← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1611–1650 · переход к 1616.

стр. 1611

الطريقان في الصحيحين. (٢٩٣٢) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن عَوسجة عن ابن عبّاس: أن رجلًا مات على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ولم يترُكْ وارثًا إلا عبدًا هو أعتقه، فأعطاه ميراثه (١). (٢٩٣٣) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا حاتم بن أبي صَغيرة عن سِماك بن حرب عن عِكرمة قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "صُوموا لرؤيته وأَفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم وبينه سحابٌ فأَكملوا العدّة ثلاثين. ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا". قال حاتم: يعني عدّة شعبان (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عمرو بن مُرّة عن أبي البَخْتَرِي قال: تَراءَينا هلالَ رمضان بذات عِرق، فأرسلْنا إلى ابن عبّاس نسألُه، فقال: إنّ نبيَّ اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّه تعالى قد مدَّه لرؤيتكم، فإذا غُمَّ (٣) عليكم فأَكْمِلوا العِدّة". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 1612

(٢٩٣٤) الحديث التاسع والستون: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سعيد عن الحُوَيرث سمع ابن عبّاس قال: كنّا مع النبيّ ﷺ ، فأتى الغائط ثم خرج، فدعا بالطام، وقال مرّة: فأُتي بالطعام، فقيل: يا رسول اللَّه، ألا تَوَضَّأ؟ قال: "لم أُصَلِّ فأتوضّأ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٩٣٥) الحديث السبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا نضر بن محمّد قال: حدّثنا عِكرمة بن عفار قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال: حدّثني ابن عبّاس قال: مُطِر النّاس على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "أصبحَ من النّاس شاكرٌ ومنهم كافر قالوا: هذه رحمة اللَّه. وقال بعضهم: لقد صدق نوء كذا وكذا". قال: فنزلت هذه الآية ﴿[فَلَا أُقْسِمُ] بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ حتى بلغ: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ [الواقعة ٧٥ - ٨٢]. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٩٣٦) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم خال ابن أبي نَجيح، سمع سعيد بن جبير يقول قال ابن عبّاس: يومُ الخميس، وما يومُ الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دموعُه -وقال مرّة: دَمْعُه- الحصى. قلتُ: يا أبا عبّاس، وما يومُ الخميس؟ قال: اشتدّ برسول اللَّه ﷺ وجعُه فقال: "ائتوني أكتبْ لكم كتابًا لا تَضِلُّوا بعده أبدًا". فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيٍّ تنازع، فقالوا: ما شأنُه؟ أَهَجَرَ (٣)؟ اسْتَفْهِموه، فذهبوا يعيدون عليه، فقال: "دَعُوني، فالذي أنا فيه خيرٌ ممّا تدعوني إليه" وأمرَ بثلاث: فقال: "أَخْرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفدَ بنحو ما كنتُ أُجيزُهم" وسكت سعيد عن الثالثة. قال: لا أدري، أسكت عنها عمدًا أو نَسِيها.

стр. 1613

أخرجاه في الصحيحين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعت يونس يحدِّث عن الزهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: لما حَضَرت رسولَ اللَّه ﷺ الوفاةُ قال: "هَلُمّ أكتبْ لكم كتابًا لن تَضِلُّوا بعده". وفي البيت رجالٌ فيهم عمر بن الخطاب. فقال عمر: إنّ رسول اللَّه ﷺ قد غلبَه الوجعُ، وعندنا القرآن، حَسْبُنا كتابُ اللَّه. فاختلف أهل البيت واختصموا، فمنهم من يقول: يكتب لكم رسول اللَّه ﷺ ، ومنهم من قال ما قال عمر. فلما أكثروا اللَّغَط (٢) والاختلاف عند رسول اللَّه، قال: "قُوموا عنّي" فكان ابن عبّاس يقول: إنّ الرَّزِيّة كلَّ الرَّزِيّة ما حال بينَ رسول اللَّه وبين أن يَكتُبَ لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغَطهم. أخرجاه (٣). (٢٩٣٧) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان ابن أبي مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس قال: كان النّاس ينصرفون عن كلّ وجه، فقال النبيّ ﷺ : "لا يَنْفِرُ أحدُكم حتى يكونَ آخرُ عهده بالبيت". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٢٩٣٨) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن أبيه عن ابن عبّاس:

стр. 1614

عن النبي ﷺ : "من قُتِل دونَ مَظْلَمةٍ فهو شهيد" (١). (٢٩٣٩) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا أبو علي الرَّحَبي عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: اغتسلَ رسولُ اللَّه ﷺ من جَنابة، فلمّا خرج رأى لُمعةً على مَنْكِبه الأيسر لم يُصِبْها الماء، فأخذَ من شعره فبَلّها، ثم مضى إلى الصلاة (٢). (٢٩٤٠) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا هشام بن أبي عبد اللَّه قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُودَى المكاتَب بقَدْر ما أدّى ديةَ الحرّ، وبقَدْر ما رقّ دِيةَ العَبْدِ" (٣). (٢٩٤١) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرجلَ الذي ليس في جوفه من القرآن شيءٌ، كالبيت الخَرِب" (٤).

стр. 1615

(٢٩٤٢) الحديث السابع والسبعون: وبالإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَصْلُحُ قِبلتان في أرض، وليس على مسلم جِزية" (١). (٢٩٤٣) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن الأوزاعي قال: حدّثنا الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ شرب لبنًا، فمضمض وقال: "إن له دَسَمًا". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٩٤٤) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بكر ومحمّد بن جعفر قالا: حدّثنا سعيد عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ أُرِيدَ على ابنة حمزة أن يتزوَّجَها، فقال: "إنها ابنةُ أخي من الرَّضاعة، وإنه يَحْرُمُ من الرَّضاعة ما يَحْرُمُ من النَّسَب". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٩٤٥) الحديث الثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظَبيان عن ابن عبّاس قال: أتى النبيَّ ﷺ رجلٌ من بني عامر فقال: يا رسول اللَّه أرِني الخاتَمَ الذي بين كَتِفَيك، فإني من أَطَبِّ النّاس. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "ألا أُريك آية؟ " قال: بلى. قال: فنظر إلى نخلة فقال: "ادْعُ ذلك العِذْقَ" فدعاه فجاء يَنْقُزُ حتى قام بين يدَيه، فقال له

стр. 1616

رسول اللَّه ﷺ "ارْجِع" فرجعَ إلى مكانه، فقال العامريُّ: يا بني عامر، ما رأيتُ كاليومِ رجلًا أسحرَ (١). (٢٩٤٦) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني الحكم عن مجاهد عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "نُصِرْتُ بالصَّبا، وأُهْلِكَتْ عادٌ بالدَّبور". أخرجاه (٢). (٢٩٤٧) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع قال: حدثني خُصيف عن عِكرمة ومجاهد وعطاء عن ابن عبّاس: رفعه إلى رسول اللَّه ﷺ : أن النُّفَساء والحائض تغتسل وتُحرم، وتقضي المناسكَ كلّها، غيرَ أن لا تطوفَ بالبيت حتى تطهُرَ (٣). (٢٩٤٨) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد القُدُّوس بن بكر قال: حدّثنا الحجّاج عن الحَكَم عن مِقسم عن ابن عبّاس قال: حاصر رسولُ اللَّه أهلَ الطائف، فخرجَ إليه عبدانِ فأعتقَهما، أحدهما أبو بكرة. وكان رسول اللَّه ﷺ يعتق العبيد إذا خرجوا إليه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس قال:

стр. 1617

قال رسول اللَّه ﷺ يوم الطائف: "من خرج إلينا من العبيد فهو حُرٌّ". فخرج عبيد من العبيد فيهم أبو بكرة، فأعتقهم رسول اللَّه ﷺ (١). (٢٩٤٩) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الشيباني عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المُحاقِلة والمزابنة. قال: وكان عكرمة ينهى بيع القَصيل (٢). قد سبق في مسند جابر تفسيرهما (٣). (٢٩٥٠) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا أبو إسحاق -يعني الشيباني- عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ كتبَ إلى أهل جُرَش ينهاهم أن يَخْلِطوا الزبيب والتمر. . . . . (٤). (٢٩٥١) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت سليمان الشيباني قال: سمعتُ الشَّعبي قال: أخبرني من مرّ مع النبيّ ﷺ على قبرٍ منبوذٍ، فأمَّهم وصفُّوا خلفه. قلت: يا أبا عمرو، من حدَّثك؟ قال: ابن عبّاس.

стр. 1618

أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٩٥٢) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الحجّاج عن الحكم عن يحيى بن الجزّار عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى في فضاء ليس بين يديه شيء (٢). (٢٩٥٣) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن معاذ العنبري قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا شعبة عن يحيى بن عُبيد البَهراني قال: سمعت ابن عبّاس يقول: كان رسول اللَّه ﷺ يُنْتَبَذُ له أوّلَ الليل، فيَشْرَبُه إذا أصبح يومَه ذاك، والليلة التي تجيء والغدَ والليلةَ الأخرى والغدَ إلى العصر. قال: فإن بَقِيَ منه شيءٌ سقاه الخادمَ أو أمر به فصُبَّ. انفرد بإخراجه مسلم (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا حسين بن عبد اللَّه عن عكرمة: أن رجلًا سأل ابن عبّاس عن نبيذ رسول اللَّه. قال: كان يشربُ بالنهار ما يُصنعُ بالليل، ويشربُ بالليل ما يُصنع بالنهار (٤). (٢٩٥٤) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد (٥) قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مقسم عن ابنِ عبّاس قال:

стр. 1619

بعث رسول اللَّه ﷺ عبد اللَّه بن رَواحةَ في سَرِيّة، فوافق ذلك يوم الجمعة. قال: فقدَّمَ أصحابَه وقال: أتخلَّفُ فأصلّي مع النبيّ ﷺ الجمعة ثم أَلْحَقُهم. قال: فلما صلّى رسول اللَّه ﷺ رآه فقال: "ما منعَك أن تغدوَ مع أصحابك؟ " قال: أردْتُ أن أصلِّيَ معك الجمعة ثم أَلْحَقَهم. فقال رسول اللَّه: "لو أنفقتَ ما في الأرض ما أدركْتَ غَدْوَتَهم" (١). * طريق لبعضه وفيه زيادة: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد (٢) قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن الحجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس: أن رجلًا أخذ امرأةً -أو سباها- فنازعَتْه قائِمَ سيفه، فقتلَها، فمرّ عليها النبيُّ ﷺ ، فأخبرَه بأمرها، فنهى عن قتل النساء. وأن رسول اللَّه ﷺ بعثَ إلى مؤتَةَ فاستعمل زيدًا، فإنْ قُتِلَ فجعفرٌ، فإن قُتلَ جعفرٌ فابنُ رواحة. فتخلّف ابن رواحة فجَمَّع (٣) مع رسول اللَّه ﷺ ، فرآه فقال: "ما خَلّفَك؟ " قال: أُجَمِّعُ معك. فقال: "لَغَدْوَةٌ أو رَوْحة خيرٌ من الدنيا وما فيها". وقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس منا من وَطِىءَ حبلى" (٤). (٢٩٥٥) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الحجّاج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: كتب نجدة الحَرُرويُّ إلى ابن عبّاس يسأله عن قتل الصبيان، وعن الخُمُس لمن هو؟ وعن الصبيّ: متى يَنقطع عنه اليُتم؟ وعن النساء؟ هل كان يُخْرَجُ بهنّ أو يحضُرْنَ القتال؟ وعن العبد: هل له في المَغْنَم نصيب؟

стр. 1620

قال: فكتب إليه ابن عبّاس: أمّا الصبيانُ فإن كنْتَ الخَضِرَ تعرفُ الكافرَ من المؤمن فاقتلْهم. وأما الخُمُس فكُنّا نقول: إنّه لنا، فزَعَمَ قومُنا أنّه ليس لنا. وأمّا النساءُ فقد كان رسول اللَّه ﷺ يخرُجُ معه بالنساء، فيُداوين المرضى ويَقُمْن على الجرحى، ولا يَحْضُرْن القتالَ. وأما الصبيّ فينقطعُ عنه اليُتْمُ إذا احتلمَ. وأما العبدُ فليس له في المَغْنَم نصيب، ولكنهم قد كان يُرْضَخُ لهم (١). (٢٩٥٦) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أحمد بن عيسى قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب أن ناعمًا أبا عبد اللَّه مولى أمِّ سلمة حدّثه أنّه سمع ابن عبّاس يقول: رأى رسول اللَّه ﷺ حمارًا موسوم الوجه، فأنكر ذلك وقال: "فواللَّه لا أَسِمُه إلّا في أقصى شيء في الوجه". فأمر بحمار له فكُوِي في جاعِرَتَيه. فهو أول من كوى الجاعِرتَين. انفرد بإخراجه مسلم (٢). والجاعرتان: موضع الرَّقمتين من عَجُز الدابّة (٣). (٢٩٥٧) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أيام العملُ الصالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّه من هذه الأيام" يعني أيام العشر. قالوا: يا رسول اللَّه، ولا الجهادُ في سبيل اللَّه . قال: "ولا الجهادُ في سبيل اللَّه ، إلا رجلًا خرجَ بنفسه ومالِه ثم لم يرجعْ من ذلك بشيء". انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 1621

(٢٩٥٨) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن زيد حفظي عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن النبي ﷺ نهى عن حَبَل الحَبَلَة (١). المراد بها نِتاج النِّتاج (٢). (٢٩٥٩) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا ابن جُريج عن عطاء عن ابن عبّاس قال: رَمَلَ رسولُ اللَّه ﷺ في حَجَّته وفي عُمَره كلِّها، وأبو بكر وعمر وعثمان والخلفاء (٣). (٢٩٦٠) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن مِهْران أبي صَفوان عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أراد الحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا الثوري عن إسماعيل وهو أبو إسرائيل المُلائي عن فضيل يعني ابن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تَعَجّلُوا إلى الحجِّ -يعني الفريضة- فإن أحدكم لا يدري ما يَعْرِضُ له" (٥). (٢٩٦١) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا موسى بن سالم قال: حدّثني عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن عبّاس سمع ابن عبّاس قال:

стр. 1622

كان رسول اللَّه ﷺ عبدًا مأمورًا، بَلَّغَ -واللَّه- ما أُرْسِلَ به، وما اخْتَصَّنا بشيء دون النّاس، ليس ثلاثًا: أمرَنا أن نُسْبغَ الوضوء، وألّا نأكلَ الصّدَقة، وألا نُنْزِيَ حمارًا على فرس. قال موسى: فَلِقيتُ عبد اللَّه بن حسن فقلت له: إنّ عبد اللَّه بن عبيد اللَّه حدّثني بكذا وكذا. فقال: إنّ الخيل كانت في بني هاشم قليلةً، فأحبَّ أن تكثُر فيهم (١). (٢٩٦٢) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا علي بن زيد قال: حدّثني عمر بن أبي حَرملة عن ابن عبّاس قال: دخلتُ أنا وخالد بن الوليد مع رسول اللَّه ﷺ على ميمونة بنت الحارث، فقالت: ألا نُطْعمُكم من هَدِيّة أَهْدَتْها لنا أم عُفيق؟ قال: "بلى" (٢). قال: فجيء بضَبَّين مشويَّين، فتبزَّقَ رسولُ اللَّه ﷺ ، فقال له خالد: كأنّك تَقْذَرُه؟ قال: "أجل". قالت: ألا أُسقيكم من لبن أَهْدَتْه لنا؟ فقال: "بلى". فجيء بإناء من لبن، فشرب رسول اللَّه ﷺ وأنا عن يمينه وخالد عن شماله، فقال لي: "الشَّربة لك، وإن شِئْتَ آثَرْت بها خالدًا". فقلت: ما كنت لأُوثِرَ بسُؤرِك عليَّ أحدًا. فقال: "من أَطْعَمَه اللَّه طعامًا فليقلْ: اللهمّ بارِكْ لنا فيه وزِدْنا منه، فإنّه ليس شيء يُجزىء مكانَ الطعام والشراب غير اللبن" (٣). (٢٩٦٣) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية ووكيع المعنى واحد قال: حدّثنا الأعمش عن مجاهد. قال وكيع: وسمعت مجاهدًا يحدّث عن طاوس عن ابن عبّاس قال: مرَّ النبيُّ ﷺ بقبرَين، فقال: "إنّهما لَيُعَذَّبان، وما يُعَذّبان في كبير: أما أحدُهما فكان لا يَسْتَتِرُ (٤) من البول -قال وكيع: من بوله- وأما الآخر فكان يمشي بالنميم. قال وكيع:

стр. 1623

"بالنميمة" (١) ثم أخذ جريدةً فشقّها بنصفين، فغَرَزَ في كلِّ قبر واحدةً. فقالوا: يا رسول اللَّه، لِمَ صَنَعْتَ هذا؟ قال: "لعلّه أن يُخفَّفَ عنهما ما لم يَيْبَسا". أخرجه البخاري ومسلم في الصحيحين (٢). (٢٩٦٤) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عبد الملك قال: حدّثنا عطاء عن ابن عبّاس قال: أفاضَ رسول اللَّه ﷺ من عَرَفة ورِدْفُه أسامة، فجالت به الناقةُ وهو رافعٌ يدَيه لا يُجاوزان رأسَه، فسار على هيئته حتى أتى جَمعًا، ثم أفاض الغد ورِدْفُه الفضلُ بن العبّاس، فما زال يُلَبّي حتى رَمَى جمرة العقبة (٣). (٢٩٦٥) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن حبيب بن شهاب قال: حدّثني أبي قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ يومَ خطبَ النّاسَ بتبوك: "ما في النّاس مثلُ رجلٍ آخذٍ برأس فرسه يُجاهدُ في سبيل اللَّه ، ويجتنبُ شُرورَ النّاس، ومِثْلُ آخرَ بادٍ في نَعَمه، يَقري ضَيْفَه ويُعطي حقَّه" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر ويزيد وحسين قالوا: أخبرنا ابن أبي ذئب عن سعيد ابن خالد عن إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي ذُؤيب عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ خرج عليهم وهم جلوس فقال: "ألا أُحَدِّثُكم بخير النّاس منزلةً؟ "

стр. 1624

قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "رجلٌ مُمْسِكٌ بعِنان (١) فرسه في سبيل اللَّه حتى يموتَ أو يُقتل. أفأخبركم بالذي يليه؟ " قالوا: نعم. قال: "امرؤ معتزل في شِعبٍ، يُقيمُ الصلاة، ويُؤتي الزكاة، ويَعْتَزِلُ شُرورَ النّاس. أفأُخبرُكم بشرِّ النّاس منزلةً؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه. قال: "الذي يُسألُ باللَّه فلا يُعطي" (٢). (٢٩٦٦) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مالك قال: حدّثني زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عبّاس: أنّ رسول اللَّه ﷺ أكلَ كَتِفًا ثم صلّى ولم يتوضّأ. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٢٩٦٧) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن عِكرمة عن ابن عبّاس: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المُجَثَّمة والجَلّالة، وأن يُشْرَبَ من في السِّقاء (٤). انفرد البخاري بإخراج قوله: من في السقاء (٥). المُجَثَّمة: التي تُجعل هدفًا لرميها بالسّهام حتى تموتَ. والجَلّالة: التي تأكل العَذِرة.

стр. 1625

(٢٩٦٨) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال: حدّثني الحسن بن مُسلم عن طاوس قال: كنتُ مع ابن عبّاس، فقال له زيد بن ثابت: أنت تُفتي الحائضَ أن تَصْدُرَ قبلَ أن يكونَ آخرُ عهدها بالبيت؟ قال: نعم. قال: فلا تُفْتِ بذاك. قال: إمّا لا، فسل فلانةَ الأنصارية، هل أمرَها رسول اللَّه ﷺ بذلك؟ فرجع زيد إلى ابن عبّاس يضحك، فقال: ما أُراك إلا قد صَدَقْتَ. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٩٦٩) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سُفيان عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا هجرةَ بعد الفتح، ولكن جِهادٌ ونيّة، وإذا استُنْفِرْتُم فانفِروا" (٢). (٢٩٧٠) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثنا صَفوان بن سُليم عن أبي سلَمة عن عبد الرحمن عن ابن عبّاس - قال سُفيان: لا أعلمه إلا عن النبيّ ﷺ : (أو أَثَرةٍ من عِلْم) (٣). قال: "الخَطّ" (٤). (٢٩٧١) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني مُخَوَّل بن راشد عن مسلم البَطين عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:

стр. 1626

أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في صلاة الصبح يوم الجمعة: ﴿الم (١) تَنْزِيلُ﴾ و ﴿هَلْ أَتَى﴾ وفي يوم (١) الجمعة سورة "الجمعة" و ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٩٧٢) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام قال: حدّثنا قتادة عن موسى بن سلمة قال: قلت لابن عبّاس: إذا لم تُدْرِك [الصلاة] في المسجد، كم تُصلّي بالبطحاء؟ قال: ركعتين، تلك سنة أبي القاسم ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٣). الإشارة إلى صلاة السفر (٤). (٢٩٧٣) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثني يحيى - أملاه عليَّ سُيان إلى شعبة قال: سمعتُ عمرو بن مرّة قال: حدّثني عبد اللَّه بن الحارث قال: طَليق بن قيس الحنفي أخو أبي صالح عن عبد اللَّه بن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ كان يدعو: "ربِّ أعِنّي ولا تُعِنْ عَليَّ، وانْصُرْني ولا تَنْصُرْ عليَّ، وامكُرْ لي ولا تَمْكُر عليَّ، واهْدِني ويَسِّرِ الهُدى إليّ، وانصُرْني على من بغَى عليّ. ربِّ اجعلْني لك شَكَّارًا، لك ذَكّارًا، لك رَهّابًا، لك مِطواعًا، إليك مُخْبِتًا، لك أوّاهًا مُنيبًا. ربِّ تقبَّلْ تَوبتي، واغسل حَوبتي (٥)، وأَجِبْ دعوتي، وثَبِّت حُجّتي، واهْدِ قلبي، وسدِّد لساني، واسلُلْ سَخيمةَ قلبي" (٦).

стр. 1627

السخيمة: المَوْجِدة في النفس (١). (٢٩٧٤) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه ابن الأخنس قال: حدّثنا الوليد بن عبد اللَّه عن يوسف بن ماهكَ عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "ما اقتبسَ رجلٌ علمًا من النجوم إلا اقتبسَ بها شُعبة من السِّحر، ما زاد زاد" (٢). (٢٩٧٥) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا أبو أويس قال: حدّثني ثور بن زيد مولى بني الدِّيل بن بكر عن كنانة عن عكرمة عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ : أنّه أقْطَعَ بلالَ بن الحارث المُزَنِيّ معادنَ القَبَلِيِّة جَلْسِيَّها وغَوْرِيَّها، وحيثُ يصلُح الزرعُ، ولم يُعْطِه حقَّ مسلم. وكتب له النبيُّ ﷺ : "بسم اللَّه الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى محمّد رسول اللَّه بلال بن الحارث المُزَني، أعطاه معادنَ القبليّة جَلْسِيَّها وغَورِيَّها، وحيث يَصْلُحَ الزرعُ من قُدْس، ولم يُعْطِه حقَّ مسلم" (٣). الجلسيّ: النَّجدي. يقال لنَجد: جلس. وقُدْس موضع. (٢٩٧٦) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثنا الجعد أبو عثمان عن أبي رجاء العُطارِدّي عن ابن عبّاس: عن رسول اللَّه ﷺ فيما يروي عن ربّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ ربَّكم رحيم. من همّ بحسنة فلم يَعْمَلْها كُتِبَتْ له حسنةً، فإن عَمِلَها كُتِبَت له عشرًا إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة. ومن همَّ بسيئة فلم يعملْها كُتبت له حسنة، فإن عَمِلها كُتِبت

стр. 1628

له واحدة أو يمحوها اللَّه . ولا يَهْلِكُ على اللَّه إلا هالك". أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٩٧٧) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا موسى بن مسلم الطحّان قال: سمعتُ عكرمة يرفع الحديث فيما أرى إلى ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تَرَكَ الحيّاتِ مخافة طَلَبِهنّ فليس منّا. ما سالَمْناهُنّ منذُ حارَبْناهُنّ" (٢). (٢٩٧٨) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن صالح قال: وحدَّث ابن شهاب أن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه أخبره أن ابن عبّاس أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ مرَّ بشاة مَيْتة، فقال: "هلّا اسْتَمْتَعْتُم بإهابِها" فقالوا: يا رسولَ اللَّه، إنها ميْتة. قال: "إنما حُرِّمَ أكلُها". أخرجاه في الصحيحين (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا ابن جريج قال: حدّثنا عطاء عن ابن عبّاس: أن داجنةً لميمونة ماتَت، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "ألا انتفعْتُم بإهابها، ألا دَبَغْتُموه، فإنه ذَكاتُه" (٤). الداجن: الشاة التي لا تبرَحُ من البيت.

стр. 1629

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ماتت شاة لسودة بنت زَمعة، فقالت: يا رسول اللَّه، ماتت فلانةُ - تعني الشاة. فقال: "لولا أَخذْتُم مَسْكَها" (١) فقالت: نأخُذ مَسْكَ شاة قد ماتت! فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "إنما قال اللَّه : ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ. . .﴾ [الأنعام: ١٤٥] فإنّكم لا تَطْعَمونه أن تنتفعوا به" (٢) فأرسلت إليها فسلخت مَسْكَها، فدَبَغَتْه فاتَّخَذَت منه قِربةً حتى تَخَرَّقَتْ عندها (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا مِسْعَر عن عمرو عن سالم عن أخيه عن ابن عبّاس قال: أراد النبيُّ ﷺ أن يتوضّأَ من سقاء، فقيل له: إنَّه مَيتة. قال: "دِباغُه يُذْهبُ خَبَثَه - أو نَجَسَه، أو رِجْسَه" (٤). عمرو: هو ابن مرّة. وسالم: ابن أبي الجَعد (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا زيد بن أسلم عن عبد الرحمن ابن وَعْلة قال:

стр. 1630

قلتُ لابن عبّاس: إنّا لنغزو هذا المغربَ وأكثرُ أسقيتهم المَيتة. فقال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "دِباغُها طَهورها" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن زيد بن أسلم عن ابن وَعْلَةَ عن ابن عبّاس قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "أيُّما إهابٍ دُبِغَ فقد طَهُر" (٢). انفرد بإخراجه والطريق الذي قبله مسلم. (٢٩٧٩) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال: حدّثني الحسن بنُ مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى العيدَ بغير أذان ولا إقامة (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن ربيعة قال: حدّثنا ابن جُريج عن الحسن بن مسلم عن طاوس عن ابن عبّاس قال: شَهِدْتُ مع رسول اللَّه ﷺ العيد، وأبي بكر وعمر عثمان، فكلُّهم صلّى قبل الخُطبة، بغير أذان ولا إقامة (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا القاسم بن مالك أبو جعفر عن حنظلة السَّدوسي عن شهر ابن حوشب عن ابن عبّاس قال:

стр. 1631

صلى رسول اللَّه ﷺ العيد ركعتين، لا يقرأُ فيهما إلا بأمّ الكتاب، لم يَزِد عليها شيئًا (١). (٢٩٨٠) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدّثني أبي عن أبي إسحاق عن الأرقم بن شرحبيل عن ابن عبّاس قال: لمّا مَرِضَ النبيُّ ﷺ أمرَ أبا بكر أن يُصَلِّيَ بالنّاس، ثم وجدَ خِفّةً فخرج، فلما أحسَّ أبو بكر أرادَ أنْ يَنْكُصَ، فأومأَ إليه النبيُّ ﷺ ، فجلس إلى جنب أبي بكر عن يَساره، واستفتح الآية التي انتهى إليها أبو بكر (٢). * وقد رُوى مبسوطًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن أرقم بن شرحبيل عن ابن عبّاس قال: لمّا مَرِض رسول اللَّه ﷺ مَرَضَه الذي مات فيه كان في بيت عائشة، فقال: "ادعوا لي عليًا" قالت عائشة: ندعو لك أبا بكر؟ قال: "ادعوه" قالت حفصة: يا رسول اللَّه ﷺ ، ندعو لك عمر؟ قال: "ادعوه" قالت أمُّ الفضل: يا رسول اللَّه، ندعو لك العبّاس؟ قال: "ادعوه" فلما اجتمعوا رفع رأسَه فلم يرَ عليًّا، فسكت، فقال عمر: قوموا عن رسول اللَّه ﷺ . فجاء بلال يُؤْذِنُه بالصلاة، فقال: "مُروا أبا بكر يُصَلِّي بالنّاس" فقالت عائشة: إنّ أبا بكر رجلٌ حَصِرٌ، متى لم يَرَك يبك (٣)، فلو أَمَرْتَ عمرَ يُصلّي بالنّاس. فخرج أبو بكر فصلّى بالنّاس، ووجد رسول اللَّه ﷺ في نفسه خِفّةً، فخرج يُهادَى بين رجلين [ورجلاه] تَخُطّان في الأرض، فلمّا رآه النّاس سبَّحوا بأبي بكر (٤)، فذهب يتأخّر، فأومأ إليه: أي مكانك. فجاء النبيُّ ﷺ حتى جلس، وقام أبو بكر عن يمينه، فكان أبو بكر يأتَمُّ بالنبيّ ﷺ ، والنّاسُ يأتَمُّون

стр. 1632

بأبي بكر. قال ابن عبّاس: وأخذَ النبيُّ ﷺ من القراءة من حيثُ كان بلغ أبو بكر. ومات في مرضه ذلك. ﷺ (١). قال البخاري: أرقم مجهول. (٢٩٨١) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سُفيان قال: حدّثني سليمان - يعني الأعمش عن يحيى بن عُمارة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: مَرِض أبو طالب، فأتَتْه قُريشٌ، وأتاه رسولُ اللَّه ﷺ يعودُه، وعند رأسه مَقْعَدُ رجل، فقام أبو جهل فقعد فيه، فقالوا: إنّ ابن أخيك يقعُ في آلهتنا. قال: ما شأنُ قومك يَشْكُونك؟ قال: "يا عمّ، أَرَدْتُهم على كلمة واحدة تَدينُ لهم بها العربُ، وتُؤَدّي العجمُ إليهم الجزية" قال: ما هي. قال: "لا إله إلا اللَّه" فقالوا: أجعلَ الآلِهةَ إلهًا واحدًا. قال: ونزل: ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ. .﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ (٣) [ص ١ - ٥]. (٢٩٨٢) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم العَنبري قال: حدّثنا النضر بن محمّد قال: حدّثنا عِكرمة قال: حدّثنا أبو زُمَيل قال: حدّثني ابن عبّاس قال: كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سُفيان ولا يُقاعدونه، فقال للنبيّ ﷺ : يا نبيَّ اللَّه، ثلاثٌ أعْطِنِيهنّ. قال: "نعم". قال: [عندي] أحسنُ العرب وأجمله: أمُّ حبيبة بنت

стр. 1633

أبي سُفيان، أُزَوِّجُكَها. قال: "نعم". قال: ومعاوية تجعلُه كاتبًا بين يديك. قال: "نعم". قال: وتُؤَمِّرُني حتى أقاتلَ الكُفّارَ كما كنتُ أقاتلُ المسلمين. قال: "نعم". قال أبو زُمَيل: لولا أنّه طلب ذلك من النبيِّ ﷺ ما أعطاه ذلك؛ لأنه لم يُسْأَلْ شيئًا إلا قال نعم. انفرد بإخراجه مسلم (١). وهذا الحديث وَهَمٌ من بعض الرواة بلا شكّ. وقد اتّهموا بذلك الوهم عكرمة بن عمّار، وقد ضعّفَ أحاديثَه يحيى بن سعيد، وقال: ليست بصحاح. وكذلك قال أحمد بن حنبل: هي أحاديث ضعاف. ولذلك لم يخرج عنه البخاري، وإنما أخرج عنه مسلم، لأن يحيى بن معين قال: هو ثقة (٢). إنما قلنا: إنّ هذا وَهَم؛ لأن الرواة أجمعوا على أن رسول اللَّه ﷺ بَعَثَ إلى النجاشي ليخطُبَ له أمَّ حبيبة، وكانت قد هاجرت إلى الحبشة، وذلك في سنة سبع، فتزوَّجَها وبُعِثَتْ إليه. وأسلم أبو سُفيان سنة ثمان (٣). (٢٩٨٣) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه بن الأخنس قال: أخبرني ابن أبي مُليكة أن ابن عبّاس أخبره: أنّ النبيّ ﷺ قال: "كأنّي أنظُر إليه أسودَ أفحجَ، يَنْقُضُها حَجَرًا حَجَرًا" يعني الكعبة. انفرد بإخراجه البخاري (٤). والأفحج: المتباعد ما بين الفخذين. (٢٩٨٤) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال: حدّثني قارظ عن أبي غطَفان قال:

стр. 1634

رأيت ابن عبّاس توضّأ، قال: قال النبيُّ ﷺ : "استَنْثِروا مرّتين بالغتين أو ثلاثًا" (١). (٢٩٨٥) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا هشام قال: حدّثنا قتادة عن أبي العالية عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ كان يقول عند الكرب: "لا إله إلا اللَّه العظيمُ الحليم. لا إله إلا اللَّه ربّ العرش العظيم. لا إله إلا اللَّه ربُّ السموات وربُّ الأرض وربُّ العرش الكريم". وقال عفّان: "ربُّ السموات السبع وربُّ العرش الكريم". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٢٩٨٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا حمّاد عن حُميد عن بكر بن عبد اللَّه: أن أعرابيًّا قال لابن عبّاس: ما شأنُ آل معاويةَ يَسْقون الماءَ والعسلَ، وآل فلانٍ يسقون اللبنَ، وأنتم تَسقون النبيذ، أمِنْ بُخْل بكم أم من حاجة؟ فقال ابن عبّاس: ما بنا بخلٌ ولا حاجة، ولكنّ رسول اللَّه ﷺ جاءنا ورديفُه أسامة بن زيد، فاستسقى فسقَيناه من هذا - يعني نبيذ السّقاية، فشرب منه، وقال: "أَحْسَنْتُم، هكذا فاصْنَعُوا". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٩٨٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ثابت أبو زيد قال: حدّثنا هلال عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: أُسْرِي بالنبيّ ﷺ إلى بيت المقدس، ثم جاء من ليلته فحدَّثهم بمسيره وبعلامة بيت المقدس، وبعِيرهم، فقال ناس: نحن لا نُصَدِّق (٤) محمّدًا بما يقول، فارتدُّوا كفّارًا،

стр. 1635

فضرب اللَّهُ أعناقَهم مع أبي جهل. فقال أبو جهل: يُخَوِّفُنا محمّد بشجرة الزّقُّوم، هاتوا تمرًا وزُبدًا فَتَزَقَّمُوا (١). ورأى الدَّجّالَ في صورته رُؤيا عينٍ ليس برُؤيا منام، وعيسى وموسى وإبراهيمَ، فسُئل النبيُّ ﷺ عن الدّجّال فقال: "فيلمانيًا" (٢) أقمرَ هِجانًا، إحدى عينيه قائمةٌ كأنها كوكبٌ دُرّيّ، كأنّ شعرَ رأسه أغصانُ شجرة. ورأيت عيسى أبيض، جَعْدَ الرأس، حديدَ البصر، مُبَطَّن الخَلق. ورأيتُ موسى أسْحَمَ آدمَ، كثيرَ الشعر، شديد الخَلق. ونظرْتُ إلى إبراهيم فلا أنظر إلى إرْب منه إلا نظرتُ إليه مني، كأنّه صاحبُكم. فقال جبريل: سلِّم على مالك، فسلَّمْتُ عليه" (٣). الفيلمان: العظيم الجُثّة. والأقمر: الشديد البياض. والهجان: الأبيض. والمُبَطَّن: الضامر البطن. والأسحم: الأسود. (٢٩٨٨) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى (٤) عن شعبة قال: حدّثني أبو جَمرة قال: سمعت ابن عبّاس: إنّ وفد عبد القيس لما قَدِمَوا على رسول اللَّه ﷺ قال: "ممّن الوفد؟ " أو قال: "القوم" قالوا: ربيعة قال: "مرحبًا بالوفد -أو القوم- غيرَ خزايا ولا نَدامى" قالوا: يا رسول اللَّه، أتَيْناك من شُقّة بعيدة، بيننا وبينك هذا الحيُّ من كُفّار مُضَرَ، ولسْنا نستطيعُ أن نأتَيك إلا في شهر حرام، فأخْبِرْنا بأمرٍ ندخُلُ به الجنّة ونُخْبِرُ به مَن وراءنا، وسألوه عن أشربه.

стр. 1636

فأمَرَهم بأربع ونهاهم عن أربع: أمرَهم بالإيمان باللَّه، قال: "أتدرون ما الإيمان باللَّه؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "شهادة أن لا إله إلا اللَّه وأنّ محمّدًا رسول اللَّه، وإقامِ الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وأن تعطوا الخمس من المَغْنم". ونهاهم عن الدُّبّاء والحَنْتَم والنَّقير والمُزَفَّت. قال: ربما قال: "المُقَيَّر". قال: "احفظوهنّ وأَخْبِروا بهنّ من وراءكم". أخرجاه في الصحيحين (١). * وقد روي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن علي بن بذيمة قال: حدّثني قيس بن حَبتر قال: سألت ابن عبّاس عن الجَرّ الأبيض والجَرّ الأخضر والجَرّ الأحمر. فقال: إنّ أوّلَ من سأل النبيّ وفدُ عبد قيس، فقال: "لا تشربوا في الدُّبّاء والمُزَفَّت والنَّقير والحَنتم، واشربوا في الأسقية". ثم قال: "إنّ اللَّه حرّم عليَّ -أو حرّمَ- الخمرَ والمَيْسِرَ والكُوبة. وكلُّ مسكر حرام". قال سُفيان: قلت لعلي بن بذيمة: ما الكُوبة؟ قال: الطبل (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثني حبيب بن أبي عمرة عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الدُّبّاء والحَنْتَم والمُزَفَّت والنَّقير، وأن يُخْلَطَ البلحُ والزَّهو (٣).

стр. 1637

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا حسين بن عبد اللَّه بن عبّاس عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن النَّقِير والدُّبّاء والمُزَفَّت، وقال: "لا تشربوا إلا في ذي إكاء" (١) فصنعوا جلود الإبل، ثم جعلوا لها أعناقًا من جلود الغنم، فبلَغَه ذلك فقال: "لا تشربوا إلا فيما أعلاه منه" (٢). (٢٩٨٩) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكير، وعبد الرزّاق قالا: حدّثنا إسرائيل عن سِماك عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: قيل لرسول اللَّه ﷺ حين فَرَغَ من بدر: عليك العِيرَ، ليس دونها شيء. فناداه العبّاس ابن عبد المطلب - قال عبد الرزّاق: وهو أسيرٌ في وَثاقِه، ثم اتّفقا: إنه لا يَصْلُحُ لك. قال: "ولِمَ؟ " قال: لأن اللَّه وعدَك إحدى الطائفتين، وقد أعطاك ما وعَدَك (٣). (٢٩٩٠) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن أبي بُكير وحسين بن محمّد وخلف بن الوليد قالوا: حدّثنا إسرائيل عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: مرّ رجلٌ من بني سُليم بنَفَر من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وهو يسوق غنمًا له، فسلَّم، فقالوا: ما سلَّمَ علينا إلا لِيَتَعَوَّذَ منا، فعَمَدوا إليه فقَتَلوه، وأَتَوا بغنمه النبيَّ ﷺ ، فنزلت

стр. 1638

الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا. .﴾ (١) [النساء: ٩٤]. (٢٩٩١) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني عبد الملك بن ميسرة عن طاوس قال: أتى ابنَ عبّاس رجلٌ فسأله عن قوله: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ [الشورى: ٢٣] فقال سعيد بن جبير: قرابة محمّد ﷺ . قال ابن عبّاس: عَجِلْتَ، إنّ رسول اللَّه ﷺ لم يكن بَطْنٌ من قريش إلا لرسول اللَّه ﷺ فيهم قرابةٌ، فنزلت: ﴿قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى﴾ إلّا أن تَصِلوا قرابة ما بيني وبينكم (٢). * وقد روي عنه خلاف هذا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا قَزَعة - يعني ابن سُوَيد قال: حدّثني عبد اللَّه بن أبي نَجيح عن مجاهد عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا أسألُكم على ما أَتَيْتُكم به من البيّناتِ والهُدى أجرًا، إلا أن توادّوا اللَّه، وأن تَقَرّبوا إليه بطاعته" (٣). (٢٩٩٢) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن نمير قال: حدّثنا حجّاج وابن أبي ليلى كلاهما عن عطاء عن ابن عبّاس:

стр. 1639

عن النبيّ ﷺ قال: "عُمرة في رمضان تَعْدِل حجّة". أخرجاه في الصحيحين (١). (٢٩٩٣) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني سلَمة بن كُهيل قال: سمعتُ أبا الحكم قال: سألتُ ابن عبّاس عن نبيذ الجَرّ، فقال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن نبيذ الجَرّ والدُّبّاء. وقال: "من سَرَّه أن يُحَرِّمَ ما حَرَّمَ اللَّه ورسوله فَلْيُحَرِّمِ النبيذَ" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عيينة بن عبد الرحمن قال: حدّثنا أبي قال: جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال: إني رجل من أهل خراسان، وإن أرضنا أرض باردة، فذكر من ضروب الشراب، فقال: اجتنب ما أَسْكَرَ من زبيب أو تمر أو ما سوى ذلك. قال: ما تقول في نبيذ الجَرّ؟ قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن نبيذ الجَرّ (٣). (٢٩٩٤) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع ومحمّد بن جعفر وهشام قالوا: حدّثنا شعبة عن محمّد بن جُحادة قال: سمعت أبا صالح يحدث عن ابن عبّاس قال:

стр. 1640

لعن رسولُ اللَّه ﷺ زائراتِ القبور، والمُتَّخِذين عليها المساجدَ والسُّرُج (١). (٢٩٩٥) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن علي ابن المبارك قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير أن عمر بن مُعَتِّب أخبره أن أبا حسن مولى بني نوفل أخبره: أنّه استفتى ابنَ عبّاس في مملوك تحته مملوكة، فطلَّقها تطليقتين ثم أعتقا (٢)، هل يصحّ له أن يخطبها؟ قال: نعم، قضى بذلك رسول اللَّه ﷺ (٣). (٢٩٩٦) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة عن الحكم عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن مِقسم عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ في الذي يأتي امرأته وهي حائض. قال: "يتصدّق بدينار أو بنصف دينار".

стр. 1641

قال أحمد: ولم يرفعه عبد الرحمن ولا بَهز (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن عطاء العطّار عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يتصدّق بدينار، فإن لم يجدْ فبنصف دينار" يعني الذي يغشى امرأته حائضًا (٢). * طريق آخر: حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا الحسين بن حُرَيث قال: حدّثنا الفضل بن موسى عن أبي حمزة السُّكّري عن عبد الكريم عن مِقسم عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا كان دمٌ أحمرُ فدينار، وإذا كان دمٌ أصفرُ فنصف دينار" (٣). عبد الكريم ضعيف جدًا، كذّبه أيوب السَّختياني، وقال أحمد ويحيى: ليس بشيء (٤).

стр. 1642

(٢٩٩٧) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا فضَيل عن مُجالد عن الشَّعبي عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تكلّم يوم الجمعة والإمامُ يخطُبُ فهو كَمَثَلِ الحِمار يَحْمِلُ أسفارًا. والذي يقول له: أنْصِتْ، ليس له جُمُعة" (١). (٢٩٩٨) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه ابن عبّاس قال: لو أن النّاس غَضُّوا من الثُّلُث إلى الرُّبُع، فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "الثُّلُث، والثُّلُث كثير". أخرجاه (٢). (٢٩٩٩) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال حدّثنا فُضيل -يعني ابن غَزوان- عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ في حَجّة الوداع: "يا أيُّها النّاسُ، أيُّ يومٍ هذا؟ " قالوا: يومٌ حرام. قال: "أيُّ بلد هذا؟ " قالوا: بلدٌ حرام. قال: "فأيُّ شهر هذا؟ " قالوا: شهرٌ حرام. قال: "فإنّ أموالَكم ودماءكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا، في شهركم هذا". ثم أعادها مِرارًا، ثم رفع رأسه إلى السماء فقال: "اللهمّ هل بَلَّغْتُ؟ " مرارًا. قال: يقول ابن عبّاس: واللَّه إنها لوصيّةٌ إلى ربّه . ثم قال: "ألا لِيُبَلِّغِ الشاهدُ الغائب. لا تَرْجِعوا بعدي كُفّارًا يَضْرِب بعضُكم رقاب بعض". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٠٠٠) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا ورقاء قال: سمعتُ عبيد اللَّه بن أبي يزيد عن ابن عبّاس قال:

стр. 1643

أتى النبيُّ ﷺ الخلاء، فوضعتُ له وضوءًا، فلما خرج قال: "من وضع هذا؟ " قال: ابن عبّاس. قال: "اللهمَّ فقِّهْه". أخرجاه. وفي حديث البخاري: "فقِّهه في الدين" (١). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مسدَّد وأبو مَعمر قالا: حدّثنا عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: ضمّني النبيّ ﷺ إلى صدره وقال: "اللهمّ علِّمْه الحكمة" وقال أبو معمر: "عَلِّمْه الكتاب". انفرد بإخراجه البخاري (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير أبو خَيثمة عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ وضع يَدهَ على كتفه -أو على مَنْكبه (٣)، شكّ سعيد- ثم قال: "اللهمّ فَقِّهْه في الدِّين وعَلِّمْه التأويل" (٤). حكى أبو مسعود أن البخاري أخرجه، وما رأينا ذكر "التأويل" في الكتابين (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا حسين ابن عبد اللَّه عن عِكرمة عن ابن عبّاس:

стр. 1644

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "اللهمّ أَعْطِ ابن عبّاس الحكمة، وعلِّمْه التأويل" (١). (٣٠٠١) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا أجلح عن يزيد بن الأصمّ عن ابن عبّاس: أن رجلًا قال للنبيّ ﷺ : ما شاء اللَّهُ وشئتَ. فقال له النبيُّ ﷺ : "أجَعَلْتَني واللَّهَ عَدْلًا، بل: ما شاءَ اللَّهُ وحدَه" (٢). (٣٠٠٢) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا عثمان يعني ابن حَكيم عن سعيد بن يسار عن ابن عبّاس قال: كان أكثرُ ما يُصلِّي رسول اللَّه ﷺ الركعتين اللتين قبل الفجر، يقرأ: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ. .﴾ إلى آخر الآية [البقرة: ١٣٦] والأخرى: ﴿آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٣) [آل عمران: ٥٢]. (٣٠٠٣) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا حجّاج عن الحكَم عن مِقسم عن ابن عبّاس قال: لمّا خرج النبيُّ ﷺ من مكّة خرج عليٌّ بابنة حمزة، فاختصم فيها عليٌّ وجعفرٌ وزيدٌ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال عليٌّ: ابنةُ عميّ وأنا أَخْرَجْتُها. وقال جعفر: ابنةُ عمّي، وخالتُها عندي. وقال زيد: ابنةُ أخي. وكان زيدٌ مؤاخيًا لحمزة، آخى بينهما النبيُّ ﷺ . فقال رسول اللَّه ﷺ لزيد: "أنت مولاي ومولاها" وقال لعليّ: "أنت أخي وصاحبي". وقال لجعفر: "أشبهت خَلْقي وخُلُقي. وهي إلى خالتها" (٤).

стр. 1645

(٣٠٠٤) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا محمّد - يعني ابن إسحاق عن القَعقاع بن حكيم أن عبد اللَّه بن وَعلة قال: سألتُ ابن عبّاس عن بيع الخمر، فقال: كان لرسول اللَّه ﷺ صديقٌ من ثَقيف أو دَوس، فلَقِيَه يومَ الفتح براوية خمرٍ يهديها إليه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا فلان، أما عَلمْتَ أن اللَّه حرَّمَها؟ " فأقبلَ لرجل على غلامه فقال: اذهب فِبعْها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا فلان، بماذا أمَرْتَه؟ " قال: أمَرْتُه أن يبيعَها. قال: "إنّ الذي حرَّمَ شُرْبَها حرَّمَ بَيْعَها". فأمر بها فأُفرغت في البطحاء. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٠٠٥) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا يونس عن الزهري قال: حدّثني عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ أجودَ النّاس، وكان أجودَ ما يكون في رمضان حين يلقى جبريل، وكان جبريلُ يلقاه في كلّ ليلة من رمضان فيُدارِسُه القرآن. قال: فلَرَسولُ اللَّه ﷺ أجودُ بالخير من الرِّيح المرسلة. أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَعْرِضُ الكتابَ على جبريل في كلّ رمضان، فإذا أصبحَ رسولُ اللَّه ﷺ من الليلة التي يعرِضُ فيها ما يعرِضُ أصبحَ وهو أجودُ من الرِّيح المُرْسَلة، لا يُسْأَلُ عن شيء إلا أعطاه، فلما كان الشهرُ الذي هلك بعدَه، عَرَضَ عليه عَرضتين (٣).

стр. 1646

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سابق قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: أيُّ القراءتين كانت أخيرًا: قراءة عبد اللَّه أو قراءة زيد؟ قال: قلنا: قراءة زيد. قال: لا، إنّ رسول اللَّه ﷺ كان يَعْرِضُ القرآنَ على جبريل في كلّ عام مرّة، فلمّا كان العام الذي قُبِض فيه عَرَضَه عليه مرّتين، وكانت آخر القراءة قراءة عبد اللَّه (١). (٣٠٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ووكيع قالا: حدّثنا عمر بن ذَرّ عن أبيه عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ لجبريل: "ما يَمْنَعُك أن تزورَنا أكثرَ ممّا تزورُنا؟ " فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ. . .﴾ إلى آخر الآية [مريم: ٦٤]. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٠٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جعفر بن عون قال: أخبرنا ابن جُريج عن عطاء قال: حضرْنا مع ابن عبّاس جنازةَ ميمونة زوجِ النبيِّ ﷺ بسَرِف، فقال ابن عبّاس: هذه ميمونةُ، فإذا رَفَعْتُم نَعْشَها فلا تُزَعْزِعوها ولا تُزَلْزِلوها؛ فإنّ رسول اللَّه ﷺ كان عنده تسعُ نسوة، كان يَقسم لثمان، وواحدةٌ لم يكن يقسم لها. قال عطاء: التي لم يقسم لهم صفيّة. أخرجاه في الصحيحين (٣).

стр. 1647

(٣٠٠٨) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن عبيد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، كيف ترى فيه؟ قال: حدّثني ابن عبّاس أن رسول اللَّه ﷺ كان يصوم حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم. انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى قالا: حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصوم حتى نقول: لا يريدُ أن يُفْطِر، ويُفْطِرُ حتى نقولَ: لا يريدُ أن يصومَ. وما صامَ شهرًا متتابعًا غيرَ رمضان منذُ قَدِمَ المدينة. أخرجاه في الصحيحين (٢). (٣٠٠٩) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط ابن محمد قال: حدّثنا عطاء بن السائب. وعلي بن عاصم عن عطاء، عن سعيد بن جبير: لَقِيَني ابن عبّاس فقال: تَزَوَّجْتَ؟ قلت: لا. قال: تزوَّج. ثم لَقِيَني بعد ذلك فقال: تَزوَّجْتَ؟ قلت: لا. قال: تَزَوَّجْ، فإنّ خيرَ هذه الأمّة كان أكثرَها نساءً. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٠١٠) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثنا أبو إسحاق الشيباني عن حمّاد عن إبراهيم عن ابن عبّاس قال:

стр. 1648

قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أرسلْتَ الكلبَ فأكلَ الصيدَ، فلا تأكلْ، فإنما أمسك على نفسه. وإذا أرسلْتَه فقَتَل ولم يأكلْ فكُلْ، فإنما أمسكَ على صاحبه" (١). (٣٠١١) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو خالد سليمان بن حَيّان قال: سمعت الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ أفاض من مُزدلفة قبلَ طلوع الشمس (٢). (٣٠١٢) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو سابعة تبقى" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عاصم الأحول عن الأعمش عن لاحق بن حميد (٤) وعكرمة قالا: قال عمر: مَنْ يَعْلَمُ متى ليلة القدر؟ فقال ابن عبّاس: قال رسول اللَّه ﷺ : "هي في العشر، في سبع يمضين أو سبع يبقَين" (٥). الطريقان أخرجهما البخاري منفردًا بهما.

стр. 1649

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلًا أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني شيخ كبير عليل، يَشُقّ القيام عليّ، فأْمُرْني بليلة لعلّ اللَّه يُوَفِّقُني فيها لليلة القدر. قال: "عليك بالسابعة" (١). (٣٠١٣) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حفص ابن غياث قال: حدّثنا حجّاج بن أرطاة. وحدّثنا (٢) بشر بن السَّرِيّ قال: حدّثنا سُفيان، كلاهما عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن ابن عبّاس قال: ما قاتلَ رسولُ اللَّه ﷺ قومًا حتى يَدْعُوَهم (٣). (٣٠١٤) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حفص قال: حدّثنا حجّاج عن عبد الرحمن بن عانس عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأمرُ بناتِه ونساءه أن يَخْرُجْن في العيدين (٤). (٣٠١٥) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا

стр. 1650

قال: حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ رمى جمرة العَقَبة يومَ النَّحر راكبًا (١). (٣٠١٦) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ثم جاءت امرأتُه مسلمةً بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسْلَمَتْ معي. قال: فردَّها عليه رسول اللَّه ﷺ (٢). (٣٠١٧) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن أبي جَهضم عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: أمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ بإسباغ الوضوء (٣). (٣٠١٨) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زَمْعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى على بِساط (٤). (٣٠١٩) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع
следующие страницы →