(ل) عن عائشة والجملة الأولى عند (ش) وعند (هـ) عن ابن مسعود موقوفًا قال: النظر إلى الوالد عبادة، والنظر إلى الكعبة، عبادة والنظر في المصحف عبادة، والنظر إلى أخيه حبًا في الله عبادة".
(عم) عن عائشة: "النظر في ثلاثة أشياء عبادة: في وجه الأبوين وفي المصحف وفي البحر".
٢١٨٩ - ز (النظر إلى وجه العالم عبادة).
(ل) بلا سند عن أنس وزاد: "والجلوس معه عبادة والكلام معه عبادة والأكل معه عبادة".
٢١٩٠ - ز (النظر في مرآة الحجام دناءة).
(ل) عن أنس والمعنى تنزيه النفس عن الطمع في ما في أيدي الناس ولو كان أقل شيء ليتم بذلك كرمه كما تقدم في الحديث: "شرف المؤمن قيامه بالليل وعزه استغناءه عما في أيدي الناس".
وكذلك استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك.
٢١٩١ - و (النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر والنظر إلى الوجه القبيح يورث القلح).
(عم) عن جابر الشطر الأول بسند ضعيف، والثاني بسند أضعف منه (ل) عن عائشة: "النظر إلى الوجه الحسن والخضرة والماء يحيى القلب ويجلي عنه القلب القساوة".
وله عن ابن عباس: النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح.
والقلح بالقاف والتحريك صفرة الأسنان ولعله تصحيف وإنما هو الكلح بالكاف كما في حديث ابن عباس وهو عبوس الوجه كأنه متكبر.
وتقدم ثلاث يجلين البصر.
٢١٩٢ - ز (النظرة الأولى لك والثانية عليك).
стр. 667
ذكره التجاني في (تحفة العروس) عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله ﷺ وذكر النظر إلى النساء فقال: "النظرة الأولى لك" يعني نظرة الفجأة "والثانية عليك لا لك".
وهو عند (أ) بلفظ: "يا علي إن لك كنزًا في الجنة وإنك ذو قرينها فلا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الأخرى".
(د، ت) وصححه عن بريدة: "يا على لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك الأولى وليست لك الآخرة".
(م، د، ت) عن جرير قال: سألت رسول الله ﷺ عن نظرة الفجأة؟ فقال: "اصرف بصرك".
٢١٩٣ - ز (النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافة الله أعطاه الله إيمانًا يجد حلاوته في قلبه).
(حا) وصححه وأخرجه العراقي وضعفه المنذري عن حذيفة.
وأخرجه (ط) عن ابن مسعود قال قال رسول الله ﷺ يعني عن ربه : النظرة سهم مسموم من سهام إبليس من تركها من مخافتي أبدلته إيمانًا يجد حلاوته في قلبه".
ومن شواهده ما عند (هـ) وغيره قال المنذري: ورواتهم لا أعلم فيهم مجروحًا عن ابن مسعود: "الإثم حراز القلوب وما من نظرة إلا وللشيطان فيها مطمع".
٢١٩٤ - و (نظرة في وجه العالم أحب إلى الله من عبادة ستين سنة قيامًا وصيامًا).
هو في نسخة سمعان بن المهدي عن أنس ولا يصح.
٢١٩٥ - و (نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ).
(خ) عن ابن عباس به.
стр. 668
٢١٩٦ - و (نعم الأدام الخل).
(م، ت) عن عائشة به.
(أ، م) والأربعة عن جابر قال: أخذ النبي ﷺ بيدي فأتي بعض بيوته فقال: "هل عندكم غداء؟ " فقالوا: لا إلا فلق من خبز فقال: "هاتوه" ثم قال: "هل من أدم؟ " فقالوا: لا إلا شيء من خل، فقال: "هاتوه فنعم الأدام الخل".
قال جابر: فالخل يعجبني منذ سمعت رسول الله ﷺ يقول فيه ما يقول.
(ما) عن أم سعد: "نعم الأدام الخل اللهم بارك في الخل فإنه كان ادام الأنبياء قيل: ولم يفتقر بيت فيه خل".
(ت) عن أم هاني قالت: دخل عليَّ رسول الله ﷺ فقال: "هل عندكم شيء؟ " فقلت: لا إلا كسر يابسة وخل. فقال: "قربيه فما أقفر بيت من أدم فيه خل".
٢١٩٧ - و (نعم الأمير إذا كان بباب الفقير وبئس الفقير إذا كان بباب الأمير).
لم يرد بهذا وعند (ل) عن عمر: "إن الله يحب الأمراء إذا خالطوا العلماء، ويمقت العلماء إذا خالطوا الأمراء لأن العلماء إذا خالطوا الأمراء رغبوا في الدنيا، وإذا خالطهم الأمراء رغبوا في الآخرة".
٢١٩٨ - و (نعم البيت الحمام يذهب بالوسخ ويذكر الآخرة).
ابن منيع عن أبي هريرة به.
وهو ضعيف.
٢١٩٩ - ث (نعم الدواء الأرز صحيح سليم من كل داء).
(ل) عن أنس، ولا يصح فيه شيء.
٢٢٠٠ - ز (نعم الشيء الهدية أمام الحاجة).
стр. 669
(ط) عن الحصين به، وأخرجه (ل) عن أنس بلفظ: "بين يدي الحاجة".
وعن عائشة بلفظ: "نعم المفتاح الهدية أمام الحاجة".
وله عن أنس: "نعم الشيء العفو عند القدرة".
٢٢٠١ - ث (نعم الصهر القبر).
قال بعض العلماء: لم أظفر به بعد التفتيش وعند (ل) بلا سند عن ابن عباس: "نعم الكفو القبر للجارية".
وأخرجه ابن السمعاني عن ابن عباس من قوله بلفظ "نعم الأختان القبور".
٢٢٠٢ - ز (نعم صومعة المؤمن بيته يكف فيه سمعه وبصره وقلبه ولسانه ويده).
(ط) عن أبي أمامة، (ل) عن أبي الدرداء، وعند (أ) في (الزهد) عنه موقوفًا: نعم صومعة الرجل بيته يكف فيها بصره ولسانه وإياكم والسوق فإنها تلهي وتلغي.
ومن شواهده ما عند (م) عن سعد: "إن الله يحب المؤمن التقى الغني الخفي".
(ت) وحسنه عن عقبة بن عامر قال: يا رسول الله ما النجاة؟ قال: "ليسعك بيتك، وأمسك على دينك، وابك على خطيئتك".
في أحاديث أخرى صحيحة.
٢٢٠٣ - و (نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه).
اشتهر في كلام النحاة والأصوليين من حديث عمر.
وذكر البهاء السبكى أنه لم يظفر به في شيء من الكتب.
قال ابن حجر: إنه ظفر به في (مشكل الحديث) لأبي محمد بن قتيبة لكن
стр. 670
لم يذكر ابن قتيبة له إسنادًا وقال: أراد أن صهيبًا إنما يطيع الله حبًا له لا لمخافة عقابه وعند (عم) عن عمر: أن سالمًا شديد الحب لله لو كان لا يخاف الله ما عصاه.
٢٢٠٤ - ز (نعم العون على تقوى الله المال).
(ل) عن جابر بن عبد الله.
وأراد المال الحلال المسموح بإنفاقه.
وعنده أيضًا عن معاوية بن حيدة: "نعم العون على الدين قوت سنة" وله عن بريدة: "نعم العون على الدين الحسب".
٢٢٠٥ - و (نعم المال الصالح للعبد الصالح).
(أ، حا) بسند صحيح عن عمرو بن العاص به في رواية ولفظه في الأكثر: "نعما المال الصالح للمرء الصالح".
وهو عند (ل) بلفظ الترجمة.
٢٢٠٦ - ز (نعمت المرضعة وبئس الفاطمة).
يعني الإمارة.
(خ، د) عن أبي هريرة: "إنكم متحرصون على الإمارة، وإنها ستكون ندامة وحسرة يوم القيامة، فنعمت المرضعة، وبئست الفاطمة".
٢٢٠٧ - ز (نقصان عقل السودان).
هو أمر شائع في الناس ولم أقف على أصله في الأثر إلا فيما أخرجه (عم) عن الربيع قال: سمعت الشافعي يقول: ما نقص من أثمان السودان إلا النقص عقولهم، ولولا ذلك لكان لونًا من الألوان من الناس من يشتهيه، ويفضله على غيره.
٢٢٠٨ - ز (النكاح من سنتي فمن لم يعمل بسنتي فليس مني).
стр. 671
(ل) عن عائشة به.
وهو عند (ع) بسند حسن عن ابن عباس، (هـ) عن أبي هريرة بلفظ "من أحب فطرتي فليستن بسنتي وإن من ستى النكاح".
٢٢٠٩ - ز (نوم على علم خير صلاة على جهل).
(عم، ل) عن سلمان.
٢٢١٠ - ز (نوم العالم عبادة ونَفَسه تسبيح وعمله مضاعف ودعاء مستجاب)
(ل) عن عبد الله بن أبي أوفي وهو في (الجامع الصغير) للسيوطي من رواية (هـ) عنه بلفظ: "نوم الصائم عبادة وصمته تسبيح وعمله مضاعف ودعاء مستجاب وذنبه مغفور".
٢٢١١ - ز (النوم أخو الموت).
(بز، ط، هـ) بإسناد صحيح عن جابر قال: قيل يا رسول الله: أينام أهل الجنة؟ قال: "لا، النوم أخو الموت وأهل الجنة لا يموتون ولا ينامون".
٢٢١٢ - و (نية المؤمن أبلغ من عمله).
(عس، هـ) وضعفه عن أنس.
٢٢١٣ - ز (نية المؤمن خير من عمله).
(هـ) عن أنس وأخرجه (ط) عن سهل بن سعد وزاد "وعمل المنافق خير من نيته وكل يعمل على نيته فإذا عمل المؤمن نار في قلبه نوره".
(ل) عن أبي موسى: "نية المؤمن خير من عمله، وإن الله ليعطى العبد على نيته مالًا يعطيه على عمله، وذلك أن النية لا رياء فيها والعمل يخالطه الرياء".
стр. 672
٢٢١٤ - ز (النيل والفرات وسيحان وجيحان من أنهار الجنة).
(ل) عن أبي هريرة به، وهو عند (أ) بلفظ: "سيحان وجيحان، والفرات، والنيل كل من أنهار الجنة".
وبهذا اللفظ أخرجه ابن مردويه عن ابن عمر (١).
(باب الهاء)
٢٢١٥ - ز (هذا أمر بيت بليل).
وقع في كلام أبي جهل في قصة القحيفة، وهو مذكور في السير ثم سارت هذه الكلمة مثلًا أو كانت مثلًا فجرت على لسان أبي جهل.
٢٢١٦ - ز (هذا ورع مظلم).
كلام يجري مجرى المثل يقال لمن تورع في الأمور المحتملة التي لا تكاد يؤبه بها، وليس له أصل في الحديث المرفوع.
وإنما ذكر الحلال وغيره عن محمد بن إبراهيم المعروف بمربع قال: كنت عند أحمد بن حنبل وبين يديه محبره فذكر أبو عبد الله حديثًا فاستأذنته أن أكتب من محبرته فقال لي: اكتب يا هذا فهذا ورع مظلم.
وعن محمد بن طارق البغدادي قال: كنت جالسًا إلى جنب أحمد بن حنبل فقلت: يا أبا عبد الله أستمد من محبرتك فنظر إلى، وقال لم يبلغ ورعي ورعك هذا.
وعن يحيى بن زكريا بن يحيى الأحول قال: جئت يومًا وأحمد بن حنبل يملى فجلست أكتب فاستمديت من محبرة إنسان فنظر إلى أحمد فقال: يا يحيى أتيت مدن.
стр. 673
قال أبو مفلح في (الآداب) وحكى ابن عقيل في باب الغصب من الفصول عن القاضي المردوي عن أحمد منع الكتب من محبرة غيره بغير إذنه.
وفي رواية أنه قال لمن استأذنه: هذا ورع مظلم قال: فحملنا الأول على كتب بطول، والثاني على غمسه قلم يكتب كلمة أو في حق من ينبسط إليه ويأذن له حكمًا.
٢٢١٧ - ز (هذان سيدا كھول أهل الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين). يعني أبا بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما.
(ت) عن أنس وعن علي.
٢٢١٨ - ز (هذه بتلك).
(أ، د، ما) عن عائشة قالت: كنت مع النبي ﷺ في سفر فسابقته فسبقته على رجل فلما حملت اللحم سابقته فسبقني وقال هذه بتلك السبقة.
عن عروة عن عائشة وأخرجه (نيا) في (المداراة) ولفظه: "لما ملكني رسول الله ﷺ لقيني في زقاق فتناولني فسابقني فسبقته فلما بني بي قال لي: يا عائشة هل لك في السباق؟ فسابقني فسبقني وقال: هذه بتلك".
وله عن أبي سلمة عنها قالت: خرجت مع رسول الله ﷺ في غزوة بدر الآخرة حتى إذا كنا بالأسل عند الصفراء بين ظهراني الأراك انصرفت لبعض حاجتي فنكبت عن الطريق فبينا أنا هناك إذا راكب يضرب فإذا رسول الله ﷺ أتى حتى أناخ إلى بعيري ثم اضطجع حتى فرغت من حاجتي ثم جئت قلت: اركب؟ قال: تعالَى حتى أسابقك قالت: فعرفت حين قال ذلك أنه غير تاركي قالت: فأرمي بدرعي خلف ظهري ثم اجعل طرفة في حجزتي ثم خططت خطًا برجلي ثم قلت تعالي نقوم على الخط قالت: فنظر في وجهي فكأنه عجب، وأشار بيده قالت: فقمنا على ذلك الخط قالت: قلت: اذهب. قال: أذهبي فخرجنا. فسبقني وخرج بين يدي، وقال هذه بيوم ذي المجاز قالت:
стр. 674
فذكرت ما يوم بيوم ذي المجاز فذكرت أنه أتي وأنا جارية يسعى إلى وكان في يدي شيء فسألنيه تريد بذلك أنه أراد مباسطتها كما يفعل المجاز مع الصغار قالت فمنعته إياه فذهب يتعاطاه مني فقررت فخرج في أثري فسبقته فدخلت البيت. ومر جرير بالفرزدق فهجاه الفرزدق ببيت فلما وقف عليه جرير فهجاه ببيت أفحش من بيته فقال. الفرزدق: هذه بتلك والبادي أظلم فصارت مثلًا سائرًا.
وإنما ذكرت هذه القصة ليعلم أن الزيادة ليست في الحديث ولا محل لها فيه.
٢٢١٩ - و (هاروت وماروت وقصتهما مع الزهرة).
أخرجها (أ) بإسناد صحيح (حب) في صحيحه وابن جرير عن ابن عمر وأخرجها عبد الرزاق، وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وسعيد بن منصور وابن جرير وابن أبي حاتم (نيا، حا) عنه موقوفًا وإسحاق ابن راهويه وابن جرير (ما، ش، حا) وصححه عن علي موقوفًا وابن المنذر وابن أبي تنظر (حا) وصححه (هـ) عن ابن عباس مرفوقًا ولها طرق أخرى وأورد طرقها السيوطي في (الدر المنثور) ما عدا روايه تراجع عن ابن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ن آدم ﵇ لما أهبط إلى الأرض قالت الملائكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ (١) قالوا: ربنا نحن أطوع لك من بني آدم قال الله لملائكته: هلموا ملكين من الملائكة فننظر كيف يعملان قالوا: ربنا هاروت وماروت قال: واهبطا إلى الأرض فتمثلت لهما الزهرة إمرأة من أحسن البشر فجاء اها يسألانها نفسها. فقالت: لا والله حتى تكلما بهذه الكلمة من الإشراك قالا: والله لا نشرك بالله أبدًا فذهبت عنهما ثم رجعت إليهما ومعها صبي تحمله فسألاها نفسها فقالت لا والله حتى تقتلا هذا الصبي فقالا: والله لا نقتله أبدًا
стр. 675
فذهبت ثم رجعت بقدح من الخمر تحمله فسألاها نفسها فقالت: لا والله حتى تشربا هذه الخمر فشربا فسكرا فوقعا عليها وقتلا الصبي فلما أفاقا قالت المرأة: والله ما تركتما من شيء أبيتماه عليّ إلا فعلتماه حتى سكرتا فخيرًا عند ذلك بين عذاب الدنيا وعذاب الآخرة فاختارا عذاب الدنيا.
وممن صحح هذه القصة من المتأخرين الحافظ ابن حجر، والسيوطي والوالد ولا عبرة بإنكار من أنكرها كالفخر الرازي والقرطبي فإنهم ليسوا في رتبة المصححين رواية ودراية على أن المصحح مثبت وما اشتملت عليه القصة من الممكنات التي تجوز عقلًا.
"تتمة": اشتهر ضرب المثل في السحر بهاروت وماروت وعند (نيا) في (ذم الدنيا) (هـ) عن أبي الدرداء: احذروا الدنيا فإنها أسحر من هاروت وماروت".
وللحكيم الترمذي في (نوادر الأصول) عن عبد الله بن بشر المازني: "اتقوا الدنيا فوالذي نفسي بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت".
(قط) في (رواية مالك) عن ابن عمر قال أخي عيسى: معاشر الحواريين احذروا الدنيا لا تسحركم لهي والله أشد سحرًا من هاروت وماروت وأعلموا أن الدنيا مدبرة والآخرة مقبلة وأن لكل واحدة منها بنون فكونوا من أبناء الآخرة دون أبناء الدنيا فإن اليوم عمل ولا حساب وغدًا الحساب ولا عمل".
٢٢٢٠ - ز (ها هنا تسكب العبرات قاله النبي ﷺ وهو عند الحجر الأسود)
(ما، حا، نيا) عن ابن عمر قال: استقبل رسول الله ﷺ الحجر فاستلمه ثم وضع شفتيه عليه يبكي طويلًا فالتفت فإذا هو بعمر يبكي فقال: يا عمر ها هنا تسكب العبرات".
٢٢٢١ - ز (هدايا العمل غلول).
(أ، هـ) عن أبي حميد الساعدي به.
стр. 676
وعند (ع) عن حذيفة: "هدايا العمال حرام كلها".
ولابن عساكر عن عبد الله بن سعد "هدايا السلطان سحت وغلول".
(ط) عن ابن عباس "الهدية إلى الإمام غلول".
ولعبد الرزاق عن جابر "هدايا الأمراء سحت".
٢٢٢٢ - ز (الهدى الصالح والسمت والاقتصاد جزء من سبعين جزءًا من النبوة).
(خ) في الأدب المفرد) عن ابن عباس.
وهو عند (ل) ولفظه: "الهدى الصالح والسمت الصالح والاقتصاد جزء من خمسة وعشرين جزءًا من النبوة".
ولا معارضة بينهما إن صحت الرواية لأن هذا محمول على كمال هذه الأخلاق ونهاياتها والأول محمول على أوائلها وبداياتها.
٢٢٢٣ - و (الهدية تذهب بالسمع والقلب).
(ط) عن عصمة بن مالك به.
وأخرجه (ل) عن أنس بلفظ: "بالسمع والبصر" وله عن ابن عباس "الهدية تحور عين الحكيم".
٢٢٢٤ - و (الهدية لمن حضر).
ليس بحديث وتقدم (من أهديت له هدية).
٢٢٢٥ - و (هرم بن حيان وأمطار قبره عند دفنه).
(أ) في (الزهد) وولده في (زوائده) عن الحسن مرسلًا: "إن هرمًا مات في غزاة له في يوم صائف فلما فرغ من دفنه جاءت سحابة حتى كانت حيال القبر فرشت القبر حتى روى لا يجاوز قطرة، ثم عادت عودها على بدئها".
ولفظ (عم): "مات هرم في يوم صائف شديد الحر فلما نفضوا أيديهم عن
стр. 677
قبره جاءت سحابة تسير حتى كانت على قبره فلم تكن أطول منه ولا أقصر منه رشته حتى روته ثم انصرفت".
وفي لفظ آخر: "لما مات هرم جاءت سحابة فظللت سريره فلما دفن رشت على القبر فما أصابت حول القبر شيئًا".
وله عن قتادة قال: "أمطر قبر هرم من يومه وأنبت العشب من يومه".
قلت: وأخرجه أبو القاسم اللالكائي في السنة.
٢٢٢٦ - ز (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم).
(خ) عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: رأى سعد أن له فضلا على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ : هل تنصرون وذكره.
قال (قط): هو مرسل.
قال ابن حجر: إلا أنه موصول في الأصل معروف.
وأخرجه (أ) عن مكحول عن سعد قال: قلت: يا رسول الله الرجل يكون حامية القوم أيكون بسمهه و سهم غيره سواء، قال: "ثكلتك أمك ابن أم سعد وهل ترزقون وتنصرون إلا بضعفائكم".
وعندهم عن سعد: "هل تنصرون إلا بضعفائكم بدعوتهم وإخلاصهم".
(ن) وغيره عن مصعب بن سعد عن أبيه: إنه ظن أن له فضلًا على من دونه من أصحاب رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ : إنما ينصر الله هذه الأمة بضعيفها بدعائهم وصلاتهم وإخلاصهم".
٢٢٢٧ - ز (هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك).
(ق) عن جابر.
٢٢٢٨ - و (هلكت الرجال حين أطاعت النساء).
(أ) عن أبي بكرة أنه شهد النبي ﷺ أتاه بشير يبشره بظفر جند له على
стр. 678
عدوهم ورأسه في حجر عائشة فقام فخر ساجدًا ثم أنشأ يسأل البشير فأخبره ما أخبره أنه ولي أمرهم امرأة فقال النبي ﷺ : "الآن هلكت الرجال حين أطاعت النساء".
وأخرجه (حا) نحوه إلا أنه قال: "هلكت" بدون قوله "الآن"، وأخرجه (ط) أيضًا بدونها.
٢٢٢٩ - و (هما جنتك ونارك).
قاله ﷺ لرجل قال: يا رسول الله ما حق الوالدين على ولدهما؟.
أخرجه (ما) عن أبي أمامة.
٢٢٣٠ - و (ألهم نصف الهرم).
(ل) عن ابن عمرو.
قلت: ولابن السني [كلاهما] (١) في (الطب) عن محمد بن عبد الرحمن القاري قال: وجدت في حكمة آل داود: العافية ملك خفي، وغم ساعة هرم سنة، وفقد الإخوان يذيب الجسد.
ولهما عن أبي هريرة: "من ساء خلقه عذب نفسه، ومن كثر همه سقم بدنه" وتقدم.
٢٢٣١ - و (هم القوم لا يشقى بهم جليسهم).
يعنى الذاكرين الله تعالى (ق) عن أبي هريرة.
وفي الباب عن ابن عباس.
وأخرجه (طو) عن أنس، أخرجه (بز).
٢٢٣٢ - ز (هنيئًا لك عصفور من عصافير الجنة).
أورده في (الإحياء) أنه ﷺ سمع قائلة تقوله لطفل مات فغضب وقال لها: وما يدريك؟
стр. 679
وأصله عند (م) عن عائشة قال: توفي صبي من الأنصار فقلت: طوبي له عصفور من عصافير الجنة، فقال النبي ﷺ : أو غير ذلك أن الله خلق للجنة أهلًا خلقهم لها وهم في أصلاب آبائهم، وخلق للنار أهلًا خلفها لهم وهم في أصلاب آبائهم.
وهو محمول على أنه نهاها عن القطع وقيل غير ذلك.
وعند (نيا) بسند جيد إلا أن فيه انقطاعًا عن كعب بن عجرة أن النبي ﷺ دخل عليه وهو مريض فقال: "أبشر يا كعب" فقالت أمه: هنيئًا لك الجنة يا كعب. قال: "من هذه المتألية على الله؟ " قال: هي أمي يا رسول الله، قال: "وما يدريك يا أم كعب؟! لعل كعب قال ما لا يعنيه أو منع ما لا يغنيه".
٢٢٣٣ - و (هو الطهور ماءوه الحل ميتته).
مالك، والشافعي، (أ)، والأربعة، (حب، حا) عن أبي هريرة قال: سأل سائل رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إنا نركب البحر وتحمل معنا القليل من الماء فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله ﷺ : هو، فذكره.
وأخرجه (أ، ما حب، حا) عن جابر.
٢٢٣٤ - ز (هو في الحق).
يجري هذا اللفظ على ألسنة كثير من الناس إذا سئل عن مريض وكان قد احتضر أن يقول: هو في الحق، أو صار في الحق.
ومعناه صحيح. وفي الصحيح: الموت حق.
وعند (نيا) في (المحتضرين) عن عمر بن عبد العزيز أنه دخل على ابنه في وجهه فقال: يا بني كيف تجدك؟ قال: أجدني في الحق، قال: يا بني لأن تكون في ميزاني أحب إلي من أن أكون في ميزانك، قال ابنه: وأنا يا أبتي لأن يكون ما تحب أحب إليّ من أن يكون ما أحب.
стр. 680
(باب الواو)
٢٢٣٥ - ز (واضع العلم عند غير أهله كمقلد الدر أعناق الخنازير).
(ما) عن أنس: "طلب العلم فريضة على كل مسلم، وواضع العلم في غير أهله كمقلد الخنازير الدر والجوهر واللؤلؤ والذهب".
(أ) في (الزهد) وابن عساكر عن عكرمة قال: قال عيسى بن مريم ﵉ للحواريين: يا معشر الحواريين لا تطرحوا اللؤلؤ إلى الخنزير فإن الخنزير لا يصنع باللؤلؤ شيئًا، ولا تعطوا الحكمة من لا يريدها فإن الحكمة خير من اللؤلؤ، ومن لا يريدها شر من الخنزير.
٢٢٣٦ - ث (الوحدة خير من جليس السوء).
(حا، ش، هـ، عس، ل) عن أبي ذر به وتمامه: "والجليس الصالح خير من الوحدة وإملاء الخير خير من الصمت، والصمت خير من إملاء السوء".
٢٢٣٧ - و (الود والعداوة يتوارث).
(عس) عن أبي بكر الصديق به.
وأخرجه أبو بكر الشافعي في (الغيلانيات) بلفظ: "يتوارث".
وأخرجه (ط، حا) عن عفير بلفظ: "الود يتوارث والبغض يتوارث".
قلت: وروى (هـ) عن أبي بكر أنه قال لرجل من العرب كان يصحبه يقال له عفير: يا عفير كيف سمعت رسول الله ﷺ يقول في الود؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "الود يتوارث والعداوة تتوارث".
(ط) عن رافع بن خديج: "الود الذي يتوارث في أهل الإسلام".
٢٢٣٨ - و (الورد خلق من عرق النبي ﷺ ).
لا أصل وتقدم في (إن الورد).
٢٢٣٩ - ز (وصف النبي ﷺ بأنه سيد المرسلين وإما المتقين وقائد الغر المحجلين).
стр. 681
(بز) ابن قانع في (معجمه) عن عبد الله بن أسيد بن زرارة قال: قال رسول الله ﷺ : "ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة فراشة من ذهب يتلألأ نورًا وأعطيت ثلاثٌ: إنك سيد المرسلين وإمام المتقين وقائد الغر المحجلين".
وأخرجه أبو القاسم البغوي وابن عساكر بنحوه.
٢٢٤٠ - ز (وصف أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما بالشيخين).
(خط) عن أبي هريرة قال: خرج النبي ﷺ متكئًا على يد عليّ بن أبي طالب فاستقبله أبو بكر وعمر ﵃ فقال له: يا عليّ أتحب هذين الشيخين؟ قال: نعم، قال: أحبهما تدخل الجنة.
٢٢٤١ - ز (وضع الحناء مع الميت في القبر).
كثير من الناس يعتاده وهو خلاف السنة ولعل أول من فعل ذلك أو حسنه للناس اعتمد على ما أخرجه ابن عساكر عن معروف الخياط عن واثلة: عليكم بالحناء فإنه ينور رءوسكم ويطهر قلوبكم ويزيد في الجماع، وهو شاهد في القبر.
قال السيوطي: ومعروف منكر الحديث جدًّا.
قلت: ولو ثبت فلا دليل فيه على وضع الحناء في القبر لأن المراد أن خضاب الشيب بالحناء عمل مشاهد لمتعاطيه في القبر.
٢٢٤٢ - ز (وضع الخضر على القبور كالآس والريحان).
أصله ما ثبت في الصحيح من وضع النبي ﷺ الجريدة بعد أن شقها نصفين على القبرين وقال: "إنه يخفف عنهما ما دامتا رطبتين".
قال العلماء: الحكمة في ذلك أن الغصن والورق الأخضر يسبح الله ما دام.
٢٢٤٣ - ز (وضع الرماد على الجرح).
له أصل في السنة أصيل (خ) عن أبي حازم قال: اختلف الناس بأي شيء
стр. 682
دووي جرح رسول الله ﷺ يوم أحد فسألوا سهل بن سعد الساعدي وكان من آخر من بقي من أصحاب النبي ﷺ بالمدينة، فقال: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، كانت فاطمة تغسل الدم من وجهه وعليّ يأتي بالماء على ترسه فأُخِذَ حصير فحرق فحشي به جرحه.
أورده في (كتاب النكاح).
٢٢٤٤ - ز (وضع اليد على الفم عند الضحك).
أبو القاسم البغوي عن والد ميره قال: كان النبي ﷺ إذا جرى به الضحك، وضع يده على فيه.
٢٢٤٥ - ز (وضع اليد أو الثوب على الفم عند العطاس).
(د، ت، ط) عن أبي هريرة كان النبي ﷺ إذا عطس وضع يده أو ثوبه على فيه وخفض بها صوته.
٢٢٤٦ - ز (وضع المرأة كمها على رأسها إذا صادفها الرجل).
(عم) عن بن أبي الهذيل عن عمر في قوله تعالى ﴿فَجَاءَتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاءٍ﴾ (١) قال: مستترة بدرعها أو بكم قميصها.
وأخرجه سعيد بن منصور وابن جرير ولفظه: "مسترة بكم درعها على وجهها".
وأخرجه ابن المنذر موقوفًا على أبي الهذيل.
٢٢٤٧ - طو (الوضوء على الوضوء نور على نور).
قال المنذري والعراقي: لا أصل له.
وقال ابن حجر: ضعيف، رواه رزين وفي معناه حديث: "من توضأ على طهر" وتقدم.
стр. 683
٢٢٤٨ - طو (الوضوء مما خرج وليس ما دخل).
(قط، عم، هم) عن ابن عباس وسنده ضعيف.
(ط) عن أبي أمامة وسنده أضعف.
وسعيد بن منصور عن عمر موقوفًا.
٢٢٤٩ - ز (الوفاء والصدق يجران الرزق).
(ل) عن ابن عباس به، وربما جرى على الألسنة: الوفاء والصدق يعين على الرزق أو يجلب الرزق.
٢٢٥٠ - ز (الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والوقت الآخر عفو الله).
(ت) وحسنه عن ابن عمر.
٢٢٥١ - ز (الوقت سيف إن لم تقطعه قطعك).
ليس بحديث وهو من كلام بعض الحكماء.
٢٢٥٢ - ث (ولا راد لما قضيت).
زيادتها في الذكر بعد الصلاة أنكرها بعضهم وليس كذلك فهي في مسند عبد بن حميد عن وراد كاتب المغيرة بن شعبة قال: أملي عليّ المغيرة في كتاب إلى معاوية: أن النبي ﷺ كان يقول في دبر كل صلاة: "اللهم لا مانع لما أعطيت ولا راد لما قضيت ولا ينفع ذا الجد منك الجد".
وحذف: "ولا معطي لما منعت" وأخرجه (ط) ولم يحذف شيئًا.
٢٢٥٣ - ث (الولد سر أبيه).
لا أصل له.
٢٢٥٤ - ز (الولد سيد سبع سنين، وأسير سبع سنين، ووزير سبع سنين).
(ل) عن مظلم بن جبير، وزاد: "فإن رضيت مكانفته لإحدى وعشرين سنة وإلا فقد عذرت فيما بينك وبين الله تعالى".
стр. 684
٢٢٥٥ - ز (الولد للفراش وللعاهر الحجر).
(ق، ت، ن، ما) عن أبي هريرة (ق، د، ن، ما) عن عائشة (د) عن عثمان عن ابن مسعود وعن ابن الزبير (ما) عن عمر وعن أبي أمامة.
٢٢٥٦ - طو (الولد مبخلة مجبنة).
(ما) عن يوسف بن عبد الله بن سلام قال: جاء الحسن والحسين رضي الله تعالي عنهما يستغيثان إلى النبي ﷺ فضمهما إليه وقال: وذكره به.
وأخرجه (ط) عن أبي جمرة به ولابن السكن (حب، عس) عن الأسود بن خلف بن عبد يغوث: أن النبي ﷺ أخذ حسنا فقبله ثم أقبل عليهم فقال: "إن الولد مجبنة مبخلة وأحسبه قال: مجهلة".
وعند (ع، بز) عن أبي سعيد: "الولد ثمرة القلب وإنه مجبنة مبخلة محزنة".
(عس) عن أشعث بن قيس قال: مررت على النبي ﷺ فقال لي: "ما فعلت بنت عمك؟ قلت: نفست بغلام ووالله لوددت أن لي به سبعة فقال: "أما لئن قلت إنهم لمجبنة مبخلة وإنهم لقرة العين وثمرة الفؤاد".
وله عن عمر بن عبد العزيز قال: زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم: أن رسول الله ﷺ خرج وهو محتضن حسنًا أو حسينًا وهو يقول: "إنكم لتجبنون وتجهلون وإنكم لمن ريحان الله". قلت: ورواه الحكيم الترمذي ولفظه: "الولد من ريحان الجنة".
٢٢٥٧ - و (الولد يشبه أخواله).
(ل) عن عائشة: "اطلبوا مواضع الأكفاء لنطفكم فإن الرجل ربما يشبه أخواله".
قلت: (ي) وابن عساكر عن عائشة: "تخيروا لنطفكم فإن النساء بلدن أشباه أخوانهن وإخواتهن".
стр. 685
وفي معناه ما عند (ي، ل) عن أنس. تزوجوا في الحجر الصالح فإن العرق دساس".
ولتمام، والضياء في المختارة) عنه: "تخيروا لنطفكم".
وأخرجه (خط) عن عائشة وزاد: "ولا تضعوها إلا في الأكفاء".
وهو عند (ما، حا، هـ) ولفظه: "تخيروا لنطفكم فانكحوا الأكفاء وإنكحوا إليهم".
وزاد (عم) في حديث أنس: فواجتنبوا هذا السواد فإنه لون مشوه".
وأخرجه (ل) عن عائشة بلفظ: تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وإياكم والزنج فإنه خلق مشوه".
٢٢٥٨ - ث (ولدت في زمن الملك العادل كسرى).
ذكر الحافظ ابن رجب: في طبقات الحنابلة عن الشيخ أبي عمر بن قدامة أنه قال: قد جاء في الحديث: أن النبي ﷺ قال: وذكره.
ولا يصح لانقطاع سنده، بل قال الزركشي وغيره: أنه كذب باطل وقال الحافظ أبو سعد بن السمعاني: سمعت أبا أحمد السنجي وسمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ سمعت الزكي أبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي: سمعت محمد بن عبد الواحد الأصبهاني يحكي أن القاضي أبا بكر العيري: حكى له شيخ من الصالحين: أنه رأى النبي ﷺ في المنام قال: فقلت له: يا رسول الله بلغني أنك ولدت في زمن الملك العادل وإني سألت الحاكم أبا عبد الله الحافظ عن هذا فقال: هذا كذب لم يقله رسول الله ﷺ فقال النبي ﷺ : "صدق أبو عبد الله".
انتهى وقال الحليمي: أنه لا يصح ولا يجوز أن يسمى رسول الله ﷺ من لم يحكم بغير حكم الله عادلًا.
٢٢٥٩ - ز (ولد النبي ﷺ يوم الإثنين).
стр. 686
مالك، (أ، م، د) وغيرهم عن أبي قتادة: أن أعرابيًّا سأل النبي ﷺ عن صوم يوم الإثنين فقال: "ذاك يوم ولدت فيه، ويوم بعثت فيه وأنزل عليّ فيه".
٢٢٦٠ - و (ويأتيك بالأخبار من لم تزود).
تقدم أنه ﷺ كان يتمثل به في "ستبدي".
٢٢٦١ - ز (ويل لمن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه واحد من الويل، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع من الويل).
سعيد بن منصور عن جبلة بن سحيم مرسلًا.
وهو عند (أ) في (الزهد) عن أبي الدرداء موقوفًا عليه ولم يقل فيه: "ولو شاء الله لعلمه" (عم) عن حذيفة: "ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل".
(عم) عن حذيفة: "ويل لمن لا يعلم وويل لمن علم ثم لا يعمل".
٢٢٦٢ - طو (وبه اسم شيطان).
التوقاني في (معاشرة الأهلين) عن ابن عمر وعن إبراهيم النخعي من قولهما.
стр. 687
(باب لام ألف)
٢٢٦٣ - و (لا أحب الذواقين من الرجال، ولا الذواقات من النساء).
(ط) عن أبي موسى به.
وعند (قط، ل) عن أبي هريرة: "تزوجوا ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات".
٢٢٦٤ - طو (لا أدري نصف العلم).
(ي، هـ) عن الشعبي من قوله.
وروي سعيد بن منصور والهروي عن الشعبي قال: قال ابن مسعود: إذا سئل أحدكم عما لا يدري فليقل لا أدري فإنه ثلث العلم.
٢٢٦٥ - ز (لا إله إلا الله إن للموت سكرات).
قاله النبي ﷺ عند الموت.
(أ، خ) عن عائشة.
٢٢٦٦ - و (لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم).
ابن السني (عم) كلاهما في (عمل اليوم والليلة) عن أبي سعيد وعن أبي هريرة: إذا كان يوم حار فقال الرجل: لا إله إلا الله ما أشد حر هذا اليوم، اللهم أجرني من حر جهنم. قال الله لجهنم: إن عبدًا من عبادي استجارني من حرك وإني أشهدك أني قد أجرته، وإذا كان يوم شديد البرد فقال: لا إله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم، اللهم أجرني من زمهرير جهنم قال الله لجهنم: "إن عبدًا من عبيدي استجارني من زمهريرك وإني أشهدك أني قد أجرته قالوا: وما زمهرير جهنم؟ قال: بيت يلقى فيه الكافر فيتميز من شدة بردها بعضه من بعض".
وسنده ضعيف.
стр. 688
قلت: أخرجه (هـ) في (الأسماء والصفات) ولفظه "إذا كان يوم حار ألقى الله بوجهه وبصره إلى أهل السماء وأهل الأرض فإذا قال العبد لا إله إلا الله، وذكر الحديث مثله إلا أنه قال: قالوا: وما زمهرير جهنم قال: جب يلقي فيه الكافر" إلى آخره.
وأخرج ابن أبي شيبة (ق، ت) عن أبي هريرة: "اشتكت النار إلى ربها فقالت: يا رب أكل بعضي بعضًا فنفسني، فجعل لها نفسين: نفسًا في الصيف ونفسًا في الشتاء، فشدة ما تجدون من البرد من زمهريرها، وشدة ما تجدون في الصيف من الحر من سمومها".
٢٢٦٧ - و (لا إله إلا إلاؤك).
الكلام المسمى حفيظة رمضان، تقدم في حرف الحاء المهملة أنه بدعة لا أصل له.
٢٢٦٨ - و (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له).
(أ، ت، ع، هـ) عن أنس به.
قلت: وعند (ط) عن ابن عمر: لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا صلاة لمن لا طهور له، ولا دين لمن لا صلاة له، وموضع الصلاة من الدين كموضع الرأس من الجسد.
٢٢٦٩ - و (لا بأس بالذوق عند المشتري).
ليس بحديث:
٢٢٧٠ - و (لا تتمارضوا فتمرضوا ولا تحفروا قبوركم فتموتوا).
ابن أبي حاتم عن ابن عباس ونقل عن أبيه أنه أنكره، وأخرجه (ل) عن وهب بن قيس ولا يصح.
وأما الزيادة الدائرة على ألسنة كثير من العوام: فتموتوا فتدخلوا النار.
فلا أصل لها أصلًا.
٢٢٧١ - و (لا تجتمع أمتي على ضلالة).
стр. 689
عبد بن حميد (ما) عن أنس بلفظ: "إن أمتي لا تجتمع على ضلالة فإذا رأيتم الاختلاف فعليكم بالسواد الأعظم".
وعند (ت، حا، عم)، واللالكائي في (السنة)، وابن منده، والضياء في (المختارة) عن ابن عمر: أن الله لا يجمع هذه الأمة. أو قال: أمتي على ضلالة أبدًا، وإن يد الله مع الجماعة فاتبعوا السواد الأعظم فإن من شذ شذ في النار.
(حا) عن ابن عباس: إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة ويد الله مع الجماعة (أ، ط) عن أبي نضرة الغفاري سألت ربي أن لا تجتمع أمتي على ضلالة فأعطاينها.
(د، ط)، وابن أبي عاصم في (السنة) عن أبي مالك الأشعري إن الله أجاركم من ثلاث خلال: أن لا يدعو عليكم نبيكم فتهلكوا جميعًا، وأن لا يظهر أهل الباطل على أهل الحق وأن لا يجتمعوا على ضلالة.
(أ) عن أبي ذر: "اثنان خير من واحد، وثلاثة خير من اثنين، وأربعة خير من ثلاثة، فعليكم بالجماعة فإن الله لم يكن ليجمع هذه الأمة إلا على هدى".
وبالجملة فهو حديث مشهور المتن وشواهده صحيحة.
٢٢٧٢ - ز (لا تحقرن جارة جارتها ولو فرسن شاة).
(أ، ق) عن أبي هريرة زاد في أوله: "يا نساء المسلمات".
وهو حديث دائر على ألسنة العلماء.
والفرسن: براء ساكنة بين الفاء والسين المهملة مكسورتين قال في (القاموس) إنه للبعير كالحافر للدابة، وظاهره أنه خاص بالبعير والحق أنه لا يختص والحديث حجة عليه.
تنبيه: اتفق بعض وعاظ العصر أنه تكرر منه إيراد هذا الحديث كثيرًا فصحفه (ولو في سن) بالياء التحتانية موضع الراء وشدد النون مكسورة جعله
стр. 690
في حرف الجر وسن أحد الأسنان، وهو تصحيف وتحريف عجيب لا معنى له أصلًا، نعوذ بالله من الجهل.
٢٢٧٣ - ز (لا تحوجوا أمتي للكفر بكفروا).
يدور على ألسنة العوام ولا أصل له في الحديث.
لكن أخرج (عم) عن ابن سيرين أنه كان ينشد:
إنك إن كلفتني ما لم أطق … ساءك ما سرك من من خلق
٢٢٧٤ - ز (لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا صورة).
(ق، ت، ن، ما) عن أبي طلحة.
٢٢٧٥ - ز (لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أفشوا السلام تحابوا).
(خ) في (الأدب المفرد) عن أبي هريرة، (ت) عن الزبير، زاد: "وإياكم والبغضة وإنما هي الحالقة لا أقول لكم تحلق الشعر، ولكن تحلق الدين".
وحديث أبي هريرة عند (م، د، ت، ما) ولفظه: "لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم أفشوا السلام بينكم".
وحديث الزبير عند (بز) بإسناد جيد ولفظه: "دب إليكم داء الأمم قبلكم البغضاء والحسد والبغضاء هي الحالقة ليست حالقة الشعر ولكن حالقة الدين والذي نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا ألا أنبئكم بما يثبت لكم ذلك أفشوا السلام بينكم".
وعند (هـ) عن شيبة المجنى عن عمه ثلاث يصفين لك ود أخيك: تسلم عليه إذا لقيته وتوسع له في المجلس وتدعو بأحب أسمائه إليه.
وقلت عاقدًا له:
من رام صفو الود من أخ كما … جاء الحديث فيه عن خير الأنام
стр. 691
يدع أخاه بأحب اسم له … يوسع له المجلس يفشه السلام
٢٢٧٦ - ز (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتيهم أمر الله وهم ظاهرون).
(ق) عن المغيرة به.
(م، ت، ما) عن ثوبان: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذلهم حتى أتى أمر الله وهم كذلك".
(حا) عن عمر: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى تقوم الساعة".
(أ، ق) عن معاوية: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس".
وللروياني، وابن عساكر عن عمران بن حصين: "لن تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى لا يضرهم من خذلهم أو فارقهم حتى يأتي أمر الله".
وحديثه عند (أ، د، حا) بلفظ: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم حتى يقاتل آخرهم المسيح الدجال".
(ما، حب) عن قرة بن إياس: "لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم خذلان من خذلهم حتى تقوم الساعة".
(م) عن عقبة بن عامر: "لا تزال عصابة من أمتي يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك".
(أ، م) عن جابر: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة فينزل عيسى بن مريم ﵉ فيقول أميرهم تعالى صل بنا، فيقول لا إن بعضكم على بعض أمير".
٢٢٧٧ - ز (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن أربع: عن شبابه فيما أبلاه، وعن عمره فيما أفناه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه).
(ط) عن أبي الدرداء بلفظ: لن تزول قدما عبد والباقي مثله.
стр. 692
(ت) عن أبي برزة الأسلمي: "لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن أربع عن عمره فيما أفناه، وعن علمه ما فعل فيه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه".
وله عن ابن مسعود: "لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة من عند ربه حتى يسأله عن خمس: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه، وماذا عمل فيما علم".
٢٢٧٨ - ز (لا تزول قدما شاهد الزور حتى يوجب الله له النار).
(ما) عن ابن عمر بلفظ: "لن تزول قدم".
٢٢٧٩ - و (لا تسافروا في محاق الشهر ولا إذا كان القمر في العقرب)
الأحول في كتاب (الأرزاق) عن المأمون، عن الرشيد، عن أبائه، عن ابن عباس، عن عليّ من قوله.
وفي (سؤالات) ابن الجنيد لابن معين عن علي: أنه كان يكره أن يتزوج أو يسافر إذا نزل القمر في العقرب.
وعزاه الدميري في (منظومته) لنهي الشافعي رحمه الله تعالى ويعارضه حديث: "لا طيرة: وحديث: "الطيرة شرك".
٢٢٨٠ - ز (لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه).
(أ، ق، د، ت) وغيرهم عن أبي سعيد (م، ما) عن أبي هريرة كلاهما به.
٢٢٨١ - ز (لا تسبوا الأموات فإنهم قد أفضوا إلى ما قدموا).
(أ، خ، ن) عن عائشة به.
وعند (أ، ن) عن المغيرة: "لا تسبوا الأموات فتؤذوا الأحياء".
وفي معنى حديث عائشة ما عند (ل) عن ابن مسعود: "دعوا الأموات بحسبهم ما هم فيه".
стр. 693
(أ، ن، حا، هـ) عن ابن عمر: "اذكروا محاسن موتاكم وكفوا عن مساوئهم".
٢٢٨٢ - ز (لا تسبوا أهل الشام فإن فيهم الأبدال).
(ط) وابن عساكر عن عليّ به.
وهو عند (حا) وصححه موقوفًا وزاد: وسبوا ظلمتهم.
وللحسن بن سفيان وابن عساكر عنه موقوفًا: "لا تسبوا أهل الشام جمًا غفيرًا فإن فيهم أو منهم الأبدال".
٢٢٨٣ - و (لا تسبوا البرغوث).
(ط) عن علي قال: نزلنا منزلًا فأذتنا البراغيث فسبيناها فقال رسول الله ﷺ : "لا تسبوها فنعمت الدابة فإنها أيقظتكم لذكر الله تعالى".
وله عن أنس قال: "ذكرت البراغيث عند النبي ﷺ فقال: إنها توقظ للصلاة".
(أ، خ) في الأدب المفرد (بز) اللفظ له عنه قال: كنا عند النبي ﷺ فلدغت رجلًا برغوث فلعنها فقال النبي ﷺ : "لا تلعنها فإنها نبهت نبيًا من الأنبياء للصلاة".
قلت وأخرجه (ط) في (الدعاء) ولفظه أن رسول الله ﷺ سمع رجلًا يسب برغوثًا فقال: "لا تسبه فإنه أيقظ نبيًا لصلاة الفجر".
٢٢٨٤ - ز (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر).
(م) عن أبي هريرة وفي رواية (ن): "يسب أحدكم الدهر".
وهو عند (ق) بلفظ: يقول الله تعالى: "يسب بنو آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار".
وفي رواية: "أقلب ليله ونهاره وإذا شئت قبضتهما".
وعند (م، د، حا) عنه قال الله تعالى: "يؤذيني ابن آدم يقول: يا خيبة
стр. 694
الدهر فلا يقل أحدكم يا خيبة الدهر فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره".
وفي رواية عند (حا) يقول الله تعالى: "استقرضت عبدى فلم يقرضني وشتمني عبدي، وهو لا يدري يقول: وادهراه وأنا الدهر".
وأخرجه (هـ) ولفظه: "لا تسبوا الدهر قال الله تعالى: أنا الدهر الأيام والليالي أجددها وأبليها وآتي بملوك بعد ملوك".
وفي لفظ عند (أ، ق) تراجع قال الله تعالى: "يؤذيني بن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار".
٢٢٨٥ - ز (لا تسبوا الديك فإنه يوقظ للصلاة).
(أ، د، ما) بإسنا جيد عن زيد بن خالد الجهني (ش) في (العظمة) عن ابن عباس أن ديكًا سرخ عند النبي ﷺ فسبه رجل ولعنه فقال رسول الله ﷺ : "لا تسبه ولا تلعنه فإنه يدعو إلى الصلاة".
قال الحليمي: فيه دليل على أن كل من استفيد منه خير لا ينبغي أن يسب ويستهان بل حقه أن يكرم ويشكر ويقابل بالإحسان.
٢٢٨٦ - ز (لا تسبوا الريح فإنها من روح الله).
(أ، ما) عن أبي هريرة وزاد: "تأتي بالرحمة والعذاب ولكن سلوا الله من خيرها وتعوذوا بالله من شرها".
وأخرجه (ن، حا) عن أبيّ بن كعب: "لا تسبوا الريح فإنها من روح الله وسلوا الله خيرها وخير ما أرسلت به وتعوذوا بالله من شرها وشر ما أرسلت به".
وهو عند (ت) بلفظ: "لا تسبوا الريح فإن رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها وشر ما أمرت به".
٢٢٨٧ - و (لا تسيدوني في الصلاة).
стр. 695
لا أصل له.
٢٢٨٨ - و (لا تسعروا).
هذا اللفظ لم يرد لكن (أ، د، ت) وصححه (ما، مي، بز، ع، حب) وصححه (هـ) عن أنس قال: "قال الناس يا رسول الله غلا السعر فسعر لنا وفي لفظ: غلا السعر في عهد رسول الله ﷺ فقالوا يا رسول الله سعر لنا فقال: إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق، وإني لأرجو أن ألقى الله وليس أحد منكم يطالبني بمظلمة في دم ولا مال".
وفي لفظ: "إن الله هو الخالق القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى الله، ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال".
قال ابن حجر: وإسناده على شرط مسلم
(حا، بز، ط) عن أبي سعيد نحوه.
قال ابن حجر: وإسناده حسن.
(أ، د) عن أبي هريرة: "جاء رجل فقال يا رسول الله سعر لنا قال: بل ادعو. ثم جاء آخر فقال يا رسول الله سعر. فقال: بلى الله يخفض ويرفع".
٢٢٨٩ - ز (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجدي والمسجد الأقصى).
(ق، ما) عن أبي هريرة، وعن أبي سعيد وحديثه عند (ت) وحديث أبي هريرة عند (د) وأخرجه (ما) أيضًا عن عبد الله بن عمرو.
وأخرجه مالك (د، ت، ن، حب) عن بصره بن أبي بصره بلفظ: "لا تعمل المطيّ إلا إلى ثلاثة مساجد: إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدى، وإلى مسجد بيت المقدس".
٢٢٩٠ - ز (لا تشددوا فيشدد الله عليكم).
стр. 696
(د) عن أنس وزاد: "فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد الله عليهم فتلك بقاياهم في الصوامع والديارات رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم".
٢٢٩١ - ز (لا تشرب الماء على الريق).
اشتهر على ألسنة الناس النهي عن الشراب على الريق وذمه وأصله عند (ط) عن أبي سعيد الخدري: "من شرب الماء على الريق انتقصت قوته".
وأخرجه في حديث طويل عن أبي هريرة وكلاهما سنده ضعيف.
٢٢٩٢ - و (لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافها، ولا تلبسوا الحرير ولا الديباج، فإنه لهم في الدنيا وهو لكم في الآخرة).
(أ)، والستة عن حذيفة.
٢٢٩٣ - ز (لا تشكره فقد تحتاج إلى مذمته).
ليس بحديث بل هو مثل معناه النهي عن المبادرة إلى شكر من أعجبك ظاهريًا أو عن الإطراء في شكره فربما يتبين لك منه خلاف ذلك فتحتاج إلى أن تذمه فيتناقض كلامك فيه.
وتقدم معناه في: ما رفع أحد أحدًا.
٢٢٩٤ - ز (لا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي).
(أ، د، ت، حب، حا) عن أبي سعيد الخدري.
٢٢٩٥ - ز (لا تصحين من لا يرى لك مثل ما ترى له).
(غم) عن سهل بن سعد بلفظ: "لا تصحبن أحدًا لا يرى لك من الفضل كما ترى له".
٢٢٩٦ - ز (لا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره).
ابن أبي شيبة، (عم) عن عمر من قوله: لا تعترض فيما لا يعنيك، واعتزل عدوك، واحتفظن من خليلك إلا الأمين فإن الأمين من القوم لا يعادله شيء، ولا تصحب الفاجر فيعلمك من فجوره، ولا تفشي إليه سرك، واستشر في
стр. 697
أمرك الذين يخشون الله .
وفي رواية: واحترس من صديقك إلا الأمين ولا أمين إلا من اتقى الله.
٢٢٩٧ - ز (لا تضربوا أمائكم على كسر إنائكم فإن لها أجالا كأجالكم).
(ل) عن كعب بن عجره به، وأخرجه (عم) وقال: كآجال الناس.
وسيأتي معناه في "لا تغضبوا".
٢٢٩٨ - ز (لا تضعوا الحكمة عند غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم).
ابن عساكر عن ابن عباس: "إن عيسى بن مريم ﵉ قام في بني إسرائيل فقال: يا معشر الحواريين لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم والأمور ثلاثة: أمر تبين رشده فاتبعوه، وأمر تبين لكم غيه فاجتنبوه، وأمر اختلف عليكم فيه فذروا علمه إلى الله تعالى".
وروى ابن جهضم في (بهجة الأسرار) عن أبي محمد الحريري قال: "رأيت في المنام كأن قائلا يقول: إن لكل شيء عند الله حقا، وإن أعظم الحق عند الله حق الحكمة، فمن جعل الحكمة في غير أهلها طالبه الله بحقها، ومن طالبه الله بحق خصم".
٢٢٩٩ - ز (لا تطرحوا الدر في أفواه الخنازير).
ابن النجار عن أنس وأخرجه المخلص بلفظ في أفواه الكلاب.
٢٣٠٠ - طو (لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك).
(نيا) عن واثلة به.
وأخرجه (ت، ط) بلفظ: "فيعافيه الله ويبتليك"، وروى ابن عساكر عن نافع أن أناسًا كانوا في الغزو مع أبي عبيد فشربوا الخمر فكتب إليه عمر أن يجلدهم فكأن الناس عيروهم فاستحيوا ورموا بيوتهم فكتب عمر إلى الناس: لا تعيروا أحد فيفشو البلاء فيكم.
стр. 698
وتقدم حديث: من غير أخاه بذنب.
٢٣٠١ - و (لا تعد من لا يعودك).
قاله ابن وهب.
وقال (أ) لابنه وقد قال له إن جارنا مرض أفلا نعوده؟ فقال: ما عادني فاعوده. واستدل له السخاوي بما أخرجه أبو الطيب الغسولى عن جابر قال: خطبنا رسول الله ﷺ فقال: "يا أيها الناس أنا أكرم الناس حسبًا فذكر حديثًا وفيه: ومن عاد مرضانا عدناه". وسنده ضعيف.
قلت: ولو ثبت فلا دليل فيه إذ لا يلزم من عيادتنا من عادنا أن نعود من لم يعدنا بل يعارض ما تقدم ما أخرجه إبراهيم الحربي في (الهدايا).
له عن أيوب بن ميسرة مرسلًا: "عد من لا يعودك".
وأخرجه (ل) عن أنصارى يقال له قيس، وهذا وإن كان ضعيفا فله شواهد صحيحة منها ما أخرجه ابن مردويه بأسانيد حسان عن جابر وقيس بن سعد وأنس في تأويل قوله تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (١) أن تصل من قطعك وتعطى من حرمك وتعفو عن من ظلمك.
وحسنه (ت) عن حذيفة: "لا تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنا وإن ظلموا ظلمنا".
وفي لفظ: "وإن أساءوا أسأنا، ولكن وطنوا أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا وإن أساءوا ألا تظلموا".
وما سبق عن (أ) وابن وهب فهو محمول على التأديب والتقويم لا على المكافأة والمجازاة كما قاله الخطابي.
٢٣٠٢ - ث (لا تغضبوا في كسر الآنية فإن لها أجالا كآجال الأنفس).
أبو موسى المديني عن عبد الله بن الصعق، عن أبيه. واختلف في صحبته
стр. 699
ولفظه: "لا تغضبوا ولا تسخطوا في كسر الآنية فذكره".
وللحديث شاهد من حديث كعب بن عجرة تقدم آنفًا.
٢٣٠٣ - ز (لا تفتح الدنيا على قوم إلا ألقى الله بينهم العدواة والبغضاء إلى يوم القيامة).
(ل) عن عمر.
٢٣٠٤ - و (لا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالكم فإن أعمالكم تعرض على أوليائكم من أهل القبور).
(نيا) والمحاملي والأصبهاني في (الترغيب) عن أبي هريرة به.
وهو ضعيف.
قلت: لكن له شواهد فأخرج الحكيم الترمذي (نيا، هـےــــــــ) عن النعمان بن بشير: "الله الله في إخوانكم من أهل القبور فإن أعمالكم تعرض عليهم".
ولابن المبارك والأصبهاني عن أبي الدرداء موقوفًا: "إن أعمالكم تعرض على موتاكم فيسرون ويساءون وكان يقول: اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملًا يخزى به عبد الله بن رواحة" وكان خال أبي الدرداء.
(أ) والحكيم الترمذي وابن منده عن أنس: "إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات فإن كان خيرًا استبشروا، وإن كان غير ذلك، قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا".
وفيه عن جابر، وعن أبي أيوب وتقدم في التاء: "إن الأعمال تعرض على الآباء والأمهات يوم الجمعة".
٢٣٠٥ - ث (لا تقولوا قوس قزح فإن قزح هو الشيطان، ولكن قولوا قوس الله وهو أمان لأهل الأرض).
(عم، ل) عن ابن عباس به.
٢٣٠٦ - ز (لا تقولوا الكرم ولكن قولوا العنب والحبلة).
стр. 700
(م) عن وائل بن حُجْر.
والحبلة بفتحتين، وبإسكان الموحدة كما قال الجوهري.
(ق) عن أبي هريرة: "فيقولون الكرم إنما الكرم قلب المؤمن" وفي لفظ عند (م): "لا تسموا العنب الكرم، وإن الكرم المسلم".
٢٣٠٧ - ز (لا تقولوا للمنافق سيدنا فإنه إن يكن سيدًا فقد أسخطتم ربكم .
(د) بإسناد صحيح عن بريدة.
٢٣٠٨ - ز (لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان).
(أ، د، هـ) عن حذيفة.
٢٣٠٩ - ث (لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين).
قال الساجي سمعت الربيع بن سليمان يقول: سمعت ابن وهب وقيل له إن فلانًا حدث عنك عن النبي ﷺ : "لا تكرهوا الفتن فإن فيها حصاد المنافقين، فقال ابن وهب: أعماه الله إن كان كاذبًا، قال الربيع: فأخبرني أحمد بن عبد الرحمن أن الرجل عمي".
وقال ابن بطال في (شرح البخاري) عقب قول عمار أعوذ بالله من الفتن: فيه دليل أن الفتنة في الدين يستعاذ منها لأنه لا يدري أحد أهو في الفتنة مأجور أم مأثوم.
قال: وهو يرد الحديث: لا تستعيذوا بالله من الفتن فإنها حصاد المنافقين.
وقال ابن تيمية: إنه باطل ومن أنكره ابن حجر والسخاوي.
٢٣١٠ - و (لا تكرهوا الفتنة في آخر الزمان فإنها تبير المنافقين - أي تهلكهم).
(ش، عم، ل) عن عليّ به.
قلت: أنكره ابن حجر في (فتح الباري) لكني رأيت له شاهدًا وهو
стр. 701
ما أخرجه سعيد بن منصور عن أبي عمرو الشيباني قال: قال رسول الله
ﷺ : "ما ثار قوم بفتنة إلا أوتوا بها جدلًا وما تبار قوم في فتنة إلا كانوا لها
جذرًا".
نقله السيوطي في تفسير قوله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا﴾ (١).
٢٣١١ - ز (لا تكرهوا مرضاكم على الطعام والشراب فإن الله يطعمهم ويسقيهم)
(ت، ما، حا) وابن السني (عم) كلاهما في (الطب) عن عقبة بن عامر (ما) وابن السني (عم) عن ابن عباس: "إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا فليطعمه إياه".
٢٣١٢ - ز (لا تكن حلوا فتبلع ولا مرا فتلفظ)
هو من حكم لقمان قاله لابنه.
أخرجه ابن أبي شيبة (أ) في (الزهد) (هـ) عن الحسن.
٢٣١٣ - و (لا تكونوا عونًا للشيطان على أخيكم).
(خ) عن أبي هريرة به في حديث الذي أتى به سكران فقال رجل من القوم اللهم اللعنه.
٢٣١٤ - و (لا تلد الحية إلا حوية).
وأورده السخاوى بلفظ "حيية" والصواب بالواو، هو مثل وليست بحديث، وفي معناه: الولد سر أبيه وتقدم.
وفي التنزيل ﴿وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ (٢).
٢٣١٥ - ث (لا تمارضوا).
تقدم آنفًا.
стр. 702
٢٣١٦ - ز (لا تمنعوا إماء الله مساجد الله).
(أ، م) عن ابن عمر به.
وفي لفظ عند (م): "لا تمنعوا النساء حظوظهن من المساجد إذا أستأذنكم".
وأخرجه (أ، د، حا) بلفظ: "لا تمنعوا نساءكم المساجد وبيوتهن خير لهن".
وعند (أ، د) عن أبي هريرة لفظ الترجمة وزاد: "ولكن يخرجن وهو تفلات".
٢٣١٧ - و (لا تنتفوا الشيبَ فإنه نور المؤمن).
لا يعرف بهذا ولكن (د) عن ابن عمرو: "لا تنتفوا الشيب، ما من مسلم شب شيبة في الإسلام إلا كانت له نورًا يوم القيامة".
وعند (ل): "أيما رجل نتف شعرة يعني من الشيب صارت رمحًا يوم القيامة يطعن به".
٢٣١٨ - ز (لا تنزع الرحمة إلا من شقي).
(أ، د، ت، حب، حا) عن أبي هريرة.
٢٣١٩ - ز (لا جديد لمن لا خلق له).
ابن سعد (عم) عن أبي سعيد وكان رضيعًا لعائشة قال: "دخلنا وهي تخيط ثقبة لها، قلت: يا أم المؤمنين أليس قد أوسع الله؟ قالت: لا جديد لمن لا خلق له ولعبد الله ابن (أ) في (زوائد الزهد) عن أم البنين ابنة أبي هلال عن جدتها مياسة ابنة خراز قالت: قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: "لبست ثوبي على ما كان من خلق ولا جديد لمن لا يلبس الخلقا".
(هـ) عن أنس: "أن امرأة أتت عمر بن الخطاب فقالت يا أمير المؤمنين أن درعي تخرق قال ألم أكسك قالت بلى ولكن تخرق فدعا لها بدرع بجيب وخيط وقال لها ألبسى هذا يعني الخلق إذا خبزت وإذا جعلت البرية وألبس هذا إذا نزعت فإنه لا جديد لمن لا يلبس الحلق".
٢٣٢٠ - ز (لا حسد إلا في اثنتين رجل علمه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار ورجل آتاه الله مالًا فهو ينفقه آناء الليل وآناء النهار).
стр. 703
(أ، ق، ت، ما) عن ابن عمر.
وفي الباب عن أبي هريرة، وعن أبي كبشة الأنماري، وغيرهما.
٢٣٢١ - و (لا حكيم إلا ذو تجربة ولا حليم إلا ذو عثرة).
(حا) وصححه عن أبي سعيد.
قلت: وأخرجه أيضًا (أ، ت، حب) ولفظه عند الجمع لا حكيم بالكاف إلا ذو تجربة، ولا حليم باللام إلا ذو عثرة الأول من الحكمة والثاني من الحلم.
وعلق (خ) عن معاوية من قوله: لا حليم إلا بتجربة باللام.
وفي رواية لا حِلم بكسر الحاء المهملة وسكون اللام وروى ابن أبي شيبة عن عيسى بن موسى، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كنت جالسًا عند معاوية فحدث نفسه ثم انتبه فقال: لا حليم إلا ذو تجربة. قالها ثلاثًا.
والرواية باللام من الحلم.
وروى عبد الله بن (أ) في (زوائد الزهد) عن معاوية موقوفًا قال: "لا حلم إلا بالتجارب".
٢٣٢٢ - ز (لا حمى إلا لله ولرسوله).
(أ، خ، د) عن الصعب بن جثامة.
٢٣٢٣ - و (لا خير في صحبة من لا يرى لك مثل ما نرى له).
(ي) وغيره عن أنس: وأوله: "المرء على دين خليله" وتقدم في الميم.
وعند (عم) عن سهل بن سعد: "لا تصحبن أحد لا يرى لك من الفضل كما ترى له".
وتقدم آنفًا.
وعند (هـ) عن مجاهد قال: كانوا يقولون لا خير لك في صحبة من لا يرى لك من الحق مثل ما ترى له.
стр. 704
٢٣٢٤ - ث (لا راحة للمؤمن دون لقاء ربه).
وكيع في (الزهد) عن ابن مسعود به موقوفًا: ورفعه بعضهم وأورده (ل) بلا سند عن أبي هريرة.
قلت: وأخرجه (أ) في (الزهد) عنه موقوفًا. وتقدم بنحوه في: "ليس".
٢٣٢٥ - ز (لا رهبانية في الإسلام).
قال ابن حجر: لم أره بهذا لكن في حديث سعد بن أبي وقاص عند (ط): "أن الله أبدلنا بالرهبانية الحنيفية السمحة".
٢٣٢٦ - و (لا سلام على أكل).
ليس بحديث بل هو كلام صحيح إذا كان اللقمة في فم الآكل كما قيده النووي باب في (الأذكار) تبعًا للإمام وإن أطلق المنع في (المنهاج) تبعًا لأصله فإن سلم عليه والحالة هذه لم يستحق جوابًا أما لو كان على الأكل وليست اللقمة في فيه فلا بأس ويجب الرد.
٢٣٢٧ - و (لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي).
الحسن بن عرفة بسند واه عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر قال: نادي ملك من السماء يوم بدر يقال له رضوان لا سيف. فذكره
وذو الفقار اسم سيف النبي ﷺ وهو أشهر أسيافه صقله يوم بدر وهو الذي رأى فيه الرؤيا يوم أحد.
وكان لمنبه بن وهب وقيل: لتُبيه أو منبه بن الحجاج، وقيل للعاص بن منبه بن الحجاج. بل قيل: إن الحجاج بن علاط أهداه لرسول الله ﷺ ثم كان عند الخلفاء العباسيين.
يقال: أن أصله من حديدة وجدت عند الكعبة فصنع منها.
قال أبو العباس المبرد سمي بذلك لأنه كان فيه حفر صغار.
وعن أبي عبيد: الفقار السيف الذي فيه حذوذ.
стр. 705
قال الأصمعي: دخلت على الرشيد فقال: أريكم سيف رسول الله ﷺ ذا الفقار؟ قلنا: نعم. فجاء به فما رأيت سيفًا قط أحسن منه إذا نصب لم ير فيه شيء، وإذا بطح عد فيه سبع فقر، وإذا صفيحته يمانيّه بحار الطرف فيه من حسنه.
وفي رواية عن الأصمعي: أحضر الرشيد يومًا ذا الفقار بين يديه فاستأذنته في تقليبه قال: واختلفت أنا ومن حضر في عدة فقاره هل هي سبع عشرة أو ثمان عشرة.
وعن مرزوق الصيقلى أنه صقله، وكانت قبيعته من فضة وحلق في قيده، وبكر في وسطه من فضة.
٢٣٢٨ - طو (لا صغيره مع الإصرار ولا كبيرة مع الاستغفار).
(ش، عس، ل) عن ابن عباس، ووقفه عليه (هـ)، وابن المنذر. وأخرجه أبو القاسم البغوي عن أنس وإسحاق بن بشر عن عائشة.
وهو عند (ط) عن أبي هريرة، وزاد: "فطوبى لمن وجد في كتابه استغفار كثيرًا".
وأخرجه به الثعلبي وابن شاهين في (الترغيب).
قلت: وعند (ما) بإسناد جيد (ط، عم، هـ) عن عبد الله بن بسر (عم، هـ، خط) عن عائشة: "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرًا".
وقفه (أ) في (الزهد) على أبي الدرداء.
وتقدم حديث: "ما أصر من أستغفر".
وعند (أ) عن أبي موسى موقوفًا في قوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ (١) قال: كان لنا أمانًا (ان) ذهبا أحدهما، وهو كون الرسول ﷺ وبقى الأستغفار فإن ذهب هلكنا.
ولابن مردويه نحوه عن ابن عباس من قوله.