← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

ذهبٍ للأنبياء، وكراسي من در للشهداء، وينزلن الحور العين من الغرف، فحمدوا الله ومجدوه، قال: ثم يقول الله: اكسوا عبادي. فيكسون، ويقول: أطعموا عبادي. فيطعمون، ويقول: اسقوا عبادي. فيسقون، ويقول: طيِّبوا عبادي. فيطيبون، ثم يقول: ماذا تريدون؟ فيقولون: ربنا رضوانك. قال: يقول: رضيت عنكم. ثم يأمرهم، فينطلقون وتصعد الحور العين الغرف، وهي من زمردة خضراء، ومن ياقوتة حمراء". هذا حديث حسنٌ (١). ١٠٩٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: قَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ (٢) وَعِنْدَهُ يَهُودِيٌّ فَقَالَ لَوْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ عَلَيْنَا لَاتَّخَذْنَا يَوْمَهَا عِيدًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي يَوْمِ عِيدَيْنِ فِي يَوْمِ جُمْعَةٍ وَيَوْمِ عَرَفَةَ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

стр. 807

١٨٦ - وجوب الجمعة ١٠٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ٦): حدثنا يزيد بن خالد الرملي أخبرنا المفضل يعني ابن فضالة عن عياش بن عباس عن بكير عن نافع عن ابن عمر عن حفصة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «على كل محتلم رواح الجمعة وعلى كل من راح إلى الجمعة الغسل». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا شيخ أبي داود، وهو ثقة. الحديث أخرج النسائي (ج ٣ ص ٨٩) منه الجملة الأولى. ١٨٧ - من تكلم والإمام يخطب فليس له أجر الجمعة ١٠٩٥ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٠٨): حدثنا إبراهيم بن زياد، ثنا أسود بن عامر، ثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: خطبنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يوم الجمعة فذكر سورة، فقال أبو ذر لأُبي: متى أنزلت هذه السورة؟ فأعرض عنه. فلما انصرف قال: ما لك من صلاتك إلا ما لغوت. فسأل النبيَّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «صدق». قال البزار: رواه حماد وعبد الوهاب، وحماد أفضل. هذا حديث حسنٌ.

стр. 808

١٨٨ - حث الخطيب على الصدقة في خطبة الجمعة ١٠٩٦ - وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٠) فقال ﵀: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ به. وقال: حديث حسن صحيح. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٣ ص ٢٥) فقال ﵀: حدثنا يحيى بن سعيد، عن ابن عجلان، حدثنا عياض، عن أبي سعيد، به. * وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا

стр. 809

محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره. ١٨٩ - ساعة الاستجابة ١٠٩٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٣٦٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، [عَنْ] أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، قَالَ: قُلْتُ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ: إِنَّا لَنَجِدُ فِي كِتَابِ اللهِ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ سَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللهَ فِيهَا شَيْئًا، إِلَّا قَضَى لَهُ حَاجَتَهُ. قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَأَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ». فَقُلْتُ: صَدَقْتَ، أَوْ بَعْضُ سَاعَةٍ. قُلْتُ: أَيُّ سَاعَةٍ هِيَ؟ قَالَ: «هِيَ آخِرُ سَاعَاتِ النَّهَارِ». قُلْتُ: إِنَّهَا لَيْسَتْ سَاعَةَ صَلَاةٍ. قَالَ: «بَلَى، إِنَّ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ إِذَا صَلَّى ثُمَّ جَلَسَ، لَا يَحْبِسُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَهُوَ فِي الصَّلَاةِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 810

١٩٠ - التشهد في الخطبة ١٠٩٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٨٥): حدثنا مسدد وموسى بن إسماعيل قالا أخبرنا عبد الواحد بن زياد أخبرنا عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجذماء». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ٢٣٩) وقال: هذا حديث حسن غريب. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٩ ص ١١٥) فقال ﵀: يونس بن محمد، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثنا عاصم بن كليب به. وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٣٤٢) فقال ﵀: ثنا عفان، ثنا عبد الواحد بن زياد، قال: أنا عاصم بن كليب، حدثني أبي، قال: سمعت أبا هريرة. ١٩١ - كراهية تخطي رقاب الناس يوم الجمعة ١٠٩٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٦٧): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أخبرَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، أخبرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ (١)، قَالَ: كُنَّا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ: جَاءَ

стр. 811

رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ، فَقَدْ آذَيْتَ». حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٠٣). ١٩٢ - اتخاذ المنبر ١١٠٠، ١١٠١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٥٤): حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَخْطُبُ إِلَى جِذْعٍ فَلَمَّا اتَّخَذَ الْمِنْبَرَ ذَهَبَ إِلَى الْمِنْبَرِ فَحَنَّ الْجِذْعُ فَأَتَاهُ فَاحْتَضَنَهُ فَسَكَتَ فَقَالَ «لَوْ لَمْ أَحْتَضِنْهُ لَحَنَّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. * قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ١٠٠): حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلَانَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ إِلَى لِزْقِ جِذْعٍ وَاتَّخَذُوا لَهُ مِنْبَرًا فَخَطَبَ عَلَيْهِ فَحَنَّ الْجِذْعُ حَنِينَ النَّاقَةِ فَنَزَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَمَسَّهُ فَسَكَتَ. حَدِيثُ أَنَسٍ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ على شرط مسلم.

стр. 812

* قال الإمام أحمد ﵀ (٢٢٣٦): حدثنا عفان أخبرنا حماد عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر فلما اتخذ المنبر وتحول إليه حن عليه فأتاه فاحتضنه فسكن قال «ولو لم أحتضنه لحن إلى يوم القيامة». حدثنا عفان حدثنا حماد عن ثابت عن أنس: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... مثله. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وحماد هو ابن سلمة. * وقال الإمام أحمد ﵀ (٢٤٠٠): حدثنا حسن بن موسى حدثنا حماد بن سلمة عن عمار بن أبي عمار عن ابن عباس، وثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يخطب إلى جذع نخلة فلما اتخذ المنبر تحول إلى المنبر فحن الجذع حتى أتاه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فاحتضنه فسكن فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لو لم احتضنه لحن إلى يوم القيامة». * قال الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٣٢): أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي خلف حدثنا عمر بن يونس حدثنا عكرمة بن عمار حدثنا إسحاق بن أبي طلحة حدثنا أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقوم يوم الجمعة فيسند ظهره إلى جذع منصوب في المسجد فيخطب الناس فجاءه رومي فقال ألا أصنع لك شيئًا تقعد عليه وكأنك قائم فصنع

стр. 813

له منبرًا له درجتان ويقعد على الثالثة فلما قعد نبي الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على ذلك المنبر خار الجذع كخوار الثور حتى ارتج المسجد حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنزل إليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من المنبر فالتزمه وهو يخور فلما التزمه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سكن ثم قال "أما والذي نفس محمد بيده لو لم ألتزمه لما زال هكذا إلى يوم القيامة حزنًا على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم" فأمر به رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفن. هذا حديث حسنٌ. ١٩٣ - مس الطيب والدهن يوم الجمعة ١١٠٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٢ ص ١٧): حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا عبد العزيز يعني ابن محمد، عن عمرو بن أبي عمرو، عن عكرمة: أن أناسا من أهل العراق جاءوا، فقالوا: يا ابن عباس، أترى الغسل يوم الجمعة واجبًا؟ قال: لا، ولكنه أطهر وخير لمن اغتسل، ومن لم يغتسل فليس عليه بواجب، وسأخبركم كيف بدء الغسل، كان الناس مجهودين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم، وكان مسجدهم ضيقا مقارب السقف إنما هو عريش، فخرج رسول الله ﷺ في يوم حار وعرق الناس في ذلك الصوف، حتى ثارت منهم رياح آذى ذلك بعضهم بعضا، فلما وجد رسول الله ﷺ تلك الريح قال: "أيها الناس إذا كان هذا اليوم فاغتسلوا، وليمس أحدكم أفضل ما يجد من دهنه وطيبه"، قال ابن عباس: ثم جاء الله بالخير، ولبسوا غير

стр. 814

الصوف، وكُفُوا العمل، ووسِّع مسجدهم، وذهب بعض الذي كان يؤذي بعضهم بعضا من العرق. هذا حديث حسنٌ (١). وهذا فهم ابن عباس، لا يدفع به الأحاديث الصحيحة الصريحة في وجوب غسل الجمعة. ١٩٤ - القراءة في فجر يوم الجمعة ١١٠٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٢٧٠): حدثنا إسحاق بن منصور أنبأنا إسحاق بن سليمان أنبأنا عمرو بن أبي قيس عن أبي فروة عن أبي الأحوص عن عبد الله بن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة ﴿الم • تنزيل﴾ (٢) و ﴿هل أتى على الإنسان﴾ (٣). قال إسحاق بن سليمان: هكذا حدثنا عمرو عن عبد الله، لا أشك فيه. هذا حديث صحيحٌ. وأبو فروة هو مسلم بن سالم النهدي، وأبو الأحوص هو عوف بن مالك.

стр. 815

١٩٥ - القراءة في صلاة الجمعة ١١٠٤ - قال الإمام أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٤): حدثنا مسدد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن معبد بن خالد عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ (١) و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١١) فقال ﵀: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى، قال: حدثنا خالد، عن شعبة، قال: أخبرني معبد بن خالد ... فذكره. ١٩٦ - إطالة الصلاة وقصر الخطبة ١١٠٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٨): أخبرنا محمد بن عبد العزيز بن غزوان قال أنبأنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد قال حدثني يحيى بن عقيل قال سمعت عبد الله بن أبي أوفى يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يكثر الذكر ويقل اللغو ويطيل الصلاة ويقصر الخطبة ولا يأنف أن يمشي مع الأرملة والمسكين فيقضي له الحاجة. هذا حديث حسنٌ. ١١٠٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢١٢): حدثنا الحكم بن موسى -قال عبد الله: وسمعته من الحكم- حدثنا شهاب بن

стр. 816

خراش حدثني شعيب بن رزيق الطائفي قال كنت جالسًا عند رجل يقال له الحكم بن حزن الكلفي وله صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فأنشأ يحدثنا قال: قدمت على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم سابع سبعة أو تاسع تسعة قال فأذن لنا فدخلنا فقلنا يا رسول الله أتيناك لتدعو لنا بخير قال فدعا لنا بخير وأمر بنا فأنزلنا وأمر لنا بشيء من تمر والشأن إذ ذاك دون قال فلبثنا عند رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أيامًا شهدنا فيها الجمعة فقام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم متوكئًا على قوس -أو قال: على عصا- فحمد الله وأثنى عليه كلمات خفيفات طيبات مباركات ثم قال "يا أيها الناس إنكم لن تفعلوا ولن تطيقوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا". حدثنا سعيد بن منصور، حدثنا شهاب بن خراش بن حوشب، حدثنا شعيب بن رزيق الطائفي، قال: جلست إلى رجل له صحبة من النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقال له الحكم بن حزن الكلفي، فأنشأ يحدث ... فذكر معناه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو يعلى (ج ١٢ ص ٢٠٤) فقال ﵀: حدثنا الحكم بن موسى، حدثنا شهاب بن خراش به. ١٩٧ - من تصح منه الجمعة ولا تجب عليه ١١٠٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٤): حدثنا عباس بن

стр. 817

عبد العظيم حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا هُرَيْمٌ (١) عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض». قال أبو داود: طارق بن شهاب قد رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يسمع منه شيئًا. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. مرسل صحابي مقبول؛ لأن الصحابة كلهم عدول. ١٩٨ - إذا اجتمع عيد وجمعة ١١٠٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٠٨): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ الْبَجَلِيُّ أخبرَنَا أَسْبَاطٌ (٢) عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا ابْنُ الزُّبَيْرِ فِي يَوْمِ عِيدٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ أَوَّلَ النَّهَارِ ثُمَّ رُحْنَا إِلَى الْجُمُعَةِ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا فَصَلَّيْنَا وُحْدَانًا وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِالطَّائِفِ فَلَمَّا قَدِمَ ذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: أَصَابَ السُّنَّةَ. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. وليس معناه أن ابن الزبير لم يصل ظهرا في بيته، والله أعلم.

стр. 818

١٩٩ - كم يصلي بعد الجمعة ١١٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٠): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ الْمَرْوَزِيُّ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ فَصَلَّى الْجُمُعَةَ تَقَدَّمَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ تَقَدَّمَ فَصَلَّى أَرْبَعًا وَإِذَا كَانَ بِالْمَدِينَةِ صَلَّى الْجُمُعَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ فِي الْمَسْجِدِ فَقِيلَ لَهُ فَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ ذَلِكَ. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والركعتان في البيت في "الصحيح". ٢٠٠ - التبكير بصلاة العيد ١١١٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٣ ص ٤٨٦): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، أخبرَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، أخبرَنَا صَفْوَانُ، أخبرَنَا يَزِيدُ بْنُ خُمَيْرٍ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللهِ بْنُ بُسْرٍ صَاحِبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَعَ النَّاسِ فِي يَوْمِ عِيدِ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ، فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا قَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ. وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ (١). هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 819

٢٠١ - صلاة العيد بالمصلى ١١١١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤١٤): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَّى الْعِيدَ بِالْمُصَلَّى مُسْتَتِرًا بِحَرْبَةٍ. هذا حديث صحيحٌ رجاله رجال الصحيح. ٢٠٢ - ماذا يقرأ في العيدين ١١١٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧): حدثنا محمد بن جعفر أخبرنا شعبة وحجاج قال حدثني شعبة قال سمعت معبد بن خالد يحدث عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقرأ في العيدين بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾ و ﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ٢ ص ١٧٦) فقال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن سفيان، عن معبد (١) بن خالد به. والبيهقي (ج ٣ ص ٢٩٤) فقال ﵀: أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو بكر بن إسحاق، أنبأ عمر بن حفص، ثنا المسعودي، عن معبد بن خالد به.

стр. 820

٢٠٣ - لا يصلى قبل العيد ولا بعدها ١١١٣ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٩٠): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أخبرَنَا وَكِيعٌ عَنْ أَبَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَفْصٍ وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ خَرَجَ يَوْمَ عِيدٍ وَلَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا وَذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَعَلَهُ. قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبان بن عبد الله، وهو حسن الحديث. ٢٠٤ - اللعب في العيد ١١١٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا عبد الصمد قال حدثنا حماد عن ثابت عن أنس قال: كانت الحبشة يزفنون بين يدي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويرقصون ويقولون محمد عبد صالح فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يقولون؟ » قالوا يقولون محمد عبد صالح. هذا حديث صحيحٌ. ٢٠٥ - الاستسقاء خارج المسجد ١١٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا محمد بن

стр. 821

سلمة المرادي أخبرنا ابن وهب عن حيوة وعمر بن مالك عن ابن الهاد عن محمد بن إبراهيم عن عمير مولى بني آبي اللحم: أنه رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يستسقي عند أحجار الزيت قريبًا من الزوراء قائمًا يدعو يستسقي رافعًا يديه قبل وجهه لا يجاوز بهما رأسه. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الشيخين، إلا محمد بن سلمة المرادي فمن رجال مسلم. هذا الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ١٣٣)، والنسائي (ج ٣ ص ١٥٩). وفي الحديث أمران: أحدهما جاء عن عمير عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وعن آبي اللحم عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وهذا لا يضر؛ لأن كليهما صحابي. الثاني: أنه جاء عن يزيد عن محمد بن إبراهيم عن عمير، وجاء عن يزيد عن عمير. قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": والصحيح أن بين يزيدَ وعميرٍ محمدَ بن إبراهيم. ٢٠٦ - الدعاء في صلاة الاستسقاء ١١١٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٤): حدثنا مسلم بن إبراهيم أخبرنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن محمد بن إبراهيم: أخبرني من رأى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدعو عند أحجار الزيت باسطًا كفيه. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. والصحابي المبهم هنا هو عمير مولى آبي اللحم.

стр. 822

٢٠٧ - رفع الأيدي في دعاء الاستسقاء ١١٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٠٥): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا عفان حدثنا معتمر عن أبيه عن بركة عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم استسقى حتى رأيت -أو رئي- بياض إبطيه. قال معتمر: أراه في الاستسقاء. هذا حديث صحيحٌ. ٢٠٨ - من أدعية الاستسقاء ١١١٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٣٠): حدثنا ابن أبي خلف (١)، أخبرنا محمد بن عبيد، أخبرنا مسعر، عن يزيد الفقير، عن جابر بن عبد الله، قال: أتت النبي ﷺ بواكي فقال: "اللهم اسقنا غيثا مغيثا، مريئا مريعا، نافعا غير ضار، عاجلا غير آجل" قال: فأطبقت عليهم السماء. هذا حديث صحيح على شرط مسلم (٢). وأخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧٨٦) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن أحمد، ثنا أحمد بن محمد بن أبي خلف به.

стр. 823

٢٠٩ - ما جاء في الآيات ١١١٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٤ ص ٥): حدثنا ابن بشار أخبرنا عبد الرحمن أخبرنا سفيان عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة ﵂: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا رأى ناشئًا في أفق السماء ترك العمل وإن كان في صلاة ثم يقول «اللهم إني أعوذ بك من شرها» فإن مطر قال «اللهم صيبًا هنيئًا». هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢١٠ - بعض كيفيات صلاة الخوف ١١٢٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٠٤): حدثنا سعيد بن منصور أخبرنا جرير بن عبد الحميد عن منصور عن مجاهد عن أبي عياش الزرقي قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعسفان وعلى المشركين خالد بن الوليد فصلينا الظهر فقال المشركون لقد أصبنا غرة لقد أصبنا غفلة لو كنا حملنا عليهم وهم في الصلاة فنزلت آية القصر بين الظهر والعصر فلما حضرت العصر قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مستقبل القبلة والمشركون أمامه فصف خلف رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم صف وصف بعد ذلك الصف صف آخر فركع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذين يلونه وقام الآخرون يحرسونهم فلما صلى هؤلاء السجدتين وقاموا سجد الآخرون الذين كانوا

стр. 824

خلفهم ثم تأخر الصف الذي يليه إلى مقام الآخرين وتقدم الصف الأخير إلى مقام الصف الأول ثم ركع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وركعوا جميعًا ثم سجد وسجد الصف الذي يليه وقام الآخرون يحرسونهم فلما جلس رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والصف الذي يليه سجد الآخرون ثم جلسوا جميعًا فسلم عليهم جميعًا فصلاها بعسفان وصلاها يوم بني سليم. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١٧٦ و ١٧٧). وقول الترمذي: لا يُعرف سماع مجاهد من أبي عياش الزرقي، كما في "جامع التحصيل". قد نقل ابن أبي حاتم عن أبيه كما في "العلل" (ج ١ ص ١٠٠) أنه صحيح. ١١٢١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ١٢٦): حدثنا عبيد الله بن معاذ أخبرنا أبي أخبرنا الأشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: صلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم في خوف الظهر فصف بعضهم خلفه وبعضهم بإزاء العدو فصلى بهم ركعتين ثم سلم فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم ثم جاء أولئك فصلوا خلفه فصلى بهم ركعتين ثم سلم فكانت لرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أربعًا ولأصحابه ركعتين ركعتين. وبذلك كان يفتي الحسن. هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أشعث وهو ابن عبد الله الحُدَّاني، وهو حسن الحديث. الحديث رواه النسائي (ج ٣ ص ١٧٩).

стр. 825

١١٢٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٢٠٦٣): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي الْجَهْمِ بْنِ صُخَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عبد الله بن عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذِي قَرَدٍ أَرْضٌ مِنْ أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ فَصَفَّ النَّاسُ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ صَفٌّ موَازِي الْعَدُوَّ وَصَفٌّ خَلْفَهُ فَصَلَّى بِالصَّفِّ الَّذِي يَلِيهِ رَكْعَةً ثُمَّ نَكَصَ هَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءِ إِلَى مَصَافِّ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً أُخْرَى. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم، أصله في البخاري (ج ٢ ص ٤٣٣) مع "الفتح". وأخرجه النسائي. ٢١١ - توديع المسافر ١١٢٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٦١): حدثنا الحسن بن علي أخبرنا يحيى بن إسحاق السيلحيني أخبرنا حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي عن محمد بن كعب عن عبد الله الخطمي قال: كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا أراد أن يستودع الجيش قال «أستودع الله دينكم وأمانتكم وخواتيم أعمالكم». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 826

٢١٢ - التعاون على الخير في السفر ١١٢٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٠٧): حدثنا محمد بن سليمان الأنباري أخبرنا عبيدة بن حميد عن الأسود بن قيس عن نبيح العنزي عن جابر بن عبد الله: حدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أراد أن يغزو فقال «يا معشر المهاجرين والأنصار إن من إخوانكم قومًا ليس لهم مال ولا عشيرة فليضم أحدكم إليه الرجلين أو الثلاثة» فما لأحدنا من ظهر يحمله إلا عقبة كعقبة يعني أحدهم قال فضممت إلي اثنين أو ثلاثة قال ما لي إلا عقبة كعقبة أحدهم من جملي. هذا حديث صحيحٌ. ونبيح العنزي وثَّقه أبو زرعة، وذكره علي بن المديني في جملة المجهولين الذين يروي عنهم الأسود بن قيس، ولا يضر هذا؛ لأنه قد عرفه أبو زرعة، والله أعلم. ٢١٣ - خير الأصحاب لصاحبه ١١٢٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٧٥): حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، عن حيوة بن شريح، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرحمن الحبلي، عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره».

стр. 827

هذا حديث حسن غريب. وأبو عبد الرحمن الحبلي اسمه عبد الله بن يزيد. الحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٢٨٤) فقال ﵀: حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حَيْوَةُ وابن لهيعة، قالا: حدثنا شرحبيل بن شريك به. ٢١٤ - الرفق بالبهائم ١١٢٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي أخبرنا مسكين يعني ابن بكير أخبرنا محمد بن مهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي عن سهل ابن الحنظلية قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ببعير قد لحق ظهره ببطنه فقال "اتقوا الله في هذه البهائم المعجمة فاركبوها صالحة وكلوها صالحة". هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، وفي مسكين بن بكير كلام لا ينزل حديثه عن الحسن. ٢١٥ - المسافر إذا عزم على السفر في رمضان يجوز أن يطعم قبل خروجه من البيت ١١٢٧ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ٥١٢): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، أخبرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ يُرِيدُ سَفَرًا وَقَدْ رُحِّلَتْ لَهُ رَاحِلَتُهُ وَلَبِسَ ثِيَابَ السَّفَرِ، فَدَعَا بِطَعَامٍ فَأَكَلَ، فَقُلْتُ لَهُ: سُنَّةٌ؟ فَقَالَ: سُنَّةٌ. ثُمَّ رَكِبَ.

стр. 828

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أخبرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أخبرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فِي رَمَضَانَ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ مَدِينِيٌّ ثِقَةٌ، وَهُوَ أَخُو إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ هُوَ ابْنُ نَجِيحٍ وَالِدُ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ، وَكَانَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يُضَعِّفُهُ. قال أبو عبد الرحمن: الحديث من طريق محمد بن جعفر صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. ٢١٦ - دعاء السفر ١١٢٨ - قال الإمام النسائي ﵀ في "عمل اليوم والليلة" (ص ٣٦٧): أخبرنا محمد بن نصر حدثنا أيوب بن سليمان بن بلال حدثني أبو بكر عن سليمان عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه: أنه كان يسمع قراءة عمر بن الخطاب وهو يؤم الناس في مسجد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم من دار أبي جهم وقال كعب الأحبار والذي فلق البحر لموسى لأن (١) صهيبًا حدثني: أن محمدًا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها «اللهم رب السموات السبع وما أظللن ورب الأرضين السبع وما أقللن ورب الشياطين وما أضللن ورب الرياح وما ذرين فإنا نسألك خير هذه القرية وخير أهلها ونعوذ بك من

стр. 829

شرها وشر أهلها وشر ما فيها» وحلف كعب بالذي فلق البحر لموسى لأنها كانت دعوات داود حين يرى العدو. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن نصر الفراء النيسابوري، وقد وثَّقه النسائي وروى عنه جماعة. ٢١٧ - إسراع المسافر السير ١١٢٩ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٦٣): حدثنا محمد بن معمر، ثنا روح، ثنا ابن جريج، أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر، قال: شكى (١) ناس إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدعا لهم وقال: «عليكم بالنسلان»، فانتسلنا فوجدناه أخف علينا. قال البزار: لا نعلم هذا إلا عن جابر بهذا الإسناد. هذا حديث حسنٌ. وروح هو ابن عبادة. الحديث أخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤٤٣) و (ج ٢ ص ١٠١) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ٢١٨ - القصر في الصلاة ١١٣٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١ ص ٢٤١): حدثنا محمد

стр. 830

بن جعفر حدثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي السفر عن سعيد بن شفي عن ابن عباس قال: جعل الناس يسألونه عن الصلاة في السفر فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذا خرج من أهله لم يصل إلا ركعتين حتى رجع إلى أهله. حدثنا أسود، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن سعيد بن شفي، قال: كنت عند ابن عباس ... فذكر الحديث. الحديث من طريق شعبة صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ١ ص ٥٩٠) فقال ﵀: حدثنا سليمان بن داود، عن شعبة، عن أبي إسحاق، قال: سمعت أبا السفر يحدث عن سعيد بن شفي، عن ابن عباس ... فذكر الحديث. ١١٣١ - قال الترمذي ﵀ (ج ٣ ص ١٠٩): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ أخبرَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنْ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لَا يَخَافُ إِلَّا اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ. قال أبو عيسى: هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ. الحديث أخرجه النسائي (ج ٣ ص ١١٧). ٢١٩ - المسح على الخفين في السفر ١١٣٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ١٨٤): حدثنا محمد بن بشار وبشر بن هلال الصواف قالا حدثنا

стр. 831

عبد الوهاب بن عبد المجيد قال حدثنا المهاجر أبو مخلد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه رخص للمسافر إذا توضأ ولبس خفيه ثم أحدث وضوءًا أن يمسح ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يومًا وليلة. هذا حديث حسنٌ. ومهاجر هو ابن مَخْلَدٍ، أبو مَخْلَدٍ مختلفٌ فيه، والظاهر أن حديث لا ينزل عن الحسن. ٢٢٠ - التخفيف في صلاة الفجر في السفر وفضل قراءة المعوذتين ١١٣٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٢ ص ١٥٨): أخبرنا موسى بن حزام الترمذي وهارون بن عبد الله واللفظ له، قالا: حدثنا أبو أسامة، قال: أخبرني سفيان، عن معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عقبة بن عامر، أنه سأل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عن المعوذتين، قال عقبة: فأمنا بهما رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في صلاة الفجر. هذا حديث حسنٌ. وأخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٥٢). ١١٣٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٥٥): حدثنا أبو عبد الرحمن، ثنا حيوة وابن لهيعة، قالا: سمعنا يزيد بن أبي حبيب،

стр. 832

يقول: حدثني أبو عمران (١)، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: تعلقت بقدم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقلت: يا رسول الله، أقرئني سورة هود، وسورة يوسف. فقال لي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "يا عقبة بن عامر، إنك لم تقرأ سورة أحب إلى الله ولا أبلغ عنده من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ ". قال يزيد: لم يكن أبو عمران يدعها، وكان لا يزال يقرؤها في صلاة المغرب. وقال الإمام أحمد ﵀ (ص ١٥٩): ثنا حجاج، ثنا ليث، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أبي عِمْرَان به. هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه النسائي ﵀ (ج ٨ ص ٢٥٤) فقال: أخبرنا قتيبة قال حدثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو راكب فوضعت يدي على قدمه فقلت أقرئني سورة هود أقرئني سورة يوسف فقال "لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من ﴿قل أعوذ برب الفلق﴾ ". ١١٣٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٨): حدثنا عفان حدثنا شعبة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن

стр. 833

رجل من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر به فقال «اقرأ بهما في صلاتك بالمعوذتين». حدثنا إسماعيل أخبرنا الجريري عن أبي العلاء قال قال رجل: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلة فحانت نزلة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونزلتي فلحقني من بعدي فضرب منكبي فقال «﴿قل أعوذ برب الفلق﴾» فقلت ﴿أعوذ برب الفلق﴾ فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه ثم قال «﴿قل أعوذ برب الناس﴾» فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه فقال «إذا صليت فاقرأ بهما». هذا حديث صحيحٌ. والجُرَيْرِيُّ هو سعيد بن إياس أبو مسعود، اختلط بآخره، ولكن شعبة وإسماعيل بن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط. ٢٢١ - المسافر يقصر الصلاة ١١٣٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٤٥): حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ الرَّاسِبِيُّ أخبرَنَا ابْنُ سَوَادَةَ الْقُشَيْرِيُّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبٍ إِخْوَةِ بَنِي قُشَيْرٍ- قَالَ: أَغَارَتْ عَلَيْنَا خَيْلٌ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَانْتَهَيْتُ -أَوْ قَالَ فَانْطَلَقْتُ- إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ «اجْلِسْ فَأَصِبْ مِنْ طَعَامِنَا هَذَا» فَقُلْتُ إِنِّي صَائِمٌ قَالَ «اجْلِسْ أُحَدِّثْكَ عَنْ الصَّلَاةِ وَعَنْ الصِّيَامِ إِنَّ اللهَ تَعَالَى وَضَعَ شَطْرَ الصَّلَاةِ أَوْ نِصْفَ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمَ عَنْ الْمُسَافِرِ وَعَنْ الْمُرْضِعِ أَوْ الْحُبْلَى».

стр. 834

وَاللهِ لَقَدْ قَالَهُمَا جَمِيعًا أَوْ أَحَدَهُمَا قَالَ فَتَلَهَّفَتْ نَفْسِي أَنْ لَا أَكُونَ أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ. هذا حديث حسنٌ. وأبو هلال الراسبي هو محمد بن سُلَيْمٍ. وابن سوادة هو عبد الله بن سوادة، كما جاء مصرحًا به في الترمذي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٤٠١) وقال: حديث حسن. وابن ماجه (ج ١ ص ٥٣٣). وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ١٩٠) وفيه متابعة لأبي هلال، إذ فيه كلام، تابعه وهيب بن خالد. ٢٢٢ - إذا ناموا في سفر عن صلاة الفجر ١١٣٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر قال «من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ » فقال بلال أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فأدوها (١) ثم توضئوا فأذن بلال فصلوا الركعتين ثم صلوا الفجر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٩٨) فقال: أخبرنا أبو عاصم خُشَيْشُ بن أصرم، قال: حدثنا يحيى بن

стр. 835

حسان، قال: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥٤) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري. ٢٢٣ - تخفيف الصلاة في السفر ١١٣٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٨): حدثنا عفان حدثنا شعبة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن رجل من قومه: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم مر به فقال «اقرأ بهما في صلاتك بالمعوذتين». حدثنا إسماعيل أخبرنا الجريري عن أبي العلاء قال قال رجل: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في السفر والناس يعتقبون وفي الظهر قلة فحانت نزلة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ونزلتي فلحقني من بعدي فضرب منكبي فقال «﴿قل أعوذ برب الفلق﴾» فقلت ﴿أعوذ برب الفلق﴾ فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه ثم قال «﴿قل أعوذ برب الناس﴾» فقرأها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقرأتها معه فقال «إذا صليت فاقرأ بهما». هذا حديث صحيحٌ. والجُرَيْرِيُّ هو سعيد بن إياس أبو مسعود، اختلط بآخره، ولكن شعبة وإسماعيل بن عُلَيَّةَ ممن روى عنه قبل الاختلاط. ٢٢٤ - يستقبل بناقته القبلة ثم يكبر ١١٣٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٩٢): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ

стр. 836

أخبرَنَا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجَارُودِ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ حَدَّثَنِي الْجَارُودُ بْنُ أَبِي سَبْرَةَ حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا سَافَرَ فَأَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ بِنَاقَتِهِ الْقِبْلَةَ (١) فَكَبَّرَ ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ. هذا حديث حسنٌ. ٢٢٥ - تنفل المسافر غير الراتبة ١١٤٠ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٣): أخبرنا محمد بن سلمة قال أنبأنا ابن وهب عن يونس عن ابن شهاب قال حدثني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن رجلًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: قلت وأنا في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم والله لأرقبن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم لصلاة حتى أرى فعله فلما صلى صلاة العشاء وهي العتمة اضطجع هويًّا من الليل ثم استيقظ فنظر في الأفق فقال ﴿ربنا ما خلقت هذا باطلًا﴾ حتى بلغ ﴿إنك لا تخلف الميعاد﴾ ثم أهوى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فراشه فاستل منه سواكًا ثم أفرغ في قدح من إداوة عنده ماء فاستن ثم قام فصلى حتى قلت قد صلى قدر ما نام ثم اضطجع حتى قلت قد نام قدر ما صلى ثم استيقظ ففعل كما فعل أول مرة وقال مثل ما قال ففعل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثلاث مرات قبل الفجر. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم.

стр. 837

* الحديث أخرجه الإمام النسائي بمعناه في "عمل اليوم والليلة" (٢٧٣) فقال: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب قال حدثنا الليث قال حدثني خالد عن ابن أبي هلال عن الأعرج قال أخبرني حميد بن عبد الرحمن عن رجل من الأنصار: أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فقال لأنظرن كيف يصلي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فنام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم استيقظ فرفع رأسه إلى السماء فتلا أربع آيات من آخر سورة آل عمران ﴿إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب﴾ حتى مر بالأربع ثم أهوى يده في القرب فأخذ سواكًا فاستن به ثم توضأ وصلى ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ثم نام ثم استيقظ فصنع كصنيعه أول مرة ويزعمون أنه التهجد الذي أمر الله به. ٢٢٦ - المسافر ينام عن صلاة الفجر ١١٤١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٨١): حدثنا عبد الصمد وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر قال «من يكلؤنا الليلة لا نرقد عن صلاة الفجر؟ » فقال بلال أنا فاستقبل مطلع الشمس فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فأدوها (١) ثم توضئوا فأذن بلال فصلوا الركعتين

стр. 838

ثم صلوا الفجر. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه النسائي (ج ١ ص ٢٩٨) فقال: أخبرنا أبو عاصم خُشَيْشُ بن أصرم، قال: حدثنا يحيى بن حسان، قال: حدثنا حماد بن سلمة به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٤٥٤) بتحقيق: إرشاد الحق الأثري. ٢٢٧ - ليس من البر الصوم في السفر، والصوم جائز إذا لم يضعفه عن لقاء العدو ١١٤٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٣٢): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنْ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا ابن المصفى، وهو حسن الحديث. ١١٤٢ - قال ابن أبي عمر كما في "المطالب العالية" (ج ١ ص ٢٠١ رقم ٤٥٧): حدثنا الفضل بن دكين عن عبد الجبار بن عباس عن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفره الذي ناموا فيه وطلعت عليهم الشمس ثم قال «إنكم كنتم أمواتًا فرد الله إليكم أرواحكم فمن نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ ومن نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها». هذا حديث حسنٌ.

стр. 839

٢٢٨ - الأضحية في السفر ١١٤٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٧ ص ٢١٩): أخبرنا هناد بن السري في حديثه عن أبي الأحوص عن عاصم بن كليب عن أبيه قال: كنا في سفر فحضر الأضحى فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين والثلاثة فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في سفر فحضر هذا اليوم فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثني». أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا شعبة عن عاصم بن كليب قال سمعت أبي يحدث عن رجل قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قبل الأضحى بيومين نعطي الجذعتين بالثنية فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الجذعة تجزئ ما تجزئ منه الثنية». هذا حديث حسنٌ.

стр. 840

٥ - كتاب الجنائز

стр. 841

١ - المريض يحسن الظن بالله ١١٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩١): قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني الوليد بن سليمان يعني ابن أبي السائب قال حدثني حيان أبو النضر قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجرشي في مرضه الذي مات فيه فسلم عليه وجلس قال فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه لبيعته بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له واثلة: واحدة أسألك عنها قال وما هي قال كيف ظنك بربك قال فقال أبو الأسود وأشار برأسه أي حسن قال واثلة أبشر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قال الله أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء». قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث به ولا يأتيان على حفظ الوليد بن سليمان. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حيان أبا النضر، وترجمته في "الجرح والتعديل" وقد قال أبو حاتم: صالح، ووثَّقه ابن مَعِين. وحيان أبو النضر لم يترجم له الحافظ في "تعجيل المنفعة" وهو مما يلزم؛ إذ ليس موجودًا في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٩٥) فقال ﵀: أخبرنا أبو النعمان، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا هشام بن الغاز به. وأخرجه الحاكم (ج ٤ ص ٢٤٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 842

* وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٤٠١): أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا هشام بن الغاز قال: حدثنا حيان أبو النضر عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «قال الله ﵎: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء». هذا حديث صحيحٌ. وحيان أبو النضر ترجمه ابن أبي حاتم ونقل عن أبيه أنه قال: صالح، وعن يحيى بن مَعِين أنه قال: ثقة. اهـ وشيخ ابن حبان عمران بن موسى بن مجاشع وصفه الذهبي في "العِبَر" بأنه حافظ، محدث جرجان في زمانه (ص ٣٢٢ و ٣٢٣). وقال السهمي في "تاريخ جرجان": إن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق، محدث جرجان. اهـ * وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٤٠٧): أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا عمرو (١) بن عثمان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن المهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبي النضر قال: خرجت عائدًا ليزيد بن الأسود فلقيت واثلة بن الأسقع وهو يريد عيادته فدخلنا عليه فلما رأى واثلة بسط يده وجعل يشير إليه فأقبل واثلة حتى جلس فأخذ يزيد بكفي واثلة فجعلهما على وجهه فقال له واثلة: كيف ظنك بالله؟ قال: ظني بالله

стр. 843

-والله- حسن قال: فأبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا وإن ظن شرًّا». رجال السند معروفون، إلا عمر بن محمد الهمداني فما وجدت ترجمته، ولا يضر؛ فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٨٧) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا محمد بن مُهَاجِرٍ، عن يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، قال: لقيت واثلة بن الأسقع ... فذكر الحديث المرفوع. ورجال الطبراني معروفون، إلا أحمد بن خليد، وقد ترجمه الذهبي في "النبلاء" (ج ١٣ ص ٤٨٩) وقال: كان صاحب رحلة ومعرفة وطال عمره، ثم قال: ما علمت به بأسًا. ١١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني». هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا. والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي.

стр. 844

٢ - الأمل والأجل ١١٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ «هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعَاطَى الْأَمَلَ وَالْأَجَلُ يَخْتَلِجُهُ دُونَ ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن علي الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ١١٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٧): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٤) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول ... فذكر الحديث.

стр. 845

وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، فذكره. ٣ - عيادة المريض ١١٤٩ - وأخرجه أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري. ٤ - الإكثار من ذكر الموت ١١٥٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٩٤): حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات" يعني الموت. هذا حديث غريب حسن (١). الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٤) وابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢٢).
следующие страницы →