стр. 1401
على الخُفَّين بعد الغائط والبول، وكنتَ امرأً من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فأتيتُك أسألك: هل سمعت منه في ذلك شيئًا؟ قال: نعم. كان يأمرُنا إذا كنّا سَفْرًا أو مسافرين ألَّا نَنْزِعَ خِفافَنا ثلاثة أيام ولياليهنّ إلَّا من جنابة. ولكن من غائط وبول ونوم.
قال: قلت له: هل سَمِعْتَه يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسيرٍ، إذ ناداه أعرابيٌّ بصوت جَهْوَرِيّ فقال: يا محمد، فقلنا: ويحَك، اغْضُضُ من صوتك، فإنّك قد نهِيتَ عن ذلك. فقال: واللَّه لا أَغُضُّ من صوتي. فقال رسول اللَّه ﷺ : "هاء" وأجابه على نحو من مسألته، قال: أرأيتَ رجلًا أحبَّ قومًا ولمَّا يَلْحَقْ بهم؟ [قال]: "المَرءُ مع من أحبَّ".
قال: ثم لَمْ يزل يُحَدِّثُنا حتى قال: "إن من قِبَلِ المغرب لَبابًا مَسيرةُ عَرضه سبعون - أو أربعون عامًا، فتحه اللَّه للتوبة يوم خلق السموات والأرض، ولا يُغْلِقُه حتى تطلُعَ الشمسُ منه" (١).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن عاصم بن أبي النَّجود عن زِرّ بن حُبيشِ قال:
أتيتُ صَفوان بن عَسّال المُرادي فقال: ما جاءَ بك. فقلتُ: جئتُ أطلبُ العلمَ. قال: فإنّي سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقولُ: "ما من خارج يخرُجُ من بيته في طلب العلم إلَّا وَضَعَتْ له الملائكةُ أجنحتَها رِضًى بما يصنع".
وذكر حديث المسح، وباب التوبة (٢).