَيْتَ فَلْيُؤَذِّنْ بِهِ؛ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَقُمْتُ مَعَ بِلَالٍ، فَجَعَلْتُ أُلْقِيهِ عَلَيْهِ وَيُؤَذِّنُ بِهِ، قَالَ: فَسَمِعَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَيَقُولُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ يَا رَسُولَ اللهِ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَلِلَّهِ الْحَمْدُ».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ١ ص ٥٦٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٢)، وقال الترمذي: حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح.
وقال ابن خزيمة (ج ١ ص ١٩٣): سمعت محمد بن يحيى يقول: ليس في أخبار عبد الله بن زيد في قصة الأذان خبر أصح من هذا؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد سمعه من أبيه.
وقال ابن خزيمة أيضًا (ج ١ ص ١٩٧): وخبر محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن محمد بن عبد الله بن زيد بن عَبْدِ رَبِّه، عن أبيه، ثابتٌ صحيحٌ من جهة النقل؛ لأن محمد بن عبد الله بن زيد قد سمعه من أبيه، ومحمد بن إسحاق قد سمعه من محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، وليس هو مما دلسه محمد بن إسحاق.
стр. 669
٥٧ - المؤذن لا يأخذ على أذانه أجرًا
٨٨٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٣٤): حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، أَخْبَرَنَا سعيد الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عن مطرف بن عبد الله، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت. وقال موسى في موضع آخر: إن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: «أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج مسلم معنى الشطر الأول منه بسند آخر إلى عثمان بن أبي العاص (ج ١ ص ٣٤٢).
وسعيد الجريري مختلط، ولكن الراوي عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٦).
٥٨ - أول شرعية الأذان
٨٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٦٥): حدثنا عباد بن موسى الختلي وزياد بن أيوب وحديث عباد أتم قالا حدثنا هشيم عن أبي بشر قال زياد أخبرنا أبو بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال: اهتم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم للصلاة كيف يجمع الناس لها فقيل له انصب راية عند حضور الصلاة فإذا رأوها آذن بعضهم
стр. 670
بعضًا فلم يعجبه ذلك قال فذكر له القنع يعني الشبور -وقال زياد: شبور اليهود- فلم يعجبه ذلك وقال «هو من أمر اليهود» قال فذكر له الناقوس فقال «هو من أمر النصارى» فانصرف عبد الله بن زيد بن عبد ربه وهو مهتم لهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأري الأذان في منامه قال فغدا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأخبره فقال له يا رسول الله إني لبين نائم ويقظان إذ أتاني آت فأراني الأذان قال وكان عمر بن الخطاب ﵁ قد رآه قبل ذلك فكتمه عشرين يومًا قال ثم أخبر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له «ما منعك أن تخبرني؟ » فقال سبقني عبد الله بن زيد فاستحييت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا بلال قم فانظر ما يأمرك به عبد الله بن زيد فافعله» قال فأذن بلال.
هذا حديث حسنٌ. وأبو عمير قد وثَّقه ابن سعد، كما في "تهذيب التهذيب". وعمومة أبي عمير من الصحابة، كما في "تهذيب التهذيب" في ترجمة أبي عمير.
٥٩ - المؤذن مؤتمن
٨٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٠): حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين يعني ابن واقد حدثني أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 671
٦٠ - من سمع النداء لزمته الإجابة
٨٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم حدثنا الحصين عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال "إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه" فقال ابن أم مكتوم يا رسول الله إن بيني وبين المسجد نخلًا وشجرًا ولا أقدر على قائد كل ساعة أيسعني أن أصلي في بيتي قال "أتسمع الإقامة؟ " قال نعم قال "فأتها".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحصين هو ابن عبد الرحمن، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٧): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "لا أجد لك رخصة".
هذا حديث حسن (١)، وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٦٠).
стр. 672
٦١ - يقول المؤذن: الصلاة في الرِّحال، في حال المطر
٨٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤١٥): حدثنا أبو نعيم حدثنا مسعر عن عمرو بن دينار قال سمعت عمرو بن أوس قال: أخبرني من سمع منادي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين قامت الصلاة أو حين حانت الصلاة أو نحو هذا «أن صلوا في رحالكم» لمطر كان.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ولا يضر إبهام الصحابي؛ لأن جميع الصحابة كلهم عدول، وعلى رغم أنوف الروافض.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٤): أخبرنا قتيبة قال حدثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس يقول أنبأنا رجل من ثقيف: أنه سمع منادي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعني في ليلة مطيرة في السفر يقول حي على الصلاة حي على الفلاح صلوا في رحالكم.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٣٧) فقال: ثنا عبد الرزاق، أخبرني ابن جُرَيْجٍ، أخبرني عمرو بن دينار ... به.
٨٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٨٦): حدثنا محمد بن كثير أنبأنا همام عن قتادة عن أبي المليح عن أبيه: أن يوم حنين كان يوم مطر فأمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مناديه: أن الصلاة في الرحال.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
стр. 673
وقتادة وإن كان مدلسًا فقد رواه عنه شعبة كما عند النسائي وأحمد، وتابعه أبو قلابة عند أحمد وعبد الرزاق.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١١)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٠٢)، وأحمد (ج ٥ ص ٧٤)، وعبد الرزاق (ج ١ ص ٥٠١).
٦٢ - لا حرج على من لم يحضر الصلاة في المسجد في الليلة الباردة
٨٨٩ - قال الإمام عبد الرزاق الصنعاني ﵀ (ج ١ ص ٥٠٢): عن ابن جريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نعيم بن النحام قال: أذن مؤذن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ليلة فيها برد وأنا تحت لحافي فتمنيت أن يلقي الله على لسانه ولا حرج، قال: ولا حرج.
وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ج ٢ ص ٦٧): حدثنا الحسن بن علي، ثنا عبد الرزاق، ثنا ابن جريج، أخبرني نافع مولى ابن عمر، عن عبد الله، عن نعيم النحام ﵁ ... فذكره.
وقد وقع تصحيف، وهو أن نافعًا قال: عن عبد الله بن نعيم النحام. وإنما هو عن عبد الله وهو ابن عمر عن نعيم النحام، كما في "مصنف عبد الرزاق"، و"مستدرك الحاكم".
وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٢٥٩) وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
стр. 674
٦٣ - وجوب الصلوات الخمس
٨٩٠ - وقال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٣٨٩): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا بحر بن نصر الخولاني، حدثنا عبد الله بن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن أبي يحيى بن عامر الكلاعي، قال: سمعت أبا أمامة يقول: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فينا في حجة الوداع وهو على ناقته الجدعاء، قد جعل رجليه في غرزي الركاب يتطاول يُسمع الناس، فقال: "ألا تسمعون صوتي؟ " فقال رجل من طوائف الناس: فماذا تعهد إلينا؟ فقال: "اعبدوا ربكم، وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا ذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" قال: قلت: يا أبا أمامة، فمثل من أنت يومئذ؟ قال: أنا يا ابن أخي يومئذ ابن ثلاثين سنة، أزاحم البعير أدحرجه قربًا إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني سليم بن عامر قال سمعت أبا أمامة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس في حجة الوداع وهو على الجدعاء واضع رجله في غراز الرحل يتطاول يقول "ألا تسمعون؟ " فقال رجل من آخر القوم ما تقول قال "اعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم
стр. 675
وأطيعوا ذا أمركم تدخلوا جنة ربكم" قلت له فمذ كم سمعت هذا الحديث يا أبا أمامة قال: وأنا ابن ثلاثين سنة.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٢): ثنا عبد الرحمن، عن معاوية بن صالح به.
هذا حديث حسنٌ.
٨٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٤٤٦): حدثنا عبد الله بن الحارث حدثني شبل بن عباد.
وابن أبي بكير يعني يحيى بن أبي بكير حدثنا شبل بن عباد المعنى قال سمعت أبا قزعة يحدث عمرو بن دينار عن حكيم بن معاوية البهزي عن أبيه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إني حلفت هكذا -ونشر أصابع يديه- حتى تخبرني ما الذي بعثك الله ﵎ به قال «بعثني الله ﵎ بالإسلام» قال وما الإسلام قال «شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة أخوان نصيران لا يقبل الله من أحد توبة أشرك بعد إسلامه» قال قلت يا رسول الله ما حق زوج أحدنا عليه قال «تطعمها إذا أكلت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت» ثم قال «هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون هاهنا تحشرون -ثلاثًا- ركبانًا ومشاة وعلى وجوهكم توفون يوم القيامة سبعين أمة أنتم آخر الأمم وأكرمها على الله ﵎ تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفدام أول ما يعرب عن
стр. 676
أحدكم فخذه".
قال ابن أبي بكير: فأشار بيده إلى الشام فقال "إلى هاهنا تحشرون".
هذا حديث حسنٌ. وأبو قزعة هو سويد بن حجير، وهذا من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
٦٤ - أهمية الصلاة في نفوس المسلمين وكونها آخر ما يتركونه من الإسلام
٨٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥١): حدثنا الوليد بن مسلم حدثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عبيد الله أن سليمان بن حبيب حدثهم عن أبي أمامة الباهلي عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لينقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها وأولهن نقضًا الحكم وآخرهن الصلاة».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ١ ص ٤١٥) فقال ﵀: حدثنا أبو جعفر عبد الله بن محمد المُسْنَدِي، ثنا الوليد بن مسلم به.
стр. 677
٨٩٣ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ٧ ص ١٩٧): حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم إِذَا أَسْلَمَ الرَّجُلُ كَانَ أَوَّلُ مَا يُعَلِّمُنَا الصَّلاةَ -أَوْ قَالَ: عَلَّمَهُ الصَّلاةَ-.
هذا حديث صحيحٌ.
٦٥ - فضل الصلاة
٨٩٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٤٨): حدثنا روح عن هشام عن همام (١) عن واصل مولى أبي عيينة عن محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوة فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا قال ثم أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا ثانيًا فأتيته فقلت يا رسول الله ادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال ثم أنشأ غزوًا ثالثًا فأتيته فقلت يا رسول الله إني أتيتك مرتين قبل مرتي هذه فسألتك أن تدعو الله لي بالشهادة فدعوت الله أن يسلمنا ويغنمنا فسلمنا وغنمنا يا رسول الله فادع الله لي بالشهادة فقال «اللهم سلمهم وغنمهم» قال فسلمنا وغنمنا ثم أتيته فقلت يا رسول الله مرني بعمل قال
стр. 678
«عليك بالصوم فإنه لامثل له» قال فما رئي أبو أمامة ولا امرأته ولا خادمه إلا صيامًا قال فكان إذا رئي في دارهم دخان بالنهار قيل اعتراهم ضيف نزل بهم نازل قال فلبث بذلك ما شاء الله ثم أتيته فقلت يا رسول الله أمرتنا بالصيام فأرجو أن يكون قد بارك الله لنا فيه يا رسول الله فمرني بعمل آخر قال «اعلم أنك لن تسجد لله سجدة إلا رفع الله لك بها درجة وحط عنك بها خطيئة».
حدثنا روح حدثنا مهدي بن ميمون حدثنا محمد بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة قال: أنشأ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم غزوًا فأتيته ... فذكر معناه إلا أنه قال: مرني بعمل آخذه عنك ينفعني الله به قال «عليك بالصوم».
حدثنا فطر بن حماد بن واقد حدثنا مهدي بن ميمون عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن رجاء بن حيوة عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله أو نحوه.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ٢٥٥): حدثنا بهز بن أسد وحدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره مطولًا كالأول.
وقال (ص ٢٥٨): حدثنا يزيد، حدثنا مهدي بن ميمون ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ. وله علة غير قادحة، فقد رواه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٤٩) فقال: ثنا عبد الصمد، ثنا شعبة، ثنا محمد بن أبي يعقوب الضبي، قال: سمعت أبا نصر يحدث عن رجاء بن حيوة، عن أبي أمامة ... فذكره.
وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٦٥) من طريقين إلى شعبة فذكر واسطة بين محمد بن أبي يعقوب ورجاء بن حيوة، فهذه علة لكنها غير قادحة؛ لأن النسائي رحمه الله
стр. 679
قد أخرجه قبل، وفيه تصريح محمد بن أبي يعقوب بالإخبار من رجاء بن حيوة، فعلى هذا فالحديث من المزيد في متصل الأسانيد.
فثبت الحديث والحمد لله.
٨٩٥ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٥٢): حدثنا يوسف بن موسى، ومحمد بن عثمان بن كرامة، ثنا عبيد الله بن موسى، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباسٍ، أن رجلا من أصحاب النبي ﷺ كان يحب امرأة فاستأذن النبي ﷺ في حاجة، فأذن له، فانطلق في يومٍ مطيرٍ، فإذا هو بالمرأة على غير ماء تغتسل، فلما جلس منها مجلس الرجل من المرأة، ذهب يحرك ذكره، فإذا هو به هدبة، قام فأتى النبي ﷺ فذكر ذلك له، فقال له النبي: "صل أربع ركعات" فأنزل الله ﵎: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١) الآية.
قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا عن ابن عباس، ولا نعلم رواه عن ابن عيينة إلا عبيد الله بن موسى.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيح (٢)، رجاله رجال الصحيح.
٨٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٨): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا أبو غالب عن أبي أمامة: أن رسول الله
стр. 680
صلى الله عليه وعلى آله وسلم أقبل من خيبر ومعه غلامان فقال علي ﵁ يا رسول الله أخدمنا فقال «خذ أيهما شئت» فقال خر لي قال «خذ هذا ولا تضربه فإني قد رأيته يصلي مقبلنا من خيبر وإني قد نهيت عن ضرب أهل الصلاة» وأعطى أبا ذر الغلام الآخر فقال «استوص به خيرًا» ثم قال «يا أبا ذر ما فعل الغلام الذي أعطيتك؟ » قال أمرتني أن أستوصي به خيرًا فأعتقته.
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٦٨): حدثنا حجاج قال حدثنا حماد هو ابن سلمة قال أخبرنا أبو غالب عن أبي أمامة قال: أقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم معه غلامان فوهب أحدهما لعلي صلوات الله عليه وقال «لا تضربه فأني نهيت عن ضرب أهل الصلاة وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا» وأعطى أبا ذر غلامًا وقال «استوص به معروفًا» فأعتقه فقال «ما فعل؟ » قال أمرتني أن أستوصي به خيرًا فأعتقته.
هذا حديث حسنٌ. وحجاج هو ابن مِنْهَالٍ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٥٠) فقال ﵀: ثنا حسن بن موسى وعفان، قالا: ثنا حماد بن سلمة به. وتصحف عنده أبو غالب إلى أبي طالب.
* وقال الإمام محمد بن نصر المروزي ﵀ في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٢٢): حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عفان، عن حماد بن سلمة، قال: حدثنا أبو غالب، عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «إني
стр. 681
نهيت عن ضرب أهل الصلاة».
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا حجاج، قال: حدثنا حماد بهذا الإسناد مثله.
هذا حديث حسنٌ. وحجاج هو ابن منهال.
٨٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٤): حدثنا نوح بن ميمون -قال أبو عبد الرحمن: هو أبو محمد بن نوح وهو المضروب- حدثنا أبو خريم عقبة بن أبي الصهباء حدثني أبو غالب الراسبي: أنه لقي أبا أمامة بحمص فسأله عن أشياء حدثهم: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو يقول «ما من عبد مسلم يسمع أذان صلاة فقام إلى وضوئه إلا غفر له بأول قطرة تصيب كفه من ذلك الماء فبعدد ذلك القطر حتى يفرغ من وضوئه إلا غفر له ما سلف من ذنوبه وقام إلى صلاته وهي نافلة (١)».
قال أبو غالب: قلت لأبي أمامة أأنت سمعت هذا من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: إي والذي بعثه بالحق بشيرًا ونذيرًا غير مرة ولا مرتين ولا ثلاث ولا أربع ولا خمس ولا ست ولا سبع ولا ثمان ولا تسع ولا عشر وعشر وعشر وصفق بيديه.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٥): حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا سليم بن حيان حدثنا أبو غالب قال سمعت أبا أمامة يقول: إذا وضعت الطهور مواضعه قعدت مغفورًا لك فإن قام يصلي كانت له فضيلة وأجرًا وإن قعد قعد مغفورًا له فقال له رجل
стр. 682
يا أبا أمامة أرأيت إن قام فصلى تكون له نافلة قال لا إنما النافلة للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف تكون له نافلة وهو يسعى في الذنوب والخطايا تكون له فضيلة وأجرًا.
٨٩٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة «أعاذك الله من إمارة السفهاء» قال وما إمارة السفهاء قال «أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردوا علي حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة قربان -أو قال: برهان- يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها».
هذا حديث حسنٌ. وإن كان ابن معين يقول: إن حديث عبد الرحمن بن سابط عن جابر مرسل، كما في "تهذيب التهذيب"، فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر، والمثبت مقدم على النافي.
وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، حسن الحديث.
стр. 683
وأخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٣٤٥).
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٩): حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم به.
وقد وقع في هذا السند تخليط، ففيه: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. والصواب ما أثبتناه، فوهيب يرويه عن عبد الله بن عثمان، كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١).
الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا مُعَلَّى بن أسد، ثنا وهيب به.
ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد.
٨٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين بن واقد أخبرني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول: أصبح رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا بلالًا فقال «يا بلال بم سبقتني إلى الجنة ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي إني دخلت البارحة الجنة فسمعت خشخشتك فأتيت على قصر من ذهب مرتفع مشرف فقلت لمن هذا القصر قالوا لرجل من العرب قلت أنا عربي لمن هذا القصر قالوا لرجل من المسلمين من أمة محمد قلت فأنا محمد لمن هذا القصر قالوا لعمر بن الخطاب» فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لولا غيرتك يا عمر لدخلت القصر» فقال يا رسول الله ما كنت لأغار عليك قال وقال لبلال «بم سبقتني إلى الجنة؟ » قال ما أحدثت إلا توضأت وصليت ركعتين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بهذا».
стр. 684
الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦٠) فقال ﵀: ثنا علي بن الحسن وهو ابن شقيق، ثنا الحسين بن واقد ... فذكره.
وأخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٧٤) فقال: حدثنا الحسين بن حُرَيْثٍ أبو عمار المروزي، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، قال: حدثني أبي ... فذكره، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ.
وأخرج ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ٢٨) قصة عمر فقال ﵀: زيد بن حباب به.
٩٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو أخبرَنَا هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَا يَسْهُو فِيهِمَا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».
هذا حديث حسنٌ.
وهشام بن سعد قد تكلم فيه، لكن قال أبو داود: إنه أثبت الناس في زيد بن أَسْلَمَ، كما في "تهذيب التهذيب".
٩٠١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٧): حدثنا وكيع حدثنا الأعمش قال أخبرنا أبو صالح عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال إن فلانًا يصلي بالليل فإذا أصبح سرق قال «إنه سينهاه ما يقول».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 685
٩٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله أخبرني بما افترض الله علي من الصلاة؟ فقال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قال هل قبلهن أو بعدهن؟ قال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قالها ثلاثًا قال والذي بعثك بالحق لا أزيد فيهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئًا قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دخل الجنة إن صدق».
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٢٨) فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
٩٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٩٣): حدثنا محمد بن حرب الواسطي أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا محمد بن مطرف عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد الله (١) بن الصنابحي قال: زعم أبو محمد أن الوتر واجب فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «خمس صلوات افترضهن الله تعالى من أحسن وضوءهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله عهد أن يغفر له ومن لم يفعل فليس
стр. 686
له على الله عهد إن شاء غفر له وإن شاء عذبه».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣١٧) فقال: ثنا حسين بن محمد، ثنا محمد بن مطرف به.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٩٥٥) قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد بن مُطَرِّفٍ به.
٩٠٤ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٥ ص ٢٣): حدثنا أبو مسعود الرازي، نا أبو اليمان، نا شعيب بن أبي حمزة، نا عبد الله بن أبي حسين، حدثني عيسى بن طلحة، عن عمرو بن مرة الجهني ﵁ -وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم- قال: جاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل من قضاعة فقال: يا رسول الله، إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله وصليت الصلوات وصمت رمضان وقمت الشهر وآتيت الزكاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «من فعل ذلك كان مع الشهداء والصديقين».
هذا حديث صحيحٌ.
وأبو مسعود الرازي هو أحمد بن الفرات، مترجم في "تهذيب التهذيب".
٦٦ - الاقتصاد في الصلاة
٩٠٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٠): حدثنا إسماعيل حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال:
стр. 687
خرجت ذات يوم لحاجة فإذا أنا بالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يمشى بين يدي فأخذ بيدي فانطلقنا نمشي جميعًا فإذا نحن بين أيدينا برجل يصلي يكثر الركوع والسجود فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أتراه يرائي؟ " فقلت الله ورسوله أعلم فترك يدي من يده ثم جمع بين يديه فجعل يصوبهما ويرفعهما ويقول "عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا وكيع حدثنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن بريدة الأسلمي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "عليكم هديًا قاصدًا فإنه من يشاد هذا الدين يغلبه".
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ٤٦) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يزيد بن هارون وأبو داود، عن عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن به.
ثم قال: ثنا أبو موسىى، ثنا ابن أبي عدي، عن عيينة به.
وأبو موسى هو محمد بن المثنى.
٦٧ - الصلاة تعصم الدم
٩٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٣٢): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن عطاء بن يزيد الليثي عن عبيد الله بن عدي بن الخيار أن رجلًا من الأنصار
стр. 688
حدثه: أتى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في مجلس فساره يستأذنه في قتل رجل من المنافقين فجهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «أليس يشهد أن لا إله إلا الله؟ » قال الأنصاري بلى يا رسول الله ولا شهادة له قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أليس يشهد أن محمدًا رسول الله؟ » قال بلى يا رسول الله قال «أليس يصلي؟ » قال بلى يا رسول الله ولا صلاة له فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أولئك الذين نهاني الله عنهم».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد سمى معمر الصحابي عبد الله بن عدي، كما في "المسند" بعد هذا الحديث.
واعلم أنه قد أرسل هذا الحديث الإمام مالك كما في "الموطأ مع تنوير الحوالك" (ج ١ ص ١٨٥)، وسفيان بن عيينه كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي (ج ٢ ص ٩١٣)، وأسنده ابن جُرَيْجٍ ومعمر كما تقدم عند الإمام أحمد، وهكذا عند محمد بن نصر المروزي في "الصلاة"، والليث بن سعد وصالح بن كيسان كما في "الصلاة" لمحمد بن نصر المروزي. فالظاهر أن الوصل زيادة لم يعارضها ما هو أرجح منها، فوجب قبولها، لا سيما والإمام مالك إذا شك وفي وصل الحديث وإرساله رواه مرسلًا، والله أعلم.
٦٨ - المصلي يستريح بالصلاة
٩٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ٣٣١): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا إسرائيل حدثنا عثمان بن المغيرة عن سالم بن أبي الجعد عن عبد الله بن محمد ابن الحنفية قال: انطلقت أنا وأبي إلى صهر لنا من الأنصار نعوده فحضرت الصلاة فقال لبعض أهله: يا
стр. 689
جارية ائتوني بوضوء لعلي أصلي فأستريح قال فأنكرنا ذلك عليه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قم يا بلال فأرحنا بالصلاة».
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٦٩ - كفر تارك الصلاة
٩٠٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٦٨): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ.
وحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ.
وحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الشَّقِيقِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ قَالَا أخبرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ الصَّلَاةُ فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٣١)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٤٢)، وأحمد (ج ٥ ص ٣٤٦).
стр. 690
٧٠ - من ترك الصلاة جهلا
٩٠٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ٢ ص ١٣٤٤): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ حَتَّى لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَلَاةٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللهِ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ وَتَبْقَى طَوَائِفُ مِنْ النَّاسِ الشَّيْخُ الْكَبِيرُ وَالْعَجُوزُ يَقُولُونَ أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا». فَقَالَ لَهُ صِلَةُ: مَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَهُمْ لَا يَدْرُونَ مَا صَلَاةٌ وَلَا صِيَامٌ وَلَا نُسُكٌ وَلَا صَدَقَةٌ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ رَدَّهَا عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلَّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ حُذَيْفَةُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ فَقَالَ: يَا صِلَةُ تُنْجِيهِمْ مِنْ النَّارِ ثَلَاثًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ ابن ماجه علي بن محمد وهو الطنافسي، وهو ثقة.
٧١ - أثر شرب الخمر على الصلاة
٩١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٣١٤): أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عُثْمَانُ بْنُ حِصْنِ بْنِ عَلَّاقٍ دِمَشْقِيٌّ قَالَ حَدَّثَنَا عُرْوَةُ بْنُ رُوَيْمٍ: أَنَّ ابْنَ الدَّيْلَمِيِّ رَكِبَ يَطْلُبُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ
стр. 691
الْعَاصِ قَالَ ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ شَأْنَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ فَقَالَ: نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيَقْبَلُ اللهُ مِنْهُ صَلَاةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات، وابن الديلمي هو عبد الله بن فيروز.
٧٢ - صفة الصلاة
٩١١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤١٣): حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف يصلي قال فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ثم وضع يديه على ركبتيه فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا. وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣٦) و (ج ٣ ص ٣٥ و ٣٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٨١).
стр. 692
٩١٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٧): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن الحارث عن الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلان. فصلينا وراء ذلك الإنسان وكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين ويخفف في العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين.
هذا حديث حسنٌ.
٧٣ - الصلاة إلى سترة
٩١٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ.
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.
٧٤ - لا يترك شيئا يمر بينه وبين القبلة
٩١٤ - قال الحاكم ﵀ (ج ١ ص ٢٥٤): حدثنا أبو بكر بن إسحاق الفقيه، أنبأ علي بن عبد العزيز، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا
стр. 693
جرير بن حازم، عن يعلى بن حكيم والزبير بن الخريت، عن عكرمة، عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فمرت شاة بين يديه فساعاها إلى القبلة حتى ألزق بطنه بالقبلة.
هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
٩١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٩٥): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ عَنْ صُهَيْبٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ حَتَّى أَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْهِ فَفَرَّعَ بَيْنَهُمَا (١).
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
وقد أخرجه أبو داود والنسائي، كما في "تحفة الأشراف".
٧٥ - ما يقطع الصلاة
٩١٦ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٨١): حَدَّثنا يحيى بن مُحَمد بن السكن، ثنا يحيى بن كثير، ثنا شُعبة، عَن عُبَيد الله بن أبي بكر، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «يقطع الصلاة الكلب والحمار والمرأة».
هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح.
стр. 694
٧٦ - الرجل يصلي والمرأة حياله
٩١٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٢٠٤): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا خالد الحذاء عن أبي قلابة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: كان فراشها حيال مسجد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٠٨) فقال ﵀: حدثنا بكر بن سوادة وسويد بن سعيد، قالا: ثنا يزيد بن زريع ... به.
* وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢): حدثنا عفان حدثنا وهيب قال حدثنا خالد عن أبي قلابة عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة أنها قالت: كان يفرش لي حيال مصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان يصلي وأنا حياله.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ١٢ ص ٤٠٩): حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا وهيب ... به.
٧٧ - الحث على الخشوع
٩١٨ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤١): حدثنا علي بن إسحاق قال أخبرنا عبد الله قال أخبرنا يونس عن ابن شهاب قال حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أن رجلًا من
стр. 695
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إذا كان أحدكم في صلاته فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن إسحاق وهو أبو الحسن المروزي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والنسائي كما في "تهذيب التهذيب".
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٧): أخبرنا سويد بن نصر قال أنبأنا عبد الله عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حدثه: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع بصره إلى السماء أن يلتمع بصره".
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٥) فقال: ثنا إبراهيم، ثنا ابن المبارك ... به.
٩١٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٣١): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا طلحة بن يحيى، عن يونس، عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ترفعوا أبصاركم إلى السماء؛ أن تلتمع" يعني في الصلاة.
هذا حديث حسن (١)، وطلحة بن يحيى هو الأنصاري الدمشقي، والظاهر أن حديثه لا ينزل عن الحسن.
стр. 696
٩٢٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١ ص ٤٣٥): حدثنا هناد بن السري حدثنا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم قال: أقيمت الصلاة فأخذ بيد رجل فقدمه وكان إمام قومه وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أقيمت الصلاة ووجد أحدكم الخلاء فليبدأ بالخلاء».
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن الأرقم حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
* قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ١ ص ١٥٨): حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الأرقم: أنه خرج حاجًّا أو معتمرًا ومعه الناس وهو يؤمهم فلما كان ذات يوم أقام الصلاة صلاة الصبح ثم قال ليتقدم أحدكم -وذهب إلى الخلاء- فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أراد أحدكم أن يذهب الخلاء وقامت الصلاة فليبدأ بالخلاء».
قال أبو داود: روى وهيب بن خالد وشعيب بن إسحاق وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أبيه عن رجل حدثه عن عبد الله بن أرقم، والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١٠) فقال ﵀: أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن هشام بن عروة به.
وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٠٢) فقال ﵀: حدثنا محمد بن الصَّبَّاح، أنبأنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة به.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ٤٨٣) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن هشام بن عروة به.
стр. 697
وأخرجه (ج ٤ ص ٣٥) فقال ﵀: ثنا عبد الله بن سعيد، عن هشام به. وسقطت (عن) بين أبي هشام وهو عروة وعبد الله بن أرقم.
وأخرجه عبد الرزاق (ج ١ ص ٤٥٠): عن معمر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: كنا مع عبد الله بن الأرقم ... وفي هذا التصريح بأن عروة كان مع عبد الله بن الأرقم، إلا أن هذا من رواية معمر عن هشام بن عروة، وفي روايته عنه ضعف.
وأخرجه عبد الرزاق أيضًا: عن الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن الأرقم، قال: كنا معه في سفر ... وذكر الحديث.
وهذا سند صحيحٌ.
وأخرجه أيضًا: عن ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن هشام بن عروة. وسقط هنا (عن أبيه) كما في "النكت الظراف على تحفة الأشراف" للحافظ، قال عروة: خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم.
فعلم من هذا صحة ما قاله أبو داود ﵀: أن الأكثرين رووه عن هشام بن عروة متصلًا، بدون واسطة بين عروة وعبد الله بن أرقم، وهكذا علم بتصريح عروة كما عند عبد الرزاق أنه كان مع عبد الله بن أرقم.
فصح الحديث، والحمد لله.
٩٢١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٨ ص ١٩٤): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَرْبٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ اتَّخَذَ خَاتَمًا فَلَبِسَهُ قَالَ «شَغَلَنِي هَذَا عَنْكُمْ مُنْذُ
стр. 698
الْيَوْمَ إِلَيْهِ نَظْرَةٌ وَإِلَيْكُمْ نَظْرَةٌ» ثُمَّ أَلْقَاهُ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا شيخ النسائي، وقد وثَّقه.
٩٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٤٨): حدثنا عثمان بن عمر حدثنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي على خمرة فقال «يا عائشة ارفعي عنا حصيرك هذا فقد خشيت أن [يكون] يفتن الناس».
هذا حديث صحيحٌ.
وقال الحافظ الهيثمي في "المجمع" (ج ٢ ص ٥٦): وهو عند مسلم وأصحاب السنن مختصرًا في صلاته على الخُمْرَةِ.
٩٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٩١): حدثنا إسماعيل حدثنا محمد بن إسحاق قال حدثني عبد الله بن رافع عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا حضر العشاء وحضرت الصلاة فابدءوا بالعشاء».
هذا حديث حسنٌ.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٣٠٣): ثنا يعقوب، قال: ثنا أبي، عن ابن إسحاق، قال: حدثني عبد الله بن رافع ... فذكره.
٧٨ - الإمام يسوي الصلاة
٩٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ
стр. 699
السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ "لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ" وَكَانَ يَقُولُ "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ".
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
٧٩ - رصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بين الأعناق
٩٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٦): حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبَانُ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «رُصُّوا صُفُوفَكُمْ وَقَارِبُوا بَيْنَهَا وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خَلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ».
هذا حديث صحيحٌ ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٢) وعنده تصريح قتادة بالتحديث.
стр. 700
٨٠ - أتموا الصف المقدم
٩٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَنْبَارِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ فَمَا كَانَ مِنْ نَقْصٍ فَلْيَكُنْ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ».
هذا حديث صحيحٌ، وعبد الوهاب بن عطاء هو الخَفَّافُ.
الحديث أخرجه النسائي فقال: حدثنا إسماعيل بن مسعود، عن خالد، قال: حدثنا سعيد به.
وخالد هو ابن الحارث الهُجَيْمِيُّ، وسعيد هو ابن أبي عَرُوبَةَ.
٨١ - كراهية الصفوف بين السواري لغير ضرورة
٩٢٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَدُفِعْنَا إِلَى السَّوَارِي فَتَقَدَّمْنَا وَتَأَخَّرْنَا فَقَالَ أَنَسٌ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٠) وقال: حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٢ ص ٩٤) وأصله في "الصحيح" أي: في البخاري.
стр. 701
٨٢ - فضل الصف الأول
٩٢٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ".
هذا حديث على شرط الشَّيخين (١).
الحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٤).
٩٢٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول".
هذا حديث حسن (٢).
٨٣ - العلماء أحق بالصف المقدم
٩٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٨٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
стр. 702
التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي، فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا فَتَى، لَا يَسُؤْكَ اللهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: «هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا». قُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَا يَعْنِي بِأَهْلِ الْعُقَدِ؟ قَالَ الْأُمَرَاءُ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمر المقدمي وهو ثقة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٠): حدثنا سليمان بن داود ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة (١)، قال: سمعت إياس بن قتادة يحدث، عن قيس بن عباد، قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أُبي، فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسوءك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «كونوا في الصف الذي يليني»، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم
стр. 703
غيرك، ثم حدَّث، فما رأيت الرجال مَتَحَتْ (١) أعناقها إلى شيء مُتُوحَهَا إليه، قال: فسمعته يقول: «هلك أهل العقدة ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين» وإذا هو أُبي.
والحديث على لفظ سليمان بن داود.
هذا حديث صحيحٌ.
وإياس بن قتادة ترجمته في "تعجيل المنفعة" قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
٨٤ - خير صفوف الرجال
٩٣١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثنا الضحاك بن مخلد، حَدَّثنا سعيد، عَن قَتادة، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها».
قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به أبو عاصم عن سعيد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يعقوب بن إسحاق وهو القلوس، ترجمته في "الأنساب" للسمعاني وقال: وكان
стр. 704
حافظًا ثقة ضابطًا. وفي "تاريخ بغداد" (ج ١٤ ص ٢٨٥) وقال الخطيب: وكان حافظًا ثقة ضابطًا.
وقال الحافظ الذهبي في "السير" (ج ١٢ ص ٦٣١) في ترجمة القلوس: الإمام الحافظ الثبت الفقيه ... ثم ذكر ترجمته.
٨٥ - الوعيد على عدم تسوية الصفوف
٩٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
٨٦ - كيفية رفع اليدين عند الدخول في الصلاة
٩٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا.
стр. 705
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن سمعان، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٤٣)، والنسائي (ج ٢ ص ١٢٤).
٨٧ - المبالغة في رفع اليدين مع تفريج الإبطين
٩٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٤): حدثنا ابن معاذ أخبرنا أبي ح وحدثنا موسى بن مروان أخبرنا شعيب يعني ابن إسحاق المعنى عن عمران عن لاحق (١) عن بشير بن نهيك قال قال أبو هريرة: لو كنت قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرأيت إبطيه.
زاد عبيد الله بن معاذ قال يقول لاحق: ألا ترى أنه في الصلاة ولا يستطيع أن يكون قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وزاد موسى: يعني إذا كبر رفع يديه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
رواه النسائي (ج ٢ ص ٢١٢).
٨٨ - وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة
٩٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤١٣): حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر