السنة التي صنعته (١).
وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٣٢٥).
١٠٤١ - قال الحافظ ابن حجر كما في "المطالب العالية" (ج ٤ ص ١٤٤٦) بتحقيق هياء بنت حمود حفظها الله: وقال ابن أبي عمر: حدثنا المقرئ ثنا حيوة أخبرني يزيد بن أبي حبيب حدثني عبد الرحمن بن شماسة قال: صلى عمرو بن العاص ﵁ بالناس فقام عن تشهد فصاح به الناس فقالوا سبحان الله سبحان الله فصلى كما هو فلما أتم صلاته سجد سجدتين ثم قال أيها الناس إنه لم يخف علي الذي أردتم ولم يمنعني من الجلوس إلا الذي صنعت من السنة.
هذا حديث صحيحٌ. والمقرئ هو عبد الله بن يزيد، من مشايخ البخاري.
١٥٣ - فيمن ترك ركعةً من الصلاة
١٠٤٢ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٦٤٤): حدثنا زهير حدثنا سعيد بن عامر عن همام عن عطاء: أن ابن الزبير صلى المغرب فسلم في ركعتين ثم قام ليستلم الركن فسبح به القوم فرجع فصلى ركعة قال: فأتيت ابن عباس فأخبرته بذلك فقال: ما أماط عن سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 772
* وقد أخرجه عبد الرزاق (ج ٢ ص ٣١٢) فقال ﵀: عن ابن جريج قال قال عطاء: صلى بنا ابن الزبير ذات يوم المغرب فقلت وحضرت ذلك قال نعم فسلم في ركعتين قال الناس سبحان الله سبحان الله فقام فصلى الثالثة فلما سلم سجد سجدتي السهو وسجدهما الناس معه قال فدخل أصحاب لنا على ابن عباس فذكر له بعضهم ذلك كأنه يريد أن يعيب بذلك ابن الزبير فقال ابن عباس: أصاب وأصابوا.
١٥٤ - الإمام ينحرف يمينا وشمالا أو يوجه إلى المأمومين بعد التسليم
١٠٤٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٣٢٢): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى عن سفيان حدثني يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه قال: صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فكان إذا انصرف انحرف.
هذا حديث صحيحٌ. وجابر بن يزيد ما روى عنه إلا يعلى بن عطاء، ولكن وثَّقه النسائي كما في "تهذيب الكمال".
الحديث رواه النسائي (ج ٢ ص ٦٧).
١٥٥ - سجود التلاوة
٤١٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ
стр. 773
صَالِحٍ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ عَنْ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ (١) عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ: قَرَأَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ ﴿ص﴾ فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخَرُ قَرَأَهَا فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَشَزَّنَ النَّاسُ لِلسُّجُودِ فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ وَلَكِنِّي رَأَيْتُكُمْ تَشَزَّنْتُمْ لِلسُّجُودِ» فَنَزَلَ فَسَجَدَ فَسَجَدُوا.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
١٠٤٥ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٣٢٦): حدثنا أبو كريب حدثنا حفص عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم سجد في ﴿ص﴾.
هذا حديث حسنٌ. وحفص هو ابن غياث.
١٥٦ - شرعية صلاة الضحى
١٠٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٢٤٨): حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْحِمْصِيُّ، أخبرَنَا أَبِي، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِرْقٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ، قَالَ: كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَصْعَةٌ يُقَالُ لَهَا: الْغَرَّاءُ، يَحْمِلُهَا أَرْبَعَةُ رِجَالٍ، فَلَمَّا أَضْحَوْا وَسَجَدُوا الضُّحَى أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَةِ
سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة" قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله قال "النخاعة في المسجد تدفنها أو الشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك".
الحديث أخرجه أيضًا أحمد (ج ٥ ص ٣٥٩) فقال: ثنا علي بن الحسن بن شفيق، أنا الحسين بن واقد ... فذكره.
وأخرجه أبو داود (ج ١٤ ص ١٥٥) فقال: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن حسين، حدثني أبي ... فذكره.
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٨٢٢) فقال ﵀: حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد به.
١٥٨ - قول أبي هريرة: ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي الضحى إلا مرة
١٠٤٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤٦): حدثنا وكيع قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن أبي هريرة قال: ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى الضحى قط إلا مرة.
هذا حديث حسنٌ.
هذا الحديث مشكل، حيث إن النبي ﷺ قد رغب في صلاة الضحى، وقال فيما يرويه عن ربه: "يا ابن آدم تقرب إلي بأربع ركعاتٍ في أول النهار أكفك آخره".
стр. 776
١٥٩ - فضل الصلاة بين مغرب وعشاء
١٠٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٤): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ ﴿كَانُوا قَلِيلًا مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ﴾ (١) قَالَ: كَانُوا يُصَلُّونَ فِيمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. زَادَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى: وَكَذَلِكَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ﴾.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
* قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٠٣): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أخبرَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (٢) قَالَ: كَانُوا يَتَيَقَّظُونَ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ يُصَلُّونَ.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
١٠٥٠ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٩ ص ٥٥): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ أخبرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأُوَيْسِيُّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ هَذِهِ
стр. 777
الْآيَةَ ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ﴾ نَزَلَتْ فِي انْتِظَارِ الصَّلَاةِ الَّتِي تُدْعَى الْعَتَمَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
١٦٠ - فضل صلاة التسبيح
١٠٥١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٧٦): حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري أخبرنا موسى بن عبد العزيز أخبرنا الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال للعباس بن عبد المطلب «يا عباس يا عماه ألا أعطيك ألا أمنحك ألا أحبوك ألا أفعل بك عشر خصال إذا أنت فعلت ذلك غفر الله لك ذنبك أوله وآخره قديمه وحديثه خطأه وعمده صغيره وكبيره سره وعلانيته عشر خصال أن تصلي أربع ركعات تقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب وسورة فإذا فرغت من القراءة في أول ركعة وأنت قائم قلت سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة ثم تركع فتقولها وأنت راكع عشرًا ثم ترفع رأسك من الركوع فتقولها عشرًا ثم تهوي ساجدًا فتقولها وأنت ساجد عشرًا ثم ترفع رأسك من السجود فتقولها عشرًا ثم تسجد فتقولها عشرًا ثم ترفع رأسك فتقولها عشرًا فذلك خمس وسبعون في كل ركعة تفعل ذلك في أربع ركعات إن استطعت أن تصليها في كل يوم مرة فافعل فإن لم تفعل ففي كل جمعة مرة فإن لم تفعل ففي كل شهر
стр. 778
مرة فإن لم تفعل ففي كل سنة مرة فإن لم تفعل ففي عمرك مرة».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٤٣).
١٦١ - فضل صلاة أربع ركعات قبل العصر
١٠٥٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٤٩): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِهْرَانَ الْقُرَشِيُّ حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «رَحِمَ اللهُ امْرَأً صَلَّى قَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا».
هذا حديث حسنٌ. ومحمد بن مِهْرَان هو محمد بن إبراهيم بن مسلم بن مهران بن المثنى، قال ابن معين والدارقطني: لا بأس به، كما في "تهذيب التهذيب".
وأبو المثنى هو مسلم بن المثنى، ويقال: ابن مهران بن المثنى، قال أبو زرعة: ثقة، كما في "تهذيب التهذيب".
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٠٥) وقال: هذا حديث حسن غريب.
١٦٢ - أربع ركعات قبل الظهر
١٠٥٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٨٧): حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ
стр. 779
مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الوَضَّاحِ هُوَ أَبُو سَعِيدٍ المُؤَدِّبُ (١)، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا بَعْدَ أَنْ تَزُولَ الشَّمْسُ قَبْلَ الظُّهْرِ، فَقَالَ: "إِنَّهَا سَاعَةٌ تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَأُحِبُّ أَنْ يَصْعَدَ لِي فِيهَا عَمَلٌ صَالِحٌ".
قال أبو عيسى: حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّائِبِ حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حسنٌ على شرط مسلم.
١٦٣ - الإكثار من التنفل في حدود الوارد عن النبي ﷺ -
١٠٥٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٢): حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة حدثنا الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها قال انظروا تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا ما ضيع من فريضته ثم الزكاة ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 780
١٦٤ - متى تقضى ركعتا الفجر ؟
١٠٥٥ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٥): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم ويعقوب بن حميد بن كاسب قالا حدثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نام عن ركعتي الفجر فقضاهما بعدما طلعت الشمس.
هذا حديث حسنٌ.
١٦٥ - الأمر بالوتر
١٠٥٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٩١): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا عِيسَى عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا فَإِنَّ اللهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ».
هذا حديث حسنٌ.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٣٦ و ٥٣٨)، والنسائي (ج ٣ ص ٢٢٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٠).
١٦٦ - دليل من قال بوجوب الوتر
١٠٥٧ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٣): حَدَّثَنَا ابْنُ
стр. 781
الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الطَّالْقَانِيُّ أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْعَتَكِيِّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ "الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا الْوِتْرُ حَقٌّ فَمَنْ لَمْ يُوتِرْ فَلَيْسَ مِنَّا".
هذا حديث حسنٌ.
١٦٧ - الدليل على أن الوتر ليس بواجب
١٠٥٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٦٧): حدثنا أحمد بن عبد الملك حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا خالد بن قيس عن قتادة عن أنس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله أخبرني بما افترض الله علي من الصلاة؟ فقال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قال هل قبلهن أو بعدهن؟ قال «افترض الله على عباده صلوات خمسًا» قالها ثلاثًا قال والذي بعثك بالحق لا أزيد فيهن شيئًا ولا أنقص منهن شيئًا قال فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «دخل الجنة إن صدق».
الحديث أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٢٨) فقال: أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا نوح بن قيس به.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 782
١٦٨ - ماذا يقرأ في الوتر ؟
١٠٥٩ - قال عبد الله بن أحمد في "زوائد المسند" (ج ٥ ص ١٢٣): حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو حفص الأبار، عن الأعمش، عن طلحة وزبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب قال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾.
حدثني أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيده، حدثنا أبي، عن الأعمش، عن طلحة اليامي، عن ذر، عن ابن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن أبي بن كعب، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ فإذا سلم قال: «سبحان الملك القدوس» ثلاث مرات.
حدثني محمد بن عبد الرحيم البزاز، حدثنا أبو عمر الضرير البصري، حدثنا جرير بن حازم، عن زبيد، عن ذر، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بن كعب، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مثله.
هذا حديث صحيحٌ.
١٠٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن سلمة بن كهيل وزبيد الإيامي عن
стр. 783
ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ فإذا سلم قال «سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس سبحان الملك القدوس» ورفع بها صوته.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وابن عبد الرحمن بن أبزى هو سعيد، كما جاء مصرحًا به في "المسند".
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت قتادة يحدث عن زرارة -قال حجاج في حديثه: قال سمعت زرارة- عن عبد الرحمن بن أبزى: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه كان يوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٦): حدثنا بهز حدثنا همام أخبرنا قتادة عن عزرة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في الوتر بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾ و ﴿قل هو الله أحد﴾ وكان إذا سلم قال «سبحان الملك القدوس» يطولها ثلاثًا.
стр. 784
١٦٩ - الوتر كم ركعة
١٠٦١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٤٤): حَدَّثَنَا هَنَّادٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ الأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الجَزَّارِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُوتِرُ بِثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ.
قال أبو عيسى: حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٣).
١٠٦٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٧٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا شبابة عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يسلم في كل ثنتين ويوتر بواحدة.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
١٠٦٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٣٦): حدثنا أحمد بن صالح ومحمد بن سلمة المرادي قالا أخبرنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: قلت لعائشة ﵂ بكم كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوتر قالت: كان يوتر بأربع وثلاث وست وثلاث وثمان وثلاث وعشر وثلاث ولم يكن يوتر بأنقص من سبع ولا بأكثر من ثلاث عشرة.
стр. 785
قال أبو داود: زاد أحمد بن صالح: ولم يكن يوتر بركعتين قبل الفجر قلت ما يوتر قالت لم يكن يدع ذلك. ولم يذكر أحمد: وست وثلاث.
هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. وقد ذكر مسلم بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).
١٠٦٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٩٦): حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثني قريش بن حيان العجلي، حدثنا بكر بن وائل، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قال رسول الله ﷺ : " الوتر حق على كل مسلم، فمن أحب أن يوتر بخمس فليفعل، ومن أحب أن يوتر بثلاث فليفعل، ومن أحب أن يوتر بواحدة فليفعل".
هذا حديث حسنٌ (١)، ورجاله رجال الصحيح.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٣٨).
وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٦) فقال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، ثنا الفريابي، عن الأوزاعي، عن الزهري به.
وهو بسند ابن ماجه صحيح على شرط الشيخين.
١٠٦٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (٩٨٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي البختري عن أبي عبد الرحمن السلمي عن علي قال: إذا حدثتم عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حديثًا فظنوا برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أهيأه وأتقاه وأهداه وخرج علي علينا
стр. 786
حين ثوب المثوب فقال أين السائل عن الوتر هذا حين وتر حسن.
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وقبله (٩٨٦): حدثنا يحيى بن سعيد، عن مِسْعَرٍ، حدثنا عمرو بن مرة به، وليس فيه ذكر الوتر.
وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٢٢٧): حدثنا عبد الرحمن، حدثنا شعبة، عن عمرو بن مرة به.
وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٨١): حدثنا عثمان، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به.
وقال عبد الله كما في "زوائد السند" (١٠٩٢): حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة به.
وأخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ٢ ص ٨٧٨) فقال ﵀: حدثنا محمد بن بشار، قال: ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن عمرو بن مرة به.
١٧٠ - دعاء القنوت في الوتر
١٠٦٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٠): حدثنا قتيبة بن سعيد وأحمد بن جواس الحنفي قالا أخبرنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء قال قال الحسن بن علي ﵄: علمني رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كلمات أقولهن في الوتر -قال ابن جواس: في قنوت الوتر- «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك وإنه لا يذل من واليت ولا
стр. 787
يعز من عاديت تباركت ربنا وتعاليت».
حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي، أخبرنا زهير، أخبرنا أبو إسحاق بإسناده ومعناه، قال في آخره: قال هذا يقول في الوتر في القنوت، ولم يذكر: أقولهن في الوتر.
أبو الحوراء: ربيعة بن شيبان.
هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها.
وأخرجه الترمذي (ج ٢ ص ٥٦٢) وقال: هذا حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي الحوراء السعدي، واسمه ربيعة بن شيبان، ولا نعرف عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في القنوت شيئًا أحسن من هذا.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٢).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٣): حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني بريد بن أبي مريم عن أبي الحوراء السعدي قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فألقيتها في فمي فانتزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فألقاها في التمر فقال له رجل ما عليك لو أكل هذه التمرة قال «إنا لا نأكل الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم أهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنه
стр. 788
لا يذل من واليت» وربما قال «تباركت ربنا وتعاليت».
* وقال الإمام أحمد ﵀ (١٧٢٧): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت بريد بن أبي مريم يحدث عن أبي الحوراء قال: قلت للحسن بن علي ما تذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: أذكر من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أني أخذت تمرة من تمر الصدقة فجعلتها في فيَّ قال فنزعها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بلعابها فجعلها في التمر فقيل يا رسول الله ما كان عليك من هذه التمرة لهذا الصبي قال «وإنا آل محمد لا تحل لنا الصدقة» قال وكان يقول «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة» قال وكان يعلمنا هذا الدعاء «اللهم اهدني فيمن هديت وعافني فيمن عافيت وتولني فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقني شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك إنه لا يذل من واليت».
قال شعبة: وأظنه قد قال هذه أيضًا «تباركت ربنا وتعاليت».
قال شعبة: وقد حدثني من سمع هذا منه ثم إني سمعته حدث بهذا الحديث مخرجه إلى المهدي بعد موت أبيه فلم يشك في «تباركت وتعاليت». فقلت لشعبة: إنك تشك فيه فقال: ليس فيه شك.
هذا حديث صحيحٌ ورجاله ثقات. وقد ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاه.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ١٣٣).
стр. 789
١٠٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٢): حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمْرٍو الْفَزَارِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ فِي آخِرِ وِتْرِهِ "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ".
قَالَ أَبُو دَاوُد: هِشَامٌ أَقْدَمُ شَيْخٍ لِحَمَّادٍ وَبَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ أَنَّهُ قَالَ لَمْ يَرْوِ عَنْهُ غَيْرُ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ.
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا هشام بن عمرو الفزاري، وقد وثَّقه ابن معين وأحمد وأبو حاتم.
الحديث رواه الترمذي (ج ١٠ ص ١١) وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، من حديث حماد بن سلمة.
وأخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٤٨)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٧٣).
١٧١ - القنوت في الفجر في غير النوازل بدعة
١٠٦٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٤٣٥): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي: يَا أَبَتِ إِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَلْفَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ هَا هُنَا بِالْكُوفَةِ نَحْوًا مِنْ خَمْسِ سِنِينَ أَكَانُوا يَقْنُتُونَ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ مُحْدَثٌ.
стр. 790
حدثنا صالح بن عبد الله أخبرنا أبو عوانة عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ بهذا الإسناد نحوه بمعناه.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ٢٠٤)، وابن ماجه (ج ١ ص ٣٩٣).
* قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٢): حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا أبو مالك قال قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي ههنا بالكوفة قريبًا من خمس سنين أكانوا يقنتون قال: أي بني محدث.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
١٧٢ - جواز التنفل بعد الوتر في بعض الأحيان
١٠٦٩ - قال الإمام عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٥٢): أخبرنا مروان عن عبد الله بن وهب عن معاوية بن صالح عن شريح بن عبيد عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن ثوبان: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: "إن هذا السهر جهد وثقل فإذا أوتر أحدكم فليركع ركعتين فإن قام من الليل وإلا كانتا له".
ويقال "هذا السفر" وأنا أقول "السهر".
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الدارقطني (ج ٢ ص ٣٦) وفيه: "إِنَّ السَّفَرَ جُهْدٌ".
стр. 791
١٠٧٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٦٠): حدثنا عبد الصمد حدثني أبي حدثنا عبد العزيز يعني ابن صهيب عن أبي غالب عن أبي أمامة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يصليهما بعد الوتر وهو جالس يقرأ فيهما ﴿إذا زلزلت الأرض﴾ و ﴿قل يا أيها الكافرون﴾.
هذا حديث حسنٌ.
١٧٣ - متى يقضي الوتر من نسيه
١٠٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ أخبرَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ الْمَدَنِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ نَامَ عَنْ وِتْرِهِ أَوْ نَسِيَهُ فَلْيُصَلِّهِ إِذَا ذَكَرَهُ».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات.
١٠٧٢ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢٣١): أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِديٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ كَانَ فِي مَسْجِدِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَجَعَلُوا يَنْتَظِرُونَهُ، فَجَاءَ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أُوتِرُ. قَالَ: وَسُئِلَ عَبْدُ اللهِ: هَلْ بَعْدَ الْأَذَانِ وِتْرٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، وَبَعْدَ الْإِقَامَةِ. وَحَدَّثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهُ نَامَ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا يحيى بن حكيم، وقد قال أبو داود: كان حافظًا متقنًا، كما في "تهذيب التهذيب".
стр. 792
١٧٤ - قيام الليل
١٠٧٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٢٩): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع حدثنا مسعر عن أبي العلاء عن يحيى بن جعدة عن أم هانئ بنت أبي طالب قالت: كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل وأنا على عريشي.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله ثقات.
وأبو العلاء هو هلال بن خِبَّابٍ.
١٠٧٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٠): حدثنا أحمد بن محمد يعني المروزي أخبرنا وكيع عن مسعر عن سماك الحنفي عن ابن عباس قال: لما نزلت أول المزمل كانوا يقومون نحوًا من قيامهم في شهر رمضان حتى نزل آخرها وكان بين أولها وآخرها سنة.
هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أحمد بن محمد المروزي أبو الحسن بن شبويه، وهو ثقة.
١٠٧٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٢): حدثنا محمد بن بشار قال أخبرنا أبو داود قال أخبرنا شعبة عن يزيد بن خمير قال سمعت عبد الله بن أبي قيس يقول قالت عائشة ﵂: لا تدع قيام الليل فإن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان لا يدعه وكان إذا مرض أو كسل صلى قاعدًا.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 793
١٠٧٦ - قال الترمذي ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٨): حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن معاوية بن صالح عن عبد الله بن أبي قيس قال: سألت عائشة كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالليل فقالت: كل ذلك قد كان يفعل ربما أسر بالقراءة وربما جهر فقلت الحمد لله الذي جعل في الأمر سعة.
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح غريب.
قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد ذكر بعضه (ج ١ ص ٢٤٩).
والحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٢٤).
١٠٧٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٣٩): حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن أخبرنا إسحاق بن موسى قال حدثني معن حدثني معاوية بن صالح عن ضمرة بن حبيب قال سمعت أبا أمامة يقول حدثني عمرو بن عنبسة (١): أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «أقرب ما يكون الرب من العبد في جوف الليل الآخر فإن استطعت أن تكون ممن يذكر الله في تلك الساعة فكن».
هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث حسنٌ.
стр. 794
١٧٥ - لا يجهر بعضكم على بعض بالقرآن
١٠٧٨ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢١٣): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ أخبرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنبأَنَا مَعْمَرٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: اعْتَكَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ فَكَشَفَ السِّتْرَ وَقَالَ «أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا وَلَا يَرْفَعْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةِ -أَوْ قَالَ: فِي الصَّلَاةِ-».
هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين.
وأخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٢ ص ٦٦) فقال: أنا عبد الرزاق، أنا معمر به.
١٧٦ - فضل قيام الليل
١٠٧٩ - قال الإمام عبد بن حميد ﵀ في "المنتخب" (ج ٣ ص ١٧٠): حدثنا مسلم بن إبراهيم حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا اجتهد لأحد في الدعاء قال «جعل الله عليكم صلاة قوم أبرار يقومون الليل ويصومون النهار ليسوا بأثمة ولا فجار».
هذا حديث صحيحٌ.
стр. 795
١٠٨٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٩٣): حدثنا ابن بشار أخبرنا يحيى عن ابن عجلان عن القعقاع بن حكيم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ٢٠٥)، وابن ماجه (ج ١ ص ١٢٤).
١٧٧ - الإخلاص في قيام الليل
١٠٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٧٣): ح حدثنا سليمان حدثنا إسماعيل أخبرني عمرو يعني ابن أبي عمرو عن سعيد (١) المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ورب قائم حظه من قيامه السهر».
هذا حديث حسنٌ.
وسليمان هو ابن حرب، وإسماعيل هو ابن جعفر.
وقد رواه ابن ماجه من حديث ابن المبارك، عن أسامة بن زيد، عن سعيد المقبري. واخْتُلِفَ على ابن المبارك في رفعه ووقفه، كما في "مصباح الزجاجة" (ج ١
стр. 796
ص ٣٠١)، وهذه الطريق ليست من طريق ابن المبارك، فهي سالمة من العلة فيما أعلم. والله أعلم.
وأخرجه أبو يعلى (ج ١١ ص ٤٢٩) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا إسماعيل، قال: أخبرني عمرو، عن أبي سعيد، عن أبي هريرة.
١٧٨ - البكاء في قيام الليل
١٠٨٢ - قال الإمام ابن حبان كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٣٨٦): أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن زكريا عن إبراهيم بن سويد النخعي حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء قال: دخلت أنا وعبيد بن عمير على عائشة فقالت لعبيد بن عمير: قد آن لك أن تزورنا فقال: أقول يا أمه كما قال الأول: زر غبًّا تزدد حبًّا قال: فقالت: دعونا من رطانتكم هذه قال ابن عمير: أخبرينا بأعجب شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: فسكتت ثم قالت: لما كان ليلة من الليالي قال: «يا عائشة ذريني أتعبد الليلة لربي» قلت: والله إني لأحب قربك وأحب ما سرك قالت: فقام فتطهر ثم قام يصلي قالت: فلم يزل يبكي حتى بل حجره قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل لحيته قالت: ثم بكى فلم يزل يبكي حتى بل الأرض فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فلما رآه يبكي قال: يا رسول الله لم تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا لقد نزلت علي الليلة آية ويل
стр. 797
لمن قرأها ولم يتفكر فيها ﴿إن في خلق السموات والأرض﴾ (١)» الآية كلها.
هذا حديث حسنٌ. وعمران بن موسى بن مجاشع ترجمه الذهبي في "العبرة" ووصفه بأنه حافظ محدث جرجان. اهـ
وفي "تاريخ جرجان" للسهمي أن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق محدث جرجان في زمانه (ص ٣٣٢ و ٣٢٣).
١٧٩ - كثرة صلاته ﷺ -
١٠٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا صالح بن مهران وكان ثقة قال حدثنا النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي حتى تزلع -يعني تشقق- قدماه.
هذا حديث حسنٌ.
١٨٠ - قيام الليلفي رمضان جماعة
١٠٨٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢٠٣): أخبرنا أحمد بن سليمان قال حدثنا زيد بن الحباب قال أخبرني معاوية بن
стр. 798
صالح قال حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة قال سمعت النعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثلث الليل الأول ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظننا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمونه السحور.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ٣٩٤) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب به.
١٠٨٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٢٤٨): حدثنا مسدد أخبرنا يزيد بن زريع أخبرنا داود بن أبي هند عن الوليد بن عبد الرحمن عن جبير بن نفير عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رمضان فلم يقم بنا شيئًا من الشهر حتى بقي سبع فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل فلما كانت السادسة لم يقم بنا فلما كانت الخامسة قام بنا حتى ذهب شطر الليل فقلت يا رسول الله لو نفلتنا قيام هذه الليلة قال فقال «إن الرجل إذا صلى مع الإمام حتى ينصرف حسب له قيام ليلة» قال فلما كانت الرابعة لم يقم فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح قال قلت وما الفلاح قال السحور ثم لم يقم بنا بقية الشهر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
стр. 799
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٥٢١) وقال: هذا حديث حسن صحيح.
والنسائي (ج ٣ ص ٨٣ و ٢٠٣)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٣٠).
١٨١ - سُؤَال الله الرحمة والتعوذ في الصلاة، وفي هذا رد على من منع الدعاء في الصلاة بغير القرآن
١٠٨٦ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ١٢٥): حدثنا أحمد بن صالح أخبرنا ابن وهب أخبرنا معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس عن عاصم بن حميد عن عوف بن مالك الأشجعي قال: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ليلة فقام فقرأ سورة البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف فسأل ولا يمر بآية عذاب إلا وقف فتعوذ قال ثم ركع بقدر قيامه يقول في ركوعه «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ثم سجد بقدر قيامه ثم قال في سجوده مثل ذلك ثم قام فقرأ بآل عمران ثم قرأ سورة سورة.
هذا حديث حسنٌ.
والحديث أخرجه النسائي (ج ٢ ص ١٩١ و ٢٢٣).
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٤): حدثنا الحسن بن سوار قال حدثنا ليث عن معاوية عن عمرو بن قيس الكندي أنه سمع عاصم بن حميد يقول سمعت عوف بن مالك يقول: قمت مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فبدأ فاستاك ثم توضأ ثم قام يصلي وقمت معه فبدأ فاستفتح البقرة لا يمر بآية رحمة إلا وقف وسأل ولا يمر بآية
стр. 800
عذاب إلا وقف يتعوذ ثم ركع فمكث راكعًا بقدر قيامه يقول في ركوعه «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة» ثم قرأ آل عمران ثم سورة مثل ذلك.
هذا حديث حسنٌ.
١٨٢ - الصلاة قائما وقاعدا
١٠٨٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٣٧٨): حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر عن أبي هريرة: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي قائمًا وقاعدًا وحافيًا ومنتعلًا.
حدثنا حسين بن محمد حدثنا سفيان وزاد فيه: وينفتل عن يمينه وعن يساره.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧٥٧): حدثنا معاوية بن عمرو قال حدثنا زائدة عن عبد الملك بن عمير عن أبي الأوبر قال: أتى رجل أبا هريرة فقال أنت الذي تنهى الناس أن يصلوا وعليهم نعالهم قال: لا ولكن ورب هذه الحرمة لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي إلى هذا المقام وعليه نعلاه وانصرف وهما عليه ونهى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن صيام يوم الجمعة إلا أن يكون في أيام.
هذا حديث صحيحٌ.
* وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٥٨): حدثنا محمد بن
стр. 801
جعفر قال حدثنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن رجل من بني الحارث أنه سمع أبا هريرة يقول: ما أنا أنهاكم أن تصوموا يوم الجمعة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله» وما أنا أصلي في نعلين ولكن رأيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي في نعلين.
حدثنا حجاج قال حدثنا شريك عن عبد الملك بن عمير عن زياد الحارثي قال: سمعت رجلًا يسأل أبا هريرة ... فذكر معناه.
١٠٨٨ - قال الإمام عبد بن حُمَيد ﵀ في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٦١): حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، عَنْ شَدَّادِ بْنِ سَعِيدٍ الرَّاسِبِيِّ أَبِي طَلْحَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي قَاعِدًا وَقَائِمًا، وَهُوَ يَقْرَأُ: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾ (١) حَتَّى خَتَمَهَا.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه النسائي في "التفسير" (ج ٢ ص ٢٧٧).
١٨٣ - قيام الليل في السفر
١٠٨٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٣): أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال
стр. 802
حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًّا من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلًا﴾ حتى بلغ ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾ ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر.
هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.
* الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٣) فقال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال حدثنا الليث قال حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الأنصار: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ حتى مر بالأربع ثم أهوى يده في القرب فأخذ سواكًا فاستن به ثم توضأ وصلى ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه
стр. 803
أول مرة ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله به.
١٠٩٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٧٦): حدثنا يزيد أخبرنا الأسود بن شيبان عن يزيد أبي العلاء (١) عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه فلقيته فقلت له يا أبا ذر بلغني عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه فقال قد لقيت فاسأل قال قلت بلغني أنك تقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ثلاثة يحبهم الله وثلاثة يبغضهم الله » قال نعم فما إخالني أكذب على خليلي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاثًا يقولها قال قلت من الثلاثة الذين يحبهم الله قال «رجل غزا في سبيل الله فلقي العدو مجاهدًا محتسبًا فقاتل حتى قُتل وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفًّا﴾ ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه بموت أو حياة ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى -أو النعاس- فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته» قال قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله قال «الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله ﴿إن الله لا يحب كل مختال فخور﴾ والبخيل المنان والتاجر والبياع الحلاف» قال قلت يا أبا ذر ما المال قال فرق لنا وذود -يعنى بالفرق غنمًا يسيرة- قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح قال قلت يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش قال والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين الله ﵎ حتى ألقى الله ورسوله ثلاثًا يقولها.
стр. 804
هذا حديث صحيحٌ.
وأخرجه أبو داود الطيالسي (ص ٦٣) فقال: حدثنا الأسود بن شيبان به.
ورواه الطبراني (ج ٢ ص ١٥٢) فقال: حدثنا علي بن عبد العزيز، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البزار في "مسنده" (ج ٩ ص ٣٤٧) فقال: حدثنا محمد بن معمر، حدثنا رَوْحُ بن عُبَادَةَ، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٢ ص ٨٨) فقال: أخبرني أحمد بن محمد العنزي، أخبرنا عثمان بن سعيد الدارمي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدثنا الأسود بن شيبان السدوسي به.
وأخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (ج ٩ ص ١٦٠) من طريق أبي داود الطيالسي، حدثنا الأسود بن شيبان به.
وأخرجه الإمام أحمد في "مسنده" أيضًا (ج ٥ ص ١٥١) فقال: حدثنا إسماعيل، حدثنا الجُرَيْرِيُّ، عن أبي العلاء بن الشِّخِّيرِ، عن ابن الأحمس، قال: لقيت أبا ذر ... فذكر الحديث.
فخالف الجريري الأسود بن شيبان فأسنده إلى مجهول وهو ابن الأحمس، ترجمته في "تعجيل المنفعة"، لم يذكروا راويًا عنه إلا أبا العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير، فهو مجهول العين. والذي يظهر لي أن رواية الأسود بن شيبان أرجح؛ لكثرة من رواه عنه، والله أعلم.
١٨٤ - الاقتصاد في قيام الليل
١٠٩١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٤٠٩): حدثنا يحيى بن سعيد حدثنا جرير عن منصور عن مجاهد قال دخلت أنا
стр. 805
ويحيى بن جعدة على رجل من الأنصار من أصحاب الرسول قال: ذكروا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مولاة لبني عبد المطلب فقال (١) إنها تقوم الليل وتصوم النهار قال فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لكني أنا أنام وأصلي وأصوم وأفطر فمن اقتدى بي فهو مني ومن رغب عن سنتي فليس مني إن لكل عمل شرة ثم فترة فمن كانت فترته إلى بدعة فقد ضل ومن كانت فترته إلى سنة فقد اهتدى".
هذا حديث صحيحٌ.
١٨٥ - فضل يوم الجمعة
١٠٩٢ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٨): حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا الصعق بن حزن، حدثنا علي بن الحكم البناني، عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قال: " أتاني جبريل بمثل المرآة البيضاء فيها نكتة سوداء، قلت: يا جبريل ما هو؟ قال: هذه الجمعة جعلها الله عيدا لك ولأمتك، فأنتم قبل اليهود والنصارى، فيها ساعة لا يوافقها عبد يسأل الله فيها خيرا إلا أعطاه إياه. قال: قلت: ما هو النكتة السوداء؟ قال: هذا يوم القيامة، تقوم في يوم الجمعة، ونحن ندعوه عندنا المزيد. قال: قلت: ما يوم المزيد؟ قال: إن الله جعل في الجنة واديا أفيح، وجعل فيه كثبانا من المسك الأبيض، فإذا كان يوم الجمعة ينزل الله فيه، فوضعت فيه منابر من
стр. 806
ذهبٍ للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي. فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي. فيسقون، ويقول: طيِّبوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك. قال: يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم، فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء".
هذا حديث حسنٌ (١).
١٠٩٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ.
هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
стр. 807
١٨٦ - وجوب الجمعة
١٠٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٦): حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل».
هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخ أبي داود، وهو ثقة.
الحديث أخرج النسائي (ج ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى.
١٨٧ - من تكلم والإمام يخطب فليس له أجر الجمعة
١٠٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٠٨): حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فذكر سورة، فقال أبو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه. فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فسأل النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «صدق».
قال البزار: رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل.
هذا حديث حسنٌ.
стр. 808
١٨٨ - حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة
١٠٩٦ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ.
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٠) فقال ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ
به. وقال: حديث حسن صحيح.
وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ٢٥) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض، عن أبي سعيد، به.
* وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا
стр. 809
محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث.
وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره.
١٨٩ - ساعة الاستجابة
١٠٩٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، [عَنْ] أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ». فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ». قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ: «بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ».
هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.
стр. 810
١٩٠ - التشهد في الخطبة
١٠٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٨٥): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء».
هذا حديث حسنٌ.
الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٣٩) وقال: هذا حديث حسن غريب.
وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٩ ص ١١٥) فقال ﵀: يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب به.
وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٢) فقال ﵀: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: أنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، قال: سمعت أبا هريرة.
١٩١ - كراهية تخطي رقاب الناس يوم الجمعة
١٠٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٧): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (١)، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ: جَاءَ