← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1541–1580 · переход к 1546.

стр. 1541

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن قال: حدّثنا عبد اللَّه بن شقيق قال: حدّثني رجل من عَنَزة يقال له زائدة أو مَزِيدة بن حوالة قال: كنّا مع النبيِّ ﷺ في سَفَر من أسفاره، فنزلَ الناسُ منزلًا ونزلَ النبيّ ﷺ في ظِلّ دَوحة، فرآني وأنا مُقْبِلٌ من حاجة لي، وليس غيري وغير كاتبه، قال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " قلتُ: عَلامَ يا رسول اللَّه؟ فلها عنّي ثم أقبل على كاتبه، قال: ثم دنوتُ دون ذلك، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حَوالة؟ " قلت: علامَ يا رسول اللَّه؟ قال: فلها وأقبل على الكاتب، قال: ثم جئتُ فقمتُ عليهما، فإذا في صدر الكتاب: أبو بكر وعمر، فظَنَنْتُ أنهما لن يُكْتَبا إلا في خير، فقال: "أنكتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فقلت: نعم يا نبيَّ اللَّه. فقال: "يا ابنَ حوالة، كيفَ تصنعُ في فتنة تثورُ في أقطار الأرض كأنّها صَياصي بقر؟ " قال: أصنعُ ماذا يا رسول اللَّه؟ قال: "عليك بالشام". قال: "كيف تصنع في فتنة كأنّ الأولى فيها نَفْجَةُ أرنب؟ " قال: فلا أدري كيف قال في الآخرة، ولأن أكونَ عَلِمْتُ كيف قال في الآخرة أحبُّ إليَّ من كذا وكذا (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن ابن حَوالة قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وهو جالس في ظِلِّ دَومة وعندَه كاتبٌ له يُملي عليه، فقال: "ألا نَكْتُبُك يا ابنَ حوالة؟ " فذكر نحوًا ممّا مضى إلى أن قال: "كيف تصنعُ في أُخرى كأنّ الأُولى فيها انتفاجةُ أرنب؟ قال: لا أدري (٢). قال: "اتَّبِعوا هذا". قال: ورجل مُقَفٍّ حينئذٍ، فانطلقْتُ فتَبِعْتُه وأخذْتُ بمَنْكِبَيه وأقبلْتُ بوجهه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقلت: هذا؟ قال: "نعم". فإذا هو عُثمانُ بن عفّان (٣).

стр. 1542

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن عبد ربِّه قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن أبي قُتيلة عن ابن حَوالة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "سيصيرُ الأمرُ إلى أن تَصيروا جُنودًا مُجَنَّدة: جُند بالشام، وجند باليمن، وجند بالعراق" فقال ابن حَواله: خِرْ لي يا رسول اللَّه إنّ أدركْتُ ذلك. قال: "عليك بالشام. فإنّه خِيرةُ اللَّه من أرضه، يَجْتَبي إليه خيرتَه من عباده، فإن أَبَيْتُم فعليكم بَيَمَنِكم، فإنّ اللَّه تَوَكّلَ بالشام وأهله" (١). (٢٧٩٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا معاوية عن ضَمرة بن حبيب أن ابن زُغْب الإيادي حدّثه قال: نزل عليَّ عبد اللَّه بن حَوالة الأزدي، فقال لي وإنّه لنازلٌ عليّ في بيتي: بعثَنا رسولُ اللَّه ﷺ حولَ المدينة على أقدامنا لِنَغْنَمَ، فرجعْنا فلم نَغْنَمْ شيئًا، وعَرَفَ الجَهْدَ في وجوهنا، فقام فينا فقال: "اللهمَ لا تكِلْهُم إليّ فأضْعُفَ، ولا تَكِلْهُم إلى أنفُسِهم فيعجِزوا عنها، ولا تَكِلْهُم إلى النّاس فيستأثروا عليهم". ثم قال: "لتُفْتَحَنَّ لكم الشامُ والرومُ وفارس - أو الروم وفارس، حتى يكونَ لأحدكم من الإبل كذا وكذا، ومن البقر كذا وكذا، ومن الغنم، حتى يُعْطَى أحدُهم مائةَ دينار فيَسْخَطَها" ثم وضعَ يدَه على رأسي -أو على هامتي- فقال: "يا ابن حوالة، إذا رأيتَ الخِلافةَ قد نَزَلَتْ بالأرض المُقَدَّسة فقد دَنَت الزلازلُ والبلايا والأمورُ العظام، والساعةُ يومئذٍ أقربُ إلى النّاس من يدي هذه إلى رأسك" (٢). * * * *

стр. 1543

(٣٠٣) مسند عبد اللَّه بن خُبيب الجُهَنيّ (١) (٢٨٠٠) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي قال: حدّثنا الضّحّاك بن مَخْلَد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن أَسيد بن أبي أَسيد عن مُعاذ بن عبد اللَّه بن خُبيب عن أبيه قال: أصابَنا طَشٌّ وظُلمةٌ، فانتظَرْنا رسولَ اللَّه ﷺ ليُصَلِّيَ لنا، فخرجَ فأخذَ بيدي وقال: "قُلْ" فسكتُّ، قال "قُلْ": قلتُ: ما أقولُ؟ قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ والمُعَوِّذَتَين حين تُمْسي وحين تُصبح، تكفيك كلَّ يوم مرّتين" (٢). * * * *

стр. 1544

(٣٠٤) مسند عبد اللَّه بن رُبَيِّعة بن فَرْقَد السُّلَميّ قال عليّ بن المَديني: له صحبة. وقال غيره: لا صحبة له (١) (٢٨٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن الحَكَم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن رُبَيِّعة السُّلَمي قال: كان النبيُّ ﷺ في سَفَر، فسَمِعَ مُؤذِّنًا يقول: أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه. فقال النبيّ ﷺ : "أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه" قال: أشهدُ أن محمّدًا رسولُ اللَّه، فقال النبيُّ ﷺ : "أشهدُ أن محمّدًا رسولُ اللَّه". فقال النبيُّ ﷺ : "تَجِدُونَه راعيَ غَنَم، أو عازِبًا عن أهله". فلما هَبَطَ الواديَ مرَّ على سخلة منبوذةٍ فقال: "أترَون هذه هيّنة على أهلها؟ لَلدُّنيا أهونُ على اللَّه من هذه على أهلها" (٢). * * * *

стр. 1545

(٣٠٥) مسند عبد اللَّه بن رَواحة (١) (٢٨٠٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن رَواحة: أنّه قدم من سفر ليلًا، فتعجَّلَ إلى امرأته فإذا في بيته مصباح، فإذا مع امرأته شيء، فأخذ السيف، فقالت امرأته: إليك عني، فلانةُ تَمْشُطُني، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فنهى أن يَطْرُقَ الرجلُ أهلَه ليلًا (٢). * * * *

стр. 1546

(٣٠٦) مسند عبد اللَّه بن الزُّبير بن العَوّام (١) (٢٨٠٣) الحديث الأول: قد تقدّم في مسند عبد اللَّه بن جعفر، فهو مشترك بينهما (٢). (٢٨٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يَسَرَةُ بن صَفوان اللَّخميّ قال: حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مُلَيكة قال: كاد الخيِّران يَهْلِكان (٣): أبو بكر وعمر، رفَعا أصواتهما عند النبيّ ﷺ حين قَدِمَ عليه رَكبُ بني تميم، فأشارَ أحدُهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر -قال نافع لا أحفظ اسمه- فقال أبو بكر لعمر: ما أردْتَ إلا خلافي. قال: ما أردتُ [خلافَك] فارتفعت أصواتُهما في ذلك، فأنزلَ اللَّهُ : ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ. . .﴾ الآية [الحجرات: ٢]. قال ابن الزبير: فما كان عمر يُسْمع رسولَ اللَّه ﷺ بعد هذه الآية حتى يَسْتَفْهِمَه. . . . . (٤) وفي لفظ (٥) عن ابن أبي مُلَيكة: أن عبد اللَّه بن الزُّبير أخبرَهم: أنّه قَدِم رَكْبٌ من بني تميم على رسول اللَّه ﷺ ، فقال أبو بكر: أَمِّرِ القعقاعَ بن مَعْبَد، وقال عُمر: أَمِّرِ الأقرعَ بن حابس. . فذكره.

стр. 1547

(٢٨٠٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا سعيد بن يزيد قال: حدّثنا عبد العزيز بن أَسيد قال: سمعتُ رجلًا قال لابن الزبير: أَفْتِنا في نبيذ الجَرّ. فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ ينهى عنه (١). (٢٨٠٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد القُدُّوس بن بكر [قال: أخبرنا حجّاج عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير] (٢) عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ افتتحَ الصلاةَ، فرفعَ يدَيه حتى جاوزَ بهما أُذُنَيه (٣). (٢٨٠٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عَجلان قال: حدّثني عامر بن عبد اللَّه بن الزُّبَير عن أبيه قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ إذا جلسَ في التشهّد وضعَ يدَه اليمنى على فَخِده اليمنى، ويدَه اليسرى على فَخِده اليسرى، وأشار بالسبّابة، ولم يُجاوِزْ بصرُه إشارتَه. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٢٨٠٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن ابن السائب عن أبي البَخْتَرِيّ عن عَبيدة عن عبد اللَّه بن الزّبير: عن النبيّ ﷺ : أن رجلا حَلَفَ باللَّه الذي لا إله إلا هو، كاذبًا، فغُفِر له. قال شعبة: من قِبَل التوحيد (٥).

стр. 1548

(٢٨٠٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلَف بن الوليد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدّثني مُصعب بن ثابت: أن عبد اللَّه بن الزّبير كانت بينه وبين أخيه عمرو خُصومة، فدخل عبد اللَّه بن الزُّبير على سعيد بن العاص وعمرو بن الزّبير على السّرير، فقال سعيد لعبد اللَّه بن الزبير: هاهنا. فقال: لا، قضاء رسول اللَّه -أو سنّةَ رسول اللَّه ﷺ أن الخصمين يقعُدان بين يدَي الحَكَم (١). (٢٨١٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا هشام - يعني ابن عروة بن الزبير قال: كان عبدُ اللَّه بن الزبير يقول في دُبُر صلاته وحين يُسَلِّمُ: "لا إله إلا اللَّه وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ وهو على كلّ شيء قدير، لا حولَ ولا قُوّة إلا باللَّه، لا إله إلا اللَّه، ولا نَعْبُدُ إلا إيّاه، وله النِّعمة وله الفَضل وله الثناءُ الحَسَن، لا إله إلا اللَّه مُخْلِصين له الدِّينَ ولو كَرِهَ الكافرون". قال: وكان رسولُ اللَّه ﷺ يُهَلِّلُ بهنّ دُبُرَ كلِّ صلاة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٨١١) الحديث التاسع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا ابن حرب (٣) قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن عبد اللَّه بن أبي مُليكة قال: كتبَ أهلُ الكوفة إلى ابن الزُّبير في الجَدّ. فقال: أما الذي قال رسول اللَّه ﷺ : "لو كُنْتُ مُتَّخِذًا من هذه الأمّة خليلًا لاتَّخَذْتُه". أنزله أبًا، يعني أبا بكر. . . . . (٤)

стр. 1549

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّيّ قال: حدّثنا الحجّاج عن فُرات أبي عبد اللَّه - وهو فرات القَزّاز عن سعيد بن جُبير قال: كنتُ جالسًا عند عبد اللَّه بن عُتبة بن مسعود، وكان ابنُ الزبير جعله على القضاء، إذ جاءه كتابُ ابن الزبير: سلامٌ عليك، أما بعد، فإنّك كنتَ تسألُني عن الجَدّ، وإنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لو كُنْتُ مُتَّخِذًا من هذه الأمَّةِ خليلًا دون ربَي لاتَّخَذْتُ ابنَ أبي قُحافة. ولكن أخي في الدّين وصاحبي في الغار" فإنّه جَعَلَ الجَدَّ أبًا، فأحقُّ ما أَخَذْناه قولُ أبي بكر الصدّيق (١). (٢٨١٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلَمة الخُزاعي قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الموالي قال: أخبرني نافع بن ثابت عن عبد اللَّه بن الزبير قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلّى العشاءَ رَكَعَ أربعَ رَكَعاتٍ وأوترَ بسجدة، ثم نام حتى يُصَلِّيَ بعدُ صلاتَه بالليل (٢). (٢٨١٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن هشام قال: أخبرني أبي عن عبد اللَّه بن الزبير: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا تُحَرِّم (٣) المَصَّةُ ولا المَصّتان (٤) ". (٢٨١٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارِم قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن المبارك قال: حدّثنا مصعب بن ثابت قال: حدّثنا عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه قال:

стр. 1550

قدمت قتيلة على ابنتها أسماءَ بنتِ أبي بكر بهدايا. ضِباب وقَرَظ (١) وسمن وهي مُشركة، فأبت أسماء أن تقبلَ هديّتها وتُدْخِلَها بيتَها، فسألت عائشة النبيَّ ﷺ ، فأنزل اللَّه تعالى ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ. . .﴾ إلى آخر الآية [الممتحنة: ٨] فأمَرَها أن تقبلَ هديَّتَها وأن تُدْخِلَها بيتَها (٢). (٢٨١٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد اللَّه بن الزبير: أن النبيَّ ﷺ قال: "لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، والزُّبَير حواريَّ وابنُ عمّتي" (٣). (٢٨١٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عبد اللَّه بن الزبير قال: خاصمَ رجلٌ من الأنصار الزُّبيرَ إلى رسول اللَّه ﷺ في شِراج (٤) الحَرّة التي يَسقون بها النخلَ، فقال الأنصاريُّ للزُّبير: سَرِّحِ الماءَ فأبى، فكلَّم رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "اسْقِ يا زُبيرُ، ثم أَرْسِلِ الماءَ إلى جارك". فغضب الأنصاريُّ وقال: يا رسول اللَّه، أن كان ابنَ عمتَّك! فتلَّونَ وجهُه ثم قال: "يا زُبيرُ، اسْقِ ثم احْبِسِ الماءَ حتى يَبْلُغَ إلى الجَدرْ" (٥) قال الزُّبير: واللَّه إني لأَحْسَبُ هنه الآيةَ نزلت في ذلك: ﴿فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ. .﴾ إلى قوله: ﴿. . . وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ (٦) [النساء: ٦٥].

стр. 1551

(٢٨١٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد -يعني ابن زيد- قال: حدّثنا حبيب المُعَلّم عن عطاء عن عبد اللَّه بن الزبير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاةٌ في مسجدي هذا (١) أفضلُ من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجدَ الحرام. وصلاةٌ في المسجد الحرام أفضلُ من مائةِ صلاةٍ في هذا" (٢). (٢٨١٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن زيد قال: حدّثنا ثابت البُناني قال: سمعتُ ابن الزبير يخطُبُنا يقول: قال محمّد ﷺ : "مَن لَبِسَ الحريرَ في الدنيا فلن يَلْبَسَه في الآخرة". . . . . (٣) (٢٨١٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا ثُوَير قال: سمعتُ ابن الزبير يقول: هذا يومُ عاشوراءَ فصُوموه، فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "صُوموه" (٤). (٢٨٢٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا أيوب عن عبد اللَّه بن أبي مُليكة عن عبد اللَّه بن الزبير: أن عليًا ذكر ابنه أبي جهل، فبلغَ ذلك النبيَّ ﷺ فقال: "إنّ فاطمةَ بَضْعةٌ منّي،

стр. 1552

يُؤْذيني ما آذاها، ويُنْصِبُني ما أنصَبَها" (١). (٢٨٢١) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن منصور عن مجاهد عن يوسف بن الزبير عن عبد اللَّه بن الزبير قال: جاء رجل من خَثعم إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: إنّ أبي أدْرَكَه الإسلامُ وهو شيخ كبير، لا يستطيعُ ركوبَ الرَّحل، والحَجُّ مكتوبٌ عليه، أفأحُجُّ عنه؟ قال: "أنت أكبرُ ولده؟ "قال: نعم. قال: أرأَيْتَ لو كان على أبيكَ دينٌ فقَضَيْتَه عنه، أكان ذلكُ يُجزىءُ عنه؟ " قال: نعم. قال: "فاحْجُجْ عنه" (٢). (٢٨٢٢) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن أيوب عن عبد اللَّه بن الزبير: أن النبيّ ﷺ وَقَّتَ لأهل نجدٍ قَرْنًا (٣). (٢٨٢٣) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن منصور عن مجاهد عن ابن الزبير: أن زَمْعةَ كانت له جارية، فكان يَتَّطِئُها (٤)، وكانوا يتّهمونها، فَوَلَدَت (٥)، فقال النبيّ

стр. 1553

- ﷺ لسودة: "أما الميراثُ فله، أما أنتِ فاحتجبي منه يا سودةُ، فإنّه ليس لك بأخ" (١). (٢٨٢٤) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن عُيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشَّعبي قال: سمعتُ عبد اللَّه بن الزبير وهو مستندٌ إلى الكعبة وهو يقول: لقد لعنَ رسولُ اللَّه ﷺ فلانًا وما ولَدَ من صُلْبه (٢). (٢٨٢٥) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف، قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: حدّثني عبد اللَّه بن الأسود القرشي عن عامر بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه: عن النبيّ ﷺ قال: "أَعْلِنوا النّكاح" (٣).

стр. 1554

(٢٨٢٦) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغَسيل عن عبّاس بن سهل بن سعد قال: سمعتُ ابن الزبير على المنبر بمكّة في خُطبته يقول: يا أيُّها النّاس، إنّ النبي ﷺ كان يقول: "لو أن ابن آدم أُعطيَ واديًا (١) من ذهب أحبَّ إليه ثانيًا، ولو أُعطي ثانيًا أحبَّ إليه ثالثًا، ولا يَسُدُّ جوفَ ابنِ آدمَ إلا التّرابُ، ويتوبُ اللَّه على من تاب". . . . . (٢) * * * *

стр. 1555

(٣٠٧) مسند عبد اللَّه بن زَمْعَة بن الأسود ابن المُطَّلِب القُرَشِيّ (١) (٢٨٢٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: قال ابن شهاب الزّهري حدّثني عبدُ الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن زَمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد قال: لمّا استُعِزّ (٢) برسول اللَّه ﷺ وأنا عنده في نَفَر من المسلمين، دعا بلالٌ للصلاة، فقال: "مُروا مَنْ يُصَلِّي بالناس" فخرجْتُ فإذا عمرُ في النّاس، فكان أبو بكر غائبًا، فقال: قُم يا عمرُ فصَلّ بالناس. قال: فقام، فلما كبَّرَ عمر وسمع رسولُ اللَّه ﷺ صوتَه، وكان عمرُ رجلًا مِجْهَرًا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأين أبو بكر، يأبى اللَّهُ ذلك والمسلمون، يأبى اللَّه ذلك والمسلمون" قال: فبعث إلى أبي بكر فجاء بعد أن صلّى عمرُ تلك الصلاة، فصلّى بالناس. قال: وقال عبد اللَّه بن زمعة: وقال لي عمر: ويحَك! ماذا صنعتَ بي يا ابنَ زمعة؟ واللَّه ما ظَنَنْتُ حين أَمَرْتَني إلّا أنّ رسول اللَّه ﷺ أمرَك بذلك، ولولا ذلك ما صلَّيْتُ بالناس. قال: واللَّه ما أمرَني رسول اللَّه ﷺ ، ولكن حين لم أرَ أبا بكر رأيتُك أحقَّ مَن حَضَرَ بالصلاة (٣).

стр. 1556

(٢٨٢٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عبد اللَّه بن زمعة قال: خطبَ رسول اللَّه ﷺ ، فذكر الناقة وذكر الذي عقَرَها، قال: (إذ انْبَعَثَ أشْقاها) انبعثَ لها رجلٌ عارِم (١) عزيزٌ منيع في رَهطه، مثل أبي زمعة. ثم ذكر النساء فوعظهم فيهنّ، وقال: "علام يَجْلِدُ أحدُ كم امرأتَه جَلْدَ العبد، ولعلّه يُضاجِعُها من آخر يومه". ثم وعظَهم في ضَحِكهم من الضَّرْطة فقال: "علامَ يَضْحَكُ أحدكم مما يفعل". . . . . (٢). * * * *

стр. 1557

(٣٠٨) مسند عبد اللَّه بن زَيد بن ثَعْلَبَة بن عبدِ ربِّه صاحب الأذان (١) (٢٨٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثنا أبان -يعني العطّار قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن محمد بن عبد اللَّه بن زيد أن أباه حدّثه: أنّه شَهِدَ النبيَّ ﷺ عند المَنْحَر ورجلٌ من قريش وهو يَقْسِم أضاحيَ، فلم يُصِبْه شيءٌ ولا صاحبَه. فحلَقَ رسول اللَّه ﷺ رأسه في ثوبه فأعطاه، فقسم منه على رجال، وقلّم أظفارَه فأعطاه صاحبه. قال: فإنّه عندنا لَمخضوبٌ بالحِنّاء والكَتَم، يعني شعره (٢). (٢٨٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق: ذكر محمد بن مسلم الزُّهري عن سعيد بن المسيّب عن عبد اللَّه بن زيد عن عبد ربّه قال: لما أجمع رسولُ اللَّه ﷺ أن يضربَ بالناقوس يجمعُ للصلاة، وهو له كاره لموافقته النصارى، طافَ بي من الليل طائفٌ وأنا نائم، عليه (٣) ثوبان أخضران، وفي يده ناقوس يحملُه، فقلت: يا عبد اللَّه، أتبيع الناقوس؟ قال: وما تصنعُ به؟ قال: قلتُ: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدُلُّك على خير من ذلك؟ قال: قلتُ: بلى. قال: تقولُ: اللَّه أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، اللَّهُ أكبرُ، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه، أشهدُ أنْ لا إلهَ إلّا اللَّه، أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ

стр. 1558

على الفلاح، حيَّ على الفلاح، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إلهَ إلا اللَّه. قال: ثم استأخرَ غير بعيد، قال: ثم تقول إذا أقمْتَ: اللَّهُ أكبر، اللَّه أكبر، أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أنّ محمدًا رسولُ اللَّه، أشهدُ أنَّ محمّدًا رسول اللَّه، حيّ على الصلاة، حيّ على الفلاح، قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إله إلا اللَّه. قال: فلمّا أصبحتُ أتيتُ رسول اللَّه ﷺ فأخبَرْتُه بما رأيتُ. قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ هذه لرؤيا حقٍّ إن شاء اللَّه". ثم أمر بالتأذين، فكان بلالٌ مولى أبي بكر يؤذن بذلك، ويدعو رسوله ﷺ إلى الصلاة. قاله فجاءه فدعاه ذاتَ غداةٍ إلى الفجر، فقيل له: إنّ رسولَ اللَّه ﷺ نائم، قال: فصرَخَ بلال بأعلى صوته: الصلاةُ خيرٌ من النوم. قال سعيد بن المسيّب: فأُدْخِلَت هذه الكلمةُ في التأذين إلى صلاة الفجر (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال: حدّثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي عن محمّد بن عبد اللَّه بن زيد بن عبد ربّه قال: حدّثني أبي عبد اللَّه بن زيد قال: لما أمرَ رسولُ اللَّه ﷺ بالناقوس ليَضْرِبَ به الناسُ في الجمع للصلاة، طاف بي وأنا نائم رجلٌ يحمِلُ ناقوسًا في يده، فقلتُ له: يا عبد اللَّه، أتبيعُ الناقوس؟ فقال: ما تصنعُ به؟ فقلتُ: ندعو به إلى الصلاة. قال: أفلا أدُلُّكَ على ما هو خيرٌ من ذلك؟ قال: قلت له: بلى. قال: تقولُ: اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر، أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، أشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّه، أشهدُ أنّ محمدًا رسول اللَّه، أشهدُ أنّ محمدًا رسول اللَّه، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، حيَّ على الفلاح، اللَّه أكبر، اللَّهُ أكبر، لا إلهَ إلا اللَّه. ثم استأخر غيرَ بعيد ثم قال: تقولُ إذا قمتَ إلى الصلاة: اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر، أشهدُ أن لا إلَه إلا اللَّه، أشهدُ أن محمدًا رسول اللَّه. حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح، قد قامتِ الصلاة، قد قامتِ الصلاة، اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، لا إلهَ إلا اللَّه، فلمّا أصبحتُ أتيتُ رسولَ

стр. 1559

اللَّه ﷺ فأخبرْتُه بما رأيتُ، فقال: "إنّها لرؤيا حقّ إن شاء اللَّه. فقُمْ مع بلال، فأَلْقِ عليه ما رأيتَ فليؤذِّنْ به، فإنّه أندى صوتًا منك " قال: فقمتُ مع بلال فجعلتُ أُلقيه عليه يؤذِّن به. قال: فسمع ذلك عمرُ بن الخطاب وهو في بيته، فخرج يَجُرُّ رداءه يقول: والذي بعثَك بالحقّ، لقد رأيتُ مثل الذي أُري. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "فلله الحمد" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب أبو الحسين العُكلي قال: أخبرنا أبو سهل محمد بن عمرو قال: أخبرني عبد اللَّه بن محمد بن زيد [عن عمّه عبد اللَّه بن زيد]. أنّه أُري الأذان. قال فجئتُ إلى النبيّ ﷺ فأخبرْتُه، فقال: "ألْقِه على بلال" فألقيْتُه فأذّن. قال: فأراد أن يقيمَ، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، أنا رأيت، أريد أن أقيم. قال: "فأَقِمْ أنت". قال: فأقام هو وأذَّنَ بلال (٢). * طريق آخر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا أبو سعيد الأشجّ قال: حدّثنا عقبة بن خالد عن ابن أبي ليلى (٣) عن كعب بن قُرّة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد اللَّه بن زيد قال: كان أذانُ رسول اللَّه ﷺ شُفعًا شَفعًا في الأذان والإقامة. قال الترمذي: ابن أبي ليلى لم يسمع من عبد اللَّه بن زيد (٤). * * * *

стр. 1560

(٣٠٩) عبد اللَّه بن زَيد بن عاصِم الأنصاريّ (١) (٢٨٣١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَجّاج عن ابن جُريج قال: أخبرني يحيى بن جُرْجَة عن ابن شهاب عن عبّاد بن تميم عن عمّه: أنّه أبصر رسول اللَّه ﷺ مستلقيًا في المسجد على ظهره، واضعًا إحدى رجليه على الأخرى. أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٨٣٢) الحديث الثاني: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن عمرو بن يحيى المازنيّ عن أبيه: أنّ رجلًا قال لعبد اللَّه بن زيد بن عاصم - وهو جدّ عمرو بن يحيى: هل تستطيعُ أن ترِيَني كيف كان رسولُ اللَّه ﷺ يتوضّأ؟ فقال عبد اللَّه بن زيد: نعم. فدعا بماء فأفرغَ على يدَيه، فغسلَ يدَيه مَرّتين، ثم مضمضَ واستنثرَ ثلاثًا، ثم غسلَ وجهه ثلاثًا، ثم غسل يديه مرّتين [مرّتين] إلى المِرفقين، ثم مسحَ رأسه بيديه. فأقبلَ بهما وأدبرَ، بدأ بمُقَدَّم رأسه، ثم ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردَّهما إلى المكان الذي بدأ منه، ثم غسل رجليه. أخرجاه في الصحيحين (٣).

стр. 1561

(٢٨٣٣) الحديث الثالث: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا الحسن بن عيسى قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: أخبرنا فُليح بن سليمان عن عبد اللَّه بن أبي بكر بن حزم (١) عن عبّاد ابن تميم عن عبد اللَّه بن زيد: أنّ النبيّ ﷺ توضّأ مرّتين. انفرد بإخراجه البخاري (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب المصري عن عمرو بن الحارث بن يعقوب الأنصاري أن حَبّان بن واسع الأنصاريّ حدّثه [أن أباه حدّثه] (٣) أنّه سمع عبد اللَّه بن زيد بن عاصم يذكر: أنّه رأى رسولَ اللَّه ﷺ توضأ، فمضمضَ ثم استنشقَ، ثم غسلَ وجهَه ثلاثًا، ويده اليمنى ثلاثًا، [والأخرى] ثلاثًا، ومسح رأسه بماء من غير فَضل يده، وغسلَ رجلَيه، أنقاهما (٤). (٢٨٣٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبّاد بن تميم عن عمّه قال: شهدت رسول اللَّه ﷺ خرج يستسقي، فولّى ظهره النّاسَ، واستقبل القبلة، وحوَّلَ رداءه، وجعل يدعو، فصلّى ركعتين، وجهرَ بالقراءة (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النّعمان قال: حدّثنا عبد العزيز الدراورديّ عن عُمارة بن غَزِيّة عن عبّاد بن تميم عن عمّه عبد اللَّه بن زيد:

стр. 1562

أن رسول اللَّه ﷺ استسقى وعليه خميصةٌ سوداء، فأراد أن يأخذَ أسفلَها فيجعلَه أعلاها، فثَقُلَت عليه، فقلَبَها عليه: الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر أنّه سمع عبّاد بن تميم يقول: سمعتُ عبد اللَّه بن زيد المازني يقول: خرجَ رسولُ اللَّه ﷺ إلى المُصَلَّى، واستسقى، وحوَّل رداءه حين استقبل القبلة، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة، ثم استقبل القبلة فدعا (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن الزهري عن عبّاد بن تميم عن عمّه: أن رسول اللَّه ﷺ خرج، فتوجّه القبلة يدعو، وحوَّلَ رداءه، ثم صلّى ركعتين جَهَرَ فيهما بالقراءة (٣). (٢٨٣٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عمرو بن يحيى بن عبّاد بن تميم عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم قال: لما أفاء اللَّهُ على رسوله ﷺ يومَ حُنين ما أفاءَ، قَسَمَ في النّاس، في المُؤلَّفةِ قلوبُهم، ولم يَقُسِم ولم يُعْطِ الأنصارَ شيئًا، فكأنّهم وَجَدوا (٤) إذ لم يُصِبْهم ما أصابَ النّاسَ، فخطبَهم فقال: "يا معشرَ الأنصار، ألم أَجِدْكم ضُلّالًا فهداكم اللَّهُ بي؟ وكُنْتُم مُتَفَرِّقين

стр. 1563

فجمعَكم اللَّهُ بي؟ وعالةً فأغناكم اللَّهُ بي؟ " فكلّما قال شيئًا قالوا: اللَّه ورسوله أَمَنّ. قال: "ما يَمْنَعُكم أن تُجيبوا؟ " قالوا: اللَّهُ ورسولُه أمنّ. قال: "لو شِئْتُم لقُلْتُم: جئتَنا كذا وكذا، ألا ترضَون أن يذهبَ الناسُ بالشّاء والبعير وتذهبون برسول اللَّه إلى رحالكم؟ لولا الهجرة لكُنْتُ امرأً من الأنصار. لو سلكَ الناسُ واديًا وشِعبًا لَسَلَكْتُ وادي الأنصار وشِعْبَهم. الأنصار شِعارٌ والنّاس دِثار (١)، وإنكم ستلقَونَ بعدي أَثَرَةً، فاصبِروا حتى تلقَوني على الحوض". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٨٣٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا خالد - يعني ابن عبد اللَّه الطحّان عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن عبد اللَّه بن زيد بن عاصم: أن رسول اللَّه ﷺ تمضمض واستنشق من كفّ واحد (٣). ورواه الترمذي فزاد فيه: فعل ذلك ثلاثًا (٤). (٢٨٣٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن عبّاد بن تميم عن عمّه عبد اللَّه بن زيد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بين بيتي ومِنبري رَوضةٌ من رياض الجنّة". أخرجاه في الصحيحين (٥).

стр. 1564

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا فليح عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن عبّاد ابن تميم عن عمّه عبد اللَّه بن زيد الأنصاري: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بين هذه البيوت -يعني بيوته- إلى منبري روضةٌ من رياض الجنّة. والمِنبر على ترعة من تُرَع الجنّة (١). الترعة: الروضة على المكان المرتفع. (٢٨٣٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن عبّاد بن تميم عن عبد اللَّه بن زيد عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنّ إبراهيم حرّمَ مكّةَ ودعا لها، وحرَّمْتُ المدينة كما حرّم إبراهيُم مكّةَ، ودعوت لهم في مُدِّها وصاعها مثلَ ما دعا إبراهيمُ لمكّة". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٨٣٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزُّهري عن عبّاد بن تميم عن عمّه: أنّه شكا إلى رسول اللَّه ﷺ : الرجلُ يَجِدُ الشيءَ في الصلاة يُخَيَّلُ إليه أنّه قد كان منه. فقال: "لا يَنْفَتِلُ حتى يجدَ ريحًا أو [يسمعَ] صوتًا". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٨٤٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن أبيه قال: قيل لعبد اللَّه بن زيد يوم الحَرّة: هَلُمَّ إلى ابن حَنظلةَ يبايعُ النّاس. قال: علامُ يبايِعُهم؟

стр. 1565

قالوا: على الموت. قال: لا أبايعُ عليه أحدًا بعدَ رسول اللَّه ﷺ . أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٨٤١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة عن حبيب بن زيد سمع عبّاد بن تميم عن عمّه عبد اللَّه بن زيد: أنّ النبيّ ﷺ توضّأ، فجعل هكذا، يدلك (٢). * * * *

стр. 1566

(٣١٠) مسند عبد اللَّه بن السائب بن صيفي أبي عبد الرحمن المخزومي (١) (٢٨٤٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هَوذةُ بن خليفة قال: أخبرنا ابن جُريج قال: حدّثني محمد بن عبّاد بن جعفر رفعه إلى أبي سلمة بن سفيان وعبد اللَّه بن عمرو (٢) عن عبد اللَّه بن السائب قال: حضرتُ رسولَ اللَّه ﷺ يومَ الفتح فصلّى في قِبَلِ الكعبة، فخلع نعليه فوضعَهما عن يساره، ثم استفتح سورة "المؤمنين"، فلما جاء ذكر عيسى أو موسى أخذَتْه سَعلةٌ فركعَ. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٨٤٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُرَيج قال: أخبرني يحيى بن عبيد مولى السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن السائب قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول بين الرُّكن اليمانيّ والحَجَر: "ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حَسَنةً وفي الآخرةِ حَسَنةً وقِنا عذابَ النار" (٤).

стр. 1567

(٢٨٤٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن السائب بن عمر قال: حدّثني محمد بن عبد اللَّه بن السائب: أن عبد اللَّه بن السائب كان يقودُ عبدَ اللَّه بن عبّاس، ويقيمه عند الشُّقَّة الثالثة مما يلي الحَجَر، فقلت -يعني القائل ابنُ عبّاس- لعبد اللَّه بن السائب: إنّ رسول اللَّه ﷺ كان يقوم ها هنا (١) [أو يصلّي هاهنا؟ فيقول: نعم. فيقوم ابن عبّاس فيصلّي (٢). (٢٨٤٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود الطيالسي قال: حدّثنا محمد بن مسلم بن أبي الوضّاح عن عبد الكريم الجَزَري عن مجاهد عن عبد اللَّه بن السائب قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي قبل الظُّهرِ بعد الزَّوال أربعًا، ويقول: "إن أبوابَ السماء تًفتح، فأُحِبَ أن أُقَدِّمَ فيها عملًا صالحًا" (٣). * * * *

стр. 1568

(٣١١) مسند عبد اللَّه بن سَرْجس (١) (٢٨٤٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا مَعمر عن عاصم بن سليمان عن عبد اللَّه بن سَرْجس قال: كَلَّمْتُ رسولَ اللَّه ﷺ ، وأكلْتُ معه، ورأيتُ العلامةَ التي بين كَتِفَيه، هي في طرف نُغْض كَتفه اليسرى، كأنه جُمْع - يعني الكَفّ المجتمع، وقال بيده فقبضها، عليه خِيلانٌ كهيئة الثآليل. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٨٤٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: أخبرنا معمر عن عاصم عن عبد اللَّه بن سرجس قال: كان النبيّ إذا خرج مسافرًا يقول: "اللهمّ إنّي أعوذُ بك من وَعثاء السَّفر، وكآبةِ المُنْقَلَب، والحَور بعد الكَور، ودعوة المظلوم، وسوءِ المنظر في الأهل والمال". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 1569

(٢٨٤٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن عبد اللَّه بن سَرْجس: أن النبيَّ ﷺ قال: "لا يبولَنّ أَحدُكم في الجُحر. وإذا نِمْتم فأَطْفِئوا السِّراج، فإنّ الفأرة تأخذُ الفتيلةَ فتحرِقُ أهلَ البيت، وأَوْكِئوا الأسقيةَ، وخَمِّروا الشرابَ، وغلِّقوا الأبوابَ بالليل". قالوا لقتادة: ما يكره من البول في الجُحْرِ؟ قال: يقال: إنّها مساكن الجنّ (١). (٢٨٤٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عاصم الأحول عن عبد اللَّه بن سرجس قال: أقيمتِ الصلاةُ -صلاة الصبح- فرأى رسول اللَّه ﷺ رجلًا يصلِّي ركعتي الفجر، فقال له: "بأيِّ صلاتك احتَسَبْتَ، بصلاتك وحدك أو صلاتك التي صليت معنا؟ ! ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). * * * *

стр. 1570

(٣١٢) مسند عبد اللَّه] (١) بن سعد (٢) (٢٨٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن العلاء - يعني ابن الحارث عن حَرام بن حكيم عن عمّه عبد اللَّه بن سعد: أنّه سأل رسولَ اللَّه ﷺ عمّا يُوجِبُ الغُسْلَ. وعن الماء يكون بعد الماء. وعن الصلاة في بيتي، وعن الصلاة في المسجد، وعن مؤاكلة الحائض. فقال: "إنّ اللَّه لا يستحيي من الحقّ: أما أنا فإذا فعلت كذا وكذا. . . " فذكر الغسل، فقال: "أتوضّأُ وَضوئي للصلاة: أغسِلُ فَرْجي" ثم ذكر الغسل. "وأما الماء يكون بعد الماء فذلك المَذْيُ، وكلُّ فحل يُمْذي، فأغسلُ من ذلك فرجي، وأتوضّأ. وأما الصلاة في المسجد والصلاة في بيتي، فقد ترى ما أقرب بيتي من المسجد، ولأن أُصَلِّي [في بيتي أحبُّ إليّ من أن أصلّيَ] في المسجد إلا أن تكون صلاة مكتوبة. وأما مؤاكلة الحائض فواكِلْها" (٣). * * * *

стр. 1571

(٣١٣) مسند عبد اللَّه بن سَلام (١) (٢٨٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عَوف عن زُراره عن عبد اللَّه بن سلام قال: لما قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة انجفلَ الناسُ عليه، فكنت فيمن انجفل. فلمّا تَبَيَّنْتُ وجهَه عرفْتُ أنّ وجهَه ليس بوجه كذّاب. فكان أوّلَ شيءٍ سمعتُه يقول: "أَفشوا السلام، وأَطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا والناسُ نيام، تدخلوا الجنّة بسلام" (٢). (٢٨٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا يحيى بن يعلى أبو مُحَيّاة التَّيمي عن عبد الملك بن عُمير قال: حدّثني ابن أخي عبدِ اللَّه ابن سلام، عن عبد اللَّه بن سلام قال: قَدِمْتُ على رسول اللَّه ﷺ وليس اسمي عبدُ اللَّه بن سلام، فسمّاني رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن سلام (٣). (٢٨٥٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا الفُضيل - يعني ابن سليمان قال: حدّثنا محمد بن أبي يحيى عن عُبيد اللَّه بن خُنيس

стр. 1572

الغِفاري عن عبد اللَّه بن سلام قال: ما بين كذا (١) وأُحُد حرامٌ، حرَّمَه رسولُ اللَّه ﷺ ، ما كُنْتُ لأَقْطَعَ به شجرةً، ولا أقتلَ به طائرًا (٢). (٢٨٥٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف. قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن يحيى بن عبد الرحمن حدّثه عن عون بن عبد اللَّه عن يوسف بن عبد اللَّه بن سلام عن أبيه قال: بينما نحن نسيرُ مع رسول اللَّه ﷺ إذ سَمعَ القومَ وهم يقولون: أيُّ الأعمالِ أفضل يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إيمان باللَّه ورسوله، وجهادٌ في سبيل اللَّه، وحجٌّ مبرور". ثم سمع نداء في الوادي يقول: أشهد أن لا إله إلا اللَّه وأن محمّدًا رسول اللَّه ﷺ . فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأنا أشهدُ، وأشهدُ أن لا يشهدَ بها أحدٌ إلا بَرِىءَ من الشرك" (٣). (٢٨٥٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا ابن المبارك عن الأوزاعيّ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وعن عطاء بن يسار عن أبي سلَمة، عن عبد اللَّه بن سلام قال: تذاكرنا: أيُّكم يأتي رسول اللَّه ﷺ فيسأله: أيُّ الأعمال أحبّ إلى اللَّه؟ فلم يَقُمْ منا

стр. 1573

أحد، وأرسلَ رسولُ اللَّه ﷺ إلينا رجلًا، فجمَعَنا، فقرأ علينا هذه السورة -يعني سورة الصّفّ- كلّها (١). (٢٨٥٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث قال: حدّثنا الضحّاك عن أبي النضر عن أبي سلَمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن سلام قال: قلتُ ورسول اللَّه ﷺ جالس: إنّا لَنَجِدُ في كتاب اللَّه في يوم الجمعة ساعةً لا يُوافِقُها عبدٌ مسلم وهو في الصلاة فيسألُ اللَّهَ شيئًا إلا أعطاه ما سأله. فأشار رسول اللَّه ﷺ يقول: "بعض ساعة". فقلت: صدق رسول اللَّه ﷺ . قال أبو النَّضر: قال أبو سلمة: سألتُه: أيّةُ ساعةٍ هي؟ فقال: هي آخر ساعات النهار. فقلت: إنّها ليست بساعة صلاة. فقال: بلى، إنّ العبد المسلم في صلاة إذا صلّى ثم قعدَ في مُصَلّاه، لا يحبِسُه إلا انتظارُ الصلاة (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن قيس بن سعد عن محمد بن إبراهيم التَّيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قَدِمْتُ الشام، فَلَقيِتُ كعبًا، فكان يُحَدِّثُني عن التوارة وأُحَدِّثُه عن رسول اللَّه ﷺ ، حتى أَتَينا على ذكر يوم الجمعة، فحدَّثْتُه أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ في الجمعة ساعةً لا يُوافقُها مسلمٌ يسألُ اللَّهَ فيها خيرًا إلّا أعطاه إياه". فقال كعب: صدق اللَّه ورسوله، هي في كلّ سنة مرّة. قلت: لا. فنظر كعب ساعةً ثم قال: صدق اللَّه ورسوله، هي في كلّ شهر مرّة. قلت: لا. فنظر ساعة وقال: صدق اللَّه ورسوله، في كلّ جمعة مرّة. قلت: نعم. فقال كعب: أتدري أيُّ يوم هو؟ قلتُ: وأيُّ يوم هو؟ قال: فيه خَلَقَ اللَّه آدمَ، وفيه تقومُ الساعةُ، والخلائقُ مُصِيخةٌ إلا الثَّقَلَين: الجنّ والإنس، خشية القيامة.

стр. 1574

فقدمتُ المدينة، فأخبرتُ عبد اللَّه بن سلام بقول كعب، فقال: كذب كعب. قلتُ: إنّه قد رجع إلى قولي. فقال: أتدري أيُّ ساعة هي؟ قلتُ: لا، وتهالكْتُ عليه: أخْبِرْني أخبِرْني. فقال: هي ما بين العصر والمغرب. قلتُ: كيف ولا صلاة؟ قال: أما سَمِعْتَ النبيَّ ﷺ يقول: "لا يزالُ العبدُ في صلاةٍ ما كان في مُصَلّاه ينتظرُ الصلاة (١). (٢٨٥٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف قال: حدّثنا ابن عون عن محمد عن قيس بن عبّاد قال: كنتُ في المسجد، فجاء رجل في وجهه أثرٌ من خشوع، فصلّى ركعتين فأوجز فيهما، فقال القوم: هذا رجلٌ من أهل الجنّة. فلما خرج اتَّبَعْتُه حتى دخل منزلَه دخلْتُ معه، فحدَّثْتُه، فلما استأنسَ قلتُ له: إنّ القومَ لما دخلْتَ قبلُ المسجدَ قالوا كذا وكذا. قال: سبحانَ اللَّه، ما كان ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأُحَدِّثُك: إنّي رأيتُ رؤيا على عهد رسول اللَّه ﷺ فقصَصْتُها عليه، فرأيتُ كأنّي في روضة خضراء. قال أبو عون: فذكر من حُضْرتها وسَعَتها - وَسَطُها عمودُ حديد، أسفلُه في الأرض وأعلاه في السّماء، في أعلاه عُروة، فقيل لي: اصْعَدْ عليه، فقلت: لا أستطيع، فجاء مِنْصَفٌ -قال ابن عون: هو الوصيف- فرفع ثيابي من خلفي فقال: اصعد عليه، فصَعَدْتُ عليه حتى أخذْت بالعُروة، فقال: اسْتَمْسِك بالعروة، فاستيقظْتُ وإنّها لفي يدي، فأتيتُ رسول اللَّه ﷺ فقصَصْتُها، فقال: "أما الرَّوضة فَروضة الإسلام، وأما العمودُ فعمودُ الإسلام، وأما العُروةُ فهي العروةُ الوُثْقَى، أنت على الإسلام حتى تموتَ". قال: وهو عبد اللَّه بن سلام. أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم بن بَهدلة عن المُسَيَّب بن رافع عن خَرَشة بن الحُرّ قال:

стр. 1575

قَدِمْتُ المدينة، فجلست إلى أَشْيِخَةٍ في مسجد النبيّ، فجاء شيخٌ يتوكَّأُ على عصًا له، فقال القوم: مَنْ سرَّه أن ينظُرَ إلى رجل من أهل الجنّة فلينظر إلى هذا. فقام خلفَ ساريةٍ فصلّى ركعتين، فقُمْتُ إليه فقُلْتُ له: قال بعضُ القوم كذا وكذا. فقال: الجنةُ للَّه ، يُدْخِلُها مَن يشاء. وإنّي رأيتُ على عهد رسول اللَّه ﷺ رؤيا: رأيتُ كأنّ رجلًا أتاني فقال: انطلقْ، فذهبتُ معه فسلَكَ بي مَنهجًا عظيمًا، فعرضَتْ لي طريقٌ عن يساري، فأردْتُ أن أَسْلُكَها، فقال: إنّك لستَ من أهلها، ثم عَرَضَتْ لي طريقٌ عن يميني، فَسَلكْتُها حتي انتهَتْ إلى جبل زَلَقٍ، فأخذ بيد فَزَجَلَ بي، فإذا أنا على ذُروته، فلم أتقارَّ ولم أتماسكْ، فإذا عمودٌ من حديد في ذُروته حَلقة من ذهب، فأخذ بيدي فَزَجَلَ بي حتى أخذْتُ بالعُروة. فقَصَصْتُها على رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "رأيتَ خيرًا: أما المَنْهَجُ العظيمُ فالمَحْشَرُ، وأمّا الطريقُ التي عَرَضَتْ عن يسارك فطريقُ أهل النّار، ولَسْتَ من أهلها، وأما الطريقُ التي عَرَضَتْ عن يمينك فطريقُ أهل الجنّة، وأما الجبل الزَّلَق فمنزل الشهداء، وأما العُروة التي استمسكْتَ بها فعُروةُ الإسلام، فاستمسك بها حتى تموتَ". قال: فأنا أرجو أن أكونَ من أهل الجنّة. فإذا هو عبد اللَّه بن سلام. انفرد بإخراجه مسلم (١). * * * *

стр. 1576

(٣١٤) مسند عبد اللَّه بن أبي أُمَيّة واسمه سَهْل بن المُغيرة المخزومي. (٢٨٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا ابن أبي الزِّناد عن أبيه عن عُروة بن الزُّبير قال: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أميّة: أنّه رأى رسول اللَّه ﷺ يُصَلّي في بيت أمِّ سَلَمَة في ثوب، مُلْتَحِفًا به، مُخالِفًا بين طَرَفَيه (١). * * * *

стр. 1577

(٣١٥) مسند عبد اللَّه بن الشِّخِّير بن عَوف أبي مُطَرِّف العامِريّ (١) (٢٨٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن مُطَرِّف عن أبيه: أنّه سَمعَ النبيَّ ﷺ وسُئل عن رجلٍ يصوم الدهر، قال: "لا صامَ ولا أفطر" (٢). (٢٨٦٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة قال: سمعتُ قَتادة يحدِّث عن مُطَرّف عن أبيه قال: انتهيتُ إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾: يقول ابنُ آدمَ: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أَكَلْتَ فأَفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأَبلَيْتَ، أو تَصَدَّقْت فأَمْضَيْتَ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٨٦١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شعبة قال: سمعتُ قَتادة قال: سمعتُ مُطَرف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير يُحَدِّث عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: أنت سيِّدَ قُريش. فقال النبيّ ﷺ : "السَّيِّدُ اللَّهُ".

стр. 1578

قال: أنت أفضلُها فيها قولًا، وأعظمُها فيها طَولًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لِيَقُلْ أحدُكم بقَوله، ولا يَسْتَجْرِه الشيطانُ" (١). (٢٨٦٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلَمة عن ثابت البُناني عن مُطَرِّف بن عبد اللَّه عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ وفي صدره أزيزٌ كأزير المِرْجَل من البكاء. قال عبد اللَّه: لم يقل: "من البكاء" إلا يزيد بن هارون (٢). (٢٨٦٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا حُميد الطويل قال: حدّثنا الحسن عن مُطَرِّف عن أبيه: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هوامُّ الإبل، نُصِيبُها؟ قال: "ضالّة المسلم حَرَقُ النّار" (٣). (٢٨٦٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم قال: أخبرنا الجُريري عن أبي العلاء بن عبد اللَّه بن الشَّخِّير عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُصلّي في نعلَيه. قال: فتنخّع فتَفَلَه تحتَ نعله اليُسرى. ثم رأيتُه حكَّها بنعلَيه. انفرد بإخراجه مسلم (٤). * * * *

стр. 1579

(٣١٦) مسند عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العَدَويّ (١) وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: وُلد في زمان رسول اللَّه ﷺ ولم يسمع منه. (٢٨٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا اللَّيث عن محمّد بن عجلان عن مولى لعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العَدَوّي عن عبد اللَّه بن عامر أنّه قال: أتانا رسولُ اللَّه ﷺ في بيتنا وأنا صبيّ. قال: فذهبت أخرجُ لألعَبَ، فقالت أمّي: يا عبدَ اللَّه، تعالَ أعطيك (٢). فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "وما أردت أن تعطيه؟ " قالت: أعطيه تمرًا. فقال: "أما إنك لو لم تفعلي كُتِبَتْ عليكِ كَذِبة" (٣). * * * *

стр. 1580

(٣١٧) مسند عبد اللَّه بن العبّاس بن عبد المُطَّلِب (١) (٢٨٦٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عاصم الأحول ومغيرةُ عن الشَّعبي عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ شَرِبَ من ماء زمزمَ وهو قائم. أخرجاه (٢). (٢٨٦٧) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا خالد (٣) عن خالد الحذاء عن عِكرمة عن ابن عبّاس: أن رسولَ اللَّه ﷺ جاء إلى السِّقاية فاستسقى، فقال العبّاس: يا فضلُ، اذهبْ إلى أمّك فأتِ رسول اللَّه بشرابٍ من عندها. فقال: "اسقِني" فقال: يا رسولَ اللَّه، إنّهم يجعلون أيديَهم فيه. قال: "اسقِني". فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون، فقال: "اعملوا، فإنّكم علي عمل صالح" ثم قال: "لولا أن تُغلَبوا لَنَزَلْتُ حتى أَضَعَ الحبلَ على هذه" يعني عاتقه (٤). انفرد بإخراجه البخاري.
следующие страницы →