← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

(٣٦١٣) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا شريك قال: سمعْتُ سلمة بن كهيل يحدّث عن مجاهد عن ابن عمر قال: كُنَّا جلوسًا عندَ النبيّ ﷺ والشمس على قُعَيقِعان بعدَ العصر، فقال: "ما أعمارُكم في أعمار مَن مضى إِلّا كما بقي من النّهار فيما مضى منه" (١). (٣٦١٤) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ فيما يحكي عن ربّه ﵎ قال: "أيُّما عبدٍ من عبادي خرجَ مُجاهدًا في سبيلي، ابتغاءَ مَرضاتي، ضَمِنْتُ له أن أرْجِعَه بما أصاب من أجرٍ وغنيمة، وإن قَبَضْتُه أن أغفرَ له وأرحمَه وأُدْخِلَه الجنّة" (٢). (٣٦١٥) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود قال: حدّثنا محمد بن مُسلم بن مِهران -مولى لقريش- قال: سمعتُ جدّي يحدّث عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان لا ينامُ إلّا والسِّواكُ عنده، فإذا استيقظَ بدأ بالسِّواك (٣). (٣٦١٦) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا عبد العزيز بن صُهَيب عن عبد الواحد البُناني قال: كنتُ مع ابن عمر، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن، إنّي أشتري هذه الحيطان تكون فيها الأعناب، ولا نستطيع أن نبيعها كلّها عنبًا حتى نَعْصِرَه. قال: فعن ثمن الخمر تسألُني؟ سأحدّثك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ :

стр. 1892

كُنّا جلوسًا مع النبيّ ﷺ ، إذ رفع رأسَه إلى السماء، ثم أكبَّ ونَكَتَ في الأرض، وقال: "الويلُ لبني إسرائيل" فقال له عمر: يا نبيَّ اللَّه، لقد أفزَعَنا قولُك لبني إسرائيل. فقال: "ليس عليكم من ذلك بأس، إنهم لمّا حُرِّمت عليهم الشُّحوم فتواطؤوه فيبيعونه فيأكلون ثمنه، وكذلك ثمن الخمر عليكم حرام" (١). (٣٦١٧) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد عن علي بن زيد عن يوسف بن مِهران عن عبد اللَّه بن عمر: أنّه كان عنده رجلٌ من أهل الكوفة، فجعل يُحَدّثه عن المختار، فقال ابن عمر: إنّ كان كما تقول، فإني سمعت رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنّ بين يدَي الساعة ثلاثين دجّالًا كذّابًا" (٢). (٣٦١٨) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا حسين المعلم عن ابن بُرَيدة قال: حدّثني ابنُ عمر: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول إذا تَبَوَّأَ مَضجعه: "الحمدُ للَّه الذي كفاني وآواني وأطعمَني وسقاني، والذي مَنَّ عليَّ وأفضل، والذي أعطاني فأجزل، الحمدُ للَّه على كلّ حال. اللهمَّ ربَّ كلّ شيءٍ، ومَلِكَ كلّ شيءٍ، وإله كلِّ شيءٍ، ولك كلُّ شيء، أعوذُ بك من النّار" (٣). (٣٦١٩) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا يونس بن القاسم الحنفي يماميٌّ قال: سمعْتُ عِكرمة بن خالد المَخزومي يقول: سمعت ابن عمر يقول:

стр. 1893

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من تعظَّمَ في نفسه أو اختالَ في مِشيته، لَقِيَ اللَّهَ وهو عليه غضبانُ" (١). (٣٦٢٠) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: قال حَيْوَةُ: أخبرني أبو عثمان أن عبد اللَّه بن دينار أخبره عن عبد اللَّه بن عمر: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "أفرى الفِرَى من ادّعى إلى غير أبيه. وأفرى الفِرى من أرى عينيه في النّوم ما لم ترَيا، ومن غيَّرَ تُخومَ الأرض" (٢). (٣٦٢١) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي ابن عاصم عن يونس بن عُبيد قال: أخبرنا الحسن عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما تجرَّعَ عبدٌ جَرعَةً أفضل عند اللَّه من جَرعة غيظ يكظمها ابتغاءَ وجهِ اللَّه تعالى" (٣). (٣٦٢٢) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن صالح قال: حدّثنا نافع أن عبد اللَّه أخبره: أن المسجد كان على عهد رسول اللَّه ﷺ مبنيًّا باللَّبِن وسقفُه بالجريد، وعَمَدُه خشب النخل، فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا، وزاد فيه عمر، وبناه على بنائه في عهد رسول اللَّه ﷺ باللَّبِنِ والجريد، وأعادَ عَمَدَه خشبًا، ثم غيَّرَه عثمانُ فزاد فيه زيادة كثيرة، وبنى جدارَه بالحجارة المنقوشة والقَصَّة"، وجعل عَمَدَه من حجارة منقوشة، وسقفه بالساج (٤).

стр. 1894

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٦٢٣) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي عن أيوب بن موسى عن نافع عن ابن عمر: أنّ النبيَّ ﷺ صلّى صلاة الخوف بإحدى الطائفتين ركعة وسجدتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدوّ، ثم انصرفت الطائفةُ التي مع النبيّ ﷺ ، وأقبلت الطائفةُ الأخرى، فصلّى بها النبيُّ ﷺ ركعة وسجدتين، ثم سلَّمَ النبيُّ ﷺ ، ثم قام كلّ رجلٍ من الطائفتين فركع لنفسه ركعةً وسجدتين. أخرجاه (٢). (٣٦٢٤) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ ابن عياش قال: حدّثنا ابن ثَوبان عن أبيه عن مكحول عن جُبير بن نُفَير عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه يقبلُ توبةَ العبد ما لم يُغَرْغِر" (٣). (٣٦٢٥) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان عن شُريح بن عُبيد الحضرميّ أنّه سمع الزُّبير بن الوليد يحدّث عن عبد اللَّه بن عمر قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا غزا أو سافر فأدركَه الليلُ قال: "يا أرضُ، ربّي وربُّكِ اللَّه، أعوذُ باللَّه من شرِّك وشرِّ ما فيك، وشرِّ ما خُلِقَ فيك، وشرِّ ما دبَّ عليك. أعوذ باللَّه من شرِّ كلِّ أسدٍ وأَسْوَدَ (٤)، وحيّة وعقربٍ، ومن شرِّ ساكن البلد، ومن شرِّ والدٍ وما وَلَد" (٥).

стр. 1895

(٣٦٢٦) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سالم قال: حدّثني العلاء بن عُتبة الحمصي - أو اليحصبي عن عُمير بن هانىء العَنْسي قال: سمعتُ عبد اللَّه بن عمر يقول: كُنَّا عند رسول اللَّه ﷺ قُعودًا، فذكر الفِتَن فأكثر في ذكرها، حتى ذكر فتنة الأحلاس. فقال قائل: يا رسول اللَّه، وما فتنة الأحلاس؟ قال: "هي فتنة هَرَب وحَرَب (١)، ثم فتنة السّرّاء، دَخَلُها -أو دَخَنُها- من تحت قدمَي رجل من أهل بيتي، يزعمُ أنّه منّي وليس منّي، وإنّما وليّيَ المُتَّقون، ثم يصطلح النّاس على رجل كوَرِكٍ على ضِلَعٍ (٢)، ثم فتنهَ الدُّهَيماء (٣)، لا تَدَع أحدًا من هذه الأُمَّة إلّا لَطَمَتْهُ لطمةً، فإذا قيل: انقطعت، تمادت. يصبحُ الرجل فيها مؤمنًا ويُمسى كافرًا، حتى يصيرَ الناسُ إلى فِسطاطين، فسطاط إيمان لا نفاق فيه، وفسطاط نفاق لا إيمان فيه. إذا كان ذاكم فانتظروا الدّجّالَ من اليوم أو غدٍ" (٤). (٣٦٢٧) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن كُناسة قال: حدّثنا إسحق بن سعيد عن أبيه قال: أتى عبدُ اللَّه بن عمر عبدَ اللَّه بن الزبير فقال: يا ابنَ الزُّبير، إيّاك والإلحادَ في حرم اللَّه ﵎، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إنَّه سيُلْحدُ فيه رجلٌ من قُريش، لو وُزِنَتْ ذنوبُه بذنوب الثَّقَلين لرَجَحَتْ". قال: فانظر لا تكونُه (٥). (٣٦٢٨) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الجَوَّاب قال: حدّثنا عمّار بن رُزَيق عن الأعمش عن مجاهد عن ابن عمر قال:

стр. 1896

قال رسول اللَّه ﷺ : "يغفرُ اللَّهُ للمؤذّن مَدَّ صوته، ويشهدُ له كلُّ رَطب ويابس سَمعَ صوته" (١). (٣٦٢٩) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعمر ابن بشر قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مبارك قال: قال أسامة بن زيد: حدّثني نافع أن ابن عمر قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ وهو يَسْتَنُّ، فأعطى أكبرَ القوم وقال: "إنّ جبريلَ أمرَني أن أُكَبِّرَ". أخرجاه (٢). (٣٦٣٠) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ مرّ بابن صيّادٍ في نَفرٍ من أصحابه فيهم عمر بن الخطّاب وهو يلعب مع الغلمان عند أُطُم بني مَغالة، وهو غلام، فلم يشعر حتى ضرب رسول اللَّه ﷺ ظهرَه بيده، ثم قال: أتشهد أني رسول اللَّه؟ " فنظر إليه ابن صيّاد فقال: أشهدُ أنك رسول الأمّيِّين. ثم قال ابن صيّاد للنبيّ ﷺ : أتشهدُ أني رسول اللَّه؟ فقال النبيّ ﷺ : "آمنت باللَّه وبرسله". قال النبيُّ ﷺ : "ما يأتيك؟ " قال ابن صيّاد: يأتيني صادق وكاذب. فقال النبيّ ﷺ : "خُلِطَ لك الأمرُ" ثم قال النبيُّ ﷺ : "إنّي قد خَبَأْتُ له خبيئًا" وخَبَأ له: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: ١٠]، فقال ابن صيّاد: هو الدُّخّ. فقال النبيّ ﷺ : "اخسأ، فلن تعدوَ قَدْرَك". فقال عمر: يا رسول اللَّه، ائذن لي فأضرب عُنُقه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ يكن هو فلن تُسَلَّطَ عليه، وإن لا يكن هو فلا خيرَ لك في قتله". أخرجاه (٣).

стр. 1897

(٣٦٣١) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: كانت مخزوميّة تستعيرُ المَتاعَ وتَجْحَدُه، فأمر النبيُّ ﷺ بقطع يدها (١). (٣٦٣٢) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثنا الحسن بن عمرو الفُقَيمي عن أبي أُمامة التيمي قال: قلت لابن عمر: إنّا نُكْرِي، فهل لنا من حجّ؟ قال: أليس تطوفون بالبيت وتأتون المُعَرَّف (٢)، وترمون الجمار، وتحلقون رؤوسكم؟ قال: قلنا: بلى. فقال ابن عمر: جاء رجل إلى النبي ﷺ فسأله عن الذي سألْتَني، فلم يُجبْه حتى نزل عليه جبريلُ ﵇ بهذه الآية: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٨] فدعاه النبي ﷺ فقال: "أنتم حُجّاج" (٣). (٣٦٣٣) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة عن أبي النّضر قال: حدّثنا سالم بن عبد اللَّه بن عمر عن أبيه: عن النبي ﷺ أنّه قال: "من الحِنطة خَمْرٌ، ومن التَّمر خَمر، ومن الشعير خَمر، ومن الزبيب خَمر، ومن العسل خَمر" (٤). (٣٦٣٤) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن ربيعة، عن عبد اللَّه بن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن ابن عمر:

стр. 1898

أنّ النبيّ ﷺ كان إذا دخل مكّة قال: "اللهمَّ لا تجعلْ منايانا بها حتى تُخْرِجَنا منها" (١). (٣٦٣٥) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن الوليد بن كثير عن قَطَن بن وَهْب بن عويمر بن الأجدع عمّن حدّثه عن سالم بن عبد اللَّه بن عمر أنّه سمعه يقول: حدّثني عبد اللَّه بن عمر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاثة قد حرّمَ اللَّه ﵎ عليهم الجنّة: مُدْمن الخمرِ، والعاقُّ، والدّيُّوث الذي يُقِرُّ في أهله الخُبْثَ" (٢). (٣٦٣٦) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى ابن داود قال حدّثنا عبد العزيز بن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر قال: قال النبيّ ﷺ : "الظُلْمُ ظُلُماتٌ يومَ القيامة". أخرجاه (٣). (٣٦٣٧) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجين بن المثنى قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه بن أبي سلمة عن عبد اللَّه بن دينار عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ الذي لا يُؤدّي زكاة ماله يُمَثِّلُ اللَّهُ له ماله يومَ القيامة شُجاعًا أقرع، له زبيبتان، ثم يَلْزَمُه يُطوِّقُه، يقول: أنا كَنْزُك، أنا كَنْزُك" (٤).

стр. 1899

(٣٦٣٨) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب قال: حدّثنا أبو حمزة السُّكَّري عن ابن أبي ليلى عن صَدَقة المكّي عن ابن عمر قال: اعتكف رسولُ اللَّه ﷺ في العشر الأواخر من رمضان، فاتُّخِذَ له بيت من سَعَف. قال: فأخرج رأسه ذات يوم فقال: "إنّ المصلِّيَ يُناجي ربّه ، فلينظر أحدُكم بما يُناجي ربَّه، ولا يجهرْ بعضُكم على بعض بالقراءة" (١). (٣٦٣٩) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ ابن سليمان الكلابي قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن ابن عمر: أنّ النبيّ ﷺ وقف على قَليب بدر، فقال: "هل وَجَدْتُم ما وعدَكم ربُّكم حقًّا؟ " ثم قال: "إنَّهم ليسمعون ما أقول". أخرجاه (٢). (٣٦٤٠) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن سالم قال: كتب عبد المَلِك إلى الحجّاج أن لا يُخالف ابن عمر في الحجّ. فجاء ابن عمر وأنا معه يومَ عَرَفةَ حين زالت الشمسُ، فصاح عندَ سُرادق الحجّاج، فخرج وعليه مِلْحَفة مُعَصْفرة، فقال: مالك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: الرَّواح إن كُنْتَ تريدُ السُّنَّة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم. قال: فأنْظِرْني حتى أفيض على رأسي ثم أخرج. فنزل حتى خرج الحجّاجُ، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إنّ كنت تريدُ السُّنّة فأقْصِرِ الخُطْبة، وعَجِّلِ الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد اللَّه، فلمّا رأى ذلك عبد اللَّه قال: صدق. انفرد بإخراجه البخاري (٣).

стр. 1900

(٣٦٤١) الحديث التاسع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبدان قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه بن أبي مُليكة قال: توفِّيت ابنة لعثمان بمكّة، وجئنا لِنَشْهَدَها، وحضرَها ابن عمر وابن عبّاس، وإنّي لجالسٌ بينهما. فقال عبد اللَّه بن عمر لعمرو بن عثمان: ألا تنهى عن البكاء؟ فإن رسول اللَّه قال: "إنّ الميّت ليُعَذَّبُ ببكاء أهله عليه". أخرجاه (١). (٣٦٤٢) الحديث الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرني يحيى بن قيس المأربيّ قال: حدّثنا ثُمامة بن شَراحيل قال: خرجْتُ إلى ابن عمر، فقلنا: ما صلاة المسافر؟ فقال: ركعتين ركعتين، إلّا صلاة المغرب ثلاثًا. قال: أرأيت إن كُنّا بذي المجاز؟ قال: وما ذو المجاز؟ قلت: مكانًا نجتمع فيه، ونبيع فيه، ونمكث فيه عشرين ليلة أو خمس عشرة ليلة. قال: يا أيُّها الرجلُ، كنتُ بأذْرَبيجان، لا أدري قال أربعة أشهر أو شهرين، فرأيْتُهم يصلُّونها ركعتين ركعتين، ورأيت نبيَّ اللَّه ﷺ نُصبَ عينيّ يُصلّيها ركعتين ركعتين. ثم نزعَ هذه الآية: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ حتى فرغ من الآية (٢) [الأحزاب: ٢١]. (٣٦٤٣) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن عَقيل عن ابن عمر: أن النبيَّ ﷺ كساه حُلَّةً سيَراء، وكسا أسامة قُبطيّتين، ثم قال: "ما مسّ الأرضَ فهو في النّار" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد الرحمن الطُّفاويّ قال: حدّثنا أيّوب عن زيد ابن أسلم عن ابن عمر قال:

стр. 1901

دخلتُ على النبيِّ ﷺ وعليَّ إزارٌ يَتَقَعْقَعُ، فقال: "من هذا؟ " قلت: عبد اللَّه بن عمر قال: "إن كنتَ عبد اللَّه فارفعْ إزارَك" فرفعْتُ إزاري إلى نصف الساقين. فلم تزل إزْرَتَه حتى مات (١). (٣٦٤٤) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه قال: حدّثني نافع عن ابن عمر: عن النبيّ ﷺ : "إذا وُضحَ عَشاء أحدِكم وأُقيمتِ الصلاة فلا يقوم حتى يفرُغ". أخرجاه (٢). (٣٦٤٥) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا عطاء بن السائب قال: قال لي محارب بن دِثار: ما سَمِعتَ سعيدَ بن جُبير يذكرُ عن ابن عباس في "الكوثر"؟ فقلت: سمعتُه يقول: قال ابن عبّاس: هذا الخير الكثير. فقال محارب: سبحانَ اللَّه! ما أقلّ ما يسقُطُ لابن عبّاس قولٌ، سمعْتُ ابنَ عمر يقول: لمّا أُنزلت: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ قال رسول اللَّه ﷺ : "هو نهرٌ في الجنّة، حافَتاه من ذهب، يجري على جنادل الدُّرِّ والياقوت، شرابُه أحلى من العسل، وأشدُّ بياضًا من اللَّبن، وأبردُ من الثلج، وأطيب من ريح المسك" قال: صدق ابن عبّاس، هذا واللَّه الخير الكثير (٣). (٣٦٤٦) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبد اللَّه عن نافع عن ابن عمر: أنّه كان يرمي الجمرةَ يوم النَّحر راكبًا، وسائرَ ذلك ماشيًا، ويُخْبِرُهم أن رسول اللَّه ﷺ كان يفعلُ ذلك (٤).

стр. 1902

(٣٦٤٧) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي الزُّبير عن عليّ بن عبد اللَّه البارقي عن عبد اللَّه ابن عمر: أنّ النبيّ ﷺ كان إذا ركب راحلته كبَّر ثلاثًا، ثم قال: (سبحانَ الذي سَخَّرَ لنا هذا وما كُنّا له مُقْرِنين وإنّا إلى ربِّنا لَمُنْقَلِبُونَ) ثم يقول: "اللهمّ إنّي أسألُك في سفري هذا البِرَّ والتَّقوى، ومن العمل ما ترضى. اللهمّ هوِّنْ علينا السَّفَرَ، واطْوِ عنّا البعيدَ. اللهمّ أنت الصاحبُ في السَّفَر، والخليفةُ في الأهل. اللهمّ اصحَبْنا في سفَرنا، واخْلُفنا في أهلنا". وكان إذا رجع إلى أهله قال: "آيبون تائبون إن شاء اللَّه، عابدون، لربّنا حامدون" (١). (٢٦٤٨) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد ابن حميد الرازي قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه القرشي قال: حدّثنا يحيى البَكَّاء عن ابن عمر: تجشَّأَ رجل عند النبيّ ﷺ ، فقال: "كُفَّ عنا جُشاءَك؛ فإنَّ أكثرَ النّاس شِبَعًا في الدنيا أطولُهم جوعًا يوم القيامة" (٢). * * * *

стр. 1903

(٣٢٥) مسند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (١) (٣٦٤٩) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثني حَرْمَلةُ بن يحيى قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سعيد بن المسيّب وأبو سلَمة بن عبد الرحمن أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: أُخْبِرَ رسولُ اللَّه ﷺ أنّه يقول: لأقومَنَّ الليلَ ولأصومَنّ النهارَ ما عِشْتُ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "آنت الذي تقول ذلك؟ " فقلت له: قد قُلْتُه يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "فإنّك لا تستطيع ذلك، فصُم وأفطر، ونَم وقُم، وصُم من الشَّهر ثلاثة أيّام، فإنَّ الحسنة بعشر أمثالها، وذلك مثل صيام الدّهر". قال: قلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضل من ذلك. قال: "صُمْ يومًا وأفطرْ يومين" قال: قلتُ: فإنّي أطيقُ أفضلَ من ذلك. قال: "صُمْ يومًا وأفطر يومًا، وذلك صيامُ داودَ، وهو أعدلُ الصيام" قال: قُلتُ: فإنّي أُطيقُ أفضلَ من ذلك. قال رسول اللَّه ﷺ : "لا أفضلَ من ذلك". قال عبد اللَّه بن عمرو: لأنْ أكونَ قَبِلْتُ الثلاثة الأيّام التي قال رسول اللَّه ﷺ أحبُّ إليَّ من أهلي ومالي. أخرجاه (٢).

стр. 1904

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام عن قتادة عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قلتُ: يا رسولَ اللَّه، في كم أقرأُ القرآن؟ قال: اقرأْه في كلّ شهر" قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: "اقرأه في خمس وعشرين" قال. قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: "اقرأه في عشرين" قال: قلت: إنّي أقوى على أكثر من ذلك. قال: "اقرأه في خمس عشرة" قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: "اقرأه في عشر" قال: قلت: إني أقوى على أكثر من ذلك. قال: "اقرأه في سبع" قال: قلت: إنّي أقوى على أكثر من ذلك. قال: "لا يَفْقَهُه من يقرؤه في أقلَّ من ثلاث" (١). (٣٦٥٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بكر قال: حدّثنا حاتم بن أبي صغيرة عن أبي بَلْج عن عمرو بن ميمون عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما على الأرض رجلٌ يقولُ لا إله إلّا اللَّه، واللَّه أكبر، وسبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلّا باللَّه، إلّا كُفِّرَتْ عنه ذنوبُه ولو كانت أكثرَ من زَبَد البحر" (٢). (٣٦٥١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا مُعتَمر بن سليمان قال: قال أبي: حدّثنا الحضرميّ عن القاسم بن محمد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أن رجلًا من المسلمين استأذن رسول اللَّه ﷺ في امرأة يُقال لها أمُّ مهزول، وكانت تسافحُ وتشترطُ له أن تُنفِقَ عليه، فاستأذن رسولَ اللَّه ﷺ ، أو ذكر له أمرَها، فقرأ عليه

стр. 1905

نبيُّ اللَّه ﷺ ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ (١) [النور: ٣]. (٣٦٥٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا ابنُ لهيعة عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن صَمَت نجا" (٢). (٣٦٥٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مَرْثَد عن القاسم بن مُخَيْمرة عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ قال: "ما أحدٌ من النّاس يُصابُ ببلاء في جسده إلّا أمر اللَّهُ الملائكةَ الذين يحفظونه فقال: اكتبوا لعبدي في كلّ يوم وليلة ما كان يعمل من خير، ما كان في وَثاقي" (٣). (٣٦٥٤) الحديث السادس: حدّثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا معمر قال: حدّثنا ابن شهاب عن عيسى بن طلحة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ واقفًا على راحلته بمِنًى، فأتاه رجل فقال: يا رسول اللَّه، إنّي كنتُ أرى أن الحَلْقَ قبل الذَّبح، فحلقْتُ قبلَ أن أذبحَ. قال: "اذْبحْ ولا حَرَج". ثم جاءه

стр. 1906

آخر فقال: يا رسول اللَّه، إني كنتُ أرى أن الذبح قبل الرمي، فذبحْتُ قبل أن أرمي. فقال: "ارمِ ولا حرج" قال: فما سُئِل عن شيءٍ قدَّمَه رجلٌ قبل شيء إلّا قال: "افعَلْ ولا حَرَج". أخرجاه (١). (٢٦٥٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: أخبرنا الأوزاعيّ قال: حدّثني حسّان بن عطيَّة قال: حدّثني أبو كبشة السَّلولي أن عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص حدّثه: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "بلِّغوا عني ولو آية. وحدِّثوا عن بني إسرائيلَ ولا حَرَجَ. ومن كذَبَ عليَّ متعمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقعده من النَّار". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٦٥٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عديّ عن شعبة عن عمرو بن مُرّة عن عبد اللَّه بن الحارث عن أبي كثير عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "الظُّلم ظُلُمات يوم القيامة. وإيّاكم والفُحْشَ، فإنّ اللَّه لا يُحِبُّ الفُحْشَ ولا التَّفَحُّشَ. وإيّاكمْ والشُّحَّ، فإنَّ الشُّحَّ أهلك من كان قبلكم، أمرَهم بالقطيعة فقطعوا، وأمرَهم بالبُخل فبَخِلوا، وأمرَهم بالفجور ففجروا". قال: فقام رجل فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الإسلام أفضل؟ قال: "أن يَسْلَم المسلمون من لسانك ويدك". فقام ذاك أو آخر فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "أن تهجُرَ ما كره ربّك. والهجرة هجرتان: هجرة الحاضر والبادي: فهجرة البادي أن يُجيبَ إذا دُعي، ويُطيع إذا أُمر.

стр. 1907

والحاضرُ أعظمها بلِيَّةً وأفضلُهما أجرًا" (١). * طريق آخر مختصر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: حدّثنا الشَّعبي قال: جاء رجل إلى عبد اللَّه بن عمرو، فقال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجرُ من هجرَ ما نهى اللَّه عنه". أخرجاه (٢). (٣٦٥٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا الأوزاعيّ قال: حدّثني حسّان بن عطيّة قال: حدّثنا أبو كبشة السّلولي أن عبد اللَّه بن عمرو ابن العاص حدّثه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "أربعون حسنة، أعلاها مِنحة العَنز، لا يعمل عبدٌ - أو قال: رجلٌ بخَصلة منها رَجاءَ ثوابها وتصديقَ موعودِها إلّا أدخلَه اللَّه بها الجنَّة". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٣٦٥٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال:

стр. 1908

جاء رجل إلى النبيّ ﷺ يُبايعه، قال: جئتُ لأبايعَك على الهجرة، وتركْتُ أبويّ يبكيان. قال: "فارجعْ إليهما فأضْحِكْهُما كما أبكيْتَهما" (١). (٣٦٥٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن عمرو بن أوس عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: يبلغ به النبيّ ﷺ : "المُقسِطونَ عند اللَّه يوم القيامة على منابرَ من نور، عن يمين الرحمن ، وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما وَلُوا". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٦٦٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن سالم ابن أبي الجعد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: كان على رَحْل (٣) النبيِّ ﷺ رجلٌ يُقال له كرْكرة (٤)، فمات، فقال النبيُّ ﷺ : "هو في النّار" فنظروا فإذا عليه عباءةٌ قد غلَّها. انفرد بإخراجه البخاري (٥). (٣٦٦١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن أبي قابوس عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: يُبلغُ به النبيَّ ﷺ قال: "الراحمون يرحمُهم الرحمن، ارحموا أهل الأرض يرحمْكم أهلُ السماء، والرحم شِجْنة من الرحمن، من وصلها وصلْتُه، ومن قطعَها بَتَتُّه" (٦).

стр. 1909

(٣٦٦٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان عن أبي إسحق عن وَهب بن جابر عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "كفى بالمرء إثمًا أن يُضِيعَ من يَقوتُ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٦٦٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن بشير أبي إسماعيل عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما زال جبريلُ يُوصيني بالجار حتى ظَنَنْتُ أنّه سَيُوَرِّثُه" (٢). (٣٦٦٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سليمان الأحول عن مجاهد عن أبي عياض عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: لمّا نهى النبيّ ﷺ عن الأوعية قالوا: ليس كلُّ النّاس يجدُ سقاء. فأرخص في الجرِّ غير المزفّت. أخرجاه (٣). (٣٦٦٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خَلّتان من حافظ عليهما أدْخَلَتاه الجنّة، وهما يسيرٌ، ومن يعملُ بهما قليل" قالوا: وما هما يا رسول اللَّه؟ قال: "أن تحمَدَ اللَّه وتكبِّرَه وتسَبِّحَه، في دُبُر كلِّ

стр. 1910

صلاة مكتوبة عشرًا عشرًا. وإذا أوَيْتَ إلى مضجعك تُسَبِّحُ اللَّه وتُكَبِّرُه وتَحْمَدُه مائة مرّة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان وخمسمائة في الميزان، فأيُّكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة". قالوا: كيف: من يعمل بهما قليل؟ قال: "يجيء أحدَكم الشيطانُ في صلاته فيُذَكِّرُه حاجة كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه فيُنَوِّمُه، فلا يقولها". قال: ورأيتُ رسول اللَّه ﷺ يَعْقِدُهنّ بيده (١). (٢٦٦٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن عبد الرحمن بن زياد عن عبد اللَّه الحارث قال: إني لأسيرُ مع معاوية في مُنْصَرَفه من صِفّين، بينَه وبين عمرو بن العاص، فقال عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: يا أبتِ، ما سمعْتَ رسول اللَّه يقول لعمّار: "ويحك يا ابنَ سُمَيَّةَ، تقتلُك الفئة الباغية"؟ قال: فقال عمرو لمعاوية: ألا تسمعُ ما يقول هذا؟ فقال معاوية: لا تزال تأتينا بهَنَةٍ، أنحن قتلْناه! ؟ إنما قتلَه الذين جاءوا به (٢). (٣٦٦٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي السَّفَر عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: مرّ بنا رسول اللَّه ﷺ ونحن نُصلحُ خُصًّا لنا، فقال: "ما هذا؟ " قلنا: خُصًّا لنا وَهَى فنحن نُصْلِحهُ. قال: فقال: "أما إنّ الأمرَ أعجلُ من ذلك" (٣).

стр. 1911

(٣٦٦٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ لم يكنْ فاحشًا ولا مُتَفحِّشًا، وكان يقول: "من خياركم أحاسنكم أخلاقًا". أخرجاه (١). (٣٦٦٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا يحيى بن أبي إسحق قال: حدّثني عَبْدَةُ بن أبي لُبابة عن حبيب بن أبي ثابت قال: حدّثني أبو عبد اللَّه مولى عبد اللَّه بن عمرو قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عمرو. بن العاص ونحن نطوف بالبيت قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من أيّام أحبُّ إلى اللَّه العملُ فيهنّ من هذه الأيّام". قيل: ولا الجهاد في سبيل اللَّه؟ قال: "ولا الجهاد في سبيل اللَّه، إلّا من خرج بنفسه وماله ثم لم يرجع حتى تُهَراق مُهْجَةُ دمِه". قالَ عَبْدَةُ: هي الأيام العشر (٢). (٣٦٧٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا سليمان التَّيمي عن أسلم العِجْلي عن بشر بن شَغافٍ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال أعرابيٌّ: يا رسول اللَّه، ما الصُّور؟ قال: "قَرْن يُنْفَخُ فيه" (٣). (٣٦٧١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعيد بن منصور قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن عُمارة بن عمرو بن حزم عن عبد اللَّه ابن عمرو قال:

стр. 1912

قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشِكُ أن يُغَرْبَلَ الناسُ غربلةً، وتبقى حُثالةٌ من النّاس قد مَرِجَتْ عهودُهم وأماناتهم، وكانوا هكذا" وشبّك بين أصابعه. قالوا: فكيف نصنعُ يا رسول اللَّه إذا كان ذلك؟ قال: "تأخذون ما تعرفون، وتَذَرون ما تُنكرون، وتُقبلون على خاصّتكم، وتَدَعون عامّتكم" (١). (٣٦٧٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثني عمرو بن مُرّة قال: سمعتُ رجلًا في بيت أبي عبيدة أنّه سمع عبد اللَّه ابن عمرو يحدّث عن ابن عمر: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ سَمَّعَ النّاسَ بعمله سَمَّعَ اللَّهُ به سامعَ خَلقه، وصغَّرَه وحقَّرَه" قال: فذرَفت عينا عبد اللَّه (٢). (٣٦٧٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني أبو الزُّبير المكّي عن أبي العباس مولى بني الدِّيل عن عبد اللَّه بن عمرو قال: ذُكر لرسول اللَّه ﷺ رجالٌ يَنْصَبون في العبادة من أصحابه نَصَبًا شديدًا، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "تلك ضَراوة الإسلام وشِرَّتُه، ولكلِّ ضَراوة شِرّة، ولكلّ شِرّة فَتْرة، فمن كانت فَترتُه إلى الكتاب والسّنة فِلأَمِّ ما هو، ومن كانت فترته إلى معاصي اللَّه فذلك الهالك" (٣). (٣٦٧٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثني يحيى عن هشام - أملاه علينا قال: حدّثني أبي قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو من فيه إلى فيّ يقول:

стр. 1913

سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه لا يقبِضُ العلمَ انتزاعًا ينتزِعُه من النّاس، ولكن يقبضُ العلمَ بقبض العلماء، حتى إذا لم يتركْ عالمًا اتَّخذ الناسُ رؤساءَ جُهّالًا، فسُئلوا فأفتَوا بغير علم، فضَلُّوا وأضلُّوا". أخرجاه في الصحيحين (١). (٣٦٧٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثنا منصور عن هلال بن يِساف عن أبي يحيى عن عبد اللَّه بن عمرو قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُصلِّي جالسًا، فقلتُ له: حُدِّثْتُ أنّك تقول: "صلاةُ القاعد على نصف صلاة القائم" قال: "إني لَسْتُ كمثلكم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٩٧٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام الدَّستوائي قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن خالد بن مَعدان عن جُبير بن نُفير عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ رأى عليه ثوبين مُعَصْفَرَين، قال: "هذه ثياب الكفّار، لا تَلْبَسْها". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٦٧٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النّبيَّ ﷺ رأى على بعض أصحابه خاتمًا من ذهبٍ فأعرض عنه، فألقاه واتَّخذ خاتمًا من حديد، فقال: "هذا شرٌّ، هذا حِلية أهل النّار" فألقاه، فاتّخذ خاتمًا من وَرِق، فسكت عنه (٤).

стр. 1914

(٣٦٧٨) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن نمير قال: حدّثنا الأعمش عن عثمان بن عُمير أبي اليقظان عن أبي حرب بن أبي الأسود قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ قال: "ما أقلَّتِ الغَبراءُ ولا أظَلَّت الخضراءُ من رجل أصدقَ من أبي ذَرّ" (١). (٣٦٧٩) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا الحسن بن عمرو عن أبي الزّبير عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا رأيْتُم أُمّتي تهابُ الظالمَ أن تقول له: إنّك أنت ظالم، فقد تُوُدِّعَ منهم" (٢). (٣٦٨٠) الحديث الثاني والثلاثون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكون في أُمّتي خَسْف ومَسْخ وقذف" (٣). (٣٦٨١) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سليمان الأعمش قال: سمعتُ أبا وائل يحدّث عن مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ قال: "استقرءوا القرآن من أربعة: من عبد اللَّه بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، وأُبيّ بن كعب". أخرجاه (٤).

стр. 1915

(٣٦٨٢) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا فِطر عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرّحِم مُعَلَّقةٌ بالعرش. وليس الواصل بالمُكافىء، ولكن الواصلَ الذي إذا انقطعت رَحِمُه وَصَلَها". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٣٦٨٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد: قال: أخبرنا مِسْعَر عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي العبّاس عن عبد اللَّه بن عمرو قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ يستأذنُه في الجهاد، فقال: "أحيٌّ والداك؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد". أخرجاه (٢). (٣٦٨٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن شجاع أبو عمرو الجَزَري، قال: حدّثني إبراهيم بن أبي عبلة العُقَيلي -من أهل بيت المقدس- عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف قال: التقى عبد اللَّه بن عمر وعبد اللَّه بن عمرو على المروة، فتحدّثا، ثم مضى عبد اللَّه بن عمرو وبقي عبد اللَّه بن عمر يبكي، فقال له رجل: ما يُبكيك يا أبا عبد الرحمن؟ قال: هذا - يعني عبد اللَّه بن عمرو: زعم أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كان في قلبه مثقالُ حبّةٍ من كِبرٍ أكبَّه اللَّهُ على وجهه في النّار" (٣). (٢٦٨٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن منصور عن هلال بن يِساف عن عبد اللَّه بن عمرو قال:

стр. 1916

قال رسول اللَّه ﷺ : "أسْبِغوا الوضوء". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٦٨٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن حُميد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من الكبائر أن يَشْتُمَ الرجلُ والديه" قالوا: وكيف يَشْتُم والديه؟ قال: "يَسُبُّ الرجلُ أبا الرجل، فَيَسُبُّ أباه، ويَسُبُّ أمَّه، فيَسُبُّ أُمَّه". أخرجاه (٢). (٣٦٨٧) الحديث التاسع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن سعد بن إبراهيم عن رَيحان بن يزيد العامريِّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال النبيّ ﷺ : "لا تَحِلُّ الصدقةُ لِغَنيٍّ ولا لذي مِرّة سَوِيّ" (٣). (٣٦٨٨) الحديث الأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي حَيّان عن أبي زُرعة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تطلُعُ الشمسُ من مَغْرِبها، وتخرُجُ الدَّابّةُ على النّاس ضُحًى، فأيُّهما خرج قبل صاحبه فالأُخرى منها قريب. ولا أحسِبُه إلّا طلوعَ الشمس من مغربها"، يقول: هي التي أوّلًا. انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 1917

(٣٦٨٩) الحديث الحادي والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن خاله الحارث بن عبد الرحمن عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: لعن رسولُ اللَّه ﷺ الرّاشي والمرتشي (١). (٣٦٩٠) الحديث الثاني والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أيوب قال: سمعتُ القاسم بن ربيعة يحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو. أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ قتيلَ الخطأ شِبْهِ العَمْد قتيلَ السوط أو العصا، فيه مائة، منها أربعون في بطون أولادها" (٢). (٣٦٩١) الحديث الثالث والأربعون: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا همّام عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابان عن عبد اللَّه بن عمرو قال: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يدخل الجنّةَ مَنّانٌ ولا مُدْمِنُ خمر" (٣). (٣٦٩٢) الحديث الرابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حُيَيّ بن عبد اللَّه أن عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه قال: سمعتُ عبد اللَّه بن عمرو يقول:

стр. 1918

أُنزِلَتْ على رسول اللَّه سورة "المائدة" وهو راكب على راحلته فلم تستطع أن تحمله، فنزل عنها (١). (٣٦٩٣) الحديث الخامس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حَريز قال: حدّثنا حِبّان الشَّرْعَبيّ عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: عن النبيّ ﷺ أنّه قال وهو على المنبر: "ارحموا تُرْحَموا، واغفروا يُغْفَرْ لكم، ويلٌ لأقماع القول، ويلٌ للمُصِرِّين الذين يُصِرّون على ما فعلوا وهم يعلمون" (٢). (٣٦٩٤) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا فرج بن فَضالة عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن رافع عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه حرَّم على أُمَّتي الخمر والميسر والمِزْر والكُوبةَ والقِنِّين. وزادَني صلاة الوتر". قال يزيد: القِنّين: البرابط (٣). (٣٦٩٥) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا همّام عن قتادة عن ابن سيرين عن عبد اللَّه بن عمرو قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ ، فجاء أبو بكر فاستأذن، فقال: "ائذنْ له وبشِّرْه بالجنَّة" ثم جاء عمر فاستأذن، فقال: "ائذن له وبشِّرْه بالجنّة". ثم جاء عثمان فاستأذن، فقال: "ائذن

стр. 1919

له وبشّرْه بالجنّة". قال: قلت: فأين أنا؟ قال: "أنت مع أبيك" (١). (٣٧٩٦) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن شعيب بن عبد اللَّه بن عمرو عن أبيه قال: ما رأيت رسول اللَّه ﷺ يأكلُ مُتَّكئًا قَطٌّ، ولا يَطَأُ عَقِبَه رَجُلان (٢). (٣٦٩٧) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاذ بن هشام قال: حدّثني أبي عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد اللَّه بن عمرو: أنّ النّبيَّ ﷺ قال: "الخمرُ إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاجلدوهم، ثم إذا شربوها فاقتلوهم عند الرابعة" (٣). (٣٦٩٨) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ : أنّه أمر فاطمة وعليًّا إذا أخذا مضاجعهما، في التسبيح والتحميد والتكبير - لا يدري عطاء أيُّها أربعٌ وثلاثون تمام المائة. قال: فقال عليّ: فما تركْتُهنّ بعد. فقال له ابن الكَوَّاء: ولا ليلةَ صِفّين؟ قال عليّ: ولا ليلة صِفّين (٤). (٣٦٩٩) الحديث الحادي والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن النعمان بن سالم قال: سمعت يعقوب بن عاصم بن عروة بن مسعي يقول: قال عبد اللَّه بن عمرو: قال رسول اللَّه ﷺ : "يخرجُ الدَّجّالُ في أُمّتي فيلبثُ فيهم أربعين" لا أدري: أربعين

стр. 1920

يومًا، أو أربعين سنة، أو أربعين ليلة، أو أربعين شهرًا - "فيبعثُ اللَّهُ عيسى ابن مريم كأنه عروة بن مسعود الثقفيّ، فيظهر، فيطلبه فيُهلكه، ثم يلبث النّاس بعده سنين سبعًا، ليس بين اثنين عداوة، ثم يُرسل اللَّه ريحًا باردة من قبل الشام، فلا يبقى أحد في قلبه مثقالُ ذَرَّة من إيمان إلّا قَبَضَتْه، حتى لو أنّ أحدَهم كان في كبد جبلٍ لدخلتْ عليه، ويبقى شرارُ النّاس في خِفة الطير وأحلام السّباع، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون منكرًا، فيتمثّل لهم الشيطان فيقول: ألا تستجيبون؟ فيأمرهم بالأوثان فيعبدونها، وهم في ذلك دارَّةٌ أرزاقُهم، حسنٌ عيشُهم، ثم يُنفخُ في الصور، فلا يسمعُه أحدٌ إلّا أصغى له، وأوّل من يسمعه رجلٌ يلوطُ حوضه (١)، فيَصْعَقُ، ثم لا يبقى أحد إلّا صَعِق، ثم يرسل اللَّه مطرًا كأنه الطَّلُّ فتنبت منه أجساد النّاس، ثم يُنفخ فيه أُخرى فإذا هم قيام ينظرون. ثم يُقال: يا أيُّها النّاس، هَلُمُّوا إلى ربّكم، وقِفوهم إنهم مسؤولون. ثم يقال: أَخْرِجوا بَعْثَ النّار، فيقال كم؟ فيقال: من كلِّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين، فيومئذٍ يُبعث الولدانُ شيبًا، ويومئذٍ يُكشف عن ساق". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٧٠٠) الحديث الثاني والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق قال: حدّثنا عوف عن ميمون بن أَستاذ الهِزّاني: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "من لَبِسَ الذَّهبَ من أُمّتي فمات وهو يَلْبَسُه لَمْ يَلْبَس من ذهب الجنّة. ومن لَبِسَ الحريرَ من أمّتي فمات وهو يَلْبَسُه حرّمَ اللَّهُ عليه حريرَ الجنّة" (٣). (٣٧٠١) الحديث الثالث والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبي سنان عن عبد اللَّه بن أبي الهذيل عن عبد اللَّه بن عمرو قال: كان النّبيُّ ﷺ يتعوَّذُ من: علمٍ لا يَنْفَع، ودُعاءٍ لا يُسْمَع، وقلبٍ لا يَخشع، ونفسٍ لا تَشبع (٤).

стр. 1921

(٣٧٠٢) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه ابن عُمر العُمَري قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما أسكر كثيرُه فقليلُه حرام" (١). (٣٧٠٣) الحديث الخامس والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا حَيْوَة قال: أخبرنا شُرَحْبيل بن شريك أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُليّ يحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "خيرُ الأصحاب عند اللَّه خيرُهم لصاحبه، وخير الجيران عند اللَّه خيرُهم لجاره" (٢). (٣٧٠٤) الحديث السادس والخمسون: وبه: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إنّ الدّنيا كلَّها متاع، وخيرُ متاع الدّنيا المرأة الصالحة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٧٠٥) الحديث السابع والخمسون: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا حيوة قال: أخبرنا كعب بن علقمة أنّه سمع عبد الرحمن بن جُبير يقول: إنّه سمع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: إنه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا سَمِعْتُم مؤذّنًا فقولوا مثل ما يقول، ثم صلُّوا عليَّ، فإنّه من صلّى عليَّ صلاةً صلّى اللَّه عليه بها عشرًا، ثم سَلُوا لي الوسيلة، فإنها منزلة في الجنّة لا تنبغي إلّا لعبدٍ من عباد اللَّه، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة حلّت عليه الشفاعة".

стр. 1922

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٧٠٦) الحديث الثامن والخمسون: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا حَيْوة قال: أخبرني أبو هانىء أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُليّ أنّه سمع عبد اللَّه بن عمرو: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ -ِ يقول: "إنّ قلوبَ بني آدمَ كلَّها بين أُصبعين من أصابع الرحمن كقلب واحدٍ، يُصرِّفُ كيف يشاء". ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهمّ مُصَرِّفَ القلوبِ، اصرفْ قلوبَنا إلى طاعتك". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٧٠٧) الحديث التاسع والخمسون: وبه: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ فقراء المهاجرين يسبقون الأغنياء يوم القيامة بأربعين خريفًا". قال عبد اللَّه: فإن شِئتُم أعطيناكم مما عندنا شيئًا، وإن شئتم ذكرْنا أمرَكم للسلطان، قالوا: فإنا نصبرُ فلا نسأل شيئًا. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٧٠٨) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرىء من كتابه قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدّثني شُرَحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "قد أفلح من أسلم، ورُزِق كَفافًا، وقَنَّعَه اللَّهُ بما آتاه". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٣٧٠٩) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا سعيد قال: حدّثني ربيعة بن سيف المعافري، عن أبي عبد الرحمن

стр. 1923

الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أنّه سأل رجلٌ رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، تَمُرُّ بنا جنازة الكافر، أفنقوم لها؟ قال: "نعم، قوموا لها، فإنّكم لَسْتُم تقومون لها، إنَّما تقومون إعظامًا للذي يقبِضُ النفوس" (١). (٣٧١٠) الحديث الثاني والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا سعيد قال: حدّثني عيّاش بن عبّاس عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: أتى رجلٌ رسول اللَّه ﷺ فقال: أَقْرِئْني يا رسول اللَّه. قال: "اقرأْ ثلاثًا من ذات (آلر) فقال الرجل: كَبِرَت سنّي. واشتدّ قلبي، وغَلُظَ لساني. قال: "فاقرأ من ذات (حم) فقال مثل مقالته الأولى، فقال: "اقرأ ثلاثًا من المُسَبِّحات" فقال مثل مقالته، فقال الرجل: ولكن أقْرِئْني يا رسول اللَّه سورة جامعة. فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى إذا فرغَ منها قال الرجل: والذي بعثك بالحقّ، لا أزيد عليها أبدًا، ثم أدبرَ الرجل، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أفلَحَ الرُّوَيجلُ، أفلح الرُّوَيجل". ثم قال: "عليّ به"، فجاءه، فقال له: "أُمِرْتُ بيوم الأضحى، جعله اللَّهُ عيدًا لهذه الأمّة" فقال الرجل: أرأيت إنّ لم أجدْ إلّا منيحة ابني، أَفَأُضَحّي بها؟ قال: "لا، ولكن تأخذ من شعرك، وتُقلِّمُ أظفارك، وتقُصُّ شاربَك، وتحلِقُ عانتك، فذلك تمام أُضحيتك عند اللَّه" (٢).

стр. 1924

(٣٧١١) الحديث الثالث والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا سعيد قال: حدّثني كعب بن علقمة عن عيسى بن هلال الصَّدَفي عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ أنّه ذكَرَ الصلاة يومًا، فقال: "مَن حافظ عليها كانت له نورًا وبُرهانًا ونجاة يوم القيامة، ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا بُرهان ولا نجاة، وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأُبيّ بن خلف" (١). (٣٧١٢) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن قال: حدّثنا حيوة قال: حدّثنا أبو هانىء الخَولاني أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُليّ يقول: سمعتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "ما من غازية تغزو في سبيل اللَّه فيصيبون غنيمة إلّا تعجّلوا ثُلُثي أجرهم من الآخرة ويبقى لهم الثُّلث، فإن لم يُصيبوا غنيمة تَمَّ لهم أجرُهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٧١٣) الحديث الخامس والستون: وبه: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "قدَّرَ اللَّه المقاديرَ قبلَ أن يخلُقَ السمواتِ والأرضَ بخمسين ألف سنة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٣٧١٤) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ قال: سمعت أبي يحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ قال عند ذكر أهل النّار: "كُلُّ جَعْظَرِيّ جَوّاظ مُسْتَكبِر، جمّاع منّاع" (٤).

стр. 1925

(٣٧١٥) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج وأبو النضر قالا: حدّثنا ليث قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا سأل النبيَّ ﷺ : أيُّ الأعمال خيرٌ؟ قال: "أن تُطْعِمَ الطعامَ، وتقرأَ السلام على من عَرَفْتَ ومن لم تَعرف" (١). (٣٧١٦) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا هشام بن سعد عن سعيد بن أبي هلال عن ربيعة بن سيف عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النّبيِّ ﷺ قال: "ما من مسلم يموتُ يومَ الجمعة أو ليلة الجمعة إلّا وقاه اللَّه فتنة القبر" (٢). (٣٧١٧) الحديث التاسع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا أبو معاوية وابن مبارك عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا عبد اللَّه، لا تكونَنَّ مثلَ فلان، كان يقوم الليل، فترك قيام الليل". أخرجاه (٣). (٣٧١٨) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن الصَّقْعَب بن زهير عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن عبد اللَّه بن عمرو قال:

стр. 1926

كُنَّا عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء رجل من أهل البادية عليه جُبّة سِيجان (١) مزرورةٌ بالدّيباج، فقال: ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كلّ فارس ابنِ فارس، ورفع كلّ راعٍ ابنِ راع. قال: فأخذ رسولُ اللَّه ﷺ بمجامع جُبّته وقال: "ألا أرى عليك لباس من لا يعقل! ". ثم قال: "إنّ نبيَّ اللَّه نوحًا لمّا حَضَرَتْه الوفاة قال لابنه: إنّي قاصٌّ عليك الوصيّة: آمُرُك باثنتين وأنهاك عن اثنتين: آمركَ بـ: لا إله إلا اللَّه، فإن السموات السبعَ والأَرضَين السبع لو وُضعت في كفّة ووُضعت لا إله إلا اللَّه في كفّة، رجحت بهنّ لا إله إلا اللَّه، ولو أنّ السموات السبع والأرَضين السبع كُنّ في حَلْقة مبهمةٍ، قَصَمَتْهُنَّ لا إله إلّا اللَّه وسبحان اللَّه وبحمده، فإنها صلاة كلّ شيء، وبها يُرزق الخلق. وأنهاك عن الشِّرك، والكِبر". قال: قلت - أو: قيل: يا رسول اللَّه، هذا الشِّرك قد عَرَفْناه، فما الكِبر؟ قال: الكبر أن يكون لأحدنا نعلان حسَنتان لهما شِراكان حَسَنان؟ قال: "لا"؟ قال: هو أن يكون لأحدنا حُلةٌ يلبَسُها؟ قال: "لا". قال: هو أن يكون لأحدنا دابّة يَرْكَبُها؟ قال: "لا". قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: "لا". قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال: "سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ الناس" (٢). (٣٧١٩) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزّبيري قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: نزل رجلٌ على مسروق، فقال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ لَقِيَ اللَّه وهو لا يُشركُ به شيئًا دخل الجنّة، ولم تَضُرَّه معه خطيئة، كما لو لَقِيَه وهو مشركٌ به دخلَ النارَ، ولم تنفعه معه حَسَنة" (٣). (٣٧٢٠) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:

стр. 1927

أن اليهود كانوا يقولون لرسول اللَّه ﷺ : سامٌ عليك. ثم يقولون في أنفسهم (لولَا يُعَذِّبُنا اللَّه بما نقول) فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ. .﴾ إلى آخر الآية (١) [المجادلة: ٨]. (٣٧٢١) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا جاء فقال: اللهمّ اغفر لي ولمحمّد، ولا تُشْرِك في رحمتك إيّانا أحدًا. فقال النبيّ ﷺ : "من قائلُها؟ " فقال الرجل: أنا. فقال النّبيُّ ﷺ : "لقد حَجَبْتَهُنَّ عن ناسٍ كثير" (٢). (٣٧٢٢) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ادّعى إلى غير أبيه لم يَرَحْ رائحة الجنّة، وإن ريحَها ليُوجَدُ من قدر سبعين عامًا، أو مسيرة سبعين عامًا" (٣). (٣٧٢٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف ومعاوية بن عمرو قالا: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا عمرو أنّ بكر بن سوادة حدّثه أن عبد الرحمن بن جُبير حدّثه أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص حدّثه:

стр. 1928

أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُميس، فدخل أبو بكر الصدّيق وهي تحتَه يومئذٍ، فرآهم فكَرِه ذلك، فذَكَر ذلك لرسول ﷺ ، فقال: لم أرَ إلّا خيرًا. فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه قد برَّأها من ذلك" ثم قام رسول اللَّه ﷺ على المنبر فقال: "لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ بعد يومي هذا على مُغيبة إلّا ومعه رجلٌ أو اثنان". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٧٢٤) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا حُيَيّ بن عبد اللَّه المعافري أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنّ أبي ذبح ضحيّته قبل أن يُصَلِّيَ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "قُلْ لأبيك يُصَلّي ثم يَذبحُ" (٢). (٣٧٢٥) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا ابن عيّاش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحُبراني قال: أتيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقلتُ له: حدِّثْنا ما سمعْتَ من رسول اللَّه ﷺ . فألقى بين يدَيه صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول اللَّه ﷺ ، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: إنّ أبا بكر الصدِّيق قال: يا رسول اللَّه، علِّمْني ما أقول إذا أصبحْتُ وإذا أمسيتُ. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا بكر، قُلْ: اللهمّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالِمَ الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه، أعوذُ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ الشيطان وشِركه، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجُرَّه إلى مسلم" (٣).

стр. 1929

(٣٧٢٦) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثني حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "انْكِحوا أُمَّهات الأولاد، فإني أُباهي بهم يوم القيامة" (١). (٣٧٢٧) الحديث التاسع والسبعون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيّئة، وخطوة تكتب له حسنة، ذاهبًا وراجعًا" (٢). (٣٧٢٨) الحديث الثمانون: وبه: قال ﷺ : "إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضًا قال: اللهمّ اشْف عبدَكَ، ينكأ لك عَدُوًّا، ويمشي لكَ إلى الصلاة" (٣). (٣٧٢٩) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني حَيوة بن شُريح عن ابن شُفَيّ الأصبحيّ عن أبيه عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "للغازي أجزه، وللجاعل أجرُه وأجرُ الغازي" (٤). (٣٧٣٠) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: حدّثنا الضحّاك بن عثمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:

стр. 1930

نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيعتين في بيعة، وعن بيع وَسَلَف، وعن ربحِ ما لم يُضمن، وعن بيع ما ليس عندك (١). (٣٧٣١) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يستردُّ ما وَهَبَ كمثل الكلب يقيء فيأكل منه، وإذا استردَّ الواهبُ فليُوقَفْ بما استردّ، ثم ليُرَدّ عليه ما وَهَب" (٢). (٣٧٣٢) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فنُودي بالصلاة جامعة، فركع رسول اللَّه ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جُلِّي عن الشمس. قال: قالت عائشة: ما سجدْتُ سجودًا قطُّ، ولا ركعتُ ركوعًا قطُّ كان أطول منه. أخرجاه (٣). (٣٧٣٣) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد عن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا قال ذات يوم ودخل الصلاة: الحمد للَّه ملءَ السماء، وسبَّح، ودعا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "من قائلُهنَّ؟ " فقال الرجل: أنا. فقال النبيُّ ﷺ : "لقد رأيتُ الملائكة تَلَقَّى به بعضُهم بعضًا" (٤).
следующие страницы →