← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1086–1125 · переход к 1091.

стр. 1086

الكافرُ تُوَسِّعُ عليه في الدنيا! قال: فيُفْتَحُ له بابٌ إلى النّار، فيقال: يا موسى، هذا ما أَعْدَدْتُ له. فقال موسى: أَيْ رَبِّ، وعِزَّتِك وجَلالك، لو كانت له الدُّنيا منذُ يوم خَلَقْتَه إلى يوم القيامة وكان هذا مصيره لم يرَ خيرًا قَطُّ" (١). (١٩٦٥) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعي قال: أخبرنا مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "غُسْلُ يومِ الجُمُعةِ واجبٌ على كلِّ مُحْتَلِم". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو العلاء الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا لَيث عن خالد بن يزيد عن سعيد عن أبي بكر بن المُنْكَدِر أن عمرو بن سُلَيم أخبره عن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنّ الغُسْلَ يومَ الجُمُعةِ على كلِّ مُحْتَلم، والسِّواكَ، وأن يَمَسُّ من الطِّيب ما يَقْدِرُ عليه". أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم بن الحارث التَّيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف وأبي أمامة

стр. 1087

ابن سَهل بن حُنيف عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اغتسلَ يوم الجمعة، واستاك، ومَسَّ من طِيب إن كان عنده، ولَبِسَ من أحسن ثيابه، ثم خرجَ حتى يأتي المسجدَ، ولم يَتَخَطَّ رِقَابَ النّاس، ثم ركعَ ما شاء اللَّهُ أن يركع، ثم أنصتَ إذا خرج الإمامُ، فلم يتكلّم حتى يَفْرَغَ من صلاته، كانت كفّارةً لما بينَها وبينَ الجُمُعة التي قبلها". قالا (١): وكان أبو هريرة يقول: "وثلاثة أيام زيادة، إن اللَّه تعالى جعل الحسنة بعشر أمثالها" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ يونس عن الزُّهري عن أبي سلمة عن أبي سعيد: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا تَطَهَّرَ الرجلُ فأحسنَ الطَّهور، ثم أتى الجُمُعةَ ولم يَلْغُ ولم يَجْهَلْ حتى ينصرفَ الإمام، كانت كفّارةً لما بينَها وبين الجمعة. وفي الجمعة ساعةٌ لا يُوافِقُها رجلٌ مُوقِنٌ يسألُ اللَّهَ شيئًا إلّا أعطاه إيّاه، والمكتوبات كفّارات لما بينهَنّ" (٣). (١٩٦٦) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرنا قتادة عن عبد اللَّه بن أبي عتبة قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول: كان رسول اللَّه ﷺ أشدَّ حياءً من عَذراء في خدرها. كان إذا كره شيئًا عَرَفْناهُ في وجهه.

стр. 1088

أخرجاه (١). (١٩٦٧) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي سعيد الخدري: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إذا كان يومُ الجُمُعةِ قَعَدَتِ الملائكةُ على أبواب المساجد يكتُبون النّاس، من جاء من النّاس على قَدْرِ منازلهم. فرجل قَدَّم جَزورًا، ورجل قَدَّمَ بقرة، ورجل قَدَّمَ شاة، ورجل قَدَّم دجاجة، ورجل قَدَّمَ عصفورًا، ورجل قَدَّمَ بيضة، قال: فإذا أذَّنَ المُؤَذِّنُ وجلسَ الإمامُ على المِنبر طَوَوا الصُّحُفَ ودخلوا المسجد يستمعون الذِّكر" (٢). (١٩٦٨) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا فِطر عن إسماعيل بن رجاء الزُّبيدي عن أبيه قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: كُنّا جُلوسًا ننتظرُ رسولَ اللَّه ﷺ ، فخرجَ علينا من بعض بيوت نسائه، فقُمْنا معه، فانقطعتْ نَعْلُه، فتخلَّفَ عليها عليٌّ يَخْصِفُها، فمضى رسولُ اللَّه ﷺ ومَضَيْنا معه، ثم قام ينتظرُ وقُمْنا معه، فقال: "إنّ منكم من يقاتلُ على تأويل القرآن كما قاتلْتُ على تنزيله" فاستشرفْنا وفينا أبو بكر وعمر، فقال: "لا، ولكنّه خاصِف النَّعل" قال: فجِئْنا نُبَشِّرُه، قال: فكأنه قد سَمِعه (٣).

стр. 1089

إسماعيل وفطر ضعيفان. (١٩٦٩) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا ابن عيّاش - يعني إسماعيل عن الحجّاج بن مَروان الكَلاعي وعَقيل بن مُدرك السُّلَمي عن أبي سعيد الخدري: أن رجلًا جاءه فقال: أوْصِني. قال: سأَلْتُ -عمّا سألْتَ- عنه رسولَ اللَّه ﷺ من قبلك: "أُوصيك بتقوى اللَّه ، فإنّه رأسُ كلِّ شيء، وعليك بالجهاد، فإنّه رهبانيةُ الإسلام. وعليك بذكر اللَّه وتلاوةِ القرآن، فإنّه رُوحك في السماء وذِكرُك في الأرض" (١). (١٩٧٠) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا مَسَرَّةُ بن مَعْبَد قال: حدّثني أبو عبيد صاحب (٢) سليمان قال: رأيت عطاء بن يزيد الليثي قائمًا يُصَلِّي (٣) فذهبت أَمُرُّ بين يديه، فردَّني ثم قال: حدّثني أبو سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قام فصلّى صلاة الصبح وهو خلفه، فقرأ فالتبست عليه القراءة، فلما فرغ من صلاته قال: "لو رأيتُموني وإبليسَ، فأهويتُ بيدي، فما زِلْتُ أخنُقُه حتى وجدْتُ بَرْدَ لُعابه بين إصبعيّ هاتين: الإبهام والتي تليها، ولولا دعوةُ أخي سليمانَ لأصبحَ مربوطًا بساريةٍ من سواري المسجد يتلاعب به صبيان المدينة، فمن استطاع منكم ألّا يحولَ بينه وبين القبلة أحدٌ فليفعل" (٤). (١٩٧١) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن لهيعة عن موسى بن وَردان قال: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول:

стр. 1090

قال رسول اللَّه ﷺ : "الوسيلةُ درجةٌ عندَ اللَّه ليس فوقها درجة، فسَلُوا اللَّه أن يُؤتِيَني الوسيلة" (١). (١٩٧٢) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا شَريك عن ابن أبي ليلى عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَري عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الوَسْقُ ستّون صاعًا" (٢). (١٩٧٣) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأرض كلُّها مسجد، إلّا المقبرة والحمّام" (٣). (١٩٧٤) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا فضيل بن مرزوق عن عطيّة عن أبي سعيد الخُدريّ: عن النبيّ ﷺ قال: "للَّهُ أفرحُ بتوبة عبده من رجلٍ أضلَّ راحلتَه بفلاة من الأرض، فطلبَها فلم يقدرْ عليها، فتسجّى للموت، فبينما هو كذلك إذا سمع وَجْبَةَ الراحلة حين بَرَكَتْ، فكشَفَ عن وجهه فإذا هو براحلته" (٤).

стр. 1091

(١٩٧٥) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا القاسم بن الفضل الحُدّاني عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدريّ قال: عدا الذئبُ على شاة فأخذَها، فطلبه الراعي فانتزعَها منه، فأقعى الذئب على ذَنَبه فقال: ألا تتّقي اللَّهَ، تنزِعُ منّي رزقًا ساقَهُ اللَّه إليّ، فقال: يا عجبًا، ذئب مُقْعٍ على ذَنَبه يكلِّمني بكلام الإنس! فقال الذئب: ألا أُخْبِرُك بأعجبَ من ذلك؟ محمّد ﷺ بيثربَ يُخْبِرُ النّاسَ بأنباءِ ما قد سبق. قال: فأقبل الراعي يسوقُ غنمَه حتى دخلَ المدينة، فزواها إلى زاوية من زواياها ثم أتى رسولَ اللَّه ﷺ فأخبرَه، فأمرَ رسولُ اللَّه ﷺ فنودي: الصلاة جامعة، ثم خرج فقال للأعرابيّ: "أخْبِرْهم" فأخبرَهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "صَدَق، والذي نفسُ محمّدٍ بيده، لا تقومُ الساعةُ حتى تُكَلِّمَ السباعُ الإنسَ، ويُكَلِّمَ الرجلَ عَذْبَةُ سَوْطِهِ وشراكُ نَعله، ويُخْبِره فَخِذُه ما أحدثَ أهلُه بعده" (١). (١٩٧٦) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا زهير بن محمد قال: حدّثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَتَتَّبِعُنّ سَنَنَ الذين من قبلكم، شِبرًا بشبر، وذِراعًا بذراع، حتى لو دخلوا جُحْرَ ضَبٍّ لَتَبِعْتُموهم" قلنا: يا رسول اللَّه، اليهود والنصارى؟ قال: "فمن"؟ . أخرجاه (٢). (١٩٧٧) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: حدّثني أبو أُمامة بن سهل أنّه سمع أبا سعيد الخدري يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينما أنا نائم رأيتُ النّاس يُعْرَضون وعليهم قُمُص، فمنها ما يبلغ

стр. 1092

الثُّديَّ، ومنها ما يَبْلُغُ دون ذلك، ومرّ عليَّ عمرُ بن الخطّاب عليه قميص يَجُرُّه" فقالوا: ما أوَّلْتَ ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "الدِّين". أخرجاه (١). (١٩٧٨) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط عن عطاء بن يسار -أو أخيه سليمان بن يسار- عن أبي سعيد الخُدري قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ وهو يخطُبُ النّاسَ على مِنبره وهو يقول: "أيّها النّاس، إني قد رأيتُ ليلةَ القدر ثم أُنْسِيتُها، ورأيتُ أن في ذِراعيَّ سِوارَين من ذهب، فكَرِهْتُهما، فَنَفَخْتُهما فطارا، فأوَّلْتُهما: هذان الكذابان (٢): صاحب اليمامة وصاحب اليمن" (٣). صاحب اليمامة مُسَيْلمة، وصاحب اليمن الأسود. (١٩٧٩) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن معمر عن سليمان بن محمد ابن كعب بن عُجرة عن عمّته زينب بنت كعب -وكانت عند أبي سعيد الخدري- عن أبي سعيد الخدري قال: اشتكى عليًّا الناسُ، فقام رسولُ اللَّه ﷺ فينا خطيبًا، فسَمِعْتُه يقول: "أيُّها النّاس، لا تَشْكُوا عليًّا، فواللَّه إنه لأُخَيْشِنُ في ذات اللَّه (٤) أو في سبيل اللَّه " (٥). (١٩٨٠) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن عطيّة بن قيس عن قَزَعة بن يحيى عن أبي سعيد الخُدري قال:

стр. 1093

كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا قال: "سَمِعَ اللَّه لمن حَمِدَه" قال: "اللهمّ ربَّنا لك الحمدُ ملءَ السّموات ومِلءَ الأرض وملءَ ما شئت من شيءٍ بعد، أهلَ الثناء والمَجد، أحقُّ ما قال العبد، وكلُّنا لك عبد، لا مانعَ لما أعطيتَ، ولا مُعطيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (١٩٨١) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عياش قال: حدّثنا محمد بن مُطَرِّف قال: حدّثنا أبو حازم عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ "إنّ المُتَحابّين لتُرى غُرَفُهم في الجنّة كالكوكب الطالع الشرقي أو الغَربي، فيقال: من هؤلاء؟ فيُقال: هؤلاء المُتَحابّون في اللَّه " (٢). (١٩٨٢) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمح عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري: عن النبيّ ﷺ قال: ﴿وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٤] قال: "تَشويهِ النارُ، فتَقْلِصُ شفتُه العُليا حتى يَبْلُغَ وَسْط رأسِه، وتَسْترخي شَفَتُه السُّفلى حتى تَضْرِبَ سُرَّته" (٣). (١٩٨٣) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محبوب بن الحسن عن خالد عن عِكرمة: أن ابن عبّاس قال له ولابنه عليّ: انطلِقا إلى أبي سعيد الخدري فاسمعا من حديثه.

стр. 1094

قال: فانطلقنا فإذا هو في حائط له، فلمّا رآنا أخذ رداءَه فقعد، وأنشأ يُحَدِّثنا، حتى أتى على ذكر بناء المسجد، فقال: كنّا نحملُ لَبِنةً لَبِنَةً وعمّارُ بن ياسر يحمل لَبِنَتَين لَبِنَتَين، قال: فرآه رسول اللَّه ﷺ فجعل يَنْفُضُ التُّرابَ عنه ويقول: "يا عمّار، ألا تحملُ لَبِنةً كما يحملُ أصحابُك"، قال: إني أريدُ الأجر من اللَّه . قال: فجعل ينفُضُ الترابَ عنه يقول: "وَيْحَ عمّارٍ، تقتلُه الفئة الباغية، يَدْعوهم إلى الجنّة ويَدْعونه إلى النّار" قال: فجعل عمار يقول: أعوذُ باللَّه من الفِتَن. انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (١٩٨٤) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن زيد بن أسلم عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال: وضع رجلٌ يدَه على النبيّ ﷺ فقال: واللَّه ما أُطيقُ أن أضعَ يدي عليك من شدّة حُمّاك. فقال النبيُّ ﷺ : "إنّا مِعشرَ الأنبياء يُضاعَفُ لنا البلاءُ كما يضاعفُ لنا الأجر. إنْ كان النبيُّ من الأنبياء ليُبْتَلى بالقُمَّل حتى يقتلَه، وإن كانْ النبيُّ من الأنبياء ليُبْتَلى بالفقر حتى يأخذَ العباءة فيجوبها (٢). وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما تفرحون بالرَّخاء" (٣). (١٩٨٥) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثنا الليث عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن زيد -يعني أسلم- عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال: قلنا: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ قال: "هل تُضارون في رؤية الشمس

стр. 1095

والقمر إذا كان صَحوًا؟ " قلنا: لا. قال: "فإنّكم لا تُضارُون في رؤية ربِّكم يومئذ إلّا كما تُضارون في رؤيتهما" ثم قال: "ينادي منادٍ: ليذهبْ كلُّ قوم إلى ما كانوا يعبُدون. فيذهب أصحابُ الصَّليب مع صَليبهم، وأصحابُ الأوثان مع أوثانهم، وأصحابُ كلِّ آلهة مع آلهتهم، حتى يبقى من كان يعبُدُ اللَّهَ من بَرٍّ أو فاجر وغُبَّراتٌ من أهل الكتاب، ثمَ يُؤتى بجهنّم تَعْرِضُ كأنّها سراب، فيقال لليهود: ما كنتم تعبدون؟ قالوا: كنا نعبدُ عُزيرًا ابن اللَّه، فيقال: كَذَبْتُم، لم يكن للَّه صاحبةٌ ولا ولد، فما تريدون؟ قالوا: نريد أن تَسقِيَنا. فيقال: اشربوا، فيتساقطون في جهنّم. ثم يقال للنصارى: ما كنتم تعبُدون؟ فيقولون: كنّا نعبد المسيحَ ابنَ اللَّه، فيقال: كذبتُم، لم يكن للَّه صاحبةٌ ولا ولد، فما تُريدون؟ قالوا: نريدُ أن تَسقيَنا. فيقال: اشربوا، فيتساقطون. حتى يبقى من كان يعبُدُ اللَّهَ بَرٍّ أو فاجر، فيقال لهم: ما يَحْبِسُكم وقد ذهبَ النّاس؟ فيقولون: إنّا (١) سمعنا مناديًا يُنادي: لِيَلْحَقْ كلُّ قوم بما كانوا يعبدون، وإنما ننتظر ربَّنا. قال: فيأتيهم الجبّارُ في صورة غير صورة (٢) رأوه فيها أوّلَ مرّة، فيقول: أنا ربُّكم فيقولون: أنت ربُّنا. فلا يُكَلِّمه إلّا الأنبياءُ فيُقال: هل بينكم وبينه آية تعرفونها (٣)؟ فيقولون: الساق، فيكشِفُ عن ساقه، فيسجُدُ له كلُّ مؤمن، ويبقى من كان يسجد رِياء وسمعة، فيذهبُ كيما يسجُدَ، فيعودُ ظهرُه طبقًا واحدًا، ثم يُؤتى بالجِسر فيُجعلُ بين ظهرَي جهنّم" قلنا: يا رسول اللَّه، وما الجسر؟ قال: "مَدْحَضَة مَزِلّةٌ، عليه خطاطيفُ وكلاليبُ وحَسَك (٤)، المؤمن عليه كالطَّرف (٥) وكالبرق وكالريح وكأجاوبد الخيل والرِّكاب (٦)، فناجٍ مُسَلَّم، وناج مخدوش، ومكدوس في نار جهنّم، ثم يَمْرُقُ آخرُهم يُسحبُ سحبًا، فما أنتم بأشدَّ لي مناشدةً في الحقِّ قد تبيّن لكم من المؤمنين يومئذ للجبّار، إذا رأَوا أنهم قد نجَوا في إخوانهم، يقولون: ربَّنا، إخوانُنا كانوا يُصَلُّون معنا ويصومون معنا (٧)، فيقول اللَّه: اذهبوا، فمن وَجَدْتُم في قلبه مثقال دينار من

стр. 1096

إيمان فأَخرجوه، ويحرّم اللَّهُ صُوَرَهم على النّار، وبعضهم (١) قد غاب في النّار إلى قدمَيه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخرجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمن وجدْتُم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرجوه، فيُخرجون من عرفوا، ثم يعودون فيقول: اذهبوا، فمن وجدْتُم في قلبه مثقالَ ذَرّة من إيمان فأَخرجوه، فيُخرجون من عرفوا" قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرأوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] فيشفع النبيّون والملائكةُ والمؤمنون، فيقول الجبّار: بَقِيَتْ شفاعتي، فيقبضُ قَبضة من النّار، فيُخرج أقوامًا قد امتحشوا (٢) فيُلقَون في نهر بأفواه الجنّة يقال له ماء الحياة، فينبُتون في حافته كما تَنبُت الحِبّة في حَميل السيل (٣)، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضرَ، وما كان منها إلى الظِّلِّ كان أبيضَ، فيَخرجون كأنّهم اللؤلؤ، فيُجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنّة، فيقول أهلُ الجنّة: هؤلاء عتقاءُ الرحمن، أدخلَهم الجنّةَ بغير عملٍ عَمِلوه ولا خيرٍ قَدَّموه، فيُقال لهم: لكم ما رأيتُم ومثلُه معه". أخرجاه (٤). وفي صحيح مسلم زيادة: "ادخلوا الجنّة، فما رأيتم فهو لكم، فيقولون: ربَّنا، أعطيتَنا ما لم تُعْطِ أحدًا من العالمين، فيقال: لكم عندي أفضلُ من هذا، فيقولون: يا ربَّنا، وأيُّ شيء أفضلُ من هذا؟ فيقول: رِضاي فلا أَسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا" (٥). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: حدّثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه يقول لأهل الجنّة: يا أهلَ الجنّة، فيقولون: لبَّيك وسعدَيك، فيقول: هل رَضِيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتَنا ما لم تُعْطِ

стр. 1097

أحدًا من خلقك! فيقول: أنا أُعطيكم أفضلَ من ذلك؟ قالوا: يا ربِّ، وأيُّ شيء أفضلُ من ذلك؟ قال: أُحِلُّ عليكم رِضواني فلا أسْخَطُ عليكم بعدَه أبدًا" (١). الغُبَّرات: البقايا. وأما ذكر الصورة فلا يجوز أن يُعتقد أن للحقِّ سبحانه صورة، لأن الصورة هي تحاطيط، وإنما المعنى: يأتيهم بأهوال القيامة والملائكة وما لم يعهدوا مثله، فيستعيذون باللَّه من تلك الحال، لأن في بعض ألفاظ هذا الحديث: "نعوذ باللَّه منك" فيأتيهم باللُّطف والرِّفق، وهي الصُّورة التي يعرفون، فيكشف عن ساق: أي عن شدّة، فكأنه يرفع تلك الشدائد، فيسجدون شكرًا (٢). (١٩٨٦) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ورَوح قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "افتخرت الجنّة والنّار، فقالت النّار: يا رَبِّ، يَدْخُلُني الجبابرةُ والمتكبِّرون والملوكُ والأشراف. وقالت الجنّة: أي ربِّ، يدخُلُني الضعفاءُ والفقراءُ والمساكينُ، فيقول اللَّه للنار: أنت عذابي أصيبُ بك من أشاء، وقال للجنّة: أنتِ رحمتي وَسِعَتْ كلَّ شيء، ولكلِّ واحدةٍ منكما مِلؤُها. فيُلْقَى في النّار أهلُها، فيقول: هل من مزيد؟ ويُلقى فيها وتقول: هل من مزيد؟ ويُلْقى فيها وتقول: هل من مزيد، حتى يأتيَها ﵎ فيضعُ قدَمَه عليها، فتُزْوى فتقول: قَدْني قَدْني (٣)، وأمّا الجنّة فيبقى فيها ما شاء اللَّهُ أن يبقى (٤)، فيُنْشِىءُ اللَّهُ لها خَلقًا ما يشاء" (٥). قَدْني: بمعنى حسبي.

стр. 1098

* طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : احتجّت الجنّةُ والنار، فقالت النّار: يدخُلُني الجبّارون والمتكبِّرون، وقالت الجنّة: يَدخُلُني ضعفاءُ النّاس ومساكينهم، فقضى بينهما، فقال للجنة: أنتِ رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنتِ عذابي أعذِّب بك من أشاء من عبادي، ولكلِّ واحدةٍ منكما مِلؤها". انفرد بإخراجه مسلم (١). (١٩٨٧) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أهونُ أهل النّار عذابًا رجلٌ في رِجلَيه نعلان يغلي منهما دماغُه، ومنهم مَنْ في النّار إلى كعبَيه مع إجراء العذاب، ومنهم من في النّار إلى رُكبتيه مع إجراء العذاب، ومنهم من قد اغتمر في النّار إلى أرنبته مع إجراء العذاب، ومنهم من هو في النّار إلى صَدره مع إجراء العذاب قد اغتمر" (٢). (١٩٨٨) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثني عمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة أن أبا النَّجيب مولى عبد اللَّه بن سعد حدّثه: أن أبا سعيد الخدريّ حدّثه: أن رجلًا قَدِمَ من نجرانَ إلى رسول اللَّه ﷺ وعليه خاتَمُ ذهب، فأعرض رسولُ اللَّه ﷺ عنه، ولم يسأْله عن شيء، فرجع الرجلُ إلى امرأته فحدّثها، فقالت: إنّ لكَ لشأنًا، فارجع إلى رسول اللَّه ﷺ ، فرجع إليه وألقى خاتمه وجُبَّةً كانت عليه، فلمّا استأذن أذِنَ

стр. 1099

له، وسلّم على رسول اللَّه ﷺ فردَّ ﵇، فقال: يا رسول اللَّه، أعرضْتَ عنّي قبلُ حين جئتُك. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّك جئتَني وفي يدك جَمرة من نار" فقال: يا رسول اللَّه، لقد جئتُ إذًا بجمر كثير، وكان قد قَدِمَ بحُلِيّ من البحرين، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنّ ما جِئْتَ به غيرُ مغنٍ عنّا شيئًا إلَّا ما أَغْنَتْ حجارةُ الحَرّة، ولكنّه متاعُ الحياة الدنيا" فقال الرجل: فقلتُ: يا رسول اللَّه، اعْذُرْني في أصحابك. لا يَظُنُّون أنّك سَخِطْتَ عليّ لشيء. فقام رسول اللَّه ﷺ فعذَره، وأخبرَ أن الذي كان منه إنما كان لخاتَمه الذهب (١). (١٩٨٩) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا أبو معاوية شَيبان عن ليث عن عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِيّ عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "القلوب أربعة: قلبٌ أجردُ مثل السِّراج يُزْهر، وقلبٌ أغلفُ مربوط على غِلافه، وقلب منكوس، وقلب مُصْفَح. فأمّا القلب الأجرد فقلب المؤمن، سراجُه فيه نوره، وأمّا القلبُ الأغلفُ فقلب الكافر، وأمّا القلب المنكوس فقلب المنافق، عرف ثم أنكر، وأمّا القلب المصْفَح فقلب فيه إيمان ونفاق، ومثل الإيمان فيه كمثل البقلة، يُمِدُّها الماء الطيّب، ومثلُ النِّفاق فيه كمثل القَرْحةُ يُمِذها القَيْحُ والدَّمُ، فأيُّ المدَّتَين غَلَبَتْ على الأخرى غَلَبَتْ عليه" (٢). (١٩٩٠) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا فُليح عن سالم أبي النَّضر عن بُسر بن سعيد عن أبي سعيد قال:

стр. 1100

خَطَبَ رسولُ اللَّه ﷺ النّاسَ فقال: "إنّ اللَّهَ خَيَّرَ عبدًا بين الدنيا وبين ما عنده، فاختارَ ذلك العبدُ ما عند اللَّه". فبكى أبو بكر، قال: فعَجِبْنا لبكائه: أن خَبَّرَ رسولُ اللَّه ﷺ عن عبد خُيِّرَ، فكان رسولُ اللَّه ﷺ هو المخيَّر، وكان أبو بكر أعلمَنا به. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ أَمَنَّ النّاس عليَّ في صُحبته وماله أبو بكر، ولو كنتُ مُتَّخِذًا خَليلًا غيرَ ربّي لاتَّخَذْتُ أبا بكر، ولكن خُلّةُ (١) الإسلام وموّدته، لا يبقى في المسجد بابٌ إلَّا سُدَّ، إلَّا بابَ أبي بكر". أخرجاه (٢). (١٩٩١) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن أبي مَسلمة قال: سمعتُ أبا نَضرة يحدّث عن أبي سعيد: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنّ الدُّنيا حُلوةً خَضِرة، وإنّ اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكم فيها لينظرَ كيف تعملون، فاتَّقُوا الدنيا، واتَّقُوا النساء، فإنّ أوَّلَ فتنةِ بني إسرائيلَ كانت في النساء" (٣). * طريق له فيه زيادات: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون وعفان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلَمة قال: أخبرنا عليّ بن زيد عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال: خَطَبَنا رسولُ اللَّه ﷺ خُطبةً بعد العصر إلى مُغَيربان الشّمس، حَفِظَها من حَفِظَها ونَسِيَها من نسي. قال: عفّان: وقال حمّاد: وأكثرُ حفظي أنّه قال: بما هو كائن إلى يوم القيامة، فحمد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "أما بعدُ، فإنّ الدُّنيا خَضِرة حُلوة، وإن اللَّهَ مُسْتَخْلِفُكُم فيها فناظرٌ كيف تعملون. ألا فاتَّقُوا الدُّنيا واتَّقوا النِّساء. ألا إنّ بني آدم خُلِقوا على طبقات شتّى، منهم من يُولَدُ مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموتُ مؤمنًا، ومنهم من يُولَدُ كافرًا ويحيا كافرًا ويموتُ كافرًا، ومنهم من يُولَدُ

стр. 1101

مؤمنًا ويحيا مؤمنًا ويموت كافرًا، ومنهم من يولد كافرًا ويحيى كافرًا ويموت مؤمنًا. ألا إنّ الغضبَ جمرةً تُوقَدُ في تجوف ابنِ آدم، ألا تَرون إلى حُمرة عينيَه وانتفاخِ أوداجه، فإذا وجد أحدُكم شيئًا من ذلك فالأرضَ الأرضَ. ألا إنّ خيرَ الرجال من كان بطيء الغضب سريعَ الرِّضا، وشرُّ الرجال من كان سريعَ الغضب بطيء الرِّضا، فإذا كان الرجل بطيءَ الغضب بطيءَ الفيء، وسريع الغضب سريع الفيء، فإنّها بها (١). ألا إنّ خيرَ التُّجّار من كان حسن القضاء، حسنَ الطَّلَب، وشرَّ التُّجار من كان سيء القضاء سيء الطَّلَب، فإذا كان الرجلُ حسن القضاء سيء الطلب، أو كان سيء القضاء حسنَ الطلب، فإنها بها. ألا إنّ لكلِّ غادرٍ لواءً يوم القيامة بقَدْرِ غدرتِه، ألا وأكبرُ الغَدر غدرُ أمير عامّة. ألا لا يَمْنَعَنَّ رجلًا مهابةُ النّاس أن يتكلّمَ بالحقّ إذا علِمه. ألا إنّ أفضلَ الجهاد كلمةُ حقٍّ عندَ سُلطان جائر". فلمّا كان عند مُغَيْرِبان الشمس قال: "ألَا إنّ مثلَ ما بقي من الدُّنيا فيما مضى منها مثلُ ما بقي من يومكم هذا فيما مضى منه" (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا خُلَيد بن جَعفر عن أبي نَضرة عن أبي سعيد: عن النبيّ ﷺ قال: "لكلِّ غادرٍ لواءٌ يومَ القيامة، يُعْرَفُ به عندَ اسْتِهِ" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا المُسْتَمِرّ قال: حدّثنا أبو نَضرة عن أبي سعيد قال:

стр. 1102

قال رسول اللَّه ﷺ : "لكلِّ غادر لواء يوم القيامة، يُرْفَعُ له بقَدْرِ غَدْرتِه، ألا ولا غادرَ أعظمُ غَدرًا من أمير عامّة" (١). انفرد بهذين الطريقين مسلم. (١٩٩٢) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن قتادة عن أبي المتوكِّل الناجي عن أبي سعيد الخدريّ قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه إنّ أخي اسْتُطْلِقَ بطنُه. قال: "اسْقِه عسلًا، قال: فذهب ثم جاء فقال: قد سقَيْتُه فلم يَزِدْه إلَّا استطلاقًا، فقال: "اسْقِهِ عَسَلًا" فذهب ثم جاء فقال: قد سَقَيْتُه فلم يَزِدْه إلا استطلاقًا. قال: "اسْقِه عسلًا" فذهب ثم جاء فقال: قد سَقَيْتُه فلم يَزِدْه إلا استطلاقًا. فقال له في الرابعة: "اسقه عسلًا" قال: فأظنه قال: فسقَاه فبَرَأ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ في الرابعة: "صدقَ اللَّه وكَذَبَ بَطْنُ أخيك". أخرجاه (٢). (١٩٩٣) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام ابن يحيى قال: حدّثنا قتادة عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: لا أُحَدِّثُكم إلَّا ما سَمعْتُه من رسول اللَّه ﷺ ، سَمِعَته أذناي ووعاه قلبي: "إنّ عبدًا قتلَ تسعةً وتسعين نَفسًا، ثم عَرَضت له التوبةُ، فسألَ عن أعلم أهل الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه فقال: إنّي قتلْتُ تسعة وتسعين نفسًا، فهل لي من توبة؟ فقال: بعد التسعة والتسعين نفسًا! قال: فانتضى سيفَه فقتله به، فأكملَ به مائةً، ثم عَرَضَت له التوبةُ، فسأل عن أعلم من في الأرض، فدُلَّ على رجل، فأتاه فقال: إنّي قتلتُ مائة نفس، فهل لي من توبة؟ قال: ومن يَحولُ بينَك وبين التوبة؟ اخْرُجْ من القرية الخبيثة التي أنت فيها إلى القرية المصالحة: قرية كذا وكذا، فاعبُدْ ربَّك فيها. قال: فخرجَ يريدُ القرية المصالحة، فعرضَ له أجلُه في الطريق، قال: فاختصمَت فيه ملائكةُ الرَّحمةِ وملائكةُ العذاب، قال: فقال إبليس: أنا أولى به، إنه لم يَعْصِني ساعةً قطُّ. قال: فقالت ملائكة الرحمة: إنه خرج

стр. 1103

تائبًا". قال همّام: فحدّثني حُميد الطويل عن بكر بن عبد اللَّه المُزَني عن أبي رافع قال: "فبعثَ اللَّهُ مَلَكًا فاختصموا إليها ثم رجع إلى حديث قتادة، قال: "فقال: انظُروا أيَّ القريتين كان أقرب إليه فألحِقوه بأهلها". قال قتادة: فحدَّثنا الحسنُ قال: لما عَرَف الموتَ احتفزَ بنفسه. فقرَّبَ اللَّهُ منه القرية الصالحة وباعَدَ منه القرية الخبيثة، فألحَقوه بأهل القرية المصالحة. أخرجاه (١). (١٩٩٤) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيدُ قال: أخبرنا أبو الأشهب عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ نَظَرَ إلى رجل يَصْرِفُ راحلتَه في نواحي القوم، فقال النبيُّ ﷺ : "من كان عندَه فَضْلٌ من ظهر فلْيَعُدْ به على من لا ظهرَ له، من كان عنده فَضْلٌ من زادٍ فلْيَعُدْ به على من لا زادَ له" حتى رأينا أنّه لا حقَّ لأحدٍ منا في فَضل. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (١٩٩٥) الحديث الخامس والستون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا وَهب بن بقيّة قال: حدّثنا خالد بن عبد اللَّه عن الجُريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا بُويعَ لخليفتَين فاقتُلوا الآخِرَ منهما". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (١٩٩٦) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا فُضَيل بن مرزوق عن عطيّة العَوفي عن أبي سعيد الخُدري - قال: فقلتُ لفُضَيل: رفعه؟ قال: أحسبه قد رفعه، قال: "من قال حين يخرُجُ إلى الصّلاة: اللهمّ إني أسألُكَ بحقِّ السائلين عليك، وبحقِّ مَمشاي، فإنّني لم أخرجْ أشَرًا ولا بَطَرا ولا رِياء ولا سُمعة، خرجْتُ اتّقاء سَخَطِك وابتغاءَ مَرضاتك، أسألُك أن تُنقِذَني من النّار، وأن تَغْفِرَ لي ذنوبي، فإنّه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت،

стр. 1104

وَكَّلَ اللَّه به سبعين ألف ملك يستغفرون له، وأقبلَ اللَّهُ عليه بوجهه حتى يَفْرُغُ من صلاته" (١). (١٩٩٧) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن أبي البختري الطائي عن أبي سعيد الخدري: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "لمّا نَزَلَت هذه السورة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ. .﴾ قرأَها رسولُ اللَّه ﷺ حتى ختمها، فقال: "النّاس حَيِّز وأنا وأصحابي حَيِّز". وقال: "لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهادٌ ونِيّة" فقال له مروان: كذبت - وعنده رافعُ ابن خديج وزيد بن ثابت وهما قاعدان معه على السرير، فقال أبو سعيد: لو شاء هذان لحدّثاك، ولكن هذا يخاف أن تَنْزِعَه عن عَرافه قومِه، وهذا يخشى أن تَنْزعَه عن الصَّدقَة، فسَكَتا، فرفع مروانُ عليه الدِّرّة لِيَضْرِبَهُ، فلمّا رأيا ذلك قالا: صدق (٢). (١٩٩٨) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن أبي عَروبة قال: حدّثنا قتادة عمّن لَقِي الوفدَ، وذكر أبا نضرة عن أبي سعيد: أن وفد بني عبد القيس لمّا قَدِموا على رسول اللَّه ﷺ قالوا: إنّا حيٌّ من ربيعةَ، وبينَنا وبينَك كُفّار مُضَرَ، ولسنا نستطيعُ أن نأتيَك إلا في أشهر الحُرُم، فمُرْنا بأمرٍ إذا نحن أخذْنا به دخلْنا الجنّة، وندعو مَن وراءنا. فقال: "آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: اعبُدوا اللَّه ولا تُشْرِكوا به شيئًا -فهذا ليس من الأربع- وأقيموا الصلاةَ، وآتوا الزّكاة، وصُوموا رمضانَ، وأَعطوا من المَغانم الخُمْس. وأنهاكم عن أربع: عن الدُّبّاء (٣) والنَّقير والحَنْتَم والمُزَفّت". قالوا: وما عِلْمُك بالنّقير؟ قال: "جِذْع تنْقُرونه ثم تُلقون فيه من القُطَيعاء -أو التَّمر- والماء، حتى إذا سَكن غَلَيانُه شَرِبْتُموه، حتى إنّ أحدَكم ليضربُ ابن عمّه بالسيف". وفي القوم

стр. 1105

رجلٌ أصابَتْه جِراحةٌ كذلك، قال: فجعلتُ أخْبَؤُها حياءً من رسول اللَّه ﷺ . قالوا: فما تأمُرُنا أن نَشرب؟ قال: "في الأسقية التي يُلاثُ (١) على أفواهها". قالوا: أرضُنا أرضٌ كثيرةُ الجِرذان، لا تبقي فيها أسقيةَ الأدَم (٢). قال: "وإن أَكَلَتْه الجِرذان" مرّتين أو ثلاثًا. وقال لأشَجّ عبدِ القيس: "إنّ فيك خَلَّتَين يُحِبُّهما اللَّهُ : الحِلم والأناة" (٣). الحَنتم: جرار خُضر، وكان يحمل فيها الخمر. والمُزَفَت: المُقَيّر (٤). (١٩٩٩) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثنا قَتادة عن سليمان بن أبي سليمان عن أبي سعيد الخدري: عن النبيّ ﷺ قال: "يكونُ أمراءُ تغشاهم غواشٍ من النّاس، يظلِمون ويكذِبون، فمن دخلَ عليهم، فصدَّقَهم بكَذِبهم وأعانَهم على ظلمهم، فليس منّي ولَسْتُ منه، ومن لم يَدْخُلْ عليهم، ولم يُصَدَّقْهم بكذبهم ولم يُعِنْهم على ظُلمهم، فهو مني وأنا منه" (٥). (٢٠٠٠) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجلان قال: حدّثنا عِياض عن أبي سعيد قال: دخل رجلٌ المسجد يومَ الجُمُعة ورسولُ اللَّه ﷺ على المِنبر، فدعاه، فأمرَه أن يُصَلِّيَ ركعتَين، ثم دخل الجمعة الثانية والنبيُّ ﷺ على المِنبر، فدعاه فأمره أن يُصَلِّيَ ركعتين (٦)، ثم دخلَ الجُمعة الثالثة، فدعاه فأمره أن يُصَلِّيَ ركعتين، ثم قال: "تصدَّقوا" (٧) فأعطاه ثوبَين ممّا تصدَّقوا، ثم قال: "تصدَّقوا" فألقى أحد ثوبَيه فانتهرَه رسول اللَّه ﷺ وكَرِهَ

стр. 1106

ما صنع، ثم قال: "انظروا إلى هذا، فإنّه دخلَ المسجد على هيئةٍ بَذَّة، فدعَوْتُه فرجوْتُ أن تَفْطَنوا له فتَصَدَّقوا عليه وتكسونه (١) فلم تفعلوا، فقلت: تصدَّقوا، فتصدَّقوا، فأعطيتُهُ ثَوبين ممّا تصدَّقوا، فألقى ثوبَيه. خُذْ ثوبَك" وانتهرَه (٢). (٢٠٠١) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ عن عبد الملك بن سعيد ابن سُوَيد الساعدي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَمَّني جبريلُ في الصلاة، فصلّى الظهر حين زالتِ الشمسُ، وصلّى العصرَ حين كان الفيءُ قامةً، وصلّى المغربَ حين غابت الشمسُ، وصلّى العشاء حين غاب الشَّفَقُ، وصلّى الفجر حين طلعَ الفجر. ثم جاء الغدَ فصلّى الظهرَ وفيءُ كلِّ شيءٍ مثلُه، وصلّى العصر والظلُّ قامتان، وصلّى المغرب حين غابت الشمس، وصلّى العشاء إلى ثلث الليل الأول، وصلّى الصبحَ حين كادت الشمسُ تطلُعُ. ثم قال: الصلاةُ ما بين هذين الوقتين" (٣). (٢٠٠٢) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن الزبير قال: حدّثنا كثير بن زيد عن رُبيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه عن جدّه قال: كنّا نتناوبُ رسولَ اللَّه ﷺ فنبيتُ عندَه، تكونُ له الحاجةُ أو يطرُقُه أمر من الليل فيبعثُنا، فيكْثُر المُحْتَسِبون وأهلُ النُّوَب، وكنا نتحدّثُ، فخرج علينا رسولُ اللَّه ﷺ (٤) فقال: "ما هذه النَّجوى؟ ألم أنهَكمِ عن النَّجوى؟ " قال: قلنا: تُبْنا إلى اللَّه أيْ نبيَّ اللَّه، إنّما كُنّا في ذكر المَسيح وفَرِقْنا منه. قال: "ألا أُخْبِرُكم بما هو أخوفُ عليكم من المسيح

стр. 1107

عندي؟ " قلنا: بلى. قال: "الشِّرْكُ الخفي، أن يقومَ الرجلُ يعمل لمكان الرجل" (١). (٢٠٠٣) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا آدمُ قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة قال: حدّثنا حُميد بن هلال العَدَوي قال: حدّثنا أبو صالح السَّمّان قال: رأيتُ أبا سعيد الخدري في يوم جمعة يصلّي إلى شيء يستُره من النّاس، فأراد شابٌّ من بني أبي مُعَيط أن يجتازَ بين يديه، فدفعَ أبو سعيد في صدره، فنظرَ الشابُّ فلم يَجِدْ مساغًا إلا بين يديه، فعاد لِيَجتازَ، فدفعه أبو سعيد أشدَّ من الأُولى، فنال من أبي سعيد، ثم دخل على مروان فشكا إليه ما لَقِيَ من أبي سعيد، ودخل أبو سعيد خلفَه على مروان، فقال: مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد؟ قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إذا صلّى أحدُكم إلى شيء يستُرُه من النّاس، فأرادَ أحدٌ أن يجتازَ بين يديه فليَدْفَعْه، فإن أبى فليقاتِلْه، فإنّما هو شيطان". أخرجاه (٢). (٢٠٠٤) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقول اللَّه يوم القيامة: يا آدمُ، قُمْ فابعَثْ بَعْثَ النّار. فيقولُ: لبَّيك وسعدَيك، والخيرُ في يدَيك، يا ربِّ، وما بَعْثُ النّار؟ قال: من كلّ ألفٍ تسعمائة وتسعةً وتسعين. قال: فحينئذٍ يشيبُ المولود، (وَتَضَعُ كلُّ ذات حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولكنّ عذابَ اللَّه شديد) (٣)، فيقولَون: فأيُّنا ذلك الواحد؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "تسعمائة وتسعةً وتسعون من يأجوج ومأجوج، ومنكم واحد" فقال النّاس: اللَّه أكبر. فقال رسول اللَّه ﷺ : "واللَّه إنّي لأرجو أن تكونوا ربعَ أهل

стр. 1108

الجنّة، واللَّه إنّي لأرجو أن تكونوا ثلثَ أهل الجنّة، واللَّه إنّي لأرجو أن تكونوا نصفَ أهل الجنّة". قال: فكبَّرَ النّاس، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما أنتم يومئذٍ في النّاس إلى كالشَّعرة البيضاء في الثور الأسود، أو كالشَّعرة السوداء في الثور الأبيض". أخرجاه (١). (٢٠٠٥) الحديث الخامس والسبعون: وبالإسناد عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُدْعَى نوحٌ يومَ القيامة فيُقال له: هل بَلَّغْتَ؟ فيقول: نعم. فيُدْعَى قومُه فيُقال: هل بلَّغَكم؟ فيقولون: ما أتانا من نَذير، وما أتانا من أحدٍ، فيُقال لنوح: من يشهدُ لك؟ فيقول: محمّد وأمَّتُه. قال: وذلك قوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: الوَّسَط: العَدل، فيُدْعَون فيشهدون له بالبلاغ. قال: ثم أشهدُ عليكم". انفرد بإخراجه البخاري (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يجيءُ النبيُّ يومَ القيامة ومعه الرجلُ، والنبيُّ ومعه الرجلان وأكثرُ من ذلك، فيُدعى قومُه فيقال لهم: هل بلَّغَكم هذا؟ فيقولون: لا. فيقال: هل بلَّغْتَ قومَك؟ فيقول: نعم. فيُقال له: من يشهدُ لك؟ فيقول: محمّد وأمَّتُه. فيُدْعى محمّدٌ وأمَّتُه فيقال لهم: هل بلَّغَ هذا قومَه؟ فيقولون: نعم. فيُقال: وما عِلْمُكم؟ فيقولون: جاءَنا نبيُّنا فأخبرَنا أن الرُّسُل قد بلَّغُوا، فذلك قولُه : ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا﴾ قال: عَدلًا ﴿لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (٣).

стр. 1109

(٢٠٠٦) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم قال: أشهدُ على أبي سعيد وأبي هريرة أنّهما شَهِدا على رسول اللَّه ﷺ قال: "ما قَعَدَ قومٌ يذكُرون اللَّهَ إلَّا حفَّت بهم الملائكةُ، وتَنَزَّلَت عليكم السكينةُ، وتَغَشَّتْهم الرَّحمةُ، وذكرَهم اللَّهُ فيمن عنده" (١). (٢٠٠٧) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا وَرقاء قال: سَمِعْتُ عمرو بن يحيى المازني يحدّث عن أبيه عن أبي سعيد الخُدري قال: جاء يهوديٌّ إلى رسول اللَّه ﷺ قد ضُرِبَ وجهُه، فقال له: ضرَبَني رجل من أصحابك، فقال النبيُّ ﷺ : "لِمَ فَعَلْتَ؟ " قال: يا رسول اللَّه، فَضَّلَ موسى عليك. فقال النبيُّ ﷺ : "لا تُفَضِّلوا بعض الأنبياء على بعض، فإنّ النّاس يُصْعَقون يوم القيامة، فأكونُ أوّلَ من يرفع رأسه من التُّراب، فأجِدُ موسى عندَ العرش، لا أدري أكان فيمن صُعِق أم لا". أخرجاه (٢). وفي بعض الألفاظ: "فلا أدري، أجُزِي بصعقة الطُّور أم أفاق قبلي" (٣). (٢٠٠٨) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شُعبة قال: عبد الملك بن عُمير أنبأَني قال: سمعت قَزَعة مولى زياد قال: سمعت أبا سعيد الخدري قال: سمعتُ من رسول اللَّه ﷺ أربعًا فأعْجَبَتْني وأيْنَقَتْني (٤): نهى أن تسافرَ المرأةُ مَسيرةَ يومين -أو ليلتين- إلا ومعها زوجُها أو ذو مَحْرَم. ونهى

стр. 1110

عن الصلاة في ساعتين: بعد الغداةِ حتى تَطْلُعَ الشمس، وبعد العصر حتى تغيبَ. ونهى عن صيام يومَين: يوم النَّحر ويوم الفِطر. وقال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلَّا إلى ثلاثة مساجدَ: مسجد الحرام، ومسجد الأقصى، ومسجدي هذا". أخرجاه (١). (٢٠٠٩) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن أبي إسحاق عن الأغرّ قال: أشهدُ على أبي هريرة وأبي سعيد أنهما شَهِدا على النبيِّ ﷺ أنّه قال: "إنّ اللَّه يُمْهِلُ حتى يَذْهَبَ ثلثُ الليل، ثم ينزل فيقول: هل من سائل؟ هل من تائب؟ هل من مُستغفر؟ هل من مُذنب". قال: فقال له رجل حتى يطلعَ الفجرُ؟ قال: "نعم" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا أبو عَوانة عن أبي إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم قال: اشهد على أبي سعيد وأبي هريرة أنّهما شَهِدا على النبيِّ ﷺ أنّه قال: "إنّ اللَّهَ يُمْهِل حتى إذا كان ثلثُ الليلِ هَبَطَ، فيقول: هل من سائل فيُعْطَى، هل من مُستغفرٍ من ذنب، هل من داعٍ فيُستجابُ له" (٣). (٢٠١٠) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد الرحمن بن الأصبهاني عن ذكوان عن أبي سعيد الخدري: أن النساء قُلْنَ: غَلَبَنا عليك الرجالُ يا رسولَ اللَّه، فاجعلْ لنا يومًا نأتيك فيه.

стр. 1111

فواعَدَهُنّ مِيعادًا، فأمَرَهُنّ ووَعَظَهُنّ. وقال: "ما منكن امرأةٌ يموتُ لها ثلاثةٌ من الولد إلا كانوا لها حِجابًا من النّار". فقالت امرأة: واثنين، فإنّه مات له (١) ابنان. فقال رسول اللَّه ﷺ : "واثنين (٢) ". أخرجاه (٣). (٢٠١١) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد بن أسلم عن عِياض بن عبد اللَّه عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رسول اللَّه ﷺ في أضحى أو فطر إلى المُصَلّى، فمرَّ على النساء فقال: "يا معشرَ النِّساء، تَصَدَّقْن، فإنِّي أُرِيتُكُنَّ أكثرَ أهل النّار" فقلن: ولِمَ يا رسولَ اللَّه؟ قال: "تُكْثِرْن اللَّعْنَ، وتَكْفُرْن العشيرَ. ما رأيتُ من ناقصاتِ عقلٍ ودين أذهبَ للُبِّ الرجلِ الحازم من إحداكنّ" قُلْنَ: وما نقصانُ عقلِنا ودينِنا يا رسولَ اللَّه؟ قال: أليس شهادةُ المرأةِ نصفَ شهادة الرجل؟ قلن: بلى. قال: "فذلك من نُقصان عقلها. أليس إذا حاضت لم تُصَلِّ ولم تَصُم؟ " قلن: بلى. قال: "فذلك من نقصان دينها". أخرجاه (٤). (٢٠١٢) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي سِنان عن أبي صالح الحنفيّ عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّهَ اصطفى من الكلام أربعًا: سبحانَ اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إلهَ إلا اللَّه، واللَّهُ أكبر. فمن قال: سبحانَ اللَّه كُتِبَت له عشرون حسنةً أو حُطَّت عنه عشرون سيّئة، ومن قال: اللَّهُ أكبر، مثلُ ذلك، ومن قال: لا إله إلا اللَّه، مثلُ

стр. 1112

ذلك، ومن قال: الحمدُ للَّه ربّ العالمين، من قبل نفسه، كتبت له ثلاثون حسنة، أو حُطّ عنه ثلاثون خطيئة" (١). (٢٠١٣) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أيوب بن جابر عن عبد اللَّه بن عِصمة الحنفي عن أبي سعيد الخدري قال: صلّى رجلٌ خلفَ النبيِّ ﷺ ، فجعلَ يركعُ قبلَ أن يركعَ، ويرفعُ قبل أن يرفعَ، فلمّا قضى النبيُّ ﷺ الصلاة قال: "من فعل هذا؟ " قال: أنا يا رسول اللَّه، أحببتُ أن أعلمَ، تعلمُ ذلك أم لا؟ فقال: "اتَّقُوا خِداجَ الصلاة، إذا ركع الإمام فارْكَعُوا، وإذا رفعَ فارْفَعوا" (٢). (٢٠١٤) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثني معاويةُ بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال: حدّثني قَزَعة قال: أتيتُ أبا سعيد وهم مُكِبُّون عليه، فلما تفرّق الناسُ عنه قلتُ: إني لا أسألك عمّا سألَك هؤلاء عنه، أسألك عن صلاة رسول اللَّه. فقال: ما لك في ذلك من خَير، فأعادَها عليه، فقال: كانت صلاةُ الظُّهر تُقام، فينطلقُ أحدُنا إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهلَه فيتوضّأ، ثم يرجعُ إلى المسجد ورسولُ اللَّه ﷺ في الركعة الأولى. قال: ثم سألته عن الزكاة، فقال: لا أدري أرفعَه إلى النبيّ ﷺ أم لا: في مائتي دِرهم خمسةُ دراهم. وفي أربعين شاةٌ شاةٌ إلى عشرين ومائة، فإذا زادت واحدةٌ ففيها شاتان إلى مائتين، فإذا زادت ففيها ثلاث شياه إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كلِّ مائة شاةٍ شاةٌ. وفي الإبل: في خمسٍ شاةٌ، وفي عشر شاتان، وفي خمسَ عشرةَ ثلاث شياه، وفي عشرين أربع شياه، وفي خمسٍ وعشرين ابنةُ مخاض إلى خمس وثلاثين، فإذا زادت ففيها

стр. 1113

ابنةُ لَبون إلى خمس وأربعين، فإذا زادت واحدةٌ ففيها حِقّةٌ إلى ستين، فإذا زادت واحدةٌ ففيها جَذَعةٌ إلى خمسٍ وسبعين، فإذا زادت واحدةٌ ففيها ابنتا لَبون إلى تسعين، فإذا زادت واحدةٌ ففيها حِقّتان إلى عشرين ومائة، فإذا زادت ففي كلّ خمسين حقّة، وفي كلِّ أربعين ابنةُ لبون". وسألتُه عن الصوم في السَّفر، فقال: سافرْنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى مكة ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلًا، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنّكم قد دَنَوْتُم من عدوِّكم، والفطرُ أقوى لكم" (١). فكانت رخصة، فمنّا من صامَ ومنّا من أفطر. ثم نزلْنا منزلًا آخر فقال: "إنّكم مُصَبِّحون عدوَّكم، والفطرُ أقوى لكم" (٢) فكانت عَزْمةً (٣)، فأفطرْنا. ثم قال: لقد رأيتُنا نصومُ مع رسول اللَّه ﷺ بعدَ ذلك في السفر. أخرج مسلم في أفراده من هذا حديث الصوم في السفر (٤). (٢٠١٥) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا داود بن قيس عن عِياض بن عبد اللَّه عن أبي سعيد الخدري قال: كان النبيّ ﷺ يَخْرُجُ يومَ العيد (٥) فيُصَلّي بالناس تَينِكَ الرَّكعتين، ويتقدّم فيستقبلُ النّاس وهم جلوس، فيقول: "تَصَدَّقوا" ثلاث مرات. قال: وكان أكثرَ من يتصدَّق من النّاس النساءُ، بالقُرْط والخاتَم والشيء، وإن كانت له حاجة في البَعث ذكرَه، وإن لم يكن له انصرف (٦).

стр. 1114

(٢٠١٦) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا حمزة قال: حدّثنا أبو إسحاق عن الأغرّ أبي مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد: عن النبيّ ﷺ قال: "فينادي مع ذلك -يعني أصحاب الجنّة- (١): إنّ لكم أن تَحْيَوا فلا تموتوا أبدًا، وإنّ لكم أن تَصِحُّوا فلا تَسْقَموا أبدًا، وإنَّ لكم أن تَشِبُّوا فلا تَهْرَموا أبدًا، وإنَّ لكم أن تَنْعَموا فلا تَبْأَسوا أبدًا" قال: "يُنادَون بهذه الأربع" (٢). (٢٠١٧) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا لَيث عن ابن عَجلان عن صيفي مولى الأنصار، عن أبي السائب قال: أتيت أبا سعيد الخدري، فبينا أنا جالس عنده سمعتُ تحتَ سريره تحريكَ شيءٍ، فنظرتُ فإذا حيّةٌ، فقُمْتُ، فقال أبو سعيد: مالك؟ فقال: حيّة هاهنا. قال: فتريدُ ماذا؟ قلتُ: أريدُ قتلَها. فأشار إلى بيتٍ في داره تِلقاءَ بيته، فقال: ابنُ عم لي كان في هذا البيت، فلما كان يومُ الأحزاب استأذنَ رسولَ اللَّه ﷺ إلى أهله، وكان حديثَ عَهد بعُرس، فأذِنَ له وأمرَه أنْ يذهبَ بسلاحه معه، فأتى دارَه، فوجدَ امرأتَه قائمةً على باب البيت، فأشارَ إليها بالرُّمح، فقالت: لا تَعْجَلْ حتى تنظرَ ما أخرجَني، فدخلَ البيتَ فإذا حيّة مُنْكَرة، فطعنَها بالرّمح، ثم خرجَ بها في الرّمح تركُضُ، قال: فلا أدري أيُّهما كان أسرعَ موتًا: الرجل أو الحيّة. فأتى قومُه رسولَ اللَّه ﷺ فقالوا: ادعُ اللَّه أن يَرُدَّ صاحبَنا. قال: "استغفروا لصاحبكم" مرّتين. ثم قال: "إنّ نفرًا من الجنّ أسلموا، فإذا رأيْتُم أحدًا منهم فَحَذِّروه - ثلاث مرات، ثم إن بدا لكم أن تقتلوه فاقتلوه بعد الثالثة" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجلان قال: حدّثنا صَيفي عن أبي سعيد: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ بالمدينة نَفَرًا من الجنّ أسلموا، فمَن رأى من هذه العوامرِ

стр. 1115

شيئًا فليُؤْذِنه ثلاثًا، فإن بدا له فليقتُلْه، فإنّه شيطان" (١). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. وفي بعض لفظه "فآذِنوه ثلاثة أيام" (٢). (٢٠١٨) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه ابن الزبير قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن مَوْهَب قال: أخبرني عمّي - يعني عُبيد اللَّه بن عبد الرحمن بن مَوْهَب عن مولى لأبي سعيد الخدري قال: بينما أنا مع أبي سعيد الخدري وهو مع رسول اللَّه ﷺ ، إذ دخلْنا المسجد، فإذا رجلٌ جالس في وسط المسجد مُحْتَبٍ، مُشَبِّكٌ أصابعَه بعضها في بعض، فأشار إليه رسولُ اللَّه ﷺ ، فلم يَفْطَنِ الرجلُ لإشارة رسول اللَّه ﷺ ، فالتفتَ إلى أبي سعيد فقال: "إذا كان أحدُكم في المسجد فلا يُشَبِّكَنَّ، فإن التّشبيكَ من الشيطان. وإنّ أحدَكم لا يزالُ في صلاة ما كان في المسجد حتى يخرجَ منه" (٣). (٢٠١٩) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا الجُرَيري عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال: أتى رسولُ اللَّه ﷺ على نِهي (٤) من ماء السماء والناس صيامٌ في يومٍ صائف، مشاةٌ، ونبيُّ اللَّه ﷺ على بَغلة له، فقال: "اشربوا أيُّها النّاس" قال: فأبَوا. فقال: "إنّي أيسرُكم، إنّي راكب" فأبَوا. قال: فثنى رسولُ اللَّه ﷺ فخذَه فَنَزَلَ فشَرِبَ، وشربَ النّاس، وما كان يريدُ أن يشرب (٥). والنِّهي: الغدير.

стр. 1116

(٢٠٢٠) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا المُسْتَمِرُّ بن الرّيّان الإيادي قال: حدّثنا أبو نَضرة العَبْدي عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ ذكر الدنيا فقال "إنّ الدنيا خَضِرةٌ حلوة، فاتَّقُوها، واتَّقُوا النساء". ثم ذكر نسوةً ثلاثًا من بني إسرائيل: امرأتين طويلتين تُعرفان، وامرأة قصيرة لا تُعرف، فاتَّخَذت رِجلين من خشب، وصاغَت خاتَمًا فحَشَتْه من أطيب الطِّيب: المسك، وجعلتْ له غَلَقًا، فإذا مرَّت بالملأ أو بالمجلس قالت به ففَتَحَتْه، ففاح ريحُه. قال المُسْتَمِرُّ بخِنْصَره اليُسرى، فأشخصَها دون أصابعه الثلاث شيئًا وقبضَ الثلاثة. انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن خُلَيد بن جعفر (٢) عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري قال: ذُكِرَ المسك عند رسول اللَّه ﷺ فقال: "هو أطيب الطيب" (٣). (٢٠٢١) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك بن عمرو قال: حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر الزهري عن زيد بن عبد اللَّه بن الهاد عن عبد اللَّه (٤) ابن خبّاب عن أبي سعيد الخدري:

стр. 1117

قلنا: يا رسول اللَّه، هذا السلام عليك قد عَلِمْناه، فكيف الصلاة؟ قال: "قولوا: اللهمّ صَلِّ على محمّد عبدك ورسولك كما صلَّيْتَ على إبراهيم، وبارِكْ على محمّد وعلى آل محمّد كما باركتَ على آل إبراهيم" (١). انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٢٠٢٢) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا زهير عن محمد بن عمرو بن حلحلة عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما يُصيبُ المؤمنَ من وَصَب ولا نَصَب ولا همٍّ ولا حَزَنٍ ولا أذًى ولا غَمٍّ، حتى الشوكةِ يُشاكها إلا كفَّرَ اللَّهُ من خطاياه" (٣). (٢٠٢٣) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سَيّار قال: حدّثنا جعفر قال: حدّثنا المُعَلّى بن زياد قال: حدّثنا العلاء بن بشير المُزَني -وكان واللَّه ما علمتُ شُجاعًا عند اللقاء، بكّاءً عند الذِّكر- عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن أبي سعيد الخدري قال: كنتُ في حَلقة من الأنصار، إنّ بعضَنا ليستترُ ببعض من العُري، وقارىءٌ لنا يقرأ علينا، فنحن نستمع إلى كتاب اللَّه ، إذ وقفَ علينا رسولُ اللَّه ﷺ وقعدَ فينا لِيَعُدَّ نفسَه معهم، وكفَّ القارىءُ، فقال: "ما كُنْتُم تقولون؟ " فقلنا: يا رسول اللَّه، كان قارىء يقرأُ علينا كتاب اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ بيده وحلّقَ بها يومىءُ إليهم أن يتحلَّقوا، فاستدارت الحَلَقةُ، قال: فما رأيتُ رسول اللَّه ﷺ عَرَفَ منهم أحدًا غيري. قال: فقال: "أَبْشِروا يا معاشرَ الصعاليك، تدخُلون الجنّة قبلَ الأغنياء بنصف يوم، وذلك خمسمائة عام" (٤).

стр. 1118

(٢٠٢٤) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا فُليح عن محمد بن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي سعيد الخدري قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنّي نَهَيْتُكم عن لحوم الأضاحي وادّخارِه بعد ثلاثة أيام، فكُلوا وادَّخِروا، فقد جاءَ اللَّه بالسَّعَة. ونهيتُكم عن أشياء من الأشربة والأنبذة، فاشْرَبوا، وكلُّ مُسْكِر حَرام، ونهيتُكم عن زيارة القبور، فإن زُرْتُموها فلا تقولوا هُجرًا" (١). (٢٠٢٥) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا الجُرَيري عن أبي نَضرة عن أبي سعيد الخدري قال: لم نَعْدُ أنْ فُتِحَت خيبرُ، وَقَعْنا في تلك البَقلة فأكلْنا منها أكلًا شديدًا، وناسٌ جياع، ثم رُحنا إلى المسجد، فوجد رسولُ اللَّه ﷺ الريح، فقال: "مَن أكلَ مِن هذه الشجرة الخبيثةِ شيئًا فلا يَقْرَبَنَّا في المسجد" فقال النّاس: حُرِّمَت. فبلغ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: "أيّها النّاس، إنه ليس لي تحريمُ ما أحلّ اللَّه، ولكنّها شجرةٌ أكره ريحَها". انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا بشر بن حرب قال: سمعتُ أيا سعيد الخدري يحدِّث قال: غَزَوْنا مع رسول اللَّه فَدَكًا وخيبر، ففتح اللَّهُ على رسوله فَدَكًا (٣) وخيبر، فوقع النّاس في بقلة لهم: هذا الثوم والبصل. قال: فراحوا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فوجد ريحَها فتأذّى به، ثم عاد القوم، فقال: "لا تأكُلوه، فمن أكلَ منه شيئًا فلا يَقْرَبَنَّ مَجْلِسَنا". قال: ووقع الناسُ يومَ خيبرَ في لحوم الحمر الأهلية، ونصبوا القدورَ، فنَصَبْتُ قِدري فيمن نَصَب، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: "أنهاكم عنه، أنهاكم عنه" مرّتين. فكُفِئَتِ

стр. 1119

القُدور، فكَفأْتُ قِدري فيمن كَفَأ (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا ابن هُبيرة عن حَنَش بن عبد اللَّه أنّه سمع أبا سعيد الخدري يقول: صلَّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم، فوجدَ ريحَ ثُوم من رجل، فقال له لما فَرَغَ: "ينطلقُ أحدُكم فيأكلُ هذا الخبيث، ثم يأتي فيؤذينا" (٢). (٢٠٢٦) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا فُليح عن سعيد بن عبيد بن السّبّاق عن أبي سعيد الخدري قال: لما قَدِمَ رسولُ اللَّه ﷺ كنّا نُؤْذنهُ بمن حُضِرَ من موتانا، فيأتيه قبلَ أن يموتَ، فيَحْضُرُه ويستغفرُ له وينتظرُ موتَه، قال: فكان ذلك ربما حبسه الحبسَ الطويل فيَشُقُّ عليه. فقلنا: أرْفِقُ برسول اللَّه لا نؤذِنُه بالميت حتى يموت. قال: فكنّا إذا مات منّا الميت آذنّاه به، فجاءَ في أهله فاستغفرَ له وصلّى عليه، ثم إن بدا له أن يشهدَه انتظرَ شهودَه، وإن بدا له أن ينصرفَ انصرف. قال: فكنّا على ذلك طبقةً أخرى. قال: فقلنا: إنّ أرفقَ برسول اللَّه أن نَحْمِلَ موتانا إلى بيته فلا نشْخِصُه ولا نُعَنيه. قال: ففعَلْنا ذلك، وكان الأمر (٣). (٢٠٢٧) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا علي بن زيد عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا سيِّد ولد آدمَ يومَ القيامة ولا فَخْرَ. وأنا أوّل من تَنْشَقُّ عنه الأرضُ يومَ القيامة ولا فَخْرَ (٤)، وأنا أوّلُ شافع يومَ القيامة ولا فخر" (٥).

стр. 1120

(٢٠٢٨) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلَمة عن أبي سعيد الخدري قال: كنا نُرْزَقُ تمرَ الجَمْع على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فنبيعُ الصاعين بالصاع، فبلغ ذلك النبيّ ﷺ ، فقال: "لا صاعا تمرٍ بصاع، ولا صاعا حنطةٍ بصاع، ولا درهمان (١) بدرهم" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد قال: حدّثنا معاوية بن سلّام بن أبي سلّام الحبشيّ قال: سمعتُ يحيى بن أبي كثير يقول: سمعتُ عقبة بن عبد الغافر يقول: سمعتُ أبا سعيد الخدري يقول: جاء بلالٌ إلى رسول اللَّه ﷺ بتمر، فقال: "من أين لك هذا؟ " فقال: كان عندي تمر رديءٌ فبِعْتُه بهذا. فقال النبيُّ ﷺ : "أوَّه، عينُ الربا، عينُ الربا، فلا تَقْرَبَنَّه، ولكن بعْ تمرَك بما شِئْتَ، ثم اشترِ به ما بدا لك" (٣). الطريقان في الصحيحين. (٢٠٢٩) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المُفَضّل قال: حدّثنا عُمارة بن غَزِيّة عن يحيى بن عُمارة قال: سمعت أبا سعيد يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لقِّنوا موتاكم لا إله إلا اللَّه". انفرد بإخراجه [مسلم] (٤). (٢٠٣٠) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [عبد الملك] (٥) بن عمرو قال: حدّثنا عبّاد بن راشد عن داود بن أبي هند عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال:

стр. 1121

إنّكم تعلمون أعمالًا هي أدقُّ أعينكم من الشَّعر، كنا نَعُدُّها على عهد رسولِ اللَّه ﷺ من المُوبِقات (١). (٢٠٣١) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا عبد الملك بن حسن الحارثي قال: حدّثنا سعد (٢) بن عمرو بن سليم قال: سمعت رجلًا منّا اسمه معاوية (٣) -أو ابن معاوية- يُحَدِّث عن أبي سعيد الخدري: أن النبيَّ ﷺ قال: "إنّ الميِّتَ يعرِفُ من يَحْمِلُه، ومن يَغْسِلُه، ومن يُدَلِّيه في قبره". فقال ابن عمر- وهو في المجلس: ممّن سمعت هذا؟ قال: من أبي سعيد الخدري. فانطلق ابن عمر إلى أبي سعيد فقال: يا أبا سعيد، ممّن سَمِعْتَ هذا؟ قال: من النبيّ ﷺ (٤). (٢٠٣٢) الحديث الثانى بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال: أمرَنا نبيُّنا ﷺ أن نقرأَ بفاتحة الكتاب وما تَيَسَّر (٥). (٢٠٣٣) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا خالد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي نُعم عن أبي سعيد الخدري قال:

стр. 1122

قال رسول اللَّه ﷺ : "الحسن والحسين سيِّدا شباب أهل الجنّة. وفاطمة سيِّدة نسائهم، إلا ما كان لمريمَ بنتِ عمران" (١). (٢٠٣٤) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك بن أنس عن خُبيب بن عبد الرحمن: أن حفص بن عاصم أخبره عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بينَ بيتي ومِنبري روضةٌ من رياض الجنّة. ومِنبري على حَوضي" (٢). (٢٠٣٥) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن شعبة عن العلاء عن أبيه: أنّه سمع أبا سعيد سُئل عن الإزار، فقال: على الخبير سَقَطْتَ: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إزارُ المسلم إلى أنصاف الساقين، لا جُناحَ - أو لا حَرَجَ، عليه ما بينَه وبينَ الكَعْبَين. ما كان أسفلَ من ذلك في النّار. لا ينظر اللَّه إلى مَن جرَّ إزارَه بَطَرًا" (٣). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن هشام قال: حدّثنا شيبان عن فِراس عن عطيّة أن أبا سعيد حدّثه: عن نبيِّ اللَّه ﷺ قال: "من جرَّ ثيابَه من الخُيَلاء لم ينظرِ اللَّهُ إليه يوم القيامة".

стр. 1123

قال: "وبينا رجلٌ يمشي بين بُرْدَين مُختالًا خسفَ اللَّه به الأرض، فهو يَتَجَلْجَلُ فيها إلى يوم القيامة" (١). (٢٠٢٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن داود عن أبي نَضرة عن أبي سعيد قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، إنّا بأرض مَضَبَّةٍ، فما تأمرُنا؟ أو: ما تُفتينا؟ قال: "ذُكِرَ لي أن أُمّةً من بني إسرائيل مُسِخت" فلم يأمر ولم يَنْهَ. قال أبو سعيد: فلما كان بعد ذلك قال عمر: إنّ اللَّه لينفعُ به غيرَ واحد، وإنه لطعامُ عامّة الرِّعاء، ولو كان عندي لَطَعِمْتُه، وإنما عافَه رسولُ اللَّه ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٠٣٧) الحديث السابع بعد المائة: وبالإسناد عن أبى سعيد قال: خَرَجْنا مع رسول اللَّه ﷺ نصرُخُ بالحَجّ صُراخًا، حتى إذا طُفْنا بالبيت قال: "اجْعَلُوها عُمرةً إلا من كان معه الهدي". قال: فجعلْناها عُمرةً، فحَلَلْنا، فلما كان يومُ التروية صَرَخْنا بالحَجّ، وانطلقْنا إلى مِنًى. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٠٣٨) الحديث الثامن بعد المائة: وبه عن أبي سعيد قال: انتظرْنا رسولَ اللَّه ﷺ ليلةً لصلاة العشاء، حتى ذهبَ نحوٌ من شطر الليل، فجاء فصلّى بنا، ثم قال: "خُذوا مقاعِدَكم، فإنّ النّاسَ قد أخذوا مضاجِعَهم، وإنكم لن تزالوا في صلاة منذُ انتظرْتُموهما. ولولا ضَعفُ الضعيفِ، وسُقْم السَّقيم، وحاجةُ ذي الحاجة، لأخَّرْتُ هذه الصلاةَ إلى شَطْرِ الليل" (٤).

стр. 1124

(٢٠٣٩) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن سعيد بن أبي عَروبة قال: حدّثني سليمان الناجي عن أبي المتوكِّل الناجي عن أبي سعيد: أن النبيّ ﷺ صلّى بأصحابه، ثم جاء رجل، فقال نبيُّ اللَّه ﷺ : "من يَتَّجِرُ على هذا؟ -أو: من يَتَصَدّقُ على هذا- فيصلّي معه؟ " قال: فصلّى رجل معه (١). (٢٠٤٠) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَمِعْتُم النِّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن". أخرجاه (٢). (٢٠٤١) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: حدّثنا مالك عن داود بن الحصين عن أبي سفيان مولى أبي أحمد (٣) عن أبي سعيد الخدري: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن المُزابنة والمُحاقلة. والمزابنة: اشتراء التَّمر بالتَّمر في رؤوس النخل. والمحاقلة: استكراء الأرض بالحِنطة. أخرجاه (٤). (٢٠٤٢) الحديث الثاني عشر بعد المائهّ: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عُيينة عن الزُّهري عن عطاء بن يزيد اللَّيثيّ عن أبي سعيد الخدري قال:

стр. 1125

نهى رسول اللَّه ﷺ عن لِبستين وعن بَيعتين: أما البيعتان: الملامسة والمنابذة. واللبستان: اشتمال الصّمّاء، والاحتباء في ثوب واحد ليس على فرجه منه شيء. أخرجاه (١). (٢٠٤٣) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزُّهريّ عن عبيد اللَّه عن أبي سعيد الخدري: أن النبيَّ ﷺ نهى عن اختناث الأسقية (٢). اختناثُها: أن تُثنى أفواهها ثم يُشرب منها. وفي ذلك ثلاث آفات: إحداها: إن ذلك يُنْتِنُها. والثاني: ربما كان فيها هامةً فسبقت إلى الحلق. والثالث: أنّه ربما أسرعَ جريانُ الماء فوقع الشَّرَق (٣). (٢٠٤٤) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي سعيد الخدري: أن النبيّ ﷺ رأى نُخامةً في قبلة المسجد، فحكَّها بحَصاه، ثم نهى أن يبصُقَ الرجلُ بين يدَيه وعن يمينه. وقال "ليبصقْ عن يساره أو تحتَ قدمه اليسرى". أخرجاه (٤). (٢٠٤٥) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثني ابن أبي صعصعة -وهو عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن- عن أبيه عن النبيّ ﷺ قال:
следующие страницы →