← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

١ - المريض يحسن الظن بالله ١١٤٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٩١): قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني الوليد بن سليمان يعني ابن أبي السائب قال حدثني حيان أبو النضر قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجرشي في مرضه الذي مات فيه فسلم عليه وجلس قال فأخذ أبو الأسود يمين واثلة فمسح بها على عينيه ووجهه لبيعته بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له واثلة: واحدة أسألك عنها قال وما هي قال كيف ظنك بربك قال فقال أبو الأسود وأشار برأسه أي حسن قال واثلة أبشر إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «قال الله أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء». قال حدثنا الوليد بن مسلم قال حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث به ولا يأتيان على حفظ الوليد بن سليمان. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا حيان أبا النضر، وترجمته في "الجرح والتعديل" وقد قال أبو حاتم: صالح، ووثَّقه ابن مَعِين. وحيان أبو النضر لم يترجم له الحافظ في "تعجيل المنفعة" وهو مما يلزم؛ إذ ليس موجودًا في "تهذيب التهذيب". والحديث أخرجه الدارمي (ج ٢ ص ٣٩٥) فقال ﵀: أخبرنا أبو النعمان، ثنا عبد الله بن المبارك، ثنا هشام بن الغاز به. وأخرجه الحاكم (ج ٤ ص ٢٤٠) وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.

стр. 842

* وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٤٠١): أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا شبابة قال: حدثنا هشام بن الغاز قال: حدثنا حيان أبو النضر عن واثلة بن الأسقع قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «قال الله ﵎: أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء». هذا حديث صحيحٌ. وحيان أبو النضر ترجمه ابن أبي حاتم ونقل عن أبيه أنه قال: صالح، وعن يحيى بن مَعِين أنه قال: ثقة. اهـ وشيخ ابن حبان عمران بن موسى بن مجاشع وصفه الذهبي في "العِبَر" بأنه حافظ، محدث جرجان في زمانه (ص ٣٢٢ و ٣٢٣). وقال السهمي في "تاريخ جرجان": إن الإسماعيلي وصفه بأنه صدوق، محدث جرجان. اهـ * وقال ابن حبان ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٢ ص ٤٠٧): أخبرنا عمر بن محمد الهمداني قال: حدثنا عمرو (١) بن عثمان قال: حدثنا أبي قال: حدثنا محمد بن المهاجر عن يزيد بن عبيدة عن حيان أبي النضر قال: خرجت عائدًا ليزيد بن الأسود فلقيت واثلة بن الأسقع وهو يريد عيادته فدخلنا عليه فلما رأى واثلة بسط يده وجعل يشير إليه فأقبل واثلة حتى جلس فأخذ يزيد بكفي واثلة فجعلهما على وجهه فقال له واثلة: كيف ظنك بالله؟ قال: ظني بالله

стр. 843

-والله- حسن قال: فأبشر فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «قال الله جل وعلا: أنا عند ظن عبدي بي، إن ظن خيرًا وإن ظن شرًّا». رجال السند معروفون، إلا عمر بن محمد الهمداني فما وجدت ترجمته، ولا يضر؛ فقد أخرجه الطبراني في "الكبير" (ج ٢٢ ص ٨٧) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن خليد، ثنا أبو توبة الربيع بن نافع، ثنا محمد بن مُهَاجِرٍ، عن يزيد بن عبيدة، عن حيان أبي النضر، قال: لقيت واثلة بن الأسقع ... فذكر الحديث المرفوع. ورجال الطبراني معروفون، إلا أحمد بن خليد، وقد ترجمه الذهبي في "النبلاء" (ج ١٣ ص ٤٨٩) وقال: كان صاحب رحلة ومعرفة وطال عمره، ثم قال: ما علمت به بأسًا. ١١٤٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢١٠): حدثنا سليمان حدثنا شعبة حدثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله أنا عند ظن عبدي بي وأنا معه إذا دعاني». هذا حديث صحيحٌ. وسليمان شيخ الإمام أحمد هو سليمان بن داود أبو داود الطيالسي كما ذكره بكنيته (ج ٢ ص ٢٧٧)، وهو من الأحاديث الكثيرة في "المسند" التي تكررت سندًا ومتنًا. والحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ١٢) فقال ﵀: حدثنا أحمد، حدثنا أبو داود، حدثنا شعبة، عن قتادة، سمع أنسًا يحدث ... فذكره، وشيخ أبي يعلى هو أحمد بن يعقوب الدورقي.

стр. 844

٢ - الأمل والأجل ١١٤٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٨): حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَمْرٍو حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ غَرَزَ بَيْنَ يَدَيْهِ غَرْزًا ثُمَّ غَرَزَ إِلَى جَنْبِهِ آخَرَ ثُمَّ غَرَزَ الثَّالِثَ فَأَبْعَدَهُ ثُمَّ قَالَ «هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذَا؟ » قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ «هَذَا الْإِنْسَانُ وَهَذَا أَجَلُهُ وَهَذَا أَمَلُهُ يَتَعَاطَى الْأَمَلَ وَالْأَجَلُ يَخْتَلِجُهُ دُونَ ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا علي بن علي الرفاعي، وقد وثَّقه ابن معين وأبو زرعة كما في "تهذيب التهذيب". ١١٤٨ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٦٢٧): حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «هَذَا ابْنُ آدَمَ وَهَذَا أَجَلُهُ» وَوَضَعَ يَدَهُ عِنْدَ قَفَاهُ ثُمَّ بَسَطَهَا فَقَالَ «وَثَمَّ أَمَلُهُ وَثَمَّ أَمَلُهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤١٤) فقال: حدثنا إسحاق بن منصور، ثنا النَّضْرُ بن شُمَيْلٍ، أنبأنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: سمعت أنس بن مالك، يقول ... فذكر الحديث.

стр. 845

وأخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٢٣) فقال: ثنا يزيد، أنا حماد بن سلمة، فذكره. ٣ - عيادة المريض ١١٤٩ - وأخرجه أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي. هذا حديث صحيح على شرط البخاري. ٤ - الإكثار من ذكر الموت ١١٥٠ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٥٩٤): حدثنا محمود بن غيلان، أخبرنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : "أكثروا ذكر هاذم اللذات" يعني الموت. هذا حديث غريب حسن (١). الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٤) وابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢٢).

стр. 846

٥ - المريض يتوب إلى الله ١١٥١ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤١٥): حدثنا أبو مروان العثماني حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «لو أن لابن آدم واديين من مال لأحب أن يكون معهما ثالث ولا يملأ نفسه إلا التراب ويتوب الله على من تاب». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا مروان العثماني وهو محمد بن عثمان، وقد وثَّقه أبو حاتم. ٦ - الاهتمام بقضاء الدين ١١٥٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦١): حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله قال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول كما قال قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول أيضًا قال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر

стр. 847

كفر الله عني خطاياي قال «نعم إلا الدين فإن جبريل ﵇ سارني بذلك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ٧ - فضل الصبر على الأمراض والآلام والمصائب ١١٥٣ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَعْنِيُّ وَيَحْيَى بْنُ دُرُسْتَ قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ يُبْتَلَى الْعَبْدُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ وَمَا عَلَيْهِ مِنْ خَطِيئَةٍ». هذا حديث حسنٌ. وعاصم هو ابن أبي النَّجُودِ. الحديث رواه الترمذي (ج ٧ ص ٧٨) فقال: حدثنا قتيبة، أخبرنا شَرِيكٌ، عن عاصم به. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. ورواه الدارمي (ج ٢ ص ٤١٢) فقال: أخبرنا أبو نعيم، ثنا سفيان، عن عاصم به. ١١٥٤ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٣٣٤): حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ

стр. 848

أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَيْهِ فَوَجَدْتُ حَرَّهُ بَيْنَ يَدَيَّ فَوْقَ اللِّحَافِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ مَا أَشَدَّهَا عَلَيْكَ قَالَ «إِنَّا كَذَلِكَ يُضَعَّفُ لَنَا الْبَلَاءُ وَيُضَعَّفُ لَنَا الْأَجْرُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ «الْأَنْبِيَاءُ» قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ ثُمَّ مَنْ قَالَ «ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُهُمْ إِلَّا الْعَبَاءَةَ يُحَوِّيهَا وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيَفْرَحُ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَفْرَحُ أَحَدُكُمْ بِالرَّخَاءِ». هذا حديث حسنٌ. ١١٥٥ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٨٨): حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، قال: حدثنا سلم بن قتيبة، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، قال: سمعت زيد بن أرقم يقول: رمدت عيني، فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال: «يا زيد، لو أن عينك لما بها كيف كنت تصنع؟ » قال: كنت أصبر وأحتسب. قال: «لو أن عينك لما بها ثم صبرت واحتسبت كان ثوابك الجنة». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ٣٧٥) فقال ﵀: حدثنا حجاج عن يونس بن أبي إسحاق وإسماعيل بن عمر قال حدثنا يونس بن أبي إسحاق عن أبي إسحاق عن زيد بن أرقم (١) قال: أصابني رمد فعادني النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال فلما برأت خرجت قال فقال لي

стр. 849

رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «أرأيت لو كانت عيناك لما بهما ما كنت صانعًا؟ » قال قلت لو كانتا عيناي لما بهما صبرت واحتسبت قال «لو كانت عيناك لما بهما ثم صبرت واحتسبت للقيت الله ولا ذنب لك» قال إسماعيل «ثم صبرت واحتسبت لأوجب الله تعالى لك الجنة». * وأخرجه أبو داود مختصرًا (ج ٨ ص ٣٦٥) فقال ﵀: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ أخبرَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: عَادَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِعَيْنِي. ١١٥٦ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٨١): حدثنا محمود بن غيلان أخبرنا عبد الرزاق أخبرنا سفيان عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة: رفعه إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «يقول الله من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة». هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١١٥٧ - قال الإمام أبو يَعْلى ﵀ (ج ٤ ص ٢٥٢): حدثنا يعقوب بن ماهان حدثنا هشيم حدثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله: إذا أخذت كريمتي عبدي فصبر واحتسب لم أرض له ثوابًا دون الجنة». هذا حديث حسنٌ.

стр. 850

١١٥٨ - قال الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٨٠): حدثنا محمد بن عبد الأعلى أخبرنا يزيد بن زريع عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة». هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه أبو يعلى (ج ١٠ ص ٣١٩). قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. وهو بما بعده يرتقي إلى الصحة. * وقال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤): حدثنا موسى قال حدثنا حماد قال أخبرنا عدي بن عدي عن أبي سلمة عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «لا يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في جسده وأهله وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة». موسى هو ابن إسماعيل، وحماد هو ابن سلمة. ١١٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِهَا لَمَمٌ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَنِي. قَالَ: «إِنْ شِئْتِ دَعَوْتُ اللهَ أَنْ يَشْفِيَكِ، وَإِنْ شِئْتِ فَاصْبِرِي وَلَا حِسَابَ عَلَيْكِ». قَالَتْ: بَلْ أَصْبِرُ وَلَا حِسَابَ عَلَيَّ. هذا حديث حسنٌ.

стр. 851

الحديث أخرجه هناد في "الزهد" (ج ١ ص ٢٣٢) فقال ﵀: حدثنا عبدة بن محمد بن عمرو ... به. ١١٦٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٣٥٥): حدثنا مسدد أخبرنا يحيى ح وأخبرنا محمد بن بشار أخبرنا عثمان بن عمر -قال أبو داود: وهذا لفظه- عن أبي عامر الخزاز عن ابن أبي مليكة عن عائشة قالت: قلت يا رسول الله إني لأعلم أشد آية في كتاب الله قال "أية آية يا عائشة؟ " قالت قول الله تعالى ﴿من يعمل سوءًا يجز به﴾ (١) قال "أما علمت يا عائشة أن المؤمن تصيبه النكبة أو الشوكة فيكافأ بأسوإ عمله ومن حوسب عذب" قالت أليس الله يقول ﴿فسوف يحاسب حسابًا يسيرًا﴾ (٢) قال "ذاكم العرض يا عائشة من نوقش الحساب عذب". قال أبو داود: وهذا لفظ ابن بشار قال أخبرنا ابن أبي مليكة. هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، وقد أخرج البخاري ومسلم بعضه. ١١٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٤٧٣): حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي ابْنَ الْهَادِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يَقُولُ: إِنَّ عَبْدِي الْمُؤْمِنَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ كُلِّ خَيْرٍ، يَحْمَدُنِي وَأَنَا أَنْزِعُ نَفْسَهُ مِنْ بَيْنِ جَنْبَيْهِ».

стр. 852

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، وعمرو هو ابن أبي عمرو. وقال الإمام أحمد ﵀ (٨٧١٦): ثنا أبو سلمة، أخبرنا عبد العزيز الأندراوردي (١)، عن عمرو بن أبي عمرو، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكره. ١١٦٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٨): حدثنا حسن وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس قال عفان في حديثه قال أخبرنا أبو ربيعة قال سمعت أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إذا ابتلى الله العبد المسلم ببلاء في جسده قال الله اكتب له صالح عمله الذي كان يعمله فإن شفاه غسله وطهره وإن قبضه غفر له ورحمه». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٣٨): حدثنا حماد بن سلمة به. ١١٦٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٣٩٩٥): حدثنا عبد الصمد حدثنا حماد حدثنا عاصم عن أبي وائل عن ابن مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خطب النساء فقال لهن «ما منكن امرأة يموت لها ثلاثة إلا أدخلها الله الجنة» فقالت أجلهن امرأة يا رسول الله وصاحبة الاثنين في الجنة قال «وصاحبة الاثنين في الجنة». هذا حديث حسنٌ.

стр. 853

١١٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٠٦): حدثنا محمد بن أبي عدي عن محمد بن إسحاق حدثني محمد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن جابر قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة» قال قلنا يا رسول الله واثنان قال «واثنان». قال محمود فقلت لجابر أراكم لو قلتم وواحد لقال وواحد قال وأنا والله أظن ذاك. هذا حديث حسنٌ. ١١٦٥ - قال الإمام أحمد بن عمرو بن أبي عاصم في كتاب "السنة" (ص ٢٦٣): ثنا عبد الوهاب بن نجدة الحوطي، ثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء (١)، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قالا: ثنا أبو سلام الأسود (٢)، قال: حدثني أبو سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «بخ بخ، خمس ما أثقلهن في الميزان: لا إله إلا الله، وسبحان الله، والحمد لله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء فيحتسبه». هذا حديث صحيحٌ. * وقد أخرجه ابن سعد (ج ٧ ص ٤٣٣) فقال: أخبرنا سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن (٣) عبد الله بن العلاء بن زبر قالا: حدثنا أبو سلام

стр. 854

الأسود قال: سمعت أبا سلمى راعي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم -قال ابن جابر في حديثه: ولقيته في مسجد الكوفة- يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: "بخ بخ لخمس ما أثقلهن في الميزان: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، والولد الصالح يتوفى للمرء المسلم فيحتسبه". طريق أخرى إلى أبي سلام: * قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٤٣): حدثنا عفان حدثنا أبان حدثنا يحيى بن أبي كثير عن زيد عن أبي سلام عن مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "بخ بخ، خمس ما أثقلهن في الميزان لا إله إلا الله والله أكبر وسبحان الله والحمد لله والولد الصالح يتوفى فيحتسبه والده" وقال "بخ بخ لخمس من لقي الله مستيقنًا بهن دخل الجنة يؤمن بالله واليوم الآخر وبالجنة والنار والبعث بعد الموت والحساب". يحيى بن أبي كثير مدلس ولم يصرح بالتحديث، فنحن نتوقف في الزيادة وهي من بعد قوله: "فيحتسبه والده". ١١٦٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ١٠ ص ٤٢١) حدثنا قال أبو بكر بن أبي شيبة: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "من تعدون الرقوب فيكم؟ " قالوا الذي لا ولد له قال: "لا بل الذي لا فرط له". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة كما في "المطالب العالية" (ج ٢ ص ٥٠١) بتحقيق الأخ باسم بن طاهر حفظه الله.

стр. 855

١١٦٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ٣٣): حدثنا العباس بن محمد أخبرنا عبد الله بن يزيد أخبرنا حيوة بن شريح حدثني أبو هانئ الخولاني أن أبا علي عمرو بن مالك الجنبي أخبره عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان إذا صلى بالناس يخر رجال من قامتهم في الصلاة من الخصاصة وهم أصحاب الصفة حتى تقول الأعراب هؤلاء مجانين أو مجانون فإذا صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم انصرف إليهم فقال «لو تعلمون ما لكم عند الله لأحببتم أن تزدادوا فاقة وحاجة» قال فضالة: أنا يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث صحيحٌ. ١١٦٨ - قال البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١٧٧): حدثنا قرة بن حبيب قال حدثنا إياس بن أبي تميمة عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة قال: جاءت الحمى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقالت ابعثني إلى آثر أهلك عندك فبعثها إلى الأنصار فبقيت عليهم ستة أيام ولياليهن فاشتد ذلك عليهم فأتاهم في ديارهم فشكوا ذلك إليه فجعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يدخل دارًا دارًا وبيتًا بيتًا يدعو لهم بالعافية فلما رجع تبعته امرأة منهم فقالت والذي بعثك بالحق إني لمن الأنصار وإن أبي لمن الأنصار فادع الله لي كما دعوت للأنصار قال «ما شئت إن شئت دعوت الله أن يعافيك وإن شئت صبرت ولك الجنة» قالت بل أصبر ولا أجعل الجنة خطرًا. هذا حديث صحيحٌ.

стр. 856

١١٦٩ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٢١٠): حدثنا الحسين بن الحسن المروزي، حدثنا ابن المبارك، عن حرملة بن عمران، قال سمعت أبا عشانه المعفري، قال سمعت عقبة بن عامر يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: «من كان له ثلاث بنات فصبر عليهن، وأطعمهن، وسقاهن، وكساهن من جدته، كن له حجابًا من النار يوم القيامة». هذا حديث صحيحٌ. وأبو عشانة هو حي بن يؤمن. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥٤) فقال ﵀: ثنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المُقْرِئُ، ثنا حرملة بن عمران به. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٢٩٩) فقال ﵀: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا حرملة بن عمران به. ١١٧٠ - وقال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٢٢): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا يحيى قال حدثنا شعبة قال حدثنا أبو إياس وهو معاوية بن قرة عن أبيه ﵁: أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ومعه ابن له فقال له «أتحبه؟ » فقال أحبك الله كما أحبه فمات ففقده فسأل عنه فقال «ما يسرك أن لا تأتي بابًا من أبواب الجنة إلا وجدته عنده يسعى يفتح لك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الشيخين. الحديث أعاده النسائي (ص ١١٨)، وأخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٣٥). ١١٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٤): حدثنا إبراهيم

стр. 857

بن الحسن المصيصي أخبرنا حجاج يعني ابن محمد حدثنا الليث بن سعد قال حدثني معاوية بن صالح أن عبد الرحمن بن جبير حدثه عن أبيه عن المقداد بن الأسود قال: ايم الله لقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول "إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن إن السعيد لمن جنب الفتن ولمن ابتلي فصبر فواهًا". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم، إلا إبراهيم بن الحسن، وقد قال فيه أبو حاتم: صدوق، ووثَّقه النسائي، وقال في موضع آخر: ليس به بأس. ٨ - استطراد في الصبر ١١٧٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٠١): حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ الْحَسَنِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ اللهِ مِنْ جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. والحسن قد سمع من عبد الله ابن عمر، كما في "تهذيب التهذيب" عن الإمام أحمد ﵀. وأخرجه الإمام أحمد (ج ٢ ص ١٢٨): حدثنا علي بن عاصم، عن يونس بن عبيد به. * ثم قال الإمام أحمد ﵀: حدثنا شجاع بن الوليد عن عمر بن محمد عن سالم عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما تجرع عبد جرعة أفضل عند الله من جرعة غيظ يكظمها

стр. 858

ابتغاء وجه الله تعالى». والحديث بسند الإمام أحمد الثاني على شرط الشَّيخين. ١١٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٠٦١): حدثنا محمد بن بكر حدثنا عبد الحميد بن جعفر الأنصاري أخبرني عياض بن عبد الله بن أبي سرح عن أبي هريرة قال: قام رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يخطب الناس فذكر الإيمان بالله والجهاد في سبيل الله من أفضل الأعمال عند الله قال فقام رجل فقال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله وأنا صابر محتسب مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول كما قال قال «نعم» قال «فكيف قلت؟ » قال فرد عليه القول أيضًا قال يا رسول الله أرأيت إن قُتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر كفر الله عني خطاياي قال «نعم إلا الدين فإن جبريل ﵇ سارني بذلك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١١٧٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٣ ص ٢١٩): أخبرنا عمرو بن علي قال حدثنا صالح بن مهران وكان ثقة قال حدثنا النعمان بن عبد السلام عن سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يصلي حتى تزلع -يعني تشقق- قدماه. هذا حديث حسنٌ.

стр. 859

١١٧٥ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٧٣): حدثنا أبو حفص عمرو بن علي حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة عن عباس الجريري قال سمعت أبا عثمان النهدي يحدث عن أبي هريرة: أنهم أصابهم جوع فأعطاهم رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تمرة تمرة. هذا حديث حسن صحيح. قال أبو عبد الرحمن: هو صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١١٧٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٤٩): حدثنا مرحوم حدثنا أبو عمران الجوني عن عبد الله بن الصامت عن أبي ذر قال: ركب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حمارًا وأردفني خلفه وقال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس جوع شديد لا تستطيع أن تقوم من فراشك إلى مسجدك كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «تعفف» قال «يا أبا ذر أرأيت إن أصاب الناس موت شديد يكون البيت فيه بالعبد -يعني القبر- كيف تصنع؟ » قلت الله ورسوله أعلم قال «اصبر» قال «يا أبا ذر أرأيت إن قتل الناس بعضهم بعضًا يعني حتى تغرق حجارة الزيت من الدماء كيف تصنع؟ » قال الله ورسوله أعلم قال «اقعد في بيتك وأغلق عليك بابك» قال فإن لم أترك قال «فائت من أنت منهم فكن فيهم» قال فآخذ سلاحي قال «إذن تشاركهم فيما هم فيه ولكن إن خشيت أن يروعك شعاع السيف فألق طرف ردائك على وجهك حتى يبوء بإثمه وإثمك». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 860

وقد أخرجه ابن حبان في "صحيحه" كما في "موارد الظمآن" (ص ٤٦٠) فقال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، ثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا مرحوم بن عبد العزيز به. ثم قال بعده: أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّانُ بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا حماد بن سلمة، عن أبي عمران الجوني ... فذكر نحوه. وأخرجه معمر بن راشد في "الجامع" (ج ١١ ص ٣٥١) من "مصنف عبد الرزاق" فرواه معمر، عن أبي إسحاق الجوني به. وأخرجه أحمد أيضًا (ج ٥ ص ١٦٣) فقال: ثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العَمِّيُّ، نا أبو عمران الجَوْنِيُّ به. وأخرجه ابن أبي شيبة (ج ١٥ ص ١٣) بسند الإمام أحمد هذا، فذكر منه قصة اقتتال الناس. ١١٧٧ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٥٥٩): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (١) فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: "كُفُّوا عَنْ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً".

стр. 861

هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب. قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ. ٩ - فضل الله على المريض ١١٧٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٩٥): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إلي». هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ١٩٦). ١٠ - من لم يمرض ١١٧٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (٨٣٧٦): حدثنا محمد بن بشر حدثنا محمد بن عمرو حدثنا أبو سلمة عن أبي هريرة قال: دخل أعرابي على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «هل أخذتك أم ملدم قط؟ » قال وما أم ملدم قال «حر يكون بين الجلد واللحم» قال ما وجدت هذا قط قال «فهل أخذك هذا الصداع قط؟ » قال وما هذا الصداع قال «عرق يضرب على الإنسان في

стр. 862

رأسه" قال ما وجدت هذا قط فلما ولى قال "من أحب أن ينظر إلى رجل من أهل النار فلينظر إلى هذا". هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه هَنَّادٌ في "الزهد" (ج ١ ص ٢٤٦) فقال ﵀: حدثنا عَبْدَةُ، عن محمد بن عمرو ... به. وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" (ص ١٧٤) فقال ﵀: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا أبو بكر، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة. ١١ - الحرص على الموت بالمدينة ١١٨٠ - قال ابن حبان ﵀ كما في "موارد الظمآن" ص (٢٥٥): أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن الصميتة امرأة من بني ليث - سمعها تحدث صفية بنت أبي عبيد - أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من استطاع أن لا يموت إلا بالمدينة فليمت بها فإنه من يمت بها يشفع له، أو يشهد له". الحديث على شرط مسلم، وابن قتيبة شيخ ابن حبان هو محمد بن الحسن بن قتيبة، وصفه الذهبي في "التذكرة" بالثقة والحفظ. وعزا الحافظ حديثها في "الإصابة" إلى النسائي وابن أبي عاصم. ١٢ - تلقين المحتضر: لا إله إلا الله ١١٨١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٥٢): حدثنا

стр. 863

عبد الصمد حدثنا حماد بن سلمة حدثنا ثابت عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم دخل على رجل من بني النجار يعوده فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أوخال أنا أو عم؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لا بل خال» فقال له «قل لا إله إلا الله» (١) هو خير لي؟ قال «نعم». هذا حديث صحيحٌ. * وقال الإمام أحمد أيضًا (ج ٣ ص ١٥٤): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن أنس بن مالك: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال «يا خال قل لا إله إلا الله» فقال أخال أم عم؟ فقال «لا بل خال» قال فخير لي أن أقول لا إله إلا الله؟ فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «نعم». * الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٦ ص ٢٢٧) فقال ﵀: حدثنا زهير حدثنا عفان حدثنا حماد بن سلمة أخبرنا ثابت عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلا الله» فقال: أخال أم عم؟ فقال: «لا بل خال» وقال: خير لي أن أقولها؟ قال: «نعم». * وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ١ ص ٣٧٣) فقال: حَدَّثنا محمد بن مَعْمَر، حَدَّثنا الحجاج بن منهال، حَدَّثنا حماد، عن ثابتٍ،

стр. 864

عَن أَنَس: أَن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عاد رجلًا من الأنصار فقال: «يا خال قل: لا إله إلَّا الله» فقال: خال أم عم؟ قال: «بل خال» قال: وخير لي أن أقولها؟ قال: «نعم». ١١٨٢ - قال النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٥): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثني أحمد بن إسحاق قال حدثنا وهيب قال حدثنا منصور بن صفية عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لقنوا هلكاكم قول لا إله إلا الله». هذا حديث صحيحٌ. ١٣ - شدة الموت على المؤمن ١١٨٣ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٦): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ قَالَ حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ عَنْ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ». هذا حديث صحيحٌ على شرط البخاري. ١١٨٤ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ٨٦): حدثنا موسى بن إسماعيل قال حدثنا الربيع بن مسلم قال حدثنا محمد بن زياد عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «قال الله تعالى للنفس اخرجى قالت لا أخرج إلا كارهة». هذا حديث صحيحٌ.

стр. 865

١٤ - الأعمال بالخواتيم ١١٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا زيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح حدثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنه سمع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «إذا أراد الله بعبد خيرًا استعمله» قيل وما استعمله قال «يفتح له عمل صالح بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». هذا حديث حسنٌ. * الحديث أخرجه عبد بن حميد في "المنتخب" (ج ١ ص ٤٣٠) فقال ﵀: حدثنا زيد بن الحباب العكلي حدثنا معاوية بن صالح قال أخبرني عبد الرحمن بن جبير بن نفير عن أبيه قال سمعت عمرو بن الحمق يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله» قيل وما عسله قال «يفتح له عملًا بين يدي موته حتى يرضى عنه من حوله». وأخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٣ ص ٢٥) وفيه: «إذا أراد الله بعبد خيرًا عسله». ١١٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ١٠٧): حدثنا سريج وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «إن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل النار فإذا كان قبل موته تحول فعمل بعمل أهل النار فمات فدخل النار وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار وإنه لمكتوب في الكتاب من أهل الجنة فإذا كان قبل موته

стр. 866

تحول فعمل بعمل أهل الجنة فمات فدخلها». وقال ﵀ (ص ١٠٨): ثنا سريج، ثنا ابن أبي الزناد، عن هشام بن عروة، عن أبيه به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه عبد بن حُمَيْدٍ في "المنتخب" (ج ٣ ص ٢٣٠) فقال ﵀: حدثني عبد الله بن مَسْلَمَةَ، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة ... به. وأخرجه أبو يَعْلَى (ج ٨ ص ١٢٨) فقال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيُّ، حدثنا حماد ... به. ١٥ - جواز الدعاء بالموت إذا خيفت الفتنة ١١٨٧ - قال البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٥٧): حدثنا صالح بن محمد (١) البغدادي، ثنا هارون بن معروف، حدثنا عبد الله بن وهب، حدثني عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن يحيى بن عروة، عن أبيه، عن الزبير: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يقول: «اللهم بارك في ديني الذي هو عصمة أمري، وفي آخرتي التي إليها مصيري، وفي دنياي التي فيها بلاغي، واجعل حياتي زيادة في

стр. 867

كل خير، واجعل الموت راحة لي من كل شر". هذا حديث صحيحٌ. وقول الدارقطني: لا يصح سماعه عن أبيه. يعني: عروة، فقد صححه غيره، ففي "تحفة الأشراف" جملة من أحاديث عروة عن أبيه، رواه البخاري، ثم وجدت في "تاريخ البخاري" أن عروة سمع أباه. ١٦ - موت الطاعون شهادة ١١٨٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٨١): حدثنا يزيد حدثنا مسلم بن عبيد أبو نصيرة قال سمعت أبا عسيب مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "أتاني جبريل ﵇ بالحمى والطاعون فأمسكت الحمى بالمدينة وأرسلت الطاعون إلى الشام فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم ورجس على الكافرين". هذا حديث صحيحٌ. ١٧ - أنواع من القتل شهادة ١١٨٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٣ ص ١٢١): حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أخبرَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ وَسُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ يَعْنِي أَبَا أَيُّوبَ الْهَاشِمِيَّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ: عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ أَوْ دُونَ دَمِهِ أَوْ دُونَ دِينِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».

стр. 868

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا عبيدة، وقد قال ابن معين: إنه ثقة، ونقل عن أبي حاتم أنه قال: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: صحيح الحديث، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٦٨١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ١٨ - الغريق له أجر شهيدين ١١٩٠ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٠): حدثنا محمد بن بكار العيشي أخبرنا مروان ح وحدثنا عبد الوهاب بن عبد الرحيم الجوبري الدمشقي المعنى قال حدثنا مروان أخبرنا هلال بن ميمون الرملي عن يعلى بن شداد عن أم حرام: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال «المائد في البحر الذي يصيبه القيء له أجر شهيد والغرق له أجر شهيدين». هذا حديث حسنٌ. ١٩ - فضل موت الشهادة ١١٩١ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٦٠): أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ أَنَّ ابْنَ أَبِي عَمَّارٍ أَخْبَرَهُ عَنْ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ: أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْأَعْرَابِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ وَاتَّبَعَهُ ثُمَّ قَالَ أُهَاجِرُ مَعَكَ فَأَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بَعْضَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا كَانَتْ غَزْوَةٌ غَنِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 869

سَبْيًا فَقَسَمَ وَقَسَمَ لَهُ فَأَعْطَى أَصْحَابَهُ مَا قَسَمَ لَهُ وَكَانَ يَرْعَى ظَهْرَهُمْ فَلَمَّا جَاءَ دَفَعُوهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا قِسْمٌ قَسَمَهُ لَكَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَأَخَذَهُ فَجَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالَ «قَسَمْتُهُ لَكَ» قَالَ مَا عَلَى هَذَا اتَّبَعْتُكَ وَلَكِنِّي اتَّبَعْتُكَ عَلَى أَنْ أُرْمَى إِلَى هَاهُنَا -وَأَشَارَ إِلَى حَلْقِهِ- بِسَهْمٍ فَأَمُوتَ فَأَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ «إِنْ تَصْدُقْ اللهَ يَصْدُقْكَ» فَلَبِثُوا قَلِيلًا ثُمَّ نَهَضُوا فِي قِتَالِ الْعَدُوِّ فَأُتِيَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يُحْمَلُ قَدْ أَصَابَهُ سَهْمٌ حَيْثُ أَشَارَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَهُوَ هُوَ؟ » قَالُوا نَعَمْ قَالَ «صَدَقَ اللهَ فَصَدَقَهُ» ثُمَّ كَفَّنَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فِي جُبَّةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَصَلَّى عَلَيْهِ فَكَانَ فِيمَا ظَهَرَ مِنْ صَلَاتِهِ «اللَّهُمَّ هَذَا عَبْدُكَ خَرَجَ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِكَ فَقُتِلَ شَهِيدًا أَنَا شَهِيدٌ عَلَى ذَلِكَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا سويد بن نصر، وقد وثَّقه مَسْلَمَة، كما في "تهذيب التهذيب". وابن أبي عمار اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمار. ٢٠ - ما جاء في الوأد ١١٩٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٨): حدثنا ابن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي قال: انطلقت أنا وأخي إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال قلنا يا رسول الله إن أمنا مليكة كانت تصل الرحم وتقري الضيف وتفعل وتفعل هلكت في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا

стр. 870

قال «لا» قال قلنا فإنها كانت وأدت أختًا لنا في الجاهلية فهل ذلك نافعها شيئًا قال «الوائدة والموءودة في النار إلا أن تدرك الوائدة الإسلام فيعفو الله عنها». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وقد أخرجه أبو داود (ج ١٢ ص ٤٩٢) من حديث عامر الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود. وذكر البخاري الاختلاف فيه عل علقمة في "تاريخه" (ج ٤ ص ٧٢)، والذي يظهر لي أن علقمة وهو ابن قيس قد رواه عن ابن مسعود وعن سلمة بن يزيد الجعفي. وحديث علقمة عن سلمة بن يزيد الجعفي من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ٢١ - البعد عن أموال الناس وأ عراضهم ١١٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٥٨): حدثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت عبد الرحمن بن العداء قال سمعت أبا أمامة قال: توفي رجل فوجدوا في مئزره دينارًا أو دينارين فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كية -أو كيتان-» عبد الرحمن الذي يشك. حدثنا روح حدثنا شعبة عن عبد الرحمن من أهل حمص من بني العداء من كندة قال سمعت أبا أمامة ... مثله. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الرحمن بن العداء ترجمته في "تعجيل المنفعة"، وثَّقه ابن معين.

стр. 871

٢٢ - الاستعاذة من الموت في سبيل الله مدبرا ومن الموت لديغا ١١٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٤ ص ٤٠٩): حدثنا عبيد الله بن عمر أخبرنا مكي بن إبراهيم أخبرنا عبد الله بن سعيد (١) عن صيفي مولى أفلح مولى أبي أيوب عن أبي اليسر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يدعو «اللهم إني أعوذ بك من الهدم وأعوذ بك من التردي وأعوذ بك من الغرق والحرق والهرم وأعوذ بك أن يتخبطني الشيطان عند الموت وأعوذ بك أن أموت في سبيلك مدبرًا وأعوذ بك أن أموت لديغًا». حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي أنبأنا عيسى عن عبد الله بن سعيد حدثني مولى لأبي أيوب عن أبي اليسر ... زاد فيه: «والغم». هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا صيفيًّا مولى أفلح، وقد قال النسائي: لا بأس به. الحديث أخرجه النسائي (ج ٨ ص ٢٨٢). ٢٣ - فضل من مات مرابطا ١١٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٧): حدثنا سعيد بن

стр. 872

منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل الميت (١) يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر». هذا حديث صحيحٌ. وعمرو بن مالك هو الهمداني الجنبي، وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ»، ثم قال: حديث فضالة حديث حسن صحيح. ٢٤ - انقطاع العمل بالموت ١١٩٦ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٦٠): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا بحر بن نصر، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر الجهني ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «ما من عمل يوم إلا وهو يختم عليه، ولا ليلة إلا وهو يختم عليها، حتى إذا حيل بين العبد وبين العمل قال الحفظة: يا ربنا، هذا عمل عبدك قبل أن يحال بينه وبين العمل، وأنت أعلم به». قال عمرو: وحدثني عبد الكريم، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي

стр. 873

الخير، عن عقبة بن عامر ﵁: إن أول من يعلم بموت العبد الحافظ؛ لأنه يعرج بعمله وينزل برزقه، فإذا لم يخرج رزق علم أنه ميت. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. ١١٩٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (٦٨٩٥): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن عاصم بن أبي النجود عن خيثمة بن عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن العبد إذا كان على طريقة حسنة من العبادة ثم مرض قيل للملك الموكل به اكتب له مثل عمله إذا كان طليقًا حتى أطلقه أو أكفته إلي». هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ١٩٦). ١١٩٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٧٤): أَخْبَرَنَا سُوَيْدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رُبَيِّعَةَ السُّلَمِيِّ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ (١) صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ-، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ خَالِدٍ السُّلَمِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُتِلَ أَحَدُهُمَا، وَمَاتَ الْآخَرُ بَعْدَهُ، فَصَلَّيْنَا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَا قُلْتُمْ؟ » قَالُوا: دَعَوْنَا لَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ أَلْحِقْهُ بِصَاحِبِهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فَأَيْنَ صَلَاتُهُ بَعْدَ صَلَاتِهِ؟ وَأَيْنَ عَمَلُهُ بَعْدَ عَمَلِهِ؟ فَلَمَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ».

стр. 874

قَالَ عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ: أَعْجَبَنِي؛ لِأَنَّهُ أَسْنَدَ لِي. هذا حديث صحيحٌ. وعبد الله بن ربيعة قال ابن سعد في "الطبقات" (ج ٦ ص ١٩٦): وكان ثقة، قليل الحديث. ٢٥ - انتهاء أجل الميت والمقتول، والموت بقدر ١١٩٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ١٩٧): حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي حدثنا خالد بن صبيح المري قاضي البلقاء حدثنا إسماعيل بن عبيد الله أنه سمع أم الدرداء تحدث عن أبي الدرداء قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «فرغ الله إلى كل عبد من خمس من أجله ورزقه وأثره وشقي أم سعيد». هذا حديث صحيحٌ. وخالد بن صبيح هو خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح، كما في "تهذيب التهذيب". الحديث أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة" (ج ١ ص ١٣٣ و ١٣٤) من طرق إلى خالد بن يزيد بن صبيح به. ١٢٠٠ - قال الإمام أبو يَعْلَى ﵀ (ج ٦ ص ٣٢٢) بتحقيق وتعليق إرشاد الحق الأثري: حدثنا أبو خيثمة حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الله بن عبد الله بن الأصم عن يزيد بن الأصم قال: ثقلت ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بمكة وليس عندها من

стр. 875

بني أخيها فقالت: أخرجوني من مكة فإني لا أموت بها إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أخبرني أني لا أموت بمكة فحملوها حتى أتوا بها سرف إلى الشجرة التي بنى بها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم تحتها في موضع الفيئة قال: فماتت فلما وضعناها في لحدها أخذت ردائي فوضعتها تحت خدها في اللحد فأخذه ابن عباس فرمى به. هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه البخاري في "التاريخ" كما في "البداية والنهاية" (ج ٦ ص ٢٥٦) فقال ﵀: أنا موسى بن إسماعيل، ثنا عبد الواحد بن زياد ... فذكره. ١٢٠١ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ٣٥٩): حدثنا أحمد بن منيع وعلي بن حجر المعنى واحد قالا حدثنا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب عن أبي المليح عن أبي عزة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "إذا قضى الله لعبد أن يموت بأرض جعل له إليها حاجة -أو قال: بها حاجة-". هذا حديث صحيح، وأبو عزة له صحبة واسمه يسار بن عبد. قال أبو عبد الرحمن: هو على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ١٢٠٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ٢ ص ١٤٢٤): حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري، وعمر بن شبة بن عبيدة، قالا: حدثنا عمر بن علي، أخبرني إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: " إذا كان

стр. 876

أجل أحدكم بأرض أوثبته إليها الحاجة، فإذا بلغ أقصى أثره قبضه الله سبحانه، فتقول الأرض يوم القيامة: رب هذا ما استودعتني". هذا حديث صحيح (١) الحديث أخرجه ابن أبي عاصم ﵀ في "السنة" (ج ١ ص ١٧٣) فقال: حدثنا محمد بن يحيى بن أخي حزم القطيعي، حدثنا عمر بن علي، عن إسماعيل بن أبي خالد به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١ و ٤٢) من طريق عمر بن علي المقدمي، عن إسماعيل به. ومن طريق محمد بن خالد الوهبي، عن إسماعيل به. ومن طريق هشيم، عن إسماعيل به. ثم قال الحاكم: قد أسند هذا الحديث ثلاثة من الثقات عن إسماعيل، ووقفه عنه سفيان بن عيينة، فنحن على ما شرطنا من إخراج الزيادة من الثقة في الوصل والسند. اهـ قال أبو عبد الرحمن: زيادة الثقة مقبولة بشروط كما ذكر ذلك مبسوطًا في مقدمة "الإلزامات والتتبع وقد توفرت الشروط هنا، كما يقول الحاكم ﵀. ٢٦ - الحزن لموت الأفاضل ١٢٠٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ١٠ ص ٥٤): حدثنا بشر

стр. 877

ابن هلال الصواف البصري، حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله ﷺ المدينة أضاء منها كل شيء (١)، فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء، ولا نفضنا عن رسول الله ﷺ الأيدي، وإنا لفي دفنه حتى أنكرنا قلوبنا. هذا حديث صحيح غريب. قال أبو عبد الرحمن: هو حسن على شرط مسلم. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٥٢٢). ٢٧ - جواز البكاء على الميت إذا لم يصحبه تسخط ١٢٠٤ - قال عبد الرزاق ﵀ (ج ٣ ص ٥٦٣): عن ابن عيينة عن إسماعيل عن قيس عن ابن مسعود قال: لما قتل زيد بن حارثة أبطأ أسامة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلم يأته ثم جاءه بعد ذلك فقام بين يدي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدمعت عيناه فبكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فلما نزفت عبرته قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «لم أبطأت عنا ثم جئت تحزننا؟ » قال فلما كان الغد جاءه فلما رآه النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مقبلًا قال «إني للاق منك اليوم ما لقيت منك أمس» فلما دنا دمعت عينه فبكى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح.

стр. 878

١٢٠٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ١١ ص ٣٤٥): حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ وَابْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: أخبرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي يَعْقُوبَ، يُحَدِّثُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَمْهَلَ آلَ جَعْفَرٍ ثَلَاثًا أَنْ يَأْتِيَهُمْ، ثُمَّ أَتَاهُمْ، فَقَالَ: "لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ"، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُوا لِي بَنِي أَخِي"، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: "ادْعُوا لِي الْحَلَّاقَ" فَأَمَرَهُ فَحَلَقَ رُءُوسَنَا. هذا حديث صحيحٌ على شرط مسلم. ٢٨ - ما جاء في النياحة وأنها من أمور الجاهلية ١٢٠٦ - قال الإمام أبو يعلى ﵀ (ج ٧ ص ١٧): حدثنا عبد الأعلى حدثنا زكريا بن يحيى حدثنا هشيم سمعت عبد العزيز بن صهيب يحدث عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ثلاث لا يزلن في أمتي حتى تقوم الساعة: النياحة والمفاخرة في الأنساب والأنواء". حدثنا نصر بن علي، حدثنا زكريا بن يحيى، حدثنا هشيم، عن عبد العزيز، عن أنس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "ثلاثة لن يزلن في أمتي ... " وذكر بنحوه. هذا حديث صحيحٌ. ٢٩ - غسل رسول الله ﷺ في ثيابه ١٢٠٧ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٧): حدثنا

стр. 879

يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اختلفوا فيه فقالوا والله ما نرى (١) كيف نصنع أنجرد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه قالت فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال اغسلوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليه ثيابه قالت فثاروا إليه فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص وكانت تقول لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا نساؤه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو داود (ج ٨ ص ١١٣) فقال: حدثنا النفيلي، أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ... به. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٥٩) وقال: صحيح على شرط مسلم. هكذا قال الحاكم ﵀، ومسلم لم يخرج لابن إسحاق إلا نحو خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات. ٣٠ - تجريد الميت عن ثيابه عند الغسل ١٢٠٨ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٦ ص ٢٦٧): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق قال حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قالت: لما

стр. 880

أرادوا غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم اختلفوا فيه فقالوا والله ما نرى (١) كيف نصنع أنجرد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما نجرد موتانا أم نغسله وعليه ثيابه قالت فلما اختلفوا أرسل الله عليهم السنة حتى والله ما من القوم من رجل إلا ذقنه في صدره نائمًا قالت ثم كلمهم من ناحية البيت لا يدرون من هو فقال اغسلوا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعليه ثيابه قالت فثاروا إليه فغسلوا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو في قميصه يفاض عليه الماء والسدر ويدلكه الرجال بالقميص وكانت تقول لو استقبلت من الأمر ما استدبرت ما غسل رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا نساؤه. هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أبو داود (ج ٨ ص ١١٣) فقال: حدثنا النفيلي، أخبرنا محمد بن سلمة، عن محمد بن إسحاق ... به. وأخرجه الحاكم (ج ٣ ص ٥٩) وقال: صحيح على شرط مسلم. هكذا قال الحاكم ﵀، ومسلم لم يخرج لابن إسحاق إلا نحو خمسة أحاديث في الشواهد والمتابعات. ٣١ - الكفن في الثياب البيض ١٢٠٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ١٠ ص ٣٦٢): حدثنا أحمد بن يونس أخبرنا زهير أخبرنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم وكفنوا فيها موتاكم وإن خير أكحالكم الإثمد يجلو البصر وينبت الشعر».
следующие страницы →