← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

(١٦٠) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شُعبة قال: حدّثنا قتادة عن أنس: أن النّبيّ ﷺ قال: "يَهْرَم ابنُ آدمَ وتبقى منه اثنتان: الحِرْصُ والأَمَل". أخرجاه (١). وفي لفظ: "وَيَشبّ منه" (٢). (١٦١) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا التيميّ عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم بدر: "من ينظرُ ما فعلَ أبو جهل؟ " فانطلق ابن مسعود فوجد ابنَي عفراءَ قد ضرباه حتى بَرَدَ، فأخَذَ بلحيته وقال: أنت أبا جهل (٣)! قال: هل فوق رجلٍ قَتَلْتُموه. أو: قتله قومُه. أخرجاه (٤). وقال أبو مِجْلَز: قال أبو جهل: فلو غيرُ أكّار قتلني (٥). (١٦٢) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب بن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تزالُ جهنمُ يُلقى فيها وتقولُ: هل من مزيد، حتى يضعَ ربِّ العِزّة فيها قدمَه، فينزوي بعضُها إلى بعض وتقولُ: قَطْ قَطْ، وعزّتِك وكرمك. ولا يزالُ

стр. 177

في الجنّة فضلٌ حتى يُنْشِىءَ اللَّه لها خلقًا آخر فيُسْكِنَهُم في فُضول الجنّة" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا شيبان عن قتادة قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: إنّ نبيّ اللَّه ﷺ قال: "لا تزال جهنّمُ تقول: هل من مزيد، حتى يضعَ فيها ربُّ العزّةِ قدمَه فتقول: قَطْ قَطْ، وعزّتِك، ويُزوى بعضُها إلى بعض" (٢). الطّريقان في الصحيحين. (١٦٣) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن يحيى الدمشقيّ قال: حدّثنا أبو مُعَيد قال: حدّثنا مكحول عن أنس بن مالك قال: قيل: يا رسول اللَّه، متى نَدَعُ الائتمارَ بالمعروف والنَّهْيَ عن المنكر؟ قال: "إذا ظهرَ فيكم مثلُ ما ظهرَ في بني إسرائيلَ: إذا كانتِ الفاحشةُ في كباركم، والمالُ في صغاركم، والعِلْمُ في رُذّالكم" (٣). (١٦٤) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهزٌ قال: حدّثنا أبو العوّام عِمران بن داوَرَ القطّان قال: حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ استَخْلفَ ابنَ أُمّ مكتومٍ على المدينة، يُصلّي بهم وهو أعمى (٤). (١٦٥) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام الدّستوائي قال: حدّثني أبي عن يونبس عن قتادة عن أنس بن مالك قال:

стр. 178

ما أكل نبيُّ اللَّه ﷺ على خِوانٍ، ولا في سُكُرُّجة، ولا خُبِزَ له مُرَقّق. قال: فقلت لقتادة: فعلامَ كانوا يأكلون؟ قال: على السُّفَر. انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (١٦٦) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأتُ على مالك عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحةَ عن أنس بن مالك: أن جدّته مُليكةَ دَعَتْ رسول اللَّه ﷺ لطعامٍ صنَعَتْهُ، فأكلَ منه، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "قوموا فَلأُصلّ لكم" قال أنس: فقُمْتُ إلى حصير قد اسودّ من طول ما لُبِس، فَنَضَحْتُه بماء، فقام رسول اللَّه ﷺ وقمتُ أنا واليتيمُ وراءه، وقامت العجوز من ورائنا، فصلّى بنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم انصرف. أخرجاه (٢). (١٦٧) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حُميد عن أنس قال: ما كان شخصٌ أحبَّ إليهم من رسول اللَّه ﷺ ، وكانوا إذا رأَوه لم يقوموا، لما يعلمون من كراهيته لذلك (٣). (١٦٨) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو بن عامر قال: سمعتُ أنس بن مالك يقول: كان رسول اللَّه ﷺ يتوضّأُ عند كلِّ صلاة. قال: قلتُ: فأنتم كيف تصنعون؟ قال: كُنّا نُصَلّي الصلواتِ بوضوء واحدٍ ما لم نُحْدِثْ.

стр. 179

انفرد بإخراجه البخاري (١). (١٦٩) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا علي بن زيد عن أنس بن مالك قال: شهدتُ وليمتَين من نساء النّبيّ ﷺ . قال: فما أطْعَمَنا فيهما خبزًا ولا لحمًا. قلتُ: فَمَهْ؟ قال: الحَيْس. يعني التمر والأَقِط والسمن (٢). (١٧٠) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمّد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن بُكير بن عبد اللَّه عن محمّد بن عبد اللَّه بن أبي سُليم عن أنس بن مالك أنّه قال: صلّيْتُ مع رسول اللَّه ﷺ بِمِنًى ركعتين، ومع أبي بكر ركعتين، ومع عمَر ركعتين، ومع عثمانَ ركعتين صدرًا من إمارته (٣). (١٧١) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيدَ بن الهادِ عن عمرو مولى المطّلب عن أنس بن مالك قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه تعالى قال: إذا ابْتُلِيَ عبدي بِحَبيبتَيه ثم صبرَ عوَّضْتُه عنهما الجنّة" يريد عينَيه. انفرد بإخراج البخاري (٤). (١٧٢) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا جريرُ ابن حازم قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس بن مالك قال:

стр. 180

كان رسول اللَّه ﷺ يحتجمُ ثلاثًا: "واحدةً على كاهله، وثِنتين على الأَخْدَعَين" (١). الكاهل: موصل العنق في الصُّلب. والأخدعان: عِرقان في العُنُق. (١٧٣) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْزٌ قال: حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا قتادة عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقول: "اللهمّ إنى أعوذُ بك من البَرَص، والجُنونِ، والجُذام، ومن سيّء الأسقام" (٢). (١٧٤) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عبيد اللَّه بن أبي بكر بن أنس عن جدّه أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "انصُرْ أخاك ظالمًا أو مظلومًا" قيل: يا رسول اللَّه، هذا نَصَرْتُه مظلومًا، فكيف أنصرُه إذا كان ظالمًا؟ قال: "تَحْجُزُه، تَمْنَعُه، فإن ذلك نصرُه". انفرد بإخراجه البخاريّ (٣). (١٧٥) الحديث الثاني والخمسون: وبه عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سلّمَ عليكم أهلُ الكتاب فقولوا: وعليكم". أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: أنّ يهوديًّا مرّ على رسول اللَّه ﷺ وأصحابِه فقال: السّام عليكم. فقال رسول اللَّه ﷺ : "أتدرون ما قال هذا؟ " قالوا: سلّم يا نبيّ اللَّه. قال: "لا، ولكنّه قال كذا وكذا" ثم

стр. 181

قال: "رُدّوه عليّ" فردوه، قال: "قلت: السّام عليكم؟ " قال: نعم. فقال نبيّ اللَّه ﷺ عند ذلك: "إذا سلّم عليكم أحدٌ من أهل الكتابِ فقولوا: وعليكَ، أي: وعليك ما قُلْت". انفرد بإخراجه البخاريّ مختصرًا (١). (١٧٦) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد عن سِماك عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه بَعَثَ بـ (براءة) مع أبي بكر، فلما بلغ ذا الحليفة قال: "لا يُبَلّغُها إلا أنا أو رجلٌ من أهل بيتي" فبعث بها مع عليّ (٢). (١٧٧) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رأيت كأني الليلة في دار عقبة بن نافع، فأُتيتُ بتمر من تمر ابن طاب (٣)، فأوَّلت أن لنا الرفعةَ في الدنيا والعاقبةَ في الآخرة، وأن ديننا قد طاب". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (١٧٨) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المثنّى عن ثمامة عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا تكلّم بكلمةٍ ردّها، وإذا أتى قومًا فسلَّم عليهم سلّم ثلاثًا. انفرد بإخراجه البخاريّ (٥). (١٧٩) الحديث السادس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن حَرب قال: حدّثنا بِسطام بن حُريث عن أشعث الحُدّاني عن أنس بن مالك قال:

стр. 182

قال رسول اللَّه ﷺ : "شفاعتي لأهلِ الكبائر من أُمّتي" (١). (١٨٠) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدُ الصّمد قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن أيوب عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقومُ الساعة حتى يتباهى الناسُ في المساجد" (٢). (١٨١) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزالُ العبد بخيرٍ ما لم يَسْتَعْجِلْ" قالوا: يا نبيّ اللَّه، كيف يستعجلُ؟ قال: "يقول: قد دعوتُ ربّي فلم يَسْتَجِبْ لي" (٣). (١٨٢) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا فُليح قال: حدّثني عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان التيمي أنّ أنسًا أخبره: أن النّبيّ ﷺ كان يُصلّي الجمعةَ حين تميلُ الشمسُ. وكان إذا خرجَ إلى مكّة صلّى بالشجرة سجدتين. انفرد بإخراجه البخاريّ، ولم يذكر "مكّة" (٤).

стр. 183

(١٨٣) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الواحد أبو عبيدة الحدّاد (١) قال: حدّثنا حميد عن أنس قال: أقيمت الصلاة، فخرجَ رسول اللَّه ﷺ ، فعرضَ له رجلٌ فحَبَسَه حتى كاد بعضُ القوم ينعَس (٢). (١٨٤) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا رِبْعيُّ بن الجارود قال: حدّثني عمرو بن أبي الحجّاج عن الجارود بن أبي سَبرة عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يُصَلّيَ على راحلته تطوُّعًا استقبل القبلة وكبَّر للصلاة، ثم خلّى عن راحلته فصلّى حيث ما توجّهت به (٣). (١٨٥) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن هشام بن زيد عن أنس بن مالك: أن يهوديًا قتل جاريةً على أوضاح لها (٤)، قال: فَقَتَلَها بحجر، قال: فجيء بها إلى النّبيّ ﷺ وبها رَمَقٌ، فقال لها: "قتلَك فلانٌ؟ " فأشارت برأسها: أي لا. ثم قال لها الثانية، فأشارت برأسها: أي لا. ثم سألها الثالثة فقالت: نعم، أشارت برأسها، فقتلَهُ رسول اللَّه ﷺ بين حَجَرَين (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا همّام بن يحيى عن قتادة عن أنس: أن

стр. 184

يهوديًا رَضَخَ رأس امرآةٍ بين حَجَريْن فقتلَها، فرَضَخَ رسول اللَّه ﷺ رأسَه بين حجرين (١). الطريقان في الصحيحين. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك: أنّ رجلًا من اليهود قتل جاريةً من الأنصار على حُلِيٍّ لها، ثم ألقاها في قليبٍ ورضَخ رأسَها بالحجارة، فأُخِذ فأتِيَ به رسولَ اللَّه ﷺ ، فأمَرَ به أن يُرْجَمَ حتى يموتَ، فرُجِمَ حتى مات. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (١٨٦) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا جعفر بن سليمان قال: حدّثني ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال: كان رسولُ اللَّه ﷺ ، يفطرُ على رُطَباتٍ قبل أن يُصلّيَ، فإن لم يَكُنْ رُطَباتٌ فتمراتٌ، فإن لم يكن تمراتٌ حسا حَسَواتٍ من ماء (٣). (١٨٧) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان بن عيسى قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن الزّهري عن أنس بن مالك: أن رسول اللَّه ﷺ أتى على حمزة، فوقف عليه فرآه قد مُثِّلَ به، فقال: "لولا أن تَجِدَ (٤) صفيةُ في نفسها لتَرَكْتُه حتى تأكلَه العافيةُ، حتى يُحْشَرَ من بطونها" قال: ثم دعا بِنَمِرة (٥) فكَفَّنَه فيها، فكانت إذا مُدَّت على رأسه بَدَتْ قدماه، وإذا مُدّت على قَدَمَيه بدا

стр. 185

رأسُه. قال: فكثُرَ القَتلى وقلّتِ الثّياب. قال: فكان يكفّنُ الرّجلين والثلاثة في الثّوب الواحد. وكان رسول اللَّه ﷺ يسألُ عن أكثرِهم قرآنًا فيقدِّمه إلى القبلة. فدفَنَهم رسول اللَّه ﷺ ولم يُصَلِّ عليهم (١). والمراد بالعافية: السّباع والطّير. (١٨٨) الحديث الخامس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن أبي صَدَقة مولى أنس قال: سألتُ أنسًا عن صلاة رسول اللَّه ﷺ ، فقال: كان يُصَلّي الظّهر إذا زالت الشمسُ، والعصرَ بين صلاتَيكم هاتين، والمغربَ إذا غَرَبَت الشمسُ، والعشاءَ إذا غابَ الشَّفَقُ، والصبحَ إذا طَلَعَ الفجرُ إلى أن يفسحَ البصرُ (٢). (١٨٩) الحديث السادس والستون: وبه عن شُعبة عن حبيب بن الشَّهيد عن ثابت عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ صلّى على قبرِ امرأةٍ قد دُفِنَت. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (١٩٠) الحديث السابع والستون: وبه عن شُعبة قال: سمعتُ قتادة يحدّث عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ لأبيّ بن كعب: "إن اللَّهَ أمرَني أن أقرأَ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا. . .﴾ [سورة البينة]. قال: وسمَّاني لك؟ قال: "نعم" فبكى.

стр. 186

أخرجاه (١). (١٩١) الحديث الثامن والستون: وبه عن شُعبة عن جابر عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه ﷺ يكَنّيني ببقلةٍ كنتُ أجْتَنيها (٢). (١٩٢) الحديث التاسع والستون: وبه عن شُعبة عن أنس بن سيرين عن أنس بن مالك قال: كان رجلٌ ضخمٌ لا يستطيعُ أن يُصَلّيَ مع النّبيّ ﷺ ، فقال للنبيّ ﷺ : إنّي لا أستطيع أن أصلّيَ معك، فلو أتيتَ منزلي فَصَلّيْتَ. فصنعَ الرّجلُ طَعامًا ثم دعا النّبيّ ﷺ ، فَنَضَحَ طَرَفَ حصيرٍ لهم، فصلّى النّبيّ ﷺ ركعتين. فقال الرجل من آل الجارود لأنس: وكان النّبيّ ﷺ يُصَلّي الضّحى؟ قال: ما رَأَيْتُه صلّاها إلّا يومئذ. انفرد بإخراجه البخاريّ (٣). (١٩٣) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر: حدّثنا فُليح عن هلال ابن عليّ عن أنس بن مالك قال: لم يكن رسولُ اللَّه ﷺ سبابًا ولا لعّانًا ولا فحّاشًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: "ماله، تَرِبَتْ يَمينُه".

стр. 187

انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (١٩٤) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة قال: قال أبو التّيّاح: سمعْتُ أنس بن مالك يقول: إن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَسِّروا ولا تُعَسِّروا، وسكِّنوا ولا تُنَفِّروا". أخرجاه (٢). (١٩٥) الحديث الثاني والسبعون: وبه عن شُعبة قال: حدّثني عُبيد اللَّه بن أبي بكر قال: سمعْت أنس بن مالك قال: ذكر رسول اللَّه ﷺ الكبائرَ -أو: سُئِلَ عن الكبائرَ فقال: "الشِّرْكُ باللَّه تعالى، وقتلُ النّفس، وعُقوقُ الوالدين" وقال: "ألا أُنَبَئُكم بأكبر الكبائر؟ قول الزُّور، أو: شهادة الزُّور". أخرجاه (٣). (١٩٦) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بكر قال: حدّثنا ابن جُرَيج قال: قال ابن شهاب: أخبرَني أنس بن مالك قال: قدم النّبيّ ﷺ المدينة وهي مَحَمَّةٌ، فَحُمّ النّاسُ، فدخلَ النّبيّ ﷺ المسجدَ والناسُ قعودٌ، فقال: "صلاةُ القاعد نصفُ صلاة القائم" فتجشّم النّاسُ الصلاةَ قيامًا (٤). (١٩٧) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيْلان قال: حدّثنا المُفَضّلُ بن فَضالة قال: حدّثني عُقيل عن ابن شهاب أنّه حدّثه عن أنس بن مالك قال:

стр. 188

كان رسول اللَّه ﷺ إذا ارتحلَ قبل أن تَزيغَ الشمسُ أخَّرَ الظُّهر إلى وقت العصر، ثم ينزلُ فيجمعُ بينهما. وإذا زاغتِ الشمسُ قبلَ أن يرتَحلَ صلّى الظّهرَ ثم ركِب. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن يحيى بن أبي كثير عن حفص بن عُبيد اللَّه بن أنس عن أنس بن مالك قال: كان رسول اللَّه ﷺ يجمعُ بين الظّهر والعصر، والمغربِ والعشاء، في السَّفَر. انفرد بإخراجه البخاريّ، ولم يذكر "الظهر والعصر" (٢). (١٩٨) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا أبو عمرو مبارك الخيّاط جدّ ولد عبّاد بن كثير (٣) قالى: سألت ثُمامة بن عبد اللَّه بن أنس عن العَزل، فقأل: سمعْت أنس بن مالك يقول: جاءَ رجلٌ إلى رسول اللَّه ﷺ وسأل عن العَزل، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لو أنّ الماء الذي يكونُ منه الولدُ أهْرَقْتَه على صخرةٍ لأخرج اللَّهُ منها -أو يخْرِجُ اللَّه منها- ولدًا (٤)، ولَيَخلُقَنّ اللَّهُ تعالى نفسًا هو خالِقُها" (٥). (١٩٩) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا محمّد بن طلحة عن حميد عن أنس

стр. 189

عن رسول اللَّه ﷺ قال: "الإزارُ إلى نصف السّاق، أو إلى الكعبين، لا خيرَ في أسفلَ من ذلك" (١). (٢٠٠) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بشر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَمْنَعَنَّكم أذانُ بلال من السُّحور، فإنّ في بصره شيئًا" (٢). (٢٠١) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني حسين عن واقد قال: حدّثني معاذ بن حَرْمَلَة الأزدي قال: سمعتُ أنسًا يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقومُ الساعة حتى يُمْطَرَ الناسُ مَطَرًا عامًّا، ولا تُنْبتُ الأرضُ شيئًا" (٣). (٢٠٢) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثني ثابت البُناني قال: حدّثني أنس بن مالك قال: كنت جالسًا عند رسول اللَّه ﷺ ، إذ مرّ رجلٌ، فقال رجلٌ من القوم: يا رسول اللَّه، إنّي لأُحِبُّ هذا. قال: "هل أَعْلَمْتَه ذلك؟ " قال: لا. فقال: "قُمْ فأَعْلِمْه" فقام اليه فقال: يا هذا، واللَّه إني لأُحِبُّك في اللَّه. قال: أحبَّكَ الذي أحْبَبْتَني له (٤). (٢٠٣) الحديث الثمانون: وبالإسناد عن أنس:

стр. 190

أنّ رسول اللَّه ﷺ دفع إلى حفصةَ بنتِ عمر رجلًا، فقال لها: "احتفظي به" فغَفَلَتْ حفصةُ ومضى الرّجلُ، فدخل رسول اللَّه ﷺ وقال: "يا حفصةُ، ما فعلَ الرّجلُ؟ " قالت: غَفَلْتُ عنه يا رسول اللَّه فخرجَ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "قطعَ اللَّهُ يدَكِ" فرفعت يَدَيها هكذا، فدخل رسول اللَّه ﷺ فقال: "ما شأنُك يا حفصة؟ " قالت: يا رسولَ اللَّه، قلتَ قبلُ كذا وكذا، فقال: "ضَعي يديك، فإني سألتُ اللَّهَ تعالى: أيُّما إنسانٍ من أمتي دعوتُ اللَّهَ عليه أن يجعلَها له مغفرةً" (١). (٢٠٤) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي عن سُفيان عن الزُّبير بن عديّ قال: شكَوْنا إلى أنس بن مالك ما نلقى من الحجّاج، فقال: "اصْبِروا، فإنّه لا يأتي عليكم عامٌ -أو يومٌ- إلّا والذي بعده شرٌّ منه، حتى تَلقَوا ربَّكم" سمعتُه من نبيّكم ﷺ . انفرد بإخراجه البخاريّ (٢). (٢٠٥) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن خالد قال: حدّثنا مالك قال: حدّثنا زياد بن سعد عن الزّهري عن أنس قال: سَدلَ رسولُ اللَّه ﷺ ناصيته ما شاءَ اللَّه أن يَسْدِلَها، ثم فَرَقَ بعدُ (٣). (٢٠٦) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهاب قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أنس: أن رجلًا على عهد رسول اللَّه ﷺ كان يبتاع، وكان في عُقدته ضَعف -يعني عقله- فأتى أهلُه نبيّ اللَّه ﷺ ، فقالوا: يا نبيّ اللَّه، احْجُرْ على فلان، فإنّه يبتاع وفي عُقدته ضَعف، فدعاه نبيّ اللَّه ﷺ ، فنهاه عن البيع، فقال: يا نبيّ اللَّه، إنّي لا أصبرُ عن البيع.

стр. 191

فقال: "إنْ كُنْتَ غيرَ تارك البيع فقل: هاء وهاء، ولا خِلابة" (١). (٢٠٧) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا شُعبة قال: سمعت هشام بن زيد قال: سمعتُ أنس بن مالك يحدّث: أنّ يهودية جعلت سُمًّا في لحم، ثم أتت به رسول اللَّه ﷺ ، فأكلَ منه رسولُ اللَّه ﷺ ، وقال: "إنّها جَعَلَتْ فيه سُمًّا" قالوا: يا رسول اللَّه، ألا نقتُلُها؟ قال: "لا". قال: فجعلْتُ أعرفُ ذلك في لَهَوات رسول اللَّه ﷺ . أخرجاه (٢). (٢٠٨) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا محمّد بن طَلْحَة عن حُميد عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَغَدْوَة في سبيل اللَّه أو رَوْحَةٌ خير من الدُّنيا وما فيها. ولَقابُ قوسِ أحدِكم أو موضع قِدّه (٣) -يعني سَوْطه- من الجنّة خيرٌ من الدُّنيا وما فيها. ولو اطّلَعَتِ امرأةٌ من نساء أهل الجنّة إلى الأرض لملأتْ ما بينهما ريحًا، ولطاب ما بينهما. ولنَصيفُها على رأسِها خيرٌ من الدُّنيا وما فيها" (٤). * طريق لبعضه: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا حميد عن أنس بن مالك: عن النّبيّ ﷺ قال: "لَغَدوةٌ في سبيل اللَّه أو رَوْحةٌ خيرٌ من الدُّنيا وما فيها".

стр. 192

أخرجا هذه الطريق (١). (٢٠٩) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك عن إسحق بن عبد اللَّه بن طلحة، سمع أنس بن مالك يقول: كان أبو طلحة أكثرَ أنصاريّ بالمدينة مالًا، وكان أحبَّ أمواله إليه بيرحاءُ (٢)، وكانت مستقبلة المسجدِ، فكان النّبيّ ﷺ يدخُلها ويشرب من ماءٍ فيها طيِّب. قال أنس: فلمّا نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٢] قال أبو طلحة: يا رسول اللَّه، إنّ اللَّه تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإنّ أحبُّ أموالي إليَّ بيرحاء، وإنّها صدقةٌ للَّه أرجو بِرَّها وذُخْرَها عند اللَّه، فَضَعْها يا رسول اللَّه حيث أراك اللَّه. فقال النّبيّ ﷺ : "بَخ، ذاك مالٌ رابح، ذاك مالٌ راج (٣). "وقد سمعتُ، وأنا أرى أن تَجْعلَها في الأقربين". فقال أبو طلحة: أفعلُ يا رسول اللَّه. فقسمَها أبو طلحة في أقاربه وبني عمّه. أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس قال: لمّا نزلت: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ قال أبو طلحة: حائطي الذي بموضع كذا، لو استَطَعْت أن أُسِرَّها لم أعْلِنْها. قال: "اجعلْه في فقراء أهلك" (٥). (٢١٠) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا يونس بن أبي إسحق عن بُرَيد بن أبي مريم عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما سألَ رجلٌ مسلمٌ اللَّهَ الجنّة ثلاثًا إلا قالت الجنّة: اللهمّ

стр. 193

أدْخِلْه، ولا استجار رجلٌ مسلمٌ اللَّه تعالى من النّار ثلاثًا إلا قالت النّار: اللهُم أجِره" (١). (٢١١) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن سعيد الطالقانيّ قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عبد الرحمن بن الأصمّ عن أنس بن مالك قال: بعث رسول اللَّه ﷺ إلى عمرَ بجبّة سُنْدُسٍ، قال: فلَقِيَ عمرُ رسول اللَّه ﷺ فقال: بَعثْتَ إليّ بجبّة سُنْدُسٍ وقد قُلْتَ فيها ما قُلْتَ. قال: "إنّي لم أَبْعَثها إليك لِتَلْبَسَها، إنّما بَعَثْتُ بِها إليك لتبيعَها أو تستنفعَ بها". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢١٢) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: أخبرني سُهيل أخو حزم (٣) قال: حدّثنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك قال: قرأ رسول اللَّه ﷺ هذه الآية: ﴿هُوَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [المدثر: ٥٦] فقال: قال ربُّكم: أنا أهلٌ أن أُتَّقَى، فلا يُجعلُ معي إله، فمن اتّقى أن يجعلَ معي إلهًّا كان أهلًا أن أغفِرَ له" (٤). (٢١٣) الحديث التسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد قال: حدّثنا شُعبة عن ثابت عن أنس بن مالك: عن النّبيّ ﷺ قال: "لكلِّ غَادرٍ لواءٌ يومَ القيامة يُعرفُ به". أخرجاه (٥).

стр. 194

(٢١٤) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا نَعَسَ أحدُكم وهو يُصَلّي فَليَنْصَرفْ فَليَنَمْ حتى يعلمَ ما يقولُ". انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (٢١٥) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا أشعثُ عن الحسن عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه ﷺ وأصحابه قدِمُوا مكّة وقد لبَّوا بحجٍّ وعمرة، فأمرهم رسول اللَّه ﷺ بعدما طافوا بالبيت وسَعَوا بين الصّفا والمروة أن يُحِلّوا (٢) وأن يجعلوها عمرة، فكأنّ القوم هابوا ذلك، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "لولا أنّي سُقْتُ الهَديَ لأَحْلَلْتُ". فحلّ القومُ وتَمَتّعوا (٣). (٢١٦) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدّثنا شُعبة عن يونس بن عُبيد عن أبي قُدامة الحنفي قال: قلت لأنس: بأيّ شيء كان رسول اللَّه ﷺ يُهِلُّ؟ فقال: سَمِعْتُه سبع مرات: بعمرةٍ وحَجّة، بعمرة وحَجّة (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عبد العزيز بن صُهيب عن أنس قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يلبّي بالحجّ والعمرة: "لَبّيك عمرة وحجًّا" (٥).

стр. 195

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا حميد الطويل قال: أخبرنا بكر بن عبد اللَّه المُزَنيّ قال: سمعتُ أنس بن مالك قال: سمعتُ النّبيّ ﷺ يُلَبّي بالحجّ والعمرة جميعًا، فحدّثْتُ بذلك ابن عمر فقال: لبّى بالحجّ وحدَه، فلقيتُ أنسًا فحدَّثْتُه بقول ابن عمر، فقال: ما تَعُدُّوننا إلا صبيانًا، سمعْت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لبَّيك عمرةً وحجًّا". أخرجاه (١). (٢١٧) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سُفيان عمّن سمع أنسًا يقول: قال النّبيّ ﷺ : "إنّ أعمالكم تُعْرَضُ على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا، وإن كان غيرَ ذلك قالوا: اللهُمّ لا تُمِتْهم حتى تَهْدِيَهم كما هَدَيْتَنا" (٢). (٢١٨) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن حميد عن أنس قال: كنتُ أسقي أبا عُبيدة بن الجرّاح وأبيّ بن كعب وسهيلَ بن بيضاء، ونفرًا من أصحابه عند أبي طلحة، وأنا أسقيهم حتى كاد الشرابُ يأخذُ فيهم، فأتى آتٍ من المسلمين فقال: أما شَعَرْتُم أنّ الخمر قد حُرِّمَت؟ فما قالوا: حتى ننظرَ ونسأل، فقالوا: يا أنسُ، أكْفِىء ما بقي في إنائك. واللَّه ما عادوا فيها، وما هي إلّا التَّمر والبُسْر، وهي خمرُهم يومئذ. أخرجاه (٣).

стр. 196

(٢١٩) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعت حميدًا الطويل يحدِّثُ عن أنس قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يجمعُ بينَ الرُّطَب والخِرْبِز (١). الخِرْبِز: القثّاء (٢). (٢٢٠) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا هشام بن حسنان عن محمّد بن سيرين عن أنس بن مالك: أنّ هلال بن أميّة قذف امرأتَه بشَريك بن سَحماء، فقال رسول اللَّه ﷺ : "انظُروا (٣)، فإن جاءت به جعدًا، أكحلَ، أحْمش (٤) الساقين، فهو لشريك بن سَحماء، وإن جاءت به أبيَضَ سَبِطًا، قَضيء العينين، فهو لهلال بن أميّة". فجاءت به جعدًا، أكحل، أحمش الساقين. انفرد بإخراجه مسلم (٥). والجعد: المنقبض الشّعر. والسَّبِط: السّهل (٦). وقضيء العين: فاسدها. وحَمْش الساقين: دقيقهما. (٢٢١) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بكر قال: حدّثنا ميمون المَرَئيُّ قال: حدّثنا ميمون بن سِياه عن أنس بن مالك: عن النّبيّ ﷺ قال: "ما من مسلمَين الْتَقَيا فأخَذَ أحدُهما بيد صاحِبه إلّا كان حقًا على اللَّه أن يَحْضُرَ دعاءهما، ولا يفرِّقَ بين أيديهما حتى يغفرَ لهما".

стр. 197

"وما من قومٍ اجتمعوا يذكرون اللَّه، لا يريدون بذلك إلّا وجهَه، إلا ناداهم منادٍ من السماء: أن قوموا مغفورًا لكم، قد بُدِّلَت سيئاتُكم حسنات" (١). (٢٢٢) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعْت يونس عن الزّهري عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهمّ اجعلْ بالمدينة ضِعْفَي ما بمكّة من البركة". أخرجاه (٢). (٢٢٣) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك قال: لمّا قَدِمَ عبد الرحمن بن عوف المدينة آخى النّبيّ ﷺ بينه وبين سعد بن الرّبيع، فقال: أقاسِمُك مالي نصفَين، ولي امرأتان فأطلِّقُ إحداهما فإذا انقضَتْ عَدّتَها فتَزَوَّجْها. فقال: بارك اللَّهُ لك في أهلك ومالك، دُلّوني على السُّوق. فدَلُّوه فانطلَقَ، فما رَجَعَ إلّا ومعه شيءٌ من أَقِط وسمن قد اسْتَفْضَله، فرآه رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك وعليه وَضَرٌ من صُفرة، فقال: "مَهْيَم؟ " فقال: تزوّجْتُ امرأةً من الأنصار. قال: "ما أصْدَقْتَها؟ " قال: وزنَ نواة من ذهب. قال: "أوْلِم ولو بشاة". أخرجاه (٣).

стр. 198

والوَضَر: اللّطخ. ومَهْيَم معناه: ما حالك. (٢٢٤) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ وحانت صلاة العصر، فالتمسَ النّاسُ الوَضوء فلم يجدوا، فأُتي رسول اللَّه ﷺ بوَضوء، فوضع رسول اللَّه ﷺ في ذلك الإناء يدَه، وأمرَ النّاس أنْ يتوضأوا، فرأيتُ الماء ينبع من تحت أصابعه حتى توضّأوا من عند آخرهم (١). * طريق آخر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس بن مالك: أن النّبيّ ﷺ دعا بإناءٍ من ماء، فأُتِيَ بقَدَح رَحْرَاح فيه شيء من الماء، فوضعَ أصابعَه فيه، قال أنس: فجعلْتُ أنظر إلى الماء ينبعُ من بين أصابعه. قال أنس: فَحَزَرْت من توضّأ ما بين السّبعين إلى الثمانين (٢). الطريقان في الصحيحين. وفي بعض ألفاظ الصحيحين: كنّا ثلاثمائة، أو زهاء ثلاثمائة (٣). والرَّحراح: الواسع. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال: قُلْتُ لأنس: يا أبا حمزة، حدّثنا من هذه الأعاجيب شيئًا شَهِدْتُه لا تُحَدّثُه عن غيرك، قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ الظهر يومًا، ثم انطلق حتى قعد على المقاعد التي كان يأتيه فيها جبريل ﵇، فجاء بلال فناداه بالعصر، فقام كلُّ من كان له بالمدينة أهلٌ يقضي

стр. 199

الحاجة ويُصيب من الوضوء، وبقي رجال من المهاجرين ليس لهم أهل بالمدينة، فأُتي رسول اللَّه ﷺ بقدح أرْوَحَ فيه ماء، فوضع رسول اللَّه ﷺ كفَّه في الإناء، فما وَسعَ الأناءُ كفَّ رسول اللَّه ﷺ كلّها، فقال بهؤلاء الأربع (١) في الإناء ثم قال: "اُدنوا فتوضّأُوا" ويدُه في الإناء، فتوضّأوا حتى ما بقي أحدٌ إلا توضّأ. قال: قلتُ: يا أبا حمزة، كم تُراهم؟ قال: بين السبعين والثّمانين (٢). (٢٢٥) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس: أن رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أين أبي؟ قال: "في النّار" فلمَّا قفّى دعاه فقال: "إنّ أبي وأباكَ في النّار". انفرد بإخراجه مسلم (٣). ومعنى قفّى: ولّى. (٢٢٦) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا مَرحوم قال: سمعتُ ثابتًا يقول: كنت مع أنسٍ جالسًا وعنده ابنةً له، فقال أنس: جاءت امرأةٌ إلى النّبيّ ﷺ فقالت: يا نبيّ اللَّه، هل لك فيّ حاجةٌ؟ فقالت ابنتُه: ما كان أقلَّ حياءَها! فقال: هي خيرٌ منك، رَغِبت في رسول اللَّه ﷺ فعَرَضَتْ عليه نَفْسَها. انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٢٢٧) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد العزيز بن المختار قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ رآني في المنام فقد رآني؛ فإنّ الشيطان لا يتمثّل بي. ورؤيا

стр. 200

المؤمن جزء من ستّة وأربعين جزءًا من النبوّة". أخرجه البخاريّ، وذكر منه مسلم رؤيا المؤمن (١). (٢٢٨) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن قتادة عن أنس قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ وذلك في السَّحَر: "يا أنسُ، إنّي أريدُ الصّيام، فأطْعِمْني شيئًا". قال: فجئْتُه بتمرٍ وإناء فيه ماءٌ بعدما أذّنَ بلال (٢). فقال: "يا أنسُ، انظر إنسانًا يأكلُ معي". قال: فدعوتُ زيد بن ثابت، فقال: يا رسول اللَّه، إنّي شربت شَربة سَويق وأنا أريد الصيام. فقال رسول اللَّه ﷺ : "وأنا أريدُ الصيام". فتسحّرَ معه، ثم صلّى ركعتين، ثم خرج فأقيمتِ الصلاة (٣). (٢٢٩) الحديث السادس بعد المائة: وبه عن أنس قال: نزلت على النّبيّ ﷺ : ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ٢] مَرْجِعَه من الحديبية. قال النّبيّ ﷺ : "لقد أُنْزِلَتْ عليَّ آيةٌ أحبُّ إليّ ممّا على الأرض" ثم قرأها عليهم النّبيُّ ﷺ ، فقالوا: هنيئًا مريئًا يا نبيّ اللَّه، قد بيّنَ اللَّه ما يفعل بك، فماذا يفعلُ بنا؟ فنزل عليه: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ. . .﴾ حتى بلغ: ﴿. . . فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٥]. أخرجاه (٤). (٢٣٠) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مُعَلّى بن أسد قال: حدّثنا وُهيب عن أيّوب عن محمّد بن سيرين قال:

стр. 201

سألْتُ أنسًا: أخَضَبَ رسول اللَّه ﷺ ؟ فقال: لم يبلغِ الشّيبَ إلا قليلًا. أخرجاه (١). (٢٣١) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن ثابت عن أنس قال: ما عَدَدْتُ في رأس رسول اللَّه ﷺ ولحيته إلا أربع عشرة شعرةً بيضاء (٢). (٢٣٢) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا أبو يعقوب إسحق (٣) قال: سمعْتُ ثابتًا البُناني قال: سألتُ أنسًا: هل شَمِطَ (٤) رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: لقد قَبَضَ اللَّهُ رسولَه وما فَضَحَه الشَّيْب (٥)، ما كان في رأسه ولحيته يوم مات ثلاثون شعرةً بيضاء. فقيل له: أفضيحةٌ هو؟ قال: أمّا أنتم فتَعُدّونه فضيحة، وأما نحن فكنّا نعدّه زَينًا (٦). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثتا محمّد بن أبي عديّ عن حميد قال: سُئل أنس: هل خَضَبَ رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: إنه لم يَرَ من الشيب إلا نحوًا من سبع عشرة أو عشرين شعرة في مُقَدَّم لحيته. وقال: إنه لم يُشَنْ بالشَّيب. فقيل لأنس: أشَين هو؟ قال: كلُّكم يكرهه، ولكنْ خَضَبَ أبو بكر بالحِنّاء والكَتَم، وخَضَبَ عمر بالحِنّاء (٧).

стр. 202

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن سَلَمَة الحَرّاني عن هشام عن محمّد بن سيرين قال: سُئل أنس بن مالك عن خضاب رسول اللَّه ﷺ . فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ لم يكن شابَ إلا يسيرًا، ولكنّ أبا بكر وعمرَ بعده خضَبا بالحِنّاء والكَتَم. قال: وجاء أبو بكر بأبيه أبي قُحافَة إلى رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة، فحملَه حتى وَضعَه بين يدَي رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر: "لو أَقْرَرْتَ الشيخ في بيته لأتَيْنَاه" تَكْرِمةً لأبي بكر. فأسلم ولحيتُه ورأسُه كالثَّغامة بياضًا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "غَيِّروهما وجنِّبوه السّواد" (١). الثغامة: نبت أبيض الزّهر، يُشبه بياض الشّيب. (٢٣٣) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سُفيان عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أرحمُ أمّتي أبو بكر، وأشدُّها في دين اللَّه عُمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلَمُها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرؤها لكتاب اللَّه أُبَيّ، وأعلَمُها بالفرائض زيدُ بن ثابت، ولكلّ أمّةٍ أمين، وأمينُ هذه الأمّة أبو عُبيدة بن الجَرّاح" (٢). * طريق تختصّ أبا عبيدة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا شُعبة عن خالد عن أبي قلابة عن أنس: عن النّبيّ ﷺ قال: "لكلّ أمةٍ أمين، وأبو عبيدة أمين هذه الأمّة".

стр. 203

أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت البُناني عن أنس: أنّ أهلَ اليمن لمّا قَدِموا على رسول اللَّه ﷺ ، سألوه أن يبعثَ معهم رجلًا يُعَلِّمُهم، فبعثَ أبا عُبيدة وقال: "هو أمينُ هذه الأمّة". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٣٤) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّحمن قال: حدّثنا حمّاد عن قتادة عن أنس قال: إن كان رسول اللَّه ﷺ لَيُصِيبُ التمرةَ فيقولُ: "لولا أنّي أخشى أنها منَ الصّدقة لأَكَلْتُها". أخرجاه (٣). (٢٣٥) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثني عُبيد اللَّه بن أبي بكر عن أنس: عن النّبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه ﵎ وَكَّلَ بالرَّحم مَلَكًا، قال: أي رَبّ، نُطْفَةٌ، أيْ رَبّ، عَلَقَةٌ، أي ربّ، مُضْغَةٌ، فإذا قضى اللَّه ﵎ خَلْقَها قال: أيْ رَبّ، أَشَقِيٌّ أو سعيد؟ ذكر أو أنثى؟ فما الرزق؟ فما الأجل: قال: فيُكْتب كذلك وهو في بطن أُمّه". أخرجاه (٤). (٢٣٦) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سُفيان قال: حدّثني القاسم بن شُريح عن ثَعْلَبَة قال: سمعْتُ أنسًا يقول:

стр. 204

قال النّبيّ ﷺ : "عَجِبْتُ للمؤمن، إنّ اللَّه ﵎ لم يقضِ له قضاءً إلا كان خيرًا له" (١). (٢٣٧) الحديث الرابع عشر بعد الماء: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: أخبرنا إسماعيل عن نُفيع عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أحدٍ يومَ القيامة غنيّ ولا فقيرٍ إلا ودّ أنّما كان أوتي من الدنيا قُوتًا" (٢). (٢٣٨) الحديث الخامس عشر بعد الماء: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا شَريك عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا ذا الأُذُنين" (٣). (٢٣٩) الحديث السادس عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال: أخبرنا زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بُردة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه تعالى لَيَرْضى عن العبد أن يأكُلَ الأكلةَ أو يشربَ الشُّربة، فيَحْمَدَ اللَّه عليها". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 205

(٢٤٠) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط بن محمّد قال: حدّثنا التيمي عن قتادة عن أنس بن مالك قال: كانت عامّةُ وصيّةِ رسول اللَّه ﷺ حينَ حَضَرَهُ الموتُ: "الصلاةَ وما مَلكَتْ أيمانُكم". حتى جعل رسول اللَّه ﷺ يُغَرْغِرَ بها صدرُه وما يكاد يَفيصُ بها لسانُه (١). (٢٤١) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن عاصم الأحول عن يوسف بن عبد اللَّه عن أنس قال: رخّص رسولُ اللَّه ﷺ في الرُّقية من العَين والحُمَة والنَّملة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). والحُمة: الحيّات والعقارب وأشباهها من ذوات السُّموم. وقد تُسَمّى إبرة العقرب حُمة، لأنها تجري مجرى السّم. والنَّملة: قُروح في الجَنب. (٢٤٢) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا فُليح عن هلال بن عليّ عن أنس قال: شَهِدْنا ابنة رسول اللَّه ﷺ ورسولُ اللَّه جالسٌ على القبر، فرأيْتُ عينَيه تَدْمَعان. وقال: "هل فيكم رجلٌ لم يُقارِفِ الليلةَ؟ " فقال أبو طلحة: نعم، أنا. قال: "فانْزِلْ". فنزل في قبرها. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٢٤٣) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني سلمة بن وردان قال: سمعْتُ أنس بن مالك يقول:

стр. 206

قال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه ذاتَ يوم: "مَن شَهِدَ منكم جَنازةً؟ " قال عمر: أنا. قال: "من عادَ مريضًا؟ " قال عمر: أنا. قال: "من تَصَدّق؟ " قال عمر: أنا. قال: "من أصبحَ اليومَ صائمًا؟ " قال عمر: أنا. قال: "وَجَبَتْ وَجَبَتْ" (١). (٢٤٤) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن عبد الأعلى الثعلبي عن بلال بن أبي موسى عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سألَ القضاءَ وُكِلَ إلى نفسه (٢)، ومن أُجْبرَ عليه نزل عليه مَلَكٌ فيُسَدِّدُه" (٣). (٢٤٥) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الدستوائي عن قتادة عن أنس: أن رسول اللَّه نهى عن الشُّرب قائمًا (٤). (٢٤٦) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا هشام الدستوائي عن أبي عصام عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَتَنَفّس في الإناء ثلاثًا، ويقول: "هذا أهنأُ وأمرأُ وأبرأ".

стр. 207

أخرجاه (١). (٢٤٧) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن عبد الكريم الجزريّ قال: أخبرني ابن ابنة أنس بن مالك: أنّ النّبيّ ﷺ دخلَ على أمّ سُليم وفي البيت قرْبةٌ مُعَلَّقةٌ، فَشَرِبَ منها وهو قائم، فقطعت أمُّ سُليم فمَ القربة، فهو عندها (٢). (٢٤٨) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شُعبة قال: قُلْتُ لمعاوية بن قُرّة: أسَمِعْتَ أنسًا يقول: قال رسول اللَّه ﷺ للنُّعمان بن مُقَرِّن: "ابنُ أُخْتِ القوم منهم؟ " قال: نعم (٣). (٢٤٩) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن السُّدّي عن أبي هُبيرة عن أنس بن مالك: أنّ أبا طلحة سأل النّبيّ ﷺ عن أيْتام وَرِثوا خمرًا. فقال: "أَهْرِقْها". قال: أفلا نَجْعَلُها خَلًّا؟ قال: "لا". انفرد بإخراجه مسلم (٤). واسم أبي هُبيرة: يحيى بن عبّاد (٥).

стр. 208

(٢٥٠) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثني عبد الرحمن بن زيد عن أبيه: أن أنس بن مالك أخبره قال: خَرَجْنا مع رسول اللَّه ﷺ إلى خيبرَ، فدخلَ صاحبٌ لنا إلى خِرْبة يقضي حاجتَه، فتناول لَبِنَةً يستطيب بها، فانهارت عليه تِبْرًا، فأخذها فأتى بها النّبيّ ﷺ فأخبره بها، فقال: "زِنْها" فَوَزَنَها فإذا هي مائتا درهم، فقال النّبيّ ﷺ : "هذا رِكازٌ، وفيه الخُمُس" (١). (٢٥١) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن معاوية قال: أخبرنا حُميد الطّويل عن أنس بن مالك: أنّ امرأةً لقيت النّبيّ ﷺ في طريق من طُرق المدينة، فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ لي إليك حاجةً. قال: "يا أُمّ فلان، اجلسي في أيّ نواحي السِّكَك شِئْتِ أجْلِسْ إليكِ" فَقَعَدَت، فقَعَد لها رسول اللَّه ﷺ حتى قَضَتْ حَاجَتَها. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٢٥٢) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا جرير بن حازم عن قتادة قال: سأَلْتُ أنسَ بن مالك عن قراءة رسول اللَّه ﷺ . قال: كان يَمُدُّ بها صَوْتَه مَدًّا (٣). (٢٥٣) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن زيد العمّيّ عن أبي إياس معاوية بن قُرّة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدُّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة" (٤).

стр. 209

(٢٥٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو معمر عبد اللَّه بن عمرو قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا عبد العزيز عن أنس قال: أُقيمت الصلاة والنّبيّ ﷺ يُناجي رجلًا في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة حتى نام القوم. أخرجاه (١). (٢٥٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا جرير بن حازم عن ثابت البُناني عن أنس قال: كان رسول اللَّه ﷺ ينزلُ عن المنبر يوم الجمعة، فيُكَلِّمُه الرجل في الحاجة، فيُكَلِّمه، ثم يتقدّم إلى مُصَلّاه فيُصلّي (٢). (٢٥٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شُعبة عن عتاب مولى ابن هُرْمُز قال: سمعت أنسًا قال: بايعْنا رسول اللَّه ﷺ على السَّمْع والطّاعة. فقال: "فيما اسْتَطَعْتُم" (٣). (٢٥٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شُعبة عن حمزة الضَّبِّي قال: سمعْتُ أنس بن مالك يقول:

стр. 210

كان رسول اللَّه ﷺ إذا نَزَلَ منزلًا لم يَرْتَحِل حتى يُصَلِّيَ الظّهر. فقال محمّد بن عمرو لأنس: يا أبا حمزة، وإن كان بنصف النّهار؟ قال: وإن كان بنصف النّهار (١). (٢٥٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني عكرمة بن عمّار عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أنس بن مالك قال: جاءت أمُّ سُليم إلى النّبيّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، عَلِّمْني كلماتٍ أدعو بِهِنّ. قال: "تُسَبّحين اللَّه عشرًا، وتَحْمدينه عشرًا، وتكبِّرينه عَشْرًا، ثم سلي حاجَتَك، فإنه يقول: قد فَعَلْتُ، قد فَعَلْتُ" (٢). (٢٥٩) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سُفيان عن سليمان التيمي عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَرَرْتُ ليلة أُسري بي على موسى ﵇ قائِمًا يُصَلّي في قبره". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٢٦٠) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَرَرْتُ ليلةَ أُسري بي على قومٍ شفاهُهم تُقْرَض بمقاريض من نار. قال: قلت: من هؤلاء؟ قالوا: خُطَباءُ من أهل الدُّنيا ممّن كانوا يأمرون النّاس بالبرِّ وينسَون أنفسَهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون" (٤).

стр. 211

(٢٦١) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لقد أُوذيتُ في اللَّه تعالى وما يُؤذى أحد، وأُخِفْتُ في اللَّه تعالى وما يُخاف أحد. ولقد أتت عليّ ثالثة من بين يومٍ وليلة ومالي ولبلال طعامٌ يأكله ذو كَبِد إلّا ما يُواري إِبطَ بلال" (١). (٢٦٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس: أن رسول اللَّه ﷺ كان يلعبُ مع الصبيان، فأتاه آتٍ فشقَّ بطنه، فاستخرجَ منه عَلَقَةً فرمى بها، وقال: هذه نصيبُ الشّيطانِ منك، ثم غسلَهُ في طَسْت من ذهب من ماء زمزم ثم لأَمَه، فأقبَلَ الصِّبيانُ إلى ظِئره فقالوا: قُتِل محمّد، قُتِلَ محمّد. فاستقبلْتُ رسولَ اللَّه ﷺ وقد امتقَعَ لونُه. قال أنس: فلقد كُنّا نرى أثر المخْيَط في صدره ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٢). وامتقع بمعنى تغيّر، ومثله انتقع. (٢٦٣) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أنس بن مالك: أنّ أمّ سُليم سألتُ النّبيّ ﷺ عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرّجل. فقال النّبيّ ﷺ : "مَنْ رأت ذلك منكنّ فأنزلت فلتغتسلْ" قالت أمّ سليم: أو يكون ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم، ماءُ الرجل غليظٌ أبيضُ، وماء المرأة أصفرُ رقيقٌ، فأيّهم سبق -أو علا- أشبَهَه الولد".

стр. 212

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٢٦٤) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد الجُعْفي قال: حدّثنا يونس بن محمّد قال: حدّثنا شيبان عن قتادة قال: حدّثنا أنس قال: أُهديَ للنّبيّ ﷺ جُبّةُ سُنْدس، وكان ينهى عن الحرير، فَعَجِبَ الناسُ منها، فقال: "والذي نفسُ محمّد بيده، لمناديلُ سعد بن معاذٍ في الجنّة خير من هذا". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وإسحق بن عيسى قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عليّ بن زيد عن أنس بن مالك قال: إنّ ملك الرُّوم أهدى للنبيّ ﷺ مُسْتقةً من سُنْدُس، فلَبسَها، كأنّي أنظر إلى يدَيها تَذَبْذَبان من طولهما، فجعل القومُ يقولون: يا رسولَ اللَّه، أُنْزِلَتْ عليك هذه من السماء؟ فقال: "وما يُعْجِبُكم منها؟ فوالذي نفسي بيده، إنّ مناديل سعد بن معاذ في الجنّة خيرٌ منها" ثم بعثها إلى جعفر بن أبي طالب فَلَبِسَها. فقال النّبيّ ﷺ : "إنّي لم أُعْطِكَها لِتَلْبَسَها" قال: فما أصنع بها؟ قال: "أرْسِلْ بها إلى أخيك النجاشيّ" (٣). المُسْتُقة: واحدة المساتق: وهي فِراء طوال الأكمام، وفيها لغتان: ضمّ التاء وفتحها، وأصلها بالفارسية: مُشْتَه، فعُرّب (٤). (٢٦٥) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا سُفيان بن حسين عن عليّ بن زيد عن أنس قال:

стр. 213

أهدى الأُكَيدرُ لرسول اللَّه ﷺ جَرّةً من مَنٍّ، فلمّا انصرف رسول اللَّه ﷺ من الصلاة مَرّ على القوم فجعل يُعطي كلّ رجل منهم قطعة، وأعطى جابرًا قطعة، ثم إنّه رجع إليه فأعطاه قطعة أخرى، فقال: إنك قد أعطيْتَني. فقال: "هذا لبنات عبد اللَّه" (١). (٢٦٦) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن عُبيد اللَّه بن أبي بكر عن أنس بن مالك: أنّ رسول اللَّه جمع أصابِعَه فوضَعَها على الأرض، فقال: "هذا ابنُ آدمَ" ثم رفعها فوضعَها خلف ذلك قليلًا وقال: "هذا أَجَلُه" ثم رمى بيده أمامَه فقال: "وثَمّ أمَلُه" (٢). وفي أفراد البخاريّ من حديث أنس قال: خطّ النّبيّ ﷺ خُطوطًا وقال: "هذا الأملُ، وهذا أَجَلُه، فبينا هو كذلك إذ جاء الخطّ الأقرب" (٣). (٢٦٧) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد عن حميد عن أنس قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "جاهِدوا المُشرِكين بأموالكم وأنفُسِكم وألسِنَتِكم" (٤). (٢٦٨) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم حدّثنا عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك قال: كان معاذ بن جبل يؤمُّ قومَه، فدخل حرامٌ وهو يريدُ أن يسقِيَ نَخلَه، فدخلَ المسجدَ ليُصلّيَ مع القوم، فلمَّا رأى معاذًا طوَّل تَجَوّزَ في صلاته ولَحِقَ بنخله، يسقيه [فلما قضى

стр. 214

معاذٌ الصلاة قيل له: إنّ حَرامًا دخل المسجدَ، فلمّا رآك طوَّلْت تَجَوّز في صلاته ولَحِق بنخله يسقيه] (١) قال: إنّه لمُنافق، أيعجلُ عن الصلاة من أجل يسَقي نَخلِه! قال: فجاء حرام إلى النّبيّ ﷺ ومعاذ عنده فقال: يا نبيّ اللَّه، اني أردتُ أن أسقيَ نخلًا لي، فدخلتُ المسجد لأصلّيَ مع القوم، فلمّا طوّل تَجَوّزتُ في صلاتي ولَحِقْتُ بنخلي أسقي، فزعمَ أنّي منافق. فأقبل النّبيّ ﷺ على معاذ فقال: "أفتّانٌ أنت، أفتّانٌ أنت! ، لا تُطوِّلْ بهم، اقرأ بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ ونحوهما" (٢). (٢٦٩) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا العوّام بن حَوْشَب عن سليمان بن أبي سليمان عن أنس بن مالك: عن النّبيّ ﷺ قال: "لمّا خلقَ اللَّهُ الأرضَ جَعَلَتْ تَميدُ، فخلقِ الجبالَ فألقاها عليها، فاستقرّت، فتعجّبت الملائكة من خَلْق الجبال، فقالت: يا ربّ، هل في خلقك شيء أشدُّ من الجبال؟ قال: نعم، الحديد. قالت: يا ربّ، هل في خلقك شيءٌ أشدّ من الحديد؟ قال: نعم، النّار. قالت: يا ربّ، هل في خلقك شيءٌ أشدُّ من النّار؟ قال: نعم، الماء. قالت: يا ربّ، فهل في خلقك شيءٌ أشدّ من الماء؟ قال: نعم، الرّيح. قالت: يا ربّ، فهل في خلقك شيءٌ أشدّ من الرّيح؟ قال: نعم، ابن آدم، يتصدّق بيمينه يُخفيها من شماله" (٣). (٢٧٠) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المُثَنّى معاذ بن معاذ العنبري قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا ثابت البُناني عن أنس بن مالك: عن النّبيّ ﷺ في قوله: ﴿فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا﴾ [الأعراف: ١٤٣]

стр. 215

قال: قال هكذا - يعني أنّه أخرج طَرَف الخِنْصَر. قال أحمد: وأرانا معاذٌ. فقال له حُميد الطويل: ما تريدُ إلى هذا يا أبا محمّد؟ قال: فضربَ صدرَه ضربةً شديدةً وقال: مَنْ أنت يا حُميد، وما أنت يا حميد؟ يُحدّثُني به أنس بن مالك عن النّبيّ ﷺ وتقول: ما تريدُ إليه! (١). (٢٧١) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد الرحيم المُحاربيّ قال: حدّثنا زائدة عن حُميد الطويل عن أنس قال: أخّر النّبيّ ﷺ صلاة العشاء إلى نصف الليل، ثم صلّى، ثم قال: "قد صلّى النّاسُ وناموا. أما إنّكم في صلاة ما انتظرْتُموها" (٢). (٢٧٢) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: [حدّثنا همّام قال: ] (٣) حدّثنا إسحق بن عبد اللَّه عن أنس بن مالك: أن النّبيّ ﷺ كان لا يَطْرُقُ أهلَه ليلًا، كان يدخلُ عليهم غُدوةً أو عشيًّا. أخرجاه (٤). (٢٧٣) الحديث الخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن أنس: أن أمّ سُليم بعثت إلى رسول اللَّه ﷺ بقِناع عليه رُطَبٌ، فجعل يقبِضُ قَبضة فيبعث بها إلى بعضِ أزواجه، ثم يقبض القَبضة فيبعثُ بها إلى بعض أزواجه، ثم جلس وأكل بقيّتَه أكلَ رجلٍ يُعْلَمُ أنّه يَشْتَهيه (٥).
следующие страницы →