← Книги сунны

Книги сунны · id 148097

الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين

مقبل بن هادي الوادعي

Полный текст (3 526 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

أخبرَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ أخبرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُحَيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ هَانِئًا مَوْلَى عُثْمَانَ قَالَ: كَانَ عُثْمَانُ إِذَا وَقَفَ عَلَى قَبْرٍ بَكَى حَتَّى يَبُلَّ لِحْيَتَهُ فَقِيلَ لَهُ تُذْكَرُ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَلَا تَبْكِي وَتَبْكِي مِنْ هَذَا فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَالَ «إِنَّ الْقَبْرَ أَوَّلُ مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ» قَالَ وَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا رَأَيْتُ مَنْظَرًا قَطُّ إِلَّا الْقَبْرُ أَفْظَعُ مِنْهُ». هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ حَدِيثِ هِشَامِ بْنِ يُوسُفَ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ٢ ص ١٤٢٦). ١٢٤٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٨ ص ٥٠٠): حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي أخبرنا الوليد ح وأخبرنا إبراهيم بن موسى الرازي أخبرنا الوليد -وحديث عبد الرحمن أتم- حدثنا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حلبس عن واثلة بن الأسقع قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على رجل من المسلمين فسمعته يقول «اللهم إن فلان بن فلان في ذمتك فقه فتنة القبر». قال عبد الرحمن -أي الراوي-: «في ذمتك وحبل جوارك فقه من فتنة القبر وعذاب النار وأنت أهل الوفاء والحق اللهم فاغفر له وارحمه إنك أنت الغفور الرحيم». قال عبد الرحمن: عن مروان بن جناح. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه ابن ماجه (ج ١ ص ٤٨٠).

стр. 912

٥٧ - من لا يعذب في قبره ١٢٤٧، ١٢٤٨ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٩٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي جَامِعُ بْنُ شَدَّادٍ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا وَسُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدٍ وخَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَذَكَرُوا أَنَّ رَجُلًا تُوُفِّيَ مَاتَ بِبَطْنِهِ فَإِذَا هُمَا يَشْتَهِيَانِ أَنْ يَكُونَا شُهَدَاءَ جَنَازَتِهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَقْتُلْهُ بَطْنُهُ فَلَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ» فَقَالَ الْآخَرُ بَلَى. هذا حديث صحيح رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الله بن يسار وقد وثقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٤ ص ١٧٢) من حديث أبي إسحاق السَّبِيعِيِّ، قال: قال سليمان بن صرد لخالد بن عرفطة أو خالد لسليمان ... فذكره. ثم قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه. اهـ ولم يصرح أبو إسحاق السبيعي بالسماع من سليمان بن صرد، وقد قال البرديجي في "المراسيل": قيل إن أبا إسحاق لم يسمع من سليمان بن صرد. اهـ من "تهذيب التهذيب". والمعتمد على السند الأول. * وقد رواه الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٩٢): حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ يَسَارٍ،

стр. 913

قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ، قَالَ: فَذَكَرُوا رَجُلًا مَاتَ مِنْ بَطْنِهِ، قَالَ: فَكَأَنَّمَا (١) اشْتَهَيَا أَنْ يُصَلِّيَا عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: أَلَمْ يَقُلِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ فَإِنَّهُ لَنْ يُعَذَّبَ فِي قَبْرِهِ»؟ قَالَ الْآخَرُ: بَلَى. ١٢٤٩ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ١٧٧): حدثنا سعيد بن منصور حدثنا عبد الله بن وهب أخبرنا أبو هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «كل الميت (٢) يختم على عمله إلا المرابط فإنه ينمو له عمله إلى يوم القيامة ويؤمن من فتان القبر». هذا حديث صحيحٌ. وعمرو بن مالك هو الهمداني الجنبي، وأبو هانئ هو حُمَيْدُ بن هانئ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٢٥٠) وزاد فيه: وسمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «الْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ»، ثم قال: حديث فضالة حديث حسن صحيح. ٥٨ - وضع جريدتين على قبر المعذب وهذا خاص بالنبي ﷺ - ١٢٥٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٤٤١): حدثنا محمد بن عبيد عن يزيد يعني بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة

стр. 914

قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فقال «ائتوني بجريدتين» فجعل إحداهما عند رأسه والأخرى عند رجليه فقيل يا نبي الله أينفعه ذلك قال «لن يزال أن يخفف عنه بعض عذاب القبر ما كان فيهما ندو». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وقال أبو حاتم ﵀ كما في "الإحسان" (ج ٣ ص ١٠٦): أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة قال: حدثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم قال حدثني زيد بن أبي أنيسة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن أبي هريرة قال: كنا نمشي مع رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمررنا على قبرين فقام فقمنا معه فجعل لونه يتغير حتى رعد كم قميصه فقلنا: ما لك يا نبي الله؟ قال: «ما تسمعون ما أسمع؟ » قلنا: وما ذاك يا نبي الله؟ قال: «هذان رجلان يعذبان في قبورهما عذابًا شديدًا في ذنب هين» قلنا: مم ذاك يا نبي الله؟ قال: «كان أحدهما لا يستنزه من البول، وكان الآخر يؤذي الناس بلسانه ويمشي بينهم بالنميمة» فدعا بجريدتين من جرائد النخل فجعل في كل قبر واحدة، قلنا: وهل ينفعهما ذلك يا رسول الله؟ قال: «نعم يخفف عنهما ما داما رطبتين». هذا حديث حسنٌ. وأبو عَرُوبَةَ هو الحسين بن محمد بن أبي مَعْشَرٍ الحَرَّانِيُّ، وأبو عبد الرحيم هو خالد بن يزيد -ويقال: ابن أبي يزيد- الحَرَّانِيُّ. * وقال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ (ج ٣ ص ٣٧٦): حدثنا

стр. 915

محمد بن عبيد، قال: ثنا يزيد بن كيسان، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، قال: مر رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على قبر فوقف عليه، فقال: «ائتوني بجريدتين»، فجعل أحدهما عند رأسه والأخرى عند رجليه، فقيل: يا رسول الله، أينفعه ذلك؟ فقال: «لعله يخفف عنه بعض عذاب القبر ما بقيت فيه ندوة». ٥٩ - تحريم المشي بين القبور بالنعال ١٢٥١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٢٢٤): حدثنا وكيع حدثني الأسود بن شيبان عن خالد بن سمير عن بشير بن نهيك عن بشير بن الخصاصية بشير رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رأى رجلًا يمشي في نعلين بين القبور فقال «يا صاحب السبتيتين ألقهما». هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة (ج ٣ ص ٣٦٩) فقال ﵀: حدثنا وكيع، قال: ثنا الأسود بن شيبان به. * وقال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٤٩): حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ أخبرَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ السَّدُوسِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ عَنْ بَشِيرٍ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ -وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمَ بْنَ مَعْبَدٍ فَهَاجَرَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ «مَا اسْمُكَ؟ » قَالَ زَحْمٌ قَالَ «بَلْ أَنْتَ بَشِيرٌ» - قَالَ: بَيْنَمَا أَنَا أُمَاشِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ مَرَّ بِقُبُورِ

стр. 916

الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ «لَقَدْ سَبَقَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثَلَاثًا ثُمَّ مَرَّ بِقُبُورِ الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ «لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلَاءِ خَيْرًا كَثِيرًا» ثُمَّ حَانَتْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ نَظْرَةٌ فَإِذَا رَجُلٌ يَمْشِي فِي الْقُبُورِ عَلَيْهِ نَعْلَانِ فَقَالَ «يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ وَيْحَكَ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ» فَنَظَرَ الرَّجُلُ فَلَمَّا عَرَفَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ خَلَعَهُمَا فَرَمَى بِهِمَا. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا خالد بن سمير، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه النسائي (ج ٤ ص ٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٤٩٩) وقال ابن ماجه عقبه: حدثنا محمد بن بشار، ثنا عبد الرحمن بن مهدي، قال: كان عبد الله بن عثمان يقول: حديث جيد ورجل ثقة. ٦٠ - تحريم المشي والجلوس والتغوط في المقبرة ١٢٥٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٩٩): حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة، حدثنا المحاربي، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «لأن أمشي على جمرة أو سيف أو أخصف نعلي برجلي، أحب إلي من أن أمشي على قبر مسلم، وما أبالي أوسط القبور قضيت حاجتي أو وسط السوق». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن إسماعيل بن سمرة، وقد قال أبو حاتم: صدوق ثقة، وقال النسائي: ثقة كما في "تهذيب التهذيب".

стр. 917

٦١ - يحرم كسر عظم الميت ١٢٥٣ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ٢٤): حدثنا القعنبي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سعد يعني ابن سعيد عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "كسر عظم الميت ككسره حيًّا". هذا حديث حسنٌ. وقد ذكره الحافظ الذهبي في "الميزان" في ترجمة عبد العزيز بن محمد، يعني أنه تفرد به. ثم وجدت الحديث في "مسند أحمد" (ج ٦ ص ٥٨): ثنا ابن نمير، ثنا سعد بن سعيد ... به. * قال الطحاوي ﵀ (ج ٣ ص ٣٠٨): حدثنا بكار بن قتيبة قال حدثنا صفوان بن عيسى قال حدثنا محمد بن عمارة عن عمرة عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: "كسر عظام الميت ككسر عظام الحي". هذا حديث حسنٌ. ولم أجد رواية لمحمد بن عمارة عن عمرة، ولكن تشهد له الطريق الأخرى من طريق سعد بن سعيد الأنصاري. ٦٢ - لا يذكر الميت إلا بخير إلا لحاجة دينية كالجرح والتعديل ١٢٥٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٤ ص ٥٢): أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال حدثني أحمد بن إسحاق قال حدثنا وهيب

стр. 918

قال حدثنا منصور بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة قالت: ذكر عند النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم هالك بسوء فقال "لا تذكروا هلكاكم إلا بخير". هذا حديث صحيحٌ. ١٢٥٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٦ ص ١١٦): حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو داود الحفري عن سفيان عن زياد بن علاقة قال سمعت المغيرة بن شعبة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء". وقد اختلف أصحاب سفيان في هذا الحديث فروى بعضهم مثل رواية الحفري، وروى بعضهم عن سفيان عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلًا يحدث عند المغيرة بن شعبة عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... نحوه. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. فقد تابع أبا داود الحفري الذي تفرد بالرواية له، مسلم ووكيع وأبو نعيم، وخالف الثلاثة عبد الرحمن بن مهدي، كما في "تحفة الأحوذي". ٦٣ - ذكر مساويء الميت إن احتيج إلى ذلك ١٢٥٦ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٤٧٨): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: مر على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بجنازة فأثني عليها خيرًا في مناقب الخير فقال «وجبت» ثم مروا

стр. 919

عليه بأخرى فأثني عليها شرًّا في مناقب الشر فقال "وجبت إنكم شهداء الله في الأرض". هذا حديث حسنٌ. وأخرجه الإمام أحمد (ج ١٣ ص ٢٧٧) فقال: حدثنا يعلى ويزيد، أخبرنا محمد بن عمرو ... به. وأخرجه أبو داود (ج ٩ ص ٥٥) فقال: حدثنا حفص بن عمر، أخبرنا شعبة، عن إبراهيم بن عامر، عن عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه. وأخرجه النسائي (ج ٤ ص ٥٠) فقال: أخبرنا محمد بن بشار، قال: حدثنا هشام بن عبد الملك، قال: حدثنا شعبة، قال: سمعت إبراهيم بن عامر وجده أمية بن خلف، قال: سمعت عامر بن سعد، عن أبي هريرة ... بنحوه أيضًا. وعامر بن سعد هو البَجَلِيُّ، روى عنه ثلاثة ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، ولكنه متابع عند ابن ماجه والإمام أحمد كما ترى، فيرتقي الحديث من الحسن إلى رتبة جيد. والله أعلم. ١٢٥٧ - قال الإمام البزار ﵀ كما في "كشف الأستار" (ج ٤ ص ٢٣١): حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنَا أبو بدر شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ بِالنَّبَاوَةِ (١) أَوْ بِالنَّبَاةِ، يَقُولُ: "يُوشِكُ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ بِمَ؟ قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ، وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ". قال البزار: لَا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَنْ سَعْدٍ إِلَّا بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَلَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ

стр. 920

سَعْدٍ إِلَّا عَامِرٌ، وَلَا عَنْه إِلَّا هَاشِمُ، وَلَا عَنْه إِلَّا شُجَاعٌ، وَلَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِن ابْنِ عَرَفَةَ. قال أبو عبد الرحمن: هذا حديث صحيحٌ. ٦٤ - الترخيص في زيارة القبور للرجال والنساء ١٢٥٨ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٠٠): حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا روح حدثنا بسطام بن مسلم قال سمعت أبا التياح قال سمعت ابن أبي مليكة عن عائشة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخص في زيارة القبور. هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا بسطام بن مسلم، وقد وثَّقه ابن مَعِين وأبو زُرْعَة، كما في "تهذيب التهذيب". روح هو ابن عبادة، كما في ترجمة إبراهيم بن سعيد من "تهذيب الكمال".

стр. 921

٦ - كتاب الصدقات

стр. 922

١ - فضل الصدقة ١٢٥٩ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٢١): حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن ابن خثيم عن عبد الرحمن بن سابط (١) عن جابر بن عبد الله: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لكعب بن عجرة «أعاذك الله من إمارة السفهاء» قال وما إمارة السفهاء قال «أمراء يكونون بعدي لا يقتدون بهديي ولا يستنون بسنتي فمن صدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فأولئك ليسوا مني ولست منهم ولا يردوا علي حوضي ومن لم يصدقهم بكذبهم ولم يعنهم على ظلمهم فأولئك مني وأنا منهم وسيردوا على حوضي يا كعب بن عجرة الصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة والصلاة قربان -أو قال: برهان- يا كعب بن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به يا كعب بن عجرة الناس غاديان فمبتاع نفسه فمعتقها وبائع نفسه فموبقها». هذا حديث حسنٌ. وإن كان ابن معين يقول: إن حديث عبد الرحمن بن سابط عن جابر مرسل، كما في "تهذيب التهذيب"، فقد أثبت له ابن أبي حاتم السماع من جابر، والمثبت مقدم على النافي. وابن خثيم هو عبد الله بن عثمان بن خثيم، حسن الحديث. وأخرجه معمر في "الجامع" كما في آخر "مصنف عبد الرزاق" (ج ١١ ص ٣٤٥).

стр. 923

وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٩٩): حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم به. وقد وقع في هذا السند تخليط، ففيه: حدثنا وهيب، حدثنا عبد الله بن وهيب، حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم. والصواب ما أثبتناه، فوهيب يرويه عن عبد الله بن عثمان، كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١). الحديث أخرجه البزار كما في "كشف الأستار" (ج ٢ ص ٢٤١) فقال ﵀: حدثنا عمرو بن علي، ثنا مُعَلَّى بن أسد، ثنا وهيب به. ثم قال: لا نعلمه بهذا اللفظ عن جابر إلا بهذا الإسناد. ١٢٦٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٤٧): حدثنا علي بن إسحاق، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا حرملة بن عمران، أنه سمع يزيد بن أبي حبيب، يحدث أن أبا الخير حدثه، أنه سمع عقبة بن عامر، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس -أو قال: يحكم بين الناس-». قال يزيد: وكان أبو الخير لا يخطئه يوم إلا تصدق فيه بشيء، ولو كعكة، أو بصلة، أو كذا. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٠١) فقال ﵀: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي، حدثنا ابن المبارك به. وأخرجه الحاكم (ج ١ ص ٤١٦) وقال: صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ١٢٦١ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٧٢): حدثنا عفان

стр. 924

حدثنا حماد بن سلمة حدثنا الأزرق بن قيس عن يحيى بن يعمر عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة صلاته فإن أتمها كتبت له تامة وإن لم يكن أتمها قال انظروا تجدون لعبدي من تطوع فأكملوا ما ضيع من فريضته ثم الزكاة ثم تؤخذ الأعمال على حسب ذلك». هذا حديث صحيحٌ. ١٢٦٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٧ ص ٢٥٦): حدثنا مؤمل بن الفضل الحراني أخبرنا الوليد أخبرنا ابن جابر عن زيد بن أرطاة الفزاري عن جبير بن نفير الحضرمي أنه سمع أبا الدرداء يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم». قال أبو داود: زيد بن أرطاة أخو عدي بن أرطاة. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله ثقات. وأخرجه الترمذي (ج ٥ ص ٣٥٧) فقال: حدثنا أحمد بن محمد، حدثنا عبد الله بن المبارك، قال: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٦ ص ٤٥). ١٢٦٣ - قال الحاكم ﵀ (ج ٤ ص ٢٨٦): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا الربيع بن سليمان، ثنا عبد الله بن وهب، أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي، عن فضالة بن عبيد، عن عبادة

стр. 925

بن الصامت ﵁: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم خرج ذات يوم على راحلته وأصحابه معه بين يديه، فقال معاذ بن جبل: يا نبي الله، أتأذن لي في أن أتقدم إليك على طيبة نفس؟ قال: «نعم» فاقترب معاذ إليه فسارا جميعًا، فقال معاذ: بأبي أنت يا رسول الله، أسأل الله أن يجعل يومنا قبل يومك، أرأيت إن كان شيء -ولا نرى شيئًا إن شاء الله تعالى- فأي الأعمال نعملها بعدك؟ فصمت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: «الجهاد في سبيل الله»، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «نعم الشيء الجهاد، والذي بالناس أملك من ذلك فالصيام والصدقة»، قال: «نعم الشيء الصيام والصدقة». فذكر معاذ كل خير يعمله ابن آدم، فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «وعاد بالناس خير من ذلك». قال: فماذا -بأبي أنت وأمي- عاد بالناس خير من ذلك؟ قال: فأشار رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى فيه، قال: «الصمت إلا من خير». قال: وهل نؤاخذ بما تكلمت به ألسنتنا؟ قال: فضرب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فخذ معاذ، ثم قال: «يا معاذ، ثكلتك أمك -أو ما شاء الله أن يقول له من ذلك- وهل يكب الناس على مناخرهم في جهنم إلا ما نطقت به ألسنتهم؟ ! فمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليسكت عن شر، قولوا خيرًا تغنموا، واسكتوا عن شر تسلموا». هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه. كذا قال، وهو صحيحٌ، لكنه ليس على شرطهما؛ لأنهما لم يخرجا لعمرو بن مالك الجنبي، كما في "الصحيح".

стр. 926

١٢٦٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ١٤٦): حدثنا حسن حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال يا رسول الله إن لفلان نخلة وأنا أقيم حائطي بها فأمره أن يعطيني حتى أقيم حائطي بها فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطها إياه بنخلة في الجنة» فأبى فأتاه أبو الدحداح فقال بعني نخلتك بحائطي ففعل فأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال يا رسول الله إني قد ابتعت النخلة بحائطي قال فاجعلها له فقد أعطيتكها فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «كم من عذق راح لأبي الدحداح في الجنة» قالها مرارًا قال فأتى امرأته فقال يا أم الدحداح اخرجي من الحائط فإني قد بعته بنخلة في الجنة فقالت ربح البيع أو كلمة تشبهها. هذا حديث صحيحٌ. الحديث أخرجه الحاكم (ج ٢ ص ٢٠) وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم. ١٢٦٥ - قال الترمذي ﵀ (ج ٧ ص ١٦٨): حدثنا محمد بن بشار حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عائشة: أنهم ذبحوا شاة فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «ما بقي منها؟ » قالت ما بقي منها إلا كتفها قال «بقي كلها غير كتفها». هذا حديث صحيح وأبو ميسرة هو الهمداني اسمه عمرو بن شرحبيل. ١٢٦٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ١٥ ص ١٩٦): حدثنا بهز وعفان قالا حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله عن

стр. 927

عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال "إن ملكًا بباب من أبواب السماء يقول من يقرض اليوم يجزى غدًا وملكًا بباب آخر يقول اللهم أعط منفقًا خلفًا وعجل لممسك تلفًا". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. وفي "الصحيحين" من حديث أبي هريرة بلفظ: "مَا مِنْ يَوْمٍ يُصْبِحُ العِبَادُ فِيهِ إِلَّا مَلَكَانِ يَنْزِلانِ، فَيَقُولُ أَحَدُهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَيَقُولُ الآخَرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا". ١٢٦٧ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ١١٦): حدثنا مسدد أخبرنا إسماعيل أنبأنا أيوب عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة: أنها ذكرت عدة من مساكين -قال أبو داود: وقال غيره: أو عدة من صدقة- فقال لها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أعطي ولا تحصي فيحصى عليك». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. * الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٧٣) قال ﵀: أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم عن شعيب حدثني الليث قال حدثنا خالد عن ابن أبي هلال عن أمية بن هند عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال: كنا يومًا في المسجد جلوسًا ونفر من المهاجرين والأنصار فأرسلنا رجلًا إلى عائشة ليستأذن فدخلنا عليها قالت: دخل علي سائل مرة وعندي رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فأمرت له بشيء ثم دعوت به فنظرت إليه فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أما تريدين أن لا

стр. 928

يدخل بيتك شيء ولا يخرج إلا بعلمك؟ » قلت نعم قال «مهلًا يا عائشة لا تحصي فيحصي الله عليك». هذا السند فيه أمية بن هند، روى عنه اثنان كما في "تهذيب التهذيب" ولم يوثقه معتبر، فهو مستور الحال، يصلح حديثه في الشواهد والمتابعات. ١٢٦٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٦٦): حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبيدة بن حميد التيمي حدثني أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نضلة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء وهو عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وقد وثَّقه أحمد وابن مَعِين والنسائي، والحديث من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. وأبو الأحوص هو عوف بن مالك. الحديث أخرجه ابن خزيمة في "التوحيد" (ج ١ ص ١٥٨) فقال ﵀: حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا عبيدة بن حُمَيْدٍ ... فذكره. ثم قال ﵀: أبو الزعراء هذا عمرو بن عمرو ابن أخي أبي الأحوص، وأبو الزعراء الكبير الذي يروي عن ابن مسعود اسمه عبد الله بن هانئ. وأخرجه الحاكم في "المستدرك" (ج ٤ ص ٤٠٨) ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤٧٣): حدثنا عبيدة بن حميد

стр. 929

أبو عبد الرحمن التيمي قال حدثنا أبو الزعراء عن أبي الأحوص عن أبيه (١) قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "الأيدي ثلاثة فيد الله العليا ويد المعطي التي تليها ويد السائل السفلى فأعط الفضل ولا تعجز عن نفسك". هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا أبا الزعراء عمرو بن عمرو الجُشَمِيُّ، وهو ثقة كما في "تهذيب التهذيب" عن أحمد وابن مَعِين. ٢ - الصدقة ليست مختصة بالإعطاء ١٢٦٩ - قال الإمام أبو بكر بن أبي شيبة ﵀ في "المصنف" (ج ٨ ص ٥٤٩): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَبَّاسٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وعلى آله وسلم قَالَ: "كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ". هذا حديث حسنٌ. وقد أخرجه أحمد (ج ٤ ص ٣٠٧) فقال ﵀: ثنا محمد بن بشر به. وأخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" (ج ٤ ص ١٣٧) فقال ﵀: حدثنا أبو بكر (وهو ابن أبي شيبة)، محمد بن بشر به. وهكذا هو في "مصنف ابن أبي شيبة" ليس فيه صيغة التحديث كما ترى، وتقدر: عن، أو حدثنا، أو سمعت، أو ما يصلح من صيغ التحديث اللائقة بابن أبي شيبة ﵀.

стр. 930

٣ - الحث على الصدقة ١٢٧٠ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٧٤): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدي (١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم "من استَن خيرًا فاستُن به كان له أجره كاملًا ومن أجور من استَن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استَن سنة سيئة فاستُن به فعليه وزره كاملًا ومن أوزار الذي استَن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا". هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠) فقال: ثنا عبد الصمد به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين. ١٢٧١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٩ ص ١٧٣): حدثنا مسدد أخبرنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة قال: كنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم نسمى السماسرة فمر بنا النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسمانا باسم هو أحسن منه فقال "يا معشر التجار إن البيع يحضره اللغو والحلف فشوبوه بالصدقة".

стр. 931

حدثنا الحسين بن عيسى البسطامي وحامد بن يحيى وعبد الله بن محمد الزهري قالوا أخبرنا سفيان عن جامع بن أبي راشد وعبد الملك بن أعين وعاصم عن أبي وائل عن قيس بن أبي غرزة بمعناه قال «يحضره الكذب والحلف». وقال عبد الله الزهري: «اللغو والكذب». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها، كما في "الإلزامات" (برقم ٥٣). الحديث رواه الترمذي (ج ٤ ص ٣٩٨) وقال: حديث قيس بن أبي غرزة حديث حسن صحيح، رواه منصور والأعمش وحبيب بن أبي ثابت وغير واحد، عن قيس، ولا نعرف لقيس عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم غير هذا. ورواه النسائي (ج ٧ ص ١٥ و ٢٤٧)، وابن ماجه (ج ٢ ص ٧٢٥)، وابن أبي شيبة (ج ٧ ص ٢١)، وأحمد (ج ٤ ص ٦٠). ١٢٧٢ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٧٤): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْخَثْعَمِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ أَرْبَعُونَ وَأَرْبَعُ مِائَةٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ لِعُمَرَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا عِنْدِي إِلَّا مَا يَقِيظُنِي وَالصِّبْيَةَ. -قَالَ وَكِيعٌ: الْقَيْظُ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ: أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ.- قَالَ: «قُمْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ، سَمْعًا وَطَاعَةً. قَالَ: فَقَامَ عُمَرُ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَصَعِدَ بِنَا إِلَى غُرْفَةٍ لَهُ، فَأَخْرَجَ الْمِفْتَاحَ مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ. قَالَ دُكَيْنٌ: فَإِذَا فِي الْغُرْفَةِ مِنَ التَّمْرِ شَبِيهٌ بِالْفَصِيلِ الرَّابِضِ،

стр. 932

قَالَ: شَأْنَكُمْ. قَالَ: فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا حَاجَتَهُ مَا شَاءَ، قَالَ: ثُمَّ الْتَفَتُّ وَإِنِّي لَمِنْ آخِرِهِمْ، وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ مِنْهُ تَمْرَةً. حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ رَاكِبًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ، نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: «اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ» فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا بَقِيَ إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ، مَا أَرَى أَنْ يَقِيظَنِي. قَالَ: «اذْهَبْ فَأَعْطِهِمْ» قَالَ: سَمْعًا وَطَاعَةً. قَالَ: فَأَخْرَجَ عُمَرُ الْمِفْتَاحَ مِنْ حَجُزَتِهِ فَفَتَحَ الْبَابَ، فَإِذَا شِبْهُ الْفَصِيلِ الرَّابِضِ مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ: لِتَأْخُذُوا. فَأَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا مَا أَحَبَّ، ثُمَّ الْتَفَتُّ وَكُنْتُ مِنْ آخِرِ الْقَوْمِ، وَكَأَنَّا لَمْ نَرْزَأْ تَمْرَةً. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٩٥) فقال ﵀: ثنا سفيان، ثنا ابن أبي خالد به. ١٢٧٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٢٥): حدثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان حدثنا عياض عن أبي سعيد قال: دخل رجل المسجد يوم الجمعة والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره أن يصلي ركعتين ثم دخل الجمعة الثانية ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم على المنبر فدعاه فأمره ثم دخل الجمعة الثالثة فأمره أن يصلي ركعتين ثم قال «تصدقوا» ففعلوا فأعطاه ثوبين مما تصدقوا ثم قال «تصدقوا» فألقى أحد ثوبيه فانتهره رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وكره ما صنع ثم قال «انظروا إلى هذا فإنه دخل المسجد في هيئة بذة فدعوته فرجوت أن تعطوا له فتصدقوا عليه وتكسوه فلم تفعلوا فقلت تصدقوا فتصدقوا فأعطيته

стр. 933

ثوبين مما تصدقوا ثم قلت تصدقوا فألقى أحد ثوبيه خذ ثوبك» وانتهره. هذا حديث حسنٌ. وليس صارفًا للأمر بالصلاة ركعتين الدال على الوجوب، والله أعلم. والحديث أخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) وقال ﵀: حدثنا سفيان، قال: حدثنا محمد بن عجلان به. ٤ - على كل مفصل صدقة ١٢٧٤ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٥ ص ٣٥٤): حدثنا زيد حدثني حسين حدثني عبد الله بن بريدة قال سمعت أبي بريدة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «في الإنسان ستون وثلاثمائة مفصل فعليه أن يتصدق عن كل مفصل منها صدقة» قالوا فمن الذي يطيق ذلك يا رسول الله قال «النخاعة في المسجد تدفنها أو الشيء تنحيه عن الطريق فإن لم تقدر فركعتا الضحى تجزئ عنك». الحديث أخرجه أيضًا أحمد (ج ٥ ص ٣٥٩) فقال: ثنا علي بن الحسن بن شفيق، أنا الحسين بن واقد ... فذكره. وأخرجه أبو داود (ج ١٤ ص ١٥٥) فقال: حدثنا أحمد بن محمد المروزي، حدثني علي بن حسين، حدثني أبي ... فذكره. هذا حديث صحيحٌ. وأخرجه محمد بن نصر في "الصلاة" (ج ٢ ص ٨٢٢) فقال ﵀: حدثنا هارون بن عبد الله، ثنا علي بن الحسن بن شقيق، ثنا الحسين بن واقد به.

стр. 934

٥ - فضل صدقة السر ١٢٧٥ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٨٠): أخبرنا محمد بن سلمة، قال: حدثنا ابن وهب، عن معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد (١)، عن خالد بن معدان، عن كثير بن مرة، عن عقبة بن عامر: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة، والمسر بالقرآن كالمسر بالصدقة». هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الإمام أحمد (ج ٤ ص ١٥١) فقال: حدثنا حماد بن خالد، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ثم قال الإمام أحمد: كان حماد بن خالد حافظًا، وكان يحدثنا، وكان يحفظ، كتبت عنه أنا ويحيى بن مَعِين. وأخرجه أبو يعلى (ج ٣ ص ٣٧٨) فقال ﵀: حدثنا زهير، حدثنا مَعْنُ بن عيسى، حدثنا معاوية بن صالح، عن بحير بن سعد به. ٦ - ما جاء في جهد المقل ١٢٧٦ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حدثنا قتيبة بن سعيد ويزيد بن خالد بن موهب الرملي قالا أخبرنا الليث عن أبي الزبير عن يحيى بن جعدة عن أبي هريرة أنه قال: يا رسول الله

стр. 935

أي الصدقة أفضل قال «جهد المقل وابدأ بمن تعول». هذا حديث حسنٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا يحيى بن جعدة، وقد وثَّقه أبو حاتم والنسائي. ٧ - من يبدأ بالصدقة فاقتدى به غيره ١٢٧٧ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه (ج ١ ص ٧٤): حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن عبد الوارث حدثني أبي عن جدي (١) عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فحث عليه فقال رجل عندي كذا وكذا قال فما بقي في المجلس رجل إلا تصدق عليه بما قل أو كثر فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من استَن خيرًا فاستُن به كان له أجره كاملًا ومن أجور من استَن به ولا ينقص من أجورهم شيئًا ومن استَن سنة سيئة فاستُن به فعليه وزره كاملًا ومن أوزار الذي استَن به ولا ينقص من أوزارهم شيئًا». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. الحديث أخرجه الإمام أحمد ﵀ (ج ٢ ص ٥٢٠) فقال: ثنا عبد الصمد به. وهو بسند الإمام أحمد على شرط الشَّيخين.

стр. 936

٨ - من تصدق بجميع ماله إذا كان واثقا بالله ١٢٧٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٤): حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ -وَهَذَا حَدِيثُهُ- قَالَا أخبرَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ أخبرَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ مَالًا عِنْدِي فَقُلْتُ الْيَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قُلْتُ مِثْلَهُ قَالَ وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟ » قَالَ أَبْقَيْتُ لَهُمْ اللهَ وَرَسُولَهُ قُلْتُ لَا أُسَابِقُكَ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا. هذا حديث حسنٌ. الحديث أخرجه الترمذي (ج ١٠ ص ١٦١) وقال: هذا حديث حسن صحيح. ٩ - ابدأ بمن تعول ١٢٧٩ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦١): أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى قَالَ أَنْبَأَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ زِيَادِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ «يَدُ الْمُعْطِي الْعُلْيَا وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ أُمَّكَ وَأَبَاكَ وَأُخْتَكَ

стр. 937

وَأَخَاكَ ثُمَّ أَدْنَاكَ أَدْنَاكَ»، مختصر. هذا حديث صحيحٌ. وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني البخاري ومسلمًا أن يخرجاها. ١٢٨٠ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٣٣٠): حدثنا روح حدثنا ابن جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أفضل الصدقة عن ظهر غنى وابدأ بمن تعول واليد العليا خير من اليد السفلى». هذا حديث حسنٌ على شرط مسلم. ١٠ - الصدقة عن ظهر غنى ١٢٨١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٩٢): حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أخبرنَا سُفْيَانُ عَنْ ابْنِ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَطْرَحُوا ثِيَابًا فَطَرَحُوا فَأَمَرَ لَهُ مِنْهَا بِثَوْبَيْنِ ثُمَّ حَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَجَاءَ فَطَرَحَ أَحَدَ الثَّوْبَيْنِ فَصَاحَ بِهِ وَقَالَ «خُذْ ثَوْبَكَ». هذا حديث حسنٌ. * وقال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٦٣): أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ عَنْ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

стр. 938

يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّانِيَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ جَاءَ الْجُمُعَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ «صَلِّ رَكْعَتَيْنِ» ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَتَصَدَّقُوا فَأَعْطَاهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قَالَ «تَصَدَّقُوا» فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «أَلَمْ تَرَوْا إِلَى هَذَا أَنَّهُ دَخَلَ الْمَسْجِدَ بِهَيْئَةٍ بَذَّةٍ فَرَجَوْتُ أَنْ تَفْطِنُوا (١) لَهُ فَتَتَصَدَّقُوا عَلَيْهِ فَلَمْ تَفْعَلُوا فَقُلْتُ تَصَدَّقُوا فَتَصَدَّقْتُمْ فَأَعْطَيْتُهُ ثَوْبَيْنِ ثُمَّ قُلْتُ تَصَدَّقُوا فَطَرَحَ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ خُذْ ثَوْبَكَ» وَانْتَهَرَهُ. هذا حديث حسنٌ. * وأخرجه الحميدي (ج ٢ ص ٣٢٦) فقال: حدثنا سفيان ثنا محمد بن عجلان قال ثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح قال: رأيت أبا سعيد الخدري جاء ومروان بن الحكم يخطب يوم الجمعة فقام يصلي الركعتين فجاء إليه الأحراس ليجلسوه فأبى أن يجلس حتى صلى الركعتين فلما قضى الصلاة أتيناه فقلنا يا أبا سعيد كاد هؤلاء أن يفعلوا بك فقال أبو سعيد ما كنت لأدعهما لشيء بعد شيء رأيته من رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ... فذكر الحديث. وأخرجه أبو يعلى ﵀ (ج ٢ ص ٢٧٩) فقال: حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى، عن ابن عجلان، أخبرنا عياض ... فذكره.

стр. 939

١١ - صدقة المرأة على زوجها وعلى بني أخيها الأيتام ١٢٨٢ - قال الإمام أبو عبد الله بن ماجه ﵀ (ج ١ ص ٥٨٧): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن آدم حدثنا حفص بن غياث عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة قالت: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالصدقة فقالت زينب امرأة عبد الله أيجزيني من الصدقة أن أتصدق على زوجي وهو فقير وبني أخ لي أيتام وأنا أنفق عليهم هكذا وهكذا وعلى كل حال قال «نعم» قال وكانت صَنَاعَ (١) اليدين. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. ١٢ - ماء جاء في ذم التصدق من الرديء ١٢٨٣ - قال الإمام الترمذي ﵀ (ج ٨ ص ٣٣٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ [ص: ١٢٠] أَبِي مَالِكٍ عَنْ الْبَرَاءِ ﴿وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ﴾ قَالَ: نَزَلَتْ فِينَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ كُنَّا أَصْحَابَ نَخْلٍ فَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي مِنْ نَخْلِهِ عَلَى قَدْرِ كَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَكَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي بِالْقِنْوِ وَالْقِنْوَيْنِ فَيُعَلِّقُهُ فِي الْمَسْجِدِ وَكَانَ أَهْلُ الصُّفَّة لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ فَكَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا جَاءَ أَتَى الْقِنْوَ فَضَرَبَهُ بِعَصَاهُ فَيَسْقُطُ الْبُسْرُ وَالتَّمْرُ فَيَأْكُلُ

стр. 940

وَكَانَ نَاسٌ مِمَّنْ لَا يَرْغَبُ فِي الْخَيْرِ يَأْتِي الرَّجُلُ بِالْقِنْوِ فِيهِ الشِّيصُ وَالْحَشَفُ وَبِالْقِنْوِ قَدْ انْكَسَرَ فَيُعَلِّقُهُ فَأَنْزَلَ اللهُ تَبَارَكَ تَعَالَى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنْ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ﴾ (١) قَالَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أُهْدِيَ إِلَيْهِ مِثْلُ مَا أَعْطَاهُ لَمْ يَأْخُذْهُ إِلَّا عَلَى إِغْمَاضٍ أَوْ حَيَاءٍ قَالَ فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ يَأْتِي أَحَدُنَا بِصَالِحِ مَا عِنْدَهُ. هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ وَأَبُو مَالِكٍ هُوَ الْغِفَارِيُّ وَيُقَالُ اسْمُهُ غَزْوَانُ وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ السُّدِّيِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا. الحديث أخرجه ابن أبي شيبة (ج ٣ ص ٢٢٦) فقال ﵀: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل به. وهو حديث حسن. ١٢٨٤ - قال الإمام النسائي ﵀ (ج ٥ ص ٣٠): أخبرنا هارون بن زيد بن يزيد يعني ابن أبي الزرقاء قال حدثنا أبي قال حدثنا سفيان عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعث ساعيًا فأتى رجلًا فآتاه فصيلًا مخلولًا فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «بعثنا مصدق الله ورسوله وإن فلانًا أعطاه فصيلًا مخلولًا اللهم لا تبارك فيه ولا في إبله» فبلغ ذلك الرجل فجاء بناقة حسناء فقال أتوب إلى الله وإلى نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اللهم بارك فيه وفي إبله». هذا حديث حسنٌ.

стр. 941

* وقد أخرجه الطبراني في "الدعاء" (ج ٣ ص ١٧٠١) فقال ﵀: حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا أبو حذيفة، ثنا سفيان، عن عاصم بن كليب، عن أبيه، عن وائل بن حجر ﵁، قال: بعث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رجلًا على صدقة، فجاء بفصيل مخلول سيئ الحال مهزول، فقال: هذا من صدقة فلان الفلاني، فصعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم المنبر فحمد الله تعالى وأثنى عليه، ثم قال: "إني بعثت رسولي على الصدقة فذهب إلى فلان بن فلان، فجاء بهذا الفصيل المخلول، لا بارك الله له في إبله" فبلغ ذلك الرجل دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فجاء بناقة كوماء يتلها حتى انتهى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فدفعها إليه، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: "إن فلان بن فلان الفلاني بلغه دعاء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فجاء بهذه الناقة الكوماء، بارك الله فيه وفي إبله". ١٣ - تحريم السؤال لغير حاجة ١٢٨٥ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٣ ص ٤): حَدَّثَنَا أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لَقَدْ سَمِعْتُ فُلَانًا وَفُلَانًا يُحْسِنَانِ الثَّنَاءَ يَذْكُرَانِ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُمَا دِينَارَيْنِ قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «لَكِنَّ وَاللهِ فُلَانًا مَا هُوَ كَذَلِكَ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مِنْ عَشَرَةٍ إِلَى مِائَةٍ فَمَا يَقُولُ ذَاكَ أَمَا وَاللهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيُخْرِجُ مَسْأَلَتَهُ مِنْ عِنْدِي يَتَأَبَّطُهَا» يَعْنِي تَكُونُ تَحْتَ إِبْطِهِ يَعْنِي نَارًا قَالَ قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ لِمَ

стр. 942

تُعْطِيهَا إِيَّاهُمْ قَالَ «فَمَا أَصْنَعُ يَأْبَوْنَ إِلَّا ذَاكَ وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. * وأخرجه الإمام أحمد أيضًا (ص ١٦) فقال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ سَمِعْتُ فُلَانًا يَقُولُ خَيْرًا ذَكَرَ أَنَّكَ أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ قَالَ «لَكِنْ فُلَانٌ لَا يَقُولُ ذَلِكَ وَلَا يُثْنِي بِهِ لَقَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ الْعَشَرَةِ إِلَى الْمِائَةِ -أَوْ قَالَ: إِلَى الْمِائَتَيْنِ- وَإِنَّ أَحَدَهُمْ لَيَسْأَلُنِي الْمَسْأَلَةَ فَأُعْطِيهَا إِيَّاهُ فَيَخْرُجُ بِهَا مُتَأَبِّطُهَا وَمَا هِيَ لَهُمْ إِلَّا نَارٌ» قَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللهِ فَلِمَ تُعْطِيهِمْ قَالَ «إِنَّهُمْ يَأْبَوْنَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلُونِي وَيَأْبَى اللهُ لِي الْبُخْلَ». ١٢٨٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٦٥): حدثنا يحيى بن آدم ويحيى بن أبي بكير قالا حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل من غير فقر فكأنما يأكل الجمر». حدثنا أبو أحمد الزبيري حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حبشي بن جنادة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «من سأل من غير فقر ... » فذكر مثله. هذا حديث صحيحٌ. ١٢٨٧ - وقال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حدثنا عبد الله بن

стр. 943

محمد النفيلي أخبرنا مسكين (١) أخبرنا محمد بن المهاجر عن ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلولي أخبرنا سهل بن الحنظلية قال: قدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم عيينة بن حصن والأقرع بن حابس فسألاه فأمر لهما بما سألا وأمر معاوية فكتب لهما بما سألا فأما الأقرع فأخذ كتابه فلفه في عمامته وانطلق وأما عيينة فأخذ كتابه وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكانه فقال يا محمد أتراني حاملًا إلى قومي كتابًا لا أدري ما فيه كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية بقوله رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من النار». وقال النفيلي في موضع آخر: «من جمر جهنم» فقالوا يا رسول الله وما يغنيه. وقال النفيلي في موضع آخر: وما الغنى الذي لا تنبغي معه المسألة قال «قدر ما يغديه ويعشيه». وقال النفيلي في موضع آخر: «أن يكون له شبع يوم وليلة أو ليلة ويوم». وكان حدثنا به مختصرًا على هذه الألفاظ التي ذكرت. هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح. * وقال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ١٨٠): حدثنا علي بن عبد الله حدثني الوليد بن مسلم حدثني عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال حدثني ربيعة بن يزيد حدثني أبو كبشة السلولي أنه سمع سهل بن

стр. 944

الحنظلية الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن عيينة والأقرع سألا رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم شيئًا فأمر معاوية أن يكتب به لهما ففعل وختمها رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وأمر بدفعه إليهما فأما عيينة فقال ما فيه قال فيه الذي أُمرتُ به فقبَّله وعقده في عمامته -وكان أحكم الرجلين- وأما الأقرع فقال أحمل صحيفة لا أدري ما فيها كصحيفة المتلمس فأخبر معاوية رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بقولهما وخرج رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في حاجة فمر ببعير مناخ على باب المسجد من أول النهار ثم مر به آخر النهار وهو على حاله فقال «أين صاحب هذا البعير؟ » فابتغي فلم يوجد فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «اتقوا الله في هذه البهائم ثم اركبوها صحاحًا واركبوها سمانًا -كالمتسخط آنفًا- إنه من سأل وعنده ما يغنيه فإنما يستكثر من نار جهنم» قالوا يا رسول الله وما يغنيه قال «ما يغديه أو يعشيه». هذا حديث صحيحٌ. ١٢٨٨ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٤): حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا أخبرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَالِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ فَقَدْ أَلْحَفَ» فَقُلْتُ نَاقَتِي الْيَاقُوتَةُ هِيَ خَيْرٌ مِنْ أُوقِيَّةٍ -قَالَ هِشَامٌ: خَيْرٌ مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا- فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ شَيْئًا. زَادَ هِشَامٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَتْ الْأُوقِيَّةُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا.

стр. 945

هذا حديث حسنٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا عبد الرحمن بن أبي الرجال، وقد اختلف قول الأئمة فيه، والظاهر أنه لا ينزل حديثه عن الحسن. والله أعلم. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ١٨٩ - الإمام الدارمي ﵀ (ج ١ ص ٤٧٤): أخبرنا محمد بن عبد الله الرقاشي ثنا يزيد هو ابن زريع ثنا سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة عن ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: «من سأل الناس مسألة وهو عنها غني كانت شينًا في وجهه». هذا حديث صحيحٌ. وقد أخرجه الإمام أحمد (ج ٥ ص ٢٨١). ١٢٩٠ - قال الحافظ ابن حجر ﵀ في "المطالب العالية" (ج ٣ ص ١٠٤٤) بتحقيق الأخ باسم بن طاهر حفظه الله: وقال أبو بكر: حدثنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن منصور، عن سالم، عن جابر ﵁، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: «إن الرجل يأتيني منكم فيسألني، فينطلق وما يحمل في حضنه إلا النار». صحيحٌ. قال أبو عبد الرحمن: أبو بكر هو عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وسالم هو ابن أبي الجعد. * قال الإمام محمد بن حبان ﵀ كما في "الإحسان في تقريب

стр. 946

صحيح ابن حبان" (ج ٨ ص ١٨٦): أخبرنا الحسن بن سفيان قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا عبيد الله بن موسى عن اسرائيل عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «إن الرجل يأتيني منكم ليسألني فأعطيه فينطلق وما يحمل في حضنه إلا النار». هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح. ١٤ - فضل ترك السؤال ١٢٩١ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٥٧): حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُعَاذٍ أخبرَنَا أَبِي أخبرَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمٍ (١) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ -وَكَانَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ يَكْفُلُ لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا فَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ » فَقَالَ ثَوْبَانُ أَنَا فَكَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٦)، وابن ماجه (ج ١ ص ٥٨٨)، أخرجاه من طريق ابن أبي ذئب، عن محمد بن قيس، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن ثوبان به.

стр. 947

١٥ - سؤال السلطان ١٢٩٢ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٤٨): حدثنا حفص بن عمر النمري أخبرنا شعبة عن عبد الملك بن عمير عن زيد بن عقبة الفزاري عن سمرة: عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال «المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه فمن شاء أبقى على وجهه ومن شاء ترك إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان أو في أمر لا يجد منه بدًّا». هذا حديث صحيحٌ، ورجاله رجال الصحيح، إلا زيد بن عقبة الفَزَارِيّ، وقد وثَّقه النسائي. الحديث أخرجه الترمذي (ج ٣ ص ٣٥٨) وقال: هذا حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي (ج ٥ ص ١٠٠). ١٦ - من غضب إذا لم يعط ١٢٩٣ - قال الإمام أحمد ﵀ (٧٠٣٨): حدثنا يعقوب حدثنا أبي عن ابن إسحاق حدثني أبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر عن مقسم أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل قال: خرجت أنا وتليد بن كلاب الليثي حتى أتينا عبد الله بن عمرو بن العاص وهو يطوف بالبيت معلقًا نعليه بيده فقلنا له هل حضرت رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حين يكلمه التميمي يوم حنين قال: نعم أقبل رجل من بني تميم يقال له ذو الخويصرة فوقف على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم وهو

стр. 948

يعطي الناس قال يا محمد قد رأيت ما صنعت في هذا اليوم فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «أجل فكيف رأيت؟ » قال لم أرك عدلت قال فغضب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ثم قال «ويحك إن لم يكن العدل عندي فعند من يكون؟ ! » فقال عمر بن الخطاب يا رسول الله ألا نقتله قال «لا دعوه فإنه سيكون له شيعة يتعمقون في الدين حتى يخرجوا منه كما يخرج السهم من الرمية ينظر في النصل فلا يوجد شيء ثم في القدح فلا يوجد شيء ثم في الفوق فلا يوجد شيء سبق الفرث والدم». قال أبو عبد الرحمن (هو عبد الله بن أحمد): أبو عبيدة هذا اسمه محمد ثقة وأخوه سلمة بن محمد بن عمار لم يرو عنه إلا علي بن زيد ولا نعلم خبره ومقسم ليس به بأس. هذا حديث حسنٌ. ١٢٩٤ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٣٢): حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد أنه قال: نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد فقال لي أهلي اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فسله لنا شيئًا نأكله فجعلوا يذكرون من حاجتهم فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فوجدت عنده رجلًا يسأله ورسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول «لا أجد ما أعطيك» فتولى الرجل عنه وهو مغضب وهو يقول لعمري إنك لتعطي من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «يغضب علي أن لا أجد ما أعطيه من سأل منكم وله أوقية أو

стр. 949

عدلها فقد سأل إلحافًا» قال الأسدي فقلت للقحة لنا خير من أوقية -والأوقية أربعون درهمًا- قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد ذلك شعير وزبيب فقسم لنا منه -أو كما قال- حتى أغنانا الله . قال أبو داود: هكذا رواه الثوري كما قال مالك. هذا حديث صحيحٌ، على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٩٨). ١٧ - من سأل بالله فأعطوه ١٢٩٥ - قال أبو داود ﵀ (ج ٥ ص ٨٩): حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ أخبرَنَا جَرِيرٌ عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ اسْتَعَاذَ بِاللهِ فَأَعِيذُوهُ وَمَنْ سَأَلَ بِاللهِ فَأَعْطُوهُ وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوا (١) بِهِ فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ». هذا حديث صحيحٌ على شرط الشَّيخين. الحديث أخرجه النسائي (ج ٥ ص ٨٢).

стр. 950

١٨ - من أتاه مال من غير مسألة ولا إشراف نفس ١٢٩٦ - قال الإمام أحمد ﵀ (ج ٤ ص ٢٢٠): حدثنا عبد الله بن يزيد، حدثنا سعيد بن أبي أيوب، وحيوة، حدثني أبو الأسود، عن بكير بن عبد الله، عن بشير بن سعيد، عن خالد بني عدي الجهني، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بلغه معروف عن أخيه من غير مسألة ولا إشراف نفسٍ فليقبله ولا يرده، فإنما هو رزق ساقه الله إليه". هذا حديث صحيح (١)، وأبو الأسود هو محمد بن عبد الرحمن الملقب بيتيم عروة. الحديث أخرجه أبو يعلى (ج ٢ ص ٢٢٦). ١٩ - ما جاء في ذم البخل والتحذير منه ١٢٩٧ - قال الإمام البخاري ﵀ في "الأدب المفرد" (ص ١١١): حدثنا عبد الله بن أبي الأسود قال حدثنا حميد بن الأسود عن الحجاج الصواف قال حدثني أبو الزبير قال حدثنا جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم «من سيدكم يا بني سلمة؟ » قلنا جد بن قيس على أنا نبخله قال «وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمرو بن الجموح» وكان عمرو على أصنامهم في الجاهلية
следующие страницы →