← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1646–1685 · переход к 1651.

стр. 1646

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سابق قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن ابن عبّاس قال: أيُّ القراءتين كانت أخيرًا: قراءة عبد اللَّه أو قراءة زيد؟ قال: قلنا: قراءة زيد. قال: لا، إنّ رسول اللَّه ﷺ كان يَعْرِضُ القرآنَ على جبريل في كلّ عام مرّة، فلمّا كان العام الذي قُبِض فيه عَرَضَه عليه مرّتين، وكانت آخر القراءة قراءة عبد اللَّه (١). (٣٠٠٦) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ووكيع قالا: حدّثنا عمر بن ذَرّ عن أبيه عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ لجبريل: "ما يَمْنَعُك أن تزورَنا أكثرَ ممّا تزورُنا؟ " فنزلت: ﴿وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلَّا بِأَمْرِ رَبِّكَ. . .﴾ إلى آخر الآية [مريم: ٦٤]. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٠٠٧) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جعفر بن عون قال: أخبرنا ابن جُريج عن عطاء قال: حضرْنا مع ابن عبّاس جنازةَ ميمونة زوجِ النبيِّ ﷺ بسَرِف، فقال ابن عبّاس: هذه ميمونةُ، فإذا رَفَعْتُم نَعْشَها فلا تُزَعْزِعوها ولا تُزَلْزِلوها؛ فإنّ رسول اللَّه ﷺ كان عنده تسعُ نسوة، كان يَقسم لثمان، وواحدةٌ لم يكن يقسم لها. قال عطاء: التي لم يقسم لهم صفيّة. أخرجاه في الصحيحين (٣).

стр. 1647

(٣٠٠٨) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن عبيد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: سألت سعيد بن جبير عن صوم رجب، كيف ترى فيه؟ قال: حدّثني ابن عبّاس أن رسول اللَّه ﷺ كان يصوم حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقول: لا يصوم. انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر ويحيى قالا: حدّثنا شعبة عن أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصوم حتى نقول: لا يريدُ أن يُفْطِر، ويُفْطِرُ حتى نقولَ: لا يريدُ أن يصومَ. وما صامَ شهرًا متتابعًا غيرَ رمضان منذُ قَدِمَ المدينة. أخرجاه في الصحيحين (٢). (٣٠٠٩) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط ابن محمد قال: حدّثنا عطاء بن السائب. وعلي بن عاصم عن عطاء، عن سعيد بن جبير: لَقِيَني ابن عبّاس فقال: تَزَوَّجْتَ؟ قلت: لا. قال: تزوَّج. ثم لَقِيَني بعد ذلك فقال: تَزوَّجْتَ؟ قلت: لا. قال: تَزَوَّجْ، فإنّ خيرَ هذه الأمّة كان أكثرَها نساءً. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٠١٠) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثنا أبو إسحاق الشيباني عن حمّاد عن إبراهيم عن ابن عبّاس قال:

стр. 1648

قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أرسلْتَ الكلبَ فأكلَ الصيدَ، فلا تأكلْ، فإنما أمسك على نفسه. وإذا أرسلْتَه فقَتَل ولم يأكلْ فكُلْ، فإنما أمسكَ على صاحبه" (١). (٣٠١١) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو خالد سليمان بن حَيّان قال: سمعت الأعمش عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ أفاض من مُزدلفة قبلَ طلوع الشمس (٢). (٣٠١٢) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل ابن إبراهيم قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "التمسوها في العشر الأواخر، في تاسعة تبقى، أو خامسة تبقى، أو سابعة تبقى" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عاصم الأحول عن الأعمش عن لاحق بن حميد (٤) وعكرمة قالا: قال عمر: مَنْ يَعْلَمُ متى ليلة القدر؟ فقال ابن عبّاس: قال رسول اللَّه ﷺ : "هي في العشر، في سبع يمضين أو سبع يبقَين" (٥). الطريقان أخرجهما البخاري منفردًا بهما.

стр. 1649

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلًا أتى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إني شيخ كبير عليل، يَشُقّ القيام عليّ، فأْمُرْني بليلة لعلّ اللَّه يُوَفِّقُني فيها لليلة القدر. قال: "عليك بالسابعة" (١). (٣٠١٣) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حفص ابن غياث قال: حدّثنا حجّاج بن أرطاة. وحدّثنا (٢) بشر بن السَّرِيّ قال: حدّثنا سُفيان، كلاهما عن ابن أبي نَجيح عن أبيه عن ابن عبّاس قال: ما قاتلَ رسولُ اللَّه ﷺ قومًا حتى يَدْعُوَهم (٣). (٣٠١٤) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حفص قال: حدّثنا حجّاج عن عبد الرحمن بن عانس عن ابن عبّاس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأمرُ بناتِه ونساءه أن يَخْرُجْن في العيدين (٤). (٣٠١٥) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا

стр. 1650

قال: حدّثنا حجّاج عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ رمى جمرة العَقَبة يومَ النَّحر راكبًا (١). (٣٠١٦) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رجلًا جاء مسلمًا على عهد رسول اللَّه ﷺ ، ثم جاءت امرأتُه مسلمةً بعده، فقال: يا رسول اللَّه، إنها كانت أسْلَمَتْ معي. قال: فردَّها عليه رسول اللَّه ﷺ (٢). (٣٠١٧) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن أبي جَهضم عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: أمرَنا رسولُ اللَّه ﷺ بإسباغ الوضوء (٣). (٣٠١٨) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زَمْعة بن صالح عن عمرو بن دينار عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى على بِساط (٤). (٣٠١٩) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع

стр. 1651

قال: حدّثنا أسامة بن زيد قال: سألتُ طاوسًا عن السُّبحة في السَّفَر، والحسنُ بن مسلم بن يَنّاق جالس، قال الحسن ابن مسلم وطاوس يسمع: حدّثنا طاوس عن ابن عبّاس قال: فرضَ رسولُ اللَّه ﷺ صلاةَ الحَضَر والسَّفَر، كان (١) يُصَلّي في الحَضَر قبلَها وبعدَها، فصَلِّ في السَّفَر قبلَها وبعدَها (٢). (٣٠٢٠) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا شُجاع بن الوليد عن أبي جَناب الكَلبي عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثٌ هنّ عليَّ فرض (٣) وهنّ لكم تطوُّع: الوِتر، والنَّحر، وصلاة الضُّحى" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن جابر عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ بركعتَي الضُّحى وبالوِتر، ولم تُكتب" (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "أُمِرْتُ بركعتَي الضُّحى ولم تؤمروا بها. وأمرت بالأضحى ولم تكتب" (٦).

стр. 1652

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن جابر عن عكرمة عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "كُتِبَ عليَّ النَّحر ولم يُكتب عليكم. وأُمِرْتُ بركعتَي الضُّحى ولم تؤمروا بها" (١). في الطرق الثلاث جابر، وهو الجعفي، وهو ضعيف (٢). (٣٠٢١) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم البَطين عن سعيد بن جُبير عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ كان إذا قرأ: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ قال: "سبحان ربّيَ الأعلى" (٣). (٣٠٢٢) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان وبَهز قالا: حدّثنا شعبة قال: قتادة أخبرني قال: سمعت أبا حسّان يحدّث عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ صلّى الظُّهرَ بذي الحُليفُ، ثم دعا ببَدَنة، فأُتِي ببَدَنَة فأشعرَ صَفْحَةَ سَنامها الأيمن ثم سَلَتَ الدّمَ عنها، وقَلَّدها نعلَين، ثم أُتي براحلته، فلمّا قعد عليها واستوتْ به على البَيداء أهلّ بالحَجّ. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٣٠٢٣) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع

стр. 1653

ومؤمَّل قالا: حدّثنا سُفيان عن عبد الأعلى الثَّعلبي عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال في القرآن بغير علمٍ فليتبوّأ مَقْعَدَه من النّار" (١). (٣٠٢٤) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن آدم بن سليمان قال: سمعتُ سعيد بن جبير عن ابن عبّاس يقول: لما نزلت هذه الآية ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٤] دخل قلوبَهم منها شيء لم يدخل قلوبَهم من شيء. قال: فقال النبيُّ ﷺ : "قولوا سَمِعْنا وأَطَعْنا وسَلَّمْنا". فألقى اللَّهُ الإيمانَ في قلوبهم. فأنزلَ اللَّهُ : ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥) لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ. .﴾ إلى قوله ﴿. . الْكَافِرِينَ﴾ (٢) [البقرة: ٢٨٥ - ٢٨٦]. (٣٠٢٥) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أزهر بن جميل قال: حدّثنا عبد الوهاب الثَّقفي قال: حدّثنا خالد عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن امرأةَ ثابت بن قيس أتتِ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، ثابت بن قيس، ما أعيبُ عليه في خُلُق ولا دين، ولكنّي أكرهُ الكُفْرَ في الإسلام. قال رسولُ اللَّه ﷺ : "أَتَرُدّين عليه حديقتَه؟ " قالت: نعم. قال رسول اللَّه ﷺ : "اقْبَلِ الحديقةَ، وطلِّقْها تطليقة". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٠٢٦) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا زكريا بن إسحاق المكّي عن يحيى بن عبد اللَّه بن صيفي عن أبي مَعْبد عن ابن عبّاس:

стр. 1654

أنّ رسول اللَّه ﷺ لما بَعَثَ مُعاذَ بن جبل إلى اليمن، فقال: "إنّك تأتي قومًا أهل كتاب، فادْعُهُم إلى شهادة أنْ لا إله إلا اللَّه وأنّي رسول اللَّه، فإنْ هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أنّ اللَّهَ افترضَ عليهم خمسَ صلوات في كلِّ يوم وليلة، فإنْ هم أطاعوا لذلك فأعْلِمْهم أنّ اللَّه افترضَ عليهم صدقةً في أموالهم، تُؤْخذ من أغنيائهم وتُرَدُّ في فقرائهم، فإن أطاعوا لذلك فإياك وكرائمَ أموالهم، واتَّقِ دعوة المظلوم، فإنّه ليس بينها وبين اللَّه حجابٌ". أخرجاه في الصحيحين (١). (٣٠٢٧) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن حسن الأشقر قال: حدّثنا أبو كُدينة عن عطاء عن أبي الضُّحى عن ابن عبّاس قال: مرَّ يهودي برسول اللَّه ﷺ وهو جالس، فقال: كيف تقولُ يا أبا القاسم يوم يجعلُ اللَّه السماءَ على ذِهِ -وأشار بالسبّابة- والأرضَ على ذِهِ، [والماءَ على ذِه] (٢) والجبال على ذِهِ، وسائرَ الخلق على ذِهِ؟ كلُّ ذلك يشير بأصابعه. قال: فأنزل اللَّهُ : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ (٣) [الزمر: ٦٧]. (٣٠٢٨) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن شعبة مولى ابن عبّاس عن ابن عبّاس: أن النبيَّ ﷺ كان إذا سَجَدَ يُرى بياضُ إِبطَيه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحاق عن

стр. 1655

التميمي (١) عن ابن عبّاس قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ من خلفه فرأيتُ بياضَ إِبطه وهو مُجَخٍّ، قد فرَّج يديه (٢). المُجَخّي: الذي قد فرّج يديه في سجوده. (٣٠٢٩) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن سُليمان بن الغسيل عن عكرمة عن ابن عبّاس: أنّ النبيّ ﷺ خَطَبَ النّاسَ وعليه عِصابةٌ دَسِمة (٣). أي سوداء. (٣٠٣٠) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن محمّد بن عمرو (٤) من أمّه فاطمة بنت حسين عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُدِيموا إلى المجذومين النَّظَر" (٥). (٣٠٣١) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن جابر عن عكرمة عن ابن عبّاس: أنّ النبيَّ ﷺ أُتِيَ بجُبْنة، فجعل أصحابه يضربونها بالعِصِيّ، فقال النبيّ ﷺ : "ضَعُوا السِّكِّين، واذكروا اسم اللَّه وكُلوا" (٦). (٣٠٣٢) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا سُفيان عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس قال:

стр. 1656

أهدى النبيُّ ﷺ [مائة] بَدَنَة، فيها جَمَلٌ أحمرُ لأبي جهل، في أنفه بُرَّةٌ من فضّة (١). وفي رواية: ليغيظ بذلك المشركين (٢). (٣٠٣٣) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن سلمة بن كُهَيل عن الحسن العُرَني عن ابن عبّاس قال: قَدَّمَنا رسولُ اللَّه ﷺ أغيلمةً من بني عبد المطّلب على حُمُرات لنا من جَمع، قال: فجعل يَلْطَخُ أفخاذَنا ويقول: "أُبَيْنِيَّ، لا تَرْمُوا الجمرة حتى تَطْلُعَ الشمس" (٣). * وقد رواه مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو بن عطاء عن ابن عبّاس قال: أنا مِمّن قَدَّمَ رسولُ اللَّه ﷺ في ضَعَفه أهله (٤). (٣٠٣٤) الحديث التاسع والستون بعد المائة: وبالإسناد (٥) عن ابن عبّاس قال: ليس المُحَصَّب بشيء، إنّما هو منزلُ نَزَلَه رسولُ اللَّه ﷺ : أخرجاه في الصحيحين (٦).

стр. 1657

(٣٠٣٥) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قُبِضَ النبيُّ ﷺ وإن درعَه مرهونةٌ عند رجل من يهود على ثلاثين صاعًا من شعير، أخذَها رزقًا لعياله (١). (٣٠٣٦) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو بن دينار قال: سمعتُ ابن عمر يقول: كنا نتخابَرُ ولا نرى بذلك بأسًا، حتى زعم رافعُ بن خَديج أن رسول اللَّه ﷺ نهى عنه. قال عمرو: فذكرته لطاوس، فقال طاوس: قال ابن عبّاس: إنما قال رسولُ اللَّه ﷺ : "يَمْنَحُ أخاه الأرضَ خيرٌ له من أن يأخذَ لها خَراجًا معلومًا". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٣٠٣٧) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن عثمان الجَزَري عن مِقسم قال: لا أعلمه إلا عن ابن عبّاس: أن رايةَ النبيِّ ﷺ كانت تكونُ مع عليّ بن أبي طالب، ورايةَ الأنصار مع سعد بن عُبادة. وكان إذا استحرَّ القتال (٣) كان رسول اللَّه ﷺ يكون (٤) تحت راية الأنصار (٥).

стр. 1658

(٣٠٣٨) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن سلمة عن الحسن العُرَني عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رَمَيْتُم الجَمْرةَ فقد حلَّ لكم كلُّ شيء إلا النساء". قال رجل: والطِّيب. فقال ابن عبّاس: أما أنا فقد رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُضَمِّخُ رأسه بالسُّكّ، أَفطِيبٌ ذلك أم لا؟ (١). السُّكّ: نوع من الطِّيب. (٣٠٣٩) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن جابر عن الشَّعبي عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا احتجمَ احتجمَ في الأَخْدَعَين. قال: فدعا غلامًا لبني بيَاضةَ فحَجَمَه، وأعطى الحجّامَ أجرَه مُدًّا ونصفًا. قال: وكلَّمَ مواليَه فحَطُّوا عنه نِصفَ مُدّ، وكان عليه مُدّان (٢). انفرد بإخراجه مسلم مختصرًا، لم يذكر الأخدعَين (٣). والأخدعان: عِرقان في العنق. * وقد روي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود عن زَمعة عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ احتجمَ وأعطى الحجّام أجره. زاد وهب: واسْتَعَطَ.

стр. 1659

أخرجاه في الصحيحين (١). ومعنى الاستعاط: تحصيل الدُّهن أو غيره في أقصى الأنف، إما بالتفريغ فيه، أو بجذب النَّفَس إياه. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن جابر عن عامر عن ابن عبّاس قال: احتجمَ رسولُ اللَّه ﷺ في الأَخْدَعَين وبين الكتفين (٢). (٣٠٤٠) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قَدِمَت عيرُ المدينةَ، فاشترى النبيُّ ﷺ منها (٣)، فرَبِحَ أواقيَ، فقسَمها في أراملِ بني عبد المطّلب وقال: "لا أشتري شيئًا ليس عندي ثمنه" (٤). (٣٠٤١) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الكريم الجَزري عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عبّاس قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن مَهْر البَغِيّ، وثَمَن الكَلْب، وثَمَن الخمر (٥). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الجبّار بن محمّد قال: حدّثنا عبيد اللَّه -يعني ابن عمرو- عن عبد الكريم عن قيس بن حَبْتَر عن ابن عبّاس قال:

стр. 1660

قال رسول اللَّه ﷺ : "ثَمَنُ الكلب خبيث. وإذا جاءك يطلبُ ثمنَ الكلب فاملأ كَفَّيه ترابًا" (١). (٣٠٤٢) الحديث السابع والسبعون بعة المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر بن سليمان الرّقّي عن حجّاج عن عكرمة عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "لا نِكاحَ إلا بوَلّي، والسلطانُ مَولى من لا مَولى له" (٢). (٣٠٤٣) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وابن جعفر وعفّان -المعنى- قالوا: حدّثنا شعبة عن المغيرة بن النعمان عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ بموعظة فقال: "إنّكم محشورون إلى اللَّه حُفاةً عُراة [غُرْلًا] (٣)، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤] فأوّلُ الخلائقِ يُكْسَى إبراهيمُ خليلُ الرحمن. قال: ثم يُؤخذ بقوم منكم ذاتَ الشمال" -قال ابن جعفر: "وإنه سيجاء برجال من أمّتي فيُؤخذ بهم ذاتَ الشِّمالِ- فأقول: يا ربِّ، أصحابي، فيقال: إنّك لا تدري ما أحدثوا بعدَك. لم يزالوا مُرْتَدِّين على أعقابهم منذ فارَقْتَهم. قال: فأقولُ كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ. .﴾ إلى قوله: ﴿. . الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧]. أخرجاه في الصحيحين (٤).

стр. 1661

* طريق لبعضه: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمد (١) قال: حدّثنا جرير عن ليث ابن أبي سُليم عن عبد الملك بن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "أنا فَرَطُكم على الحَوض، فمن وَرَدَ أفْلَحَ. ويُؤتَى بأقوامٍ فيُؤْخَذُ بهم ذاتَ الشِّمال، فأقولُ: أيْ ربِّ، فيُقال: ما زالوا بَعْدَك يَرْتَدُّون على أعقابهم" (٢). (٣٠٤٤) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سُفيان عن منصور عن ذَرّ بن عبد اللَّه الهَمداني عن عبد اللَّه بن شدّاد عن ابن عبّاس قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسولَ اللَّه، إنّي أُحَدِّثُ نفسي بالشيّء، لأن أَخِرَّ من السماء أحبُّ إليَّ من أن أَتَكَلَّمَ به. قال: فقال النبيّ ﷺ : "اللَّه أكبرُ، اللَّه أكبرُ، الحمدُ للَّه الذي رَدَّ كيدَه إلى الوسوسة" (٣). (٣٠٤٥) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى ويعقوب قالا: حدّثنا إبراهيم -يعني ابن سعد- عن الزُّهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: كان المشركون يَفْرُقون رؤوسهم، وكان أهلُ الكتاب يَسْدِلون، وكان رسول اللَّه ﷺ يُحِبُّ ويُعْجِبُه موافقةَ أهلِ الكتاب فيما لم يؤمر فيه، فسَدَلَ ناصيته، ثم فَرَقَ بعدُ. أخرجاه في الصحيحين (٤). (٣٠٤٦) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:

стр. 1662

عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "السَّلَفُ في حَبَلَ الحَبَلة ربا" (١). (٣٠٤٧) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا الثوري عن سِماك عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن امرأةً من نساء النبيّ ﷺ اسْتَحَمَّتْ من جَنابة، فجاء النبيُّ ﷺ يتوضّأ من فَضلها، فقالت: إنّي اغتسلتُ منه. فقال: "إنّ الماءَ لا يُنَجِّسُه شيء" (٢). * وقد رواه مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سُفيان عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ "الماءُ لا يُنَجِّسُه شيءٌ" (٣). (٣٠٤٨) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمّد بن إسحاق عن داود بن الحُصَين عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: قيل لرسول اللَّه ﷺ : "أيُّ الأديان أحبُّ إلى اللَّه؟ قال: "الحنيفيّة السَّمْحة" (٤).

стр. 1663

(٣٠٤٩) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد وعبد الرزّاق قالا: حدّثنا سُفيان عن منصور عن المِنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ كان يُعَوِّذُ الحسنَ والحسينَ، يقول: "أُعِيذُكما بكلمات اللَّه التامّة، من كلِّ شيطان وهامّة، ومن كلِّ عينٍ لامّة". وكان يقول: "كان أبي إبراهيمُ يُعَوِّذُ بهما إسماعيل وإسحاق". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٠٥٠) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بكير قال: حدّثنا الليث عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة: أن ابن عبّاس كان يحدِّث: أن رجلًا أتى رسولَ اللَّه ﷺ فقال: إنّي رأيتُ الليلةَ في المنام ظُلّةً تنطِف (٢) السَّمْنَ والعَسَلَ، فأرى النّاس يتكفَّفون (٣) منها، فالمُسْتَكْثِرُ والمُسْتَقِلُّ، وإذا سَبَبٌ (٤) واصلٌ إلى الأرض من السماء، فأراكَ أخذْتَ به فَعَلْوتَ، ثم أخذ به رجلٌ آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فعلا به، ثم أخذ به رجل آخر فانقطع، ثم وُصِل إلى الأرض (٥). فقال أبو بكر: يا رسول اللَّه، بأبي أنت، واللَّه لَتَدَعَنَي فأعْبُرَها. فقال النبيُّ ﷺ : "اعْبُرْها". قال: أما الظُّلّةُ فالإسلام. وأما الذي يَنْطِفُ من العسل والسمن فالقرآن، حلاوتُه تَنْطِف، فالمُسْتَكْثِرُ من القرآن والمُسْتَقِلّ. وأما السَّبَب الواصل من السماء إلى الأرض فالحقُّ الذي أنت عليه، تأخذُ به فيُعليك اللَّه، ثم يأخذ به رجلٌ من بعدك فيعلو به، ثم يأخذ به رجل آخر فيعلو به، ثم يأخذه رجل آخر فينقطعُ به، ثم يوصَل له فيعلو به. فأخبِرني يا رسول اللَّه بأبي

стр. 1664

أنت، أَصَبْتُ أم أَخْطَأْتُ؟ فقال النبيّ ﷺ : "أَصَبْتَ بعضًا وأَخْطَأْتَ بعضًا" قال: فواللَّه لتُحَدِّثَنّي بالذي أخطأتُ. قال: "لا تقسم". أخرجاه (١). (٣٠٥١) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمّد ابن رافع قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عُبيد اللَّه ابن عبد اللَّه بن عُتبة عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ خرج عام الفتح في رمضان، فصام حتى إذا بلغ الكَديدَ أفطر. قال الزُّهري: كان الفطرُ آخرَ الأمرين، وإنما يُؤخذ من رسول اللَّه ﷺ بالآخر فالآخر (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة عن منصور عن مجاهد عن طاوس عن ابن عبّاس قال: خرج رسول اللَّه ﷺ من المدينة إلى مكّة، فصام حتى بلغ عُسفان، ثم دعا بماء فرفَعَه على يدهِ ليُرِيَه النّاس، فأفطر حتى قَدِمَ مكّة، وذلك في رمضان. وكان ابن عبّاس يقول: قد صام رسولُ اللَّه ﷺ وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر (٣). الطريقان في الصحيحين.

стр. 1665

(٣٠٥٢) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا حسين المُعَلّم عن عمرو بن شُعيب عن طاوس عن ابن عمر وابن عبّاس. عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لا يَحِلُّ لرجل أن يُعطِيَ العَطيَّة فَيَرْجعَ فيها [إلا الوالدُ فيما يُعطي العَطِيّةَ ومَثَلُ الذي يُعطي العطيّة فيرجعُ فيها (١)] كمَثَلَ الكلب، أَكَلَ حتى إذا شَبعَ قاءَ ثم رجع في قيئة" (٢). * وقد رُوي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ليس لنا مَثَلُ السَّوء، العائدُ في هِبَتِه كالكَلب يعودُ في قَيئه" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرَني قتادة قال: سمعتُ سعيد بن المسيّب يحدّث أنّه سمع ابن عبّاس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "العائد في هِبَته كالعائد في قَيئه" (٤). هذان الطريقان في الصحيحين. (٣٠٥٣) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن ابن عبّاس قال:

стр. 1666

لما مات عثمان بن مظعون قالت امرأته: هنيئًا لك يا ابن مظعون الجنّةَ. قال: فنظر إليها رسولُ اللَّه ﷺ نظرةَ غضب، فقال لها: "فما يُدريك؟ فواللَّه إني لرسولُ اللَّه وما أدري ما يُفعل بي" (١) فقلت: يا رسول اللَّه، فارِسُك وصاحبُك. قال: فاشتدَّ ذلك على أصحاب رسول اللَّه ﷺ حين قال ذلك لعثمان، كان من خيارهم. حتى ماتت رقيّةُ بنتُ رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "الحقي بسلفنا المخيَّر (٢) عثمان بن مظعون". قال: وبكت النساء، فجعل عمر يضرِبُهنّ بسوطه، فقال النبيُّ ﷺ لعمر: "دَعْهُنّ يَبْكِين، وإياكنّ ونَعيقَ الشَّيطان". ثم قال: "إنّه مهما كان من العين والقلب فمن اللَّه ومن الرحمة، ومهما كان من اليد واللسان فمن الشيطان". وقعد رسول اللَّه ﷺ على شَفير القبر وفاطمةُ إلى جنبه تبكي، فجعل النبيّ ﷺ يمسح عين فاطمة بثوبه، رحمة لها (٣). حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد. . . فذكره بمعناه، إلا أنّه ذكر مكان رقيّة: زينب، ولم يذكر بكاء فاطمة (٤). (٣٠٥٤) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن زيد عن عمرو بن دينار عن طاوس عن ابن عبّاس قال: وَقَّتَ رسولُ اللَّه ﷺ لأهل المدينة ذا الحُلَيفة، ولأهل الشام الجُحْفة، ولأهل اليمن يَلَمْلَم، ولأهل نَجْد قَرنًا. قال: "هُنّ وَقْتٌ لأهلهنّ ولمن مرَّ بهنّ من غير أهلهنّ يريد الحجَّ والعُمرة. ومن كان منزلُه من وراء الميقات فإهلالُه من حيث يُنشىء، وكذلك [فكذلك] حتى أهلُ مكة فإهلالُهم من حيث يُنْشِئون". أخرجاه في الصحيحين (٥).

стр. 1667

* طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن يزيد بن أبي زياد عن محمّد بن علي بن عبد اللَّه بن عبّاس [عن ابن عبّاس] قال: وقّتَ رسولُ اللَّه ﷺ لأهل المشرق العقيق (١). يزيد ضعيف لا يُحتجّ به (٢). (٣٠٥٥) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس عن حمّاد يعني ابن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "قال لي جبريل: إنك قد حُبِّبَتْ إليك الصلاة، فخُذْ منها ما شئت" (٣). (٣٠٥٦) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا صالح بن رُسْتُم أبو عامر عن عبد اللَّه بن أبي مُليكة عن ابن عبّاس قال: أقيمت صلاة الصبح، فقام رجل فصلّى الركعتين، فجذَبَ رسول اللَّه ﷺ ثوبه، وقال: "أتُصَلّي الصبحَ أربعًا" (٤). (٣٠٥٧) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد ابن عفير قال: حدّثني الليث عن يحيى بن سعيد عن عبد الرحمن بن القاسم [عن القاسم ابن محمّد] (٥) عن ابن عبّاس:

стр. 1668

أنّه ذُكِر التّلاعُن عندَ النبيّ ﷺ ، فقال عاصم بن عديّ في ذلك قولًا ثم انصرف، فأتاه رجل من قومه ليشكوَ إليه أنّه وجد مع امرأته رجلًا. فقال عاصم: ما ابتُلِيتُ بهذا إلا لقولي. فذهب به إلى النبيّ ﷺ فأخبرَه بالذي وجدَ عليه امرأتَه، وكان ذلك الرجل مُصْفَرًّا قليلَ اللحم، سَبطَ الشعر، وكان الذي ادّعى عليه أنّه وجدَه عند أهله آدَمَ جَذْلًا، كثيرَ اللحم. فقال النبيُّ ﷺ : "اللهمّ بَيِّن" فجاءت به شبيهًا بالرجل الذي ذكر زوجُها أنّه وجدَه عندها. فلاعَنَ النبيُّ ﷺ بينهما. فقال الرجلُ لابن عبّاس في المجلس: هي التي قال رسول اللَّه ﷺ : "لو رَجَمْتُ أحدًا بغير بيّنة لَرَجَمْتً هذه؟ " فقال: لا، بل تلك المرأة كانت تُظْهر في الإسلام السوء. أخرجاه (١). والجَذل: الممتلىء الساقين. * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن هشام بن حسان قال: حدّثنا عكرمة عن ابن عبّاس: أن هلال بن أُميّة قَذَفَ امرأتَه عند النبيّ ﷺ بشَريك بن سَحماء، فقال النبيُّ ﷺ : "البيّنةُ أو حدٌّ في ظَهرك" فقال: يا رسول اللَّه، إذا رأى أحدُنا على امرأته رجلًا، ينطلقُ يلتمسُ البيِّنةَ! . فجعلَ النبيُّ ﷺ يقول: "البيّنةَ وإلا حدٌّ في ظهرك" فقال هلال: والذي بعثَكَ بالحقّ إني لصادق، وليُنْزِلَنَّ اللَّهُ ما يُبَرِّىء ظهري من الحدّ. فنزل جبريلُ، فأنزل عليه: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ. .﴾ فقرأ حتى تابع: ﴿. . إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ [النور: ٦ - ٩] فانصرف النبيّ ﷺ فأرسل إليها، فجاء وشهد والنبيُّ ﷺ يقول: "اللَّهُ يَعْلَمُ أن أحدَكما كاذب، فهل منكما تائب" ثم قامت فشهدت، فلمّا كانت عند الخامسة وَقَفُوها وقالوا: إنها مُوجِبة. قال ابن عبّاس: فتلكَّأت ونكَصَت حتى ظننّا أنّها ترجع. ثم قالت: لا أفضحُ قومي سائرَ اليوم. فمضت. فقال النبيُّ ﷺ : "أبْصِرُوها، فإن جاءت به أكحلَ

стр. 1669

العينين، سابغَ الأليتين، خَدَلَّجَ الساقَين، فهو لشريك بن سحماء". فجاءت به كذلك. فقال النبيُّ ﷺ : "لولا ما مضى من كتاب اللَّه لكان لي ولها شأن". انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا عبّاد بن منصور عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما نزلت: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا﴾ [النور: ٤] قال سعد بن عبادة وهو سيّد الأنصار: [أهكذا أُنْزِلت يا رسولَ اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا معشر الأنصار (٢)] ألا تسمعون ما يقول سيِّدُكُم! " قالوا: يا رسول اللَّه، لا تَلُمْه، فإنّه رجلٌ غيور، واللَّه ما تزوَّجَ امرأةً قطُّ إلا بِكرًا، وما طَلَّقَ امرأةً له قطُّ فاجترأ رجلٌ منّا على أن يتزوّجَها من شدّة غَيرته. فقال سعد: واللَّه يا رسول اللَّه، إنّي لأعلَمُ أنّها حقٌّ، وأنّها من عند اللَّه، ولكنّي قد تَعَجَّبْتُ أنّي لو وَجَدْتُ لَكاعًا قد تَفَخَّذَها رجلٌ لم يكن لي أن أَهيجَه ولا أُحَرِّكَه حتى آتيَ بأربعة شهداء، فواللَّه إني لا آتي حتى يقضيَ حاجته. قال: فما لَبِثوا إلا يسيرًا حتى جاء هلالُ بن أميّة، وهو أحد الثلاثة الذي تِيبَ عليهم، فجاء من أرضه عشاء فوجد عند أهله رجلًا، فرأى بعينيه وسمع بأذنيه، فلم يَهِجْه حتى أصبحَ، فغدا على رسول اللَّه ﷺ . فقال: يا رسول اللَّه، إني جئتُ أهلي عشاء فوجدت عندها رجلًا، فرأيتُ بعينيّ وسمعتُ بأذنيّ. فكره رسول اللَّه ﷺ ما جاء به واشتدَّ عليه، واجتمعتِ الأنصار، فقالوا: قد ابتُلِينا بما قال سعد بن عبادة، الآن يضربُ رسولُ اللَّه ﷺ هلالَ بن أمية ويُبْطِلُ شهادتَه في المسلمين. فقال هلال: واللَّه إني لأرجو أن يجعلَ اللَّه تعالى [لي] منها مَخرجًا. فقال هلال: يا رسول اللَّه، إنّي قد أرى ما اشتدّ عليك مما جئتُ به، واللَّهُ يعلمُ أنّي لصادف. فواللَّه إنّ رسول اللَّه ﷺ يريدُ أن يأمرَ بضربه، إذْ نزلَ على رسول اللَّه ﷺ الوحيُ،

стр. 1670

وكان إذا نَزَلَ عليه الوحيُ عرفوا ذلك في تَرَبُّدِ جلده، يعني فأمسكوا عنه حتى فرغ من الوحي، فنزلت ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ. .﴾ الآية [النور: ٦] فسُرِّي عن رسول اللَّه ﷺ : "أبشِرْ يا هلالُ، قد جعل اللَّهُ لك فَرَجًا ومَخْرَجًا" فقال هلال: قد كنتُ أرجو ذاك من ربّي . فقال رسول اللَّه ﷺ : "أَرْسِلوا إليها" فأَرْسَلوا إليها، فجاءت، فتلاها رسولُ اللَّه ﷺ عليهما، وذكَّرَهما، وأخبرَهما أنّ عذاب الآخرة أشَدُّ من عذاب الدنيا. فقال هلال: واللَّه يا رسول اللَّه لقد صَدَقْتُ عليها. فقالت: كذب. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لاعِنوا بينهما" فقيل لهلال: اشهد، فشَهِدَ أربعَ شهادات باللَّه إنّه لمن الصادقين، فلما كان في الخامسة قيل: يا هلالُ، اتَّقِ اللَّه، فإنّ عذابَ الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبةُ التي توجبُ عليك العذاب. فقال: واللَّه لا يُعَذِّبُني اللَّه عليها كما لم يَجْلِدْني عليها، فشهد في الخامسة: أنّ لعنةَ اللَّه عليه إنّ كان من الكاذبين. ثم قيل [لها: اشهدي أربم شهادات باللَّه إنه لمن الكاذبين، فلما كانت الخامسة قيل] (١) لها: اتّقي اللَّه، فإن عذاب الدنيا أهونُ من عذاب الآخرة، وإن هذه الموجبةُ التي توجب عليك العذاب. فتلكّأت ساعة ثم قالت: واللَّه لا أَفْضَحُ قومي، فشهدت في الخامسة أنّ غَضَبَ اللَّهِ عليها إنّ كان من الصادقين. ففرَّقَ رسولُ اللَّه ﷺ بينهما، وقضى ألّا يُدْعى ولدُها لأب، [ولا تُرْمَى هي به]، ولا يُرْمَى ولدُها، ومن رماها أو رمى ولدها فعليه الحدُّ. وقضى أن [لا بيتَ لها عليه و] لا قُوتَ لها عليه، من أجل أنّهما يتفرَّقان من غير طلاق ولا متوفّى عنها. وقال: "إن جاءت به أُصَيْهِبَ أُرَيْسِحَ حَمْش الساقين فهو لهلال، وإن جاءت به أورقَ جَعْدًا، جُماليًّا، خَدَلَّجَ الساقَين، سابغَ الأليتين، فهو الذي رُميت به". فجاءت به أورقَ جَعدًا، جُماليًّا، خَدَلَّجَ الساقين سابغَ الأليتين. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لولا الأَيمان لكان لي ولها شأن". قال عكرمة: فكان بعد ذلك أميرًا على مصر، يُدْعى (٢) لأمّة ولا يدعى لأب (٣).

стр. 1671

الأُصَيهِب تصغير أصهب، والصُّهبة: حمرة في شعر الرأس. والأُرَيسِح تصغير أرسح: وهو قليل لحم العَجُز. وحَمش الساقين: دقيقها. والجَعد: تقبّض الشعر. والجُماليّ: الضَّخم الأعضاء، التامّ الأوصال. والخَدَلّج الساق: الممتلىء. * وقد روي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا جرير عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: لما قذف هلال بن أميّة امرأته قيل له: واللَّهِ لَيَجْلِدَنّك رسولُ اللَّه ﷺ ثمانين جلده. قال: اللَّهُ أعدلُ من ذلك، أن يَضْرِبَني ثمانين ضربة وقد عَلِمَ أني رأيتُ حتى استيقَنْتُ، وسَمِعْتُ حتى استيقَنْتُ، لا واللَّه لا يضربني أبدًا، فنزلت آية الملاعنة (١). (٣٠٥٨) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هشام الدستوائي. وأخبرنا عفّان وهدبة قالا: حدّثنا أبان العطّار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سَلّام عن الحكم بن ميناء عن ابن عمر وابن عبّاس: أنّهما شهِدا على رسول اللَّه ﷺ أنّه قال وهو على أعواد المنبر: "لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ عن وَدْعِهم الجُمُعاتِ أو لَيَخْتِمَنَّ اللَّهُ تعالى على قُلوبهم وليُكْتَبُنّ من الغافلين" (٢).

стр. 1672

(٣٠٥٩) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا إسحاق قال: حدّثنا خالد بن عبد اللَّه عن خالد (١) عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على رجل يعودهُ، فقال: "لا بأسَ، طَهور إن شاء اللَّه". فقال: كلّا، بل حُمّى تفور، على شيخ كبير، تُزيره القبور. فقال النبيّ ﷺ : "فنعم إذًا". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٠٦٠) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد وعفّان وأبو سلمة الخُزاعي قالوا: حدّثنا حماد بن سلمة عن فرقد السَّبَخي عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: أن امرأة جاءت بولدها إلى رسول اللَّه ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه إنّ به لَمَمًا، وإنه يأخُذُه عندَ طعامنا فيُفْسِدُ علينا طعامَنا. قال: فمسح رسول اللَّه ﷺ صدره ودعا له، قال: فثَعَّ ثَعّةً (٣) فخرج من فيه مثلُ الجَرو الأسود، فسعى (٤). فرقد ضعيف بمرّة (٥). (٣٠٦١) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز ويزيد وعفّان قالوا: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن عكرمة عن ابن عبّاس: أن عُقبة بن عامر سأل النبيَّ ﷺ فقال: إنّ أختَه نَذَرَت أن تمشيَ إلى البيت، وشكا إليه ضَعْفَها، فقال النبيُّ ﷺ : "إنّ اللَّهَ غنيٌّ عن نذر أختك. فلتركب ولتُهْدِ بَدَنة" (٦).

стр. 1673

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شَريك عن محمّد بن عبد الرحمن مولى أبي طلحة عن كُريب عن ابن عبّاس قال: جاءت امرأة إلى النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه إنّ أُختي نَذَرَتْ أن تَحُجَّ ماشيةً. قال: "إنّ اللَّهَ لا يَصْنَعُ بشقاء أختك شيئًا. لِتَخْرُج راكبةً ولِتُكَفِّرْ عن يمينها" (١). (٣٠٦٢) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت ليثًا. وعبد الرزّاق قال: حدّثنا سُفيان عن ليث، قال: سمعتُ طاوسًا يحدّث عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "علِّموا، ويَسِّروا، ولا تُعَسِّروا، وإذا غَضِبَ أحدُكم فَلْيَسْكُتُ، وإذا غضب أحدُكم فَلْيَسْكُتْ، وإذا غَضِبَ أحدُكم فَلْيَسْكُتْ" (٢). (٣٠٦٣) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر وهاشم بن القاسم قالا: حدّثنا شعبة عن يزيد بن أبي خالد قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدّث عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "ما من عبد مسلم يعودُ مريضًا لم يحضر أجلُه فيقول سبع مرات: أسأُل اللَّهَ العظيمَ، ربَّ العرش العظيمِ أن يَشْفِيَك، إلا عوفي" (٣).

стр. 1674

(٣٠٦٤) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان ابن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لما قال فرعونُ: (آمَنْتُ أنّه لا إلهَ إلّا الذي آمَنَتْ به بَنو إسْرائيلَ) قال: قال لي جبريل: يا محمّد، لو رأَيْتَني وقد أَخَذْتُ (١) من حال البحر فدَسَسْتُه في فيه مخافةَ أن تناله الرَّحمةُ" (٢). (٣٠٦٥) الحديث المائتان: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمّد بن بشّار قال: حدّثنا غُنْدُر قال: حدّثنا شُعبة عن المُغيرة بن النّعمان عن سعيد بن جبير قال: اختلف أهل الكوفة في قتل المؤمن، فرَحَلْتُ فيه إلى ابن عبّاس، فقال: نزلت في آخر ما نزلت، ولم ينسخها شيء. أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ يحيى بن المُجَبَّر التَّيمي يحدّث عن سالم بن أبي الجَعد عن ابن عبّاس: أن رجلّا أتاه فقال: أرأيتَ رجلّا قتل رجلًا مُتَعَمِّدًا؟ قال: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا﴾ [النساء: ٩٣] فقال: لقد نزلت في آخر ما نزل، ما نسخها شيء حتى قُبِض رسولُ اللَّه ﷺ ، وما نزل وحيٌ بعد رسول اللَّه ﷺ . قال: أرأيتَ إنّ تابَ وآمنَ وعَمِلَ صالحًا ثم اهتدى؟ قال: وأنَّى له بالتوبة وقد سَمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثَكِلَتْه أُمُّه، رجلٌ قَتَلَ رجلًا مُتَعَمِّدًا، يجيءُ يومَ القيامة آخِذًا قاتلَه بيمينه

стр. 1675

أو بيساره، وآخذًا رأسَه بيمينه أو بشماله، تَشْخَبُ أوداجُه (١) دمًا في قُبُل العرش، يقول: يا ربِّ، سَلْ عبدَك، فيم قَتَلَني؟ " (٢). (٣٠٦٦) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب يعني ابن الشهيد عن عبد اللَّه بن أبي مُليكة قال: شَهِدْتُ ابنَ الزُّبَير وابنَ عبّاس، فقال ابن الزبير لابن عبّاس: أتذكُر حين استقَبلْنا رسولَ اللَّه ﷺ وقد جاءَ من سفر؟ فقال: نعم، فحملَني وفلانًا -غلامًا من بني هاشم- وتركَك (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرَنا عبد اللَّه قال: أخبرنا خالد الحذّاء عن عِكرمة عن ابن عبّاس قال: حمل رسولُ اللَّه ﷺ بعض غِلْمة بني عبد المُطَّلب، واحدًا خلفَه وواحدًا بين يدَيه. انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٣٠٦٧) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير. وحدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا إسرائيل، قالا: حدّثنا سِماك بن حرب قال: حدّثني سعيد بن جبير أن ابن عبّاس حدّثه قال: كان رسول اللَّه ﷺ في ظلّ حُجْرة من حُجَره، وعنده نَفَرٌ من المسلمين قد كاد يَقْلِصُ عنهم الظِّلُّ، فقال: "إنه سيأتيكم إنسانٌ ينظرُ إليكم بعين شيطان، فإذا أتاكم فلا تُكَلِّموه".

стр. 1676

قال: فجاء رجلٌ أزرقُ، فدعاه رسول اللَّه ﷺ ، فكلَّمَه، فقال: "علام تَشْتُمُني أنت وفلان" نَفَرٌ دعا أسماءهم. قال: فذهب الرجل فدعاهم، فحلفوا باللَّه واعتذروا إليه، فأنزل اللَّه: ﴿فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ (١) [المجادلة: ١٨]. (٣٠٦٨) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر ووهب بن جرير قالا: حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن عكرمة عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ أنّه قال في الدّجّال: أعور هجان أَزْهَر، كأن رأسَه أضَلَةٌ، أشبَهُ النّاسِ بعبد العُزّى بن قَطَن، فإمَا هَلَك الهُلَّكُ فإن ربَّكم تعالى ليس بأعور". قال شعبة: فحدَّثْت به قتادة، فحدَّثني بنحو هذا (٢). الهِجان: الأبيض، وكذلك الأزهر. والأصَلَة: الحيّة العظيمة. ومعنى قوله: "هلك الهُلّك": أي على كلّ حال. (٣٠٦٩) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن أبي رجاء العُطاردي قال: سمعت ابن عبّاس يقول: قال محمّد ﷺ : "اطَّلَعْتُ في الجنّة فرأيتُ أكثرَ أهلها الفقراءَ واطَّلَعْتُ في النّار فرأيتُ أكثرَ أهلها النساء". أخرجاه (٣). (٣٠٧٠) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سُفيان عن حبيب عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس:

стр. 1677

عن النبيّ ﷺ : "لا يُبْغِضُ الأنصارَ رجلٌ يُؤمنُ باللَّه ورسوله"، أو "إلا أَبْغَضَه اللَّه ورسوله" (١). (٣٠٧١) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن جابر عن عمّار عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ قال: "من بنى للَّه مسجدًا ولو كمَفْحَص قَطاةٍ لبيضِها بنى اللَّه له بيتًا في الجنّة" (٢). (٣٠٧٢) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر وحجّاج قالا: حدّثنا شعبة قال: سمعت أبا جَمرة الضُّبَعي قال: تمتَّعْتُ فنهاني ناس عن ذلك، فأتيتُ ابن عبّاس فسألْتُه، فأمرَني بها. قال: ثم انطلقْتُ إلى البيت فنمتُ، فأتاني آتٍ في منامي فقال: عُمْرَة مُتَقَبَّلةٌ وحَجُّ مبرور. قال: فأتيتُ ابنَ عبّاس فأخبرْتُه بالذي رأيتُ، فقال: اللَّه أكبر، اللَّه أكبر، سنة أبي القاسم ﷺ . وقال في الهدي: جَزور، أبو بقرة، أو شاة، أو شِرك في دم (٣). قال عبد اللَّه: ما أسند شعبة عن أبي جَمرة إلا واحدًا. وأبو جمرة أوثق من أبي حمزة (٤). (٣٠٧٣) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن النضر بن أنس قال:

стр. 1678

كنت عند ابن عبّاس وهو يفتي النّاس، لا يُسْنِدُ إلى النبيِّ ﷺ شيئًا من فُتياه. حتى جاءه رجلٌ من أهل العراق فقال: إنّي رجل من أهل العراق، وإنّي أُصَوِّرُ هذه التصاوير. فقال ابن عبّاس: ادْنُه. إما مرّتَين أو ثلاثًا، فدنا، فقال ابن عبّاس: سمعتُ محمّدًا ﷺ يقول: "من صَوَّرَ صُورة في الدنيا يُكَلَّف يوم القيامة أن يَنْفُخَ فيه الرُّوحَ وليس بنافخ" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن يحيى -يعني ابن أبي إسحاق- عن سعيد بن أبي الحسن قال: جاء رجل إلى ابن عبّاس فقال: إنّي رجل أُصَوِّرُ هذه الصُّورَ فأَفْتِني فيها. قال: ادنُ مني، فدنا حتى وضعَ يدهَ على رأسه، فقال: أُنْبِئُكَ بما سمعتُ من رسول اللَّه ﷺ . سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "كلُّ مُصَوِّر في النّار، يُجْعَلُ له بكلِّ صورة صَوَّرَها نفْسًا تُعَذَّبُه في جهنّم" فإن كنت لابُدَّ فاعلًا فاجعل الشجرَ وما لا نَفْسَ له (٢). الطريقان في الصحيحين. * طريق لبعضه وفيه زيادة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن عبّاد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من صَوّر صُورةً عُذِّبَ يومَ القيامة حتى يَنْفُخَ فيها وليس بنافخ. ومن تَحَلَّمَ عُذِّبَ يومَ القيامة حتى يَعْقِدَ شعيرتين وليس عاقِدًا. ومن استمعَ إلى حديث قوم يَفِرُّون منه صُبَّ في أذنَيه يوم القيامة عذاب". انفرد بإخراجه البخاري (٣).

стр. 1679

(٣٠٧٤) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن وعفان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عمّار عن ابن عبّاس قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ في المنام بنصف النهار أشعثَ أغبرَ، معه قارورة فيها دم يلتقطُه (١). قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، ما هذا؟ قال: "دمُ الحسين وأصحابه، لم أزل أَلْتَقِطُه منذُ اليوم". قال عمّار: فحَفِظْنا ذلك فوجدْناه قُتِل ذلك اليوم (٢). (٣٠٧٥) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سُفيان عن سلَمة بن كُهَيل عن عمران بن حكم (٣) عن ابن عبّاس قال: قالت قريش للنبيِّ ﷺ : ادعُ لنا ربَّك يجعلْ لنا الصَّفا ذهبًا ونؤمن بك. قال: "وتفعلون؟ " قالوا: نعم. قال: فدعا، فأتاه جبريل فقال: إنّ ربَّك يقرأ عليك السلام ويقول لك: إِن شئتَ أصبحَ الصفا لهم ذهبًا، فمن كَفَرَ منهم بعد ذلك عَذَّبْتُه عَذابًا لا أُعَذِّبُه أحدًا من العالمين، وإن شئتَ فَتَحْتُ لهم باب التوبة والرحمة. قال: "باب (٤) التوبة والرحمة" (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن محمّد قال عبد اللَّه: وسمعته أنا منه قال: حدّثنا جرير عن الأعمش عن جعفر بن إِياس عن سعيد بن جبير عن ابن عبّاس قال: سأل أهُل مكّة النبيَّ ﷺ أن يَجْعَلَ لهم الصّفا ذهبًا، وأن يُنَحِّيَ الجبال عنهم فيزدرعوا. فقيل له: إنْ شِئْتَ أن نُؤْتِيَهم الذي سألوا، فإن كفروا أُهلكوا كما أهْلَكْتُ مَن قبلهم. قال: "لا بل أستأني بهم" وأنزل اللَّه : ﴿وَمَا مَنَعَنَا أَنْ نُرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا

стр. 1680

أَنْ كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً﴾ (١) [الإسراء: ٥٩]. (٣٠٧٦) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حماد قال: أخبرنا علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو هَمَّ بخطيئة، ليس يحيى ابن زَكريا. وما ينبغي لأحدٍ أن يقولَ: أنا خيرٌ من يونس بن مَتّى" (٢). * وروي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن وعفّان قالا: حدّثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت أبا العالية يقول: حدّثني ابنُ عمّ نبيّكم ﷺ يعني ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه ﷺ "لا ينبغي لأحد يقول: أنا خيرٌ من يونسَ بنِ مَتَّى" ونسبه إلى أبيه. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٣٠٧٧) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل ابن عمر قال: حدّثنا مالك عن أبي الزُّبير المكّي عن طاوس اليماني عن عبد اللَّه بن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ كان يُعَلِّمُهم هذا الدّعاء كما يُعَلِّمُهم السورةَ من القرآن، يقول: "اللهمّ إني أعوذُ بك من عذاب جهنّم، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من فتنة المسيح الدّجّال. وأعوذُ من فتنة المَحيا والمَمات".

стр. 1681

انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا البراء بن عبد اللَّه الغَنَوِيّ عن أبي نضرة قال: كان ابن عبّاس على منبر البصرة، فسمعته يقول: إنّ نبي اللَّه ﷺ كان يتعوَّذُ في دُبُرِ صلاته من أربع: يقول: "أعوذُ باللَّه من عذاب القبر، وأعوذُ باللَّه من عذاب النّار، وأعوذُ باللَّه من الفِتَن ما ظهرَ منها وما بَطَنَ، وأعوذ باللَّه من فتنةِ الأعور الكذّاب" (٢). (٣٠٧٨) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن سعيد الأموي قال: الأعمشُ حدّثنا عن طارق عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عبّاس: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهمّ إنّكَ أَذَقْتَ أوّلَ قُريشَ نكالًا، فأَذِقْ آخرَهم نوالًا" (٣). (٣٠٧٩) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ثعلبة بن مسلم الخَثْعَمي عن أبي كعب مولى ابن عبّاس عن ابن عبّاس: عن النبيّ ﷺ أنّه قيل له: يا رسول اللَّه، لقد أبطأ عنك جبريلُ. فقال: "فَلِمَ لا يُبْطِئُ

стр. 1682

عنّي وأنتم حَولي لا تَسْتَنُّون (١)، ولا تُقَلِّمون أظفارَكم، ولا تَقُصّون شواربكم، ولا تُنَقُّون رواجِبَكم" (٢). الرواجب: ما بين عقد الأصابع. (٣٠٨٠) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان ابن داود الهاشمي قال: أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثني صالح بن كَيسان وابن أخي ابن شهاب كلاهما عن ابن شهاب عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: بعثَ رسولُ اللَّه ﷺ عبدَ اللَّه بن حُذافة بكتابه إلى كِسرى يدفَغه إلى عظيم البحرين، يدفَعُه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه -يعني كسرى- مزّقه. قال ابن شهاب: فَحَسِبْتُ ابنَ المسيّب قال: فدعا عليهم رسولُ اللَّه ﷺ أن يُمَزَّقوا كلَّ مُمَزَّق. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٠٨١) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة قال: حدّثنا قابوس عن أبي ظَبيان عن ابن عبّاس: أن نبيَّ اللَّه ﷺ أقبل إليهم مسرعًا، قال: حتى أفزَعَنا من سرعته. قال: فلما انتهى إلينا قال: "جِئْتُ مُسرعًا أخْبِرُكم بليلة القدر، فأُنْسِيتُها بيني وبينكم، ولكن التمسوها في العشر الأواخر من رمضان" (٤). (٣٠٨٢) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق

стр. 1683

قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني حسين بن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه ابن عبّاس عن عكرمة وكُريب أن ابن عبّاس قال: ألا أُحَدِّثُكم عن صلاة رسول اللَّه ﷺ في السفر؟ قلنا: بلى. قال: كان إذا زاغتِ الشمسُ في منزله جمع بين الظُّهر والعصر قبل أن يركبَ، وإذا لم تَزِغْ في منزله سار حتى إذا جاءت العصر نزل فجمع بين الظهر والعصر. وإذا حانت المغرب له في منزله جمعَ بينها وبين العشاء، وإذا لم تَحِنْ في منزله ركب حتى إذا حانت العشاء نزل فجمعَ بينهما (١). (٣٠٨٣) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا الحكم وأبو بشر عن ميمون بن مهران عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن كلِّ ذي ناب من السِّباع؛ وعن كلِّ ذي مِخْلَب من الطّير. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٠٨٤) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن المسعودي عن الحكم عن مِقسم عن ابن عبّاس: أنّ النبيَّ ﷺ لمّا أفاضَ من عرفةَ تسارعَ قومٌ، فقال، أو فنودوا: "ليس البرُّ بإيضاع الخيل والرِّكاب" قال: فما رأيت رافعةً يدَيها (٣) بعده حتى أتينا جَمعًا. انفرد بإخراجه البخاري (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد -يعني ابن زيد- عن كثير - يعني ابن شِنطير، عن عطاء عن ابن عبّاس قال:

стр. 1684

إنما كان بَدْءُ الإيضاع من قِبَلِ أهل البادية، كانوا يقفون حافتَي النّاس حتى يُعَلِّقوا العِصِيَّ والجِعاب والقِعاب، فإذا نَفَرُوا تَقَعْقَعت تلك فأنفروا بالنّاس. قال: ولقد رئي رسول اللَّه ﷺ وإن ذِفْرَى ناقته لَيَمَسُّ حارِكَها وهو يقول: "يا أيها النّاس، عليكم بالسكينة. يا أيها النّاس، عليكم بالسكينة" (١). الذِّفرى من البعير: مؤخّر ذنبه. والحارِك: الظهر. (٣٠٨٥) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو عن عطاء، وابن جريج عن عطاء عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ أخرَّهَا (٢) حتى ذهب من الليل ما شاء اللَّه، فقال له عمرُ: يا رسول اللَّه، نام النساء والولدان، فخرج فقال: "لولا أن أَشُقَّ على أمّتي لأَمَرْتُهم أن يُصَلُّوها هذه الساعة". أخرجاه في الصحيحين (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أيوب وقيس عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ أخّر العشاء ذات ليلة حتى نام القومُ ثم استيقظوا، ثم ناموا ثم استيقظوا. قال قيس: فجاء عمر بن الخطّاب فقال: الصلاةَ يا رسول اللَّه. قال: فخرج فصلّى بهم. ولم يذكر أنهم توضّأوا (٤). (٣٠٨٦) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا شيبان قال: حدّثنا قتادة عن أبي العالية قال: حدّثنا ابن عمّ نبيّكم ابن عبّاس قال:

стр. 1685

قال نبي اللَّه ﷺ : "رأيتُ ليلةَ أُسْرِيَ بي موسى بنَ عمرانَ، رجلًا آدم طُوالًا جَعدًا، كأنّه من رجال شَنوءةَ. ورأيتُ عيسى بنَ مريمَ مربوعَ الخَلق، إلى الحُمرة والبياض، سَبِط الرأس". أخرجاه في الصحيحين (١). * طريق لبعضه مع زيادة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن ابن عَون عن مجاهد قال: كنّا عند ابن عبّاس، فذكروا الدّجّال، فقالوا: إنه مكتوب بن عينيه: كـ فـ ر (٢). قال: ما تقولون؟ قال: يقولون: إنه مكتوب بين عينيه: كـ فـ ر. فقال ابن عبّاس: لم أسمعه قال ذلك، ولكن قال: [أما] إبراهيم فانظروا إلى صاحبكم. وأما موسى فرجُل آدمُ جَعْد، على جمل أحمرَ مخطوم بخُلْبة، كأني أنظر إليه إذا انحدر في الوادي يُلَبّي. أخرجاه في الصحيحين (٣). والخُلبة: الليف. (٣٠٨٧) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا داود بن أبي هند عن أبي العالية عن ابن عبّاس: أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بوادي الأزرق فقال: أيُّ وادٍ هذا؟ " قالوا: وادي الأزرق. قال: "كأنّي أنظرُ إلى موسى ﵇ وهو هابط من الثَّنِيّة وله جُؤارٌ إلى اللَّه تعالى بالتلبية" حتى أتى على ثَنيّة هَرشى فقال: "أيُّ ثَنيّةٍ هذه؟ " قالوا: ثنيّة هرشى. قال: "كأنّي أنظر إلى يونس بن مَتّى على ناقة حمراءَ جَعْدة، عليه جُبّةٌ من صوف، خِطام ناقته خُلبة، وهو يُلَبِّي". أخرجاه (٤).
следующие страницы →