٨٢ - فضل الصف الأول
٩٢٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْكُوفِيِّ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ "إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ وَالْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ بِمَدِّ صَوْتِهِ وَيُصَدِّقُهُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْ رَطْبٍ وَيَابِسٍ وَلَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ صَلَّى مَعَهُ".
هذا حديث على شرط الشَّيخين (١).
الحديث أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٤).
٩٢٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣١٩): حدثنا محمد بن المصفى الحمصي، حدثنا أنس بن عياض، حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ : "إن الله وملائكته يصلون على الصف الأول".
هذا حديث حسن (٢).
٨٣ - العلماء أحق بالصف المقدم
٩٣٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٨٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي
стр. 702
التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي، فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا فَتَى، لَا يَسُؤْكَ اللهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: «هَلَكَ أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا». قُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَا يَعْنِي بِأَهْلِ الْعُقَدِ؟ قَالَ الْأُمَرَاءُ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمر المقدمي وهو ثقة.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٠): حدثنا سليمان بن داود ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة (١)، قال: سمعت إياس بن قتادة يحدث، عن قيس بن عباد، قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أُبي، فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسوءك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «كونوا في الصف الذي يليني»، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم
стр. 703
غيرك، ثم حدَّث، فما رأيت الرجال مَتَحَتْ (١) أعناقها إلى شيء مُتُوحَهَا إليه، قال: فسمعته يقول: «هلك أهل العقدة ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين» وإذا هو أُبي.
والحديث على لفظ سليمان بن داود.
هذا حديث صحيحٌ.
وإياس بن قتادة ترجمته في "تعجيل المنفعة" قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.
٨٤ - خير صفوف الرجال
٩٣١ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٢٤٩): حَدَّثنا يعقوب بن إسحاق، حَدَّثنا الضحاك بن مخلد، حَدَّثنا سعيد، عَن قَتادة، عَن أَنَس: أَن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «خير صفوف الرجال أولها، وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها، وشرها أولها».
قال البزار: لا نعلمه عن أنس إلا من هذا الوجه، تفرد به أبو عاصم عن سعيد. اهـ
قال أبو عبد الرحمن: الحديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يعقوب بن إسحاق وهو القلوس، ترجمته في "الأنساب" للسمعاني وقال: وكان
стр. 704
حافظًا ثقة ضابطًا. وفي "تاريخ بغداد" (ج ١٤ ص ٢٨٥) وقال الخطيب: وكان حافظًا ثقة ضابطًا.
وقال الحافظ الذهبي في "السير" (ج ١٢ ص ٦٣١) في ترجمة القلوس: الإمام الحافظ الثبت الفقيه ... ثم ذكر ترجمته.
٨٥ - الوعيد على عدم تسوية الصفوف
٩٣٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٦٤): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ وَأَبُو عَاصِمِ بْنُ جَوَّاسٍ الْحَنَفِيُّ (١) عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ طَلْحَةَ الْيَامِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّلُ الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ يَمْسَحُ صُدُورَنَا وَمَنَاكِبَنَا وَيَقُولُ «لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ» وَكَانَ يَقُولُ «إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٩٠).
٨٦ - كيفية رفع اليدين عند الدخول في الصلاة
٩٣٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٣): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا.
стр. 705
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سعيد بن سمعان، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٤٣)، والنسائي (ج ٢ ص ١٢٤).
٨٧ - المبالغة في رفع اليدين مع تفريج الإبطين
٩٣٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٤): حدثنا ابن معاذ أخبرنا أبي ح وحدثنا موسى بن مروان أخبرنا شعيب يعني ابن إسحاق المعنى عن عمران عن لاحق (١) عن بشير بن نهيك قال قال أبو هريرة: لو كنت قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرأيت إبطيه.
زاد عبيد الله بن معاذ قال يقول لاحق: ألا ترى أنه في الصلاة ولا يستطيع أن يكون قدام النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وزاد موسى: يعني إذا كبر رفع يديه.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
رواه النسائي (ج ٢ ص ٢١٢).
٨٨ - وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة
٩٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٤١٣): حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر
стр. 706
قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كيف يصلي قال فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ثم وضع يديه على ركبتيه فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من بين يديه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول هكذا. وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣٦) و (ج ٣ ص ٣٥ و ٣٧)، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٨١).
٨٩ - ما جاء في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وحديث الإسرار أصح
٩٣٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٣٤): أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب حدثنا الليث حدثنا خالد عن أبي هلال عن نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن حتى إذا بلغ ﴿غير المغضوب عليهم ولا الضالين﴾ (١) فقال آمين فقال الناس آمين
стр. 707
ويقول كلما سجد الله أكبر وإذا قام من الجلوس في الاثنتين قال الله أكبر وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ.
وأبو هلال هو سعيد بن أبي هلال، وخالد هو ابن يزيد المصري.
٩٠ - وجوب قراءة فاتحة الكتاب
٩٣٧ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٥ ص ١٨٧): حدثني مخلد بن أبي زميل، حدثنا عبيد الله بن عمرو الرقي، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس، أن رسول الله ﷺ صلى بأصحابه، فلما قضى صلاته أقبل عليهم بوجهه، فقال: "أتقرءون في صلاتكم خلف الإمام والإمام يقرأ؟ " فسكتوا، فقالها ثلاث مرات، فقال قائل أو قال قائلون: إنا لنفعل. قال: "فلا تفعلوا، ليقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب في نفسه".
هذا حديث حسن (١).
٩٣٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٩): حدثنا القعنبي عن مالك عن ابن شهاب عن ابن أكيمة الليثي عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة فقال «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟ » فقال رجل نعم يا رسول الله قال «إني أقول ما لي أنازَع القرآن».
стр. 708
قال: فانتهى (١) الناس عن القراءة مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما جهر فيه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
قال أبو داود: روى حديث ابن أكيمة هذا معمر ويونس وأسامة بن زيد عن الزهري على معنى مالك.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمارة بن أكيمة، وقد وثَّقه ابن مَعِين، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٢٣١) وقال: هذا حديث حسن. ثم قال الترمذي: وليس في هذا الحديث ما يدخل على من رأى القراءة خلف الإمام؛ لأن أبا هريرة هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هذا الحديث، وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: «من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج، غير تمام» فقال له حامل الحديث: إني أكون أحيانًا وراء الإمام، قال: اقرأ بها في نفسك. وروى أبو عثمان النهدي عن أبي هريرة، قال: أمرني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن أنادي: «أن لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب».
وحديث ابن أُكَيْمَةَ عن أبي هريرة، أخرجه أيضًا النسائي (ج ٢ ص ١٤٠)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٧٦).
٩٣٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣): حدثنا عبد الصمد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيدٍ: أمرنا نبينا
стр. 709
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أن نقرأ بفاتحةِ الكتاب وما تيسر.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٤٥) فقال: ثنا بهز وعفان، قالا: حدثنا همام به.
* وأبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٤) فقال: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: أُمِرْنَا أَنْ نَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَمَا تَيَسَّرَ.
وأخرجه عبد بن حُميد في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٤).
٩٤٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا عبد الرزاق، حدثنا سفيان، عن خالد الحذاء، عن محمد بن أبي عائشة، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لعلكم تقرءون خلف الإمام والإمام يقرأ» مرتين أو ثلاثا قالوا يا رسول الله إنا لنفعل ذلك قال «فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بفاتحة الكتاب».
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٦٠): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا سفيان عن خالد عن أبي قلابة عن محمد بن أبي عائشة عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لعلكم تقرءون خلف الإمام والإمام يقرأ» قالوا إنا لنفعل ذلك قال «فلا تفعلوا إلا أن يقرأ أحدكم بأم الكتاب -أو قال: فاتحة الكتاب-».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 710
٩٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٧٥): حدثنا يعقوب قال حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "من صلى صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج".
هذا حديث حسنٌ. وابن إسحاق هو محمد صاحب "السيرة"، وقد سقط هنا الراوي عن عائشة، وهو عباد بن عبد الله بن الزبير.
فقد رواه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٧٤) عن يحيى عن أبيه عن عائشة، وأحمد (ج ٦ ص ١٤٢)، والطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٢ ص ٢٣)، وإسحاق بن رَاهَوَيْهِ (ج ٢ ص ٣٦٦)، فكلهم رووه عن يحيى عن أبيه عن عائشة، وليس عندهم بتصريح ابن إسحاق بالتحديث إلا عند أحمد بالسند المتقدم وعند الطحاوي.
٩١ - ابن عباس لا يعلم أن النبي ﷺ يقرأ في السرية
٩٤٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٦): حدثنا زياد بن أيوب أخبرنا هشيم أنبأنا حصين عن عكرمة عن ابن عباس قال: لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا.
هذا حديث صحيحٌ. وحصين هو ابن عبد الرحمن السلمي.
قال أبو عبد الرحمن: ابن عباس ﵁ يخبر عن نفسه أنه لا يدري، وقد أثبت القراءة غيره، ومن علم حجة على من لم يعلم.
٩٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٤): حدثنا مسدد أخبرنا عبد الوارث عن موسى بن سالم أخبرنا عبد الله بن عبيد الله قال:
стр. 711
دخلت على ابن عباس في شباب من بني هاشم فقلنا لشاب منا سل ابن عباس أكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الظهر والعصر فقال لا لا فقيل له فلعله كان يقرأ في نفسه فقال: خمشًا هذه شر من الأولى كان عبدًا مأمورًا بلغ ما أرسل به وما اختصنا دون الناس بشيء إلا بثلاث خصال أمرنا أن نسبغ الوضوء وأن لا نأكل الصدقة وأن لا ننزي الحمار على الفرس.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٦ ص ٢٢٤)، والترمذي (ج ٥ ص ٣٥٦) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
٩٢ - فضل التأمين
٩٤٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٢٧٨): حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا حماد بن سلمة حدثنا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «ما حسدتكم اليهود على شيء ما حسدتكم على السلام والتأمين».
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ٢٤٢) فقال ﵀: حدثنا إسحاق، أخبرنا عبد الصمد ... به.
стр. 712
٩٣ - الجهر بالتأمين
٩٤٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمد بن كثير أخبرنا سفيان عن سلمة عن حجر أبي العنبس (١) الحضرمي عن وائل بن حجر قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا قرأ ﴿ولا الضالين﴾ (٢) قال "آمين" ورفع بها صوته.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا حُجْرًا، وقد وثَّقه ابن مَعِين كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٦٥).
* وقال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٨): حدثنا مخلد بن خالد الشعيري أخبرنا ابن نمير أخبرنا علي بن صالح عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر: أنه صلى خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجهر بآمين وسلم عن يمينه وعن شماله حتى رأيت بياض خده.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حُجْرَ بن عَنْبَسٍ وقد وثَّقه ابن معين، وعلي بن صالح هو علي بن صالح بن حَيٍّ الهمداني من رجال مسلم.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٧٨).
стр. 713
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٦): حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر قال: سمعت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ ﴿ولا الضالين﴾ فقال "آمين" يمد بها صوته.
٩٤ - القراءة في الظهر والعصر
٩٤٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٢١٦): حدثنا أحمد بن منيع أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة عن سماك بن حرب عن جابر بن سمرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر بـ ﴿والسماء ذات البروج﴾ (١) ﴿والسماء والطارق﴾ (٢) وشبههما.
قال أبو عيسى: حديث جابر بن سمرة حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٣ ص ٢١).
٩٤٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 714
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٧١) فقال ﵀: حدثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، ثنا سلم بن قتيبة به.
٩٤٨ - قال الإمام البزار ﵀ (ج ١ ص ٢٣٦): حدثنا محمد بن معمر ثنا روح بن عبادة ثنا حماد بن سلمة عن ثابت وقتادة وحميد عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الظهر والعصر: ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾.
هذا حديث صحيح.
٩٥ - الجهر في صلاة الظهر بآية أو آيتين
٩٤٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صُدْرَانَ قَالَ حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي خَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الظُّهْرَ فَنَسْمَعُ مِنْهُ الْآيَةَ بَعْدَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ لُقْمَانَ وَالذَّارِيَاتِ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٧١) فقال ﵀: حدثنا عقبة بن مُكْرَمٍ، ثنا سلم بن قتيبة به.
٩٦ - القراءة في المغرب والعشاء والفجر
٩٥٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٧): أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال حدثنا عبد الله بن الحارث عن الضحاك بن
стр. 715
عثمان عن بكير بن عبد الله بن الأشج عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلان. فصلينا وراء ذلك الإنسان وكان يطيل الأوليين من الظهر ويخفف في الأخريين ويخفف في العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بالشمس وضحاها وأشباهها ويقرأ في الصبح بسورتين طويلتين.
هذا حديث حسنٌ.
* قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٧): أخبرنا هارون بن عبد الله قال حدثنا ابن أبي فديك عن الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة قال: ما صليت وراء أحد أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلان. قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطول المفصل.
هذا حديث حسنٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٧٩٧٨): حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثنا الضحاك بن عثمان عن بكير بن عبد الله عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة أنه قال: ما صليت وراء أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أشبه صلاة برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من فلان. قال سليمان: كان يطيل الركعتين الأوليين من الظهر ويخفف الأخريين ويخفف
стр. 716
العصر ويقرأ في المغرب بقصار المفصل ويقرأ في العشاء بوسط المفصل ويقرأ في الصبح بطوال المفصل.
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
٩٥١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٤): حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ أخبرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ أخبرَنَا ابْنُ وَاقِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ بِـ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (١) وَنَحْوِهَا مِنْ السُّوَرِ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ بُرَيْدَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥٤) فقال: ثنا زيد بن الحباب به.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧٣) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا أبي، قال: أنبأنا الحسين بن واقد به.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ.
٩٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٥): حدثنا زيد بن الحباب حدثني حسين حدثنا عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول: إن معاذ بن جبل يقول صلى بأصحابه صلاة العشاء فقرأ فيها ﴿اقتربت الساعة﴾ (٢) فقام رجل من قبل أن يفرغ فصلى وذهب فقال له معاذ قولًا شديدًا فأتى الرجل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاعتذر إليه فقال إني كنت أعمل في نخل فخفت على الماء فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 717
«صل بـ ﴿والشمس وضحاها﴾ (١) ونحوها من السور».
هذا حديث حسنٌ.
٩٥٣ - قال عبد الرزاق في "مصنفه" (ج ٢ ص ١١٥): عن إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي الصلاة كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم ولكنه كان يخفف كانت صلاته أخف من صلاتكم كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور.
وأخرجه من طريقه أحمد في "المسند" (ج ٥ ص ١٠٤)، وكذا الطبراني في "الكبير" (رقم ١٩١٤). وأخرجه أيضًا في "الأوسط" (برقم ٤٠٣٦)، وابن حبان (رقم ١٨٢٣) "الإحسان"، والحاكم (ج ١ ص ٢٤٠)، كلهم من طريق إسرائيل وهو ابن يونس السَّبِيعِيُّ، عن سماك به.
وتابع إسرائيلُ سفيانَ الثوري عند البيهقي في "الكبرى" (ج ٣ ص ١١٩).
وهو في "صحيح مسلم" (برقم ٤٥٨) وغيره عن جابر نفسه بلفظ: كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ [ق: ١] الحديث، من طريق زائدة وهو ابن قدامة، وزهير وهو ابن معاوية، كلاهما عن سماك بن حرب به.
فالحديث ثابت من كلا الوجهين، ويحمل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ تارةً بـ ﴿ق﴾ وأخرى بـ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾، والله أعلم.
٩٧ - التطويل في بعض الأحيان إذا كان لا يشق على المصلين
٩٥٤ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٠): حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن
стр. 718
أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسم سورة البقرة في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ.
٩٥٥ - قال النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٧٠): أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية وأبو حيوة عن ابن أبي حمزة قال حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو حيوة هو شُرَيْحُ بن حَيْوَةَ، وابن أبي حمزة هو شعيب بن أبي حمزة.
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٣٤٠) بهذا السند.
٩٨ - تخفيف الصلاة مع إتمامها
٩٥٦ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٣ ص ٢١): حدثنا عمار بن خالد، ثنا القاسم بن مالك، عن أبي مالك الأشجعي، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من أخف الناس صلاة في تمام.
هذا حديث صحيحٌ.
٩٥٧ - قال عبد الرزاق في "مصنفه" (ج ٢ ص ١١٥): عن إسرائيل عن سماك بن حرب أنه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم
стр. 719
يصلي الصلاة كنحو من صلاتكم التي تصلون اليوم ولكنه كان يخفف كانت صلاته أخف من صلاتكم كان يقرأ في الفجر الواقعة ونحوها من السور.
وأخرجه من طريقه أحمد في "المسند" (ج ٥ ص ١٠٤)، وكذا الطبراني في "الكبير" (رقم ١٩١٤). وأخرجه أيضًا في "الأوسط" (برقم ٤٠٣٦)، وابن حبان (رقم ١٨٢٣) "الإحسان"، والحاكم (ج ١ ص ٢٤٠)، كلهم من طريق إسرائيل وهو ابن يونس السَّبِيعِيُّ، عن سماك به.
وتابع إسرائيلُ سفيانَ الثوري عند البيهقي في "الكبرى" (ج ٣ ص ١١٩).
وهو في "صحيح مسلم" (برقم ٤٥٨) وغيره عن جابر نفسه بلفظ: كان يقرأ في الفجر بـ ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ (١) الحديث، من طريق زائدة وهو ابن قدامة، وزهير وهو ابن معاوية، كلاهما عن سماك بن حرب به.
فالحديث ثابت من كلا الوجهين، ويحمل على أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ تارةً بـ ﴿ق﴾ وأخرى بـ ﴿الْوَاقِعَةُ﴾، والله أعلم.
٩٥٨ - قال ابن أبي عاصم ﵀ في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ٤٣٧): حدثني عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، نا يحيى بن الوليد، عن محل بن خليفة: أن عدي بن حاتم أتى مجلسهم فحضرت الصلاة فتقدم رجل فصلى بهم فأطال الركوع والسجود فلما صلى جلس عدي بن حاتم ﵁ حتى صلى بنا العصر ثم تقدم فأتم بهم الركوع والسجود وأوجز في صلاته فقال: من أمنا منكم فليصلي بنا هكذا فإن منهم الضعيف والكبير وذا الحاجة هكذا كنا نصلي خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 720
٩٩ - القراءة في السرية والجهرية للإمام والمأموم والمنفرد
٩٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٤٤٨): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني أبو الزاهرية حدير بن كريب عن كثير بن مرة الحضرمي قال سمعت أبا الدرداء يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أفي كل صلاة قراءة قال "نعم" فقال رجل من الأنصار وجبت هذه فالتفت إلي أبو الدرداء وكنت أقرب القوم منه فقال يا ابن أخي ما أرى الإمام إذا أم القوم إلا قد كفاهم.
هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٤٢) ونبَّهَ على أن آخره موقوف على أبي الدرداء، وأقول: الصحيح أن قراءة فاتحة الكتاب واجبة على الإمام والمأموم والمنفرد، راجع "جزء القراءة خلف الإمام" للبخاري.
١٠٠ - فضل قراءة (قل هو الله أحد) ثم سورة بعدها في كل ركعة
٩٦٠ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٦ ص ٨٣): حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عبيد الله بن عمر عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رجلًا كان يلزم قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ (١) في الصلاة في كل سورة وهو يؤم أصحابه فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «ما يلزمك هذه السورة؟ » قال: إني أحبها قال: «حبها أدخلك الجنة».
أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤١) فقال: حدثنا أبو النضر حدثنا المبارك عن ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: إني أحب هذه السورة ﴿قل هو الله أحد﴾ فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «حبك إياها أدخلك الجنة».
حدثنا خلف بن الوليد، حدثنا المبارك، قال: سمعت ثابتًا، عن أنس، قال: قال رجل: يا رسول الله إني أحب هذه السورة ... فذكر مثله.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٠): ثنا حسين بن محمد، ثنا المبارك، عن ثابت، عن أنس ... فذكره.
والمبارك بن فَضَالَة وإن كان مدلسًا فقد صرح بالتحديث في رواية خلف بن الوليد عنه عند الإمام أحمد كما تقدم، وعند الدارمي (ج ٢ ص ٥٥٢) قال الدارمي ﵀: ثنا يزيد بن هارون، أنا المبارك بن فضالة، ثنا ثابت، عن أنس ... فذكره.
١٠١ - قسم السورة في ركعتين
٩٦١ - قال أبو يعلى ﵀ (ج ٨ ص ٣٢٠): حدثنا الحسن بن حماد سجادة، حدثنا حفص بن غياث، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قسم سورة البقرة في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ.
٩٦٢ - قال النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٧٠): أخبرنا عمرو بن عثمان قال حدثنا بقية وأبو حيوة عن ابن أبي حمزة قال حدثنا هشام بن عروة
стр. 723
عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قرأ في صلاة المغرب بسورة الأعراف فرقها في ركعتين.
هذا حديث صحيحٌ. وأبو حيوة هو شُرَيْحُ بن حَيْوَةَ، وابن أبي حمزة هو شعيب بن أبي حمزة.
وقد أخرجه النسائي في "الكبرى" (ج ١ ص ٣٤٠) بهذا السند.
١٠٢ - إعادة السورة في الركعة الثانية
٩٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٢): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرني عمرو عن ابن أبي هلال عن معاذ بن عبد الله الجهني أن رجلًا من جهينة أخبره: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الصبح ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ (١) في الركعتين كلتيهما فلا أدري أنسي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أم قرأ ذلك عمدًا.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا معاذ بن عبد الله، وقد وثَّقه ابن مَعِين وغيره، كما في "تهذيب الكمال".
١٠٣ - البكاء في الصلاة
٩٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٢): حدثني عبد الرحمن بن محمد بن سلام أخبرنا يزيد يعني ابن هارون أخبرنا حماد يعني ابن سلمة عن ثابت عن مطرف عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وفي صدره أزيز كأزيز الرحى من البكاء صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
стр. 724
حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن محمد بن سلام، وقد وثَّقه النسائي والدارقطني، بل قد توبع، قال النسائي ﵀ (ج ٣ ص ١٣): أخبرنا سويد بن نصر، قال: أنبأنا عبد الله، عن حماد بن سلمة به.
١٠٤ - التكبير في كل رفع وخفض
٩٦٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٦٢): أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَمِينِهِ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَسَارِهِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٩٦٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَصَمِّ قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ التَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ يُكَبِّرُ إِذَا رَكَعَ وَإِذَا سَجَدَ وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ السُّجُودِ وَإِذَا قَامَ مِنْ الرَّكْعَتَيْنِ فَقَالَ حُطَيْمٌ عَمَّنْ تَحْفَظُ هَذَا فَقَالَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ﵄ ثُمَّ سَكَتَ فَقَالَ لَهُ حُطَيْمٌ وَعُثْمَانُ قَالَ وَعُثْمَانُ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٧): حدثنا عفان حدثنا
стр. 725
أبو عوانة حدثنا عبد الرحمن الأصم قال: سئل أنس عن التكبير في الصلاة وأنا أسمع فقال يكبر إذا ركع وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود وإذا قام بين الركعتين قال فقال له حكيم عمن تحفظ هذا قال عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر ثم سكت قال فقال له حكيم وعثمان قال وعثمان.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ٢٦٢): حدثنا أبو نعيم حدثنا سفيان عن عبد الرحمن الأصم قال سمعت أنسًا يقول: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر وعثمان يتمون التكبير إذا رفعوا وإذا وضعوا.
٩٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٩٦): حدثنا قتيبة أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن الأسود عن علقمة والأسود عن عبد الله بن مسعود قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكبر في كل خفض ورفع وقيام وقعود وأبو بكر وعمر.
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣٣)، وأخرجه النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٢٠٥) فقال: أخبرنا عمرو بن علي، قال: حدثنا معاذ ويحيى، قالا: حدثنا زهير، قال: حدثني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن الأسود، عن علقمة والأسود به.
стр. 726
١٠٥ - كراهية وضع اليد على الخاصرة
٩٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٧٠): حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ عَنْ وَكِيعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ صَبِيحٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: صَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَوَضَعْتُ يَدَيَّ عَلَى خَاصِرَتِي فَلَمَّا صَلَّى قَالَ: هَذَا الصَّلْبُ فِي الصَّلَاةِ وَكَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَنْهَى عَنْهُ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٢٧).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٠): حدثنا يزيد أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني حدثنا زياد بن صبيح الحنفي قال: كنت قائمًا أصلي إلى البيت وشيخ إلى جانبي فأطلت الصلاة فوضعت يدي على خصري فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو فقلت في نفسي ما رابه مني فأسرعت الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد فقلت من هذا الشيخ قال هذا عبد الله بن عمر فجلست حتى انصرف فقلت أبا عبد الرحمن ما رابك مني قال: أنت هو قلت نعم قال: ذاك الصلب في الصلاة وكان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينهى عنه.
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ١٠ ص ١٥٣).
١٠٦ - التأني في الركوع والسجود حتى يركع الإمام ويسجد
٩٦٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٧): حدثنا مسدد حدثنا
стр. 727
يحيى عن ابن عجلان حدثني محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تبادروني بركوع ولا بسجود فإنه مهما أسبقكم به إذا ركعت تدركوني به إذا رفعت إني قد بدنت".
هذا حديث حسنٌ. وابن محيريز هو عبد الله.
١٠٧ - متى توضع اليدان في السجود ومتى ترفع
٩٧٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٦٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أخبرَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ قَالَ: "إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠٧).
١٠٨ - أين توضع اليدان عند السجود ؟
٩٧١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٣١٦): حدثنا وكيع حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل الحضرمي: أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين سجد ويداه قريبتان من أذنيه.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 728
١٠٩ - الطمأنينة في الركوع والسجود شرطٌ في صحة الصلاة
٩٧٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٩٣): حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ النَّمَرِيُّ، أخبرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْبَدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ".
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
ورواه الترمذي (ج ٢ ص ١٢٤) وقال: حديث أبي مسعود حسن صحيح.
وأبو معمر اسمه عبد الله بن سَخْبَرَة، وأبو مسعود الأنصاري البدري اسمه عقبة بن عمرو.
قال أبو عبد الرحمن: شيخ الترمذي فيه أحمد بن منيع عن أبي معاوية عن الأعمش، فهو بسند الترمذي على شرط الشيخين، وبسند ابن أبي شيبة الآتي إن شاء الله.
وأخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٨٣ و ٢١٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٨٢).
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١ ص ١٨٧) فقال ﵀: نا معاوية ووكيع، عن الأعمش به.
٩٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣): حدثنا عبد الصمد وسريج قالا حدثنا ملازم بن عمرو حدثنا عبد الله بن بدر أن عبد الرحمن بن علي حدثه أن أباه علي بن شيبان حدثه: أنه خرج وافدًا إلى رسول الله
стр. 729
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فصلينا خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود" قال ورأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "استقبل صلاتك فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف".
قال عبد الصمد: "فردًا خلف الصف".
هذا حديث صحيحٌ.
١١٠ - فضل السجود
٩٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٦٤): حدثنا عبد الرزاق قال سمعت الأوزاعي يقول أخبرني هارون بن رئاب عن الأحنف بن قيس قال: دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلًا يكثر السجود فوجدت في نفسي من ذلك فلما انصرف قلت أتدري على شفع انصرفت أم على وتر قال: إن أك لا أدري فإن الله يدرى ثم قال أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بكى ثم قال أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم بكى ثم قال أخبرني حبي أبو القاسم صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة وكتب له بها حسنة» قال قلت أخبرني من أنت يرحمك الله قال أنا أبو ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فتقاصرت إلي نفسي.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 730
* الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٤٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنِ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً، إِلَّا رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً".
قال البزار: لا نعلمه عن أبي ذر بأحسن من هذا الإسناد.
وأخرجه عبد الرزاق (ج ٢ ص ٣٢٧).
٩٧٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٥٠٠): حدثنا عفان حدثنا خالد يعني الواسطي قال حدثنا عمرو بن يحيى الأنصاري عن زياد بن أبي زياد مولى بني مخزوم عن خادم للنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجل أو امرأة قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مما يقول للخادم "ألك حاجة؟ " قال حتى كان ذات يوم فقال يا رسول الله حاجتي قال "وما حاجتك؟ " قال حاجتي أن تشفع لي يوم القيامة قال "ومن دلك على هذا؟ " قال ربي قال "إما لا فأعني بكثرة السجود".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١١١ - إطالة الركوع والسجود وتخفيف القيام والقعود من السنة
٩٧٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٦٦): أَخْبَرَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْعَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى
стр. 731
أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقَالَ صَلَّيْتُمْ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ يَا جَارِيَةُ هَلُمِّي لِي وَضُوءًا مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ إِمَامٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِمَامِكُمْ هَذَا.
قَالَ زَيْدٌ: وَكَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ وَيُخَفِّفُ الْقِيَامَ وَالْقُعُودَ.
هذا حديث حسنٌ.
١١٢ - النوم في السجود
٩٧٧ - قال الإمام أحمد بن علي بن المثنى أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٩ ص ٢٥٠): حدثنا أبو خيثمة حدثنا سعيد بن سليمان حدثنا منصور بن أبي الأسود قال حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ينام في سجوده فما يعرف نومه إلا بنفخه ثم يقوم في صلاته.
هذا حديث صحيحٌ.
١١٣ - أعطوا كل سورة حظها من الركوع
٩٧٨ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ١ ص ٣٦٩): حدثنا عبدة، عن عاصم، عن أبي العالية، قال: حدثني من سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «أعط كل سورة حظها من الركوع والسجود».
هذا حديث صحيحٌ. وعبدة هو ابن سليمان، وعاصم هو ابن سليمان
стр. 732
الأحول، وأبو العالية هو رُفَيْعُ بن مِهْرَانَ الرِّيَاحِيُّ، كما في "تهذيب التهذيب" ترجمة عبدة وعاصم.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٥٩) فقال ﵀: حدثنا أبو معاوية وعبدة قالا ثنا عاصم عن أبي العالية قال: حدثني من سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "أعطوا كل سورة حظها من الركوع والسجود".
١١٤ - فتح ما بين العضدين في الركوع والسجود
٩٧٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٢): أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْمَرْوَزِيُّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ شُمَيْلٍ هُوَ النَّضْرُ قَالَ أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ الْبَرَاءِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا صَلَّى جَخَّى.
ومعنى جخى: فتح عَضُدَيْهِ.
هذا حديث حسنٌ.
١١٥ - التفريج بين الإبطين إذا سجد
٩٨٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ١٤٨): حدثنا أبو كريب حدثنا أبو خالد الأحمر عن داود بن قيس عن عبيد الله بن عبد الله بن الأقرم الخزاعي عن أبيه قال: كنت مع أبي بالقاع من نمرة فمرت ركبة فإذا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قائم يصلي قال فكنت أنظر إلى عفرتي إبطيه إذا سجد وأرى بياضه.
стр. 733
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن أقرم حديث حسن لا نعرفه إلا من حديث داود بن قيس ولا يعرف لعبد الله بن أقرم الخزاعي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا الحديث.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبيد الله بن عبد الله بن أقرم، وقد وثَّقه النسائي كما في "تهذيب التهذيب".
والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٣٣).
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢١٣)، وأخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٨٥)، والحُمَيْدي (ج ٢ ص ١٠٣)، ويعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٢٦٥)، وعبد الرزاق (ج ٢ ص ١٦٩)، وأحمد (ج ٤ ص ٣٥).
٩٨١ - قال الحافظ في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٣٥٦) بتحقيق هياء بنت حمود حفظها الله: وقال مسدد: حدثنا عبد الواحد حدثنا عبد الله بن عبد الله الأصم عن عمه يزيد بن الأصم عن أبي هريرة ﵁ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا سجد يرى وضح إبطيه.
هذا حديث صحيحٌ.
١١٦ - الاستعانة بالكرب في الصلاة
٩٨٢ - قال الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ١١٣): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ: قَالَ لَنَا عُمَرُ: إِنَّ الرُّكَبَ سُنَّتْ لَكُمْ فَخُذُوا بِالرُّكَبِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
стр. 734
١١٧ - الدعاء في الصلاة
٩٨٣ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٩): حدثنا عثمان بن أبي شيبة أخبرنا حسين بن علي عن زائدة عن سليمان عن أبي صالح عن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل "كيف تقول في الصلاة؟ " قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم "حولها ندندن".
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وإبهام الصحابي لا يضر؛ لأن الصحابة كلهم عدول.
الحديث أخرجه ابن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٥) فقال: حدثنا يوسف بن موسى القطان، ثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لرجل ... فذكر الحديث.
١١٨ - التحيات لله
٩٨٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٥٥): حدثنا نصر بن علي، حدثني أبي، أخبرنا شعبة، عن أبي بشر، سمعت مجاهدا، يحدث عن ابن عمر، عن رسول الله ﷺ في التشهد: "التحيات لله الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته". قال: قال ابن عمر: زدت فيها: وبركاته، "السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين،
стр. 735
أشهد أن لا إله إلا الله" قال ابن عمر: زدت فيها وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله".
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١).
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٧ ص ١٣٩ رقم ٥٣٦٠) بتحقيق أحمد شاكر: حدثنا عفان حدثنا أبان بن يزيد حدثنا قتادة حدثني عبد الله بن بابي المكي قال: صليت إلى جنب عبد الله بن عمر قال فلما قضى الصلاة ضرب بيده على فخذه فقال: ألا أعلمك تحية الصلاة كما كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يعلمنا فتلا على هؤلاء الكلمات يعنى قول أبي موسى الأشعري في التشهد.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١١٩ - الإشارة بالأصبع في التشهد
٩٨٥ - وقال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٥): حدثنا علي بن محمد حدثنا عبد الله بن إدريس عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: رأيت النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قد حلق بالإبهام والوسطى ورفع التي تليهما يدعو بها في التشهد.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 736
هذا الحديث يدل على الإشارة بالأصبع، وأما التحريك فقد تفرد به زائدة بن قدامة، وقد خالف أربعة عشر راويًا:
بِشْرُ بن المُفَضَّل عند أبي داود، وسفيان بن عُيَيْنَة عند النسائي، والثوري عند النسائي، وعبد الواحد بن زياد عند أحمد، وشعبة عند أحمد، وزهير بن معاوية عند أحمد، وعبد الله بن إدريس عند ابن خزيمة، وخالد بن عبد الله الطَّحَّان عند البيهقي، ومحمد بن فُضَيْلٍ عند ابن خزيمة، وأبا الأَحْوَصِ سَلَّامَ بن سُلَيْمٍ عند الطيالسي، وأبا عوانة وغيلان بن جامع حكاه عنهما البيهقي، وقيس بن الربيع وموسى بن أبي كثير كلاهما عند الطبراني في "الكبير"، كلهم رووه عن عاصم بن كليب ولم يذكروا فيه التحريك.
ورواه من الصحابة: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وأبو حُمَيْدٍ الساعدي، وأبو هريرة، وسعد بن أبي وقاص، كلهم لم يذكروا التحريك، فعلم بهذا أن رواية زَائِدَةَ شاذة، والله أعلم.
ويراجع تفصيل من خرج حديث الذين خالفوا زائدة وهؤلاء الصحابة في بحث أخينا الفاضل أحمد بن سعيد (حفظه الله).
١٢٠ - أحِّدْ أحِّدْ
٩٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٤٤): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أحِّد أحِّد».
هذا حديث حسن صحيح غريب ومعنى هذا الحديث إذا أشار الرجل
стр. 737
بإصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بإصبع واحدة. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بسعد وهو يدعو فقال «أحِّد أحِّد».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، وزيادة (أحمد) في نسبه خطأ مطبعي، أو من الناسخين؛ إذ هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان.
* وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو همام حدثنا حفص بن غياث عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا فنهاه وقال: «بإحداهما باليمين».
وهذا حديث حسنٌ؛ من أجل أبي همام الوليد بن شجاع، فهو مع الحديث بالسند الأول صحيح لغيره، والله أعلم.
стр. 738
١٢١ - ماذا يعمل من أراد أن يدعو في التشهد
٩٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٤): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يدعو بعد بما شاء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك وهو الهمداني المرادي أبو علي الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والدارقطني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٤٤).
٩٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سل تعطه سل تعطه».
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
стр. 739
١٢٢ - الصلاة على النبي ﷺ -
٩٨٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا محمد بن بشر قال حدثنا مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب (١) عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد».
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه: أن رجلًا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٢) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به.
стр. 740
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر به.
وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر به.
تنبيهٌ:
هذا الحديث مُعَلٌّ، والذي يظهر لي أنها علة غير قادحة، فقد رواه عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة.
قال المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مُجَمِّعِ بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ
قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فيحمل الحديث على أنه روي عن موسى على الوجهين. والله أعلم.
٩٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٩٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ عَرَّسَ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عِيسَى كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُوسَى سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِي فَقُلْتُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ «صَلُّوا وَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
وقال النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، في حديثه