← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 1961–2000 · переход к 1966.

стр. 1961

قال رسول اللَّه ﷺ ذاتَ يوم ونحن عندَه: "طُوبَى للغُرباء" فقيل: من الغُرباء يا رسول اللَّه؟ قال: "أناسٌ صالحون في أُناسٍ سُوء كثير، مَن يعصيهم أكثرُ ممّن يُطيعهم". قال: وكُنّا عند رسول اللَّه ﷺ يومًا آخرَ حين طلعت الشمس، فقال رسول اللَّه ﷺ : "سيأتي أناسٌ من أُمّتي يوم القيامة، نورُهم كضوء الشمس" قلنا: مَن أولئك يا رسول اللَّه؟ فقال: "فقراء المهاجرين، الذي تُتَّقى بهم المكاره، يموتُ أحدُهم وحاجتُه في صدره، يُحشرون من أقطار الأرض" (١). (٣٨٢٩) الحديث الحادي والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثني حيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن عبد اللَّه بن عمرو قال: تُوفّي رجلٌ بالمدينة، فصلّى عليه رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا ليته مات في غير مولده؟ " فقال رجل من النّاس: لِمَ يا رسول اللَّه؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرجل إذا تُوفي في غير مولده قِيس له من مولده إلى مُنقطع أثره في الجنّة" (٢). (٣٨٣٠) الحديث الثاني والثمانون بعد المائة: وبه قال: إنّ امرأة سرقت على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فجاء بها الذي سَرَقَتْهم، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّ هذه المرأة سَرَقَتْنا. قال قومُها: فنحن نفديها. فقال رسول اللَّه ﷺ : "اقطعوا يدَها" فقالوا: نحن نفديها بخمسمائة دينار. قال: "اقطعوا يدَها" قال: فقُطِعت يدُها اليمنى. فقالت المرأة: هل لي من توبة يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم، أنت اليومَ من خطيئتك كيوم ولدَتْكِ أُمُّكِ" فأنزل اللَّه في سورة المائدة: [٣٩] ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ. . .﴾ إلى آخر الآية (٣).

стр. 1962

(٣٨٣١) الحديث الثالث والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن حُسين عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: لما فُتِحت مكّة على رسول اللَّه ﷺ قال: "كُفّوا السِّلاح إلا خُزاعة عن بني بكر" فأَذِنَ لهم حتى صلّى العصر، ثم قال: كُفُّوا السِّلاح" فلقي رجل من خُزاعة رجلًا من بني بكر من غد بالمزدلفة، فقتله، فبلغ ذلك رسول اللَّه ﷺ ، فقام خطيبًا فقال، ورأيتُه وهو مسندٌ ظهرَه إلى الكعبة، قال: "إنّ أعدى النّاس على اللَّه من قتلَ في الحرم، أو قتلَ غير قاتله، أو قتلَ بذُحول الجاهلية" (١). فقام إليه رجلٌ فقال: إنّ فلانًا ابني. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا دِعْوة في الإسلام، ذهب أمرُ الجاهلية، الولدُ للفراش، وللعاهر الأثْلَبُ" قالوا: وما الأثلب؟ قال: "الحجر" قال: "وفي الأصابع عَشْر عَشْر، وفي المواضح (٢) خمس خمس". قال: "لا صلاة بعدَ الغداةِ حتى تطْلُعَ الشمسُ، ولا صلاة بعدَ العصرِ حتى تغرُبَ الشمس". قال: "ولا تُنكحُ المرأة على عمّتها، ولا على خالتها، ولا يجوز لامرأةٍ عطيّةٌ إلا بإذن زوجها" (٣). (٣٨٣٢) الحديث الرابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن إدريس قال: حدّثنا ابن إسحق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ قيمة المِجَنِّ كان على عهد رسول اللَّه ﷺ عشرة دراهم (٤).

стр. 1963

(٣٨٣٣) الحديث الخامس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر وعبد الصمد قالا: حدّثنا محمد بن راشد قال: حدّثنا سليمان بن موسى عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قضى: "أنّ عَقْلَ أهل الكتابين نصفُ عَقل المسلمين" وهم اليهود والنصارى (١). (٣٨٣٤) الحديث السادس والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى ابن داود ويونس بن محمد قالا: حدّثنا فُلَيح بن سليمان عن هلال بن عليّ عن عطاء بن يسار قال: لقيتُ عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فقلت: أَخْبِرْني عن صفة رسول اللَّه ﷺ في التوراة، فقال: أجل، واللَّه إنّه لموصوف في التوراة بصفته في القرآن: ﴿يَاأَيُّهَا النبيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: ٤٥] وحِرْزًا للأُمّيّين، وأنت عبدي ورسولي، سمَّيتُك المُتوكّل، لَسْتَ بفَظٍّ ولا غليظ، ولا صَخّاب في الأسواق، ولا يدفعُ السيّئةَ بالسيّئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يقبِضَه حتى يُقيمَ به المِلّةَ العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا اللَّه، فيفتح بها أعينًا عُمْيًا، وآذانًا صُمًّا، وقُلوبًا غُلْفًا". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٨٣٥) الحديث السابع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي عمران الجوني قال: كتب إليّ عبد اللَّه بن رباح يُحدّث عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: هَجَّرْت إلى رسول اللَّه ﷺ يومًا، فإنّا لجُلوسٌ، إذ اختلفَ رجلان في آية، فارتفعت

стр. 1964

أصواتُهما، فقال: "إنما هَلَكت الأُمَمُ قَبْلَكم باختلافهم في الكتاب". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٨٣٦) الحديث الثامن والثمانون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد ابن أبي مريم قال: حدّثنا نافع بن عمر عن ابن أبي مليكة قال: قال عبد اللَّه بن عمرو: قال النبيُّ ﷺ : "حوضي مسيرِةُ شهر، ماؤه أبيض من اللَّبَن، وريحُه أطيب من المِسْك، وكيزانه كنجوم السماء، من شَرِبَ منه فلا يظمأُ أبدًا". أخرجاه (٢). (٣٨٣٧) الحديث التاسع والثمانون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة قال: انتهيت إلى عمرو بن العاص وهو جالسٌ في ظلّ الكعبة، فسمعْتُه يقول: بينما نحن مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، إذ نزل منزلًا، فمنّا من يضربُ خباءه، ومنّا من هو في جَشَره، ومنّا من ينتضل (٣)، إذ نادى مناديه: الصلاة جامعة. فاجتمعْنا فقام رسول اللَّه ﷺ فخَطبَنا فقال: "إنّه لم يكن نبيٌّ قبلي إلا دلّ أمّته على ما يعلمه خيرًا لهم، وحذَّرَهم ما يعلمُه شرًّا لهم، وإنّ أمّتكم هذه جُعِلَتْ عافيتُها في أوّلها، وإن آخرَها سيُصيبُهم بلاءٌ شديد وأمورٌ تُنْكِرونها، تجيء فتنٌ يُرقِّقُ بعضُها لبعض، تجيء الفتنةُ فيقول المؤمن: هذه مُهلكتي، ثم تنكشف، ثم تجيء الفتنة فيقول المؤمن: هذه، ثم تنكشف. فمن سرَّه منكم أن يُزَحْزَحَ عن النّار وأن يُدخلَ الجنّة فلتدركْه موتتُه وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، وليأتِ إلى النّاس الذي يُحبّ أن يُؤتَى إليه. ومن بايعَ إمامًا، فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه، فَلْيُطِعْه ما استطاع، فإن جاء آخرُ يُنازِعُه فاضربوا عُنُقَ الآخر". قال: فأدخلْتُ رأسي من بين النّاس، فقلت: أنْشُدُك باللَّه، أنت سَمِعْت هذا من رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: فأشار بيده إلى أُذُنَيْه فقال: سَمِعَتْه أُذُنايَ ووعاه قلبي. قال: فقلت: هذا ابنُ عمك معاوية - يعني يأمرُنا بأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتلَ أنفسنا، وقد قال

стр. 1965

اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾ [النساء: ٢٩]. قال: فجمع يديه فوضعهما على جبهته، ثم نَكَسَ هُنَيَّةً، ثم رفع رأسه فقال: أطِعْه في طاعة اللَّه، واعْصِه في معصية اللَّه . انفرد بإخراجه مسلم (١). (٣٨٣٨) الحديث التسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني يونس بن عبد الأعلى الصَّدَفيّ قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سوادة حدّثه عن عبد الرحمن بن جبير عن عبد اللَّه بن عمرو: أن النبيَّ ﷺ قولَ اللَّه في "إبراهيم" ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي﴾ الآية [إبراهيم: ٣٦] وقال عيسى بن مريم ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] فرفعَ يدَيه وقال: "اللهمّ، أُمّتي أُمّتي، وبكى. فقال اللَّه : يا جبريل، اذهبْ إلى محمّد -وربُّك أعلم- فَسَلْه: ما يُبْكيك؟ فأتاه جبريلُ فسألَه، فأخبرَه رسولُ اللَّه ﷺ بما قال، وهو أعلم. فقال اللَّه : يا جبريلُ، اذهبْ إلى محمّد فقل: إنّا سنُرضيك في أُمّتك ولا نسوءُك". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٣٨٣٩) الحديث الحادي والتسعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عمرو ابن سَوّاد العامري قال: أخبرنا عبد اللَّه بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث أن بكر بن سَوَادة حدّثه أن يزيد بن رباح حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "إذا فُتِحَتْ عليكم فارسُ والرّوم، أيُّ قومٍ أنتم؟ " قال عبد الرحمن بن عوف: نقولُ كما أمَرَنا اللَّه. قال رسول اللَّه ﷺ : "أوَغير ذلك. تَنافسون، ثم تتحاسدون، ثم تَتدابرون، ثم تتباغضون، أو نحو ذلك، ثم تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 1966

(٣٨٤٠) الحديث الثاني والتسعون بعد المائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن عبد اللَّه بن عمرو: عن أبي بكر الصدّيق أنّه قال لرسول اللَّه ﷺ : "عَلِّمْني دُعاءً أدعو به في صلاتي. قال: "قُلْ: اللهمّ إنّي ظلمتُ نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفرُ الذُّنوبَ إلا أنت، فاغْفِر لي مَغْفِرةً من عندك، وارحمني إنَّكَ أنت الغفور الرحيم". أخرجاه (١). (٣٨٤١) الحديث (٢) الثالث والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا الحارث بن يزيد عن سلَمة بن أكسوم قال: سمعتُ ابنَ حُجَيرة يسألُ القاسم بن البَرَحيّ: كيف سمعت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص (٣) [يخبرُ؟ قال: سمعته يقول: إنّ خصمين اختصما إلى عمرو بن العاص] فقضى بينهما، فَسخِطَ المَقضِيُّ عليه، فأتى رسول اللَّه ﷺ فأخبره. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إذا قضى القاضي فاجتهد فأصاب فله عشرة أُجور، وإذا اجتهدَ فأخطأَ كان له أجرٌ أو أجران" (٤). (٣٨٤٢) الحديث الرابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد ابن عبد الرحمن الرحمن الطُّفاوي قال: حدّثنا سَوّار أبو حمزة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال:

стр. 1967

قال رسول اللَّه ﷺ : "مُروا أبناءكم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين، وفرّقوا بينهم في المضاجع. وإذا أنكحَ أحدُكم عبدَه أو أمته (١) فلا يَنْظُرَنَّ إلى شيءٍ من عورته، فإن ما أسفل من سُرّته إلى رُكبته من عورته" (٢). (٣٨٤٣) الحديث الخامس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون ابن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثني عمرو بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من ترك الصلاة سُكرًا مرّة واحدة، فكأنما كانت له الدّنيا وما عليها فَسُلِبَها. ومن ترك الصلاة أربع مرّات، كان حقًّا على اللَّه أن يسقيَه من طينة الخَبال" قيل: وما طينة الخَبال يا رسول اللَّه؟ قال: "عُصارة أهل النّار" (٣). (٣٨٤٤) الحديث السادس والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف ابن الوليد قال: حدّثنا أبو جعفر الرّازي عن مطر الورّاق عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ يصلّي في نعليه، ورأيتُه يُصلّي حافيًا، ورأيتُه يشرب قائمًا، ورأيتُه يشرب قاعدًا، ورأيتُه ينصرفُ عن يمينه، ورأيتُه ينصرفُ عن يساره (٤). (٣٨٤٥) الحديث السابع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم ابن خارجة قال: حدّثنا حفص بن ميسرة عن ابن حرملة عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه:

стр. 1968

أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا يَقُصُّ على النّاس إلّا أميرٌ، أو مأمور، أو مُراءٍ" (١). (٣٨٤٦) الحديث الثامن والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين ابن محمد وهاشم بن القاسم قالا: حدّثنا محمد بن راشد الخُزاعيّ عن سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيّ ﷺ قضى ألّا يُقْتَلَ مسلمٌ بكافر (٢). (٣٨٤٧) الحديث التاسع والتسعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن يعقوب بن عطاء (٣) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يتوارثُ أهل ملّتين شَتّى" (٤). (٣٨٤٨) الحديث المائتان: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما عبدٍ كُوتِبَ على مائة أوقيّة فأدّاها إلا عشر أوقيّات، فهو رقيق" (٥).

стр. 1969

(٣٨٤٩) الحديث الأول بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا حجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: أتت رسولَ اللَّه ﷺ امرأتان في أيديهما أساورُ من ذهب، فقال لهما رسول اللَّه ﷺ : "أتُحِبّان أن يُسَوِّرَكما اللَّه يوم القيامة أساورَ من نار؟ " قالتا: لا. قال: "فأدِّيا حقَّ هذا الذي في أيديكما" (١). (٣٨٥٠) الحديث الثاني بعد المائتين: وبالإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا التقى الختانان وتوارت الحَشَفَةُ فقد وجب الغُسل" (٢). (٣٨٥١) الحديث الثالث بعد المائتين: وبالإسناد قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ وقف عند الجمرة الثانية أطولَ ممّا وقف عند الجمرة الأولى، ثم أتى جمرةَ العقبةِ فرماها ولم يقف عندها (٣). (٣٨٥٢) الحديث الرابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا نافع عن بشر بن عاصم الثقفي عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّهَ يُبْغضُ البليغَ من الرجال، الذي يَتخَلَّلُ كما تَتَخَلَّلُ الباقرة بلسانها" (٤).

стр. 1970

(٣٨٥٣) الحديث الخامس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: أخبرنا الأعمش عن عبد اللَّه بن مُرّة عن مسروق عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "أربعٌ من كُنَّ فيه كان منافقًا، أو كانت فيه خَصْلةٌ من الأربع كانت فيه خَصلة من النِّفاق حتى يَدَعَها: إذا حدّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا عاهدَ غدرَ، وإذا خاصم فجرَ". أخرجاه (١). (٣٨٥٤) الحديث السادس بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن مطر عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: عن النبيّ ﷺ قال: "ليس على الرجل طلاقٌ فيما لا يملك، ولا عَتاقَ فيما لا يملك، ولا بيعَ فيما لا يملك" (٢). (٣٨٥٥) الحديث السابع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن سعيد بن المسيَّب عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على جُويرية بنت الحارث وهي صائمة في يوم جمعة، فقال لها: "أَصُمْت أمس؟ " فقالت: لا. قال: "أتُريدين أن تصومي غدًا؟ " فقالت: لا قال: "فأفْطري إذن" (٣). (٣٨٥٦) الحديث الثامن بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن عاصم عن زِرّ عن عبد اللَّه بن عمرو:

стр. 1971

عن النبيّ ﷺ قال: "يُقال لصاحب القرآن: اقرأْ وارقَ ورتِّلْ كما كنتَ تُرَتِّلُ في الدّنيا، فإن منزلتَك عندَ آخر آية تقرؤها" (١). (٣٨٥٧) الحديث التاسع بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن بن عبد ربّ الكعبة عن عبد اللَّه بن عمرو قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أحبَّ أن يُزَحْزَحَ عن النّار ويدخلَ الجنّة فلتُدْرِكْه مَنِيَّتُه وهو يؤمن باللَّه واليوم الآخر، ويأتي إلى النّاس ما يُحِبُّ أن يُؤتى إليه" (٢). (٣٨٥٨) الحديث العاشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه قال: أخبرنا يحيى بن أيوب قال: أخبرني عبد اللَّه بن جُنادة المعافريّ أن أبا عبد الرحمن الحُبُليّ حدّثه عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيّ ﷺ قال: "الدُّنيا سجنُ المؤمن وسَنَتُه (٣)، فإذا فارقَ الدنيا فارق السجن والسَّنة" (٤). (٣٨٥٩) الحديث الحادي عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا عمر بن حَوْشَب -رجل صالح- قال: أخبرني عمرو بن دينار عن عطاء عن رجل من هُذَيل قال:

стр. 1972

رأيت عبد اللَّه بن عمرو بن العاص ومنزلُه في الحِلّ ومسجدُه في الحرم، قال: فبينما أنا عنده رأى أمّ سعيد ابنة أبي جهل متقلّدةً قوسًا، وهي تمشي مِشية الرجل، فقال عبد اللَّه: من هذه؟ فقلت: هذه أُمّ سعيد بنت أبي جهل. فقال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليس منا من تَشَبَّهَ بالرجال من النساء، ولا من تَشبَّهَ بالنساء من الرّجال" (١). (٣٨٦٠) الحديث الثاني عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا نصر بن باب عن الحجّاج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا قطعَ فيما دون عشرة دراهم" (٢). (٣٨٦١) الحديث الثالث عشر بعد المائتين: وبالإسناد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلُّ صلاةٍ لا يُقرأ فيها فهي خِداج، ثم هي خِداج" (٣). (٣٨٦٢) الحديث الرابع عشر بعد المائتين: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار: على أن يعقِلوا معاقِلَهم، ويفْدوا عانِيَهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين (٤).

стр. 1973

(٣٨٦٣) الحديث الخامس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم أنّه سمع رجلًا من بني مخزوم يحدّث عن عمّه: أن معاوية أراد أن يأخذ أرضًا لعبد اللَّه بن عمرو يقال لها الوَهْط، فأمر مواليَه فلَبِسوا آلتَهم، وأرادوا القتال، قال: فأتيْتُه فقلت: ماذا؟ فقال: إني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من مُسلم يُظْلَمُ بمظلمةٍ فيُقاتِل فيُقْتَل، إلا قُتِل شهيدًا" (١). (٣٨٦٤) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: أخبرني سليمان الأحول أن ثابتًا مولى عمر بن عبد الرحمن أخبره: أنّه لَما كان بين عبد اللَّه بن عمرو [وعنبسة بن أبي سفيان ما كان، وتيسّروا للقتال، فركب خالد بن العاص إلى عبد اللَّه بن عمرو (٢)] فوعظه، فقال عبد اللَّه بن عمرو: أما عَلِمْتَ أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قُتِل دون ماله فهو شهيد". أخرجاه (٣). (٣٨٦٥) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي ابن عاصم قال: أخبرنا دُويدٌ الخراساني قال: أخبرنا عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّا نسمعُ منك أحاديث لا نحفظها، أفلا نكتبها؟ قال: بلى، فاكتبوها (٤).

стр. 1974

(٣٨٦٦) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم عن المُثَنّى بن الصّبّاح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُفرٌ تَبَرُّؤٌ من نسبٍ وإنْ دَقَّ، أو ادّعاءٌ إلى نسب لا يُعرف" (١). (٣٨٦٧) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحق قال: ذكر عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قَتَلَ مؤمنًا متعمِّدًا فإنّه يُدْفعُ إلى أولياء القتيل، فإن شاءوا قتلوا وإن شاءوا أخذوا الدّية، وهي ثلاثون حِقّةً وثلاثون جَذَعة وأربعون خَلِفة، فذلك عَقْل (٢) العَمْد، وما صالحوا عليه من شيء فهو لهم، وذلك تشديد العقل. وعقل شِبه العَمْد مُغَلّظة مثل عَقْل العَمْد، ولا يُقتلُ صاحبُه، وذلك أن يَنْزغ الشيطان بين النّاس، فتكونَ دماءٌ في غير ضَغينة ولا حمل سلاح. فإن رسول اللَّه ﷺ قال: "من حمل علينا السلاحَ فليس منّا، ولا رَصَدَ بطريق. فمن قُتِل على ذلك فهو شبه العَمْد، وعَقْلُه مُغَلّظةٌ، ولا يُقتل صاحبُه وهو بالشهر الحرام، وللحُرمة وللجار. ومن قُتِل خطأً فَدِيَتُه مائةٌ من الإبل: ثلاثون ابنة مَخاض، وثلاثون ابنة لَبون، وثلاثون حِقّة، وعشرة بِكارةٍ بني لَبون ذكور". قال: وكان رسول اللَّه ﷺ يُقيمها على أهل القُرى أربعمائة دينار أو عِدْلَها من الوَرِق، وكان يُقيمها على أثمان الإبل، فإذا غَلَتْ رفع في قيمتها، وإذا هانت نقَصَ من قيمتها، على عَهْد الزمان ما كان، فبلغت على عهد رسول اللَّه ﷺ ما بين أربعمائة دينار إلى ثمانمائة دينار، وعِدْلُها من الورق ثمانية آلاف درهم. وقضى أنّ من كان عَقْلُه على أهل البقر، في البقر مائتي بقرة. وقضى أن من كان عقْلُه على أهل الشاء، فألفي شاة. وقضى في الأنف إذا جُدعَ كلُّه بالعقل كاملًا، وإذا جُدِعَتْ أرنبتُه فنصف العَقل. وقضى في العين نصف العقل، خمسين من الإبل أو عِدْلَها ذهبًا أو ورقًا، أو مائة بقرة،

стр. 1975

أو ألف شاة (١). والرِّجْلُ نصف العقل، واليد نصف العقل. والمأمومة ثلث العقل: ثلاث وثلاثون من الإبل، أو قيمتها من الذهب أو الوَرِق أو البقر أو الشاء. والجائفة ثلث العقل. والمُنَقِّلة خمس عشرة من الإبل. والمُوضِحة (٢) خمس من الإبل، والأسنانِ خمسٌ من الإبل. وقضى رسول اللَّه ﷺ في رجلٍ طَعَنَ رجلًا بقَرن في رجله، فقال: يا رسول اللَّه، أقِدْني. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "لا تَعْجَلْ حتى يبرأَ جُرْحُك". قال: فأبى الرجلُ إلا أن يستقيد، فأقاده رسول اللَّه ﷺ منه، فعَرَجَ المُستقيدُ وبَرأَ المُستقادُ منه، فأتى المستقيدُ إلى رسول اللَّه ﷺ فقال له: يا رسول اللَّه، عَرَجْتُ وبَرَأَ صاحبي. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "ألم آمُرْك ألّا تستقيدَ حتى يبرأَ جُرحُك فعصيتَني؟ فأبعدَك اللَّه وبَطَل جُرحُك". ثم أمر رسولُ اللَّه ﷺ بعدَ الرجل الذي عَرِج: "من كان به جُرح إلّا يستقيدَ حتى تبرأَ جِراحتهُ، فإذا برأت جراحتُه استقاد" (٣). (٣٨٦٨) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه عن الوليد من مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي قال: حدّثني عروة بن الزبير قال: قلت لعبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أخْبِرْني بأشدِّ شيءٍ صَنعه المشركون برسول اللَّه ﷺ . قال: بينما رسول اللَّه ﷺ يُصلّي بفِناء الكعبة، إذ أقبل عقبة بن أبي مُعَيط، فأخذ بمَنْكِب النبيِّ ﷺ ولوى ثوبَه في عنقه فخنقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر فأخذ بمَنكبه ودفعه عن رسول اللَّه ﷺ ، وقال (أتقتلون رجلًا أن يقولَ ربّي اللَّه وقد جاءكم بالبيّنات من ربّكم)؟ . انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 1976

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثنا يحيى ابن عروة بن الزبير عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قلت له: ما أكثرُ ما رأيتَ قريشًا أصابتْ من رسول اللَّه ﷺ ، فيما كانت تُظهر من عداوته؟ قال: حَضَرْتهم وقد اجتمعَ أشرافُهم يومًا في الحِجر، فذكروا رسول اللَّه ﷺ ، فقالوا: ما رأينا مثلَ ما صبرْنا عليه من هذا الرجل قطُّ، سَفَّه أَحْلامَنا، وشتم آباءنا، وعاب دينَنا، وفرّقَ جماعتَنا، وسبّ آلهتَنا، لقد صبرنا منه على أمرٍ عظيم، أو كما قالوا. قال: فبينما هم كذلك، إذ طلعَ عليهم رسولُ ﷺ ، فأقبل يمشي، حتى استلم الرُّكنَ، ثم مَرَّ بهم طائفًا بالبيت، فلمّا أن مَرَّ بهم غمَزوه ببعض ما يقول، قال: فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، فلما مرَّ بهم الثانيةَ غمزوه بمثلها، فعرفتُ ذلك في وجهه، ثم مضى، ثم مَرَّ بهم الثالثة، فغمزوه بمثلها، فقال: "تَسمعون يا معشرَ قريش، أما والذي نفسُ محمد بيده، لقد جئتُكم بالذَّبح"، فأخذَتِ القومَ كلمتُه، حتى ما منهم رجلٌ إلّا كأنَّما على رأسه طائرٌ واقعٌ، حتى إنّ أشدّهم فيه وَصاةً قبل ذلك لَيَرْفَؤُه بأحسن ما يجدُ من القول، حتى إنه ليقول: انصرفْ يا أبا القاسم، انصرفْ راشدًا، فواللَّه ما كنتَ جَهولا. قال: فانصرفَ رسولُ اللَّه ﷺ ، حتى إذا كان الغدُ اجتمعوا في الحِجر وأنا معهم، فقال بعضُهم لبعض: ذكرْتُم ما بلغَ منكم وما بلغَكم عنه، حتى إذا بادَأكُم بما تكرهون تركْتُموه! فبينما هم في ذلك، إذ طَلَعَ عليهم رسولُ اللَّه ﷺ ، فوثبوا إليه وَثْبةَ رجل واحد، فأحاطوا به يقولون له: أنت الذي تقولُ كذا وكذا؟ لِما كان يَبْلُغُهم عنه من عَيبِ آلهتِهم ودينهم، قال: فيقول رسول اللَّه ﷺ : "نعم، أنا الذي أقولُ ذلك". قال: فلقد رأيتُ رجلًا منهم أخذ بمَجْمَع ردائِه، قال: وقام أبو بكر الصّدّيقُ دونَه يقول وهو يبكي: (أتَقْتُلُونَ رَجُلًا أنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّه)؟ ثم انصرفوا عنه، فإنَّ ذلك لأشدّ ما رأيت قريشًا بَلَغَتْ منه قطّ (١).

стр. 1977

(٣٨٦٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا ابن طاوس عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن لحوم الحُمُر الأهليّة، وعن الجَلّالة (١)، وعن ركوبها وأكل لحمها (٢). (٣٨٧٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا إسحق بن سعيد قال: حدّثنا سعيد بن عمرو قال: أتى عبدُ اللَّه بن عمرو ابنَ الزّبير وهو جالس في الحِجر، فقال: يا ابن الزّبير، إياك والإلحاد في حرم اللَّه، فإني أشهد لسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "يُحلُّها ويَحُلُّ به رجلٌ من قريش، لو وُزِنت ذنوبُه بذنوب الثَّقَلين لَوَزَنَتْهُما". فانظر ألا تكون هو (٣). قد ذُكِر أن الإلحاد في الحرم: المعاصي والقتل. (٣٨٧١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن غيلان قال: حدّثني المُفَضَّل قال: حدّثني عيّاش بن عبّاس عن عبد اللَّه بن يزيد أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يُغْفَرُ للشهيد كلُّ ذنب إلّا الدَّين". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 1978

(٣٨٧٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد ابن عبد الملك الحَرّاني قال: حدّثنا محمد بن سلمة عن ابن إسحق عن ابن أبي نَجيح عن مجاهد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يُخَرِّبُ الكعبةَ ذو السُّوَيقتَين من الحبشة، ويَسْلُبُها حِلْيَتَها، ويُجَرِّدُها من كسوتها. ولكأنّي أنظر إليه أُصَيْلعَ أُفَيدعَ، يضربُ عليها بِمِسحاته ومِعْوَلِه" (١). الأُفَيْدع تصغير أفدع، والفَدْع: زيغ بين القدم وبين عظم الساق. (٣٨٧٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد بن زياد عن الحجّاج عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جدّه: عن النبيّ ﷺ قال: "من بنى للَّه مسجدًا بُنِيَ له بيتٌ أوسعُ منه في الجنّة" (٢). (٣٨٧٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ابن لهيعة عن القاسم بن عبد اللَّه المعافريّ عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن القاسم بن البَرَحي عن عبد اللَّه بن عمرو: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أخرج صدقة فلم يجد إلا بربريًّا فَلْيَرُدَّها" (٣). البربر: جنس معروف، وقد كانوا كفّارًا. ابن لهيعة لا يوثق به.

стр. 1979

(٣٨٧٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة ابن سعيد قال: حدّثنا ابن لهيعة عن حُيَيّ بن عبد اللَّه عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص: أن رسول اللَّه ﷺ مرَّ بسعدٍ وهو يتوضَّأ، فقال: "ما هذا السَّرَف يا سعد؟ " قال: أفي الوضوء سَرَف؟ قال: "نعم، وإن كُنتَ على نهر جار" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا سفيان عن موسى بن أبي عائشة عن عمرو ابن شعيب عن أبيه عن جدّه قال: جاء أعرابيّ إلى النبيّ ﷺ يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا. وقال: "هذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدَّى وظلم" (٢). (٣٨٧٦) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة ابن سعيد قال: حدّثنا بكر بن مُضَرَ عن ابن الهاد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ عامَ غزوة تبوك قام من الليل يصلّي، فاجتمع وراءه رجال من أصحابه يحرسونه، حتى إذا صلّى انصرف إليهم فقال لهم: "لقد أُعطيتُ الليلة خمسًا ما أُعطيهنّ أحدٌ قبلي: أما أنا فأُرْسِلْتُ إلى النّاس كلِّهم عامّة، وكان مَن قبلي إنما يُرسلُ إلى قومه. ونُصِرْتُ على العدوّ بالرّعب، ولو كان بيني وبينهم مسيرةُ شهر لمُلِىءَ منّي رُعبًا. وأحِلَّتْ لي الغنائم، آكُلُها، وكان مَن قبلي يُعَظِّمون أكلها، كانوا يحرقونها. وجُعلت لي الأرض مساجدَ وطَهورًا، أينما أدركَتْني الصلاة تَمسَّحْتُ وصلَّيْتُ، وكان مَن قبلي يُعَظِّمون ذلك، إنما كانوا يُصَلُّون في كنائسهم وبِيَعهم. والخامسة هي ما هي: قيل لي: سل، فإن كلَّ نبيٍّ قد سأل،

стр. 1980

فأخَّرْتُ مسألتي إلى يوم القيامة، فهي لكم ولمن شهد أن لا إله إلا اللَّه" (١). (٣٨٧٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة ابن سعيد قال: حدّثنا رِشدين عن الحجّاج بن شدّاد عن أبي صالح الغِفاريّ عن عبد اللَّه ابن عمرو بن العاص: أن النبيّ ﷺ قال: "أوّل من يدخلُ من هذا الباب رجلٌ من أهل الجنّة" فدخل سعد ابن أبي وقاص (٢). (٣٨٧٨) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عمرو بن الوليد عن عبد اللَّه بن عمرو قال: سألت النبيَّ ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه، هل تُحِسُّ بالوحي؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "نعم، أسمعُ صلاصلَ، ثم أسكتُ عند ذلك، فما من مرّة يوحى إليَّ إلّا ظننتُ أن نَفسي تفيضُ" (٣). (٣٨٧٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد (٤) قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا ابن فُضَيل عن عطاء بن السائب عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو قال:

стр. 1981

قال رسول اللَّه ﷺ : "بينما رجلٌ يَتَبَخْتَرُ في حُلّةٍ، إذ أمرَ اللَّهُ به الأرضَ فأخذَتْه، فهو يَتَجَلْجَل فيها -أو يَتَجَرْجَرُ فيها- إلى يوم القيامة" (١). (٣٨٨٠) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن مُقاتل قال: أخبرنا النَّضر قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا فِراس عن الشَّعبي عن عبد اللَّه بن عمرو: عن النبيِّ ﷺ قال: "الكبائر: الإشراك باللَّه، وعُقوق الوالدين، وقتلُ النفس، واليمين الغَموس". انفرد بإخراجه البخاري (٢). * * * *

стр. 1982

(٣٢٦) مسند عبد اللَّه بن عمرو بن قيس أبي أُبيّ الأنصاريّ ويعرف بأمّه: أمّ حرام (١). (٣٨٨١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وحجّاج قالا: حدّثنا شعبة عن منصور عن هلال بن يِساف عن أبي المثنّى عن أبي أُبيِّ ابن امرأة عبادة ابن الصامت: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "سيكون أمراء يَشْغَلُهم أشياء، يؤخِّرون الصلاة عن وقتها، فصلُّوا الصلاة لوقتها، واجعلوا صلاتكم معهم تَطَوُّعًا" (٢). (٣٨٨٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا كثير بن مروان قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة قال: رأيتُ عبد اللَّه بن عمرو، ابن أمّ حرام -وقد صلّى مع النبيّ ﷺ القبلتين، وعليه ثوب حرير (٣) أغبرُ. وأشار إبراهيم بيده إلى منكبيه، فظنّ كثير أنّه رِداء (٤). * * * *

стр. 1983

(٣٢٧) مسند عبد اللَّه بن أبي ربيعة واسم أبي ربيعة: عمرو بن المُغيرة المخزومي (١) (٣٨٨٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم (٢) بن عبد اللَّه بن أبي ربيعة المخزومي عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيّ ﷺ استسلف منه حين غزا حُنينًا ثلاثين أو أربعين ألفًا، فلمّا انصرف قضاها إياه، ثم قال: "بارك اللَّهُ لك في أهلك ومالك، إنّما جزاء السَّلَفِ الوفاءُ والحمد" (٣). * * * *

стр. 1984

(٣٢٨) مسند عبد اللَّه بن عمرو بن هلال المُزَنيّ (١) والد بكر وعلقمة. (٣٨٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان قال: سمعت محمد بن فضاء يحدّث عن أبيه عن عبد اللَّه عن علقمة بن عبد اللَّه عن أبيه قال: نهى نبيُّ اللَّه ﷺ أن تُكْسَر سِكّةُ المسلمين الجائزةُ بينَهم إلّا من بأس (٢). * * * *

стр. 1985

(٣٢٩) مسند عبد اللَّه بن عِنَبة أبي عنِبة الخَولاني (١) (٣٨٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النعمان قال: حدّثنا بقيّة عن محمد بن زياد الألهاني قال: حدّثني أبو عِنَبة، قال سُريج: وله صحبة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيرًا عَسَلَه" قيل: وما عَسَله؟ قال: لا يفتحُ له عملًا صالحًا قبل موته، ثم يقبضه عليه" (٢). (٣٨٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال: أخبرنا الجرّاح بن مَليح البَهراني عن بكر بن زُرعة الخَولاني قال: سمعت أبا عِنَبة الخَولاني يقول: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "لا يزالُ اللَّهُ يَغْرِسُ في هذا الدِّين بغَرْسٍ يستعملهم في طاعته" (٣). * * * *

стр. 1986

(٣٣٠) مسند عبد اللَّه بن قُرط الأزديّ كان اسمه شيطانًا فسمّاه النبيُّ ﷺ عبد اللَّه (١). (٣٨٨٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل ابن عياش عن بكر بن زُرعة الخولاني عن مسلم بن عبد اللَّه الأزديّ قال: جاء عبد اللَّه بن قُرط الأزديّ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "ما اسمك؟ " قال: شيطان بن قُرط. فقال النبيُّ ﷺ : "أنت عبد اللَّه بن قُرط" (٢). (٣٨٨٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ثور قال حدّثني راشد بن سعد عن عبد اللَّه بن لُحَيّ عن عبد اللَّه بن قُرط: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أعظمُ الأيّام عند اللَّه يومُ النَّحر، ثم يوم القَرّ". وقُرِّب إلى رسول اللَّه ﷺ خمسُ بَدَنات أو ستٌّ ينحَرُهُنَّ، فطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ إليه: أيّتُهُنَّ يبدأ بها. فلمّا وَجَبَتْ جُنوبُها قال كلمة خفيفة (٣) لم أفهمها، فسألتُ بعضَ من يليني: ما قال؟ قالوا: قال: "مَنْ شاء اقتطع" (٤). القَرّ: هو الغد من يوم النّحر، يقرّ فيه النّاس بمِنًى. * * * *

стр. 1987

جامع المسانيد لابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي ٥٩٧ هـ) تحقيق الدكتور علي حسين البواب الجزء الخامس (عبد اللَّه بن قيس، أبو موسى - عبد شمس، أبو هريرة) مكتبة الرشد الرياض

стр. 1988

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1989

جامع المسانيد

стр. 1990

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد اللَّه بن عبد الرحمن (طريق الحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website: www.rushd.com • فرع طريق الملك فهد: الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ • فرع مكة المكرمة: هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ • فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ • فرع جدة: ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ • فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ • فرع أبها: شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ • فرع الدمام: شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج • القاهرة: مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ • بيروت: دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ • المغرب: الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ • اليمن: صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ • الأردن: عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ • البحرين: مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ • الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ • سوريا: دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ • قطر: مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 1991

(٣٣١) مسند أبي موسى عبد اللَّه بن قيس الأشعريّ (١) (٣٨٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا الثَّوري عن قيس بن مُسلم عن طارق بن شهاب عن أبي موسى الأشعريّ قال: بعَثَني رسولُ اللَّه ﷺ إلى أرض قومي، فلما حضر الحجُّ، حجَّ رسول اللَّه ﷺ وحَجَجْتُ، فقَدِمْتُ عليه وهو نازل بالأبطح، فقال لي: "بِمَ أهْلَلْتَ يا عبد اللَّه بن قيس؟ ". قال: قلتُ: لبَّيكَ بحَجٍّ كحجِّ رسول اللَّه ﷺ . قال: "أحسَنتَ" ثم قال لي: "هل سُقْتَ هَدْيًا؟ " فقلتُ: ما فعلْتُ (٢)، فقال لي: "اذهب فطُف بالبيت وبين الصفا والمروة، ثم احْلِل" فانطلقْتُ ففعلْتُ ما أمرَني، وأتيتُ امرأة من قومي فغسلَتْ رأسي بالخَطْمِيّ وفَلَتْه، ثم أهَللتُ بالحَجِّ يومَ التروية. فما زِلْتُ أُفتي النّاسَ بالذي أمرَني رسول اللَّه ﷺ حتى توفّي، ثم زمن أبي بكر، ثم زمن عمر. فبينا أنا قائم عند الحَجَر الأسود أو المَقام أُفتي النّاس بالذي أمرَني به رسولُ اللَّه ﷺ ، إذ أتاني رجلٌ فسارّني فقال: لا تَعْجَلْ بفُتياك، فإن أمير المؤمنين قد أحْدَثَ في المناسك شيئًا، فقلتُ: أيُّها النّاس، من كُنّا أفتَيْناه في المناسك شيئًا فَلْيَتَّئِدْ، فإن أمير المؤمنين قادم، فبه فائتمُّوا. فقَدِمَ عمر، فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين، هل أحدثْتَ في المناسك شيئًا؟ قال: نعم، إن نأخُذْ بكتاب اللَّه ، فإنّه يأمُرُ بالتَّمام، وإن نأخذ بسنّة نبيّنا ﷺ ، فإنّه لم يَحْلِل حتى نَحَرَ الهدي.

стр. 1992

أخرجاه في الصحيحين (١). (٣٨٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا هشام (٢) عن قتادة عن الحسن عن أبي موسى الأشعريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "والذي نفسُ محمد بيده، إنّ المعروفَ والمنكر خليقتان يُنصبان للناس يومَ القيامة، فأما المعروف فيُبَشِّرُ أصحابَه ويَعِدُهم الخيرَ، وأما المنكرُ فيقول: إليكم إليكم، ولا تستطيعون إلّا لُزومًا" (٣). (٣٨٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا ليث عن أبي بُردة عن أبي موسى: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا مَرَّتْ جنازةُ يهوديّ أو نصرانيّ أو مسلم فقوموا لها، فلَسْتُم لها تقومون، وإنما تقومون لمن معها من الملائكة" (٤). (٣٨٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بين يدَي الساعة أيّامٌ يُرْفعُ فيها العلمُ، ويَنزلُ فيها الجَهلُ، ويَكثرُ فيها الهَرْجُ". والهرج: القتل.

стр. 1993

أخرجاه في الصحيحين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن حِطّان بن عبد اللَّه الرَّقاشي عن الأشعريّ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ بين يدَي الساعة الهَرْجَ" فقالوا: وما الهرج؟ قال: "القتل". قالوا: أكثر مما نَقْتُل؟ إنّا لنَقْتُلُ كلَّ عام أكثر من سبعين ألفًا. قال: "إنّه ليس بقَتْلِكم المشركين، ولكن قتل بعضِكم بعضًا" قالوا: ومعنا عقولُنا يومئذ؟ قال: "إنَّه لتُنْزَعُ عقولُ أهل ذلك الزمان، ويَخْلُفُ هَباءٌ من النّاس، يحسَبُ أكثرُهم أنّهم على شيء وليسوا على شيء". قال أبو موسى: والذي نفسي بيده، ما أجدُ لي ولكم منها مَخرجًا إنّ أدْرَكَتْني وإيّاكم إلّا أن نخرُجَ منها كما دخَلْنا فيها، لم نُصِب منها دمًا ولا مالًا (٢). (٣٨٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود قال: قال أبو موسى: لقد ذكّرَنا عليُّ بن أبي طالب صلاةً كُنّا نُصَلّيها مع رسول اللَّه ﷺ ، إما نَسِيناها وإما تَرَكْناها عمدًا: يُكَبِّرُ كلّما ركع، وكلّما رفع، وكلّما سجد (٣). (٣٨٩٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيوب قال: سمعت رجلًا من قريش يقال له أبو عبد اللَّه، كان يُجالس جعفر ابن ربيعة قال: سمعت أبا بُردة الأشعريّ يحدّث عن أبيه:

стр. 1994

عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ أعظمَ الذُّنوبِ عندَ اللَّه أن يلقاه عبدٌ بها -بعد الكبائر التي نهى عنها- أن يموت الرجلُ وعليه دَينٌ لا يَدَعُ قضاءً" (١). (٣٨٩٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فقال: الرجلُ يُحِبُّ القوم ولمّا يلحقْ بهم. فقال: "المرءُ مع من أحبّ". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٣٨٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: سمعت عبد اللَّه ابن سعيد بن أبي هند عن أبيه عن رجل عن أبي موسى: أن النبيَّ ﷺ قال: "من لَعِبَ بالكِعاب فقد عصى اللَّه ورسوله" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أُسامة بن زيد قال: حدّثنا سعيد بن أبي هند عن أبي موسى قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "من لَعِبَ بالنَّرد فقد عصى اللَّه ورسوله" (٤).

стр. 1995

(٣٨٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن نافع عن سعيد بن أبي هند عن رجل عن أبي موسى الأشعريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُحِلَّ الذهبُ والحريرُ للإناث من أُمَّتي، وحُرِّم على ذُكورها" (١). (٣٨٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا محمد بن جعفر عن شريك بن عبد اللَّه عن سعيد بن المسيَّب عن أبي موسى الأشعري قال: خرج النبيُّ ﷺ إلى حائطٍ من حوائط المدينة لحاجة، وخرجت في أثره، فلمّا دخل الحائط جلسْتُ على بابه وقلتُ: لأكونَنَّ اليومَ بوّابَ النبيِّ ﷺ ، ولم يأمُرْني. فذهب النبيُّ ﷺ فقضى حاجتَه وجلس على قُفّ البئر (٢)، فكشف عن ساقَيه فدلّاهما في البئر، فجاء أبو بكر يستأذن عليه ليدخل، فقلت: كما أنت حتى أستأذنَ لك، فوقف، فجئتُ النبيّ ﷺ فقلتُ: يا نبيَّ اللَّه، أبو بكر يستأذن عليك. فقال "ائذنْ له وبشِّرْهُ بالجنّة" فدخل فجاءَ عن يمين النبيِّ ﷺ ، فكشفَ عن ساقَيه ودلّاهما في البئر. فجاء عمرُ فقلتُ: كما أنت حتى أستأذنَ لك، فقال النبيّ ﷺ : "ائذنْ له وبشِّرْهُ بالجنَّة"، فجاء عن يسار النبيِّ ﷺ ، فكشف عن ساقَيه ودلّاهما في البئر، فامتلأ القُفّ فلم يكن فيه مجلسٌ، ثم جاء عثمان فقلتُ: كما أنت حتى أستأذنَ لك، فقال النبيُّ ﷺ "ائذَنْ له وبشِّرْهُ بالجنَّة وبلاءٍ يُصيبه" فدخل فلم يجد مجلسًا، فتحوّل حتى جاء مقابلَهم على شفير البئر، فكشف عن ساقَيه فدلّاهما في البئر، فجعلت أتمنّى أخًا لي، وأدعو اللَّه أن يأتي. قال ابن المسيَّب: فتأوّلْت ذلك قبورهم: اجتمعَتْ هاهنا وانفرد عثمان. أخرجاه (٣).

стр. 1996

(٣٨٩٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثني يزيد ابن خصيفة عن بُسْر بن سعيد عن أبي سعيد الخدريّ قال: كنت في حَلقة من حِلَق الأنصار، فجاء أبو موسى كأنَّه مذعور، فقال: إن عمر أمرَني أن آتيه فأتَيْتُه، فاستأذنْتُ ثلاثًا فلم يؤذن [لي فرجَعْتُ، وقد قال ذلك رسول اللَّه ﷺ : "من استأذنَ ثلاثًا فلم يؤذن] (١) له فليرجع". فقال: لَتَجِئْني ببينة وإلّا أوْجَعْتك. فقام أبو سعيد معه، فشهد. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج عن عطاء عن عُبيد بن عُمير: أن أبا موسى استأذن [على] عمر ثلاث مرَّات فلم يُؤذن له، فرجع، فقال: ألم أسمع صوت عبد اللَّه بن قيس آنِفًا؟ قالوا: بلى. قال: فاطلبوه. فدُعي، فقال: ما حملك على ما صنعْتَ؟ قال: استأذنْتُ ثلاثًا فلم يؤذن لي فرجعْتُ، كُنّا نؤمر بهذا. فقال: لتأتينّ عليه بالبيّنة أو لأفعلنّ. فأتى مجلسًا أو مسجدًا للأنصار، فقالوا: لا يشهد لك إلّا أصغرُنا. فقام أبو سعيد الخدريّ فشهِدَ له. فقال عمر: خَفي هذا عليَّ من أمر رسول اللَّه ﷺ ، ألهاني عنه الصَّفْق بالأسواق (٣). (٣٩٠٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حمّاد بن أُسامة عن بُرَيد ابن عبد اللَّه بن أبي بردة عن جدّه أبي بُردة عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الخازن الأمينَ الذي يُعطي ما أُمِرَ به كاملًا مُوَفَّرًا، طيّبةً به

стр. 1997

نفسُه، حتى يدفَعَه إلى الذي أُمِرَ له به، أحدُ المتصدّقين". أخرجاه في الصحيحين (١). (٣٩٠١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مروان بن معاوية الفَزاري قال: أخبرنا ثابت بن عُمارة الحنفيّ عن غُنيم بن قيس عن الأشعري قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلُّ عينٍ زانية" (٢). (٣٩٠٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن عليّ عن جعفر ابن بُرقان عن ثابت بن الحجّاج عن أبي بُرْدة عن أبي موسى قال: اختصم رجلان إلى النبيِّ ﷺ في أرض، أحدُهما من أهل حضرموت، قال: فجعل يمينَ أحدهما (٣). قال: فضجَّ الآخر وقال: إذًا يذهب بأرضي. فقال: "إنْ هو اقتطَعَها بيمينه ظُلمًا كان ممّن لا ينظرُ اللَّه إليه يومَ القيامة ولا يُزَكّيه، وله عذاب أليم". قال: ووَرِعَ الآخرُ فردّها (٤). (٣٩٠٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا يونس ابن أبي إسحاق عن أبي بُردةَ عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "تُسْتَأْمرُ اليتيمةُ في نفسها، فإن سَكَتَتْ فقد أَذِنَتْ، وإن أبَتْ لم تُكْرَهْ" (٥).

стр. 1998

(٣٩٠٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وعبدَ الرحمن عن إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي بُردة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا نِكاحَ إلَّا بوَلِيّ" (١). (٣٩٠٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن أبي وائل عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أطعِموا الجائعَ، وفُكُّوا العانيَ، وعُودوا المريضَ". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٣٩٠٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع وابن جعفر قالا: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن مُرّة الهَمْداني عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كمُلَ من الرجال كثير، ولم يكمل من النساء إلَّا آسيةُ امرأةُ فرعون، ومريمُ بنت عمران. وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثّريد على سائر الطعام". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٣٩٠٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثني محمد بن العلاء قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا بُريد بن عبد اللَّه عن أبي بردة أبي موسى قال: بَلَغَنا مَخْرَجُ النبيّ ﷺ ونحن باليمن، فخرجْنا مهاجرين إليه أنا وأخَوانِ لي وأنا أصغرُهم، أحدهما أبُو بُردة والآخر أبورُهم، إما قال: في بضعةٍ، أو قال: في ثلاثة وخمسين، أو اثنين وخمسين رجلًا من قومي، فرَكِبْنا سفينة، فألقَتْنا سفينتُنا إلى النجاشيّ بالحبشة، فوافَقْنا جعفر بن أبي طالب فأقمْنا معه، حتى قدِمْنا جميعًا فوافَقْنا النبيّ ﷺ حين افتتح خيبر.

стр. 1999

وكان أناس من النّاس يقولون لنا - يعني لأهل السفينة: سَبَقْناكم بالهجرة. ودخلت أسماءُ بنت عُمَيس. وهي ممّن قَدِمَ معنا - على حفصةَ زوج النبيِّ ﷺ زائرةً، وقد كانت هاجرتْ إلى النجاشيّ فيمن هاجر، فدخل عمرُ على حفصة وأسماءُ عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عُميس. فقال عمر: آلحبشية هذه؟ آلبحريّة هذه؟ فقالت أسماء: نعم. قال: سَبَقْناكم بالهجرة، فنحن أحقُّ برسول اللَّه ﷺ منكم. فغَضِبَت وقالت: كلّا، واللَّه، كنتم مع رسول اللَّه ﷺ ، يُطعِمُ جائعَكم، ويَعِظُ جاهلَكم، وكنّا في دار -أو في أرض- البُعَداء البُغَضاء بالحبشة، وذلك في اللَّه وفي رسوله. وايمُ اللَّه، لا أطعَمُ طعامًا ولا أشربُ شرابًا حتى أذكرَ ما قُلتَ لرسول اللَّه ﷺ وأسأله، واللَّه لا أكذبُ ولا أزيغُ ولا أزيد عليه. فلمّا جاء النبيُّ ﷺ قالت: يا نبيّ اللَّه، إنّ عمر قال كذا وكذا. قال: "فما قلتِ له؟ " قالت: قلتُ له كذا وكذا. قال: "ليس بأحقَّ بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم -أنتم أصحابَ السفينة- هجرتان". قال: فلقد رأيتُ أبا موسى وأصحابَ السفينة يأتوني أرسالًا يسألوني عن هذا الحديث، ما من الدنيا شيءٌ هم أفرحُ ولا أعظمُ في أنفسهم مما قال لهم النبيُّ ﷺ . قالت أسماء: فلقد رأيت أبا موسى وإنّه ليستعيد هذا الحديث منّي. أخرجاه (١). (٣٩٠٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن زياد بن عِلاقة عن رجل عن أبي موسى قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فَناء أُمّتي بالطّعن والطّاعون" فقيل: يا رسول اللَّه، هذا الطّعن قد عَرَفْناه، فما الطاعون؟ قال: وَخْزُ أعدائكم من الجنّ، وفي كلٍّ شهداء" (٢).

стр. 2000

(٣٩٠٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا شعبة عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "على كلِّ مسلم صدقة" قال: أفرأيتَ إن لم يجد؟ قال: "يعملُ بيده فينفعُ نفسَه ويتصدّق". قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: "يُعينُ ذا الحاجة الملهوف" قال: أفرأيتَ إن لم يفعل؟ قال: "يأمرُ بالخير أو بالعدل" قال: أفرأيتَ إن لم يستطع أن يفعل؟ قال: "يُمْسِكُ عن الشّرّ، فإنَّه له صدقة". أخرجاه في الصحيحين (١). (٣٩١٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن العلاء قال: حدّثنا أبو أُسامة عن بُرَيد بن أبي بردة عن أبي موسى قال: كنتُ أنا وأصحابي الذين قَدِموا معي في السفينة نزولًا في بقيع بُطحان، والنبيُّ ﷺ بالمدينة، فكُنّا يتناوبُ النبيَّ ﷺ عند صلاة العشاء كلَّ ليلة نفرٌ منهم، فوافَقْنا النبيَّ ﷺ أنا وأصحابي وله بعض الشُّغل، فأعتم بالصلاة حتى ابهارّ الليلُ، ثم خرج رسول اللَّه ﷺ فصلّى بهم، فلما قضى صلاته قال لمن حضَره: "على رِسْلكم، أبشِروا، إنّ من نعمة اللَّه عليكم أنّه ليس أحدٌ من النَّاس يصلّي هذه الساعةَ غيرُكم". أو قال: "ما صلّى هذه الساعةَ أحدٌ غيرُكم" قال: فرجَعْنا فَرِحين بما سَمِعْنا من رسول اللَّه ﷺ . أخرجاه (٢). ومعنى ابهارّ: انتصف. (٣٩١١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن أبي موسى قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أرأيْتَ الرجلَ يُقاتلُ شجاعة، ويقاتلُ حَمِيَّةً، ويُقاتل رياءً، فأيُّ ذلك في سبيل اللَّه ؟ : قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "من قاتلَ لتكونَ كلمةُ اللَّه هي العُليا فهو في سبيل اللَّه ".
следующие страницы →