وعائشة كالثريد، وأنا كالملح في الطعام).
(ل) عن علي، وهو باطل مكذوب.
١٥٦ - و (الأرضون سبع في كل أرض نبي كنبيكم).
(هـ) في الأسماء والصفات عن ابن عباس في قوله ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ﴾ (١) قال: "سبع أرضين، في كل أرض نبي كنبيكم، وآدم كآدم، ونوح كنوح، وإبراهيم كإبراهيم، وعيسى كعيسى" ورواه ابن جرير بلفظ: "في كل أرض من الخلق مثل ما في هذه، حتى آدم كأدمكم، وإبراهيم كإبراهيم".
قال ابن كثير: فهو محمول - إن صح نقله - على أنه أخذه عن الإسرائيليات.
١٥٧ - و (الأرض المقدسة لا تقدس أحدًا، وإنما يقدس الإنسان عمله).
مالك عن يحيى بن سعيد أن أبا الدرداء كتب.
ورواه الدينوري عن يحيى بن سعيد القطان، عن عبد الله بن هبيرة، قال كتب أبو الدرداء إلى سلمان الفارسي: أن هلم إلى الأرض المقدسة. راد الدينوري: وأرض الجهاد. فكتب إليه سلمان: إن الأرض المقدسة، وذكره.
١٥٨ - ز (الأرض أرض الله، والعباد عباد الله، من أحيا مواتًا فهى له).
(ط) عن فضالة بن عبيد.
١٥٩ - و (أرض من الدنيا بالقوت؛ فإن القوت لمن يموت كثير).
(عس، ل) عن سمرة: "يا ابن آدم، أرضي".
١٦٠ - و (الأرمد لا يعاد).
يأتي بمعناه في: "ثلاث".
١٦١ - ث (الأرواح جنود مجندة، ما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف).
стр. 72
(أ، م، د) عن أبي هريرة (خ) في (الأدب المفرد)، وعلقه في (الصحيح) عن عمرة، عن عائشة (ط) عن ابن مسعود.
وروى أبو بكر بن أبي داود عن عمرة، عن عائشة، قالت: كانت امرأة مكية بطالة، تضحك النساء، وكانت بالمدينة امرأة مثلها، فقدمت المكية المدينة، فلقيت المدنية، فتعارفتا فقالت عائشة للمكية: عرفت هذه. قالت: لا، ولكن التقينا فتعارفنا. فضحكت عائشة، وقالت: سمعت رسول الله ﷺ . وذكرته.
وأخرجه (ي). بنحوه.
وروى الزبير بن بكار عن عائشة: أن امرأة كانت بمكة، تدخل على نساء قريش تضحكهن، فلما هاجرت، ووسع الله تعالى دخلت المدينة، قالت عائشة: فدخلت، على فقالت لها فلانة: ما أقدمك؟ قالت: إليكن. قلت: فأين نزلت؟ قالت على فلانة، امرأة تضحك بالمدينة. قالت عائشة: ودخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: فلانة المضحكة عندكم؟ قالت عائشة: نعم. فقال: فعلى من نزلت؟ قالت: على فلانة المضحكة. قال الحمد الله، إن الأرواح. فذكره.
وفي الباب عن سلمان، وابن عباس، وابن عمر، وعلى، وعمر، وأبي الطفيل، ﵃.
١٦٢ - طو (ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما في أيدي الناس يحبوك).
(ما، ط، حا، عم، هـ) عن سهيل بن سعد: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، دلني على عمل إن عملته أحبني الله، وأحبني الناس. فقال: ازهد، وذكره.
وأخرجه (عم) عن أنس، وحسنه النووي، والعراقي.
١٦٣ - و (أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك ويشفيك).
стр. 73
في الدعاء للمريض (أ، د، ت وحسنه، ن، حب، حا) وصححاه عن ابن عباس: "من عاد مريضًا لم يحضر أجله، فقال عنده سبع مرات: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، إلا عافاه الله من ذلك المرض".
ولفظ (نيا): "ما جلس رجل إلى مريض، لم يقض أجله فقال: اسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيه، ثلاث مرات أو سبع مرات، إلا شفي".
ولفظ (ط) من دخل على مريض فقال: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يعافيك، إلا عوفي" وليس في شيء من رواياته الجمع بين يعافيك ويشفيك، وإن اشتهر كذلك.
وروي (نيا) عن علي أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم عاد عليًا فقال: "ما من مريض لم يقض أجله يعوذ بهؤلاء الكلمات، إلا خفف الله عنه: أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك، سبع مرات، يرددها".
١٦٤ - ث (استاكوا عرضًا، وادهنوا غبًا، واكتحلوا وترًا).
قال في (شرح المهذب): هذا الحديث ضعيف، غير معروف.
قال ابن الصلاح: بحثت عنه فلم أجد له أصلًا، ولا ذكرًا في شيء من كتب الحديث انتهى.
(د، هـ) عن عطاء بن أبي رباح: "إذا شربتم فاشربوا مصًا، وإذا استكتم فاستاكوا عرضًا".
(ي، عس، ط، هـ) وغيرهم عن بهز بن حكيم مرسلًا، وقيل عن أبيه، عن جده: كان النبي ﷺ يستاك عرضا، ويشرب مصًا، ويتنفس ثلاثًا، ويقول: "هو أهنأ، وأمرأ" (عم) في كتاب السواك بسند ضعيف عن عائشة: "كان رسول الله ﷺ يستاك عرضًا، ولا يستاك طولًا".
(أ، د، ن، ت، حب) وصححاه عن عبد الله بن سفيان: "نهى رسول الله
стр. 74
ﷺ عن الترجل إلا غبًا".
قلت: (ت) في الشمائل بإسناد حسن، عن صحابي لم يسم: "أنه ﷺ كان يترجل غبًا" والله أعلم.
(د) عن أبي هريرة: "من اكتحل فليوتر، من فعل فقد أحسن، ومن فلا فلا حرج".
١٦٥ - طو (استتمام المعروف أفضل من ابتدائه).
(ط) في الأوسط عن جابر ولفظ (قض): "خير".
١٦٦ - ز (استعن بيمينك).
(ط) في (الأوسط) عن أنس، والحكيم الترمذي عن ابن عباس (هـ) في (المدخل) عن أبي هريرة أن رجلًا شكا للنبي ﷺ سوء الحفظ فقال: "استعن بيمينك".
وحديث أبي هريرة عند (ت) وضعفه: كان رجل من الأنصار يجلس إلى النبي ﷺ ، فيسمع من النبي ﷺ الحديث، فيعجبه، ولا يحفظه فشكا ذلك إلى النبي ﷺ ، فقال: يا رسول الله، إني أسمع منك الحديث، فيعجبني ولا أحفظ. فقال رسول الله ﷺ : "استعن بيمينك، وأومأ يبيده للخط".
١٦٧ - ط (استعن بيمينك على حفظك).
(بز، ط، عس) عن أبي هريرة قال رجل: يا رسول الله، إني لا أحفظ شيئًا. فقال: "استعن" وذكره.
وروري المرهبي في (فضل العلم) بسند واه عن أبي رافع: قلت: يا رسول الله، إنا نسمع منك أحاديث، فأستعين بيدي على قلبي؟ قال: "نعم" وكانت له صحيفة تسمى الصادقة.
وله عن الزهري مرسلًا أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أذن في أن تكتب الأحاديث.
стр. 75
١٦٨ - و (استعيذي بالله من شر هذا؛ فإنه الغاسق إذا وقب).
قاله لعائشة، وأشار إلى القمر، صححه (ت) عنها.
١٦٩ - ط (استعينوا على قيام الليل بقيلولة النهار، وعلى صيام النهار بأكلة السحر).
(بز) عن ابن عباس، وبهذا اللفظ أورده الزركشي والسيوطي، وهو الدائر على الألسنة.
ولفظ (ط): "استعينوا بقائلة النهار على قيام الليل، وبأكلة السحر على صيام النهار".
١٧٠ - ث (استعينوا بطعام السحر على صيام النهار، والقيلولة على قيام الليل).
(ما) وابن أبي عاصم وصححه (حا) وبهذا أورده السخاوي.
(بز) عن أنس: "ثلاث من أطاقهن أطاق الصوم: من أكل قبل أن يشرب، وتسحر، وقال".
وأخرج محمد بن نصر في (قيام الليل) عن إسحاق بن عبد بن أبي فروة أنه قال: القائلة من عمل أهل الخير، وهي مجمة للفؤاد، مقواة على قيام الليل.
وله عن الفضل بن الحسن، ومر بقوم في السوق، فرأى منهم ما رأى: أما يقيل هؤلاء؟ قالوا: لا. قال: إني لأرى ليلهم ليل سوء.
١٧١ - ث (استعينوا على إنجاح حوائجكم بالكتمان؛ فإن كل ذي نعمة محسود).
نيا ط "عم هـ، عس" (١) عن معاذ.
وفي لفظ عند (ع): "استعينوا على طلب حوائجكم بكتمانها؛ فإن
стр. 76
لكل نعمة حسدة، ولو أن أمرأ كان أقوم من قدح لكان له من الناس غامزًا".
(ط) في (الأوسط) عن ابن عباس: "إن لأهل النعم حسادًا فاحذروهم".
وقوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (١) مع الأخبار الواردة في التحدث بالنعمة محمولة على ما بعد الوقوع، فلا يعارض ما هنا.
١٧٢ - و (استعينوا على إطفاء الحريق بالتكبير).
(هـ) عن ابن عمرو، وتقدم في: "إذا رأيتم".
١٧٣ - و (استعينوا على كل صنعة بصالح أهلها).
١٧٤ - طو (استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك).
(بز، ط، عس، قض) عن ابن عباس، ورجاله ثقات، وقيل لابن عائشة: ماشوص السواك؟ قال: ما ترى الرجل يستاك، فيبقى في أسنانه شظية من السواك، فلا ينتفع بها في الدنيا بشيء؟
والأخبار في القناعة والتعفف كثيرة "ثابتة" (٢).
١٧٥ - و (استفت قلبك، وإن أفتاك الناس وأفتوك).
(أ، مي، ع، ط، عم) عن وابصة في حديث، وفيه عن النواس، وواثلة، وغيرهما.
١٧٦ - و (استفرهوا ضحاياكم؛ فإنها مطايكم على الصراط).
(ل) عن أبي هريرة، بإسناد ضعيف.
١٧٧ - ر (استفقاد الله لعبده طيب).
هذا كلام يجري على الألسنة الناس (٣) في المرض ومعناه: أن الله تعالى يذكر عبده بالمرض ليثيبه، كما يقول الناس: استفقد فلان فلانًا، إذا ذكره فأنعم عليه بعطية ونحوها.
стр. 77
وقد وجدت هذا المعنى فيما أخرجه (نيا) في المرض والكفارات عن معاذ بن عبد الله بن خبيب، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ أنه قال لأصحابه: "أتحبون أن لا تمرضوا؟، قالوا: والله يا رسول الله، إنا لنحب العافية. فقال رسول الله ﷺ : "وما ضر أحدكم إلا بذكر الله".
ورايته مضبوطًا في بعض النسخ بضم التحتية أوله، وكسر الكاف مشددة من التذكير.
١٧٨ - ز (أستودع الله دينك، وأمانتك، وخواتيم عملك).
في وداع المسافر.
(د، ن، ت) صححه عن ابن عمر.
١٧٩ - طو (الإسلام يعلو، ولا يُعلى).
علقه (خ) وأسنده (ط، هـ) عن عمر، (قط، حا) والضياء في (المختارة) عن عائذ بن عمر المزني، وأسلم بن سهل في (تاريخ واسط) عن معاذ.
١٨٠ - ز (الإسلام: أن تشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، ونصوم رمضان، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلًا).
(م، د، ت، ن) عن عمر، وروي عن غيره.
١٨١ - ر (الإسلام يجب ما كان قبله).
ابن سعد في (طبقاته) عن الزبير وعن جبير بن مطعم.
١٨٢ - ز (أسلمت على ما أسلفت من خير).
(م) عن حكيم بن حزام أنه قال لرسول الله ﷺ : أرأيت أمورًا كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل فيها من شيء؟ فقال رسول الله ﷺ : وذكره.
وفي رواية: أرأيت أمورًا كنت أتحنث لها في الجاهلية: من صدقة، أو عتاق، أو صلة رحم، أفيها أجر؟
стр. 78
١٨٣ - طو (اسمح يسمح لك).
(أ، ط، هـ، عس) عن ابن عباس، ورجاله ثقات، وحسنه العراقي، وأخطأ من قال: موضوع.
قلت: ومن شواهده ما أخرجه عبد الرزاق عن عطاء مرسلًا: "اسمحوا يسمح لكم".
بل روي (أ، ق) عن أسماء بنت أبي بكر أن النبي ﷺ قال: "أنفقى، ولا تحصى فيحصى الله عليك، ولا توعى فيوعى الله عليك".
ولهم عن أبي هريرة: "قال الله: أَنفق أُنفق عليك".
١٨٤ - ز (اسمع من مبكياتك، ولا تسمع من مضحكاتك).
يجري على السنة الناس، وأصله من كلام الحسن، أخرجه في (الزهد) بمعناه.
١٨٥ - و (اسمعوا، وأطيعوا، وإن استعمل عليكم عبد حبشي، كان رأسه زبيبة).
(أ، خ، ما) عن أنس.
١٨٦ - و (اسمعي يا جارة).
هو بعض مثل سائر، قاله الحجاج لأنس حين شكا منه: إنما مثلي ومثلك كقول الذي قال: إياك أعني، واسمعي يا جارة.
١٨٧ - و (أسوأ الناس سرقة الذي يسرق من صلاته، قالوا: يا رسول الله وكيف يسرق صلاته، قال: لا يتم ركوعها، ولا سجودها).
(حا) عن أبي قتادة، (ع) عن أبي سعيد (أ) عنهما.
١٨٨ - ث (اشتدي أزمة تنفرجي).
(عس، قض، ل) عن علي قال: كان النبي ﷺ يقول ..... وسنده ضعيف.
والأزمة: الشدة. وكذب من قال: إنه اسم امرأة، أخذها الطلق، فقيل
стр. 79
لها ذلك. نقله أبو موسى المديني في (ذيل الفرس) عن بعض الجهال، وقال: هذا باطل.
قال السخاوي: زاد بعضهم: إن الذي قال لها ذلك هو النبي ﷺ .
قلت: وهذا باطل بلا شك، لا يجوز ذكره إلا للتنبيه على أنه باطل موضوع.
١٨٩ - طو (اشتد غضب الله على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غير الله).
(ل) عن علي.
وفي لفظ أخرجه (ط، عس): "يقول الله تعالى: اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد له ناصرًا غيري".
قلت: ووقعت هذه العبارة "اشتد غضب الله" في عدة أحاديث:
(أ، ق) عن أبي هريرة (ط)، والحارث بن أبي أسامة عن ابن عباس: "اشتد غضب الله على من زعم أنه ملك الأملاك، لا ملك إلا الله".
(بز): "اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على قوم ولدًا ليس منهم، يطلع على عوراتهم ويشركهم في أموالهم".
(ش): في عواليه (ل)، عن أنس: "اشتد غضب الله على الزناة".
(ل) عن أبي سعيد: "اشتد غضب الله على من أذاني في عترتي".
١٩٠ - و (أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل).
(ت) وصححه.
(ما، نيا، مي، حب، حا) عن سعد بن أبي وقاص قلت: يا رسول الله، أي الناس أشد بلاء؟ قال: "الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الرجل على حسب دينه، فإن كان دينه صُلْبًا اشتد بلاؤه، وإن كان في دينه رقة ابتلاه الله على حسب دينه، فما يبرح البلاء بالبعد حتى يمشي على الأرض وما عليه خطيئة".
وفي رواية (حب): سئل رسول الله ﷺ أي الناس أشد بلاء؟ قال:
стр. 80
"الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل، يبتلى الناس على قدر دينهم، فمن ثخن دينه اشتد بلاؤه، ومن ضعف دينه ضعف بلاؤه، وإن الرجل ليصيب البلاء حتى يمشي في الأرض ما عليه خطيئة".
(ط) عن أخت حذيفة: "أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الصالحون، ثم الأمثل فالأمثل".
(ما، نبا، حا) واللفظ له عن أبي سعيد أنه قال: يا رسول الله، من أشد الناس بلاء؟ قال: "الأنبياء". قال: ثم من؟ قال: "العلماء". قال: ثم من؟ قال: "الصالحون، كان أحدهم يبتلى بالقمل، حتى يقتله، ويبتلى أحدهم بالفقر، حتى ما يجد إلا العباءة يلبسها، ولأحدهم كان أشد فرحًا بالبلاء من أحدكم بالعطاء" وفي الباب عن غير واحد.
١٩١ - ز (أشد الناس عذابًا يوم القيامة المصورون).
عن ابن عمر بزيادة: "يقال لهم: أحيوا ما خلقتم".
(أ، ق، ن) عن عائشة: "أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله".
١٩٢ - ز (أشد الناس يوم القيامة عذابًا عالمًا لم ينفعه علمه).
(ط، ي، هم) عن أبي هريرة.
١٩٣ - ث (اشفعوا تؤجروا).
(ق، د) عن أبي موسى: كان رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - إذا جاء السائل أو طلبت إليه حاجة قال: "اشفعوا توجروا، ويقضى الله على لسان نبيه ما شاء".
(د، ن) عن معاوية قال: إن الرجل يسألني الشيء فأمنعه؛ كي تشفعوا؛ فتؤجروا، وإن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "اشفعوا تؤجروا".
(هـ) عن الشافعي قال: الشفاعات زكاة المروآت.
стр. 81
١٩٤ - و (أشهد أني رسول الله).
(خ) عن سلمة بن الأكوع: لما خفت أزواد القوم فذكر الحديث في دعاء النبي ﷺ ثم قال: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله".
(م) عن أبي بريدة: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أني رسول الله، لا يلقى الله عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة".
وورد هذا اللفظ في أحاديث أخر.
وذكر الرافعي أنه ﷺ كان يقوله في تشهد الصلاة، ولا أصل لذلك، كما قال ابن حجر، بل الثابت أنه كان يقول: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدًا رسول الله".
١٩٥ - ز (أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد: ألا كل شيء ما خلا الله باطل).
(ق) عن أبي هريرة.
وفي رواية عند (أ، ت): "أشعر كلمة تكلمت بها العرب كلمة لبيد".
١٩٦ - و (أصف النية، ونم في البرية).
ليس بحديث.
١٩٧ - ث (أصل كل داء البردة).
(قط) في (العلل)، (عم) والمستغفري كلاهما في (الطب) عن أنس.
وفي رواية عند المستغفري: "أصل كل داء البرد".
(عم) وابن السني عن ابن عباس، وعن أبي سعيد.
والبردة: بفتح الموحدة والراء التخمة، وقيل: إن الرواية بإسكان الراء، ويؤيده رواية المستغفري المتقدمة؛ ولذلك ضم إليه الحرفي حديث (عم) عن أبي هريرة: "استندفوا من الحر والبرد":
١٩٨ - و (أصل كل داء الرضى عن النفس).
стр. 82
كذا أورده السخاوى، وأشار إلى أنه ليس بحديث، واستأنس لمعناه بكلام الصوفية
قلت: ولا يعرف من كلام المتقدمين، وإنما هو من حكم ابن عطاء الله، وعبارته: أصل كل معصية وغفلة وشهوة الرضى عن النفس.
١٩٩ - و (اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى من ليس أهله، فإن أصبت أهله فهو أهله، وإن لم تصب أهله فأنت أهله).
(قط) في (المستجاد) عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده مرسلًا.
قلت: ورواه (خط) في (رواة مالك) عن ابن عمر وابن النجار في (تاريخه) عن علي، ولفظه: "اصنع المعروف إلى من هو أهله، وإلى غير أهله، فإن أصبت أهله أصبت أهله وإن لم تصب أهله كنت أنت من أهله".
٢٠٠ - ز (أطفال المؤمنين في جبل في الجنة، يكفلهم إبراهيم وسارة حتى يردهم إلى آبائهم يوم القيامة).
(أ، حا، هـ) في البعث عن أبي هريرة.
٢٠١ - و (اطفئوا الحريق بالتكبير).
(ط) عن أبي هريرة، وتقدم في: إذا رأيتم.
٢٠٣ - ز (اطلبوا الله تجدوه).
(أ) في (الزهد) عن قتادة قال: مكتوب في الحكمة: اتق توق، ابتغ تجد، اشرب تشبع.
وعبد الله ابنه في (زوائده) عن ابن حلبس قال: قالت الحكمة: يا ابن آدم، تلتمسني وأنت تجدني في حرفين: تعمل بخير ما تعلم، وندع شر ما تعلم.
٢٠٤ - و (اطلبوا الخير عند حسان الوجوه).
(خ) في (التاريخ)، (نيا) في (قضاء الحوائج)، (ع، ط) عن عائشة، ط، هـ) عن ابن عباس (ط) عن جابر (ي) عن ابن عمر، (عس) عن يزيد
стр. 83
القسملي، (خط) في (رواة مالك) عن أبي هريرة، ابن عساكر عن أنس، وتمام في (الفوائد) عن أبي بكرة.
٢٠٥ - ز (اطلبوا الرزق في خبايا الأرض).
(ي، ط، هـ) عن عائشة، يعني: الزراعة.
٢٠٦ - طو (اطلبوا العلم ولو بالصين، فإن طلب العلم فريضة على كل مسلم).
(هـ، خط، ل) وابن عبد البر عن سلمان (عق، ي، هـ) وابن أبي داود وابن عبد البر عن أنس، وهو ضعيف قال (حب): باطل. (هـ): مشهور، وأسانيده ضعيفة. وابن الجوزي: موضوع.
٢٠٧ - ز (اطلعت في الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء).
(أ، ق، ت) عن ابن عباس (خ، ت) عن عمران بن حصين (أ) بأسانيد جيدة عن ابن عمرو، إلا أنه قال فيه: "واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها الأغنياء والنساء".
(ق) عن أسامة بلفظ: "قمت على باب الجنة، فكان عامة من دخلها المساكين وأصحاب الجد - أي - الحظ محبوسون، غير أن أصحابَ النارِ قد أمر بهم إلى النار، وقمت على باب النار، فإذا عامة من دخلها النساء".
٢٠٨ - و (اظلال الغمام لرسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم).
(ت) وحسنه (حا) وصححه وابن أبي شيبة.
(هـ، عم) والخرائطي في (الهواتف) وابن عساكر عن أبي موسى: "خرج أبو طالب إلى الشام، فخرج معه رسول الله ﷺ في أشياخ قريش، فلما أشرفوا على الراهب - يعني: بحيرا - هبطوا، فحلوا رحالهم، فخرج إليهم الراهب، وكان قبل ذلك يمرون به فلا يخرج إليهم، ولا يلتفت، فجعل يتخللهم، حتى جاء فأخذ بيد رسول الله ﷺ ، وقال: هذا سيد العالمين، هذا
стр. 84
رسول رب العالمين، هذا يبعثه الله رحمةً للعالمين، فقال له أشياخ قريش: ما علمك؟ قال: أنتم حين أشرفتم من العقبة لم يمر بشجر وحجر إلا خر له ساجدًا، ولا يسجدان إلا لنبي، وإني أعرفه بخاتم النبوة، في أسفل من غطروف كتفه مثل التفاحة، ثم رجع، فصنع لهم طعامًا، فلما أتاهم به، وهو كان في رعية الإبل، قال: أرسلوا إليه، فأقبل وعليه غمامة تظله، فقال: انظروا إليه، غمامة تظلله، فلما دنا من القوم وجدهم قد سبقوه إلى فيء الشجرة، فلما جلس مال فيء الشجرة عليه، فبينما هو قائم عليهم يناشدهم أن لا يذهبوا به إلى الروم، فإن الروم إذا رأوه عرفوه بصفته فقتلوه فالتفت، فإذا هو بسبعة نفر قد أقبلوا من الروم، فاستقبلهم، فقال: ما جاء بكم؟ قالوا: جتنا إلى هذا النبي، خارج في هذا الشهر، فلم يبق طريق إلا بعث إليه ناس، وإنا أخبرنا خبره، فبعثنا إلى طريقك هذا. قال: أفرأيتم أمرًا أراد الله أن يقضيه، هل يستطيع أحد من الناس رده؟ قالوا: لا. قال: فبايعوه، وأقاموا معه. فأتاهم، فقال: أيكم وليه؟ قال أبو طالب: أنا. فلم يزل يناشده حتى رده، وبعث معه أبو بكر بلالًا، وزوده الراهب من الكعك والزيت".
ضعف الذهبي هذا الحديث، لقوله في آخره: وبعث معه أبو بكر بلالًا؛ فإن أبا بكر لم يكن إذ ذاك اشتري بلالًا.
قال ابن حجر: الحديث رجاله ثقات، وليس فيه منكر سوى هذه اللفظة، فيحمل على أنها مدرجة، مقتطعة من حديث آخر. وقال: هذه قصة مشهورة عند أهل المغازي.
قال السيوطي: ولها شواهد عدة، تقضي بصحتها، وذكر شواهده في الخصائص الكبرى.
قال السخاري: وبالجملة فلم تذكر الغمامة في حديث أصح من هذا.
٢٠٩ - و (الإعادة سعادة).
ذكره السخاوي، وقال: ما علمته في المرفوع، وصح أنه صلى الله تعالى
стр. 85
عليه وسلم كان إذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا؛ لتفهم عنه.
قلت: والذي سمعناه دائر على الألسنة: في الإعادة إفادة. وهو أقرب المعنى الحديث المذكور.
وقد أخرجه (أ، خ، ت) عن أنس بلفظ: "حتى تفهم عنه".
٢١٠ - ز (أعدى أعدائك نفسك التي بين جنبيك).
(هـ) في (الزهد) بإسناد ضعيف، وله شاهد من حديث أنس.
٢١١ - ز (أعطوا الأجير أجره، قبل أن يجف عرقه).
(ما) بإسناد جيد عن ابن عمر، (ع) عن أبي هريرة (ط) عن جابر والحكيم الترمذي عن أنس:
وروي (هـ) حديث أبي هريرة بزيادة: "وأعلموه أجره، وهو في عمله".
٢١٢ - ث (أعطى يوسف شطر الحسن).
(ع، حا) وابن أبي شيبة هكذا مختصرًا.
قال السيوطي: وهو في الصحيح في أثناء حديث الإسراء انتهى.
قلت: ورواه (حا) بلفظ: "أعطى يوسف وأمه شطر الحسن".
ولإسحاق بن راهويه بإسناد صحيح عن ابن مسعود: "أوتي يوسف وأمه ثلث الحسن".
وابن جرير عن الحسن مرسلًا: "أعطى يوسف وأمه ثلث حسن أهل الدنيا، وأعطى الناس الثلثين".
٢١٣ - ث (اعقلها، وتوكل).
(ت، نيا، عم، هـ) عن أنس: قال رجل: يا رسول الله، أعقلها، وأتوكل أو أطلقها، وأتوكل؟ قال: "اعقلها وتوكل". يعني: الناقة.
(حب، عم) عن عمرو بن أمية الضمري: قال رجل للنبي صلى الله تعالى
стр. 86
عليه وسلم -: أرسل ناقتي، وأتوكل؟ قال: "اعقلها، وتوكل" ورواه (ط، هـ) عن عمرو بن أمية، وأنه هو القائل.
٢١٤ - ز (أعلنوا النكاح).
(أ، حب، حا) وصححاه (ط، عم) عن عبد الله بن الزبير به.
ورواه (ط) والحسن بن سفيان عن هبار بن الأسود بلفظ: "أشهروا النكاح، وأعلنوه".
(ل) عن أم سلمة: "أظهروا النكاح، وأخفوا الخطبة".
٢١٥ - و (أعلنوا النكاح، واجعلوه في المساجد، واضربوا عليه بالدف).
وفي رواية: "بالدفوف" (ت، ما) عن عائشة، وحسنه السخاوي.
قلت: ومن شواهده ما أخرجه (ت) وحسنه، زن، ما، حا) وصححه عن محمد بن حاطب: "فصل ما بين الحلال والحرام ضرب الدف، والصوت في النكاح".
٢١٦ - طو (أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين، وأقلهم من يجوز ذلك).
(ت وحسنه، ما، حب، حا، وصححاه) عن أبي هريرة.
وفي رواية عند (ت): "عمر أمتي من ستين إلى سبعين".
وعند الحكيم الترمذي وابن عساكر: "أقل أمتي أبناء السبعين".
وفي لفظ عند (أ، ت، ما، ع، عس، قض): "معترك المنايا ما بين الستين إلى السبعين".
(ط) عن ابن عمر: "أقل أمتي الذين يبلغون السبعين".
… (١) عن أنس: "حصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين".
стр. 87
٢١٧ - ز (أعمالكم عمالكم).
لم أره حديثا، لكن سيأتي الإشارة إليه في كلام الحسن في: كما [تكونوا بولي عليكم] (١).
٢١٨ - ث (الأعمال بالخواتيم).
(خ) في أثناء حديث عن سهل بن سعد بلفظ: "إنما الأعمال بالخواتيم".
(حب، هـ) عن عائشة به مختصرًا.
(حب) عن معاوية: إنما الأعمال بخواتيمها، كالوعاء إذا طاب أعلاه، طاب أسفله، وإذا خبث أعلاه، خبث أسفله".
وفي لفظ: "إنما العمل كالوعاء" الحديث.
وبه أخرجه (ما، عس).
ورواه بهذا اللفظ أيضًا (أ) من حديث جابر، (بز) عن ابن عمر في آخر حديث في ذكر الكتابيين: "العمل بخواتيمه ثلاثًا" (ط) عن علي: "الأعمال بخواتيمها".
٢١٩ - و (الأعمال بالنيات).
(حب) عن عمر بهذا، واتفقا عليه بزيادة: "إنما" كما سيأتي.
٢٢٠ - و (اعينوا الشاري).
ليس بحديث أصلًا. نعم (ل) عن أنس: "ألا أبلغوا الباعة والسوقة أن كثرة السوم في بضائعهم من قلة الرحمة، وقساوة القلب، ارحم من تبيعه، وارحم من تشترى منه، فإنما المسلمون إخوة، ارحم الناس، يرحمك الله، من لا يرحم لا يُرحم".
стр. 88
٢٢١ - ز (اغتنم خمسًا قبل خمس: حياتك قبل موتك، وصحتك قبل سقمك، وفراغك قبل شغلك، وشبابك قبل هرمك، وغناك قبل فقرك).
(حا) وصححه.
(هـ) عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - لرجل وهو يعظه. فذكره.
وهو عند (أ) في (الزهد)، (عم، هـ) عن عمرو بن ميمون مرسلًا.
٢٢٢ - و (اغد عالمًا، أو متعلمًا، أو مستمعًا، أو محبًا، ولا تكن الخامسة فتهلك).
(بز، ط، عم، هـ) عن أبي بكرة وروي عن ابن مسعود، وأبي الدرداء موقوفًا عليهما، ولفظ الثاني: "متبعًا" بدل مستمعًا.
٢٢٣ - ز (أفتان أنت يا معاذ).
(ق) عن جابر: أقبل رجل بناضحين، وقد جنح الليل، فوافق معاذًا يصلي، فترك ناضحيه، وأقبل إلى معاذ، فقرأ سورة البقرة، أو النساء، فانطلق الرجل، وبلغه أن معاذًا نال منه، فأتى النبي ﷺ فشكا إليه معاذًا فقال النبي - صلى الله تعالى عليه وسلم -: "أفتان أنت أو أفاتن أنت؟! ثلاث مرات فلولا صليت بـ ﴿اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ (١) ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٢) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٣) فإنه يصلي وراءك الكبير، والضعيف، وذو الحاجة".
وفي رواية: فقال: "يا معاذ، أفتان أنت، أفتان أنت؟! ".
وعند (أ) عن أنس: كان معاذ بن جبل يؤم قومه، فدخل حرام، وهو يريد أن يسقى نخله، فدخل المسجد مع القوم، فلما رأى معاذًا طول، تجوز في صلاته، ولحق بنخله يسقيه، فلما قضى معاذ الصلاة قيل له ذلك، قال: إنه لمنافق، أيعجل عن الصلاة من أجل سقى نخله؟! قال: فجاء حرام إلى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، ومعاذ عنده فقال: يا نبي الله، إني أردت أن
стр. 89
أسقى نخلًا، فدخلت المسجد؛ لأصلي مع القوم، فلما طول تجوزت، صلاتي، ولحقت بنخلي، أسقيه، فزعم أني منافق. فأقبل النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: "أفتان أنت، لا تطول لهم، اقرأ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما.
٢٢٤ - ز (افترقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، وسبعون في النار وافترقت النصارى علي اثنتين وسبعين فرقة، فإحدى وسبعون في النار، وواحدة في الجنة، والذي نفس محمد بيده لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، فواحدة في الجنة، واثنتان وسبعون في النار".
(ما) عن عوف بن مالك.
وعند (د، ت وصححه، ما، حب، حا وصححاه) عن أبي هريرة: "افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى كذلك، وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النار، إلا واحدة" قالوا: من هي يا رسول الله؟ قال: "ما أنا عليه وأصحابي".
وفي الباب عن أبي الدرداء، وابن عباس، وابن عمرو، ومعاوية، وسعد بن أبي وقاص، وأبي أمامة، وابن عمر، وعمرو بن عوف، وواثلة، رضي الله تعالى عنهم.
٢٢٥ - و (افتضحوا فاصطلحوا).
ليس بحديث، بل مثل سائر، رواه الخطابي في (العزلة) من طريق محمد بن حاتم المظفري.
قلت: وفي معناه: تعالوا نفتتح ساعة، ونصطلح.
٢٢٦ - ز (أفرضكم زيد).
تقدم بمعناه في حديث: "أرحم أمتي" من حديث أنس، وابن عمر، وجابر، وأبي سعيد.
ورواه (حا) مختصرًا عن أنس: "أفرض أمتي زيد بن ثابت".
стр. 90
٢٢٧ - ث (أفضل الجهاد كلمة حق عند ذي سلطان جائر).
(ما) عن أبي سعيد ورواه (ت) وحسنه بلفظ: "إن من أعظم الجهاد".
وهو باللفظ الأول عند (ت) وزاد: "أو أمير جائر".
وكذلك أورده السخاوي، ورواه (خط) وقال: "وأمير جائر" بواو العطف.
(أ، ما، ط، هـ) عن أبي أمامة: عرض لرسول الله ﷺ رجل عند الجمرة الأولى، فقال: يا رسول الله، أي الجهاد أفضل؟ فسكت عنه. فلما رمى الثانية سأله، فسكت عنه، فلما رمي جمرة العقبة، ووضع رجله في الغرز ليركب قال: "أين السائل؟ " قال: أنا، يا رسول الله. قال: كلمة حق عند ذي سلطان جائر".
(أ، ن، هـ) وإسناده جيد عن طارق بن شهاب: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الجهاد أفضل؟ قال: "كلمة عدل عند إمام جائر".
وفي الباب عن وائلة وآخرين.
٢٢٨ - ز "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل ما قلت أنا والنبيون قبلي: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له".
الإمام مالك عن طلحة بن عبيد الله بن كريز مرسلًا.
وأخرجه (ت) وحسنه عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، بلفظ: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة" وزاد: "له الملك وله الحمد وهو كل شيء قدير" (هـ) عن أبي هريرة ولفظه: "أفضل الدعاء دعاء يوم عرفة، وأفضل قولي وقول الأنبياء قبلي".
وذكره وزاد فيه بعد وله الحمد: "يحيى ويميت بيده الخير".
٢٢٩ - ز (أفضل الذكر: لا إله إلا الله، وأفضل الدعاء: الحمد لله)
(ت، ن، ما، حب، حا) وصححاه عن جابر.
٢٣٠ - و (أفضل طعام الدنيا والآخرة اللحم).
стр. 91
(عق، عم) عن ربيعة بن كعب.
٢٣١ - ث (أفضل العبادة أحمزها).
نسبه في (النهاية) لابن عباس بلفظ: سئل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟ قال: "أحمزها" وهو بالمهملة والزاي، أي: أقواها وأشدها.
٢٣٢ - ز (أفضل العبادة أخفها).
بالياء التحتية (ل) عن عثمان بن عفان، وروي عن جابر: "أفضل العيادة أجرًا سرعة القيام من عند المريض".
وروى ابن المظفر في (فضائل العباس) عن طاوس قال: "أفضل العيادة ما خف منها".
والدينوري عن أبي هلال قال: عاد قوم بكر بن عبد الله المزني؛ فأطالوا الجلوس، فقال لهم بكر: إن المريض ليعاد، والصحيح يزار.
٢٣٣ - طو (أفطر الحاجم والمحجوم).
(خ، ت، هـ) عن الحسن، عن غير واحد من الصحابة.
قال علي بن المديني: رواه يونس، عن الحسن، عن أبي هريرة. ورواه قتادة، عن الحسن، عن ثوبان. ورواه عطاء بن السائب، عن الحسن، عن معقل بن يسار. ورواه مطر، عن الحسن، عن علي. قال (هـ): ورواه أشعث، عن الحسن، عن أسامة.
قال ابن حجر: ورواه قتادة أيضًا، عن الحسن، عن علي.
وأخرجه (د، ت، ن، ما) عن شداد وثوبان، وصححهما (خ) تبعًا لابن المديني.
وأخرجه (ت) عن رافع بن خديج، وروي عن غير هؤلاء.
وجزم الشافعي وابن عبد البر وغيرهما بأنه منسوخ، وقال بعض العلماء:
стр. 92
معناه: تعرضا للإفطار، المحرم بالضعف، والحاجم لا يأمن أن يصل إلى جوفه شيء بالمص.
٢٣٤ - ز (أقامها الله وأدامها).
(د) عن أبي أمامة، أو عن بعض أصحاب النبي ﷺ : أن بلالًا أخذ في الإقامة، فلما أن قال قد قامت الصلاة، قال النبي ﷺ ذلك.
٢٣٥ - ز (اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر، وعمر).
(أ، ت، ما) عن حذيفة زاد (ع): "واهتدوا بهدى عمار، وما حدثكم ابن مسعود فاقبلوه".
ورواه الروياني بلفظ: "اقتدوا باللذين من بعدي من أصحابي: أبي بكر، وعمر، واهتدوا بهدي عمار، وتعهدوا بعهد ابن مسعود".
وبهذا اللفظ أخرجه (ت) عن ابن مسعود (ط) عن أنس.
وله من حديث أبي الدرداء: "اقتدوا باللذين من بعدي، أبي بكر، وعمر فإنهما حبل الله الممدود، ومن تمسك بهما فقد تمسك بالعروة الوثقى، التي لا انفصام لها".
٢٣٦ - و (الاقتصاد في النفقة نصف المعيشة، والتودد في الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم).
(هـ، عس، ل، قض) وابن السني عن ابن عمر.
وضعفه (هـ) لكن له شواهد:
فأخرج (عس) عن أنس: "السؤال نصف العلم، والرفق نصف المعيشة، وما عال امرؤ في اقتصاد" عن أبي أمامة مثله إلا أنه قال: "وما عال من اقتصد".
وهو عند (عس) بلفظ: "لا يعيل أحد على قصد، ولا يبقى على سرف كثير".
стр. 93
(ط، عس) عن ابن عباس: "ما عال مقتصد".
(بز) بسند ضعيف عن طلحة "من اقتصد أغناه الله".
(ل) عن أنس: "التدبير نصف المعيشة، والتودد نصف العقل، والهم نصف الهرم، وقلة العيال أحد اليسارين".
(عس) عن علي: "التودد نصف الدين، وما عال امرؤ قط على اقتصاد، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وأبى الله أن يجعل رزق عباده المؤمنين من حيث يحتسبون".
وله عن أنس: "رأس العقل بعد الإيمان بالله التودد إلى الناس، وأهل التودد لهم درجة في الجنة، ونصف العلم حسن المسألة، والاقتصاد في المعيشة والرفق يكفي نصف المؤنة". وذكر حديثًا.
وفي الباب أحاديث أخر.
٢٣٧ - ط (الاقتصاد نصف العيش).
(ط، عس) وابن لال عن أنس زاد: "وحسن الخلق نصف الدين".
٢٣٨ - ز (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا الدعاء).
(م، د، ن) عن أبي هريرة.
٢٣٩ - و (الأقربون أولى بالمعروف).
٢٤٠ - و (أقضاكم علي).
تقدم بمعناه في: "أرحم أمتي" من حديث ابن عمر، وأبي سعيد: "وأقضاهم علي". ومن حديث جابر: "وأقضى أمتي علي".
وأورده بهذا اللفظ البغوي في (المصابيح) من حسانه، من حديث أنس.
وعند (خ، عم) عن ابن عباس قال: قال عمر بن الخطاب: علي أقضانا، وأبي أقرؤنا.
стр. 94
(حا) وصححه عن ابن مسعود قال: كنا نتحدث أن أقضى أهل المدينة علي.
٢٤١ - ز (أقطعوا لسانه عني).
الخطابي في (الغريب) عن ابن شهاب الزهري: أن رسول الله صلى تعالى عليه وسلم لما قسم غنائم حنين فضل عيينة بن حِصْن والأقرع بن حابس في العطاء، فقال العباس بن مرداس:
كانت نهابًا تلافيتها … بكري على المهر بالأجرع
فاصبح نهبي ونهب العُبيد … بين عيينة والأقرع
وقد كنت في القوم ذا تدرأ … فلم أعط شيئًا ولم أمنع
فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "اقطعوا لسانه عني".
وروى فيه عن عكرمة فقال: إني شاعر النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: "يا بلال اقطع لسانه" فأعطاه أربعين درهمًا، فقال: قطعت لساني في الله، وهما مرسلان.
قال الخطابي: معناه: أعطوه ما يسليه، ويرضيه، كنى باللسان عن الكلام.
٢٤٢ - طو (أقيلوا ذوي الهيئات عثراتهم، إلا في الحدود).
(أ، د، ن، ي، عس) عن عائشة به.
ورواه الشافعي رضي الله تعالى عنه، (حب، ي، عس، هـ) بلفظ: "زلاتهم" دون ما بعده.
قال الشافعي: وسمعت من أهل العلم من يعرف هذا الحديث ويقول: يتجافى للرجل ذي الهيئة عن عثرته، ما لم تكن حدًا، قال: وذوو الهيئات الذين يقالون عثراتهم هم الذين ليسوا يعرفون بالشر، فيزل أحدهم الزلة.
قال الماوردي: في عثراتهم وجهان: أحدهما: الصغائر، والثاني: أول
стр. 95
معصية زل فيها مطيع.
(ع) عن عائشة: "تهادوا تزدادوا حبًا، وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدًا، وأقيلوا الكرام عثراتهم".
وفي الباب عن ابن عمر، أخرجه (ش) بسند ضعيف.
٢٤٣ - ز (أقيلوا السخي زلته، فإن الله آخذ بيده كلما عثر).
الخرائطي عن ابن عباس، وهو عند (ط) بلفظ: "تجافوا".
وروي (ط، عم) عن ابن مسعود: "تجاوزوا عن ذنب السخي، فإن الله يأخذ بيده عند عثراته".
٢٤٤ - ث (أكثر أهل الجنة البله).
(بز، هـ، ل) عن أنس، (هـ) عن جابر.
قال سهل التستري: هم الذين ولعت قلوبهم، واشتغلت بالله.
وقال الأوزاعي: الأبله هو الأعمى عن الشر البصير بالخير.
وقال أبو عثمان: هو الأبله في دنياه الفقيه في دينه.
رواها (هـ) في الشعب.
قلت: ووقع في القوت) و (الإحياء) في هذا الحديث زيادة: "وعليون لذوي الألباب".
٢٤٥ - طو (أكثر من يموت من أمتي بعد كتاب الله وقضائه وقدره بالعين).
(خ) في التاريخ والطيالسي والحكيم والترمذي، (بز) ورجاله ثقات عن جابر ولفظ (بز): "بالأنفس" قال: (بز): يعني: بالعين.
(ط) عن أسماء بنت عميس: "نصف ما يحفر لأمتي من القبور من العين".
٢٤٦ - و (أكثروا ذكر الله حتى يقولوا مجنون).
стр. 96
(أ ع) (١)، حب، حا، وصححاه، هـ) عن أبي سعيد، وروى (٢) في الزهد.
(هـ) عن أبي الجوزاء مرسلًا: "أكثروا ذكر الله حتى يقول المنافقون إنكم مراءون".
٢٤٧ - و (أكثروا ذكر هاذم اللذات).
(أ، ب) وحسنه، (ن، ما، ط، حب، حا)، وصححاه عن أبي هريرة وزاد (حب، ط): "فإنه ما ذكره أحد في ضيق إلا وسعه، ولا ذكره في سعة إلا ضيق ما عليه".
(ط، بز، عم) عن أنس: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مر مجلس وهم يضحكون فقال: "أكثروا".
وذكره بنحوه.
(ط) بإسناد حسن، عن ابن عمر: "أكثروا ذكر هاذم اللذات - يعني: الموت - فإنه ما كان في كثير إلا قلله ولا قليل إلا جزاه".
(ت) وحسنه.
(هـ) عن أبي سعيد.
دخل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مصلاه، فرأى ناسًا كأنهم يكثرون فقال: "أما إنكم لو أكثرتم ذكر هاذم اللذات لشغلكم عما أرى، الموت، فأكثروا ذكر هاذم اللذات الموت، فإنه لم يأت على القبر يوم إلا تكلم فيه فيقول: أنا بيت الغربة، وأنا بيت الوحدة، وأنا بيت التراب، وأنا بيت الدود". الحديث.
(نيا) عن أنس: "أكثروا ذكر الموت، فإنه يمحص الذنوب، ويزهد في الدنيا، فإن ذكرتموه عند الغني هدمه، وإن ذكرتموه عند الفقراء أرضاكم بعيشكم".
стр. 97
ولفظ (ع): "أكثروا ذكر الموت، فإنكم إن ذكرتموه في غني كدره عليكم، وإن ذكرتموه في ضيق وسعه عليكم، الموت القيامة، إذا مات أحدكم فقد قامت قيامته، يرى ماله من خير وشر".
وفي الباب أحاديث، وآثار كثيرة.
٢٤٨ - طو (أكثروا الصلاة عليَّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر، فإن صلاتكم تعرض عليَّ).
(ط هـ) عن أبي هريرة، (ي) عن أنس، وسعيد بن منصور في (سننه) عن الحسن، وخالد بن معدان مرسلًا.
(هـ) عن ابن عباس بزيادة: "ليلة الجمعة، ويوم الجمعة".
وذكر السخاوي حديث أبي هريرة منسوبًا إلى رواية (ط) بلفظ: "أكثروا الصلاة علي في الليلة الزهراء، واليوم الأغر".
قلت: وعند (أ، د، ما، حب، حا) وصححاه عن أوس بن أوس: "من أفضل أيامكم يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه قبض، وفيه النفخة، وفيه الصعقة، فأكثروا علي من الصلاة فيه؛ فإن صلاتكم معروضة علي" قالوا: يا رسول الله، وكيف تعرض صلاتنا عليك، وقد أرمت؟ قال: "إن الله عز رجل حرم على الأرضِ أن تأكل أجساد الأنبياء".
(هـ) بإسناد جيد عن أبي أمامة: "أكثروا علي من الصلاة في كل يوم جمعة؛ فإن صلاة أمتي تعرض علي في كل يوم جمعة، فمن كان أكثرهم عليَّ صلاة كان أقربهم مني منزلة".
و (له) عن أنس: "أكثروا من الصلاة علي في يوم الجمعة، وليلة الجمعة، فمن فعل ذلك كنت له شهيدًا، أو شافعًا يوم القيامة".
(ط) عنه: "أكثروا الصلاة عليَّ يوم الجمعة، فإنه أتاني جبريل آنفًا عن ربه، فقال: ما على الأرض من مسلم يصلى عليك مرة واحدة إلا صليت أنا
стр. 98
وملائكتي عليه عشرًا".
(ما) بإسناد جيد عن أبي الدرداء: "أكثروا من الصلاة عليَّ يوم الجمعة؛ فإنه مشهود، تشهده الملائكة، وإن أحدًا لن يصلي على إلا عرضت على صلاته، حتى يفرغ منها" قلت: وبعد الموت؟ قال: "إن الله حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء".
(قط) عن ابن المسيب قال: أظنه عن أبي هريرة: من صلى علي يوم الجمعة ثمانين مرة غفر الله له ذنوب ثمانين سنة" قيل: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟ قال: "تقول: اللهم صل على محمد عبدك ونبيك ورسولك، النبي الأمي، وتعقد واحدة".
قال العراقي: قال ابن النعمان: حديث حسن.
٢٤٩ - و (أكذب الناس الصباغون، والصواغون).
(أ، ما) عن أبي هريرة، وسنده مضطرب، عن أبي سعيد: "أكذب الناس الصناع" بالنون.
وروى إبراهيم الحربي في (غريبه) عن أبي رافع الصائغ، قال: كان عمر يمازحني، فيقول: أكذب الناس الصواغ، يقول: اليوم وغدًا.
ورأى أبو هريرة قومًا يتعادون فقال: ما لهم؟ فقالوا: خرج الدجال. فقال: كذبة، كذبها الصواغون.
ويروى الصياغون بالياء التحتية، قال أبو عبيد: الصياغ الذي يزيد في الحديث من عنده، يزينه به.
٢٥٠ - طو (إكرام الميت دفنه).
(نيا) في الموت عن أيوب السختياني: كان يقال: من كرامة الميت على أهله تعجيله إلى حفرته.
٢٥١ - و (أكرم المجالس ما استقبل به القبلة).
стр. 99
(ع، ط، ي، عم) في (تاريخ أصبهان) عن ابن عمر، وسنده ضعيف.
وعند (د، ي، عق، ط، حا) عن ابن عباس: "أشرف المجالس ما استقبل به القبلة".
وفي لفظ عند (ط، حا): "إن لكل شيء شرفا، وإن أشرف المجالس".
(ط) بإسناد حسن عن أبي هريرة: "إن لكل شيء سيدًا، وإن سيد المجالس قبالة القبلة".
(خ) في (الأدب المفرد) عن سفيان بن منقذ، عن أبيه، قال: كان أكثر جلوس عبد الله بن عمر وهو مستقبل القبلة.
٢٥٢ - ث (أكرموا حملة القرآن، فمن أكرمهم فقد أكرمني، ومن أكرمني فقد أكرم الله .
الوائلي في (الأمانة) وهو عند (ل) بزيادة: "ألا فلا تنقصوا حملة القرآن حقوقهم، فإنهم من الله بمكان، كاد حملة القرآن أن يكونوا أنبياء، إلا أنهم لا يوحي إليهم".
قلت (خط) عن جابر: "أكرموا العلماء، فإنهم ورثة الأنبياء، فمن أكرمهم فقد أكرم الله ورسوله".
٢٥٣ - ث (١) (أكرموا الخبز).
(حا، هـ) عن عائشة مقتصرًا عليه.
والبغوي في (معجمه) ومن طريقه .. (٢) عن عبد الله بن زيد، عن أبيه بزيادة: "فإن الله أنزل معه بركات من السماء، وأخرج له بركات من الأرض".
قلت: ورواه ابن منده بلفظ: "فإن الله أنزله من بركات السماء، وأخرجه من بركات الأرض".
стр. 100
وبهذا اللفظ أخرجه الحكيم الترمذي عن الحجاج بن علاط السلمي، والله أعلم.
(ط) وعنه (عم) عن عبد الله بن حرام الأنصاري بلفظ: "فإن الله سخر له بركات السماء والأرض".
وابن قتيبة في كتاب (تفضيل العرب) عن ابن عباس بلفظ: "فإن الله سخر له السموات والأرض".
والمخلص وتمام عن أبي موسى بلفظ: "فإن الله سخر له بركات السموات والأرض، والحديد، والبقر، وابن آدم".
(ط) عن أبي سكينة: "أكرموا الخبز، فإن الله أكرمه، فمن أكرم الخبز أكرمه الله".
قلت: أخرج الأصبهاني في (الترغيب) عن أبي هريرة: "أكرموا الخبز، ولا تضيعوه، فإنه ما ضيعه فوم إلا ابتلاهم الله بالجوع".
وله من طريق (نيا) عن عائشة: دخل عليَّ النبي صلى الله تعالى عليه وسلم، فرأى كسرة ملقاة، فقال: "يا عائشة، أحسني جوار نعم الله، فإنها قل ما نفرت عن أهل بيت فكادت أن ترجع إليهم".
٢٥٤ - و (أكرموا الشهود؛ فإن الله يستخرج بهم الحقوق، ويدفع بهم الظلم).
(عق، ل)، والنقاش في كتاب (القضاة والشهود) والبانياسي في (جزئه) وابن عساكر عن ابن عباس.
قال (ق): غير محفوظ، والصغاني: موضوع.
٢٥٥ - و (أكرموا الضيف، وأقروا الضيف، فإنه أول من يقدم برزقه جبريل ﵇ مع رزق أهل البيت).
(ل) عن ابن عباس، وتقدم.
٢٥٦ - و (أكرموا عمتكم النخلة؛ فإنها خلقت من فضلة طينة أبيكم آدم، وليس
стр. 101
من الشجر شجرة أكرم على الله من شجرة ولدت تحتها مريم بنة عمران، وأطعموا نساءكم الولَّد الرطب، فإن لم يكن رطب فتمر).
(عم) واللفظ له، (ع) والرامهرمزي في (الأمثال)، والمستغفري عن على، وفي سنده انقطاع.
قلت: وأخرجه (عق، ى) وابن أبي حاتم، وابن مردويه، وابن السنى.
٢٥٧ - و (أكرموا الغرباء، فإن لهم شفاعة يوم القيامة، لعلكم تنجون بشفاعتهم).
(ل) عن أبي سعيد في حديث أوله: "الغريب في غربته كالمجاهد في سبيل الله".
وله بلا سند عن ابن عباس: من أكرم غريبا في غربته وجبت له الجنة".
٢٥٨ - ط (أكرموا النخلة؛ فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم).
(ع، عم) عن ابن عباس وهو ضعيف.
قلت: أخرج ابن أبي حاتم، (عق، ي) وغيرهم عن علي: "أكرموا عمتكم النخلة؛ فإنها خلقت من الطين الذي خلق منه آدم؛ وليس في الشجر شجرة يلقح غيرها".
٢٥٩ - ز (أكرموا الهر، فإنه من الطوافين عليكم والطوافات).
لا يعرف بهذا، ولكن عند مالك، (د، ت، ن، ما، حب، حا) عن كبشة بنت كعب بن مالك، وكانت تحت ابن أبي قتادة، أن أبا قتادة دخل فسكبت له وضوءًا فجاءت هرة، فشربت منه، فأصغي لها الإناء، حتى شربت، قالت: فرآني أنظر إليه، فقال: أتعجبين يا ابنة أخي؟ فقلت: نعم. فقال: إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "إنها ليست بنجس، وإنها من الطوافين عليكم أو الطوافات"، وفي لفظ: "أو الطوافات".
стр. 102
(د، هـ) عن داود بن صالح بن دينار التمار، عن أمه [أو] (١) مولاتها أرسلتها بهريسة إلى عائشة، فوجدتها تصلى، فجاءت هرة فأكلت منها، فلما انصرفت أكلت من حيث أكلت الهرة، فقالت (٢): إن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: إنها ليست بنجس، إنها من الطوافين عليكم، وقد رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يتوضأ بفضلها".
٢٦٠ - و (أكل النبي ﷺ الرطب بالقثاء (٣)، واستعانته بيديه جميعًا).
(أ) عن عبد الله بن جعفر، قال: "آخر ما رأيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم في إحدى يديه رطبات، وفي الأخرى قثاء، يأكل من هذه، ويعض من هذه.
وأصله في الصحيحين، بدون الإستعانة باليدين.
قلت: وعند (ش، ي، ط، هـ) عن أنس: "كان صلى الله تعالى عليه وسلم يأخذ الرطب بيمينه، والبطيخ بيساره، ويأكل الرطب بالبطيخ، وكان أحب الفاكهة إليه.
قال العراقي: فيه يوسف بن عطية الصفار، مجمع على ضعفه.
وروى أبو بكر الشافعي في (فوائده) بإسناد ضعيف، عن أنس: "أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أكل يوما الرطب في يمينه، وكان يحفظ النوى في يساره، فمرت شاة، فأشار إليها بالنوى، فجعلت تأكل من كفه اليسرى، ويأكل هو بيمينه حتى فرغ".
٢٦١ - و (أكل الطين حرام على كل مسلم).
(ل) عن أنس، وله بلا سند عن جابر: "أكل الطين يورث النفاق".
وله عن علي: "أكل الطين، وقلم الأظفار بالأسنان، وقرض اللحية من
стр. 103
الوسواس".
وله عن عائشة: "يا حميراء، لا تأكل الطين؛ فإن فيه ثلاث خصال: يورث الداء، ويعظم البطن، ويصفر اللون".
وهو عند (قط) مختصرًا بلفظ: "يا حميراء، لا تأكل الطين؛ فإنه يصفر اللون".
ولا يصح في الباب شيء، كما قال (هـ).
٢٦٢ - و (الأكل في السوق دناءة).
(ى، ط) عن أبي أمامة، وسنده ضعيف، قلت: ورواه عبد بن حميد، (ي، خط) عن أبي هريرة.
٢٦٣ - و (التمسوا الخير عند حسان الوجوه).
(ع، ط) عن يزيد بن حصيفة عن أبيه عن جده.
(ط) وتمام في (فوائده) بإسناد جيد عن ابن عباس، (خ) في (تاريخه)، (ع) عن عائشة.
ولا عبرة بمن قال: موضوع. كما قال ابن حجر.
(بز) عن بريدة: "إذا أبردتم لى بريدًا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم".
وله عن أبي هريرة: "إذا بعثتم لي رجلا فابعثوه حسن الوجه، حسن الاسم".
وكل منهما يقوى الآخر.
٢٦٤ - (١) (التمسوا الرزق بالنكاح).
(ل) والثعلبي عن ابن عباس.
ويشهد له ما أخرجه (بز، قط، حا، ل)، وابن مردويه عن عائشة: "تزوجوا
стр. 104
النساء، فإنهن يأتين بالمال".
وأخرجه ابن أبي شيبة (د) عن عروة مرسلًا.
وروى عبد الرزاق عن عمر قال: عجبت لرجل لا يطلب الغنى بالباءة، والله تعالى يقول في كتابه ﴿إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (١).
والثعلبي عن ابن عجلان أن رجلا أتى النبي صلى الله تعالى عليه وسلم فشكا إليه الحاجة والفقر فقال: "عليك بالباءة".
بل روي (أ، ت ن، ما، حب، حا وصححاه) عن أبي هريرة: "ثلاثة حق على الله أن يغنيهم وفي لفظ: عونهم -: المجاهد في سبيل الله، والمكاتب الذي يريد الأداء، والناكح الذي يريد العفافة"، وفي لفظ: "الناكح ليستعف".
وروى ابن منبع عنه: "حق على الله عون من نكح يريد العفاف عما حرم الله".
٢٦٥ - ز (التمسوا الرزق في خبايا الأرض).
(قط، هـ) عن عائشة وابن عساكر عن عبد الله بن أبي (عياش) بن أبي ربيعة وتقدم في: "اطلبوا".
٢٦٦ - و (التمسوا الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار).
(ط، عس، خط)، وابن أبي خيثمة، والأزدي عن سعيد بن معروف بن رافع بن خديج، عن أبيه، عن جده، وسنده ضعيف.
(خط) عن علي: "الجار قبل الدار، والرفيق قبل الطريق، والزاد قبل الرحيل".
وله عن خفاف بن ندية: أتيت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، على من تأمرني أن أنزل، أعلى قريش، أم على
стр. 105
الأنصار، أم أسلم، أم غفار؟ فقال: "يا خفاف، ابتغ الرفيق قبل الطريق، فإن عرض لك أمر لم يضرك، وإن احتجت إليه رفدك".
٢٦٧ - ز (التمسوها في العشر الأواخر).
يعني: ليلة القدر.
(م) عن ابن عمر زاد: "فإن ضعف أحدكم أو عجز، فلا يغلبن عن السبع البواقي".
(أ (١)، د) من حديثه: "تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر".
وهو كذلك في موطأ مالك (أ، ط) والضياء في (المختارة) عن جابر: "التمسوا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في وتر فإني قد رأيتها فنسيتها".
(أ، ق، ت) عن عائشة: "تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان.
(أ، خ، د) عن ابن عباس: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في تاسعة تبقى، وفي سابعة تبقى، وفي خامسة تبقى".
وعن أبي سعيد: "التمسوها في العشر الأواخر من رمضان، في التاسعة، والسابعة والخامسة".
(هـ) ومحمد بن نصر عن ابن عباس: "التمسوا ليلة القدر في أربع وعشرين".
(ط) عن عبادة بن الصامت: "التمسوها في العشر الأواخر، فإنها في وتر في إحدى وعشرين، أو ثلاث وعشرين، أو خمس وعشرين، أو سبع وعشرين، أو تسع وعشرين، أو في أخر ليلة، فمن قامها إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه، وما تأخر".
стр. 106
وهو عند (ط) ولفظه: أخبرنا رسول الله ﷺ عن ليلة القدر قال: "هي في شهر رمضان، في العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين" الحديث.
(أ) عن ابن عمر: "نحروا ليلة القدر، فمن كان متحريها فليتحرها ليلة سبع وعشرين".
(أ، ت، حا، ها) عن أبي بكرة: "التمسوها في العشر الأواخر، في تسع يبقين، أو سبع يبقين، أو ثلاث يبقين، أو آخر ليلة".
ومحمد بن نصر عن معاوية: "التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان".
٢٦٨ - و (ألسنة الخلق أقلام الحق).
ليس بحديث، وإنما هو من كلام بعض الصوفية.
قلت: (ط) عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه قال: ذكر الدجال عند عبد الله بن مسعود فقال: لا تكثروا ذكره، فإن الأمر إذا قضى في السماء كان أسرع من نزوله إلى الأرض، أن يطير على ألسنة الناس.
٢٦٩ - ز (الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا).
(م) وغيره عن ابن عمر قال: بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: الله أكبر كبيرًا إلى آخره، فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: "من القائل كذا وكذا؟ " فقال رجل من القوم: أنا، يا رسول الله. فقال: "عجبت لها، فتحت لها أبواب السماء" فقال ابن عمر: فما تركتهن منذ سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول ذلك.
٢٧٠ - ز (الله ولي من سكت).
ليس بحديث، وكذلك: "فم ساكت ورب كاف" ولعلهما مثلان.
وذكره السخاوي في حرف اللام، وهذا محله، ويشهد لمعناهما قوله
стр. 107
تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ (١) ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾. (٢)
٢٧١ - ز (اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار).
(ق) عن أنس: "كان أكثر دعاء النبي صلى الله تعالى عليه وسلم اللهم فذكره.
٢٧٢ - طو (اللهم اجعلنا من المفلحين) عند قول المؤذن حي علي الفلاح.
ابن السني ومن طريقه (ل) عن معاوية: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم إذا سمع المؤذن يقول حي على الفلاح قال فذكره.
٢٧٣ - ز (اللهم أحسن عاقبتنا في الأمور كلها، وأجرنا من خزى الدنيا، ومن عذاب الآخرة).
(أ، خ) في (تاريخه) عن بشر بن أرطأة: كان رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدعو. فذكره، وهذا مما ورد من الدعاء بخاتمة الخير.
٢٧٤ - طو (اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينا، واحشرني في زمرة المساكين).
(ما) عن أبي سعيد قال: أحبوا المساكين، فإني سمعت رسول الله صلي الله تعالى عليه وسلم يقول في دعائه فذكره.
(ش، ط، حا، هـ) عنه أنه قال: يا أيها الناس، لا يحملنكم العسر على أن تطلبوا الرزق من غير حله، فإني سمعت رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: "اللهم توفني فقيرًا، ولا توفني غنيًا واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة، وإن أشقى الأشقياء من اجتمع عليه فقر الدنيا وعذاب الآخرة".
(ت) عن أنس أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال: "اللهم أحيني مسكينا، وأمتني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين يوم القيامة". فقالت عائشة: لم يا رسول الله؟ قال: "إنهم يدخلون الجنة قبل أغنيائهم بأربعين
стр. 108
خريفًا، يا عائشة، لا تردي المسكين ولو بشق تمرة، يا عائشة، أحبي المساكين، وقربيهم، فإن الله يقربك يوم القيامة".
(ط) في الدعاء بإسناد حسن عن عبادة بن الصامت: "اللهم أحيني مسكينًا، وتوفني مسكينًا، واحشرني في زمرة المساكين".
وأخطأ من قال: إن هذا الحديث موضوع. مع وجود هذه الطريق وغيرها، لاسيما وفي الباب عن أبي قتادة.
٢٧٥ - و (اللهم استر عوراتنا، وآمن روعاتنا).
(أ، ل) عن أبي سعيد قال: قلنا يوم الخندق: يا رسول الله، هل من شيء نقوله، فقد بلغت القلوب الحناجر؟ قال: "نعم اللهم" فذكره قال: فضرب الله وجوه أعدائه بالريح، هزمهم الله بالريح.
(د، حا) وصححه عن ابن عمر: لم يكن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي، وحين يصبح: "اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، واهلي ومالي اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، اللهم احفظني من بين يدي، ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي" يعني: الخف. وفي لفظ: عوراتي، وروعاتي بالجمع.
وعند (بز) نحوه عن ابن عباس، بسند ضعيف، عن ثلاثة، منهم الحسن بن علي أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم كان يدعو: "اللهم اقلني عثرتي، وآمن روعتي، واستر عورتي، وانصرني على من بغى عليّ، وأرني فيه ثأرى".
(عم) في (الدعاء) عن خباب الخزاعي: "اللهم استر عورتي، وآمن روعتي، واقض عني ديني".
وله من حديث صحابي لم يسم نحوه.
стр. 109
٢٧٦ - ز (اللهم أصلح الراعي، والرعية).
قال أبو (١) الحسن بن جهضم، سمعت الخلدى، سمعت المسروقي - يعني: أحمد بن مسروق الصوفي - قال: سمعت أبا عبد الله غلام حمويه يقول: اللهم أصلح الراعي والرعية يعني: القلب والجوارح.
[وذكره في (الإحياء) حديثًا. قال العراقي: لم أقف له على أصل] (٢).
٢٧٧ - ث (اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك: بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب).
(أ، ت، حب) وصححاه عن ابن عمر.
وعند (ت) عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "اللهم أعز الإسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمره قال: فأصبح، فغدا عمر على رسول الله ﷺ فأسلم".
(حا) عن ابن مسعود: "اللهم أيد الإسلامَ بعمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام". فجعل الله دعوة رسول الله ﷺ لعمر، فبنى عليه مُلك الإسلام، وهدم الأوثان به.
وفي (طبقات) ابن سعد عن سعيد بن المسيب مرسلًا قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى عمر بن الخطاب، أو أبا جهل بن هشام قال: "اللهم اشدد دينك بأحبهما إليك" فشدد دينه بعمر بن الخطاب.
وفيها عن داود بن الحصين والزهري قالا: أسلم عمر - رضي الله تعالى عنه - بعد أن دخل رسول الله ﷺ دار الأرقم، وبعد أربعين، أو نيف وأربعين، بين نساء ورجال، قد أسلموا قبله، وقد كان رسول الله ﷺ قال بالأمس: "اللهم أيد الإسلام بأحب الرجلين إليك: عمر بن الخطاب، أو
стр. 110
عمرو بن هشام". فلما أسلم عمر نزل جبريل ﵇ فقال: "يا محمد، استبشر أهل السماء بإسلام عمر".
قال السيوطي: وقد اشتهر هذا الحديث الآن على الألسنة بلفظ: "أحب العمرين" ولا أصل له من طرق الحديث، بعد الفحص البالغ. انتهى.
وروى (هـ في الدلائل) هذا الحديث بنحوه عن عمر وأنس، والبغوي في (معجمه) عن عطية السعدي وابن سعد عن عثمان بن الأرقم وابن عساكر عن خباب.
وأخرج (ما، حب، حا) وصححاه عن عائشة: "اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب خاصة"، (حا) عن ابن عباس: "اللهم أعز الإسلام بعمر".
وفي لفظ: "اللهم أيد الإسلام بعمر بن الخطاب".
وأخرجه بنحوه (ط) في الأوسط عن أبي بكر الصديق، وعن ثوبان، وابن سعد عن ابن عمر، وعن الحسن مرسلًا.
وابن عساكر عن ابن مسعود، وقال في الجمع بين اللفظين: إنه دعا بالأول أولًا، فلما أوحى إليه أن أبا جهل لن يسلم، خص بدعائه عمر، فأجيب. وذكر أبو بكر التاريخي عن عكرمة أنه سئل عن قوله: "اللهم، أيد الإسلام" فقال: "معاذ الله، دين الإسلام أعز من ذلك، ولكنه: اللهم أعز عمر بالدين، أو أبا جهل.
وقال السخاوي: أحسبه غير صحيح.
٢٧٨ - و (اللهم، أعني على ديني بدنياي، وعلى آخرتي بتقواي).
(ط) في (الدعاء) عن جابر في حديث، وعند (ل) من حديث علي: "اللهم أعني على دينى بالدنيا، وعلى آخرتي بالتقوى".
وكلاهما ضعيف.