يا رسول الله ﷺ . فقال: "إنما الصبر عند أول صدمة".
وعند (ت، ما، هـ) عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ : أيما المسلمين مضى لهما ثلاثة من أولادهما لم يبلغوا حنثًا كانوا لهمًا حصنًا حصينًا من النار.
قال أبو ذر: مضى لي اثنان يا رسول الله، قال: "واثنان".
قال أبو المنذر: سيد القراء مضى لي واحد يا رسول الله قال: "وواحد وذلك عند الصدمة الأولى".
٩٧٤ - ز (الصبر على المعسر صدقة).
مشهور على ألسنة الناس ولم يرد لكن ورد معناه فعند (خط) عن زيد بن أدهم من أنظر معسرًا بعد حلول أجله كان له بكل يوم صدقة.
بل عند (أ، ما، ط، حا) وصححه (هـ) عن بريدة قال: قال رسول الله ﷺ من "أنظر معسرًا كان له بكل يوم مثله صدقة".
قال: ثم سمعته يقول: "من انظر معسرًا فله بكل يوم مثليه صدقة"،.
فقلت يا رسول الله: إني سمعتك تقول: "فله مثله صدقة".
وقلت الآن: "فله بكل يوم مثليه صدقة".
فقال: "أما أنه ما لم يحل فله بكل يوم مثله صدقة، وإذا حل الدين فانظره فله بكل يوم مثليه صدقة".
(أ) عن عمران بن حصين: "من كان له على رجل حق فأخره كان له بكل يوم صدقة".
٩٧٥ - و (الصبر مفتاح الفرج والزهد غنى الأبد).
بلا إسناد عن الحسين بن علي به.
٩٧٦ - ز (صدقت وبررت)
يستحب أن يقال ذلك عند التثويب، وهو قول المؤذن في صلاة الصبح:
стр. 317
الصلاة خير من النوم.
قال ابن الملقن في (تخريج أحاديث الرافعي) لم أقف على أصله في كتب الحديث.
وقال ابن حجر: لا أصل له.
٩٧٧ - و (صدق رسول الله).
يقوله كثير من العوام عند التثويب أيضا وهو صحيح لأنه ﷺ أمر أبا محذورة بالتثويب.
قال السخاوي: ولذا كان استحباب قوله وجهًا ولكن الراجح قول صدقت وبررت،
قلت: ولا أصل لذلك في الأثر وكذلك قول كثير من العوام للمؤذن مطلقًا: صدقت، صدقت يا ذاكر الله في كل وقت.
لا أصل له.
٩٧٨ - طو (صدقة السر تطفئ غضب الرب).
(ط، قض) عن عبد الله بن جعفر (ش، هـ) عن أبي سعيد (قض) عن ابن مسعود وزاد: "وصلة الرحم تزيد في العمر".
وعند (ط) بسند حسن عن أبي أمامة: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر".
وله عن أم سلمة نحوه وله عن معاوية بن حيدة: "أن صدقة السر تطفيء غضب الرب ﵎".
(ل) عن أنس: "صدقة السر تطفئ غضب الرب فصدقة العلانية تقى ميتة السوء".
(ت) وحسنه (حب) وصححه عنه: "إن الصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء".
стр. 318
قلت: وعند (ط) عن رافع بن خديج: "الصدقة تسد سبعين بابًا من السوء".
(خط) عن أنس: "الصدقة تمنع سبعين نوعًا من أنواع البلاء أهونها الجذام والبرص".
ورواه ابن المبارك في كتاب (البر) ولفظه: "إن الله ليدرأ بالصدقة سبعين بابًا من ميتة السوء".
(ل) عنه: "الصدقات بالغدوات يذهبن بالعاهات".
(ط) عنه موقوفًا ومرفوعًا: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطى الصدقة".
وذكر السيوطي إن (هـ) في (الشعب) أخرجه بهذا عن علي.
وفي (جامع) رزين وليس في شيء من أصوله حديثه ولفظه: "باكروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطاها".
٩٧٩ - و (صدقة القليل تدفع البلاء الكثير).
ليس بحديث.
٩٨٠ - و (صدقة قليلة تدفع بلايا كثيرة).
ليس بحديث ومعناه الذي قبله صحيح.
٩٨١ - ز (صدور الأحرار قبور الأسرار).
(عم) عن ذي النون المصرى من قوله. وإنما نبهت عليه لأنه اشتهر بين فقراء العجم وأمثالهم ممن اعتاد أكل الحشيش والبرش فإنهم أحدثوا له اسم الأسرار وحملوا عليه المذكور وهم يرفعونه كثيرًا، وهذا من الجهل الذي ألقي صاحبه في هوة الضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم.
٩٨٢ - (الصراط كحد أو كحد السيف الشعرة).
(هـ) عن أنس وله شواهد منها عند (أ) عن عائشة: "لجنهم جسر أدق من الشعر. وأحد من السيف عليه كلاليب وحسك يأخذ من شاء الله"، الحديث.
стр. 319
وعند (م) عن أبي سعيد قال: بلغني أن الجسر أدق من الشعر وأحد من السيف.
وبه عن ابن مسعود وسلمان وعبيد بن عمير وأبي هريرة وغيرهم.
٩٨٣ - طو (صغار قوم كبار آخرين).
لا يعرف في المرفوع وإنما أخرج (مي، هـ) في (مدخله) عن شرحبيل بن سعد قال: دعا الحسن بن علي بن أبي طالب بنيه وبني أخيه وقال: يا بني وبني أخي إنكم صغار قوم يوشك أن تكونوا كبار آخرين فتعلموا العلمَ فمن لم يستطع منكم أن يرويه أو قال يحفظه فليكتبه وليضعه في بيته.
ولابن عبد البر نحوه عن الحسين وله عن عثمان بن عروة عن أبيه أنه كان يقول: يا بني ازهد الناس في عالم أهله فهلموا إليَّ فتعلموا مني فإنكم توشكون أن تكونوا كبار قوم إني كنت صغيرًا لا ينظر إليَّ فلما أدركت من السن ما أدركت جعل الناس يسألوني وما شيء أشد على امرء من أن يسأل عن شيء من أمر دينه فيجهله.
وعند (هـ) عن هشام بن عروة قال: كان أبي يقول: إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارًا فتعلموا العلم تسودوا به قومكم ويحتاجوا إليكم فوالله ما سألني الناس حتى نسيت.
وله عن عبد الله بن عبيد بن عمير قال: كان في هذا المكان حلقة فمر عمرو بن العاص يطوف فلما قضى طوافه جاء إلى الحقة فقال: ما لي أراكم نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم لا تفعلوا أوسعوا لهم وأدبوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم يوشك أن يكونوا كبار آخرين قد كنا صغار قوم فأصبحنا كبار آخرين.
٩٨٤ - و (صغروا الخبز وأكثروا عدده يبارك لكم فيه).
(ل) عن عائشة به وله بلا سند عن ابن عباس: "البركة في صغر القرص
стр. 320
وطول الرشاء وصغر الجدول".
وهما واهيان، وذكر ابن الجوزي الأول في (الموضوعات) ونقل عن (ن) أنه قال في الثاني أنه كذب.
قلت: وذكر السيوطي حديث عائشة في (الجامع الصغير) وقال: أخرجه الأزدي في (الضعفاء) والإسماعيلي في (معجمه) فهو عنده غير موضوع لأنه ذكر أنه جرد (الجامع الصغير) عن الموضوعات.
٩٨٥ - و (صلة الرحم تزيد في العمر).
(قض) عن ابن مسعود به وزاد "وصدقة السر تطفئ غضب الرب"، وتقدم آنفًا.
٩٨٦ - ز (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حرامًا أو حرم حلالًا).
(أ، د، حا) عن أبي هريرة (ت، ما) عن عمرو بن عوف.
٩٨٧ - و (صلى الله على نبي قبلك).
قال السخاوي: يقوله جمهور العوام عند تقبيل الحجر الأسود.
قال: وهو كلام حسن لكن قول ما وردت به ألسنة أحسن وأولى.
قلت: والآن أكثر ما تقول العامة اللهم صلى على نبي قبلك وهو خطأ بلا شك، وسمعت شيخنا يقول: يخشى أن يكون كفرًا والخلاص من ذلك أن يقول قبله: وصلى الله على نبي قبلك بصيغة الماضي والعامة لا يفرقون بين صيغ الكلام ولا يهتدون إلى ذلك وقول الذكر الوارد أولى بل متعين وهو بسم الله اللهم إيمانًا بك وتصديقًا بكتابك ووفاء بعهدك واتباعًا لسنة نبيك صلى الله تعالى عليه وسلم.
ونظير ما سبق قول المرقى يوم الجمعة في جلسة الخطيب بين الخطبتين والترقية بدعة أصلها غفر الله لك وأجاب دعائك وغفر الله لك ولوالديك ولعبدك وفقيرك واقف هذا المكان وقد أمرت بعضهم أن يقول: "اللهم واغفر
стр. 321
لعبدك وفقيرك تفعل تخلص من قبح تخاطب الخطيب بكاف الخطاب في ذلك.
٩٨٨ - ز (صل قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب).
(أ، خ) والأربعة عن عمران بن حصين.
٩٨٩ - ز (صل من الليل ولو قدر حلب شاة).
ذكره في (الإحياء) بهذا (ع) عن ابن عباس: "صل من الليل نصفه ثلثه ربعه فواق حلب ناقة فواق حلب شاة".
٩٩٠ - ز (صلوا خلف كل بر وفاجر وصلوا على كل بر وفاجر وجاهدوا مع كل بر وفاجر).
(هـ) عن أبي هريرة به.
٩٩١ - و (صلوا على كل ميت وجاهدوا مع كل أمير).
(ما، قط) عن واثلة به.
٩٩٢ - ط (صلوا على من قال لا إله إلا الله وخلف من قال لا إله إلا الله).
(ط، عم، خط) عن ابن عمر.
٩٩٣ - و (صلاتكم علي تبلغني أينما كنتم).
ابن أبي عاصم عن الحسن بن علي بلفظ: "صلوا عليّ فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني حيثما كنتم".
وهو عند (ط) بإسناد جيد (١) ولفظه: "حيثما كنتم فصلوا عليّ فإن صلاتكم تبلغني".
و (ع) لفظه: "صلوا عليّ وسلموا فإن صلاتكم وسلامكم يبلغني أينما كنتم".
стр. 322
قلت: (ط) بإسناد لا بأس به عن أنس: "من صلى عليَّ بلغتني صلاته وصليت عليه وكتب له سوى ذلك عشر حسنات".
(ن، حب) عن ابن مسعود: "إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام".
(بز) عن عمار: "إن الله وكل بقبري ملكًا أعطاه أسماع الخلائق فلا يُصلي عليّ أحد إلى يوم القيامة إلا أبلغني باسمه واسم أبيه هذا فلان بن فلان قد صلى عليك".
(أ، د، حب، حا) وصححاه عن أوس بن أوس: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه قبض وفيه النفخة وفيه الصعقة فأكثروا من الصلاة فيه فإن صلاتكم معروضة عليّ".
قالوا: يا رسول الله وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرَمَتَ - يعني: بليت - قال ﷺ : "إن الله حرّم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
٩٩٤ - و (صلاة بخاتم تعدل سبعين صلاة بغير خاتم).
قال ابن حجر: موضوع.
وكذا ما أورده (ل) عن ابن عمر: "صلاة بعمامة تعدل خمسا وعشرين وجمعة بعمامة تعلل سبعين جمعة".
وعن أنس: "الصلاة بالعمامة بعشرة آلاف حسنة".
قلت: لكن أورده السيوطي في (الجامع الصغير) ما عنده (١) عن جابر: "ركعتان بعمامة خير من سبعين ركعة بغير عمامة".
٩٩٥ - طو (صلاة بسواك أفضل من سبعين صلاة بغير سواك).
(ما، هـ) عن عائشة (ت) عن أبي هريرة وله شواهد وتقدم: "ركعتان بسواك" في الراء.
стр. 323
وعند (عم) بإسناد جيد عن ابن عباس موقوفًا: "إن أصلى ركعتين بسواك أحب إلى من أن أصلي سبعين ركعة بغير سواك".
٩٩٦ - ز (صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام).
(م، ن، ما) عن ابن عمر هؤلاء مع (خ، ت) عن أبي هريرة (أ) عن جبير بن مطعم وعن سعيد وعن الأرقم (م) وأخرجه (أ، ما) عن جابر وزاد فيه: "وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه".
(ط) عنه: "صلاة في المسجد الحرام مائة ألف صلاة، وصلاة في مسجدي بألف صلاة وصلاة في بيت المقدس خمسمائة صلاة".
وله عن أبي الدرداء مثله إلا أنه قال: "الصلاة" بالتعريف.
(هـ) عن ابن عمر: "صلاة في مسجدي هذا كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصيام شهر رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواها وصلاة الجمعة بالمدينة كألف جمعة فيما سواها".
٩٩٧ - و (صلاة في مسجدي هذا ولو وسع إلى صنعاء اليمن بألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام).
قال ابن حجر: قد مر بي ولا أستحضره الآن هل هو بلفظه أو بمعناه ولا في أي الكتب هو.
وذكر السخاوي إن ابن شيبة (ل) أخرجا عن أبي هريرة: "لو مد مسجدي هذا إلى صنعاء كان مسجدي".
وسيأتي ولا يصح في البابين شيء تقوم به حجة ولذلك صحح النووي اختصاص التضعيف بمسجده الشريف دون ما زيد فيه.
٩٩٨ - و (صلاة في مسجدي كعمرة).
(ت) وحسنه (ما، هـ) عن أسيد بن ظهير وبه.
стр. 324
قال المنذري: ولا يعرف لا بسند حسن ولا بسند صحيح غير هذا.
وأخرجه (أ، نيا، ما، حا، هـ) عن سهل بن حنيف بلفظ: "من خرج حتى يأتي هذا المسجد مسجد قباء فيصلي فيه كان له كعدل عمرة".
(حب) عن ابن عمر بلفظ: "من تطهر في بيته ثم أتي مسجد قباء بصلي فيه صلاة كان له كأجر عمرة".
وفي لفظ: وصلى فيه كان كعدل عمرة".
٩٩٩ - ز (صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة).
مالك (أ، ق، له، ما) عن ابن عمر وفي البلوغ غير واحد.
١٠٠٠ - ز (صلاة القاعد نصف صلاة القائم).
(ن) عن ابن عمر (ما) عنه، وعن ابن عمرو (ط) عن ابن عمر وعن عبد الله بن السائب وعن المطلب بن أبي وداعة.
١٠٠١ - ث (صلاة النهار عجماء).
قال النووي: باطل لا أصل له أي في المرفوع.
وإلا فقد رواه عبد الرزاق من قول مجاهد ومن قول أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، ورواه عن الثاني أبو عبيد في (فضائله) وقيل: هو من كلام الحسن البصري والمراد معظم صلاة النهار فإنه يجهر في الجمعة والعيد.
ولابن أبي شيبة عن يحيى بن كثير أنهم قالوا يا رسول الله إن ههنا قومًا يجهرون بالقراءة بالنهار فقال: "ارموهم بالبعر".
وأسنده ابن شاهين عن أبي هريرة.
١٠٠٢ - و (الصلاة خلف العالم بأربعة آلاف وأربعمائة وأربعين صلاة)
هو باطل كما قال ابن حجر والسخاوي.
وعند (ل) عن البراء: "صلاة خلف رجل ورع مقبولة".
стр. 325
قلت: وتمامه: "والهدية إلى رجل ورع مقبولة والجلوس مع رجل ورع من العبادة والمذاكرة معه صدقة".
١٠٠٣ - ز (الصلاة خير موضوع فمن استطاع أن يستكثر فليستكثر).
(ط) عن أبي هريرة وللطيالسي (أ، بز، ط، هـ) عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ : "ألا أدلك على كنز من كنوز الجنة".
قلت: بلى يا رسول الله: قال: "لا حول ولا قوة إلا بالله فإنها كنز من كنوز الجنة".
قلت: فالصلاة يا رسول الله؟ قال: "خير موضوع فمن شاء أقل ومن شاء أكثر".
قلت: فالصوم يا رسول الله؟ قال: "فرض مجزي".
قلت: فالصدقة يا رسول الله؟ قال: "أضعاف مضاعفة وعند الله مزيد"، قلت: فإنها فأيهما أفضل جهد من مقل وسر إلى فقير.
١٠٠٤ - ز (الصلاة قربان كل تقي).
(قض) عن عليّ، وفي كتاب الله تعالى: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ وفي الصحيح: "أقرب ما يكون العبد من ربه إذا كان ساجدًا".
١٠٠٥ - طو (الصلاة عماد الدين).
(هـ) عن عكرمة عن عمر ونقل عن شيخه (حا) أن عكرمة لم يسمع من عمر قال: وأزاد ابن عمر.
وأخرجه (ط) وأنكره ابن الصلاح والنوري ولهما لم يقفا عليه فإن له شواهد فأخرج (ل) عنه: "الصلاة عماد الدين، الجهاد سنام العمل، والزكاة بين ذلك".
وفي لفظ: "عماد الإيمان".
стр. 326
وأخرجه التيمي في (الترغيب) بلفظ: "عماد الإسلام".
(قض، ك) عن أبي سعيد: "علم الإيمان الصبر".
وفي لفظ: "الإيمان الصلاة".
أبو نعيم الفضل بن دكين شيخ البخاري في كتاب الصلاة: عن بلال بن يحيى مرسلًا: جاء رجل إلى النبي ﷺ سأله عن الصلاة، فقال: "الصلاة عمود الدين".
ورجاله ثقات (ط) عن معاذ: "رأس هذا الأمر الإسلام، ومن أسلم سلم، وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد لا ينالها إلا أفضلهم".
١٠٠٦ - و (الصلاة على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب).
قال ابن حجر في بعض فتاويه: كذب مختلق.
قال السخاوي: يعني إضافته إلى النبي ﷺ أي وإلا فإنه ثابت عن أبي بكر موقوفًا. أخرجه التيمي في (ترغيبه) وعند ابن عساكر وأخرجه النميري وابن بشكوال وغيرهما بلفظ: الصلاة على النبي ﷺ أمحق للخطايا من الماء للنار، والسلام على النبي ﷺ أفضل من عتق الرقاب، وحب رسول الله ﷺ أفضل من مهج الأنفس.
أو قال: من ضرب السيف في سبيل الله.
١٠٠٧ - و (الصلاة على النبي ﷺ لا ترد).
النميري عن أبي سليمان الداراني من كلامه.
وفي (الإحياء) مرفوعًا.
قال السخاوي: وإنما هو عن أبي الدرداء من قوله: إذا سألتم الله حاجة فابدءوا بالصلاة على النبي فإن الله أكرم من أن يُسأل حاجتين فيقضي أحداهما ويرد الأخرى.
стр. 327
١٠٠٨ - ز (الصمت حكمة وقليل فاعله).
(ل) عن ابن عمر به، وهو عند (هـ) عن أنس بلفظ: "حكم" بلا تاء تأنيث.
قال: والصحيح أنه ثابت عن أنس أن لقمان قال ذلك.
وكذلك أخرجه حب في (روضة العقلاء) بسند صحيح.
١٠٠٩ - و (صنائع المعروف تقي مصارع السوء).
قلت: (حا) عن أنس بزيادة: "والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.
(ط) عن أم سلمة: "صنائع المعروف تقي مصارع السوء والصدقة خفيًا تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم زيادة في العمر، وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة، وأول من يدخل الجنة أهل المعروف".
وتقدم حديث أبي أمامة في "صدقة السر".
١٠١٠ - و (صوموا تصحوا).
قلت: ابن السني (ع) كلاهما في (الطب) عن أبي هريرة به مقتصرًا عليه وتقدم بزيادة في: "سافروا".
١٠١١ - ز (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا شعبان ثلاثين).
(ق، ن) عن أبي هريرة، (ن) عن ابن عباس، (ط) عن البراء وفي الباب (١).
١٠١٢ - ز (صوم الخميس والإثنين).
(أ) عن أبي هريرة: "كان أكثر ما يصوم رسول الله ﷺ الخميس
стр. 328
والإثنين". فقيل له فقال: "الأعمال تعرض كل خميس واثنين إلا المُهَاجَرَيْن فيقول: "أخروهما".
(ما) عنه: كان يصوم الإثنين والخميس.
(ت، ن) عن عائشة كان يتحرى صيام الإثنين والخميس.
١٠١٣ - و (الصوم جُنة).
(أ، ن) عن معاذ به، وعن أبي هريرة بلفظ: "الصيام".
وهو في (الصحيحين) في حديث وأخرجه (هـ) عن عثمان بن أبي العاص: "الصوم جنة من عذاب الله".
وفي لفظ: "الصيام جنة من عذاب النار كجنة أحدكم من القتال".
وهو بهذا عند (أ، ن) وعند (ن) عن عائشة: "الصيام جنة من النساء" الحديث.
وعند (أ، ن) عن أبي عبيدة: "الصيام جنة ما لم يخرق".
وأخرجه (ط) عن أبي هريرة وزاد: "بكذب أو غيبة".
وعند (أ، هـ): "الصيام جنة وحصن حصين من النار".
(هـ) عن جابر: "الصيام جنة حصينة من النار".
(ط) عن أبي أمامة: "الصيام جنة وهو حصن من حصون المؤمن".
١٠١٤ - و (الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة).
(ي، هـ) عن جابر وتقدم في حديث عامر بن مسعود وأنس في الشتاء.
١٠١٥ - ز (الصيام نصف الصبر).
(ما) عن أبي هريرة، زاد (هـ) وعلى كل شيء زكاة وزكاة الجسد الصيام" وعند (ت) وحسنه عن رجل من بني سليم: "الصوم نصف الصبر".
стр. 329
(باب الضاد المعجمة)
* ليس للزركشي ولا للسيوطي في هذا الباب شيء.
١٠١٦ - و (ضاع العلم بين أفخاذ النساء).
من كلام بعض العلماء، وليس بحديث وعن إبراهيم بن أدهم قال: من ألف أفخاذ النساء لا يفلح.
ونحوه عن بشر بن الحارث الحافي.
١٠١٧ - و (ضالة المؤمن العلم كلما قيد شيئًا طلب إليه آخر).
(عم، ل) عن عليّ وتقدم في الحكمة.
قلت: وفي معنى جملته الأخيرة ما عند [ت، حب] (١) عن أبي سعيد: "لن يشبع المؤمن خير يسمعه حتى يكون منتهاه الجنة".
١٠١٨ - و (الضامن غارم).
(أ) والأربعة عن أبي أمامة بلفظ: "العارية مؤداه والمنيحة مردودة والدين مقضي والزعيم غارم".
وصححه (حب).
١٠١٩ - و (الضحك من غير عجب من قلة الأدب).
كلام شائع وليس بحديث.
نعم، (ل) عن أنس: "الضحك من غير عجب مُذهب للمروءة وممحقة للرزق".
قلت: أخرج ابن المبارك وغيره عن عمران الكوفي أن عيسى ﵇ قال في كلام له: واعلموا أن فيكم خصلتين من الجهل: الضحك من غير
стр. 330
عجب والصبحة من غير سهر.
(هـ) عن يحيى بن كثير قال: قال سليمان بن داود لابنه ﵈: يا بني لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالشر من أجلك، ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تستخف فؤاد الحكيم، وعليك بالخشية فإنها غاية كل شيء.
بلي في المرفوع: "يا أبا هريرة كن ورعًا تكن من أعبد الناس، وأرض بما قسم الله لك تكن من أغنى الناس، وأحب للمسلمين والمؤمنين ما تحب لنفسك وأهل بيتك تكن مؤمنا، وجاور من جاورت بإحسان تكن مسلمًا، وإياك وكثرة الضحك فإن كثرة الضحك فساد القلب".
أخرجه (ما) وفي لفظ: "تميت القلب".
وعند (أ، ق، ت، ن، ما) عن أنس: "لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلًا ولبكيتم كثيرًا".
وهو عند (حا) عن أبي ذر، وزاد: "ولما ساغ لكم الطعام والشراب".
وعند (هـ) عن أبي هريرة: "لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا يظهر النفاق وترتفع الأمانة وتقبض الرحمة، ويتهم الأمين، ويؤتمن غير الأمين، أناخ بكم الشرف الجون، الفتن كأمثال الليل المظلم".
(ط، حا، هـ) عن أبي الدرداء: لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيرًا ولضحكتم قليلًا ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله تعالى لا تدرون تنجون أو لا تنجون".
١٠٢٠ - و (الضرورات تبيح المحظورات).
كلام يدور على ألسنة الفقهاء وغيرهم وليس بحديث وكذلك: إذا ضاق الأمر اتسع.
وعن بعضهم: لو كانت الدنيا دمًا عبيطًا لكان يكفي المؤمن منها قوته.
قلت: وفي لفظ: "لأكل منها حلالًا".
стр. 331
١٠٢١ - و (ضعيفان يغلبان قويًا).
مثل أو شعر وليس بحديث.
١٠٢٢ - ز (الضيافة ثلاثة أيام فما زاد فهو صدقة).
(أ، ع) عن أبي سعيد بز عن ابن عمر كلهم (ط) به وأخرجه (بز) عن ابن مسعود بزيادة: "وكل معروف صدقة".
(نيا) عن أبي هريرة بدون هذه الزيادة وزاد: "وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة أيام".
وفي لفظ: "وعلى الضيف أن يرتحل لا يؤثم أهل المنزل".
وأخرجه به (أ، ع) وأصل الحديث عند (خ) عن أبي شريح وعند (أ، م) عن أبي هريرة بلفظ: "الضيافة ثلاثة أيام فما كان وراء ذلك فهو صدقة".
(ط) عن طارق بن أشيم: "الضيافة ثلاثة أيام فما كان فوق ذلك فهو معروف".
(قض) عن ابن عمر: "الضيافة على أهل الوبر وليست على أهل المدر".
١٠٢٣ - و (الضيف يأتي برزقه ويرتحل بذنوب القوم يمحص عنهم ذنوبهم).
(ش) عن أبي الدرداء وتقدم في معناه أحاديث في: "إذا دخل".
стр. 332
(باب الطاء المهملة)
١٠٢٤ - و (طاب حمامكما).
(ل) بلا سند عن ابن عمر أن النبي ﷺ قاله لأبي بكر وعمر.
قال النووي: هذا المحل لم يصح فيه شيء.
قال السخاوي: ومما يوهي هذا الخبر أنه لم يكن لهم إذ ذاك حمام.
١٠٢٥ - و (طاعة النساء ندامة).
(عق، فض) وابن عساكر وغيرهم عن عائشة.
وتقدم في "شاوروهن".
وعند (ي) عن زيد بن ثابت: "طاعة المرأة ندامة".
١٠٢٦ - ز (الطاعم الشاكر بمنزلة الصائم الصابر).
(أ، ت، ما، حا) عن أبي هريرة.
١٠٢٧ - ز (الطاعون شهادة لكل مسلم).
(أ، خ) عن أنس.
١٠٢٨ - ز (الطاعون وخز أعدائكم من الجن وهو لكم شهادة).
(حا) عن أبي هريرة واشتهر على ألسنة الناس بلفظ: "وخز إخوانكم"، وأورده كذلك الهروي في (الغريبين) وابن الأثير في (النهاية)، ونسبه الزركشي إلى رواية (أ) وأنكره ابن حجر بعد التطلب والفحص عنه في كتب الحديث فلم يجده.
١٠٢٩ - و (طالب القوت ما تعدى).
ليس بحديث.
١٠٣٠ - و (الطبيخ).
لغة في البطيخ ورد في حديث عائشة وأنس الآتيين في حرف الكاف.
стр. 333
١٠٣١ - و (الطرق ولو دارت والبكر ولو بارت).
ويدور على ألسنة الناس بلفظ: "ابتع الطرق ولو دارت، وخذ أو تزوج البكر ولو بارت".
وليس بحديث، وفي معنى الأول: "وأتوا البيوت من أبوابها".
والثاني: "هلا بكر" الحديث.
١٠٣٢ - و (الطعام الحار لا بركة فيه).
(ل) عن ابن عمر: "أبردوا الطعام فإن الحار لا بركة فيه".
وتقدم في الهمزة.
١٠٣٣ - ث (طعام البخيل داء وطعام الجواد دواء).
وفي لفظ: "وطعام السخي شفاء".
وفي لفظ: "الكريم".
(قط) في (غرائب مالك)، ي ل عن ابن عمر به، (خط) في (المؤتلف)، وفي كتاب (البخلاء) بلفظ: "طعام السخي دواء"، وقال: "شفاء، وطعام الشحيح داء".
قال (ي): باطل عن مالك ولا يثبت، والذهبي: كذب، وابن حجر: منكر.
١٠٣٤ - ز (طعام الواحد يكفي الإثنين وطعام الإثنين يكفي الثلاثة وطعام الثلاثة يكفي الأربعة).
(ق) عن أبي هريرة بدون الجملة الأخيرة، لكن بها ترجم (خ) قيل: وأشار بالترجمة إلى رواية فيه ليست على شرطه، (ما) عن عمر: "طعام الواحد يكفي الإثنين وإن طعام الإثنين يكفي الثلاثة والأربعة وإن طعام الأربعة يكفي الخمسة والستة".
وعند (بز) نحوه عن سمرة وزاد في آخره: "ويد الله على الجماعة".
стр. 334
بل عند (أ، م، ت، ن) عن جابر: "طعام الواحد يكفي الإثنين وطعام الإثنين يكفي الأربعة وطعام الأربعة يكفي الثمانية".
١٠٣٥ - ز (طعام أول يوم حق يعني في الوليمة - وطعام يوم الثاني سنة وطعام يوم الثالث سمعة ومن سمّع سمع الله به).
(ت) عن ابن مسعود، وعند (ط) عن ابن عباس: "طعام يوم في العرس سنة، وطعام يومين فضل وطعام ثلاثة أيام رياء وسمعة".
١٠٣٦ - طو (الطلاق بيد من أخذ بالساق).
(ما) عن ابن عباس: ولفظه "إنما الطلاق".
وتقدم.
١٠٣٧ - و (الطلاق يمين الفساق).
وقع في عدة من كتب المالكية حتى في (شرح الرسالة) للفاكهي جازمين بعزوه إلى النبي ﷺ بلفظ: "لا تحلفوا بالطلاق ولا بالعتاق فإنهما من أيمان الفساق".
ونازع السخاوي في وروده فضلًا عن ثبوته قال: ولم أقف عليه وأظنه مدرج فأوله وارد دونه انتهى.
قلت: أخرج ابن عساكر عن أنس: "ما حلف بالطلاق مؤمن وما استحلف به إلا منافق".
١٠٣٨ - و (طلب الاستفادة من النبي ﷺ ).
البغوي عن سواد بن عمرو أن النبي ﷺ لقيه ذات يوم ومعه جويردة فطعنه في بطنه، فقال: أقدني يا رسول الله فكشف عن بطنه فقال له: "اقتص".
فألقى الجويردة وطفق يقبله. قال الحسن: حجزه الإسلام.
стр. 335
وابن إسحاق عن حبان بن واسع عن أشياخ من قومه أن رسول الله ﷺ عدل الصفوف يوم بدر وفي يده قدح فمر سواد بن غزية فطعن في بطنه، فقال أوجعتني فأقدني فكشف عن بطنه فأعتنقه وقبل بطنه فدعا له بخير.
وعند (هـ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه قال: كان أسيد بن حضير رجلًا ضاحكًا مليحًا فبينما هو عند رسول الله ﷺ يحدث القوم ويضحكهم فطعنه رسول الله ﷺ بأصبعه في خاصرته فقال: أوجعتيني قال: فاقتص، قال: يا رسول الله إن عليك قميصًا ولم يكن عليّ قميص قال: فرفع رسول الله ﷺ قميصه قال: فاحتضنه ثم جعل يقبل كشحه فقال: بأبي وأمي يا رسول الله أردت هذا.
قال الذهبي: إسناده قوي.
وعند (د، ن) عن أبي سعيد بينما رسول الله ﷺ يقسم شيئًا أقبل رجل فأكب عليه فطعنه بعرجونه فجرحه، فقال رسول الله ﷺ : "تعالى فاستقد".
فقال: بل عفوت يا رسول الله، والقصص متعددة بدليل اختلاف الأسباب فيها.
١٠٣٩ - طو (طلب الحق غربة).
(ل) وابن عساكر مسلسلًا بالصوفية عن جعفر بن محمد الخلدي عن الجنيد عن السدي عن معروف الكرخي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده رضي الله تعالى عنهم.
١٠٤٠ - ث "طلب الحلال فريضة".
(ط) عن ابن مسعود وله عن أنس: "طلب الحلال واجب على كل مسلم".
(عم) عن ابن عمر: "طلب الحلال جهاد".
стр. 336
وأخرجه (قض، ل) عن ابن عباس.
١٠٤١ - ث (طلب العلم فريضة على كل مسلم).
(ما، ي، هـ) عن أنس (حا، ط) في (الكبير) عن ابن مسعود، وعن أبي سعيد وفي (الصغير) عن الحسن بن عليّ وفي (الأوسط) عن ابن عباس وتمام في (فوائده) عن ابن عمر، زاد (ما) في حديث أنس: "وواضع العلم عند غير أهله كمقلد الخنازير الجواهر واللؤلؤ والذهب".
وأخرجه (هـ): "طلب العلم فريضة على كل مسلم والله يحب إغاثة اللهفان".
وابن عبد البر في (العلم) عنه: "طلب العلم فريضة على كل مسلم فإن طالب العلم يستغفر له كل شيء حتى الحتيان في البحر".
سند حديث أنس متهم وله شاهد عند ابن شاهين.
قال السخاوي ورجاله ثقات، بل يُروى عن نحو عشرين تابعيًا عن أنس وورد في حديث أُبيّ وجابر وابن عمرو وابن عباس وعلي وسلمان] (١) سمرة ومعاوية بن حيدة وجابر وحذيفة وأبي أيوب وأبي هريرة وعائشة أم المؤمنين وعائشة بنت قدامة وأم هانيء: وآخرين.
ومع ذلك قال (هـ) مشهور وإسناده ضعيف.
بل حكى ابن الجوزي عن (أ) أنه قال: لا يثبت عندنا في هذا الباب شيء.
وقال إسحاق بن راهويه وأبو على النيسابوري: لا يصح.
ومثل به ابن الصلاح وقبله (حا) للمشهور الذي ليس بصحيح.
لكن قال العراقي: قد صحح بعض الأئمة بعض طرقه، وقال ابن القطان
стр. 337
صاحب ما في كتاب (العلل) عقب إيراده له من طريق سلام الطويل عن أنس: إنه غريب حسن الإسناد.
وقال المزي: إن طرقه تبلغ به رتبة الحسن.
قال: (هـ) في المدخل: أراد - والله أعلم - العلم الذي لا يسع العاقل البالغ جهله أو علم ما يطرأ له خاصة أو أراد به فريضة على كل مسلم حتى يقوم به من فيه الكفاية.
ثم أخرج عن ابن المبارك أنه سئل عن تفسيره فقال: ليس هو الذي تظنون إنما طلب العلم فريضة أن يقع الرجل في شيء من أمر دينه فيسأل عنه حتى يعلمه.
تنبيه: ألحق بعض المصنفين بهذا الحديث: "ومسلمة".
ولا ذكر له في شيء من طرقه.
١٠٤٢ - و (طلب خاتمة الخير).
قال ولي الله بن أرسلان: لم أزل أسمع في ألسنة الناس الدعاء بخاتمة الخير ولم أجد له أصلًا حتى ظفرت به في (الحلية) من طريق الصلت بن عاصم المرادي، عن أبيه، عن وهب بن منبه قال: لما أهبط الله آدم ﵇ إلى الأرض استوحش لفقد أصوات الملائكة، فهبط عليه جبريل ﵇ فقال: يا آدم هل أعلمك شيئًا تنتفع به في الدنيا والآخرة؟. قال: بلى، قال: قال اللهم أدم لي النعمة حتى تهنئنى المعيشة، اللهم اختم لي بخير حتى لا تضرني ذنوبي، اللهم أكفني مؤنة الدنيا وكل هول في القيامة حتى تدخلني الجنة".
قال السخاوي: بل يروى في أدعيته صلى الله تعالى عليه وسلم الدعاء بخاتمة الخير ثم أشار إلى حديث أنس: "اللهم اجعل خير عمرى آخره، وخير عملي خواته وخير أيامي يوم ألقاك".
стр. 338
كما أخرجه (ط)، ويروى أن أبا بكر كان يقوله.
ورأى بعض الصالحين النبي ﷺ في النوم فقال: يا رسول الله ادع الله لي فحسر عن ذراعين ودعا له كثيرًا ثم قال: ليكن جل ما تدعو به اللهم اختم لنا بخير.
ورواه (نيا) في (المنامات).
قلت: (أ، خ) في (تاريخه) (حب، حا) وصححاه بشر بن أرطأة أن النبي ما كان يقول: "اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها وأجرنا من خزى الدنيا وعذاب الآخرة".
(ط) عن أم سلمة أنه ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أسألك فواتح الخير وخواتمه وأوله وآخره وظاهره وباطنه والدرجات العلى من الجنة".
وابن عساكر عن ابن عمر أنه ﷺ كان يقول: "اللهم عافني بقدرتك وأدخلني في رحمتك واقض أجلى في طاعتك واختم لي بخير عملي واجعل ثوابه الجنة".
(أ) في (الزهد) عن الحسن قال: بلغني أن أبا بكر كان يقول في دعائه: اللهم إني أسألك الخير في عافية، اللهم اجعل آخر ما تعطيني الخير ورضوانك والدرجات العلى في جنات النعيم.
(عم) عن وهب في قوله تعالى ﴿وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ﴾ (١) قال: إنما يوزن من الأعمال خواتيمها وإذا أراد الله بعبد خيرًا ختم له بخير عمله وإذا أراد الله بعبد شرًا ختم له بشر عمله.
وقد تقدم الكلام في ذلك في حرف الدال.
١٠٤٣ - ث (طلب كسب الحلال فريضة).
стр. 339
كذا أورده الزركشي وعزاه إلى تخريج (هـ) عن أبى مسعود، وتبعه السخاوى والزركشى والوارد طلب الحلال كما مر، وكسب الحلال كما سيأتي.
١٠٤٤ - ز (الطنطنة).
ابن المبارك ومن طريقه (أ) في (الزهد) عن عبيد بن أم كلاب أنه سمع عمر وهو يخطب الناس وهو يقول: لا يعجبنكم من الرجل طنطنته ولكن من أدى الأمانة وكف عن أعراض الناس فهو الرجل.
١٠٤٥ - ز (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب).
(م، د) عن أبي هريرة وتقدم في: "إذًا".
١٠٤٦ - ز (الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله وبحمده تملآن ما بين السماء والأرض، والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك، كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها).
(أ، م، ت) عن أبي مالك الأشعري.
١٠٤٧ - ز (الطواف صلاة إلا أن الله قد أحل لكم فيه الكلام فمن تكلم فلا يتكلم إلا بخير).
(ت، حب، ط، حا) واللفظ له عن ابن عباس وفي لفظ له: "الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة إلا أن الله أحل فيه المنطق فمن نطق فلا ينطق إلا بخير".
وفي لفظ له أيضًا ولكن الله أحل فيه المنطق فمن نطق".
وبه أخرجه (ما، عم، هـ) وفي لفظ عند (ط) "الطواف صلاة فأقلوا فيه الكلام". وفي لفظ: "الطواف حول البيت مثل الصلاة.
١٠٤٨ - و (طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل في غير مسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة، طوبى لمن عمل بعلم وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله).
стр. 340
(عس) عن ركب المصرى به وهو عند (خ) في (التاريخ) والبغوي، والباوردى، وابن قانع، وابن شاهين (ط، هـ) بزيادة ولفظه عندهم: "طوبى لمن تواضع في غير منقصة وذل في نفسه في غير مسكنة وأنفق مالا جمعه من غير معصية، وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة طوبى لمن ذل نفسه وطاب كسبه وحسنت سريرته وكرمت علانيته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلمه".
الحديث ضعفه [أو حب] (١) وحسنه ابن عبد البر وغيره.
١٠٤٩ - ز (طوبى لمن رآني وآمن بي، وطوبى لمن رأى من رآنى ولمن رأى من رأى من رآني طوبى له وحسن مآب).
(ط، حا) عن عبد الله بن بسر وعند (خ) في (التاريخ) (حب، حا) عن أبى أمامة (أ) عنه وعن أنس: "طوبى لمن رآنى وآمن بى" وطوبى ثم طوبى ثم طوبى لمن آمن بى ولم يرنى وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى سبع مرات".
(أ، حب) عن أبي سعيد: "طوبى لمن رآنى وآمن بى".
وللطيالسى وعبد بن حميد عن بن عمر: "طوبى لمن رآنى وآمن بى مرة وطوبى لمن آمن بى ولم يرنى ثلاث مرات".
١٠٥٠ - و (طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس).
(ل) عن أنس وتمامه: "وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعدل عنها إلى البدعة".
وفيه عن الحسن بن عليّ وأبى هريرة.
١٠٥١ - و (طوبى لمن طال عمره وحسن عمله).
(ط، عم) عن عبد الله بن بسر، وسبق: "خير الناس من طال عمره وحسن عمله".
стр. 341
١٠٥٢ - ز (طوبى لمن هدى إلى الإسلام وكان عيشه كفاقًا وقنع به).
(ت، حب، حا) عن فضالة بن عبيد.
١٠٥٣ - ز (طوبى شجرة في الجنة مسيرة مائة عام).
(أ، حب، ع، خط) عن أبى سعيد بزيادة: "ثياب أهل الجنة تخرج من أكمامها".
وفيه عن قرة بن إياس وابن عباس وابن عمر.
١٠٥٤ - و (طول اللحية دليل قلة العقل).
لا يعرف بهذا وعند (ل) عن عمرو بن العاص: "اعتبروا عقل الرجل في ثلاث في طول لحيته وكنيته ونقش خاتمه".
وهو واهٍ.
١٠٥٥ - ث (طينة المعتَق من طينة المعتق).
ابن لال وابن النجار و (ل) عن ابن عباس وهو منقطع.
١٠٥٦ - و (طيّ القماش يزيد في زيه).
لا يعرف ولكن عند (ل) عن جابر: "طيّ الثوب راحته".
(ط) عنه: "اطووا ثيابكم يرجع إليها أرواحها فإن الشيطان إذا وجد ثوبًا مطويا لم يلبسه وإذا وجده منشورا لبسه".
وله عن عائشة: "كان لرسول الله ﷺ ثوبان يلبسهما في جمعته فإذا انصرف طويناهما إلى مثله".
وللدينورى عن بكر العابد كان لسفيان الثورى عباءة يلبسها بالنهار ويرتدى بها وكان إذا جاء الليل طواها وجعلها تحت رأسه وقال: بلغنى أن الثوب إذا طوى رجع ماءوه إليه.
стр. 342
(باب الظاء المعجمة)
١٠٥٧ - ث (الظالم عدل الله في الأرض ينتقم به ثم ينتقم منه)
وفي لفظ عبد الله قال قال الزركشي لم أجده.
وقال ابن حجر في بعض فتاويه كما قرأه السخاوي والسيوطي من خطه: هذا الحديث لا استحضره، ومعناه دائر على الألسنة وأشار السخاوى إلى وروده بالمعنى دون اللفظ لأنهما أوردا ما عند (ط) عن جابر أن الله يقول: انتقم ممن أبغض من أبغض ثم أصير كلا إلى النار".
وسنده ضعيف.
ولفظ (ل) "ثم أصيرهما".
وللدينورى عن بن المنكدر يقول الله انتصر من أبغض بمن أبغض ثم أصير كلا إلى النار وابن عساكر عن علي بن غنام قال: كان يقال: ما انتقم الله من قوم إلا بشر منهم ولعبد الله في رواية زوائد (الزهد) والفيربابى في (صفة المنافق) وابن أبي حاتم (ش) عن مالك بن دينار قال: قرأت في الزبور: إني أنتقم من المنافق بالمنافق ثم انتقم من المنافقين جميعًا، قال:
ونظير ذلك في كتاب الله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (١).
قلت: وعند (ش) عن منصور بن أبى الأسود قال: سألت الأعمش عن قوله تعالى ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾ ما سمعتهم يقولون فيه، قال: سمعتهم يقولون: إذا فسد الناس أمر عليهم شرارهم.
وفي المعنى ما هو دائر على الألسنة: إن الله لينتقم بالظالم من الظالم ثم يكب الجميع في النار.
стр. 343
ولم أقف عليه.
١٠٥٨ - و (الظلم ظلمات يوم القيامة).
(ق) عن ابن عمر به، (م) وغيره عن جابر.
"اتقوا الظلم فإنما الظلم ظلمات يوم القيامة".
الحديث.
١٠٥٩ - و (الظلم كمين في النفس القوة تظهره والعجز يخفيه أو العجز يخفيه والقدرة تبديه).
لم أقف عليه ولعله من كلام بعض الحكماء، وتقدم في معناه "الجبروت في القلب".
ولعله منتزع من قوله تعالى: و (كان الإنسان ظلومًا جهولًا - إن الإنسان الظلوم كفار)
١٠٦٠ - طو (ظلم دون ظلم).
ترجم به (خ) فقال: باب ظلم دون ظلم، وساق فيه حديث ابن مسعود: لما نزلت ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ (١) قال أصحاب رسول الله ﷺ : أينا لم يظلم، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ " (٢).
أخرج (أ) في (الإيمان) وإسماعيل القاضي في (أحكام القرآن)، وعبد بن حميد وابن المنذر عن عطاء بن أبي رباح في قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ (٣) قال: كفر دون كفر وظلم دون ظلم وفسق دون فسق وعند (أ) وحده عن ابن عباس بمعناه.
١٠٦١ - ز (الظلم وضع الشئ في غير موضعه).
стр. 344
هو تفسير لمعنى الظلم وليس بحديث وبه فسره في (المقاصد)، وعبارة (الصحاح)، وأصله: وضع الشئ في غير موضعه.
١٠٦٢ - ز (الظلمة وأعوانهم في النار).
(ل) عن حذيفة.
١٠٦٣ - ز (ظهر المؤمن حمى إلا في حد من حدود الله).
(عس) عن عائشة (عم، ل) عن عقبة كلاهما به.
١٠٦٤ - و (ظهر المؤمن قبلة).
لا يعرف ومعناه صحيح بالنظر للاكتفاء به في سترة المصلى.
١٠٦٥ - ز (الظهور يقطع الظهور).
هو من كلام بعض الصوفية، وليس بحديث.
(باب العين المهملة)
١٠٦٦ - و (العار خير من النار).
قاله الحسن بن عليّ حين قال له أصحابه لما أذعن لمعاوية خوفًا من قتل من لعله يموت من المسلمين بين الفريقين بحيث ينطبق هذا مع قوله ﷺ : "ابنى هذا سيد وسيصلح الله به بين فئتين من المسلمين".
يا عار المؤمنين فقال: العار خير من النار.
أخرجه ابن عبد البر في (الاستيعاب) وفي لفظه أنه قيل له: يا مذل المسلمين فقال: إنى لم أذلهم ولكن كرهت أن أقتلهم في طلب الملك.
١٠٦٧ - ز (العارية مؤداة والمنحة مردودة والدين مقضى والزعيم غارم).
(د) عن أبي أمامة: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، لا تنفق المرأة شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها، فقيل يا رسول الله: ولا الطعام؟ قال: "ذلك أفضل أموالكم"،
стр. 345
ثم قال: "العارية".
فذكره، وروى (ت) وحسنه ولفظه: سمعت رسول الله ﷺ يقول في حجة الوداع: "العارية مؤداة والزعيم غارم والدين مقضى".
١٠٦٨ - ز (العافية ما لها ثمن).
ليس بحديث، وحسنه (ت) عن أبى بكر أنه قام على المنبر ثم بكى فقال: قام فينا رسول الله ﷺ عام الأول على المنبر ثم بكى فقال: "سلوا الله العفو والعافية فإن أحدًا لم يعط بعد اليقين خيرًا من العافية".
وروى التميمى في (ترغيبه) عن معاذ بن عبد الله الجهنى فحدث عن أبيه عن عمه أن رسول الله ﷺ طلع عليهم وعليه أثر الغسل وهو طيب النفس، وظننا أنه ألم بأهله فقلنا: يا رسول الله نراك أصبحت طيب النفس فقال: (أجل والحمد لله) ثم ذكرنا الغنى فقال رسول الله ﷺ (لا بأس بالغنى عن اتقى الله، والصحة عن أتقى الله خير من الغنى، وطبيب النفس من النعم).
١٠٦٩ - ز (العالم) (١).
(ل) عن عبادة بن الصامت في حديث يأتى في: "العلم خير لمن يعمل".
١٠٧٠ - ز (العالم والمتعلم في الأجر سواء، وسائر الناس همج لا خير فيهم).
عبد الله بن أحمد في رواية (زوائد الزهد) عن أبي الدرداء: "موقوفًا به وزاد في أوله الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ذكر الله وما أدى إلى ذكر الله".
ورواه ابن عبد البر عن أبى سعيد الخدرى ولفظه: "الدنيا ملعونة ملعون ما فيها إلا ما كان فيها من ذكر الله أو أدى إلى ذكر الله والعالم والمتعلم شريكان في الأجر، وسائر الناس همج لا خير فيه.
وهو عند (ت) من حديث أبي هريرة وحسنه.
١٠٧١ - و (عالم قريش يطبق الأرض علمًا).
стр. 346
(هـ) في المدخل عن أحمد بن حنبل أنه قال: إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرًا أخذت فيها بقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: "عالم قريش يملأ الأرض علمًا".
وفي هذا رد على الصغانى في زعمه أن الحديث موضوع؛ لأن الإمام أحمد أجل من أن يذكر حديثًا موضوعًا يحتج به أو يستأنس به للأخذ في الأحكام بقول شيخه الشافعي وإنما أورده بصيغة التمريض احتياطًا للشك في صحته فإن إسناده لا يخلوا من ضعف كما قال العراقى.
وأصل الحديث عند الطيالسى (عم، هـ) عن ابن مسعود: "لا تسبوا قريشًا فإن عالمها يملأ الأرض علمًا اللهم أذقت أولها عذابًا فأذق آخرها نوالًا".
(حا) في (المناقب) (خط) (في تاريخه) عن أبى هريرة: "اللهم اهد قريشًا فإن عالمها يملأ طبق الأرض علمًا، اللهم كما أذقتهم عذابًا فأذقهم نوالًا"، دعا بها ثلاث مرات.
(حا) والآمدي كلاهما في (المناقب) عن عليّ: "لا تؤموا قريشًا وائتموا بها ولا تقدموا على قريش وقدموها ولا تعلموا قريشًا وتعلموا منها فإن أمانة الأمين من قريش تعدل أمانة اثنين من غيرهم وإن علم عالم قريش يسع طباق الأرض".
وفي رواية للآمدي: فإن علم عالم قريش مبسوط على الأرض".
(قض) عن ابن عباس: "اللهم اهد قريشًا فإن علم العالم منهم يسع طباق الأرض اللهم أذقت أولها نكالا فأذق آخرها نوالًا".
ورجاله رجال الصحيح إلا إسماعيل بن مسلم ففيه مقال.
قال (هـ) وابن حجر: طرق هذا الحديث إذا ضمت بعضها إلى بعض أفادت قوة وعلم أن للحديث أصلًا.
١٠٧٢ - ز (عامة عذاب القبر من البول فاستنزهوا من البول).
стр. 347
(بز، ط، قط، حا، ع) عن ابن عباس.
قال (قط): إسناده لا بأس به، وله عن أنس: "تنزهوا من البول فإن عامة عذاب القبر من البول".
(ط) بإسناد لا بأس به عن أبي أمامة: "اتقوا البول فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر.
١٠٧٣ - ز (عاملوه تجدوه مليا وفيًا).
ليس بحديث وفي كتاب الله تعالى ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (١).
وفي حديث ابن عباس في فضل رمضان: "ويقول الله في كل ليلة من رمضان مناد ينادى ثلاث مرات هل من سائل فأعطيه سؤله هل من تائب فأتوب عليه، هل من مستغفر فأغفر له، من يقرض المليّ غير المعدوم والوفيّ غير المظلوم".
١٠٧٤ - ز (العائد إلى الزاد العائد إلى رحمة الله).
ليس بحديث وإن تداوله كثير من الناس، والعود إلى الزاد بعد الشبع مكروه أو حرام، قال الله تعالى ﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا﴾ (٢).
أخرجه (هـ) وغيره.
١٠٧٥ - و (العائد في هبته كالكلب يقيء ثم يعود في قيئه).
(ت) عن ابن عباس.
قلت: وفي لفظ عند (م، ن، ما): "مثل الذي يتصدق ثم يرجع في صدقته كمثل الكلب يقئ ثم يعود في قيئه فيأكله، وعند (خ، و، م) عن أبى هريرة: الذي يعود في هبته كالكلب يعود في قيئه".
стр. 348
وعن ابن عمر: ومثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقيء فيأكل قيئه فإذا استرد الواهب فليوقف فليعرف بما استرد ثم ليدفع إليه ما وهب".
١٠٧٦ - ز (العائد في هبته كالعائد في قيئه).
(ق، د، ن، ما) عن ابن عباس به، وهذا اللفظ أدور على الألسنة من الأول.
(أ، ن، هـ) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: "لا يرجع أحد في هبته فالعائد في هبته كالعائد في قيئه".
١٠٧٧ - و (العائلة ولو بنت).
ليس بحديث وتقدم في الدين وعن بشر بن الحارث قال: لو كنت أعول ديكًا لخشيت أن أصبح شرطيًا على العبس.
١٠٧٨ - ز (العباد عباد الله والبلاد بلاد الله فحيث وجدت خيرًا فأقم واتقى الله) التيمى عن الزبير به وتقدم في الباء الموحدة بلفظ آخر.
١٠٧٩ - ث (العبد من طينه مولاه).
ابن (لال) عن ابن عباس بلفظ: "طينة المعتق من طينة المعتق" وتقدم.
قلت: وفي معناه حديث ابن عمر: "موالينا منا".
أخرجه (ط) وفي (خ) عن أنس: "مولى القوم من أنفسهم".
١٠٨٠ - ز (العبد مجزى بعمله إن خيرًا فخير وإن شرًا فشر).
يجرى على الألسنة المعربين وهو في معنى إنما هي أعمالكم ترد عليكم وتقدم في حديث أبى ذر عند (م) وغيره وهو من الأحاديث القدسية: "إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أجازيكم بها فمن وجد خيرًا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه".
١٠٨١ - ز (العبد محمول على نيته).
стр. 349
في معناه: "إنما الأعمال بالنيات".
وأخرج ابن المبارك عن محمد بن الحنفية قال: "من أحب رجلًا على عدل ظهر منه وهو في علم الله من أهل النار أجره الله كما لو كان من أهل الجنة ومن أبغض رجلًا على جود ظهر منه وهو في علم الله من أهل الجنة آجره الله كما لو كان من أهل النار".
١٠٨٢ - و (العبيد إذا جاعوا سرقوا وإذا شبعوا زنوا).
استشهد به الشافعي. بهذا اللفظ، وتقدم في: "إن الاسود".
١٠٨٣ - و (عجب ربنا من شاب ليست له صبوه).
تقدم بمعناه في أن الله يحب الشاب التائب.
١٠٨٤ - ز (عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل).
(قد، د) عن أبي هريرة وعند (ط) عن أبى أمامة (عم) عن أبى هريرة: "عجبت لأقوام يساقون إلى الجنة بالسلاسل وهم كارهون".
١٠٨٥ - ز (عجبت لمن يشتري المماليك بماله ثم يعتقهم كيف لا يشترى الأمراء فهو أعظم ثوابًا).
أبو الغنائم النرسى في (قضاء الحوائج) عن ابن عمر.
١٠٨٦ - ز (عجر بجر).
كلام يقوله الناس إذا سمعوا كلامًا مخلطًا فيه وليس بحديث وفي تهذيب الكمال) للحافظ المزى قال مجالد عن الشعبى: رأى على بن أبى طالب طلحة بن عبيد الله ملقى في بعض الأودية وتحت نجوم السماء، ثم قال: إلى الله اشكو عجرى وبجرى.
قال الأصمعى: عجرى وبجرى سرائرى وأحزانى التي تموج في جوفى انتهى.
وفي القاموس: عجره وبجره عيوبه وأحزانه أو ما أبدى وأخفى انتهى.
стр. 350
وفى حديث أم زرع في (الصحيحين) وقالت الثانية زوجى لا أبث خبره إني أخاف أن لا أذَره أن أذكره أذكر عجره وبجره.
١٠٨٧ - طو (العجلة من الشيطان).
(ت) عن سهل بن سعد وأوله: "الأناة من الله".
وأخرجه ابن أبي شيبة عن أنس بلفظ: "التأنى".
وتقدم في التاء المثناة فوقه.
١٠٨٨ - و (العداوة في الأهل والحسد في الجيران والمنفعة في الإخوان).
ليس بحديث وإنما أخرجه (هـ) عن بشر بن الحارث من قوله بلفظ: "في القرابة".
قلت في معناه ما أخرجه (عق) عن أبى موسى: "صلوا قراباتكم ولا تجاوروهم فإن الجوار يورث بينكم الضغائن".
(عم) عن يحيى بن يمان قال: قال رجل لسفيان الثورى إنى أحبك قال: كيف لا تحبنى ولست بابن عمى ولا جارى ومن هنا اشتهر على الألسنة أيضًا تباعدوا تحابوا، ولا تباعدو تحاببوا.
١٠٨٩ - و (العدس).
لا يصح من أحاديثه شئ.
١٠٩٠ - و (عدو المؤمن يعمل بعمله).
ليس بحديث وفى ضده قول الشاعر والخارب اللص يحب الحارب.
والحق أن لا مناقضة فالأول معناه أن المتوافقين في [العمل] (١) يتحاسدان ويتغايران لا كلا منهما يحب أن يكون متقدما على الآخر متميزًا عنه ويكره أن غيره يفوقه في الأحيان والإتقان والثانى معناه أن المرء يحب أن يكون مع من
стр. 351
يعمل بعمله يستفيد منه ويتقوى به وإذا نابه ذم أو لوم شاركه فيه فيخف عنه ويسهل خطبه.
١٠٩١ - ز (عدو عاقل خير من صديق جاهل).
ليس بحديث وفي زوائد (الزهد) لعبد الله بن (أ) ومن طريقه (عم) عن أبى حازم قال: "إن يبغضك عدوك المسلم خير لك من أن يحبك خليلك الفاجر".
(نيا) في (العقل) عن الحجاج بن عبد الملك بن الحجاج بن يوسف أنه قال: العاقل المدبر أرجى من الأحمق المقبل.
١٠٩٢ - ث (العدة دين).
(ط، قض) عن ابن مسعود قال: لا يعد أحدكم حبيبه ثم لا ينجز له فإن رسول الله ﷺ قال وذكره.
(ط، ل) عن علي: "العدة دين ويل لمن وعدتم أخلف ويل له ثلاثًا".
وفى لفظ عند (ل): "عدة المؤمن دين وعدة المؤمن كالأخذ باليد".
وما كتبته لبعضهم مستجيزًا.
قد وعدتم بالجيل انجزوا … ما وعدتم فنجاز الوعد دين
في حديث قد روينا لفظه … عن ثقات العلماء الوعد دين
أو يقال: عدة المؤمن يا ذا الدين دين … عدة المؤمن أخذ باليدين
١٠٩٣ - ز (العدة عطية).
(د) والخرائطى عن الحسن مرسلًا: أن امرأة سألت رسول الله ﷺ شيئًا
فلم تجده عنده فقالت: عدنى فقال رسول الله ﷺ : "إن العدة عطية".
ورواه (نيا) بلفظ الترجمة وفى لفظ سأل رجل النبي ﷺ شيئًا فقال: "ما عندى ما أعطيك".
стр. 352
فقال تعدنى: "فقال رسول الله ﷺ العدة واجبة".
وأخرج (عم) حديث الترجمة عن ابن مسعود.
١٠٩٤ - و (عد من لا يعودك واهد لمن لا يهدى إليك).
(خ) في (التاريخ) (هـ) عن أيوب بن ميسرة مرسلًا وسيأتي في لا تعد ما يعارضه.
١٠٩٥ - ز (عذاب القبر حق).
(خط) عن عائشة وهو في (الصحيحين) وأن يهودية دخلت عليها فذكرت عذاب القبر فقالت: أعذاك الله من عذاب القبر. قالت عائشة فسألت رسول الله عن عذاب القبر فقال: نعم عذاب القبر حقه.
قالت فما رأيت رسول الله ﷺ بعد صلى صلاة إلا تعوذ من عذاب القبر.
(م) عن أنس: "لولا أن لا تدافنوا لدعوت الله أن يسمعكم عذاب القبر".
(ط) بإسناد حسن عن ابن مسعود: "إن الموتى ليعذبون في قبورهم حتى إن البهائم لتسمع أصواتهم".
ابن منيع عن زيد بن أرقم: "عذاب القبر حق فمن لم يؤمن به عذب".
١٠٩٦ - و (عذره أقبح من فعله).
مثل سائر وليس بحديث وقال عمر بن عبد العزيز: إن خصلتين خيرهما الكذب لخصلتا سوء يريد الرجل يكذب ثم يعتذر.
أخرجه الدينوري من طريق (نيا).
١٠٩٧ - طـ (عرضت علي أعمال أمتي فوجدت منها المقبول والمردود إلا الصلاة عليّ).
قال السيوطى لم أقف له على سند.
стр. 353
١٠٩٨ - ز (عرفة كلها موقف).
(ن) عن جابر وأخرجه (ط) عن ابن عباس بزيادة: "وارتفعوا عن بطن عرفة ومزدلفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن محسر ومنى كلها منحر".
١٠٩٩ - ث (عرفوا ولا تعنفوا).
الآجري في (أخلاق حملة القرآن) عن أبى هريرة، وعند (خ) في (الأدب المفرد) عن عائشة: "عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش"، وفى الصحيحين عن أنس: "يسروا ولا تعسروا وبشروا ولا تنفروا".
١١٠٠ - و (عرف الحق لأهله).
قال ﷺ للأسير الذي قال: أتوب إلى الله ولا أتوب إلى محمد. أخرجه (أ، ط) عن الأسود بن سريع وسنده ضعيف، قلت وفى لفظ: اللهم إنى أتوب إليك ولا أتوب إلى محمد.
١١٠١ - ز (عرفت فالزم).
قاله ﷺ لحارثة لما قال: إنى مؤمن حقًّا فقال ﷺ : "إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك قال: عزفت نفسى عن الدنيا فاستوى عندي حجرها وذهبها، وكأنى بالجنة وبالنار والعرش ربى بارزًا، فقال ﷺ : "عرفت فالزم، عبد نور الإيمان قلبه".
أخرجه (بز) عن أنس (ط) عن الحارث بن مالك وكلاهما ضعيف، وقال ابن أبي شيبة: ثنا يونس بن هارون، أنا أبو معشر، عن محمد بن صالح الأنصارى أن رسول الله ﷺ لقى عوف بن مالك فقال: كيف أصبحت يا عوف بن مالك؟ قال أصبحت مؤمنا حقًّا، فقال رسول الله ﷺ : "إن لكل قول حقيقة فما حقيقة ذلك؟ فقال: يا رسول الله ألم أظلف نفسى عن الدنيا أسهرت ليلى وأظمأت هواجرى وكأنى أنظر إلى عرشى ربى، وكأنى أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وكأنى أنظر إلى أهل النار يتضاغون فيها، فقال رسول الله ﷺ : "عرفت أو آمنت فالزم".
стр. 354
وقاله ابن أبي شيبة: ثنا ابن نمير، ثنا مالك بن مغول، عن زبيد قال: قال رسول الله ﷺ : كيف أصبحت يا حارث ابن مالك؟ قال: أصبحت مؤمنا حقًّا، قال: إن لكل قول حقيقة، قال: أصبحت عزفت نفسى عن الدنيا وأسهرت ليلى وأظمات نهارى ولكانى أنظر إلى عرشى ربى قد أبرز للحساب ولكأنى أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ولكانى أسمع عواء أهل النار، قال: فقال لى: عبد نور الإيمان في قلبه أو عرفت فالزم.
(عم) عن أنس أو معاذ بن جبل: دخل على رسول الله ﷺ فقال: كيف أصبحت يا معاذ؟ قال: أصبحت بالله مؤمنًا، قال: إن لكل قول مصداقًا ولكل حق حقيقة فما مصداق ما تقول؟ قال: يا نبي الله ما أصبحت صباحًا قط إلا ظننت أني لا أمسى ولا أمسيت مساء قط إلا ظننت أنى لا أصبح، ولا خطوت خطوة إلا ظننت أنى لا أتبعها بأخرى وكأنى أنظر إلى كل أمة جاثية تدعى إلى كتابها معها نبيها وأوثانها التي كانت تعبد من دون الله تعالى، وكأنى أنظر إلى عقوبة أهل النار وثواب أهل الجنة، قال: عرفت فالزم. وإنما أطلت هنا لأني رأيت الصوفية في كلامهم وتصانيفهم يكررون هذا الحديث كثيرًا ويتدارسونه ويرونه من أصولهم … (١) شفاء الغليل" (١).
١١٠٢ - و (العرق دساس).
(هـ، ل) عن ابن عباس: "الناس معادن والعرق دساس وأدب السوء كعرق السوء" والمديني في كتاب (تضييع العمر والأيام في اصطناع المعروف إلى اللئام) عن أنس: "تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس".
١١٠٣ - ز (عرادها يخادها).
لا يعرف.
١١٠٤ - و (عز المؤمن استغناؤه عن الناس).
стр. 355
تقدم في شرف المؤمن عن ابن عباس وأبي هريرة ويأتى في حديث سهل.
١١٠٥ - و (العز مقسوم وطلب العز غموم وأحزان).
سمعان في (نسخته) عن المهدى عن أنس ولا يصح.
١١٠٦ - ز (العزلة راحة من خلاط السوء).
ترجم به (خ) وذكر فيه حديث أبي سعيد، ورجل أشعث في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره.
١١٠٧ - ز (عسى (١)).
(هـ) عن الزهرى أنه سمع مسكينا ابا جميلة (١) بحديث سعيد بن المسيب قال: وجدت (١) على عهد عمر فذكره عريفى لعمر فأرسل إلي فدعانى والعريف عنده فلما رآنى مقبلا قال عسى الغوير (١) أنوسا قال العريف يا أمير المؤمنين إنه ليس منهم، قال على أخذت هذه النسخة قال: وجدتها مضيعة وأحب أن يأجرنى الله فيها، قال: هو حر وولاؤه لك وعلينا رضاعه وهو عند مالك والشافعى بمعناه.
وعلقه (خ) وأفاد الشيخ أبو حامد في تعليقه أن اسم العريف المذكور سنان نقله ابن حجر في تخريج أحاديث الشرح الكبير.
١١٠٨ - و (عش ما شئت فإنك ميت واعمل ما شئت فإنك مجزى به وأحبب من شئت فإنك مفارقه).
(ط قض) وغيرهما عن سهل بن سعد قال: جاء جبريل إلى النبي ﷺ وقال: يا محمد عش وذكره.
وفي آخره: "واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل وعزه استغناؤه عن الناس".
١١٠٩ - ز (عش ولا تغتر).