← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3046–3085 · переход к 3051.

стр. 3046

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد اللَّه بن عبد الرحمن (طريق الحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website: www.rushd.com • فرع طريق الملك فهد: الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ • فرع مكة المكرمة: هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ • فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ • فرع جدة: ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ • فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ • فرع أبها: شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ • فرع الدمام: شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج • القاهرة: مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ • بيروت: دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ • المغرب: الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ • اليمن: صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ • الأردن: عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ • البحرين: مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ • الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ • سوريا: دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ • قطر: مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 3047

حرف الميم (٤٨٨) ماعز بن مالك الأسلميّ (١) (٦١٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي مسعود الجُريري عن يزيد بن عبد اللَّه بن الشِّخِّير عن ماعز بن مالك: عن النبيّ ﷺ أنّه سُئل: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: "إيمانٌ باللَّه وحدَه، ثم الجهاد، ثم حَجّةَ بَرّةٌ تَفْضُل سائرَ العمل كما بين مَطْلعِ الشَّمس إلى مغرِبها" (٢). * * * *

стр. 3048

(٤٨٩) مسند مالك بن الحارث (١) (٦١٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: علي بن زيد أخبرنا عن زُرارة بن أبي أوفى عن مالك بن الحارث رجل منهم: أنّه سمع النبيَّ ﷺ -يقول: "من ضَمَّ يتيمًا، بن أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه حتى يستغنيَ عنه، وَجَبَتْ له الجنّة البتّةَ. ومن أعتق امرأً مُسلمًا كان فكاكَه من النّار، يُجزَى بكلِّ عُضو منه عُضوًا منه" (٢). حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت علي بن زيد. .. فذكر معناه، إلا أنّه قال: عن رجلٍ من قومه يقال له مالك - أو ابن مالك. وزاد: "ومن أدرك والدَيه أو أحدهما. . . " (٣). * * * *

стр. 3049

(٤٩٠) مسند مالك بن الحُوَيرث (١) (٦١٣٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي قال: أتينا رسولَ اللَّه ﷺ ونحن شَبَبةً، فأقَمنا عنده عشرين ليلةً، وكان رسول اللَّه ﷺ رحيمًا رفيقًا، فظنّ أنّا قد اشتَقْنا إلى أهلنا، فسألَنا عمّن ترَكْنا من أهلنا، فأخبَرْناه، فقال: "ارجعوا إلى أهليكم، فأقيموا فيهم وعلِّموهم، ومُروهم إذا حضرتِ الصلاة أن يُؤَذِّنَ لكم أحدُكم، ثم ليُؤُمَّكُم أكبرُكم". أخرجاه في الصحيحين (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن خالد عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث: أنهم أتَوا النبيَّ ﷺ هو وصاحب له أو صاحبان، فقال لهما: "إذا حضرتِ الصلاةُ فأذِّنا وأقيما، وليَؤُمَّكما أكبرُكُما، وصَلُّوا كما رأيْتُموني أُصلِّي". انفرد بإخراجه مسلم إلى قوله: "وليؤمَّكما أكبرُكما؟ وأخرج البخاري البقيّة (٣).

стр. 3050

(٦١٣٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن شعبة قال: حدّثنا قتادة عن نصر بن عاصم عن مالك بن الحُويرث - وكان من أصحاب النبيّ ﷺ قال: كان النبيُّ ﷺ يرفعُ يدَيه إذا دخل في الصلاة، وإذا ركع، وإذا رفع من الركوع، إلى أُذُنيه. انفرد بإخراجه مسلم. واتفقا على إخراجه من حديث أبي قلابة: أنّه رأى مالك بن الحويرث إذا صلّى كبَّرَ ورفع يديه، وإذا أراد أن يركع رفع يديه. وحدّث أن رسول اللَّه ﷺ كان يفعل هكذا (١). (٦١٣٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد ووكيع [قال عبد اللَّه: وحدّثني] (٢) إبراهيم بن الحجاج، قالوا: حدّثنا أبان بن يزيد عن بُدَيل بن ميسرة العُقيلي عن رجل منهم يُكنى أبا عطية قال: كان مالك بن الحويرث يأتينا في مُصَلّانا يتحدّث، قال: فحضرتِ الصلاة يومًا، فقلنا: تقدّم. قال: لا، ليتقدَّم بعضُكم، حتى أُحدِّثَكُم لِمَ لَمْ أتقدّم. سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "من زار قومًا فلا يَؤُمَّهم، ولْيَؤُمَّهم رجلٌ منهم" (٣). (٦١٣٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد- يعني ابن زيد قال: حدّثنا أيوب عن أبي قلابة عن مالك بن الحويرث الليثي:

стр. 3051

أنّه قال لأصحابه يومًا: ألا أُريكم كيف كانت صلاة رسول اللَّه ﷺ ؟ وذلك في غير حين صلاة. فقام فأمْكَنَ القيامَ، ثم ركع فأمكن الركوع، ثم رفع رأسه فانتصب قائمًا هُنَيّةً، ثم سجد، ثم رفع رأسَه وتمكّن في الجلوس، ثم انتظر هُنَيّةً، ثم سجد. قال أبو قلابة: فصلّى صلاةً كصلاة شيخنا هذا - يعني عمرو بن سَلِمة الجَرْمي، وكان يَؤُمُّ على عهد رسول اللَّه ﷺ . قال أيّوب: فرأيتُ عمرو بن سلمة يصنعُ شيئًا لا أراكم تصنعونه، قال: كان إذا رفع رأسه من السجدتين استوى قاعدًا، ثم قام، من الركعة الأولى والثالثة (١). * * * *

стр. 3052

(٤٩١) مسند مالك بن ربيعة أبي مريم السَّلولي (١) (٦١٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج بن النُّعمان قال: حدّثني أوس بن عبد اللَّه أبو مقاتل السَّلولي قال: حدّثني بُريد بن أبي مريم عن أبيه مالك بن ربيعة: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: "اللهمّ اغفِرْ للمُحَلِّقين. اللهمّ اغفر للمُحَلِّقين، اللهّم اغفر للمُحَلِّقين". قال: يقول رجل: والمقصِّرين؟ فقال رسول اللَّه ﷺ في الثالثة أو في الرابعة: "والمُقَصِّرين" ثم قال: وأنا يومئذٍ محلوق الرأس، فما يَسُرُّني بحلق رأسي حُمْرُ النَّعَم أو خِطرًا عظيمًا (٢). * * * *

стр. 3053

(٤٩٢) مسند مالك بن ربيعة بن البَدَن أبي أُسَيد السّاعديّ (١) (٦١٤٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن ذَكوان عن أبي سَلمة عن أبي أُسيد الساعِدي: عن النبيّ ﷺ قال: خيرُ دُور الأنصار بنو النّجّار، ثم بنو عبد الأشهل، ثم بنو الحارث ابن الخزرج، ثم بنو ساعدة، ثم في كلِّ دور الأنصار خير". فقال سعد بن عُبادة: أجَعَلَنا رابع أربعة، أَسْرِجوا لي حماري. قال ابن أخيه: أتريدُ أن تَرُدَّ على رسول اللَّه ﷺ ! حَسْبُك أن تكون رابع أربعة. أخرجاه في الصحيحين (٢). (٦١٤١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع [قال: حدّثنا سفيان] عن عبد اللَّه بن عيسى عن عطاء الشامي عن أبي أُسيد قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كُلوا الزّيتَ وادَّهنوا به، فإنّه من شجرة مباركة" (٣). (٦١٤٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا محمد بن إسحق قال: حدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر أن أبا أُسيد الساعديّ كان يقول:

стр. 3054

أَصَبْتُ في يوم بدرٍ سيفَ ابن عائذ المَرْزُبان، فلمّا أمر رسولُ اللَّه ﷺ النّاس أن يَرُدُّوا ما في أيديهم، أقبلْتُ أنا حتى ألقيتُه في النَّفَل. قال: وكان رسول اللَّه ﷺ لا يمنعُ شيئًا يُسأَلُه، قال: فعرفه الأرقم بن أبي الأرقم المخزوميّ، فسأله رسولَ اللَّه ﷺ ، فأعطاه إيّاه (١). (٦١٤٣) الحديث الرابع: حدّثنا البخاري قال: [حدّثنا عبد اللَّه بن محمد الجُعْفي قال: ] حدّثنا أبو أحمد الزُّبيري قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الغسيل عن حمزة بن أبي أُسيد عن أبي أُسيد قال: قال لنا رسولُ اللَّه ﷺ ، يوم بدر: "إذا أكْثَبُوكم فارْمُوهم واسْتَبْقُوا نَبْلَكم". انفرد بإخراجه البخاري (٢). ومعنى أكثبوكم: قاربوكم. (٦١٤٤) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان ابن بلال عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن عبد الملك بن سعيد بن سُويد الأنصاري قال: سمعْتُ أبا حُميد وأبا أُسيد (٣) يقولان: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا دخلَ أحدُكم المسجد فليقلْ: اللهمّ افتَحْ لي أبوابَ رحمتك وإذا خرج فليقل: اللهمّ أسألُك من فضلك". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 3055

(٦١٤٥) الحديث السادس: وبالإسناد عنهما: أن النبيَّ ﷺ قال: "إذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تعرِفُه قلوبكم، وتلينُ له أشعارُكم وأبشاركم، وتَرَون أنّه منكم قريب، فأنا أولى به. وإذا سَمِعْتُم الحديثَ عني تُنكِرُه قلوبُكم، وتَنْفِرُ أشعارُكم وأبشاركم، وتَرَون أنّه منكم بعيد، فأنا أبعدُكم منه" (١). (٦١٤٦) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس بن محمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن الغَسيل قال: حدّثني أسيد بن علي عن أبيه عن عليّ بن عُبيد عن أبي أُسيد قال: بينما أنا جالس عند رسول اللَّه ﷺ إذ جاءه رجل من الأنصار فقال: يا رسول اللَّه، هل بقي عليّ من بِرّ أبويَّ شيء بعد موتهما أبَرُّهما به؟ قال: "نعم، خصالٌ أربعة: الصلاة عليهما، والاستغفار لهما، وإنفاذ عهدهما، وإكرام صديقهما، وصلة الرحم التي لا رحم لك إلّا من قِبَلِهِما، فهو الذي بقي عليك من برّهما بعد موتهما" (٢). (٦١٤٧) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الزُّبيري قال: حدّثنا عبد الرحمن الغَسيل قال: حدّثنا حمزة بن أبي أُسيد عن أبيه، وعبّاس بن سهل عن أبيه قالا: مرّ بنا رسول اللَّه ﷺ وأصحابٌ له، فخرجْنا معه حتى انطلَقْنا إلى حائطٍ يُقال له الشَّوط، حتى انتهينا إلى حائطين فجلْسنا بينهما، وقال رسول اللَّه ﷺ : "اجلسوا" ودخل هو وقد أُتِي بالجَونيّة، فعُزِلَت في بيتٍ أميمةَ بنت النّعمان بن شراحيل ومعها دايةٌ لها، فلمّا دخل عليها رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "هَبي لي نفسَك" قالت: وهل تَهَبُ المَلِكَةُ نفسَها للسُّوقة! قالت: إنّي أعوذُ باللَّه منك. قال: "لقد عُذْتِ بمَعاذ". ثم خرج علينا فقال: "يا أبا أُسيد، اكْسُها رازِقِيَّين، وألحِقْها بأهلها".

стр. 3056

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦١٤٨) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم قال: سمعتُ سهلًا يقول: أتى أبو أُسيد، فدعا رسول اللَّه ﷺ في عُرسه، فكانت امرأتُه خادِمَهم يومئذٍ، وهي العروس. قال: تدرون ما سَقَتْ رسولَ اللَّه ﷺ ؟ أنْقَعَتْ له تمراتٍ من الليل في تَور (١). * * * *

стр. 3057

(٤٩٣) مسند مالك بن صَعْصَعة (١) (٦١٤٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا هَمّام بن يحيى قال: سمعت قتادة يحدّث عن أنس بن مالك أن مالك بن صعصعة حدّثه: أن رسول اللَّه ﷺ حدَّثَهم عن ليلة أُسري به قال: "بينما أنا في الحطيم -وربما قال قتادة: في الحجر- مُضْطَجعَ، إذ أتاني آتٍ، فجعل يقول لصاحبه: الأوسط من الثلاثة. قال: فأتاني فقدَّ -قال: وسمعتُ قتادة يقول: فشقَّ- ما بين هذه إلى هذه" قال قتادة: فقلت للجارود وهو إلى جنبي: ما يعني؟ قال: من ثُغرة نحره إلى شِعرته. وقد سمعْتُه يقول: من قَصِّه إلى شِعرته. قال: "فاستخرجَ قلبي. قال: فأُتِيتُ بطَسْت من ذهبٍ مملوءةٍ إيمانًا وحِكمة، فغسلَ قلبي ثم حُشِيَ ثم أُعيدَ، ثم أُتِيتُ بدابَةٍ دونَ البغل وفوق الحمار، أبيضَ"، قال: فقال الجارود: هو البراق يا أبا حمزة؟ قال: نعم يقع خَطْوَه عند أقصى طرفه. قال: "فحُمِلْتُ عليه، فانطلق بي جبريل ﵇ حتى أتى بي السماء الدُّنيا، فاسْتَفْتَح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. فقيل: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا فيها آدمُ ﵇، قال: هذا أبوك آدم فسلِّم عليه، فسلَّمْتُ عليه فردَّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبيِّ الصالح. ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الثانية، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قال: ومن معك؟ قال: محمد، قيل: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء. قال: ففُتح، فلما خَلَصْتُ فإذا يحيى وعيسى، وهما ابنا الخالة، قال: هذا يحيى

стр. 3058

وعيسى، فسلِّم عليهما. قال: فسلَّمت فردّا السلام وقالا: مرحبًا بالأخ الصالح والنبي الصالح. ثم صَعِد حتى أتى السماء الثالثة، فاستفتحَ، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل؟ قال: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقد أُرسل. إليه؟ قال: نعم. قال: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصت فإذا يوسف ﵇. قال: هذا يوسف فسلِّم عليه. قال: فسلّمْتُ عليه فردّ السلام، وقال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح. ثم صعد حتى أتى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا إدريس ﵇، قال: هذا إدريس فسلِّم عليه، فسلّمْتُ عليه فردّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح. قال: ثم صَعِدَ حتى أتى السماء الخامسه فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل مرحبًا به، ونعم المجيء جاء. فلما خَلَصْتُ فإذا هارون ﵇، قال: هذا هارون فسلِّم عليه، فسلَّمتُ عليه فردّ السلام، ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبيّ الصالح. قال: ثم صَعِد بي حتى أتى السماء السادسة، فاستفتح، قيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال. محمد. قيل: أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم، قيل: مرحبًا به، ونعم المجيء جاء، ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا أنا بموسى ﵇، قال: هذا موسى فسلِّم عليه، فسلَّمْتُ عليه، فردّ السلام ثم قال: مرحبًا بالأخ الصالح والنبيِّ الصالح. فلما تجاوزتُ بكى، قيل له: ما يُبكيك؟ قال: أبكي لأن غلامًا بُعِثَ بعدي يدخلُ الجنّةَ من أُمّته أكثرُ ممّا يدخلها من أُمتي. قال: ثم صَعِد حتى أتى السماء السابعة، فاستفتح، فقيل: من هذا؟ قال: جبريل. قيل: ومن معك؟ قال: محمد. قيل. أوَقد أُرسل إليه؟ قال: نعم. قيل: مرحبًا به ونعم المجيء جاء. قال: ففتح، فلما خَلَصْتُ فإذا إبراهيم ﵇، فقال: هذا إبراهيم فسلِّم عليه، قال: فسلّمْتُ عليه فردّ السلام ثم قال: مرحبًا بالابن الصالح والنبىّ الصالح.

стр. 3059

قال: "ثم رُفِعت إليّ سدرة المنتهى، فإذا نَبِقُها مثلُ تلال هَجَر، وإذا وَرَقها مثلُ آذان الفِيَلة. فقال: هذه سدرة المُنتهى. وإذا أربعة أنهار: نهران باطنان ونهران ظاهران، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: أما الباطنان فنهران في الجنّة، وأما الظاهران فالنيل والفرات. قال: ثم رُفع لي البيت المعمور". قال قتادة: وحدّثنا الحسن عن أبي هريرة عن النبيّ ﷺ : أنّه رأى البيت المعمور، يدخلُه كلَّ يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه. ثم رجع إلى حديث أنس قال: "تم أُتيتُ بإناء من خمر وإناء من لبن وإناء من عَسَل. قال: فأخذتُ اللبن. قال: هذه الفطرة أنت عليها وأمَّتُك". قال: "ثم فُرِضَتْ على الصلاة خمسين صلاة كلَ يوم. قال: فرجَعْتُ فمررتُ على موسى فقال: بِمَ أُمِرْتَ؟ قلتُ: أُمِرْتُ بخمسين صلاةً، كلّ يوم. قال: إنّ أمّتَك لا تستطيع لخمسين صلاة، وإنّي قد خَبَرْتُ النّاسَ قبلَك، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيفَ لأمّتك. قال: فرجعت فوضع عني عشرًا. قال: فرجعت إلى موسى فقال: بمَ أُمِرْتَ؟ قلت: بأربعين صلاة كلّ يوم. قال: إنّ أُمّتك لا تستطيع أربعين صلاة كلّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ النّاس قبلك، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأمّتك. قال: فرجعْتُ فوضع عني عشرًا أخر، فرجعتُ إلى موسى فقال: بم أمِرْتَ؟ فقلتُ: أمِرتُ بثلاثين صلاة كلَّ يوم. قال: إنّ أُمّتك لا تستطيع لثلاثين صلاة كلّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ النّاس قبلَك، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأل التخفيف لأُمّتك، قال: فرجعت، فوضع عنّي عشرًا أُخر، فرجعتُ إلى موسى فقال: بم أُمِرْتَ؟ قلت: بعشرين صلاة كل يوم. فقال: إنّ أمّتك لا تستطيع لعشرين صلاة كلَّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ النّاس قبلك، وعالجتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف. قال: فرجعتُ فوضع عني عشرًا، فرجعْتُ إلى موسى فقال: بم أُمِرْتَ؟ قلت: أُمِرْتُ بعشر صلوات كلّ يوم. فقال: إنّ أمّتك لا تستطيع لعشر صلوات كلّ يوم، وإني قد خَبَرْتُ النّاس قبلَك، وعالجْتُ بني إسرائيل أشدَّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك. قال: فرجعتُ فأُمِرْتُ بخمس صلوات كلّ يوم. قال: إنّ أُمّتك لا تستطيع لخمس صلوات كلّ يوم، وإنّي قد خَبَرْتُ النّاس

стр. 3060

قبلَك، وعالَجْتُ بني إسرائيل أشدّ المعالجة، فارجع إلى ربّك فاسأله التخفيف لأُمّتك. قال: قلت: قد سألت ربّي حتى اسْتَحْيَيْتُ، ولكنّي أرضى وأُسَلِّمُ. فنَفَذْتُ، فناداني منادٍ: قد أمضَيتُ فريضتي، وخفَفْتُ عن عبادي". أخرجاه (١). * * * *

стр. 3061

(٤٩٤) مسند مالك بن عُبادة أبي موسى الغافِقيّ (١) (٦١٥٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ليث بن سعد عن عمرو ابن الحارث عن يحيى بن ميمون الحضرمي أن أبا موسى الغافقي سمع عقبة بن عامر الجهنيّ: يحدّث عن رسول اللَّه ﷺ أحاديث، فقال أبو موسى: إنّ صاحبكم هذا لحافظٌ أو هالك: إنّ رسول اللَّه ﷺ كان آخرَ ما عهد إلينا أن قال: "عليكم بكتاب اللَّه ، وسترجعون إلى قوم يُحِبُّون الحديثَ عنّي، فمن قال عليّ ما لم أقُلْ فليتبَوَّأ مقعدَه من النّار، ومن حَفِظَ عني شيئًا فَلْيُحَدِّثْه" (٢). * * * *

стр. 3062

(٤٩٥) مسند مالك بن عبد اللَّه الخثعميّ (١) (٦١٥١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن محمد أبو إبراهيم قال: حدّثنا مروان - يعني ابن معاوية الفَزاري قال: حدّثنا منصور بن حَيّان الأسديّ عن سليمان بن بشر الخُزاعي عن خاله مالك بن عبد اللَّه قال: غَزَوْتَ مع رسول اللَّه ﷺ ، فلم أُصلِّ خلفَ إمامٍ كان أوجزَ منه صلاة في تمام الرّكوع والسجود (٢). (٦١٥٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا محمد بن عبد اللَّه الشُّعَيثي عن ليث بن المتوكّل عن مالك بن عبد اللَّه الخثعمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من اغبرَّت قدماه في سبيل اللَّه حَرَّمَه اللَّهُ على النّار" (٣). * * * *

стр. 3063

(٤٩٦) مسند مالك بن عتاهية بن حُزَز الكِندي (١) (٦١٥٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال حدّثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن حسّان عن مُخيِّس بن ظِبيان عن رجل من جُذام عن مالك ابن عتاهية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إذا لَقِيتم عاشِرًا فاقْتُلوه" (٢). * * * *

стр. 3064

(٤٩٧) مسند مالك بن عمرو بن ثابت أبي حَبّة البَدْري كذلك قال ابن إسحق وأبو معشر: بالباء. وقال الواقدي: حَنّة بالنون. وقيل: اسمه عمرو بن ثابت. وقيل: ثابت بن النعمان (١). (٦١٥٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عمّار بن أبي عمّار عن أبي حَبّة البدريّ قال: لمّا نزلت: ﴿لَمْ يَكُنِ. . .﴾ [البيّنة] قال جبريل: يا محمّد، إنّ ربّك يأمُرُك أن تقرأَ هذه السورة على أُبيّ بن كعب (٢). فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا أُبيّ، إنّ ربَي أمرَني أن أُقْرِئَك هذه السورة. فبكى وقال: ذُكِرْتُ ثَمَّةَ؟ قال: "نعم" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد قال: أخبرنا عليّ عن عمّار قال: سمعت أبا حبَّة قال: لما نزلت ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. . .﴾ إلى آخرها، قال جبريل ﵇: يا رسول اللَّه، إنّ ربّك يأمُرُك أن تُقْرِئَها أُبيًّا. فقال النبيّ ﷺ لأبيّ بن كعب: "إنّ ربَي أَمَرَني أن أُقرِئَكَ هذه السورة". قال أُبيّ: وقد ذُكِرْتُ ثَمَّ يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم". قال: فبكى أُبيّ (٤). * * * *

стр. 3065

(٤٩٨) مسند مالك بن عمرو القُشَيري (١) (٦١٥٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي ابن زيد عن زُرارة بن أوفى عن مالك بن عمرو القشيري قال: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "من أعتقَ رقبةً فهي فداؤه من النّار، مكانَ كلِّ عظم من عظام مُحَرَّرِه بعظم من عظامه. ومن أدركَ أحدَ والدَية ثم لم يُغفر له، فأبعدَه اللَّه . ومن ضمّ يتيمًا بين أبوَين مسلمَين إلى طعامه وشرابه حتى يُغْنِيَه اللَّه ، وَجَبَتْ له الجنَّة" (٢). * * * *

стр. 3066

(٤٩٩) مسند مالك بن عُمير أبي صفوان الحنفي (١) (٦١٥٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعتُ أبا صفوان مالك بن عُمير الأسديّ يقول: قَدِمْتُ قبلَ أن يُهاجِرَ النبيُّ ﷺ ، فاشترى منّي رجلٌ سراويل، فأرجحَ لي (٢). * * * *

стр. 3067

(٥٠٠) مسند مالك بن قِهْطَم أبي أبي العُشَراء الدارمي ويقال: اسمه بَرْز. ويقال: بَلْز (١). (٦١٥٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي العُشراء عن أبيه قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، أما تكون الذّكاة إلا في الحلق أو اللَّبّة؟ قال: "لو طَعَنْتَ في فَخِذِها أجْزَأك" (٢). وهذا إنما يكون في غير المقدور عليه. * * * *

стр. 3068

(٥٠١) مسند مالك بن قيس أبي صِرمة (١) (٦١٥٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا يحيى بن سعيد أن محمد بن يحيى بن حَبَان أخبره أن عمّه أبا صرمة كان يحدّث: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقول: "اللهمّ إنّي أسألُك غِناي وغنى مولاي" (٢). (٦١٥٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا ليث عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبّان عن لؤلؤة عن أبي صرمة: عن رسول اللَّه ﷺ أنّه قال: "من ضارَّ أضَرَّ اللَّه به، ومن شَقَّ شقَّ اللَّهُ عليه" (٣). * * * *

стр. 3069

(٥٠٢) مسند مالك بن نَضلة وقيل: ابن عوف. أبي أبي الأحوص الجُشَميّ (١). (٦١٦٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان بن عُيينة قال: حدّثنا أبو الزَّعراء عمرو بن عمرو عن عمّه أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ ، فصَعَّد فيّ النَّظَرَ وصوَّبَ، وقال: "أربُّ إبل [أنت] أو ربُّ غنم؟ " قلت: من كلٍّ قد آتاني اللَّه، فأكثَرَ وأطيبَ. وقال: "فتُنْتِجُها وافيةً أعينُها وآذانُها، فَتَجْدَعُ هذه، فتقول صُرُمًا (٢)، وتقول بحيرة؟ فساعِدُ اللَّه أشدُّ، ومُوساه أحَدُّ، ولو شاء أن يأتيَك بها صُرُمًا أتاك". قلتُ: إلام تدعو؟ قال: "إلى اللَّه والرَّحِم" فقلتُ: يأتيني الرجلُ من بني عمّي فأحلف ألا أُعْطِيَه ثم أُعطيه. قال: "فكفِّرْ عن يمينك وأتِ الذي هو خير. أرأيتَ لو كان لك عبدان: أحدُهما يُطيعُك ولا يخونك ولا يكذِبُك، والآخر يخونك ويكذبك" (يعني أيُّهما أحبُّ إليك) (٣) قلتُ: لا، بل الذي لا يخونُني ولا يكذِبُني ويَصْدُقُني الحديثَ أحبُّ إليّ. قال: "كذاكم أنتم عبد ربّكم " (٤).

стр. 3070

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن أبي إسحق قال: سمعتُ أبا الأحوص يحدّث عن أبيه قال: أتيت رسول اللَّه ﷺ وأنا قَشِفُ الهيئة، قال: "هل لك مال؟ " قال: قلت: نعم. قال: "من أيّ المال؟ ". قال: قلت: من كلّ المال، من الإبل والرّقيق والخيل والغنم. قال: "إذا آتاك اللَّهُ مالًا فلْيُرَ عليك". ثم قال: "هل تُنْتَجُ إبلُ قومك صِحاحًا آذانُها، فتَعْمَدُ إلى مُوسى فتقطعُ آذانها فتقول: هذه بُحُرٌ، وتشقُّها أو تشقُّ جلودَها وتقول: هذه صُرُم، وتُحرِّمُها عليك وعلى أهلك؟ " قال: نعم. قال: "فإن ما آتاك اللَّه لك حِلّ، وساعِدُ اللَّه أشَدُّ وموسى اللَّه أحَدّ" وربما قال: "ساعِدُ اللَّه أشدُّ من ساعِدك، وموسى اللَّه أحدُّ ممن مُوساك". فقلت: يا رسول اللَّه، أرأيتَ رجلًا نَزلْتُ به فلم يُكرِمْني ولم يَقْرِني، ثم نزل بي، أجزيه بما صنع أم أقريه؟ قال: "بل اقْرِه" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بهز بن أسد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عبد الملك بن عُمير عن أبي الأحوص: أن أباه أتى النبيّ ﷺ وهو أشعثُ سيّءُ الهيئة، فقال له رسول اللَّه ﷺ : "أما لَكَ مالٌ؟ " قال: من كلّ المال قد أتاني اللَّه . قال: "فإن اللَّهَ إذا أنعمَ على عبدٍ نعمةً أحبَّ أن تُرى عليه" (٢).

стр. 3071

(٦١٦١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبيدة (١) بن حُميد قال: حدّثنا أبو الزَّعراء عن أبي الأحوص عن أبيه مالك بن نَضلة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الأيدي ثلاثة: فيدُ اللَّه العُليا، ويدُ المعطي التي تليها، ويدُ السائل السُّفلى، فأعطِ الفضلَ ولا تَعْجَزْ عن نفسك" (٢). * * * *

стр. 3072

(٥٠٣) مسند مالك بن هُبَيرة السَّكوني (١) (٦١٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن محمد ابن إسحق عن يزيد بن أبي حبيب عن مَرْثد بن عبد اللَّه اليَزَنيّ عن مالك بن هُبيرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مؤمن يموتُ فيصلّي عليه أُمّةٌ من المسلمين يبلغون أن يكونوا ثلاثة صفوف، إلّا غُفِرَ له". قال: وكان مالك بن هبيرة يتحرّى إذا قلّ أهلُ الجنازة أن يجعلَهم ثلاثة صفوف (٢). * * *

стр. 3073

(٥٠٤) مسند مالك بن يسار السَّكوني العَوفي (١) (٦١٦٣) أخبرنا أبو غالب الماورديّ قال: أخبرنا أبو عمر الهاشمي قال: أخبرني القُشَيري قال: أخبرنا اللؤلؤي قال: حدّثنا أبو داود السجستاني قال: حدّثنا سليمان بن عبد الحميد البَهراني قال: قرأتُه في أصل إسماعيل بن عيّاش قال: حدّثني ضَمْضَم عن شُريح قال: حدّثنا أبو ظَبية أن أبا بحرية السَّكوني حدّثه عن مالك بن يَسار السَّكوني ثم العَوفي: أن رسولَ اللَّه ﷺ قال: "إذا سألتُم اللَّهَ فاسألوه ببطون أكُفّكم، ولا تسألوه بظهورها" (٢). * * * *

стр. 3074

(٥٠٥) مسند مُجاشع بن مسعود السُّلَمي (١) (٦١٦٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان النَّهْديّ عن مجاشع قال: قدمتُ بأخي (٢) على النبيّ ﷺ بعد الفتح، فقلتُ: يا رسول اللَّه، جئتُك بأخي لِتُبايِعَه على الهجرة. قال: "ذهب أهلُ الهجرة بما فيها". فقلتُ: على أيّ شيء تبايعُه؟ قال: "على الإسلام والإيمان والجهاد". قال: فلَقِيتُ مَعْبدًا - وكان أكبرَهما، فسألْتُه، فقال: صدق مُجاشع. أخرجاه في الصحيحين (٣). * * * *

стр. 3075

(٥٠٦) مسند مُجَمِّع بن يزيد بن جارية الأنصاريّ (١) (٦١٦٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال. حدّثنا حجّاج قال: قال ابن جُريج: أخبرني عمرو بن دينار عن هشام بن يحيى أخبره أنّ عكرمة بن سلمة بن ربيعة أخبره: أن أخوين من بني المغيرة حَلَف أحدُهما (٢) ألا يَغْرِزَ [الآخَرُ] خشبًا في جداره. فلَقِيا مُجمِّعِ بن يزيد الأنصاري ورجالًا كثيرًا، فقالوا: نشهد أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يَمنَع جارٌ جارَه أن يغرِزَ خشبًا في جداره". فقال الحالف: أي أخي، قد علمتُ أنك مقضيٌّ لك عليّ، وقد حَلَفْتُ، فاجعل أسطوانًا دون جداري. ففعل الآخر، فغرزَ في الأسطوان خشبةً. قال لي عمرو: فأنا نظرتُ إلى ذلك (٣). (٦١٦٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني يزيد بن عياض عن يزيد بن عبد الرحمن بن رُقَيش عن عبد الرحمن بن يزيد ابن جارية عن مُجمّع بن جارية: أنّه رأى النبيَّ ﷺ يصلّي في نعلين (٤).

стр. 3076

(٦١٦٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عبد اللَّه بن عبيد اللَّه بن ثعلبة الأنصاري عن عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري (١) عن مُجمِّع بن جارية قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ليَقْتُلَنَّ ابنُ مريم الدَّجّالَ بباب لُدّ، أو إلى جانب لُدّ" (٢). (٦١٦٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا مُجمّع بن يعقوب قال: سمعتُ أبي يحدّث عن عمّه عبد الرحمن بن يزيد الأنصاري عن عمه مجمّع بن جارية الأنصاري وكان أحد القُرّاء الذين قرءوا القرآن قال: شهِدنا الحديبية، فلما انْصَرَفْنا عنها إذا الناسُ يُنَفِّرون الأباعِرَ، فقال النّاس بعضهم لبعض: ما للنّاس؟ قالوا: أُوحي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فخرجْنا مع النّاس نُوجِفُ، فإذا رسول اللَّه ﷺ على راحلتين عند كُراع الغَميم، فاجتمع الناسُ إليه، فقرأ عليهم ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [سورة الفتح] فقال رجل من أصحاب رسول اللَّه ﷺ : أيْ رسولَ اللَّه، وفتحٌ هو؟ قال: "إيْ والذي نَفسُ محمد بيده، إنّه لفتح" فقُسِمَت خيبرُ على أهل الحديبية، لم يَدخل معهم فيها أحدٌ إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول اللَّه ﷺ على ثمانية عشر سهمًا، وكان الجيش ألفًا وخمسمائة، فمنهم ثلاثمائة فارس، فأعطى الفارسَ سهمين والراجلَ سهمًا (٣). * * * *

стр. 3077

(٥٠٧) مسند مِحْجَن بن الأدْرَع (١) (٦١٦٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا كَهْمس قال: سمعت عبد اللَّه بن شقيق قال: قال مِحجن بن الأدرع: بعثني رسول اللَّه ﷺ في حاجة، ثم عَرَضَ لي وأنا خارج من طريق من طرق المدينة، قال: فانطلقتُ معه حتى صَعِدْنا أحُدًا، فأقبل على المدينة فقال: ويلُ أُمِّها قريةً، يوم يَدَعُها أهلها كأينع ما تكون! ": ؟ قلت: يا نبيّ اللَّه، من يأكلُ ثمرَها؟ قال: "عافية (٢) الطير والسِّباع". قال: "ولا يدخلُها الدّجّال، كلّما أراد أن يدخلَها تلقّاه بكلّ نَقْب منها مَلَك مُصْلِتًا" (٣). قال: ثم أقبَلْنا حتى إذا كنّا بباب المسجد فإذا رجل يصلّي. قال: "أتقوله صادقًا؟ " قلت: يا نبيَّ اللَّه، هذا فلان، وهذا من أحسن أهل المدينة، أو قال: أكثر أهل المدينة صلاة. قال: "لا تُسْمِعْه فتُهْلِكَه -مرتين أو ثلاثًا- إنّكم أمّةٌ أُرِيدَ بكم اليُسر" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانة قال: حدّثنا أبو بشر عن عبد اللَّه ابن شقيق عن رجاء بن أبي رجاء الباهلي عن مِحجن وهو ابن الأدرع - قال رجاء: أقبلتُ مع مِحجن ذاتَ يوم، حتى إذا انتهَيْنا إلى مسجد البصرة إذا بُريدة الأسلميّ على باب من أبواب المسجد ورجل يقال له سَكبة. يطيل الصلاة. وكان بريدة صاحب

стр. 3078

مُزاحات، فقال: يا محجن، ألا تُصلّي كما يُصلّي سَكبة. فلم يردَّ عليه مِحجنٌ شيئًا، ورجَّع. وقال لي محجن: إنّ رسول اللَّه ﷺ أخذ بيدي فانطلق يمشي حتى صَعِدَ أُحدًا، فأشرفَ على المدينة فقال: "ويلُ أهلها من قرية يترُكُها أهلُها كأعمر ما تكون، يأتيها الدجّال فيجدُ على كل باب من أبوابها مَلَكًا مُصْلِتًا، فلا يدخلها". قال: ثم انحدر حتى إذا كنّا بِسُدّة المسجد، رأى رسول اللَّه ﷺ رجلًا يصلّي في المسجد ويسجدُ ويركَعُ، ويسجدُ ويركَعُ، فقال لي رسول اللَّه ﷺ : "من هذا؟ " قال: فأخذتُ أُطريه له. قال: قلت: يا رسول اللَّه، هذا فلان، وهذا، وهذا. . قال: "اسكُتْ، لا تُسْمِعُه فتُهْلِكَه". قال: فانطلق يمشي حتى إذا كُنا عند حُجره، لكنه رَفَضَ يدي، ثم قال: "إنّ خيرَ دينكم أيسرُه، إنّ خير دينكم أيسرُه، إنّ خيرَ دينكم أيسرُه" (١). (٦١٧٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سعيد الجُريري عن عبد اللَّه بن شَقيق عن مِحجن بن الأدرع: أن رسول اللَّه ﷺ خطب فقال: "يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص، يومُ الخلاص، وما يومُ الخلاص" ثلاثًا. فقيل له: وما يومُ الخلاص؟ قال: "يجيء الدجّال فيصعدُ أُحُدًا، فينظرُ إلى المدينة، فيقول لأصحابه: أتَرَون هذا القصر الأبيض؟ هذا مسجد أحمد. ثم يأتي المدينة فيجدُ بكلِّ نَقْب منها مَلَكًا مُصْلِتًا فيأتي سَبَخةَ الحُرْف فيضربُ رِواقَه، ثم ترجُفُ المدينة ثلاث رَجَفات، فلا يبقى مُنافق ولا منافقة، ولا فاسق ولا فاسقة إلا خرج إليه، فذلك يوم الخلاص" (٢).

стр. 3079

(٦١٧١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثني أبي قال: حدّثنا حسين المُعَلّم عن ابن بريدة قال: حدّثني حنظلةُ بن علي أن محجن بن الأدرع حدّثه: أن رسول اللَّه ﷺ دخل المسجد، فإذا برجل قد قضى صلاته وهو يتشهّد وهو يقول: اللهمّ أسأُلك، يا اللَّه الواحد الأحد الصمد، الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، أن تغفرَ لي ذنوبي، إنّك أنت الغفور الرحيم. فقال له رسول اللَّه ﷺ : "قد غُفِر له، قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له" ثلاث مرّات (١). (٦١٧٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن زيد ابن أسلم عن ابن محجن عن أبيه قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ وهو في المسجد، فحضَرَتِ الصلاةُ، فصلّى، ثم قال لي: "ألا صلَّيتَ" فقلت: يا رسول اللَّه، إني قد صلَّيتُ في الرحل ثم أتيتُك. قال: "فإذا جِئتَ فَصَلِّ معهم واجعَلْها نافلة" (٢). * * * *

стр. 3080

(٥٠٨) مسند مُحَرِّش بن عبد اللَّه الكعبي الخُزاعيّ وقيل مخرّش، بالخاء المعجمة (١) (٦١٧٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا ابن جُريح قال: أخبرني مُزاحم بن أبي مزاحم عن عبد العزيز بن عبد اللَّه عن مُحَرِّش الكَعبي: أن رسول اللَّه ﷺ خرج ليلًا من الجِعرانة حين أمسى مُعتمرًا، فدخل مكّة ليلًا، فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمسُ خرج من الجعرانة في بطن سَرِف حتى جاء مع الطريق، طريق المدينة، فلذلك خَفيَتْ عمرتُه على كثير من النّاس (٢). * * * *

стр. 3081

(٥٠٩) مسند محمد بن الأسود بن خلف أبي لاس الخُزاعي (١) (٦١٧٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبيد قال: حدّثنا محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم عن عمرو بن الحَكَم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي قال: حَمَلَنا رسولُ اللَّه ﷺ على إبل من الصدقة إلى الحجّ، فقلنا: يا رسول اللَّه، ما نُرى أن تَحْمِلَنا هذه. فقال: "ما من بعير إلّا وفي ذُروته شيطان، فاذكروا اسمَ اللَّه عليها إذا رَكِبْتُموها كما أمرَكم، ثم امْتَهِنوها لأنفسكم، فإنّما يَحْمِلُ اللَّهُ " (٢). * * * *

стр. 3082

(٥١٠) مسند محمد بن حاطب بن الحارث ابن معمر بن حبيب أبي إبراهيم الجُمَحي وهو أول من سُمّي في الإسلام بمحمد (١). (٦١٧٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: وَقَعَتِ القدرُ على يدي فأحرقَتْ يدي، فانطلَقَ بي أبي إلى رسول اللَّه ﷺ ، فكان يتفُلُ عليها ويقول: "أَذْهِبِ البأس ربّ النّاس" وأحسِبه قال: "اشْفِ، إنّك أنت الشافي" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناوّلْتُ قِدرًا لأمّي فأحرقَتْ يدي، فذهبت بي أمّي إلى النبيّ ﷺ ، فجعلَ يمسحُ يدي ولا أدري ما يقول، أنا أصغرُ من ذاك، فسألْتُ أُمّي، فقالت: كان يقول: "أذْهبِ البأس ربّ النّاس، اشْف أنت الشافي، لا شفاءَ إلّا شفاؤك" (٣). (٦١٧٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا أبو إسحق عن أبي مالك الأشجعي قال: كنت جالسًا مع محمد بن حاطب، قال:

стр. 3083

قال رسول اللَّه ﷺ : "إني قد رأيتُ أرضًا ذات نخل فاخرجوا" فخرج جعفر وحاطب في البحر قِبَلَ النجاشيّ. قال: فوُلِدْتُ أنا في تلك السفينة (١) (٦١٧٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هيثم قال: أخبرنا أبو بَلج عن محمد بن حاطب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "فَصْلٌ بين الحلال والحرام الدُّفُّ والصَّوت في النِّكاح" (٢). * * * *

стр. 3084

(٥١١) مسند محمد بن صفوان (١) (٦١٧٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عاصم الأحول عن الشَّعبي عن محمد بن صفوان: أنّه صاد أرنبين (٢) فذبحهما بمَروة، فأتى النبيَّ ﷺ فأمرَه بأكلهما (٣). * * * *

стр. 3085

(٥١٢) مسند محمد بن صيفيّ بن سَهل الأنصاري (١) (٦١٧٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا حُصين عن الشَّعبي عن محمد ابن صيفي قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ في يوم عاشوراء فقال: "أصُمْتُم يومَكم هذا؟ " فقال بعضهم: نعم، وقال بعضهم: لا. قال: "فأَتِمُّوا بقيّةَ يومِكم هذا". وأمرَهم أن يُؤذِنوا أهلَ العَرُوض أن يُتِمُّوا يومَهم ذلك (٢). * * * *
следующие страницы →