← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.

стр. 2136

(٤٢١٤) الحديث السادس عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حُجَين ابن المثنى قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن أبي عُبيدة عن عبد اللَّه: عن النبيّ ﷺ : أنّه كان إذا نام وضعَ يمينه تحت خدِّه وقال: "اللهمّ قِني عذابَك يوم تجمعُ عبادَك" (١). (٤٢١٥) الحديث السابع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحق عن أبي الأحوص عن عبد اللَّه: أنّ النبيّ ﷺ قال لقوم يتخلّفون عن الجمعة: "لقد هَمَمْتُ أن آمُرَ رجلًا يُصَلّي بالناس، ثم أُحَرِّقُ على رجالٍ يتخلّفون عن الجمعة بيوتَهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٢١٦) الحديث الثامن عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا إسرائيل قال: حدّثنا أبو إسحق عن عمرو بن ميمون عن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُعْجِبُهُ أن يدعوَ ثلاثًا، ويستغفرَ ثلاثًا (٣). (٤٢١٧) الحديث التاسع عشر بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شريك عن عاصم عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: رأى رسول اللَّه ﷺ جبريلَ في صورته وله ستُّمائة جناح، كلُّ جناح منها قد سدّ الأُفُقَ، يسقُطُ من جناحِه من التهاويل والدُّرِّ والياقوتِ ما اللَّهُ به عليم (٤). التهاويل: الألوان المختلفة.

стр. 2137

والذي أُخرج في الصحيحين عن ابن مسعود: أن رسول اللَّه ﷺ رأى جبريل له ستمائة جناح (١). (٤٢١٨) الحديث العشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شريك عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن ابن مسعود: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ الرِّبا وإن كثر فإنّ عاقبتَه تصير إلى قُلّ" (٢). (٤٢١٩) الحديث الحادي والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحق عن الأسود عن ابن مسعود قال: أقرأَني رسول اللَّه ﷺ : ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن (مدَّكِر) أو (مُذّكِر)؟ فقال: أقرأني رسول اللَّه ﷺ (مُدَّكِر). أخرجاه في الصحيحين (٣). (٤٢٢٠) الحديث الثاني والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن أبي إسحق الشيباني عن الحسن بن سعد عن عبد الرحمن [بن عبد اللَّه] (٤) عن عبد اللَّه قال: كُنّا مع النبيّ ﷺ . فمَرَرْنا بقرية نمل، فأُحْرِقت، فقال النبيُّ ﷺ : "لا ينبغي لبشرٍ أن يُعذِّب بعذاب اللَّه " (٥).

стр. 2138

(٤٢٢١) الحديث الثالث والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم وحسن قالا: حدّثنا عبد اللَّه بن لهيعة قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن أبي جعفر عن أبي عبد الرحمن الحُبُلي عن ابن مسعود قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، أي الظلم أعظم؟ قال: "ذراع من الأرض يَنْتَقِصُه من حقّ أخيه، فليس حصاة من الأرض أخذَها إلّا طُوِّقَها يوم القيامة إلى قَعر الأرض، ولا يعلمُ قَعْرَها إلّا الذي خلقها" (١). (٤٢٢٢) الحديث الرابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إبراهيم بن عبيد ابن رفاعة أن أبا محمد أخبره وكان من أصحاب ابن مسعود، حدّثه يعني ابن مسعود: عن رسول اللَّه ﷺ : أنّه ذُكر عنده الشهداء، فقال: "إنّ أكثر شهداء أُمَّتي لأصحاب الفُرُش. ورُبَّ قتيلٍ من الصَّفَين اللَّه أعلم بنيّته" (٢). (٤٢٢٣) الحديث الخامس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المنذر ووكيع قالا: حدّثنا عيسى بن دينار الخزاعي قال: حدّثني أبي أنّه سمع عمرو بن الحارث يقول: سمعْتُ عبد اللَّه بن مسعود يقول: ما صُمْتُ مع رسول اللَّه ﷺ تسعة وعشرين أكثر مما صُمْتُ معه ثلاثين (٣). (٤٢٢٤) الحديث السادس والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبيه عن أبي الضُّحى عن عبد اللَّه قال:

стр. 2139

قال رسول اللَّه ﷺ : "لكلّ نبيّ ولاةٌ من النبيّين، وإنّ وليي منهم أبي وخليل ربّي إبراهيمُ ﵇" ثم قرأ: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ. .﴾ إلى آخر الآية (١) [آل عمران: ٦٨]. (٤٢٢٥) الحديث السابع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن منصور عن أبي وائل عن ابن مسعود قال: قال رجل للنبي ﷺ : كيف لي أن أعلمَ إذا أحسنْتُ وإذا أسأْتُ؟ فقال: "إذا سَمعْتَهم (٢) يقولون: قد أحسنْتَ فقد أحسنْتَ، وإذا سَمِعْتَهم يقولون: قد أسأْتُ؟ فقد أسأْتَ" (٣). (٤٢٢٦) الحديث الثامن والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا سعيد عن عبد السلام عن حمّاد عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود: أن رسول اللَّه ﷺ كان يصوم في السفر ويفطر، ويُصلّي ركعتين لا يَدَعهما. يقول: لا يزيد عليهما، يعني الفريضة (٤). (٤٢٢٧) الحديث التاسع والعشرون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعت عبد الملك بن عمير يحدّث عن عبد الرحمن ابن عبد اللَّه عن أبيه: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا ترجعوا بعدي كُفّارًا يضربُ بعضُكم رقابَ بعض" (٥).

стр. 2140

(٤٢٢٨) الحديث الثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد ويزيد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن عاصم عن زِرّ عن ابن مسعود: أنّ رسولَ اللَّه ﷺ قيل له: كيف تعرف من لم تَرَ من أُمّتك؟ فقال: إنَّهم غُرٌّ مُحَجَّلون بُلْقٌ من آثار الوضوء" (١). (٤٢٢٩) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محاضر بن المُورِّع قال: حدّثنا عاصم عن غوْسَجة بن الرَّمّاح عن عبد اللَّه بن أبي الهُذَيل عن ابن مسعود. أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "اللهمّ أحسنْتَ خَلْقي، فأحْسِنْ خُلُقي" (٢). (٤٢٣٠) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أَحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا داود يعني ابن أبي الفرات عن محمد بن يزيد عن أبي الأعيَن العَبدي عن أبي الأحوص الجُشَمي قال: بينما ابن مسعود يخطُب ذات يوم، فإذا هو بحيّة تمشي على الجدار، فقطع خُطبته ثم ضربها بقَضيبه حتى قتلها، ثم قال: سمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ قتل حيّة فكأنما قتل رجلًا مشركًا قد حلَّ دمُه" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثني الشيباني عن المسيَّب بن رافع عن ابن مسعود قال:

стр. 2141

قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قتلَ حيّةً فله سبع حسنات، ومن قتل وَزَغًا فله حسنة، ومن ترك حيّةً مخافة عاقبتها فليس منّا" (١). (٤٢٣١) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسباط قال: حدّثنا أشعث عن كُرْدُوس عن ابن مسعود قال: مرّ الملأُ من قريش على رسول اللَّه ﷺ وعنده خَبّاب وصُهَيب وبلال وعمّار، فقالوا: يا محمّد، رَضيت بهؤلاء؟ فنزل فيهم القرآن: ﴿وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا. .﴾ إلى قوله: ﴿. . . وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ﴾ (٢) [الأنعام: ٥١ - ٥٨]. (٤٢٣٢) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد وحسن بن موسى قالا: حدّثنا حمّاد عن عاصم عن زرّ بن حُبيش عن ابن مسعود. أنّه كان يَجْتَني سِواكًا من الأراك، وكان دقيق الساقين. فجعلت الريح تَكْفَؤُه، فضحك القوم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "مِمّ تضحكون؟ " قالوا: يا نبيّ اللَّه، من دقّة ساقَيه، فقال: "والذي نفسي بيده، لهما أثقلُ في الميزان من أُحد" (٣). (٤٢٣٣) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن التَّيْمي عن أبي عثمان عن ابن مسعود: من اشترى مُحَفَّلةً -وربما قال: شاةً محفَّلةً- فليردّها وليردّ معها صاعًا. ونهى النبيّ ﷺ عن تلقّي البيوع.

стр. 2142

أخرجا في الصحيحين المسند منه، وأخرج البخاريّ كلام ابن مسعود (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا المسعوديّ عن جابر عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عبد اللَّه قال: حدّثنا رسول اللَّه ﷺ وهو الصادق المصدوق قال: "بيعُ المُحَفَّلات خلابة، ولا تَحِلُّ الخِلابةُ لمسلم" (٢). الخلابة: الخديعة. (٤٢٣٤) الحديث السادس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مُجالد قال: حدّثنا عامر عن مسروق عن عبد اللَّه - قال مرّة ومرّتين: عن النبيّ ﷺ قال: "ما من حَكَمٍ يحكمُ بين النّاس إلّا حُبِسَ يومَ القيامة ومَلَكٌ آخذٌ بقفاه حتى يَقِفَه على جهنّمَ، ثم يرفع رأسَه إلى اللَّه ، فإن قال: الخطّاء، ألقاه في مَهوى (٣) أربعين خريفًا" (٤). (٤٢٣٥) الحديث السابع والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سليمان بن المغيرة عن أبي موسى الهلالي عن أبيه عن ابن مسعود: أن رجلًا كان في سفر، فولدت امرأته، فاحتبس لبنُها، فجعل يَمَصُّه ويَمُجُّه، فدخل حَلقه، فأتى أبا موسى فقال: حَرُمَتْ عليك. فأتى ابن مسعود فسأله فقال: قال رسول

стр. 2143

اللَّه ﷺ : "لا يُحَرِّمُ من الرَّضاع إلّا ما أنبتَ اللحمَ وأنشزَ العظم" (١). (٤٢٣٦) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن موسى قال: حدّثنا زياد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طعام أوّل يوم حقّ، وطعام اليوم الثاني سنّة، وطعام ثالث يومٍ سُمعة، ومن سمّع سمّع اللَّه به". قال الترمذي: ما نعرفه مرفوعًا إلّا من حديث زياد. وقد ضعّفه يحيى ووثّقه أحمد (٢). * * * *

стр. 2144

(٣٣٥) مسند عبد اللَّه بن مُغَفَّل المُزَنيّ (١) (٤٢٣٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثنا قتادة عن عُقبة بن صُهبان عن ابن مُغَفَّل: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن الخَذْف، وقال: "إنه لا يَنْكَأُ عَدُوًّا، ولا يَصيدُ صيدًا، ولكنه يكسِرُ السِّنَّ ويَفْقَأ العين". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٤٢٣٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن معاوية بن قُرّة قال: سمعت عبد اللَّه بن مُغَفَّل يقول: قرأ النبيُّ ﷺ عام الفتح في مسيره سورة الفتح على راحلته، فرجَّع فيها. قال معاوية: لولا أنّي أكرهُ أن يجتمعَ الناسُ عليّ لحكيتُ لكم قراءته. أخرجاه في الصحيحين (٣). (٤٢٣٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يحيى بن سعيد عن عثمان بن غياث قال حدّثني أبو نَعامة عن ابن عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال.: كان أبونا إذا سمع أحدًا منّا يقول ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ يقول: أي بُنَيَّ،

стр. 2145

صلَّيْتُ خلف رسول ﷺ وأبي بكر وعمر، فلم أسمع أحدًا منهم يقول ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب عن أبي مسعود الجُرَيريّ سعيد بن إياس عن قيس بن عَباية قال: حدّثني ابن عبد اللَّه بن مُغَفّل قال: سَمِعَني أبي وأنا أقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ فلمّا انصرف قال: يا بُنيّ، إياك والحَدَثَ في الإسلام، فإني صلَّيْتُ خلف رسول اللَّه ﷺ ، وخلف أبي بكر، وخلف عمر وعثمان، وكانوا لا يستفتحون القراءة بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ ولم أرَ أحدًا أبغضَ إليه الحَدَثُ منه (٢). (٤٢٤٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن يونس عن الحسن عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل: أن رجلًا لقي امرأة كانت بَغِيًّا في الجاهلية، فجعل يُلاعِبُها حتى بسَطَ يدَه إليها، فقالت المرأة: مه، فإنّ اللَّه قد ذهب بالشِّرك وجاء بالإسلام، فولّى الرجل، فأصاب وجهُه الحائط فشجَّه، ثم أتى النبيَّ ﷺ فأخبره، فقال: "أنت عبدٌ أراد اللَّهُ بك خيرًا. إذا أراد اللَّه بعبد خيرًا عَجَّلَ له عقوبة ذنبه، وإذا أراد بعبدٍ شرًّا أمسك عليه بذنبه حتى يوافَى يومَ القيامة كأنه عَير" (٣). (٤٢٤١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وَكيع عن أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية -أو عن غيره- عن عبد اللَّه بن مُغَفَّل - وكان أحد

стр. 2146

الرَّهْط الذين نزلت فيهم هذه الآية: ﴿وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ. . .﴾ إلى آخر الآية [التوبة: ٩٢] قال: إني لآخذٌ بغُصنٍ من أغصان الشجرة أُظَلِّلُ به النبيَّ ﷺ وهم يُبايعونه، فقالوا: نُبايِعُك على الموت. قال: "لا، ولكن لا تَفِرُّوا" (١). (٤٢٤٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال حدّثنا يونس قال حدّثنا إبراهيم بن سعد عن عَبيدة بن أبي رائطة الحَذَّاء التميمي عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن عبد اللَّه ابن مُغَفَّل المزني قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللَّهَ اللَّهَ في أصحابي، لا تَتَّخِذُوهم غَرَضًا بعدي، فمن أحبَّهم فبُحبّي أحبَّهم، ومن أبغضَهم فبِبُغضي أبغضهم، ومن آذاهم فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى اللَّهَ ﵎، ومن اذى اللَّهَ يوشِكُ أن يأخذَه" (٢). (٤٢٤٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا كَهْمَس بن الحسن عن ابن بريدة عبد اللَّه بن مُغَفَّل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بين كُلِّ أذانين صلاة -ثلاث مرات- لمن شاء" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا حسين عن عبد اللَّه بن بُرَيدة عن عبد اللَّه المزني:

стр. 2147

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "صَلُّوا قبل المغرب ركعتين" ثم قال: "صلُّوا قبل المغرب ركعتين" ثم قال عند الثالثة: "لمن شاء" كراهيةَ أن يَتَّخِذَها الناسُ سُنّة (١). الطريقان متّفق عليهما. (٤٢٤٤) الحديث الثامن: وبالإسناد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تَغْلِبَنَّكُمْ الأعرابُ على اسم صلاة المغرب، وتقول الأعرابُ: هي العشاء". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٢٤٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا الجريري عن أبي نعامة: أن عبد اللَّه بن مغفّل سمع ابنه يقول: اللهمّ إني أسألُك القصرَ الأبيضَ عن يمين الجنّة إذا دَخَلْتُها. فقال له: يا بُنيّ، سَلِ اللَّه تعالى الجنّة، وعُذْ به من النّار، فإني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يكون قومٌ يعتدون في الدّعاء والطُّهور" (٣). (٤٢٤٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر قال: حدّثني أشعث بن عبد اللَّه عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل قال: قال رسول اللَّه ﷺ "لا يَبُولَنَّ أحدُكم في مُسْتَحَمِّه ثم يتوضّأُ فيه، فإنّ عامّةَ الوَسواس منه" (٤).

стр. 2148

(٤٢٤٧) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا الحكم ابن عطيّة عن الحسن قال: حدّثني عبد اللَّه بن مغفّل: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من اتّخَذَ كلبًا نَقَصَ من أجره كلَّ يوم قيراط" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا عوف عن الحسن عن عبد اللَّه ابن مغفل: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من اتَّخذَ كلبًا ليس بكلب صيدٍ أو كلبِ غنمٍ أو كلب زرعٍ، فإنّهُ يُنْتَقَصُ من عمله كلَّ يوم قيراطٌ" (٢). (٤٢٤٨) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وبهز قالا: حدّثنا شعبة عن أبي التيّاح قال: سمعت مُطَرِّقًا يحدِّث عن عبد اللَّه بن مغفّل قال: أمرَ رسول اللَّه ﷺ بقتل الكلاب. ثم قال: "مالهم وللكلاب" ثم رخّص في كلب الصيد والغنم. وقال في الإناء: "إذا وَلَغَ فيه الكلبُ فاغسلوه سبع مرّات، وعفِّروه في الثامنة بالتُّراب". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٢٤٩) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال أخبرنا يونس عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لولا أنّ الكلابَ أُمَّةٌ من الأُمم لأمَرْتُ بقتلها، فاقتُلوا منها الأسود البهيم".

стр. 2149

وأيُّما قوم اتَّخذوا كلبًا ليس بكلب حَرْثٍ أو صيد أو ماشية، نقص من أجورهم كلَّ يوم قيراط". قال: وكُنَّا نُؤمر أن نُصلِّيَ في مرابض الغنم، ولا نصلِّي في أعطان الإبل؛ لأنَّها خُلِقَتْ من الشياطين (١). (٤٢٥٠) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: عبد الأعلى قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل: عن النبيّ ﷺ : "يقطعُ الصلاةَ المرأةُ والكلب والحمار" (٢). (٤٢٥١) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل: أنّ نبيّ اللَّه ﷺ قال: "من صلَّى على جنازة فله قيراط، فإن انتظر حتى يُفْرَغَ منها فله قيراطان" (٣). (٤٢٥٢) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز قال: أخبرنا سليمان ابن مغيرة قال: حدّثنا حميد بن هلال قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مغفّل قال: دُلِّيَ جِرابٌ من شحم يوم خيبر، فالتزمْتُه، قلتُ: لا أُعطي أحدًا منه شيئًا، فالتفتُّ فإذا رسول اللَّه ﷺ يتبسَّمُ إليَّ.

стр. 2150

أخرجاه في الصحيحين (١). (٤٢٥٣) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان (٢) قال حدّثنا ثابت أبو زيد قال: حدّثنا عاصم الأحول قال: حدّثنِي فُضيل بن زيد الرَّقاشي - وقد غزا مع عمر سبع غزاوت، قال: سألتُ عبد اللَّه بن مغفّل المزني عَمَّا حُرِّمَ علينا من الشراب. قال: الخمرُ. قال: فقلت: هذا في القرآن؟ فقال: لا أُخبرك إلَّا بما سمعتُ محمدًا ﷺ فقلت: شَرْعي (٣)، إنّي اكتفيت. قال: نهى. عن الحنتم: وهو الجَرُّ، ونهى عن الدُّبَّاء: وهو القَرع، ونهى عن المُزَفّت: وهو ما لُطِّخَ بالقار (٤)، ونهى عن النَّقير. قال: فلمّا سَمِعْتُ ذلك اشتريت أفيقةً، فهي هو ذا مُعَلَّقة يُنْبَذُ فيها (٥). الأفيق: الجلد الذي لم يَتِمَّ دباغُه. (٤٢٥٤) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام قال: سمعت الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل: أن النبيّ ﷺ نهى عن التَّرَجُّل إلَّا غِبًّا (٦). الترجّل: كثرة الامتشاط.

стр. 2151

(٤٢٥٥) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا يونس وحميد عن الحسن عن عبد اللَّه بن مغفّل: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه رفيقٌ، يُحبُّ الرِّفْق، ويُعطي على الرِّفق ما لا يُعطي على العُنف" (١). (٤٢٥٦) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا حسين بن واقد قال: حدّثني ثابت البناني عن عبد اللَّه بن مغفّل المزَنيّ قال: كُنّا مع رسول اللَّه ﷺ بالحديبية في أصل الشجرة التي قال اللَّه في القرآن، وكان يقع من أغصان تلك الشجرة على ظهر رسول اللَّه ﷺ ، وعليُّ بن أبي طالب وسهيلُ ابن عمرو بين يدَيه، فقال رسول ﷺ لعليّ: "اكْتُب: بسم اللَّه الرحمن الرحيم" فأخذ سهيل بيده فقال: ما نعرف: بسم اللَّه الرحمن الرحيم، اكتبْ في قضيّتنا ما نعرف، قال: "اكتب: باسمك اللهم" فكتب: "هذا ما صالح عليه محمّد رسول اللَّه أهلَ مكة" فأمسك سهيل بن عمرو بيده وقال: لقد ظَلَمْناك إنّ كنتَ رسولَه، اكتب في قضيّتِنا ما نعرف. فقال: "اكتب: هذا ما صالح عليه محمّد بن عبد اللَّه بن عبد المطلب. وأنا رسول اللَّه". فكتب، فبينا نحن كذلك إذ خرج علينا ثلاثون شابًّا عليهم السلاح فثاروا في وجوهنا، فدعا عليهم رسولُ ﷺ ، فأخذ اللَّهُ بأبصارهم، فقُمْنا إليهم فأخذْناهم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هل جئتم في عُهد أحد؟ " أو "هل جعل لكم أحدٌ أمانًا؟ " فقالوا: لا، فخلّى سبيلهم، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَظْفَرَكُمْ عَلَيْهِمْ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا﴾ (٢) [الفتح: ٢٤].

стр. 2152

(٤٢٥٧) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا محمد بن عمرو ابن نبهان قال: حدّثنا روح بن أسلم قال: حدّثنا شدّاد أبو طلحة الراسبيّ عن أبي الوازع عن عبد اللَّه بن مغفّل قال: قال رجلٌ للنبيِّ ﷺ : يا رسول اللَّه، واللَّه إني لأُحِبُّك. فقال: "انظُرْ ما تقول" قال: واللَّه إني لأُحِبُّك. ثلاث مرات. قال: "فإن كُنْتَ تُحِبُّنِي فأَعِدّ للفقر تَجفافًا، فإن الفَقرَ أسرعُ إلى مَن يُحِبُّنِي من السَّيل إلى منتهاه" (١). اسم أبي الوارع جابر بن عمرو. واختلف فيه كلام يحيى: قال مرّة: ثقة، وقال مرّة: ليس بشيء (٢). والتَّجْفاف: ما جُلِّل به الفرس في الحرب وغيرها. * * * *

стр. 2153

(٣٦٦) مسند عبد اللَّه بن هشام جدّ زُهرة بن مَعْبَد (١) (٤٢٥٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال حدّثنا ابن لَهيعةَ عن زُهرة بن مَعْبد عن جدّه قال: كُنّا مع النبيِّ ﷺ وهو آخذٌ بيد عمر بن الخطّاب، فقال: واللَّهِ لأنت يا رسولَ اللَّه أحبُّ إليّ من كلِّ شيء إلَّا نفسي. فقال: النبيُّ ﷺ : "لا يؤمنُ أحدُكم حتى أكونَ أحبَّ إليه من نفسه". فقال عمر: فأنت الآنَ واللَّهِ أحبُّ إليّ من نفسي. فقال رسول اللَّه ﷺ : "الآن يا عمر". انفرد بإخراجه البخاري (٢). * * * *

стр. 2154

(٣٣٧) مسند عبد اللَّه بن يزيد الخَطْمِيّ الأنصاريّ (١) (٤٢٥٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا شعبة عن عديّ بن ثابت قال: سمعتُ عبد اللَّه بن يزيد الأنصاريّ يحدّث، قال: نهى رسولُ اللَّه ﷺ عن النُّهْبَة، والمُثْلَة. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٢٦٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثني عبد الجبّار بن عبّاس عن عديّ بن ثابت [عن عبد اللَّه بن يزيد] الخطمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ "كلُّ معروفٍ صدقةٌ" (٣). * * * *

стр. 2155

(٣٣٨) مسند عُبيد اللَّه (١) بن أسلم (٢) (٤٢٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا بكر بن سَوادة عن عُبيد اللَّه بن أسلم مولى النبيّ ﷺ : أن رسول ﷺ كان يقول لجعفر بن أبي طالب: "أشْبَهْتَ خَلْقي وخُلُقي" (٣). * * * *

стр. 2156

(٣٣٩) مسند عُبيد اللَّه بن العبّاس بن عبد المُطَّلب (١) (٤٢٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا يحيى بن أبي إسحق عن سليمان بن يسار عن عُبيد اللَّه بن العَبّاس قال: جاءت الغُمَيصاء أو الرُّمَيصاء تشكو زوجها، [وتزعم أنّه لا يَصلُ إليها. فما كان إلَّا يسيرًا حتى جاء زوجُها] (٢) فزعم أنّها كاذبة، ولكنّها تريد أن ترجع إلى زوجها الأول. فقال رسول اللَّه ﷺ "ليس لك ذلك حتى يذوقَ عُسَيْلَتَكِ رَجُلٌ غيرُه" (٣). * * * *

стр. 2157

(٣٤٠) مسند عبد الرحمن بن أَبْزَى مولى نافع بن الحارث (١). (٤٢٦٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن زبيد عن ذَرّ بن عبد الرحمن المُرهبي عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه قال: كان النبيُّ ﷺ يُوتر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ وإذا أراد أن ينصرف من الوتر قال: "سبحان الملك القُدُّوس" ثلاث مرّات، يرفع صوته في الثالثة (٢). (٤٢٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن سلمة ابن كهيل عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبزى [عن أبيه]: عن النبيّ ﷺ : كان يقول إذا أصبح وإذا أمسى: "أصبَحْنا على فطرة الإسلام، وأمسينا على فطرة الإسلام، وعلى كلمة الإخلاص، وعلى دين نبيّنا محمد، وعلى ملّة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا وما كان من المشركين" (٣). (٤٢٦٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني ابن كُهَيل عن ذرّ عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ صلّى في الفجر فترك آية، فلما صلّى قال: "أفي القوم أُبيُّ بن كعب؟ " قال: أي رسول اللَّه، نُسِخت آيةُ كذا أو نَسِيتَها؟ قال: "نُسِّيتُها" (٤).

стр. 2158

(٤٢٦٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن منصور عن راشد أبي سعد عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: كان رسول اللَّه ﷺ إذا جلس في الصلاة فدعا وضع يده اليمنى على فخذه، ثم كان يُشير بإصبعه إذا دعا (١). (٤٢٦٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ضَمرة عن ابن شَوذب عن عبد اللَّه بن (٢) القاسم قال: جلسنا إلى عبد الرحمن بن أبزي، فقال: ألا أُريكم صلاة رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: فقلنا: بلى. فكبَّرَ ثم قرأ، ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه حتى أخذ كلُّ عظم مأخذَه، ثم رفع حتى أخذ كلُّ عظم مأخذه، ثم سجد حتى أخذ كلُّ عظم مأخذه، ثم رفع حتى أخذ كلُّ عظم مأخذه، ثم رفع فصنعَ في الركعة الثانية كما في صنعَ في الركعة الأولى، ثم قال: هكذا صلاة رسول اللَّه ﷺ (٣). * * * *

стр. 2159

(٣٤١) مسند عبد الرحمن بن أزهر بن عبد عوف أبي جُبَير وهو ابن عمّ عبد الرحمن بن عوف (١). (٤٢٦٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمان بن عمر قال: حدّثنا أُسامة بن زيد عن الزّهري أنّه سمع عبد الرحمن بن أزهر يقول: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ غزاةَ الفتح وأنا غلامٌ شابٌّ، يتخلَّلُ النّاس، يسأل عن منزل خالد ابن الوليد، فأُتي بشارب، فأمرهم فضربوه بما في أيديهم، فمنهم من ضربه بنعله، ومنهم من ضربه بعصًا، ومنهم من ضربه بسوط، وحثا عليه رسول اللَّه ﷺ التراب (٢). * طريق آخر: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر عن الزُّهري قال: وكان عبد الرحمن بن أزهر يحدّث: أن خالد بن الوليد خرج يومئذٍ وكان على الخيل خيل رسول اللَّه ﷺ ، قال ابن أزهر: فرأيت النبيَّ ﷺ بعد ما هزم اللَّه الكفّار ورجع المسلمون إلى رحالهم، يمشي في المسلمين يقول: "من يَدُلُّ على رَحْل حالد بن الوليد"؟ (٣) فإذا خالد مستند إلى مؤخرة رحله، فأتاه رسول اللَّه ﷺ فنظر إلى جرحه. قال الزهريّ: وحسبت أنّه قال: ونفث فيه رسول اللَّه ﷺ (٤). * * * *

стр. 2160

(٣٤٢) مسند عبد الرحمن بن جَبر أبي عَبْس الأنصاري ويقال: اسمُه عبد اللَّه (١). (٤٢٦٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت يزيد بن أبي مريم قال: لَحِقَني عَباية بن رافع بن خَديج وأنا رائحٌ إلى المسجد إلى الجمعة ماشيًا وهو راكب، فقال: أبْشِرْ، فإنّي سَمِعْتُ أبا عَبس يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اغبرَّت قدماه في سبيل اللَّه حَرَّمَهما اللَّه على النّار". انفرد بإخراجه البخاري (٢). * * * *

стр. 2161

(٣٤٣) مسند عبد الرحمن بن خَبّاب السُّلَمي (١) (٤٢٧٠) قال حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا أبو موسى العَنَزيّ قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدّثني سَكَن بن المغيرة قال: حدّثني الوليد بن أبي هشام عن فرقد أبي طلحة عن عبد الرحمن بن خَبّاب السلمي قال: خطب رسول اللَّه ﷺ فحثّ على جيش العسرة، فقال عثمان بن عفّان: عليّ مائةُ بعير بأحلاسها وأقتابها. قال: ثم حثّ، فقال عثمان: عليّ مائة أخرى بإحلاسها وأقتابها (٢). قال: فرأيت رسول اللَّه ﷺ يقول بيده هكذا: "ما على عثمانَ بعد هذا" (٣). * * * *

стр. 2162

(٣٤٤) مسند عبد الرحمن بن خَنْبَش التميمي (١) (٤٢٧١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سيّار بن حاتم أبو سلمة العَنَزي قال: حدّثنا جعفر ابن سليمان قال: حدّثنا أبو التَّيّاح قال: قلت لعبد الرحمن بن خَنبش التميمي، وكان كبيرًا: أدركْتَ رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم. قال: قلت: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ ليلة كادَتْهُ الشياطين؟ فقال: إن الشياطين تحَدَّرَتْ تلك الليلةَ على رسول اللَّه ﷺ من الأودية والشِّعاب، وفيهم شيطان بيده شُعْلةُ نار يريد أن يحرقَ بها وجه رسول اللَّه ﷺ ، فهبطَ إليه جبريلُ فقال: "يا محمّد، قلْ. قال: ما أقول؟ قال: قُلْ أعوذ بكلمات اللَّه التامّة، من شرِّ ما خلق وذَرَأ وَبَرأَ، ومن شرِّ ما يَنْزِلُ من السماء وما يَعْرُجُ فيها، ومن شرِّ فِتَن الليل والنهار، ومن شرِّ طارقٍ إلَّا طارقًا يطرُق بخير، يا رحمان" قال: فَطَفِئتْ نارُهم، وهزَمَهم اللَّهُ ﵎ (٢). * * * *

стр. 2163

(٣٤٥) مسند عبد الرحمن بن سعد بن المُنذر أبي حُمَيد السّاعدي (١) (٤٢٧٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزّهري سمع عروة يقول: أخبرنا أبو حميد الساعدي قال: استعمل رسول اللَّه ﷺ رجلًا من الأزد يقال له ابن اللُّتْبِيَّة على صدقةً، فجاء فقال: هذا لكم وهذا أُهدي لي. فقام رسول اللَّه ﷺ على المنبر فقال: "ما بالُ العامل نَبْعَثُه فيجيء فيقول: هذا لكم وهذا أُهدي إليَّ؟ أفلا جلس في بيت أبيه فينظرَ أيُهدَى إليه أم لا؟ والذي نفسُ محمّد بيده، لا يأتي أحدٌ منكم منها بشيءٍ إلَّا جاء به يوم القيامة على رقبته، إنّ كان بعيرًا له رُغاء، أو بقرة لها خُوار، أو شاة تَيْعَر". ثم رفع يديه حتى رأينا عُفرة يدَيه، ثم قال: "اللهمّ هل بلَّغْتُ؟ " ثلاثًا. وزاد ابن عروة: قال أبوحميد: سَمعَ أُدني وأبصرَ عيني، فاسألوا زيد بن ثابت. أخرجاه في الصحيحين (٢). (٤٢٧٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق عن عيسى قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن يحيى بن سعيد عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعديّ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "هدايا العُمّال غُلول" (٣).

стр. 2164

(٤٢٧٤) الحديث الثالث: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثنا الليث عن خالد عن سعيد عن محمد بن عمرو بن حَلْحَلةَ عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنّه كان جالسًا مع نفرٍ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ ، فذكَرْنا صلاة النبيّ ﷺ ، فقال أبو حميد الساعديّ: أنا كُنْتُ أحفظَكم لصلاة رسول اللَّه ﷺ : رأيْتُه إذا كبَّر جعل يدَيه حَذْوَ مَنْكِبَيه، وإذا رفَعَ أمكنَ يَدَيه من ركبتيه، ثم هَصَرَ ظهره، فإذا رفع ظهره استوى حتى يعودَ كلُّ فقار مكانه، فإذا سجدَ وضعَ يدَيه غيرَ مفترشٍ ولا قابِضَهما، واستقبل بأطراف أصابع رجلَيه القبلة، وإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى ونصبَ اليُمنى، وإذا جلسَ في الركعة الأخيرة قدَّمَ رجلَه اليسرى ونصبَ الأُخرى وقعدَ على مَقْعَدته. انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبد الحميد بن جعفر قال: حدّثني محمد بن عطاء عن أبي حميد الساعديّ قال: سَمِعْتُه وهو في عشرة من أصحاب النبيّ ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعيّ، يقول (٢): أنا أعلمُكم بصلاة رسول اللَّه ﷺ . قالوا: ما كنت أقدمنا له صُحبةً، ولا أكثرَنا له تَباعةً، قال: بلى. قالوا: فاعرض. قال: كان إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا، ورفع يدَيه حتى حاذى بهما منكبيه، فإذا أراد أن يركع رفع يَدَيه حتى يحاذيَ بهما مَنْكِبَيه، ثم قال: "اللَّه أكبر"، فركَع، ثم اعتدل [فلم يَصُبَّ رأسه ولم يُقْنِعْه، ووضع يديه على ركبتيه، ثم قال: "سمع اللَّه لمن حمده" ثم رفع واعتدل، حتى رجع كلّ عظم في موضعه معتدلًا، ثم هوى [ساجدًا وقال: "اللَّه أكبر"، ثم جافى وفتح عَضُدَيه عن بطنه وفتح أصابع رجليه، ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها، واعتدل حتى رجع كلّ عظم في موضعه، ثم هوى] ساجدًا، وقال: "اللَّه أكبر" ثم ثنى رجله [اليسرى] وقعد عليها حتى يرجعَ كلُّ عضو إلى موضعه، ثم نهض فصنع في الركعة

стр. 2165

الثانية مثلَ ذلك، حتى إذا قام من السجدتين كبَّرَ ورفع يدَيه حتى يحاذيَ بهما منكبيه، كما صنع حين افتتح الصلاة، ثم صنع كذلك، حتى إذا كانت الركعة التي تنقضي فيها الصلاة أخّر رجله اليسرى وقعد على شِقّه مُتَورِّكًا، ثم سلّم (١). (٤٢٧٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: قرأتُ على عبد الرحمن: مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم قال: أخبرني أبو حميد الساعديّ: أنهم قالوا: يا رسول اللَّه، كيف نُصَلّي عليك؟ قال: "قولوا: اللهمّ صلِّ على محمّد وآله وذرّيّته كما صلَّيْتَ على آل إبراهيم، وبارك على محمّد وأزواجه وذرّيّته كما باركْتَ على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٤٢٧٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زهير عن عبد اللَّه بن عيسى عن موسى بن عبد اللَّه عن أبي حميد -أو حُمَيدة- الشكّ من زهير، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا خطبَ أحدُكم امرأةً فلا جُناحَ عليه أن ينظرَ إليها، إذا كان إنما ينظر إليها لخِطبة، وإن كانت لا تعلم" (٣). (٤٢٧٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب بن خالد قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن العبّاس بن سهل بن سعد الساعديّ عن أبي حميد الساعديّ قال:

стр. 2166

خرَجْنا مع النبيّ ﷺ عام تبوك حتى جِئْنا وادي القري، فإذا امرأة في حديقة لها، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "اخْرُصوا (١) " فخَرَصَ القومُ، وخَرَصَ رسول اللَّه ﷺ عشرة أوسق (٢). وقال رسول اللَّه ﷺ للمرأة: "أحصي ما يخرج منها حتى نرجعَ إليك إن شاء اللَّه" قال: فخرجَ حتى قَدِمَ تبوك، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّها ستهُبُّ عليكم ريح شديدة فلا يقومَنَّ فيها رجل، ومن له بعيرٌ فلْيُوثِقْ عِقاله". قال أبو حميد: فعقَلْناها، فلمّا كان من الليل هبَّتْ علينا ريحٌ شديدة، فامَ فيها رجلٌ فألقَتْهُ في جبل طيّء، ثم جاء رسول اللَّه ﷺ ملكُ أيْلةَ، فأهدى لرسول اللَّه ﷺ بغلة بيضاء، فكساه رسول اللَّه بُردًا، وكتب له رسول اللَّه ﷺ ببَحْره (٣)، ثم أقبل وأقبلْنا معه حتى جئنا وادي القري، فقال للمرأة: "كم حديقتُك؟ " قال: عشرة أوسق، خَرْصَ رسول اللَّه به. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنِّي مُتَعَجِّلٌ، فمن أحبَّ منكم أن يتعجَّلَ فليفعل" فخرج رسول اللَّه ﷺ وخرجْنا معه، حتى أوفى على المدينة قال: "هذه طابة". فلما رأى أحدًا قال: "هذا جبلٌ يُحِبُّنا ونحِبُّه" ألا أخْبِرُكم بخير دور الأنصار؟ " قال: قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "خيرُ دور الأنصار بنو النجّار، ثم دار بني الأشهل، ثم دار بني ساعدة، ثم في كلّ دور الأنصار خير". أخرجاه في الصحيحين (٤). (٤٢٧٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن عبد الرحمن عن أبي حميد الساعديّ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرىءٍ أن يأخذَ مال أخيه بغير حقّه، وذلك لما حرَّمَ اللَّه مال المسلم على المسلم" (٥).

стр. 2167

(٤٢٧٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سُوَيد الأنصاري قال: سَمِعْتُ أبا حميد وأبا أُسيد يقولان: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دخل أحدكم المسجد فليقلْ: اللهمّ افتحْ لي أبواب رحمتك، وإذا خرج فليقلْ: اللَّهُمَّ إنّي أسألُك من فضلك" (١). (٤٢٨٠) الحديثا التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد عن أبي حميد وأبي أُسيد: أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا سَمِعْتم الحديثَ عنّي تعرفه قلوبُكم، وتلين له أشعارُكم (٢)، وتَرَون أنّه منكم قريب، فأنا أولاكم به، وإذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تُنْكِرُه قلوبُكم، وتنفِرُ منه أشعاركم، وترَون أنه منكم بعيد، فأنا أبعدكم منه" (٣). (٤٢٨١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريج وزكريا بن إسحق قالا: حدّثنا أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: أخبرني أبو حميد الساعديّ: أنّه أتى النبيَّ ﷺ بقَدَح لبن من النَّقيع ليس بمُخَمَّر، فقال النبيُّ ﷺ : "لولا خَمَّرْتَه ولو بعُود تعرِضُه". انفرد بإخراجه مسلم (٤). * * * *

стр. 2168

(٣٤٦) مسند عبد الرحمن بن سَمُرة (١) (٤٢٨٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر وعفّان قالا: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: حدّثني عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا عبد الرحمن بن سَمُرة، لا تسألِ الإمارة، فإنّك إن أُعطِيتَها عن مسألة وُكِلْتَ إليها، وإن أُعْطِيتَها عن غير مسألة أُعِنْتَ عليها. وإذا حلَفْتَ على يمين فرأْيتَ غيرَها خيرًا منها فكفِّرْ عن يمينك وأتِ الذي هو خير". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٤٢٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري عن حَبّان بن عُمَيْر قال: حدّثنا عبد الرحمن بن سمرة قال: بينما أنا أترامى بأسهمي في حياة رسول اللَّه ﷺ ، إذ انكسفتِ الشمسُ، فنبذْتُهُنَّ وسعيتُ أنظرُ ما أحدثَ كسوفُ الشمس لرسول اللَّه ﷺ ، وإذا هو رافعٌ يَدَيه يُسَبّحُ ويهلّلُ ويَحْمَدُ ويُكَبِّرُ ويدعو، فلم يزل كذلك حتى حُسِرَ عن الشمس، فقرأ سورتين وركع ركعتين. انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 2169

(٤٢٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا جرير بن حازم عن يعلى بن حكيم عن أبي لبيد قال: غَزَوْنا مع عبد الرحمن بن سَمُرة كابُل، فأصاب الناسُ غنمًا فانتهبوها، فأمر عبد الرحمن مناديًا ينادي: إنّي سمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "من انتهبَ نُهبةً فليس منّا" فرُدُّوا هذه الغنم نقسمها بالسّوِيّة (١). (٤٢٨٥) الحديث الرابع: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: وجدْتُ في كتاب أبي بخطِّ يده - وأكبرُ علمي أني سمعتُه منه، قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا ناصح بن العلاء قال: حدّثنا عمّار بن أبي عمّار عن عبد الرحمن بن سمرة: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "إن كان يومُ مطرٍ فَلْيُصَلِّ في رَحله" (٢). (٤٢٨٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا هشام عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تحلِفوا بآبائكم ولا بالطّواغي". انفرد بإخراجه مسلم (٣). والمراد بالطواغي: الطواغيت، وهي الأصنام (٤).

стр. 2170

(٤٢٨٧) الحديث السادس: حدّثنا عبد اللَّه (٢) قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ضَمرة قال: حدّثنا عبد اللَّه بن شَوْذَب عن عبد اللَّه بن القاسم عن كثير مولى عبد الرحمن بن سمرة قال: جاء عثمان بن عفّان إلى النبيّ ﷺ بألف دينار في ثوبه حين جهّز جيش العُسْرة، قال: فصبَّها في حجر النبيِّ ﷺ ، فجعل النبيّ يُقَلِّبُها بيده ويقول: "ما ضَرَّ ابنَ عفّانَ ما عَمِلَ بعد اليوم" يردِّدُها مِرارًا (٢). * * * *

стр. 2171

(٣٤٧) مسند عبد الرحمن بن سَنّة الأشجعي (١) (٤٢٨٨) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال: حدّثنا إسماعيل ابن عيّاش عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدّته ميمونة عن عبد الرحمن بن سَنّة: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "بدأ الإسلام غريبًا ثم يعود غريبًا كما بدأ، فطُوبى للغرَباء"، قيل: يا رسول اللَّه، ومن الغُرَباء؟ قال: "الذين يَصْلُحون إذا فَسَدَ النّاس، والذي نفسي بيده، لينحازَنّ الإيمان إلى المدينة كما يَحوز السَّيل، والذي نفسي بيده، ليأرِزَنَّ الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها" (٢). أرزَ بمعنى: انضمّ. * * * *

стр. 2172

(٣٤٨) مسند عبد الرحمن بن شِبل أبي عمرو الأنصاريّ وقيل: اسمه معبد (١). (٤٢٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدّستوائي قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحُبراني قال: قال عبد الرحمن ابن شبل: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "اقرؤا القرآن، ولا تغلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكُلوا به، ولا تستكثروا به". قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الفُسّاقَ أهلُ النّار". قيل: يا رسول اللَّه ومن الفُسّاق؟ قال: "النساء". قال رجل: يا رسول اللَّه، أوليس أمهاتِنا وأخواتِنا وأزواجَنا؟ قال: "بلي، ولكنّهنّ إذا أُعطين لم يَشْكُرْنَ، وإذا ابتُلِين لم يَصْبِرْنَ" (٢). * طريق آخر: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جدّه قال: كتب أبو معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن عَلِّمِ النّاس ما سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فجمَعهم فقال: إني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تعلَّموا القرآن، فإذا عَلِمْتُموه فلا تَغْلُوا فيه. . . " فذكر نحو الحديث المتقدّم، وزاد: ثم قال: "يُسَلِّم الراكب على الراجل،

стр. 2173

والراجل على الجالس، والأقلُّ على الأكثر، فمن أجاب السلامَ كان له، ومن لم يجب فلا شيء له" (١). (٤٢٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا الليث بن سعد قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم حدّثه عن تميم بن محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري أنّه قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ نهى في الصلاة عن ثلاثة: نَقرات الغراب، وافتراش السبع، وأن يُوطِنَ الرجلُ المقامَ الواحد كإيطانِ البعير" (٢). * * * *

стр. 2174

(٣٤٩) مسند عبد الرحمن بن صَفوان أبي صَفوان (١) (٤٢٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين يقال له: عبد الرحمن بن صفوان، وكان له بلاءٌ في الإسلام حسن، وكان صديقًا للعبّاس، فلما كان يوم فتح مكّة جاء بأبيه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، بايعْه على الهجرة، فأبى وقال: "إنها لا هجرة" فانطلق إلى العبّاس وهو في السِّقاية فقال؟ يا أبا الفضل، أتيتُ رسول اللَّه ﷺ بأبي أبايعه على الهجرة فأبي، فقام العبّاس معه وما عليه رداء، فقال: يا رسول اللَّه، قد عَرَفْتَ ما بيني وبين فلان، وأتاك بأبيه لتبايعَه على الهجرة فأبيتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّها لا هجرة" فقال العبّاس: أقسمتُ عليك لتُبايِعَنَّه. قال: فبسط رسول اللَّه ﷺ يده، قال: فقال: "أبْرَرْتُ قَسَمَ عمّي، ولا هجرة" (٢). (٤٢٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا جرير عن يزيد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ مكّة قلت: لالْبِسَنَّ ثيابي - وكانت داري على الطريق، ولأنْظُرَنّ ما يصنع رسول اللَّه ﷺ . فانطلقْتُ فوافَقْتُ رسول اللَّه ﷺ قد خرج من الكعبة، وأصحابُه قد استلموا البيت من الباب إلى الحَطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت،

стр. 2175

ورسول اللَّه ﷺ وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلّى ركعتين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة بن حُميد قال: حدّثني يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ بين الحَجَرِ والباب واضعًا وجهه على البيت (٢). * * * *
следующие страницы →