← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 2871–2910 · переход к 2876.

стр. 2871

قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان له على رجلٍ حقٌّ فمن أَخَّرَه كان له بكلّ يومٍ صدقةٌ" (١). (٥٨٥٦) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا شيبان عن منصور عن رِبعي بن حِراش عن عمران بن حُصين - أو غيره. أن حَصينًا -أو حُصينًا- أتى رسولَ اللَّه ﷺ فقال: يا محمّد، لَعَبْدُ المطلب كان خيرًا لقومه منك، كان يُطْعِمُهم الكَبِدَ والسَّنام، وأنت تنحَرُهم. فقال له النبيُّ ﷺ ما شاء اللَّه أن يقول. فقال له: ما تأمرُني أن أقول؟ قال: "قُل: اللهمّ قِني شَرَّ نفسي، واعْزِمْ لي على أرشدِ أمري". قال: فانطلق فأسلم الرجل. ثم جاء فقال: إنّي أتَيْتُك فقلتَ لي: "قُلِ: اللهمّ قِني شرَّ نفسي، واعزِمْ لي على أرشدِ أمري" فما أقول الآن؟ قال: "قُلْ: اللهمّ اغفِرْ لي ما أسْرَرْتُ وما أعْلَنْتُ، وما أخطَأْتُ وما عَمَدْتُ، مما عَلِمْتُ وما جَهِلْتُ" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ - يعني ابن عبد اللَّه قال: حدّثنا معاذ قال: حدّثنا أبي عن عون وهو العَقيليّ عن مُطَرِّف عن عمران بن حُصين قال: كان عامّةُ دعاءِ النبيّ ﷺ : "اللهمّ اغفِرْ لي ما أخْطَأْتُ وما تَعَمَّدْتُ، وما أسرَرْتُ وما أعلنْتُ، وما جَهِلْتُ وما تَعَمَّدْت" (٣). (٥٨٥٧) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان عن ابن جُدعان عن الحسن عن عمران بن حُصين قال:

стр. 2872

قال رسول اللَّه ﷺ : "لقد أكلَ الطعامَ، ومشى في الأسواق" يعني الدّجّال (١). (٥٨٥٨) الحديث التاسع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا المبارك عن الحسن قال: أخبرني عمران بن حُصين: أنّ النبيّ ﷺ أبصر على عَضُدِ رجلٍ حَلْقةً -أراه من صُفر- قال: "ويحك، ما هذه؟ " قال: من الواهنة. قال: "أما إنّها لا تزيدُك إلّا وَهْنًا. انبُذْها عنك، فإنّك لو مِتَّ وهي عليك ما أفلَحْتَ أبدًا" (٢). (٥٨٥٩) الحديث الخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا محمد بن أبي المَليح الهُذَلي قال: حدّثني رجل من الحيّ: أن يعلى بن سُهيل مرّ بعمران بن حُصين، فقال له: يا يعلى، ألم أُنَبَّأ أنّك بِعْتَ دارَك بمائة ألف؟ قال: بلى. قال: فإنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ : "من باع عَقارَه بمالٍ سَلَّطَ اللَّه عليها تالفًا يُتْلِفُها" (٣). * * * *

стр. 2873

(٤١١) مسند عمرو الأَحْوَص بن جَعْفر أبي سليمان الجُشَميّ (١) (٥٨٦٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا شبيب بن غَرْقَدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدّثني أبي: أنّه شَهِدَ حَجّة الوداع مع رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا يجني جانٍ إلّا على نفسه، ولا يجني والدٌ على ولده، ولا مولودٌ على والده" (٢). (٥٨٦١) الحديث الثاني: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا الحسن بن علي الخَلّال قال: حدّثنا الحسين بن علي الجُعْفي عن زائدة عن شبيب بن غَرْقَدة عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: حدّثني أبي: أنّه شهد حَجّة الوداع مع رسول اللَّه ﷺ ، فحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عليه، وذكَّرَ ووَعَظَ، فذكر في الحديث قصّة: "ألا واستوصوا بالنساء خيرًا، فإنما هُنّ عَوانٌ عندكم، ليس تملكون منهنّ شيئًا غير ذلك، إلّا أن يأتينَ بفاحشة مُبَيِّنة". قال: "فإنْ فَعَلْن فاهجُروهُن في المضاجع واضربوهُنّ ضَربًا غير مُبَرِّح، فإن أطعْنَكم فلا تَبْغُوا عليهنّ سبيلًا. ألا إنّ لكم على نسائكم حقًّا، ولنسائكم عليكم حقًّا. فأمّا حقُّكم على نسائكم فلا يُوطِئنَ فُرُشَكم مَن تكرهون، ولا يأْذَنَ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وحقُّهن عليكم أن تُحْسِنوا إليهنّ في كسوتهنّ وطعامهنّ". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٣). ومعنى عوان عندكم: أسارى في أيديكم. * * * *

стр. 2874

(٤١٢) مسند عمرو بن أخطب أبي زيد الأنصاري (١) (٥٨٦٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حَرَمِيّ بن عُمارة قال: حدّثني عَزْرةُ الأنصاري قال: حدّثنا عِلباءُ بن أحمر قال: حدّثنا أبو زيد قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "اقْتَرِبْ منّي"، فاقترَبْتُ منه. فقال: "أدْخِلْ يدَك فامْسَحْ ظهري" قال: فأدخلْتُ يدي في قميصه فمسَحْتُ ظهره، فوقع خاتم (٢) بينَ إصبعيّ. قال: فسُئل عن خاتم النبوة، فقال: شعرات بين كَتِفَيه (٣). (٥٨٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا الحسين بن واقد قال: حدّثنا أبو نَهيك قال: حدّثني أبو زيد عمرو بن أخطب قال: استسقى رسول اللَّه ﷺ ماءً، فأتيْتُه بقدَح فيه ماء، فكانت فيه شعرةٌ، فأخذْتُها، فقال: "اللهمّ جَمِّلْه". قال: فرأيْتُه وهو ابن أربع وتسعين ليس في لحيته شعرةٌ بيضاء (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثني حَرَمِيُّ بن عُمارة قال: حدّثنا عَزْرة بن ثابت قال: حدّثنا عِلباء بن أحمر قال: حدّثنا أبو زيد الأنصاري قال:

стр. 2875

قال لي رسول اللَّه ﷺ : "ادْنُ منّي" قال: فمسَح بيده على رأسه ولحيته، ثم قال: "اللهمّ جَمِّلْه وأَدِمْ جَمالَه". قال: فلقد بلغ بضعًا ومائة سنة وما في رأسه ولحيته بياض إلا نَبْذ يسير، ولقد كان منبسطَ الوجه، ولم ينقبض وجهُه حتى مات (١). (٥٨٦٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الوارث قال: حدّثنا خالد عن أبي قِلابة عن عمرو بن بُجدان عن أبي زيد الأنصاريّ قال: مرّ رسول اللَّه ﷺ بين أظهر ديارنا، فوجدَ قُتارًا (٢)، فقال: "من هذا الذي ذَبَحَ؟ " قال: فخرج إليه رجلٌ منّا، فقال: يا رسول اللَّه، كان هذا يومًا الطعامُ فيه كريه، فذبَحْتُ لآكُلَ وأُطْعِمَ جيراني. قال: "فأعِدْ". قال: لا والذي لا إله إلا هو، ما عندي إلا جَذَعٌ من الضَّأن، أو حَمَل. قالها ثلاث مرّات. قال: "فاذْبَحْها، ولا تُجْزِىءُ جَذَعةٌ عن أَحدٍ بعدك" (٣). (٥٨٦٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عاصم قال: حدّثنا عَزْرة بن ثابت قال: حدّثنا عِلباء بن أحمر اليشكُريّ قال: حدّثنا أبو زيد الأنصاري قال: صلّى بنا رسولُ اللَّه ﷺ صلاة الصبح، ثم صَعِد المِنبرَ، فخطَبنا حتى حضرتِ الظهرُ، ثم نزلَ فصلّى الظهرَ، ثم صَعِد المِنبرَ، فخطَبَنا حتى حَضرتِ العصرُ، ثم نزل فصلّى العصرَ، ثم صعِدَ المِنبرَ، فخطبَنا حتى غابتِ الشمسُ، فحَدَّثْنا بما كان وما هو كائن، فأعلَمُنا أحفَظُنا. انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 2876

(٥٨٦٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا هُشَيم عن خالد الحذّاء عن أبي قلابة عن أبي زيد الأنصاريّ: أن رجلًا أَعتقَ ستّةَ أعبُدٍ عندَ موته، ليس له مالٌ غيرُهم، فأقرعَ بينهم رسولُ اللَّه ﷺ ، فأعتقَ اثنين وأرقَّ أربعة (١). * * * *

стр. 2877

(٤١٣) مسند عمرو بن أُمَيّة الضَّمْري (١) (٥٨٦٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المُغيرة قال: حدّثنا الأوزاعيّ قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير اليَمامي عن أبي سلمة عن جعفر بن عمرو بن أميّة الضَّمْري عن أبيه: أنّه رأى رسول اللَّه ﷺ يَمْسَحُ على الخُفَّين والعِمامة. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٥٨٦٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن شهاب عن جعفر بن عمرو بن أُميّةَ عن أبيه قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يأكلُ، يَحْتَزُّ من كَتِفِ شاةٍ، ثم دُعِي إلى الصلاة، فصلّى ولم يتوضّأ. أخرجاه (٣). (٥٨٦٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرحمن المُقرىء قال: حدّثنا حَيْوةُ قال: أخبرَني عيّاش بن عبّاس أن كُليب بن صُبح حدّثه أن الزِّبرقان حدّثه عن عمّه عمرو بن أُميّة الضّمري قال: كُنّا مع رسول اللَّه ﷺ في بعض أسفاره، فنام عند صلاة الصبح حتى طلعت الشمسُ،

стр. 2878

لم يستيقظوا. وأنّ النبيّ ﷺ بدأ بالرّكعتين فركعَهما، ثم أقام الصلاة فصلّى (١). (٥٨٧٠) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن أبي شيبة -قال عبد اللَّه بن أحمد: وسمعته أنا من عبد اللَّه- قال: حدّثنا جعفر بن عَون عن إبراهيم بن إسماعيل قال: أخبرني جعفر بن أميّة عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ بعثَه وحدَه عَينًا (٢) إلى قريش. قال: فجئتُ إلى خشبة خُبيب وأنا أتخوَّفُ العيون، فرَقِيتُ فيها، فحَلَلْتُ خُبيبًا فوقعَ إلى الأرض، فانْتَبَذْتُ غيرَ بعيد، ثم التفتُّ فلم أرَحُبَيبًا، ولكأنّما ابتَلَعَتْه الأرضُ، فلم يُرَ لخُبيب أثرٌ حتى الساعة (٣). (٥٨٧١) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب بن همّام -أخو عبد الرزّاق- قال: سمعت محمد بن أبي حميد المدني قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عمرو بن أميّة عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما أعطى الرجلُ امرأتَه فهو صدقة" (٤). * * * *

стр. 2879

(٤١٤) مسند عمرو بن بَعْكَك بن الحارث أبي السَّنابل القرشيّ وقيل: اسمه لبيد. وقيل: حَبّة (١). (٥٨٧٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا شعبة عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن أبي السنابل بن بَعْكَك قال: وَضَعَتْ سُبَيعةُ بنت الحارث بعد وفاة زوجها بثلاث وعشرين ليلةً، فلمّا تَعَلَّت تَشَوَّفَت (٢) للنكاح، فأُنْكِرَ ذلك عليها، وذُكِر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: "إنْ تَفْعَلْ فقد حلَّ أجَلُها" (٣). * * * *

стр. 2880

(٤١٥) مسند عمرو بن تَغْلِب (١) (٥٨٧٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: سمعت عمرو بن تغلب قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ أتاه شيءٌ، فأعطاه ناسًا وترك ناسًا، فبلغَه عن الذين ترك أنّهم عَتِبوا وقالوا. فصَعِدَ المِنبرَ، فحَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إنّي أُعطي ناسًا وأَدعُ ناسًا، والذين أَدَعُ أحبُّ إليَّ من الذين أُعطي. أُعطي أناسًا لما في قلوبهم من الجَزَع والهَلَع، وأَكِلُ قومًا إلى ما جعلَ اللَّهُ في قلوبهم من الغني والخير، مِنهم عمرو بن تغلب". قال: وكنتُ جالسًا تِلقاءَ وجهِ رسول اللَّه ﷺ . فقال: ما أُحِبُّ أن لي بكلمة رسول اللَّه ﷺ حُمْرَ النّعَم. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٥٨٧٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: حدّثنا عمرو بن تغلب قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ من أشراط الساعة أن تُقاتلوا قومًا نِعالهم الشَّعر - أو ينتعلون الشَّعْر. وإن من أشراط الساعةِ أن تقاتلوا قومًا عِراضَ الوجوه، كأنّ وجوهَهم المجانُّ المُطْرَقة". انفرد بإخراجه البخاري (٣).

стр. 2881

(٥٨٧٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعْت يونس عن الحسن عن عمرو بن تغلب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ من أشراط الساعة أن يفيضَ المالُ ويكثُرَ، ويظهرَ القَلَمُ، وتفشوَ التجارة". قال عمرو: فإن كان الرجل يبيعُ البيع فيقول: حتى أستأمرَ تاجر بني فلان، ويُلْتَمسُ في الحِواء العظيمِ الكاتبُ، فلا يوجد (١). الحواء: البيوت. * * * *

стр. 2882

(٤١٦) مسند عمرو بن الجَموح بن زيد أبي معاذ السَّلميّ (١) (٥٨٧٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الهيثم بن خارجة. قال عبد اللَّه بن أحمد: وسمعتُه أنا من الهيثم (٢) قال: حدّثنا رشدين بن سعد عن عبد اللَّه بن الوليد عن أبي منصور مولى الأنصار عن عمرو بن الجموح: أنّه سمع النبيَّ ﷺ يقول: "لا يَحِقُّ العبدُ حَقَّ صَريح الإيمان حتى يُحِبَّ للَّهِ تعالى، ويُبْغِضَ للَّه تعالى. فإذا أحبَّ للَّه تعالى فقد استحقَّ الوَلاءَ من اللَّه. وإنّ أوليائي من عبادي وأحبائي من عبادي وأحبّائي من خلقي، الذين يُذْكَرون بذِكري وأُذْكَرُ بذِكرهم" (٣). * * * *

стр. 2883

(٤١٧) مسند عمرو بن الحارث بن المُصْطَلِق (١) (٥٨٧٧) حدّثنا أحيد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عيسى بن دينار عن أبيه عن عمرو بن المصطلق قال: قال رسول اللَّه ﷺ "من أحبَّ أن يقرأَ القرآنَ غَضًّا كما أُنْزِلَ فلْيَقْرأه على قراءة ابن أمّ عبد" (٢). * * * *

стр. 2884

(٤١٨) مسند عمر بن حُريث بن عمرو أبي سعيد المخزوميّ (١) (٥٨٧٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثني مُساور الورّاق جعفر بن عمرو بن حريث عن أبيه: أنّ النبيّ ﷺ خطب النّاس وعليه عِمامة سوداء (٢). انفرد بإخراجه مسلم، وزاد: قد أرخى طرفَها بين كتفيه (٣). (٥٨٧٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان السُّدّي قال: حدّثني من سمع عمرو بن حُريث قال: رأيتُ رسولَ اللَّه ﷺ يُصلّي في نعلين مَخصوفَين (٤). * * * *

стр. 2885

(٤١٩) مسند عمرو بن حَزم بن زيد أبي الضَّحّاك الأنصاريّ (١) (٥٨٨٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبَرني عمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة الجُذاميِّ عن زياد بن نُعيم الحضرميّ عن عمرو بن حزم قال: رآني رسول اللَّه ﷺ وأنا متّكِىء على قبر، فقال: "لا تُؤذِ صاحبَ هذا القبر" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وَهب عن عمرو عن سعيد بن أبي هلال عن أبي بكر بن حزم أن النّضر بن عبد اللَّه أخبره عن عمرو بن حزم: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تَقْعُدوا على القبور" (٣). (٥٨٨١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا عبد الواحد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: حدّثني أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمرو ابن حزم قال:

стр. 2886

عَرَضْتُ -أو عُرِضَتْ- رُقية النَّهشة من الحيّة على رسول اللَّه ﷺ ، فأمرَ بها (١). (٥٨٨٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لمّا قُتل عمّار بن ياسر، دخل عمرو بن حزم على عمرو بن العاص فقال: قُتِل عَمّار، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : "تَقتلُه الفئةُ الباغية" (٢). (٥٨٨٣) الحديث الرابع: أخبرنا عبد الحق بن عبد الخالق قال: أخبرنا عبد الرحمن ابن أحمد قال: حدّثنا أبو بكر بن بِشران قال: حدّثنا الدّارقطني قال: حدّثنا أبو بكر النيسابوري قال: [حدّثنا محمد بن يحيى] حدّثنا الحكم بن موسى قال: حدّثنا يحيى بن حمزة عن سليمان بن داود قال: حدّثني الزّهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه: أن رسول اللَّه ﷺ كتب إلى أهل اليمن كتابًا وكان فيه: "لا يَمَسُّ القرآنَ إلا طاهر" (٣). * * * *

стр. 2887

(٤٢٠) مسند عمرو بن الحَمِق بن الكاهن الخُزاعي (١) (٥٨٨٤) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحباب قال: حدّثنا معاوية ابن صالح قال: حدّثني عبد الرحمن بن جُبَير بن نفير عن أبيه عن عمرو بن الحَمِق: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا أرادَ اللَّهُ بعبدٍ خيرًا استعملَه" قيل: وما استعمله؟ قال: "يفتحُ له عملًا صالحًا بينَ يدَي موتِه حتى يرضى عنه من حوله" (٢). (٥٨٨٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا عيسى بن عمر (٣) قال: حدّثنا السُّدّي عن رفاعة الفِتياني قال: دخلْتُ على المختار فألقى لي وسادة، وقال: لولا أن أخي جبريلَ قامَ عن هذه لألقيتُها لك. قال: فأردْت أن أضربَ عُنْقَه، فذكرتُ حديثًا حدَّثَنيه عمرو بن الحَمِق، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أيُّما مؤمنٍ أَمِنَ مؤمنًا على دمه فقتلَه، فأنا من القاتل بريء" (٤). * * * *

стр. 2888

(٤٢١) مسند عمرو بن خارجة الثُّمالي (١) (٥٨٨٦) الحديث الأوّل: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: أخبرنا سفيان عن ليث عن شهر ابن حوشب قال: أخبرني من سمع النبيَّ ﷺ . وعن ابن أبي ليلى أنّه سمع عمرو بن خارجة. قال ليث في حديثه: خَطَبنا رسول اللَّه ﷺ وهو على ناقته فقال: "ألا إنّ الصدقة لا تحِلُّ لي ولا لأهل بيتي". وأخذ وَبَرةً من كاهِلٍ ناقته فقال: "ولا ما يساوي هذه - أو ما يزنُ هذه. لعنَ اللَّهُ من ادّعى إلى غير أبيه، أو تولّى غيرَ مواليه. الولد للفراش وللعاهر الحَجَر. إنّ اللَّه قد أعطى كلّ ذي حقٍّ حقَّه، ولا وصيَّةَ لوارث" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غَنْم أن عمرو بن خارجة الخُشني حدّثهم: أن النبيَّ ﷺ خَطَبَهم على راحلته، وإنها لتَقْصَعُ بجِرّتها، وإن لُعابَها ليَسيلُ على كتفيّ، فقال: "إنّ اللَّه قد قسم لكلّ إنسان نصيبَه من الميراث، لا تجوز وصيّةٌ لوارث. الولد للفراش وللعاهر الحَجَر. ألا من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنةُ اللَّه والملائكةِ والناسِ أجمعين، لا يَقْبَلُ اللَّه منه صَرفًا ولا عَدلًا" (٣).

стр. 2889

قصع الجِرّة: شدّة المضغ لما تجترُّه. (٥٨٨٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن ليث عن شهر عن عمرو الثُّمالي قال: بعث النبيُّ ﷺ معي هديًا وقال: "إذا عَطِبَ شيءٌ منها فانْحَرْه، ثم اضرب نَعلَه في دمه، ثم اضرِبْ به صفحته، ولا تأكل أنت ولا أهلُ رِفقتك، وخَلِّ بينه وبين النّاس" (١). * * * *

стр. 2890

(٤٢٢) مسند عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأمويّ لا يصحّ سماعُه من رسول اللَّه ﷺ (١). (٥٨٨٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا عمر بن حَوشب قال: حدّثني إسماعيل بن أُميّة عن أبيه عن جدّه قال: كان لهم غلام يُقال له طَهمان، أو ذَكوان، فأعتقَ جدُّه نصفَه، فجاء العبدُ إلى النبيّ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "تَعْتِقُ في عِتقك، وتُرَقُّ في رِقِّك" وكان يخدم سيّدَه حتى مات (٢). (٥٨٨٩) الحديث الثاني: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا عبيد اللَّه بن عمر القواريري وخلف بن هشام قالا: حدّثنا عامر بن أبي عامر الخزّار عن أيوب بن موسى بن عمرو بن سعيد بن العاص عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما نَحَلَ والدٌ ولدَه أفضلَ من أدبٍ حَسَن" (٣). * * * *

стр. 2891

(٤٢٣) مسند عمرو بن شاس بن عبد الأسلمي (١) (٥٨٩٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن أبان بن صالح عن الفضل بن معقل بن سنان (٢) عن عبد اللَّه بن نيار الأسلمي عن عمرو بن شاس الأسلمي وكان من أصحاب الحديبية قال: خرجت مع عليّ إلى اليمن، فجفاني في سفري ذلك حتى وجدْتُ في تفسي عليه، فلما قَدِمْتُ أظْهَرْتُ شِكايتَه في المسجد، حتى بلغَ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ ، فدخَلْتُ المسجدَ ذاتَ غَداة ورسول اللَّه ﷺ في ناس من أصحابه، فلمّا رآني أبَدَّني عينيه -يقول: حدَّد إليّ النظرَ- حتى إذا دَخَلْتُ جلسْتُ. قال: "يا عمرو، لقد آذَيْتَني". قلتُ: أعوذُ باللَّه أن أؤذِيَك يا رسول اللَّه. فقال: "بلى، من آذى عليًّا فقد آذاني" (٣). * * * *

стр. 2892

(٤٢٤) مسند عمرو بن العاص بن وائل أبي عبد اللَّه السَّهمي (١) (٥٨٩١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا موسى عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ فَصْلًا ما بين صيامنا وصيامِ أهل الكتاب أكْلَةُ السَّحَر". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٥٨٩٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ عن أبيه قال: سمعت عمرًا يقول: بعث إليَّ رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "خُذْ عليكَ ثيابَك وسلاحَك ثم ائْتِني" فأتيتُه وهو يتوضّأ، فصعّدَ فيّ البَصَر ثم طأطأه، فقال: "إنّي أُريد أن أبعثَك على جيش، فيُسَلِّمُك اللَّه ويُغْنِمُك، وأَزْغَبُ لك من المال زُغْبةً صالحة". قال: فقلت: يا رسول اللَّه، ما أسلمْتُ من أجل المال، لكنّي أسلمْتُ رغبة في الإسلام، وأن أكون مع رسول اللَّه ﷺ . فقال: "يا عمرو، نِعمَ بالمال الصالح للمرء الصالح" (٣). (٥٨٩٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن الأعمش قال: سمعْتُ ذَكوان عن عمرو بن العاص قال:

стр. 2893

نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نَدْخُلَ على المُغِيبات (١). (٥٨٩٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا شعبة قال: أخبرنا الحكم قال: سمعت أبا صالح يحدّث عن مولى لعمرو بن العاص: أن عمرو بن العاص أرسله على عليٍّ يستأذِنُه على امرأته أسماء ابنة عميس، فأذن له، فتكلّما في حاجة، فلما خرج المولى سأله عن ذلك، فقال عمرو: نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نستأذن على النساء إلّا بإذن أزواجهنّ (٢). (٥٨٩٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر وحجّاج قالا: حدّثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن رجلٍ من أهل مصر يحدّث عن عمرو بن العاص أنّه قال: أُسِرَ محمد بن أبي بكر، فَجَعَل عمرو يسألُه، يُعْجبه أن يَدَّعِيَ أمانًا. فقال عمرو: قال رسول اللَّه ﷺ : "يُجيرُ على النّاس أدناهم" (٣). (٥٨٩٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن ابن طاوس عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه قال: لَما قتِلَ عمّار بن ياسر دخل عمرو بن حَزم على عمرو بن العاص فقال: قُتِلَ عَمّار، وقد قال رسول اللَّه ﷺ : "تقتلُه الفئةُ الباغية" فقام عمرو بن العاص فَزِعًا يُرَجِّعُ حتى دخل على معاوية، فقال له معاوية: ما شأنُك؟ قال: قتِل عمّار. فقال معاوية: قُتل عمّار، فماذا؟ فقال عمرو: سمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تقتلُه الفئة الباغية". فقال له معاوية: دَحَضْتَ

стр. 2894

في بَولك، أوَ نحن قتلناه؟ إنما قتلَه عليٌّ وأصحابُه، جاءوا به حتى ألقَوه بين رِماحنا - أو قال: بين سيوفنا (١). (٥٨٩٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مالك عن يزيد ابن عبد اللَّه بن الهاد عن أبي مُرّة مولى أمّ هانىء: أنّه دخل مع عبد اللَّه بن عمرو بن العاص على أبيه عمرو بن العاص، فقرّب إليهما طعامًا، فقال: كُلْ، قال: إنّي صائم، فقال عمرو: كُلْ، فهذه الأيّام التي كان رسول اللَّه ﷺ يأمرُ بفطرها، وينهى عن صيامها. قال مالك: وهي أيّام التشريق (٢). (٥٨٩٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن حمّاد قال: أخبرنا عبد العزيز بن المختار عن خالد الحذّاء عن أبي عثمان قال: حدّثني عمرو بن العاص قال: بعثَني رسول اللَّه ﷺ على جيش ذات السلاسل، فأتيتُه فقلتُ: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس أحبُّ إليك؟ قال: "عائشة". قلت: من الرجال؟ قال: "أبوها إذا". قال: قلت: ثم من؟ قال: "ثم عمر". قال: فعدّ رجالًا. أخرجاه (٣). (٥٨٩٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن عمران بن أبي أنس عن عبد الرحمن بن جُبير عن عمرو بن العاص أنّه قال:

стр. 2895

لمّا بعثَه رسول اللَّه ﷺ عام ذات السلاسل قال: احتَلمْتُ في ليلة باردة شديدة البرد، فأشفقْتُ إنّ اغتسلْتُ أن أهلِكَ، فتيمَّمْتُ ثم صلَّيْتُ صلاة الصبح، فلمّا قَدِمْنا على رسول اللَّه ﷺ ذكرْتُ ذلك له، فقال: "يا عمرو، صلَّيْتَ بأصحابكَ وأنت جُنُب؟ " قال: قلت: نعم يا رسول اللَّه، احتلَمْت في ليلة باردةٍ شديدة البرد، فأشفقْتُ إنّ اغتسلْتُ أن أهلِكَ، وذكَرْتُ قولَ اللَّه : ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩] فتيمَّمْتُ ثم صلَّيْتُ. فضحك رسول اللَّه ﷺ ولم يَقل شيئًا (١). (٥٩٠٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي عن موسى عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: كان فزَعٌ بالمدينة، فأتيتُ على سالم مولى أبي حذيفة وهو مُحْتَبٍ بحمائل سيفه، فأخذْتُ سيفًا فاحتميْتُ بحمائله، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا كانَ مَفْزَعُكم إلى اللَّه وإلى رسوله؟ ". ثم قال: "ألا فَعَلْتُم كما فعلَ هذان الرجلان المؤمنان؟ " (٢). (٥٩٠١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيلان قال: حدّثنا رِشدين قال: حدّثني موسى بن عُليّ عن أبيه عن عمرو بن العاص قال: قال رجل لرسول اللَّه ﷺ : أيُّ العمل أفضل؟ قال: "إيمانٌ باللَّه وتصديق، وجهادٌ في سبيل اللَّه، وحَجٌّ مبرورٌ" قال الرجل: أكثَرْتَ يا رسول اللَّه. فقال رسول اللَّه ﷺ : "فَلِينُ الكلام، وبَذْلُ الطَّعام، وسَماحٌ، وحُسْنُ خُلُق" فقال الرجل: أُريدُ كلمةً واحدة. قال رسول اللَّه ﷺ : "اذهب، فلا تَتَّهِمِ اللَّهَ على نفسك" (٣).

стр. 2896

(٥٩٠٢) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو قَبيل عن مالك بن عبد اللَّه عن عمرو بن العاص: عن النبيّ ﷺ : أنّه استعاذ من سبع مَوتات: موت الفُجاءة، ومن لدغ الحيّة، ومن السَّبُع، ومن الغَرَق، ومن الحَرَق، ومن أن يَخِرَّ على شيءٍ أو يَخِرَّ عليه شيء، ومن القتل عند فِرار الزَّحف (١). (٥٩٠٣) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلَمة الخُزاعي قال: أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر بن عبد الرحمن بن مِسْور بن مخرمة قال: أخبرني يزيد ابن عبد اللَّه بن أسامة بن الهاد عن بُسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص قال: سمع عمرو بن العاص رجلًا يقرأُ آيةً من القرآن، فقال: من أقرأَكَها؟ قال: رسول اللَّه ﷺ . قال: فقد أَقْرَأَنيها رسولُ اللَّه ﷺ على غير هذا. فذهبا إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال أحدُهما: يا رسول اللَّه، آية كذا وكذا، ثم قرأها، فقال رسول اللَّه ﷺ : "هكذا أُنْزِلَتْ" "فقال الآخر: يا رسول اللَّه، فقرأهما على رسول اللَّه ﷺ ، وقال: أليس هكذا يا رسول اللَّه؟ قال: "هكذا أُنْزِلت" فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ هذا القرآنَ أُنْزِل على سبعة أحرف، فأيَّ ذلك قرأْتُم فقد أصبْتُم، فلا تَمارَوا فيه، فإن المِراء فيه كفر" أو "آية الكفر" (٢). (٥٩٠٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن لهيعة عن عبد اللَّه بن سليمان عن محمد بن راشد المراديّ عن عمرو بن العاص قال:

стр. 2897

سمعتُ النبيّ ﷺ يقول: "ما من قومٍ يَظْهَرُ فيهم الرّبا إلّا أُخِذوا بالسَّنَة. وما من قوم ظَهَرَ فيهم الرُّشا إلا أُخِذوا بالرُّعْب" (١). (٥٩٠٥) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبو جعفر الخَطميّ عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت قال: كنّا مع عمرو بن العاص في حجّ أو عمرة، حتى إذا كُنّا بمَرّ الطّهران، فإذا امرأةٌ في هَودج قد وَضَعَتْ يدَها على هَودجها. قال: ودخل الشِّعْبَ فدخلْنا معه، فقال: كُنّا مع رسول اللَّه ﷺ في هذا المكان، فإذا نحن بغِربان كثيرة فيها غُرابٌ أعصمُ أحمرُ المِنقار والرِّجلين، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا يدخلُ الجنّةَ من النساء إلا مثلُ هذا الغراب في هذه الغِربان" (٢). (٥٩٠٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: أخبرنا ليث بن سعد عن يزيد بن أبي حبيب عن عُلَيّ بن رباح قال: سمعْتُ عمرو بن العاص يقول: لقد أصبحْتُم وأمسيْتُم ترغبون فيما كان رسول اللَّه ﷺ يزْهَدُ فيه. أصبحتُم ترغَبون في الدُّنيا وكان رسول اللَّه ﷺ يَزْهَدُ فيها. واللَّهِ ما أتَتْ على رسول اللَّه ﷺ ليلةٌ من دَهره إلا كان الذي عليه أكثر مِمّا له. فقال له بعض أصحاب رسول اللَّه ﷺ : قد رأيْنا رسولَ اللَّه ﷺ يستسلف (٣).

стр. 2898

(٥٩٠٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا حيوة قال: حدّثني يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد عن محمد بن إبراهيم بن الحارث عن بُسر بن سعيد عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا حكمَ الحاكمُ فاجتهدَ فأصابَ فله أجران، وإذا حكم فاجتهد ثم اخطأ فله أجرٌ". قال (١): فحَدَّثْتُ بهذا الحديث أبا بكر بن عمرو بن حزم، فقال: هكذا حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا الفرج قال: حدّثنا محمد بن عبد الأعلى عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو عن عمرو بن العاص قال: جاء رسولَ اللَّه ﷺ خصمان يختصمان، فقال لعمرو: "اقضِ بينهما يا عمرو" قال: أنت أولى بذلك منّي يا رسول اللَّه. قال: "وإن كان". قال: فإذا قضيتُ بينهما فما لي؟ قال: "إنّ قضيتَ بينهما فأصَبْتَ القضاءَ ذلك عَشْرُ حَسنات، وإن اجتهَدْتَ فأخطَأْتَ ذلك حسنة" (٣). (٥٩٠٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن عبد العزيز بن عبيد اللَّه عن عبد اللَّه بن الحارث قال: سمعت عمرو بن العاص يقول: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "بينا أنا في منامي، أَتَتْني الملائكة فحَمَلَتْ عمودَ الكتاب من تحت وِسادتي، فعَمَدَتْ به إلى الشام. ألا فالإيمان حيثُ تقع الفتنُ بالشام" (٤).

стр. 2899

(٥٩٠٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن راشد مولى حبيب بن أبي أوس الثَّقَفي عن حبيب بن أبي أوس الثَّقَفيّ قال: حدّثني عمرو بن العاص قال: لما انصرَفْنا مع الأحزاب عن الخندق، جمعتُ رجالًا من قريش كانوا يرَون مكاني ويسمعون منّي، فقلت لهم: تعلمون، واللَّه إنّي لأرى أمرَ محمد يعلو الأموَر عُلُوًّا منكرًا، وإني قد رأيتُ رأيًا، فما ترَون فيه؟ قالوا: ما رأيتَ؟ قال: رأيتُ أن نلحقَ بالنجاشيّ فنكونَ عنده، فإن ظهر محمدٌ على قومنا كُنّا عند النجاشيّ، فإنّا أن نكونَ تحت يدَيه أحبُّ إلينا من أن نكونَ تحت يدَي محمد، وإن ظهرَ قومُنا فنحن مَن عرفوا، فلن يأتيَنا منهم إلّا خيرٌ. قالوا: هذا الرأي. قال: فقلت لهم: فاجمعو له ما نُهدي له، وكان أحبَّ ما يُهدَى له من أرضنا الأدُم. فجمعنا له أدمًا كثيرًا، ثم خرجْنا حتى قدِمنا عليه، فواللَّهِ إنّا لعنده إذ جاء عمرو بن أميّة الضَّمري، وكان رسول اللَّه ﷺ قد بعثَه إليه في شأن جعفر وأصحابه. قال: فدخل عليه، ثم خرج من عنده. فقلت لأصحابي: هذا عمرو بن أميّة، لو قد دخلْتُ على النجاشي فسألْتُه إيّاه فأعطانيه فضَربْتُ عنقُه. فإذا فعلت ذلك رأت قريش أنّه قد أجزأتُ عنها حين قتلتُ رسولَ محمد. قال: فدخلْتُ عليه، فسجدْتُ له كما كنتُ أصنع. فقال: مرحبًا بصديقي، أهديت لي من بلادك شيئًا؟ قلت: نعم أيّها الملك، قد أهديتُ لك أُدُمًا كثيرًا، ثم قدّمْته إليه فأعجَبَه واشتهاه، ثم قلتُ له: أيّها الملك، إنّي قد رأيتُ رجلًا خرج من عندك، وهو رسول رجلٍ عدوّ لنا، فأعْطِنِيه لأقتلَه، فإنّه قد أصاب من أشرافنا وخيارنا. قال: فغضب ثم مدّ يدَيه فضرب بهما أنفَه ضربةً ظنَنْتُ أنّه قد كسره، فلو انشقّت الأرض لدخَلْتُ فيها فَرَقًا منه. ثم قلتُ: أيُّها المَلِك، لو ظَنَنْتُ أنّك تكره هذا ما سألْتُكه. فقال: أتسألني أن أُعطِيَك رسولَ رجلٍ يأتيه الناموسُ الأكبر الذي كان يأتي موسى لتقتلَه! . قال: قلتُ: أيّها الملك، أكذاك هو؟ فقال: ويْحَكَ يا عمرو، أَطِعْني واتّبِعْه، فإنّه واللَّه لعلى الحقِّ، وَليَظْهَرَنَّ على من خالفَه كما ظهر موسى على فرعون وجنوده. قال: قلتُ: فبايعني له على الإسلام. قال: نعم. فبسطَ يدَه وبايَعْتُه على الإسلام، ثمّ خَرجْتُ إلى أَصحابي وقد حال رأيي عمّا كنت عليه، وكَتَمْتُ أصحابي إسلامي. ثم خرجْتُ عامِدًا لرسول اللَّه ﷺ لأُسْلِمَ، فلقيتُ خالد بن الوليد، وذلك قُبيل الفَتح، وهو مُقبِلٌ من مكّة، فقلتُ: أين يا أبا سليمان؟ قال: واللَّه لقد استقامَ المَنْسِمُ، وإنَّ الرَّجُل

стр. 2900

لَنَبيٌّ، أذهبُ أُسلمُ، فحتى متى؟ قال: قلتُ: واللَّه ما جئتُ إلّا لأُسْلِمَ. قال: فقدِمْنا على رسول اللَّه ﷺ فتقدّم خالد بن الوليد فأسلَم وبايعَ، ثم دَنَوْتُ فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، إنّي أُبايِعُك على أَنْ تَغْفِرَ لي ما تقدّم من ذنبي. ولا أَذكُرُ ما تأَخَّر، قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا عمرو، بايعْ، فإنَّ الإسلامَ يَجُبُّ ما كان قبلَه، وإنّ الهِجرة تَجُبُّ ما كان قبلها" قال: فبايَعْتُه ثمّ انصرفت. قال ابن إسحاق: وقد حدّثَني من لا أتّهِمُ: أنّ عثمان بن طلحة كان معهما، أسلمَ حين أَسلما (١). الناموس: صاحب السرِّ للملوك. وقوله: استقام المَنْسِم: أي تبيّن الطريق. والأصل فيه مَنْسِما خُفِّ البعير، بهما يُستبان أثَرُ البعير الضّالّ. (٥٩١٠) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن إسماعيل عن قيس بن أبي حازم عن عمرو بن العاص قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ جِهارًا غير سرٍّ يقول: "إنّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنما وليي اللَّهُ وصالحُ المؤمنين" (٢). (٥٩١١) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثني ابن لَهيعة عن أبي قبيل عن عمرو بن العاص قال: عَقَلْتُ عن رسول اللَّه ﷺ ألفَ مَثل (٣). (٥٩١٢) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب بن الزبير قال: سمعت عبد اللَّه بن أبي الهُذَيل قال:

стр. 2901

كان عمرو بن العاص يتخوَّلُنا، فقال رجل من بكر بن وائل: لئن لم تَنْتَهِ قريشٌ ليَضَعَنّ هذا الأمرَ في جُمهور من جماهير العرب سواهم. فقال عمرو بن العاص: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "قريشٌ وُلاة النّاس في الخير والشرّ إلى يوم القيامة" (١). (٥٩١٣) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن المُثَنّى قال: حدّثنا الضّحّاك يعني أبا عاصم قال: حدّثنا حَيْوةُ بن شُريح قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن أبي شَماسة المهريّ قال: حضرْنا عمرو بن العاص وهوِ في سِياقة الموت، فبكى طويلًا وحوّل وجهَه إلى الجدار، فجعل ابنُه يقول: يا أبَتاه، أما بَشَّرَك رسولُ اللَّه ﷺ بكذا؟ أما بشَّرَكَ رسول اللَّه ﷺ بكذا؟ فأقبل بوجهه وقال: أفضلُ ما نُعدُّ شهادةُ أن لا إله إلا اللَّه وأن محمدًا رسول اللَّه. إني قد كنت على أطباق ثلاث، لقد رأيَتُني وما أحدٌ أشدَّ بُغضًا لرسول اللَّه ﷺ منّي، ولا أحبَّ إليّ من أن أكونَ قد استمكَنْتُ منه فقتلْتُه، فلو مِتُّ على ذلك الحال لكنتُ من أهل النّار. ثم أَدْخَلَ اللَّهُ الإسلام في قلبي، أتيتُ النبيَّ ﷺ فقلت: ابسُطْ يدَك لأُبايعَك، فبسطَ يمينَه، فقَبَضْتُ يدي، فقال: "مالك يا عمرو"؟ قال: قلت: أردْت أن أشترطَ. قال: "تشترطُ ماذا؟ " قُلْتُ: أن يُغْفَرَ لي. قال: "أما عَلِمْتَ أنَّ الإسلامَ يهْدِمُ ما قبلَه؟ " وما كان أحدٌ أحبَّ إليّ من رسول اللَّه ﷺ ، ولا أجلَّ في عيني منه، وما كنتُ أُطيقُ أن أملأَ عينيَّ منه إجلالًا له، ولو سُئِلْتُ أنْ أصِفَه ما أطَقْتُه، لإنّي لم أَكُنْ لأملأَ عينيَّ منه (٢)، ولو مِتُّ على تلك الحال لرجوتُ أن أكونَ من أهل الجنّة. ثم ولِينا أشياء لا أدري ما حالي فيها. فإذا أنا متُّ فلا تَصْحَبْني نائحة، ولا نار، وإذا دَفَنْتُموني فسُنّوا عليّ التُّرابَ سَنًّا (٣)، ثم أقيموا حول قبري قدر ما تُنْحَرُ جَزورً ويُقْسم لحمها، حتى أستأنِسَ بكم وأنظرَ ماذا أراجع به رُسُلَ ربيّ. انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 2902

* طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا أبو نوفل ابن أبي عقرب قال: جَزِعَ عمرو بن العاص عند الموت جَزَعًا شديدًا، فلمّا رأى ذلك ابنُه عبد اللَّه قال: يا أبا عبد اللَّه، ما هذا الجَزَعُ وقد كان رسول اللَّه ﷺ يُدْنيكَ ويَستعمِلُك؟ قال: أَيْ بُنَيّ، قد كان ذلك وسأخبرُك عن ذلك: إنّي واللَّه ما أدري أحُبًّا كان ذلك أم تألُفًا يتألَّفُني، ولكِنّي أشهدُ على رجلين أنّه قد فارق الدّنيا وهو يُحِبُّهما: ابن سُمَيّة وابن أمِّ عبد (١). فلمّا حدَّثَه وضع يده [مَوْضع] الغِلال من ذقنه، وقال: اللهمّ أمَرْتَنا فتَرَكْنا، ونَهَيْتَنا فرَكِبنا، ولا يَسَعنا إلا مَغْفِرَتُك. وكانت هِجِّيراه حتى مات (٢). * * * * آخر المسند

стр. 2903

(٤٢٥) مسند عمرو بن عبد اللَّه أبي عِياض القاري (١) (٥٩١٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثيم عن عمرو بن القاري عن أبيه عن جدّه عمرو القاري: أن رسول اللَّه ﷺ قَدِمَ فَخَلَّفَ سعدًا مريضًا حيث خرج إلى حُنين، فلمّا قَدِم من جِعرانة معتمرًا دخل عليه وهو وَجع مغلوب، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي مالًا وإني أُوْرَثُ كَلالةً، أفَأُوصي بمالي أو أتصَدَّقُ به؟ قال: "لا" قال: فأُوصي بثلثيه؟ قال: "لا، قال: فأوصى بشَطره؟ قال: "لا". قال: أفأُوصي بثلثه؟ قال: "نعم، وذلك كثير". قال: يا رسول اللَّه، أموتُ بالدّار التي خَرَجْتُ منها مهاجرًا. قال: "إنّي لأرجو أن يرفعَك اللَّه، فيُنكَأَ بك أقوامٌ، وينتفعَ بك آخرون. يا عمرو بن القاري، إنّ مات سعدٌ بعدي فهاهنا فادْفِنْه, نحو طريق المدينة" وأشار بيده هكذا (٢). * * * *

стр. 2904

(٤٢٦) مسند عمرو بن عُبيد اللَّه (١) (٥٩١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكي بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُعَيد عن الحسن ابن عبد اللَّه بن عُبيد اللَّه أن عمرو بن عبيد اللَّه حدّثه أنّه قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ أكلَ كَتِفًا، ثم قام فمضمض وصلّى ولم يتوضّأ (٢). * * * *

стр. 2905

(٤٢٧) مسند عمرو بن عَبَسَةَ أبي نَجيح السُّلَميّ (١) (٥٩١٦) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد، أبو عبد الرحمن المقرىء قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال: حدّثنا شدّاد بن عبد اللَّه الدّمشقي - وكان قد أدرك نفرًا من أصحاب النبيّ ﷺ ، قال: قال أبو أمامة: يا عمرو بنَ عَبسَة -صاحبَ العَقل عَقلِ الصّدقة- رجلٌ من بني سُلَيم - بأيّ شيء تَدَّعي أنّك رُبُعُ الإسلام؟ قال: إنّي كنتُ في الجاهلية أرى النّاس على ضلالة، ولا أرى الأوثانَ شيئًا، ثم سمعتُ عن رجلٍ يُخْبِرُ أخبار مكةَ ويُحَدِّثُ بأحاديث، فركبتُ راحلتي حتى قَدِمتُ مكةَ، فإذا أنا برسول اللَّه ﷺ مُسْتَخْفٍ، وإذا قومُهُ عليه حِراءٌ، فتلطَّفْتُ له، فدخلْتُ عليه، فقلت: ما أنت؟ قال: "أنا نبيُّ اللَّه" فقلت؟ وما نبيُّ اللَّه؟ قال: "رسول اللَّه"، قال: قلتُ: آللَّهُ أَرسلك؟ قال: "نعم"، قلتُ: بأيّ شيء أَرسلك؟ قال: "بأن يُوَحَّدَ اللَّهُ ولا يُشرَكَ به شيء، وكسر الأَوثان، وصِلَة الرّحم" فقلتُ له: من مَعَكَ على هذا؟ قال: "حرٌّ وعبد" وإذا مَعه أَبُو بكرٍ بن أبي قُحافة، وبلال مولى أبي بكر، قلتُ: إنّي مُتَّبِعُك. قال: "إنَّك لا تستطيعُ ذلك يومَك هذا، ولكن ارجعْ إلى أَهلك، فإذا سمعتَ بي قد ظهرتُ فالْحَقْ بي". قال: فرَجَعْتُ إلى أَهلي وقد أَسلمتُ، فَخَرج رسول اللَّه ﷺ مهاجرًا إلى المدينة، فجعلتُ أَتخَبَّرُ الأخبارَ حَتّى جاء رَكَبةٌ من يَثْرب، فقلتُ: ما هذا المكيُّ الذي أَتاكم؟ قالوا: أراد قومُه قتله فلم يستطيعوا ذلك، وحِيلَ بينَهم وبينَه، وتركْنا النّاس سِراعًا.

стр. 2906

قال عمرو بن عَبَسة: فرَكِبْتُ راحلتي حتّى قَدِمْتُ عليه المدينةَ، فدخلْتُ عليه، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه أتعرفني؟ قال: "نعم، أَلسْتَ أنتَ الذي أَتيتَني بمكّة؟ " قال: قلتُ: بلى، فقلتُ: يا رسولَ اللَّه، علِّمْني مِمّا علَّمَك اللَّهُ وأجْهَلُ، قال: "إذا صلَّيْتَ الصُّبْحَ فأقْصِرْ عن الصّلاةِ حتَّى تطلُعَ الشمسُ، فإذا طلعَتْ، فلا تُصلِّ حتَّى ترْتفع، فإنّها تطلُعُ حين تطلُعُ بَينَ قرنَي شيطان، وحينئذٍ يسجُدُ لها الكفّار، فإذا ارتفعت قيدَ رُمح أو رمحين فصلِّ، فإنَّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورة حتّى يَسْتَقِلَّ الرّمحُ بالظّلِّ، ثم أقْصِر عن الصَّلاةِ، فإنها حينئذٍ تُسجَرُ جهنَّمُ، فإذا فاء الفَيء فصَلِّ، فإنّ الصلاة مشهودةٌ مَحضورةٌ، حتّى تصلّيَ العصرَ، فإذا صلَّيتَ العَصْرَ فأقْصِرْ عن الصّلاة حتّى تغرُبَ الشّمسُ، فإنّها تغرُبُ حين تغرُبُ بينَ قرنَي شيطان، وحينئذ يسجُدُ لها الكفّار". قلتُ: يا نبيّ اللَّه، أخبرني عن الوُضُوء، قال: "ما مِنكُم من أَحدٍ يُقَرِّبُ وُضوءَه ثمّ يتمضمضُ ويَسْتَنْشِقُ ويَنْتَثِرُ إلا خَرّت خطاياه من فمه وخياشيمه مع الماء حين يَنْتَثِرُ، ثمّ يغسل وجهه كما أمرَهُ اللَّهُ تعالى إلّا خرَّت خطايا وجهه من أطراف لِحيته مع الماء، ثمّ يَغسلُ يديه إلى المِرفقين إلّا خرَّتْ خطايا يَدَيه مِن أطراف أنامله، ثمّ يمسح رأسه إلّا خرَّت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثمَ يَغسلُ قدميه إلى الكعبين كما أمرَه اللَّه إلا خرَّت خطايا قدميه مِن أطراف أَصابعه مع الماء، ثم يقومُ فيحمدُ اللَّه ويُثني عليه بالَذي هو له أهلُ، ثمّ يركع رَكعتين إلّا خرج من ذنوبه كهيئته يومَ ولدَتْه أُمُّه". قال أبو أُمامة: يا عمرو بن عبسة انْظُرْ ما تقول، أسَمِعت هذا من رسول اللَّه ﷺ ، أَيُعْطَى هذا الرجل كُلُّه في مقامه؟ قال: فقال عمرو بن عبسة: َ يا أبا أُمامة لقد كَبِرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظمي، واقْتَرَبَ أَجَلي، وما بي من حاجة أن أَكذِبَ على اللَّه وعلى رسوله، لَو لم أَسمعْه من رسول اللَّه ﷺ إلا مرّة أو مرّتين أو ثلاثًا، لقد سَمِعْتُه سبعَ مرّات أو أكثر من ذلك. انفرد بإخراجه مسلم (١). ومعنى: حِراء: أي غِضاب. ويروى جُرَآء بالجيم، هو من الجرأة.

стр. 2907

(٥٩١٧) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي الفَيض عن سُليم بن عامر قال: كان معاوية يسيرُ في أرض الروم، وكان بينه وبينهم أمَدٌ، فأراد أن يدنوَ منهم، فإذا انقضى الأَمَدُ غزاهم، فإذا شيخ على دابَة يقول: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، وفاءٌ لا غدر، إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "من كان بينه وبين قوم عهدٌ فلا يَحُلَّنَّ عُقْدةً ولا يَشُدَّها حتى ينقضيَ أمَدُها، أو يَنْبِذَ إليهم على سواء". قال: فبلغ ذلك معاوية، فرجع، وإذا الشيخ عمرو بن عَبَسة (١). (٥٩١٨) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عتاب بن زياد قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا السَّرِيّ بن يحيى عن كثير بن زياد قال: قال ابن عَبَسة: رأيت رسول اللَّه ﷺ مضمض واستنشق في رمضان (٢). (٥٩١٩) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا حريز عن سليم بن عامر أن شُرحبيل بن السِّمط قال لعمرو بن عَبَسة: حدِّثنا حديثًا ليس فيه تزيُّد ولا نسيان، قال عمرو: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أعتق رَقَبةً مسلمةً كانت فِكاكَه من النّار، عُضوًا بعضو. ومن شاب شَيبةً في سبيل اللَّه كانت له نورًا يوم القيامة. ومن رمى بسهم فبلغ، فأصاب أو أخطأ كان كعِتق رقبة من ولد إسماعيل" (٣).

стр. 2908

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الفرج قال: حدّثنا لقمان عن أبي أمامة عن عمرو بن عبَسة السلميّ قال: قلت له: حدِّثنا حديثًا سَمعْتَه من رسول اللَّه ﷺ ليس فيه انتقاص ولا وَهَم. قال: سمعتُه يقول: "من وُلِد له ثلاثة أولادٍ في الإسلام، فماتوا قبل أن يَبْلُغوا الحِنْثَ، أدخلَه اللَّهُ الجنّةَ بفضل رحمته إيّاهم. ومن شاب شَيبةً في سبيل اللَّه، كانت له نورًا يوم القيامة. ومن رمى بسهم في سبيل اللَّه بَلغَ به العدوّ، أصاب أو أخطأ، كانَ له عتقُ رقبة. ومن أعتق رقبةٌ مؤمنة أعتق اللَّهُ بكل عضوٍ منها عضوًا منه من النّار. ومن أنفق زوجين في سبيل اللَّه فإنّ للجنّة ثمانية أبواب، يُدْخِلُه اللَّهُ من أيّ باب شاء منها الجنّة" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حيوةُ بن شريح قال: حدّثنا بقيّة قال: حدّثنا بَحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن كثير بن مُرّة عن عمرو بن عَبَسة أنّه حدّثهم: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من بنى مسجدًا ليُذْكَرَ اللَّهُ فيه بنى اللَّه له بيتًا في الجنّة. ومن أعتقَ نفسًا مسلمة كانت فِدْيَتَه من جهنمّ. ومن شاب شَيبةً في الإسلام كانت له نورًا يوم القيامة" (٢). (٥٩٢٠) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن عمرو بن عَبَسة قال: قال رجل: يا رسول اللَّه، ما الإسلام؟ قال: "أن يُسْلِمَ قلبُك للَّه، وأن يَسْلَمَ المسلمون من لسانك ويدك". قال: فأيُّ الإسلام أفضل؟ قال: "الإيمان". قال: وما الإيمان؟ قال: أن تؤمنَ باللَّه وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت".

стр. 2909

قال: فأيّ الإيمان أفضل؟ قال: "الهجرة". وقال: وما الهجرة؟ قال: "أن تهجُرَ السُّوءَ". قال: فأيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "الجهاد". قال: وما الجهاد؟ قال: "أن تُقاتِلَ الكفّارَ إذا لَقِيتَهم". قال: فأيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقِرَ جَوادُه وأُهريق دمُه". قال رسول اللَّه ﷺ : "ثم عملان هما أفضل الأعمال، إلّا من عمل بمثلهما: حَجّة مبرورة، أو عُمرة" (١). (٥٩٢١) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النعمان قال: حدّثنا نوح بن قيس عن أشعث بن جابر الحُدّاني عن مكحول عن عمرو بن عَبَسة قال: جاء رجل إلى النبيّ ﷺ ، شيخٌ كبير يَدَّعِمُ على عصًا له، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ لي غدَراتٍ وفجَراتٍ، فهل يُغْفَرُ لي؟ قال: "ألَسْتَ تشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه؟ " قال: بلى، وأشهد أنّك رسول اللَّه. قال: "قد غُفِرَ لك غَدَراتُك وفَجَراتُك" (٢). (٥٩٢٢) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا ابن عيّاش قال: حدّثني شُرَحبيل بن مسلم عن عبد الرحمن بن يزيد بن موهب الأُملوكي عن عمرو بن عبَسة قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ على السَّكون والسَّكاسك، وعلى خَولان العالية، وعلى الأُملوك أُملوك رَدمان (٣). (٥٩٢٣) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا ابن عيّاش عن عبد العزيز بن عبد اللَّه عن حُميد بن عُقبة عن شُرحبيل بن السِّمط عن عمرو ابن عبَسة:

стр. 2910

عن النبيّ ﷺ قال: "من قاتل في سبيل اللَّه فُواقَ ناقةٍ حرّمَ اللَّه على وجهه النّار" (١). (٥٩٢٤) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان بن عمرو قال: حدّثنا شُريح بن عُبيد عن عبد الرحمن بن عائذ الأزديّ عن عمرو بن عَبَسة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يَعرِض خيلًا وعندَه عُيينة بن حِصن الفَزاريّ، فقال له النبيُّ ﷺ : "أنا أفرسُ بالخيل منك" وقال عيينة: وأنا أفرسُ بالرجال منك. فقال له النبيّ ﷺ : "وكيف ذاك" قال: خيرُ الرجال رجالٌ يحملون سيوفَهم عل عواتقهم، وجاعلون رماحهم على مناسج (٢) خيولهم، لابِسو البرود من أهل نجد. فقال رسول اللَّه ﷺ : "كَذَبْتَ، بل خيرُ الرّجال أهلُ اليمن، والإيمانُ يمانٍ إلى لَخْم وجُذام وعاملة، ومأكولُ حمير" خيرٌ من آكلها، وحضرموت خيرٌ من بني الحارث. وقبيلةٌ خيرٌ من قبيلة، وقبيلة شرٌّ من قبيلةٍ. واللَّه ما أُبالي أنَّ يَهْلِكَ الحارثان كلاهما. لعن اللَّه الملوك الأربعة جَمْدًا ومِخْوسًا ومِشْرَحًا وأبضَعَة. وأختُهم العَمَرّدة". ثم قال: "أمرَني ربّي أن ألعنَ قريشًا -مرّتين- فلَعَنْتُهم، وأَمَرَني أن أُصلِّيَ عليهم مرّتين، فصلَيْتُ عليهم مرّتين" (٣). ثم قال: "عُصَيَّةُ عَصَتِ اللَّهَ ورسولَه، غير قيس وجَعدة وعُصَيّة" (٤). ثم قال: "لأَسْلَمُ وغِفارُ ومزينةُ وأخلاطُهم من جهينة خيرٌ من بني أسد وتميم وغطفان وهوازن، عند اللَّه يوم القيامة". ثم قال: "شرُّ قبيلتين في العرب نجران وبنو تغلب، وأكثر القبائل في الجنّة مَذْحج" (٥). * * * *
следующие страницы →