← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1506–1545 · переход к 1511.

стр. 1506

(٢٨٥) مسند عبد اللَّه بن الأرقم ابن عبد يغوث القرشي (١) (٢٧٤٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن عروة قال: أخبرني أبي عن عبد اللَّه بن أرقم: أنّه حجّ، وكان يصلّي بأصحابه، يُؤَذِّنُ ويُقيمُ، فأقام يومًا للصلاة وقال: لِيُصَلِّ أحدُكم، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا أرادَ أحدُكم أن يذهبَ إلى الخلاء وأقيمتِ الصلاةُ، فليذهب إلى الخلاء" (٢). * * * *

стр. 1507

(٢٨٦) مسند عبد اللَّه بن أقرم بن زيد أبي مَعبد الخزاعي (١) (٢٧٤٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا داود بن قيس عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن أقرم عن أبيه قال: كنتُ مع أبي بالقاع، فمرّ بنا رَكْبٌ فأناخوا بناحية الطريق، فقال لي أبي: أيْ بُنَيّ، كُنْ في بَهمك حتى آتيَ هؤلاءِ القومَ فأسائلُهم. قال: فخرج وخرجْت في أَثَره، فإذا رسولُ اللَّه ﷺ ، فحَضَرَتِ الصلاةُ، فصَلَّيْتُ معه، فكنت أَنْظُرُ إلى عُفْرَتَي إِبِطَي رسول اللَّه ﷺ كلّما سجد (٢). العفر: الذي ليس بخالص البياض. "* * * *

стр. 1508

(٢٨٧) مسند عبد اللَّه بن أُنَيس بن أسعد بن حِزام أبي يحيى الجُهَنِيّ هكذا رأيته بخطّ أبي عبد اللَّه الصُّوري. ورأيته بخطّ أبي بكر الخطيب: ابن أُنيس بن سعد (١). (٢٧٤٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام بن يحيى عن القاسم بن عبد الواحد المكّي عن عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: بلغَني حديثٌ عن رجل سمعه من رسول اللَّه ﷺ ، فاشتريتُ بعيرًا ثم شَدَدْتُ عليه رَحلي، فسِرْتُ عليه شهرًا حتى قَدِمْتُ عليه الشام، فإذا عبد اللَّه بن أنيس، فقلت للبوّاب: قل له: جابر على الباب. قال: ابن عبد اللَّه؟ قلت: نعم. فخرج يَطَأُ ثوبَه، فاعْتَنَقَني واعْتَنَقْتُه، فقلتُ: حديثٌ بلغَني أنّك سَمِعْتَه من رسول اللَّه ﷺ في القِصاص، فخشيتُ أن تموتَ أو أموتَ قبلَ أن أسمعه. فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يُحْشَرُ الناسُ يومَ القيامة -أو قال: العبادُ- عُراةً بُهْمًا" قلت (٢): وما بُهْمًا؟ قال: "ليس معهم شيء. ثم يُناديهم بصوت يَسمعه من بَعُدَ كما يسمعُه من قَرُبَ: أنا المَلِكُ، أنا الدّيّانُ. لا ينبغي لأحد من أهل النّار أن يَدْخُلَ النّار وله عند أحدٍ من أهل الجنّة حقٌّ حتى أقضيَه (٣) منه، ولا ينبغي لأحد من أهل الجنّة أن يَدْخُلَ الجنّة ولأحد من أهل النّار عنده حقٌّ حتى أقضيه منه، حتى اللَّطمة". قال: قلنا:

стр. 1509

كيف وإنا إنّما نأتي اللَّه عُراةً غُرْلًا بُهما؟ قال: "بالحسنات والسيّئات" (١). (٢٧٤٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن هشام بن سعد عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التّيمي عن أبي أُمامة الأنصاري عن عبد اللَّه بن أنيس الجهني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ من أكبر الكبائر الشِّرْكَ باللَّه، وعُقوقَ الوالدين، واليمينَ الغَموس. وما حَلَف حالفٌ باللَّه يمينَ صَبْرٍ فأدْخَلَ فيها مثلَ جناح بعوضةٍ إلّا جعلَه اللَّه نُكتةً في قلبه إلى يوم القيامة" (٢). (٢٧٤٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أنس بن عِياض أبو ضَمرة قال: حدّثني الضحّاك بن عثمان عن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد اللَّه عن بُسْر بن سعيد عن عبد اللَّه بن أُنيس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رأيتُ ليلةَ القَدْر ثم أُنْسِيتُها. وأُراني صبيحتَها أسجد في ماء وطينْ". فمُطِرْنا ليلةَ ثلاثٍ وعشرين. فصلّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ ثم انصرف وإن أَثَرَ الماء والطين على أنفه وجَبهته. انفرد بإخراجه مسلم (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني معاذ ابن عبد اللَّه بن خبيب الجهني عن أخيه عبد اللَّه بن عبد اللَّه بن خبيب قال - وكان رجلٌ في زمن عمر بن الخطاب قد سأله فأعطاه، قال: فجلس معنا عبد اللَّه بن أنيس صاحب

стр. 1510

رسول اللَّه ﷺ في مجلسه، في مجلس جهينة في رمضان، قال: فقلنا له: يا أبا يحيى، هل سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ في هذه الليلة المباركة من شيء؟ فقال: نعم، جلسْنا مع رسول اللَّه ﷺ في آخر هذا الشهر، فقلنا له: يا رسول اللَّه، متى نلتمسُ هذه الليلةَ المباركة؟ قال: "التَمِسوها هذه الليلة" قال: وذلك مساء ليلة ثلاث وعشرين. فقال له رجل من القوم: هي إذًا يا رسول اللَّه أُولى ثمانٍ. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنها ليست بأولى ثمانٍ، ولكنها أولى سبعٍ، لأن الشهر لا يَتِمّ" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلَمة الخُزاعي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر المَخزومي عن يزيد بن الهاد عن أبي بكر بن حزم عن عبد اللَّه بن أُنيس: أن رسول اللَّه ﷺ قال لهم وقد سألوه عن ليلة يتراءَونها في رمضان، قال: "ليلة ثمان وعشرين" (٢). (٢٧٤٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني محمد بن جعفر بن الزبير عن ابن عبد اللَّه بن أنيس عن أبيه قال: دعاني رسول اللَّه ﷺ فقال: "إنه قد بلَغَني أنّ خالد بن سفيان بن نُبَيح الهُذَليّ يجمعُ لي النّاس ليغزوَني وهو بعُرَنة (٣)، فأته فاقْتُلْه". قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، انْعَتْه لي حتى أعرِفَه. قال: "إذا رأيْتَه وجدْتَ له قُشَعْريرةً" قال: فخرجْتُ متوشِّحًا بسيفي حتى وقفْتُ عليه وهو بعرنة مع ظُعُن (٤) مُرْتادًا لهنّ منزلًا، حين كان وقت العصر، فلما رأيتُه وجدْتُ منه ما وصفَ لي رسول اللَّه ﷺ في القُشَعْريرة. فأقبلت نحوه، وخشيتُ أن يكونَ بيني وبينه محاولة تشغَلُني عن الصلاة، فصلَّيْتُ وأنا أمشي نحوه، أومِىءُ برأسي الركوع

стр. 1511

والسجود، فلما انتهيْتُ إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سَمعَ بك وبِجَمْعِكِ لهذا الرجل، فجاء لذلك. قال: أجل، إني في ذلك. قال: فمشيتُ معه شيئًا حتى أمكَنَني حملتُ عليه السيف حتى قَتَلْتُه، ثم خرجْتُ وتركتُ ظعائنه مُكِبّاتٍ عليه، فلما قَدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ فرآني قال: "أفلحَ الوجهُ". قال: قلتُ: قتَلْتُه يا رسول اللَّه. قال: "صَدَقْتَ". قال: ثم قام معي رسولُ اللَّه ﷺ فدخل بي بيته وأعطاني عصًا، فقال: "أَمسِكْ هذه عندك يا عبد اللَّه بن أُنيس". قال: فخرجْتُ بها على النّاس، فقالوا: ما هذه العصا؟ قلتُ: أعطانيها رسول اللَّه ﷺ وأمَرَني أن أُمْسِكَها. قالوا: أولا ترجعُ إلى رسول اللَّه ﷺ فتسأله عن ذلك. قال: فرجعْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه لِمَ أعطيْتَني هذه العصا؟ قال: "آيةٌ بيني وبينكَ يومَ القيامة، إنّ أقلَّ الناسِ المُتَخَصِّرون (١) يومئذٍ" قال: فقَرَنَها عبد اللَّه بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فصُيِّرَت معه في كَفَنه ثم دُفنا جميعًا (٢). (٢٧٤٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف. قال عبد اللَّه: وسمعته منه قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدّثنا عمرو بن الحارث: أن موسى بن جبير حدَّثَه أن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن الحُباب الأنصاريّ حدّثه: أن عبد اللَّه بن أُنيس حدّثه: أنّهم تذاكروا هو وعمر بن الخطاب يومًا الصدقةَ، فقال عمر: ألم تسمع رسولَ اللَّه ﷺ حين ذكر غُلولَ الصدقة: "إنه مَنْ غَلَّ فيها بعيرًا أو شاةً أتى به يحمِلُه يومَ القيامة؟ " فقال عبد اللَّه بن أنيس: بلى (٣). * * * *

стр. 1512

(٢٨٨) مسند عبد اللَّه بن بدر الجُهَنِيّ والد بَعْجة (١) (٢٧٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد قال: أخبرنا معاوية بن سلّام قال: سمعتُ يحيى بن أبي كثير قال: أخبرَني بَعجة بن عبد اللَّه أن أباه أخبره: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال لهم يومًا: "هذا يومُ عاشوراءَ فصُوموا" فقال رجل من بني عمرو ابن عوف: يا رسول اللَّه، إنّي تَرَكْتُ قومي منهم صائمٌ ومنهم مفطرٌ، فقال النبيُّ ﷺ : "اذهب إليهم، فمن كان منهم مُفطرًا فَلْيُتِمَّ صومَه" (٢). * * * *

стр. 1513

(٢٨٩) مسند عبد اللَّه بن بُسْر بن صفوان المازِنيّ (١) (٢٧٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن حَريز بن عثمان قال: كنّا جلوسًا عند عبد اللَّه بن بُسر، وكان من أصحاب النبيّ ﷺ ، ولم نكن نُحْسِنُ نسألُه، فقلت: أشيخًا كان النبيُّ ﷺ ؟ قال: كان في عَنْفَقَتِه شَعَراتٌ بيض. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٢٧٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية قال: كنتُ جالسًا مع عبد اللَّه بن بُسر يومَ الجمعة، فجاء رجل يتخطَّى رقابَ النّاس. ورسولُ اللَّه ﷺ يخطُبُ، فقال: "اجلِسْ، فقد آذَيْتَ وآنَيْتَ" (٣). آنَيْت: بمعنى تأخَّرْت وأبطأْت. (٢٧٥٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة عن يزيد ابن خُمير عن عبد اللَّه بن بسر قال: جاء رسولُ اللَّه ﷺ إلى أبي فنزلَ عليه، فأتاه بطعام وحَيْسة وسَوِيق، فكان يأكُلُ التَّمْرَ ويُلقي النَّوى -وصف بإصبعَيه الوسطى والسبَّابة بظهرهما- من فيه. ثم أتاه بشراب

стр. 1514

فشرب، ثم ناولَه مَن عن يمينه، فقام فأخذَ بلِجام دابّته فقال: ادعُ اللَّه لي. قال: "اللهمّ بارِكْ لهم فيما رَزَقْتَهم، واغْفِرْ لهم، وارْحَمْهم". انفرد بإخراجه مسلم (١). وفي بعض ألفاظه: ورُطَبة بالراء مكان قوله: وحيسة، وذلك تصحيف، والصواب ما رواه النّضر بن شميل عن شعبة: ووَطْبة بالواو. قال: النَّضر: الوَطْبة: الحيسُ يَجمع بين التَّمر البَرْني والأَقِط المدقوق والسَّمن الجيد (٢). (٢٧٥٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثنا الحسن بن أيوب الحضرمي قال: حدّثني عبد اللَّه بسر قال: كانت أختي ربما بعثت بي بالشيء إلى النبيّ ﷺ تُطْرِفُه إياه، فيَقْبَلُه مني (٣). (٢٧٥٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن عمرو بن قيس قال: سمعت عبد اللَّه بن بسر يقول: جاء أعرابيان إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال أحدهما: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال: "من طال عُمُرُه وحَسُنَ عملُه". وقال الآخر: يا رسول اللَّه، إنّ شرائعَ الإسلام قد كَثُرَتْ علينا، فمُرْني بأمر أتشبَّثُ به. فقال: "لا يزالُ لِسانُكَ رَطبًا بذِكر اللَّه " (٤). (٢٧٥٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق الطالِقاني قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن يحيى بن حسّان قال: سمعتُ عبد اللَّه بن بُسر المازني يقول: تَرَون يدي هذه، فأنا بايعْتُ بها رسولَ اللَّه ﷺ .

стр. 1515

وقال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَصوموا يومَ السبت إلا فيما افْتُرِضَ عليكم". * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عيّاش قال: حدّثنا حسّان بن نوح قال: رأيت عبد اللَّه بن بُسر يقول: ترَون كفّي هذه. فأشهدُ أنّي وَضَعْتُها على كفِّ محمد ﷺ . ونهى عن صيام السبت إلا في فريضة. وقال: "إن لم يَجِد أحدُكم إلا لِحاءَ شجرةٍ فَلْيُفْطِرْ عليه" (١). (٢٧٥٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد قال: حدّثني الحسن بن أيوب الحضرمي قال: حدّثني عبد اللَّه بن بُسر قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَقْبَلُ الهَدِيّةَ ولا يَقْبَلُ الصَّدَقة (٢). (٢٧٥٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عصام بن خالد قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه الحسن بن أيوب قال: أراني عبدُ اللَّه بن بُسر شامةً في قَرنه، فوضعْتُ إصبعي عليها [قال: ] وضعَ رسولُ اللَّه ﷺ إصبعَه عليها، ثم قال: "لَتَبْلُغَنّ قَرْنًا" (٣).

стр. 1516

(٢٧٥٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوة بن شُريح قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن ابن أبي بلال عن عبد اللَّه بن بُسر: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "بين المَلْحَمة وفتح المدينة ستُّ سنين، ويخرُجُ مسيحُ الدّجّال في السابعة" (١). (٢٧٦٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن موسى. قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من الحكم قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن اليَحْصُبيّ قال: سمعت عبد اللَّه بن بُسر المازني قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذ جاء البابَ يستأذنُ لم يستقبله، يقول: يمشي مع الحائط حتى يستأذنَ، فيُؤْذَنُ له أو ينصرف (٢). (٢٧٦١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صَفوان قال: حدّثني يزيد بن خُمير الرَّحَبي عن عبد اللَّه بن بُسر المازني: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "ما من أُمّتي أحدٌ إلا وأنا أعرِفُه يومَ القيامة" قالوا: كيف تعرِفُهم يا رسولَ اللَّه في كثرة الخلائق؟ قال: "أرأيت لو دخلت صِيرةً فيها خيل دُهمٌ بُهم، وفيها فرس أغرُّ مُحَجَّلٌ، أما كنتَ تعرِفه منها؟ ". قال: بلى، قال: "فإنّ أُمّتي يومئذٍ غُرٌّ من السُّجود، مُجَحَّلون من الوضوء" (٣). الصِّيرة: حظيرة تُتَّخَذُ للدّوابّ، من الحجارة (٤). * * * *

стр. 1517

(٢٩٠) مسند عبد اللَّه بن ثابت (١) (٢٧٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن الشَّعبي عن عبد اللَّه بن ثابت قال: جاء عمر إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّي مَرَرْتُ بأخٍ لي من قُريظة، فكتَب لي جوامعَ من التوراة، ألا أَعْرِضُها عليك؟ قال: فتغيَّر وجهُ رسول اللَّه ﷺ . قال عبد اللَّه ابن ثابت: فقلْتُ: ألا ترى ما بوجه رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال عمر: رَضِينا باللَّه ربًّا، وبالإسلامِ دِينًا، وبمحمد رسولًا. قال: فسُرِّيَ عن النبيّ ﷺ وقال: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو أصبحَ فيكم موسى ﵇ ثم اتَّبَعْتُموه وتَرَكْتُموني لَضَلَلْتُم. إنّكم حَظِّي من الأُمَم، وأنا حَظُّكم من النبيِّين" (٢). * * * *

стр. 1518

(٢٩١) مسند عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعَير أبي محمد العُذري. أدرك رسول اللَّه ﷺ ، ومسح رسول اللَّه وجهه. وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: ولد في زمن رسول اللَّه ﷺ (١). (٢٧٦٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبد اللَّه بن ثعلبة بن صُعَير قال: لما أشرف رسولُ اللَّه ﷺ على قتلى أُحُد قال: "أشهدُ على هؤلاء، ما من أمّتي مجروح جُرِحَ في اللَّه إلا بعثَه اللَّهُ يومَ القيامة وجُرْحُه يَدْمَى، اللونُ لون دَمٍ والريحُ ريحُ مِسك، انظروا أكثرَهم جمعًا للقرآن فَقَدِّموه أمامَهم في القبر" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم عن ابن إسحاق عن الزهري عن عبد اللَّه بن ثعلبة: أن رسول اللَّه ﷺ قال يوم أحد: "زَمِّلوهم في ثيابهم" قال: وجعلَ يَدْفِنُ في القبر الرَّهْطَ، وقال: "قَدِّمُوا أكثرَهم قُرآنًا" (٣).

стр. 1519

(٢٧٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحاق قال: حدّثني الزهري عن عبد اللَّه بن ثعلبة: أن أبا جهل قال حين التقى القوم: اللهمّ، أَقْطَعُنا للرَّحِم، وآتانا بما لا نعرف، فأَحِنْه (١) الغداة. فكان المُسْتَفْتِح (٢). (٢٧٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج. قال: وقال ابن شهاب: قال عبد اللَّه بن ثعلبة: خطبَ رسولُ اللَّه ﷺ قبلَ يوم الفِطر بيومين، فقال: "أَدُّوا صاعًا من بُرٍّ أو قمح بين اثنين، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، على كلِّ حُرٍّ وعبد وصغير وكبير" (٣). * * * *

стр. 1520

(٢٩٢) مسند عبد اللَّه بن جابر (١) (٢٧٦٦) حدّثنا أحمد قال: [حدّثنا محمد بن عُبيد قال: ] حدّثنا هاشم يعني ابن البريد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن عَقيل عن ابن جابر قال: انتهيتُ إلى رسول اللَّه ﷺ وقد أهراق الماء (٢)، فقلتُ: السلام عليك يا رسول اللَّه، فلم يَرُدَّ عليَّ. قال: فقلتُ: السلام عليك يا رسول اللَّه، فلم يَرُدَّ عليَّ [فقلت: السلام عليك يا رسول اللَّه، فلم يَرُدَّ عليَّ] (٣) فانطلق رسول اللَّه ﷺ يمشي وأنا خلفه حتى دخلَ رَحْلَه، ودخلْتُ المسجدَ، فجلسْتُ كئيبًا حزينًا. فخرجَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ قد تطهَّرَ فقال: "عليك السلام ورحمةُ اللَّه. وعليك السلام ورحمة اللَّه، وعليك السلام ورحمة اللَّه". ثم قال: "ألا أُخْبِرُك يا عبدَ اللَّه بن جابر بخير سورة في القرآن؟ " قلت: بلى يا رسول اللَّه. قال: "اقرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ حتى تختمَها" (٤). * * * *

стр. 1521

(٢٩٣) مسند عبد اللَّه بن جَحش (١) (٢٧٦٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بِشر قال: حدّثنا محمد بن عمرو قال: حدّثنا أبو كثير مولى الليثيّين عن محمد بن عبد اللَّه بن جحش عن أبيه: أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه، مالي إنّ قُتِلْتُ في سبيل اللَّه؟ قال: "الجنّة" فلمّا ولّى قال: "إلا الدَّين، سارَّني به جبريلُ ﵇ آنِفًا" (٢). * * * *

стр. 1522

(٢٩٤) مسند عبد اللَّه بن أبي الجَدعاء (١) (٢٧٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا خالد عن عبد اللَّه بن شقيق عن عبد اللَّه بن أبى الجَدعاء: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَيَدْخُلَنَّ الجنةَ بشفاعة رجلٍ من أُمَّتي أكثرُ من بني تميم" فقالوا: يا رسول اللَّه، سِواك؟ قال: "سِواي". فقلتُ: آنت سمعته من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: أنا سمعتُه (٢). * * * *

стр. 1523

(٢٩٥) مسند عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب (١) (٢٧٦٩) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أبي الأسود قال: حدّثنا يزيد بن زُريع وحُميد بن الأسود عن حبيب بن الشهيد عن ابن أبي مُلَيكة قال: قال الزبير لابن جعفر: أَتَذْكُرُ إذ تلقَّيْنا رسولَ اللَّه ﷺ أنا وأنت وابن عبّاس؟ قال: نعم. قال (٢): فحَمَلَنا وتَرَكَك. أخرجاه. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا حَبيب بن الشهيد عن عبد اللَّه بن أبي مُلَيكة قال: قال عبد اللَّه بن جعفر لابن الزبير: أَتَذْكُرُ إذ تلقَّيْنا رسولَ اللَّه ﷺ أنا وأنت وابنُ عباس؟ قال: نعم، فحَمَلَنا وتَرَكَك. انفرد بإخراجه مسلم (٣). وهو عكس الأول. والظاهر أنّه تَقَلَّبَ على الراوي.

стр. 1524

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا عاصم عن مُوَرِّق العِجلي عن عبد اللَّه ابن جعفر قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا قَدِمَ من سَفَر تُلُقِّيَ بالصِّبيان من أهل بيتِه، وأنَّه قدِم مرَّةً من سَفَر، قال: فسُبِق بي إليه. قال: فحَمَلَني بين يدَيه، قال: ثم جيء بإحدى ابني فاطمة إما حسن وإمّا حسين، فأردَفَه خلفه. قال: فدخلْنا المدينة ثلاثة على دابّة. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٧٧٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح (٢) قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال: أخبرني جعفر بن خالد بن سارّة أنّ أباه أخبره أن عبد اللَّه بن جعفر قال: لو رأيْتَني [وقُثَم] وعُبيد اللَّه ابني عبّاس ونحن صبيان نلعب، إذا مرَّ بنا النبيُّ ﷺ على دابّة فقال: "ارْفَعوا هذا إليّ" قال: فحملَني أمامه. وقال لقُثَم: "ارفعوا هذا إليّ" فجعله وراءه. وكان عبيد اللَّه أحبَّ إلى عباس من قُثَم. فما استحيا من عمّه أن حَمَل قُثَمًا (٣) فتركه. قال: ثم مسح على رأسي ثلاثًا، كلّما مسح قال: "اللهمّ اخْلُفْ جعفرًا في ولده". قال: قلتُ لعبد اللَّه: ما فعل قُثَم؟ قال: استُشْهِد. قال: قلت: اللَّه أعلم بالخير، ورسوله أعلم بالخير. قال: أجل (٤). (٢٧٧١) الحديث الثالث: حدَّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان وبَهز قالا: حدّثنا مهدي ابن ميمون قال: محمد بن عبد اللَّه بن أبي يعقوب عن الحسن بن سعد عن عبد اللَّه بن جعفر قال: أرَدَفني رسولُ اللَّه ﷺ ذاتَ يوم خلفَه، فَأسَرَّ إليَّ حديثًا لا أُخْبرُ به أحدًا أبدًا. وكان رسولُ اللَّه ﷺ أحَبَّ ما استتَرَ به في حاجته هَدَفٌ أو حَائِشُ نخل (٥). فدخل يومًا حائطًا

стр. 1525

من حيطان الأنصار فإذا جَمَلٌ، فلمّا رأى النبيَّ ﷺ حَنَّ وذَرَفَت عيناه. فَمَسَحَ رسولُ اللَّه ﷺ سَراته وذِفراه فسكن، فقال: "من صاحبُ هذا الجمل؟ " فجاء فتًى من الأنصار فقال: هو لي يا رسول اللَّه. قال: "أما تَتَّقي اللَّهَ في هذه البهيمة التي مَلَّكَكَها اللَّهُ ، إنَّه شكا إليَّ أنَّك تُجِيعُه وتُدْئِبُه". انفرد بإخراجه مسلم (١). وسَراته: ظهره. وسراة كلِّ شيء: أعلاه. والذِّفرى من البعير: مؤخّر استه. (٢٧٧٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلَمة عن ابن أبي رافع مولى رسول اللَّه ﷺ : أن عبد اللَّه جعفر كان يَتَخَتَّمُ في يمينه. وزَعَمَ أنّ النبيَّ ﷺ كان يَتَخَتَّمُ في يمينه (٢). (٢٧٧٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال: أخبرنا عبد اللَّه بن مُسافع أن مُصعب بن شيبة أخبَرَه عن عقبة بن محمد بن الحارث عن عبد اللَّه بن جعفر: عن النبيّ ﷺ قال: "من شكَّ في صلاته فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا ابنُ جريج قال: حدّثني عبد اللَّه بنُ مسافع. . . فذكره

стр. 1526

قال: "فليسجدُ سجدتين بعدما يُسَلِّم" (١). (٢٧٧٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى ويحيى بن إسحاق قالا: حدّثنا ابن لَهيعة عن أبي الأسود قال: سمعتُ عُبيد بن أمِّ كلاب يحدّث عن عبد اللَّه بن جعفر. قال يحيى بن إسحاق، قال: سمعتُ عبد اللَّه بن جعفر: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا عَطَسَ حَمِدَ اللَّه، فيقال له: يَرْحَمُك اللَّه، فيقول: "يَهديكم اللَّهُ ويُصْلِحُ بالَكم" (٢). (٢٧٧٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن عبد اللَّه بن جعفر قال: رأيت رسول اللَّه وسلم يأكل الِقثّاء بالرُّطَب. أخرجاه (٣). (٢٧٧٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا مِسْعر قال: حدّثني شيخ من فَهم، قال: وأظُنّه يُسَمّى محمد بن عبد الرحمن (٤) وأظُنّه حِجازيًّا، أنّه سمع عبد اللَّه بن جعفر يحدّث ابن الزُّبير وقد نُحِرَت للقوم جَزور أو بعير: أنّه سَمعَ رسولَ اللَّه ﷺ والقومُ يُلقون لرسول اللَّه ﷺ اللحمَ يقول: "أطيبُ اللحمِ لحمُ الظّهر" (٥).

стр. 1527

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا المسعودي قال: حدّثنا شيخ قَدِمَ علينا من الحجاز قال: شَهِدْتُ عبد اللَّه بن الزبير وعبدَ اللَّه بن جعفر بالمزدلفة، وكان ابن الزبير يَحُزُّ اللحمَ لعبد اللَّه بن جعفر، فقال عبد اللَّه بن جعفر: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "أطيبُ اللحم لحمُ الظهر" (١). وقد روي هذا الحديث والذي قبله مجموعين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن حجّاج عن قتادة عن عبد اللَّه بن جعفر أنّه قال: إنّ آخر ما رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في إحدى يدَيه رُطَبات، وفي الأخرى قِثّاء، يأكلُ من هذه ويَعَضُّ من هذه، وقال: "إنّ أطيبَ الشاة لحم الظهر" (٢). (٢٧٧٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ محمد بن أبي يعقوب يحدّث عن الحسن بن سعد عن عبد اللَّه بن جعفر قال: بعثَ رسولُ اللَّه جيشًا استعملَ عليهم زيدَ بن حارثة، "فإن قُتِلَ زيدٌ أو استشهد فأميرُكم عبد اللَّه بن رواحة" فلقُوا العدوَّ، فأخذ الرايةَ زيدٌ فقاتَلَهم حتى قُتِل، ثم أخذ الرايةَ جعفر، فقاتل حتى قُتِل، ثم أخذها عبد اللَّه بن رواحة، فقاتل حتى قُتِل، ثم أخذ الرايةَ خالدُ بن الوليد ففتح اللَّه عليه. وأتى خبرُهم النبيَّ ﷺ ، فخرج إلى النّاس، فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه وقال: "إنّ إخوانَكم لَقُوا العدوَّ، وإن زيدًا أخذ الرايةَ فقاتل حتى قُتل واستشهد (٣)، ثم أخذ الراية بعده

стр. 1528

جعفرُ بن أبي طالب فقاتل حتى قُتِل واستُشهد، ثم أخذ الرايةَ عبدُ اللَّه بن رَواحة فقاتل حتى قُتِل واستُشهد، ثم أخذ الراية سيفٌ من سيوف اللَّه خالد بن الوليد، ففتحَ اللَّهُ عليه". ثم أمهل (١) آلَ جعفر ثلاثًا أن يأتيَهم، ثم أتاهم فقال: "لا تَبْكُوا على أخي بعد اليوم. اُدعوا إليّ بني أخي" قال: فجيء بنا كأننا أَفْرُخٌ، فقال: "ادعوا لي الحلّاق" (٢) فحلقَ رؤوسنا ثم قال: "أما محمد فشبيه عمِّنا أبي طالب. وأما عبد اللَّه فشبيه خَلقي وخُلُقي" ثم أخذ بيدي فأشالها (٣)، قال: "اللهمّ اخلِفْ جعفرًا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صَفقة يمينه" قالها ثلاث مرّات. قال: فجاءت أمُّنا، فذكرتْ يُتْمَنا (٤)، فقال: "العَيْلَةَ تخافين عليهم وأنا وليُّهم في الدُّنيا والآخرة! " (٥). (٢٧٧٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا جعفر بن خالد عن أبيه عن عبد اللَّه بن جعفر قال: لما جاء نعي جعفر حين قتل، قال النبيُّ ﷺ : "اصنعوا لآل جعفر طعامًا، فقد أتاهم أمرٌ يَشْغَلُهم. أو: أتاهم ما يَشْغَلُهُم" (٦). (٢٧٧٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [أحمد بن] عبد الملك قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن إسماعيل بن أبي الحكيم عن القاسم عن عبد اللَّه بن جعفر قال:

стр. 1529

قال رسول اللَّه ﷺ : "ما ينبغي لنبيٍّ أن يقولَ: إنّي خير من يونس بن مَتَّى" (١). (٢٧٨٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة عن عبد اللَّه بن جعفر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ أن أُبَشِّرَ خديجةَ ببيتٍ من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصَبَ" (٢). (٢٧٨١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ابن أبي رافع عن عبد اللَّه بن جعفر: أنّه زَوَّجَ ابنتَه من الحجّاج بن يوسف، فقال لها: إذا دخلَ بك فقولي: لا إلَهَ إلّا اللَّه الحليم الكريم، سبحانَ اللَّهِ رَبِّ العرشِ العظيم، الحمدُ للَّه ربّ العالمين. وزعم أن رسول اللَّه ﷺ إذا حزَبَه أمرٌ قال هذا. قال حمّاد: فظَنَنْتُ أنّه قال: فلم يَصِل إليها (٣). * * * *

стр. 1530

(٢٩٦) مسند أبي جُهَيم عبد اللَّه بن الحارث بن الصِّمَّة وقيل: عبد اللَّه بن جُهيم بن الحارث (١). (٢٧٨٢) الحديث الأول: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن أبي النَّضر مولى عمر بن عبيد اللَّه عن بُسر بن سعيد: أن زيد بن خالد الجُهَني أرسلَه إلى أبي جُهَيم يسألُه: ماذا سمع من رسول اللَّه ﷺ في المارّ بين يدَي المُصَلّي، ماذا عليه (٢)؟ فقال أبو جهيم: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "لو يَعْلَمُ المارُّ بين يدَي المُصَلّي ماذا عليه، لكان أن يقفَ أربعين خيرًا له من أن يَمُرّ" (٣). قال أبو النَّضر: لا أدري يومًا أو شهرًا أو سنةً. أخرجاه في الصحيحين (٤). (٢٧٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثنا الليث عن جعفر بن ربيعة عن عبد الرحمن الأعرج قال: سمعت عُميرًا مولى ابن عبّاس قال:

стр. 1531

أقبلْتُ أنا وعبدُ اللَّه بن يَسار مولى ميمونة زوج النبيّ ﷺ ، فدَخَلْنا على أبي جُهيم بن الحارث بن الصِّمّة الأنصاري، قال أبو جهيم: أقبلَ رسولُ اللَّه ﷺ من نحو بئر جَمَل، فلَقِيَه رجلٌ فسلَّمَ عليه، فلم يَرُدَّ عليه رسولُ اللَّه ﷺ حتى أقبل على الجدار فمسحَ بوجهه ويدَيه، ثم ردَّ عليه رسول اللَّه ﷺ السلام. أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٧٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلَمَة الخُزاعي قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثني يزيد بن خُصَيفة قال: أخبرني بُسر بن سعيد قال: حدّثني أبو جهيم: أن رجلين اختلفا في آية من القرآن: قال هذا: تَلَقَّيْتُها من رسول اللَّه ﷺ . وقال الآخرُ: تلَقَّيْتُها من رسول اللَّه ﷺ ، فسألا النبيَّ ﷺ ، فقال: "القرآنُ يُقرأُ على سبعة أحرف، فلا تمارَوا في القرآن، فإنّ مِراءً في القرآن كُفر" (٢). * * * *

стр. 1532

(٢٩٧) مسند عبد اللَّه بن الحارث بن جَزء الزُّبَيدي (١) (٢٧٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث - يعني ابن سعد عن يزيد بن أبي حبيب أنّه سمع عبد اللَّه بن الحارث الزُّبيدي يقول: أنا أوّل من سَمِعَ النبيَّ ﷺ يقول: "لا يَبُلْ أحدُكم مستقبلَ القِبلة" وأنا أوّل من حدَّث النّاسَ بذلك (٢). (٢٧٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن عبد اللَّه (٣) بن المغيرة قال: سمعتُ عبد اللَّه بن الحارث بن جَزء يقول: ما رأيتُ أحدًا كان أكثرَ تَبَسُّمًا من رسول اللَّه ﷺ (٤). (٢٧٨٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى (٥) قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: أخبرنا سُليمان بن زياد الحضرمي عن عبد اللَّه بن الحارث بن جَزء الزُّبيدي قال:

стр. 1533

أكلْنا مع رسول اللَّه ﷺ شِواءً في المسجد، وأُقيمتِ الصلاةُ، فأدخل يدَه في الحصا وأدخلْنا أيدِيَنا، فصلّى ولم يتوضّأ (١). (٢٧٨٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: حدّثنا عمرو أن سليمان بن زياد الحضرمي حدّثه أن عبد اللَّه بن جَزء الزُّبَيدي حدّثه: أنّه مرَّ وصاحبٌ له وفتيةٌ (٢) من قريش قد حَلُّوا أُزُرَهم فجعلوها مخاريق (٣) يجتلدون بها وهم عراة. قال عبد اللَّه: فلما مَرَرْنا بهم قالوا: إنّ هؤلاء قِسِّيسون فَدَعُوهم. ثم إنّ رسول اللَّه ﷺ خرجَ عليهم، فلما أبصروه تبدَّدُوا، فَرَجَعَ رسولُ اللَّه ﷺ مُغْضَبًا حتى دخل، فكنتُ أنا وراءَ الحجرة، فسَمِعْتُه يقول: "سبحانَ اللَّهِ، لا من اللَّه استحيَوا، ولا من رسوله استَتَروا" وأمُّ أيمنَ عنده تقول: استغفرْ لهم يا رسول اللَّه. قال عبد اللَّه: فبلأيٍ ما استغفرَ لهم (٤). أي بعد جهد ومشقّة. (٢٧٨٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: [حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا دَرّاج قال: سمعتُ عبد اللَّه بن الحارث] (٥) بن جَزء الزُّبَيدي قال:

стр. 1534

قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ في النّار حَيّاتٍ كأمثال أعناق البُخت، تَلْسَعُ إحداهُنّ اللَّسْعة فيجدُ حَمْوَتَها أربعين خريفًا. وإنّ في النّار عقاربَ كأمثال البِغال الموكَفة، تَلْسَعُ إحداهُنّ اللّسْعةَ فيَجِدُ حَمْوَتها أربعين سنة" (١). * * * *

стр. 1535

(٢٩٨) مسند عبد اللَّه بن حُبْشِيّ الخَثْعَمِيّ (١) (٢٧٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: قال ابن جُرَيج قال: حدّثني عثمان ابن أبي سليمان عن عليّ الأزدي عن عُبيد بن عمير عن عبد اللَّه بن حُبشي الخثعميّ: أنّ النبيّ ﷺ سُئل: أيُّ الأعمال أفضلُ؟ قال: "إيمانٌ لا شكَّ فيه، وجهادٌ لا غُلولَ، وحَجّةٌ مَبرورةَ". قيل: فأيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القيام" (٢). قيل: فأيُّ الصَّدَقةِ أفضلُ؟ قال: "جُهْدُ المُقِلِّ". قيل: فأيُّ الهجرة أفضل؟ [قال: مَنْ هَجَرَ ما حَرَّمَ اللَّهُ عليه". قيل: فأَيُّ الجهاد أفضلُ؟ ] (٣) قال: "من جاهدَ المشركين بماله ونفسه". قيل: فأيُّ القَتل أشرف؟ قال: "من أُهريق دمُه وعُقِرَ جوادُه" (٤). * * * *

стр. 1536

(٢٩٩) مسند عبد اللَّه بن أبي حَدْرَد (١) (٢٧٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثنا يزيد بن عبد اللَّه بن قُسَيط عن القَعْقاع بن عبد اللَّه بن أبي حَدْرَد عن أبيه عبد اللَّه بن أبي حدرد قال: بَعَثَنا رسولُ اللَّه ﷺ إلى إضَم، فَخَرجْتُ في نَفَر من المسلمين فيهم أبو قَتادة الحارثُ ابن رِبْعيّ ومُحَلِّم بن جَثّامة بن قيس، فخرجْنا حتى إذا كُنّا ببطن إضم مرّ بنا عامر بن الأضبط (٢) على قعودٍ له ومعهُ مُتَيِّعٌ له وَوَطْبٌ (٣) من لبن، فلمّا مرّ بنا سلّم علينا، فأمسكْنا عنه، وحَمَلَ عليه مُحَلِّم بن جَثّامة فقتلَه بشيء كان بينه وبينه، وأخذ بعيرَه ومُتَيِّعَه، فلما قَدِمْنا على رسول اللَّه ﷺ فأخبرْناه الخبر، نزل فينا القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا. .﴾ إلى قوله ﴿خَبِيرًا﴾ (٤) [النساء: ٩٤]. (٢٧٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن عبد اللَّه بن جعفر عن عبد الواحد بن أبي عَون عن جدّته عن ابن أبي حدرد الأسلميّ: أنّه ذكر أن تزوَّج امرأةً، فأتى النبيَّ ﷺ يستعينُه في صَداقها. فقال: "كم أَصْدَقْتَ؟ " قال: قلتُ: مائتي درهم. قال: "لو كُنْتُم تَغْرِفون الدراهمَ من واديكم هذا ما زِدْتُم. ما عندي ما أُعطيك" قال: فَمَكَثْتُ، ثم دعاني رسولُ اللَّه ﷺ فبعثَني في سَريَّة بَعَثَها نحوَ نَجد،

стр. 1537

فقال: "اخْرُجْ في هذه السَّرِيَّة لعلّك أن تُصيبَ شيئًا فأُنَفِّلَكَهُ". قال: فخَرَجْنا حتى جِئْنا الحاضر مُمْسِين، فلما ذهبتْ فحمةُ العشاء بعثَنا أميرُنا رجلَين رجلَين، فأحطْنا بالعسكر، وقال: إذا كَبَّرْتُ وحَمَلْتُ فكَبِّرُوا واحمِلوا. وقال حين بعثنا رجلَين رجلَين: لا تَفْتَرِقا، ولا يُسْأَلَنَّ واحدٌ منكما عن خبر صاحبه فلا أجدُ عنده، ولا تُمْعِنوا في الطَّلَب. فلما أردْنا أن نحمِلَ سَمِعْنا رجلًا من الحاضر صرخَ: يا خضرة، فتفاءلْتُ بأنّا سنُصيب منهم خضرة. قال: فلما أعْتَمْنا كبَّر أميرُنا وحَمَل، وكبَّرْنا وحَمَلْنا. قال: فمرَّ بي رجل في يده سيف فاتَّبَعْتُه، فقال لي صاحبي: إنّ أميرَنا قد عَهِدَ إلينا ألّا نُمْعِنَ في الطَّلَب، فارجع، ولما أَبَيْتُ إلا أن أَتَّبعه قال: واللَّه لَتَرْجِعَنّ أو لأَرْجِعَنّ إليه ولأُخْبِرَنّه أنك أبيتَ. فقلتُ: واللَّه لأتَّبِعَنّه. فاتَّبعْتُه، حتى إذا دَنَوْتُ منه رَمَيْتُه بسهم على جُرَيداء مَتنه (١) فوقعَ. فقال: ادْنُ يا مسلمُ إلى الجنّة، فلما رآني لا أدنو إليه ورَمَيْتُه بسهم آخر فأثْخَنْتُه رماني بالسيف فأخطأَني، فأخذتُ السيف فقتلْتُه به واحتزَزْتُ به رأسه، وشَدَدْنا فأخذْنا نَعَمًا كثيرًا وغنمًا ثم انصرفْنا، فأصبحْتُ فإذا بعيري مقطورٌ به بعيرٌ عليه امرأة جميلة شابّة. قال: فجعلتْ تلتفتُ خلفَها فتُكْثِرُ، فقلت لها: إلى أين تلتفتين؟ قالت: إلى رجل، واللَّه إن كان حيًّا خالَطَكم. قالَ: قلتُ: وظَنَنْتُ أنّه صاحبي الذي قَتَلْتُ: قد واللَّهِ قَتَلْتُه، وهذا سيفُه وهو مُعَلَّقٌ بقَتَبِ البعير الذي أنا عليه، وغِمْد السيف ليس فيه شيء، معلَّق بقَتَب بعيرها. فلما قلتُ ذلك لها قالت: فدونك هذا الغِمد فشِمْه فيه إن كنتَ صادقًا. فأخذْتُه فشِمْتُه فيه فطبّقَه. فلما رأت ذلك بكتْ. قال: فقَدِمْنا على رسول اللَّه ﷺ ، فأعطاني من ذلك النَّعَم الذي قَدِمْنا به (٢). * * * *

стр. 1538

(٣٠٠) مسند عبد اللَّه بن حُذافة بن قيس أبي حُذافة السَّهمي (١) (٢٧٩٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عبد اللَّه بن أبي بكر وسالم أبي النَّضر عن سُليمان بن يَسار عن عبد اللَّه بن حُذافة: أن النبيَّ ﷺ أمرَه أن يُناديَ في أيّام التشريق: إنّها أيامُ أكلٍ وشُرب. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * * * *

стр. 1539

(٣٠١) مسند عبد اللَّه بن حَنْظَلَةَ بن الرَّاهِب أبي عبد الرحمن الأنصاري (١) (٢٧٩٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن محمد بن المُنْكَدِر (٢) عن رجل عن عبد اللَّه بن حَنظلة بن الراهب: أن رجلًا سلَّم على النبيّ ﷺ وقد بال، فلم يَرُدَّ عليه النبيُّ ﷺ حتى قال بيده إلى الحائط. يعني أنّه تيمَّم. (٢٧٩٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني محمد بن يحيى بن حَبّان الأنصاري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عمر قال: أرأيتَ وضوءَ عبد اللَّه بن عمر لكلِّ صلاة طاهرًا كان أو غير طاهر، عمّن هو؟ فقال: حدَّثَتْه أسماء بنت زيد بن الخطّاب أن عبد اللَّه بن حنظلة بن الغَسيل حَدَّثَها: أنّ رسول اللَّه ﷺ كان أُمِر بالوضوء لكلِّ صلاةٍ طاهرًا كان أو غيرَ طاهر، فلمّا شقَّ ذلك على رسول اللَّه ﷺ أُمِرَ بالسِّواك عند كلِّ صلاة ووُضع عنه الوضوء إلّا من حَدَثَ. فكان عبدُ اللَّه يرى أن به قوّةً على ذلك، كان يفعلُه حتى مات (٣). * * * *

стр. 1540

(٣٠٢) مسند عبد اللَّه بن حَوالَة (١) (٢٧٩٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا يحيى بن أيوب قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن ربيعة بن لَقيط عن عبد اللَّه بن حَوالة: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من نجا من ثلاث فقد نجا - ثلاث مرات: مَوتي، والدّجّالِ، وقتلِ خليفةٍ مُصْطَبِرٍ للحقّ مُعْطيه" (٢). (٢٧٩٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وهاشم ابن القاسم قالا: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا مكحول عن عبد اللَّه بن حوالة: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "سيكونُ جُنْدٌ بالشَّام وجُنْدٌ باليمن" فقال رجل: فخِرْ لي يا رسول اللَّه إذا كان ذلك. فقال رسول اللَّه ﷺ : "عليك بالشّام، عليك بالشّام، ثلاثًا - فمن أبى فليَلْحَقْ بيَمَنِه، وَلْيَسْقِ من غُدُرِه، فإنّ اللَّهَ ﵎ قد تكفَّل لي بالشام وأهله" (٣). (٢٧٩٨) الحديث الثالث: قد روَوه عن أبي حوالة. وقال الزّهري: اسمه زائدة أو مَزِيدة بن حوالة. وليس في الصحابة من اسمه زائدة ولا مَزِيدة بن حوالة. والظاهر أنّه عبد اللَّه بن حوالة الذي ذكرْناه:

стр. 1541

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللَّه بن شقيق قال: حدّثني رجل من عَنَزة يقال له زائدة أو مَزِيدة بن حوالة قال: كنّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَر من أسفاره، فنزلَ الناسُ منزلًا ونزلَ النبيّ ﷺ في ظِلّ دَوحة، فرآني وأنا مُقْبِلٌ من حاجة لي، وليس غيري وغير كاتبه، قال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " قلتُ: عَلامَ يا رسول اللَّه؟ فلها عنّي ثم أقبل على كاتبه، قال: ثم دنوتُ دون ذلك، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حَوالة؟ " قلت: علامَ يا رسول اللَّه؟ قال: فلها وأقبل على الكاتب، قال: ثم جئتُ فقمتُ عليهما، فإذا في صدر الكتاب: أبو بكر وعمر، فظَنَنْتُ أنهما لن يُكْتَبا إلا في خير، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فقلت: نعم يا نبيَّ اللَّه. فقال: "يا ابنَ حوالة، كيفَ تصنعُ في فتنة تثورُ في أقطار الأرض كأنّها صَياصي بقر؟ " قال: أصنعُ ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: "عليك بالشام". قال: "كيف تصنع في فتنة كأنّ الأولى فيها نَفْجَةُ أرنب؟ " قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكونَ عَلِمْتُ كيف قال في الآخرة أحبُّ إليَّ من كذا وكذا (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن ابن حَوالة قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في ظِلِّ دَومة وعندَه كاتبٌ له يُملي عليه، فقال: "ألا نَكْتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فذكر نحوًا ممّا مضى إلى أن قال: "كيف تصنعُ في أُخرى كأنّ الأُولى فيها انتفاجةُ أرنب؟ قال: لا أدري (٢). قال: "اتَّبِعوا هذا". قال: ورجل مُقَفٍّ حينئذٍ، فانطلقْتُ فتَبِعْتُه وأخذْتُ بمَنْكِبَيه وأقبلْتُ بوجهه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: هذا؟ قال: "نعم". فإذا هو عُثمانُ بن عفّان (٣).

стр. 1542

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربِّه قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن أبي قُتيلة عن ابن حَوالة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "سيصيرُ الأمرُ إلى أن تَصيروا جُنودًا مُجَنَّدة: جُند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق" فقال ابن حَواله: خِرْ لي يا رسول اللَّه إنّ أدركْتُ ذلك. قال: "عليك بالشام. فإنّه خِيرةُ اللَّه من أرضه، يَجْتَبي إليه خيرتَه من عباده، فإن أَبَيْتُم فعليكم بَيَمَنِكم، فإنّ اللَّه تَوَكّلَ بالشام وأهله" (١). (٢٧٩٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا معاوية عن ضَمرة بن حبيب أن ابن زُغْب الإيادي حدّثه قال: نزل عليَّ عبد اللَّه بن حَوالة الأزدي، فقال لي وإنّه لنازلٌ عليّ في بيتي: بعثَنا رسولُ اللَّه ﷺ حولَ المدينة على أقدامنا لِنَغْنَمَ، فرجعْنا فلم نَغْنَمْ شيئًا، وعَرَفَ الجَهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: "اللهمَ لا تكِلْهُم إليّ فأضْعُفَ، ولا تَكِلْهُم إلى أنفُسِهم فيعجِزوا عنها، ولا تَكِلْهُم إلى النّاس فيستأثروا عليهم". ثم قال: "لتُفْتَحَنَّ لكم الشامُ والرومُ وفارس - أو الروم وفارس، حتى يكونَ لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم، حتى يُعْطَى أحدُهم مائةَ دينار فيَسْخَطَها" ثم وضعَ يدَه على رأسي -أو على هامتي- فقال: "يا ابن حوالة، إذا رأيتَ الخِلافةَ قد نَزَلَتْ بالأرض المُقَدَّسة فقد دَنَت الزلازلُ والبلايا والأمورُ العظام، والساعةُ يومئذٍ أقربُ إلى النّاس من يدي هذه إلى رأسك" (٢). * * * *

стр. 1543

(٣٠٣) مسند عبد اللَّه بن خُبيب الجُهَنيّ (١) (٢٨٠٠) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال: حدّثنا الضّحّاك بن مَخْلَد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن أَسيد بن أبي أَسيد عن مُعاذ بن عبد اللَّه بن خُبيب عن أبيه قال: أصابَنا طَشٌّ وظُلمةٌ، فانتظَرْنا رسولَ اللَّه ﷺ ليُصَلِّيَ لنا، فخرجَ فأخذَ بيدي وقال: "قُلْ" فسكتُّ، قال "قُلْ": قلتُ: ما أقولُ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَين حين تُمْسي وحين تُصبح، تكفيك كلَّ يوم مرّتين" (٢). * * * *

стр. 1544

(٣٠٤) مسند عبد اللَّه بن رُبَيِّعة بن فَرْقَد السُّلَميّ قال عليّ بن المَديني: له صحبة. وقال غيره: لا صحبة له (١) (٢٨٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن الحَكَم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن رُبَيِّعة السُّلَمي قال: كان النبيُّ ﷺ في سَفَر، فسَمِعَ مُؤذِّنًا يقول: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه. فقال النبيّ ﷺ : "أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه" قال: أشهدُ أن محمّدًا رسولُ اللَّه، فقال النبيُّ ﷺ : "أشهدُ أن محمّدًا رسولُ اللَّه". فقال النبيُّ ﷺ : "تَجِدُونَه راعيَ غَنَم، أو عازِبًا عن أهله". فلما هَبَطَ الواديَ مرَّ على سخلة منبوذةٍ فقال: "أترَون هذه هيّنة على أهلها؟ لَلدُّنيا أهونُ على اللَّه من هذه على أهلها" (٢). * * * *

стр. 1545

(٣٠٥) مسند عبد اللَّه بن رَواحة (١) (٢٨٠٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن رَواحة: أنّه قدم من سفر ليلًا، فتعجَّلَ إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، فإذا مع امرأته شيء، فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك عني، فلانةُ تَمْشُطُني، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فنهى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَه ليلًا (٢). * * * *
следующие страницы →