← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

(٣٤٩٧) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن سَرْح قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن الوليد بن أبي الوليد عن عبد اللَّه بن دينار عن عبد اللَّه بن عمر: أن رجلًا من الأعراب لَقِيَه بطريق مكّة، فسلَّمَ عليه عبد اللَّه، وحمله على حمارٍ كان يركبُه، وأعطاه عمامةً كانت على رأسه. قال ابن دينار: فقُلْنا له: أصلَحَك اللَّه، إنّهم الأعرابُ، وإنّهم يرضَون باليسير. فقال عبد اللَّه: إنّ أبا هذا كان وُدًّا لعمر بن الخطاب، وإني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّ أبرَّ البِرَّ صلةُ الوالد أهلَ وُدّ أبيه". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٤٩٨) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ : "الغادِرُ يُرْفَعُ له لواءٌ يومَ القيامة، يقال: هذه غدرة فلان بن فلان". أخرجاه (٢). (٣٤٩٩) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مالك قال: حدّثنا زيد بن أسلم قال: سمعت ابن عمر يقول: جاء رجلان من أهل المشرق إلى النبيّ ﷺ ، فخطَبا، فعَجِبَ النّاسُ من بيانهما، فقال الرسول ﷺ : "إنّ من البيان سِحرًا". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٥٠٠) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن سعيد عن عُبيد اللَّه قال: أخبرنا نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أحْفُوا الشّوارب، وأعْفُوا اللِّحى". أخرجاه (٤).

стр. 1857

(٣٥٠١) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: وبالإسناد: قال رسول اللَّه ﷺ : "يرحمُ اللَّه المُحَلِّقين" قالوا: يا رسول اللَّه، والمُقَصِّرين؟ قال: "يرحم اللَّه المُحَلِّقين" قال في الرابعة: "والمقصّرين". أخرجاه (١). (٣٥٠٢) الحديث الستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك عن سعيد بن جُبير عن ابن عمر: أنّه سأل النبيَّ ﷺ : أشتري الذهبَ بالفضّة؟ فقال: "إذا أخذْتَ واحدًا منهما فلا يُفارقْك صاحبُك وبينَك وبينه لَبْسٌ" (٢). (٣٥٠٣) الحديث الحادي والستون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبو عاصم قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ : "خرج ثلاثةُ نفرٍ يمشون، فأصابَهم المطرُ، فدخلوا في جبل، فانحطّت عليهم صخرة، فقال بعضهم لبعض: ادعوا اللَّه بأفضل عملٍ عَمِلْتُموه. فقال أحدهم: اللهمّ إنّي كان لي أبوان شيخان كبيران، فكنتُ أخرجُ فأرعى، ثم أجيء فأحلب، فأجيء بالحِلاب (٣) فاتي به أبويّ، فيشربان، ثم أسقي الصبية وأهلي وامرأتي، فاحتبسْتُ ليلة، فجِئتُ فإذا هما نائمان، قال: فَكِرهْتُ أن أُوقظَهما، والصّبيةُ يتضاغَون (٤) عند رجليّ، فلم يزل ذلك دَأْبي ودَأْبَهما حتى طلع الفجر. اللهمّ، إن كُنْتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك، فافْرُج عنا فُرْجةً نرى منها السماء. قال: فَفُرِجَ عنهم. وقال الآخر: اللهمّ، إنْ كُنْتَ تعلم أنّي كنتُ أُحِبُّ امرأةً من بنات عمّي كأشدِّ ما

стр. 1858

يُحِبُّ الرجلُ النساء، فقالت: لا تنال ذلك منها حتى تُعطيَها مائة دينار، فسعيْتُ حتى جمَعْتُها. فلمّا قعدْتُ بين رجليها قالت: اتّقِ اللَّه، ولا تَفُضَّ الخاتمَ إلّا بحقِّه، فقُمْتُ وتركتُها. فإن كُنْتَ تعلمُ أني فعلتُ ذلك ابتغاء وجهك فافْرُج عنّا فرجة. قال: فَفَرَجَ عنهم الثلثين. وقال الآخر: اللهمّ، إنّ كنتَ تعلمُ أنّي استأجرْتُ أجيرًا بفَرَق (١) من ذُرة، فأعطيْتُه، وأبى ذلك أن يأخُذَ، فعَمَدْتُ إلى ذلك الفَرَق فزرعْتُه، حتى اشتريتُ منه بقرًا وراعيها، ثم جاء فقال: يا عبد اللَّه، أعْطِني حقّي. فقلت: انطلقْ إلى تلك البقر وراعيها، فإنَّها لك، فقال: أتستهزىءُ بي؟ فقلت: ما أستهزىء بك، ولكنها لك. اللهمّ إن كنتَ تعلمُ أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافْرُج عنّا. فكُشِفَ عنهم". أخرجاه (٢). (٣٥٠٤) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما منكم أحدٌ إلّا يُعْرَضَ عليه مَقْعَدُه بالغداة والعَشِيّ، إن كان من أهل الجنّة فمن أهل الجنّة، وإن كان من أهل النّار فمن أهل النّار، يقال: هذا مَقْعَدُك حتى تُبعثَ إليه". أخرجاه (٣). (٣٥٠٥) الحديث الثالث والستون بعد المائة: وبالإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يُقيم الرجلُ الرجلَ من مجلسه فيجلس فيه، ولكن تفسَّحوا وتوسَّعوا". أخرجاه (٤).

стр. 1859

(٣٥٠٦) الحديث الرابع والستون بعد المائة: وبه قال: صلَّيْتُ مع رسول اللَّه ﷺ قبل الظهر سجدتين، وبعدها سجدتين، وبعد المغرب سجدتين، وبعد العشاء سجدتين، وبعد الجمعة سجدتين. فأمّا الجمعة والمغرب في بيته. قال: وأخبرتني أُختي حفصة: أنّه كان يصلّي سجدتين خفيفتين إذا طلع الفجر. قال: وكانت ساعة لا أدخلُ على النبيّ ﷺ فيها. أخرجاه (١). (٣٥٠٧) الحديث الخامس والستون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ عَرَضه يومَ أُحد وهو ابن أربع عشرة فلم يُجِزْه، ثم عرَضَه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه. أخرجاه (٢). (٣٥٠٨) الحديث السادس والستون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن عمر: أنّه عمر سأل رسول اللَّه ﷺ : أينامُ أحدُنا وهو جُنُب؟ قال: "نعم، إذا توضَّأ". أخرجاه (٣). (٣٥٠٩) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل بن أبان قال: حدّثنا أبو الأحوص عن آدم بن عليّ قال: سمعت ابن عمر يقول: إنّ النّاس يصيرون جُثًا يوم القيامة، كلُّ أمّةٍ تتبعُ نبيَّها، يقولون: يا فلان، اشفع، حتى تنتهيَ الشفاعة إلى النبيِّ ﷺ ، فذلك يوم يبعثُه اللَّهُ المقام المحمود. انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 1860

(٣٥١٠) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ كان يُعطي عمرَ العطاء، فيقول له، أعْطِه يا رسولَ اللَّه أفقرَ إليه مني. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "خذْهُ فَتَموَّلْهُ أو تَصَدَّقْ به، وما جاءَك من هذا المال وأنت غيرُ مُشْرِفٍ ولا سائل، فَخُذْهُ، وما لا، فلا تُتْبِعْه نَفْسَك". قال سالم: فمن أجل ذلك كان ابن عمر لا يسألُ أحدًا شيئًا ولا يَرُدُّ شيئًا أعْطِيَه. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٥١١) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا نصر ابن علي قال: أخبرنا عبد الأعلى قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "دخلت امرأةٌ النارَ في هرّة رَبَطَتْها، فلم تُطْعمْها ولم تَدَعْها تأكلُ من خشاش الأرض" (٢). (٣٥١٢) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: حدَّثني نافع عن عبد اللَّه بن عمر قال: لعن رسول اللَّه الواصلة، والْمُسْتَوْصِلة، والواشمة، والمستوشمة. أخرجاه (٣). (٣٥١٣) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن إسماعيل بن ابن أمية عن نافع عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن يجلس الرجل في الصلاة وهو يعتمدُ على يدَيه (٤).

стр. 1861

(٣٥١٤) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون ابن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن ابن القاسم حدّثه عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمر: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنّ الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحدٍ ولا لحياته، ولكنهما آية من آيات اللَّه، فإذا رأيتُمُوهما فصلُّوا". أخرجاه (١). (٣٥١٥) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "مَثَلُ صاحب القرآن مَثَلُ صاحب الإبل المُعَقَّلة، إن عَقَلَها صاحبُها حَبَسها، وإن أطلقها ذَهَبَتْ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٥١٦) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن عمر قال: عن النبيّ ﷺ قال: "صلاة الجميع تزيد على صلاة الرجل وحدَه سبعًا وعشرين". أخرجاه (٣). (٣٥١٧) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: وبه قال: اتّخَذَ رسول اللَّه ﷺ خاتمًا من ذهب، وكان يجعلُ فصَّه ممّا يلي كفَّه، فاتَّخَذَه الناسُ، فرمى به، واتّخذَ خاتمًا من وَرِق (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال: اتّخذ رسولُ اللَّه ﷺ خاتمًا من ورق، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر من

стр. 1862

بعده، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان (١)، نَقْشُه: محمد رسول اللَّه (٢). الطريقان في الصحيحين. (٣٥١٨) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر: عن النبيِّ ﷺ قال: "الرُّؤيا جزء من سبعين جزءًا من النبوّة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٥١٩) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: وبه: أنّ النبيَّ ﷺ كان قائمًا عند باب عائشة، فأشار بيده نحوَ المشرق، فقال: "الفتنة هاهنا، حيث يطلع قرن الشيطان". أخرجاه (٤). (٣٥٢٠) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن عمر قال: لمّا مات عبد اللَّه بن أُبيّ، جاء ابنُه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أعْطِني قميصَك حتى أكفِّنَه فيه، وصلِّ عليه، واستَغْفِرْ له. فأعطاه قميصَه، وقال: "آذِنّي به" فلمّا ذهب ليُصَلّيَ عليه، قال عمر: قد نهاك اللَّه أن تصلِّيَ على المنافقين. فقال: أنا بين خِيرتين: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فصلَّى عليه، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] قال: فتُرِكَت الصلاة عليهم. أخرجاه (٥). (٣٥٢١) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ غيَّرَ اسمَ عاصية، فقال: "أنت جميلة".

стр. 1863

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٥٢٢) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمود بن غيلان، قال: أخبرنا عبد الرزّاق قال: أخبرني ابن جريج قال: أخبرني نافع قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ شُغِلَ عن صلاة العشاء ليلةً، فأخَّرَها حتى رَقَدْنا في المسجد، ثم استيقظنا، ثم رقَدْنا، ثم استيقظْنا. ثم خرج علينا النبيُّ ﷺ ، ثم قال: "ليس أحدٌ من أهل الأرض يَنتظرُ الصلاةَ غيرُكم". وكان ابن عمر لا يُبالي أقدَّمَها أم أخَّرَها إذا كان لا يخشى أن يغلِبه النومُ عن وقتها، وكان يرقد قبلَها. أخرجاه (٢). (٣٥٢٣) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: وبالإسناد أن ابن عمر كان يقول: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحيّنون الصلاة، ليس يُنادَى لها، فتكلَّموا يومًا في ذلك، فقال بعضُهم: اتَّخِذُوا ناقوسًا مثل ناقوس النصارى. وقال بعضُهم: بل بُوقًا مثلَ قَرن اليهود. فقال عمر: أوَلا تبعثون رجلًا يُنادي بالصلاة. فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا بلال، قُم فأذِّنْ". أخرجاه (٣). (٣٥٢٤) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا أحدُكم قال لأخيه: يا كافر، فقد باءَ بها أحدُهما".

стр. 1864

أخرجاه (١). (٣٥٢٥) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مالك، قال: حدّثنا نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "من شَرِبَ الخمر في الدّنيا ثم لم يَتُبْ منها، حُرِمَها في الآخرة، لم يُسْقَها". أخرجاه (٢). (٣٥٢٦) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر: أن العبّاس استأذنَ رسول اللَّه ﷺ في أن يبيتَ بمكّة أيّام مِنًى من أجل السقاية، فرخّص له. أخرجاه (٣). (٣٥٢٧) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن شعبة قال: حدّثني سِماك بن حرب عن مُصعب بن سعد: أن أُناسًا دخلوا على ابن عامر في مرضه، فجعلوا يُثنون عليه، فقال ابن عمر: أما إنّي لستُ بأغشّهم لك، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه ﵎ لا يقبلُ صدقةً من غُلول، ولا صلاةً بغير طهور". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٣٥٢٨) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثنا عبد اللَّه بن دينار قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمر:

стр. 1865

أنّ رسول اللَّه ﷺ أمَّرَ أسامة على قوم، فطعنَ الناسُ في إمارته، فقال: "إن تطعنوا في إمارته فقد طعنتُم في إمارة أبيه. وايم اللَّه، إن كان لَخَليقًا للإمارة، وإن كان لمن أحبّ النّاس إليَّ، وإن ابنَه هذا لأحبُّ النّاس إليَّ بعده". أخرجاه (١). (٣٥٢٩) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: وبالإسناد: قال رسول اللَّه ﷺ : "أسلمُ سالمها اللَّه، وغِفارُ غفرَ اللَّه لها، وعُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّه ورسوله". أخرجاه (٢). (٣٥٣٠) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب عن خاله الحارث عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: كان تحتي امرأةٌ كان عمرُ يكرهُها، فقال: طَلِّقْها، فأبيتُ، فأتى عمرُ رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: "أطعْ أباك" (٣). (٣٥٣١) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن أسماء قال: حدّثنا جويرية عن نافع عن ابن عمر قال: قال النبيّ ﷺ لنا لما رجع من "الأحزاب": "لا يُصَلَّيَنَّ أحدٌ العصر إلّا في بني قُريظة" فأدرك بعضهم العصرُ في الطريق، فقال بعضُهم: لا نُصَلِّي حتى نأتيَها. وقال بعضهم: بل نُصَلِّي، لم يُرِد منّا ذلك. فذُكر للنبيّ ﷺ ، فلم يُعنِّف واحدًا منهم. أخرجاه (٤).

стр. 1866

(٣٥٣٢) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أصبغُ عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن سعيد بن الحارث الأنصاري عن عبد اللَّه بن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له، فأتاه النبيُّ ﷺ مع عبد الرحمن بن عوف وسعد ابن أبي وقاص وعبد اللَّه بن مسعود، فلمّا دخل عليه وجده في غاشية أهله (١)، فقال: "قد قضى؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه. فبكى النبيُّ ﷺ ، فلما رأى القومُ بكاء النبيّ ﷺ بكَوا. فقال: "ألا تسمعون؟ إنّ اللَّه لا يُعَذِّبُ بدمع العين، ولا بحُزن القلب، ولكن يُعَذِّبُ بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم. وإن الميّت يُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه". أخرجاه (٢). (٣٥٣٣) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مالك عن نافع عن ابن عمر: عن النبيِّ ﷺ : "إذا نُودي أحدُكم إلى وليمة فَلْيَأْتِها". أخرجاه (٣). (٣٥٣٤) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: أخبرني نافع عن ابن عمر: أن عمر رأى حلة سِيَراء -أو حرير تُباعُ، فقال ﷺ : لو اشتريْتَ هذه تلبَسُها يوم الجمعة أو للوفود. قال: "إنما يلبَسُ هذه من لا خَلاقَ له" قال: فأُهدي إلى رسول اللَّه ﷺ منها حُلَل، فبعث إلى عمر منها بحُلّة، قال: سمعْتُ منك تقولُ ما قلتَ وبعثتَ إليَّ بها! قال: "إنما بعثتُ بها إليك لتبيعَها أو تَكْسُوَها". أخرجاه (٤). (٣٥٣٥) الحديث الثالث والتسعون بعد المائة: وبالإسناد: عن النبيّ ﷺ قال: "المؤمن يأكل في مِعًى واحد، والكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاء".

стр. 1867

أخرجاه (١). (٣٥٣٦) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "الحُمَّى من فَيح جهنّم، فأبْرِدوها بالماء". أخرجاه (٢). (٣٥٣٧) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: وبه: عن النبيّ ﷺ : أنّه نهى يومَ خيبر عن لحوم الحُمُر الأهلية. أخرجاه (٣). (٣٥٣٨) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: وبه قال: واصلَ رسولُ اللَّه ﷺ في رمضان فواصلَ النّاس، فقالوا: نَهَيْتَنا عن الوِصال وأنت تواصل! قال: "إني لستُ كأحدٍ منكم، إني أُطْعَمُ وأُسْقى". أخرجاه (٤). (٣٥٣٩) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَبعْ أحدُكم على بيع أخيه، ولا يخطُبْ على خِطبة أخيه إلا أن يأذنَ له". أخرجاه (٥). (٣٥٤٠) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "إن أمامَكم حوضًا ما بين جَرْباءَ وأذرُح".

стр. 1868

أخرجاه (١). (٣٥٤١) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن نُمير عن مالك بن مِغْوَل عن محمد بن سُوقة عن نافع عن ابن عمر: إن كنّا لَنَعُدّ لرسول اللَّه ﷺ في المجلس يقول: "ربِّ اغفرْ لي وتُبْ عليَّ، إنَّك أنت التوّاب الغفور" مائة مرّة (٢). (٣٥٤٢) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا فُضَيل ابن غَزوان عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ أتى فاطمة، فوجد على بابها سِترًا فلم يدخلْ عليها، وقلّما كان يدخلُ إلّا بدأَ بها. قال: فجاء عليٌّ فرآها مهتمّة، فقال: مالكِ؟ فقالت: جاء إليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فلم يدخل عليَّ. فأتاه عليٌّ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ فاطمة اشتدّ عليها أنّك جئتَها فلم تدخلْ عليها. فقال: "وما أنا والدّنيا، وما أنا والرَّقْم! " (٣) قال: فذهب إلى فاطمة فأخبرها بقول رسول اللَّه ﷺ ، فقالت: فقُلْ لرسول اللَّه ﷺ : فما تأمرني به؟ فقال: "قُلْ لها تُرْسِلُ به إلى بني فلان". انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٣٥٤٣) الحديث الحادي بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ رأى في بعض مغازيه امرأةً مقتولةً، فنهى عن قتل النساء والصبيان. أخرجاه (٥).

стр. 1869

(٣٥٤٤) الحديث الثاني بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا عبيد اللَّه عن أبي بكر بن سالم عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ الذي يكذبُ عليَّ يُبنى له بيتٌ في النّار" (١). (٣٥٤٥) الحديث الثالث بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا عاصم بن محمد عن أخيه عمر عن أبيه محمد بن زيد قال: قال: عبد اللَّه بن عمر: كُنا نحدّث بحجّة الوَداع ولا ندري أنّه الوَداع من رسول اللَّه ﷺ ، فلما كان في حجّة الوداع خطب رسول اللَّه ﷺ ، فذكر المسيح الدجّال، فأطنب في ذكره، ثم قال: "ما بعث اللَّه من نبيٍّ إلّا قد أنذَرَه أُمَّتَه، لقد أنذره نوحٌ أمَّتَه، والنبيّون من بعده، ألا ما خَفِيَ عليكم من شأنه، فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أن ربّكم ليس بأعور. ألا ما خفي عليكم من شأنه فلا يَخْفَيَنَّ عليكم أنّ ربَّكم ليس بأعور". أخرجاه (٢). (٣٥٤٦) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو داود الحَفَريّ عن سفيان عن إسماعيل عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ أمرَ بقتل الكلاب، حتى قَتَلْنا كلبَ امرأة جاءت من البادية. أخرجاه (٣). (٣٥٤٧) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا عاصم بن محمد عن أبيه عن ابن عمر قال:

стр. 1870

قال رسول اللَّه ﷺ "لو يعلمُ الناسُ ما في الوَحدة ما سار أحدٌ بليلٍ أبدًا". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٥٤٨) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل عن يزيد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ابن عمر: أنّه قبّلَ يدَ النبيِّ ﷺ (٢). (٣٥٤٩) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن توبة العنبريّ عن مورِّق العِجلي قال: قلت لابن عمر: أتُصلِّي الضّحى؟ قال: لا. قلت: صلّاها عمرُ؟ قال: لا. قلت: صلّاها أبو بكر؟ : قال: لا. قلت: أصلّاها النبيُّ ﷺ ؟ قال: لا إخاله. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٥٥٠) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عيسى بن حفص بن عاصم عن أبيه قال: خرجْنا مع ابن عمر، فصلّينا الفريضة، فرأى بعضَ ولده يتطوّع، فقال ابن عمر: صلَّيْتُ مع النبيّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان في السفر، فلم يُصَلُّوا قبلها ولا بعدها. قال ابن عمر: ولو تطوَّعْتُ لأتْمَمْتُ. أخرجاه (٤). (٣٥٥١) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مجاهد عن ابن عمر:

стр. 1871

أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في الرّكعتين قبل الفجر، والركعتين بعد المغرب، بضعًا وعشرين مرّة، أو بضع عشرة مرّة: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (١). (٣٥٥٢) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن ليث عن مجاهد عن ابن عمر قال: أخذ رسول اللَّه ﷺ ببعض جسدي فقال: "يا عبد اللَّه، كُنْ في الدّنيا كأنّك غريبٌ أو عابر سبيل، واعْدُدْ نفسَك من الموتى" (٢). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن أبو المنذر الطُّفاوي عن سليمان الأعمش قال: حدّثني مجاهد عن عبد اللَّه بن عمر قال: أخذ رسول اللَّه ﷺ بمَنْكِبي فقال: "كُنْ في الدُّنيا كأنّك غريبٌ أو عابرُ سبيل". وكان ابن عمر يقول: إذا أمسيْتَ فلا تنتظرِ الصباح، وإذا أصبحتَ فلا تنتظرِ المساء، وخُذْ من صحّتك لمرضك، ومن حياتك لموتك. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٥٥٣) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مفاتيح الغيب خمس، لا يعلَمُها إلّا اللَّه: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ٣٤].

стр. 1872

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٥٥٤) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا العُمَري عن نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ من أحسن أسمائكم عندَ اللَّه عبدَ اللَّه وعبدَ الرحمن". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٥٥٥) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أبو جَناب عن أبيه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى، ولا طيرةَ، ولا هامةَ" فقام إليه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيتَ البعيرَ يكون به الجَرَبُ فتَجرَبُ الإبلُ؟ قال: "ذلك القَدَرُ، فمن أجْرَب الأول؟ " (٣). (٣٥٥٦) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حنظلة عن سالم عن أبيه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ أن تُضربَ الصورة - يعني الوجه. انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٣٥٥٧) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عُبادة بن سالم الفَزاريّ قال: حدّثني جُبير بن أبي سليمان بن جُبير بن مطعم قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمر يقول: لم يكن رسولُ اللَّه ﷺ يَدَعُ هؤلاء الدّعواتِ حين يُصبحُ وحين يُمسي: "اللهمّ إنّي

стр. 1873

أسألُك العافية في الدّنيا والآخرة. اللهمّ إنّي أسألك العفوَ والعافية في ديني ودُنياي وأهلي ومالي. اللهمّ استُرْ عوراتي، وآمِنْ رَوعاتي، اللهمّ احفَظْني من بين يديّ ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذُ بعظمتك أن أُغتال من تحتي" قال: يعني الخَسْف (١). (٣٥٥٨) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي إسحاق عن النّجراني عن ابن عمر: أنّ النبيّ ﷺ أُتي بِسَكران، فضربه الحدّ، قال: "ما شرابُك؟ " قال: الزّبيب والتّمر. قال: "يكفي كلّ واحدٍ منهما من صاحبه" (٢). (٣٥٥٩) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد العزيز ابن عمر بن عبد العزيز عن أبي طُعمة مولاهم وعن عبد الرحمن بن عبد اللَّه الغافقي أنهما سمعا ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "لُعِنَتِ الخمرُ على عشرة وجوه: لُعِنَتْ الخمر بعينها، وشاربُها، وساقيها، وبائعُها، ومُبتاعُها، وعاصِرُها، ومعتَصِرُها، وحاملُها، والمحمولةُ إليه، وآكلُ ثمنِها" (٣). (٣٥٦٠) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن موسى عن سالم عن ابن عمر قال: كانت يمين النبيّ ﷺ التي يحلِفُ عليها: "لا ومُقَلِّبِ القلوب". انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 1874

(٣٥٦١) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن شريك عن عبد اللَّه بن عُصْم قال: سمعتُ ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ في ثقيف مُبيرًا وكذابًا" (١). (٣٥٦٢) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن أبيه عن عبد اللَّه بن أبي المُجالد عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من انتفى من ولده لِيَفْضَحَه في الدّنيا فضحَه اللَّهُ يوم القيامة على رؤوس الأشهاد، قِصاصٌ بقصاص" (٢). (٣٥٦٣) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن ابن أبي ذئب عن خاله الحارث عن سالم عن ابن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ يأمرُنا بالتخفيف، وإن كان لَيَؤمُّنا بـ (الصافّات) (٣). (٣٥٦٤) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن أبي اليَقْظان عن زاذان عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثة على كُثبان المسك يوم القيامة: رجلٌ أمّ قومًا وهم به راضون، ورجلٌ يؤذِّن في كلّ يومٍ وليلةٍ خمس صلوات. وعبد أدّى حقَّ اللَّه تعالى وحقَّ مواليه" (٤).

стр. 1875

(٣٥٦٥) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عطاء عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن عمر أنّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عُمْرَى، ولا رُقْبى، فمن أُعْمرَ شيئًا أو أُرْقبَه فهو له حياتَه ومماتَه" (١). (٣٥٦٦) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن بَحير الصَّنعاني القاصُّ أن عبد الرحمن بن يزيد الصنعاني أخبره أنّه سمع ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سَرَّه أن ينظرَ إلى يوم القيامة كأنّه رأيُ عين، فليقرأ: ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ﴾ و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وأحسِب أنّه قال: "سورة هود" (٢). (٣٥٦٧) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا سفيان بن حسين عن الزهري عن سالم عن ابن عمر قال: لمّا تأيّمَتْ حفصةُ وكانت تحت خُنَيْس بن حذافة، لقي عمرُ عثمانَ فعرضها عليه، فقال عثمان: مالي في النساء حاجة، وسأنظر، فلَقِيَ أبا بكر فعرضَها عليه، فسكت، فوجد عمر في نفسه على أبي بكر، فإذا رسول اللَّه ﷺ قد خطبَها، فلقي عمرُ أبا بكر، فقال: إنّي كنتُ عرضْتُها على عثمان فردَّني، وإني عرضْتُها عليك فسكتَّ عنّي، فلأنا عليك كنتُ أشدَّ غضبًا منّي على عثمان وقد ردَّني. فقال أبو بكر: إنّه قد كان ذكر من أمرها وكان سرًّا، فكَرِهْتُ أن أُفشيَ السِّرَّ.

стр. 1876

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٥٦٨) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حسين بن ذكوان المعلّم عن عمرو بن شعيب عن طاوس أن ابن عمر وابن عبّاس: رفعاه إلى النبيّ ﷺ أنّه قال: "لا يَحِلُّ لرجلٍ أن يُعطيَ العطيّة فيرجعَ فيها، إلّا الوالد فيما يُعطي ولدَه. ومَثَلُ الذي يُعطي العطيّةَ ثم يرجع فيها كمَثَل الكلب، أكل حتى إذا شَبعَ قاء ثم رَجَعَ في قَيئه" (٢). (٣٥٦٩) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا هَمّام ابن يحيى عن قتادة عن أبي الصِّدِّيق الناجي عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا وَضَعْتُم موتاكم في القبر فقولوا: بسم اللَّه، وعلى ملّة رسول ﷺ " (٣). (٣٥٧٠) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني موسى بن عقبة قال: حدّثني سالم عن ابن عمر: عن رؤيا رسول اللَّه ﷺ في أبي بكر وعمر، قال: رأيتُ النّاس قد اجتمعوا، فقام أبو بكر فنزَعَ ذَنوبًا أو ذَنوبَين وفي نَزعه ضَعف -واللَّه يغفرُ له- ثم نزعَ عمرُ فاستحالت غَرْبًا، فما رأيتُ عبقريًّا من النّاس يَفْري فَرْيَه، حتى ضربَ النّاس بعَطَن".

стр. 1877

أخرجاه (١). (٣٥٧١) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد عن همّام عن نافع عن ابن عمر: أن عائشة أرادت أن تشتري بريرةَ، فأبى أهلُها أن يَبيعوها إلّا أن يكون لهم ولاؤُها، فذكرت ذلك عائشة للنبيّ ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اشتريها فأعتقيها، فإنَّما الولاء لمن أعطى الثمن". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٥٧٢) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا حُميد عن بكر بن عبد اللَّه عن ابن عمر أنّه قال: قدِمَ رسولُ اللَّه ﷺ مكة وأصحابُه مُهِلِّين بالحجّ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "من شاء أن يجعلَها عمرة، إلّا من كان معه الهدي". قالوا: يا رسول اللَّه، أيروحُ أحدُنا إلى منى وذكَرُه يقطُرُ مَنِيًّا؟ قال: "نعم". وسطعتِ المجامرُ، وقَدِمَ عليّ بن أبي طالب من اليمن، فقال رسول اللَّه ﷺ : "بِمَ أهْلَلْتَ؟ " قال: أهْلَلْتُ بما أهلَّ به النبيُّ ﷺ . انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٥٧٣) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا سعيد بن زياد الشيباني قال: حدّثنا زياد بن صُبيح الحنفي قال:

стр. 1878

كنتُ قائمًا أُصلّي إلى البيت وشيخٌ إلى جانبي، فأطَلْتُ الصلاةَ فوضعْتُ يدي على خَصري، فضرب الشيخ صدري بيده ضربة لا يألو، فقلت في نفسي: ما رابَه منّي؟ فأسرعتُ الانصراف فإذا غلام خلفه قاعد، فقلت: من هذا الشيخ؟ قال: هذا عبد اللَّه بن عمر، فجلسْت حتى انصرف، فقلت: أبا عبد الرحمن، ما رابَك منّي؟ قال: أنت هو؟ قلت: نعم. قال: ذاك الصَّلْب في الصلاة، وكان رسول اللَّه ﷺ ينهى عنه (١). (٣٥٧٤) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا زكريا بن إسحق قال: حدّثنا عمرو بن دينار أنّه سمع عبد اللَّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الشهرُ هكذا وهكذا وهكذا" وقبض إبهامَه في الثالثة. أخرجاه (٢). (٣٥٧٥) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ أفاضَ يومَ النَّحر، ثم رجع فصلَّى الظهر بمِنًى. أخرجاه (٣). (٣٥٧٦) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني عمر بن حُسين بن عبد اللَّه - مولى آل حاطب، عن نافع مولى عبد اللَّه بن عمر عن عبد اللَّه قال: توفّي عثمانُ بن مظعون وترك ابنةً له من خُوَيلة بنت حكيم بن أُمية بن حارثة بن الأوقص. قال: وأوصى إلى أخيه قدامة بن مظعون، قال عبد اللَّه: وهما خالاي، قال: فخطبْتُ إلى قدامة بن مظعون ابنة عثمان بن مظعون فزوَّجَنيها، ودخل المغيرة بن شعبة

стр. 1879

إلى أمّها فأرغَبها في المال، فحطَّت إليه، وحطّت الجارية إلى هوى أمِّها، فأبَيا، حتى ارتفع أمرُهما إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال قدامة بن مظعون: يا رسول اللَّه، ابنة أخي، أوصى بها إليَّ فزَوَّجْتُها ابنَ عمَتها عبد اللَّه بن عمر، لم أُقَصِّر بها في الصلاح ولا في الكفاءة، ولكنها امرأة، وإنما حطّت إلى هوى أُمِّها. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "هي يتيمة، ولا تُنكحُ إلّا بإذنها" قال: فانتُزِعَت واللَّه منّي بعد أن مَلَكْتُها، فزوّجوها المغيرة (١). (٣٥٧٧) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن سليمان قال: سمعت حنظلة بن أبي سفيان الجُمَحي قال: سمعْتُ سالم بن عبد اللَّه يقول: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لأن يمتلىءَ جوفُ أحدِكم قيحًا خيرٌ له من أن يمتلىءَ شعرًا". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٥٧٨) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتاب وعلي بن إسحق عن عبد اللَّه المبارك قال: أخبرنا يونس عن الزّهري عن حمزة بن عبد اللَّه عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أرادَ اللَّه تعالى بقوم عذابًا أصابَ العذابُ من كان فيهم، ثم بُعِثوا على أعمالهم". أخرجاه (٣). (٣٥٧٩) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ الأعمش يحدّث عن عيسى بن وثّاب عن ابن عمر:

стр. 1880

عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "المؤمن الذي يُخالط النّاس ويصبِرُ على أذاهم، أعظمُ أجرًا من الذي لا يُخالطهم ولا يصبر على أذاهم" (١). (٣٥٨٠) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد اللَّه بن دينار قال: سمعت ابن عمر قال: كان رجلٌ من قريش يُغبَنُ في البيع، فذُكِرَ ذلك للنبيّ ﷺ ، فقال النبيّ ﷺ : "قلُ: لا خِلابة". أخرجاه (٢). (٣٥٨١) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: قال عكرمة بن خالد: سألتُ عبد اللَّه بن عمر عن العُمرة قبل الحجّ. فقال: لا بأس على أحدٍ يعتمرُ قبل أن يَحُجَّ. قال عكرمة: قال عبد اللَّه: اعتمر النبيّ ﷺ قبل أن يَحُجَّ. انفرد بإخراجه البخاري (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحق عن مجاهد: سُئل ابن عمر: كم اعتمر رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: مرّتين، قالت عائشة: لقد علم ابنُ عمر أن رسول اللَّه ﷺ قد اعتمر ثلاثةً سوى العمرة التي قرنَها بحجّة الوَداع (٤).

стр. 1881

(٣٥٨٢) الحديث الأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن منصور عن عبد اللَّه بن مُرّة عن ابن عمر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن النَّذْر، وقال: "إنّه لا يَرُدُّ من القَدَرَ شيئًا، وإنما يُستخرجُ به من البخيل". أخرجاه (١). (٣٥٨٣) الحديث الحادي والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا سليمان الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر: عن النبيِّ ﷺ قال: "من استعاذَ باللَّه فأعيذوه، ومن سألَكم باللَّه فأعطوه، ومن دعاكم فأجيبوه، ومن آتى إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له حتى تعلموا أن قد كافأتموه" (٢). (٣٥٨٤) الحديث الثاني والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا موسى بن عقبة قال: أخبرني سالم أنّه سمع عبد اللَّه: يحدّث عن رسول اللَّه ﷺ : أنّه لَقِي زيد بن عمرو بن نُفيل بأسفلَ بَلْدَح، وذلك قبل أن ينزل على رسول اللَّه ﷺ الوحي، فقدّم إليه رسول اللَّه ﷺ سُفرةً فيها لحم، فأبى أن يأكلَ منها، ثم قال: إنّي لا آكلُ ممّا تذبحون على أنصابكم، ولا آكلُ إلّا ممّا ذُكِرَ اسم اللَّه عليه. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٥٨٥) الحديث الثالث والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث عن ابن جُريج قال: قال لي سليمان بن موسى: حدّثنا نافع أن ابن عمر كان يقول:

стр. 1882

إنّ رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "أفْشُوا السلام، وأطعموا الطعام، وكونوا إخوانًا كما أمرَكم اللَّه " (١). (٣٥٨٦) الحديث الرابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد ابن خالد الخياط عن عبد اللَّه العُمَري عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ أقطعَ الزُّبير حُضْرَ فرسه (٢) بأرضٍ يقال لها ثُرَير، فأجرى الفرسَ حتى قام، ثم رمى بسوطه فقال: "أعطوه حيث بلغ السّوطُ" (٣). (٣٥٨٧) الحديث الخامس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا الحجّاج قال: حدّثني أبو مطر عن سالم عن أبيه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سمع الرَّعْدَ والصَّواعق قال: "اللهمَّ لا تَقْتُلْنا بغضبك، ولا تُهْلِكْنا بعذابك، وعافِنا قبل ذلك" (٤). (٣٥٨٨) الحديث السادس والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب قال: سمعت ابن أبي نُعم قال: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر بن الخطاب وسأله رجل عن المُحْرم يقتلُ الذباب، فقال

стр. 1883

عبد اللَّه: أهل العراق يسألون عن الذُّباب وقد قتلوا ابن بنت رسول اللَّه ﷺ ! وقد قال رسول اللَّه ﷺ : "هما رَيحانتاي من الدُّنيا". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٥٨٩) الحديث السابع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن عبيد اللَّه بن مقسم عن ابن عمر. أن رسول اللَّه ﷺ قرأ هذه الآية ذات يوم على المنبر: ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ [الزمر: ٦٧]. ورسول اللَّه ﷺ يقول هكذا بيده ويُحَرِّكُها، يُقْبِلُ بها ويُدبِر: "يُمَجِّدُ الربُّ نفسه: أنا الجبّار، أنا المتكبِّرُ، أنا المَلِكُ، أنا العزيز، أنا الكريم" فرجفَ برسول اللَّه ﷺ المِنبرُ حتى قُلنا: لَيَخِرَّنَّ به. أخرجاه (٢). (٣٥٩٠) الحديث الثامن والأربعون بعد المائتين: حدّثنا بهز وعفّان قالا: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن صفوان بن مُحْرِز قال: كنتُ آخذًا بيد ابن عمر، إذ عَرَض له رجل فقال: كيف سمعْتَ رسول اللَّه يقول في النّجوى يوم القيامة؟ فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه يُدني المؤمن، فيضع عليه كَنَفَه، ويستُره من النّاس، ويُقَرِّرُه بذنونه، ويقول له: أتعرف ذنب كذا؟ أتعرفُ ذنب كذا؟ أتَعْرِفُ ذنب كذا؟ حتى إذا قرَّره بذنونه ورأى في نفسه أنّه قد هلك، قال: فإني قد سترْتُها عليك في الدُّنيا، وإني أغفرُها لك اليومَ، ثم يُعطى كتابَ حسناته. وأمّا الكفّار والمنافقون فـ (يقول الأشهادُ هؤلَاءِ الذينَ كَذَبوا على ربّهم ألَا لعنةُ اللَّهِ على الظَّالمين).

стр. 1884

أخرجاه (١). (٣٥٩١) الحديث التاسع والأربعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن خالد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث عن عبد اللَّه ابن عمر: أنّه أمرَ رجلًا إذا أخذ مَضْجَعَه قال: "اللهمّ إنّك خَلَقْتَ نفسي وأنتَ توفّاها، لك مماتُها ومَحياها، إنّ أحْيَيْتَها فاحفَظْها، وإن أَمَتَّها فاغفِرْ لها. اللهمَّ أسألُك العافية". فقال رجل: سمعت هذا من عمر؟ فقال: ممَّن خيرٌ من عمر، من رسول اللَّه ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٥٩٢) الحديث الخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الملك ابن عمرو قال: حدّثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: دخلْتُ مع ابن عمر علي عبد اللَّه بن مُطيع، فقال: مرحبًا بأبي عبد الرحمن، ضَعُوا له وسادة. فقال: إنما جئتك لأحَدِّثَك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ : سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من نَزَعَ يدًا من طاعة اللَّه فإنّه يأتي يومَ القيامة لا حُجّةَ له، ومن مات وهو مُفارقٌ للجماعة فإنّه يموت ميتة جاهليّة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٥٩٣) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعتُ يونس عن الزهريّ عن حمزة بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "أُتِيتُ وأنا نائم بقدح من لبنٍ، فشربْتُ منه حتى جعل

стр. 1885

اللبنُ يخرجُ من أظفاري، ثم ناولت فَضلي عمر بن الخطّاب". فقال: يا رسول اللَّه، فما أوّلتَه؟ قال: "العِلْم". أخرجاه (١). (٣٥٩٤) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا أبو جَناب يحيى بن أبي حيّة الكلبي عن شَهر بن حَوشب قال: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يخرج من أُمّتي قومٌ يُسيئون الأعمال، يقرءون القرآن، لا يُجاوِزُ حناجرَهم، يَحْقِرُ أحدُكم عمله مع عملهم، يقتُلون أهل الإسلام، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم، فطُوبى لمن قتلَهم، وطُوبى لمن قتلوه، كلّما طلع منهم قَرنٌ قطعَه اللَّه " فردّد ذلك رسول اللَّه ﷺ عشرين مرّة أو أكثر وأنا أسمع (٢). (٣٥٩٥) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت أبا جعفر المؤذن يحدّث عن مسلم أبي المُثَنّى يُحدّث عن ابن عمر قال: إنما كان الأذان على عهد رسول اللَّه ﷺ مرّتين، والإقامة مرّة، غير أنّه يقول: قد قامت الصلاة، قد قامت الصلاة. وكُنّا إذا سَمِعْنا الإقامة توضَّأنا ثم خرجْنا إلى الصلاة (٣). (٣٥٩٦) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف قال: حدّثنا عبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر قال:

стр. 1886

قال رسول اللَّه ﷺ : مثل المنافق مثل الشاة العائرة بين الغَنَمين، تَعيرُ إلى هذه مرّة وإلى هذه مرّة، لا تدري: أهذه تَتْبَعُ أم هذه". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٥٩٧) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمر بن محمد بن زيد أنّه سمع أباه يحدّث عن عبد اللَّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أنّه سيُوَرِّثُه". أخرجاه (٢). (٣٥٩٨) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن واقد بن محمد بن زيد أنّه سمع أباه يحدّث عن عبد اللَّه بن عمر: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: في حَجّة الوَداع: "وَيْحَكم -أو قال: ويلَكم- لا تَرجعوا بعدي كُفّارًا يضربُ بعضكم رقابَ بعض". أخرجاه (٣). (٣٥٩٩) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي الزاهريّة عن كَثير بن مُرّة عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أقيموا الصُّفوف، فإنّما تصفّون بصفوف الملائكة، وحاذُوا بين المناكب، وسُدُّوا الخَلَل، ولينوا في أيدي إخوانكم، ولا تَذَروا فُرُجاتٍ للشياطين،

стр. 1887

ومن وصل صفًّا وصلَه اللَّه ﵎، ومن قطعَ صفًّا قطعه اللَّه ﵎" (١). (٣٦٠٠) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو إسرائيل عن زيد العمّي عن نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "من توضّأَ واحدةً فتلك وظيفة الوضوء التي لا بُدّ منها، ومن توضّأ اثنتين فله كِفلان، ومن توضّأ ثلاثًا فذلك وُضوئي ووُضوء الأنبياء قبلي" (٢). (٣٦٠١) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارمٌ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدّثنا موسى بن عقبة عن سالم عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "من أخذ شيئًا من الأرض ظُلمًا خُسِفَ به إلى سبع أرَضين. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٦٠٢) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن طاوس عن أبيه: أنّه سمع ابن عمر يقول في أوّل أمره: إنها لا تنفِر. قال: ثم سمعتُ ابن عمر يقول: رَخَّصَ لهنّ رسول اللَّه ﷺ . انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٣٦٠٣) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة قال: حدّثنا عثمان بن عبد اللَّه بن مَوْهب قال:

стр. 1888

جاء رجل من مصر يَحُجَّ البيت، قال: فرأى قومًا جُلوسًا، فقال: من هؤلاءِ القوم؟ فقالوا: قريش. قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا: عبد اللَّه بن عمر. قال: يا ابن عمر، إني سائلُك عن شيء - أو أنْشدُك بحرمة هذا البيت: أتعلمُ أنّ عثمان فرَّ يوم أُحد؟ قال: نعم. قال: فتعلمُ أنّه غاب عن بدر فلم يشهدْه؟ قال: نعم. قال: وتعلمُ أنّه تغيَّبَ عن بيعة الرضوان؟ قال: نعم. قال: فكبَّر المصري. فقال ابن عمر: تَعالَ أُبَيِّنْ لك ما سألْتَني عنه: أما فِرارُه يومَ أُحد، فأشهدُ أن اللَّه قد عفا عنه وغفر له (١). وأمّا تَغيُّبه عن بدرٍ فإنَّهُ كانت تحته ابنةُ رسول اللَّه ﷺ ، وإنها مرضت، فقال له رسول اللَّه ﷺ : "لك أجرُ رجلٍ شهد بدرًا وسهمُه". وأما تَغيُّبه عن بيعة الرِّضوان، فلو كان أحدٌ أعزَّ ببطن مكّة من عثمان لَبَعَثَه، بعثَ رسول اللَّه ﷺ عثمان وكانت بيعةُ الرِّضوان بعدما ذهب عثمان، فضرب بها على يده وقال: "هذه لعثمان". قال: وقال ابن عمر: اذهبْ بهذا الأن معك. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٦٠٤) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا موسى بن عقبة قال: حدّثني سالم عن رؤيا رسول اللَّه ﷺ في وباء المدينة عن عبد اللَّه بن عمر: عن النبيِّ ﷺ قال: "رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرّأس، خرجت من المدينة حتى قامت بمَهْيَعَة، فأوَّلْت أن وباءها نقِلَ إلي مَهْيَعَة" وهي الجُحْفة. انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٦٠٥) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة ابن سعيد قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن عُبيد اللَّه بن أبي جعفر عن نافع عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ قال: "عليكم بالسِّواك، فإنَّه مَطْيَبةٌ للفم، ومرضاة للربّ" (٤).

стр. 1889

(٣٦٠٦) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي ابن عبد اللَّه قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن عُمارة بن غَزِيّة عن حرب بن قيس عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه يُحبُّ أن تؤتَى رُخَصُه، كما يكرهُ أن تؤتَى معصيتُه" (١). (٣٦٠٧) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف. قال عبد اللَّه: وسمعته أنا من هارون قال: حدّثنا ابنُ وهب قال: حدّثني عبد اللَّه بن عمر (٢) عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان يخرج إلى العيدين من طريق ويرجعُ من طريق آخرى (٣). (٣٦٠٨) الحديث السادس والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: أخبرنا ابن وَهب قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمر يحدّث عن نافع عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّه وِتْرٌ يُحِبُّ الوِتْرَ". قال نافع: وكان ابن عمر لا يصنع شيئًا إلّا وِترًا (٤). (٣٦٠٩) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق ابن عيسى الطباع قال: أخبرني مالك عن زياد بن سعد عن عمرو بن مسلم عن طاوس اليماني قال:

стр. 1890

أدركتْ ناسًا من أصحاب النبيّ ﷺ يقولون: كلّ شيء بقدَر. قال: وسمعْتُ عبد اللَّه ابن عمر يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلّ شيء بقَدَرٍ، حتى العَجْزُ والكَيْس". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٦١٠) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى ابن داود قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن خالد بن أبي عمران عن نافع عن ابن عمر: أنّ النبيّ ﷺ قال: من صلّى صلاة الصُّبح فهو في ذِمّة اللَّه، فلا تُخْفروا اللَّه ذِمَّتَه، فإنَّه من أخفر ذِمّتَه طلبَه اللَّه حتى يُكِبَّه على وجهه" (٢). (٣٦١١) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق ابن عيسى قال: حدّثني مالك عن قَطَن بن وَهْب -أو وهب بن قطن، شكّ إسحق- عن يُحَنّس مولى الزُّبَير قال: كنتُ عند ابن عمرَ إذ أتَتْه مولاة له، فذكرت شدّة الحال، وأنها تريد أن تخرج من المدينة، فقال لها: اجْلسي، فإني سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا يصبرُ أحدُكم على لأوائها وشدّتها إلّا كنتُ له شفيعًا أو شهيدًا يوم القيامة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٦١٢) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل ابن دُكين قال: حدّثنا زَمْعة عن ابن شهاب عن سالم عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يُلْدَغُ المؤمنُ من جُحرٍ مرّتين" (٤).

стр. 1891

(٣٦١٣) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك قال: سمعْتُ سلمة بن كهيل يحدّث عن مجاهد عن ابن عمر قال: كُنَّا جلوسًا عندَ النبيّ ﷺ والشمس على قُعَيقِعان بعدَ العصر، فقال: "ما أعمارُكم في أعمار مَن مضى إِلّا كما بقي من النّهار فيما مضى منه" (١). (٣٦١٤) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ فيما يحكي عن ربّه ﵎ قال: "أيُّما عبدٍ من عبادي خرجَ مُجاهدًا في سبيلي، ابتغاءَ مَرضاتي، ضَمِنْتُ له أن أرْجِعَه بما أصاب من أجرٍ وغنيمة، وإن قَبَضْتُه أن أغفرَ له وأرحمَه وأُدْخِلَه الجنّة" (٢). (٣٦١٥) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا محمد بن مُسلم بن مِهران -مولى لقريش- قال: سمعتُ جدّي يحدّث عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان لا ينامُ إلّا والسِّواكُ عنده، فإذا استيقظَ بدأ بالسِّواك (٣). (٣٦١٦) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا عبد العزيز بن صُهَيب عن عبد الواحد البُناني قال: كنتُ مع ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنّي أشتري هذه الحيطان تكون فيها الأعناب، ولا نستطيع أن نبيعها كلّها عنبًا حتى نَعْصِرَه. قال: فعن ثمن الخمر تسألُني؟ سأحدّثك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ :

стр. 1892

كُنّا جلوسًا مع النبيّ ﷺ ، إذ رفع رأسَه إلى السماء، ثم أكبَّ ونَكَتَ في الأرض، وقال: "الويلُ لبني إسرائيل" فقال له عمر: يا نبيَّ اللَّه، لقد أفزَعَنا قولُك لبني إسرائيل. فقال: "ليس عليكم من ذلك بأس، إنهم لمّا حُرِّمت عليهم الشُّحوم فتواطؤوه فيبيعونه فيأكلون ثمنه، وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام" (١). (٣٦١٧) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد عن علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن عبد اللَّه بن عمر: أنّه كان عنده رجلٌ من أهل الكوفة، فجعل يُحَدّثه عن المختار، فقال ابن عمر: إنّ كان كما تقول، فإني سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنّ بين يدَي الساعة ثلاثين دجّالًا كذّابًا" (٢). (٣٦١٨) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حسين المعلم عن ابن بُرَيدة قال: حدّثني ابنُ عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول إذا تَبَوَّأَ مَضجعه: "الحمدُ للَّه الذي كفاني وآواني وأطعمَني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ وأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمدُ للَّه على كلّ حال. اللهمَّ ربَّ كلّ شيءٍ، ومَلِكَ كلّ شيءٍ، وإله كلِّ شيءٍ، ولك كلُّ شيء، أعوذُ بك من النّار" (٣). (٣٦١٩) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يماميٌّ قال: سمعْتُ عِكرمة بن خالد المَخزومي يقول: سمعت ابن عمر يقول:

стр. 1893

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من تعظَّمَ في نفسه أو اختالَ في مِشيته، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غضبانُ" (١). (٣٦٢٠) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: قال حَيْوَةُ: أخبرني أبو عثمان أن عبد اللَّه بن دينار أخبره عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "أفرى الفِرَى من ادّعى إلى غير أبيه. وأفرى الفِرى من أرى عينيه في النّوم ما لم ترَيا، ومن غيَّرَ تُخومَ الأرض" (٢). (٣٦٢١) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي ابن عاصم عن يونس بن عُبيد قال: أخبرنا الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما تجرَّعَ عبدٌ جَرعَةً أفضل عند اللَّه من جَرعة غيظ يكظمها ابتغاءَ وجهِ اللَّه تعالى" (٣). (٣٦٢٢) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن صالح قال: حدّثنا نافع أن عبد اللَّه أخبره: أن المسجد كان على عهد رسول اللَّه ﷺ مبنيًّا باللَّبِن وسقفُه بالجريد، وعَمَدُه خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ﷺ باللَّبِنِ والجريد، وأعادَ عَمَدَه خشبًا، ثم غيَّرَه عثمانُ فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جدارَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة"، وجعل عَمَدَه من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج (٤).

стр. 1894

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٦٢٣) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ صلّى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدوّ، ثم انصرفت الطائفةُ التي مع النبيّ ﷺ ، وأقبلت الطائفةُ الأخرى، فصلّى بها النبيُّ ﷺ ركعة وسجدتين، ثم سلَّمَ النبيُّ ﷺ ، ثم قام كلّ رجلٍ من الطائفتين فركع لنفسه ركعةً وسجدتين. أخرجاه (٢). (٣٦٢٤) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ ابن عياش قال: حدّثنا ابن ثَوبان عن أبيه عن مكحول عن جُبير بن نُفَير عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه يقبلُ توبةَ العبد ما لم يُغَرْغِر" (٣). (٣٦٢٥) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ أنّه سمع الزُّبير بن الوليد يحدّث عن عبد اللَّه بن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا أو سافر فأدركَه الليلُ قال: "يا أرضُ، ربّي وربُّكِ اللَّه، أعوذُ باللَّه من شرِّك وشرِّ ما فيك، وشرِّ ما خُلِقَ فيك، وشرِّ ما دبَّ عليك. أعوذ باللَّه من شرِّ كلِّ أسدٍ وأَسْوَدَ (٤)، وحيّة وعقربٍ، ومن شرِّ ساكن البلد، ومن شرِّ والدٍ وما وَلَد" (٥).

стр. 1895

(٣٦٢٦) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سالم قال: حدّثني العلاء بن عُتبة الحمصي - أو اليحصبي عن عُمير بن هانىء العَنْسي قال: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر يقول: كُنَّا عند رسول اللَّه ﷺ قُعودًا، فذكر الفِتَن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس. فقال قائل: يا رسول اللَّه، وما فتنة الأحلاس؟ قال: "هي فتنة هَرَب وحَرَب (١)، ثم فتنة السّرّاء، دَخَلُها -أو دَخَنُها- من تحت قدمَي رجل من أهل بيتي، يزعمُ أنّه منّي وليس منّي، وإنّما وليّيَ المُتَّقون، ثم يصطلح النّاس على رجل كوَرِكٍ على ضِلَعٍ (٢)، ثم فتنهَ الدُّهَيماء (٣)، لا تَدَع أحدًا من هذه الأُمَّة إلّا لَطَمَتْهُ لطمةً، فإذا قيل: انقطعت، تمادت. يصبحُ الرجل فيها مؤمنًا ويُمسى كافرًا، حتى يصيرَ الناسُ إلى فِسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه. إذا كان ذاكم فانتظروا الدّجّالَ من اليوم أو غدٍ" (٤). (٣٦٢٧) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن كُناسة قال: حدّثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال: أتى عبدُ اللَّه بن عمر عبدَ اللَّه بن الزبير فقال: يا ابنَ الزُّبير، إيّاك والإلحادَ في حرم اللَّه ﵎، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّه سيُلْحدُ فيه رجلٌ من قُريش، لو وُزِنَتْ ذنوبُه بذنوب الثَّقَلين لرَجَحَتْ". قال: فانظر لا تكونُه (٥). (٣٦٢٨) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الجَوَّاب قال: حدّثنا عمّار بن رُزَيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال:
следующие страницы →