هذا الحديث يدل على الإشارة بالأصبع، وأما التحريك فقد تفرد به زائدة بن قدامة، وقد خالف أربعة عشر راويًا:
بِشْرُ بن المُفَضَّل عند أبي داود، وسفيان بن عُيَيْنَة عند النسائي، والثوري عند النسائي، وعبد الواحد بن زياد عند أحمد، وشعبة عند أحمد، وزهير بن معاوية عند أحمد، وعبد الله بن إدريس عند ابن خزيمة، وخالد بن عبد الله الطَّحَّان عند البيهقي، ومحمد بن فُضَيْلٍ عند ابن خزيمة، وأبا الأَحْوَصِ سَلَّامَ بن سُلَيْمٍ عند الطيالسي، وأبا عوانة وغيلان بن جامع حكاه عنهما البيهقي، وقيس بن الربيع وموسى بن أبي كثير كلاهما عند الطبراني في "الكبير"، كلهم رووه عن عاصم بن كليب ولم يذكروا فيه التحريك.
ورواه من الصحابة: عبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وأبو حُمَيْدٍ الساعدي، وأبو هريرة، وسعد بن أبي وقاص، كلهم لم يذكروا التحريك، فعلم بهذا أن رواية زَائِدَةَ شاذة، والله أعلم.
ويراجع تفصيل من خرج حديث الذين خالفوا زائدة وهؤلاء الصحابة في بحث أخينا الفاضل أحمد بن سعيد (حفظه الله).
١٢٠ - أحِّدْ أحِّدْ
٩٨٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٤٤): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا صفوان بن عيسى حدثنا محمد بن عجلان عن القعقاع عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن رجلًا كان يدعو بإصبعيه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أحِّد أحِّد».
هذا حديث حسن صحيح غريب ومعنى هذا الحديث إذا أشار الرجل
стр. 737
بإصبعيه في الدعاء عند الشهادة لا يشير إلا بإصبع واحدة. اهـ
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٣٨).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد بن أحمد -قال عبد الله بن أحمد: وسمعته أنا منه- حدثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر بسعد وهو يدعو فقال «أحِّد أحِّد».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وعبد الله بن محمد هو ابن أبي شيبة، وزيادة (أحمد) في نسبه خطأ مطبعي، أو من الناسخين؛ إذ هو عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان.
* وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٤٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو همام حدثنا حفص بن غياث عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أبصر رجلًا يدعو بأصبعيه جميعًا فنهاه وقال: «بإحداهما باليمين».
وهذا حديث حسنٌ؛ من أجل أبي همام الوليد بن شجاع، فهو مع الحديث بالسند الأول صحيح لغيره، والله أعلم.
стр. 738
١٢١ - ماذا يعمل من أراد أن يدعو في التشهد
٩٨٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٥٤): حدثنا أحمد بن حنبل أخبرنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ أن أبا علي عمرو بن مالك حدثه أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: سمع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «عجل هذا» ثم دعاه فقال له أو لغيره «إذا صلى أحدكم فليبدأ بتمجيد ربه والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم يدعو بعد بما شاء».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عمرو بن مالك وهو الهمداني المرادي أبو علي الجنبي، وقد وثَّقه ابن مَعِين والدارقطني.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٩ ص ٤٥١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٤٤).
٩٨٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٥): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا يحيى بن آدم أخبرنا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: كنت أصلي والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبو بكر وعمر معه فلما جلست بدأت بالثناء على الله ثم الصلاة على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم دعوت لنفسي فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «سل تعطه سل تعطه».
قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن مسعود حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النجود.
стр. 739
١٢٢ - الصلاة على النبي ﷺ -
٩٨٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنبأنا محمد بن بشر قال حدثنا مجمع بن يحيى عن عثمان بن موهب (١) عن موسى بن طلحة عن أبيه قال: قلنا يا رسول الله كيف الصلاة عليك قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد».
أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد قال حدثنا عمي قال حدثنا شريك عن عثمان بن موهب عن موسى بن طلحة عن أبيه: أن رجلًا أتى نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال كيف نصلي عليك يا نبي الله قال «قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد».
هذا حديث صحيحٌ.
وقد أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٦٢) فقال: حدثنا محمد بن بشر، ثنا مجمع بن يحيى الأنصاري به.
стр. 740
وأخرجه أبو يَعْلى (ج ٢ ص ٢١) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر به.
وقال (ص ٢٢): حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن بشر به.
تنبيهٌ:
هذا الحديث مُعَلٌّ، والذي يظهر لي أنها علة غير قادحة، فقد رواه عثمان بن حكيم، عن خالد بن سلمة، عن موسى بن طلحة، عن زيد بن خارجة.
قال المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه. وسئل أحمد بن حنبل عن مُجَمِّعِ بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ
قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فيحمل الحديث على أنه روي عن موسى على الوجهين. والله أعلم.
٩٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ١٩٩): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سَلَمَةَ أَنْ عَبْدَ الْحَمِيدِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ دَعَا مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ حِينَ عَرَّسَ عَلَى ابْنِهِ فَقَالَ يَا أَبَا عِيسَى كَيْفَ بَلَغَكَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مُوسَى سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ خَارِجَةَ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ زَيْدٌ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِنَفْسِي فَقُلْتُ كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ قَالَ «صَلُّوا وَاجْتَهِدُوا ثُمَّ قُولُوا اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ».
وقال النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٤٨): أخبرنا سعيد بن يحيى بن سعيد الأموي، في حديثه
стр. 741
عن أبيه، عن عثمان بن حكيم به.
وقال النسائي ﵀ في "الكبرى" في النعوت (ج ٤ ص ٣٩٦): أخبرنا محمد بن معمر، قال: ثنا أبو هشام المخزومي، قال: ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: ثنا عثمان بن حكيم به.
وقال الفسوي ﵀ في "المعرفة والتاريخ" (ج ١ ص ٣٠١): حدثنا أبو سعيد عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، حدثنا عثمان يعني ابن حكيم به.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" (ج ٦ ص ٧)، والطبرني في "الكبير" (ج ٥ ص ٢٤٩).
هذا حديث حسنٌ.
تنبيهٌ:
هذا الحديث معل، قال الحافظ المزي ﵀ في "تحفة الأشراف" في ترجمة زيد بن خارجة بعد ذكره الحديث: هذا ورواه مُجَمِّعُ بن يحيى عند النسائي، وشَرِيكٌ عند النسائي أيضًا، عن عثمان بن مَوْهَبٍ، عن موسى بن طلحة، عن أبيه.
ثم قال المزي ﵀: قال علي بن المديني: لا أرى خالد بن سلمة إلا وقد حفظه.
وسئل أحمد بن حنبل عن مجمع بن يحيى وعثمان بن حكيم، فقال: لا أعلم عثمان بن حكيم إلا أثبت منه. اهـ
قلت: مجمع قد تابعه شريك بن عبد الله النخعي، وهو وإن ساء حفظه لما ولي القضاء فهو يصلح في الشواهد والمتابعات، فالذي يظهر لي أن الحديث ثابت من الوجهين: موسى بن طلحة عن زيد بن خارجة، وموسى بن طلحة عن أبيه، ويكون حديث زيد بن خارجة أصح؛ لأنه يخشى أن مجمعًا وشريكًا قد سلكا الجادة، والله أعلم.
١٢٣ - التسليم في الصلاة
٩٩١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: كَانَ
стр. 742
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ».
هذا حديث صحيحٌ.
٩٩٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٩٦): حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة حدثنا أبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي موسى قال: صلى بنا علي يوم الجمل صلاة ذكرنا صلاة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فإما أن نكون نسيناها وإما أن نكون تركناها فسلم على يمينه وعلى شماله.
هذا حديث صحيحٌ.
٩٩٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٦٢): أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنْ حَجَّاجٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَنْبَأَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ: أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ اللهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا رَفَعَ ثُمَّ يَقُولُ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَمِينِهِ «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ» عَنْ يَسَارِهِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري.
٩٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٩٥): حدثنا عبدة بن عبد الله أخبرنا يحيى بن آدم حدثنا موسى بن قيس الحضرمي عن سلمة بن كهيل عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: صليت مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان يسلم عن يمينه «السلام عليكم ورحمة الله وبركاته»
стр. 743
وعن شماله "السلام عليكم ورحمة الله".
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
١٢٤ - الأذكار عقب الصلوات
٩٩٥ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٢٧٣): أخبرنا محمد بن سهل بن عسكر قال حدثنا ابن أبي مريم قال أخبرنا خلاد بن سليمان أبو سليمان قال حدثني خالد بن أبي عمران عن عروة بن الزبير عن عائشة قالت: ما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مجلسًا قط ولا تلا قرآنًا ولا صلى صلاة إلا ختم ذلك بكلمات قالت فقلت يا رسول الله أراك ما تجلس مجلسًا ولا تتلو قرآنًا ولا تصلي صلاة إلا ختمت بهؤلاء الكلمات قال "نعم من قال خيرًا ختم له طابع على ذلك الخير ومن قال شرًّا كن له كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك".
و(ص ٣٠٩) فقال: أخبرنا أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا أبو سلمة الخُزَاعِيُّ منصور بن سلمة، أنا خلاد بن سليمان ... به.
* الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٦ ص ٧٧) فقال: حدثنا أبو سلمة حدثنا خلاد (١) بن سليمان الحضرمي عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا جلس
стр. 744
مجلسًا أو صلى تكلم بكلمات فسألته عائشة عن الكلمات فقال «إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة سبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليه».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خلاد بن سليمان، وقد وثَّقه علي بن الحسين بن الجنيد، كما في "تهذيب التهذيب".
٩٩٦ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٧٦): أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ حِزَامٍ التِّرْمِذِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ عَنْ ابْنِ إِدْرِيسَ عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: أُمِرُوا أَنْ يُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَيُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ فِي مَنَامِهِ فَقِيلَ لَهُ أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ تُسَبِّحُوا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتَحْمَدُوا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَتُكَبِّرُوا أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ وَاجْعَلُوا فِيهَا التَّهْلِيلَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ «اجْعَلُوهَا كَذَلِكَ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا كثير بن أفلح، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٤٧٩) بتحقيق إبراهيم عطوة، فقال الترمذي ﵀: حدثنا يحيى بن خَلَفٍ، حدثنا ابن أبي عدي، عن هشام بن حسان به.
ثم قال الترمذي: هذا حديث صحيح.
стр. 745
وأخرجه ابن خزيمة ﵀ (ج ١ ص ٣٧٠) فقال ﵀: نا أبو قُدَامَةَ عبيد الله بن سعيد، حدثنا عثمان بن عمر، أخبرنا هشام بن حسان به، ح وحدثنا الحسين بن الحسن، أخبرنا الثَّقَفِيُّ، حدثنا هشام به.
وأخرجه أحمد (ج ٥ ص ١٨٤)، وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٢ ص ١١٣٥).
والحاكم (ج ١ ص ٢٥٣) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وإنما اتفقا على حديث سُمَيٍّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة: «ذهب أهل الدثور بالأجور»، وليس فيها الرؤيا وهذه الزيادة.
٩٩٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٩٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ قال حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ غَدَتْ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي صَلَاتِي فَقَالَ «كَبِّرِي اللهَ عَشْرًا وَسَبِّحِي اللهَ عَشْرًا وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا ثُمَّ سَلِي مَا شِئْتِ يَقُولُ نَعَمْ نَعَمْ».
قال أبوعيسى: حديث أنس حديث حسن غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح.
وقد أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٢٥٥) فقال ﵀: حدثنا علي بن حمشاذ العدل، ثنا إسماعيل بن قتيبة، حدثنا محمد بن مقاتل المروزي، حدثنا ابن المبارك به.
٩٩٨ - قال الإمام النسائي في "عمل اليوم والليلة" (ص ١٨٢): أخبرنا الحسين بن بشر بطرسوس كتبنا عنه، قال: حدثنا محمد بن حمير، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله
стр. 746
صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت".
هذا حديث حسنٌ.
٩٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٨٤): حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة أخبرنا عبد الله بن يزيد المقرئ أخبرنا حيوة بن شريح قال سمعت عقبة بن مسلم يقول حدثني أبو عبد الرحمن الحبلي عن الصنابحي عن معاذ بن جبل: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخذ بيده وقال "يا معاذ والله إني لأحبك" فقال "أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك".
وأوصى بذلك معاذ الصنابحي وأوصى به الصنابحي أبا عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عقبة بن مسلم وقد وثَّقه يعقوب بن سفيان.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٥٣).
١٢٥ - فضل الذكر بعد الصبح والعصر
١٠٠٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنِي عَبْدُ السَّلَامِ يَعْنِي ابْنَ مُطَهَّرٍ أَبُو ظَفَرٍ أخبرَنَا مُوسَى بْنُ خَلَفٍ الْعَمِّيُّ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى
стр. 747
تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أُعْتِقَ أَرْبَعَةً».
هذا حديث حسنٌ.
رجاله رجال الصحيح، إلا موسى بن خلف وهو حسن الحديث.
١٢٦ - ما يعفى عنه في الصلاة لحاجة
١٠٠١ - قال أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٨ ص ٤٣٤): حدثنا أبو بكر حدثنا عبيد الله بن موسى عن علي بن صالح عن عاصم عن رز عن عبد الله قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي فإذا سجد وثب الحسن والحسين على ظهره فإذا أرادوا أن يمنعوهما أشار إليهم أن دعوهما فإذا قضى الصلاة وضعهما في حجره قال: «من أحبني فليحب هذين».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٩ ص ٢٥٠)، وأخرجه النسائي في "المناقب" (ص ٢٠) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن إسحاق، قال: ثنا عبيد الله، قال: أنا علي بن صالح به.
١٠٠٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩٣): حدثنا يزيد قال أخبرنا جرير بن حازم عن محمد بن أبي يعقوب عن عبد الله بن شداد عن أبيه قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في إحدى صلاتي العشي الظهر أو العصر وهو حامل الحسن أو الحسين فتقدم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوضعه ثم كبر للصلاة فصلى فسجد بين ظهراني صلاته
стр. 748
سجدة أطالها فقال إني رفعت رأسي فإذا الصبي على ظهر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو ساجد فرجعت في سجودي فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة قال الناس يا رسول الله إنك سجدت بين ظهراني صلاتك هذه سجدة قد أطلتها حتى ظننا أنه قد حدث أمر أو أنه يوحى إليك قال «كل ذلك لم يكن ولكن ابني ارتحلني فكرهت أن أعجله حتى يقضي حاجته».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٢ ص ١٠٠) فقال ﵀: حدثنا يزيد بن هارون به.
* وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٩): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَّامٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَ أَنْبَأَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَصْرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي إِحْدَى صَلَاتَيْ الْعِشَاءِ وَهُوَ حَامِلٌ حَسَنًا أَوْ حُسَيْنًا فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَوَضَعَهُ ثُمَّ كَبَّرَ لِلصَّلَاةِ فَصَلَّى فَسَجَدَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ سَجْدَةً أَطَالَهَا قَالَ أَبِي فَرَفَعْتُ رَأْسِي وَإِذَا الصَّبِيُّ عَلَى ظَهْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ سَاجِدٌ فَرَجَعْتُ إِلَى سُجُودِي فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الصَّلَاةَ قَالَ النَّاسُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّكَ سَجَدْتَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِكَ سَجْدَةً أَطَلْتَهَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ حَدَثَ أَمْرٌ أَوْ أَنَّهُ يُوحَى إِلَيْكَ قَالَ «كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ وَلَكِنَّ ابْنِي ارْتَحَلَنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعَجِّلَهُ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ».
стр. 749
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن محمد بن سَلَّام، وقد وثَّقه النسائي.
١٠٠٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٨): حدثنا أبو توبة أخبرنا معاوية يعني ابن سلام عن زيد يعني ابن سلام أنه سمع أبا سلام قال حدثني السلولي أبو كبشة أنه حدثه سهل بن الحنظلية: أنهم ساروا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم حنين فأطنبوا السير حتى كانت عشية فحضرت صلاة عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء رجل فارس فقال: يا رسول الله إني انطلقت بين أيديكم حتى طلعت جبل كذا وكذا فإذا أنا بهوازن على بكرة آبائهم بظعنهم ونعمهم وشائهم اجتمعوا إلى حنين فتبسم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال «تلك غنيمة المسلمين غدًا إن شاء الله» ثم قال «من يحرسنا الليلة؟ » قال أنس بن أبي مرثد الغنوي أنا يا رسول الله قال «فاركب» فركب فرسًا له وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل هذا الشعب حتى تكون في أعلاه ولا نغرن من قبلك الليلة» فلما أصبحنا خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى مصلاه فركع ركعتين ثم قال «هل أحسستم فارسكم؟ » قالوا يا رسول الله ما أحسسناه فثوب بالصلاة فجعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي وهو يلتفت إلى الشعب حتى إذا قضى صلاته وسلم قال «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» فجعلنا ننظر إلى خلال الشجر في الشعب فإذا هو قد جاء حتى وقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسلم فقال إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب حيث أمرني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما أصبحت
стр. 750
اطلعت الشعبين كليهما فنظرت فلم أر أحدًا فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "هل نزلت الليلة؟ " قال لا إلا مصليًا أو قاضيًا حاجة فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "قد أوجبت فلا عليك أن لا تعمل بعدها".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٠٠٤ - قال الإمام النسائي ﵀ في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٢٠): أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أخبرنا يحيى بن آدم قال حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن عبيد الله عن عائشة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصلي فأتاه الشيطان فأخذه فصرعه فخنقه قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "حتى وجدت برد لسانه على يدي ولولا دعوة أخي سليمان ﵇ لأصبح موثقًا حتى يراه الناس".
هذا حديث صحيحٌ.
١٠٠٥ - قال أبو داو د ﵀ (ج ٣ ص ١٩٠): حدثنا أحمد بن حنبل، ومسدد وهذا لفظه، قال: حدثنا بشر يعني ابن المفضل، حدثنا برد، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ قال أحمد: يصلي-، والباب عليه مغلق، فجئت فاستفتحت - قال أحمد: فمشى - ففتح لي، ثم رجع إلى مصلاة، وذكر أن الباب كان في القبلة.
هذا حديث صحيح (١)، رجاله رجال الصحيح، إلا برد وهو ابن سنان، وقد وثقه ابن معين وغيره، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 751
هذا الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٢١٧) فقال: حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف، أخبرنا بشر بن المفضل، به. ثم قال: هذا الحديث حسن غريب.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١)، وأحمد (ج ٦ ص ٣١).
١٠٠٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٢٢١): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَبُّوَيْهِ الْمَرْوَزِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
١٠٠٧ - قال الإمام النسائي في "التفسير" (ج ١ ص ٥٢٣): أنا عمران بن موسى نا يزيد نا روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على أبي بن كعب وهو يصلي فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إيه أبي» فالتفت أبي ولم يجبه ثم صلى أبي فخفف ثم انصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال سلام عليك يا رسول الله قال «ويحك ما منعك أبي أن دعوتك أن لا تجيبني؟ » قال يا رسول الله كنت في صلاة قال «فليس تجد فيما أوحى الله إلي ﴿استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم﴾ (١)؟ » قال بلى يا رسول الله لا أعود فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «أتحب أن أعلمك سورة لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها؟ » قال نعم أي رسول الله قال
стр. 752
رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إني لأرجو أن لا تخرج من هذا الباب حتى تعلمها" أخذ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بيدي يحدثني وأنا أتباطأ مخافة أن نبلغ الباب قبل أن ينقضي الحديث فلما دنونا من الباب فقلت يا رسول الله ما السورة التي وعدتني قال "كيف تقرأ في الصلاة؟ " فقرأت عليه أم القرآن قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "والذي نفسي بيده ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في الزبور ولا في الفرقان مثلها إنها السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت".
هذا حديث حسنٌ.
وإجابة الداعي خاص بما إذا كان الداعي رسول الله ﷺ ، وهل يلحق به الأم لقصة جريج في "الصحيح؛ الظاهر أنها تلحق في النافلة. والله أعلم.
١٠٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٧٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن علي بن المبارك قال حدثني يحيى قال حدثني ضمضم عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة الحية والعقرب.
هذا حديث صحيحٌ.
يحيى هو ابن أبي كثير، ثقة ثبت لكنه يدلس ويرسل، ولكنه قد صرح بالتحديث، والراوي عنه علي بن المبارك، قال الحافظ في "التقريب": ثقة، كان له عن يحيى بن أبي كثير كتابان: أحدهما سماع، والآخر إرسال. اهـ المراد.
ولكن الراوي عنه هو يحيى بن سعيد القطان، وقد قال يعقوب الفسوي في "المعرفة والتاريخ" (ج ٣ ص ١٨٣): حدثنا محمد بن عبد الله بن عمار، قال: سمعت يحيى بن سعيد القطان ... [وذكر علي بن المبارك] فقال: كان له كتابان، أحدهما سمعه والآخر لم يسمعه، فأما ما روينا نحن عنه فمما سمع، وأما ما رواه الكوفيون عنه فالكتاب الذي لم يسمع. اهـ
стр. 753
١٢٧ - رد المصلي السلام بالإشارة
١٠٠٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٥): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَكِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ زَيْدِ ابْنِ أَسْلَمَ قَالَ قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَسْجِدَ قُبَاءَ لِيُصَلِّيَ فِيهِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا وَكَانَ مَعَهُ كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَصْنَعُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن منصور المكي، وقد وثَّقه النسائي ومَسْلَمَةُ، كما في "تهذيب التهذيب".
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٣٢٥) فقال: حدثنا علي بن محمد الطَّنَافِسِيُّ، قال: ثنا سفيان بن عيينة به.
وأخرجه ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٧٤) فقال: حدثنا سفيان بن عيينة به.
١٠١٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٦): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَ حَدَّثَنَا وَهْبٌ يَعْنِي ابْنَ جَرِيرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّهُ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي فَرَدَّ عَلَيْهِ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وهو محمول على الرد بالإشارة، وإلا فهو منسوخ، والله أعلم.
١٢٨ - لا تصلوا صلاتين في يوم
١٠١١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٨٦): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ
стр. 754
حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ (١) يَعْنِي مَوْلَى مَيْمُونَةَ قَالَ: أَتَيْتُ ابْنَ عُمَرَ عَلَى الْبَلَاطِ وَهُمْ يُصَلُّونَ فَقُلْتُ أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١١٤).
١٢٩ - من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها
١٠١٢ - قال ابن أبي عمر كما في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٢٠١ رقم ٤٥٧): حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفره الذي ناموا فيه وطلعت عليهم الشمس ثم قال "إنكم كنتم أمواتًا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها".
هذا حديث حسنٌ.
١٣٠ - الصلاة في الثوب الواحد
١٠١٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٢): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت أبا مالك الأشجعي يحدث عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في
стр. 755
ثوب واحد قد خالف بين طرفيه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٣١ - كراهية الصلاة في الثوب الواحد ولا يتوشح به
١٠١٤ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٨ ص ٤٨٦): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الحُبَابِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَبُو الْمُنِيبِ الْعَتَكِيُّ، قَالَ: حدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ: عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وعلى آله وسلم أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ مَجْلِسَيْنِ، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَتُصَلِّي فِي السَّرَاوِيلِ لَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ غَيْرُهُ، وَالرَّجُلُ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَا يَتَوَشَّحُ بِهِ، وَالْمَجْلسُ: أَنْ يَحْتَبِيَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ فَيُبْصَرَ عَوْرَتُهُ، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الظِّلِّ وَالشَّمْسِ.
هذا حديث حسنٌ.
١٣٢ - وجوب صلاة الجماعة
١٠١٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٢٣): حدثنا عبد الصمد حدثنا عبد العزيز يعني ابن مسلم حدثنا الحصين عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن ابن أم مكتوم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أتى المسجد فرأى في القوم رقة فقال «إني لأهم أن أجعل للناس إمامًا ثم أخرج فلا أقدر على إنسان يتخلف عن الصلاة في بيته إلا أحرقته عليه» فقال ابن أم مكتوم يا رسول الله إن بيني وبين المسجد
стр. 756
نخلًا وشجرًا ولا أقدر على قائد كل ساعة أيسعني أن أصلي في بيتي قال «أتسمع الإقامة؟ » قال نعم قال «فأتها».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحصين هو ابن عبد الرحمن، وعبد الصمد هو ابن عبد الوارث.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٥٧): حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم بن بهدلة، عن أبي رزين، عن ابن أم مكتوم، أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني رجل ضرير البصر، شاسع الدار، ولي قائد لا يلائمني، فهل لي رخصة أن أصلي في بيتي؟ قال: "هل تسمع النداء؟ " قال: نعم. قال: "لا أجد لك رخصة".
هذا حديث حسن (١)، وأبو رزين هو مسعود بن مالك الأسدي.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٢٦٠).
١٠١٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٣٩٤): حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لقد هممت أن آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم آمر بأناس لا يصلون معنا فتحرق عليهم بيوتهم».
ورواه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (ج ١٥ ص ٩٧).
стр. 757
١٣٣ - ما جاء في التخلف عن صلاة الفجر والعصر
١٠١٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي بشر عن أبي عمير بن أنس عن عمومة له من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «لا يشهدهما منافق» يعني صلاة الصبح والعشاء. قال أبو بشر: يعني لا يواظب عليهما.
هذا حديث صحيحٌ.
١٣٤ - فضل صلاة الجماعة
١٠١٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٤١٥٩): حدثنا بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن مورق عن أبي الأحوص الجشمي عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يفضل صلاة الجميع على صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة كلها مثل صلاته.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٤٣٢٣): حدثنا أبو داود وعفان، قالا: حدثنا همام به.
وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ٤١٨) فقال ﵀: حدثنا هُدْبَة، حدثنا همام بن يحيى به.
١٣٥ - الإمام يزين صوته بالقراءة
١٠١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤١): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ
стр. 758
أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ».
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن عوسجة، وقد وثَّقه النسائي.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٧٩).
وابن ماجه (ج ١ ص ٤٢٦)، كلاهما من حديث شعبة، عن طلحة بن مُصَرِّفٍ به.
وأخرجه أحمد (ج ٤ ص ٢٨٣ و ٢٨٥)، والحاكم في "المستدرك" (ج ١ ص ٧١) وقد استفاض من طرقه إلى (ص ٧٥) فجزاه الله خيرًا.
ولعبد الرحمن بن عوسجة متابع، قال الدارمي ﵀ (ج ٢ ص ٥٦٥): حدثنا محمد بن بكر (١)، ثنا صدقة بن أبي عمران، عن علقمة مَرْثَدٍ، عن زاذان أبي عمر، عن البراء بن عازب به.
وهذا السند صالح في الشواهد والمتابعات؛ صدقة بن أبي عمران مختلف فيه، والظاهر أنه يصلح في الشواهد والمتابعات.
١٣٦ - الرجل يصلي مع الرجل يكون محاذيًا له
١٠٢٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٥١): حدثنا حجاج قال قال ابن جريج أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس: صليت إلى جنب
стр. 759
النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قزعة، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
١٠٢١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٠٦١): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ أَبُو يُونُسَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّ كُرَيْبًا أخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَصَلَّيْتُ خَلْفَهُ فَأَخَذَ بِيَدِي فَجَرَّنِي فَجَعَلَنِي حِذَاءَهُ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَلَى صَلَاتِهِ خَنَسْتُ فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لِي "مَا شَأْنِي أَجْعَلُكَ حِذَائِي فَتَخْنِسُ؟ " فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَوَيَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُصَلِّيَ حِذَاءَكَ وَأَنْتَ رَسُولُ اللهِ الَّذِي أَعْطَاكَ اللهُ قَالَ فَأَعْجَبْتُهُ فَدَعَا اللهَ لِي أَنْ يَزِيدَنِي عِلْمًا وَفَهْمًا قَالَ ثُمَّ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَامَ حَتَّى سَمِعْتُهُ يَنْفُخُ ثُمَّ أَتَاهُ بِلَالٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللهِ الصَّلَاةَ فَقَامَ فَصَلَّى مَا أَعَادَ وُضُوءًا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٣٧ - لا صلاة لمنفرد خلف الصف
١٠٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٣): حدثنا عبد الصمد وسريج قالا حدثنا ملازم بن عمرو حدثنا عبد الله بن بدر أن عبد الرحمن بن علي حدثه أن أباه علي بن شيبان حدثه: أنه خرج وافدًا إلى رسول الله
стр. 760
صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فصلينا خلف النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلمح بمؤخر عينيه إلى رجل لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يا معشر المسلمين إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود» قال ورأى رجلًا يصلي خلف الصف فوقف حتى انصرف الرجل فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «استقبل صلاتك فلا صلاة لرجل فرد خلف الصف».
قال عبد الصمد: «فردًا خلف الصف».
هذا حديث صحيحٌ.
١٣٨ - مروا أبا بكر يصلي بالناس
١٠٢٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٦١): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث حدثنا زائدة حدثنا عبد الملك بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال: مرض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال «مروا أبا بكر يصلي بالناس» فقالت عائشة يا رسول الله إن أبي رجل رقيق فقال «مروا أبا بكر يصلي بالناس فإنكن صواحبات يوسف» فأم أبو بكر الناس ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حي.
هذا حديث صحيحٌ.
١٠٢٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٧٦٥): حدثنا حسين بن علي عن زائدة عن عاصم عن زر عن عبد الله قال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير قال فأتاهم عمر فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أمر
стр. 761
أبا بكر أن يؤم بالناس فأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر؟ فقالوا نعوذ بالله أن نتقدم أبا بكر.
وقال الإمام أحمد ﵀ (٣٨٤٢): حدثنا معاوية بن عمرو، حدثنا زائدة به.
١٣٩ - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
١٠٢٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٣٤): حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد، أَخْبَرَنَا سعيد الْجُرَيْرِيُّ عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عن مطرف بن عبد الله، عن عثمان بن أبي العاص، قال: قلت. وقال موسى في موضع آخر: إن عثمان بن أبي العاص قال: يا رسول الله، اجعلني إمام قومي، قال: "أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم، واتخذ مؤذنًا لا يأخذ على أذانه أجرًا".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، وقد أخرج مسلم معنى الشطر الأول منه بسند آخر إلى عثمان بن أبي العاص (ج ١ ص ٣٤٢).
وسعيد الجريري مختلط، ولكن الراوي عنه حماد بن سلمة، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، كما في "الكواكب النيرات".
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٢٣٦).
١٤٠ - الإنكار على الإمام إذا أطال ترهق المأمومين
١٠٢٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٤): حدثنا إسماعيل بن إبراهيم حدثنا عبد العزيز بن صهيب -وقال مرة أخبرنا
стр. 762
عبد العزيز بن صهيب- عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤم قومه فدخل حرام وهو يريد أن يسقي نخله فدخل المسجد ليصلي مع القوم فلما رأى معاذًا طول تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه فلما قضى معاذ الصلاة قيل له إن حرامًا دخل المسجد فلما رآك طولت تجوز في صلاته ولحق بنخله يسقيه قال إنه لمنافق أيعجل عن الصلاة من أجل سقي نخله قال فجاء حرام إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعاذ عنده فقال يا نبي الله إني أردت أن أسقي نخلًا لي فدخلت المسجد لأصلي مع القوم فلما طول تجوزت في صلاتي ولحقت بنخلي أسقيه فزعم أني منافق فأقبل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على معاذ فقال «أفتان أنت أفتان أنت لا تطول بهم اقرأ بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿والشمس وضحاها﴾ ونحوهما».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٦٩) فقال: أنا عمرو بن زرارة، أنا إسماعيل به.
١٠٢٧ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ٩٥): أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَسْعُودٍ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ بِالتَّخْفِيفِ وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 763
١٤١ - الفتح على الإمام
١٠٢٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٧): حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثنا سلمة بن كهيل عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى في الفجر فترك آية فلما صلى قال "أفي القوم أبي بن كعب؟ " قال أُبي يا رسول الله نسخت آية كذا وكذا أو نسيتها؟ قال "نسيتها".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٤٢ - الإمام يتأخر ويتقدم غيره
١٠٢٩ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٢ ص ١٦١): حدثنا الحسن بن إسماعيل أبو سعيد البصري حدثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جده عن عبد الرحمن بن عوف: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لما انتهى إلى عبد الرحمن بن عوف وهو يصلي بالناس أراد عبد الرحمن أن يتأخر فأومأ إليه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن مكانك فصلى وصلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بصلاة عبد الرحمن.
هذا حديث صحيحٌ.
١٤٣ - ينادى: الصلاة جامعة، للأمر يحدث
١٠٣٠ - وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٨٣): حَدَّثَنَا يَزِيدُ
стр. 764
أَخْبَرَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ قَالَ أَلَا تَتَّقِي اللهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي "أَخْبِرْهُمْ" فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ "صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَ وَيُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذَبَةُ سَوْطِهِ وَشِرَاكُ نَعْلِهِ وَيُخْبِرَهُ فَخِذُهُ بِمَا حَدَثَ (١) أَهْلُهُ بَعْدَهُ".
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه ابن حبان كما في "الموارد" (ص ٥١٩) قال ﵀: أنبأنا أبو يعلى، حدثنا هُدْبَةُ بن خالد القيسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، حدثنا أبو نضرة به.
فزاد فيه: الجريري، فلعله سمعه من الجريري وهو سعيد بن إياس أبو مسعود، من أبي نضرة. فقد رواه العقيلي في "الضعفاء" (ج ٣ ص ٤٧٨) عن الفضل، عن أبي نضرة به. ثم روى عن مسلم وهو ابن إبراهيم، قال: كنت عند القاسم بن الفضل الحُدَّانِيِّ، فأتاه شعبة فسأله عن حديث أبي نضرة -يعني هذا الحديث- قال:
سَوْطُهُ أَوْ عَصَاهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ بَعْدَهُ".
شهر بن حوشب مختلف فيه، والراجح ضعفه، وقد جعل أوله من قول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهو من حديث أبي نضرة من قول أبي سعيد الخدري ﵁.
١٤٤ - إذا دخل الإمام في الصلاة ثم علم أنه جنبٌ
١٠٣١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١ ص ٣٩٢): حدثنا موسى بن إسماعيل حدثنا حماد عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل في صلاة الفجر فأومأ بيده أن مكانكم ثم جاء ورأسه يقطر فصلى بهم.
حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال حدثنا يزيد بن هارون أخبرنا حماد بن سلمة بإسناده ومعناه وقال في أوله: فكبر وقال في آخره: فلما قضى الصلاة قال «إنما أنا بشر وإني كنت جنبًا».
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة.
١٤٥ - الإمام ضامنٌ
١٠٣٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٠): حدثنا زيد بن الحباب أخبرني حسين يعني ابن واقد حدثني أبو غالب أنه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن».
هذا حديث حسنٌ.
стр. 767
١٤٦ - من أم قومًا وهم له كارهون لأمر ديني
١٠٣٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٧): حدثنا محمد بن إسماعيل أخبرنا علي بن الحسن أخبرنا الحسين بن واقد حدثنا أبو غالب قال سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط وإمام قوم وهم له كارهون".
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه، وأبو غالب اسمه حزور.
اعلم أن المبتدعة يكرهون الصلاةَ خلف أهل السنة، فلا أثر لهذه الكراهة، إذ منشؤها عداوة السنةِ وأهلها، أما الصلاة خلف المبتدع فقد تكلمنا عليها في "المخرج من الفتنة" الطبعة الثانية والثالثة، والحمد لله.
١٤٧ - هل الإمام يكون أرفع من المأموم
١٠٣٤، ١٠٣٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٠٧): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ أَبُو مَسْعُودٍ الرَّازِيُّ الْمَعْنَى قَالَا حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ أَمَّ النَّاسَ بِالْمَدَائِنِ عَلَى دُكَّانٍ فَأَخَذَ أَبُو مَسْعُودٍ بِقَمِيصِهِ فَجَبَذَهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: بَلَى قَدْ ذَكَرْتُ حِينَ مَدَدْتَنِي.
стр. 768
هذا الأثر صحيحٌ. وليس بحجة؛ لأنه لم يسند إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
ويعلى هو ابن عُبَيْدٍ الطنافسي.
١٤٨ - موقف المرأة في الصلاة
١٠٣٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٧٥١): حدثنا حجاج قال قال ابن جريج أخبرني زياد أن قزعة مولى لعبد القيس أخبره أنه سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول قال ابن عباس: صليت إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعائشة خلفنا تصلي معنا وأنا إلى جنب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أصلي معه.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا قزعة، وقد وثَّقه أبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب".
١٤٩ - صلاة المرأة في بيتها أفضل من حضور الجماعة مع الرجال
١٠٣٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٤ ص ٣٣٧): حدثنا محمد بن بشار أخبرنا عمرو بن عاصم أخبرنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المرأة عورة فإذا خرجت استشرفها الشيطان».
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك الجشمي.
стр. 769
١٥٠ - فضل صلاة المرأة في مخدعها
١٠٣٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٧): حدثنا ابن المثنى أن عمرو بن عاصم حدثهم قال حدثنا همام عن قتادة عن مورق عن أبي الأحوص عن عبد الله: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها".
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وأبو الأحوص هو عوف مالك.
١٥١ - سجود السهو بعد التسليم (١)
١٠٣٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٨٣): حدثنا علي بن محمد وأبو كريب وأحمد بن سنان، قالوا: حدثنا أبو أسامة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ سها فسلم في الركعتين، فقال له رجل يقال له ذو اليدين: يا رسول الله، أقصرت أو نسيت؟ قال: "ما قصرت وما نسيت". قال: إذا فصليت ركعتين. قال: "أكما يقول ذو اليدين؟ " قالوا: نعم. فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم سجد سجدتي السهو.
стр. 770
هذا حديث صحيح على شرط الشيخين (١).
الحديث أخرجه أبو داود (ج ٣ ص ٣٢٣) فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت، أخبرنا أبو أسامة ح أخبرنا محمد بن العلاء، أنبأنا أبو أسامة، أخبرني عبيد الله به.
١٥٢ - من سها عن التشهد الأوسط جبره بسجود السهو
١٠٤٠ - قال ابن أبي شيبة ﵀ (ج ٢ ص ٣٥): حدثنا شبابة، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد، أن عبد الرحمن بن شماسة حدثه: أن عقبة بن عامر قام في صلاة وعليه جلوس، فقال الناس: سبحان الله، فعرف الذي يريدون، فلما أن صلى سجد سجدتين وهو جالس ثم قال: إني قد سمعت قولكم، وهذه سنة.
هذا حديث صحيحٌ.
* وأخرجه ابن حبان (ج ٥ ص ٢٦٧) فقال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكر بن مضر، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عبد الرحمن بن شماسة، قال: صلى بنا عقبة بن عامر فقام وعليه جلوس، فقال الناس وراءه: سبحان الله، فلم يجلس، فلما فرغ من صلاته سجد سجدتين وهو جالس، فقال: إني سمعتكم تقولون: سبحان الله، كيما أجلس، وليس تلك سنة، إنما
стр. 771
السنة التي صنعته (١).
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٣٢٥).
١٠٤١ - قال الحافظ ابن حجر كما في "المطالب العالية" (ج ٤ ص ١٤٤٦) بتحقيق هياء بنت حمود حفظها الله: وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرئ ثنا حيوة أخبرني يزيد بن أبي حبيب حدثني عبد الرحمن بن شماسة قال: صلى عمرو بن العاص ﵁ بالناس فقام عن تشهد فصاح به الناس فقالوا سبحان الله سبحان الله فصلى كما هو فلما أتم صلاته سجد سجدتين ثم قال أيها الناس إنه لم يخف علي الذي أردتم ولم يمنعني من الجلوس إلا الذي صنعت من السنة.
هذا حديث صحيحٌ. والمقرئ هو عبد الله بن يزيد، من مشايخ البخاري.
١٥٣ - فيمن ترك ركعةً من الصلاة
١٠٤٢ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٤٤): حدثنا زهير حدثنا سعيد بن عامر عن همام عن عطاء: أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين ثم قام ليستلم الركن فسبح به القوم فرجع فصلى ركعة قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال: ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 772
* وقد أخرجه عبد الرزاق (ج ٢ ص ٣١٢) فقال ﵀: عن ابن جريج قال قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب فقلت وحضرت ذلك قال نعم فسلم في ركعتين قال الناس سبحان الله سبحان الله فقام فصلى الثالثة فلما سلم سجد سجدتي السهو وسجدهما الناس معه قال فدخل أصحاب لنا على ابن عباس فذكر له بعضهم ذلك كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا.
١٥٤ - الإمام ينحرف يمينا وشمالا أو يوجه إلى المأمومين بعد التسليم
١٠٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٢): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان حدثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان إذا انصرف انحرف.
هذا حديث صحيحٌ. وجابر بن يزيد ما روى عنه إلا يعلى بن عطاء، ولكن وثَّقه النسائي كما في "تهذيب الكمال".
الحديث رواه النسائي (ج ٢ ص ٦٧).
١٥٥ - سجود التلاوة
٤١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 773
صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ (١) عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ» فَنَزَلَ فَسَجَدَ فَسَجَدُوا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٠٤٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢٦): حدثنا أبو كريب حدثنا حفص عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد في ﴿ص﴾.
هذا حديث حسنٌ. وحفص هو ابن غياث.
١٥٦ - شرعية صلاة الضحى
١٠٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٨): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، أخبرَنَا أَبِي، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة" قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله قال "النخاعة في المسجد تدفنها أو الشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك".
الحديث أخرجه أيضًا أحمد (ج ٥ ص ٣٥٩) فقال: ثنا علي بن الحسن بن شفيق، أنا الحسين بن واقد ... فذكره.
وأخرجه أبو داود (ج ١٤ ص ١٥٥) فقال: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن حسين، حدثني أبي ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٨٢٢) فقال ﵀: حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد به.
١٥٨ - قول أبي هريرة: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي الضحى إلا مرة
١٠٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٦): حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الضحى قط إلا مرة.
هذا حديث حسنٌ.
هذا الحديث مشكل، حيث إن النبي ﷺ قد رغب في صلاة الضحى، وقال فيما يرويه عن ربه: "يا ابن آدم تقرب إلي بأربع ركعاتٍ في أول النهار أكفك آخره".