← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3186–3225 · переход к 3191.

стр. 3186

(٥٤٨) مسند معاوية بن حَيْدةَ بن قُشير جدّ بَهْز بن حكيم (١) (٦٣٤٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث قال: حدّثني شِبل بن عبّاد قال: سمعت أبا قَزَعة يحدِّث عن حكيم بن معاوية البَهزيّ عن أبيه: أنّه قال للنّبيّ ﷺ : إنّي حَلَفْتُ هكذا - ونشَرَ أصابعَ يَدَيه، حتى تُخْبِرَني ما الذي الذي بَعَثَكَ اللَّهُ ﵎ به؟ قال: "بَعَثَنِي اللَّه بالإسلام" قال: وما الإسلام؟ قال: "شهادة أن لا إله إلّا اللَّه، وأن محمّدًا عبده ورسوله، وتُقيمُ الصلاة، وتؤتي الزكاة، أخَوانِ نصيران، لا يَقبَلُ اللَّهُ من أحدٍ توبةً أشرك بعد إسلامه". قلت: يا رسول اللَّه، ما حقُّ زوجِ أحدنا عليه؟ قال: "تطْعِمُها إذا أَكَلْتَ، وتكسوها إذا اكتسَيْتَ، ولا تَضْرِبِ الوجه، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلّا في البيت". ثم قال: "هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون، هاهنا تُحْشَرون -ثلاثًا، يعني الشام- رُكبانًا ومُشاةً وعلى وجوهكم، تُوفون يوم القيامة سبعين أمّةً، أنتم آخرُ الأمَم وأكرمُها على اللَّه، تأتون يوم القيامة وعلى أفواهكم الفِدامُ (٢)، وأوّل ما يُعرِبُ عن أحدِكم فَخِذُه" (٣). (٦٣٥٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال:

стр. 3187

قلت يا رسول اللَّه، نساؤنا، ما نأتي منها وما نَذَرُ. قال: "حَرْثُك، ائتِ حَرْثَك أنّى شئتَ، غيرَ أن لا تضربِ الوجه، ولا تُقَبِّحْ، ولا تَهْجُرْ إلّا في البيت، وأطعِم إذا طعِمْتَ، واكسُ إذا اكتسيتَ، كيفط وقد أفضى بعضُكم إلى بعض إلَّا بما حلَّ عليها". قلت: يا رسول اللَّه، أين تأمرُني؟ قال: "هاهنا" ونحا بيده نحو الشام. قال: "إنكم تُحشرون رجالًا وركبانًا، وتُجَرُّون على وجوهكم" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبو قَزَعة. . فذكر نحوه، وزاد: وما من مولى يأتي مولًى له فيسألُه من فضلٍ عنده فيمنَعُه، إلّا جعله اللَّه تعالى (٢) شُجاعًا يَنْهَشُه قبلَ القضاء". قال عفّان: يعني بالمولى ابن عمّه (٣). (٦٣٥١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سَلَمة عن الجُرَيري عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "أنتم تُوفون سبعين أُمّة، أنتم خيرُها وأكرمها على اللَّه ﵎" (٤). (٦٣٥٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مُهنّا بن عبد الحميد أبو شبل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن أبي قَزَعة عن حكيم بن معاوية عن أبيه:

стр. 3188

أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ رجلًا كان فيمن كان قَبلكم، رَغَسَه اللَّهُ تعالى مالًا وولدًا، حتى ذهبَ عصرٌ وجاء عصر، فلما حَضَرَتْه الوفاةُ قال: أيْ بَنِيَّ، أيَّ أب كنتُ لكم؟ قالوا: خيرَ أب؟ قال: فهل أنتم مُطيعيَّ؟ قالوا: نعم. قال: انظروا إذا مِتُّ، أن تُحَرِّقوني ثم تَدَعوني فحمًا". قال رسول اللَّه ﷺ : "ففعلوا ذلك. ثم قال: اهْرِسوني بالمِهراس - يُوميءُ بيده" قال رسول اللَّه ﷺ : "ففعلوا -واللَّه- ذلك. ثم اذْروني في البحر يومَ ريحٍ، أُضِلُّ اللَّهَ تعالى" قال رسول اللَّه ﷺ : "ففعلوا - واللَّه، فإذا هو في قبضة اللَّه ، فقال: ابنَ آدَمَ، ما حَمَلَكَ على ما صَنَعْتَ؟ قال: أيْ ربِّ، مخافَتُك. قال؟ فتلافاه اللَّه بها" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّه كان عبدٌ من عباد اللَّه أعطاه اللَّه مالًا وولدًا، فلبثَ حتى إذا ذهبَ منه عمرٌ تذكّر، فعلمَ أنّه لم يبتئرْ عند اللَّه خيرًا، دعا بنيه فقال: أيَّ أبٍ تَعلموني؟ . قالوا: خيرَ أب. قال: فواللَّه لا أدَعُ عند أحدٍ منكم مالًا هو مني إلّا أنا آخِذُه منه، أو لَتَفْعَلُنّ بي ما أنا آمِرُكم. فأخذ منهم ميثاقًا وقال: إذا أنا مِتُّ فألقوني في النّار، حتى إذا كنتُ جمرًا فدُقُّوني، ثم اذروني في الريح، لعلّي أُضِلُّ اللَّهَ تعالى، ففعلوا ذلك، فجيء به في أحسن ما كان قطّ، فعُرِضَ على ربّه تعالى، فقال: ما حملك على النّار؟ قال: خشيتُك يا ربّاه. فقال: إني أسمعُك راهبًا. فتِيبَ عليه" (٢). معنى: رغَسَه اللَّه مالًا: أي أكثر له منه ونمّاه له. لم يَبتئر خيرًا: أي لم يقدّم خيرًا. (٦٣٥٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا أبو قَزَعة سُويد بن حُجير الباهلي عن حكيم بن معاوية عن أبيه:

стр. 3189

أن أخاه مالكًا قال: يا معاوية، إنّ محمّدًا أخذ جيراني، فانطلق إليه، فإنّه قد عَرَفَك وكلَّمَك. فانطلقتُ معه، فقال: دَع لي جيراني، فقد كانوا أسلموا. فأعرضَ عنه. فقام مُتَمَعِّطًا (١) قال: أما واللَّه لئن فعلت، إنّ النّاس يزعمون أنَّك تأمُرُ بالأمر وتخالِفُ إلى غيره، وجعلت أجُرُّه وهو يتكلّم، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما تقول؟ " فقال: إنَّك واللَّه لئن فعلت ذلك، إنّ النّاس ليزعمون أنّك تأمُرُ بالأمر وتخالِف إلى غيره. قال؟ فقال: "أوَقد قالوها؟ أو قائلهم؟ ولئن فعلتُ، ما ذاك إلّا عليّ، وما عليهم من ذلك من شيء. أرسلوا له جيرانه" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا مَعْمر عن بَهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: أخذ النبيُّ ﷺ ناسًا من قومي في تُهمة فحبسهم، فجاء رجلٌ من قومي إلى النبيِّ ﷺ وهو يخطُب، فقال: يا محمّد، علامَ تحبِسُ جيرتي؟ فصمتَ رسول اللَّه ﷺ ، فقال: إنّ ناسًا ليقولون: إنّك تنهى عن الشرّ وتستخلي به. فقال النبيّ ﷺ ؟ "ما يقول؟ ". قال: فجعلتُ أعَرِّضُ بينهما بكلام مخافةَ أن يَسْمَعَها، فيدعو على قومي بدعوة لا يفلحون بعدها أبدًا، فلم يزل النبيُّ ﷺ حتى فَهِمَها. فقال: "قد قالوها؟ أو قائلها منهم؟ واللَّه لو فَعَلْتُ لكان عليّ، وما كان عليهم، خَلُّوا له جيرانه" (٣). (٦٣٥٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُليّة عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: سمعتُ نبيَّ اللَّه ﷺ يقول: "في كلّ إبل سائمة، في كلّ أربعين ابنةُ لَبون، لا تُفرّقُ إبلٌ عن حسابها، من أعطاها مُؤْتَجِرًا فله أجرُها، ومن منعها فإنّا آخِذوها وشطرًا من إبله،

стр. 3190

عَزْمة من عَزَمات ربَّنا ، لا يَحِلُّ لآل محمّد منها شيء" (١). قال إبراهيم الحربي: غَلِطَ بهز في هذا الحديث، إنما هو: شطر ماله (٢)، يعني أنّه يجعل ماله شطرين، فيتخَيَّرُ عليه المُصَدِّق، فيأخذ من خير الشطرين، عقوبة له. (٦٣٥٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا بهز عن أبيه عن جدّه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ويلٌ للذي يُحَدِّثُ فيكذبُ لِيُضْحكَ به القومَ، ويلٌ له، ويلٌ له" (٣). (٦٣٥٦) الحديث الثامن: وبه قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، من أَبَرُّ؟ قال: "أمَّك" قلت: ثم من؟ قال: "ثم أمَّك" قلت: ثم من؟ قال: "أمَّك". قلتُ: ثم من؟ قال: "أباك"، ثم الأقرب فالأقرب" (٤). (٦٣٥٧) الحديث التاسع: وبه قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّا قوم نتساءلُ أموالَنا، قال: "يسألُ الرجلُ في الجائحة، أو الفَتْق ليُصلح به بين القوم، فإذا بَلَغَ أو كَرَبَ استعفَّ" (٥). كرب: بمعنى دنا من ذلك.

стр. 3191

(٦٣٥٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد وإسماعيل بن إبراهيم عن بهز قال: حدّثني أبي عن جدِّي قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، عوراتُنا، ما نأتي منها وما نَذَرُ؟ قال: "احفظ عورتَك إلَّا من زوجتك أو ما ملكت يمينُك". قلت: يا رسول اللَّه، فإذا كان القومُ بعضُهم في بعض؟ قال: "إن استطعتَ ألَّا يراها أحدٌ فلا يَرَيَنَّها" قل: فإذا كان أحدُنا خاليًا؟ قال: "فاللَّه ﵎ أحقُّ أن يُسْتَحْيا منه" (١). (٦٣٥٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد فيما سَمِعتُه قال: وسمعتُ الجُريري يُحدّث عن حكيم بن معاوية عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما بين مِصراعين من مصاريع الجنّة مسيرةُ أربعين عامًا، وليأتِيَنّ [عليه] يومٌ وإنه لكَظيظ" (٢). (٦٣٦٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا الجُريري عن حكيم بن معاوية عن أبيه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "في الجنّة بَحرُ اللبن، وبحرُ الماء، وبحرُ العسل، وبحرُ الخمر، ثم تَشَقَّقُ الأنهار منها بعد" (٣).

стр. 3192

(٦٣٦١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا بَهز بن حكيم عن أبيه عن جدّه قال: كان النبيّ ﷺ إذا أُتِي بالشيء سألَ عنه: "أهَدِيَّةٌ أم صدقة؟ " فإن قالوا: هديّة، بسط يدَه، وإن قالوا: صدقة، قال لأصحابه: "خذوا" (١). * * * *

стр. 3193

(٥٤٩) مسند معاوية بن أبي سفيان صخر بن حرب (١) (٦٣٦٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر العَقَديّ قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم قال: حدّثني عيسى بن طلحة قال: دَخَلْنا على معاوية، فنادى المنادي بالصلاة، فقال: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، فقال معاوية: اللَّه أكبر اللَّه أكبر، قال: أشهد أن لا إله إلّا اللَّه، فقال معاوية: أشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه، فقال: أشهدُ أن محمّدًا رسول اللَّه، فقال معاوية: وأنا أشهد أن محمّدًا رسول اللَّه. قال يحيى: فحدَّثَنا رجلٌ أنّه لما قال: حيَّ على الصلاة، قال: لا حولَ ولا قوّة إلّا باللَّه. قال معاوية: هكذا سمعتُ نبيَّكم ﷺ يقول. انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٦٣٦٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عمرو بن مُرّة عن سعيد بن المسيب قال:

стр. 3194

قدم معاوية المدينة، فخطَبَنا وأخرج كُبّةً من شَعر، وقال: ما كنتُ أرى أن أحدًا يفعله إلّا اليهود، إنّ رسول اللَّه ﷺ بلغه، فسمّاه الزُّور (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن سمع معاوية يقول: سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ ينهى عن مثل هذا. وأخرج قُصّةً من شعر من كُمّه، وقال: "إنّما هَلَكَت بنو إسرائيل حين اتَّخَذَتْها نساؤهم" (٢). أخرجاه في الصحيحين. (٦٣٦٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا حبيب بن الشهيد عن أبي مِجْلَز: أن معاوية دخل بيتًا فيه ابن عامر وابن الزبير، فقام ابن عامر وجلس ابن الزبير، فقال له معاوية: اجلس، فإني سمعتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "من سَرَّه أن يَمْثلَ له العبادُ قيامًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَه من النّار" (٣). (٦٣٦٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا علي بن زيد عن سعيد بن المسيّب: أن معاوية دخل على عائشة فقالت له: أما خِفتَ أن أُقْعِدَ لك رجلًا فيَقْتُلَكَ؟ فقال: ما كنتِ لتَفْعَلي وأنا في بيت أمان، وقد سمعتُ النبيّ ﷺ يقول: "الإيمان قَيَّدَ الفتكَ".

стр. 3195

كيف أنا في الذي بيني وبينك وفي حوائجك؟ قالت: صالح. قال: فدَعِينا وإيّاهم حتى نلقى ربَّنا (١). (٦٣٦٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن أبي شيخ الهُناني قال: كنتُ في ملأ من أصحاب رسول اللَّه ﷺ عند معاوية، فقال معاوية: أَنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن لُبس الحرير؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن لُبس الذهب إلّا مُقَطَّعًا؟ قالوا: اللهم نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن ركوب صُفَف النُّمور؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم اللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن الشُّرب في آنية الفضّة؟ قالوا: اللهمّ نعم. قال: وأنا أشهد. قال: أنشُدُكم باللَّه، أتعلمون أنّ رسول اللَّه ﷺ نهى عن جمع بين حجّ وعمرة؟ قالوا: أما هذه فلا. قال: أما إنّها مَعَهنَ (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الحارث قال: حدّثني عُمر بن سعيد بن أبي حسين أن عليّ بن عبد اللَّه بن علي العدويّ أخبره أنَّ أباه أخبره قال: سمعت معاوية على المنبر بمكّة يقول:

стр. 3196

نهى رسول اللَّه ﷺ عن الذهب والحرير (١). (٦٣٦٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدّثنا أبو نَعامة السَّعدي عن أبي عثمان النهدي عن أبي سعيدٍ الخُدري قال: خرج معاوية على حَلْقة في المسجد، فقال: ما أجلسَكم؟ قالوا له: جلسْنا نذكرُ اللَّه. قال: آللَّه ما أجلسَكم إلّا ذاك؟ قالوا: اللَّه ما أجلسَنا إلّا ذاك. قال: أما إني لم أستحلِفكم تُهمةً لكم، وما كان أحدٌ بمنزلتي من رسول اللَّه ﷺ أقلَّ عنه حديثًا منّي، وإن رسول اللَّه ﷺ خرج على حَلقة من أصحابه فقال: "ما أجلسَكم؟ " قالوا: جلَسْنا نذكُر اللَّه ونحمَده على ما هدانا للإسلام، ومَنّ علينا بك. قال: "آللَّه ما أجلسَكم إلّا ذلك؟ " قالوا: اللَّه ما أجلسنا إلّا ذلك. قال: "أما إنّي لم أسْتَحْلِفْكم تُهمةً لكم، وإنّه أتاني جبريل فأخبَرني أنّ اللَّه يُباهي بكم الملائكة". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٣٦٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريح قال: حدّثني حسن بن مُسلم عن طاوس أن ابن عبّاس أخبره أن معاوية أخبره قال: قصّرْتُ عن رسول اللَّه ﷺ بِمِشْقَص. أو قال: رأيْتُه يُقَصَّرُ عنه بمِشْقَص عند المَروة. أخرجاه (٣). المِشقص: أصل السهم إذا كان طويلًا ليس بعريض. (٦٣٦٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سعد بن إبراهيم عن معبد الجُهَني قال:

стр. 3197

كان معاوية قلّما يحدِّث عن النبيّ ﷺ . وكان قلّما يكادُ يَدَعُ يوم الجمعة هؤلاء الكلماتِ أن يُحَدِّثَ بهنّ عن رسول اللَّه ﷺ ، يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من يُرِدِ اللَّهُ به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّين، وإنّ هذا المالَ خَضِرٌ حُلو، فمن يأخذْه بحقّه يبارَكْ له فيه، وإياكم والتمادُحَ، فإنّه الذَّبح" (١). (٦٣٧٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن عجلان قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حَبّان عن محمد بن مُحَيْرِيز عن معاوية بن أبي سفيان: عن النبيّ ﷺ قال: "لا تبادِروني بركوع ولا سُجود، فإني مهما أسبِقْكم به إذا ركعْتُ تُدركوني إذا رفعتُ، ومهما أسْبِقْكم به إذا سَجَدْتُ تُدْرِكوني إذا رَفَعتُ، إني قد بَدّنت" (٢). بدّنت مشدّدة بمعنى كبرت، ومن خفّفها غِلط، لأنّه يكون من كثرة اللحم، وليس من صفاته (٣). (٦٣٧١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عارم قال: حدّثنا أبو عوانة عن المُغيرة عن مَعْبَد القاصِّ عن عبد الرحمن بن عَبْد عن معاوية قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من شَربَ الخمرَ فاجلِدوه، فإن عاد فاجلدوه، فإن عاد فاجلِدوه، فإن عاد الرابعةَ فاقتلوه" (٤).

стр. 3198

(٦٣٧٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا حريز عن عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرَشي عن معاوية قال: رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يَمَصُّ لسانه -أو قال: شَفَتَيْه- يعني الحسن بن عليّ، وإنّه لن يُعَذِّبَ لسانٌ أو شفتان مصّهما رسولُ اللَّه ﷺ (١). (٦٣٧٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا شعبة عن أبي الفيض عن معاوية بن أبي سفيان: عن النبيّ ﷺ قال: "من كذبَ عليَّ مُتَعَمِّدًا فليتبوّأ مَقعدَه من النّار" (٢). (٦٣٧٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا كثير بن هشام [قال: حدّثنا جعفر] قال: حدّثنا يزيد بن الأصمّ قال: سمعت معاوية بن أبي سفيان ذكر حديثًا رواه عن رسول اللَّه ﷺ لم أسمعه روى عن النبيّ ﷺ على المنبر حديثًا غيره، قال: قال النبيّ ﷺ : "من يُرِدِ اللَّه به خيرًا يُفَقِّهْه في الدِّين. ولا تزالُ عصابةٌ من المسلمين يقاتلون على الحقّ ظاهرين على من ناوَأَهم إلى يوم القيامة". أخرجاه (٣). (٦٣٧٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بشر بن شُعيب بن أبي حمزةَ قال: حدّثني أبي عن الزهري قال: كان محمد بن جُبير بن مُطعِم يحدّث: أنّه بلغ معاوية وهو عنده في وفد من قريش: أن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص يحدِّث: أنّه سيكون مَلِكٌ من قَحطان، فغَضِبَ معاوية، فقام فأثنى على اللَّه بما هو أهله، ثم قال: أما بعد، فإنّه بلغَني أنّ رجالًا منكم يُحَدِّثون أحاديث ليست في كتاب اللَّه، ولا

стр. 3199

تُؤثَرُ عن رسول اللَّه ﷺ ، أولئك جُهّالُكم، فإياكم والأمانيَّ التي تُضِلُّ أهلَها، فإنّي سمعتُ رسول اللَّه يقول: "إنّ هذا الأَمرَ في قريش، لا يُنازِعُهم أحدٌ إلّا كبّه اللَّه على وجهه، ما أقاموا الدِّين". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦٣٧٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحق قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: أخبرنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدّثني أبو عبد ربّه قال: سمعتُ معاوية يقول هذا على المنبر: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ ما بقي من الدُّنيا بلاءٌ وفتنة، وإنما مَثَلُ [عملِ] أحدِكم كمَثَلِ الوعاء، إذا طابَ أعلاه طاب أسفلُه، فإذا خَبُثَ أعلاه خَبُثَ أسفلُه" (٢). (٦٣٧٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن عبد اللَّه بن العلاء عن أبي الأزهر عن معاوية: أنّه ذكر لهم وضوء رسول اللَّه ﷺ ، وأنّه مسح رأسَه بغَرفة من ماء، حتى يَقْطُرَ الماءُ من رأسه، أو كاد يقطُرُ. وأنّه أراهم وضوء رسول اللَّه ﷺ ، فلما بلغ مَسْحَ رأسه وضع كفّيه على مُقدَّم رأسه، ثم مرّ بهما حتى بلغ القفا، ثم [ردّهما حتى] بلغَ المكان الذي بدأ منه (٣). * طريق آخر: وبه حدّثنا عبد اللَّه بن العلاء أنّه سمع يزيد بن أبي مالك وأبا الأزهر يحدّثان عن وضوء معاوية: أنّه أراهم وضوء رسول اللَّه ﷺ : فتوضّأ ثلاثًا ثلاثًا، وغسل رجليه بغير عدد (٤).

стр. 3200

(٦٣٧٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثني أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني يحيى بن عبّاد بن عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه عبّاد قال: لمّا قَدِمَ علينا معاوية حاجًّا قَدِمْنا معه مكّة، فصلّى بنا الظهرَ ركعتين، ثم انصرف إلى دار النَّدوة. قال: وكان عثمان إذا قَدِمَ مكّة صلّى بها الظهر والعصر والعشاء الآخرة أربعًا أربعًا، فإذا خرج إلى مِنًى وعرفات قَصَرَ الصلاة، فإذا فَرَغَ من الحجّ وأقام بمنى أتمّ الصلاة حتى يخرُجَ من مكّة، فلما صلّى بنا معاوية الظهرَ ركعتين نهض إليه مروانُ وعمرو بن عثمان، فقالا له: ما عاب أحدٌ ابنَ عمِّكِ (١) بأقبحَ ما عِبْتَه به، فقال لهما: وما ذاك؟ فقالا: ألم تعلم أنّه أتمّ الصلاة بمكّة؟ قال: فقال لهما: ويحَكما، وهل كان غيرُ ما صَنَعْتُ؟ قد صلَّيتُها مع رسول اللَّه ﷺ ومع أبي بكر وعمر. قالا: فإن ابن عمِّك قد كان أتمَّهما، وإن خلافَك إيّاه له عيب. قال: فخرج معاوية إلى العصر فصلّاها بنا أربعًا (٢). (٦٣٧٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير ويعلى قالا: حدّثنا طلحة - يعني ابن يحيى عن عيسى بن طلحة قال: سمعتُ معاوية يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: إن المؤذِّنين أطولُ النّاس أعناقًا يوم القيامة" (٣). (٦٣٨٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني عُمر بن عطاء بن أبي الخُوار: أن نافع بن جُبير أرسلَه إلى السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر يسألُه عن شيء رآه منه معاويةُ في الصلاة، فقال: نعم، صلّيتُ معه الجمعة في المقصورة، فلمّا سلَّمَ قُمْتُ في مقامي فصلَّيْتُ، فلما دخلَ أرسلَ إليّ فقال: لا تَعُدْ لِما فَعَلْتَ، إنْ صلَّيْتَ الجمعة فلا تَصِلْها بصلاة حتى تَكَلَّم أو تخرُجَ، فإن نبيّ اللَّه ﷺ أمر بذلك: لا تُوْصَلُ صلاة بصلاة حتى تخرُجَ أو تتكلّم.

стр. 3201

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٣٨١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهري قال: حدّثني حُميد بن عبد الرحمن بن عوف أنّه سمع معاوية يخطب بالمدينة يقول: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "هذا يومُ عاشوراء، ولم يُفرض علينا صيامُه، فمن شاء منكم أن يصومَ فَلْيَصُمْ، فإني صائم". فصام النّاس. أخرجاه (٢). (٦٣٨٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا يحيى بن سعيد أن سعد بن إبراهيم أخبره عن الحكم بن ميناء أن يزيد بن جارية أخبره: أنّه كان جالسًا في نفرٍ من الأنصار، فخرج عليهم معاويةُ، فسألهم عن حديثهم، فقالوا: كُنّا في حديث من حديث الأنصار. فقال معاوية: ألا أزيدُكم حديثًا سمعتُه من رسول اللَّه ﷺ ؟ قالوا: بلى يا أمير المؤمنين. قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أحَبَّ الأنصارَ أحبَّه اللَّهُ، ومن أبغض الأنصارَ أبغضَه اللَّه" (٣). (٦٣٨٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: أخبرنا أبو بكر عن عاصم عن أبي صالح عن معاوية قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من ماتَ بغير إمام مات مِيتةً جاهلية" (٤).

стр. 3202

(٦٣٨٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بكر بن يزيد قال: أخبرنا أبو بكر - يعني ابن أبي مريم عن عطيّة بن قيس الكلابي أن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ العينَين وِكاءُ السَّهِ، فإذا نامتِ العينان استطلق الوِكاء" (١). السَّهُ: حلقة الدُّبر (٦٣٨٥) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عبد اللَّه بن محمد بن عقيل عن محمد بن علي بن الحنفيّة عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "العُمرى جائزةٌ لأهلها" (٢). (٦٣٨٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن ربيعة بن يزيد عن عبد اللَّه بن عامر اليحصُبي قال: سمعتُ معاوية بن أبي سفيان يقول: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنما أنا خازن، وإنما يُعطي اللَّهُ ، فمن أعطَيْتُه عطاءً بطِيب نَفْس فإنّه يباركُ له فيه، ومن أعطَيْتُه عطاءً بشَرَه نَفْس وشَرَه مسألَةٍ، فهو كالذي يأكلُ ولا يشبع" (٣).

стр. 3203

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن مُنَبّه عن أخيه -يعني همّامًا- عن معاوية قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تُلْحِفوا في المسألة، فواللَّه لا يسألُني أحدٌ شيئًا فتُخْرِجَ له مسألتُه مني شيئًا وأنا له كاره فيُباركَ له فيه" (١). انفرد بإخراجه الطريقين مسلم. (٦٣٨٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعت قتادة يحدّث عن أبي الطفيل قال: قدِم معاوية وابن عبّاس، فطاف ابن عبّاس فاستلم الأركان كلَّها، فقال له معاوية: إنما استلمَ رسولُ اللَّه ﷺ الرُّكنين اليمانيّين. فقال ابن عبّاس: ليس من أركانه شيء مهجور. قال شعبة: النّاس يختلفون في هذا الحديث، يقولون: معاوية الذي قال: ليس من البيت شيء مهجور، ولكنّه حفظه من قتادة هكذا (٢). وقد سبق في مسند ابن عبّاس أن معاوية هو القائل، وهو الصحيح. (٦٣٨٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد قال: حدّثنا طلحة يعني ابن يحيى عن أبي بُردة عن معاوية قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من شيء يُصيبُ المؤمنَ في جسده فيُؤذيه إلا كُفِّرَ عنه به من سيئاته" (٣). (٦٣٨٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن عمرو بن يحيى عن معاوية قال:

стр. 3204

لعن رسول اللَّه ﷺ الذين يُشَقِّقون الكلام تشقيق الشِّعر (١). (٦٣٩٠) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا حَريز بن عثمان قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي عوف الجُرشي عن أبي هند البجلي قال: كُنّا عند معاوية وهو على سريره، وقد غَمَّضَ عينيه، فتذاكَرْنا الهجرة، والقائلُ منا يقول: قد انقطعت، والقائل منّا يقول: لم تَنْقَطعْ، فاستنبه معاويةُ فقال: ما كُنتم فيه؟ فأخبروه (٢)، فقال: تذاكَرْنا عند رسول اللَّه ﷺ ، فقال: "لا تنقطعُ الهجرةُ حتى تنقطعَ التوبةُ (٣)، ولا تنقطعُ التوبةُ حتى تَطْلُعَ الشمسُ من مغربها" (٤). (٦٣٩١) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان بن عيسى قال: حدّثنا ثور به يزيد عن أبي عون عن أبي إدريس قال: [سمعتُ معاوية، وكان قليل الحديث عن رسول اللَّه ﷺ قال]: سمعت رسول اللَّه يقول: "كُلُّ ذنبٍ عسى اللَّهُ أن يغفرَه، إلا الرجلَ يموتُ كافرًا، أو الرجلَ يقتل مؤمنًا مُتَعَمِّدًا" (٥). (٦٣٩٢) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن أبي التَّيَّاح قال: سمعت حُمران بن أبان يحدِّثُ عن معاوية: أنّه رأى ناسًا يُصَلّون بعد العصر، فقال: إنّكم لتُصَلّون صلاة، لقد صَحِبنا رسول اللَّه ﷺ فما رأيناه يصلّيها، ولقد نهى عنها - يعني الركعتين بعد العصر.

стр. 3205

انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦٣٩٣) الحديث الثاني والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوحُ بن عُبادة قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني محمد بن يوسف مولى عمرو بن عثمان عن أبيه عن معاوية ابن أبي سفيان: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من نَسِيَ شيئًا من صلاته فليسجُدْ سجدتَين وهو جالس" (٢). (٦٣٩٤) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا الأوزاعيُّ عن عبد اللَّه بن سعد عن الصُّنابحي عن معاوية: عن النبيّ ﷺ : أنّه نهى عن الغَلوطات (٣). الأصل الأغلوطات، ثم تركت الهمزة. والمراد: المسائل التي يغالطون بها العلماء لِيَزِلُّوا. (٦٣٩٥) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن مُبَشِّر مولى أمّ حبيبة عن زيد بن أبي عَتَّاب عن معاوية قال:

стр. 3206

سمَعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "النّاس تَبَعٌ لقريش في هذا الأمر، خِيارهم في الجاهلية خِيارهُم في الإسلام إذا فقُهوا. واللَّه لولا أن تَبْطَرَ قُريشٌ لأخْبَرْتُها بما لخِيارها عند اللَّه". وقال سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "خيرُ نِسوةٍ رَكبْنَ الإبلَ صالحُ نساء قريش، أرعاه على زوجٍ في ذاتِ يدِه، وأحناه على ولدٍ في صِغَرَه" (١). (٦٣٩٦) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أبو أُميّة عمرو بن يحيى بن سعيد قال: سمعت جدّي يحدّث: أنّ معاوية أخذ الإداوة يَتْبَعُ بها رسول اللَّه ﷺ (٢)، فبينا هو يوضِّىءُ رسول اللَّه ﷺ ، رفع رأسه مرّة أو مرّتين وهو يتوضّأ، فقال: "يا معاوية، إن وُلِّيتَ أمرًا فاتقِ اللَّه واعْدِلْ" قال: فما زِلْتُ أظُنُّ أني مُبْتَلًى بعمل لقول النبيّ ﷺ ، حتى ابتُلِيت (٣). (٦٣٩٧) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا ابن عيّاش - يعني إسماعيل عن عبد اللَّه بن دينار وغيره عن أبي حَريز مولى معاوية قال:

стр. 3207

خطب النّاسَ معاويةُ بحمص، فذكر في خُطبته أن رسول اللَّه ﷺ حرّم سبعة أشياء، وإني أُبَلِّغُكم ذلك وأنهاكم عنه، منهن النَّوح، والشِّعر، والتصاوير، والتّبرج، وجلود السباع، والذهب، والحرير (١). (٦٣٩٨) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثني أزهر بن عبد اللَّه الهوزنيّ عن أبي عامر عبد اللَّه بن لُحَيّ قال: حَجَجْنا مع معاوية بن أبي سفيان، فلما قدِمنا مكّة قام حينَ صلّى صلاة الظهر، فقال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ أهل الكتابَين افترقوا في دينهم على اثنتين وسبعين مِلّة، وإن هذه الأُمّة ستفترق على ثلاث وسبعين ملّة -يعني الأهواء- كلُّها في النّار إلا واحدة، وهي الجماعة. فإنّه سيخرج من أُمّتي أقوامٌ تَجارَى بهم تلك الأهواءُ كما يتجارى الكلبُ بصاحبه، لا يبقى منه عِرْقٌ ولا مِفْصَل إلا دخله". واللَّه يا معشر العرب، لئن لم تقوموا بما جاء به نبيُّكم ﷺ لَغَيْرُكم من النّاس أَحرَى ألّا يقومَ به (٢). * * * *

стр. 3208

(٥٥٠) مسند معاوية الليثي ويقال: معاوية بن معاوية (١). (٦٣٩٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن داود الطيالسي قال: حدّثنا عِمران - يعني القَطّان عن قتادة عن نصر بن عاصم الليثيّ يعني عن معاوية قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يكونُ النّاس مُجْدِبين، فيُنْزِلُ اللَّه ﵎ عليهم رِزقًا من رزقه فيُصبحون مشركين" قيل له: وكيف ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "يقولون: مُطِرْنا بنَوء كذا وكذا" (٢). * * * *

стр. 3209

(٥٥١) مسند مُعَيْقِيب (١) (٦٤٠٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا شيبان عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة قال: حدّثني مُعَيقيب: أن رسول اللَّه ﷺ قال في الرَّجُل يُسَوِّي التُّراب حيثُ يسجد، قال: "إن كُنتَ فاعلًا فواحدة". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٦٤٠١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا خلف بن الوليد قال: حدّثنا أيوب بن عُتبة عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن مُعَيقيب قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ويلٌ للأعقاب من النّار" (٣). * * * *

стр. 3210

(٥٥٢) مسند المغيرة بن شعبة (١) (٦٤٠٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب الثقفي قال: كُنّا مع المغيرة بن شعبة فسُئلَ: هل أمَّ النبيَّ ﷺ أحدٌ من هذه الأُمّةِ غيرُ أبي بكر؟ . فقال: نعم، كُنّا مع النبيّ ﷺ في سفرٍ، فلما كان من السَّحَر ضرب عنق راحلتي، فظَنَنْت أنّ له حاجةً، فعَدَلْتُ معه، فانطَلَقْنا حتى بَرَزْنا عن النّاس، فنزل عن راحلته ثم انطلق فتغَيَّبَ عني حتى ما أراه، فمكث طويلًا، ثم جاء فقال: "حاجتَك يا مغيرة؟ " قلت: ما لي حاجة. فقال: "هل معك ماء؟ " فقلت: نعم، فقمتُ إلى قربة - أو قال: سَطيحة معلّقة في آخرة الرَّحلِ فأتيتُه بها، فصبَبْتُ عليه، فغسل يدَيه فأحسنَ غَسْلَهما، قال: وأشُكّ أنّه قال: دلَكَهما بتراب أم لا، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسُرُ عن ذراعيه، وعليه جُبّةٌ شاميّة ضيّقة الكُمَّين، فضاقت، فأخرج يدَيه من تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه. قال: فيجيء في الحديث غسل الوجه مرّتين؟ فلا أدري أهكذا كان أم لا. ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة، ومسح على الخُفَّين، ثم رَكِبْنا فأدرَكْنا النّاسَ وقد أُقيمتِ الصلاة، فتقدَّمَهم عبدُ الرحمن بن عوف وقد صلّى بهم ركعة وهمَّ في الثانية، فذهبتُ أُوذِنُه فنهاني، فصلَّيْنا الركعة الثانية التي أدرَكْنا، وقضينا الركعةَ التي سُبِقْنا (٢).

стр. 3211

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سعد ويعقوب قالا: حدّثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب قال: حدّثني عبّاد بن زياد عن عروة بن المغيرة عن أبيه قال: تَخلّفْتُ مع رسول اللَّه ﷺ في غزوة تبوك، فتبرَّز (وذكر وضوءه)، ثم عَمَد النّاس وعبد الرحمن يصلّي بهم، فيصلّي مع النّاس الركعة الأخيرة، فلما سلّم عبد الرحمن قام رسول اللَّه ﷺ يُتِمُّ صلاته، فلمّا قضاها أقبلَ عليهم فقال: "قد أحْسَنْتُم وأصَبْتُم" يُغَبِّطُهم أن صلَّوا الصلاة لوقتها. أخرجاه (١). * طريق لبعضه: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن المغيرة بن شعبة قال: كنتُ مع النبيّ ﷺ في سفر، فقال: "يا مغيرة، خُذ الإداوة" فأخَذْتُها، فانطلقَ رسول اللَّه ﷺ حتى توارى عنّي، فقضى حاجته، وعليه جُبّة، فذهب ليُخْرِجَ يَدَيه (٢) من كُمَّيه فضاقت، فأخرج يَدَيه من أسفلها، فصبَبْتُ عليه، فتوضّأ وضوءه للصلاة، ومسح على خُفّيه ثم صلّى. أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا عن عامر قال: حدّثني عروة بن المغيرة عن أبيه قال: كنتُ مع رسول اللَّه ﷺ ذات ليلة، فقال لي: "معك ماء؟ قلت: نعم فنزل عن

стр. 3212

راحلته، ثم ذهب حتى توارى عنّي في سواد الليل، ثم توضّأ فذهبت أنزعُ خُفّيه، فقال: "دَعْهما، فإني أَدْخَلْتُهما وهما طاهرتان" فمسح عليهما. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثني التّيمي عن بكر عن الحسن عن ابن المغيرة عن أبيه: أنّ رسول اللَّه ﷺ توضّأ، فمسح بناصيته، ومسح على الخُفّين والعمامة. قال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن أبي قيس عن هُزيل بن شُرَحْبيل عن المغيرة بن شعبة: أن رسول اللَّه ﷺ توضّأ ومسحَ على الجوربَين والنعلَين. قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٣).

стр. 3213

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العباس قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي الزّناد عن أبي الزناد عن عروة قال المغيرة بن شعبة: رأيت رسول اللَّه ﷺ يمسح على ظهور الخُفّين (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: حدّثنا ثور عن رجاء بن حيوة عن كاتب المغيرة عن المغيرة. أن رسول اللَّه ﷺ توضّأ فمسح أسفلَ الخُفّ وأعلاه (٢). قال البخاري: هذا الحديث لا يصحّ مسندًا، بل روي عن كاتب المغيرة عن النبيّ ﷺ (٣). (٦٤٠٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى بن عُبيد أبو يوسف قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يزال من أُمّتي قومٌ ظاهرين على النّاس حتى يأتيَهم أمرُ اللَّه وهم ظاهرون". أخرجاه (٤).

стр. 3214

(٦٤٠٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا سفيان عن عاصم الأحول عن بكر بن عبد اللَّه المُزني عن المغيرة بن شعبة قال: أتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ له امرأة أخْطُبُها، فقال: "اذهبْ فانظُر إليها، فإنّه أجدرُ أن يُؤدَم بينكما" قال: فأتيتُ امرأةً من الأنصار فخطبتُها إلى أبويها، وأخبرتُهما بقول رسول اللَّه ﷺ ، فكأنّهما كَرِها ذلك. قال: فسَمِعَتْ ذلك المرأةُ وهي في خِدرِها، فقالت: إن كان رسولُ اللَّه ﷺ أمَرَكَ أن تنظُرَ فانظُر، وإلّا فإني أنشدُكَ. كأنّها عظَّمَتْ ذلك عليه. قال: فنظرتُ إليها فتزوَّجْتُها. قال: فذكر من موافقتها (١). (٦٤٠٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عاصم قال: حدّثنا مغيرةُ قال: أخبرنا عامر عن ورّاد كاتب المغيرة بن شعبة قال: كتبَ معاويةُ إلى المغيرة بن شعبة: اكتُبْ إليّ بما سمعتَ من رسول اللَّه ﷺ ، فدعاني المُغيرةُ، قال: فكتبتُ إليه: إنّي سمعتُ رسول اللَّه ﷺ إذا انصرفَ من الصلاة قال: "لا إله إلّا اللَّه وحدَه لا شريكَ له، له الملكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيء قدير. اللهمّ لا مانِعَ لما أعطيتَ، ولا مُعْطِيَ لما مَنَعْتَ، ولا يَنفَعُ ذا الجَدُّ منك الجَدُّ". وسَمِعْتُه ينهى عن قيل وقال، وعن كَثرة السُّؤال، وإضاعة المال، وعن وأد البنات، وعقوق الأُمّهات، ومنع وهات. أخرجاه (٢). (٦٤٠٦) الحديث الخامس: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا موسى بن إسماعيل قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن المغيرة بن شعبة:

стр. 3215

أن عمرَ استشارَهم في إملاص المرأة. فقال المغيرة: قضى النبيُّ ﷺ بالغُرّة: عبد أو أمة. فشهد محمد بن مسلمة أنّه شهد النبيَّ ﷺ قضى به. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا زائدة قال: حدّثنا منصور عن إبراهيم عن عبيد بن نضلة عن المغيرة: أن امرأة ضَرَبَتْها ضَرَّتُها بعمود فسطاط، فقتلتها وهي حُبلى، فأُتي بها النبيُّ ﷺ فقضى فيها رسولُ اللَّه ﷺ على عَصَبة القاتلة بالدِّية، وفي الجنين غرّة، فقال عصَبَتُها: أنَدِي من لا أكَلَ ولا شَرِبَ، ولا صاحَ ولا استهلّ، مثل ذلك بَطَل (٢). فقال: "سَجْعٌ كسَجْعِ الأعراب". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٦٤٠٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا شيبان عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال: كَسَفَت الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ يومَ مات إبراهيمُ، فقال الناسُ: كَسَفَتْ لموت إبراهيم. فقال رسول اللَّه ﷺ "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات اللَّه ، لا ينكَسِفان لموت أحدٍ ولا لحياته، فإذا رأيتُم ذلك فصلُّوا وادعوا اللَّه ". أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: وجدتُ في كتاب أبي بخطّ يده: حدّثني عبد المتعال ابن عبد الوهاب قال: حدّثنا يحيى بن سعيد الأموي قال: حدّثنا المجالد عن عامر قال:

стр. 3216

كَسَفَتِ الشمسُ ضحوة حتى اشتدّت ظُلمتُها، فقام المُغيرة بن شعبة فصلّى بالناس، فقام قدرَ ما يقرأ سورةً من المثاني، ثم ركعَ مثلَ ذلك، ثم رفعَ رأسَه فقامَ مثلَ ذلك، ثم ركع الثانيةَ مثل ذلك. ثم إنّ الشمس تجلَّت، فسجد ثم قام بقدر ما يقرأ سورة، ثم ركع وسجد، ثم انصرف، فصَعِدَ المنبرَ فقال: إنّ الشمس كَسَفَتْ يوم تُوفّي إبراهيمُ ابن رسول اللَّه ﷺ ، فقام رسول اللَّه ﷺ فقال: "إنّ الشمسَ والقمر لا ينكسفان لموت أحد، إنما هما آيتان من آيات اللَّه ، فإذا انكسَفَ واحدٌ منهما فافزَعوا إلى الصلاة". ثم نزل. فحدّث أن رسول اللَّه ﷺ كان في الصلاة، فجعل ينفُخُ بين يدَيه، ثم إنه مَدَّ يدَه كأنه يتناولُ شيئًا، فلمّا انصرف قال: "إنّ النّار أُدْنِيَتْ منّي حتى نَفَخْتّ حرَّها عن وجهي، فرأيتُ فيها صاحبَ المِحْجَن، والذي بَحَّرَ البحيرة، وصاحبة حِمير صاحبةَ الهرّة" (١). (٦٤٠٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد [عن سعيد] ابن عبيد قال: سمعتُ عليّ بن ربيعة قال: شهدتُ المغيرة بن شعبة خرج يومًا فَرَقِيَ المِنبر، فحَمِد اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: ما بالُ هذا النَّوح في الإسلام؟ وكان مات رجلٌ من الأنصار فنِيحَ عليه. قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ كَذِبًا عليَّ ليس ككَذِب على أحد، فمن كذب عليَّ مُتَعَمِّدًا، فليتبوَّأْ مقعده من النّار". سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّه من يُنَحْ عليه يُعَذَّبْ بما نِيحَ عليه". أخرجاه (٢). (٦٤٠٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت ميمون بن أبي شبيب يحدّث عن المغيرة بن شعبة: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من روى عنّي حديثًا وهو يرى أنّه كذب فهو أحد الكاذبين".

стр. 3217

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٤١٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: وقد كنتُ حَفِظتُ من كثير من علمائنا بالمدينة أن محمد بن عمرو بن حزم كان يروي عن ابن المغيرة بن شعبة أحاديث منها، أنّه حدّثه أبوه: سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من غَسَّلَ مَيْتًا فلْيَغْتَسِلْ" (٢). (٦٤١١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن المغيرة بن شعبة: أن رسول اللَّه ﷺ أتى على سُباطة بني فلان، فبال قائمًا (٣). (٦٤١٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا شريك عن عبد الملك بن عُمير عن حُصين عن المغيرة بن شعبة قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ آخِذًا بحُجزة سفيان بن أبي سهل وهو يقول: "يا سفيان بن أبي

стр. 3218

سهل، لا تُسْبِلْ إزارَك، فإنّ اللَّهَ لا يُحِبُّ المُسْبِلين" (١). (٦٤١٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا مسلمة ابن نوفل عن رجل من ولد المغيرة بن شعبة عن المغيرة بن شعبة قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن المُثلة (٢). (٦٤١٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المغيرة بن شعبة: أنّه صَحِبَ قومًا من المُشركين فوجدَ منهم غَفلة، فقتلَهم وأخذَ أموالَهم، فجاءَ بها إلى النبيّ ﷺ ، فأبى رسولُ اللَّه ﷺ أن يقبلَها (٣). (٦٤١٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا إسماعيل ابن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: ما سألَ أحدٌ النبيَّ ﷺ عن الدّجّال أكثرَ ممّا سألتُه عنه. فقال: أي بُنَيَّ، وما يُنْصِبُك منه؟ إنّه لا يَضُرُّكُ". قال: قلت: يا رسول اللَّه، إنّهم يزعمون أنّ معه جبالَ الخبز وأنهار الماء. فقال: "هو أهونُ على اللَّه من ذاك". أخرجاه (٤).

стр. 3219

(٦٤١٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الواحد الحدّاد قال: حدّثنا سعيد بن عبيد اللَّه الثقفي عن زياد بن جُبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الراكبُ خلفَ الجِنازة. والماشي حيثُ شاء منها. [والطفلُ يُصَلّى عليه] ". (١) * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا المبارك قال: أخبرني زياد بن جُبير قال: أخبرني أبي عن المغيرة بن شعبة عن النبيّ ﷺ قال: "الراكبُ خلف الجنازة. والماشي أمامها قريبًا عن يمينها أو عن يسارها. والسِّقْط يُصَلَّى عليه ويُدعَى لوالديه بالمغفرة والرحمة". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٢). (٦٤١٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشام بن عبد الملك أبو الوليد قال: حدّثنا أبو عوانة عن عبد الملك عن ورّاد كاتب المغيرة عن المغيرة بن شعبة قال: قال سعد بن عبادة: لو رأيتُ رجلًا مع امرأتي لضَربْتُه بالسَّيف غير مُصْفح. فبلغ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: "أتعجَبون عن غَيرة سعد، فواللَّه لأنا أغيرُ منه، واللَّه أغيرُ مني، ومِن أجل غَيرةِ اللَّه حرّمَ الفواحشَ ما ظَهَرَ منها وما بَطَنَ، ولا شخصَ أغيرُ من اللَّه . ولا شخصَ أحبُّ إليه العُذْرُ من اللَّه ، من أجل ذلك بعث اللَّه المرسلين مُبَشِّرين ومُنْذِرين. ولا شخصَ أحبُّ إليه مِدحةً من اللَّه ، من أجل ذلك وعدَ اللَّهُ الجنّة".

стр. 3220

أخرجاه (١). (٦٤١٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا سفيان عن ابن أبي ليلى عن الشّعبي عن المغيرة بن شعبة: أنّه قام في الرّكعتين الأوليين، فسبَّحوا به، فلم يجلس، فلمّا قضى صلاته سجد سجدتين بعد التسليم، ثم قال: هكذا فعل رسول اللَّه ﷺ (٢). (٦٤١٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سليمان ابن المغيرة عن حُميد بن هلال عن أبي بردة عن المغيرة بن شعبة قال: أكلتُ ثُومًا ثم أتيتُ مُصلّى النبيّ ﷺ ، فوجدتُه قد سبَقَني بركعة، فلما صلّى قُمتُ أقضي فوجد ريحَ الثُّوم، فقال: "من أكلَ من هذه البقلة فلا يَقْرَبَنَّ مسجدَنا، حتى يذهب ريحُها" فلما قضيتُ أتيتُه فقلتُ: يا رسول اللَّه، إنّ لي عُذرًا، ناولني يدَك. قال: فوجدْتُه -واللَّه- سَهلًا، فناوَلني يدَه، فأدخَلْتُها في كُمّي إلى صدري، فوجده معصوبًا فقال: "إنّ لك عُذرًا" (٣).

стр. 3221

(٦٤٢٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا ليث عن مجاهد عن العَقّار بن المغيرة بن شُعبة عن أبيه: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "من اكتوى واسترقى فقد برىءَ من التوكّل" (١). ليث ضعيف جدًّا. (٦٤٢١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف الأزرق عن شَريك عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: كُنّا نصلّي مع نبي اللَّه ﷺ صلاة الظهر بالهاجرة، فقال لنا رسول اللَّه ﷺ : "أبرِدوا بالصلاة، فإنّ شدّة الحرّ من فَيح جهنّم" (٢). (٦٤٢٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: سمعت أبي يذكره عن سِماك عن علقمة بن وائل عن المغيرة بن شعبة قال: بعثَني رسول اللَّه ﷺ إلى نجران، فقالوا: أرأيتَ ما تقرءون ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]. وموسى قبل عيسى بكذا وكذا. قال: فرجَعْتُ فذكرتُ ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: "ألا أخْبَرْتَهُم أنّهم كانوا يُسَمُّون بالأنبياء والصالحين قبلهم". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٦٤٢٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نعيم قال: حدّثنا سفيان عن زياد علاقة قال: سمعت المغيرة بن شعبة قال:

стр. 3222

قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَسُبُّوا الأموات فتؤذوا الأحياء" (١). (٦٤٢٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا مِسْعَر عن أبي صخرة جامع بن شدّاد عن مُغيرة بن عبد اللَّه عن المغمِرة بن شعبة قال: ضِفْتُ النبيَّ ﷺ ذاتَ ليلة، فأمر بجَنْبٍ فشُوي. قال: فأخذ الشَّفرة فجعل يَحُزُّ لي بها منه، فجاءه بلال يُؤذنُه بالصلاة، فألقى الشَّفرة وقال: "ما له، تَرِبَت يداه". قال مغيرة: وكان شاربي وفَى، فقصّه لي رسول اللَّه ﷺ على سِواك. أو قال: "أقُصُّه لك على سِواك" (٢). (٦٤٢٥) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو الوليد وعفّان قالا: حدّثنا عبيد اللَّه بن إياد قال: حدّثنا إياد عن سُويد بن سرحان عن المغيرة بن شعبة: أن رسول اللَّه ﷺ أكل طعامًا، ثم أُقيمت الصلاة، فقام وقد كان توضّأ قبل ذلك، فأتَيْتُه بماء ليتوضّأ منه، فانتهَرَني وقال: "وراءَك". فساءني واللَّه ذلك، ثم صلّى، فشكوتُ ذلك إلى عمر، فقال: يا نبيّ اللَّه، إنّ المغيرةَ قد شقّ عليه انتهارُك إياه، وخشي أن يكونَ في نفسك عليه شيءٌ. فقال رسول اللَّه ﷺ : "ليس في نفسي شيء إلا خيرًا، ولكن أتاني بماء لأتوضّأَ، وإنما أكلْتُ طعامًا، ولو فَعَلْتُ فَعَلَ ذلك النّاس بعدي" (٣). (٦٤٢٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا طُعمة بن عمرو الجَعفري عن عمر بن بيان التغلبيّ عن عُروة بن المغيرة الثقفي عن أبيه قال:

стр. 3223

قال رسول اللَّه ﷺ : "من باعَ الخمر فلْيُشَقِّصِ الخنازير" يعني يَقْصِبُها (١). والمعنى يقطِّعها أعضاء للبيع (٢). (٦٤٢٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: سمعتُ سفيان عن جابر عن المغيرة بن شُبَيل (٣) عن قيس بن أبي حازم عن المغيرة بن شعبة قال: قال رسولُ اللَّه ﷺ : "إذا قام أحدُكم فلم يَسْتَتِمَّ قائمًا فليجلس، فإذا استَتَمّ قائمًا فلا يجلس، ويسجدُ سجدتي السهو" (٤). (٦٤٢٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا هاشم يعني ابن هاشم عن عمر بن إبراهيم بن محمد عن محمد بن كعب القُرظي عن المغيرة بن شعبة أنّه قال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ مقامًا، فأخبرَنا بما يكونُ في أُمّته إلى يوم القيامة، وعاه من وعاه، ونَسِيَه من نَسِيَه (٥).

стр. 3224

(٦٤٢٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا مُعان بن رفاعة قال: حدّثنا علي بن يزيد عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أُمامة الباهلي عن المغيرة بن شعبة قال: دعاني رسول اللَّه ﷺ بماء، فأتيت خِباءً، فإذا فيه امرأة أعرابية، فقلت: إنّ هذا رسولُ اللَّه، وهو يريد ماءً يتوضّأ، فهل عندك من ماء؟ فقالت: بأبي وأمّي رسول اللَّه، فواللَّه ما تُظِلُّ السماءُ ولا تقلُّ الأرضُ رُوحًا أحبَّ إليّ من روحه ولا أعزَّ، ولكن هذه القرية مَسْكُ مَيْتة، ولا أحِبُّ أن أُنَجِّسَ به رسول اللَّه ﷺ ، فرجعتُ إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبرتُه، فقال: "ارجع إليها، فإن كانت دَبَغْتُها فهي طهورها". فرجَعْتُ إليها فذكرْتُ ذلك لها، فقالت: إي واللَّه، لقد دَبَغْتها، فأتَيتُه بماء منها وعليه يومئذ جُبَّة شامية، وعليه خُفّان وخِمار، فأدخل يَدَيه من تحت الجُبّة من ضِيق كُمَّيها، فتوضّأ ومسحَ على الخِمار والخُفّين (١). (٦٤٣٠) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن ربيعة قال: حدّثنا يونس بن الحارث الطائفي عن أبي عون عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال: كان النبيّ ﷺ يصلّي، أو يستحبُّ أن يُصلّيَ على فَروة مدبوغة (٢). (٦٤٣١) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن زياد بن علاقة: سمعت المغيرة بن شعبة يقول:

стр. 3225

كان النبيُّ ﷺ يصلّي حتى تَرِمَ قدماه، فقيل له: أليس قد غفرَ اللَّه لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر؟ فقال: "أفلا أكونُ عبدًا شكورًا". أخرجاه (١). (٦٤٣٢) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن أبي عمر قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا مُطَرِّف بن طريف وعبد الملك بن سعيد سمعا الشَّعبي يُخبر عن المُغيرة بن شعبة قال: سمعته على المنبر: يرفعُه إلى رسول اللَّه ﷺ قال: "سأل موسى ربَّه : ما أدنى أهل الجنّة منزلةً؟ قال: هو رجلٌ يجيء بعدما أُدخِلَ أهلُ الجنّة الجنّةَ، فيقال له: ادخُلِ الجنَّةَ، فيقول: أي ربِّ، كيف وقد نزلَ الناسُ منازلَهم وأخذوا أخَذاتِهم؟ فيقال له: أترضى أن يكون لك مِثلُ مُلكِ مَلكٍ من مُلوك الدُّنيا؟ فيقول: رَضِيتُ، ربّ. فيقول: لك ذلك ومثله ومثله ومثله ومثله، فقال في الخامسة: رَضِيتُ ربِّ، فيقول: هذا لك وعشرةُ أمثاله، ولك ما اشتَهَتْ نَفسُك ولذَّت عينُك، فيقول: رَضِيتُ ربِّ. قال: ربّ، فأعلاهم منزلةً؟ فقال: أولئك الذين أرَدْتُ غَرَسْتُ كرامَتَهم بيدي، وخَتَمْتُ عليها، فلم تَرَ عينٌ، ولم تَسمَعْ أُذُنٌ، ولم يخطُرْ على قلب بشر. قال: ومِصداقُه من كتاب اللَّه : ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ. . .﴾ الآية [السجدة: ١٧]. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * * * *
следующие страницы →