← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1191–1230 · переход к 1196.

стр. 1191

(١٨٨) مسند سعد بن مُعاذ (١) (٢٢٢٢) حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن عبد اللَّه بن مسعود قال: انطلق سعدُ بن مُعاذ مُعتمرًا، فنزلَ على أميّة بن خلف أبي صفوان، وكان أميّةُ إذا انطلقَ إلى الشام فمرّ بالمدينة نزل على سعد. فقال أميّة لسعد: انتظر حتى إذا انتصفَ النهارُ وغَفَلَ النّاسُ فطُفْتَ. فبينا سعد يطوفُ إذا أبو جهل، فقال: من هذا الذي يطوف بالكعبة؟ فقال: أنا سعد. فقال أبو جهل: تطوف بالكعبة آمِنًا وقد آوَيْتُم محمّدًا وأصحابه! فقال: نعم، فتلاحَيا بينهما، فقال أميّة لسعد: لا ترفعْ صوتك على أبي الحكم، فإنَّه سيّد أهل الوادي. ثم قال سعد: واللَّهِ لئن مَنَعْتَني أن أطوفَ بالبيت لأقطعَنَّ مَتْجَرَك إلى الشام. فجعل أميّةُ يقول لسعد: لا ترفعْ صوتَك، وجعل يُمْسِكُه، فغضب سعد وقال: دَعْنا عنك، فإنّي سمعت محمدًا ﷺ يزعُمُ أنّه قاتلُك. قال: إياىِ؟ قال: نعم. قال: واللَّه ما يكذب محمد إذا حدّث. فرجع إلى امرأته فقال: أما تعلمين ما قال لي أخي اليثرِبيّ؟ قالت: وما قال؟ قال: زَعَمَ أنّه سمعَ محمّدًا يزعُمُ أنّه قاتلي. قالت: فواللَّه ما يكذِبُ محمّد. قال: فلما خرجوا إلى بدر وجاء الصريخُ، قالت له امرأته: أما ذَكَرْتَ ما قال لك أخوك اليثربيّ؟ قال: فأراد ألّا يخرجَ، فقال له أبو جهل: إنَّك من أشراف الوادي، فسِرْ يومًا أو يومَين، فسار معهم، فقتَله اللَّهُ . انفرد بإخراجه البخاريّ (٢). * * * *

стр. 1192

(١٨٩) مسند سعد بن المُنْذِر الأنصاريّ (١) (٢٢٢٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا حَبّان بن واسع عن أبيه عن سعد بن المنذر الأنصاري أنّه قال: يا رسول اللَّه، أقرأُ القرآنَ في ثلاث؟ قال: "نعم". قال: وكان يقرؤُه حتى تُوُفّي (٢). * * * *

стр. 1193

(١٩٠) مسند أبي عُبيد مولى رسول اللَّه ﷺ - واسمه سعد. وقيل: عبيد (١). (٢٢٢٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبان العطّار قال: حدّثنا قَتادة عن شَهر بن حَوشب عن أبي عبيد: أنّه طَبَخَ لرسول اللَّه ﷺ قِدرًا فيها لحم، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "ناوِلْني ذِراعَها" فناوَلْتُه، فقال: "ناوِلْني ذِراعَها" فناوَلْتُه، فقال: "ناوِلْني ذِراعَها" فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه، كم للشاة من ذراع؟ قال: "والذي نفسي بيده، لو سَكَتَّ لأعْطَتْكَ ذِراعًا ما دعوتُ به" (٢). * * * *

стр. 1194

(١٩١) مسند سعد مولى أبي بكر (١) (٢٢٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود الطيالسي قال: حدّثنا أبو عامر الخَزّاز عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر قال: قَدَّمْتُ بين يَدَي رسول اللَّه ﷺ تمرًا، فجعلوا يقرِنون، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَقْرِنوا" (٢). (٢٢٢٦) الحديث الثاني: وبالإسناد عن الحسن عن سعد مولى أبي بكر، وكان يخدِم النبيَّ ﷺ ، وكان يُعْجِبُه خِدمتُه، فقال: "يا أبا بكر، أعْتِقْ سَعدًا" فقال: يا رسول اللَّه، ما لنا ماهِنٌ (٣) غيرُه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "أَعْتِق سعدًا، أَتَتْك الرجالُ، أَتَتْك الرجال". قال أبو داود: يعني السَّبي (٤). * * * *

стр. 1195

(١٩٢) مسند سعيد بن حُرَيث أبي عمرو المَخْزومي أخي عمرو (١). (٢٢٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مُهاجر عن عبد الملك بن عُمَير عن سعيد بن حُريث أخي عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من باعَ دارًا أو عَقارًا فلم يجعلْ ثمنَها في مثله، كان قَمِنًا ألّا يُبارَكَ له فيه" (٢). وهذا الحديث سيأتي في مسند سعيد بن زيد، وكأنّه هناك أصحّ (٣). * * * *

стр. 1196

(١٩٣) مسند سعيد بن زيد بن عَمرو بن نُفَيل (١) (٢٢٢٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عبد الملك بن عُمير عن عمرو بن حُرَيث (٢) عن سعيد بن زيد: عن النبيِّ ﷺ قال: "الكَمْأةُ من المَنّ، وماؤُها شِفاء للعين". أخرجاه في الصحيحين. (٢٢٢٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن صَدَقة بن المُثَنّى قال: حدثني جدّي رِياح بن الحارث: أن المُغيرة بن شعبة كان في المسجد الكبير وعنده أهلُ الكوفة عن يمينه وعن يساره، فجاء رجلٌ يُدْعى سعيد بن زيد، فحيّاه المُغيرةُ وأجلسَه عند رجلَيه على السرير، فجاء رجلٌ من أهل الكوفة فاستقبلَ المُغيرة، فسبَّ وسبَّ، فقال: من يَسُبُّ هذا يا مُغيرُ؟ قال: يَسُبُّ عليّ بن أبي طالب. قال: يا مغيرَ بن شُعْبَ، يا مُغيرَ بن شُعْبَ - ثلاثًا، ألا أسمعُ أصحاب رسولِ اللَّه ﷺ يُسَبّون عندَك ولا تُنْكِرُ ولا تُغَيِّرُ، فأنا أشهدُ على رسول اللَّه ﷺ بما سَمِعَتْ أذناي ووعاه قلبي من رسول اللَّه ﷺ ، فإني لم أكن أروي عنه كذبًا يسأَلُني عنه إذا لقيتُه:

стр. 1197

أنّه قال: "أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعليٌّ في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزُّبير في الجنّة، وعبد الرحمن في الجنّة، وسعد بن مالك في الجنّة، وتاسع المؤمنين في الجنّة" لو شئْث أن أُسَمِّيَه لسمَّيْته. قال: فضجّ أهل المسجد يناشدونه: يا صاحب رسول اللَّه، من التاسع؟ قال: ناشدْتُموني باللَّه واللَّهُ عظيم، أنا تاسع المؤمنين، ورسول اللَّه العاشر. ثم أتبعَ ذلك يمينًا، قال: واللَّه لمشهدٌ شَهِدَه رجلٌ مع رسول اللَّه ﷺ يَغْبَرُّ فيه وجهُه مع رسول اللَّه ﷺ أفضل من عمل أحدِكم ولو عُمِّر عُمُرَ نوح (١). * وقد رواه على صفة أخرى: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليُّ بن عاصم قال: حُصَين أخبرَنا عن هلال بن يَساف عن عبد اللَّه بن ظالم المازني قال: لما خرج معاويةُ من الكوفة استعملَ المغيرةَ بن شعبة. قال: فأقام خطباءَ يقعون في عليّ، قال: وأنا إلى جنب سعيد بن زيد بن عمرو بن نفَيل. قال: فغَضِبَ، فقامَ فأخذ بيدي، فتَبِعْتُه، فقال: ألا ترى إلى هذا الرجل الظالم لنفسه، الذي يأمُرُنا بلعن رجلٍ من أهل الجنّة، فأشهدُ على التسعة أنّهم في الجنّة، ولو شَهِدْتُ على العاشر لم آثَمْ. قال: قلتُ: وما ذاك؟ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اثْبُتْ حِراءُ، فإنّه ليس عليك إلا نبيٌّ أو صِدِّيقٌ أو شهيد" قال: قلتُ: من هم؟ فقال: رسول اللَّه ﷺ ، وأبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، والزُّبير، وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن مالك. قال: ثم سكت، قلت: من العاشر؟ قال: أنا (٢). * وقد رواه على صفة أخرى: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن حُصين عن هلال بن يساف عن عبد اللَّه بن ظالم قال: خطب المغيرةُ بن شعبة فنال من عليّ، فخرجَ سعيد بن زيد فقال: ألا تَعْجَبُ من هذا يَسُبّ عليًّا! أشهدُ على رسول اللَّه ﷺ أنّا كُنّا على حِراء -أو أُحُد- فقال رسولُ اللَّه ﷺ :

стр. 1198

"اثْبُتْ حِراءُ -أو أُحُدُ- فإنّما عليك نبيٌّ أو صِدّيقٌ أو شَهيد" فسمَّى النبيُّ ﷺ العشرة، فسمَّى أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وطلحة والزبير وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف، وسمّى نفسه: سعيد (١). * طريق آخر لهذا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن الحُرّ بن الصَّيّاح عن عبد الرحمن بن الأخنس قال: خَطَبَنا المغيرةُ بن شعبة فنال من عليّ. فقام سعيد بن زيد فقال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "النبيُّ في الجنّة، وأبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد في الجنّة" ولو شئت أن أُسَمِّيَ العاشر (٢). (٢٢٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثني عُبيد بن إسماعيل قال: حدّثنا أبو أسامة عن هشام عن أبيه عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل: أنّه خاصَمَتْه أروى في حقٍّ زَعَمَتْ أنّه انتقَصَه لها، إلى مروانَ، فقال سعيد: أنا أنتقصُ من حقِّها شيئًا، أشهدُ لَسَمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ أَخَذَ شِبرًا من الأرض ظُلمًا فإنّه يُطَوَّقُه يومَ القيامة من سبع أرَضين". أخرجاه (٣). وفي لفظ: وقال: اللهمّ إنّ كانت كاذبةً، فأعْمِ بصرَها، واقتُلْها في أرضها. فما ماتت حتى ذهبَ بصرُها. وبينما هي تمشي في أرضها وقعتْ في حُفرة فماتت (٤).

стр. 1199

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن الزُّهري عن طلحة ابن عبيد اللَّه بن عوف قال: أتَتْني أروى بنت أُوَيس (١) في نَفَر من قريش فيهم عبد الرحمن بن عمرو بن سهل، فقالت: إنّ سعيد بن زيد قد انتقص من أرضي إلى أرضه ما ليس له، وقد أَحْببْتُ أن تأتوه فتُكلِّموه. قال: فرَكِبْنا إليه وهو بأرضه بالعَقيق، فلمّا رآنا قال: قد عَرَفْتُ الذي جاء بكم، وسأحَدِّثُكم ما سَمِعْتُ من رسول اللَّه ﷺ ، سمعتُه يقول: "من أَخَذَ من الأرض شِبرًا ما ليسَ له طُوِّقَه إلى السابعة من الأرَضين يوم القيامة. ومن قُتِلَ دونَ ماله فهو شهيد" (٢). * طريق آخر بزيادة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا ابنُ أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة: أن مروان قال: اذهبوا فأَصلحوا بين هذين - لسعيد بن زيد وأروى. فقال سعيد: أترَوني أَخَذْتُ من حقِّها شيئًا، أشهدُ أني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ أَخَذَ من الأرض شِبرًا بغير حقِّه طوِّقه من سبع أرضين. ومن تولَّى مولى قومٍ بغير إذنهم فعليه لعنةُ اللَّه. ومن اقتطعَ مال امرىءٍ مُسلم بيمين فلا باركَ اللَّهُ له بها" (٣). (٢٢٣١) الحديث الرابع: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن بشّار قال: حدّثنا عبد الوهاب (٤) قال: حدّثنا أيّوب عن هشام بن عُروة عن أبيه عن سعيد بن زيد:

стр. 1200

عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من أحيا أرضًا مَيْتَةً فهي له، وليس لعِرق ظالم حَقٌّ" (١). (٢٢٣٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أسامة قال: أخبرني مِسْعَر عن عبد الملك بن ميسرة عن هلال بن يَساف عن عبد اللَّه بن ظالم عن سعيد بن زيد قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ فِتَنًا كقِطَع الليل المظلم، أُراه قال: "قد يذهب فيها الناسُ أسرعَ ذهاب". قال: فقيل: كلُّهم هلك أم بعضُهم؟ فقال: "حَسْبُهم - أو بِحَسْبِهم القَتْل" (٢). (٢٢٣٣) الحديث السادس: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا المسعودي عن نُفَيل بن هشام ابن سعيد بن زيد بن عمرو بن زيد بن نُفيل عن أبيه عن جدّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ بمكّة هو وزيدُ بن حارثة، فمرّ بهما زيدُ بن عمرو بن نُفيل، فدَعَواه إلى سُفرة لهما، فقال: يا ابن أخي، إنّي لا آكُلُ ممّا ذُبحَ على النُّصُب. قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّ أبي كان كما قد رأيتَ وبَلَغك، ولو أدركَكَ لآمنَ بك واتَّبَعَك، فاستغفِرْ له. قال: "نعم. فأستغفرَ له؛ فإنّه يُبْعَثُ يومَ القيامة أمّةً وحدَه" (٣). (٢٢٣٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا قيس بن الربيع قال: حدّثنا عبد الملِك بن عُمير عن عمرو بن حُريث قال: قدمت المدينة، فقاسمْتُ أخي، فقال سعيد بن زيد: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يُبارَكُ في ثمن أرض ولا دار لا يُجْعَلُ في أرض ولا دار" (٤).

стр. 1201

(٢٢٣٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا شعيب بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي حسين قال: حدّثنا نوفل بن مُساحِق عن سعيد بن زيد: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "مِن أربى الرِّبا الاستطالةُ في عِرض المسلم بغير حقّ. وإن هذه الرَّحِمَ شَجْنةٌ من الرحمن، فمَنْ قَطَعَها حَرَّمَ اللَّهُ عليه الجنة" (١). قال أبو عبيد: يعني بالشجنة القرابة المشتبكة كاشتباك العروق (٢). (٢٢٣٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن أبي عبيدة بن محمد بن عمّار بن ياسر عن طلحة عن عبد اللَّه بن عوف عن سعيد بن زيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قُتِلَ دونَ مالِه فهو شهيد، ومن قُتِلَ دونَ أهله فهو شهيد، ومن قُتِلَ دونَ دمِه فهو شهيد" (٣). (٢٢٣٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكَين قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مُهاجِر قال: حدّثني من سمع عمرو بن حُريث يحدّث عن سعيد ابن زيد قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "يا معشرَ العَرَب، احمَدوا اللَّه الذي رفعَ عنكم العُشورَ" (٤). (٢٢٣٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا نصر بن علي قال: حدّثنا بِشر بن المُفَضّل عن عبد الرحمن بن حَرملة عن أبي ثِفال المُرِّيِّ عن رباح بن عبد الرحمن عن جدّته (٥) عن أبيها قال:

стр. 1202

سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "لا وُضوءَ لمن لم يَذْكُرِ اسمَ اللَّه عليه" (١). أبوها هو سعيد بن زيد. * طريق آخر: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا شيبان قال: حدّثنا يزيد بن عِياض عن أبي ثِفال المُرِّي قال: سمعت رباح بن عبد الرحمن بن حُوَيطِب يقول: حدَّثتني جدّتي أنها سَمِعت أباها سعيد بن زيد يقول: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "لا صلاةَ لمن لا وُضوءَ له، ولا وُضوءَ لمن لم يذكرِ اللَّهَ تعالى. ولا يؤمنُ باللَّه من لم يؤمنْ بي، ولا يؤمنُ بي من لا يُحِبُّ الأنصار" (٢). * * * *

стр. 1203

(١٩٤) مسند سعيد بن سعد بن عُبادة (١) (٢٢٣٩) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلي بن عُبيد قال: حدّثنا محمد ابن إسحاق عن يعقوب بن عبد اللَّه بن الأشجّ عن أبي أُمامة بن سهل بن حَنيف عن سعيد بن سعد بن عبادة قال: كان بين أبياتنا إنسانٌ مُخْدَجٌ ضعيف، لم يُرَعْ أهلُ الدار إلا وهو على أمة من إماء أهل الدارِ يَخْبُثُ بها، وكان مسلمًا، فرفعَ شأنَه سعدٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: "اضربوه حَدَّه". قالوا: يا رسول اللَّه، إنه أضعفُ من ذلك، إنّ ضَرَبْناه مائةً قتلْناه. قال: "فخذوا له عثِكالًا فيه مائة شِمراخ فاضرِبوه به واحدة، وخَلُّوا سبيله" (٢). (٢٢٤٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا أبو مَعْشَر عن عبد الوهّاب عن عمرو بن شُرَحبيل بن سعيد بن عُبادة عن أبيه عن جدّه قال: حضر رسول اللَّه ﷺ سعد بن عبادة، فقال: إن وجدْتُ على بطن امرأتي رجلًا، أضرِبُه بسيفي؟ قال: "أيُّ بيّنةٍ أبينُ من السيف! " ثم رجع عن قوله فقال: "كتاب اللَّه والشهداء". قال سعد: يا رسول اللَّه، أي بيّنة أبين من السيف؟ قال: "كتاب اللَّه والشهداء. يا معشر الأنصار، هذا سيِّدُكم استفزَّته الغَيرةُ حتى خالفَ كتابَ اللَّه" فقال رجل: يا رسول اللَّه، إنّ سعدًا رجلٌ غيور، وما طلَّقَ امرأةً قَطُّ فَقَدَر أحدٌ منّا أن يتزوَّجَها

стр. 1204

لغيَرته، فقال ﷺ : "سعدٌ غيور، وأنا أغيرُ منه، واللَّه أغيرُ مني" قال رجل: على أيِّ شيء يغار اللَّه ؟ قال: "على رجلٍ مجاهد في سبيل اللَّه يُخالفُ إلى أهله" (١). * * * *

стр. 1205

(١٩٥) مسند سُفيان بن أَبِي زُهير الأزدي (١) (٢٢٤١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا مالك عن يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد عن سفيان بن أبي زهير: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من اقتنى كلبًا لا يُغني من زَرع ولا ضَرع، نَقَصَ من عمله كلَّ يوم قِيراط". قال السائب: فقلت لسعفيان: أنت سمعتَ هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، وربِّ هذا المسجد. أخرجاه (٢). (٢٢٤٢) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن الزبير عن سفيان بن أبي زهير أنّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تُفْتَحُ المدينةُ فيأتي قومٌ يَبُسُّون فيَتَحَمَّلون بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون. وتُفْتَحُ الشام فيأتي قومٌ يَبُسُّون فيتَحَمّلون بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينةُ خيرٌ لو كانوا يعلمون. وتُفْتَحُ العراقُ فيأتي قومٌ يَبُسُّون فيتحمّلون بأهليهم ومن أطاعَهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون". أخرجاه (٣).

стр. 1206

والبَسّ: زجر الناقة. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود الهاشمي قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني يزيد بن خُصيفة أن بسر بن سعيد أخبره أنّه سمع في مجلس الليثيّين أن سفيان أخبرهم: أن فرسَه أَعْيَتُ بالعَقيق وهو في بَعث بعثَهم رسولُ اللَّه ﷺ ، فرجع إليه يستحمِلُه، فزعم سفيان -كما ذكروا- أنّ النبيّ ﷺ خرج معه يبتغي له بعيرًا فلم يجد إلا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي، فسامه له، فقال له أبو جهم: لا أبيعُكَه يا رسول اللَّه، ولكن خُذْه فاحملْ عليه من شِئْتَ. فزعم أنّه أخذَه منه، ثم خرج به حتى بلَغَ بئر الإهاب، فزعم أن النبيَّ ﷺ قال: "يوشِكُ البُنيانُ أن يأتيَ هذا المكان، ويوشِكُ الشامُ أن يُفتحَ، فيأتيه رجالٌ من أهل البلد، فيُعْجِبُهم ريفُه ورَخاؤه، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون، ثم يُفْتَحُ العراق، فيأتي قومٌ يَبُسَون فيَتَحَفلون بأهاليهم ومن أطاعهم، والمدينة خيرٌ لهم لو كانوا يعلمون (١). إنّ إبراهيم دعا لأهل مكّة، وإني أسألُ اللَّهَ تعالى أن يُبارِكَ لنا في صاعنا، وأن يبارِكَ لنا في مُدّنا مثلَ ما باركَ لأهل مكّة" (٢). * * * *

стр. 1207

(١٩٦) مسند (١) سُفيان بن عبد اللَّه بن رَبيعة الثَّقَفي (٢) (٢٢٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: حدّثنا يَعلي بن عطاء عن عبد اللَّه بن سفيان الثقفي عن أبيه: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، مُرْني بأمر في الإسلام لا أسألُ عنه أحدًا بعدَك. قال: "قُلْ آمنْتُ باللَّه ثم اسْتَقِمْ". قلت: فما أتّقي؟ فأومأ إلى لسانه. انفرد بإخراجه مسلم (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثني ابن شهاب عن محمد بن عبد الرحمن بن ماعز الغامدي عن سفيان بن عبد اللَّه الثقفي قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، حدِّثْني بأمر أعتصمُ به. قال: "قُلْ ربّيَ اللَّهُ، ثم استقم" قلتُ: يا رسول اللَّه. ما أكثرُ ما يُخاف عليّ؟ قال: فأخذَ رسولُ اللَّه ﷺ بطرف لسان نفسه ثم قال: "هذا" (٤). * * * *

стр. 1208

(١٩٧) مسند سُفيان بن وَهب بن أيمن الخَولاني (١) (٢٢٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني أبو عُشّانة أن سفيان بن وَهب الخَولاني حدَّثه: أنّه كان تحتَ ظلِّ راحلةِ رسول اللَّه ﷺ يومَ حَجّة الوَداع - أو أن رجلًا حدّثه ذلك، ورسول اللَّه على كُور (٢)، فقَال رسول اللَّه ﷺ : "هل بَلَّغْتُ؟ " فظننّا أنّه يريدُنا، فقلنا: نعم، ثم أعاد ثلاث مرّات. وقال فيما يقول: "رَوحةٌ في سبيل اللَّه خيرٌ من الدنيا وما عليها، وغَدوة في سبيل اللَّه خير من الدنيا وما فيها. وان المؤمن عِرضُه ومالُه ونَفْسُه حُرْمَةٌ كما حرَّمَ هذا اليوم" (٣). * * * *

стр. 1209

(١٩٨) مسند سَلَمة بن سلامة بن وَقْش أبي عَوف الأنصاريّ (١) (٢٢٤٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا ابن إسحاق قال: حدّثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلَمة بن سلامة بن وَقش - وكان من أصحاب بدر، قال: كان لنا جارٌ من يهود بني الأشهل، قال: فخرج علينا يومًا من بيته قبلَ مَبعثِ النبيِّ ﷺ بيسير حتى وقف على مجلس بني الأشهل، قال سلَمة: وأنا يومئذٍ أحدثُ من فيه سِنًّا، عليَّ بُردةٌ، مضْطَجِعًا فيها بفناء أهلي. فذكرَ البعثَ والقيامة والحساب والميزان والجنّة والنار، فقال ذلك لقوم أهل شرك وأصحاب أديان، لا يرَون أن بعثًا كائنًا بعد الموت. فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائنًا: أن النّاس يُبْعَثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار، يُجْزَون فيها بأعمالهم! قال: نعم، والذي يُحْلَفُ به، لَوَدَّ أن له بحَظِّه من تلك النّار أعظمَ تَنُّور في الدنيا، يَحمونه ثم يُدخلونه اياه فيُطْبِقُ به عليه، وأن ينجوَ من تلك النّار غدًا. قالوا له: ويحك، وما آية ذلك؟ قال: نبيٌّ يُبْعَثُ في نحو هذه البلاد (٢) وأشار بيده نحوَ مكّة واليمن. قالوا: ومتى تراه؟ فنظر إليَّ وأنا من أحدَثهم سِنًّا، فقال: إن يَسْتَنْفِذْ هذا الغلامُ عُمُرَه يُدْرِكْه. قال سلَمة: فواللَّه ما ذهب الليلُ والنهارُ حتى بعثَ اللَّهُ تعالى رسولَ اللَّه ﷺ وهو حيُّ بين أظهرنا، فآمنّا به، وكَفَر به بَغْيًا وحَسَدًا، وقلنا: ويلَك يا فلان! ألستَ بالذي قُلْتَ لنا فيه ما قُلْتَ؟ قال: بلى، وليس به (٣). * * * *

стр. 1210

(١٩٩) مسند سلَمة بن صَخر بن سَلمان بن الصِّمَّة الزُّرَقي الأنصاري ويقال: اسمه سلمان (١). (٢٢٤٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحاق عن محمد بن عمرو بن عطاء عن سليمان بن يسار عن سلَمة بن صخر الأنصاري: كنتُ امرأً قد أُوتيتُ من جماع النساء ما لم يُؤْتَ غيري، فلما دخل رمضانُ تظهَّرْتُ (٢) من امرأتي حتى ينسلخَ رمضانُ، فَرَقًا من أن أُصيبَ من ليلتي شيئًا فأتتابعَ في ذلك إلى أن يُدْرِكَني النهار وأنا لا أقدر على أن أنزِع. فبينا هي تخدِمُني من الليل إذْ تكشَّف لي منها شيءٌ، فَوَثبْتُ عليها، فلمّا أصبحْتُ غدوتُ على قومي فأخبرْتُهم خبري، وقلتُ: انطَلِقوا معي إلى النبيّ ﷺ فأخبروه بأمري. فقالوا: لا واللَّه، لا نفعل، نتخوَّفُ أن ينزلَ فينا قرآن، أو يقول فينا رسولُ اللَّه ﷺ مقالةً يبقى علينا عارُها، ولكن اذهب أنت فاصنَعْ ما بدا لك. قال: فخرجتُ حتى أتيتُ النبيّ ﷺ فأخبرْتُه خبري، فقال لي: "أنت بذاك؟ " فقلت: أنا بذاك. فقال: "أنت بذاك؟ " فقلت: أنا بذاك، قال: "أنت بذاك؟ " قلت: نعم ها أنا ذا. قال: فأمضِ فيَّ حكمَ اللَّهِ ، فإني صابر له. قال: "أعْتِقْ رقبة" قال: فضَربْتُ صَفحة نفسي (٣) بيدي وقلت: لا والذي بعثَك بالحقِّ، ما أصبحتُ أملكُ غيرها. قال: "فصُمْ شهرَين" قلتُ: يا رسول اللَّه، وهل أصابَني ما أصابَني إلا في الصيام. قال: "فتصدَّق" فقلت: والذي بعثَك بالحقّ، لقد

стр. 1211

بِتْنا ليلتَنا هذه وَحشًا ما لنا عشاء. قال: "اذهبْ إلى صاحب صدقة بني زُرَيق فقلْ له، فيلدفَعْها إليك، فأطعم منها وَسْقا (١) من تمر ستّين مسكينًا، ثم استعنْ بسائره عليك وعلى عيالك". قال: فرجعتُ إلى قومي فقلت: وَجَدْتُ عندكم الضِّيق وسوءَ الرأي، ووجدْتُ عند رسول اللَّه ﷺ السَّعَة والبَرَكة، وقد أمر لي بصدقتكم فادفعوها إليّ. فدفَعوها إليّ (٢). ومعنى قوله: وَحشًا: أي ليس لنا طعام. * * * *

стр. 1212

(٢٠٠) مسند سَلمة بن المُحَبِّق الهُذَليّ واسم المُحَبِّق صخر بن عتبة بن الحارث. وأصحاب الحديث يفتحون باء المحبّق. وقال لنا ابن ناصر: الصواب كسرها، لأنه حَبَّق (١)، فلُقِّب بذلك (٢). (٢٢٤٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حرب ابن شداد قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني نَحّاز بن جُدَيّ الحنفي عن سِنان ابن سلمة أن أباه حدّثه: أن رسول اللَّه ﷺ أمر بالقُدور فأُكْفِئَتْ يَومَ خَيبر، وكان فيها لحمُ حُمُرِ الناس (٣). (٢٢٤٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الفضل بن دَلْهَم عن الحسن عن قَبيصة بن حريث عن سَلمة بن المُحَبّق قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خُذوا عنّي، خُذوا عنّي، قد جعل اللَّه لهنّ سبيلًا. البِكر بالبِكر جلدُ مائةٍ ونفيُ سنة. والثَّيِّبُ بالثَّيّبِ جلدُ مائةٍ والرَّجْم" (٤). (٢٢٤٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قَتادة عن الحسن عن جَون بن قَتادة عن سلَمة بن المُحَبّق:

стр. 1213

أنّه كان مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تَبوك، فأتى على بيتٍ قُدّامَه قربةٌ مُعَلّقة، فسأل الشَّرابَ، فقيل: إنها مَيْتة، فقال: "ذَكاتُها دِباغُها" (١). (٢٢٥٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حُريث عن سلمة بن المحبّق قال: قضى رسول اللَّه ﷺ في رجلَ وطىءَ جاريةَ امرأته: إنّ كان استكرَهَها فهي حُرّة، وعليه لسيِّدتها مثلُها، وإن كانت طاوعَتْه فهي له، وعليه لسّدتها مثلُها (٢). (٢٢٥١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريح قال: أخبرَني عبد الكريم بن أبي المُخارق عن معاذ بن سَعْوَةَ الراسبي عن سِنان بن سلَمة الهُذَلي عن أبيه سلمة - وكان قد صحب النبيّ ﷺ : عن النبيّ ﷺ : أنّه بَعَثَ ببَدَنَتَين مع رجل، وقال: "إن عُرِضَ لهما فانْحَرْهما، واغْمِسْ النَّعلَ في دمائهما، ثم اضرب به صفحتَيهما حتى يُعْلَمَ أنهما بَدَنتان، ولا تأكل منهما أنت ولا أحد من رفقتك، ودَعْهُما لمن بعدكم" (٣). (٢٢٥٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد [قال: حدّثنا عبد الصمد] (٤) بن حبيب بن عبد اللَّه العَوذيّ قال: حدّثني أبي قال:

стр. 1214

غزَونا مع سِنان بن سَلَمة مُكران (١)، فقال سِنان بن سلمة: حدّثَني أبي سلمةُ بن المحبّق: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أدركَ رمضانَ له حُمولة تأوي إلى شِبَع فليصُمْ رمضانَ حيث أدرَكَه" (٢). وقال سنان: وُلِدْتُ يومَ حنين، فبُشِّرَ بي أبي، فقالوا له: وُلد لك غلام. فقال: سَهمٌ أرمي به عن رسول اللَّه ﷺ أحبُّ إلي ممّا بَشَّرْتُموني به. وسمَّاني سِنانًا (٣). * * * *

стр. 1215

(٢٠١) مسند سَلَمة بن عمرو بن سنِان أبي مسلم ويقال: أبي إياس، الأسلمي. وهو سلمة بن الأكوع. والأكوع هو سِنان، فهو يُنْسَب إلى جدّه (١). (٢٢٥٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا يعلى بن الحارث قال: سمعت إياس بن سلَمة بن الأكوع يحدِّث عن أبيه قال: كنا نُصَلّي مع رسول اللَّه ﷺ يومَ الجمعة، ثم نَرْجعُ فلا نَجِدُ للحيطان فَيئًا نستظِلُّ به. أخرجاه (٢). (٢٢٥٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن مَسعدة عن يزيد بن أبي عبيد عن سلَمة بن الأكوع: أن النبيَّ ﷺ أمرَ رجلًا من أَسْلَمَ أن يُؤَذِّنَ في النّاس يوم عاشوراء: "من كان صائمًا فَلْيُتِمَّ صَوْمَه، ومن كان أكلَ فلا يأكلْ شيئًا ولْيُتِمَّ صومَه". أخرجاه (٣).

стр. 1216

(٢٢٥٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا يزيد بن أبي عبيد قال: كنتُ آتي مع سلمة المسجدّ فيُصلّي عند الأُسطوانة التي عند المُصحف، فقلتُ: يا أبا مَسلم، أراك تتحرّى الصلاةَ عند هذه الأسطوانة. قال: فإنّي رأيت رسول اللَّه ﷺ يتحرّى الصلاةَ عندها. أخرجاه (١). (٢٢٥٦) الحديث الرابع: وبه: قال سلمة: كنّا نصلّي مع رسول اللَّه ﷺ إذا توارتْ بالحِجاب. أخرجاه (٢). (٢٢٥٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا أبو عُمَيس عن إياس بن سلّمة بن الأكوع عن أبيه قال: رَخَّصَ رسولُ اللَّه ﷺ في مُتعة النساء عامَ أوطاس ثلاثة أيام، ثم نهى عنها. هذا لفظ مسلم (٣). وأخرجه البخاري تعليقًا فقال: قال ابن أبي ذئب: حدّثني إياس بن سلَمة عن أبيه عن رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما رجلٍ وامرأةٍ توافَقا فعِشْرةُ ما بينَهما ثلاثة أيام، فإن أحبّا أن يتَزايدا أو يتَتاركا" فما أدري: أشيءٌ كان لنا خاصّة أم للناس عامّة (٤). (٢٢٥٨) الحديث السادس: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مَسلمة قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع قال:

стр. 1217

خرَجْنا مع النبيّ ﷺ إلى خيبرَ، فسِرْنا ليلًا، فقال رجلٌ من القوم لعامر (١): يا عامرُ، ألا تُسْمعُنا من هَناتك (٢)، وكان عامرٌ شاعرًا، فنزل يحدو بالقوم، يقول: اللهمّ لولا أنتَ ما اهْتَدَينا ولا تصدَّقْنا ولا صلَّينا فاغفِرْ فداءً لك ما اقتفَينا (٣) وثبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأَلْقِيَنْ سَكِينةً علينا إنّا إذا صِيحَ بنا أتَينا وبالصِّياح عوَّلُوا علينا فقال رسول اللَّه ﷺ : "من هذا السائق؟ " قالوا: عامر بن الأكوع. قال: "يرحمُه اللَّه" قال رجل من القوم: وَجَبَتْ يا نبيَّ اللَّه، لولا أَمْتَعْتَنا به! (٤). فأتَينا خيبرَ فحاصرْناهم حتى أصابَتْنا مَخْمَصةٌ (٥) شديدة. ثم إنّ اللَّهَ تعالى فتحَها عليهم فلما أمسى الناسُ مساءَ اليوم الذي فُتِحت عليهم أوقدوا نيرانًا كثيرة، فقال النبيُّ ﷺ : "ما هذه النيران؟ على أيِّ شيء تُوقدون؟ " قالوا: على لحم. قال: "على أيّ لحم؟ " قالوا: على لحم الحُمُر الإنسية. فقال النبيّ ﷺ : "أَهريقوها واكْسِروها" فقال رجل من القوم: أو نُهريقها ونَغْسِلَها؟ قال: "أو ذلك". فلما تصافَّ القومُ كان سيفُ عامر قصيرًا، فتناولَ ساقَ يهوديٍّ ليضرِبَه، فرجع ذُباب سيفه (٦) عينَ رُكبة عامر، فمات منه، فلما قَفَلُوا رآني رسولُ اللَّه ﷺ شاحِبًا ساكتًا وهو

стр. 1218

آخذٌ بيدي، فقال: "مالك؟ " قلتُ: فِداك أبي وأمّي، زعموا أن عامرًا حَبِط عملُه. فقال النبيُّ ﷺ : "كَذَبَ مَن قاله، إنّ له لأَجْرَين -وجمع بين إصبيعه- إنه لَجاهِدٌ مُجاهِد، قلَّ عربيٌّ مشى بها مثلَه" (١). قال: وكان عليٌّ تخلَّفَ عن النبيّ ﷺ في خيبر، وكان رَمِدًا، فقال: أنا أتخلَّفُ عن النبيِّ ﷺ ! فلَحِقَ. فلمّا أتينا الليلةَ التي فُتِحَت في صباحها قال رسول اللَّه ﷺ : "لأعْطِيَنَّ الرايةَ غدًا" -أو: "لَيَأْخُذَنّ الرايةَ غدًا- رجلٌ يُحِبُّ اللَّهَ ورسولَه، ويَفتحُ عليه". فقيل: هذا عليٌّ، فأعطاه، ففُتح عليه. أخرجاه (٢). (٢٢٥٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أبو عُمَيس عن إياس بن سلمة عن أبيه قال (٣): غزَونا مع رسول اللَّه ﷺ هَوازِنَ، فبينما نحن كذلك إذ جاء رجلٌ على جملٍ أحمرَ، فانتزعَ شيئًا من حَقَب (٤) البعير، ثم جاء يمشي حتى قعد معنا يتغدّى، قال: فنظر في القوم فإذا ظَهرُهم (٥) فيه قِلّة، وأكثرُهم مشاة، فلما نظرَ إلى القوم خرج يعدو. قال: فأتى بعيرَه، فقعد عليه فخرج يُرْكِضُه، وهو طليعةٌ (٦) للكفّار، فاتَّبَعه رجلٌ منّا من أسلمَ على ناقةٍ له وَرقاء، فاتَّبَعَتْه أعدو على رِجليَّ. قال: ورأسُ الناقة عند وَرِك الجمل، قال: فلَحِقْتُه

стр. 1219

فكنتُ عند وَرِك الناقة. قال: فتقدَّمْتُ حتى كنتُ عند وَرِك الجمل، ثم تقدَّمْتُ حتى أخذْتُ بخِطام الجَمَل، فقلت له: أخ، فلما وَضَعَ الجملُ ركبته إلى الأرض اخترطْتُ سيفي فضرَبْتُ به رأسَه فَنَدَر (١)، ثم جئتُ براحلته أقودُها، فاستقبلَني رسولُ اللَّه ﷺ مع النّاس، فقال: "من هذا الرجل؟ " قالوا: ابن الأكوع. فقال رسول اللَّه ﷺ : "له سَلَبُه أجمع". أخرجاه. (٢٢٦٠) الحديث الثامن: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن الدّارميّ قال: أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد اللَّه بن عبد المجيد قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار قال: حدّثني إياس بن سلمة قال: حدّثني أبي قال: قَدِمْنا مع رسول اللَّه ﷺ ونحن أربعَ عشرة مائة، وعليها خمسون شاةً لا تُرويها. قال: فقعد رسولُ اللَّه ﷺ على الرَّكِيّة، فإما دعا وإما بصق فيها. قال: فجاشَت، فسقَينا واستقَينا. قال: ثم إنّ رسول اللَّه ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة. قال: فبايَعْتُه أوّلَ النّاس، ثم بايعَ وبايعَ، حتى إذا كُنّا في وسطٍ من النّاس قال: "بايعْ يا سلمةُ" قلتُ: قد بايَعْتُك يا رسولَ اللَّه في أوّل النّاس. قال: "وأيضًا". قال: ورآني رسول اللَّه ﷺ أعزلَ -يعني ليس معه سلاح- قال: فأعطاني رسولُ اللَّه ﷺ جَحَفة أو دَرَقة (٢). ثم بايع، حتى إذا كان في آخر النّاس قال: "ألا تُبايِعُني يا سلمة؟ " قال: قلت: قد بايَعْتُك يا رسول اللَّه في أول الناسِ، وفي أوسط النّاس. قال: "وأيضًا". قال: فبايَعْتُه الثالثة، ثم قال لي: "يا سَلَمة، أين جَحَفَتُك أو دَرَقَتُك التي أعطيْتُك؟ " قلتُ: يا رسول اللَّه، لَقِيَني عمّي عامرٌ أعزلَ، فأعطيْتُه إياها. فضحك رسول اللَّه ﷺ وقال: "إنّك كالذي قال الأوّل: اللهمّ أَبْغِني حبيبًا هو أحبُّ إليّ من نفسي". ثم إنّ المشركين واسَونا (٣) الصُّلْحَ، حتى مشى بعضُنا في بعض واصطلحْنا. قال: فكنتُ تبيعًا لطلحة بن عُبيد اللَّه، أسقي فرسَه وأَحُسُّه (٤)، وأخدِمُه، وآكلُ من طعامه،

стр. 1220

وتركْتُ أهلي ومالي مُهاجِرًا إلى اللَّه ورسوله. قال: فلما اصطلَحْنا نحنُ وأهلُ مكّة، واختلطَ بعضُنا ببعض. أتيتُ شجرة فكَسَحْتُ (١) شوكَها فاضطجَعْتُ في أصلها، قال: فأتاني أربعة من المشركين من أهل مكة، فجَعَلوا يقعون في رسول اللَّه ﷺ ، فأَبْغَضْتُهم، فتحَوَّلْتُ إلى شجرة أخرى، وعلَّقوا سلاحهم واضطجعوا، فبينما هم كذلك إذ نادى منادٍ في أسفل الوادي: يا لَـ المهاجرين [قُتِل ابن زُنيمٍ] قال: فاخْتَرَطْتُ سيفي ثم شَدَدْتُ على أولئك الأربعة وهم رُقود، وأخذْتُ سلاحَهم فجعلْتُه ضِغْثًا في يدي، ثم قلتُ: والذي كرَّم وجهَ محمّد، لا يرفعُ أحدٌ منكم رأسه إلا ضَرَبْتُ الذي فيه عيناه. قال: ثم جئتُ بهم أسوقُهم إلى رسول اللَّه ﷺ . وجاء عمّي عامر برجلٍ من العَبَلات يقال له مِكْرَز، يقودُه إلى رسول اللَّه ﷺ على فرسٍ مُجفَّف في سبعين من المشركين، فنظرَ إليهم رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "دَعُوهم يَكُنْ لهم بَدْءُ الفُجور وثِناه". فعفا عنهم رسولُ اللَّه ﷺ ، وأنزلَ اللَّه : ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ. . .﴾ الآية كلّها [الفتح: ٢٤]. قال: ثم خرجنا راجعين إلى المدينة، فنزلْنا منزلًا، بيننا وبين لِحيان جبل، وهم المشركون، فاستغفرَ رسولُ اللَّه ﷺ لمن رَقِيَ الجبلَ الليلةَ، كأنّه طليعةٌ للنبي ﷺ وأصحابه. قال سلمة: فرَقِيتُ تلك الليلة مرّتَين أو ثلاثًا. ثم قَدِمْنا المدينة، فبعثَ رسولُ اللَّه ﷺ بظَهره مع رباح غلامِ رسول اللَّه ﷺ وأنا معه، وخرجْتُ معه بفرس طلحةَ أُنَدِّيه مع الظَّهر، فلمّا أصبَحْنا إذا عبد الرحمن الفرازي قد أغار على ظَهر رسول اللَّه ﷺ فاستاقه أجمعَ، وقتلَ راعيَه (٢). قال: فقلت: يا رباحُ، خُذْ هذا الفرسَ فأبْلِغْه طلحةَ بن عُبيد اللَّه، وأَخْبِرْ رسولَ اللَّه ﷺ أن المشركين قد أغاروا على سَرْحه. قال: ثم قُمْتُ على أَكَمة فاستقبلْتُ المدينةَ فناديتُ ثلاثًا: يا صباحاه. ثم خرجتُ في آثار القوم أَرميهم بالنَّبل وأرتجزُ وأقول: أنا ابنُ الأكوعِ واليومُ يومُ الرُّضَّعِ

стр. 1221

فألحقُ رجلًا منهم فأَصُكُّ سهمًا في رَحله حتى خَلَصَ نَصْلُ السَّهم إلى كَتِفه. قال: قلتُ: خُذها وأنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرُّضَّع. قال: فواللَّه ما زِلْت أرميهم وأعقرُ بهم، فإذا رجعَ إليّ أتيتُ شجرة فجلسْتُ في أصلها ثم رَمَيْتُه فعَقَرْتُه، حتى إذا تضايقَ الجبلُ فدخلوا في تضايقه عَلَوْتُ الجبلَ فجعلتُ أرميهم (١) بالحجارة. قال: فما زلت كذلك أَتْبَعُهم حتى ما خلق اللَّهُ من بعير من ظَهر رسول اللَّه إلا خَلَّفْتُه وراء ظهري، وخَلَّوا بيني وبينه، ثم اتّبَعْتُهم أَرميهم حتى ألقَوا أكثرَ من ثلاثين بُرْدةً وثلاثين رُمحًا، يستخفّون، ولا يطرحون شيئًا إلا جعلت عليه آرامًا من الحجارة يعرفُها رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، حتى أتَوا مُتضايِقًا من ثَنِيّةٍ، فإذا هم قد أتاهم فلانُ بن بدر الفَرازي، فجلسوا يَتَضَحَّون -يعني يَتَغَدَّون- وجلسْتُ على رأس قَرْن. قال الفَرازي: ما هذا الذي أرى؟ قالوا: لقد لَقِينا من هذا البَرْحَ واللَّه، ما فارَقَنا منذ غَلَسٍ يرمينا، حتى انتزَعَ كلَّ شيء من أيدينا. قال: فليقُمْ إليه نَفَرٌ منكم أربعة. قال: فصَعِد إليّ منهم أربعةٌ في الجبل، قال: فلما أمكَنوني من الكلام قلت: هل تعرفوني؟ قالوا: لا، ومن أنت؟ قلت: أنا سلَمة بن الأكوع. والذي كرّمَ وجهَ محمد لا أطلُبُ رجلًا منكم إلا أدركْتَه، ولا يطلُبُني رجلٌ منكم فيُدْرِكُني. قال أحدهم: أنا أظنُّ. قال: فرجعوا، فما بَرَحْتُ مكاني حتى رأيتُ فوارسَ رسول اللَّه ﷺ يتخلّلون الشَّجَر. قال: فإذا أوَّلُهم الأخرمُ الأَسَدي، على إثره أبو قتادة الأنصاري، وعلى إثره المِقداد بن الأسود الكندي. قال: فأخذْتُ بعِنان الأخرم، قال: فولَّوا مُدبرين، قلتُ: يا أخرمُ، احْذَرْهُم لا يقتطعوك حتى يلحقَ رسولُ اللَّه ﷺ وأصحابُه. قال: يا سلمة، إن كنتَ تؤمنُ باللَّه واليوم الآخر وتعلمُ أن الجنّةَ حقٌّ والنّارَ حقٌّ، فلا تَحُلْ بيني وبين الشهادة. قال: فَخَلَّيْتُه. قال: فالتقى هو وعبد الرحمن، فعَقَر بعبد الرحمن فرسه فطعن عبدَ الرحمن فقتله، وتحوَّلَ على فرسه، ولَحِق أبو قتادة فارس رسول اللَّه ﷺ بعبد الرحمن فطعنّه فقتله، فوالذي كرَّم وجهَ محمّد ﷺ لَتَبِعْتُهم أعدو على رجليّ حتى ما أرى ورائي من أصحاب محمّد ولا من غُبارهم شيئًا، حتى يعدلوا قبل غروب الشمس إلى شيدب فيه ماء يقال له ذا قَرَد، ليشربوا منه وهم عطاش، قال: فنظروا إليّ أعدو وراءهم، فَخَلَّيْتُهم عنه - يعني أَجْلَيْتُهم عنه، فما ذاقوا منه قَطرة. قال: ويخرجون فيشتَدُّون في ثَنِيّة. قال: فأعدو فألحَقُ رجلًا منهم وأَصْطَكُّه بسهم في نُغْضِ كتفه. قال: قلت: خُذها وأنا ابن الأكوع، واليوم يوم الرُّضّع. قال: ويل

стр. 1222

أُمِّه (١)، أَكْوَعُه بُكْرَةَ! قلتُ: نعم يا عدوَّ نفسه، أكوعك بُكرة. قال: وأردَوا فرسين على ثنيةٍ، فجئتُ بهما أسوقُهما إلى رسول اللَّه ﷺ ، قال: ولَحِقَني عامرٌ بسَطيحةٍ فيها مَذْقَةٌ عن لبن وسَطيحة فيها ماء، فتوضّأت وشَرِبْتُ، ثم أتيتُ رسول اللَّه ﷺ وهو على الماء الذي جَلَّيْتُهم عنه. قال: فإذا رسولُ اللَّه ﷺ قد أخذ تلك الإبلَ وكلَّ شيء استنقَذْتُه من المشركين، وكلَّ رمح وبُردة. وإذا بلالٌ نحر ناقة من الإبل التي اسْتَنْقَذْتُ من القوم، وإذا هو يشوي لرسول اللَّه ﷺ من كبدها وسَنامها. قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، خَلِّني فأنتخبَ من القوم مائةَ رجلٍ فاتَّبعَ القوم فلا يبقى منهم مُخبِر (٢). قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بَدَتْ نَواجِذه في ضوء النّار، ثم قال: "يا سلَمة، أتُراك كنتَ فاعلًا؟ " قلتُ: نعم والذي أكرمَك. قال: "إنّهم الآن لَيُقْرَون في أرض غَطَفان". قال: فجاءَ رجلٌ من غَطَفان فقال: نَحَر لهم فلانٌ جَزورًا، فلما كشفوا جلدَها رأَوا غُبارًا فقالوا: أتاكم القومُ، فخرجوا هاربين. فلما أصبحنا قال رسول اللَّه ﷺ : "كان خيرَ فرساننا اليومَ أبو قتادة، وخيرَ رجّالتنا سلمة". قال: ثم أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ سهمين: سهم الفارس وسهم الرَّاجل، فجمعَهما لي جميعًا. ثم أردَفني رسولُ اللَّه ﷺ وراءَه على العَضباء راجعين إلى المدينة. قال: فبينما نحن نسير، قال: وكان رجل من الأنصار لا يُسْبَق شَدًّا (٣)، قال: فجعل يقولُ: ألا مُسابقٌ إلى المدينة، هل من مسابق؟ فجعل يعيدُ ذلك. قال: فلما سمعتُ كلامَه قلت: أما تُكْرِمُ كريمًا، ولا تهابُ شريفا إلا (٤) أن يكونَ رسول اللَّه ﷺ . قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه، بأبي أنت وأمّي، ذَرْني فلأْسْبُقِ الرجل. قال: "إن شئت" قلتُ: اذهب إليك. وثَنَيْت رجلي فَطَفْرتَ فعَدَوْتُ، قال: ورَبَطْتُ عليه شَرَفًا أو شَرَفين أستبقي نَفَسي، ثم عَدَوْت في أثره ورَبَطْت عليه شَرَفًا أو شَرَفَين، ثم إني رفَعْتُ حتى ألحَقَه، فأصُكُّه بين كتفيه. قال: قلتُ: قد سُبِقْتَ واللَّه. قال: وأنا أظنّ. قال: فسَبَقْتُه إلى المدينة.

стр. 1223

قال: فواللَّه ما لَبِثْنا إلا ثلاثَ ليال حتى خرجْنا إلى خيبر مع رسول اللَّه ﷺ ، قال: فجعل عمِّي يرتجزُ بالقوم: تاللَّهِ لولا أنت ما اهْتَدَينا ولا تصَدَّقْنا ولا صَلَّينا ونحنُ عن فَضلِك ما استغنَيْنا فثَبِّتِ الأقدامَ إن لاقَينا وأَنْزِلَنْ سَكينةً علَينا فقال رسول اللَّه ﷺ : "من هذا؟ " قال: أنا عامر. قال: "غَفَرَ اللَّهُ لك". قال: وما استغفرَ رسولُ اللَّه ﷺ لإنسان يَخُصّه إلا استُشهد. قال: فنادى عمرُ بن الخطّاب وهو على جمل له: يا نبيَّ اللَّه، لولا مَتَّعْتَنا بعامر. قال: فلمّا قَدِمْنا خيبرَ خَرَجَ مَلِكُهم مَرْحَبٌ يَخْطِرُ بسيفه ويقول: قد عَلِمَتْ خيبرُ أنّي مَرْحَبُ شاكي السِّلاح بَطَلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أقبلَتْ تَلَهَّبُ قال: وبرز له عمّي عامر فقال: قد عَلِمَتْ خيبرُ أني عامرُ شاكي السِّلاح بطلٌ مُغامِرُ قال: فاختلفنا ضربتين، فوقع سيف مَرْحَب في تُرس عامر، وذهبَ عامر يَسْفُلُ له، فرجع سيفُه على نَفْسه، فقطع أَكْحَلَه وكانت فيها نَفْسُه. قال سلمة: فخرجْتُ فإذا نَفرٌ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ يقولون: بَطَل عَمَلُ عامر، قتلَ نفسَه. قال: فأتيتُ النبيَّ ﷺ وأنا أبكي، فقلت: يا رسول اللَّه، بطل عمل عامر؟ قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال ذلك؟ " قال: قلت: ناس من أصحابك. قال: "كذب من قال ذلك. بل له أجرُه مرّتين". ثم أرسلَني إلى عليٍّ وهو رَمِد، فقال: "لأُعْطِيَن الرايةَ رجلًا يُحِبّ اللَّه ورسولَه، ويُحِبُّه اللَّهُ ورسولُه". فأتيتُ عليًّا، فجئتُ به أقودُه، وهو أرمدُ، حتى أتيتُ به رسولَ اللَّه ﷺ ،

стр. 1224

فبَسَقَ في عينه فبرأ، وأعطاه الراية. وخرج مَرْحَب يقول: قَدْ عَلِمَتْ خَيبرُ أنّي مَرْحَبُ شاكي السِّلاح بَطلٌ مُجَرَّبُ إذا الحُروبُ أَقْبَلتْ تَلَهّبُ فقال عليٌّ: أنا الذي سَمَّتْني أُمّي حَيْدَرَه كلَيث غاباتٍ كريهِ المَنْظَره أُوفيهم بالصّاع كيلَ السَّنْدَره قال: فضرب رأس مرحب فقتله. ثم كان الفتحُ على يديه. انفرد بإخراجه مسلم (١). وفي هذا الحديث ذكر الإغارة على السَّرح، وقصّة عامر وارتجازه، وقوله: "لأُعْطِيَنّ الراية. . " وهذا كلُّه قد أخرجه البخاري بمعناه (٢). وفيه من الغرائب: جَبا الرّكِيّة: وهو ما حول البئر. والرّكِيّة: البئر. وقوله: فجاشت: أي تحرّك الماءُ فيها حركة غليان. وقوله: واسَونا الصلح. كذلك روي هنا بالواو، وكذلك هو الصحيح. ومعناه: اتّفقوا معنا عليه وشاركونا فيه، ومنه المواساة. وقد ذكره أبو عُبيد الهروي في باب "الراء" مع السين: فقيل: راسُّونا بالصلح وابتدأونا في ذلك. يقال: رَسَسْتُ بينهم: أي أصلحت (٣). وقوله: وكنتُ تبيعًا لطلحة: أي خادمًا له.

стр. 1225

وقوله: قتل ابن زُنيم. ليس في الصحابة من يُقال له ابن زُنيم إلا سارية وأخوه أنس. والضِّغث: الحُزمة والباقة. والعَبَلات: حيّ من قيس، منسوب إلى أمّ يقال لها عَبلة. والمُجَفَّف: الذي عليه التجافيف: وهي كلُّ ما يمنع وصول الأذى إليه. وبدء الفجور: ابتداؤه. وثِناه: ثانيه. والظَّهر: الرِّكاب. والتَّندية: أن يُورِدَ الرجلُ فرسَه الماءَ حتى يشرب، ثم يردُّه إلى المرعى ساعةً يرتعي، ثم يردّه إلى الماء. وقوله: وأعقر بهم: أي أعقرهم. والآرام: الأعلام. والقَرْن: جُبيل صغير. والبَرْح: الشِّدّة. وقوله: فحلَّيْتُهم عنه: أي طردتهم. ونُغْض الكتف: أي فرعه. وأردَوا فرسين: أي تركوهما. والمَذْقة: اللبن الممذوق بماء. ويُقْرَون: يضافون. وقوله: وَرَبَطْتُ عليه شرفًا أو شرفين: أي تأخّرت عنه قدرًا من المسافة. ثم إني رفعت: أي زدت في العدو، حتى ألحقه: أي لحقته. والصَّكُّ: الضرب للوجه بالشيء العريض. وشاكي السِّلاح: تامّ السِّلاح. والبطل: الشجاع. والمغامر: المخاصم. وحيدرة: من أسماء الأسد. ولمّا وُلد عليّ سمّاه أبوه عليًّا، وسمَّتْه أُمّه أسدًا، باسم أبيها، فذكر ما سمَّتْه به لمناسبة ما بينه وبين الحرب. والمَنظرة يعني المنظر، والهاء زائدة.

стр. 1226

والسَّندرة: شجرة يصنع منها القِسِيُّ والنَبل. قال ابن قتيبة: فيحتمل أن يكون أراد مِكيالًا يُتَّخَذُ من هذه الشجرة. وقد ذكر محمد بن سعد أن محمد بن سلمة قتل مرحبًا يومئذٍ، ووقَفَ عليه عليٌّ بعد أن أثبتَه محمّد (١). (٢٢٦١) الحديث التاسع: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا عمر ابن يونس الحنفي قال: حدّثنا عِكرمة قال: حدّثني إياس بن سلمة قال: حدّثني أبي قال: غزَونا مع رسول اللَّه ﷺ حُنينًا، فلما واجَهْنا العدوَّ قدَّمْتُ، وأعلو ثنيّة، فاستقبلَني رجلٌ من العدوّ فأرميه بسهم، فتوارى عنّي، فما دَرَيْتُ ما صنع، ونظرتُ إلى القوم فإذا هم قد طَلَعوا من ثنيّة أخرى، فالتقَوا هم وصحابة النبيِّ ﷺ ، فولّى صحابةُ النبيّ ﷺ ، وأرجعُ منهزمًا، وعليَّ بُردتان، مُتَّزِرٌ بإحداهما مُرْتَدٍ بالأخرى، فاستطلقَ إزاري، فجمعْتُهما جميعًا، ومَرَرْتُ على رسول اللَّه ﷺ منهزمًا وهو على بغلته الشَّهباء، قال رسول اللَّه ﷺ : "لقد رأى ابن الأكوع فَزَعًا" فلما غَشُوا رسولَ اللَّه ﷺ نزلَ عن البغلة، ثم قبض قبضة من تُراب من الأرض، ثم استقبلَ به وجوهَهم، وقال: "شاهَتِ الوجوه" فما خلق اللَّه منهم إنسانًا إلا مَلأَ عينيه تُرابًا بتلك القَبضة، فولَّوا منهزمين، فهزمَهم اللَّه ، وقسَمَ رسولُ اللَّه ﷺ غنائمَهم بين المسلمين. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٢٦٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عكرمة بن عمّار عن إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: كان شِعارُنا ليلةَ فيها هَوازنَ مع أبي بكر الصِّديِّق، أمَّرَه علينا رسولُ اللَّه ﷺ : أَمِتْ أَمِتْ. وقتلتُ بيدي ليلتَئذٍ سبعة [أهل] أبيات (٣).

стр. 1227

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار قال: حدّثنا إياس بن سلمة قال: حدّثني أبي قال: خرجْنا مع أبي بكر بن أبي قحافة، أمَّرَه علينا رسولُ اللَّه ﷺ ، فَغَزَونا فَزارةَ، فلما دنَونا من الماء أمَرَنا أبو بكر فعرَّسْنا، فلما صلَّينا الصُّبحَ أمرَنا فشَنَنّا الغارة فقتلْنا على الماء من قَتَلْنا. قال سلمة: ثم نظرتُ إلى عُنُقٍ (١) من النّاس فيه الذُّرِّيَّةُ والنِّساء نحو الجبل وأنا أعدو في إثرهم، فخشيتُ أن يسبقوني إلى الجبل، فرميتُ بسهم فوقع بينهم وبين الجبل، فجئتُ بهم أسوقُهم إلى أبي بكر حتى أتيتُه على الماء، وفيهم امرأةٌ من فَرازة عليها قِشْعٌ من أَدَم، ومعها ابنةٌ من أحسن العرب. قال: فنفَّلَني أبو بكر ابنتها. فما كَشَفْتُ لها ثوبًا حتى قَدِمْتُ المدينة، ثم بِتُّ فلم أكشفْ لها ثوبًا. قال: فلَقِيَني رسولُ اللَّه ﷺ في السوق، فقال: "يا سَلَمَةُ، هَبْ لي المرأة" فقلتُ: يا رسول اللَّه، واللَّه لقد أعجَبَتْني وما كَشَفْتُ لها ثوبًا. قال: فسكت رسولُ اللَّه ﷺ وتركَني، حتى إذا كان من الغد لَقِيَني رسولُ اللَّه ﷺ في السوق فقال: "يا سَلَمةُ، هَبْ لي المرأة، لِلّهِ أبوك" قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، واللَّه ما كَشَفْتُ لها ثوبًا، وهي لك يا رسول اللَّه. قال: فبعثَ بها رسولُ اللَّه ﷺ إلى أهل مكّة، في أيديهم أَسارى من المسلمين، ففداهم رسولُ اللَّه ﷺ بتلك المرأة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). القِشع: الجلد. (٢٢٦٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد. . . عن إياس (٣) بن سلمة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سَلّ علينا السيفَ فليس منّا".

стр. 1228

انفرد بإخراجه مسلم. (٢٢٦٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن يزيد ابن أبي عُبيد قال: حدّثنا سلمة بن الأكوع قال: قال رسول اللَّه ﷺ "لا يَقولُ أحدٌ عليَّ باطلًا، أو ما لم أَقُلْ، إلا تَبَوَّأَ مَقْعَدَه من النّار". انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الضحّاك بن مَخْلَد قال: حدّثنا يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ابن الأكوع قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "من كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مَقْعَدَه من النّار" (٢). (٢٢٦٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن مَسْعَدة عن يزيد ابن أبي عُبيد عن سلَمة بن الأكوع قال: كنتُ جالسًا مع النبيّ ﷺ ، فأُتِي بجِنازةٍ فقال: "هل ترك من دَين؟ " قالوا: لا. قال: "هل ترك من شيء؟ " قالوا: لا. قال: فصلَّى عليه. ثم أُتِي بأخرى، فقال: "هل ترك من دَين؟ " قالوا: لا. قال: "هل ترك من شيء؟ " قالوا: نعم، ثلاثة دنانير. فقال بأصابعه: "ثلاث كَيّات". قال: ثم أُتي بالثالثة فقال: "هل تركَ من دَين؟ " قالوا: نعم. قال: "هل من شيء؟ " قالوا: لا. قال: "صَلُّوا على صاحبكم". فقال رجل من الأنصار: عليَّ دَينُه يا رسول اللَّه. فصلّى عليه. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٢٢٦٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا يزيد بن أبي عبيد قال:

стр. 1229

رأيتُ أثر ضربة في ساق سلَمة، فقلتُ: يا أبا مُسلم، ما هذه الضربة؟ قال: هذه ضربة أصابَتْني يوم حُنين، فقال الناسُ: أُصيبَ سلَمة. فأُتِيَ بي رسولُ اللَّه ﷺ فنَفَثَ فيه ثلاثَ نَفثات، فما اشْتَكَيْتُها حتى الساعة. انفرد بإخراجه البخاري (١). (٢٢٦٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن أبي عبيد قال: حدّثنا سلمة بن الأكوع قال: خرج رسول اللَّه ﷺ على قوم من أسلم يتناضلون (٢) في السوق، فقال: "ارْمُوا يا بني إسماعيلَ، فإن أباكم كان راميًا، ارْمُوا وأنا مع بني فلان" لأحد الفريقين. فأمسكوا بأيديهم. فقال "ارْمُوا" فقالوا: يا رسول اللَّه، كيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: "ارموا وأنا معكم كلِّكم". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٢٢٦٨) الحديث السادس عشر: . . . عن سلمة (٤): أن رجلًا عَطَسَ عند النبيِّ ﷺ فقال له النبيُّ ﷺ : "يَرْحَمُك اللَّه"، ثم عَطَسَ الثانية أو الثالثة فقال النبيُّ ﷺ : "إنه مزكوم". (٢٢٦٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صَفوان قال: حدّثنا يزيد ابن أبي عُبيد قال: قلتُ لسلمةَ بن الأكوع:

стр. 1230

على أيِّ شيءٍ بايَعْتُم رسولَ اللَّه ﷺ يومَ الحُدَيبية؟ قال: بايَعْناه على الموت (١). (٢٢٧٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عمر بن راشد اليمامي قال: حدّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أسلمُ سالمَها اللَّه، وغِفارُ غَفَرَ اللَّهُ لها. أما واللَّه، ما أنا قُلْتُه، ولكنّ اللَّهَ قاله" (٢). (٢٢٧١) الحديث التاسع عشر: وبه عن سلمة قال: ما سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يستفتحُ دعاءً إلا استفتَحه بـ: "سبحانَ ربّي الأعلى العليّ الوهّاب" (٣). (٢٢٧٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا أيوب ابن عُتبة أبو يحيى قاضي اليمامة قال: حدّثنا إياس بن سلمة بن الأكوع عن أبيه قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إذا حضرتِ الصلاةُ والعَشاءُ فابدءوا بالعَشاء" (٤).
следующие страницы →