← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 1480

إتقان ما يحسن من الأخبار الدائرة على الألسن

نجم الدين الغزي

Полный текст (732 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

الله، كيف أذنها؟ قال: "إن تسكت". ولهما عن عائشة: قلت: يا رسول الله إن البكر تستحي؟ قال: "فإذنها صمتها". ٤٧٥ - ز (أي الرجال مهذب). عبد الله بن أحمد في "زوائد الزهد" عن ثابت البناني، قال: قلت للحسين: يا أبا سعيد، رأيتك في المنام تقول الشعر. فقال: وأي الرجال مهذب؟! (باب الباء الموحدة) ٤٧٦ - ث (الباذنجان لما أكل له). باطل. وقال ابن حجر: سمعت بعض الحفاظ يقول: إنه من وضع الزنادقة. وعند (ل) عن جعفر بن محمد: "كلوا الباذنجان، وأكثروا منه؛ فإنه أول شجرة آمنت بالله". وعزاه ابن حجر له عن أنس. وعنده بلا سند عن أبي هريرة: "كلوا الباذنجان؛ فإنها شجرة رأيتها في جنة المأوى". وفيه: "فمن أكلها على أنها داء كانت داء، ومن أكلها على أنها دواء كانت دواء". قال السخاوي: وكلها باطلة. وعنده في "مناقب الشافعي" عن حرملة: سمعت الشافعي ينهى عن أكل الباذنجان بالليل. ٤٧٧ - ز (بادروا بالأعمال فتنًا، كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل مؤمنًا، ويمسي

стр. 177

كافرًا، ويمسي مؤمنًا، ويصبح كافرًا، يبيع أحدهم دينه بعرض من الدنيا قليل). (أ، م، ت) عن أبي هريرة به. ٤٧٨ - و (الباقلاء). لا يصح فيه شيء. ٤٧٩ - ط (باكروا بالصدقة؛ فإن البلاء لا يتخطى الصدقة). (ط) عن علي، (ش، هـ) عن أنس. ٤٨٠ - ز (باكروا في طلب الرزق والحوائج؛ فإن الغدو بركة ونجاح). (ط، ي) عن عائشة. ٤٨١ - طو (بسم الله في أول التشهد). صححه (حا) عن جابر. قال ابن حجر: وصرح غير واحد بعدم صحته. ٤٨٢ - و (البتيراء). عبد الحق في الأحكام، من طريق ابن عبد البر عن أبي سعيد: "أن النبي ﷺ نهى عن البتيراء: أن يصلي الرجل واحدة يوتر بها". وضعفه النووي. وعند (هـ) في "المعرفة" عن أبي منصور مولي سعد بن أبي وقاص: سألت ابن عمر عن وتر الليل، فقال: يا بني، هل تعرف وتر النهار؟ قلت: نعم، هو المغرب. قال: صدقت، ووتر الليل واحدة، بذلك أمر رسول الله ﷺ . قلت: يا أبا عبد الرحمن، إن الناس يقولون: هي البتيراء. قال: يا بني ليست تلك البتيراء، إنما البتيراء أن يصلي الرجل ركعة يتم ركوعها وسجودها وقيامها، ثم يقوم إلى الأخرى فلا يتم لها ركوعها ولا سجودها ولا قيامها، فتلك البتيراء.

стр. 178

٤٨٣ - طو (البحر هو جهنم). (أ) عن يعلى بن أمية بلفظ (حا) "أن البحر". وأورده السيوطي بلفظ: "طبق جهنم". ٤٨٤ - و (بخلاء أمتي الخياطون). باطل. ٤٨٥ - و (البخيل عدو الله، ولو كان راهبًا). باطل. ٤٨٦ - طو (البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي). وفي لفظ: "البخيل كل البخيل". (أ، ن، ط، هـ) عن الحسن بن علي ﵄، (ت وصححه) عن علي، (حا، ها) عن أبي هريرة. ٤٨٧ - ث (بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ). (م) عن ابن عمر، وفي لفظ: "إن الإسلام بدأ غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ، وهو يأزر بين المسجدين، كما تأرز الحية إلى جحرها". وله عن أبي هريرة: "بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود كما بدأ غريبًا، فطوبي للغرباء". وفيه عن: أنس، وجابر، وسعد بن أبي وقاص، وسهل بن سعد، وسلمان، وابن عباس، وابن عمرو، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن سَنَّه، وعلى، وعمرو بن عوف، وواثلة، وأبي أمامة، وأبي الدرداء، وأبي سعيد، وأبي موسى، وغيرهم. فهو مشهور متواتر. ٤٨٨ - و (بدلاء أمتي لم يدخلوا الجنة بصلاة ولا صيام، ولكن دخلوها بسخاء الأنفس، وسلامة الصدر، والنصح للمسلمين).

стр. 179

قلت: (قط)، وابن لال عن أنس بلفظ: "إن بدلاء". وللخرائطي عن أبي سعيد نحوه، وهما ضعيفان. وأحسن ما في الباب حديث شريح بن عبيد المتقدم في الأبدال. ٤٨٩ - و (البر وحسن الجوار عمارة الديار، وزيادة الأعمار). ذكره ابن عبد البر، ثم الذهبي، ثم ابن حجر، عن أبي سعيد به، وقيل: عن أبي سعد، وفيه نظر. قلت: وعند (ل) عن ابن عباس: "البر والصلة يطيلان الأعمار، ويعمران الديار، ويثريان الأموال، ويخففان سوء الحساب". وله شواهد. ٤٩٠ - ز (البر شيء هين: وجه طليق، وكلام لين). الأصبهاني في "الترغيب" وغيره عن ابن عمر موقوفا. ٤٩١ - ز (بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم) (ط) عن ابن عمر به وله و (حا) عن جابر: "بروا آباؤكم تبركم أبناؤكم، وعفوا عن النساء تعف نساؤكم، ومن تنصل له فلم يقبل فلن يرد على الحوض". ٤٩٢ - ز (البرد عدو الدين). ليس بحديث، ولكن أخرجه (عم) عن سعيد بن عبد العزيز من قوله. ٤٩٣ - ث (البركة في أكابركم). (حب، حا) وصححاه (بز، عم، هـ) عن ابن عباس (ي) عن أنس. قلت: وعند (ط) عن أبي أمامة: "البركة في أكابرنا، فمن لم يرحم صغيرنا، ويجل كبيرنا، فليس منا". ٤٩٤ - ز (البشاشة خير من القرى).

стр. 180

مثل، وليس بحديث. ٤٩٥ - و (بشر القاتل بالقتل). قلت: وأحفظه بزيادة والزاني بالفقر، ولو بعد حين". وليس بحديث. لكن يدل على معناه حديث ابن عمر: "كما تدين تدان". أخرجه (ي، قض) وحديثه: "الزنا يورث الفقر". أخرجه (هـ قض). ولابن المبارك في "الزهد" عن وهب بن منبه قال: إني لأجد فيما أنزل الله تعالي في الكتاب أن الله تعالى يقول: لا تعجبن برحب اليدين سفك الدماء، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت، ولا تعجبن بامرئ أصاب مالا من غير حله، فإن ما أنفق منه لم يبارك فيه، وما تصدق منه لم يتقبل الله منه، وجعله زاده إلى النار، ولا تعجبن بصاحب نعمة بنعمة، فإنك لا تدري إلى ما يصير بعد الموت. (أ) في "الزهده عن عبيد بن عمير أن لقمان قال لابنه: يا بني لا تغبطن امرأ رحب الذراعين، بسفك دماء المؤمنين، فإن له عند الله قاتلًا لايموت. ٤٩٦ - و (البطالة). كذا أورده السخاوي. ٤٩٧ - و (البطيخ). وإن صنف فيه التوقاني جزءا، لا يصح فيه شيء أصلًا. ٤٩٨ - و (بعثت أنا والساعة كهاتين). (أ، ق) عن أنس، وعن سهل بن سعد. ٤٩٩ - و (بعثت بجوامع الكلم). (ق، ن) عن أبي هريرة بزيادة: ونصرت بالرعب، وبينا أنا نائم أتيت

стр. 181

مفاتيح خزائن الأرض، فوضعت في يدي". وعند (ع، هـ) عن عمر: "بعثت بجوامع الكلم، واختصر لي الكلام اختصارًا". ٥٠٠ - ط (بعثت بالحنيفية السمحة). (أ، خط) عن جابر بزيادة: "ومن خالف سنتي فليس مني". ٥٠١ - ث (بعثت لأتمم مكارم الأخلاق). مالك بلاغا، (أ) عن معاذ، (ط) عن جابر. ٥٠٢ - و (بعثت أو ولدت في زمن الملك العادل). باطل. ٥٠٣ - و (بلوا أرحامكم، ولو بالسلام). (بز) عن ابن عباس، (هـ عس) عن أنس (هـ) عن سويد بن عامر (ط) عن أبي الطفيل. ٥٠٤ - ز (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لاإله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان). (ق، ت، ن) عن ابن عمر. ٥٠٥ - ز (بني الدين على النظافة). ذكره في (الإحياء) وقال مخرجه: لم أجده. وعند (ط، حب "في الضعفاء"، فط) في "الأفراد" عن عائشة: "تنظفوا، فإن الإسلام نظيف". وفي رواية: "الإسلام نظيف، فتنظفوا، فإنه لا يدخل الجنة إلا نظيف". ولفظ (خط): "إن الإسلام". وعند (ت) وضعفه عن سعد أحد العشرة.

стр. 182

من حديث: "إن الله نظيف، يحب النظافة، فنظفوا أفنيتكم". أي إن الله منزه. (قط) عن جابر: "إن الله يحب الناسك النظيف. ٥٠٦ - طو (بورك لأمتي في بكورها). (ط) عن أبي هريرة، والحافظ عبد الغني في "الإيضاح" عن ابن عمر، وتقدم حديث: "اللهم بارك لأمتي" قلت: (خط) في تلخيص المتشابهه عن ابن عباس قال: لا تطلبن حاجة بليل، ولا تطلبنها إلى أعمى، وإذا طلبت إلى رجلى حاجة فاستقبله بوجهك، فإن الحياء في العينين، وإذا أردت حاجة فاغد فيها، فإن رسول الله ﷺ قال: "بارك الله أو بورك لأمتي في بكورها". وله من طريق (عم) عنه "اللهم بارك لأمتي في بكورها". ٥٠٧ - ز (بول الغلام ينضح، وبول الجارية يغسل). (ما) عن أم كرز. ٥٠٨ - ث (البلاء موكل بالمنطق). (قض) عن حذيفة، وهو وابن السمعاني عن علي به، وأخرجه ابن لال عن ابن عباس، وأوله: "ما من طامة إلا وفوقها طامة والبلاء" فذكره. (عم، عس، خط، ل) عن ابن مسعود بزيادة: "فلو أن رجلًا غير رجلًا برضاع كلبة لرضعها،. وهو عند (أ) وابن أبي شيبة موقوفًا عليه بلفظ "البلاء موكل بالنطق، ولو سخرت من كلب لخشيت أن أحول كلبًا". وهو عند الخرائطى ولفظه: "لا تستشرفوا البلية، فإنها مولعة بمن تشرف لها، إن البلاء مولع بالكلام، فاتبعوا، ولا تبتدعوا، فقد كيفتم".

стр. 183

قال الخرائطي: أنشدونا لا تعن بحادث فلربما … عبث اللسان بحادث فيكون وعند (ل) عن أبي الدرداء: "البلاء موكل بالمنطق". وفي رواية "بالقول، ما قال عبدٌ لشيء: والله لا أفعله. إلا ترك الشيطان كل شيء، وولع به؛ حتى يؤثمة". قال ابن الجوزي: موضوع، وأعترض. وروى الدينوري في المجالسة". عن الواقدي قال: قال معاوية بن أبي سفيان يوما لعبيد بن [شريد الجرثمي] (١): أخبرنا بأعجب شيء رأيته. فقال: إني نزلت بحى من قضاعة، فخرجوا في جنازة رجل من بني عُذْره، يقال: له حريث، وخرجت معهم، حتى إذا واروه في حفرته، تنحيت جانبا من القوم، وعيناي تذرفان بالبكاء، ثم تمثلت بأبيات من الشعر، كنت أرويها قبل ذلك بزمان طويل: استقدر الله خيرًا وارضين به … فبينما العسر إذ دارت مياسير وبينما المرء في دنياه مغتبطًا … إذ صار في الرمس تعفوه الأعاصير يبكي الغريب عليه ليس يعرفه … وذو قرابته في الحي مسرور قال: وإلى جانبي رجل يسمع ما أقول، فقال لي: يا عبد الله، هل لك علم بقائل هذه الأبيات؟ فقلت: لا والله، إلا إني أرويها منذ زمان، فقال: والذي يحلف به، إن قائلها لصاحبنا الذي دفناه آنفا الساعة، وهذا الذي تراه ذو قرابته أسر الناس بموته، وأنت الغريب تبكي عليه، كما وصفت قال: فعجبت لما ذكر في شعره، والذي صار إليه من قوله، كأنه ينظر إلى مكانه من جنارته، فقلت: إن البلاء موكل بالمنطق. فذهبت مثلًا.

стр. 184

٥٠٩ - و (البلاء موكل بالقول). (نيا، ل) عن الحسن مرسلًا، (هم) عنه، عن أنس به، وهو رواية في أحاديث حذيفة، وعلى، وأبي الدرداء، وأخرجه من كلام أبي بكر. قلت: وبهذا اللفظ أورده السخاوي، وباللفظ السابق أورده الزركشي، والسيوطي. ٥١٠ - و (البلاد بلاد الله، والعباد عباد الله، فحيثما أصبت خيرًا فأقم). (أ، ط) عن الزبير، وسنده ضعيف. ٥١١ - و (بيت المقدس أرض المحشر والمنشر). (ما) عن ميمونة: قلت: يا رسول الله، أفتنا في بيت المقدس؟ قال: "أرض المحشر والمنشر، ائتوه فصلوا فيه، فإن صلاة فيه كألف صلاة في غيره". الحديث. ٥١٢ - و (بيت المقدس طست من ذهب مملوء عقارب). في "فضائل بيت المقدس" عن صفوان بن عميرة قال: مكتوب في التوراة: بيت المقدس فذكره بلفظ: كأس. ٥١٣ - و (بئس مطية الكذب زعموا). الحسن بن سفيان، والطحاوى، ومن طريقه (قض) عن أبي قلابة، عن أبي عبد الله، وسنده صحيح. ورواه (أ) عن أبي مسعود البدري بدل أبي عبد الله، وهو و (د) عن أبي قلابة قال: أبو مسعود لأبي عبد الله، أو قال أبو عبد الله لأبي مسعود -: ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ فقال وذكره. قال (د) أبو عبد الله هذا هو حذيفة بن اليمان، وجزم (قض) بذلك، وقال: إنه كان مع أبي مسعود بالكوفة، وكانا يتجالسان، وسأل أحدهما الآخر.

стр. 185

وجزم ابن منده بأنه غيره، وابن عساكر بأن أبا قلابة لم يدرك أبا مسعود، وابن حجر بأنه لم يدرك حذيفة. وروى الخرائطي في "المساوئ" عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي المهلب - يعني: عمه - أن عبد الله بن عامر قال: يا أبا مسعود، ما سمعت رسول الله ﷺ يقول في زعموا؟ قال: سمعته يقول: "بئس مطية الرجل". وأخرج أيضًا عن يحيى بن هانئ، عن أبيه - وكان أحد المخضرمين - أنه قال لابنه: هب لي من كلامك كلمتين: زعم، وسوف. ٥١٤ - و (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة). (م، د، ت، ما) عن جابر بلفظ: "بين الرجل وبين الشرك أو الكفر ترك الصلاة". وفي رواية: "إن بين الرجل". وفي لفظ عند (ت): "بين الإيمان والكفر ترك الصلاة". وعند (أ، د، ت، ن، حب، حا) عن بريدة: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها كفرة. (١) … عن ثوبان بإسناد صحيح: بين العبد وبين الكفر والإيمان الصلاة، فمن تركها فقد أشرك". ٥١٥ - طو (بين كل أذانين صلاة لمن شاء). (أ، ق، د، ت، ن، ما) عن عبد الله بن مغفل به، وعند (بز) عن بريدة: "بين كل أذانين صلاة، إلا المغرب". ٥١٦ - ز (البائعان بالخيار، ما لم يتفرقا، أو يقول أحدهما لصاحبه: اختر).

стр. 186

(أ، خ، د، ت، ن) عن ابن عمر، وهو عند (أ، د، ما) عن أبي برزة (ما، حا) عن سمرة مقتصرين على قوله: "ما لم يتفرقا". زاد سمرة في رواية عند (ن، حا، هـ) "حتى يتفرقا، ويأخذ كل واحد منهما من البيع ما هوى، ويتخايران ثلاث مرات. وعند (أ، ت) عن ابن عمرو "البائعان بالخيار ما لم يتفرقا، إلا أن تكون صفقة خيار، ولا يحل له أن يفارق صاحبه خشية أن يستقبله". وعند (أ، ق، د، ت، ن) عن حكيم بن حزام: "البائعان بالخيار، ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما". ٥١٧ - ز (البينة على المدعي، واليمين على من أنكر، إلا في القسامة). (هـ) وابن عساكر عن ابن عمرو، وهو عند … بلفظ: "واليمين على المدعى عليه" دون قوله: "إلا في القسامة". وعند (هـ) عن ابن عباس: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعي، واليمين على المدعى عليه". وهو عند (ق) مقتصرًا على قوله: "ولكن اليمين على المدعى عليه". وزعم الأصيلي أن قوله: "لكن البينة" إلى آخره من قول ابن عباس، أدرج في الخبر. حكاه القاضي عياض. (باب التاء المثناة فوق) ٥١٨ - و (التأني من الله والعجلة من الشيطان). ابن أبي شيبة، وابن منيع، والحارث بن أبي أسامة، (ع، هـ) عن أنس به، وعند (ت) وحسنه، (عس) عن سهل بن سعد بلفظ: "الأناة". (عس) عن الحسن مرسلًا بلفظ: "التبين من الله، والعجلة من الشيطان، فتبينوا، أي: تثبتوا وتأنوا".

стр. 187

وعند (ط، عس، قض) عن عقبة بن عامر: "من تأني أصاب، أو كاد، ومن عجل أخطأ، أو كاد". (هـ) عن ابن عباس: "إذا تأنيت أصبت، أو كدت تصيب، وإذا استعجلت أخطأت، أو كدت تخطئ". وورد تقيد ذلك، فعند (د، حا، هـ) عن سعد: "التؤدة في كل شيء خير، إلا في عمل الآخرة". وللمزي في ترجمة محمد بن موسى بن أبي نفيع من تهذيبه، عن شيخه من قومه، أن النبي ﵁ قال: "الأناة في كل شيء إلا في ثلاث: إذا صيح: يا خيل الله اركبي، وإذا نودي للصلاة، وإذا كانت الجنازة". وهو مرسل. (ت) عن علي: "ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت، والأيم إذا وجدت كفؤا". وسنده حسن. وقال الغزالي: قال حاتم الأصم: العجلة من الشيطان إلا في خمسة فإنها من سنة رسول الله ﷺ : إطعام الطعام، وتجهيز الميت، وتزويج البكر، وقضاء الدين، والتوبة من الذنب. ٥١٩ - طو (التائب من الذنب كمن لا ذنب له). (ما، ط، هـ) ورجاله ثقات، وحسنه ابن حجر عن ابن مسعود به. قلت: والحكيم الترمذي عن أبي سعيد به، وعند (ل) والقشيرى في (رسالته) وابن النجار عن أنس، وزاد: "وإذا أحب الله عبدًا لم يضره ذنب". ولفظ الترجمة فقط عند (ط، هـ) وابن عساكر عن ابن عباس، وزاد: والمستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه، ومن آذى مسلما كان

стр. 188

عليه من الذنوب مثل منابت النخل". (ط، عم) عن ابن أبي سعيد الأنصاري، عن أبيه: "الندم توبة، والنائب من الذنب كمن لا ذنب له". ٥٢٠ - و (التاجر الجبان محروم، والتاجر الجسور مرزوق). (قض) عن أنس به. ٥٢١ - و (تبصر القذاة في عين أخيك، وتنسى الجذل في عينك). (هـ عس) عن الحسن أنه قال: يا ابن آدم، تبصر القذاة في عين أخيك، وتدع الجذع معترضا في عينك. ولهما عن أبي هريرة: "يبصر أحدكم القذاة، عين أخيه، وينسى الجذع أو الجذل في عينه. وهو عند (أ). وقال ابن عمر: كفى من الغي ثلاث: أن تبصر من الناس ما يخفى عليك من نفسك، وأن تعيب عليه فيما تأتي، وتؤذي جليسك فيما لا يعنيك. أخرجه (هـ) وقال: روى معناه عن عمر. قلت: روى عبد بن حميد بن المنذر عن قتادة في قوله تعالى ﴿بَلِ الْإِنْسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ﴾ (١) قال: إذا شئت رأيته بصيرًا بعيوب الناس، غافلًا عن عيب نفسه. قال: وكان يقال: مكتوب في الإنجيل: يا ابن آدم، أتبصر القذاة في عين أخيك، ولا تبصر الجذل المعترض في عينك؟!. ٥٢٢ - و "تجدون من شر الناس ذا الوجهين، يأتي هؤلاء بوجه، وهؤلاء بوجه". (ق) عن أبي هريرة. ٥٢٣ - و (تحت البحر نار). ابن أبي شيبة وأبو عبيد عن ابن عمرو قال: إن تحت البحر نارًا، ثم ماء،

стр. 189

ثم نارًا. زاد أبو عبيد: حتى عد سبعة أبحر وغيرة، وسبع نيران. ٥٢٤ - و (تحت كل شعرة جنابة). (د، ت، ما) عن أبي هريرة: "إن تحت كل شعرة جنابة، فاغسلوا الشعر، وأنقوا البشرة". وهو ضعيف، قلت: قال الشافعي: ليس بثابت. وقال (هـ): أنكره أهل العلم بالحديث (خ، د) وغيرهما. وعند (ما) من حديث عن أبي أيوب: " أداء الأمانة غسل الجنابة، فإن تحت كل شعرة جنابة". وإسناده ضعيف. ٥٢٥ - و (التحدث بالنعمة شكر). (أ، ط، هـ) عن النعمان بن بشير: التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله، والجماعة بركة والفرقة عذاب". قلت: سنده ضعيف. وأخرج هؤلاء عن عائشة: "من أوتي معروفًا فليكافيء به فإن لم يستطع فليذكره، فإن من ذكره فقد شكره". (د) عن جابر: من أعطى عطاء فوجد فليجز به، فإن لم يجد فليثن به، فمن أثنى به فقد شكره، ومن كتمه فقد كفر". وابن جرير عن أبي نصره قال: كان المسلمون يرون أنها من شكر النعمة أن يحدث بها. وسعيد بن منصور عن عمر بن عبد العزيز قال: إن ذكر النعمة شكر. و (هـ) عن يحيى بن سعيد: كان يقال: تعداد النعمة من الشكر.

стр. 190

وعن فضيل: كان يقال: من شكر النعمة أن تحدث بها. وعن قتادة: من شكر النعمة إنشاؤها، وفي كتاب الله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١). ٥٢٦ - و (تحسين المرأة الشيء لزوجها). ابن منده عن سهلة ابنة سعد أخت سهل بن سعد أنها قالت: يا رسول الله، المرأة تصنع لزوجها الشيء تعطفه عليها؟ فقال: "متاع في الدنيا، ولا خلاق لها في الآخرة". قلت: يعارضه ما عند (هـ) عن أسماء بنت يزيد الأنصارية أنها أتت النبي ﷺ وهو بين أصحابه فقالت: بأبي أنت وأمي، إني وافدة النساء إليك، واعلم - نفسى لك الغداء - أنه ما من امرأة كانت في شرق ولا غرب سمعت مخرجي هذا أو لم تسمع إلا وهي على مثل رأي، أن الله بعثك بالحق إلى الرجال والنساء، فآمنا بك، وبإلهك الذي أرسلك، وأنا معشر النساء محصورات مقصورات، قواعد بيوتكم، ومفضي شهواتكم، وحاملات أولادكم، وأنكم معشر الرجال فضلتم علينا بالجمعة، والجماعات، وعيادة المرضى، وشهود الجنائز، والحج بعد الحج، وأفضل من ذلك الجهاد في سبيل الله، وأن الرجل منكم إذا خرج حاجا أو معتمرًا أو مرابطًا حفظنا لكم أموالكم، وغزلنا لكم أثوابكم، وربينا لكم أولادكم، فما نشارككم في الأجر يا رسول الله؟ فالتفت النبي ﷺ إلى أصحابه بوجهه كله، ثم قال: "هل سمعتم مقالة امرأة قط أحسن من مسألتها في أمر دينها من هذه؟ فقالوا: يا رسول الله، ما ظننا أن امرأة تهتدى إلى مثل هذا، فالتفت النبي ﷺ إليها، ثم قال: انصرفي أيتها المرأة، وأعلمى من خلفك من النساء أن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها مرضاته، واتباعها مرافقته، يعدل ذلك كله". فأدبرت المرأة، وهي تهلل وتكبر استبشارًا.

стр. 191

ويجمع بينهما بأن التي لا خلاق لها هي التي تبلغ من التصنع ما لا يحل لها، ما نهى الشرع عنه، من النقص، والوشر، والوشم، والوصل، ونحو ذلك، مما فيه تغيير خلق الله تعالى، وكذا ما فيه تشبه بالرجال، فأما ما فيه مجرد استعطاف الرجل من التزين المباح وغيره، فإنه مستحب مندوب إليه. ٥٢٧ - ز (تحفة المؤمن الموت). ابن المبارك، (ط، حا، عم، هم) عن ابن عمرو، (ل) عن جابر وله عن الحسن بن علي: "الموت ريحانة المؤمن". وابن [أبي شيبة] (١) و (ط) عن ابن مسعود قال: ذهب صفو الدنيا، فلم يبق إلا الكدر، فالموت تحفة لكل مسلم. (نيا) عن مالك بن مغول: بلغني أن أول سرور يدخل على المؤمن الموت، لما يرى من كرامة الله وثوابه. وله عن سفيان قال: كان يقال: الموت راحة العابدين. ٥٢٨ - و (تحية البيت الطواف). ليس بحديث، ومعناه صحيح، ففي الصحيح عن عائشة: "أول شيء بدأ به النبي ﷺ حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف" الحديث. وفيه قول عمرو أنه حج مع ابن الزبير، فأول شيء بدأ به الطواف، ثم رأيت المهاجرين والأنصار يفعلونه. قلت: واشتهر أن أبا محمد الجويني لما حج فدخل المسجد الحرام، بدأ فصلى ركعتين تحية المسجد، فقال له رجل: يا شيخ تحية هذا المسجد الطواف. فقال له أبو محمد: هذه مسألة قررتها منذ كذا وكذا سنة، والآن نسيت. وحدثونا أنه وقع مثل ذلك لشيخ الإسلام شمس الدين محمد الرملي،

стр. 192

مفتي مصر، شيخنا بالإجازة رحمه الله تعالى (١). ٥٢٩ - ز (تحية المساجد إذا دخلت أن تركع ركعتين). (أ) في "الزهده عن ميمون بن مهران أنه كان يقول ذلك، وإطلاق تحية المسجد تجري على السنة الفقهاء كثيرًا، ومن العجب أن بعض المتفقهين في العصر زعم أنه لا يقال، تحية المسجد، مع ورود مثل ذلك وجريانه على السنة الفقهاء قديما وحديثًا، وفيهم الأئمة. ٥٣٠ - و (تختموا بالزبرجد؛ فإنه يسر لا عسر فيه). قال ابن حجر: موضوع. ٥٣١ - و (تختموا بالزمرد فإنه ينفي الفقر). (ل) عن ابن عباس، ولا يصح. ٥٣٢ - ث (تختموا بالعقيق). (ل) عن أنس، وعمر، وعلى، وعائشة، وحديثها أخرجه (حا في تاريخه، عق، هـ خط) وابن عساكر بزيادة: "فإنه مبارك". وحديث أنس أخرجه (ي) وزاد: "فإنه ينفي الفقر". وعند (ل) أيضا عن علي بن مهرويه - وهو صدوق - عن داود بن سليمان يعني: الجرجاني، ويقال: الغازي، وكذبه ابن معين وغيره، عن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه، عن أبيه: "تختموا بالخواتم العقيق، فإنه لا يصيب أحدكم غم ما دام عليه". وعند (حب في الضعفاء، ط، قط، عم) عن فاطمة: من تختم بالعقيق لم

стр. 193

يزل يرى خيرًا". وله طرق أخرى، كلها واهية. وقال (عق): لا يثبت في هذا عن النبي ﷺ شيء وما في "اليواقيت" للمطرزي أن إبراهيم الحربي سئل عنه فقال: صحيح. قال: ويروى أيضًا "تخيموا" بالياء التحتية أي: اسكنوا بالعقيق، وأقيموا به. فالمعتمد بطلانه. ٥٣٣ - و (تخليل الحمر). (م) عن أبي طلحة أنه قال: يا رسول الله، أخللها؟ قال: "لا". ٥٣٤ - و (تخيروا لنطفكم، وأنكحوا الأكفاء، وأنكحوا إليهم). (ما، قط، حا، هـ) عن عائشة وعند (ل) وابن عساكر عنها: "تخيروا لنطفكم؛ فإن النساء يلدن أشباه إخوانهن وأخواتهن". وفي لفظ: "اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم، فإن الرجل ربما أشبه أخواله". (عم) عن أنس: "تخيروا لنطفكم، واجتنبوا هذا السواد؛ فإنه لون مشوه". (ي) عنه: "تزوجوا في الحجر الصالح؛ فإن العرق دساس". (ل) عن عمر: "تخيروا لنطفكم، وانتخبوا المناكح، وعليكم بذوات الأوراك؛ فإنهن أنجب". وكلها ضعيفة. ٥٣٥ - و (تداووا، فإن الذي أنزل الداء أنزل الدواء). (قض) عن أبي هريرة، وهو عند (خ، ن، ما، عم) بلفظ: ما أنزل الله داء إلا أنزل له شفاء". وفيه عن جابر، وأسامة بن شريك، وأبي سعيد، وابن عباس، وابن مسعود، وابن عمرو، وأبي الدرداء، وأبي خزامة، وصفوان بن عسال، وأنس، وغيرهم.

стр. 194

٥٣٦ - طو (التدبير نصف المعيشة). تقدم في "الاقتصاد" عن أنس، وله بقية، وهو عند (قض) عن علي، بلفظ: "التدبير نصف العيش". ٥٣٧ - و (التراب ربيع الصبيان). (ط) عن سهل بن سعد، (قض) عن ابن عمر (خط) في رواة مالك عنهما، وقال: إن المتن لا يصح. ٥٣٨ - و (تربوا الكتاب). في: إذا كتبت. ٥٣٩ - و (ترك العادة عداوة مستفادة). ليس حديثًا، لكن أورد (هـ) في (مناقب الشافعي) عنه من قوله: ترك العادة ذنب مستحدث. ٥٤٠ - و (ترك العشاء مهرمة). يأتي قريبًا. ٥٤١ - ث (تزوجوا فقراء يغنيكم الله). لا يعرف لكن في كتاب الله تعالى ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١). وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي بكر: أن أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى، وتلا الآية. وابن جرير عن ابن مسعود: قال التمسوا الغني في النكاح، وتلا الآية. وتقدم حديث ابن عباس: "التمسوا الرزق بالنكاح". وتقدم هناك أحاديث أخرى، واستشهد الزركشي لذلك بحديث: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم الناكح ليستعف".

стр. 195

وهو تصحيف، كما قاله السيوطي، وإنما هو "يعينهم" بالمهملة من الإعانة، كما أوردناه ثم. ٥٤٢ - ز (تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم). (د، ن) عن معقل بن يسار، وعند (هـ) عن أبي أمامة: "تزوجوا، فإني مكاثر بكم الأمم، ولا تكونوا كرهبانية النصارى". (أ، ط عم) عن أنس: كان رسول الله ﷺ يكره التبتل، وينهى عنه نهيًا شديدًا فيقول: "تزوجوا الودود الولود؛ فإني مكاثر بكم النبيين يوم القيامة". ٥٤٣ - ز (التسبيح للرجال والتصفيق للنساء). (أ) عن جابر، وهو متفق عليه، عن أبي هريرة زاد: "في الصلاة". وعن سهل بن سعد بمعناه. ٥٤٤ - ز (تسحروا؛ فإن في السحور بركة). (أ، ق، ما) عن أنس، (ن) عنه، وعن أبي هريرة، وعن ابن مسعود، (أ) عن أبي سعيد. ٥٤٥ - ز (تسحروا ولو بالماء). ابن عساكر عن عبد الله بن سراقة به، وهو عند (ع) عن أنس بلفظ: "ولو بجرعة من ماء". (ي) عن علي بلفظ: "ولو شربة من ماء". زاد: "وأفطروا ولو على شربة من ماء". ٥٤٦ - و (تستغفر الصحفة للاحسها). يأتي في: من أكل. ٥٤٧ - و (تسليم الغزالة). قال ابن كثير: كذب، لا أصل له.

стр. 196

وأشار ابن حجر والسخاوي إلى وروده في الجملة. ٥٤٨ - ز (تسموا باسمي، ولا تكتنوا بكنتي). (أ، ق، ما) عن جابر، وعن أنس، وعند (ت) أيضًا. وفي رواية في حديث جابر: "سموا، ولا تكنوا". وفي لفظ عند (م): "سموا باسمي، ولا تكتنوا بكنيتي، فإني أنا أبو القاسم، أقسم بينكم". وعند (د، ت، وحسنه، حب) عنه: "من تسمى باسمي فلا يتكن بكنيتي، ومن تكنى بكنيني فلا يتسمى باسمي". (أ، حب) عن أبي هريرة: "لا تجمعوا بين اسمي وكنيتي". ٥٤٩ - ز (تسمية الفار من السلطان عاصيًا). تجري على ألسنة عامة الناس، وبعض خواصهم، وإذا كانت طاعة أولى الأمر في غير معصية من طاعة الله ورسوله فعصيانهم عصيان لهما. لكن اصطلح عوام الناس وأرباب دولتهم على تسمية كل من فر من الأمير أو من السلطان وإن جار عليه عاصيًا، وهذا خطأ، والظاهر أن هذا في أرباب الدولة قديم، فقد قال (أ) في (الزهد) ثنا أبو المغيرة، ثنا بشر بن عبد الله بن يسار السلمي قال: خطب عمر بن عبد العزيز الناس، فقال: يا أيها الناس، لا يبعدن عليكم ولا يطولن يوم القيامة، إنه من وافته منيته فقد قامت قيامته، لا يستطيع أن يزيد في حسن، ولا يعتب من شيء، ألا لا سلامة لامرئ في خلاف السنة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الله، وإنكم تسمون الهارب من ظلم إمامه العاصي، ألا وإن أولاهما بالمعصية الإمام الظالم. ٥٥٠ - و (التشبيك في المسجد). (أ، د، ب، ما، ط، حب) والطيالسي، وابن خزيمة عن كعب بن عجرة: "يا كعب بن عجرة، إذا كنت في المسجد فلا تشبكن".

стр. 197

وفي سنده اختلاف أو ضعف. وقال مالك: لا بأس به في المسجد، وإنما يكره في الصلاة. وترجم لتشبيك الأصابع في المسجد، وأورد قصة ذي اليدين، وفيها: وشبك النبي ﷺ بين أصابعه". قال السخاوي: ولكن محل جوابه ما إذا كان لغرض صحيح. ٥٥١ - و (تصدقوا ترزقوا). معناه صحيح، ولفظه ينظر، وفي كتاب الله تعالى ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ (١) فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ (٢) وفي الصحيح: "أنفق أنفق عليك". ٥٥٢ - ز (تضحك. ولعل أكفانك قد خرجت من عند القصار!). (عم) عن عبد الله بن ثعلبة الحنفي من قوله. ٥٥٣ - ز (التطير بمن يموت يوم السبت). ليس له أصل، بل هو من أخلاق الجاهلية، وبإجازتنا من الشيخ العلامة زين الدين عمر بن محمد بن سلطان الحنفي وغيره، عن الشيخ المسند شمس الدين محمد بن علي بن طولون الحنفي، عن الخواجا المتصوف أحمد بن الشيخ المعمر زين الدين الخالدي، أنه أفاده عن البرهان الديرى المصرى: أنه ما خرج ميت في نهار السبت إلا تبعه اثنان من كبار البيت، وعزاه لبعض الأخبار. قال: وبسبب هذا الكلام عزل البرهان هذا من كتابة السر بالقاهرة في سنة ستين وثمانمائة، عقب موت زوجة السلطان، وكانت ماتت يوم السبت. قلت: وكان عزله عقوبة له، حيث كان يعتقد مثل هذا الاعتقاد الجاهلي. ٥٥٤ - و (تعرض الأعمال في كل خميس واثنين). (م) عن أبي هريرة: تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين: يوم

стр. 198

الاثنين، ويوم الخميس، فيغفر لكل عبد مؤمن، إلا عبدًا بينه وبين أخيه شحنًا، فيقال: اتركوا هذين حتى يفيئا". (ت) عنه: "تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس، فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم". قلت: وعند (ط) عن أسامة بن زيد: تعرض الأعمال على الله تعالى يوم الاثنين والخميس، فيغفر الله إلا ما كان من متشاحين، أو قاطع رحم". والحكيم الترمذي عن عبد الغفور بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده رفعه: تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس على الله، وتعرض على الأنبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة، فيفرحون بحسناتهم، وتزداد وجوههم بياضًا وإشراقًا، فاتقوا الله، ولا تؤذوا موتاكم". ٥٥٥ - و (تعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة). أبو القاسم بن بشران في أماليه، عن أبي هريرة وهو في حديث ابن عباس: "كنت ردف رسول الله ﷺ ، فالتفت إلي فقال: لي "يا غلام، احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، قد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء، لم يقضه الله لك، لم يقدروا عليه، أو أرادوا أن يضروك بشيء، لم يقضه الله عليك، لم يضروك، واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرا". وأخرجه (أ، ط) والضياء في المختارة"، وهو حسن. ٥٥٦ - و (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش). [خ، وما] (١) عن أبي هريرة وتمامه: "طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في

стр. 199

سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استؤذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع". ٥٥٧ - ز (تعسير نزع الصبي تمحيص للوالدين). (حا) في تاريخه، (ل) عن أنس. ٥٥٨ - و (تعشوا، ولو بكف من حشف، فإن ترك العشاء مهرمة). (ت) عن أنس وقال: منكر. (ما) عن جابر: "لا تدعوا العشاء، ولو بكف من تمر، فإن تركه يهرم". ٥٥٩ - طو (تعلموا الفرائض، وعلموه، فإنه نصف العلم، وهو ينسى، وهو أول شيء ينتزع من أمتي). (ما، قط، حا، هـ) عن أبي هريرة: "يا أبا هريرة، تعلموا" وذكره. (أ، مي، ن، قط، حا) عن ابن مسعود: "تعلموا الفرائض، وعلموها الناس، فإني امرؤ مقبوض، وإن العلم سيقبض، وتظهر الفتن، حتى يختلف الاثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما". (ت) عنه: "تعلموا الفرائض والقرآن، وعلموا الناس، فإني مقبوض". ٥٦٠ - و (تفرق الأمة). تقدم في: "افترقت". ٥٦١ - ز (تفقه، ثم اعتزل). ليس بحديث، وإنما نقله في (الإحياء) عن النخعي وغيره، وعند (أ) في (الزهد) عن مطرف أنه قال: تفقهوا، ثم اعتزلوا، وتعبدوا. وعند (عم) عن الربيع بن خيثم قال: تفقه، ثم اعتزل. ٥٦٢ - و (تفقهوا قبل أن تسودوا). ابن أبي شيبة (هـ) عن عمر من قوله، وعلقه (خ) عنه ثم قال: وبعد أن تسودوا.

стр. 200

وقال شمر في معناه: قبل أن تزوجوا فتكونوا أرباب بيوت. ولذلك قال بعض العلماء: ضاع العلم بين أفخاذ النساء. والأولى تفسيره بما هو أعم كما قال سفيان: من أسرع الرياسة أضر بكثير من العلم، ومن لم يسرع الرياسة كتب، ثم كتب، ثم كتب. ٥٦٣ - ث (تفكروا في كل شيء، ولا تتفكروا في الله). ابن أبي شيبة في كتاب "العرش" عن ابن عباس من قوله. وأخرجه (ش) مرفوعا ولفظه: "تفكروا في كل شيء، ولا تتفكروا في ذات الله، فإن بين السماء السابعة إلى كرسيه سبعة آلاف نور، وهو فوق ذلك". وفي لفظ آخر له: "تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق، فإنكم لا تقدرون قدره". وأخرجه (عم) ولفظه: تفكروا في خلقٍ، ولا تتفكروا في الله". (ش) أيضًا عن أبي ذر: "تفكروا في خلق الله، ولا تتفكروا في الله فتهلكوا". وهو و (نيا، ط، هـ ي) وابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب" عن ابن عمر: "تفكروا في آلاء الله، ولا تفكروا في الله". (نيا) والأصبهاني عن عمرو بن مرة: مر النبي ﷺ على قوم يتفكرون في الخلق فقال: "تفكروا في الخلق، ولا تتفكروا في الخالق". (أ، ط، عم) عن عبد الله بن سلام: خرج رسول الله ﷺ على ناس من أصحابه وهم يتفكرون في خلق الله فقال: "لا تتفكروا في الله، وتفكروا في خلق الله، فإن ربنا خلق ملكًا قدماه في الأرض السابعة السفلى، ورأسه قد جاوز السماء العليا، من بين قدميه إلى كعبيه مسيرة ستمائة عام، وما بين كعبيه إلى أخمص قدميه مسيرة ستمائة عام، الخالق أعظم من الخلق". ولعبد الله بن سلام حديث آخر، قال الحافظ العراقي: روينا في جزء من

стр. 201

حديثه أنه ﷺ خرج على قوم ذات يوم وهم يتفكرون فقال: "ما لكم لا تتكلمون، فقالوا: نتفكر في خلق الله قال: فكذلك فافعلوا، تفكروا في خلقه، ولا تتفكروا فيه، فإن بهذا المغرب أرض بيضاء، نورها بياضها، أو بياضها نورها، مسيرة الشمس أربعين يومًا، بها خلق من خلق الله، لم يعصوا الله طرفة عين، قالوا: يا رسول الله فأين الشيطان عنهم؟ قال: "ما يدرون خلق الشيطان أم لا". قالوا: من ولد آدم هم؟ قال: "لا يدرون خلق آدم أم لا". وفي صحيح (م) عن أبي هريرة: "لا يزال الناس يتساءلون حتى يقال: هذا خلق الله الخلق، فمن خلق الله؟ فمن وجد من ذلك شيئًا فليقل: آمنت بالله". ٥٦٤ - ز (تفكر ساعة خير من قيام ليلة). (ش) عن ابن عباس، وابن سعد عن أبي الدرداء موقوفًا عليهم، (ل) عن أنس مرفوعًا. وله عنه من طريق آخر: "تفكر ساعة في اختلاف الليل والنهار خير من عبادة ثمانين سنة". وعند (ش) عن أبي هريرة: "فكرة ساعة خير من عبادة ستين سنة". وأورده من طريقه ابن الجوزي في الموضوعات. ٥٦٥ - ز (تقربوا إلى الله يبغض أهل المعاصي). ابن شاهين في "أفرادها عن ابن مسعود، وتمامه: "والقوهم بوجوه مكفهرة، والتمسوا رضي الله بسخطهم، وتقربوا إلى الله بالتباعد عنهم". ٥٦٦ - ز (تقطع يد السارق في ربع دينار فصاعدًا). (خ، د، ن) عن عائشة، (أ، ما) عن سعد بن أبي وقاص: "تقطع اليد في ثمن المجنه". ٥٦٧ - و (تقوى الله رأس كل حكمة). (ل) بلا سند عن أنس.

стр. 202

قلت: من شواهده ما أخرجه الحكيم الترمذي وابن لال عن ابن مسعود: "رأس الحكمة مخافة الله". ٥٦٨ - ث (تقول النار للمؤمن يوم القيامة: جز يا مؤمن، فقد أطفأ نورك لهبي). (ط، عم، ي) عن يعلى بن أمية، وأنكره (ي) وهو عند الحكيم الترمذي بلفظ: "إن النار تقول". ٥٦٩ - طو (التكبير جزم). ليس معروفًا في الحديث المرفوع، بل قال (هـ): روى عن إبراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم، والتسليم جزم. ورواه سعيد بن منصور عنه بزيادة: "والقراءة جزم، والأذان جزم". وهو بالجيم والزاي، وقيده بعضهم بالحاء المهملة والذال المعجمة أي: سريع، من الحذم وهو السرعة. وعند (د، حا) وابن خزيمة عن أبي هريرة، مرفوعًا ووقفه (ت) وقال: صحيح: "حذف السلام سنة". ٥٧٠ - ز (تكفير ذنوب الأبوين شدة موت الولد). اشتهر هذا المعنى على ألسنة الناس كثيرًا حتى إنه كالمقطوع به عندهم، وقد سبق قريبًا فيه حديث أنس. وقال الحسين بن الحسن المروزي في (رواية البر والصلة) لعبد الله بن المبارك، أنا عيسى بن يونس السبيعي، ثنا الأوزاعي عن حسان بن عطية أنه ذكر عنده مرض الأطفال فقال: إنما يراد بذلك أبواه ليكفر عنهما بما يريان. ٥٧١ - ز (تكون بين يدي الساعة فتن كقطع الليل المظلم، يصبح الرجل فيها مؤمنا، ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنا، ويصبح كافرًا، يبيع أقوام دينهم بعرض من الدنيا).

стр. 203

(ت) عن أنس. ٥٧٢ - ز (تكون لأصحابي زلة يغفرها الله لهم؛ لسابقتهم معي). ابن عساكر عن علي. ٥٧٣ - و (تلقين الميت بعد الدفن). إبراهيم الحربي وابن شاهين في الدعاء، عن سعيد بن عبد الله الأودي قال: شهدت أبا أسامة وهو في النزع فقال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا رسول الله ﷺ أن نصنع بموتانا، أمرنا رسول الله ﷺ فقال: "إذا مات أحد من إخوانكم، فسويتم على قبره، فليقم أحدكم على رأس قبره، ثم ليقل: يا فلان ابن فلانه، فإنه يسمعه، ولا يجيب، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يستوى قاعدا، ثم يقول: يا فلان ابن فلانة، فإنه يقول: أرشد رحمك الله، ولكن لا تشعرون، فليقل: أذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينا، وبمحمدٍ ﷺ نبيًا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه يقول، انطلق ما نقعد عند من لقن حجيجه، فيكون الله حجيجه دونهما". فقال رجل: يا رسول الله، فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: "فلينسبه إلى حواء". لكن ضعفه ابن الصلاح، ثم النووي، وابن القيم، والعراقي، وابن حجر في بعض تصانيفه. وقواه الضياء المقدسي في (أحكامه)، ثم ابن حجر في بعض تصانيفه بما له من الشواهد. وأخرج سعيد بن منصور عن راشد بن سعد، وحمزة بن حبيب، وحكيم بن عمير قال: إذا سوى على الميت قبره، وانصرف الناس عنه، كان يستحب أن يقال للميت عند قبره: يا فلان، قل: لا إله إلا الله ثلاث مرات، يا فلان،

стр. 204

قل: ربي الله، وديني الإسلام، ونبي محمد ﷺ ، ثم ينصرف. وعزا العمل به لأهل الشام، وابن العربي لأهل المدينة. ٥٧٤ - و (تمام المعروف خير من ابتدائه). قض) عن جابر لفظ: "استتمام". وكذا هو عند (ط) بلفظ: "أفضل". وأخرجه (خط) في "تلخيص المتشابه" وعن سلم بن قتيبة قال: تمام المعروف أشد من ابتدائه؛ لأن ابتداءه نافلة وتمامه فريضة. ٥٧٥ - ز (تمرة خير من جرادة). هو ما مثل به علماء العربية للابتداء بالنكرة. وقد روى ابن أبي شيبة عن القاسم قال: سئل ابن عباس عن المحرم يصيد الجراد، فقال: تمرة خير من جرادة. وهو و (هـ) عن عمر قال: تمرة خير من جرادة. ٥٧٦ - و (تمعددوا، واخشوشنوا). ابن شاهين، (ش، ط، عم) عن القعقاع بن أبي حدرد. (ش) عن أبي هريرة، وتمامه: "واخلولقوا، وانتضلوا، وامشوا حفاة". وفي "غريب" أبي عبيد عن عمر قال: تمعددوا واخشوشنوا، واجعلوا الرأس رأسين. ومن شواهده ما عند (أ، عم) عن معاذ: "إياك والتنعم، فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين". ٥٧٧ - ث (تمكث إحداكن شطر دهرها لا تصلي). قال ابن منده: لا يثبت بوجه من الوجوه. وقال: تطلبته كثيرا فلم أجده في شيء من كتب الحديث.

стр. 205

وقال الشيخ أبو إسحاق في المهذب": لم أجده بهذا اللفظ إلا في كتب الفقهاء. وقال النووي: باطل. وقال ابن الجوزي: لا أعرفه. وقال المنذري: لم يوجد له إسناد بحال. ٥٧٨ - و (تناكحوا؛ تناسلوا، أباهي بكم الأمم يوم القيامة). قلت: عبد الرزاق عن سعيد بن أبي هلال مرسلا: "تنكاحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم يوم القيامة". (ما) عن أبي هريرة: "انكحوا؛ فإني مكاثر بكم". (أ) عن ابن عمر: فانكحوا أمهات الأولاد؛ فإني أباهي بهم يوم القيامة". وفي الباب ما تقدم في (تزوجوا). ٥٧٩ - ز (تنفس الصعداء عند الكرب). (نيا) في كتاب "الذكر، عن عائشة قالت: إن النبي ﷺ كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته، ثم تنفس الصعداء، وقال: حسبي الله ونعم الوكيل". ٥٨٠ - و (تنكح المرأة لأربع: لمالها، وجمالها، وحسبها، ودينها، فاظفر بذات الدين تربت يداك). (ق، د، ن، ما) عن أبي هريرة. قلت: وعند (م) عن جابر: "إن المرأة تنكح على دينها، ومالها، وجمالها، فعليك بذات الدين تربت يداك". أي إن لم تفعل. (حب، حا) عن أبي سعيد: "تنكح المرأة على إحدى ثلاث: جمالها،

стр. 206

ودينها، وخلقها، فعليك بذات الدين والخلق". (ما، بز، هـ) عن ابن عمر: "لا تنكحوا النساء لحسنهن، فلعله يرديهن، ولا لمالهن، فلعله يطغيهن، وانكحوهن للدين، ولأمة سوداء خرقاء ذات دين أفضل". ٥٨١ - طو (تهادوا تحابوا). (خ) في الأدب المفرد، والطيالسي، (ن) في "الكنى" (هـ) عن أبي هريرة. وفي رواية (أ، ت): "تهادوا؛ إن الهدية تذهب وحر الصدر، ولا تحقرن جارة لجارتها ولو بشق فرسن شاة". وفي رواية ابن عساكر "تهادوا تحابوا، وتصافحوا يذهب الغل بينكم". وعند (ط، عس) وابن عساكر عن عائشة: "تهادوا تزدادوا حبا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم". وفي رواية (قض): "تهادوا؛ فإن الهدية تذهب الضغائن". وعند (ط) عنها: يا نساء النبي، تهادين، ولو فرسن شاة؛ فإنه يثبت المودة ويذهب الضغائن. وهو و (ع، هـ، ل) عن أم حكيم بنت وداع: "تهادوا؛ فإن الهدية تضاعف الحب وتذهب الغوائل". وفي رواية: "تذهب بغوائل الصدر". (هـ) عن أنس: "تهادوا؛ فإن الهدية تذهب السخيمة، ولو دعيت إلى كراع لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع لقبلت". ولفظ (ط): يا معشر الأنصار، تهادوا؛ فإن الهدية تنسل السخيمة؛ وتورث المودة، فوالله لو أهدى إلى كراع" الحديث. وفي (الموطأ) عن عطاء الخراساني مرسلا: "تصافحوا؛ يذهب الغل، وتحابوا؛ تذهب الشحناء".

стр. 207

وهو حديث جيد. ٥٨٢ - و (التهنئة بالشهور، والأعياد، وغيرها مما اعتاده الناس). ألف فيه السيوطي - رحمه الله تعالى - جزءًا سماه "وصول الأماني بأصول التهاني" أجاد في جمعة، وختمه بما روى (ط) في مسند الشاميين، والخرائطي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: "أتدرون ما حق الجار؟ إن استعان بك أعنته، وإن استقرضك أقرضته، وإن أصابه خير هنأته، وإن أصابته مصيبة عزيته الحديث. قال: وله شاهد من حديث معاذ أخرجه (ش) في "الثواب"، ومن حديث معاوية بن حيدة أخرجه (ط) في الكبير. (باب الثاء المثلثة) لم يذكر في هذا الحرف الزركشي، ولا السيوطي شيئًا. ٥٨٣ - و (الثبات نبات). ليس بحديث، ولعله مثل. ٥٨٤ - و (الثقة بكل أحد عجز). الخطابي في "العزلة" عن عبد الملك الدماري قال: وجد عبد الملك بن مروان حجرًا فيه مكتوب بالعبرانية، فبعث به إلى وهب بن منبه فإذا فيه مكتوب: إذا كان الغدر في الناس طباعًا فالثقة بكل أحد عجز. وله عن عبد الله بن حنيف: قال عمر بن عبد العزيز لمحمد بن كعب القرظي: أي خصال الرجل أوضع له؟ قال: كثرة كلامه، وإفشاؤه سره، والثقة بكل أحد. وروى الدينوري في "المجالسة" عن هشام بن إسماعيل قال: إن ملكًا من الملوك أمر بقتل رجل من أهل الإيمان، فأصابوا معه كتابًا فيه ثلاث كلمات: إذا كان القدر حقًّا فالحرص باطل، وإذا كان الغدر في الناس طباعًا فالثقة بكل أحد

стр. 208

عجز، وإذا كان الموت لكل أحد رصدًا فالطمأنينة إلى الدنيا حمق. ٥٨٥ - ز (الثلث، والثلث كثير). مالك، والطيالسي، وابن أبي شيبة، (في، د، ت، ن، ما، حب) عن سعد بن أبي وقاص أنه مرض مرضًا أشفى منه، فأتى النبي ﷺ يعوده فقال: يا رسول إن لي مالًا كثيرًا، وليس يرثني إلا ابنة لي، أفأتصدق بالثلثين؟ قال: "لا" قال: فالشطر؟ قال: "لا" قال: فالثلث؟ قال: "الثلث، والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس". وعند ابن أبي شيبة، (أ، ق، ن، ما) عن ابن عباس قال: وددت أن الناس نقصوا من الثلث لأن رسول الله ﷺ قال: والثلث كثير". وابن أبي شيبة عن علي: "لأن أوصي بالخمس أحب إلى من أوصي بالربع، ولأن أوصى بالربع أحب إليّ من أن أوصي بالثلث، ومن أوصي بالثلث لم يترك". وله عن ابن عمر قال: ذكر عند عمر الثالث في الوصية قال: الثلث وسط لا بخس، ولا شطط. وله عن معاذ: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم زيادة في حسناتكم". وعند (ط) عنه، وعن أبي الدرداء (ما، بز، هـ) عن أبي هريرة: "إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم؛ زيادة في أعمالكم". (قط، هـ) عن أبي أمامة: "إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم، زيادة لكم في حسناتكم؛ ليجعل لكم زكاة في أموالكم". وهما ضعيفان. ٥٨٦ - ز (ثلاث لا ترد: اللبن والوسادة والدهن). (ت) عن ابن عمرو به.

стр. 209

٥٨٧ - ز (ثلاث جدهن جد وهزلهن جد: النكاح، والطلاق، والرجعة). (د، ت، ما) عن أبي هريرة. ٥٨٨ - و (ثلاث لا يركن إليها: الدنيا، والسلطان، والمرأة). ليس بحديث، وإن كان كلامًا صحيحًا. ٥٨٩ - ث (ثلاث لا يعاد صاحبهن: الرمد، وصاحب الضرس، وصاحب الدمل). (ط، هـ) وضعفه عن أبي هريرة. والمعنى أنها آلام لا ينقطع في الغالب صاحبها فيعاد، بل قد لا يفطن لمزيد ألمه مع المخالطة. ٥٩٠ - ز (ثلاث لا يمنعن: الماء، والكلأ، والنار). (ما) عن أبي هريرة. ٥٩١ - ز (ثلاثة إن أكرمتهم أهانوك: المرأة، والعبد، والفلاح). ليس في المرفوع، ولكن قاله الشافعي. ٥٩٢ - ز (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا يزكيهم، ولا ينظر إليهم، ولهم عذاب اليم: شيخ زان، وملك كذاب، وعائل مستكبر). (م، ن) عن أبي هريرة. ٥٩٣ - ز (الثيب أحق بنفسها من وليها، والبكر يستأذنها أبوها في نفسها، وإذنها صماتها). (م، د، ن) عن ابن عباس وعند (أ، ما) عن عميرة الكندي: "الثيب تعرب عن نفسها، والبكر رضاها صمتها". ٥٩٤ - ز (الثيب عجالة الراكب). ذكره الزمخشري في (ربيع الأبرار) عن عمر موقوفًا.

стр. 210

(باب الجيم) ٥٩٥ - ز (جار الدار أحق بدار الجار). (أ، د، ت) عن سمرة، (د، حب) عن أنس به، ولفظ حديث سمرة عند [ط] (١): "جار الدار أحق بالشفعة". ٥٩٦ - طو (الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل). (خط) في (الجامع) عن علي ورافع بن خديج بسند ضعيف. وله شواهد تقدمت في: "التمسوا". ٥٩٧ - و (الجار إلى أربعين). (ع، حب) في الضعفاء عن أبي هريرة: حق الجار أربعون دارًا هكذا، وهكذا، وهكذا، وهكذا يمينًا، وشمالًا، وقدامًا، وخلفًا". وفي مراسيل (د) عن الزهري: أن رجلًا أتى النبي ﷺ يشكو جاره، فأمره النبي ﷺ أن ينادي على باب المسجد: "ألا إن أربعين دارا جوار". قال يونس - يعني: ابن يزيد - فقلت لابن شهاب: كيف قال: أربعون هكذا، وأربعون هكذا، وأربعون هكذا، وأربعون هكذا؟ وأوميء إلى أربع جهات. وروي نحوه عن عائشة مرفوعًا وموقوفًا، وعن الحسن والأوزاعي من قولهما. ٥٩٨ - طو (الجالب مرزوق، والمحتكر ملعون). (ما، حا، ع، عق في الضعفاء) وغيرهم عن عمر. ٥٩٩ - طو (الجالس وسط الحلقة ملعون). (أ، د، ت، حا، وصححاه، ع) والضياء في "المختارة" عن حذيفة بمعناه ولفظ (د): "إن رسول الله ﷺ لعن من جلس وسط الحلقة".

стр. 211

و (د، ت) أن رجلًا قعد وسط حلقة، فقال حذيفة: "ملعون على لسان محمد ﷺ ، أو لعن الله على لسان محمد من قعد وسط الحلقة". ورأى حذيفة إنسانًا قاعدًا وسط حلقة فقال: "لعن رسول الله ﷺ من قعد وسط حلقة". ٦٠٠ - و (جالسوا العلماء، وسائلوا الكبراء، وخالطوا الحكماء). (ط، عس) عن أبي جحيفة. ٦٠١ - طو (الجبروت في القلب). ابن لال عن جابر به، وفي المعنى ما عند ابن منيع، وابن أبي أسامة، ش عن علي: "إن الرجل ليكتب جبارا وما يملك غير أهل بيته". قلت: أخرج (عم) عن أنس: مر رسول الله ﷺ في طريق، ومرت امرأة سوداء، فقال لها رجل: الطريق. فقالت: الطريق الطريق، يمنة أو يسرة. فقال النبي ﷺ : "دعوها؛ فإنها جبارة". وفي رواية أن النبي ﷺ مر في طريق وامرأة جالسة تسائل من مر بها، فقال لها بعض أصحابه: الطريق، الطريق. فقالت: إن شاء أخذ يمنة، أو يسرة. فقال النبي ﷺ : دعوها؛ فإنها جبارة". فقالوا: إنها تزعم أنها مسكينة، فقال: "إن ذاك في قلبها". ٦٠٢ - ث (جبلت القلوب على حب من أحسن إليها، وبغض من أساء إليها). (عس، خط، ي، هـ) وغيرهم عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا. قال (ي) ثم (هـ): والموقوف معروف. ونظر فيه السخاوي، لأن طرقه كلها واهية. وفيه عن الأعمش قصة هو برئ منها. قلت: أخرجه (عس) عن ابن عمر، وفي المعنى ما عند (ل) عن معاذ: "اللهم لا تجعل لفاجر عندي يدًا فيحبه قلبي".

стр. 212

وما عند (ط) عن عصمة بن مالك: "الهدية تذهب بالسمع والقلب". وهما ضعيفان. ٦٠٣ - طو (الجبن والجرأة غرائز يضعها الله حيث شاء). (ع، قض) عن أبي هريرة: "كرم الرجل تقواه، ومروءته خلقه، ونسبه دينه، والجبن والجرأة" وذكره. وقال عمر: الشجاعة والجبن غرائز في الناس، تلقى الرجل يقاتل عن من لا يعرف وتلقى الرجل يفر عن أبيه. أخرجه (هـ). ٦٠٤ - ز (جددوا إيمانكم. قيل: يا رسول الله، وكيف نجدد إيماننا؟ قال: أكثروا من قول: لا إله إلا الله). وسنده حسن (ط، حا) عن أبي هريرة. ٦٠٥ - ز (جرى القلم بما حكم). (ل) عن ابن مسعود: "جرى القلم بالشقى والسعيد، وفرغ من أربع: من الخلق، والخلق، والرزق، والأجل". ٦٠٦ - و (الجزاء من جنس العمل). لم يرد كذا، ومعناه صحيح، ففي التنزيل: ﴿هَلْ جَزَاءُ الْإِحْسَانِ إِلَّا الْإِحْسَانُ﴾ (١) وفي الحديث: "كما تدين تدان" إلى غير ذلك. ٦٠٧ - ز (جعلني الله فداءك). في الصحيح عن أنس: أن أبا طلحة قال للنبي ﷺ : يا نبي الله، جعلني الله فداءك، هل أصابك شيء؟ وعند … (٢) عن أبي ذر: قلت للنبي ﷺ : لبيك وسعديك، جعلني الله فداءك.

стр. 213

٦٠٨ - و (جف القلم بما هو كائن). تقدم في تعرف وروى (خ) عن أبي هريرة: "جف القلم بما أنت لاق". (قض) عن أبي سعيد: "جف القلم بالشقى والسعيد وفرغ من أربع من الخلق والخلق والأجل والرزق". ٦٠٩ - ث (الجماعة رحمة، والفرقة عذاب). تقدم في: "التحدث بالنعمة". وروي (ل) بسند ضعيف عن جابر: من لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله، وما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة، في الجماعة رحمة، وفي الفرقة عذابه". ٦١٠ - و (جمال الرجل فصاحة لسانه). (فض، عس) عن جابر به، وللثاني عن العباس: قلت: يا نبي الله، ما الجمال؟ قال: "فصاحة اللسان". وأخرجه (حا) عن علي بن الحسين مرسلا، وللحكيم الترمذي، (ل) عن جابر: "الجمال حسن القول بالحق، والكمال حسن الفعال بالصدق". ٦١١ - طو (الجمعة حج المساكين). قض) عن ابن عباس به، وفي لفظ: "حج الفقراء". وأخرجه باللفظ الأول ابن أبي أسامة، وبالثاني ابن عساكر، وعند (ل) عن ابن عمر: "الدجاج غنم فقراء أمتي، والجمعة حج فقرائها". ٦١٢ - طو (جنبوا مساجدكم صبيانكم). (ما) عن واثلة، وتمامه: "ومجانينكم، وشراءكم، وبيعكم، وخصوماتكم، ورفع أصواتكم، وإقامة حدودكم، وسل سيوفكم، واتخذوا على أبوابها الطاهر، وجمروها في الجمع".

стр. 214

سنده ضعيف. وله شواهد منها: عند (ي) عن أبي هريرة: "جنبوا مساجدكم صبيانكم، ومجانينكم". وعنده هو و (ط، عق) عن أبي الدرداء، وأبي أمامة، ووائلة، سمعنا رسول الله ﷺ . وذكره بتمامه دون قوله: "وشرائكم وبيعكم". ٦١٣ - ث (الجنة تحت أقدام الأمهات). (خط) في الجامعه، (قض) عن أنس، وعزاه (ل) إلى (م). وفي معناه ما أخرجه (أ، د، ما، حا وصححه) عن معاوية بن جاهمة السلمي: أن جاهمة جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أردت أن أغزو، وقد جئتك أستشيرك. فقال: هل لك من أم؟ " قال: نعم. قال: فالزمها؛ فإن الجنة تحت رجليها". ٦١٤ - ز (الجنة تحت ظلال السيوف). (حا) عن أبي موسى به. وهو عند (م) ولفظه: "أنه قال بحضرة العدو قال رسول الله ﷺ : "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف". فقام رجل رث الهيئة، فقال: يا أبا موسى، أنت سمعت رسول الله ﷺ يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام، ثم كسر جفن سيفه، وألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو، فضرب به حتى قتل. ٦١٥ - ز (الجنة دار الأسخياء). الخرائطي، (ي، خط في المستجاد) عن عائشة به. وقال (قط): لا يصح. ومن طريقه رواه ابن الجوزي في "الموضوعات".

стр. 215

وقال الذهبي: منكر. لكن أخرجه (قط) من طريق ضعيف، وله شواهد. ٦١٦ - و (جهد المقل دموعه). ليس بحديث. نعم (د، حا) وابن خزيمة عن أبي هريرة: قيل: يا رسول الله، أي الصدقة أفضل؟ قال: لجهد المقل، وابدأ بمن تعول". وفي الباب عن جابر، وعبد الله بن حبش الخثعمي، وغيرهما. وأسند (ل) عن ابن مسعود: أن نملة تجر نصف شقها، حملت إلى سليمان بن داود نَبِقَة جلوقية، فوضعتها بين يديه، فلم يلتفت إليها، فرفعت رأسها فقالت: ألا كلنا يهدي إلى الله ماله … وإن كان عنه ذا غنى فهو قابله ولو كان يهدي للجليل بقدره … لقصر أعلى البحر منه مناهله ولكننا نهدي إلى من نحبه … ولو لم يكن في وسعنا ما يشاكله فأتاه جبريل ﵇ فقال: إن الله يقرئك السلام، ويقول لك اقبل هديتها، فإن الله تعالى يحب جهد المقل. ٦١٧ - و (جور الترك ولا عدل العرب). كلام ساقط مفترى، وقد جعل الله النبوة والخلافة في قريش، وهم سادات العرب. ٦١٨ - و (الجوع كافر، وقاتله من أهل الجنة). قال السخاوي: كلام يدور في الأسواق. قلت: ولعله من وضع السؤال. ٦١٩ - و (الجيزة روضة من رياض الجنة، ومصر خزائن الله في أرخن). قال ابن حجر: كذب موضوع.
следующие страницы →