← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.

стр. 2171

(٣٤٧) مسند عبد الرحمن بن سَنّة الأشجعي (١) (٤٢٨٨) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال: حدّثنا إسماعيل ابن عيّاش عن إسحق بن عبد اللَّه بن أبي فروة عن يوسف بن سليمان عن جدّته ميمونة عن عبد الرحمن بن سَنّة: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "بدأ الإسلام غريبًا ثم يعود غريبًا كما بدأ، فطُوبى للغرَباء"، قيل: يا رسول اللَّه، ومن الغُرَباء؟ قال: "الذين يَصْلُحون إذا فَسَدَ النّاس، والذي نفسي بيده، لينحازَنّ الإيمان إلى المدينة كما يَحوز السَّيل، والذي نفسي بيده، ليأرِزَنَّ الإسلام إلى ما بين المسجدين كما تأرِزُ الحيّةُ إلى جُحرها" (٢). أرزَ بمعنى: انضمّ. * * * *

стр. 2172

(٣٤٨) مسند عبد الرحمن بن شِبل أبي عمرو الأنصاريّ وقيل: اسمه معبد (١). (٤٢٨٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم عن هشام الدّستوائي قال: حدّثني يحيى بن أبي كثير عن أبي راشد الحُبراني قال: قال عبد الرحمن ابن شبل: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "اقرؤا القرآن، ولا تغلُوا فيه، ولا تَجْفُوا عنه، ولا تأكُلوا به، ولا تستكثروا به". قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الفُسّاقَ أهلُ النّار". قيل: يا رسول اللَّه ومن الفُسّاق؟ قال: "النساء". قال رجل: يا رسول اللَّه، أوليس أمهاتِنا وأخواتِنا وأزواجَنا؟ قال: "بلي، ولكنّهنّ إذا أُعطين لم يَشْكُرْنَ، وإذا ابتُلِين لم يَصْبِرْنَ" (٢). * طريق آخر: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جدّه قال: كتب أبو معاوية إلى عبد الرحمن بن شبل: أن عَلِّمِ النّاس ما سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ فجمَعهم فقال: إني سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تعلَّموا القرآن، فإذا عَلِمْتُموه فلا تَغْلُوا فيه. . . " فذكر نحو الحديث المتقدّم، وزاد: ثم قال: "يُسَلِّم الراكب على الراجل،

стр. 2173

والراجل على الجالس، والأقلُّ على الأكثر، فمن أجاب السلامَ كان له، ومن لم يجب فلا شيء له" (١). (٤٢٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا الليث بن سعد قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب أن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم حدّثه عن تميم بن محمود الليثي عن عبد الرحمن بن شبل الأنصاري أنّه قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ نهى في الصلاة عن ثلاثة: نَقرات الغراب، وافتراش السبع، وأن يُوطِنَ الرجلُ المقامَ الواحد كإيطانِ البعير" (٢). * * * *

стр. 2174

(٣٤٩) مسند عبد الرحمن بن صَفوان أبي صَفوان (١) (٤٢٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد قال: كان رجل من المهاجرين يقال له: عبد الرحمن بن صفوان، وكان له بلاءٌ في الإسلام حسن، وكان صديقًا للعبّاس، فلما كان يوم فتح مكّة جاء بأبيه إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، بايعْه على الهجرة، فأبى وقال: "إنها لا هجرة" فانطلق إلى العبّاس وهو في السِّقاية فقال؟ يا أبا الفضل، أتيتُ رسول اللَّه ﷺ بأبي أبايعه على الهجرة فأبي، فقام العبّاس معه وما عليه رداء، فقال: يا رسول اللَّه، قد عَرَفْتَ ما بيني وبين فلان، وأتاك بأبيه لتبايعَه على الهجرة فأبيتَ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّها لا هجرة" فقال العبّاس: أقسمتُ عليك لتُبايِعَنَّه. قال: فبسط رسول اللَّه ﷺ يده، قال: فقال: "أبْرَرْتُ قَسَمَ عمّي، ولا هجرة" (٢). (٤٢٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا جرير عن يزيد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: لما افتتح رسول اللَّه ﷺ مكّة قلت: لالْبِسَنَّ ثيابي - وكانت داري على الطريق، ولأنْظُرَنّ ما يصنع رسول اللَّه ﷺ . فانطلقْتُ فوافَقْتُ رسول اللَّه ﷺ قد خرج من الكعبة، وأصحابُه قد استلموا البيت من الباب إلى الحَطيم، وقد وضعوا خدودهم على البيت،

стр. 2175

ورسول اللَّه ﷺ وسطهم، فقلت لعمر: كيف صنع رسول اللَّه ﷺ حين دخل الكعبة؟ قال: صلّى ركعتين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة بن حُميد قال: حدّثني يزيد بن أبي زياد عن مجاهد عن عبد الرحمن بن صفوان قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ بين الحَجَرِ والباب واضعًا وجهه على البيت (٢). * * * *

стр. 2176

(٣٥٠) مسند عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن المُطاع ويُعرف بأمّه حَسَنة (١) (٤٢٩٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن زيد بن وهب عن عبد الرحمن حسنة قال: كنّا مع النبي ﷺ في سفر، فنزلْنا أرضًا كثيرة الضِّباب، فأصبْنا منها وذبحْنا، فبينا القدورُ تغلي بها إذ خرج علينا رسول اللَّه ﷺ فقال: "إنّ أُمّة من بني إسرائيل فُقِدَتْ، وإني أخاف أن تكون هي، فأكْفِئوها" فأكفئناها (٢). (٤٢٩٤) الحديث الثاني: وبالإسناد عن عبد الرحمن بن حسنة قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ وفي يده كهيئة الدَّرَقة، فوضعها ثم جلس فبال إليه، فقال بعض القوم: انظروا إليه يبولُ كما تبول المرأة، فسمعه النبيُّ ﷺ فقال: "ويحك، أما علمتَ ما أصاب صاحبَ بني إسرائيل، كان إذا أصابهم من البول قرضوه بالمقاريض، فنهاهم فعُذّب في قبره" (٣). * * * *

стр. 2177

(٣٥١) مسند عبد الرحمن بن أبي بكر الصّدّيق واسم أبي بكر عبد اللَّه (١) (٤٢٩٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا معتمر بن سليمان عن أبيه قال: حدّثنا أبو عثمان أنّه حدّثه عبد الرحمن بن أبي بكر: أن أصحاب الصُّفّة كانوا أُناسًا فقراء، وأن رسول اللَّه ﷺ قال مرّة: "من كان عنده طعامُ اثنين فليذهبْ بثالث، ومن كان عنده طعامٌ أربعة فليذهب بخامس، بسادس". أو كما قال، وأن أبا بكر جاء بثلاثة، فانطلق نبيُّ اللَّه ﷺ بعشرة، وأبو بكر بثلاثة. قال: فهو أنا وأبي وأمِّي -ولا أدري هل قال: وامرأتي- وخادم بين بيتنا وبيت أبي بكر، وأن أبا بكر تعشَّى عند رسول اللَّه ﷺ [ثم لبث حتى صُلِّيَتِ العشاء، ثم رجع فلبث حتى تَعَشّى رسول اللَّه ﷺ ] فجاء بعد أن مضى من الليل ما شاء اللَّه. قالت له امرأته: ما حبَسكَ عن أضيافك، أو قال: ضيفك؟ قال: أوَ ما عَشَّيْتِهم؟ قالت: أبَوا حتى تجيءَ، قد عَرَضوا عليهم فغلبوهم. قال: فذهبْتُ أنا فاختبأت، فقال: يا غُنْثَر، فجدَّع وسبّ، وقال: كُلوا، لا هنيئًا. وقال: واللَّه لأ أطعَمُه أبدًا. قال: وحلف الضيفٌ ألا طعَمَه حتى يَطعَمَه أبو بكر، فقال أبو بكر: هذه من الشيطان. قال: فبدأ بالطعام [فأكل] قال: وايم اللَّه، ما كُنّا نأخذ من لقمة إلَّا ربا من أسفلها أكثرُ منها، قال: حتى شبعوا، وصارت أكثر ممّا كانت قبل ذلك، فنظر إليها أبو بكر فإذا هي كما هي أو أكثر، قال لامرأته: يا أُخت بني فراس، ما هذا؟ قال: لا وَقُرَّةِ عيني، لهي الأن أكثرُ منها قبلَ ذلك بثلاث مرّات، فأكل منها أبو بكر وقال: إنما كان من الشيطان، يعني يمينه. ثم أكل منها لقمة، ثم حملها إلى رسول اللَّه ﷺ فأصبحت عنده. قال: وكان بيننا وبين قوم عَقْدٌ، فمضى الأجل، فتفرَّقْنا اثني عشر

стр. 2178

رجلًا، مع كلِّ رجلٍ منهم أُناس اللَّه أعلم كم مع كلّ رجلٍ، غير أنّه بعث معهم، فأكلوا منها أجمعون. أخرجاه (١). والغُنْثَر: الجاهل. (٤٢٩٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن بكر السَّهمي قال: حدّثنا هشام بن حسّان عن القاسم بن مِهران عن موسى بن عُبيد عن ميمون بن مِهران عن عبد الرحمن بن أبي بكر: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ ربِّي أعطاني سبعين ألفًا (٢) يدخلون الجنّة بغير حساب" قال عمر: يا رسول اللَّه، فهلَّا اسْتَزَدْتَه. قال: "قد اسْتَزدْتَه فأعطاني مع كلّ رجلٍ سبعين ألفًا" قال عمر: فهلَّا اسْتَزَدْتَه. قال: "قد اسْتَزَدْتَه فأعطاني [مع كلّ رجلٍ سبعين ألفًا. قال عمر: فهلّا استزدْتَه؟ قال: قد استزدْتَه فأعطاني] هكذا" وفرّج عبد اللَّه بن بكر بين يديه، وقال عبد اللَّه: وبسط باعَيه، وحثا عبد اللَّه. وقال هشام: وهذا من اللَّه لا يُدْرى عددُ (٣). (٤٢٩٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: أخبرنا صدَقة ابن موسى عن أبي عمران الجَوني عن قيس بن زيد عن قاضي المِصْرَين عن عبد الرحمن ابن أبي بكر قال: قال رسول اللَّه ﷺ "يدعو اللَّهُ بصاحب الدَّين يوم القيامة حتى يُوقف بين يَدَيه، فيقول: يا ابنَ آدم، فيمَ أخذْتَ هذا الدَّين؟ وفيم ضيَّعْتَ حقوقَ النّاس؟ فيقول: يا ربِّ، أنَّك تعلمُ أني أخذْتُه فلم آكلْ ولم أشرب (٤) ولم أَضَيِّعْ، ولكن أتى على يَدَيَّ إما حَرَقَ، وإمّا سَرَقَ، وإمّا وَضيعة. فيقول اللَّه: صدق عبدي، أنا أحقُّ من قضى عنك اليوم، فيدعو

стр. 2179

اللَّه بشيء فيضعُه في كفّه ميزانه فترجُحُ حسناته على سيّئاته، فيدخل الجنّة بفضل رحمته" (١). (٤٢٩٨) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان عن عمرو سمع عمرو به أوس أن عبد الرحمن بن أبي بكر أخبره: أن النبيَّ ﷺ أمره أن يُرْدِفَ عائشة ويُعْمِرَها من التنعيم. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا داود بن مهران الدّبّاغ قال: حدّثنا داود العطّار عن ابن خُثَيم عن يوسف بن ماهَك عن حفصه ابنة عبد الرحمن بن أبي بكر عن أبيها: أن رسول اللَّه ﷺ قال لعبد الرحمن: "أرْدِفْ أُختك -يعني عائشة- فأعْمرْها من التَّنْعيم، فإذا هبطْتَ بها إلى الأكمة فمُرْها فَلْتُحْرِم، فإنها عمرة مُتَقَبَّلة" (٣). (٤٢٩٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال. حدّثنا عارم قال: حدّثنا مُعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبي عثمان عن عبد الرحمن بن أبي بكر أنّه قال: كنّا مع النبيّ ﷺ ثلاثين ومائة، فقال النبيُّ ﷺ : "هل مع أحد منكم طعام؟ " فإذا مع رجل صاعٌ من طعام أو نحوه، فعُجن. ثم جاء رجل مشرك مُشْعانٌ طويل بنَعَم يسوقُها، [فقال] النبيُّ ﷺ . "أبيعًا أم عَطِيّةً؟ أو قال: "أم هبة؟ " قال: بل بيع. فاشترى منها شاة،

стр. 2180

فصُنِعَتْ، وأمر النبيُّ ﷺ بسَواد البطن أن يُشوى. قال: وايم اللَّه، ما من الثلاثين والمائة إلَّا أحدٌ (١) حَزَّ له رسول اللَّه ﷺ حُزّةً من سواد بطنها، إن كان شاهدًا أعطاه إيّاه، وإن كان غائبًا خبأ له. قال: وجعل منها قصعتين. قال: فأكلنا منها أجمعون وشَبِعْنا، وفَضَل في القصعتين، فحملْناه على بعير، أو كما قال. أخرجاه (٢). والمُشْعان: الثائر الرأس، المُنْتَفِش الشَّعر، متفرّقة. * * * *

стр. 2181

(٣٥٢) مسند عبد الرحمن بن عثمان بن عبد اللَّه التَّيْمي ابن أخي طلحة (١). (٤٣٠٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن خالد عن سعيد بن المسيّب عن عبد الرحمن بن عثمان قال: ذَكرَ طبيبٌ عند رسول اللَّه ﷺ دواء، وذكرَ الضِّفدعَ يُجعل فيه، فنهى رسول اللَّه ﷺ عن قتل الضفدع (٢). (٤٣٠١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحق قال: حدّثنا المنكدر بن محمد بن المنكدر عن أبيه عن عبد الرحمن بن عثمان التَّيْمي قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ قائمًا في السوق يومَ العيد يَنْظرُ، والناس يَمرُّون (٣). المنكدر ضعيف (٤). (٤٣٠٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن بُكير بن الأشجّ عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن عبد الرحمن ابن عثمان التيميّ:

стр. 2182

أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لُقَطة الحاجّ. انفرد بإخراجه مسلم (١). الإشارة إلى لقطة الحرم، ولا تَحِلُّ إلَّا لمن يُعَرِّفُها أبدًا. هذا مذهبنا على إحدى الروايتين (٢). * * * *

стр. 2183

(٣٥٣) مسند عبد الرحمن بن عَميرة الأزْدي (١) (٤٣٠٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَيْوة بن شُريح قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثني بَحير بن سعد عن خالد عن مَعدان عن جُبير بن نُفَير عن ابن أبي عميرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من نَفْسٍ مسلمة يقبِضُها ربُّها تُحِبُّ أن تعودَ إليكم وأن لها الدّنيا وما فيها، غيرَ الشهيد". وقال ابن عميرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُقْتَل في سبيل اللَّه أحبُّ إليَّ من أن يكونَ لي المَدَرُ والوَبَر" (٢). (٤٣٠٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا سعيد بن عبد العزيز عن ربيعة بن يزيد عن عبد الرحمن بن عَميرة الأزديّ: عن النبيِّ ﷺ أنّه ذكر معاوية فقال: "اللهمّ اجعَلْه هاديًا مهديًا، واهدِ به" (٣). * * * *

стр. 2184

(٣٥٤) مسند عبد الرحمن بن عوف (١) (٤٣٠٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن المُفَضّل عن عبد الرحمن ابن إسحق عن الزهري عن محمد بن جُبير بن مطعم عن أبيه عن عبد الرحمن بن عوف: عن النبيّ ﷺ قال: "شهِدْتُ حلفَ المُطَيِّيبين مع عمومتي وأنا غلام، فما أُحِبُّ أن لي حُمْرَ النّعَمِ وإني أنْكُثُه" (٢). قال الزّهري: قال رسول اللَّه ﷺ : "لم يُصِبِ الإسلامُ حِلفًا إلَّا زاده شِدَّةً، ولا حِلفَ في الإسلام" وقد ألَّفَ رسول اللَّه ﷺ بين قريش والأنصار (٣). (٤٣٠٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثني محمد بن إسحق عن مكحول عن كُريب عن ابن عبّاس أنّه قال له عمر: يا غلام، هل سَمِعْتَ من رسول اللَّه ﷺ أو من أحدٍ من أصحابه: إذا شكّ الرجل في صلاته، ماذا يصنع؟ قال: فبينا هو كذلك إذ أقبل عبد الرحمن بن عوف فقال: فيمَ أنتما؟ فقال عمر: سألْتُ هذا الغلام: هل سمعْتَ من رسول اللَّه ﷺ أو من أحد من أصحابه: إذا شكَّ الرجل في صلاته، فلم يدر أواحدةً صلّى أم ثنتين، ماذا يصنع؟ فقال عبد الرحمن: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا شكَّ أحدُكم في صلاته، فلم يَدْرِ أواحدةً صلّى أم ثنتين، فليجعلْها واحدة، وإذا لم يَدْرِ صلّى ثنتين أم ثلاثًا فليجعلهما ثنتين، وإذا لم يدر

стр. 2185

أثلاثًا صلّى أم أربعًا، فليجعلها ثلاثًا، ثم يسجدُ إذا فرغ من صلاته وهو جالس قبل أن يُسَلِّمَ سجدتين" (١). (٤٣٠٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو سمعَ بَجالةَ يقول: كنتُ كاتبًا لجَزء بن معاوية عمِّ الأحنف بن قيس، فأتانا كتابُ عمرَ قبل موته بسنة: أن اقتلوا كلّ ساحر - وربما قال سفيان: وساحرة، وفرقوا بين كلّ مَحْرَم من المجوس، وانهَوهم عن الزّمزمة. فقتلْنا ثلاثةَ سواحر، وجعلْنا نفرّق بين الرجل وحريمه في كتاب اللَّه. وصنع عمر طعامًا كثيرًا، وعرضَ السيف على فخذه، ودعا المجوس فألقَوا وِقْرَ بغلٍ أو بغلين من وَرِق، وأكلوا بغير زمزمة. ولم يكن عمرُ أخذ -وربما قال سفيان قَبِلَ- الجزية من المجوس حتى شَهِد عبدُ الرحمن بن عوف أن رسول اللَّه ﷺ أخذها من مجوس هَجَرَ. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٣٠٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن الزّهري عن مالك بن أوس: سمعت عمر يقول لعبد الرحمن وطلحة والزّبير وسعد: نشدتُكم باللَّه الذي تقوم به السماء والأرض: أعَلِمْتُم أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنا لا نورث، ما تَرَكْنا صدقة" قالوا: اللهمّ نعم (٣). (٤٣٠٩) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ أن أباه حدّثه:

стр. 2186

أنّه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال له عبد الرحمن: وصَلَتكَ رَحِمٌ، إن النبيَّ ﷺ قال: "قال اللَّه : أنا الرحمن، خَلَقْتُ الرَّحِمَ، وشَقَقْتُ لها من اسمي، فمن يَصِلْها أصِلْه، ومن يقطَعْها أقطَعْه فأَبُتَّه" وقال: "من يبُتّها فأبُتَّه" (١). (٤٣١٠) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا القاسم بن الفضل قال: حدّثنا النضر بن شيبان قال: لقيتُ أبا سلمة بن عبد الرحمن، قلت: حدِّثْني عن شيءٍ سَمِعْتَه من أبيك سَمِعه من رسول اللَّه ﷺ في شهر رمضان. قال: نعم، حدَّثَني أبي: عن رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه فرض صيامَ رمضان، وسَنَنْتُ قيامه. فمن صامه وقامه إيمانًا واحتسابًا خرج من الذّنوب كيوم ولَدَتْه أُمُّه" (٢). (٤٣١١) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابنُ لهيعة عن عبيد اللَّه بن أبي جعفر أن ابن قارظ أخبره عن عبد الرحمن بن عوف قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صلَّتِ المرأةُ خمسها، وصامت شهرَها، وحَفِظَتْ فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادْخُلي الجنّة من أيّ أبوابِ الجنّة شئتِ" (٣).

стр. 2187

(٤٣١٢) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة منصور بن سلمة الخُزاعي ويونس قالا: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو بن أبي عمرو عن أبي الحُوَيرث عن محمد بن جُبير بن مطعم عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فاتَّبَعْتُه حتى دخل نخلًا، فسجدَ فأطال السجود حتى خِفتُ أو خشيتُ أن يكونَ اللَّهُ قد توفّاه أو قبضه. قال: فجئتُ أنظرُ، فرفع رأسَه فقال: "مالك يا عبد الرحمن؟ " قال: فذكرْتُ ذلك له، قال: فقال: "إنّ جبريل قال: ألا أُبَشِّرك؟ : إنّ اللَّه يقول لك: من صلّى عليك صَلَّيْتُ عليه، ومن سلّم عليك سلَّمْتُ عليه" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا عمرو بن أبي عمرو عن عبد الواحد بن محمد بن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف قال: خرج رسول اللَّه ﷺ فتوجّه نحو صدقته، فدخل فاستقبل القبلة، فخرّ ساجدًا، فأطال السجود، حتى ظننتُ أن اللَّه قد قبضَ نَفْسَه فيها، فدنوتُ منه ثم جلسْتُ، فرفع رأسه فقال: "من هذا؟ " قلتُ: عبد الرحمن. قال: "ما شأنك؟ " قلت: يا رسول اللَّه، سجدْتَ سجدةً خشيتُ أن يكون اللَّهُ قبضَ نَفْسَك فيها: فقال: "إن جبريل أتاني فبشَّرَني فقال: إنّ اللَّه يقول: من صلّى عليك صلَّيتُ عليه، ومن سلَّمَ عليك سلَّمْتُ عليه، فسَجَدْتُ للَّهِ شُكْرًا" (٢). (٤٣١٣) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة قال: عبد اللَّه: وسمعتُه أنا من الهيثم، قال: حدّثنا رِشدين عن عبد اللَّه بن الوليد أنّه سمع أبا سلمة بن عبد الرحمن يحدّث عن أبيه:

стр. 2188

أنه كان مع النبيِّ ﷺ في سفر، فذهب النبيُّ ﷺ لحاجته، فأدركهم وقتُ الصلاة، وأقاموا الصلاة فتقدَّمهم عبدُ الرحمن بن عوف، فجاء النبيُّ ﷺ فصلّى مع النّاس خلفَه ركعةً، فلمّا سلَّم قال: "أصبْتُم" أو "أحسنْتُم" (١). (٤٣١٤) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: أخبرني مالك. وعبدُ الرزّاق قال: أخبرنا معمر، كلاهما عن الزُّهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن ابن زيد بن الخطاب عن عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل عن عبد اللَّه بن عباس: أن عمر بن الخطاب خرج إلى الشام، حتى إذا كان بِسَرْغ لَقِيَه أُمراءُ الأجناد: أبو عبيدة ابن الجرّاح وأصحابه، فأخبروه أن الوباء قد وقع بالشام. . . فذكر الحديث: قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيّبًا في بعض حاجته، فقال: إن عندي من هذا علمًا أو خبرًا، سمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إذا كان بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فِرارًا منه، وإذا سَمِعْتُم به بأرض فلا تَقْدَموا عليه" فحمد اللَّه عمرُ ثم انصرف. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ويزيد - المعنى قالا: أخبرنا ابنُ أبي ذئب عن الزهري عن سالم عن عبد اللَّه بن عامر بن ربيعة أنَّ عبد الرحمن بن عوف أخبر عمر وهو يسير في طريق الشام: عن النبيّ ﷺ : "أن هذا السُّقْمَ عُذّبَ به الأُمَمُ قبلَكم، فإذا سَمِعْتُم به في أرض فلا تدخُلوها، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منه". قال: فرجع عمر من الشام (٣).

стр. 2189

* وقد روي مختصرًا: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا محمد بن أبي حَفصة قال: حدّثنا الزّهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن ابن عبّاس قال: سمعْتُ عبد الرحمن بن عوف يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "إذا كان الوباءُ بأرض ولسْتَ بها فلا تَدْخُلْها، وإذا كان بأرض وأنت فيها فلا تخرج منها" (١). (٤٣١٥) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن محمد بن إسحق عن يزيد بن عبد اللَّه بن قُسيط عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف عن عبد الرحمن بن عوف: أن قومًا من العرب أتَوا رسول اللَّه ﷺ وأسلموا، وأصابَهم وباءُ المدينة: حُمّاها، فأُرْكِسوا (٢) فخرجوا من المدينة، فاستقبلَهم نَفَرٌ من أصحاب النبيِّ ﷺ ، فقالوا لهم: ما لكم رجعْتُم؟ قالوا: أصابنا وباءُ المدينة فاجتوَينا (٣) المدينة. فقالوا: أما لكم برسول اللَّه أُسوة؟ فقال بعضُهم: نافَقوا، وقال بعضهم: لم يُنافقوا، هم مسلمون، فأنزل اللَّه : ﴿فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا﴾ (٤) [النساء: ٨٨]. (٤٣١٦) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شريك عن عاصم بن عبيد اللَّه بن عامر بن ربيعة قال: سمع عمر بن الخطاب صوت ابن المُغْتَرِف -أو ابن الغَرِف- الحادي، وهو في جوف الليل وهم منطلقون إلى مكّة، فأوضعَ عمرَ راحلته حتى دخلَ مع القوم، فإذا هو مع عبد الرحمن، فلما طلع الفجر قال عمر: هَيْءَ، الآن، اسكت الآن، قد طلع الفجر، اذكروا اللَّه.

стр. 2190

قال: ثم أبصر علي عبد الرحمن خُفَّين. قال: وخُفّان! فقال: قد لَبِسْتَهما مع من هو خير منك، أو مع رسول اللَّه ﷺ . فقال: عزمتُ عليك إلَّا نَزَعْتَهما، فإني أخافُ أن ينظر النّاس إليك فيقتدون بك. قال أحمد: وحدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا شريك. . فذكره، وقال: لبستُهما مع رسول اللَّه ﷺ (١). (٤٣١٧) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا هشام بن عروة عن عروة أن عبد الرحمن بن عوف قال: أقطَعني رسول اللَّه ﷺ وعمرَ بن الخطاب أرضَ كذا وكذا، فذهب الزبير إلى آل عمر فاشترى نصيبه منهم، وأنى عثمانَ بن عفّان، فقال: إنّ عبد الرحمن بن عوف زعم أن رسول اللَّه ﷺ أقطعه وعمرَ بن الخطاب أرض كذا وكذا، وإنّي اشتريتُ نصيب آل عمر. فقال عثمان: عبد الرحمن جائز الشهادة له وعليه (٢). (٣٤١٨) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش عن ضَمضم بن زُرعة عن شُريح بن عبيد يرُدّه إلى مالك بن يخامِر عن ابن السَّعدي: أن النبيَّ ﷺ قال: "لا تنقطعُ الهجرةُ ما دام العدوُّ يقاتل" فقال معاوية وعبد الرحمن ابن عوف وعبد اللَّه بن عمرو بن العاص: إنّ النبيّ ﷺ قال: "إن الهجرة خصلتان: إحداهما أن تهجُرَ السيّئاتِ، والأخرى أن تهاجِرَ إلى اللَّه ورسوله. ولا تنقطع الهجرة ما تُقُبِّلَتِ التوبة، ولا تزالُ التوبةُ مقبولةً حتى تطلعُ الشمسُ من المغرب، فإذا طلعت طُبع على كلّ قلبٍ بما فيه، وكُفِي الناسُ العمل" (٣).

стр. 2191

(٤٣١٩) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب الماجشون عن صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن أبيه عن جدّه عبد الرحمن ابن عوف أنّه قال: إني لواقف يوم بدرٍ في الصّفّ نظرت عن يميني وعن شمالي، فإذا أنا بين غلامين من الأنصار حديثةٍ أسنانُهما، فتمنَّيْت لو كنتُ بين الأضلعِ منهما، فغمَزَني أحدهما فقال: يا عمّ، هل تعرف أبا جهل؟ قلت: نعم، وما حاجتُك يا ابن أخي؟ قال: بلغَني أنّه سبَّ رسولَ اللَّه ﷺ ، والذي نفسي بيده، لو رأيْتُه لم يفارقْ سَوادي سوادَه حتى يموت الأعجلُ منا. قال: فغمزَني الآخر فقال لي مثلَها. قال: "فتعجَّبْت لذلك. قال: فلم أنْشَبْ أن نَظَرْتُ إلى أبي جهل يزول في النّاس، فقلت لهما: ألا تريان؟ هذا صاحبكما الذي تسألان عنه، فابتدَراه فاستقبلاه فضرباه حتى قتلاه، ثم انصرفا إلى رسولِ اللَّه ﷺ فقال: "أيُّكما قتلَه؟ " فقال كُلُّ واحدٍ منهما: أنا قتلْتُه. فقال: "مَسَحْتُما سيفَيكما"؟ قالا: لا. فنظر رسول اللَّه ﷺ في السيفين فقال: "كلاكما قتلَه" وقضى بسلَبه لمعاذ بن عمرو ابن الجَموح. وهما معاذ بن عمرو بن الجَموح، ومُعاذ بن عَفراء. أخرجاه في الصحيحين (١). (٤٣٢٠) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عَوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه قال: حدّثنا قاضي أهل فلسطين قال: سمعتُ عبد الرحمن بن عوف يقول: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "ثلاثٌ والذي نفسُ محمد بيده، إن كنت لحالِفًا عليهنّ: لا يَنْقُص مالٌ من صدقة، فتصدَّقُوا. ولا يعفو عبدٌ عن مَظلمة يبتغي بها وجه اللَّه إلَّا رفعه اللَّه بها عِزًّا يوم القيامة. ولا يَفْتحُ عبدٌ باب مسألةٍ إلَّا فتح اللَّه عليه باب فقر" (٢).

стр. 2192

(٤٣٢١) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد الدراوديّ عن عبد الرحمن بن حميد عن أبيه عن عبد الرحمن ابن عوف: أن النبيَّ ﷺ قال: "أبو بكر في الجنّة، وعمر في الجنّة، وعليّ في الجنّة، وعثمان في الجنّة، وطلحة في الجنّة، والزبير في الجنّة، وعبد الرحمن بن عوف في الجنّة، وسعد بن أبي وقاص في الجنّة، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نُفيل في الجنّة، وأبو عُبيدة بن الجرّاح في الجنّة" (١). (٤٣٢٢) الحديث الثامن عشر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد اللَّه قال: حدّثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن جدّه قال: لما قَدِموا المدينة آخى رسولُ اللَّه ﷺ بين عبد الرحمن وسعد بن الربيع، فقال لعبد الرحمن: إنّي أكثرُ الأنصار مالًا، فأقْسِمْ مالي نصفين، ولي امرأتان، فانْظُرْ أعجَبَهما إليك، فسَمِّها لي أُطَلِّقْها، فإذا انقضَتْ عدَّتُها فتزوَّجْها. فقال: بارك اللَّه لك في أهلِك ومالك، أين سوقُكم؟ فدَلُّوه على سوق بني قَيْنُقاع، فما انقلب إلَّا ومعه فَضْلٌ من أقِط وسمن، ثم تابع الغُدُوَّ، ثم جاء يومًا وبه أَثَرُ صُفرة، فقال له النبيُّ ﷺ : "مَهْيَم؟ " قال: تزَّوجْتُ؟ . قال: "كم سُقْتَ إليها؟ " قال: نواةً من ذهب، أو وزن نواة - شكَّ إبراهيم. انفرد بإخراجه البخاريّ (٢). ومهيم: بمعنى: ما أمْرُك؟ وقوله وزن نواة: يعني خمسة دراهم. وقال الأزهريّ: تزوّجها على ذهب قيمته خمسة دراهم (٣). * * * *

стр. 2193

(٣٥٥) مسند عبد الرحمن بن غَنْم أبي كُريبٍ الأشعري وقد اختُلف في صحبته (١). (٤٣٢٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا همّامِ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أبي حسين المكّي عن شَهر بن حَوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من قال قبل أن ينصرفَ ويثنيَ رجله من صلاة المغرب والصبح: لا إلهَ إلَّا اللَّهُ وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، بيده الخيرَ، يُحيي ويميتُ وهو على كلِّ شيءٍ قدير، عشر مرّات، كُتب له بكلّ واحدة عشر حسنات، ومُحِيَت عنه عشرَ سيّئات، ورُفع له عشرَ درجات، وكانت له حِرزًا من كلّ مكروه، وحِرزًا من الشيطان الرجيم، ولم يَحِلّ لذَنبٍ يُدْركُه إلَّا الشّرك، وكان من أفضل النّاس عملًا، إلَّا رجلًا يفضُله، يقول أفضل ممّا قال" (٢). (٤٣٢٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عبد الحميد عن شَهر بن حَوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن العُتُلّ الزَّنيم. قال: "هو الشديد الخَلْق، المُصَحَّح، الأكول الشَّروب، الواجِدُ للطعام والشراب، الظَّلوم للناس، رحيب الجوف" (٣). (٤٣٢٥) الحديث الثالث: وبالإسناد:

стр. 2194

قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يدخلُ الجنَّة الجَوَّاظُ، والجَعْظَري، والعُتُلُّ الزَّنيم" (١). (٤٣٢٦) الحديث الرابع: وبه: أن النبي ﷺ قال لأبي بكر وعمر: لو اجتمعْتُما في مشورةٍ ما خالفْتُكما" (٢). شهر بن حوشب ضعيف (٣). (٤٣٢٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا عبد الحميد ابن بَهرام قال: سمعت شهر بن حوشب قال: حدّثني عبد الرحمن بن غَنم: أنّ الدَّاريَّ كان يُهدى لرسول اللَّه ﷺ كلَّ عامٍ راويةً من خمر، فلمّا كان عامَ حُرِّمت، فجاء براوية، فلمّا نظر إليه ضحك، قال: "هل شَعَرْتَ أنّها قد حرّمت بعدك؟ " قال: يا رسول اللَّه، أفلا أبيعُها فأنتفعَ بثمنها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "لعنَ اللَّه اليهودَ، انطلَقوا إلى ما حُرِّم عليهم من شحوم البقر والغنم فأذابوه فجعلوه ثمنًا له، فباعوا به ما يأكلون، وإن الخمرَ حرام، وثمنَها حرام، وإن الخمرَ حرام، وثمنَها حرام، وإن الخمرَ حرام، وثمنَها حرام" (٤). (٤٣٢٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم: يبلغ به عن النبيّ ﷺ : "خِيار عباد اللَّه الذين إذا رُؤُوا ذُكِر اللَّه، وشِرارُ عباد اللَّه المشَّاؤون بالنميمة، المفرِّقون بين الأحبَّة، الباغون البُرَآء العَنَتَ" (٥). * * * *

стр. 2195

(٣٥٦) مسند عبد الرحمن بن قَتادة السُّلَميّ (١) (٤٣٢٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية عن راشد بن سعد عن عبد الرحمن بن قتادة السلمي أنّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ اللَّه خلقَ آدم ثم أخذَ الخَلْقَ من ظَهره، وقال: هؤلاء في الجنّة ولا أُبالي، وهؤلاء في النّار ولا أُبالي" فقال قائل: يا رسول اللَّه، فعلى ماذا نعمل؟ قال: "على مواقع القَدَر" (٢). * * * *

стр. 2196

(٣٥٧) مسند عبد الرحمن بن أبي قُراد السُّلمي ويقال: ابن الفاكه (١). (٤٣٣٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا أبو جعفر عُمير بن يزيد قال: حدّثني الحارث بن فُضيل وعمارة بن خُزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن أبي قراد قال: خرجت مع النبي ﷺ حاجًّا، فرأيتُه خرج من الخلاء، فاتَّبَعْتُه بالإداوة أو القدح، فجلست له بالطريق. وكان إذا أتى حاجة أبعد (٢). * طريق آخر فيه زيادة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثني يحيى بن سعيد قال: حدّثني أبو جعفر عُمَير بن يزيد قال: حدّثني الحارث بن فُضيل وعمارة بن خُزيمة بن ثابت عن عبد الرحمن أبي قُراد قال: خرجْتُ مع رسول اللَّه ﷺ حاجًّا، فنزل منزلًا، وخرج من الخلاء فاتَّبَعْتُه بالإداوة أو القدح، وكان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد حاجة أبعد، فجلست له بالطريق حتى انصرف رسول اللَّه ﷺ ، فقلت له: يا رسول اللَّه، الوضوء، فأقبل رسول اللَّه ﷺ إليَّ، فصبَّ رسول اللَّه ﷺ على يده فغسلها، ثم أدخل يدَه فكفَّها وصبّ على يده واحدةً، ثم مسح على رأسه، ثم قبضَ الماء قبضًا بيده، فضرب به على ظهر قدمه، فمسح بيده على ظهر قدمه، ثم جاء فصلّى لنا الظهر (٣). * * * *

стр. 2197

(٣٥٨) مسند عبد الرحمن بن أبي سَبْرَةَ واسم أبي سبرة يزيد (١). (٤٣٣١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا أبو وكيع عن أبي إسحق عن خيثمة بن عبد الرحمن بن سَبْرة: أن أباه عبد الرحمن ذهب مع جدّه إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال له يا رسولُ اللَّه ﷺ : "ما اسمُ ابنك؟ قال: عزيز. فقال النبيُّ ﷺ : "لا تُسَمِّه عزيزًا، ولكن سَمّه عبد الرحمن". ثم قال: "إنّ خيرِ الأسماء عبدُ اللَّه وعبد الرحمن والحارث" (٢). * * * *

стр. 2198

(٣٥٩) مسند عبد الرحمن بن يَعْمَر الدِّيليّ (١) (٤٣٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن بُكير بن عطاء الليثي قال: سمعت عبد الرحمن يعمر الدِّيلي يقول: شهدتُ رسولُ اللَّه ﷺ وهو واقفٌ بعرفَةَ وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا: يا رسول اللَّه، كيف الحجُّ؟ فقال: "الحجُّ عرفة، فمن جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جَمع فقد تمَّ حَجُّه. أيّام مِنًى ثلاثة أيّام، فمن تعجَّلَ في يومين فلا إثمَ عليه، ومن تأخَّرَ فلا إثم عليه" ثم أردف رجلًا خلفه فجعلَ ينادي بهنّ (٢). * * * *

стр. 2199

(٣٦٠) مسند عَبْد أبي حَدْرَد الأسلميّ (١) (٤٣٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن سفيان عن يحيى بن سعيد عن محمد ابن إبراهيم التَّيْمي عن أبي حَدْرَد: أنّه أتى إلى النبيِّ ﷺ يستعينُه (٢) في مهر امرأة، فقال: "كم أمْهَرْتَها؟ " قال: مائتي درهم. قال: "لو كنتُم تَغْرِفون من بُطحانَ ما زِدْتم" (٣). * * * *

стр. 2200

(٣٦١) مسند (١) أبي هريرة عبد شمس الدَّوسيّ (٢) (٤٣٣٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد قال: حدّثنا الأوزاعيّ قال: حدّثنا يحيى عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: لما فتحَ اللَّهُ على رسوله مكّة قامَ رسولُ اللَّه ﷺ فيهم خطيبًا، فحَمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ اللَّه حبَسَ عن مكّة الفِيلَ (٣)، وسلَّط عليها رسولَه والمؤمنين. وإنَّما أُحِلَّت لي ساعةً من نهار، ثم هي حرام إلى يوم القيامة، لا يُعْضَدُ (٤) شجرُها، ولا يُنَفَّرُ صيدُها، ولا تَحِلُّ لُقَطَتُها إلّا لِمُنْشِد. ومن قُتِل له قتيلٌ فهو بخير النَّظَرين: إما أن يُفْدَى وإمّا أن يَقْتُل". فقام رجلٌ من أهل اليمن يُقال له أبو شاه، فقال: يا رسول اللَّه، اكتُبوا لي. فقال رسول اللَّه ﷺ "اكتُبوا لأبي شاه". فقال عبّاس: يا رسول اللَّه، إلّا الإذْخِرَ، فإنَّه لقُبورنا وبيوتنا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إلّا الإذخر".

стр. 2201

فقلت للأوزاعيّ: ما قولُه: اكتُبوا لي (١)، ما يكتبون له؟ قال: يقول: اكتبوا له خُطبته التي سمعها. أخرجاه (٢). (٤٣٣٥) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حَرْمَلة قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: أُرِيتُ ليلةَ القدر، ثم أيْقَظَني بعضُ أهلي فنُسِّيتُها. فالتمِسوها في العشر الغوابر". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٣٣٦) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قُتيبة قال: حدّثنا اللَّيث عن ابن عجلان عن سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ : أن فقراء المهاجرين أتَوا رسول اللَّه ﷺ فقالوا: ذهبَ أهلُ الدُّثور (٤) بالدَّرجات العُلى والنّعيم المقيم. فقال: "وما ذاك؟ " قالوا: يُصلّون كما نُصلّي، ويصومون كما نصوم، ويتصدّقون ولا نتصدّق، ويُعْتِقون ولا نُعْتِق. فقال رسول اللَّه ﷺ "ألا أُعَلِّمُكم شيئًا تُدركون به من سبقَكَم، وتسبِقون به مَن بعدَكم، ولا يكون أحدٌ أفضلَ منكم إلّا من صنَعَ مثلَ ما صَنَعْتُم؟ ". قالوا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "تُسَبِّحون وتُكَبِّرون وتَحْمَدون في دُبُرِ كلِّ صلاة ثلاثًا وثلاثين مرّة". قال أبو صالح: ثم رجع فقراءُ المهاجرين إلى رسول اللَّه ﷺ فقالوا: سمعَ إخوانُنا أهلُ الأموال بما فَعَلْنا ففعلوا مثله. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ذلك فضلُ اللَّه يُؤتيه من يشاء". وأخرجه البخاريّ، إلّا أنّه لم يذكر قول أبي صالح (٥).

стр. 2202

(٤٣٣٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن الزّهريّ عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: جاء رجلٌ إلى النبيّ ﷺ فقال: هَلَكْتُ. فقال: "وما أهْلَكَك؟ " قال: وقعتُ على امرأتي في رمضان. قال: "أتجِدُ رقَبَة؟ " قال: لا. قال: "تستطيعُ أن تصومَ شهرين متتابعين؟ " قال: لا. قال: "تستطيعُ أن تُطْعِمَ ستّين مسكينًا؟ " قال: لا. قال: "اجلس" قال: فأُتِيَ النبيُّ ﷺ بعَرَق فيه تمر -والعَرَق: المِكتل الضّخم- قال: "تَصَدَّقْ بهذا" قال: على أفقرَ منّي، ما بين لابتَيها أفقرُ منّا. قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ وقال: "أطْعِمْهُ أهلَك" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك عن ابن شهاب عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: أن رجلًا أفطر في رمضان، فأمره رسول اللَّه ﷺ أن يكفّرَ بعتق رقبة أو صيام شهرين أو إطعام ستين مسكينًا. قال: لا أجدُ. فأُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بعَرَق من تمر، فقال رسول اللَّه ﷺ : "خُذ هذا فتصدَّقْ به" قال: يا رسول اللَّه ما أجدُ أحدًا أحوجَ منّي. قال: فضحك رسول اللَّه ﷺ حتى بدت أنيابُه، وقال: "خُذْه" (٢). الطريقان في الصحيحين. (٤٣٣٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاةً ثم أقبل علينا بوجهه فقال: "بينا رجلٌ يسوقُ بقرةً إذ ركِبَها فضربَها، قالت: إنّا لم نُخْلَق لهذا، إنما خُلِقْنا للحِراثة". فقال النّاس: سبحانَ اللَّه، بقرة تتكلّم! فقال. "فإني أؤمن بهذا أنا وأبو بكر وعمر، وما هما ثَمَّ. وبينما رجلٌ في غنمه إذ عدا عليها الذّئبُ، فأخذ شاةً منها، فطلبه فأدركه فاستنقَذَها

стр. 2203

منه، فقال: يا هذا، استنقذْتَها منّي، فمن لها يوم السَّبُع، يوم لا راعيَ لها غيري؟ " فقال النّاس: سبحان اللَّه، ذئب يتكلّم! فقال: "فإنّي أؤمن بهذا وأبو بكر وعمرُ، وما هما ثَمَّ". أخرجاه (١). وأما يوم السبع فأكثر المحدّثين يروونه بضمّ الباء، وعلى هذا يكون المعنى: إذا أخذها السَّبُع لم تقدر على استخلاصها فلا يرعاها حينئذٍ غيري. أي إنّك تهربُ وأكونُ أنا قريبًا منها أنظر ما يفضلُ لي منها. وقد ذكره الأزهريّ عن ابن الأعرابي فقال: السَّبْع بتسكين الباء، قال: وهو الموضع الذي يكون فيه المَحْشر، فكأنّه قال: من لها يوم القيامة؟ (٢). (٤٣٣٩) الحديث السادس: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أحمد بن محمد المكّي قال: حدّثنا عمرو بن يحيى عن جدّه (٣) عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "ما بعثَ اللَّهُ نبيًّا إلّا رعى الغنمَ". فقال أصحابه: وأنت؟ قال: "نعم، كنتُ أرعاها على قراريطَ لأهل مكّة". انفرد بإخراجه البخاري (٤). قال سُويد بن سعيد: كلّ شاة بقيراط. وقال إبراهيم الحربيّ: لم يُرِد القراريط من الفضّة، إنما هو اسم موضع (٥). (٤٣٤٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من صاحب كنزٍ لا يؤدّي حقَّه إلّا جُعِلَ صفائحَ يُحمَى عليها في نار جهنم، فتُكوى بها جبهتُه وجنبُه وظهرُه، حتى يَحكمَ اللَّهُ بين عباده في يومٍ كان

стр. 2204

مقدارُه خمسين ألف سنة مما تعُدّون، ثم يُرى سبيلَه إما إلى الجنّة وإما إلى النّار. وما من صاحب غنم لا يؤدّي حقَّها إلّا جاءت يومَ القيامة أوفرَ ما كانت، فيُبطحُ لها بقاع قَرْقَرٍ، فتنطحُه بقرونها، وتطؤه بأظلافِها، ليس فيها عَقْصاءُ ولا جَلْحاءُ، كلّما مضت أُخراها رُدَّت عليه أولاها، حتى يحكمَ اللَّهُ بين عباده، في يوم كان مقدارُه خمسين ألف سنة ممّا تَعُدُّون، ثم يُرَى سبيلَه إما إلى الجنّة وإما إلى النّار. وما من صاحب إبل لا يؤدّي حقَّها إلّا جاءت يوم القيامة أوفرَ ما كانت، فيُبطحُ لها بقاع قَرْقَرٍ فتطؤه بأخفافها، كلّما مضت أُخراها رُدّت عليه أُولاها، حتى يحكمَ اللَّه بين عباده، في يوم كان مقدارُه خمسين ألف سنة ممّا تَعُدّون، ثم يُرى سبيلَه: إما إلى الجنّة وإما إلى النّار". ثم سُئل عن الخيل فقال: "الخيلُ معقود في نواصيها الخيرُ إلى يوم القيامة، وهي لرجل أجرٌ، ولرجل سِترٌ وجمال، وعلى رجل وِزرٌ. أما الذي هي له أجر، فرجلٌ يتّخذها يُعِدُّها في سبيل اللَّه، فما غيَّبَت في بطونها فهو له أجر، فإن مرّت بنهر فشربت منه فما غيَّبَتْ في بطونها فهو له أجر، وإن مرّت بمَرْج فما أكلت منه فهو له أجر، وإن استنَّت شَرَفًا فله بكلِّ خطوة تخطوها أجر، حتى ذكرَ أرواثَها وأبوالَها. وأما الذي هي له ستر وجمال فرجل يتَخذُها تكرُّمًا وتجمّلًا، ولا ينسى حقَّ بطونها وظهورها في عُسرها ويُسرها. وأما الذي هي عليه وِزر فرجل يتَّخِذُها بَذَخًا وأشَرًا ورياءً وبَطَرًا". ثم سُئلِ عن الحُمُر فقال: "ما أنزلَ اللَّهُ فيها شيئًا إلّا الآية الفاذّة الجامعة: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧، ٨]. أخرجاه من قوله: "الخيل ثلاثة. . . " إلى آخره. وأخرج أوّله إلى هناك مسلم (١). القاع القرقر: المستوي. والظّلْف للبقر، والخُفّ للبعير، كالظُّفُر للإنسان. والعَقصاء: الملتوية القرنَين. والجَلحاء: الجمّاء التي لا قرن لها. والاستنان: أن يحضر (٢) الفرس وليس عليه الفارس، نشاطًا ومَرَحًا.

стр. 2205

والشَّرَف: الموضع المُشرف. ومشارف الأرض: أعاليها. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن أبي عمر الغُداني قال: كنتُ عندَ أبي هريرة، فمرّ رجلٌ من بني عامر بن صَعصعة، فقيل له: هذا أكثر عامريٍّ مالًا (١). فقال أبو هريرة: رُدُّوه إليّ، فرَدُّوه إليه، فقال: نُبِّئتُ أنك ذو مال كثير. فقال العامريّ: إي واللَّه، إنّ لي لمائةً حمراء، ومائهً أدماء، حتى عدّ من ألوانِ الإبل وأفنان الرَّقيق ورِباط الخيل. فقال أبو هريرة: إياك وأخفافَ الإبل وأظلافَ الغنم، يُردِّدُ ذلك عليه، حتى جعلَ لونُ العامريّ يتغيَّرُ. فقال: ما ذاك يا أبا هريرة؟ قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من كانت له إبلٌ لا يُعطي حقَّها في نَجْدَتها ورِسْلها" قلنا: يا رسول اللَّه، وما نَجْدَتُها ورِسْلُها؟ قال: "في عُسرها ويُسرها. فإنّها تأتي يومَ القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثرِه (٢) وأسمنِه وآشرِه، حتى يُبطح لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه بأخفافها، إذا جاوزته أُخراها أُعيدت عليه أُولاها، في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس، فيرى لسبيلَه. وإذا كانت له بَقَرٌ لا يُعطي حَقَّها في نَجدتها ورِسلها فإنَّها تأتي يوم القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثرِه، وأسمنِه وآشرِه، ثم يُبطح لها بقاع قَرقرٍ، فتطؤه كلُّ ذات ظِلف بظِلفها، وتنطَحُه كل ذات قرن بقرنها، إذا جاوزَتْه أُخراها أُعيدت عليه أُولاها، في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس، فيرى سبيلَه. وإذا كانت له غنمٌ لا يُعطي حقَّها في نَجدتها ورِسلها، فإنها تأتي يوم القيامة كأغذِّ ما كانت وأكثره وأسمنِه وآشرِه، ثم يُبطحُ لها بقاع قرقرٍ، فتطؤه كلُّ ذات ظِلف بظِلْفها، وتنطَحُه كلُّ ذات قرن بقرنها، ليس فيها عَقصاءُ ولا عضباءُ، إذا جاورته أُخراها أُعيدت أُولاها، في يومٍ كان مقدارُه خمسين ألف سنة، حتى يُقضى بين النّاس فيرى سبيله". فقال العامريّ: وما حقُّ الإبل يا أبا هريرة؟ قال: أن تعطيَ الكريمة، وتمنح الغزيرة،

стр. 2206

وتُفْقِرَ الظهر، وتسقيَ الإبل (١)، وتُطرقَ الفحلَ (٢). قوله: أغذّ ما كانت: الإغذاذ الإسراع في السير. والعضباء: المقطوعة الأذن. (٤٣٤١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد قال: حدّثنا ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة قال: استبّ رجلان: رجلٌ من المسلمين ورجلٌ من اليهود، فقال المسلم: والذي اصطفى محمّدًا على العالمين، وقال اليهوديّ: والذي اصطفى موسى على العالمين، فغضبَ المسلمُ على اليهوديِّ فلطمَه (٣)، فأتى اليهوديُّ رسولَ اللَّه ﷺ فأخبره، فدعاه رسولُ اللَّه ﷺ فسألَه، فاعترفَ بذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا تُخَيِّروني على موسى، فإن النّاس يَصْعَقون يومَ القيامة فأكونُ أَوّلَ من يُفيقُ، وأجدُ موسى مُمْسِكًا بجانب العَرش، فلا أدري أكان فيمن صَعِق فأفاق قبلي أم كان ممّن استثناه اللَّه ". أخرجاه (٤). (٤٣٤٢) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا مَعمر عن الزّهري عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أنفقَ زوجَين من ماله (٥) دُعي من أبواب الجنّة، وللجنة أبواب، فمن كان من أهل الصلاة دُعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الصدقة دُعي من باب الصدقة، ومن كان من أهل الجهاد دُعي من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصيام دُعي من باب الرَّيَّان". فقال أبو بكر: واللَّه يا رسول اللَّه ما على أحد من ضرورة من

стр. 2207

أيّها دُعي، فهل يُدْعَى منها كلِّها أحدٌ يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم، وإنّي لأرجو أن تكونَ منهم". أخرجاه (١). (٤٣٤٣) الحديث العاشر: [حدّثنا (٢) أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن ابن المسيّب] عن أبي هريرة قال: سأل رجلٌ رسول اللَّه ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "الإيمان باللَّه" قال: ثم ماذا؟ قال: "الجهادُ في سبيل اللَّه". قال: ثم ماذا: قال: "ثم حَجٌّ مبرور". أخرجاه. (٤٣٤٤) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر قال: قال لي الزُّهري: ألا أحدِّثك حديثين عجيبين؟ قال الزُّهريّ: عن حُميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: عن النبيِّ ﷺ قال: "أسرف رجلٌ على نفسه، فلما حضرَه الموتُ وصّى بنيه فقال: إذا مِتُّ فأحْرِقوني ثم اسْحَقُوني ثم اذْرُوني في البحر (٣)، فواللَّه لئن قدَرَ عليّ ربّي ليُعَذِّبَنِّي عذابًا ما عَذّبَه أحدًا. قال: ففعلوا ذلك به، فقال اللَّه للأرض: أدّي ما أخذْتِ، فإذا هو قائمٌ، فقال: ما حَمَلَكَ على صَنَعْتَ؟ قال: خشيتُك يا ربِّ - أو مخافتُك، فغفرَ اللَّهُ له بذلك". قال الزّهري: وحدّثني حُميد عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ : "دخلت امرأةٌ النّار في هرّة رَبَطَتَها، فلا هي أطعَمَتْها، ولا هي أرسلَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرض، حتى ماتت". قال الزهريّ: ذلك لئلا يتَّكِلَ رجلٌ، ولا ييأسَ رَجل.

стр. 2208

أخرجاه (١). (٤٣٤٥) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلُّ عمل ابن آدمَ يُضاعَفُ، الحسنةُ بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، إلى ما شاء اللَّه، يقول اللَّه : إلّا الصومَ، فإنّه لي وأنا أجزي به، يَدَعُ طعامَه وشهوتَه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحةٌ عند فِطره، وفرحةٌ عند لقاء ربِّه. ولَخُلُوف فيه أطيبُ عند اللَّه من ريح المِسك. الصومُ جنّة، الصومُ جُنّة". أخرجاه (٢). (٤٣٤٦) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن همّام بن مُنَبِّه قال: حدّثنا أبو هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : الصيامُ جُنّة، فإذا كانَ أحدُكم يومًا صائمًا فلا يَجْهَلْ، ولا يَرْفُثْ، فإن امرؤٌ قاتلَه أو شتَمَه فيلقلْ: إنّي صائم" (٣). أخرجاه (٤). (٤٣٤٧) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمَر عن الزُّهري عن الأعرج قال: قال أبو هريرة: إنّكم تقولون: أكثرَ أبو هريرة عن النبيِّ ﷺ ، واللَّهُ الموعدُ. إنكم تقولون: ما بالُ المهاجرين لا يُحَدّثون عن رسول اللَّه بهذه الأحاديث؟ وما بالُ الأنصار لا يُحَدّثون بهذه

стр. 2209

الأحاديث؟ . وإنّ أصحابي من المهاجرين كانت تشغَلُهم صَفَقاتُهم في الأسواق، وإن أصحابي من الأنصار كان يشغلُهم أرَضوهم والقيامُ عليها، وإني كنتُ امرءًا مسكينًا، فكنتُ أُكثِرُ مجالسة رسول اللَّه ﷺ ، أحضُرُ إذا غابوا، وأحفَظُ إذا نسُوا، وإنّ النبيّ ﷺ حدّثنا يومًا فقال: "من يبسُطُ ثوبه حتى أفرُغَ من حديثي ثم يقبِضُه إليه فإنّه ليس ينسى شيئًا سمِعَه منّي أبدًا. فبسَطْتُ ثوبي - أو قال: نَمِرتي، ثم حدَّثَنا فقبَضْتُه إليّ، فواللَّه ما نسيتُ شيئًا سمِعْتُه منه. وايمُ اللَّه، لولا آيةٌ في كتاب اللَّه ما حدّثْتُكم بشيءٍ أبدًا، ثم تلا: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى. .﴾ الآية كلّها [البقرة: ١٥٩]. أخرجاه (١). (٤٣٤٨) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرىء قال: حدّثنا حَيْوَةُ وابن لَهيعة قالا: حدّثنا أبو الأسود (٢) أنّه سمع عروة بن الزّبير يحدّث عن مروان بن الحكم: أنّه سأل أبا هريرة: هل صلَّيْتَ مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف؟ فقال أبو هريرة: نعم. فقال: متى؟ فقال: عامَ غزوةِ نجد، فقام رسول اللَّه ﷺ لصلاة العصر وقامت معه طائفة، وطائفةٌ أُخرى مقابلَ العدوِّ وظهورُهم إلى القبلة، وكبَّرَ رسول اللَّه ﷺ وكبّروا جميعًا، الذين معه والذين يقابلون العدوّ، ثم ركع رسولُ اللَّه ركعةً واحدة، ثم ركعت معه الطائفةُ التي تليه، ثم سجد وسجدتِ الطائفة التي تليه، والآخرون قيامٌ مقابِلي العدوّ، فقام رسول اللَّه ﷺ ، وقامتِ الطائفةُ التي معه فذهبوا إلى العدوّ فقابلوهم، وأقبلتِ الطائفة التي كانت مقابلة العدوِّ فركعوا وسجدوا، ورسولُ اللَّه ﷺ قائم كما هو، ثم قاموا فركع رسولُ اللَّه ﷺ ركعةً أُخرى وركعوا معه، وسجدوا معه، ثم أقبلتِ الطائفةُ التي كانت تقابل العدوّ فركعوا وسجدوا، ورسولُ اللَّه ﷺ قاعد ومن معه، ثم كان التسليم. فسلّم رسول اللَّه ﷺ وسلّموا جميعًا، فكانت لرسول اللَّه ﷺ ركعتين، ولكلّ رجل من الطائفتين ركعتين ركعتين (٣).

стр. 2210

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا سعيد بن عُبيد الهُنائي قال: حدّثنا عبد اللَّه بن شَقيق قال: حدّثنا أبو هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ نزل بين ضَجنان وعُسْفان، فقال المشركون: إنّ لهؤلاء صلاةً هي أحبُّ إليهم من آبائهم وأبكارهم، وهي العصر، فأجْمِعُوا أمركم فمِيلوا عليهم ميلةً واحدة. وإن جبريل أتى النبيَّ ﷺ فأمره أن يُقيمَ أصحابَه شطرين، فيصلّي ببعضهم وتقوم الطائفة الأخرى وراءهم، وليأخذوا حِذْرَهم وأسلحتَهم، ثم تأتي الأُخرى فيصلّون معه، ويأخذوا حِذرَهم وأسْلحتهم، فتكون لهم ركعة ركعة مع رسول اللَّه ﷺ ، ولرسول اللَّه ﷺ ركعتان (١). (٤٣٤٩) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن مَعمر عن الزُّهري عن عطاء بن يزيد اللَّيثي عن أبي هريرة قال: قال النّاس: يا رسول اللَّه، هل نرى ربَّنا يومَ القيامة؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "هل تُضارون في الشمس ليس دونها سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "هل تضارون في القمر ليلةَ البدر ليس دونه سحاب؟ " قالوا: لا يا رسول اللَّه. قال: "فإنكم تَرَونه يومَ القيامة كذلك، يجمعُ اللَّهُ النَّاس فيقول: من كان يعبُدُ شيئًا فيتَّبعه. فيتَّبعُ من كان يعبدُ القمرَ القمرَ، ومن كان يعبد الشمسَ الشمسَ، ومن كان يعبد الطواغيتَ الطواغيتَ، وتبقى هذه الأمةُ، فيها منافقوها، فيأتيهم اللَّهُ في الصورة التي يعرفون فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: نعوذُ باللَّه منك، هذا مكاننا حتى يأتيَنا ربُّنا، فإذا جاء ربُّنا عرفْناه. قال: فيأتيهم اللَّهُ في الصورة التي يعرفون، فيقول: أنا ربُّكم، فيقولون: أنت ربُّنا، فيتّبعونه. قال: ويُضرب جِسْرٌ على جهنّم، فأكونُ أوَّلَ من يُجيزُ، ودعوى الرسلِ يومئذٍ: اللهمَّ سلِّم سلِّم، وبها كلاليبُ مثلُ شَوكِ السَّعدان، هل رأيتُم شوكَ السَّعدان؟ " قالو: نعم يا رسول اللَّه. قال: "فإنّها مثلُ شوك السَّعدان، غير أنّه لا يعلمُ قدرَ عِظَمها إلّا اللَّهَ، فتخطَفُ النّاسَ بأعمالهم، فمنهم المُوبَقُ بعمله، ومنهم المُخَرْدَلُ ثمّ ينجو، حتى إذا فرغ اللَّه من القضاء بين
следующие страницы →