← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1576–1615 · переход к 1581.

стр. 1576

(٣١٤) مسند عبد اللَّه بن أبي أُمَيّة واسمه سَهْل بن المُغيرة المخزومي. (٢٨٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا ابن أبي الزِّناد عن أبيه عن عُروة بن الزُّبير قال: أخبرني عبد اللَّه بن أبي أميّة: أنّه رأى رسول اللَّه ﷺ يُصَلّي في بيت أمِّ سَلَمَة في ثوب، مُلْتَحِفًا به، مُخالِفًا بين طَرَفَيه (١). * * * *

стр. 1577

(٣١٥) مسند عبد اللَّه بن الشِّخِّير بن عَوف أبي مُطَرِّف العامِريّ (١) (٢٨٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن مُطَرِّف عن أبيه: أنّه سَمعَ النبيَّ ﷺ وسُئل عن رجلٍ يصوم الدهر، قال: "لا صامَ ولا أفطر" (٢). (٢٨٦٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة قال: سمعتُ قَتادة يحدِّث عن مُطَرّف عن أبيه قال: انتهيتُ إلى رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: ﴿أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ﴾: يقول ابنُ آدمَ: مالي مالي، وهل لك من مالك إلا ما أَكَلْتَ فأَفْنَيْتَ، أو لَبِسْتَ فأَبلَيْتَ، أو تَصَدَّقْت فأَمْضَيْتَ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٨٦١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثني شعبة قال: سمعتُ قَتادة قال: سمعتُ مُطَرف بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير يُحَدِّث عن أبيه قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: أنت سيِّدَ قُريش. فقال النبيّ ﷺ : "السَّيِّدُ اللَّهُ".

стр. 1578

قال: أنت أفضلُها فيها قولًا، وأعظمُها فيها طَولًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لِيَقُلْ أحدُكم بقَوله، ولا يَسْتَجْرِه الشيطانُ" (١). (٢٨٦٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلَمة عن ثابت البُناني عن مُطَرِّف بن عبد اللَّه عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ وفي صدره أزيزٌ كأزير المِرْجَل من البكاء. قال عبد اللَّه: لم يقل: "من البكاء" إلا يزيد بن هارون (٢). (٢٨٦٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا حُميد الطويل قال: حدّثنا الحسن عن مُطَرِّف عن أبيه: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، هوامُّ الإبل، نُصِيبُها؟ قال: "ضالّة المسلم حَرَقُ النّار" (٣). (٢٨٦٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم قال: أخبرنا الجُريري عن أبي العلاء بن عبد اللَّه بن الشَّخِّير عن أبيه قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُصلّي في نعلَيه. قال: فتنخّع فتَفَلَه تحتَ نعله اليُسرى. ثم رأيتُه حكَّها بنعلَيه. انفرد بإخراجه مسلم (٤). * * * *

стр. 1579

(٣١٦) مسند عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العَدَويّ (١) وقال أبو عبد اللَّه الحاكم: وُلد في زمان رسول اللَّه ﷺ ولم يسمع منه. (٢٨٦٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا اللَّيث عن محمّد بن عجلان عن مولى لعبد اللَّه بن عامر بن ربيعة العَدَوّي عن عبد اللَّه بن عامر أنّه قال: أتانا رسولُ اللَّه ﷺ في بيتنا وأنا صبيّ. قال: فذهبت أخرجُ لألعَبَ، فقالت أمّي: يا عبدَ اللَّه، تعالَ أعطيك (٢). فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "وما أردت أن تعطيه؟ " قالت: أعطيه تمرًا. فقال: "أما إنك لو لم تفعلي كُتِبَتْ عليكِ كَذِبة" (٣). * * * *

стр. 1580

(٣١٧) مسند عبد اللَّه بن العبّاس بن عبد المُطَّلِب (١) (٢٨٦٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عاصم الأحول ومغيرةُ عن الشَّعبي عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ شَرِبَ من ماء زمزمَ وهو قائم. أخرجاه (٢). (٢٨٦٧) الحديث الثاني: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا خالد (٣) عن خالد الحذاء عن عِكرمة عن ابن عبّاس: أن رسولَ اللَّه ﷺ جاء إلى السِّقاية فاستسقى، فقال العبّاس: يا فضلُ، اذهبْ إلى أمّك فأتِ رسول اللَّه بشرابٍ من عندها. فقال: "اسقِني" فقال: يا رسولَ اللَّه، إنّهم يجعلون أيديَهم فيه. قال: "اسقِني". فشرب منه، ثم أتى زمزم وهم يسقون ويعملون، فقال: "اعملوا، فإنّكم علي عمل صالح" ثم قال: "لولا أن تُغلَبوا لَنَزَلْتُ حتى أَضَعَ الحبلَ على هذه" يعني عاتقه (٤). انفرد بإخراجه البخاري.

стр. 1581

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب أبو سهل عن الحجّاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال: طاف رسول اللَّه ﷺ بالبيت، وجعل يستلمُ الحَجَرَ بمِحْجَنه (١)، ثم أتى السِّقايةَ بعدما فَرَغَ، وبنو عمِّه يَنْزِعون منها، فقال: "ناوِلوني" فرُفعَ له الدلوُ فشرب، ثم قال: "لولا الناسُ يتّخِذونه نُسُكًا ويغلبونكم عليه لَنَزَعْتُ معكم". ثم خرج فطاف بين الصَّفا والمَروة (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: أخبرنا قيس عن مجاهد عن ابن عبّاس: جاء النبيّ ﷺ إلى زمزم، فنَزَعْنا له دلوًا، فشرب ثم مَجَّ فيها، ثم أفرَغْناها في زمزم، ثم قال: "لولا أن تُغْلَبوا عيها لَنَزَعْتُ بيدي" (٣). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس عن النبيّ ﷺ : أنّه طاف بالبيت على ناقته، يستلمُ الحَجَرَ بِمِحْجَنِه بين الصفا والمروة. أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا البخاري: قال: حدّثنا مسدَّد قال: حدّثنا خالد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن عكرمة عن ابن عبّاس قال:

стр. 1582

طاف النبيُّ ﷺ بالبيت على بعير، كلمّا أتى الرُّكْنَ أشار إليه بشيء في يده وكبَّر. انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا يزيد - يعني ابن عطاء عن يزيد - يعني ابن أبي زياد - عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: جاء النبيُّ ﷺ وكان قد اشتكى، فطافَ بالبيت على بعير ومعه مِحْجَن، كلّما مرّ عليه استلمَه، فلمّا قضى طوافَه أناخَ فصلَّى ركعتين (٢). (٢٨٦٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سريج بن النُّعمان قال: حدّثنا هُشيم عن أبي بشر عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ليس الخَبَرُ كالمعاينة. إنّ اللَّه خَبَّرَ موسى ما صنع قومه في العِجل، فلم يُلْقِ الألواح، فلمّا عاينَ ما صنعوا ألقى الألواح فانكسرت" (٣). (٢٨٦٩) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا مالك عن مَخْرَمة بن سليمان عن كُريب مولى ابن عبّاس أن عبد اللَّه بن عبّاس أخبره: أنّه بات عند ميمونة زوج النبيّ ﷺ وهي خالته، قال: فاضْطَجَعْتُ في عَرْض الوِسادة واضْطَجَعَ رسول اللَّه ﷺ وأهلُه في طُولها، فنام رسول اللَّه ﷺ حتى إذا انتصفَ الليلُ أو قبلَه بقليل أو بعدَه بقليل استيقظَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فجعلَ يمسح النوم عن وجهه بيده، ثم قرأ العشر الآياتِ خواتمَ سورة "آل عمران" (٤) ثم قام إلى شَنٍّ مُعَلّقة (٥) فتوضّأ منها فأحسنَ الوضوء، ثم قام يُصَلّي. قال ابن عبّاس: فقمتُ فصنعتُ مثلَ الذي صنعَ، ثم

стр. 1583

ذهبتُ فقمتُ إلى جنبه، فوضعَ يدهَ اليمنى على رأسه، وأخذَ بأذني اليُمنى يفتِلُها، فصلّى ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين، ثم ركعتين [ثم ركعتين، ثم ركعتين] ثم أوتر، ثم اضطجعَ حتى أتاه المؤذن، فقام فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم خرج فصلّى الصبح (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن سلَمة عن كُريب عن ابن عبّاس قال: بِتُّ عند خالتي ميمونة، فقام النبيُّ ﷺ من الليل فأتى حاجته، ثم غسل وجهه ويدَيه، ثم قام فأتى القِربة، فأطلق شِناقها (٢)، ثم توضّأ وضوءًا بين الوضوءين، لم يُكْثر وقد أبلغ. ثم قام فقُمْتُ عن يساره، فأخَذ (٣) بأذني فأدارني عن يمينه، فتتامّت صلاة رسول اللَّه ﷺ من الليل ثلاث عشرة، ثم اضْطَجَعَ فنام حتى نَفَخَ، وكان إذا نامَ نَفَخَ، فأتاه بلال فآذَنَه بالصلاة، فقام فصلّى ولم يتوضّأ. وكان في دُعائه: "اللهمّ اجعَلْ في قلبي نُورًا، وفي بَصَري نُورًا، وفي سَمعي نُورًا، وعن يميني نُورًا، وعن يساري نُورًا، ومن فوقي نُورًا، ومن تحتي نورًا، ومن أمامي نورًا، ومن خلفي نُورًا، وأعْظِمْ لي نورًا". قال كريب: وسبع في التابوت. قال: فلَقِيتُ بعض ولد لعبّاس فحدّثني بهن، فذكر: عَصَبي، ولحمي، ودمي، وبَشَري، وشعري. قال: وذكر خصلتين (٤). الطريقان في الصحيحين. ويعني بالتابوت: خزانة كتبه (٥). (٢٨٧٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا خالد عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال:

стр. 1584

لما خُيِّرَت بربرةُ، رأيتُ زوجَها (١) في سِكَك المدينة ودموعُه تسيلُ على لِحيته، فكُلِّمَ العبّاسُ لِيُكَلِّمَ فيه رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال رسولُ اللَّه ﷺ لبريرة: "إنّه زوجُك" قالت: تأمرُني به يا رسول اللَّه؟ قال: "إنّما أنا شافع" قال: فخَيَّرَها فاختارت نفسَها. وكان عبدًا لآل المغيرة يقال له مُغيث. انفرد بإخراجه البخاري (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قَتادة عن عِكرمة عن ابن عبّاس: أنّ زوجَ بريرةَ كان عبدًا أسوَد يُسَمّي مُغيثًا (٣). قال: وقضى النبيّ ﷺ فيها أربع قَضِيّات: أن مواليها اشترطوا الولاء، فقضى النبيُّ ﷺ أن الولاء لمن أعتق. وخيَّرَها فاختارت نفسَها، فأمَرَها أن تَعْتَدَّ. قال: وتُصُدِّق عليها بصدقة، فأهدَتْ منها إلى عائشة، فذكرت ذلك للنبيّ ﷺ فقال: "هو عليها صدقة، وإلينا هَدِيّة" (٤). (٢٨٧١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن طاوس قال: سمعتُ ابن عبّاس يقول: أما الذي نهى عنه رسولُ اللَّه ﷺ أن يُباعَ حتى يُقْبَضَ فالطعامُ. وقال ابن عبّاس برأيه: ولا أحْسِبُ كلَّ شيء إلا مثله (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اشترى طعامًا فلا يَبِعْه حتى يستوفيَه".

стр. 1585

قال ابن عبّاس: وأحسِبُ كلَّ شيء بمنزلة الطعام (١). (٢٨٧٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبّاد عن هلال عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن امرأةً من اليهود أهدت إلى رسول اللَّه ﷺ شاةً مسمومة، فأرسلَ إليها رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "ما حَمَلَكِ على ما صَنَعْتِ؟ " قالت: أحْبَبْتُ -أو أَرَدْتُ إن كُنْتَ نبيًّا سيُطْلِعُك عليه (٢) وإن لم تكن نبيَّا أريحُ (٣) النّاسَ منك. وكان رسول اللَّه ﷺ إذا وجد من ذلك شيئًا احتجم. فسافر مرّة، فلما أحرمَ وجد من ذلك شيئًا فاحتجم (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الأنصاري قال: حدّثنا هشام بن حسّان قال: حدّثنا عكرمة عن ابن عبّاس قال: احتجمَ رسولُ اللَّه ﷺ وهو مُحرم في رأسه من صُداع كان به، أو شيء كان به، بماءٍ يقال له لَحْيُ جَمَل. أخرجاه في الصحيحين (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب قال: حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عبّاس قال:

стр. 1586

إنّ رسول اللَّه ﷺ احتجمَ صائمًا مُحْرمًا، فغُشِيَ عليه، قال: فلذلك كَرِهَ الحِجامةَ للصائم (١). (٢٨٧٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشَيم قال: أخبرنا عمرو بن دينار عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس قال: خَطَبَ رسول اللَّه ﷺ فقال: "إذا لم يَجِدِ المُحْرِمُ إزارًا فليلبسْ السَّراويل، وإذا لم يجدْ النَّعْلَين فليلبس الخُفَّين". أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال: أخبرني عمرو بن دينار أن أبا الشَّعثاء أخبَرَه أن ابن عبّاس أخبرَه: أنّه سَمعَ رسول اللَّه ﷺ وهو يَخْطُب يقول: "من لم يَجِدْ ازارًا، ووجد السراويل فَلْيَلْبَسْها، ومن لم يَجِدْ نعلين ووجدَ خُفين فليَلْبَسْهما" قلتُ: ولم يقل: ليقطعهما؟ قال: لا (٣). (٢٨٧٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رجلًا كان مع النبيِّ ﷺ فَوقَصَتْه ناقتُه وهو مُحرم فمات. فقال رسول اللَّه ﷺ : "اغسِلوه بماء وسِدر، وكَفِّنوه في ثوبَيه، ولا تُمِسُّوه بطيب، ولا تُخَمِّروا رأسَه، فإنه يُبْعَثُ يومَ القيامة وهو مُلَبِّد" (٤).

стр. 1587

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا شيبان عن منصور عن الحكم عن ابن جبير. . . فذكره وقال: ". . يُبعث يوم القيامة وهو يُلَبِّي - أو وهو يُهِلّ" (١). أخرجاه في الصحيحين. المُلَبّد: الذي يجعل في رأسه شيئًا من الصمغ ليُلَبّد شعره ولا يقمل. والإهلال بالحجّ: رفع الصوت به. (٢٨٧٥) الحديث العاشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا ابن المُثَنّى قال: حدّثنا إسحاق بن يوسف قال: أخبرنا الفضيل بن غزوان عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزني العبدُ حين يزني وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرقُ وهو مؤمن، ولا يشربُ الخمرَ حين يشربُها وهو مؤمن". قال عكرمة: قلتُ لابن عبّاس: كيف يُنْزَعُ منه؟ قال: هكذا، وشبّك بين أصابعه ثم أخرجَها. فإن تاب عاد إليه هكذا، وشبّك بين أصابعه. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٢٨٧٦) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عوف عن زياد بن حُصَين عن أبي العالية عن ابن عبّاس قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ غَداةَ جَمْع: "هَلُمّ القُطْ لي" فلَقَطْتُ له حَصَيات هنّ حصى الخَذْف، فلما وضعهنّ في يده قال: "نَعَم" بأمثال هؤلاء، وإياكم والغُلُوَّ في الدِّين، فإنما هَلَكَ من كان قبلكم بالغُلُوّ في الدِّين" (٣).

стр. 1588

(٢٨٧٧) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيَم عن منصور عن ابن سيرين عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ سافر من المدينة لا يخافُ إلا اللَّه ، فصلّى ركعتين [ركعتين] حتى رجع (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبه عن جابر قال: سمعتُ الشّعبي يحدِّث عن ابن عمر وابن عبّاس قالا: سَنَّ رسولُ اللَّه ﷺ الصلاة في السفر ركعتين، وهي تمام. والوتر في السفر سنّة (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد ووكيع وعفّان قالوا: حدّثنا أبو عَوانه قال: حدّثنا بُكَير ابن الأخنس قال: حدّثنا مجاهد عن ابن عبّاس قال: إنّ اللَّه فرض الصلاة على لسان نبيّكم ﷺ على المقيم أربعًا، وعلى المسافر ركعتين، وعلى الخائف ركعة (٣). (٢٨٧٨) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا أبو بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: نزلت هذه الآيةُ ورسول اللَّه ﷺ متوارٍ بمكة: ﴿وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ [الإسراء: ١١٠]. قال: وكان إذا صلّى بأصحابه رفع صوته بالقرآن، فلما سمع ذلك المشركون سَبُّوا القرآن وسَبُّوا مَنْ أنزلَه ومن جاء به. قال: فقال اللَّه لنبيّه: ﴿وَلَا تُخَافِتْ بِهَا﴾ عن

стр. 1589

أصحابك، فلا تسمعهم القرآن حتى يأخذوه عنك، ﴿وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا﴾. أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٨٧٩) الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن قيس بن سعد عن عطاء عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ كان إذا رفع رأسَه من الركوع قال: "اللهمّ ربَّنا لك الحمد، ملءَ السمواتِ، وملءَ الأرض، وملءَ ما بينهما، وملءَ ما شِئْتَ من شيء بعد، أهلَ الثناء والمجد، لا مانعَ لما أَعْطَيْتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ منك الجَدُّ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٨٨٠) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا يزيد ابن أبي زياد عن مِقسم عن ابن عبّاس: أن الصَّعب بن جَثّامة الأسدي أهدى إلى رسول اللَّه ﷺ رِجْلَ حِمار وَحْشٍ وهو مُحْرم، فردّه عليه (٣)، وقال: "إنا مُحْرِمون". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٢٨٨١) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا وُهيب قال: أخبرنا ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ سُئل عن الذّبح والحَلق والرَّمي، والتقديم والتأخير، فقال: "لا حَرَجَ". أخرجاه في الصحيحين (٥).

стр. 1590

(٢٨٨٢) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا يزيد ابن أبي زياد عن مِقسم عن ابن عبّاس: أن النبيّ ﷺ قال: "اللهمّ اغْفِرْ للمُحَلِّقين" فقال رجل: "وللمُقَصِّرين" قال: "اللهمّ اغْفِرْ للمُحَلِّقين" قال الرجل: وللمُقَصِّرين. وقال في الثالثة أو الرابعة: "وللمُقَصِّرين" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: قال محمد - يعني ابن إسحاق: حدّثني عبد اللَّه ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: حلق رجال يوم الحديبية وقصّر آخرون، فقال رسول اللَّه ﷺ : "يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين" قالوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرين. قال: "يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين" قالوا: يا رسولَ اللَّه، والمُقَصِّرين. قال: "يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين". قالوا: يا رسول اللَّه، والمُقَصِّرين (٢). قال: "والمُقَصِّرين" قالوا: فما بال المُحَلِّقين يا رسول اللَّه ظاهَرْتَ لهم التَّرَحُّمَ؟ قال: "لم يَشُكُّوا" (٣). (٢٨٨٣) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن هشام بن إسحاق بن عبد اللَّه بن كِنانة عن أبيه عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ خرج مُتَخَشِّعًا مُتَضَرِّعًا متواضعًا مُتَبَذِّلًا (٤)، فصلّى ركعتين كما يُصلّي في العيد، لم يخطبْ كخُطبتكم هذه (٥).

стр. 1591

(٢٨٨٤) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفاوي قال: حدّثنا أيّوب عن قتادة عن موسى بن سلمة قال: كُنَّا مع ابن عبّاس بمكّة، فقلتُ: إنّا إذا كنّا معكم صلَّينا أربعًا، وإذا رَجَعْنا إلى رِحالنا صلّينا ركعتين. قال: تلك سنة أبي القاسم ﷺ (١). (٢٨٨٥) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني سليمان الأحول أن طاووسًا أخبره عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ مرّ وهو يطوفُ بالكعبة بإنسانٍ يقودُ إنسانًا بخِزامة في أنفه، فقطَعها النبيُّ ﷺ ، ثم أمَره أن يقودَه بيده. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٦٨٨٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا العلاء بن صالح قال: حدّثني عديّ بن ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: نهى النبيُّ ﷺ أن يُتَّخَذَ شيءٌ من الرُّوح غَرَضًا. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٨٨٧) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا سفيان عن الأعمش عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: لما أخْرِجَ النبيُّ ﷺ من مكّة قال أبو بكر: أخرَجوا نبيَّهم، إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون، لَيَهْلِكُنَّ، فنزلَت ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ [الحج: ٣٩]، قال: فعرَفَ أنّه سيكونُ قتال.

стр. 1592

قال ابن عبّاس: هي أوّلِ آية أنزلت في القتال (١). (٢٨٨٨) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا أبو مالك الأشجعي عن ابن حُدَير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من وُلِدَت له ابنةٌ فلم يَئِدْها ولم يُهِنْها ولم يُؤْثِرْ ولدَه عليها -يعني الذكور- أدخلَه اللَّهُ بها الجنّة" (٢). (٢٨٨٩) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد الصمد قال: حدّثنا منصور عن سالم بن أبي الجَعد الغَطَفاني عن كريب عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لو أنَّ أحدَكم إذا أتى أهلَه قال: باسم اللَّه، اللهمّ جَنِّبْني الشيطانَ، وجَنِّبِ الشيطانَ ما رَزَقْتَنا، فإن قُدِّرَ بينهما في ذلك ولد، لم يَضُرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ أبدًا". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٨٩٠) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي نَجيح عن عبد اللَّه بن كثير عن أبي المِنهال عن ابن عبّاس قال: قَدِم رسول اللَّه ﷺ المدينةَ وهم يُسْلِفون في التمر العامَ والعامين. أو قال: عامين أو ثلاثة (٤). فقال: "من سَلَّف في تمرٍ فلْيُسْلِف في كيلٍ معلوم ووزنٍ معلوم إلى أجل معلوم". أخرجاه في الصحيحين.

стр. 1593

(٢٨٩١) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أبو التَّيّاح عن موسى بن سلمة عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ بعثَ بثماني عشرة بَدَنةً مع رجل، وأمَرَه فيها بأَمْره، فانطلق ثم رجع إليه فقال: أرأيتَ أن أَزْحَفَ علينا منها شيء؟ فقال: "انْحَرْها ثم اصْبغْ نَعْلَها في دمها، ثم اجعلْها على صَفْحَتها، ولا تأكل منها أنت ولا أحدٌ من أهل رفقتك". قال أحمد: لم يسمع إسماعيل بن عليّة من أبي التّيّاح إلا هذا الحديث. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٨٩٢) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمر بن حفص بن غياث قال: حدّثني أبي عن إسماعيل بن سُمَيع عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ به، ومن راءى راءى اللَّه به". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٨٩٣) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا أيوب عن عِكرمة عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ أفطرَ بعَرَفةَ، بَعَثَتْ إليه أمُّ الفضل بلبن فشَرِبَه (٣). (٢٨٩٤) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة: أن عليًّا حَرّق ناسًا ارتدُّوا عن الإسلام، فبلغ ذلك ابنَ عبّاس، فقال: لم أَكُنْ لأُحَرِّقَهم بالنار، إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تُعَذِّبوا بعذاب اللَّه" وكنتُ قاتِلَهم لقول رسول اللَّه ﷺ :

стр. 1594

"من بَدَّلَ دينَه فاقتلوه" فبلغ ذلك عليًا، فقال: ويح ابنِ أمِّ عبّاس! انفرد بإخراجه البخاري (١). (٢٨٩٥) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضيل قال: حدّثنا عطاء عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: لمّا نزلت: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ قال رسول اللَّه ﷺ : "نُعِيَتْ إليَّ نَفسي". بأنّه مقبوض تلك السنة (٢). (٢٨٩٦) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن يزيد عن عطاء عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجمعُ بين صلاتين في السفر: المغرب والعشاء، والظهر والعصر. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٨٩٧) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلَمة عن محمد بن إسحاق عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ملعونٌ منَ سبَّ أباه. ملعونٌ من سَبَّ أُمَّه. ملعونٌ من ذَبَحَ لغير اللَّه. ملعونٌ من غَيَّرَ تُخومَ الأرض. ملعونٌ من كَمَهَ أعمى عن طريق (٤). ملعون من وقعَ على بهيمة. ملعون من عَمِلَ بعمل قوم لوط" (٥).

стр. 1595

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن زهير عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ قال: "لعنَ اللَّهُ مَنْ ذَبَحَ لغير اللَّه. ولَعَنَ اللَّه مَنْ غَيَّرَ تخومَ الأرض. ولَعَنَ اللَّهُ من كَمَهَ أعمى عن سبيل. ولَعَنَ اللَّه مَنْ سبَّ والديه. ولَعَنَ اللَّه من تولَّى غيرَ مواليه. ولَعَنَ اللَّهُ مَن عَمِلَ عَمَلَ قومِ لُوط، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَملَ عَمَلَ قومِ لُوط، ولَعَنَ اللَّهُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قومِ لَوطَ" (١). (٢٨٩٨) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحاق عن داود بن حُصَين عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ردّ رسول اللَّه ﷺ زينب ابنته على زوجها أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، لم يُحْدِث شيئًا (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني داود ابن حُصَين عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ رَدّ ابنتَه زينبَ على أبي العاص، وكان إسلامُها قبل إسلامه بستّ سنين، على النِّكاح الأول، ولم يُحْدِث شَهادةً ولا صَداقًا (٣). (٢٨٩٩) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع قال: حدّثني خُصيف عن عكرمة (٤) عن ابن عبّاس:

стр. 1596

أنّ رسولَ اللَّه ﷺ نهى أن يُجْمَعَ بينَ العَمّة والخالة، وبينَ العَمَّتين والخالتين (١). (٢٩٠٠) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان قال: حدّثنا خُصيف عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: إنما نهى رسول اللَّه ﷺ عن الثوب المُصْمَت من قَزّ. وقال ابن عبّاس: وأما السَّدَى والعَلَم فلا نرى به بأسا (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر - يعني ابن سليمان الرَّقِّيّ قال: حدّثنا خُصيف قال: [حدّثني] غير واحد عن ابن عبّاس قال: إنّما نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن المُصْمَت منه، فأما العلم فلا (٣). (٢٩٠١) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَثّام بن علي العامري قال: حدّثنا الأعمش عن حَبيب بن "أبي ثابت عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُصَلّي من الليل ركعتين، ثم ينصرفُ فيستاك (٤). (٢٩٠٢) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا مَعْمر. وعبدُ الرزّاق قال: أخبرنا مَعْمَر، قال: أخبرَنا الزهري عن علي بن حسين عن ابن عبّاس قال:

стр. 1597

كان رسول اللَّه ﷺ جالسًا في نَفَر من أصحابه. قال عبد الرزّاق: من الأنصار، فرُمِيَ بنجم (١) فاستنار، قال: "ما كنتُم تقولون إذا كان مثلُ هذا في الجاهلية؟ " قالوا: كنّا نقولُ: يُولَدُ عظيمٌ أو يموتُ عظيم. قلتُ للزهري: أكان يُرْمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم، ولكن غُلِّظَت حينَ بُعِثَ رسولُ اللَّه ﷺ . قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فإنّها لا يُرْمَى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربّنا ﵎ إذا قضى أمرًا سبَّحَ حَمَلَةُ العَرش، ثم سَبَّحَ أهلُ السماء الذين يلونهم، حتى يبلُغَ التسبيح هذه السماءَ الدُّنيا، ثم يستخبرُ أهلُ السماءِ الذين يَلُون حَمَلَةُ العرش، فيقول الذين يَلُون حَمَلةَ العرش لحملة العرش: ماذا قال ربُّكم؟ فيُخْبِرونهم، ويُخْبِرُ كلُّ أهل سماءٍ، حتى يَنتهيَ الخبرُ إلى هذه السماء، ويَخطَفُ الجِنُّ السَّمْعَ فيَرْمُون، فما جاءوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنّهم يَقْرِفون فيه ويزيدون" (٢). هكذا رواه أحمد عن ابن عبّاس: كان رسول اللَّه ﷺ جالسًا فرمى بنجم. . . وكذلك رواه الترمذي، إلا أنه قال: وقد روي عن ابن عبّاس عن رجال من الأنصار قالوا: كنّا عند النبيّ ﷺ . . . ورواه مسلم عن ابن عبّاس عن رجال من الأنصار، وعن ابن عبّاس عن رجل من الأنصار. وهو من أفراده (٣). (٢٩٠٣) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن مَعْمَر عن الزهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عبّاس، وعن عائشة أنهما قالا: لما نُزِلَ برسول اللَّه ﷺ طَفِقَ يُلقي خَميصةً على وجهه، فلما اغْتَمَّ رفَعَها عنه وهو يقول: "لعنَ اللَّه اليهودَ والنصارى، اتَّخَذُوا قبورَ أنبيائهم مساجد". تقول عائشة: يُحَذِّرُهم مثلَ الذي صنعوا (٤). (٢٩٠٤) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمرو بن محمد أبو سعيد العَنْقَزي قال: أخبرنا سُفيان عن سلَمة بن كُهيل عن عمران عن ابن عبّاس قال:

стр. 1598

هجرَ رسولُ اللَّه ﷺ نساءه شهرًا. فلما مضى تسع وعشرون أتاه جبريل فقال: قد بَرَّت يمينُك، وقد تَمّ الشهر (١). (٢٩٠٥) الحديث الاريعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عمر قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن شعبة (٢) عن ابن عبّاس. أن أسامة بن زيد كان يَرْدِف رسولَ اللَّه ﷺ يومَ عرفةَ، فدخل الشِّعب فنزل فأهَراق الماء ثم توضّأ، ورَكِبَ ولم يُصَلِّ (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين وأبو نُعَيم قالا: حدّثنا إسرائيل عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: حدّثني من سمع ابن عبّاس يقول: لم ينزل رسول اللَّه ﷺ بين عرفات وجمع إلا لِيُهَرِيقَ الماء (٤). (٢٩٠٦) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن عبد اللَّه بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأيِّمُ أحقُّ بنفسها من وَلِيِّها، والبِكر تُسْتَأْذَنُ في نفسها، وإذنُها صُماتها". انفرد بإخراجه مسلم (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني صالح

стр. 1599

ابن كَيسان عن عبد اللَّه بن الفضل. . فذكر مثله، إلا أنّه قال: "واليتيمةُ تُسْتَأْمَرُ في نفسها" (١). (٢٩٠٧) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ توضّأَ مرّةً مرّة. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٢٩٠٨) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن زياد - يعني ابن سعد عن أبي الزبير عن أبي مَعْبد عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ارْفَعُوا عن بطن مُحَسِّر، وعليكم بمثل حصى الخَذْف" (٣). (٢٩٠٩) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن عبد اللَّه بن عُصم عن ابن عبّاس قال: فرضَ اللَّهُ على نبيّه الصلاة خمسين صلاة، فسأل ربَّه فجعلَها خمس صلوات (٤). (٢٩١٠) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن التميمي عن ابن عبّاس قال:

стр. 1600

قال رسول اللَّه ﷺ : "لقد أُمِرْت بالسِّواك حتى ظَنَنْتُ أنّه سينزِلُ به عليَّ قرآنٌ أو وَحيٌ" (١). (٢٩١١) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم ابن عُقبة عن كُريب عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ بالرّوحاء، فلَقِيَ رَكبًا فسلَّم عليهم، فقال: "مَنِ القوم؟ " قالوا: المسلمون. قالوا: فمن أنتم؟ قال: "رسول اللَّه"، ففَزِعَتِ امرأةٌ، فأخذَت بعَضُد صبيّ فأخرجَتْه من مِحَفَّتِها، فقالت: يا رسول اللَّه، هل لهذا حَجٌّ؟ قال: "نعم، ولك أجر". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٩١٢) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا سليمان بن سُحَيم، قال سفيان: لم أحفظ عنه غيره، قال: سمعتُه من إبراهيم بن عبد اللَّه ابن مَعبد بن عبّاس عن أبيه عن ابن عبّاس قال: كشف رسول اللَّه ﷺ السِّتارة والناسُ صُفوفٌ خلفَ أبي بكر، فقال: "أيّها النّاس، إنه لم يبقَ من مُبَشِّرات النبوّة إلا الرُّؤيا الصالحة يراها المسلم أو تُرى له". ثم قال: "ألا إنّي نُهِيتُ أن أقرأَ راكعًا أو ساجدًا. أما الركوعُ فعَظِّموا فيه الربَّ. وأما السُّجودُ فاجتهدوا في الدُّعاء، فقَمِنٌ أن يُستجابَ لكم". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٩١٣) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة عن جابر عن عمّار عن سعيد بن جبير قال: حدّثني عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من رآني في المنام فإيايَ رأى، فإنّ الشيطانَ لا يتخيّلُ بي" (٤).

стр. 1601

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد جعفر قال: حدّثنا عَوف بن أبي جميلة عن يزيد الفارسي قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في النوم زمنَ ابن عبّاس، قال: وكان يزيدُ يكتب المصاحف، فقال: فقلت لابن عبّاس: إني رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ في النوم. قال ابن عبّاس: فإن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "إنّ الشيطانَ لا يستطيعُ أن يتشبّه بي، فمن رآني في النوم فقد رآني" فهل تستطيعُ أن تَنْعَتَ لي هذا الرجلَ الذي رأيتَ؟ قلت: نعم، رأيت رجلًا بين الرجلَين جسمَه ولحمَه، أسمرَ إلى البياض، حسنَ المَضْحَك، أكحلَ العينين، جميلَ دوائر الوجه، قد ملأتْ لحيتُه من هذه إلى هذه، حتى كادت تملأُ نَحْرَه (١). فقال ابن عبّاس: لو رأيتَه في اليقظة ما استطعْتَ أن تَنْعَتَه فوق هذا (٢). (٢٩١٤) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عبد الكريم عن عِكرمة عن ابن عبّاس إن شاء اللَّه: أنّ النبيّ ﷺ نهى أن يُتَنَفَّسَ في الإناء أو يُنْفَخَ فيه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن إسرائيل عن عبد الكريم عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: نهى عن النفخ في الطعام والشراب (٤). (٢٩١٥) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان: قال عمرو: أخبرني جابر بن زيد أنّه سمع ابن عبّاس قال:

стр. 1602

صلَّيْتُ خلفَ رسول اللَّه ﷺ ثمانيًا جميعًا، وسبعًا جميعًا، قال: قلت له: يا أبا الشَّعثاء (١)، أظُنُّه أخَّرَ الظهرَ وعجَّلَ العصرَ، وأخَّرَ المغربَ وعجَّلَ العشاء. قال: وأنا أظُنّ ذلك. أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: جمع رسول اللَّه ﷺ بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء بالمدينة، من غير خوف ولا مطر. قيل لابن عبّاس: وما أراد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يُحْرِج أُمَّتَه. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٩١٦) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا عبّاد - يعني ابن العوّام عن الحجّاج عن الحَكَم عن مِقسم عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ خَطَبَ ميمونةَ بنتَ الحارث، فجعلَتْ أمرَها إلى العبّاس، فزوَّجَها النبيَّ ﷺ (٤). (٢٩١٧) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث عن ابن جُريَج قال: حدّثني عطاء أنّه سمع ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أكلَ أحدُكم فلا يَمْسَحْ يدَه حتى يَلْعَقَها أو يُلْعِقَها". أخرجاه في الصحيحين (٥).

стр. 1603

(٢٩١٨) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "الحَجَرُ الأسودُ من الجنّة، كانَ أشدَّ بياضًا من الثَّلج حتى سوَّدَتْه خطايا أهلِ الشِّرك" (١). (٢٩١٩) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: أخبرني عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم. وحدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد عن عبد اللَّه ابن عثمان عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتي هذا الحجرُ يومَ القيامة" وقال يونس: "لَيُبْعَثَنَّ الحجرُ يومَ القيامة - له عينان يُبْصِرُ بهما، ولسانٌ يَنْطِقُ به، يَشْهَدُ لمن استلَمه بحقّ" (٢). (٢٩٢٠) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُرَيج قال: حدّثني حسن بن مُسْلِم عن طاوس عن ابن عبّاس قال: شَهِدْتُ الصلاةَ (٣) مع النبيّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، فكلُّهم يَصَلِّيها قبلَ الخُطبة ثم يخطُبُ بعدُ. قال: فنزل نبيُّ اللَّه ﷺ كأني أنظُرُ إليه حين يُجْلِسُ الرجالَ بيده، ثم أقبل يَشُقُّهم حتى جاء النساءُ ومعه بلال، فقال: ﴿يَاأَيُّهَا النبيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا. .﴾ [الممتحنة: ١٢] فتلا هذه الآيةَ حتى فرغ منها. ثم قال حين فرغَ منها: "أنتنّ على ذلك" فقالت امرأة منهن واحدة، ولم يُجِبْه غيرُها منهنّ: نعم يا نبيّ اللَّه. قال: "فَتَصَدَّقْنَ". قال: فبَسَطَ بلالٌ ثوبَه ثم قال: هَلُمّ لَكُنّ، فِداكُنّ أبي وأمّي. فجَعَلْنَ يُلقينَ الفَتَخَ والخواتيم في ثوب بلال.

стр. 1604

أخرجاه (١). والفَتَخ: خواتيم لا فُصوص لها. وقيل: كانوا يلبسونها في أصابع الرجلين. (٢٩٢١) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ نَكَحَ ميمونةَ وهو مُحْرِم. أخرجاه (٢). وفي لفظ أخرجه البخاري: تَزَوَّجَ ميمونةَ وهو مُحْرِم، وبنى بها وهو حَلال (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حُميد عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ تزوَّج ميمونةَ بنت الحارث وهما مُحْرِمان (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن يَعلى ابن حَكيم عن عكرمة عن ابن عبّاس: أنّه كان لا يرى بأسًا أن يَتَزَوَّجَ الرجلُ وهو مُحْرِم، ويقول: إنّ رسول اللَّه ﷺ تَزَوَّجَ ميمونة

стр. 1605

بنت الحارث بماء يقال له سَرِف وهو محرم، فلما قضى نبيُّ اللَّه ﷺ حَجَّتَه أقبلَ حتى إذا كان بذلك الماء أعرسَ بها (١). (٢٩٢٢) الحديث السابع الخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سليمان بن مضارب الباهلي قال: حدّثنا أبو مَعْشَر يوسف بن يزيد قال: حدّثني عبد اللَّه بن الأخنس عن ابن أبي مُلَيكة عن ابن عبّاس: أنّ نَفَرًا من أصحاب رسول اللَّه ﷺ مَرُّوا بماء فيهم لديغٌ -أو سَليم- فعَرَضَ لهم رجلٌ من أهل الماء، فقال: هل فيكم من راق؟ إنّ في الماء رجلًا لديغًا أو سَليمًا. فانطلقَ رجلٌ منهم فقرأَ بفاتحة الكتاب على شاءٍ، فبَرأَ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكَرِهوا ذلك، فقالوا: أخَذْتَ على كتاب اللَّه أجرًا، حتى قَدِموا المدينة، فقالوا: يا رسول اللَّه، أخذَ على كتاب اللَّهِ أجرًا، فقال ﵇: "إنّ أحقَّ ما أَخَذْتم عليه أجرًا كتابُ اللَّه" (٢). (٢٩٢٣) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثني بكر عن جعفر عن عِراك بن مالك عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: انشقَّ القمرُ في زمان النبيِّ ﷺ . أخرجاه (٣). (٢٩٢٤) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن أبي مَعْبَد عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ : "لا يَخْلُوَنّ رجلٌ بامرأة، ولا تسافرِ امرأةٌ إلا ومعها ذو مَحْرَم". وجاء رجل فقال: إنّ امرأتي خرجتْ إلى الحجّ، وإني اكْتَتَبْتُ في غزوة كذا وكذا. قال: "فانْطَلِقْ فاحْجُجْ مع امرأتِك" (٤).

стр. 1606

* طريق آخر: حدّثنا البخاري (١) قال: حدّثنا أبو النعمان قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عمرو عن أبي مَعبد مولى ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُسافِر المرأةُ إلا مع ذي مَحرم، ولا يدخلْ عليها رجلٌ إلا ومعها ذو محرم". فقال رجل: يا رسول اللَّه إني أريدُ أن أخرُجَ في جيش كذا وكذا وامرأتي تريدُ الحجَّ. قال: "اخرج معها". أخرجاه (٢). (٢٩٢٥) الحديث الستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن أيوب السَّخْتياني وكثير بن كثير بن المطّلب بن أبي وَداعة -يزيدُ أحدُهما على الآخر- عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عبّاس: أوّلُ ما اتَّخذَ النساء المِنْطَقَ من قِبَلِ أمِّ إسماعيل (٣)، اتَّخَذَتْ مِنْطَقًا لِتُعَفِّيَ أَثَرَها على سارة (٤)، ثم جاء بها إبراهيم وبابنها إسماعيل وهي تُرضعه حتى وضعَها عند البيت، عند دَوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذٍ أحد، وليس بها ماء. فوضعها هنالك، ووضع عندها جِرابًا فيه تمر وشَنًّا فيه ماء، ثم قفّى إبراهيم منطلقًا، فتَبِعَتْه أمُّ إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهبُ وتترُكُا بهذا الوادي الذي ليس به أنيسٌ ولا شيء؟ فقالت له ذلك مرارًا، وجعل لا يلتفتُ إليها، فقالت: اللَّه أمرَك بهذا؟ قال: نعم. قالت: إذن لا يُضَيِّعنا اللَّه، ثم رجعت. فانطلَقَ حتى إذا كان عند الثَّنِيّة حيثُ لا يرَونه استقبل بوجهه البيتَ، ثم دعا بهؤلاء الكلمات ورفَعَ يديه فقال: ﴿رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ. .﴾ حتى بلغ ﴿. . يَشْكُرُونَ﴾. وجعلت أمُّ إسماعيل تُرْضعُ إسماعيلَ وتشربُ من ذلك الماء، حتى إذا نَفِدَ ما في السِّقاء عَطِشَت وعَطِشَ ابنُها، وجعلت تنظُر إليه يتلوّى - أو قال: يتلبَّطُ. فانطلقَتْ كراهيةَ أن تنظرَ إليه، فوجدَت الصَّفا

стр. 1607

أقرب جبل في الأرض عليها، قامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدًا، فلم ترَ أحدًا، فهَبَطَت من الصَّفا، حتى إذا بلغتِ الواديَ رفعت طرَفَ دِرعها، ثم سَعَتْ سَعْيَ الإنسان المجهود حتى جاوزت الواديَ، ثم أتتِ المَروةَ، فقامت عليها فنظرت هل ترى أحدًا، فلم ترَ أحدًا، ففعلت ذلك سبع مرّات. قال ابن عبّاس: قال النبيُّ ﷺ : "فذلك سَعْيُ الناسِ بينهما". فلما أشرفَت على المروة سمعت صوتًا، فقالت: صَهْ - تريد نفسَها، ثم تسمَّعَت أيضًا، فقالت: قد أسمعْتَ إن كان عندك غَواث، فإذا هي بالمَلَكِ عند موضع زمزم، فبحث بعَقِبه -أو قال: بجناحه- حتى ظهر الماء، فجعلت تُحَوِّضُه (١) وتقول بيدها هكذا، وجعلت تغرِفُ من الماء في سقائها وهو يفورُ بعدما تغرِف. قال ابن عبّاس: قال النبيُّ ﷺ : "يَرْحَمُ اللَّه أمَّ إسماعيل، لو تَرَكَتْ زَمْزَمَ - أو قال: لو لم تَغْرِفْ من الماء لكانت زَمْزَمُ عينًا معينًا. قال: فشربت وأرضعت ولدها. فقال لها المَلَكُ: لا تخافوا الضَّيعةَ، فإنّ هاهنا بيتَ اللَّه، يُبنى كالرابية، تأتيه السيول فتأخذ عن يمينه وشماله. فكانت كذلك حتى مرَّت بهم رُفقة من جُرْهُم مُقبلين من طريق كَداء، فنزلوا في أسفل مكّة، فرأوا طيرًا عائفًا (٢) فقالوا: إنّ هذا الطائرَ ليدورُ على ماء، لَعَهْدُنا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا جَرِيًّا أو جَرِيَّين (٣) فإذا هم بالماء، فرجعوا فأخبروهم بالماء، فأقبلوا وأمُّ إسماعيل عند الماء. فقالوا: أتأذَنين لنا أن ننزل عندك؟ فقالت: نعم، ولكن لا حقَّ لكم في الماء. قالوا: نعم. قال ابن عبّاس: قال النبيُّ ﷺ : "فألقى ذلك أمَّ إسماعيل وهو تُحِبُّ الإنس". فنزلوا وأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا، حتى إذا كانوا بها أهلَ أبيات منهم، وشبَّ الغلامُ وتعلَّمَ العربيّة منهم، وأَنْفَسَهم وأَعْجَبَهم حين شبَّ، فلمّا أدرك زوَّجوه امرأةً منهم، وماتت أمُّ إسماعيل، فجاء إبراهيم بعدما تزوَّجَ إسماعيل يُطالعُ تَرِكَتَه فلم يجد إسماعيل، فسأل امرأته عنه، فقالت: خَرَجَ يبتغي لنا، ثم سأَلهم عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بِشَرٍّ، نحن في ضِيق وشِدّة، فشَكَتْ إليه. قال: فإذا جاء زوجك فاقرئي ﵇ وقولي له يغيِّرُ عَتَبةَ بابِه. فلما جاء إسماعيل كأنّه آنسَ شيئًا، فقال: هل جاءكم من أحد؟ قالت: نعم. جاءنا

стр. 1608

شيخٌ كذا وكذا، فسألَنا عنك فأخبرْتُه، وسألني كيف عَيشُنا؟ فأخبرْتُه أنا في جَهد وشدّة. قال: فهل أوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، أمرَني أن أقرأ عليك السلامَ ويقول: غيِّرْ عَتَبةَ بابك. قال: ذاك أبي، وقد أمرَني أن أُفارِقَك، الْحَقي بأهلك. فطلَّقَها وتزوَّجَ منهم أخرى. فلَبِثَ عنهم إبراهيمُ ما شاء اللَّه، ثم أتاهم بعدُ فلم يجدْه، فدخل على امرأته فسأَلَها عنه، قالت: خرج يبتغي لنا. قال: كيف أنتم؟ وسأَلها عن عيشهم وهيئتهم، فقالت: نحن بخير وسَعة، وأثنت على اللَّه، فقال: ما طعامُكم؟ قالت: اللحم، قال: فما شرابكم؟ قالت: الماء، قال: اللهمّ بارِك لهم في الفحم والماء. قال النبيّ ﷺ : "ولم يكن لهم يومئذٍ حبُّ، ولو كان لهم دعا لهم فيه". قال: "فهما لا يخلو عليهما أحدٌ بغير مكّةَ إلا لم يُوافِقاه". قال: فإذا جاء زوجُك فاقرئي ﵇، ومُريه يثبِّتُ عتبةَ بابه. فلما جاء إسماعيل قال: هل أتاكم من أحد؟ قالت: نعم، أتانا شيخٌ حسن الهيئة، وأثنت عليه، فسألَني عنك فأخبرْتُه، فسألَني كيفَ عيشُنا؟ فأخْبَرْته أنّا بخير. قال: فأوصاكِ بشيء؟ قالت: نعم، هو يقرأ عليك السلام ويأمرك أن تثبِّت عتبة بابك. قال: ذلك أبي، وأنت العتبة، أمرني أن أُمْسِكَكِ. ثم لبث عنهم ما شاء اللَّه، ثم جاء بعد ذلك وإسماعيلُ يَبري نَبلًا تحت دَوحة قريبًا من زمزم، فلمّا رآه قام إليه، فصنعا كما يصنعُ الوالد بالولد والولد بالوالد، ثم قال: يا إسماعيل، إنّ اللَّه أمَرني بأمر. قال: فاصنعْ ما أمرَك به. قال: وتُعينني؟ قال: وأُعينُك. قال: فإنّ اللَّه أمرَني أن أبنيَ هاهنا بيتًا، وأشار إلى أَكَمة مرتفعة على ما حولها. فعند ذلك رفعا القواعدَ من البيت، فجعل إسماعيلُ يأتي بالحجارة وإبراهيمُ يبني، حتى إذا ارتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له، فقام عليه وهو يبني وإسماعيلُ يناوله الحجارة، وهما يقولان (ربَّنا تَقَبَّلْ مِنّا إنّكَ أنتَ السَّمِيعُ العَليم). انفرد بإخراجه البخاري (١). (٢٩٢٦) الحديث الحادي والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو مَعمر قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: سَجَدَ النبيُّ ﷺ بـ (النَّجم)، وسَجَدَ معه المسلمون والمشركون والجنُّ والإنسُ. انفرد بإخراجه البخاري (٢).

стр. 1609

(٢٩٢٧) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين (١) قال: حدّثنا جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن جاريةً بكرًا أتتِ النبيَّ ﷺ ، فذكرت أن أباها زوَّجَها وهي كارهة، فخيّرها النبيّ ﷺ (٢). (٢٩٢٨) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا حجّاج الصّوّاف عن يحيى عن عكرمة عن شرحبيل أبي سعيد عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مسلم تدرك له ابنتان فيُحْسنُ إليهما ما صَحِبَتاه أو صَحِبَهما إلا أدخلَتاه الجنّة" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن فِطر عن شُرَحبيل أبي سعد عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ قال: "من كانت له أختان (٤) فأحسنَ صُحْبَتهما ما صَحِبَتاه دخل بهما الجنّة (٥). (٢٩٢٩) الحديث الرابع والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الوهّاب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عبد الحميد صاحب الزِّيادي قال: سمعتُ عبد اللَّه بن الحارث قال: خَطَبَنا ابنُ عبّاس في يوم ذي رَدْغ، فأمرَ المؤذِّنَ لما بلغ: حيَّ على الصلاة، قال:

стр. 1610

الصلاةُ في الرِّحال. فنظر بعضُهم إلى بعض كأنّهم أنكروا، فقال: كأنّكم أنكرْتُم هذا، إن هذا فعلَه من هو خير منّي -يعني رسول اللَّه ﷺ إنها عَزمة (١)، وإني كَرِهْتُ أن أُحْرِجَكم. أخرجاه (٢). الرَّدغ: الماء والطين (٣). (٢٩٣٠) الحديث الخامس والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحيم قال أخبرنا سُرَيج بن يونس قال: حدّثنا مَرْوان بن شجاع عن سالم الأفطس عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "الشِّفاء في ثلاثة: في شَرطة مِحْجَم، أو شَربة عسل، أو كَيّة بنار. وأنهى أُمّتي عن الكَيّ". انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٢٩٣١) الحديث السادس والستون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قبيصة (٥) قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال: أُمِرَ النبيُّ ﷺ أن يَسْجُدَ على سبعة أعضاء، وألّا يَكُفَّ شعرًا ولا ثوبًا: الجَبهة واليدَين والركبتين والرجلين (٦). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدّثنا شعبة عن عمرو عن طاوس عن ابن عبّاس. عن النبيّ ﷺ قال: أمَرَنا أن نسجُدَ على سبعة أعظُم، ولا نَكُفَّ ثوبًا ولا شعرًا (٧).

стр. 1611

الطريقان في الصحيحين. (٢٩٣٢) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن عَوسجة عن ابن عبّاس: أن رجلًا مات على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يترُكْ وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه ميراثه (١). (٢٩٣٣) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا حاتم بن أبي صَغيرة عن سِماك بن حرب عن عِكرمة قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "صُوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابٌ فأَكملوا العدّة ثلاثين. ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا". قال حاتم: يعني عدّة شعبان (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِي قال: تَراءَينا هلالَ رمضان بذات عِرق، فأرسلْنا إلى ابن عبّاس نسألُه، فقال: إنّ نبيَّ اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّه تعالى قد مدَّه لرؤيتكم، فإذا غُمَّ (٣) عليكم فأَكْمِلوا العِدّة". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 1612

(٢٩٣٤) الحديث التاسع والستون: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سعيد عن الحُوَيرث سمع ابن عبّاس قال: كنّا مع النبيّ ﷺ ، فأتى الغائط ثم خرج، فدعا بالطام، وقال مرّة: فأُتي بالطعام، فقيل: يا رسول اللَّه، ألا تَوَضَّأ؟ قال: "لم أُصَلِّ فأتوضّأ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٩٣٥) الحديث السبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا نضر بن محمّد قال: حدّثنا عِكرمة بن عفار قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال: حدّثني ابن عبّاس قال: مُطِر النّاس على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "أصبحَ من النّاس شاكرٌ ومنهم كافر قالوا: هذه رحمة اللَّه. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا". قال: فنزلت هذه الآية ﴿[فَلَا أُقْسِمُ] بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة ٧٥ - ٨٢]. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٩٣٦) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم خال ابن أبي نَجيح، سمع سعيد بن جبير يقول قال ابن عبّاس: يومُ الخميس، وما يومُ الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دموعُه -وقال مرّة: دَمْعُه- الحصى. قلتُ: يا أبا عبّاس، وما يومُ الخميس؟ قال: اشتدّ برسول اللَّه ﷺ وجعُه فقال: "ائتوني أكتبْ لكم كتابًا لا تَضِلُّوا بعده أبدًا". فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيٍّ تنازع، فقالوا: ما شأنُه؟ أَهَجَرَ (٣)؟ اسْتَفْهِموه، فذهبوا يعيدون عليه، فقال: "دَعُوني، فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه" وأمرَ بثلاث: فقال: "أَخْرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أُجيزُهم" وسكت سعيد عن الثالثة. قال: لا أدري، أسكت عنها عمدًا أو نَسِيها.

стр. 1613

أخرجاه في الصحيحين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعت يونس يحدِّث عن الزهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: لما حَضَرت رسولَ اللَّه ﷺ الوفاةُ قال: "هَلُمّ أكتبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعده". وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب. فقال عمر: إنّ رسول اللَّه ﷺ قد غلبَه الوجعُ، وعندنا القرآن، حَسْبُنا كتابُ اللَّه. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: يكتب لكم رسول اللَّه ﷺ ، ومنهم من قال ما قال عمر. فلما أكثروا اللَّغَط (٢) والاختلاف عند رسول اللَّه، قال: "قُوموا عنّي" فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرَّزِيّة كلَّ الرَّزِيّة ما حال بينَ رسول اللَّه وبين أن يَكتُبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغَطهم. أخرجاه (٣). (٢٩٣٧) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس قال: كان النّاس ينصرفون عن كلّ وجه، فقال النبيّ ﷺ : "لا يَنْفِرُ أحدُكم حتى يكونَ آخرُ عهده بالبيت". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٢٩٣٨) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عبّاس:

стр. 1614

عن النبي ﷺ : "من قُتِل دونَ مَظْلَمةٍ فهو شهيد" (١). (٢٩٣٩) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا أبو علي الرَّحَبي عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: اغتسلَ رسولُ اللَّه ﷺ من جَنابة، فلمّا خرج رأى لُمعةً على مَنْكِبه الأيسر لم يُصِبْها الماء، فأخذَ من شعره فبَلّها، ثم مضى إلى الصلاة (٢). (٢٩٤٠) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا هشام بن أبي عبد اللَّه قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُودَى المكاتَب بقَدْر ما أدّى ديةَ الحرّ، وبقَدْر ما رقّ دِيةَ العَبْدِ" (٣). (٢٩٤١) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرجلَ الذي ليس في جوفه من القرآن شيءٌ، كالبيت الخَرِب" (٤).

стр. 1615

(٢٩٤٢) الحديث السابع والسبعون: وبالإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَصْلُحُ قِبلتان في أرض، وليس على مسلم جِزية" (١). (٢٩٤٣) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن الأوزاعي قال: حدّثنا الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ شرب لبنًا، فمضمض وقال: "إن له دَسَمًا". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٩٤٤) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بكر ومحمّد بن جعفر قالا: حدّثنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ أُرِيدَ على ابنة حمزة أن يتزوَّجَها، فقال: "إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعة، وإنه يَحْرُمُ من الرَّضاعة ما يَحْرُمُ من النَّسَب". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٩٤٥) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن ابن عبّاس قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من بني عامر فقال: يا رسول اللَّه أرِني الخاتَمَ الذي بين كَتِفَيك، فإني من أَطَبِّ النّاس. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "ألا أُريك آية؟ " قال: بلى. قال: فنظر إلى نخلة فقال: "ادْعُ ذلك العِذْقَ" فدعاه فجاء يَنْقُزُ حتى قام بين يدَيه، فقال له
следующие страницы →