← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

أن رسول اللَّه ﷺ أمرَه أن يخرجَ فينادي: لا صلاة إلّا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد (١). (٤٥٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن أبي ذئب قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه يحبُّ العُطاس ويكرهُ التثاؤبَ. ومن عطسَ فحَمِدَ اللَّه فحقٌّ على من سمعه أن يقول: يَرحمك اللَّه. وإذا تثاءب أحدُكم فَلْيَرْدُدْه ما استطاع، ولا يقل آه آه، فإنّ أحدَكم إذا فتح فاه فإن الشيطانَ يضحك منه - أو به". انفرد بإخراجه البخاريّ (٢). (٤٥٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن يزيد بن كيسان قال: حدّثني أبو حازم عن أبي هريرة قال: عرَّسْنا مع نبيّ اللَّه ﷺ فلم نستيقظْ حتى طَلَعَتِ الشمس، فقال رسولُ اللَّه ﷺ : "ليأخذْ كلُّ رجلٍ برأس راحلته، فإنّ هذا منزلٌ حضرَنا فيه الشيطان" قال: ففعلنا، فدعا بالماء فتوضّأ، ثم صلّى ركعتين قبل صلاة الغداة، ثم أُقيمت الصلاة فصلّى الغداة. انفرد بإخراجه مسلم (٣). وفي لفظ: أن بلالًا حرسَهم فنام. . . (٤) (٤٥٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد المائتين: وبه قال:

стр. 2312

قال رسول اللَّه ﷺ : "احشُدوا فإني سأقرأ عليكم ثُلثَ القرآن". فحَشَدَ من حَشَدَ، ثم خرج فقرأَ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ ثم دخل، فقال بعضُنا لبعض: هذا خبر جاءه من السماء، فذاك الذي أدخلَه. ثم خرج فقال: "إني قلتُ لكم: سأقرأ عليكم ثُلثَ القرآن، وإنّها تَعْدِل ثلث القرآن". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٥٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ نهى أن يُشربَ من في السّقاء. قال أيّوب: أُنْبئْتُ أنّ رجلًا شرب من في السّقاء فخرجت حيّة (٢). (٤٥٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن يزيد بن كيسان قال: حدّثني أبو حازم قال: رأيت أبا هريرة يُشير بإصبعه مرارًا: والذي نفس أبي هريرة بيده، ما شبِعَ نبيُّ اللَّه ﷺ وأهلُه ثلاثة أيام تِباعًا من خبز حنطة حتى فارق الدُّنيا (٣). (٤٥٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا سهيل عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ حتى يتقاربَ الزّمانُ، فتكون السَّنَةُ كالشهر،

стр. 2313

ويكون الشهرُ كالجمعة، وتكون الجمعةُ كاليوم، ويكون اليومُ كالساعة، وتكون الساعة كاحتراق السَّعْفَة" (١). (٤٥٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن جعفر الجَزَريّ عن يزيد بن الأصمّ عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "والذي نفسي بيده، لو لم تُذنبوا لذهبَ اللَّهُ بكم، ولجاء بقوم يُذنبون فيستغفرون اللَّه فيغفر لهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٥٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان قال: حدّثني سليمان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: ما عاب رسولُ اللَّه ﷺ طعامًا قطُّ، كان إذا اشتهاه أكلَه، وإذا لم يشتهه تركه. أخرجاه (٣). (٤٥٩٢) الحديث التاسع والخمسون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "لا حسدَ إلا في اثنتين: رجلٌ أعطاه اللَّه القرآن فهو يتلوه آناء الليل والنّهار، فسمعه رجلٌ فقال: يا ليتني أُوتيتُ مثلَ ما أُوتي هذا، فعَمِلْتُ فيه مثلَ ما يعملُ فيه هذا. ورجل أتاه اللَّه مالًا وهو يهلكه في الحقّ، فقال رجلٌ: يا ليتني أَوتيتُ مثلَ ما أوتي هذا، فعَمِلْتُ فيه مثلَ ما يعملُ فيه هذا" (٤).

стр. 2314

(٤٥٩٣) الحديث الستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عوف قال: حدّثني خِلاس عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "من أتى كاهنًا أو عرّافًا فصدّقه بما يقول، فقد كفر بما أُنزِل على محمّد" (١). (٤٥٩٤) الحديث الحادي والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: أخبرنا المثنّى بن سعيد قال: حدّثنا قتادة عن بُشير بن كعب عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إذا اختلفْتم أو تشاجرْتُم في الطريق فدَعُوا سبع أذرع". أخرجاه (٢). (٤٥٩٥) الحديث الثاني والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ : أنّه كان يقرأ في صلاة الصبح يومَ الجمعة: ﴿ألم تنزيلُ﴾ [السجدة] و ﴿هل أتى﴾ [الإنسان]. أخرجاه (٣). (٤٥٩٦) الحديث الثالث والستون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن جعفر عن أبيه عن عبد اللَّه بن أبي رافع قال: استخلف مروان أبا هريرة على المدينة وخرج إلى مكّة، فصلّى لنا، أبو هريرة يوم الجمعة بسورة "الجمعة" في السجدة الأولى، وفي الأخيرة: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ [سورة

стр. 2315

المنافقون] فأدركْتُ أبا هريرة حين انصرف فقلت: إنّك قرأتَ بسورتين كان عليٌّ يقرأ بهما بالكوفة. فقال أبو هريرة: فإني سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ , يقرأُ بهما يومَ الجمعة. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٥٩٧) الحديث الرابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "أهونُ أهلِ النّار عذابًا عليه نعلان يَغلي منهما دماغُه" (٢). (٤٥٩٨) الحديث الخامس والستون بعد المائتين: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "من اقتطعَ شبرًا من الأرض بغير حقِّه طُوِّقَه يومَ القيامة إلى سبع أرَضين". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٥٩٩) الحديث السادس والستون بعد المائتين: وبه: عن النبيّ ﷺ قال: "ثلاثة لا ينظرُ اللَّه إليهم يوم القيامة: الإمام الكذّاب، والشّيخ الزّاني، والعائل المَزْهُوّ". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٤٦٠٠) الحديث السابع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر

стр. 2316

عن داود عن أبيه عن أبي هريرة قال: أقبل سَعدٌ إلى النبيّ ﷺ ، فلما رآه قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ في وجه سعد لخيرًا" فقال: "قُتل كِسرى. قال: يقولُ رسولُ اللَّه ﷺ : "لعنَ اللَّه كِسرى، إنّ أوّل النّاس هلاكًا العربُ، ثم أهل فارس" (١). (٤٦٠١) الحديث الثامن والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا صالح قال: حدّثنا ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ بعثَ عبد اللَّه بن حذافة يطوف في مِنًى: أنْ لا تصوموا هذه الأيّامَ، فإنّها أيّام أَكْلٍ وشرب وذِكرٍ للَّه (٢). (٤٦٠٢) الحديث التاسع والستون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: أخبرنا المسعودي عن علقمة بن مَرْثد عن أبي الربيع عن أبي هريرة: أنّ رسول اللَّه ﷺ كان من دعائه: "اللهمَّ اغْفِرْ لي ما قَدَمْتُ وما أخَّرْتُ، وما أسررْتُ وما أعلنْتُ، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدّم وأنت المؤخّر، لا إله إلا أنت (٣) ". (٤٦٠٣) الحديث السبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن مالك قال: حدّثنا سعيد المقبري عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "من كانت عنده مَظْلَمةٌ في مال أو عِرْضٍ فلْيَأْتِه فلْيَسْتَحِلَّها منه قبل أن يؤخذَ وليس عندَه دينارٌ ولا درهم، فإن كانت له حسناتٌ أُخِذَ من حسناته فأُعْطِيَها هذا، وإلا أُخِذَ من سيئات هذا فأُلْقِينَ عليه". انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 2317

(٤٦٠٤) الحديث الحادي والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن أبي ذئب قال: حدّثنا سعيد عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "ليأتينّ على النّاس زمانٌ لا يُبالي المرء بما أخذَ المالَ، بحلالٍ أم بحرام". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٤٦٠٥) الحديث الثاني والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو نُعيم عن هشام عن قتادة عن الحسن عن أبي رافع عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "إذا جلسَ بين شُعَبها الأربم ثم جَهَدَها وجبَ الغُسْل". أخرجاه (٢). (٤٦٠٦) الحديث الثالث والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من نبيٍّ إلّا وقد أُعطيَ (٣) من الآيات ما مثلُه آمنَ عليه البشرُ، وإنّما كان الذي أُوتيتُه وحيًا أوحاه اللَّه إليَّ، فأرجو أن أكونَ أكثرَهم تابعًا يوم القيامة". أخرجاه (٤). (٤٦٠٧) الحديث الرابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبُري عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من لم يَدَعْ قَولَ الزُّور والعملَ به والجهلَ، فليس للَّه حاجةٌ أن يَدَعَ طعامَه وشرابَه". انفرد بإخراجه البخاريّ (٥).

стр. 2318

(٤٦٠٨) الحديث الخامس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عُبيد اللَّه قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة قال: دخل رجل المسجد فصلّى، ثم جاء النبيُّ ﷺ ، فسلّمَ، فردّ ﵇ وقال: "ارجعْ فصَلِّ، فإنْك لم تُصَلِّ" ففعل ذلك ثلاث مرّات. فقال: والذي بعثَك بالحقّ ما أُحْسِنُ غير هذا، فعلِّمْني. قال: "إذا قُمْتَ إلى الصلاة فكبِّر، ثم اقرأ ما تيسّر معك من القرآن، ثم اركعْ حتى تطمئنّ راكعًا، ثم ارفعْ حتى تعتدلَ قائمًا، ثم اسجدْ حتى تطمئنَّ ساجدًا، ثم ارفع حتى تطمئنَّ جالسًا، ثم افعلْ ذلك في صلاتك كلِّها". أخرجاه (١). (٤٦٠٩) الحديث السادس والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن عجلان قال: حدّثنا سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة: أن رجلًا شتمَ أبا بكر والنبيُّ ﷺ جالسٌ، فجعل النبيُّ ﷺ يعجبُ ويتبَسَّم، فلمّا أكثرَ ردَّ عليه بعضَ قوله، فغضب النبيُّ ﷺ وقام، فلَحِقَه أبو بكر فقال: يا رسول اللَّه، كان يَشتِمُني وأنت جالسٌ، فلما رَدَدْتُ عليه بعض قوله غَضِبْتَ وقُمْتَ! . قال: "إنّه كان مَلَكٌ يرُدُّ عنك، فلمّا رَدَدْتَ عليه بعضَ قوله وقعَ الشيطانُ، فلم أكن لأَقْعُدَ مع الشيطان". ثم قال: "يا أبا بكر، ثلاثٌ كلُّهن حقٌّ: ما من عبد ظُلِمَ بمَظْلَمَةٍ فيُغْضي عليها للَّه إلّا أعزّ اللَّهُ بها نَصره. وما فتحَ رجلٌ باب عَطيّة يريدُ بها صِلَةً إلّا زادَه اللَّه بها كثرة. وما فتح باب مسألة يريد بها كثرةً إلا زادَه اللَّهُ بها قِلّة" (٢). (٤٦١٠) الحديث السابع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عاصم بن بهدلة عن ذكوان عن أبي هريرة: أنّهم قالوا: يا رسول اللَّه، إنّ أحدَنا يحدّثُ نفسه بالشيء ما يُحِبُّ أن يتكلّم به وإنَّ له ما على الأرض من شيء. قال: "ذاك مَحْضُ الإيمان". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 2319

وإنما أراد بِمحض الإيمان كراهتهم لذلك. (٤٦١١) الحديث الثامن والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن حدّثنا سفيان عن أبي مالك الأشجعي عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا إغرارَ في صلاة ولا تسليم". قال أحمد: سألت أبا عمرو الشيباني عنه فقال: إنّما هو: لا غِرار. قال أحمد: ومعناه: لا يَخْرُج من الصلاة وهو يظنّ أنّه قد بقي عليه منها شيء، حتى يكون على اليقين والكمال (١). (٤٦١٢) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا معاذ بن فَضاله قال: حدّثنا هشام عن يحيى عن أبي سلمة أن أبا هريرة حدّثهم: أنّ النبيّ ﷺ : "لا تُنْكَحُ الأيّمُ حتى تُسْتَأمَرَ، ولا تُنْكَحُ البِكرُ حتى تُسْتَأذَنَ". قالوا: يا رسول اللَّه كيف إذنُها؟ قال: "أن تسكُت". أخرجاه (٢). (٤٦١٣) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثني زهير بن حرب قال: حدّثنا معلّى بن منصور قال: حدّثنا سليمان بن بلال قال: حدّثنا سهيل عن أبيه عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تقومُ الساعةُ حتى ينزل الرُّوم بالأعماق أو بدابق" فيخرج إليهم جيش من المدينة من خيار أهل الأرض يومئذ، فإذا تصافُّوا قالت الرّوم: خَلُّوا بيننا وبين الذين لسُبوا منا نقاتلْهم. فيقول المسلمون: لا واللَّه، لا نُخلّي بينكم وبين إخواننا فتقاتلونهم، فينهزم ثلث لا يتوبُ اللَّه عليهم أبدًا، ويُقتلُ ثُلثهم أفضلُ الشهداء عند

стр. 2320

اللَّه ، ويفتح الثُّلث، لا يفتنون أبدًا، فيفتحون قسطنطينة، فبينما هم يقتسمون الغنائم قد علّقوا سيوفهم بالزيتون، إذ صاح فيهم الشيطان: إن المسيح قد خلفكم في أهليكم فيخرجون، وذلك باطل، فإذا جاءوا الشام خرج، فبينما هم يُعِدّون للقتال يُسَوّون الصفوف إذ أقيمت الصلاة، فينزل عيسى بن مريم فأمَّهم، فإذا رآه عدوّ اللَّه ذاب كما يذوبُ المِلحُ في الماء، فلو تركه لانذابَ حتى يَهْلِكَ، ولكن يقتلُه اللَّهُ بيده، فيُريهم دمَه في حَربته". انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور بن يزيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ قال: "سَمِعْتُم بمدينة جانبٌ منها في البرّ وجانبٌ منها في البحر؟ " قالوا: نعم يا رسول اللَّه قال: "لا تقومُ الساعة حتى يغزوَها سبعون ألفًا من بني إسحق، فإذا جاءوها نزلوا، فلم يقاتلوا بسلاح ولم يرموا بسهم، قالوا: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر. فيسقُطُ أحدُ جانبيها. قال ثور: لا أعلمُه إلا قال: الذي في البحر - ثم يقول (٢) الثانية: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، فيسقط جانبها الآخر. ثم يقول (٢) الثالثة: لا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، فيُفْرَجُ لهم، فيدخلونها فيغنمون. فبينما هم يقسمون الغنائم إذ جاءهم الصّريخ: إنّ الدّجال قد خرج، فيتركون كلَّ شيء ويرجعون". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٦١٤) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: أخبرنا عمر بن أبي الحسن البسطامي قال: إبراهيم بن أبي النضر الأصبهاني قال: أخبرنا منصور بن نصر السَّمَرْقَندي قال: حدّثنا الهيثم بن كُليب قال: حدّثنا علي بن داود القَنطري، قال:

стр. 2321

حدّثنا آدم بن أبي إياس قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت البناني عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يقول اللَّه يومَ القيامة: يا ابن آدم، مَرِضْتُ فلم تَعُدْني، واستطعَمْتُك فلم تُطْعِمني، واستسقَيْتُك فلم تَسقِني. قال: يقول: يا ربّ، كيف وأنت ربُّ العالمين؟ قال: أما عَلِمْتَ أنّ فلانًا مَرِضَ فلَم تَعُدْه، ولو غدْتَه لوَجَدْتَني عنده. أما عَلِمْتَ أن عبدي اسْتَطْعَمَك فلم تُطْعِمْه، ولو أطْعَمْتَه لوجدْتَ ذلك عندي. أما عَلِمْتَ أن عبدي استسقاك فلم تَسْقِه، ولو سَقَيْتَه لوجدْتَ ذلك عندي". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦١٥) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه قال: حدّثني سليمان عن عمرو بن أبي عمرو عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، من أسعدُ بشفاعتك يوم القيامة؟ فقال: "لقد ظننتُ يا أبا هريرة ألا يساكني عن هذا الحديث أحدٌ أوّلَ منك، لِما رأيتُ من حرصك على الحديث. أسعدُ النّاس بشفاعتي يوم القيامة من قال: لا إله إلا اللَّه، خالصًا من قلبه - أو نفسه". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٦١٦) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عَبدان قال عبد اللَّه عن يونس عن الزّهري عن ابن المسّيب عن أبي هريرة: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "بينما أنا نائم رأيتَني في الجنّة وإذا امرأةٌ تتوضّأ إلى جانب قصر، فقلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر. فذكرتُ غَيرتَه فولَّيْتُ مُدبِرًا". فبكى عمر وقال: أوَعليكَ أغارُ يا رسول اللَّه!

стр. 2322

أخرجاه (١). (٤٦١٧) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قال: حدّثنا خلف بن خليفة عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: خرج رسول اللَّه ﷺ ذات يوم أو ليلة فإذا هو بأبي بكر وعمر، فقال: "ما أخرجَكما من بيوتكما هذه الساعة؟ " قالا: الجوعُ يا رسول اللَّه. قال: "وأنا -والذي نفسي بيده- لأخرَجَني الذي أخرَجَكما. قوموا". فقاموا معه، فأتى رجلًا من الأنصار فإذا هو ليس في بيته، فلمّا رأته المرأة قالت: مرحبًا وأهلًا. فقال لها رسول اللَّه ﷺ : "أين فلان؟ " قالت: ذهب يستعذبُ لنا من الماء. إذ جاء الأنصاريّ، فنظر إلى رسول اللَّه ﷺ وصاحبيه ثم قال: الحمدُ للَّه، ما أحدٌ اليومَ أكرمَ أضيافًا مني. قال: فانطلق فجاءهم بعِذق فيه بُسر ورُطب وتَمر، فقال: كلوا من هذا. وأخذ المُديةَ، فقال له رسول اللَّه ﷺ : "إيّاك والحَلوبَ" فذبح لهم، فأكلوا من الشاة ومن ذلك العِذق وشربوا، فلما أنْ شبعوا وروَوا قال رسول اللَّه ﷺ لأبي بكر وعمر: "والذي نفسي بيده، لتُسأَلُنّ عن هذا النعيم يوم القيامة. أخْرجَكم من بيوتكم الجوعُ، ثم لم تَرجعوا حتى أصابكم هذا النعيم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). وهذا الأنصاري هو أبو الهيثم بن التَّيِّهان (٣). (٤٦١٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فُضَيل قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من صامَ رمضانَ إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ من ذنبه". أخرجاه (٤).

стр. 2323

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من صام رمضان وقامَه إيمانًا واحتسابًا، غُفِرَ له ما تقدّمَ من ذنبه" (١). (٤٦١٩) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثني شيبان عن يحيى بن أبي كثير قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قامَ ليلةَ القَدر إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ من ذنبه". أخرجاه (٢). (٤٦٢٠) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا أيّوب عن أبي قِلابة عن أبي هريرة (٣) قال: لما حضر رمضانُ قالَ رسولُ اللَّه ﷺ : "قد جاءكم رمضانُ، شهرٌ مبارك، افترض اللَّهُ عليكم صيامه، تُفتحُ فيه أبواب الجنّة، وتغلق أبواب النّار، وتُغَلُّ فيه الشياطين. فيه ليلة القدر خيرٌ من ألف شهر، من حُرِمَ خيرَها حُرِم" (٤). (٤٦٢١) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا

стр. 2324

أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو خالد الأحمر عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة: قال رسول اللَّه ﷺ : "لقِّنوا موتاكم: لا إله إلا اللَّه". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦٢٢) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: حدّثنا مالك عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "والذي نفسي بيده، لأن يأخذَ أحدُكم حبلَه فيحتطبَ على ظهره خيرٌ له من أن يأتيَ رجلًا فيسألَه، أعطاه أو منعه". أخرجاه (٢). (٤٦٢٣) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: أخبرني روح بن القاسم عن العلاء بن عبد الرحمن ابن يعقوب عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قال اللَّه ﵎: "أنا أغنى الشُّركاء عن الشِّرك، من عمل عملًا أشركَ فيه معي غيري تركْتُه وشِركَه". انفرد بإخراجه مسلم (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبةُ قال: سمعْتُ العلاء بن عبد الرحمن يحدّث عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ يرويه عن ربّه أنّه قال: "أنا خيرُ الشُّركاء، فمن عمل عملًا أشرك فيه غيري فأنا بريءٌ منه، وهو للّذي أشرك" (٤).

стр. 2325

(٤٦٢٤) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثني محمد بن رافع قال: حدّثنا حسين بن محمد قال: حدّثنا شيبان عن يحيى عن أبي سلمة قال: سمعتُ أبا هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أحدِّثكم (١) عن الدّجّال حديثًا ما حدّثه نبيٌّ قومَه: إنّه أعورُ، وإنّه يجيءُ معه بمثال الجنّة والنار، فالتي يقول إنّها الجنّة هي النّار، وإني أنذركم به كما أنذرَ به نوحٌ قَومَه". أخرجاه (٢). (٤٦٢٥) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه قال: حدّثنا إبراهيم بن سعد عن ابن أخي ابن شهاب عن ابن شهاب عن سالم بن عبد اللَّه قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "كلُّ أُمّتي مُعافًى إلّا المجاهِرين. وإنّ من المجاهرة أن يعملَ الرجلُ بالليل عملًا ثم يصبحَ وقد سترَه اللَّهُ عليه فيقول: يا فلان، قد عملتُ البارحةَ كذا وكذا. وقد باتَ يستُرُه ربُّه فيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّه عليه". أخرجاه (٣). (٤٦٢٦) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُلَيّة قال: حدّثنا أيّوب عن أبي هريرة قال: نادى رجلٌ رسول اللَّه ﷺ فقال: أيُصلّي أحدُنا في ثوب واحد؟ قال: "أوَكُلُّكم يجدُ ثوبين". أخرجاه (٤). (٤٦٢٧) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: وبه قال:

стр. 2326

قال رسول اللَّه ﷺ : "لأَسْلَمُ وغِفار وشيءٌ من مزينة وجهينة -أو شيء من جهينة ومزينة- خيرٌ عند اللَّه من أسد وغطفان وهوازن وتميم". أخرجاه (١). (٤٦٢٨) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن أبي عُبيد مولى ابن أزهر عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يُستجابُ لأحدِكم ما لم يَعْجَلْ، يقول: دعوتُ فلم يَستجبْ لي". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثني أبو الطاهر قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخَولاني عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "لا يزالُ يُستجابُ للعبد ما لم يَدْعُ بإثم أو قطيعةِ رَحِم، ما لم يستعجلْ" قيل: يا رسول اللَّه، ما الاستعجال؟ قال: "يقول: قد دعوتُ وقد دعوتُ، فلم أرَ يستجيبُ لي، فيستَحسِر (٣) عند ذلك ويَدَعُ الدّعاء". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٤٦٢٩) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.

стр. 2327

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦٣٠) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيِّب عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مولود يُولَد إلّا نَخَسَه الشيطانُ، فيستهلُّ صارخًا من نَخْسةِ الشيطان، إلا ابنَ مريمَ وأُمَّه، ثم قال أبو هريرة اقرءوا إن شِئْتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [آل عمران: ٣٦]. أخرجاه (٢). (٤٦٣١) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا هَلَك كِسرى فلا كِسرى بعدَه. وإذا هلَكَ قَيصرُ فلا قَيصرَ بعدَه. والذي نفسي بيده، لتُنْفَقَنّ كنوزُهما في سبيل اللَّه ". أخرجاه (٣). (٤٦٣٢) الحديث التاسع والتسعون بعد المائتين: وبه عن أبي هريرة قال: أن رجلًا من بني فَزارة أتى النبيَّ ﷺ فقال: يا نبيَّ اللَّه، إنّ امرأتي وَلَدَتْ غلامًا أسودَ - وكأنّه يُعَرِّضُ أن ينتفيَ منه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألك إبلٌ؟ " قال: نعم. قال: "وما ألوانُها؟ " قال: حُمْر. قال: "فهل فيها ذَوْدٌ أَوْرَق؟ " قال: نعم، فيها ذودٌ أوْرَقُ، قال: "وممّ ذاك؟ " قال: لعلّه نَزَعه عِرْقٌ. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "وهذا لَعلَّه يكونُ نَزَعَه عِرْق". أخرجاه (٤). والأورق: الأسمر. (٤٦٣٣) الحديث الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "مثلُ المؤمنِ كَمَثَل الزَّرع، لا تزالُ الرّيحُ تُمِيلُه، ولا يزالُ المؤمنُ

стр. 2328

يُصيبُه البلاء. ومَثَل المنافق كَمَثل شجرة الأرْزه، لا تَهْتَزُّ حتى تَسْتَحْصِد". انفرد بإخراجه البخاري (١). والأرز: شجرة الصنوبر. وفي لفظ: "كمثل خامة الزّرع" والخامة: الغَضّة من النّبات (٢). (٤٦٣٤) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: وبه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَتْرُكون المدينة على خير ما كانت عليه، لا يغشاها إلّا العوافي -يريدُ عوافي السّباع والطير- وآخرُ من يُحْشَرُ راعيان من مُزَينة، ينعِقان بغنمهما فيجدانها وَحوشًا، حتى إذا بلَغا ثنيَّه الوَداع خَرّا على وجوههما" (٣). قال: "ومن يُرِدِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّين. وإنما أنا قاسم، ويعطي اللَّهُ " (٤). أخرجاه إلى قوله: ". . . . وجوههما". وإنما قِيلْ للسّباع والطير عَوافٍ لأنه اجتمع فيها شيئان: أحدهما أنها طالبة لأقواتها والعُفاة طالبو المعروف. والثاني: طلبَها للعَفاء وهو المكان الخالي. وقوله: "فيجدانها وَحوشًا" أي خالية. والواو مفتوحة. (٤٦٣٥) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من صلّى على جنازة فله قِيراط، ومن انتظر حتى يُفْرغَ منها فله قيراطان" قالوا: وما القيراطان؟ قال: "مثل الجبلين العظيمين".

стр. 2329

أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه المَنْجوقيّ قال: حدّثنا روح عن عوف عن الحسن ومحمدٍ عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من اتّبعَ جنازةَ مسلمٍ إيمانًا واحتسابًا وكان معها حتى يُصَلَّى عليها ويُفْرَغَ من دفنها فإنّه يرجعُ من الأجر بقيراطين، كلُّ قيراطٍ مثلُ أُحُد. ومن صلّى عليها ثم رجعَ قبل أن تُدْفَنَ فإنّه يرجعُ بقِيراط". أخرجاه (٢). (٤٦٣٦) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزهريّ عن سعيد (٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يتقاربُ الزّمانُ، ويُلْقَى الشُّحُّ وتَظهرُ الفِتَنُ، ويَكْثُر الهَرْجُ". قالوا: أيُّما هو يا رسول اللَّه؟ قال: "القتل، القتل". أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن همام بن مُنَبّه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تقومُ الساعةُ حتى يكثرَ فيكم المالُ، فَيَفيضَ حتى يُهِمَّ ربَّ المال من يتقَبَّلُ منه صدقةَ ماله، ويُقبضُ العلمُ، ويقتربُ الزمانُ، وتظهرُ الفِتَنُ، ويكثر الهَرْجُ". قالوا: وما الهَرْج؟ أيُّما هو يا رسول اللَّه؟ قال: "القتل، القتل".

стр. 2330

انفرد بإخراج هذا الطريق مسلم. وأخرجه البخاري من حديث الأعرج (١). (٤٦٣٧) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزّهري عن سعيد عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تُشَدُّ الرِّحالُ إلا ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي، والمسجد الأقصى (٢) ". وصلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام (٣). أخرجاه. قال ابن عقيل: وقوله "صلاة في مسجدي" إشارة إلى ما كان مسجدًا في زمانه، لا إلى ما أُدخل فيه من الزيادة. (٤٦٣٨) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن فضيل عن عمارة عن أبي زُرعة قال: سمعْتُ أبا هريرة يقول: أتى جبريلُ النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هذه خديجةُ قد أتَتْك بإناءٍ معها فيه إدام أو طعام أو شراب، فإذا هي أتَتْك فاقرأْ ﵍ من ربّها ومنّي، وبشِّرها ببيت في الجنّة من قَصَبٍ، لا صَخَبَ فيه ولا نَصب". أخرجاه (٤). وقد ذكرْنا أن المراد بالقَصَب: اللؤلؤ المجوّف. والصَّخَب: الصوت والجَلَبة. (٤٦٣٩) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "انتدبَ اللَّهُ لمن خَرَجَ في سبيله، لا يَخْرُجُ إلا لجهادٍ في سبيلي وإيمانًا بي وتصديقًا برسولي، فهو ضامنٌ عليَّ أن أُدْخِلَه الجنَّة أو أَرْجِعَه إلى

стр. 2331

مسكنه الذي خَرج منه، نائلًا ما نال من أجر أو غنيمة. والذي نفسُ محمد بيده، ما من كَلْمٍ يُكْلَمُ في سبيل اللَّه إلّا جاء يومَ القيامة كَهيئته يومَ كُلم: لونُه لونُ دم وريحُه ريحُ مِسك. والذي نفسُ محمّد بيده، لولا أن أشُقَّ على أُمَّتي (١) ما قَعَدْتُ خِلافَ سَرِيّةٍ تغزو في سبيل اللَّهِ أبدًا. ولكنّني لا أَجِدُ سَعَةً فيتّبعوني، ولا تطيبُ أنفسُهم فيتخلّفون بعدي. والذي نفسُ محمدٍ بيده، لَوَدِدْتُ أني أغزو في سبيل اللَّه وأُقْتَلُ، ثم أغزو فأُقتل، ثم أغزوُ فأُقْتَل". أخرجاه (٢). (٤٦٤٠) الحديث السابع بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "اللهمّ اغفرْ للمُحَلِّقين" قالوا: يا رسول اللَّه، والمُقَصِّرين. قال: "اللهمّ اغفِرْ للمحلِّقين" قالوا: يا رسول اللَّه: والمقصِّرين، قال: "اللهمّ اغفرْ للمحلِّقين". قالوا: والمقصِّرين. قال: "والمقصِّرين". أخرجاه (٣). (٤٦٤١) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: وبه عن أبي هريرة قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تقومُ الساعةُ حتى تطلعَ الشمسُ من مَغْرِبها، فإذا طَلَعَت من مغربها ورآها الناسُ آمنَ مَنْ عليها، فذلك حين (لا ينفعُ نفسًا إيمانُها، لم تَكُنْ آمَنَتْ من قبلُ أو كَسَبَتْ في إيمانها خيرًا) ". أخرجاه (٤). وفي أفراد مسلم في حديث أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من تاب قبلَ أن تطلُعَ الشمسُ من مغربها تاب اللَّهُ عليه" (٥).

стр. 2332

(٤٦٤٢) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سألَ النّاسَ أموالَهم تكثُّرًا فإنَّما يسألُ جَمْرًا، فليستقلَّ منه أو ليستكثِرْ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦٤٣) الحديث العاشر بعد الثلاثمائة: وبه عن أبي زُرعة قال: دخلْتُ مع أبي هريرة دارَ مَرْوانَ بن الحكم، فرأى فيها تصاويرَ، وهي تُبنى، فقال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "يقول اللَّهُ : ومَن أظلمُ ممّن ذهبَ يخلُقُ خلْقًا كخلقي، فلْيَخْلُقوا ذَرّةً، فلْيَخْلُقوا حبّةً، أو لِيَخْلُقوا شعيرة". ثم دعا بوَضوء فتوضّأ، وغسلَ ذِراعَيه حتى جاوز المرفقين، فلمّا غسل رجليه جاوزَ الكعبين إلى الساقين، فقلتُ: ما هذا؟ قال: هذا مَبْلغُ الحِلية. أخرجاه (٢). (٤٦٤٤) الحديث الحادي عشر بعد الثلاثمائة: وبه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلمتان خفيفتان على اللسان، ثقيلتان في الميزان، حبيبتان إلى الرحمن : سبحان اللَّه وبحمده، سبحان ربّيَ العظيم". أخرجاه (٣). (٤٦٤٥) الحديث الثاني عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثني عُبيد ابن إسماعيل عن أبي أسامة عن عُبيد اللَّه بن عمر قال: أخبرني سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ : مَن أكرمُ النّاس؟ قال: "أتقاهم للَّه" قالوا: ليس عن هذا نسألك؟ قال: "فأكرمُ النّاس يوسفُ نبِيُّ اللَّهِ ابنُ نبِيِّ اللَّه ابنُ نبِيِّ اللَّه ابن خليل اللَّه". قالوا: ليس عن هذا نسألك، قال: "فعن معادن العرب تسألوني؟ خيارُهم في الجاهلية

стр. 2333

خيارُهم في الإسلام إذا فَقِهوا. تجدون من خير النّاس أشدَّهم كراهةً لهذا الشأن حتى يَقَعَ فيه". أخرجاه (١). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الكريمَ ابنِ الكريم ابنِ الكريم [ابن الكريم] يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحق بن إبراهيمَ خليلِ الرحمن" (٢). (٤٦٤٦) الحديث الثالث عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثنا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ في الجنّة شجرةً يسيرُ الرّاكبُ في ظِلّها مائةَ سنة". أخرجاه (٣). وفي بعض الألفاظ: "لا يقطعها" (٤). (٤٦٤٧) الحديث الرابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن همّام عن أبي هريرة قال:

стр. 2334

قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ للَّه تسعةً وتسعين اسمًا، مائةً إلا واحدًا، مَنْ أحصاها دخل الجنّة، إنّه وترٌ يُحِبّ الوِتر". أخرجاه (١). (٤٦٤٨) الحديث الخامس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عليّ ابن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال أبو القاسم ﷺ : "لو أن امرأً اطَّلَعَ عليك بغير إذنٍ فَخَذَفْتَه بحصاة ففَقَأْتَ عينَه لم يكن عليك جُناح" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اطلَعَ على قوم في بيتهم بغير إذنهم فقد حلَّ لهم أن يفقئوا عينَه" (٣). الطريقان في الصحيحين. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه المَديني قال: حدّثنا مُعاذ بن هشام قال: حدّثنا أبي عن قتادة عن النَّضر بن أنس عن بَشير بن نَهيك عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "من اطَّلَعَ في بيت قوم بغير إذنهم ففقئوا عينَه فلا دِيةَ عليهم ولا قِصاص" (٤). (٤٦٤٩) الحديث السادس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا

стр. 2335

أبو اليَمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال: حدّثني سعيد بن المسيَّب أن أبا هريرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لم يَبْقَ من النبوَّة إلا المُبَشِّرات" قالوا: وما المُبَشِّرات؟ قال: "الرُّؤيا الصالحة". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٤٦٥٠) الحديث السابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى ابنُ بكير قال: حدّثنا الليث عن عُقيل عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قضى فيمن زنا ولم يُحْصَن بنفي عامٍ وإقامة الحدِّ عليه. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٦٥١) الحديث الثامن عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعمر عن سُهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تبتدءوا اليهودَ والنَّصارى بالسَّلام، وإذا لقِيتُموهم في طريقٍ فاضْطَرُّوهم إلى أضيقها". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٦٥٢) الحديث التاسع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: أخبرنا مالك عن ابن شهاب عن الأعرج عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ أنّه كان يقول: "شرُّ الطعام طعامُ الوليمة، يُدْعَى لها الأغنياءُ ويُتركُ الفقراء، ومن ترك الدعوة فقد عصى اللَّه ورسوله". أخرجاه (٤).

стр. 2336

* طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان قال: سمعت زياد بن سعد قال: سمعت ثابت بن عِياض الأعرج يحدّث عن أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "شرُّ الطعامِ طعامُ الوليمة، يُمْنَعُها من يأتيها، ويُدْعى إليها من يأباها. ومن لم يُجِبِ الدّعوةَ فقد عصى اللَّهَ ورسوله". انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا هشام عن محمد قال: سمعْتُ أبا هريرة يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "من دُعِي فلْيُجِبْ، فإن كان مُفْطِرًا أكل، وإن كان صائمًا فلْيُصَلّ ولْيَدْعُ لهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٦٥٣) الحديث العشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: قال: حدّثنا سعيد بن غُفير قال: حدّثني الليث قال: حدّثني عبد الرحمن بن خالد عن ابن شهاب عن ابن المسيِّب (٣) عن أبي هريرة قال: أتى رسولَ اللَّه ﷺ رجلٌ من أسلمَ وهو في المسجد، فناداه: يا رسول اللَّه، إنّ الأخِرَ قد زنى - يعني نفسه. فأعرض عنه النبيُّ ﷺ ، فتنحَّى لِشِقّ وجهه الذي أَبرض قِبَلَه فقال: يا رسول اللَّه، إني زنيتُ، فأعرضَ عنه، فجاء لِشِقّ وجه النبيّ ﷺ الذي أعرض عنه. فلمّا شهد على نفسه أربعَ شهادات دعاه النبيّ ﷺ , فقال: "أبِكَ جُنون؟ " قال: لا يا رسول اللَّه. قال: "أحْصَنْتَ؟ " قال: نعم يا رسول اللَّه. قال: "اذهبوا به فارجموه". قال ابن شهاب: فأخبرني من سمع جابرًا قال: وكنتُ فيمن رَجَمه، رَجَمْناه

стр. 2337

بالمُصَلَّى، فلّما أذْلَقَتْه الحجارة جَمَز (١) حتى أدرَكْناه بالحَرّة، فرجَمْناه حتى مات. أخرجاه (٢). ومعنى الأَخِر: المتخلّف المُدبر. (٤٦٥٤) الحديث الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا مالك عن صَفوان عن سُلَيم عن سعيد بن سَلَمه الزُّرَقي عن المغيرة بن أبي بردة [عن أبي هريرة] (٣). عن النبيّ ﷺ قال في ماء البحر: "هو الطَّهورُ ماؤه، الحِلُّ مَيتُه" (٤). (٤٦٥٥) الحديث الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن محمد بن عبد اللَّه بن أبي صَعصعة عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "مَن يُرِدِ اللَّه به خيرًا يُصِبْ منه". انفرد بإخراجه البخاري (٥). (٤٦٥٦) الحديث الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن داود بن الحُصين عن أبي سفيان عن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ رخّصَ في العرايا أن تُباعَ بخَرْصها، في خمسة أوسُق أو فيما دون (٦).

стр. 2338

أخرجاه (١). وقد ذكرْنا العرايا في مسند جابر (٢). (٤٦٥٧) الحديث الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن أبي عمر المكّي قال: حدّثنا مروان بن معاوية عن يزيد بن كَيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أصبحَ منكم اليومَ صائمًا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن تَبعَ منكم اليوم جِنازة؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن أطعمَ اليومَ منكم مسكينًا؟ " قال أبو بكر: أنا. قال: "فمن عاد منكم اليوم مريضًا؟ " قال أبو بكر: أنا. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما اجتمعْن في امرىءٍ إلا دخل الجنّة". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٦٥٨) الحديث الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن سُمَيّ عن أبي صالح من أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "السَّفَر قطعةٌ من العذاب، يمنعُ أحدَكم طعامَه وشرابه ونومه. فإذا قضى أحدُكم نَهْمَته من سفره فليُعَجِّل إلى أهله". أخرجاه (٤). (٤٦٥٩) الحديث السادس والعشرون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "لو يعلمُ النّاسُ ما في النّداء والصّفّ الأوّل، ثم لم يجدوا إلّا أن يستهموا عليه لاستهموا عليه. ولو يعلمون ما في التّهجير لاستبقوا إليه. ولو يعلمون ما في العشاء والصبح لأتَوهما ولو حَبوًا". أخرجاه (٥).

стр. 2339

(٤٦٦٠) الحديث السابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: أخبرنا مالك عن سُمَيّ مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي صالح السّمّان عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قال: لا إله إلا اللَّه وحدَه لا شريك له، له الملك وله الحمدُ وهو على كلّ شيء قدير - في يوم مائة مرّة، كانت له عِدْل عشر رقابٍ، وكُتبت له مائة حسنة، ومُحِيَت عنه مائة سيّئة، وكانت له حِرزًا من الشيطان يومه ذلك حتى يُمسيَ، ولم يأتِ أحدٌ بأفضلَ ممّا جاء به إلا أحدٌ عَمِلَ أكثرَ من ذلك. ومن قال مائة مرّة: سبحان اللَّه وبحمده، حُطَّت خطاياه وإن كانت مثلَ زَبَد البحر". أخرجاه (١). (٤٦٦١) الحديث الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "بينا رجلٌ يمشي بطريق إذ اشتدّ عليه العطشُ، فوجد بئرًا فنزلَ فيها، فشرب ثم خرج، فإذا كلبٌ يَلْهَث يأكل الثَّرى من العطش، فقال: لقد بلغ هذا الكلبَ من العطش مثلُ الذي بلغَني. فنزل البئرَ فملأَ خُفَّه ثم أمسكه بفيه حتى رَقِيَ به فسقاه، فشكرَ اللَّهُ له، فغفرَ له". قالوا: يا رسول اللَّه، وإنّ لنا في البهائم لأجرًا؟ فقال: "في كلّ ذات كَبِدٍ رَطْبة أجر". أخرجاه (٢). (٤٦٦٢) الحديث التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا سعيد بن تَليد قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني جرير بن حازم عن أيّوب عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال النبيّ ﷺ : "بينما كلب يُطيفُ برَكِيّة (٣) قد كاد يقتله العطشُ، إذ رَأَتْه بَغِيٌّ من بغايا بني إسرائيل، فنزَعَت مُوقها فَسَقَتْه، فغُفِر لها به".

стр. 2340

أخرجاه (١). والمُوق: الخُفّ. (٤٦٦٣) الحديث الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أحمد بن إسحق قال: حدّثنا عمرو بن عاصم قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا إسحق بن عبد اللَّه قال: حدّثني عبد الرحمن بن أبي عمرة أن أبا هريرة حدّثه: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن ثلاثةً من بني إسرائيل: أبرصَ وأقرعَ وأعمى، بدا للَّه أن يبتليَهم، فبعثَ إليهم مَلَكًا، فأتى الأبرصَ فقال: أيُّ شيءٍ أحبُّ إليك؟ قال: لونٌ حسن وجلدٌ حسن، قد قَذَرني النّاس. قال: فمسحَه فذهب عنه قَذَرُه، وأُعطِيَ لونًا حسنًا وجلدًا حسنًا. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الإبل - أو البقر، شكّ إسحق في ذلك: أنّ الأبرص أو الأقرع، قال أحدهما: الإبل، وقال الآخر: البقر - قال: فأعطاه ناقة عُشَراءَ، وقال: بارك اللَّه لك فيها. وأتى الأقرعَ وقال: أيُّ شيء أحبُّ إليك؟ قال: شَعر حسن، ويذهبُ عنّي هذا الذي قد قَذَرَني النّاسُ. قال: فمسحَه فذهبَ عنه، وأُعْطِيَ شعرًا حسنًا. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: البقر. قال: فأعطاه بقرةً حاملًا، وقال: بارك اللَّهُ لك فيها. وأتى الأعمى فقال: أيُّ شيءٍ أحببُّ إليك؟ قال: يردّ اللَّهُ إليّ بصري فأُبْصِرُ به النّاس. قال: فمسحَه فردّ اللَّهُ إليه بصرَه. قال: فأيُّ المال أحبُّ إليك؟ قال: الغنم. قال: فأعطاه شاة والدًا. فأُنْتجَ هذان، ووُلِّدَ هذا، فكان لهذا وادٍ من الإبل، ولهذا وادٍ من البقر، ولهذا وادٍ من الغنم. ثم إنّه أتى الأبرصَ في صورته وهيئته فقال: رجل مسكين تقَطَّعت به الحِبالُ في سفره، فلا بلاغَ اليوم إلّا بإذن اللَّه (٢) ثم بك، أسألُك بالذي أعطاك اللونَ الحسن والجلدَ الحسن والمالَ، بعيرًا أتبلَّغُ عليه في سفري. فقال له: إنّ الحقوقَ كثيرة، فقال له: كأنّي أعرفُك، ألم تكن أبرصَ يَقْذَرُك النّاسُ، فقيرًا فأعطاك اللَّه؟ فقال: لقد وَرِثْتُ كابرًا عن كابر. فقال: إن كُنْتَ كاذبًا فَصَيَّرَك اللَّه إلى ما كُنْتَ. وأتى الأقرعَ في صورته وهيئته فقال له مثلَ ما قال لهذا، وردّ عليه مثل ما ردّ عليه هذا. فقال: إن كنتَ كاذبًا فصيّرك اللَّه إلى ما

стр. 2341

كنت. وأتى الأعمى في صورته فقال: رجلٌ مسكين وابن سبيل، وتقطّعتْ بي الحبالُ في سفري، فلا بلاغَ اليوم إلّا باللَّه ثم بك، أسألُك بالذي ردَّ إليك بصرَك شاةً أتبلَّغُ بها في سفري. فقال: قد كنتُ أعمى فردّ اللَّه بصري، وفقيرًا فأغناني، فخُذ ما شئتَ، فواللَّه لا أجْهَدُك اليومَ بشيءٍ أخَذْتَه للَّه. فقال: أَمْسِكْ مالك، فإنما ابْتُليتُم، قد رَضِيَ عنك وسَخِط على صاحبيك". أخرجاه (١). (٤٦٦٤) الحديث الحادي والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن حُمَيد عن بكر عن أبي رافع عن أبي هريرة قال: لقيتُ النبيّ ﷺ وأنا جُنُبٌ، فمشَيْتُ معه حتى قعد، فانْسَلَلْتُ فأتيْتُ الرَّحْل فاغتسلْتُ، ثم جئتُ وهو قاعد، فقال: "أينَ كُنْتَ؟ " فقلت: لقيتَني وأنا جُنُبٌ فكَرِهْتُ أن أجلسَ إليك وأنا جُنُب، فانطلقتُ فاغتسَلْتُ. فقال: "سبحانَ اللَّه, إن المؤمن لا يَنْجُس". أخرجاه (٢). (٤٦٦٥) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن أبي عديّ عن سُليمان التَّيميّ عن بَركة عن بَشير بن نَهيك عن أبي هريرة قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يَمُدُّ يدَيه حتى إنّي لأرى بياضَ إبِطيه. قال سليمان: يعني في الاستسقاء (٣). (٤٦٦٦) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن مالك عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة:

стр. 2342

عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ اللَّه يقول: أينَ المُتحابّون بجلالي؟ اليومَ أُظِلُّهم في ظِلِّي يوم لا ظِلَّ إلّا ظِلِّي". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦٦٧) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن يسار عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُمِرْتُ بقريةٍ تأكل القُرى، يقولون يَثْرِبُ، وهي المدينة، تَنفي النّاسَ كما يَنفي الكِيرُ خَبَثَ الحديد". أخرجاه (٢). (٤٦٦٨) الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كم مضى؟ " (٣) قُلْنا: مضَتْ ثنتان وعشرون وبقي ثمان. قال رسول اللَّه ﷺ : "لا، بل مَضَتْ ثنتان وعشرون وبقي سبع. اطلبوها الليلة". زاد يعلى عن الأعمش: "الشهر تسع وعشرون" (٤). (٤٦٦٩) الحديث السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من نَفَّسَ عن مؤمن كُرْبةً من كُرَب الدُّنيا نَفَّسَ اللَّهُ عنه كُرْبةً من كُرَب يوم القيامة، ومنَ ستَر مسلمًا ستره اللَّه في الدُّنيا والآخرة، ومن يَسَّرَ على مُعْسرٍ يَسَّرَ اللَّه عليه في الدُّنيا والآخرة، واللَّه في عَون العبد ما كان العبدُ في عَون أخيه، ومن سلك طريقًا يلتمسُ فيه علمًا سهّلَ اللَّه له به طريقًا إلى الجنّة، وما اجتمعَ قومٌ في

стр. 2343

بيتٍ من بيوت اللَّه يتلون كتابَ اللَّه ويتدارسونه بينهم، إلّا نزلت عليهم السكينةُ، وغَشِيَتْهم الرحمةُ وحَفَّتْهم الملائكةً، وذكرَهم اللَّهُ فيمن عنده. ومن أبطأ به عملُه لم يُسْرِعْ به نَسَبُه". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٤٦٧٠) الحديث السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "صلاة الرجل في جماعة تزيدُ على صلاته في بيته وصلاته في سوقه بضعًا وعشرين درجة، وذلك أنّ أحدَكم إذا توضّأ فأحسنَ الوضوء، ثم أتى المسجد، لا يريد إلّا الصلاة، ولا يَنْهَزُه إلّا الصلاة، لم يَخْطُ خَطوةً إلّا رُفع له بها درجة، وحُطّ عنه بها خطيئةٌ، حتى يدخلَ المسجدَ. فإذا دخلَ المسجدَ كان في صلاة ما كانت الصلاةُ تحبِسُه، والملائكةُ يصلّون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلّى فيه، يقولون: اللهمّ اغْفِرْ له، اللهمّ ارحمْه، اللهمّ تُبْ عليه، ما لم يُؤذِ فيه، ما لم يُحْدِثْ فيه". أخرجاه (٢). (٤٦٧١) الحديث الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "لعنَ اللَّهُ السارقَ يسرقُ البَيضةَ فتُقْطَعُ يدُه، ويسرقُ الحَبْلَ فتُقْطَعُ يدُه". أخرجاه (٣). وله وجهان: أحدهما: أن يكون قاله أخذًا بظاهر قوله تعالى: ﴿فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٨٣] ثم أُعلم بعد ذلك بمقدار النّصاب. والثاني: أنّه أراد المختصرات إذا بلغت نصابًا (٤).

стр. 2344

(٤٦٧٢) الحديث التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا استيقظَ أحدُكم من النوم فلا يُدْخِلْ يدَه في الإناء حتى يَغْسِلَها ثلاثَ مرّات، فإنّه لا يدري أين باتَتْ يدُه". انفرد بإخراجه مسلم. وأخرجه البخاري من غير ذكر عدد (١). (٤٦٧٣) الحديث الأربعون بعد الثلاثمائة: وبه قال رسول اللَّه ﷺ : "ثلاثةٌ لا يُكَلِّمُهم اللَّه ولا ينظرُ إليهم ولهم عذاب أليم: رجلٌ على فَضل ماء بالفَلاة يمنعُه من ابن السبيل. ورجل بايع الإمامَ لا يُبايِعُه إلا لدُنيا، فإن أعطاه منها وفى له، وإن لم يُعْطِه لم يَفِ له، ورجل بايعَ رجلًا سلعة بعد العصر، فحلف له باللَّه لأَخذَها بكذا وكذا، فصدَّقه وهو على ذلك" (٢). أخرجاه (٣). (٤٦٧٤) الحديث الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما نَفَعَني مالٌ قَطٌّ ما نَفَعَني مالُ أبي بكر". فبكى أبو بكر وقال: هل أنا ومالي إلّا لك يا رسول اللَّه (٤). (٤٦٧٥) الحديث الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قتلَ نفسَه بحديدة فحديدتُه بيده يَجَأُ (٥) بها في بطنه في نار جهنّم خالدًا مُخَلّدًا فيها أبدًا. ومن قتل نفسَه بسُمٍّ فسمّه في يده يَتَحَسّاه في نار جهنّم

стр. 2345

خالدًا مُخَلّدًا فيها أبدًا. ومن تردّى من جبل فقتل نفسه فهو يتردّى في نار جهنّم خالدًا مُخَلّدًا فيها أبدًا". أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو اليمان قال أخبرنا شُعيب قال: حدّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ قال: "الذي يَخْنُقُ نفسَه يخنُقُها في النّار، والذي يَطْعَنُها يطعَنُها في النّار". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٤٦٧٦) الحديث الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "من توضّأ يومَ الجمعة فأحسنَ الوُضوءَ، ثم أتى الجمعةَ فدنا وأنصتَ واستمعَ، غُفِرَ له ما بينَه وبين الجمعة وزيادة ثلاثة أيّام". قال: "ومن مسّ الحصا فقد لغا". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٤٦٧٧) الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "أثقلُ الصلاة على المنافقين صلاةُ العشاء وصلاةُ الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتَوهما ولو حَبوًا. ولقد هَمَمْتُ أن آمُرَ المؤذِّنَ فيؤذِّنَ، ثم آمرَ رجُلًا يُصَلّي بالناس، ثم أنطلقَ معي برجالٍ معهم حُزَمٌ من الحطب إلى قوم يتخلّفون عن الصلاة فأُحَرِّق عليهم بيوتهم بالنّار" (٤).

стр. 2346

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن أبي الزّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ : "لقد هَمَمْتُ أن آمرَ رجلًا فيقيمَ الصلاةَ، ثمَ آمُرَ فِتياني فيُخالفون إلى قوم لا يأتونها فيحرِّقون عليهم بيوتهم بحُزَم الحطب. ولو عَلِمَ أَحدُهم أنّه يجدُ عَظمًا سمينًا أو مِرْماتين حَسنتين، إذًا لَشَهِدَ الصلاة" (١). الطريقان في الصحيحين. قال أبو عبيد: المرماة: ما بين ظلفي الشاة. وقال غيره: السهم الذي يرمى به. وتفتح ميمها وتكسر (٢). (٤٦٧٨) الحديث الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عبد العزيز بن عبد اللَّه قال: حدّثني سليمان عن ثور عن زيد عن أبي الغيث عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات". قالوا: يا رسول اللَّه، وما هُنّ؟ قال: "الشّرك باللَّه، والسِّحُر، وقَتْلُ النّفس التي حرّم اللَّهُ إلّا بالحقّ، وأكلُ الرّبا، وأكل مال اليتيم، والتولّي يومَ الزّحف، ورمي المحصنات المؤمنات الغافلات". أخرجاه (٣). (٤٦٧٩) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: وبالإسناد: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تقوم الساعة حتى يَخْرجَ رجلٌ من قَحطانَ يسوق النّاسَ بعصاه". أخرجاه (٤) (٤٦٨٠) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه:

стр. 2347

أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يَعْرَقُ الناسُ يوم القيامة حتى يذهبَ عَرَقُهم في الأرض سبعين ذراعًا، ويُلْجِمُهم حتى يبلُغَ آذانَهم" (١). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمد عن ثور عن أبي الغيث عن أبي هريرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ العَرَق يومَ القيامة لَيَذْهَبُ في الأرض سبعين باعًا، وإنه لَيَبْلُغُ إلى أفواه النّاس أو إلى آذانهم" شكّ ثور أيَّهما قال. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٦٨١) الحديث الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا مسدَّد قال: حدّثنا يحيى عن عبيد اللَّه قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "تُنْكَحُ المرأة لأربع: لمالها ولحسَبها وجمالها ودينها. فاظْفَرْ بذات الدِّين تَرِبتْ يداك". أخرجاه (٣). (٤٦٨٢) الحديث التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يوسف قال: حدّثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "طعامُ الاثنين كافي الثلاثة، وطعام الثلاثة كافي الأربعة". أخرجاه (٤). (٤٦٨٣) الحديث الخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد بن

стр. 2348

حُميد قال: حدّثنا أبو عامر العَقَدِيّ عن المغيرة بن عبد الرحمن الحِزامي عن أبي الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا تَمَنَّوا لقاء العدوِّ، وإذا لقيتموهم فاصبروا". أخرجاه (١). (٤٦٨٤) الحديث الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سعيد بن أبي مريم قال: أخبرنا المغيرة قال: حدّثنا أبو الزِّناد عن الأعرج عن أبي هريرة: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّه ليأتي الرجلُ العظيم السمينُ يومَ القيامة لا يَزِنَ عندَ اللَّه جناح بعوضة". وقال: اقرءوا: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنًا﴾ [الكهف: ١٠٥]. أخرجاه (٢). (٤٦٨٥) الحديث الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا معلّى بن أسد قال حدّثنا وهيب عن ابن طاوس عن أبيه عن أبي هريرة: عن النبيّ ﷺ قال: "يُحْشَرُ الناسُ على ثلاث طرائق: راغبين وراهبين، واثنان على بعير وأربعة على بعير وعشرة على بعير، وتَحشُر بقيّتَهم النّارُ، تقيل معهم حيث قالوا، وتبيتُ معهم حيث باتوا، وتُصْبِحُ معهم حيث أصبحوا، وتُمسي معهم حيث أمسَوا". أخرجاه (٣). قال الخطّابي: هذا الحشر إنما يكون قبل قيام الساعة، يُحشر النّاسُ أحياءً إلى الشام. وأمّا الحشر يوم البعث فإنهم يُحشرون حفاةً عُراة لا على الإبل (٤). (٤٦٨٦) الحديث الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أصبغ بن الفرج قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو عن جعفر بن ربيعة عن عِراك عن أبي هريرة:

стр. 2349

عن النبيّ ﷺ قال: "لا تَرْغبوا عن آبائكم، فمن رَغِبَ عن أبيه فهو كُفر". أخرجاه (١). (٤٦٨٧) الحديث الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا محمد (٢) بن عبد الباقي البزّاز قال: أخبرنا أبو محمد الجوهري قال: أخبرنا عمر بن محمد بن الرباب قال: حدّثنا قاسم بن زكريا المطرِّز قال: أخبرنا أبو كُريب قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما بين النَّفختين أربعون" قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما. قال: أبَيْتُ. قالوا: أربعون شهرًا. قال: أبيتُ. قالوا: أربعون سنة. قال: أبيت. قال: "ثم يُنْزِلُ اللَّه تعالى ماءً من السماء، فيَنْبُتون كما يَنْبُتُ البقل" قال: "وليس في الإنسان شيء إلا يبلى إلا عظما واحدًا، وهو عَجْبُ الذَّنَب، ومنه يُرَكّبُ الخلق يوم القيامة". أخرجاه (٣). وفي بعض الألفاظ في الصحيح "منه خُلِق، وفيه يُرَكَّب" (٤). وعَجْبُ الذّنب: هو الذي يجد اللامس مسَّه في وسط الوَرِكين، ويُسمّى العُصْعُص. فإن قيل: فما فائدة إبقاء هذا العظم؟ قلنا: يحتمل أن يكون جعل ذلك علمًا للملائكة على أنّه يحيا كل إنسان بجواهره بأعيانها، ولولا إبقاء ذلك لظنّ أن إعادة الأرواح إلى غير ذلك البدن (٥). (٤٦٨٨) الحديث الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثني سُمَيّ عن أبي صالح عن أبي هريرة قال:

стр. 2350

كان رسول اللَّه ﷺ يتعوَّذُ من جَهد البلاء، ودَرَك الشَّقاء، وسُوء القضاء، وشماتة الأعداء. قال سفيان: الحديث ثلاث، وزدت أنا واحدة لا أدري أيّتهنّ. أخرجاه (١). (٤٦٨٩) الحديث السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا جرير عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "خيرُ صفوف الرّجال أوّلُها، وشرُّها آخرُها. وخيرُ صفوف النساء آخرها، وشرُّها أوّلها". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٤٦٩٠) الحديث السابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسحق بن نصر قال: حدّثنا حسين الجُعفي عن زائدة عن ميسرة عن أبي حازم عن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "استوصوا بالنساء خيرًا، فإنهن خُلِقْن من ضِلَع، وإن أعوج ما الضِّلَع أعلاه، فإن ذَهَبتَ تُقِيمُه كَسَرْتَه، وإن تَرَكْتَه لم يَزَل أعوجَ، فاستوصوا بالنساء خيرًا". أخرجاه (٣). (٤٦٩١) الحديث الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا مسدّد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن داود عن فُضَيل بن غَزوان عن أبي حازم عن أبي هريرة: أن رجلًا أتى النبيّ ﷺ ، فبعث إلى نسائه فقلن: ما عندنا إلا الماء، فقال رسول اللَّه ﷺ : "من يَضُمّ هذا - أو: يُضيف هذا؟ " فقال رجل من الأنصار: أنا. فانطلق به إلى
следующие страницы →