← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1366–1405 · переход к 1371.

стр. 1366

(٢٤٩٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا قال: حدّثنا أبو إسحاق الطالِقاني قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبد اللَّه بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من مَسَحَ رأسَ يتيم لم يمسحْه إلا للَّه ، كان له بكلّ شعرة مرَّت عليها يدُه حسنات. ومن أحسن إلى يتيمة أو يتيم عنده، كنتُ أنا وهو في الجنّة كهاتين" وقَرَن (١) بين إصبعيه السبّاحَة والوسطى (٢). (٢٤٩٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرَنا أبو غالب عن أبي أمامة: أنّ النبيّ ﷺ أقبلَ من خيبر ومعه غلامان، فقال عليٌّ: يا رسول اللَّه، أَخْدِمنْا، فقال: خُذْ أيَّهما شِئْتَ قال: خر لي. فقال: "خُذ هذا، ولا تَضْرِبْه، فإني رأيتُه يصلّي مَقْبَلَنا من خيبر، وإني قد نَهَيْتُ عن ضرب أهل الصلاة". وأعطى أبا ذرّ غلامًا، وقال: "استوصِ به معروفًا" فأعتَقَه. فقال له النبيُّ ﷺ : "ما فعلَ الغلام؟ " فقال: يا رسول اللَّه، أمرْتَني أن أستوصيَ به معروفًا فأعْتَقْتُه (٣). اسم أبي غالب الحَزَوَّر، وهو ضعيف (٤). (٢٥٠٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر قال: حدّثنا إسرائيل عن الحجّاج بن أرطأة عن الوليد بن أبي مالك عن القاسم عن أبي أمامة قال:

стр. 1367

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يُجِيرُ على المسلمين بعضُهم" (١). (٢٥٠١) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثني صَفوان بن عمرو عن سُليم بن عامر الخبائري عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّهَ وعدَني أن يُدْخِلَ من أمّتي الجنةَ سبعين ألفًا بغير حساب" فقال يزيد بن الأخنس السُّلَمي: واللَّه ما أولئك في أمّتك إلا كالذّباب الأصهب في الذُّبّان. فقال رسول اللَّه ﷺ : "فإنّ ربّي وعدَني سبعين ألفًا من أمّتي، مع كلّ ألف سبعون ألفًا، وزادَني ثلاث حَثَيات". قال: فما سعة حوضك يا نبيَّ اللَّه؟ قال: "كما بين عدن وعَمّان، وأوسع وأوسع" يشيرُ بيده. قال: "فيه مَثْعَبان من ذهب وفضة". قال: فما حوضك يا نبيَّ اللَّه؟ قال: أشدُّ بياضًا من اللبن، وأحلى مَذاقةً من العسل، وأطيبُ رائحةً من المسك، من شَرِبَ منه لم يَظْمَأْ بعدَها ولم يَسْوَدَّ وجهُه أبدًا" (٢). (٢٥٠٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حمّاد عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: أتى رجلٌ رسولَ اللَّه ﷺ وهو يرمي الجمرةَ، فقال: يا رسولَ اللَّه، أيُّ الجهادِ أحبُّ إلى اللَّه ؟ قال: فسكتَ عنه حتى إذا رمى الثانيةَ عَرَض له، فقال له: يا رسول اللَّه، أيُّ الجهاد أحبُّ إلى اللَّه ؟ قال: فسكتَ عنه، ثم مضى رسولُ اللَّه ﷺ حتى إذا اعترضَ في الجمرة الثالثة عرض له، فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الجهاد أحبُّ

стр. 1368

إلى اللَّه ؟ قال: "كلمةُ حقٍّ تُقال لإمام جائر" (١). (٢٥٠٣) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثني عبد العزيز بن إسماعيل بن عُبيد اللَّه أن سليمان بن حبيب حدَّثهم عن أبي أمامة الباهلي: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَتُنْتَقَضَنَّ عُرى الإسلام عُروةً عُروةً كلّما انتُقِضَتْ عُروةٌ تشبَّثَ الناسُ بالتي تليها، وأوّلُهُنّ نَقضًا الحكمُ، وآخِرُهُنّ الصلاة" (٢). (٢٥٠٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدثني سُليم بن عامر قال: سمعت أبا أمامة يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يخطُبُ النّاس في حَجّة الوَداع وهو على الجَدعاء، واضعًا رِجلَيه في غَرز الرَّحل، يتطاولُ، يقول: "ألا تسمعون؟ " فقال رجلٌ من آخر القوم: ما تقول؟ قال: "اعبُدوا ربّكم، وصلُّوا خمسَكم، وصُوموا شهرَكم، وأدُّوا زكاةَ أموالكم، وأطيعوا ذا أمرِكم، تدخلوا جنَّة ربِّكم" (٣). الغَرز للجمل كالرِّكاب للفرس. (٢٥٠٥) الحديث الثالث والعشرين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بِشر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شَهر بن حوشب عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الوُضوءُ يُكَفِّرُ ما قبلَه، ثم تصيرُ الصلاة نافلة" فقيل له:

стр. 1369

أَسَمِعْتَه من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، غيرَ مرّة ولا مرّتين ولا ثلاثٍ ولا أربعٍ ولا خمسٍ (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن شِمْر عن شَهر بن حَوشب عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا توضّأ الرجلُ المسلمُ خرجَتْ ذنوبُه من سَمعه وبَصَره ويدَيه ورجلَيه، فإن قعدَ قعدَ مغفورًا له" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا عبد الحميد بن بَهرام عن شَهر بن حَوشب قال: حدّثني أبو أَمامة الباهليّ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أيُّما رجل قام إلى وُضوئه يريدُ الصلاة ثم غسل كفَّيه نَزَلَت خطيئتُه من كفَّيه مع أول قَطرة [فإذا مَضْمَضَ واستنشقَ واستنثرَ نَزَلَت خطيئتُه من لسانه وشفتَيه مع أول قَطرة] فإذا غسلَ وجهَه نَزَلَت خطيئتُه من سَمعه وبصَره مع أول قطرة، فإذا غسلَ يديه إلى المِرْفَقَين ورجلَيه إلى الكَعبين سَلِم من كلِّ ذَنبٍ هو له، ومن كلّ خطيئة، فإذا قام إلى الصلاة رفع اللَّهُ بها درجتَه، وان قعدَ قعدَ سالمًا" (٣). (٢٥٠٦) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار اليمامي عن شدّاد بن عبد اللَّه عن أبي أمامة قال: كنّا مع رسول اللَّه ﷺ في مجلس، فجاءه رجل فقال له: يا رسول اللَّه، إنّي قد أصَبْتُ

стр. 1370

حدًّا، فأقِمْ عليّ كتابَ اللَّه . قال: فأُقِيمتِ الصلاة. قال: فصلّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ ، فلمّا فرغَ خرجَ رسولُ اللَّه وتَبِعَه الرجلُ وتَبعْتُه، فقال: يا رسول اللَّه، أصبْتُ حدًّا، فأَقِمْ عليّ كتابَ اللَّه. فقال له النبيُّ ﷺ : "أليس حينَ خَرَجْتَ من منزلك توضّأْتَ فأحْسَنْتَ الوضوء فصلَّيْتَ معنا؟ " فقال الرجل: بلى. قال: "فإنّ اللَّه قد غفرَ لك حَدَّك - أو ذَنْبَك". انفرد بإخراجه مسلم (١). وهذا الرجل لم يذكر شيئًا يوجب الحَدّ. (٢٥٠٧) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا حجّاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما ضَلَّ قومٌ بعدَ هُدًى كانوا عليه إلا أُوتوا الجَدَل" ثم تلا هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (٢) [الزخرف: ٥٨]. (٢٥٠٨) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن مطرِّف عن أبي الحُصين عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة: عن النبي ﷺ قال: "الحُمّى من فَيح جهنّم، فما أصابَ المؤمنَ منها كان حظَّه من النّار" (٣).

стр. 1371

(٢٥٠٩) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا هشام بن أبي عبد اللَّه (١) عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سَلام عن جدّه مَمطور عن أبي أمامة: أن رجلًا سأل رسول اللَّه ﷺ : ما الإيمان؟ قال: "إذا سرَّتْك حَسَنَتُك وساءَتك سَيِّئَتُكَ فأنت مؤمن". قال: يا رسول اللَّه، فما الإثم؟ قال: "إذا حاك في نفسك شيءٌ فدَعْه" (٢). (٢٥١٠) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عليّ بن صالح عن أبي المُهَلَّب عن عُبيد اللَّه بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ أَغْبَطَ أوليائي عندي مُؤْمِنٌ خفيفُ الحَاذِ (٣)، ذو حَظٍّ من صلاة، أحْسَنَ عبادةَ رَبِّه، وكان في النّاس غامضًا لا يُشار إليه بالأصابع، فعُجِّلَتْ مَنِيّتُه، وقلّ تُراثُه، وقلَّت بواكيه" (٤). (٢٥١١) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ثَور عن خالد بن مَعدان عن أبي أمامة: أن النبيَّ ﷺ كان إذا فَرَغَ من طعامه أو رُفِعَتْ مائدتُه قال: "الحمدُ للَّه كثيرًا طيِّبًا

стр. 1372

مبارَكًا فيه، غير مَكْفِيٍّ ولا مُوَدَّع ولا مُسْتَغْنًى عنه ربّنا". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٢٥١٢) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: سمعتُ الأعمش قال: حُدِّثْت عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُطْبَعُ المؤمنُ على الخِلال كلِّها إلا الخيانة والكَذِب" (٢). (٢٥١٣) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا وكيع قال]: حدّثنا خالد الصّفّار سَمِعَه من عُبيد اللَّه بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَحِلُّ بيعُ المُغَنِّيات ولا شراؤهنّ. والتِّجارةُ فيهنّ وأكلُ أثمانهنّ حرام" (٣). عبيد اللَّه، وعلي، والقاسم ضِعاف بمرّة (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا فَرَج بن فَضالة الحِمْصيّ عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة:

стр. 1373

عن النبيّ ﷺ -قال: "إنّ اللَّه بعثَني رحمةً وهُدًى للعالمين، وأمرَني أن أَمْحَقَ المزاميرَ والكِنَّارات - يعني البرابط (١) والمعازف، والأوثان التي كانت تُعبد في الجاهلية، وأقسم ربّي بعزّته: لا يشربُ عبدٌ من عبيدي جَرعةً من خمر إلا سقَيْتُه مكانَها من حَميم جهنّم، مُعَذَّبًا أو مغفورًا له، ولا يسقيها صَبِيًّا صغيرًا إلا سَقَيْتُه مكانَها من حميم جهنّم، مُعَذَّبًا أو مغفورًا له. ولا يَدَعُها عبدٌ من عبيدي من مخافتي إلا سَقَيْتُها إيّاه من حظيرة القُدُس. ولا يَحلُّ بيعُهنّ ولا شراؤهنّ ولا تعليمُهنّ ولا تجارةٌ فيهنّ، وأثمانُهن حرام" يعني المغنيات (٢). (٢٥١٤) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن شهر بن حوشب عن أبي أُمامة الحِمْصي قال: تُوُفّي رجلٌ من أهل الصُّفَّة فوُجِدَ في مِئزره دينار، فقال رسول اللَّه ﷺ : "كَيّة". قال: ثم تُوُفّي آخرُ فوُجِدَ في مئزره ديناران، فقال رسول اللَّه ﷺ : "كَيّتان" (٣). (٢٥١٥) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف قال: حدّثنا شَريك عن يعلى بن عطاء عن رجل حدّثه أنّه سَمعَ أبا أمامة الباهلي يقول: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قام إلى الصلاة كبَّرَ ثلاثًا، ثم قال: "لا إله إلا اللَّه" ثلاثَ مرّات. و"سبحانَ اللَّه وبحمده" ثلاثَ مرّات. ثم يقول: "أعوذُ باللَّه من الشيطان الرجيم، من هَمْزِه ونَفْخِه ونَفْثِه" (٤).

стр. 1374

(٢٥١٦) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: حدّثنا يَعلي بن عطاء عن شيخ من أهل دمشق عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خمسٌ بَخ بَخ: سبحانَ اللَّه، والحمدُ للَّه، ولا إلهَ إلا اللَّه، واللَّهُ أكبر، والولدُ الصالح يموتُ للرجل فيَحْتَسِبُه" (١). (٢٥١٧) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا مِسْعر عَن أبي العَنْبس عن أبي العَدَبَّس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وهو مُتَوَكِّىءٌ على عصا، فقُمْنا إليه، فقال: "لا تقوموا كما تقومُ الأعاجمُ يُعَظِّمُ بعضُها بعضًا". قال: فكأنّا اشتهينا أن تدعو اللَّهَ لنا. فقال: "اللهمّ اغْفِرْ لنا، وارحَمْنا، وارضَ عنّا، وتقبَّلْ منّا، وأَدْخِلْنا الجنّة، ونَجِّنا من النّار، وأَصْلِحْ لنا شأنَنا كلَّه". قال: فكأنّا اشتهينا أن تزيدَنا. فقال: "قد جمعتُ لكم الأمر" (٢). (٢٥١٨) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا حَريز قال: أخبرنا سُليم بن عامر عن أبي غالب عن أبي أمامة قال: ما كان يَفْضُلُ عن أهل بيتِ رسول اللَّه ﷺ خبزُ الشَّعير (٣). (٢٥١٩) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية بن صالح أن أبا عبد الرحمن حدّثه عن أبي أمامة:

стр. 1375

أن رسول اللَّه ﷺ قال: قال: "تدنو الشمسُ يومَ القيامة على قَدْر مِيل، ويُزاد في حرّها كذا وكذا، تغلي منها الهوامُ كما تَغْلي القدور، يَعْرَقُون منها على قَدْرِ خطاياهم، منهم من يَبْلُغُ إلى كعبَيه، ومنهم من يبلُغُ إلى ساقيه، ومنهم من يبلُغُ إلى وسطه، ومنهم من يُلْجِمُه العرق" (١). (٢٥٢٠) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: حدّثنا ابن المبارك قال: حدّثنا يحيى بن أيّوب عن عبيد اللَّه بن زَحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أنّ النبيَّ ﷺ رأى رجلًا يُصلّي فقال: "ألا رَجُلًا يَتَصَدَّقُ على هذا فيُصَلّي معه؟ " فقام رجل فصلَّى معه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هذان جماعة" (٢). (٢٥٢١) الحديث التاسع والثلاثون: وبهذا الإسناد: عن النبيّ ﷺ قال: "عَرَضَ عليَّ ربّي لِيجْعَلَ لي بطحاءَ مكّةَ ذهبًا، فقلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ أَشْبَعُ يومًا وأجوعُ يومًا، أو نحو ذلك، فإذا جُعْتُ تَضَرَّعْتُ إليك وذَكَرْتُك، وإذا شَبِعْتُ حَمَدْتُك وشَكَرْتُك" (٣). (٢٥٢٢) الحديث الأربعون: وبهذا الإسناد: عن النبيِّ ﷺ قال: "قال اللَّهُ : أحبُّ ما تَعَبَّدَني به عبدي إليَّ النصحُ لي" (٤).

стр. 1376

(٢٥٢٣) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب بن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا يحيى بن أيّوب عن عبيد اللَّه بن زَحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من بدأ بالسّلام فهو أولى باللَّه ورسوله" (١). (٢٥٢٤) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن أبي غالب الضُّبَعي (٢) عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لأن أَقْعُدَ أذكرُ اللَّهَ وأكبِّرُه وأحمَدُه وأُسَبِّحُه وأُهلِّلُه حتى تَطْلُعَ الشمسُ، أحبُّ إليَّ من أن أُعْتِقَ رقبتين أو أكثرَ من ولد إسماعيل. ومن بعد العصر حتى تَغْرُبَ الشمسُ، أحبُّ إليّ من أن أُعْتِقَ أربعَ رقابٍ من ولد إسماعيل" (٣). (٢٥٢٥) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا الأعمش عن حُسين بن واقد الخراساني عن أبي غالب عن أبي أمامة: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ للَّهِ عندَ كلِّ فِطْرٍ عُتَقاء" (٤). (٢٥٢٦) الحديث الرابع والأربعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال:

стр. 1377

اسْتَضْحَكَ رسولُ اللَّه ﷺ فقيل له: ما يُضْحِكُك؟ قال: "قومٌ يُساقون إلى الجنّة مُقَرَّنين في السلاسل" (١). (٢٥٢٧) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حَريز قال: حدّثنا سُليم بن عامر عن أبي أمامة قال: إنّ فتًى شابًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ائذنْ لي بالزِّنا. فأقبل القومُ عليه فزَجَروه وقالوا: مَهْ، مَهْ. فقال: "ادْنُه" فدنا منه قريبًا، قال: فجلس، قال: "أتُحِبُّه لأمِّك؟ " قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، جعلَني اللَّه فداءك. قال: "ولا النّاس يُحِبُّونه لأُمَّهاتهم". قال: "أفَتُحِبُّه لابنتك؟ " قال: لا واللَّه يا رسول اللَّه، جعلَني اللَّه فداءك. قال: "ولا النّاس يُحِبُّونه لبناتهم" قال: "أتُحِبُّه لأختك؟ " قال: لا، جعلني اللَّه فداءَك. قال: "ولا النّاس يحبُّونه لأخواتهم". قال: "أتُحِبُّه لعَمَّتك؟ " قال: لا واللَّه جَعَلَني اللَّه فداءَك قال: "ولا النّاس يُحِبُّونه لعمّاتهم". قال: "أَفَتُحِبُّه لخالتك؟ " قال: لا واللَّه، جعلَني اللَّه فداءَك. قال: "ولا النّاس يُحِبُّونه لخالاتهم". فوضعَ يدَه عليه وقال: "اللهمّ اغْفرْ ذنبَه، وطهِّر قلبَه، وحصِّنْ فَرْجَه". قال: فلم يكن بعدُ ذلك الفتى يلتفتُ إلى شيء (٢). (٢٥٢٨) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا شريك عن منصور عن سالم بن أبي الجَعد عن أبي أمامة قال: أتت النبيَّ ﷺ امرأةٌ ومعها صبى لها تَحْمِلُه، وبيدها آخرُ، ولا أعلَمُه إلا قال: وهي حاملٌ، قال: فلم تسأل رسولَ اللَّه ﷺ شيئًا إلا أعطاها إياه، ثم قال: "حاملاتٌ، والدات،

стр. 1378

رحيمات بأولادهنّ، ولولا ما يأتين إلى أزواجهنّ دخلَ مُصَلِّياتُهُنّ الجنّة" (١). (٢٥٢٩) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز بن عثمان عن عبد الرحمن بن ميسرة عن أبي أمامة: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعة رجل ليس بنبيٍّ مثلُ الحَيَّين، أو مثلُ أحد الحيَّين ربيعةَ ومُضَرَ". فقال رجل: يا رسول اللَّه، أوَما ربيعةُ من مُضر؟ قال: "إنّما أقول ما أقول" (٢). (٢٥٣٠) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُسين بن محمد وغيره عن محمد بن مُطرِّف عن حسّان بن عطية عن أبي أمامة الباهلي: عن النبيّ ﷺ قال: "الحياءُ والعِيُّ شُعبتان من الإيمان. والبَذاءُ والبَيان من النِّفاق" (٣). البَذاء: الكلام الفاحش. والمُراد أن المؤمنَ يتورَّع في قوله، بخلاف المنافق.

стр. 1379

(٢٥٣١) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا ليث عن سعيد بن أبي هلال عن عليّ [بن خالد أن أبا أمامة مرّ على خالد] (١) بن يزيد بن معاوية، فسأله عن ألين كلمةٍ سَمِعَها من رسول اللَّه ﷺ ، فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ألا كُلُّكم يدخلُ الجنةَ إلا من شَرَدَ على اللَّه شِرادَ البَعير على أهله" (٢). (٢٥٣٢) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ثابت بن عَجلان عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقولُ اللَّه : يا ابنَ آدم، إذا أخذْتُ كَريمتَيك (٣) فصبرْتَ واحْتَسَبْتَ عند الصَّدْمة الأُولى لم أرضَ لك ثَوابًا إلّا الجنّة" (٤). (٢٥٣٣) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن الحارث عن القاسم عن أبي أُمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما أحبَّ عبدٌ عبدًا للَّهِ إلا أكرمَ ربَّه " (٥). (٢٥٣٤) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سيّار بن حاتم قال: حدّثنا جعفر قال:

стр. 1380

أتيتُ فَرْقدًا يومًا فوجَدْتُه خاليًا، فقلتُ: أخبِرْني عن قولك في الخَسْف والقَذْف، أشيء تقوله أنت، أو تَأْثُرُه عن رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لا، بل آثُرُه عن رسول اللَّه ﷺ . قلتُ: ومن حدَّثَك؟ قال: حدَّثَني عاصم بن عمرو البَجَلي عن أبي أمامة عن النبيّ ﷺ . وحدّثني قتادة عن سعيد بن المسيّب، وحدّثني به إبراهيم النخعي: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "تبيتُ طائِفةٌ من أمّتي على أكلٍ وشُرب ولَهو ولَعِب، ثم يُصبحونِ قِرَدةً وخنازيرَ، ويَبْعَثُ عليهم ريحًا فتنسِفُهم كما نُسِف (١) من كان قبلهم، باستحلالهم الخُمورَ، وضَرْبِهم بالدُّفوف، واتّخاذِهم القَينات" (٢). فرقد ضعيف (٣). (٢٥٣٥) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهُذَيل بن ميمون الجُعْفي الكوفي -كان يجلس في مجلس في المدينة (٤) - عن مُطَّرِح بن يزيد عن عبيد اللَّه بن زَحر عن عليّ بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دخلْتُ الجنّة، فسمعتُ فيها خَشْفةً بين يديّ، فقلت: ما هذا؟ فقال: بلال. فمضيتُ، فإذا أكثرُ أهل الجنّة فقراءُ المهاجرين، وذرارِيّ المسلمين، ولم أرَ فيهما أحدًا أقلَّ من الأغنياء والنساء. قيل لي: أما الأغنياء فهم هاهنا بالباب يحاسَبون ويُمَحَّصون، وأما النساء فألهاهُنّ الأحمران: الذهب والحرير". قال: "ثم خَرَجْنا من أحد

стр. 1381

أبواب الجنّة الثمانية، فلما كنتُ عند الباب أتيتُ بكفّة فوُضِعْتُ فيها، ووُضِعَت أمّتي في كَفّة، فرَجَحْتُ بها، ثم أُتِي بأبي بكر فوُضعَ في كفّة، وجيءَ بجميع أمّتي فوُضِعت في كفّة، فرجَحَ أبو بكر، ثم جيء بعمر فوُضع في كفّة، وجيء بجميع أمّتي فوُضِعوا، فرجح عمر. وعُرِضَت عليَّ أُمّتي رجلًا رجلًا، فجعلوا يَمُرّون، فاستبطأْتُ عبد الرحمن بن عوف، ثم جاء بعد الإياس، فقال عبد الرحمن (١): بأمّي وأبي يا رسول اللَّه، والذي بعثَك بالحقِّ، ما خَلَصْتُ إليك حتى ظَنَنْتُ أنّي لا أنظرُ إليك أبدًا، إلا بعد المُشَيِّبات. قال: وما ذاك؟ قال: من كثرة مالي، أحاسَبُ وأُمَحَّصُ" (٢). مُطَّرح، وعبيد اللَّه، وعلي بن يزيد، والقاسم، ضِعاف بمرّة (٣). (٢٥٣٦) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق السَّيْلَحِينيّ قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن سُليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة قال: إنّي لَتحتَ راحلةِ رسولِ اللَّه ﷺ يومَ الفتح، فقال قولًا حسنًا جميلًا، وكان فيما قال: "من أسلمَ من أهل الكتابَين فله أجرُه مرَّتين، وله ما لنا وعليه ما علينا" (٤). (٢٥٣٧) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خَلَف بن الوليد قال: حدّثنا ابن المبارك عن يحيى بن أيوب عن عبيد اللَّه بن زَحر عن علي بن زيد عن القاسم عن أبي أمامة قال:

стр. 1382

قال عقبة بن عامر: قلتُ: يا رسول اللَّه: ما النَّجاة؟ قال: "أَمْلِكْ عليك لسانَك، ولْيَسَعْك بيتُك، وابْكِ على خطيئتك" (١). (٢٥٣٨) الحديث السادس والخمسون: وبه عن أمامة: عن النبيّ ﷺ قال: "مِن تمام عيادة المريض أن يضعَ أحدُكم يدَه على جَبهته، أو يدَه فيسأله: كيف هو؟ وتمامُ تحيّاتكم بينكم المصافحة" (٢). (٢٥٣٩) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا عمر بن ذَرّ (٣) قال: حدّثنا أبو الرُّصافة رجل من أهل الشام (٤) عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من امرىءٍ مسلم تحضُرُه صلاةً مكتوبة، فيقومُ فيتوضّأ فيُحْسِنُ الوضوء، ويُصلّي فيُحسن الصلاةَ، إلا غفرَ اللَّهُ له بها ما كان بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه. ثم يحضُرُ صلاةً مكتوبة فيصلّي فيُحْسِنُ الصلاة، إلا غُفِرَ له ما بينها وبين الصلاة التي كانت قبلها من ذنوبه" (٥). (٢٥٤٠) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب أخبرني حُسين بن واقد قال: حدّثني أبو غالب أنّه سمع أبا أمامة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "الإمام ضامن، والمُؤذِّن مؤتَمن" (٦).

стр. 1383

(٢٥٤١) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الهاشمي قال: حدّثنا إسماعيل بن جعفر قال: أخبرني العلاء عن مَعبد بن كعب السَّلَمي عن أخيه عبد اللَّه بن كعب عن أبي أمامة: أنّ النبيَّ ﷺ قال: "من اقتطع حقَّ امرىءٍ مسلم بيمينه فقد أوجبَ اللَّهُ له بها النّار، وحرَّم عليه الجنّة" فقال رجل: وإن كان شيئًا يسيرًا يا رسول اللَّه؟ قال: "وإن كان قضيبًا من أَراك" (١). (٢٥٤٢) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني مُعاوية بن صالح قال: حدّثنا السَّفْر بن نُسَير الأزدي عن يزيد بن شريح الحضرمي عن أبي أمامة: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لا يأتي أحدُكم الصلاةَ وهو حاقِن. لا يَؤُمَّنَّ أحَدُكم فيَخُصَّ نفسَه بالدُّعاء دونَهم، فمن فعل فقد خانَهم" (٢). (٢٥٤٣) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثني حُسين بن واقد قال: حدثني أبو غالب قال: حدّثني أبو أمامة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تَقْعُدُ الملائكةُ على أبواب المساجد يوم الجمعة، فيكتبون الأوّلَ والثانيَ والثالثَ، حتى إذا خرج الإمام رُفِعت الصُّحُف" (٣). (٢٥٤٤) الحديث الثاني والستون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "التَّفْلُ في المسجد سيّئة، ودفنُه حَسَنة" (٤).

стр. 1384

(٢٥٤٥) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الأسود بن عامر قال: حدّثنا أبو بكر - يعني ابن عيّاش عن ليث عن ابن سابط عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُصَلُّوا عندَ طُلوع الشمس، فإنها تطلُعُ بين قرنَي شيطان، ويسجُدُ لها كل كافر، ولا عندَ غُروبها، فإنّها تَغْرُبُ بين قرنَي شيطان، ويسجُدُ لها كلُّ كافر، ولا نِصْفَ النَّهار، فإنّه عند سَجْرِ جهنّم" (١). (٢٥٤٦) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن اسحاق قال: حدّثنا ابن المبارك قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن خالد بن أبى عمران عمّن حدّثه عن أبي أمامة الباهلي قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "أربعةٌ تجري عليهم أجورُهم بعد الموت: رجلٌ مات مرابطًا في سبيل اللَّه . ورجلٌ عَلِمَ علمًا فأجرُه يجري عليه ما عَمِل به. ورجلٌ أجرى صدقةُ فأجرُها يجري عليه ما جَرَت عليهم. ورجلٌ تَرَك ولدًا صالحًا يدعو له" (٢). (٢٥٤٧) الحديث الخامس والستون: حدّثنا مسلم قال: حدثني إبراهيم بن موسى الرّازي قال: أخبرنا شعيب بن اسحاق الدِّمشقي عن الأوزاعيّ قال: حدّثني شدّاد أبو عمّار قال: حدثني أبو أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من لَبِسَ الحريرَ في الدُّنيا لم يَلْبَسْهُ في الآخرة". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 1385

(٢٥٤٨) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرني ابن لهيعة عن سليمان بن عبد الرحمن عن القاسم عن أبي أمامة قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقولُ: "من كان يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فلا يَلْبَسْ حريرًا ولا ذهبًا" (١). (٢٥٤٩) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن خالد بن أبي عمران [عن القاسم عن أبي أمامة]. عن النبيّ ﷺ : "من شَفَعَ لأحدٍ شفاعةً فأهدى له هَدِيَّةً فَقبِلَها فقد أتى بابًا عَظيمًا من الرِّبا" (٢). (٢٥٥٠) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن أبي التَّيّاح قال: سمعت أبا الجَعد يُحَدِّث عن أبي أمامة قال: خرجَ رسول اللَّه ﷺ على قاصٍّ يَقُصُّ، فأَمْسَكَ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "قُصَّ، فلأنْ أَقْعُدَ غُدوةً إلى أن تُشْرِقَ الشمسُ أحبُّ إليَّ من أن أُعْتِقَ أربعَ رقاب (٣). (٢٥٥١) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن مهدي عن معاوية ابن صالح عن أبي عتبة الكندي عن أبي أمامة قال:

стр. 1386

قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أمّتي أحد إلا أنا أعرفُه يومَ القيامة" قالوا: يا رسول اللَّه، من رأيتَ ومن لم تَرَ؟ قال: "من رأيتُ ومن لم أرَ، غُرًّا مُحَجَّلين من آثار الطّهور" (١). (٢٥٥٢) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد عن أبي غالب قال: سمعتُ أبا أمامة يحدّث: عن النبيّ ﷺ في قوله : ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٧] قال: "هم الخوارج" (٢). (٢٥٥٣) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا الفَرَج قال: حدّثنا لُقمان بن عامر قال: سمعتُ أبا أمامة قال: قلتُ: يا نبيَّ اللَّه، ما كان أولُ بَدء أمرِك؟ قال: "دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى: رأت أُمّي أنّه يخرُجُ منها نورٌ أضاءت له قُصورُ الشام" (٣). (٢٥٥٤) الحديث الثاني والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال: نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن قتلِ عوامر البيوت، إلّا ما كان من ذي الطُّفيَتَين والأبتر، فإنهما يَكْمَهان الأبصار، وتُخْدَجُ منهنّ النساءُ" (٤).

стр. 1387

(٢٥٥٥) الحديث الثالث والسبعون: وبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصفّ الأوّل" قالوا: يا رسول اللَّه، وعلى الثاني. قال: "إنّ اللَّه وملائكتَه يُصَلُّون على الصفّ الأوّل" قالوا: يا رسول اللَّه، وعلى الثاني. قال: "إنّ اللَّهَ وملائكتَه يُصَلُّون على الصفّ الأوّل". قالوا: يا رسول اللَّه، وعلى الثاني، قال: "وعلى الثاني" (١). وقال رسول اللَّه ﷺ : "سَوُّوا صُفوفَكم، وحاذُوا بين مناكِبِكم، ولِينوا في أيدي إخوانِكم، وسَدِّدوا الخَلَل، فإن الشَّيطان يَدْخُلُ فيما بينكم بمنزلة الحَذَف" يعني أولاد الضأن الصغار (٢). (٢٥٥٦) الحديث الرابع والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَجِيفوا أبوابَكم، وأَكْفِئُوا آنِيَتَكم، وأَوْكُوا أسقيتَكم، وأَطْفِئوا سُرُجَكم، فإنّه لم يُؤْذَنْ لهم بالتّسَوُّر عليكم" (٣). (٢٥٥٧) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نوح قُراد قال: حدّثنا عِكرمة بن عمّار عن شدّاد بن عبد اللَّه [عن أبي أمامة قال] (٤). سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يا ابنَ آدم، إنك إنْ تَبْذُلِ الخيرَ خيرٌ لك، وان تُمْسِكْه شرٌّ لك، ولا تُلامُ على الكَفاف، وابدأْ بمن تعولُ، واليدُ العُليا خيرٌ من اليد السُّفلى".

стр. 1388

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٥٥٨) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب عن يحيى بن أيوب عن عُبيد اللَّه بن زَحر عن [عليّ بن يزيد عن] (٢) القاسم عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما جاءَني جبريلُ قطُّ إلا أمرَني بالسِّواك، حتى خَشِيتُ أن أُحْفِيَ مُقَدَّمَ فِيَّ" (٣). (٢٥٥٩) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شَريك عن محمد بن سعد الواسطيّ عن أبي ظَبية عن أبي أمامة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنّ المِقَةَ من اللَّه -قال شَريك: هي المَحَبّة- والصِّيتُ من السماء. فإذا أحَبّ اللَّهُ عبدًا قال لجبريل ﵇: إنّي أُحِبُّ فلانًا، فينادي جبريل: إنّ ربَّكم يَمِقُ -يعني يُحِبّ- فلانًا فأحِبوه -أرى شريكًا قد قال- فيُنْزِلُ له المحبّةَ في الأرض. وإذا أَبْغَضَ عبدًا قال لجبريل: إنّي أُبْغِضُ فُلانًا فأَبْغِضْه، قال: فينادي جبريل: إنّ ربَّكم يُبْغِضُ فلانًا فأبْغِضوه. - قال: فأرى شريكًا قال: فيجري له البُغض في الأرض" (٤). (٢٥٦٠) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال:

стр. 1389

حدّثنا مَعان بن رِفاعة قال: حدّثني علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ في سَرِيّة من سراياه، قال: فمرّ رجلٌ بغار فيه شيءٌ من ماء، قال: فحدَّثَ نفسَه بأن يقيم في ذلك الغار، فيَقُوتُه ما كان فيه من ماء، ويُصيبُ ما حولَه من البَقل، ويتخلّى من الدنيا، ثم قال: لو أنّي أتيتُ نبيَّ اللَّه ﷺ فذَكَرْتُ ذلك له، فإن أذن لي فَعَلْتُ، وإلّا لم أفعل. فأتاه فقال: يا نبيَّ اللَّه، إنّي مَرَرْتُ بغار فيه ما يَقُوتُني من الماء والبَقل، فحدَّثَتْني نَفْسي بأن أقيمَ فيه وأخَلِّيَ نفسي من الدنيا. قال: فقال النبيُّ ﷺ : "إنّي لم أُبعَثْ باليَهوديّة ولا بالنّصرانيّة، ولكنّي بُعِثْتُ بالحنيفيّة السَّمْحَةِ. والذي نفسي بيده، لغَدْوةٌ أو رَوحة في سبيل اللَّه خيرٌ من الدنيا وما فيها. ولَمَقام أحدِكم في الصَّفِّ خيرٌ من صلاته ستّين سنة" (١). (٢٥٦١) الحديث التاسع والسبعون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال: مرَّ النبيُّ ﷺ في يومٍ شديد الحرّ نحوَ بقيع الغَرقد. قال: وكان النّاس يمشون خلفه، فلما سَمعَ صوتَ النِّعال وَقَرَ ذلك في نفسه، فجلسَ حتى قَدَّمَهم أمامه، لئلّا يقعَ في نفسه شيءٌ من الكِبر. قال: فلما مرّ ببَقيع الغَرْقَد إذا بقبرَين قد دَفنوا فيهما رجلين. قال: فوقف النبيُّ ﷺ فقال: "من دَفَنْتُم هاهنا اليوم؟ " قالوا: يا نبيَّ اللَّه، فلان وفلان. قال: "إنّهما ليُعَذَّبان الآن ويُفْتَنان في قبرَيهما". قالوا: يا رسول اللَّه، وما ذاك؟ قال: "أما أحدُهما فكان لا يَتَنَزَّهُ من البول. وأما الآخر فكان يمشي بالنّميمة". وأخذ جريدةً رَطْبةً فشقَّها ثم جعلها على القبرين. قالوا: يا نبيَّ اللَّه، لِمَ فَعَلْت ذاك؟ قال: "ليُخَفَّف عنهما" قالوا: يا نبيَّ اللَّه، وحتى متى هما يُعَذّبان؟ قال: "غيبٌ لا يعلَمُه إلا اللَّه" قال: "ولولا تمرُّغُ (٢) قلوبِكم أو تَزَيُّدُكم في الحديث لَسَمِعْتُم ما أسمعُ" (٣).

стр. 1390

(٢٥٦٢) الحديث الثمانون: وبالإسناد عن أبي أمامة قال: جلسنا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فذكَّرَنا ورقَّقَنا، فبكى سعدُ بن أبي وقّاص فأكثرَ البُكاءَ، فقال: يا ليتَني مِتُّ. فقال النبيُّ ﷺ : "يا سعدُ، أعندي تتمنّى الموتَ؟ " فردَّدَ ذلك ثلاثَ مرّات. ثم قال: "يا سعدُ، إن كُنْتَ خُلقْتَ للجنّة فما طال عُمُرُكَ وحَسُنَ عَمَلُك فهو خيرٌ لك" (١). (٢٥٦٣) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش قال: حدّثنا شُرَحْبيل بن مُسلم الخَولاني قال: سمعتُ أبا أمامة الباهلي يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول في خُطبته عامَ حجّة الوَداع: "إنّ اللَّهَ قد أعطى كل ذي حقٍّ حقَّه، فلا وصيةَ لوارث، والولدُ للفِراش، وللعاهر الحَجَرُ، وحسابُهم على اللَّه تعالى. ومن ادّعى إلى غير أبيه أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنةُ اللَّهِ التابعةُ إلى يوم القيامة، لا تُنْفِق المرأةُ شيئًا من بيتها إلا بإذن زوجها". فقيل: يا رسول اللَّه، ولا الطعام؟ قال: "ذلك أفضلُ أموالنا". ثم قال رسولُ اللَّه ﷺ : "العارية مُؤَدّاة، والمنْحَةُ مردودة، والدَّين مَقْضِيّ، والزَّعيم غارم" (٢). (٢٥٦٤) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن اسحاق قال: حدّثنا عبد اللَّه بنُ المبارك قال: حدّثنا يحيى بن أيوب عن عُبيد اللَّه بن زَحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة قال:

стр. 1391

قال رسول اللَّه ﷺ : "عائدُ المريض يخوضُ في الرَّحمة -ووضع رسول اللَّه ﷺ يدَه على وَرِكه، ثم قال هكذا مُقْبلًا مُدبرًا- وإذا جلس عندَه غَمَرَتْه الرَّحمة" (١). (٢٥٦٥) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن سِنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة: أنّ النبيَّ ﷺ توضّأَ، فمَضْمَضَ ثلاثًا، واستنشقَ ثلاثًا، وغسل وجهَه، وكان يمسحُ الساقَين، وكان يمسح رأسَه مرّة واحدة، وكان يقول: "الأذنان من الرأس" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عمرو بن دينار عن سُمَيع عن أبي أمامة: أن رسول اللَّه ﷺ توضّأ، فغسل يدَيه ثلاثًا ثلاثًا، وتمضمضَ واستنشقَ ثلاثًا ثلاثًا، وتوضّأ ثلاثًا ثلاثًا (٣). (٢٥٦٦) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا عُمارة بن زاذان قال: حدّثني أبو غالب عن أبي أمامة قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ يُوتر بتسع، حتى إذا بَدّنَ وكثُر لحمُه أوتر بسبع، وصلّى ركعتين وهو جالس، فقرأ بـ ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (٤).

стр. 1392

بدن مشدّدة، ومعناها: كبر. ومن خفّفه فقد غَلِط؛ لأن معناها كثرة اللحم، ليس من صفاته. وأبو غالب اسمه حَزَوّر، لا يلتفت إلى روايته. والظاهر أنّه رواه بما يظنّه المعنى. (٢٥٦٧) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سالم الحِمصي قال: حدّثنا محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة قال - ورأى سِكّةً وشيئًا من آله الحَرث، فقال: سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "لا يدخلُ هذا بيتَ قومٍ إلا أدخلَه الذُّلَّ". انفرد بإخراجه البخاري (١). وجه دخول الذّلّ من وجهين: أحدُهما: ما يلزم الزّرّاعَ من حقوق الأرض، فيطالِبُهُم السلطانُ بذلك. والثاني: أن المسلمين إذا أقبلوا على الزراعة شُغلوا عن الغزو، وفي ترك جهاد المشركين نوع ذلّ (٢). (٢٥٦٨) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن إسماعيل قال: حدّثنا علي بن الحسن قال: حدّثنا الحسين بن واقد قال: حدّثنا أبو غالب قال: سمعت أبا أمامة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثةٌ لا تجاوزُ صلاتُهم آذانَهم: العبدُ الآبِقُ حتى يرجعَ، وامرأةٌ باتت وزوجُها عليها ساخط، وإمامُ قومٍ وهم له كارهون" (٣). (٢٥٦٩) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى قال: حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء بن زَبر قال: حدّثني القاسم قال: سمعت أبا أمامة يقول: خرج رسولُ اللَّه ﷺ على مشيخةٍ من الأنصار، بيضٍ لحاهم، فقال: "يا معشَرَ الأنصار، حمِّروا وصفِّروا وخالِفوا أهلَ الكتاب". فقلنا: يا رسول اللَّه، إِنّ أهلَ الكتاب يَتَسَرْوَلُون ولا يأتَزِرون. فقال رسول اللَّه ﷺ : "تَسَرْولُوا وائتَزِروا، وخالِفوا أهلَ الكتاب".

стр. 1393

قال: فقلنا يا رسول اللَّه، إنّ أهل الكتاب يتخفّفون (١) ولا ينتعلون. قال: فقال النبيّ ﷺ : "فتَخَفّفوا وانتعلوا، وخالفوا أهل الكتاب". قال: فقلنا: يا رسول اللَّه، فإن أهل الكتاب يقصّون عثانيتهم ويُوَفِّرون سيبالهم" (٢) فقال النبيّ ﷺ : قُصوا سِبالكم ووفِّروا عثانينكم، وخالِفوا أهل الكتاب" (٣). العثانين جمع عُثنون: وهو اللحية. (٢٥٧٠) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا صفوان بن عمرو عن عبيد اللَّه بن بُسْر عن أبي أمامة: عن النبيّ ﷺ في قوله: ﴿وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (١٦) يَتَجَرَّعُهُ﴾ [إبراهيم: ١٦، ١٧] قال: يُقَرَّبُ إليه فيتكرّهه، فإذا أُدْنِيَ منه شوّى وجهَه ووقعت فَروةُ رأسه، فإذا شَرِبَه قطَّع أمعاءه حتى تخرُجَ من دُبُره. يقول اللَّه : ﴿وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ﴾ [محمد: ١٥]، ويقول اللَّهُ تعالى: ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ﴾ (٤) [الكهف: ٢٩]. * * * *

стр. 1394

(٢٤٥) مسند الصَّعْب بن جَثّامة بن قيس اللَّيثيّ (١) (٢٥٧١) الحديث الأول: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن منصور قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الزُّبير الحُميدي قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا الزُّهري قال: أخبرَني عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه أنّه سمع ابن عبّاس يقول: أخبرني الصَّعب بن جَثّامة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ وسُئِلَ أهل الدار من المشركين يُبَيِّتون فيُصاب من نسائهم وذرارِيِّهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هم منهم". وسمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا حِمًى إلا للَّه ولرسوله". وأهْدَيْتُ لرسول اللَّه ﷺ لحمَ حمار وحش وهو بالأبواء أو بوَدّان، فردّه عليّ، فلما رأى الكراهيةَ في وجهي قال: "إنه ليس بنا رَدٌّ عليك، ولكنّا حُرُم". أخرجاه، إلا أنّ مسلمًا لم يخرج قوله: "لا حمى إلا للَّه ولرسوله" (٢). * طريق آخر: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا مُصعب الزبيري قال: حدّثني عبد العزيز بن محمد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة بن مسعود عن عبد اللَّه بن عبّاس عن الصَّعب بن جَثّامة الليثي: أن رسول اللَّه ﷺ حمى النَّقيعَ وقال: "لا حِمى إلا للَّه ولرسوله" (٣).

стр. 1395

النقيع بالنون: موضع معروف. (٢٥٧٢) الحديث الثاني: حدّثنا عبد اللَّه قال: [حدّثني أبو حُميد الحمصي، أحمد ابن محمد بن المغيرة قال: حدّثنا حَيوة قال]: (١) حدّثنا بقيّة عن صَفوان بن عمرو عن راشد بن سعد: لما فتحت إصْطَخر، إذا منادٍ (٢): ألا إنّ الدّجّال قد خرج، قال: فلَقِيَهم الصَّعْبُ بن جثّامة فقال: لولا ما تقولون لأَخْبَرْتُكم أنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ -يقول: "لا يَخْرُجُ الدّجّالُ حتى يَذْهَلَ الناسُ عن ذِكره، وحتى يَتْرُكَ الأئمّةُ ذِكرَه على المنابر" (٣). * * *

стр. 1396

(٢٤٦) مسند صَعْصَعَةَ بن معاوية (١) (٢٥٧٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا جرير بن حازم قال: حدّثنا الحسن عن صَعصعة بن معاوية، عمّ الفرزدق: أنّه أتى النبيَّ ﷺ فقرأ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧ - ٨] قال: حَسبي، لا أُبالي ألّا أسمعَ غيرها (٢). * * * *

стр. 1397

(٢٤٧) مسند صَفوان بن أُمَيّة الجُمَحِيّ (١) (٢٥٧٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن عبد الرحمن بن معاوية عن عثمان بن أبي سليمان قال: قال صفوان بن أمية: رآنِي رسولُ اللَّه ﷺ وأنا آخُذُ اللحمَ عن العظم بيدي، فقال: "يا صفوانُ" قلتُ: لبَّيك. قال: "قَرِّبِ اللحمَ من فِيكَ؛ فإنّه أهنأُ وأمرأ" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة عن عبد الكريم عن عبد اللَّه بن الحارث قال: زَوَّجَني أبي في إمارة عثمان، فدعا نَفَرًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فجاء صفوانُ بن أميّة وهو شيخٌ كبير، فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "انْهَسوا اللحمَ نَهسًا، فإنّه أهنأ وأمرأُ، أو "أشهى وأمرأ" قال سفيان: الشكّ مني أو منه (٣).

стр. 1398

(٢٥٧٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سليمان التَّيمي عن أبي عثمان -يعني النَّهدي- عن عامر - يعني ابن مالك عن صفوان ابن أمية: عن النبيّ ﷺ قال: "الطَّاعون شَهادةٌ، والغَرَق شَهادة، والبَطْن [شَهادة]، والنُّفساء شهادة" (١). (٢٥٧٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شريك عن عبد العزيز بن رُفيع عن أميّة بن صَفوان بن أميّة عن أبيه: أنَّ رسول اللَّه ﷺ استعارَ منه يوم حُنين أدراعًا، فقال: أَغَصْبًا يا محمد؟ قال: "بل عاريّةٌ مضمونة" فضاع بعضُها، فعرَضَ عليه رسولُ اللَّه ﷺ أن يَضْمَنَها، فقال: أنا اليومَ يا رسولَ اللَّه في الإسلام أرغب (٢). (٢٥٧٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عدي قال: أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزّهري عن سعيد بن المسيّب عن صفوان بن أمية قال: أعطاني رسولُ اللَّه ﷺ يوم حُنين وإنه لأبغضُ النَّاسِ إليَّ، فما زال يُعطيني حتى إنّه (٣) لأحبُّ النَّاسِ إليَّ. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٢٥٧٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا محمد بن أبي حفصة قال: حدّثنا الزُّهري عن صَفوان بن عبد اللَّه بن صفوان عن أبيه:

стр. 1399

أن صفوان بن أميّة بن خلف قيل له: هَلَكَ مَنْ لَمْ يُهاجر. قال: فقلت: لا أصِلُ إلى أهلي حتى آتيَ رسولَ اللَّه ﷺ ، فرَكِبْتُ راحلتي، فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقلتُ: يا رسول اللَّه، زَعَمُوا أنّه هَلَكَ من لَمْ يهاجر. قال: "كلّا أبا وهب، فارْجعْ إلى أباطح مكة". قال: فبينا أنا راقد إذ جاء سارقٌ فأخذَ ثوبي من تحت رأسي، فأدرَكْتُه، فأتيتُ به النبيَّ ﷺ فقلت: إن هذا سرقَ ثوبي. فأمر به رسولُ اللَّه ﷺ أن يُقْطَع. قال: فقلتُ: يا رسول اللَّه، ليس هذا أردتُ، هو عليه صدقة. قال: "هلّا قبلَ أن تأتِيَني به" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا ابن طاوس عن أبيه عن صفوان بن أمية: أنّه قيل له: لا يدخلُ الجنّةَ إلَّا مَن هاجر، وأنّه ذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: "لا هجرةَ بعد فتح مكّة، ولكن جهادٌ ونيّة، وإذا استُنْفِرْتُم فانْفِروا" وذكر حديث السارق، وأن رسول اللَّه ﷺ أمر بقطعه، فقال: إنّي قد وَهَبْتُها له، فقال: "هلَّا قبلَ أن تأتِيَني به" (٢). * * * *

стр. 1400

(٢٤٨) مسند صَفوان بن عَسّال المُرادي (١) (٢٥٧٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا شعبة عن عمرو ابن مُرّة قال: سمعت عبد اللَّه بن سَلِمة يحدّث عن صفوان بن عسّال المرادي قال: قال يهوديّ لصاحبه: اذهبْ بنا إلى هذا النبيِّ حتى نسألَه عن هذه الآية: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] فقال: لا تَقُلْ له نبيّ، فإنّه لو سَمِعَك لصارت له أربعُ أعين. فسألاه، فقال النبيُّ ﷺ : "لا تُشْرِكوا باللَّه شيئًا، ولا تَسْرِقوا، ولا تَزْنُوا، ولا تَقْتُلوا النَّفْسَ التي حرَّمَ اللَّهُ إلَّا بالحقِّ، ولا تَسْحَروا، ولا تَأكلوا الربا، ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتلَه، ولا تَقْذِفوا مُحْصَنة" أو قال: "لا تَفِرُّوا من الزَّحف" شعبة الشاكّ. "وأنتم يا يهودُ، عليكم خاصَّة أَلَّا تَعْدُوا في السَّبت" فقبَّلا يدَيه ورجليه وقالا: نشهدُ أنَّك نبيّ. قال: "فما يَمْنَعُكُما أن تَتَّبعاني؟ " قالا: إن داودَ ﵇ دعا أن لا يزالَ من ذريَّتِه نبيّ، وإنَّا نخشى إنّ أسلَمْنا أن تقتلَنا يهود (٢). (٢٥٨٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عيينة قال: حدّثنا عاصم سمع زِرَّ بن حُبيش قال: أتيتُ صفوانَ بن عَسّال المُرادي، فقال لي: ما جاء بك؟ فقلت: ابتغاءَ العلم. قال: فإنّ الملائكةَ تَضَعُ أجنحتَها لطعب العلم رضًى بما يطلب. قلت: حَكَّ في نفسي مَسْحٌ

стр. 1401

على الخُفَّين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرأً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فأتيتُك أسألك: هل سمعت منه في ذلك شيئًا؟ قال: نعم. كان يأمرُنا إذا كنّا سَفْرًا أو مسافرين ألَّا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثة أيام ولياليهنّ إلَّا من جنابة. ولكن من غائط وبول ونوم. قال: قلت له: هل سَمِعْتَه يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسيرٍ، إذ ناداه أعرابيٌّ بصوت جَهْوَرِيّ فقال: يا محمد، فقلنا: ويحَك، اغْضُضُ من صوتك، فإنّك قد نهِيتَ عن ذلك. فقال: واللَّه لا أَغُضُّ من صوتي. فقال رسول اللَّه ﷺ : "هاء" وأجابه على نحو من مسألته، قال: أرأيتَ رجلًا أحبَّ قومًا ولمَّا يَلْحَقْ بهم؟ [قال]: "المَرءُ مع من أحبَّ". قال: ثم لَمْ يزل يُحَدِّثُنا حتى قال: "إن من قِبَلِ المغرب لَبابًا مَسيرةُ عَرضه سبعون - أو أربعون عامًا، فتحه اللَّه للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يُغْلِقُه حتى تطلُعَ الشمسُ منه" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن عاصم بن أبي النَّجود عن زِرّ بن حُبيشِ قال: أتيتُ صَفوان بن عَسّال المُرادي فقال: ما جاءَ بك. فقلتُ: جئتُ أطلبُ العلمَ. قال: فإنّي سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "ما من خارج يخرُجُ من بيته في طلب العلم إلَّا وَضَعَتْ له الملائكةُ أجنحتَها رِضًى بما يصنع". وذكر حديث المسح، وباب التوبة (٢).

стр. 1402

* طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا أبو رَوْق عطيّة بن الحارث قال: حدّثنا أبو الغَريف عبد اللَّه بن خليفة عن صفوان بن عسّال المرادي قال: بعثَني رسولُ اللَّه ﷺ في سَرِيّة فقال: "اغْزُوا باسم اللَّه، وفي سبيل اللَّه، لا تَغُلُّوا، ولا تَغْدِروا، ولا تُمَثِّلوا، ولا تُقْتُلوا وليدًا. للمسافر ثلاثٌ مَسْحٌ على الخُفَّين، وللمُقيم يومٌ وليلة" (١). * * * *

стр. 1403

(٢٤٩) مسند صَفوان بن مَخْرَمة (١) (٢٥٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَكيع عن بشير بن سلمان عن القاسم بن صفوان عن أبيه: عن النبيِّ ﷺ قال: "أبْرِدوا بالظهر، فإنَّ الحرَّ من فَيح جهنّم" (٢). * * * *

стр. 1404

(٢٥٠) مسند صَفوان بن المُعَطَّل السُّلَمي (١) (٢٥٨٢) الحديث الأول: حدّثنا عبد اللَّه [قال: حدّثنا محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال: حدّثنا حميد] (٢) بن الأسود قال: حدّثنا الضَّحَّاك بن عثمان عن المقبُري عن صفوان ابن المعطَّل: أنّه سأل النبيَّ ﷺ فقال: يا نبيَّ اللَّه، إنّي أسألُك عمّا أنت به عالم وأنا به جاهل: من الليل والنهار ساعة تكره فيها الصلاة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صلَّيْتَ الصبحَ فأَمْسِك عن الصلاة حتى تطلُعَ الشمسُ، فإذا طلعت [فَصَلِّ] فإنَّ الصلاة محضورة مُتَقَبَّلة، حتى تَعْتَدِلَ على رأسك مثل الرمح، فإذا اعتدلَت على رأسك، فإن تلك الساعةَ تُسْجَرُ فيها جهنّمُ وتُفْتَح فيها أبوابُها، حتى تزولَ عن حاجبك الأيمن، فإذا زالت عن حاجبك الأيمن فَصَلّ؛ فإنَّ الصلاةَ محضورةٌ مُتَقَبَّلة حتى تُصَلِّيَ العصر" (٣). (٢٥٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر القواريري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر قال: أخبرني محمد بن يوسف عن عبد اللَّه بن الفضل عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن صفوان بن المعطَّل السُّلَمي قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فَرَمَقْتُ صلاتَه ليلةً، فصلّى العشاء الآخرة ثم نام،

стр. 1405

فلما كان نصف الليل استيقظَ فتلا الآياتِ العشرَ آخر سورة "آل عمران"، ثم تسوَّك، ثم توضَّأ، ثم قام فصلّى ركعتين، فلا أدري أقيامُه أم ركوعُه أم سجوده أطول، ثم انصرف فنام، ثم استيقظ فتلا الآيات، ثم تسوَّك ثم توضّأ [ثم قام فصلّى ركعتين، لا أدري أقيامُه أم ركوعه أم سجوده أطول] ثم انصرف فنام، ثم استيقظ ففعل ذلك، ثم لم يزل يفعلُ كما فعلَ أَوَّل مرّة حتى صلّى إحدى عشرة ركعة (١). * * * *
следующие страницы →