← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

وقال: بَهز: "ويُدَمّى، ويُسَمّى فيه، ويُحلق" قال يزيد: "رأسُه" (١). وقد اختلف في معنى قوله: ويُدَمّى، فقال قتادة: إذا ذُبِحَت العقيقةُ أَخذَ منها صوفة فيستقبل به أوداجها، ثم توضع على يافوخ الصبيّ ثم يغسل رأسه بعدُ ويحلق. ويروى عن الحسن أنّه قال: يُطلى رأُسه بدم العقيقة. وقد كَرِه هذا أكثرُ العلماء، منهم الزهري ومالك والشافعي وأحمد، وقالوا: كان هذا من عمل الجاهلية. وقالوا: قوله: "ويدمّى" غلط من همّام، وإنما هو "يُسَمّى" كذلك، رواه عن قتادة شعبةُ وسلّام بن أبي مطيع (٢). (٢٣١٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "العُمرى جائزةٌ لأهلها - أو: ميراث لأهلها" (٣). وقد سبق بيان العمرى، وهو أن يقول: أَعْمَرْتُك هذه الدار، أو جَعَلْتُها لك عُمرك، أو مدّة حياتك، فإنها تكونُ له مدّة حياته، ولورثته من بعده، فإن لم يكن له ورثة كانت لبيت المال. (٢٣١٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ قال: "على اليد ما أخذت حتى تُؤَدِّيَه" (٤). (٢٣١٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة قال: حدّثني قُدامة بن وَبَرَة عن سمرة بن جندب:

стр. 1262

عن النبيّ ﷺ قال: "من تركَ جُمْعةً في غير عُذر فليتصدَّق بدينار، فإن لم يَجِد فبنصف دينار" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا همّام عن قَتادة عن قُدامة عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من فاتَتْه الجُمُعةُ فليتصدَّق بدينار أو نصف دينار" (٢). (٢٣١٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز وعفّان قالا: حدّثنا همّام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "جارُ الدار أحقُّ بالدار من غيره" (٣). (٢٣١٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثني قتادة عن الحسن عن سمرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا نَكَحَ الوليّان (٤) فهي للأول منهما. وإذا بِيع البيعُ من رجلين فهو للأول منهما" (٥). (٢٣٢٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز وعبد الصمد قالا: حدّثنا همّام عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال:

стр. 1263

قال رسول اللَّه ﷺ : "من توضّأ (١) فبها ونِعْمَتْ، ومن اغتسلَ فذاك أفضل" (٢). (٢٣٢١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا أبان قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة: أن النبيَّ ﷺ قال يوم حنين في يوم مَطير: "الصلاة في الرِّحال" (٣). (٢٣٢٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عَوف قال: حدّثني رجل قال: سمعت سمرة يخطُبُ على مِنبر البصرة وهو يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ المرأةَ خُلِقَتْ من ضِلَعٍ، وإنَّك إنْ تُرِدْ إقامة الضِّلَع تَكْسِرْها، فدارِها تَعِشْ بها" (٤). (٢٣٢٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن أبي رجاء العُطاردي عن سمرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ مما يقول لأصحابه: "هل رأى أحدٌ منكم رؤيا؟ " قال: فيَقُصُّ عليه من شاءَ اللَّه أن يَقُصَّ. قال: وإنه قال لنا ذات يوم غداةً (٥): إنه أتاني الليلةَ آتيان، وإنّهما ابتعثاني، وإنّهما قالا لي: انْطَلِقْ، وإنّي انطلقْتُ معهما، وإنّا أَتَينا على رجل مُضْطَجع، وإذا آخرُ قائمٌ عليه بصخرة، وإذا هو يَهوي بالصخرة لرأسه فَيَثْلَغُ بها رأسهَ، فيتدهدأ (٦) الحجرُ هاهنا، فيتبعُ الحجرَ يأخذه، فما يرجع إليه حتى يَصحَّ رأسُه كما كان،

стр. 1264

ثم يعودُ عليه فيفعلُ به مثلَ ما فعل المرّة الأولى. قال: قلت: سبحانَ اللَّه! ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقت معهما، فأَتَيْنا على رجل مُسْتَلِقٍ لقفاه، فإذا آخرُ قائمٌ عليه بكَلُّوب من حديد، وإذا هو يأتي أحدَ شِقَّي وجهه فيُشَرْشِرُ شِدْقَه إلى قفاه، ومِنْخَرَيه إلى قفاه، وعينيَه إلى قفاه. قال: ثم يتحوَّلُ إلى الجانب الآخر فيفعلُ به مثلَ ما فعل بالجانب الأول، فما يفرُغُ من ذلك الجانب حتى يَصِحَّ الأول كما كان، ثم يعودُ فيفعلُ به مثلَ ما فعل به المّرة الأولى. قال: قلتُ: سبحان اللَّه ما هذان؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقنا فأتينا على مثل بناء التَّنُّور. قال عوف: وأحسبُ أنّه قال: وإذا فيه لَغَظٌ (١) وأصواتٌ. قال: فاطَّلَعْتُ فإذا فيه رجال ونساء عراة، وإذا هم يأتيهم لهب من أسفلَ منهم، فإذا أتاهم ذلك اللهبُ ضَوْضَوا. قال: قلتُ: ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق. [فانطلقْنا] فأتيْنا على نهر حَسِبْتُ أنّه قال: أحمرَ مثل الدّم، فإذا في النهر رجل يَسْبَجُ، وإذا على شطِّ النَّهْر رجلٌ قد جَمَعَ عنده حجارةً كثيرة، وإذا ذلك السابح يسبحُ ما يسبحُ (٢)، ثم يأتي ذلك الرجلَ قد جمع الحجارةَ فيفغَر له فاه فَيُلْقِمُه حَجرًا، قال: فينطلقُ فيسبحُ ما يسبحُ ثم يرجعُ إليه، كلّما رجع إليه فغرَ له فاه فألقَمَه حجرًا. قال: قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقْتُ، فأتينا على رجلٍ كريه المِرآة كأكره ما أنت راءٍ رجلًا مِرآةً، فإذا هو عند نارٍ له يَحُشُّها ويسعى حولها. قال: قلتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلق انطلق. فانطلقتُ، فأتينا على روضة مُعْشِبة (٣)، فيها من كلّ نَور الربيع، قال: وإذا بين ظهرانيَ الرَّوضةَ رجلٌ قائم طويل لا أكادُ أرى رأسَه طولًا في السماء، وإذا حولَ الرجل من أكثر ولدانٍ رأيتُهم قطُّ. قلتُ لهما: ما هذا؟ ما هؤلاء؟ قالا لي: انطلق انطلق. قال: فانطلقتُ فأتيْنا على دَوْحة (٤) عظيمة لم أرَ دوحةً قطُّ أعظمَ منها ولا أحسن.

стр. 1265

قال: فقالا لي: ارقَ فيها. قال: فارتَقَيْنا فانتهيتُ إلى مدينة، لَبِنةٌ منها ذهبٌ ولَبِنةٌ فضّة، فأَتَينا على باب المدينة فاستفتَحْنا، ففُتِحَ لنا فدخلْنا، فتلقّانا فيها رجال شَطرٌ من خلقهم كأحسنِ ما أنت راءٍ، وشَطرَ كأقبح ما أنت راءٍ. قال: فقالا لهم: اذهبوا فقَعُوا في ذلك النهر، فإذا نهرٌ معترض، يجري كأنما هو المَحض (١) من البياض. قال: فذهبوا فوقعوا فيه، ثم رجعوا إلينا وقد ذهب ذلك السُّوء عنهم وصاروا في أحسن صورة. قال: فقالا لي: هذه جنة عدن، وهذاك منزلك. قال: فسما بصري صُعُدًا (٢) فإذا قصرٌ مثلُ الرّبابة البيضاء. قالا لي: هذاك منزلك. قال: قلت لهما: بارك اللَّه فيكما، ذَراني فلأدخلْه. قال: قالا لي: أما الآن فلا، وأنت داخله. قال: قلت: فإني رأيت منذ الليلة عجبًا، فما هذا الذي رأيتُ؟ قالا لي: إنا سنخبرك. أما الرجل الأول الذي أتيتَ عليه يُثْلَغُ رأسُه بالحجر، فإنّه رجل يأخذ القرآن فيرفضُه، وينامُ عن الصلاة المكتوبة. وأما الرجل الذي أتيتَ عليه يُشَرْشَرُ شِدْقُه إلى قفاه، وعيناه إلى قفاه، ومنخراه إلى قفاه، فإنّه الرجلُ يغدو من بيته فيكذب الكذبةَ تبلُغُ الآفاق. وأما الذي في بناء التَّنُّور (٣) فإنهم الزُّناة والزَّواني. وأما الرجل الذي يسبح في النهر ويُلْقَمُ الحجارة، فإنّه آكل الربا. وأما الرجل الكريه المِرآة الذي عند النّار يَحُشُّها فإنّه مالكٌ خازن جهنم. وأما الرجل الطويل الذي رأيتَ في الرَّوضة، فإنّه إبراهيم ﵇. وأما الوِلدانُ الذين حوله فكلُّ مولود مات على الفطرة. قال: فقال بعض المسلمين: يا رسول اللَّه، وأولاد المشركين؟ قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأولادُ المشركين". وأما القومُ الذي كانوا شَطرٌ منهم حسنٌ وشَطْرٌ منهم قبيح (٤)، فإنهم خلطوا عملًا

стр. 1266

صالحًا وآخرَ سيئًا، فتجاوز اللَّه عنهم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: سمعت أبا رجاء العُطارديّ يحدّث عن سمرة بن جندب قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلّى الغداةَ أقبلَ علينا بوجهه فقال: "هل رأى أحدٌ منكم الليلة رؤيا؟ " قال: فإن كان أحدٌ رأى تلك الليلة رؤيا قصّها عليه، فيقول فيها ما شاء اللَّه أن يقولَ، فسألَنا يومًا فقال: "هل رأى أحدٌ منكم الليلةَ رؤيا" قال: فقلْنا: لا. قال: "لكن أنا رأيتُ الليلةَ رجُلَين أتَياني فأخذا بيدي، فأخْرَجاني إلى فضاء أو أرض مستوية، فمرّا بي على رجل، ورجلٌ قائم على رأسه، بيده كَلُّوب من حديد فيُدْخِلُه في شدقه فيُشقُّه حتى يبلغَ قفاه، ثم يُخْرِجُه فيُدْخِلُه في شِقَّه الآخر، ويلتئم هذا الشِّقُّ، فهو يفعلُ ذلك به. قال: قلت: ما هذا؟ قالا: انطلق. فانطلقتُ معهما، فإذا رجلٌ مُسْتَلْقٍ على قَفاه ورجلٌ قائمٌ بيده فِهر (٢) - أو صخرة، فيَشْدَخُ بها رأسَه، فيتدهدأ الحجرُ، فإذا ذهب ليأخذَه عاد رأسُه كما كان، فيصنعُ مثل لك، فقلت: ما هذا؟ قالا: انطلق. فانطلقْتُ معهما، فإذا بيتٌ مبنيٌّ علي بناء التّنُّور، أعلاه ضَّيفٌ وأسفلُه واسع، يوقَدُ تحتُه نارٌ، فيه رجال ونساء عُراة، فإذا أُوقِدَت ارتفعوا حتى يكادوا أن يخرجوا، فإذا خَمَدَت رجَعوا فيها، فقلْتُ: ما هذا؟ قالا لي: انطلق. فانطلقتُ، فإذا نهر من دم فيه رجلٌ، وعلى شاطىء النهر رجل بين يديه حجارة، فيُقْبِلُ الرجلُ الذي في النهر، فإذا دنا ليخرج رمى فيه حجرًا فرجع إلى مكانه. فهو يفعل ذلك به، فقلتُ: ما هذا؟ فقالا: انطلق. فانطلقت، فإذا روضةٌ خضراء، فإذا فيها شجرة عظيمة، وإذا شيخٌ في أصلها حولَه

стр. 1267

صِبيانٌ، وإذا رجل قريب منه بين يديه نار، فهو يَحُشّها ويُوقدها، فصعدا بي في الشجرة فأدخَلاني دارًا لم أرَ قطُّ أحسنَ منها، فإذا فيها رجال وشباب، وفيها نساءٌ وصِبيان، فأخرجاني منها، فصَعِدا بي في الشجرة، فأدخلاني دارًا هي أحسنُ وأفضل، فيها شيوخ وشباب، فقلت لهما: أما إنّكما قد طوَّفْتُماني منذ الليلة، فأخبِراني عمّا رأيتُ. قالا: نعم. أما الرجل الأول الذي رأيتَ فإنّه رجل كذّاب، يكذِبُ الكذبة فتُحْمَلُ عنه في الآفاق، فهو يُصنعُ به ما رأيتَ إلى يومِ القيامة، ثم يصنع اللَّه ﵎ به ما يشاء. وأما الرجل الذي رأيتَ إلى يومِ القيامة، ثم يصنع اللَّه ﵎ به ما يشاء. وأما الرجل الذي رأيتَ مستلقيًا، فرجلٌ آتاه اللَّه ﵎ القرآنَ، فنام عنه بالليل ولم يعمل بما فيه بالنهار، فهو يُفعل به ما رأيتَ إلى يوم القيامة. وأما الذي رأيتَ في التَّنُّور فهم الزُّناة. وأمّا الذي رأيتَ في النهر فذلك آكل الربا. وأما الشيخ الذي رأيتَ في أصل الشجرة فذاك إبراهيم ﵇. وأما الصِّبيان الذين رأيت فأولاد النّاس. وأما الرجل الذي رأيت يُوقِدُ النارَ ويَحُشُّها فذاك مالك خازن النارَ، وتلك النّار. وأما الدّار التي دخلْتَ أوّلًا فدار عامّة المؤمنين. وأما الدارُ الأخرى فدار الشهداء، وأنا جبريل، وهذا ميكائيل. ثم قالا لي: ارفعْ رأسك، فرفعت فإذا كهيئة السحاب، فقالا لي: وتلك دارُك. فقلتُ لهما: دَعاني أدخلْ داري، فقالا: إنه قد بقي لك عمل لم تَسْتَكمِلْه، فلو استكمَلْتَه دَخَلْتَ دارَك (١). الطريقان متّفق عليهما (٢). قوله: يَثْلَغُ بها رأسَه: أي يشدخه. والشَّدْخ: فَضْخُ الشيءِ الرَّطب بالشيء اليابس. وقوله: فيتدهدأ الحجر: أي يتدحرج. ويشرشر شدقه: أي يقطعه ويشقّه.

стр. 1268

وضَوضَوا: ضجّوا وصاحوا بما لا يفهم منه إلا الاستغاثة. وقوله: كريه المرآة: يعني المنظر. ويَحُشُّها: يوقدها. والدوحة: الشجرة العظيمة. والربابة: السحابة. (٢٣٢٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا عبد الملك بن عُمير عن حُصين بن أبي الحُرّ عن سمرة بن جندب قال: دخْلتُ على رسول اللَّه ﷺ ، فدعا الحجّامَ، فأتاه بقُرون فألزمه إياها، ثم شَرَطَه بشَفْرة، فدخل أعرابيٌّ من بني فَرازةَ، فلما رآه يَحْتَجِمُ ولا عهدَ له بالحِجامة ولا يعرفها، قال: ما هذا يا رسول اللَّه؟ علام تَدَع هذا يَقْطَعُ جِلدَك؟ قال: "هذا الحَجْمُ" قال: وما الحَجْمُ؟ قال: "هو خيرُ ما يتداوى به النّاس" (١). (٢٣٢٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: أخبرنا محمّد بن أبي عديّ عن داود - يعني ابنَ أبي هند عن أبي قَزَعة عن الأسقع بن أبي الأسقع عن سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "ما تحتَ الكعبين من الإزار في النّار" (٢). (٢٣٢٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة: أن نبيَّ اللَّه ﷺ قال: "سامٌ أبو العرب، وحامٌ أبو الحَبَش، ويافِثُ أبو الرُّوم" (٣). (٢٣٢٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا سلّام بن أبي مطيع عن قَتادة عن الحسن عن سمرة قال:

стр. 1269

قال رسول اللَّه ﷺ : "الحَسَبُ المالُ، والكَرَم التَّقْوى" (١). (٢٣٢٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وحُسين قالا: حدّثنا شيبان عن قتادة سمع أبا نضرة يحدّث عن سمرة بن جندب: أنّه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "إنّ منهم مَنْ تأخُذُه النارُ إلى كعبَيه، ومنهم مَن تأخُذُه النّار إلى ركبتَيه، ومنهم مَن تأخُذُه النارُ إلى حُجْزته، ومنهم مَنْ تأخُذُه النّار إلى تَرْقُوته". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٣٢٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قَتَل عبدَه قَتَلْناه، ومن جَدَعَه جَدَعْناه" (٣). قال ابن قتيبة: إنما أراد الترهيب ولم يُرِد إيقاعَ الفعل. (٢٣٣٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني حبيب بن أبي ثابت عن ميمون بن أبي شبيب عن سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ قال: "الْبَسوا الثيابَ البِيض، فإنّها أطهرُ وأطيبُ، وكَفِّنوا فيها موتاكم" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن سمرة قال:

стр. 1270

قال رسول اللَّه ﷺ : "عليكم بهذه البياض، فَلْيَلْبَسْها أحياؤُكم، وكفِّنوا فيها موتاكم، وإنّها من خير ثيابكم" (١). (٢٣٣١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا شيبان بن عبد الرحمن عن عبد الملك عن زيد بن عقبة الفَرازي قال: دخلْتُ على الحجّاج بن يوسف فقُلْتُ: أصلحَ اللَّهُ الأمير، ألا أُحَدِّثُك حديثًا حدَّثَنيه سمرة بن جندب عن رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: بلى. قال: سَمِعْتُه يقول: "المسائلُ كَدٌّ يَكُدُّ بها الرجلُ وجهَه، فمن شاءَ أبقى على وجهه، ومن شاء تركَ، إلّا أنْ يسألَ رجلٌ ذا سلطان، أو يسألَ في أمرٍ لا بُدَّ منه" (٢). (٢٣٣٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير عن منصور عن هلال بن يساف عن رَبيع بن عُمَيلة عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أحبُّ الكلام إلى اللَّه أربع: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، وسبحان اللَّه، والحمدُ للَّه، لا يَضُرُّك بأيِّهنّ بدأْتَ. لا تُسَمَّيَنّ غُلامَك يَسارًا ولا رَباحًا ولا نَجيحًا ولا أفلحَ، فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون، فيقول: لا" إنّما هنّ أربع، ولا تَزِيدُنّ عليّ. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٣٣٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عمر بن إبراهيم قال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن سمرة: عن النبيّ ﷺ قال: "الميِّتُ يُعَذَّبُ بما نِيحَ عليه" (٤).

стр. 1271

(٢٣٣٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا سعيد بن بَشير قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة قال: أمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ أن نَعْتَدِلَ في الجلوس، ولا نَسْتَوْفِزَ (١). (٢٣٣٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النُّعمان قال: حدّثنا الحكم بن عبد الملك عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "احْضُروا الجمعة، وادْنُوا من الإمام، فإنّ الرجلَ لَيَتخَلَّفُ عن الجمعة حتى إنّه لَيَتَخَلَّفُ عن الجنّة وإنّه لمن أهلها" (٢). (٢٣٣٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ قال: "من صلّى صلاة الغداة فهو في ذِمّة اللَّه، فلا تُخْفِروا اللَّهَ تعالى في ذِمّته" (٣). (٢٣٣٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الطيالسي قال: حدّثنا عمران عن قتادة عن الحسن عن سمرة: أن رسول اللَّه ﷺ نهى أن يَخْطُبَ الرجلُ على خِطبة أخيه، أو يبتاعَ على بيعه (٤). (٢٣٣٨) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عمر ابن إبراهيم قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن سمرة:

стр. 1272

عن النبيّ ﷺ قال: "لما حَمَلَت حوّاءُ طاف بها إبليسُ، وكان لا يعيشُ لها ولد، فقال: سَمَّيه عبدَ الحارث فإنّه يعيشُ، فسَمَّتْه (١) عبدَ الحارث، فعاش، وكان ذلك من وحي الشيطان وأمره" (٢). (٢٣٣٩) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليُّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا معاذ قال: حدّثني أبي عن مطر عن الحسن عن سمرة: أنّ النبيَّ ﷺ نهى أن تُتَلَقَّى الأجلابُ حتى تبلُغَ الأسواقَ، أو يبيعَ حاضرٌ لبادٍ (٣). (٢٣٤٠) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا هُشَيم عن يونس عن الحسن عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشِك أن يملأَ اللَّهُ أيديَكم من العجم، ثم يكونون أُسْدًا لا يَفِرُّون، فيقتلون مقاتِلَتَكم، ويأكلون فَيْأكَم" (٤). (٢٣٤١) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن إسماعيل -يعني ابن أبي خالد- عن عامر عن سمرة بن جندب: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى الفجرَ ذات يوم، وقال: "هاهنا من بني فلان أجد؟ " مرّتين. فقال رجلٌ: هو ذا، فكأنّي أسمع صوت النبيِّ ﷺ قال: "إنّ صاحبَكم قد جَلَسَ على باب الجنّة بدَين عليه" (٥).

стр. 1273

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا الثَّوري قال: حدّثني أبي عن الشَّعبي عن سِمعان بن مُشنِّج عن سمرة بن جندب قال: كنّا مع النبيّ ﷺ في جنازة فقال: "هاهنا من بني فلان أحد؟ " قالها ثلاثًا. فقام رجل، فقال له النبيُّ ﷺ : "ما مَنَعَكَ في المرّتَين الأُولَيين أن تكونَ أَجَبْتَني؟ أما إنّي لم أُنَوِّهْ بك إلا لخير. إنّ فلانًا -لرجلٍ منهم مات- إنه مأسورٌ بدَينه". قال: فلقد رأيتُ من تَحزَّن له (١) قَضَوا عنه حتى ما جاء أحدٌ يطلُبُه بشيء (٢). (٢٣٤٢) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب الخَفّاف ومحمد بن بِشر قالا: حدّثنا بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أحاطَ حائطًا على أرضٍ فهي له" (٣). (٢٣٤٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا سليمان التَّيمي عن أبي العلاء بن الشِّخِّير عن سمرة بن جندب قال: بينما نحن عند النبيّ ﷺ أُتِيَ بقَصْعةٍ فيها ثريد. قال: فأكلَ وأكلَ القوم، فلم يَزَلْ يتداولونها إلى قريبٍ من الظهر، يأكلُ كلُّ قوم ثم يقومون، ويجيءُ قومٌ فيتعاتبونه. قال: فقال له رجل: هل كانت تُمَدُّ بطعام؟ قال: أمّا من الأرض فلا إلا أن تكون كانت تُمَدُّ من السماء (٤).

стр. 1274

(٢٣٤٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: حدّثنا حُمَيد عن الحسن قال: جاءَه رجل فقال: إنّ عبدًا أَبَقَ، وإنَّه نَذَرَ إنّ قَدَرَ عليه أن يَقْطَعَ يَده. فقال الحسن: حدّثنا سمرة قال: قل ما خطبَ رسولُ اللَّه ﷺ خُطبةً إلا أمرَ فيها بالصَّدقَة ونهى عن المُثْلة (١). (٢٣٤٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا سعيد، وعبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا هشام، كلاهما (٢) عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "البَيِّعان بالخِيار ما لم يَتَفَرّقا" (٣). (٢٣٤٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ قال: حدّثنا شُعبة عن قتادة عن الحسن عن سمرة قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع الحيوان بالحيوان نَسيئةً (٤). (٢٣٤٧) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن نُعيم بن أبي هند عن ابن سمرة بن جندب عن أبيه قال:

стр. 1275

قال رسول اللَّه ﷺ : "من قَتَلَ فله السَّلَب" (١). (٢٣٤٨) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا [الحجّاج (٢) عن قتادة عن الحسن عن سمرة] قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اقتلوا شيوخ المشركين واسْتَحْيُوا شَرْخَهم" (٣). قال أحمد بن حنبل: الشيخُ لا يكاد يُسْلِمُ، والشابُّ يُسْلِمُ، كأنّه أقرب إلى الإسلام. والشَّرخ: الشباب (٤). (٢٣٤٩) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن حجاج عن سعيد بن عبيد (٥) بن زيد بن عُقبة عن أبيه عن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ قالا: "إذا سُرِقَ من الرجل متاعٌ، أو ضاع له مَتاعٌ، فوجده بيد رجلٍ بعينه فهو أحقُّ به، ويرجعُ المشتري على البائع بالثمن" (٦). (٢٣٥٠) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: أن نبيَّ اللَّه ﷺ كان يقول: "إنّ الدّجّال خارجٌ، وهو أعورُ عينِ الشمال، عليها ظَفْرة (٧)

стр. 1276

غليظة، وإنه يُبْرِىءُ الأكمهَ والأبرصَ، ويُحيي الموتى، ويقول للناس: أنا ربُّكم، فمن قال: أنتَ ربّي، فقد فُتِنَ، ومن قال: ربّي اللَّه، حتى يموت، فقد عُصِم فتنتُه، ولا فتنةَ عليه ولا عذاب. فيلبَثُ في الأرض ما شاء اللَّهُ، ثم يجيءُ عيسى ابن مريم من قِبَلِ المغرب مصدّقًا بمحمّد وعلى ملَته، فيقتُلُ الدّجّال، ثم إنّما هو قيام الساعة" (١). (٢٣٥١) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة عن الحسن عن سمرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "نزل القرآن على سبعة أحرف" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة. . . فذكره، لكنه قال: "أُنْزِلَ القرآنُ على ثلاثة أحرف" (٣). (٢٣٥٢) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حسين -يعني المُعَلّم- قال: حدّثنا ابن بُرَيدة -يعني عبد اللَّه- أنّه سمع سمرة بن جندب يقول: إنه لَيَمْنَعُني أن أتكلَّمَ بكثيرٍ ممّا كنتُ أسمعُ من رسول اللَّه ﷺ أنَّ هاهنا من هو أكبرُ منّي، وكنتُ ليلتئذٍ غُلامًا، وإنْ كنتُ لأحفظُ ما أسمع منه: صلَّيتُ وراءَ رسول اللَّه ﷺ على أمِّ كعب، ماتت وهي نُفَساء، فقام رسولُ اللَّه ﷺ للصلاة عليها وسطها.

стр. 1277

أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٣٥٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ قال: "من روى عنّي حديثًا وهو يرى أنّه كَذِبٌ فهو أحد الكاذبين". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٣٥٤) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سِماك قال: سمعتُ المُهَلَّب يخطُبُ قال: قال سمرة بن جندب: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تُصَلُّوا حينَ تَطْلُعُ الشمسُ ولا حين تَسْقُطُ، فإنّها تَطْلُعُ بين قرنَي شيطان وتغرُب بين قرنَي شيطان" (٣). (٢٣٥٥) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا الأسود بن قيس قال: حدّثني ثعلبة بن عِباد العَبدي قال: شهدتُ يومًا خُطبةً لسمرة بن جندب، فذكر في خطبته حديثًا عن رسول اللَّه ﷺ ، فقال: بينا أنا وغلام من الأنصار نرمي في غرضَين لنا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، حتى إذا كانت الشمسُ قِيدَ رُمحين أو ثلاثة في عين الناظر، اسودَّت حتى أضَتْ كأنّها تَنّومة، فقال أحدُنا لصاحبه: انطلق بنا إلى المسجد، فواللَّه لَيُحْدِثَنَّ شأنُ هذه الشمس لرسول اللَّه ﷺ في أمّته حَدَثًا، فدَفَعْنا إلى المسجد. فإذا هو بأَزَرٍ. قال: ووافَقْنا رسولَ اللَّه ﷺ حين خرج إلى النّاس، فاستقدَم (٤)، فقامَ بنا كأطول ما قامَ بنا في صلاةٍ قطُّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثم ركعَ كأطولِ ما ركع بنا في صلاة قطّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثم سجدَ بنا كأطولِ ما سجد بنا في صلاة قطّ، لا نسمعُ له صوتًا، ثم فعلَ في الركعة الثانية مثل ذلك، فوافق تَجَلّيَ الشمسِ جلوسُه في الركعة الثانية. قال زهير: حسبتُه قال: فسلّم.

стр. 1278

فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، وشَهِد أنّه عبدُ اللَّه ورسولُه، ثم قال: "أيُّها النّاس، أَنْشُدُكم اللَّهَ إن كنتُم تعلمون إنّي قَصَّرْتُ عن شيء من تبليغ رسالاتِ ربّي لَما أخبرتموني ذلك" (١). قال: فقام رجل فقالوا: نشهدُ أنّك قد بَلَّغْتَ رسالاتِ ربِّك، ونَصَحْتَ لأُمّتك، وقَضَيْتَ الذي عليك. ثم قال: "أما بعد، فإن رجالًا يزعمون أن كسوفَ هذه الشمسِ وكسوفَ هذا القمر وزوالَ هذه النجوم عن مطالعها لِموت رجال عُظماء من أهل الأرض، وإنّهم كذبوا، ولكنها آيات من آيات اللَّه ﵎، يعتبرُ بها عبادُه، فينظرُ من يُحْدِثُ له منهم توبة. وايمُ اللَّه، لقد رأيتُ منذُ قمتُ أصلّي ما أنتم لاقون في أمر دنياكم وآخرتكم، وإنّه واللَّه لا تقومُ الساعة حتى يخرجَ ثلاثون كذّابًا آخرُهم الأعورُ الكذّاب (٢)، ممسوحُ العين اليسرى كأنّها عينُ أبي تحْيى -لشيخ حينئذ من الأنصار بينه وبين حجرة عائشة- وإنه متى يخرجْ فإنّه سوف يزعمُ أنّه اللَّهُ ﵎، فمن آمنَ به وصدّقه واتّبعَه لم ينفعْه صالحٌ من عمله سَلَف، ومن كفرَ به وكذَّبَه لم يُعاقَبْ بشيءٍ (٣) من عمله سَلَف. وإنه سيظهرُ على الأرض كلِّها إلا الحرم وبيت المقدس. وإنه يحضرُ المؤمنين في بيت المقدسِ فيُزَلْزَلون زِلزالًا شديدًا، ثم يُهْلِكُه اللَّه ، حتى إنّ جِذْمَ الحائط وأصلَ الشجرة لينادي، يقول: يا مؤمن -أو قال: يا مسلمُ، هذا يهوديٌّ - أو قال: هذا كافرٌ- تعال فاقتله. قال: ولن يكون ذلك حتى ترَوا أمورًا يتفاقمُ شأنُها في أنفسكم (٤)، ثم على إثر ذلك القبض" (٥).

стр. 1279

آضت الشمس: رجعت. والتّنُّومة: نبات في ثمره سواد. وقوله بأزّز: أي ممتلىء بالناس. (٢٣٥٦) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النّعمان قال: حدّثنا بقيّة عن إسحاق بن ثعلبة عن مكحول عن سمرة بن جندب قال: أمرَنا رسول اللَّه ﷺ أن نَتَّخِذَ المساجدَ في ديارنا، وأمرَنا أن تُنَظِّفَها (١). (٢٣٥٧) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: حدّثنا ابن المبارك قال: أخبرنا وِقاء بن إياس قال: حدَّثني [علي بن] ربيعة (٢) عن سمرة بن جندب قال: قام النبيُّ فخَطَبَ، فنهى عن الدُّبّاء والمُزَفَّت (٣). (٢٣٥٨) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا معاذ قال: حدّثني أبي عن قتادة عن سمرة: أن نبيَّ اللَّه ﷺ نهى عن التَّبَتُّل (٤). (٢٣٥٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا بقيّة بن الوليد عن إسحاق بن ثَعلبة عن مكحول عن سمرة بن جندب قال:

стр. 1280

قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يتعاطى أحدُكم أسيرَ أخيه فيقتلَه" (١). (٢٣٦٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد وأبو كامل قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قتادة عن الحسن عن سمرة بن جندب: عن النبيِّ ﷺ قال: "من مَلَكَ ذا رَحِمٍ فهو عَتيق". وقال أبو كامل: "من مَلَكَ ذا رَحِمٍ مَحْرَم فهو حرٌّ" (٢). (٢٣٦١) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا شيبان عن عبد الملك عن حُصين بن قَبيصة الفَزاري عن سمرة بن جندب قال: سأل أعرابِيٌّ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه، كيف تقولُ في الضَّبِّ؟ فقال: "أُمّةٌ مُسِخَت من بني إسرائيل، فلا أَدري أيَّ الدوابِّ مُسِخَت" (٣). * * * *

стр. 1281

(٢١٢) مسند سَمُرَة بن فاتِك (١) (٢٣٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعْمُر بن بِشر قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا هُشيم عن داود بن عمرو عن بُسر بن عبيد اللَّه عن سَمرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "نعم الفتى سَمُرة لو أخذ من لِمَّته وشَمَّر من مِئزره". ففعل ذلك سمرة، أخذ من لِمّته، وشمَّر من مِئزره (٢). * * * *

стр. 1282

(٢١٣) مسند سَمُرَة بن مِعْيَر بن لُوذان أبي مَحْذُورة المُؤَذِّن ويقال: اسمه أوس (١). (٢٢٦٣) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن عامر الأحول عن مكحول عن عبد اللَّه بن مُحَيريز عن أبي مَحذورة: أن نبيّ اللَّه ﷺ علَّمَه هذا الأذان: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّه. أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. ثم يعود فيقول: أشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّه - مرّتين. أشهدُ أن محمّدًا رسول اللَّه - مرّتين. حيَّ على الصلاة - مرّتين. حيّ على الفلاح - مرّتين. اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُرَيح قال: أخبرني عبد العزيز بن عبد الملك بن أبي مَحذورة أن عبد اللَّه بن مُحيريز أخبره - وكان يتيمًا في حِجر أبي محذورة قال: قلت لأبي محذورة: يا عمّ، إنّي خارجٌ إلى الشام، وأخشى أن أُسْأَلَ عن تأذينك. فأخبرَني أن أبا محذورة قال له:

стр. 1283

نعم، خَرَجْتُ في نفرٍ وكنّا ببعضِ طريق حُنين، فقفلَ رسولُ اللَّه من حنين، فلَقِينا رسولَ اللَّه ﷺ ببعض الطريق، فأذَّنَ مؤذِّن رسولِ اللَّه ﷺ بالصلاة عند رسول اللَّه ﷺ ، فَسمِعْنا صوتَ المؤذِّن ونحن مُتَنَكِّبون، فصرَخْنا نحكيه ونستهزىء به، فسَمِعَ رسولُ اللَّه ﷺ [الصوت]، فأرسلَ إلينا إلى أن وقَفْنا بين يديه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّكم الذي سَمِعْتُ صوَته قد ارتفع؟ " فأشار القوم كلُّهم إليَّ، وصدَقوا. فأرسلَ كلَّهم وحَبَسَني، فقال: "قُمْ فأَذّنْ بالصلاة" فقُمْتُ ولا شيءَ أكرهُ إليَّ من رسول اللَّه ﷺ ولا ممّا يأمرُني به، فقُمْتُ بين يدَي رسول اللَّه ﷺ ، فألقى عليَّ (١) رسولُ اللَّه ﷺ التأذينَ هو نفسُه. قال: "قُلْ: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر. أشهدُ أنْ لا إله إلّا اللَّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّه. أشهدُ أنَّ محمدًا رسول اللَّه، أشهدُ أنَّ محمدًا رسول اللَّه". ثم قال لي: "ارجع فامْدُدْ من صوتك". ثم قال: "أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه، أشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه، أشهدُ أنْ محمدًا رسولُ اللَّه، حيَّ على الصلاة حيّ على الصلاة. حيَّ على الفلاح حيَّ على الفلاح. اللَّه أكبر اللَّه أكبر. لا إلهَ إلّا اللَّه". ثم دعاني حين قضيتُ التأذينَ فأعطاني صُرَّةً فيها من فِضّة، ثم وضع يدَه على ناصية أبي محذورة، ثم أمرَّها على وجهه، ثم بين ثَدْيَيه، ثم على كَبِده، حتى بلغت (٢) يدُ رسول اللَّه ﷺ سُرَّةَ أبي محذورة ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "بارك اللَّه فيك. بارك اللَّه عليك" (٣) فقلتُ: يا رسول اللَّه، مُرْني بالتأذين بمكّة. قال: "قد أمرْتُك به" وذهبَ كلُّ شيء كان لرسول اللَّه ﷺ من كراهية، وعادَ ذلك كلُّه محبةً لرسول اللَّه ﷺ . فقَدِمْت على عتّاب بن أَسيد عاملِ رسول اللَّه ﷺ بمكّة، فأذّنت معه بالصلاة عن أمر رسول اللَّه ﷺ . وأخبرَني ذلك من أدركْت من أهلي ممّن أدرك أبا محذورة على نحو ما أخبرَني به عبد اللَّه بن مُحَيريز (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريح قال: أخبرَني عثمان

стр. 1284

ابن السائب عن أمّ عبد الملك بن أبي محذورة عن أبي محذورة: فذكر نحو ما تقدّم، فقال: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر" مرّتين فقط، كما ذكرنا عن روح (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريح قال: حدّثني عثمان بن السائب عن أبيه السائب مولى أبي محذورة، وعن أمِّ عبد الملك بن أبي محذورة أنهما سَمِعا من أبي محذورة أنّه قال (٢): قال لي رسول اللَّه ﷺ : "قل: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه - مرّتين. أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللَّه - مرّتين. ثم ارجع فاشهد أن لا إله إلا اللَّه، مرّتين، واشهد أن محمدًا رسول اللَّه، مرّتين. حيّ على الصلاة - مرّتين. حيّ على الفلاح - مرّتين. اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إلهَ إلّا اللَّه. وإذا أذّنتَ بالأولى فقل: الصلاة خيرٌ من النوم، الصلاة خيرٌ من النوم. وإذا أقمتَ فقُلْها مرّتين: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة. أَسَمِعْتَ؟ ". وكان أبو محذورة، لا يَجُزُّ ناصيتَه ولا يَفْرِقُها؛ لأن رسول اللَّه ﷺ مسحَ عليها (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا عامر الأحول قال: حدّثني مكحول أن عبد اللَّه بن مُحَيرِيز حدّثه أن أبا محذورة حدّثه: أن رسول اللَّه ﷺ علَّمَه الأذانَ تسعَ عشرةَ كلمةً، والإقامة سبعَ عشرةَ كلمةً: الأذان: "اللَّه أكبر اللَّه أكبر. أشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّه. أشهدُ أن لا إلهَ إلّا اللَّه. أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللَّه. أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللَّه. أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أن محمدًا رسول اللَّه، أشهدُ أن محمدًا رسول اللَّه. حيّ على الصلاة، حيّ على الصلاة. حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إلهَ إلّا اللَّه".

стр. 1285

والإقامة مثنى مثنى: "اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلا اللَّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه. أشهدُ أن محمدًا رسولُ اللَّه، أشهدُ أنَّ محمدًا رسولُ اللَّه. حيّ على الصلاة حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، حيّ على الفلاح. قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (١). (٢٣٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا الهُذَيل بن بلال عن أبي محذورة عن أبيه أو عن جدّه قال: جعل رسولُ اللَّه ﷺ الأذانَ لنا ولموالينا، والسِّقاية لنبي هاشم، والحِجابة لبني عبد الدار (٢). * * * *

стр. 1286

(٢١٤) مسند سنِان بن سَنّة الأسلمي (١) (٢٣٦٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف. قال عبد اللَّه: وسمِعْتُه أنا من هارون قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد قال: أخبرني محمد بن عبد اللَّه ابن أبي حُرّة عن عمّه حكيم بن أبي حُرّة عن سِنان بن سَنّة صاحب النبيّ ﷺ : أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الطاعمُ الشاكرُ له مثلُ أجرِ الصائمِ الصابر" (٢). (٢٣٦٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبد الرحمن بن حرملة عن يحيى بن هند أنّه سمع حرملة بن عمرو قال: حَجَجْتُ حَجّة الوداع مُرْدِفي عمّي سِنان بن سَنّة، فلمّا وَقَفْنا بعرفات رأيتُ رسول اللَّه ﷺ واضعًا إحدى إصبعَيه على الأخرى، فقلت لعمّي: ماذا يقولُ رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: يقول: "ارمُوا الجَمرةَ بمثلِ حَصَى الخَذْف" (٣). * * * *

стр. 1287

(٢١٥) مسند سَواء بن خالد الخُزاعِيّ (١) (٢٣٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن سلّام أبي شُرَحْبيل قال: سمعتُ حَبّةَ وسَواءً ابني خالد يقولان: أتَينا رسولَ اللَّه ﷺ وهو يعملُ عملًا أو يبني بناء، فأعنّاه عليه، فلما فَرَغَ دعا لنا وقال: "لا تَأْيَسا (٢) من الخير ما تَهَزَزَتْ رؤوسُكما. إنّ الإنسانَ تَلِدُه أُمُّه أحمرَ ليس عليه قِشرة، ثم يُعطيه اللَّهُ ويرزقُه" (٣). * * * *

стр. 1288

(٢١٦) مسند سَوادة بن الرَّبيع التَّمِيمي (١) (٢٣٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضْر قال: حدّثنا المُرَجَّي بن رَجاء اليَشْكُرِيّ قال: حدَّثني سَلْم بن عبد الرحمن قال: سَمِعْتُ سَوادة بن الرَّبيع التميمي قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فسألْتُه، فأمرَ لي بذَوْدٍ ثم قال لي: "إذا رجعْتَ إلى بيتك فمُرْهم فَلْيُحْسِنوا غِذاءَ رباعهم، ومُرْهم فَلْيُقَلِّموا أظفارَهم لا يَعْبِطوا بها ضُروعَ مواشيهم إذا حَلَبوا" (٢). الرِّباع جمع رُبَع: وهو الفصيلُ ينتج في الربيع. ويعبطوا: يعقروا. * * * *

стр. 1289

(٢١٧) مسند سُوَيد بن حَنْظَلة (١) (٢٣٦٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق قال: حدّثنا إبراهيم بن عبد الأعلى عن جدّته عن أبيها سُويد بن حنظلة قال: خَرَجْنا نُريدُ رسولَ اللَّه ﷺ ومعنا وائلُ بن حِجر، فأخذه عدوٌّ له، فتحرَّجَ الناسُ أن يَحْلِفوا، وَحَلَفْتُ أنّه أخي، فخلّى عنه، فأتيتُ رسولَ اللَّه ﷺ فذكرتُ ذلك له، فقال: "أنت كنت أبرَّهُم وأصدقَهم، المسلمُ (٢) أخو المسلم" (٣). * * * *

стр. 1290

(٢١٨) مسند سُوَيد أبي عُقْبةَ الأنصاري (١) (٢٣٧٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شُعَيب عن الزُّهري قال: أخبرني عُقبة (٢) بن سُوَيد الأنصاري أنّه سمع أباه سُويدًا: قَفَلْتُ مع النبيّ ﷺ ، وكان قافِلًا من غَزوة خيبرَ، فلما بدا له أُحدٌ قال النبيُّ ﷺ : "اللَّهُ أكبر، جبلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه" (٣). * * * *

стр. 1291

(٢١٩) مسند سُوَيد بن قيس (١) (٢٣٧١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن سِماك عن سويد بن قيس قال: جَلَبْتُ أنا ومَخْرَمَةُ (٢) العَبدي ثيابًا من هَجَرَ، فأتانا رسولُ اللَّه ﷺ فساوَمَنا في سروايلَ، وعندنا وَزَانٌ يَزِن بالأجر، فقال للوَزّان: "زِنْ وأَرْجِح" (٣). * * * *

стр. 1292

(٢٢٠) مسند سُوَيد بنُ مُقَرِّن بن عائذ أبي عَدِيّ المُزَنِيّ (١) (٢٣٧٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي حمزة قال: سمعت هلالًا -رجلًا من بني مازن- يحدّث عن سويد بن مُقَرِّن قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ بنبيذ في جرّ، فسألْتُه عنه، فنهاني عنه، فأخذتُ الجَرّة فَكَسَرْتُها (٢). (٢٣٧٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا سفيان عن سلَمة عن معاوية بن سُوَيد قال: لَطَمْتُ مولى لنا، ثم جئتُ وأبي في الظُّهر فصلَّيْتُ معه، فلمّا سلَّمَ أخذ بيدي فقال: امْتَثِل (٣) منه، فعفا. ثم أنشأَ يحدِّثُ قال: كنّا -ولدَ مُقَرِّن- على عهد رسول اللَّه ﷺ سبعة، ليس لنا إلا خادَم واحدة، فلطَمَها أحدُنا، فبلغ النبيَّ ﷺ فقال: "أعْتِقوها". فقالوا: ليس لنا خادَم غيرُها. قال: "فلْيَسْتَخْدِموها، فإذا استغنَوا عنها فلْيُخْلُوا سبيلَها" (٤).

стр. 1293

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: حدّثنا حُصَين عن هلال بن يساف: أن رجلًا كان نازلًا في دار سُوَيد بن مُقَرِّن، فلَطَمَ خادَمًا له، فغضب سُويد وقال: أما وَجَدْتَ إلّا حُرَّ وجهِه؟ ! فلقد رأيتُني ونحن سابعُ سبعةٍ من ولد مُقَرِّن ما لنا خادم إلا واحد، عَمَدَ إليه أصغرُنا فلَطَمَه، فأمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ إذا رَجَعْنا أن نُعْتِقَه، فاعْتَقْناه (١). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. * * * *

стр. 1294

(٢٢١) مسند سُوَيد بن النُّعْمان بن مالك الأَوسيّ (١) (٢٣٧٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار عن سويد بن النعمان قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ عامَ خيبرَ، حتى إذا كُنّا بالصَّهباء وصلّى العصر، دعا بالأطعمة، فما أُتِيَ إلا بسَويق، فأكلوا وشربوا منه، ثم قام إلى المغرب فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنا معه، وما مَسَّ ماء. انفرد بإخراجه البخاري (٢). * * * *

стр. 1295

(٢٢٢) مسند سُوَيد بن هُبَيرة (١) (٢٣٧٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدّثنا أبو نَعامة العَدَويّ عن مُسلم بن بُدَيل عن إياس بن زُهير عن سُويد بن هُبيرة: عن النبيّ ﷺ قال: "خيرُ مالِ امرىءٍ مُهرةٌ مأمورة أو سِكّة مأبورة" (٢). المأمورة: الكثيرة النِّتاج. والسكّة: الطريقة المُصْطَفّة من النخل. والمأبورة: المُلْقَحة. * * * *

стр. 1296

(٢٢٣) مسند سهل بن حُنَيف بن واهب أبي ثابت الأنصاري (١) (٢٣٧٦) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن إسحاق السُّلمي قال: حدّثنا يَعلى قال: حدّثنا عبد العزيز بن سِياه عن حبيب بن أبي ثابت قال: أتيتُ أبا وائل أسألُه، فقال: كنا بصِفّين، فقال رجل: ألم ترَ إلى الذين يُدْعَون إلى كتاب اللَّه! فقال عليُّ: نعم. فقال سهل بن حنيف: اتَّهِموا أنفسَكم، فلقد رأيتُنا يومَ الحُدَيبية -يعني الصُّلح الذي بين النبيّ ﷺ والمشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلْنا، فجاء عمرُ فقال: ألَسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ فقال: "بلى". أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: "بلى". قال: ففيمَ نُعْطَى الدّنِيَّةَ في ديننا ونرجعُ ولما يحكم اللَّهُ بيننا؟ فقال: "يا ابنَ الخطاب، إنّي رسولُ اللَّه، ولن يُضَيِّعَني اللَّه أبدًا". قال: فانطلَقْنا، وانطلقَ عمرُ فلم يصبر مُتَغَيِّظًا، حتى جاءَ أبا بكر فقال: يا أبا بكر، ألسْنا على الحقِّ وهم على الباطل؟ قال: يا ابن الخطاب، إنه رسول اللَّه، ولن يُضَيِّعَه اللَّهُ أبدًا. فنزلت سورة الفتح. أخرجاه (٢). وفي بعض الألفاظ: فأرسل إلى عمر فأقرأَه ذلك، فقال: يا رسول اللَّه، أوَفتحٌ هو؟ قال: "نعم" فطابت نفسه ورجع (٣).

стр. 1297

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يَعلي بن عُبيد عن عبد العزيز بن سِياه عن حَبيب بن أبي ثابت قال: أتيتُ أبا وائل في مسجد أهلِه أسألُه عن هؤلاء القوم الذين قتلَهم عليٌّ بالنَّهروان: فيما استجابوا له، وفيما فارقوه، وفيما استحلَّ قتالهم. فقال: كنّا بصِفّين، فلما استحرَّ القتلُ بأهل الشام اعتصمُوا بتَلّ، فقال عمرو بن العاص لمعاوية: أَرْسِلْ إلى عليٍّ بمُصحف وادعُه إلى كتاب اللَّه تعالى، فإنّه لن يأبى عليك. فجاء به رجل فقال: بيننا وبينكم كتابُ اللَّه ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ﴾ [آل عمران: ٢٣] فقال عليّ: نعم، أنا وليٌّ بذاك، بيننا وبينكم كتابُ اللَّه. قال: فجاءَته الخوارجُ -ونحن ندعوهم يومئذٍ القُرّاء- وسيوفُهم على عواتقهم، فقالوا: يا أمير المؤمنين، ما ننتظرُ بهؤلاء القوم الذين على التَّلِّ؟ ألا نمشي إليهم بسيوفنا حتى يحكمَ اللَّهُ بيننا وبينهم؟ فتكلّم سهلُ بن حنيف فقال: يا أيّها الناسُ، اتَّهِموا أنفسَكم، ولقد رأيتُنا يوم الحديبية -يعني الصلح. . . وذكر مثل هذا الحديث الذي تقدّم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان بن عُيينة قال: حدّثنا الأعمش عن أبي وائل قال: قال سهل بن حُنيف: اتَّهِموا رأيَكم، فلقد رأيتُنا يومَ أبي جَنْدَل (٢) ولو نستطيعُ أن نَرُدَّ أمرَه لَرَدَدْناه. واللَّه ما وَضَعْنا سيوفَنا على (٣) عواتقنا منذُ أسلفنا لأمرِ يُفْظِعُنا إلّا أَسْهَلَت بنا إلى أمرٍ نَعْرِفُه (٤)، إلّا

стр. 1298

هذا الأمر، كلّما سَدَدْنا خُصْمًا انفتحَ خُصْم آخر (١). الخُصْم: الناحية والطَّرف. والإشارة إلى يوم صِفّين. (٢٣٧٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حِزام بن إسماعيل العامريّ عن أبي إسحاق الشَّيباني عن يُسَير بن عمرو قال: دخلْتُ على سهل بن حُنيف فقلتُ: حدِّثني ما سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ في الحَروريّة. قال: أُحَدِّثُك ما سمعتُ لا أزيدُكُ عليه: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يذكرُ قومًا يَخرُجون من هاهنا - وأشار بيده نحو المشرق (٢): "يقرأون القرآن لا يُجاوِزُ حناجِرَهم، يَمْرُقون من الذين كما يَمْرِّق السَّهمُ من الرَّمِيّة" قال: قلتُ: هل ذكرَ لهم علامة؟ قال: هذا ما سمعتُ، لا أزيدُك عليه. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٣٧٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو أُويس قال: حدّثنا الزُّهري عن أبي أُمامة بن سهل بن حُنيف أن أباه حدّثه: أن النبيَّ ﷺ خرج وساروا نحو مكّة، حتى إذا كانوا بشِعب الخَرّار من الجُحْفة اغتسل سهلُ بن حُنيف، وكان رجلًا أبيضَ حسنَ الجسم والجلد، فنظر إليه عامرُ بن ربيعة أخو بني عدي بن كعب وهو يغتسلُ، فقال: ما رأيتُ كاليوم ولا جلدَ مُخَبّأةٍ، فلُبِطَ بسهل (٤)، فأتي رسول اللَّه ﷺ فقيل له: يا رسول اللَّه، هل لك في سهل، واللَّه ما يرفَعُ رأسَه (٥). قال: "هل تَتَّهِمون فيه من أحد؟ " قالوا: نظر إليه عامر بن ربيعة. فدعا رسولُ اللَّه ﷺ عامرَ بن ربيعة، فتغيَّظَ عليه وقال: "علامَ يقتلُ أحدُكم أخاه؟ هلّا إذا رأيتَ ما

стр. 1299

يُعْجِبُك بَرَّكت؟ " ثم قال: "اغتَسِلْ له". فغسَلَ وجهَه ويدَيه ومِرْفَقَيه ورُكْبَتَيه وأطرافَ رجليه وداخلةَ إزاره في قَدَح، ثم صَبَّ ذلك الماءَ عليه، يَصُبُّه رجلٌ على رأسه وظهره من خلفه، ثم يُكفِىءُ القَدَحَ وراءه، ففعلَ به ذلك، فراح سهلٌ مع النّاس ليس به بأس (١). قال أبو عبيد: داخلةٌ إزاره: الداخل الذي يلي جسده، وهو يلي الجانب الأيمن من الرجل، لأن المؤتزر يبدأ إذا ائتزر بجانبه الأيمن، فذلك الطرف يُباشرُ جَسَدَه، فهو الذي يُغسل (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عثمان بن حَكيم قال: حدّثَتني جدّتي الرَّباب قالت: سمعتُ سهل بن حُنيف يقول: مَرَرْنا بسيل، فدخَلْتُ فاغتسلتُ منه، فخرجتُ محمومًا، فأُنهي (٣) ذلك إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "مُروا أبا ثابت يتعوّذ" قلتُ: يا سيدي، والرُّقَى صالحة؟ قال: "لا رُقْيَةَ إلا في النَّظِرة والحُمَة واللَّدْغة" (٤). النظرة: الإصابة: بالعين. والحُمَة: الحيات والعقارب. واللدغ: لما يضرب بفيه كالحية. واللسْعُ لما يضرب بذنبه كالعقرب والزُّنبور. (٢٣٧٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا مالك عن أبي النَّضر عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه: أنّه دخل على أبي طلحة الأنصاري يعودُه، قال: فوجدْنا عنده سهلَ بن حُنيف. قال: فدعا أبو طلحة إنسانًا فنزع نَمَطًا تحته، فقال له سهل بن حنيف: لِمَ تَنْزِعُه؟ قال: لأن فيه

стр. 1300

تصاويرَ، وقد قال فيها رسول اللَّه ﷺ ما قد عَلمْتَ. قال سهل: أولم يَقُل: "إلا ما كان رَقْمًا في ثوب؟ " قال: بلى، ولكنّه أطيبُ لنفسي (١). (٢٣٨٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثني مُجَمِّع بن يعقوب الأنصاري قال: حدّثني محمد بن سُليمان الكِرماني قال: سمعتُ أبا أمامة بن سَهل بن حُنيف يقول: قال أبي: قال رسول اللَّه ﷺ : "من خرجَ حتى يأتيَ هذا المسجدَ -مسجد قُباء- فيصلّي فيه، كان كعَدل عُمرة" (٢). (٢٣٨١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: حدّثنا عبد الكريم بن أبي المُخارِق أن الوليد بن مالك أخبره أن محمد بن قيس مولى سهل بن حُنيف من بني ساعدة أخبرَه أن سهلًا أخبره: أن النبيَّ ﷺ بعثَه وقال: "أنت رسولي إلى أهل مكّة، قُلْ لهم: إنّ رسول اللَّه ﷺ أرسلَني يقرأُ عليكم السلام، ويأمرُكم بثلاث: لا تَحْلِفوا بغير اللَّه، وإذا تخلَّيْتُم فلا تَسْتَقْبِلوا الكعبةَ ولا تَسْتَدْبِرُوها، ولا تَسْتَنْجُوا بعَظم ولا ببَعْرة" (٣). (٢٣٨٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثني موسى بن جُبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه: عن النبيّ أنّه قال: "من أُذِلَّ عنده مؤمنٌ فلم يَنْصُرْه وهو يَقْدِرُ على أن يَنْصُرَه أذلّه اللَّهُ
следующие страницы →