← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1926–1965 · переход к 1931.

стр. 1926

كُنَّا عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء رجل من أهل البادية عليه جُبّة سِيجان (١) مزرورةٌ بالدّيباج، فقال: ألا إنّ صاحبكم هذا قد وضع كلّ فارس ابنِ فارس، ورفع كلّ راعٍ ابنِ راع. قال: فأخذ رسولُ اللَّه ﷺ بمجامع جُبّته وقال: "ألا أرى عليك لباس من لا يعقل! ". ثم قال: "إنّ نبيَّ اللَّه نوحًا لمّا حَضَرَتْه الوفاة قال لابنه: إنّي قاصٌّ عليك الوصيّة: آمُرُك باثنتين وأنهاك عن اثنتين: آمركَ بـ: لا إله إلا اللَّه، فإن السموات السبعَ والأَرضَين السبع لو وُضعت في كفّة ووُضعت لا إله إلا اللَّه في كفّة، رجحت بهنّ لا إله إلا اللَّه، ولو أنّ السموات السبع والأرَضين السبع كُنّ في حَلْقة مبهمةٍ، قَصَمَتْهُنَّ لا إله إلّا اللَّه وسبحان اللَّه وبحمده، فإنها صلاة كلّ شيء، وبها يُرزق الخلق. وأنهاك عن الشِّرك، والكِبر". قال: قلت - أو: قيل: يا رسول اللَّه، هذا الشِّرك قد عَرَفْناه، فما الكِبر؟ قال: الكبر أن يكون لأحدنا نعلان حسَنتان لهما شِراكان حَسَنان؟ قال: "لا"؟ قال: هو أن يكون لأحدنا حُلةٌ يلبَسُها؟ قال: "لا". قال: هو أن يكون لأحدنا دابّة يَرْكَبُها؟ قال: "لا". قال: أفهو أن يكون لأحدنا أصحاب يجلسون إليه؟ قال: "لا". قيل: يا رسول اللَّه، فما الكبر؟ قال: "سَفَهُ الحقِّ، وغَمْصُ الناس" (٢). (٣٧١٩) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزّبيري قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه قال: نزل رجلٌ على مسروق، فقال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ لَقِيَ اللَّه وهو لا يُشركُ به شيئًا دخل الجنّة، ولم تَضُرَّه معه خطيئة، كما لو لَقِيَه وهو مشركٌ به دخلَ النارَ، ولم تنفعه معه حَسَنة" (٣). (٣٧٢٠) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص:

стр. 1927

أن اليهود كانوا يقولون لرسول اللَّه ﷺ : سامٌ عليك. ثم يقولون في أنفسهم (لولَا يُعَذِّبُنا اللَّه بما نقول) فنزلت هذه الآية: ﴿وَإِذَا جَاءُوكَ حَيَّوْكَ بِمَا لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ. .﴾ إلى آخر الآية (١) [المجادلة: ٨]. (٣٧٢١) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وعفّان قالا: حدّثنا حمّاد عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا جاء فقال: اللهمّ اغفر لي ولمحمّد، ولا تُشْرِك في رحمتك إيّانا أحدًا. فقال النبيّ ﷺ : "من قائلُها؟ " فقال الرجل: أنا. فقال النّبيُّ ﷺ : "لقد حَجَبْتَهُنَّ عن ناسٍ كثير" (٢). (٣٧٢٢) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَهب بن جرير قال: حدّثنا شعبة عن الحكم عن مجاهد قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ادّعى إلى غير أبيه لم يَرَحْ رائحة الجنّة، وإن ريحَها ليُوجَدُ من قدر سبعين عامًا، أو مسيرة سبعين عامًا" (٣). (٣٧٢٣) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف ومعاوية بن عمرو قالا: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثنا عمرو أنّ بكر بن سوادة حدّثه أن عبد الرحمن بن جُبير حدّثه أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص حدّثه:

стр. 1928

أن نفرًا من بني هاشم دخلوا على أسماء بنت عُميس، فدخل أبو بكر الصدّيق وهي تحتَه يومئذٍ، فرآهم فكَرِه ذلك، فذَكَر ذلك لرسول ﷺ ، فقال: لم أرَ إلّا خيرًا. فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه قد برَّأها من ذلك" ثم قام رسول اللَّه ﷺ على المنبر فقال: "لا يَدْخُلَنَّ رجلٌ بعد يومي هذا على مُغيبة إلّا ومعه رجلٌ أو اثنان". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٧٢٤) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا حُيَيّ بن عبد اللَّه المعافري أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقال: إنّ أبي ذبح ضحيّته قبل أن يُصَلِّيَ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "قُلْ لأبيك يُصَلّي ثم يَذبحُ" (٢). (٣٧٢٥) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا ابن عيّاش عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي راشد الحُبراني قال: أتيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص فقلتُ له: حدِّثْنا ما سمعْتَ من رسول اللَّه ﷺ . فألقى بين يدَيه صحيفة فقال: هذا ما كتب لي رسول اللَّه ﷺ ، فنظرتُ فيها، فإذا فيها: إنّ أبا بكر الصدِّيق قال: يا رسول اللَّه، علِّمْني ما أقول إذا أصبحْتُ وإذا أمسيتُ. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "يا أبا بكر، قُلْ: اللهمّ فاطرَ السموات والأرضِ، عالِمَ الغيب والشهادة، لا إله إلا أنت، ربَّ كلِّ شيءٍ ومليكَه، أعوذُ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ الشيطان وشِركه، وأن أقترفَ على نفسي سوءًا أو أجُرَّه إلى مسلم" (٣).

стр. 1929

(٣٧٢٦) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثني حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "انْكِحوا أُمَّهات الأولاد، فإني أُباهي بهم يوم القيامة" (١). (٣٧٢٧) الحديث التاسع والسبعون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من راح إلى مسجد الجماعة فخطوة تمحو سيّئة، وخطوة تكتب له حسنة، ذاهبًا وراجعًا" (٢). (٣٧٢٨) الحديث الثمانون: وبه: قال ﷺ : "إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضًا قال: اللهمّ اشْف عبدَكَ، ينكأ لك عَدُوًّا، ويمشي لكَ إلى الصلاة" (٣). (٣٧٢٩) الحديث الحادي والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني حَيوة بن شُريح عن ابن شُفَيّ الأصبحيّ عن أبيه عن عبد اللَّه ابن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "للغازي أجزه، وللجاعل أجرُه وأجرُ الغازي" (٤). (٣٧٣٠) الحديث الثاني والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: حدّثنا الضحّاك بن عثمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:

стр. 1930

نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيعتين في بيعة، وعن بيع وَسَلَف، وعن ربحِ ما لم يُضمن، وعن بيع ما ليس عندك (١). (٣٧٣١) الحديث الثالث والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "مَثَلُ الذي يستردُّ ما وَهَبَ كمثل الكلب يقيء فيأكل منه، وإذا استردَّ الواهبُ فليُوقَفْ بما استردّ، ثم ليُرَدّ عليه ما وَهَب" (٢). (٣٧٣٢) الحديث الرابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن يحيى بن أبى كثير عن أبى سلمة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص أنّه قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فنُودي بالصلاة جامعة، فركع رسول اللَّه ﷺ ركعتين في سجدة، ثم قام فركع ركعتين في سجدة، ثم جُلِّي عن الشمس. قال: قالت عائشة: ما سجدْتُ سجودًا قطُّ، ولا ركعتُ ركوعًا قطُّ كان أطول منه. أخرجاه (٣). (٣٧٣٣) الحديث الخامس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد عن عطاء عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رجلًا قال ذات يوم ودخل الصلاة: الحمد للَّه ملءَ السماء، وسبَّح، ودعا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "من قائلُهنَّ؟ " فقال الرجل: أنا. فقال النبيُّ ﷺ : "لقد رأيتُ الملائكة تَلَقَّى به بعضُهم بعضًا" (٤).

стр. 1931

(٣٧٣٤) الحديث السادس والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب من كتابه قال: حدّثنا عبد الرحمن بن شُريح قال: سمعْتُ شُرَحْبيل (١) بن يزيد المعافريّ أنّه سمع محمد بن هَدِيّة الصَّدَفيّ قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن أكثر منافقي أُمّتي قُرّاؤها" (٢). (٣٧٣٥) الحديث السابع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعةَ قال: حدّثنا دَرّاج عن عبد الرحمن بن جُبير عن عبد اللَّه بن عمرو: أنّه سأل رسول اللَّه ﷺ : ماذا يُباعدُني من غضب اللَّه ؟ قال: "لا تغضب" (٣). (٣٧٣٦) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة عن درّاج عن عيسى بن هلال الصّدفيّ عن عبد اللَّه بن عمرو: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ أرواح المؤمنين تلتقي على مسيرة يوم، ما رأى أحدُهم صاحبَه قطّ" (٤). (٣٧٣٧) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حُييّ بن عبد اللَّه أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص قال: بعث رسول اللَّه ﷺ سريّة، فغنِموا وأسرعوا الرَّجعة، فتحدّث النّاس بقُرب مغزاهم، وكثرة غنيمتهم، وسُرعة رجعتهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أدُلُّكم على أقربَ منه مَغزًى، وأكثرَ غنيمةً، وأوشك رجعةً؟ من توضّأَ ثم غدا إلى المسجد لسُبحةِ الضّحى، فهو

стр. 1932

أقرب مَغزًى، وأكثر غنيمةً، وأوشك رجعةً" (١). (٣٧٣٨) الحديث التسعون: وبه عن عبد اللَّه بن عمرو قال: جاء حمزة بن عبد المطلب إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، اجعَلْني على شيءٍ أعيشُ به. فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا حمزة، نَفْسٌ تُحييها أحبُّ إليك أَم نفسٌ تُميتُها؟ " قال: بل نفسٌ أُحْييها. قال: "عليك بنفسك" (٢). (٣٧٣٩) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا داود بن أبي هند عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم والناس يتكلَّمون في القَدَر، قال: فكأنما تفَقَّأَ في وجهه حبُّ الرمّان من الغضب، قال: فقال لهم: "ما لكم تضربون كتابَ اللَّه بعضَه ببعض؟ بهذا هلكَ مَن كان قبلَكم" قال: فما غَبَطْتُ نفسي بمجلسٍ فيه رسول اللَّه ﷺ لم أشهدْه بما غَبَطْتُ نفسي بذلك المجلس أنّي لم أشهده (٣). (٣٧٤٠) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن عجلان قال: حدّثني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تَنْتِفُوا الشَّيبَ، فإنّه ما من عبدٍ يشيبُ في الإسلام شيبةً إلّا كَتَبَ اللَّهُ له بها حسنة، وحَطَّ عنه بها خطيئة" (٤).

стр. 1933

(٣٧٤١) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن ليث عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه: عن النّبيِّ ﷺ : "من منعَ فَضْلَ مائة أو فضل كلأه، منعه اللَّه فَضْلَه يوم القيامة" (١). (٣٧٤٢) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن عجلان قال: حدّثنا عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الشراء والبيع في المسجد، وأن تُنْشَدَ فيه الأشعار، وأن تُنْشَدَ فيه الضالّة، وعن الحِلَق يوم الجمعة قبل الصلاة (٢). (٣٧٤٣) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن الأخنس قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: أتى أعرابيٌّ رسولَ اللَّه ﷺ فقال: إنّ أبي يريدُ أن يجتاحَ مالي. قال: "أنت ومالُك لوالدك. إنّ أطيب ما أكَلْتُم من كَسبكم، وإنّ أموال أولادكم من كسبكم، فكُلوه هنيئًا" (٣). (٣٧٤٤) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا حَجّاج عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: جمع رسول اللَّه ﷺ بين الصلاتين يومَ غزا بني المُصْطَلِق (٤). (٣٧٤٥) الحديث السابع والتسعون: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: سمعْتُ رجلًا من مزينة يسأل رسول اللَّه ﷺ ، قال: يا رسول اللَّه: جئتُ أسألُك عن الضالّة من الإبل، قال: "معها حِذاؤها وسِقاؤها تأكلُ الشجر وتَرِدُ الماء، فدعها حتى يأتِيَها باغيها".

стр. 1934

قال: الضالّةُ من الغنم؟ قال: "لك أو لأخيك، أو للذّئب، تجمعُها حتى يأتِيَها باغيها". قال: الحريسة التي توجدُ في مراتعها؟ قال: "فيها ثمنُها مرّتين وضَرْبُ نَكال، وما أُخِذ من عَطَنه ففيه القطع إذا بلغ ما يؤخذُ من ذلك ثَمَنُ المِجَنّ". قال: يا رسول، فالثِّمار، وما أُخِذَ من أكمامها؟ قال: "من أخذَ بفمه ولم يَتَّخِذْ خُبْنة، فليس عليه شيءٌ، ومن احتملَ، فعليه ثَمَنُه مزتين وضَربًا ونَكالًا، وما أخِذَ من أجرانه، ففيه القَطْعُ إذا بلغ ما يُؤخذُ منه ثمنَ المِجَنّ". قال: يا رسول اللَّه، واللُّقَطة نَجِدُها في سبيل العامرة؟ قال: "عرِّفْها حَولًا، فإن وُجِدَ باغيها فأدِّها إليه، وإلّا فهي لك". قال: ما يوجد في الخَرِب العاديّ؟ قال: "فيه وفي الرِّكاز الخُمُس" (١). (٣٧٤٦) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة قال: حدّثنا حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: اعتمر رسول اللَّه ﷺ ثلاث عُمَر، كلُّ ذلك يُلَبّي حتى يستلمَ الحجر (٢). (٣٧٤٧) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا سعيد بن يزيد عن أبي السَّمْح عن عيسى بن هلال الصَّدَفيّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لو أَنّ رَصاصةً مثل هذه -وأشار إلى مثل جُمجُمة- أُرْسِلَت من السماء إلى الأرض، وهي مسيرة خمسمائة سنة، لبلغت الأرض قبل الليل. ولو أنها أُرسلت من رأس السلسلة لسارت أربعين خريفًا، الليلَ والنهار، قبل أن تبلغَ أصلَها أو قَعْرَها" (٣).

стр. 1935

(٣٧٤٨) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الرحمن سَمِعَه من عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النّبيَّ ﷺ كبّر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة، سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة، ولم يُصلِّ قبلها ولا بعدها. وقال أحمد: وأنا أذهب إلى هذا (١). (٣٧٤٩) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ كان نائمًا، فوجد تمرة تحت جنبه، فأخذها فأكلَها، ثم جعل يَتَصَوَّرُ من آخر الليل، وفَزِع لذلك بعضُ أزواجه، فقال: "إنّي وجدْتُ تمرةً تحت جنبي فأكلْتُها، فخشيتُ أن تكون من تمر الصدقة" (٢). (٣٧٥٠) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لما دخل رسول اللَّه ﷺ مكّة عام الفتح قام في النّاس خطيبًا، فقال: "يا أيُّها النّاس، إنّه ما كان من حِلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يَزِدْهُ إلّا شِدّة، ولا حِلْف في الإسلام، والمسلمون يدٌ على مَن سِواهم، تَكافأُ دماؤهم، يُجيرُ عليهم أدناهم، ويَرُدُّ عليهم أقصاهم، تُرَدُّ سراياهم على قَعَدِهم. لا يُقتَلُ مؤمن بكافر، دِيَةُ الكافر نصف دِيَةِ المسلم. لا جَلَبَ ولا جَنَب، ولا تُؤخذ صدقاتُهم إلا في ديارهم" (٣). (٣٧٥١) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا همّام عن قتادة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه:

стр. 1936

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "كُلوا واشربوا وتصدّقوا، في غير مَخيلة ولا سَرَف" (١). (٣٧٥٢) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُعَلِّمُنا كلماتٍ نقولهنّ عند النوم، من الفَزع: "بسم اللَّه، أعوذُ بكلمات اللَّه التامّة من غضبه وعقابه وشرِّ عباده، ومن هَمزات الشياطين، وأن يحضرون". قال: فكان عبد اللَّه بن عمرو يُعَلِّمُها مَن بلغ مِن ولَده أن يقولها عند نومه، ومَن كان صغيرًا منهم لا يعقل أن يحفظها، كتبها له فعلَّقها في عُنقه (٢). (٣٧٥٣) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: وقَّتَ رسول اللَّه ﷺ لأهل المدينة ذا الحُليفة، ولأهل الشام الجُحفة، ولأهل اليمن وأهل تِهامة يَلَمْلَم، ولأهل الطائف -وهي نجد- قَرَن، ولأهل العراق ذاتَ عِرق (٣). (٣٧٥٤) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد عن محمد ابن راشد عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة". وردّ شهادة القانع لأهل البيت، وأجازها لغيرهم (٤). (٣٧٥٥) الحديث السابع بعد المائة: وبه:

стр. 1937

أن النبيَّ ﷺ قضى: أيُّما مُسْتَلْحَق استُلْحِق بعد أبيه الذي يُدعى له، ادّعاه وَرَثَتُه، فقضى: إنّ كان من حُرّة تزوَّجَها أو من أَمَة يملكها، فقد لحق بما استلْحَقَه. وإن كان من حُرّة أو أمة عاهَرَ بها، لم يلحق بما استلحقه، وإن كان أبوه الذي يُدعى له هو ادّعاه وهو ابن زِنيةٍ، لأهل أُمّه من كانوا، حُرّة أو أَمَة" (١). (٣٧٥٦) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الحجّاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي ذوي أرحام، أصِلُ ويقطعوني، وأعفو ويظلمون، وأُحسن ويُسيئون، أفكافِئُهم؟ قال: "لا، إذن تُتركون جميعًا، ولكن خُذ بالفضل وصِلْهم، فإنّه لن يزالَ معك ظهيرٌ من اللَّه ما كنتَ على ذلك" (٢). (٣٧٥٧) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حبيب المعلّم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: عن النبيّ ﷺ قال: "يحضرُ الجمعةَ ثلاثةٌ: فرجل حضرَها يلغو، فذاك حظُّه منها. ورجل حضرَها بدُعاء، فهو رجلٌ دعا اللَّه ، فإن شاء أعطاه وإن شاء منَعه، ورجل حضرها بإنصات وسكوت، ولم يتخطّ رقبة مسلم، ولم يُؤذِ أحدًا، فهي كفّارتُه إلى الجمعة التي تليها وزيادة ثلاثة أيام، فإنّ اللَّه تعالى يقولُ: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ (٣) [الأنعام: ١٦٠]. (٣٧٥٨) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا: أحمد قال: حدّثنا أنس بن عياض قال: حدّثنا أبو حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يؤمن المرءُ حتى يؤمنَ بالقَدَرِ خيرِه وشرِّه" (٤).

стр. 1938

(٣٧٥٩) الحديث الحادي عشر بعد المائة: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابنُ جُريج عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه: أن امرأة أتتِ النبيَّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إن ابني هذا بطني له وعاء، وحجري له حواء، وثَديي له سقاء، وزعمَ أبوه أنّه يَنزعُه مني. قال: "أنتِ أحقُّ به ما لم تنكحي" (١). (٣٧٦٠) الحديث الثاني عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: أخبرنا ابنُ جُريج قال: قال عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: إنَّ النبيّ ﷺ قال: "أيُّما امرأةٍ نَكَحت على صداق أو حِباء أو عِدة قبل عِصمة النكاح فهو لها، وما كان بعد عصمة النكاح فهو لمن أُعْطِيَه، وأحقُّ ما يُكْرَمُ عليه الرجلُ ابنتُهُ أو أختُه" (٢). (٣٧٦١) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد ابن عبد الوارث قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا حبيب عن عمرو عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن أبا ثعلبة الخُشَنِيّ أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي كلابًا مُكَلَّبة، فأفتني في صيدها. فقال: "إن كانت لك كلابُ مكَلّبة فكُلْ ممّا أمسكَتْ عليك" فقال: يا رسول اللَّه، ذكيٌّ وغيرُ ذكيّ؟ قال: "ذكيٌّ وغير ذكيّ". قال: وإن أكلَ منه؟ قال: "وإن أكل منه". قال: يا رسول اللَّه، أَفْتِني في قوسي. قال: "كُلْ ما أمسكَتْ عليك قوسُك" قال: ذكيٌّ وغير ذكيٍّ؟ قال: "ذكيٌّ وغير ذكيٍّ". قال: وإن تغيَّبَ عنّي؟ قال: "وإن تغيَّبَ عنك، ما لم يَصِلَّ -يعني يتَغيّر- أو تجدْ فيه أثرَ غير سهمِك". قال: يا رسول اللَّه، أفْتِنا في آنية المجوس إذا اضْطُرِرْنا إليها. قال: "إذا اضْطُرِرْتم إليها

стр. 1939

فاغسلوها بالماء واطبخوا فيها" (١). (٣٧٦٢) الحديث الرابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: شَهِدْتُ رسول اللَّه ﷺ يومَ حُنين وجاءَتْه وفودُ هوازنَ، فقالوا: يا محمّد، إنّا أصلٌ وعشيرة، فمُنّ علينا، مَنَّ اللَّه عليك، فإنّه قد نزل بنا من البلاء ما لا يخفى عليك، فقال: "اختاروا بين نسائكم وأموالكم وأبنائكم" قالوا: خَيَّرْتَنا بين أحسابنا وأموالنا، نختارُ أبناءَنا. فقال: "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم، فإذا صلَّيتُ الظهر فقولوا: إنّا نستشفع برسول اللَّه ﷺ على المؤمنين، وبالمؤمنين على رسول اللَّه ﷺ ، في نسائنا وأبنائنا"، قال: ففعلوا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أمّا ما كان لي ولبني عبد المطّلب فهو لكم" وقال المهاجرون: ما كان لنا فهو لرسول اللَّه ﷺ ، وقالت الأنصارُ مثل ذلك، وقال عُيَينةُ بن بدرٍ أمّا ما كان لي ولبني فَزارة فلا، وقال الأقْرعُ بن حابِسٍ. أمَّا أنا وبنو تميم فلا، وقال عبّاس بن مِرداس: أمّا أنا وبنو سُليم فلا، فقالت الحيّان: كَذَبْتَ، بل هو لرسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أيُّها النّاس، رُدُّوا عليهم نساءهم وأبناءهم، فمن تَمسَّكَ بشيء من الفيء، فله علينا ستّةُ فرائِضَ من أوّل شيء يُفيئُه اللَّهُ علينا". ثم ركب راحلته، وتعلَّق به الناسُ، يقولون: اقْسِمْ علينا فَيأَنا بيننا، حتى أَلْجَؤوه إلى سَمُرَةٍ فخَطَفَتْ رداءَه، فقال: يا أيُّها الناسُ، ردُّوا عليَّ ردائي، فواللَّه لو كان لكم بعدد شجر تِهامةَ نَعَمٌ لَقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تُلْفُوني بخيلًا ولا جبانًا ولا كَذوبًا"، ثم دنا من بعيره، فأخذ وَبَرَةً من سَنامِه، فجعلها بين أصابعه السّبّابة والوُسْطى، ثم رفعها، فقال: "يا أيُّها النّاس، ليس لي من هذا الفَيءِ هؤلاءِ هذه (٢)، إلّا الخُمسَ، والخُمسُ مردودٌ عليكم،

стр. 1940

فرُدُّوا الخِياطَ والمخْيَط (١)، فإن الغُلولَ يكونُ على أهله يومَ القيامةِ عارًا ونارًا وشَنارًا" (٢)، فقام رجل معه كُبّةٌ من شَعَر، فقال: إنِّي أخذتُ هذه أُصْلحُ بها بَردعةَ بعيرٍ لي دَبِرٍ، قال: "أمَّا ما كان لي ولبني عبد المطلب فهو لك"، فقال الرجلُ: يا رسولَ اللَّه، أمَّا إذ بلَغتْ ما أرَى فلا أَرَبَ لي بها، ونَبذَها (٣). (٣٧٦٣) الحديث الخامس عشر بعد المائة: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: سمعت النّبيَّ ﷺ يقول: "اللهمّ إنّي أعوذ بك من الكسل، والهَرَم، والمَغْرَم والمأثم، وأعوذُ بك من فتنة المسيحِ الدّجّال، وأعوذُ بك من عذاب القبر، وأعوذُ بك من عذاب النّار" (٤). (٣٧٦٤) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه عن عمرو بن العاص: أنّه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "ألا أُخبرُكم بأحبّكم إليّ وأقربِكم مني مجلسًا يوم القيامة؟ فسكت القوم، فأعادها مرّتين أو ثلاثًا. قال القوم: نعم يا رسول اللَّه. قال: "أحسنكم خُلُقًا" (٥). (٣٧٦٥) الحديث السابع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا خليفة بن خيّاط قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه:

стр. 1941

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من حلفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها، فتَرْكُها كفّارتُها" (١). (٣٧٦٦) الحديث الثامن عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البُناني عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال لا إلهَ إلّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيء قدير، مائتي مرة في يومٍ، لم يسبقْه أحدٌ قبله، ولا يُدركه أحدٌ بعده، إلا بأفضلَ من عمله" (٢). (٣٧٦٧) الحديث التاسع عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا سليمان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من حَملَ علينا السلاحَ فليس منّا، ولا رَصَدَ بطريق. ومن قُتِل على غير ذلك فهو شبه العَمْد، وَعَقْلُه مُغَلَّظ، ولا يُقتلُ صاحبُه، وهو كالشهر الحرام للحُرمة والجوار" (٣). (٣٧٦٨) الحديث العشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن حرملة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيَّ ﷺ قال: "الرّاكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة رَكب" (٤).

стр. 1942

(٣٧٦٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن أبي أيوب عن عبد اللَّه بن عمرو قال: صلَّيْنا مع رسول اللَّه ﷺ المغرب، فعقَّب (١) من عقَّبَ ورجع من رجع، فجاء وقد كاد يَحْسِرُ ثيابه عن ركبتيه، فقال: "أبشروا معشرَ المسلمين، هذا ربُّكم قد فتح بابًا من أبواب المسماء يُباهي بكم الملائكة، يقول: هؤلاء عبادي قضَوا فريضةً وهم ينتظرون أخرى" (٢). (٣٧٧٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بشر عن يوسف بن ماهك عن عبد اللَّه بن عمرو قال: تَخلّفَ رسول اللَّه ﷺ في سَفْرة سافرْناها، فأدرَكَنا وقد أرْهَقَتْنا صلاة العصر، ونحن نتوضّأ، فجعلْنا نمسَحُ أرجلَنا، فنادى بأعلى صوته: "ويلٌ للأعقاب من النّار" مرّتين أو ثلاثًا. أخرجاه (٣). (٣٧٧١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف ابن الوليد قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش عن سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاءت أُميمةُ بنتُ رُقيقة إلى رسول اللَّه ﷺ تُبايعُه على الإسلام، فقال: "أُبايعُكِ على أَلّا تُشركي باللَّه شيئًا، ولا تسرقي، ولا تزني، ولا تقتلي ولدك، ولا تأتي ببهتان تفترينه بين يدَيك ورجلَيك، ولا تنوحي، ولا تتبرّجي تَبَرُّجَ الجاهليةِ الأولى" (٤).

стр. 1943

(٣٧٧٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن هُبيرة عن أبي سالم الجَيشاني عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحِلّ أن ينكح المرأةَ بطلاق أُخرى. ولا يَحِلُّ لرجلٍ أن يبيعَ على بيع صاحبه حتى يَذَرَه. ولا يَحِلُّ لثلاثة نَفَر يكونون بأرضِ فلاة إلا أمَّروا عليهم أحدَهم. ولا يَحِلُّ لثلاثة نَفَرٍ يكونون بأرضِ فلاة يتناجى اثنان دون صاحبهما" (١). (٣٧٧٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن عُليّ بن رباح قال: سمعتُ عبد اللَّه ابن عمرو يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ المُسلم المُسَدِّد لَيُدْرِكُ درجةَ الصوّام القَوّام بآيات اللَّه، بحسنِ خُلُقه، وكرم ضريبته" (٢). (٣٧٧٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن سُوَيد بن قيس عن عبد اللَّه ابن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "رِباطُ يومٍ خير من صيامِ شهرٍ وقيامه" (٣). (٣٧٧٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا محمد بن أبي حميد قال: أخبرني عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: كان أكثر دعاء رسول اللَّه ﷺ يومَ عرفة: إلا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له، له الملك

стр. 1944

وله الحمد، بيده الخيرُ، وهو على كلّ شيء قدير" (١). (٣٧٧٦) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا حبيب المُعلّم عن عمرو ابن شُعيب عن أبيه عن جدّه عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "دخلَ رجلٌ الجنّة بسماحته، قاضيًا ومتقاضيًا" (٢). (٣٧٧٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن الحسن عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ حتى يأخذَ اللَّه شَريطتَه من أهل الأرض، فيبقى فيها عَجاجةٌ، لا يعرفون معروفًا، ولا يُنكرون مُنكرًا" (٣). (٣٧٧٨) الحديث الثلاثون بعد المائة: وبالإسناد عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "وقتُ الظهر إذا زالتِ الشمسُ وكان ظِلُّ الرجل كطوله، ما لم يحضر العصر. ووقتُ العصر ما لم تصفرَّ الشمسُ. ووقت صلاة المغرب ما لم يغرب الشّفق. ووقتُ صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط. ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس، فإذا طلعتِ الشمسُ فأَمْسِكْ عن الصلاة، فإنها تطلع بين قَرنَي شيطان". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 1945

(٣٧٧٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا عمران القطّان قال: حدّثنا عامر الأحول عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رجلًا قال: فلانٌ ابني، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا دِعاوة في الإسلام" (١). (٣٧٨٠) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن المؤمَّل عن عطاء بن أبي رباح عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يأتي الرُّكنُ يومَ القيامة أعظمَ من أبي قُبَيس، له لسان وشفتان" (٢). (٣٧٨١) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم ابن إسحق الطالقاني قال: حدّثنا ابن المبارك عن ليث بن سعد قال: حدّثني عامر بن يحيى عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي قال: سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه يستخلِصُ رجلًا من أُمّتي على رؤوس الخلائق يومَ القيامة، فينشُرُ عليه تسعة وتسعين سِجِلًّا، كلُّ سِجل مَدُّ البصر، ثم يقول له: أتُنكر من هذا شيئًا؟ أظَلَمَتْك كتَبَتي الحافظون؟ قال: لا ياربِّ. ثم يقول: ألك عُذرٌ أو حَسَنةٌ؟ فيُبْهَتُ الرجل، فيقول: لا ياربّ. فيقول: بلى، إنّ لك عندنا حسنةً واحدة، لا ظُلمَ اليومَ عليك، فتَخْرَجُ له بطاقةٌ فيها: أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه، وأن محمدًا عبدُه ورسوله. فيقول: أَحْضِروه، فيقول: يا ربِّ، ما هذه البطاقة مع هذه السِّجِلّات، فيقال: إنك لا تُظلَمُ، قال:

стр. 1946

فتوضَعُ السِّجِلّات في كفّة، قال: فطاشت السّجلّات وثَقُلَت البطاقة، ولا يَثْقل شيءٌ بسم اللَّه الرحمن الرحيم" (١). (٣٧٨٢) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتّاب ابن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا عبد اللَّه بن شَوذَب قال: حدّثني عامر ابن عبد الواحد عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن يقسمَ غَنيمة أمرَ بلالًا فنادى ثلاثًا، فأتى رجلٌ بزمام من شعَر إلى النّبيِّ ﷺ بعد أن قسم الغنيمة، فقال: يا رسول اللَّه، هذه من غنيمة كنتُ أَصَبْتُها. قال: "أما سَمِعْتَ بلالًا ينادي ثلاثًا؟ " قال: نعم. قال: "فما منَعك أن تأتيَني به؟ " فاعتلّ له، فقال النّبيُّ ﷺ : "إني لن أقبلَه حتى تكون أنت الذي تُوافيني به يوم القيامة" (٢). (٣٧٨٣) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: وبالإسناد عن ابن المبارك قال: أخبرنا أسامة بن زيد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ عام الفتح وهو بمكّة يقول: "إنّ اللَّه ورسوله حرّم بيع الخمرَ والمَيْتةَ والخِنزير". فقيل: يا رسول اللَّه، أرأيتَ شحومَ المَيتة، فإنّه يُدْهَنُ بها السُّفنُ، ويُدْهَنُ بها الجلودُ، ويَسْتَصْبحُ بها النّاس؟ فقال: "لا، هي حرام". ثم قال: "قاتلَ اللَّهُ اليهودَ، إنّ اللَّه لمّا حرَّمَ عليهم الشّحومَ جَمَلُوها، ثم باعوها وأكلوا أثمانها" (٣).

стр. 1947

(٣٧٨٤) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ كان لا يُصافحُ النساءَ في البيعة (١). (٣٧٨٥) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لرجل أن يُفَرِّقَ بين اثنين إلا بإذنهما" (٢). (٣٧٨٦) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا رجاء أبو يحيى قال: حدّثنا مسافعُ بن شيبةَ قال: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو يقول - فأنشد باللَّه ثلاثًا، ووضع إصبعيه في أُذنيه: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: "إنّ الرُّكن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنّة، طمَسَ اللَّهُ نورَهما، ولولا أن اللَّه طمَسَ نورَهما لأضاءَتا ما بين المشرق والمغرب" (٣). (٣٧٨٧) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قضى رسول اللَّه ﷺ في عَقْل الجنين إذا كان في بطن أُمّه بغُرَّةٍ: عبدٍ أو أَمَة، فقضى بذلك في امرأة حَمَل بن مالك بن النابغة الهُذلي (٤). (٣٧٨٨) الحديث الأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن الأشيب قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا درّاج عن عبد الرحمن بن جُبير عن عبد اللَّه بن عمرو:

стр. 1948

عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال لهم: ﴿لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: ٦٤] قال: "الرُّؤيا الصالحة يُبَشَّرُها المؤمنُ، وهي جزءٌ من تسعة وأربعين جزءًا من النبوّة، فمن رأى ذلك فلْيُخْبِرْ بها، ومن رأى سوى ذلك فإنما هو من الشّيطان ليُحْزنَه، فلْيَنْفُثْ عن يساره ثلاثًا وليسكتْ ولا يُخبر بها أحدًا" (١). (٣٧٨٩) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: أخبرنا ابن هُبيرة عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن ردّته الطِّيرَةُ من حاجة فقد أشرك". قالوا: يا رسول اللَّه، ما كفّارة ذلك؟ قال: "أن يقولَ أحدُهم: اللهمّ لا خيرَ إلا خيرُك، ولا طيرَ إلا طيرُك، ولا إلهَ غيرُك" (٢). (٣٧٩٠) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا ابن أبي نَجيح عن عُبيد اللَّه بن عامر عن عبد اللَّه ابن عمرو: يبلُغُ به النبيَّ ﷺ قال: "من لم يرحمْ صغيرَنا ويعرفْ حقَّ كبيرنا، فليس منّا" (٣). (٣٧٩١) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون ابن معروف قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني أسامة أن عمرو بن شعيب حدّثه عن أبيه عن جدّه:

стр. 1949

أن رجلًا جاء رسول اللَّه ﷺ فقال: إنّي أنْزِعُ من حوضي، حتى إذا ملأْتُه لأهلي وردَ عليَّ البعيرُ لغيري فسَقَيْتُه، فهل لي في ذلك من أجر؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "في كلّ ذات كبدٍ حَرَّى أجرٌ" (١). (٣٧٩٢) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الجبّار ابن محمد الخطّابي قال: حدّثني بقيّة عن محمد بن الوليد الزُّبيدي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من مَسَّ ذَكَرَه فليتوضّأ، وأيُّما امرأةٍ مسَّت فرجَها فلتتوضّأ" (٢). (٣٧٩٣) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عيّاش بن عبّاس القِتباني قال: سمعتُ أبي يقول: سمعْتُ عيسى بن هلال الصَّدَفي وأبا عبد الرحمن الحُبُليّ يقولان: سمعْنا عبد اللَّه بن عمرو يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "سيكون في آخر أُمّتي رجالٌ يركبون على سُروجٍ كأشباه الرِّحال، ينزلون على أبواب المساجد، نساؤهم كاسياتٌ عارياتٌ، على رؤوسهم كأسنمة البُختِ العِجاف، الْعَنُوهنّ، فإنَّهنّ ملعونات، لو كانت وراءَكم أُمّةٌ من الأمم لخدمَتْ نساؤكم نساءَهم كما يَخْدِمْنَكم نساءُ الأمم قبلكم" (٣). (٣٧٩٤) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن فُضَيل قال: حدّثنا عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو قال:

стр. 1950

كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقام وقُمْنا معه، فأطال القيام حتى ظننّا أنّه ليس براكع، ثم ركع فلم يَكَدْ يرفعُ رأسه، ثم رفع فلم يَكَدْ يسجُد، ثم سجد فلم يَكدْ يرفعُ رأسه، ثم جلس فلم يَكَدْ يسجد، ثم سجد فلم يَكَدْ يرفع رأسه، ثم فعل في الركعة الثانية كما فعل في الأُولى، وجعل ينفُخُ في الأرض ويبكي وهو ساجد في الركعة الثانية، وجعل يقول: "رَبِّ، لِمَ تُعَذِّبُهم وأنا فيهم؟ ربِّ، لِمَ تُعَذِّبُنا ونحن نستغفرُك؟ " فرفع رأسه حتى تجلّتِ الشمس، وقضى صلاته، فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ الشمس والقمر آيتان من آيات اللَّه ، فإذا كسفَ أحدُهما فافْزَعوا إلى المساجِد، فوالذي الذي نفسي بيده، لقد عُرِضَتْ عليَّ الجنّةُ، حتى لو أشاءُ لتعاطَيْتُ بعض أغصانها، وعُرِضَتْ عليَّ النَّارُ حتى إنّي لأطفِئُها خشيةَ أن تغشاكم، ورأيْتُ فيها امرأةً من حِميَرَ، سوداءَ طُوالةً، تُعَذَّبُ بهرّة لها، تربُطُها، فلم تطعمْها ولم تَسْقِها، ولا تَدَعُها تأكلُ من خَشاش الأرض، كلّما أَقْبَلتْ نَهَشَتْها، وكلّما أدبرت نَهَشَتْها، ورأيتُ فيها أخا بني دُعْدُع، ورأيت صاحب المِحْجَن متكئًا على محْجَنه، كان يسرق الحاجّ بمحْجَنه، فإذا علموا به قال: لستُ أنا أسرِقُكم، إنّما تعلَّقَ بِمِحجَني" (١). (٣٧٩٥) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعَمَّر بن سليمان قال: حدّثنا الحجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، الرجل يغيبُ لا يقدِرُ على الماء، أيُجامعُ أهلَه؟ قال: "نعم" (٢). (٣٧٩٦) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: أخبرنا أبو قَبيل عن مالك بن عبد اللَّه عن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص:

стр. 1951

أن رسول اللَّه ﷺ استعاذ من سبع مَوْتات: موت الفُجاءة، ومن لدغ الحيّة، ومن السَّبُع، ومن الحَرَق، ومن الغَرَق، ومن أن يَخرَّ على شيءٍ أو يَخرَّ عليه شيءٌ، ومن القتل عند فرار الزَّحف (١). (٣٧٩٧) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابنُ لهيعة قال: حدّثني حُيَيّ بن عبد اللَّه أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ ذكرَ فتّانَ القبور، فقال عمرُ: أتُرَدُّ علينا عقولُنا يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "نعم، كهيئتكم اليومَ" فقال عمر: بفيه الحَجَر (٢). (٣٧٩٨) الحديث الخمسون بعد المائة: وبه قال: جاء رجل إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّي أقرأ القرآن فلا أجدُ قلبي يعقِلُ عليه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ قلبَكَ حُشِيَ الإيمانَ، وإنّ الإيمانَ يُعطَى العبدَ قبل القرآن" (٣). (٣٧٩٩) الحديث الحادي والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن هُبيرة عن عبد الرحمن بن مُرَيح الخَولاني قال: سمعت أبا قيس مولى عمرو بن العاص يقول: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو يقول: من صلّى على رسول اللَّه ﷺ صلاةً صلّى اللَّهُ عليه وملائكتُه سبعين صلاة، فَلْيُقِلَّ عبدٌ من ذلك أو لِيُكْثِرْ (٤).

стр. 1952

(٣٨٠٠) الحديث الثاني والخمسون بعد المائة: وبه قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ يومًا كالمودِّع، فقال: "أنا محمّد النبيُّ الأُمّيّ -قاله ثلاث مرّات- ولا نبيَّ بعدي، أوتيتُ فواتحَ الكَلِم وخواتمه وجوامعه، وعَلِمْتُ كم خزنةُ النّار وحملةُ العرش، وتُجُوِّزَ بي، وعوفيتُ وعُوفِيَتْ أُمّتي، فاسمعوا وأطيعوا ما دُمتُ فيكم، فإذا ذُهِبَ بي فعليكم بكتاب اللَّه، أحِلُّوا حلالَه وَحَرِّموا حرامَه" (١). (٣٨٠١) الحديث الثالث والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن أبا أيوب الأنصاريَّ كان في مجلس وهو يقول: ألا يستطيعُ أحدكم أن يقوم بثُلُث القرآن كلَّ ليلة؟ قالوا: وهل نستطيعُ ذلك؟ قال: فإنّ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثلث القرآن، فجاء النبيُّ ﷺ وهو يسمع أبا أيّوب، فقال رسول اللَّه ﷺ : "صدق أبو أيّوب" (٢). (٣٨٠٢) الحديث الرابع والخمسون بعد المائة: وبه عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ في الجنّة غُرفة يُرى ظاهرُها من باطنها، وباطنُها من ظاهرها" فقال أبو موسى الأشعريّ: لمن هي يا رسول اللَّه؟ قال: "لمن ألانَ الكلام، وأطعَمَ الطعام، وباتَ للَّه قائمًا والناسُ نيام" (٣). (٣٨٠٣) الحديث الخامس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيلان قال: حدّثنا رِشدين قال: حدّثني عمرو بن الحارث أن توبة بن نَمِر حدّثه أن أبا عُفير عَريف بن سَريع حدّثه:

стр. 1953

أن رجلًا سألَ ابنَ عمرو بن العاص، فقال: يتيمٌ كان في حِجري، تصدّقْتُ عليه بجارية، ثم مات، وأنا وارثُه. فقال له عبد اللَّه بن عمرو: سأُخبرك بما سمعتُ من رسول اللَّه ﷺ : حَمَلَ عمرُ بن الخطّاب على فرس في سبيل اللَّه، ثم وجدَ صاحبَه قد أوقفه يبيعه، فأراد أن يشتريَه، فسألَ رسولَ اللَّه ﷺ ، فنهاه عنه وقال: "إذا تصدَّقْتَ بصدقةٍ فأَمْضِها" (١). (٣٨٠٤) الحديث السادس والخمسون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ كان يدعو بهؤلاء الكلمات: "اللهم إني أعوذ بك من غَلَبَة الدَّين، وغَلَبَة العدوّ، وشماتة الأعداء" (٢). (٣٨٠٥) الحديث السابع والخمسون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا ركع ركعتي الفجر اضطجعَ على شِقّه الأيمن (٣). (٣٨٠٦) الحديث الثامن والخمسون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ كان إذا اضطجع للنوم يقول: "باسمك ربّي وضعْتُ جنبي، فاغفرْ لي ذنبي" (٤). (٣٨٠٧) الحديث التاسع والخمسون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من كان يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فليكرمْ ضيفَه، ومن كان

стр. 1954

يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فليحفظْ جاره، ومن كان يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمتْ" (١). (٣٨٠٨) الحديث الستون بعد المائة: وبه: أن رجلًا جاء إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، ما عملُ الجنّة؟ قال: "الصدق، وإذا صَدَقَ العبدُ بَرَّ وآمنَ، وإذا آمنَ دخل الجنّة". قال: يا رسول اللَّه، ما عملُ النّار؟ قال: "الكذب، إذا كذب العبدُ فجَرَ، وإذا فجَرَ كفرَ، وإذا كفرَ دخل" يعني النّار (٢). (٣٨٠٩) الحديث الحادي والستون بعد المائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَطَّلعُ اللَّه إلى خلقه ليلة النّصف من شعبان، فيغفرُ لعباده إلا لاثنين: مشاحِن، وقاتل نفس" (٣). (٣٨١٠) الحديث الثاني والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أزهر ابن القاسم قال: حدّثت المُثَنّى بن سعيد عن قتادة عن عبد اللَّه بن بابيه عن عبد اللَّه ابن عمرو: أن النبيّ ﷺ يقول: "إنّ اللَّه يُباهي ملائكتَه عشيةَ عرفة بأهل عرفة، فيقول: "انظروا إلى عبادي، أتَوني شُعْثًا غُبْرًا" (٤).

стр. 1955

(٣٨١١) الحديث الثالث والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا راشد بن يحيى المعافريّ أنّه سمع أبا عبد الرحمن الحُبُلى يحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قلت: يا رسول اللَّه، ما غنيمة مجالس الذّكر؟ قال: "غنيمة مجالس الذّكر الجنّةُ الجنّةُ" (١). (٣٨١٢) الحديث الرابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة عن الحارث بن يزيد الحضرميّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أربعٌ إذا كُنَّ فيك فلا عليك ما فاتك من الدُّنيا: حفظُ أمانة، وصدق حديث، وحُسن خليقة، وعِفّة في طعمة" (٢). (٣٨١٣) الحديث الخامس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا بكر بن عمرو عن أبي عبد اللَّه الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "القلوب أوعية، وبعضُها أوعى من بعض، فإذا سألْتُم اللَّه -أيّها النّاس- فاسألوه وأنتم موقِنون بالإجابة، فإن اللَّه لا يستجيبُ لعبدٍ دعاه عن ظهر قلب غافل" (٣). (٣٨١٤) الحديث السادس والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثني يحيى عن ابن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن النبيَّ ﷺ قال: "يُحشرُ المتكبِّرون يوم القيامة أمثال الذَّرِّ، في صُوَر النّاس، يعلوهم

стр. 1956

كلُّ شيء من الصَّغار (١)، حتى يدخلوا سِجنًا في جهنّم يقال له بُولَس، فتعلوهم نار الأنيار، يُسْقَونَ من طينة الخَبال: عُصارةِ أهل النّار" (٢). (٣٨١٥) الحديث السابع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا حجّاج قال: حدّثنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن العاص بن وائل نذر في الجاهلية أن ينحرَ مائةَ بَدَنة، وأن هشام بن العاص نحر حِصَّته خمسين بدنة، وأن عَمْرًا سأل النبيّ ﷺ عن ذلك. فقال: "أما أبوك فلو كان أقرَّ بالتوحيد فصُمْتَ وتصدّقْتَ عنه نفعَه ذلك" (٣). (٣٨١٦) الحديث الثامن والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا داود بن قيس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن العقيقة، فقال: "إنّ اللَّه لا يُحِبُّ العُقوق" وكأنه كره الاسم. قالوا: يا رسول اللَّه، إنما نسألُك عن أحدنا يُولدُ له. قال: "من أحبَّ منكم أن يَنْسُكَ عن ولده فليفعلْ، عن الغلام شاتان مُكافأتان (٤)، وعن الجارية شاة". قال: وسُئل عن الفَرَع. قال: "والفَرَعُ حقٌّ، وأن تَتْرِكَهُ حتى يكونَ شُغْزُبًّا - أو شُغْزُوبًا (٥) ابن مخاض أو ابن لَبون، فتحملَ عليه في سبيل اللَّه، أو تعطيَه أرملة، خير من أن تذبحَه يلصَق لحمُه بوَبَره، وتكفىء إناءك، وتُوَلِّهُ ناقتك" (٦). قال: وسئل عن العَتيرة. فقال: "والعتيرة حقّ".

стр. 1957

"قال بعض القوم لعمرو بن شعيب: ما العتيرة؟ قال: كانوا يذبحون في رجب شاة، فيطبخون ويأكلون ويطعمون" (١). (٣٨١٧) الحديث التاسع والستون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ أدركَ رجلين وهما مقترنان يمشيان إلى البيت، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما بال القِرآن؟ " قالا: يا رسول اللَّه، نذرْنا أن نمشيَ إلى البيت مقترنَين. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس هذا نَذْرًا" فقطع قرانهما، وقال: "إنما النَّذر ما ابتُغي به وجهُ اللَّه " (٢). (٣٨١٨) الحديث السبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: أخبرني مالك قال: أخبرني الثقة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن بيع العُرْبان (٣). (٣٨١٩) الحديث الحادي والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: همّام أخبرنا عن قتادة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيّ ﷺ قال: "هي اللوطيّة الصُّغرى" يعني الرجل يأتي امرأته في دُبُرها (٤).

стр. 1958

(٣٨٢٠) الحديث الثاني والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو مغيرة قال: حدّثنا هشام بن الغاز قال: حدّثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: هبَطْنا مع رسول اللَّه ﷺ في ثنية أذاخِرَ (١). قال: فنظر إلي رسول اللَّه ﷺ فإذا عليَّ رَيْطة (٢) مُضَرَّجة بعُصْفُر، فقال: "ما هذه؟ " فعرفتُ أن رسول اللَّه ﷺ قد كَرِهها، فأتيت أهلي وهم يسجُرون تَنُّورَهم، فَلَفَفْتُها ثم ألقيتُها فيه، ثم أتيتُ رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "ما فَعَلتِ الرّيطة؟ " قلت: قد عرفتُ ما كرِهْتَ منها، فأتيتُ أهلي وهم يسجُرون تَنورهم فألقيتُها فيه. فقال النبيُّ ﷺ : "فهلا كَسَوْتَها بعضَ أهلك؟ " (٣). (٣٨٢١) الحديث الثالث والسبعون بعد المائة: وبه: أنّه حين هبط بهم في ثَنيّة أذاخِر، صلّى بهم رسول اللَّه ﷺ إلى جَدْرٍ اتّخذه قِبْلَةً، فأقبلتْ بَهمةٌ تَمُرُّ بين يدي النبيِّ ﷺ ، فما زال يُدارِئُها ويدنو من الجَدر، حتى نظرتُ إلى رسول اللَّه ﷺ قد لَصِقَ بالجَدر، ومَرَّت من خلفه (٤). (٣٨٢٢) الحديث الرابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا قتادة عن أبي ثُمامة الثّقفي عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "توضَعُ الرّحِمُ يوم القيامة لها حُجنةً كحُجنة المِغْزَل، تَكَلَّمُ بلسانٍ طَلْق ذَلْق، فتَصِلُ من وَصَلَها، وَتَقْطَعُ من قَطعَها" (٥).

стр. 1959

(٣٨٢٣) الحديث الخامس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زياد بن عُلاثةَ القاصُّ أبو سهل قال: حدّثنا العلاء بن رافع عن الفرزدق ابن حَنان القاصّ قال: ألا أُحدثُكم حديثًا سَمِعَتْه أُذناي ووعاه قلبي، لم أنسه بعد؟ خرجْتُ أنا وعبيد اللَّه بن حَيْدةَ في طريق الشام، فمررنا بعبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكر الحديث فقال: جاء رجلٌ من قومِكما، أعرابيٌّ جافٍ جريء، فقال: يا رسول اللَّه، أين الهجرة: إليك حيثما كُنْتَ، أم إلى أرض معلومة، أم لقومٍ خاصّة، أم إذا مِتَّ انقطعت؟ قال: فسكت رسول اللَّه ﷺ ساعة ثم قال: "أين السائل عن الهجرة؟ " قال: ها أناذا يا رسول اللَّه، قال: "إذا أقمْتَ الصلاة، وآتيْتَ الزكاة، فأنت مهاجرٌ وإن مِتَّ بالحَضرمة" قال: يعني أرضًا باليمامة. قال: ثم قام رجل فقال: يا رسول اللَّه، أرأيت ثياب أهل الجنّة، أتُنْسَجُ نَسْجًا أم تَشَقَّقَ من ثمر الجنّة؟ قال: فكأن القوم تعجَبوا من مسألة الأعرابيّ، فقال: "ما تعجبون من جاهل يسألُ عالمًا؟ " قال: فسكت هُنيّة ثم قال: "أين السائل عن ثياب الجنّة؟ " قال: أنا. قال: "لا، بل تَشَقَّقُ من ثمر الجنّة" (١). (٣٨٢٤) الحديث السادس والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد: قال: حدّثنا علي بن زيد عن خالد بن الحُويرث عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الآيات خَرَزاتٌ منظومات في سلك، فإن يُقْطَع السِّلكُ يتبعْ بعضُها بعضًا" (٢).

стр. 1960

(٣٨٢٥) الحديث السابع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا رِشدين بن سعد عن الحسن بن ثوبان عن هشام بن أبي رُقيّة عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا عدوى، ولا طِيَرة، ولا هامةَ، ولا حَسَدَ، والعينُ حقّ" (١). (٣٨٢٦) الحديث الثامن والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال حدّثنا حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا أخافُ على أُمّتي إلّا اللَّبَنَ، فإنّ الشيطانَ بين الرّغوة والصريح" (٢). (٣٨٢٧) الحديث التاسع والسبعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن إسحق قال: حدّثنا يحيى بن أيوب قال: حدّثني أبو قَبيل قال: كنّا عند عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، وسُئِل: أيُّ المدينتين تُفتحُ أوّلًا: القسطنطينية أو رُومية؟ فدعا عبد اللَّه بصندوق له حَلَق، قال: فأخرج منه كتابًا، قال: فقال عبد اللَّه: بينما نحن حول رسول ﷺ نكتُب، إذ سُئل رسول اللَّه ﷺ : أيّ المدينتين تُفتح أولًا: قسطنطينية أو رُومية؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "مدينة هِرَقْك تُفْتَحُ أولًا" يعني قسطنطينية (٣). (٣٨٢٨) الحديث الثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن جندب بن عبد اللَّه أنّه سمع سفيان ابن عوف يقول: سمعْتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال:

стр. 1961

قال رسول اللَّه ﷺ ذاتَ يوم ونحن عندَه: "طُوبَى للغُرباء" فقيل: من الغُرباء يا رسول اللَّه؟ قال: "أناسٌ صالحون في أُناسٍ سُوء كثير، مَن يعصيهم أكثرُ ممّن يُطيعهم". قال: وكُنّا عند رسول اللَّه ﷺ يومًا آخرَ حين طلعت الشمس، فقال رسول اللَّه ﷺ : "سيأتي أناسٌ من أُمّتي يوم القيامة، نورُهم كضوء الشمس" قلنا: مَن أولئك يا رسول اللَّه؟ فقال: "فقراء المهاجرين، الذي تُتَّقى بهم المكاره، يموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدره، يُحشرون من أقطار الأرض" (١). (٣٨٢٩) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: تُوفّي رجلٌ بالمدينة، فصلّى عليه رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا ليته مات في غير مولده؟ " فقال رجل من النّاس: لِمَ يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرجل إذا تُوفي في غير مولده قِيس له من مولده إلى مُنقطع أثره في الجنّة" (٢). (٣٨٣٠) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: وبه قال: إنّ امرأة سرقت على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فجاء بها الذي سَرَقَتْهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّ هذه المرأة سَرَقَتْنا. قال قومُها: فنحن نفديها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "اقطعوا يدَها" فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار. قال: "اقطعوا يدَها" قال: فقُطِعت يدُها اليمنى. فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم، أنت اليومَ من خطيئتك كيوم ولدَتْكِ أُمُّكِ" فأنزل اللَّه في سورة المائدة: [٣٩] ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ. . .﴾ إلى آخر الآية (٣).

стр. 1962

(٣٨٣١) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن حُسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لما فُتِحت مكّة على رسول اللَّه ﷺ قال: "كُفّوا السِّلاح إلا خُزاعة عن بني بكر" فأَذِنَ لهم حتى صلّى العصر، ثم قال: كُفُّوا السِّلاح" فلقي رجل من خُزاعة رجلًا من بني بكر من غد بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ ، فقام خطيبًا فقال، ورأيتُه وهو مسندٌ ظهرَه إلى الكعبة، قال: "إنّ أعدى النّاس على اللَّه من قتلَ في الحرم، أو قتلَ غير قاتله، أو قتلَ بذُحول الجاهلية" (١). فقام إليه رجلٌ فقال: إنّ فلانًا ابني. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمرُ الجاهلية، الولدُ للفراش، وللعاهر الأثْلَبُ" قالوا: وما الأثلب؟ قال: "الحجر" قال: "وفي الأصابع عَشْر عَشْر، وفي المواضح (٢) خمس خمس". قال: "لا صلاة بعدَ الغداةِ حتى تطْلُعَ الشمسُ، ولا صلاة بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمس". قال: "ولا تُنكحُ المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأةٍ عطيّةٌ إلا بإذن زوجها" (٣). (٣٨٣٢) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن إدريس قال: حدّثنا ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ قيمة المِجَنِّ كان على عهد رسول اللَّه ﷺ عشرة دراهم (٤).

стр. 1963

(٣٨٣٣) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر وعبد الصمد قالا: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا سليمان بن موسى عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قضى: "أنّ عَقْلَ أهل الكتابين نصفُ عَقل المسلمين" وهم اليهود والنصارى (١). (٣٨٣٤) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى ابن داود ويونس بن محمد قالا: حدّثنا فُلَيح بن سليمان عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار قال: لقيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقلت: أَخْبِرْني عن صفة رسول اللَّه ﷺ في التوراة، فقال: أجل، واللَّه إنّه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وحِرْزًا للأُمّيّين، وأنت عبدي ورسولي، سمَّيتُك المُتوكّل، لَسْتَ بفَظٍّ ولا غليظ، ولا صَخّاب في الأسواق، ولا يدفعُ السيّئةَ بالسيّئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبِضَه حتى يُقيمَ به المِلّةَ العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فيفتح بها أعينًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلوبًا غُلْفًا". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٨٣٥) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي عمران الجوني قال: كتب إليّ عبد اللَّه بن رباح يُحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: هَجَّرْت إلى رسول اللَّه ﷺ يومًا، فإنّا لجُلوسٌ، إذ اختلفَ رجلان في آية، فارتفعت

стр. 1964

أصواتُهما، فقال: "إنما هَلَكت الأُمَمُ قَبْلَكم باختلافهم في الكتاب". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٨٣٦) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد ابن أبي مريم قال: حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: قال النبيُّ ﷺ : "حوضي مسيرِةُ شهر، ماؤه أبيض من اللَّبَن، وريحُه أطيب من المِسْك، وكيزانه كنجوم السماء، من شَرِبَ منه فلا يظمأُ أبدًا". أخرجاه (٢). (٣٨٣٧) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة قال: انتهيت إلى عمرو بن العاص وهو جالسٌ في ظلّ الكعبة، فسمعْتُه يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، إذ نزل منزلًا، فمنّا من يضربُ خباءه، ومنّا من هو في جَشَره، ومنّا من ينتضل (٣)، إذ نادى مناديه: الصلاة جامعة. فاجتمعْنا فقام رسول اللَّه ﷺ فخَطبَنا فقال: "إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا دلّ أمّته على ما يعلمه خيرًا لهم، وحذَّرَهم ما يعلمُه شرًّا لهم، وإنّ أمّتكم هذه جُعِلَتْ عافيتُها في أوّلها، وإن آخرَها سيُصيبُهم بلاءٌ شديد وأمورٌ تُنْكِرونها، تجيء فتنٌ يُرقِّقُ بعضُها لبعض، تجيء الفتنةُ فيقول المؤمن: هذه مُهلكتي، ثم تنكشف، ثم تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف. فمن سرَّه منكم أن يُزَحْزَحَ عن النّار وأن يُدخلَ الجنّة فلتدركْه موتتُه وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأتِ إلى النّاس الذي يُحبّ أن يُؤتَى إليه. ومن بايعَ إمامًا، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فَلْيُطِعْه ما استطاع، فإن جاء آخرُ يُنازِعُه فاضربوا عُنُقَ الآخر". قال: فأدخلْتُ رأسي من بين النّاس، فقلت: أنْشُدُك باللَّه، أنت سَمِعْت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: فأشار بيده إلى أُذُنَيْه فقال: سَمِعَتْه أُذُنايَ ووعاه قلبي. قال: فقلت: هذا ابنُ عمك معاوية - يعني يأمرُنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتلَ أنفسنا، وقد قال

стр. 1965

اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]. قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته، ثم نَكَسَ هُنَيَّةً، ثم رفع رأسه فقال: أطِعْه في طاعة اللَّه، واعْصِه في معصية اللَّه . انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٨٣٨) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدّثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد اللَّه بن عمرو: أن النبيَّ ﷺ قولَ اللَّه في "إبراهيم" ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ الآية [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى بن مريم ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فرفعَ يدَيه وقال: "اللهمّ، أُمّتي أُمّتي، وبكى. فقال اللَّه : يا جبريل، اذهبْ إلى محمّد -وربُّك أعلم- فَسَلْه: ما يُبْكيك؟ فأتاه جبريلُ فسألَه، فأخبرَه رسولُ اللَّه ﷺ بما قال، وهو أعلم. فقال اللَّه : يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمّد فقل: إنّا سنُرضيك في أُمّتك ولا نسوءُك". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٨٣٩) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمرو ابن سَوّاد العامري قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سَوَادة حدّثه أن يزيد بن رباح حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إذا فُتِحَتْ عليكم فارسُ والرّوم، أيُّ قومٍ أنتم؟ " قال عبد الرحمن بن عوف: نقولُ كما أمَرَنا اللَّه. قال رسول اللَّه ﷺ : "أوَغير ذلك. تَنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تَتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض". انفرد بإخراجه مسلم (٣).
следующие страницы →