← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3256–3295 · переход к 3261.

стр. 3256

فجعلَت دابَتُه تَنْكُصُ وجعل يتأخّرُ معها، فجعلَ رجلٌ من الخوارج يقول: اللهمّ اخْزِ هذا الشيخ، كيف يصلّي. فلما صلّى قال: قد سَمِعْتُ مقالَتَكم، غزوتُ مع رسول اللَّه ﷺ ستًّا أو سبعًا أو ثمانيًا، فشَهِدْتُ أمرَه وتيسيرَه، فكان رجوعي مع دابّتي أهونَ عليّ من تركها فتَنْزِعُ إلى مألَفها. فيشقُّ عليّ. وصلّى أبو بَرزة العصرَ ركعتين. انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦٤٨٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث وعفّان ويونس قالوا: حدّثنا مهدي بن ميمون قال: حدّثنا جابر أبو الوازع قال: سمعت أبا برزة يقول: بعث رسولُ اللَّه ﷺ رجلًا إلى حيٍّ من أحياء العرب، فضربوه وسبُّوه، فرجع إلى النبيّ ﷺ ، فشكا ذلك إليه، فقال له النبيُّ ﷺ : "لو أهلَ عمانَ أتيتَ ما ضربوك ولا سبُّوك". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٤٨٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا أبو الأشهب عن أبي الحكم البُناني عن أبي بَرزة: عن النبيّ ﷺ قال: "إنّ ممّا أخشى عليكم شهواتِ الغَيِّ في بطونكم وفروجكم، ومُضِلّاتِ الهوى" (٣). (٦٤٩٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي وسليمان ابن داود قالا: حدّثنا شعبة عن علي زيد عن المغيرة بن أبي برزة عن أبيه قال:

стр. 3257

قال رسول اللَّه ﷺ : "أسلمُ سالَمَها اللَّهُ، وغِفارُ غَفَرَ اللَّه لها. ما أنا قُلْته، ولكنّ اللَّه قاله" (١). (٦٤٩١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا شعبة عن أبي حمزة جارهم قال: سمعت حميد بن هلال يحدّث عبد اللَّه بن مُطَرّف عن أبي برزة قال: كان أبغَض النّاس - أو أبغض الأحياء إلى رسول اللَّه ﷺ ثقيفٌ وبنو حنيفة (٢). (٦٤٩٢) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر شاذان قال: أخبرنا أبو بكر يعني ابن عيّاش عن الأعمش عن سعيد بن عبد اللَّه بن جريج عن أبي برزة الأسلمي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يا معشرَ من آمنَ بلسانه ولم يدخل الإيمانُ قلبَه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتّبعوا عوراتهم، فإنّه من يتّبعْ عوراتِهم يتَّبع اللَّهُ عورتَه، ومن يتَّبع اللَّه عورتَه يفضحْه في بيته" (٣). (٦٤٩٣) الحديث الحادي عشر: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا محمد بن فُضيل عن يزيد بن أبي زياد عن سليمان بن عمرو بن الأحوص قال: أخبرني ربُّ هذه الدار أبو هلال قال: سمعت أبا برزة قال:

стр. 3258

كنّا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فسَمعَ رجلين يتغنّيان، وأحدُهما يجيبُ الآخر، وهو يقول: لا يزالُ حوارِيَّ تلوح عظامُه (١) ... زوى الحربَ عنه أن يُجَنّ فيُقبرا فقال النبيّ ﷺ : "انظُروا من هما" فقالوا: فلان وفلان. فقال النبيّ ﷺ : "اللهمّ ارْكُسْهما رَكسًا، ودُعَّهما إلى النّار دَعًّا" (٢). (٦٤٩٤) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال [حدّثنا محمد بن جعفر] قال: حدّثنا عوف عن مُساوِر بن عُبيد قال: أتيتُ أبا برزة فقلت: هل رجم رسولُ اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، رجمَ رجلًا منّا يُقال له ماعز ابن مالك (٣). (٦٤٩٥) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا الأزرق بن قيس عن شريك بن شهاب قال: كنتُ أتمنّى أن ألقى رجلًا من أصحاب النبيّ ﷺ يُحَدِّثُني عن الخوارج، فلقيتُ أبا برزة في يوم عرفة في نفرٍ من أصحابه، فقلت: يا أبا برزة حدِّثنا بشيء سَمِعتَه من رسول اللَّه ﷺ يقوله في الخوارج. فقال: أُحدِّثُك بما سَمِعَت أُذُناي ورأت عيناي: أُتِيَ رسولُ اللَّه ﷺ بدنانير، فكان يَقْسِمها وعنده رجل أسود، مطمومُ الشعر، عليه ثوبان أبيضان، بين عينيه أثرُ السّجود، فتعرّض لرسول اللَّه ﷺ ، فأتاه من قِبَل وجهه فلم يُعطه شيئًا، فأتاه من قبل يمينه فلم يُعْطِه شيئًا، فأتاه من قِبَل شماله فلم يُعْطِه شيئًا (٤). ثم أتاه من خلفه فلم يُعْطِه شيئًا. فقال: واللَّه يا محمّد ما عَدَلْتَ منذُ اليوم في القسمة.

стр. 3259

فغضب رسول اللَّه ﷺ غضبًا شديدًا، ثم قال: "واللَّه لا تَجِدون بعدي أحدًا أعدلَ عليكم مني" قالها ثلاثًا. ثم قال: "يخرجُ من قِبَل المشرق رجالٌ كأنّ هذا منهم، هَدْيُهم هكذا، يقرءون القرآن لا يُجاوِزُ تراقِيَهم، يمرُقون من الدّين كما يمرُقُ السَّهْمُ من الرَّمِيّة، لا يرجعون إليه" ووضع يده على صدره. "سيماهم التحليق، لا يزالون يخرجون حتى يخرُجُ آخرُهم، فإذا رأيتُموهم فاقتلوهم -قالها ثلاثًا- شرُّ الخلق والخليقة" قالها ثلاثًا (١). (٦٤٩٦) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن سلمة عن ثابت عن كِنانة بن نُعيم العدويّ عن أبي بَرزة الأسلميّ. أن جُلَيْبِيبًا كان امرأً يدخلُ على النساء، يَمُرُّ بهنّ ويلاعِبُهنّ، فقلت لامرأتي: لا تُدْخِلْن عليكن جُلَيْبيبًا، فإنّه إنّ دخَلَ عليكنّ لأفعلَنّ ولأفعلَنّ. قال: وكانت الأنصار إذا كان لأحدهم أيَّمٌ لم يزوِّجْها حتى يَعْلَمَ: هل لنبيِّ اللَّه ﷺ فيها حاجةٌ أم لا. فقال رسول اللَّه ﷺ لرجل من الأنصار: "زَوِّجْني ابنَتَك" قال: نعم، وكرامةً يا رسول اللَّه ونُعمةَ عين. قال: "إنّي لستُ أريدُها لنفسي" قال: فلمن يا رسول اللَّه؟ قال: "لجُلَيبيب" فقال: يا رسول اللَّه، أشاوِر أمّها. فأتى أمَّها. فقال: رسولُ اللَّه ﷺ يخطُبُ ابنتك. فقالت: نعم، ونعمة عين. فقال: إنّه ليس يخطُبُها لنفسه، إنّما يخطُبُها لجُليبيب. فقالت: أجليبيب إنيه (٢)! لا، لعَمْرُ اللَّه، لا نُزَوِّجُه. فلما أراد أن يقومَ ليأتيَ رسولَ اللَّه ﷺ ليُخْبِرَه بما قالت أمّها، قالت الجارية: من خطبَني إليكم؟ فأخبَرْتها أمُّها. فقالت: أتَرُدُّونَ على رسول اللَّه ﷺ أمرَه، ادفعوني، فإنّه لن يُضَيِّعَني. فانطلَق أبوها إلى رسول اللَّه ﷺ فأخبره. قال: شأنَك بها، فزوَّجَها جُلَيْبيبًا. قال: فخرج رسول اللَّه ﷺ في غزاة له، قال: فلما أفاء اللَّهُ عليه قال لأصحابه: "هل تفقِدون من أحد؟ " فقالوا: نفقِدُ فلانًا ونفقِدُ فلانًا. قال: "انظُروا، هل تفقِدون من أحد؟ " قالوا: لا. قال: "لكنّي أفقِد جُليبيًا" قال: "فاطلبوه". فطلبوه. فوجدوه إلى جنب سبعة،

стр. 3260

قد قتلهم ثم قتلوه، فقالوا: يا رسول اللَّه، ها هو ذاك إلى جنب سبعة قد قتلهم ثم قتلوه، فأتاه النبيُّ ﷺ فقال: "قتل سبعة وقتلوه، هذا منّي وأنا منه" مرّتين أو ثلاثًا. ثم وضعَه في قبره، ولم يذكر أنّه غسله. قال ثابت: فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنفقَ منها. وحدَّث إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة ثابتًا قال: هل تعلم ما دعا لها رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: "اللهمّ صُبَّ عليها الخير صبًّا، ولا تجعل عيشَها كَدًّا كدًّا". قال: فما كان في الأنصار أيِّمٌ أنفقّ منها. قال أبو عبد الرحمن (١): ما حدّثَ به في الدنيا أحد إلا حمّاد بن سلمة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٤٩٧) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: حدّثنا عيينة عن أبيه عن أبي برزة الأسلمي قال: خرجتُ يومًا أمشي، فإذا أنا بالنبيّ ﷺ متوجّهًا، فظنَنْتُه يريدُ حاجة، فجعلتُ أخنُسُ عنه وأعارضُه، فرآني، فأشار إليّ فأتَيْتُه، فأخذ بيدي، فانطلقْنا نمشي جميعًا، فإذا نحن برجلٍ يصلّي، يُكثِرُ الرُّكوع والسُّجود، فقال النبيُّ ﷺ : "أتُراه مرائيًا؟ " فقلت: اللَّه ورسوله أعلم. فأرسل يدي ثم طبّقَ بين كفَّيه فجمعهما، وجعل يرفَعُهما بحيال منْكبَيْه ويَضَعُهما، ويقول: "عليكم هَديًا قاصدًا" ثلاث مرّات - فإنّه من يُشادَّ الدِّين يَغْلِبْه" (٣).

стр. 3261

(٦٤٩٨) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا شدّاد أبو طلحة قال: حدّثنا جابر بن عمرو أبو الوازع عن أبي بَرْزة قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، مُرْني بعمل أعْمَلُه. قال: "أمِطِ الأذى عن الطريق، فهو لك صدفة". قال: وقتلتُ عبد العُزَّى بن خطَل وهو مُتَعَلِّقٌ، بسِتر الكعبة، وقال رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة: "الناسُ آمِنون غيرَ عبد العُزّى بن خَطَل". وسمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ لي حوضًا ما بين أيلةَ إلى صنعاء، عَرْضُه كطوله، فيه ميزابان ينثعبان من الجنّة، أحدُهما من وَرِق، والآخر من ذهب، أحلى من العسل، وأبردُ من الثلج، وأبيضُ من اللبن، مَن شَرِبَ منه لم يظمأ حتى يدخلَ الجنّة، فيه أباريقُ عددَ نجوم السماء" (١). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن مطر عن عبد اللَّه بن بُريدة الأسلمي قال: شكّ عُبيد اللَّه بن زياد في الحوض، فأرسل إلى أبي بَرزة فأتاه، فقال له جُلساء عبيد اللَّه: إنما أرسل إليك الأميرُ ليسألَك عن الحوض: هل سَمِعْتَ من رسول اللَّه ﷺ فيه شيئًا؟ قال:

стр. 3262

نعم، سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يذكره، فمن كذَّب به فلا سقاه اللَّه منه (١). (٦٤٩٩) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا سُكين بن عبد العزيز عن سيّار بن سلامة أبي المنهال الرياحي قال: دخلْت مع أبي على أبي بَرزة الأسلمي، وإن في أُذُني يومئذٍ لقُرْطَين. قال: وإنّي لغلام. قال: فقال أبو بَرزة: إني أحمدُ اللَّه أنّي أصبحتُ لائمًا لهذا الحيِّ عن قريش، فلانٌ هاهنا يقاتِلُ على الدنيا، وفلانٌ هاهنا يقاتل على الدّنيا - يعني عبد الملك بن مروان. قال: حتى ذكر ابنَ الأزرق. قال: ثم قال: إنّ أحبَّ النّاس إليَّ لهذه العصابةُ المُلْبِدة، الخميصةُ بطونُهم من أموال النّاس، والخفيفةُ ظهورُهم من دمائهم. قال: وقال رسول اللَّه ﷺ : "الأُمراء من قريش، الأمراء من قريش، الأمراء من قريش. لي عليهم حقٌّ، ولهم عليكم حقٌّ، ولكم عليهم حقّ (٢)، ما فعلوا ثلاثًا: ما حكَموا فعدَلوا، واستُرْحِموا فرَحموا، وعاهدوا فوَفُوا، فمن لم يفعل ذلك منهم فعليه لعنة اللَّه والملائكةِ والناس أجمعينَ" (٣). المُلبَدة: التي لا تنهض لخصومة. يقال: لَبِد بالأرض: لزِق بها (٤). (٦٥٠٠) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود بن أبي هند عن عبد اللَّه بن قيس عن الحارث بن أُقيش قال:

стр. 3263

كُنّا عند أبي برزة ليلةً، فحدّث ليلئذٍ عن النبيِّ ﷺ أنّه قال: "ما من مُسْلِمَين يموتُ لها أربعةُ أفراط إلّا أدخلَهما اللَّهُ الجنّة بفضل رحمته". قالوا: يا رسول اللَّه، وثلاثةٌ؟ قال: "وثلاثة" قالوا: واثنان؟ قال: "واثنان". قال: "وإنّ من أُمّتي لم يعظُمُ للنّار حتى يكونَ إحدى زواياها، وإنّ من أُمّتي من يدخُلُ الجنّة بشفاعته مثلُ مُضَرَ" (١). * * * *

стр. 3264

(٥٦٨) مسند نَضلة بن عمرو الغِفاريّ (١) (٦٥٠١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه قال: حدّثنا محمد بن معن بن محمد [بن معن] بن نضلة بن عمرو الغِفاري قال: أخبرني جدّي محمد بن معن عن أبيه معن بن نضلة عن نضلة بن عمرو الغفاري: أنّه لَقِيَ رسولَ اللَّه ﷺ بِمَريّين، فهجم عليه شوائلُ له (٢)، فسقى رسولَ اللَّه ﷺ ثم شَرِب فَضْلَةَ إناءٍ، فامتلأ به، ثم قال: يا رسول اللَّه، إن كُنتُ لأَشْرَبُ السَّبْعةَ فما أمْتلىء. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ المؤمنَ يشرَبُ في مِعًى واحد، وإنّ الكافر يشرب في سبعة أمعاء" (٣). * * * *

стр. 3265

(٥٦٩) مسند النُّعمان بن بشير (١) (٦٥٠٢) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا قال: حدّثنا عامر قال: سمعت النّعمان بن بشير يخطب يقولُ: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَثَلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم مَثَلُ الجَسَدِ، إذا اشتكى منه شيءٌ تداعى له سائرُ الجسد بالسَّهَر والحُمّى". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٦٥٠٣) الحديث الثاني: وبالإسناد قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ الحلال بَيِّنٌ والحرامَ بَيِّن، وبينهما مُشْتَبِهات لا يَعْلَمُها كثيرٌ من النّاس. فمن اتّقَى الشُّبُهاتِ استبرأ لدينه وعِرضه، ومن واقعها واقع الحرام، كالرّاعي يرعى حول الحِمى يوشِك أن يَرْتَعَ فيه. ألا وإنّ لكلِّ مَلِك حمًى، وإنّ حِمى اللَّه ما حرَّمَ. ألا وإنّ في الإنسان مُضغةً إذا صلَحَت صلَحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسَدَت فسَدَ الجَسَدُ كلُّه، ألا وهي القلب". أخرجاه في الصحيحين (٣). (٦٥٠٤) الحديث الثالث: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا أبو الأحوص عن سماك قال: سمعتُ النعمان بن بشير: يقول ألسْتُم في طعام وشراب ما شِئْتُم؟ لمَد رأيتُ نبيَّكم ﷺ وما يَجِدُ من الدَّقَل ما يملأ بطنّه.

стр. 3266

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٥٠٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن مُجالد قال: حدّثنا عامر قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: إنّ أبي بشيرًا وهب لي هبةً، فقالت أمّي: أشْهِدْ عليها رسولَ اللَّه ﷺ ، فأخذ بيدي فانطلق بي حتى أتَينا رسولَ اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، إنّ أمَّ هذا الغلام سألَتْني أن أَهَبَ له هِبَةً، فَوَهَبْتُها له، فقالت: أَشْهِدْ عليها رسولَ اللَّه ﷺ ، فأتيْتُك لأُشْهِدَكَ. قال: "رُوَيدك، ألَكَ ولدٌ غيرُه؟ " قال: نعم. قال: "كلُّهم أعطيتُهم كما أعْطَيْتَه؟ " قال: لا. قال: "فلا تُشْهِدْني على جَور (٢) إنّ لبنيك عليك من الحقِّ أن تَعْدِلَ بينهم" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزهري قال: أخبرني محمد بن النعمان بن بشير وحُميد بن عبد الرحمن عن النُّعمان بن بشير قال: ذهب أبي بشيرُ بن سعد إلى رسول اللَّه ﷺ ليُشْهِدَه على نُحْلٍ نَحَلَنيه، فقال النبيُّ ﷺ : "أكُلَّ بنيك نَحَلْتَ مثلَ هذا؟ " قال: لا. قال: "فارْجِعها" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن أبي عدي عن داود عن الشَّعبيّ عن النُّعمان بن بشير قال: حملَني أبي بشيرُ بن سعد إلى رسول اللَّه ﷺ ، فقال: يا رسول اللَّه، اشْهَدْ أنّي قد نَحَلْتُ النعمان كذا وكذا - شيئًا سمّاه. فقال: "أكلَّ ولدِك نَحَلْتَ مثلَ الذي نَحَلْتَ النعمان؟ " .. قال: لا. قال: "فأشْهِد غيري" ثم قال: "أليس يَسُرُّك أن يكونوا لك في البِرِّ

стр. 3267

سَواء؟ " فقال: بلى. قال: "فلا إذًا" (١). هذه الطرق مُخَرّجة في الصحيحين. * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن حاجب بن المُفَضّل بن المُهَلّب بن أبي صفرة عن أبيه قال: سمعت النُّعمان بن بشير يخطب يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "اعدِلوا بين أبنائكم، اعدِلوا بين أبنائكم" (٢). (٦٥٠٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن زكريا قال: حدّثنا عامر قال: سمعتُ النُّعمان بن بشير يخطب يقول - وأومأ بإصبَعه إلى أُذُنَيه: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مثلُ القائمِ على حدود اللَّه والواقعِ فيها والمُدْهِنِ (٣) فيها، كمثل قوم رَكِبوا سفينة، فأصاب بعضُهم أسفلها وأوعَرَها وشرَّها، وأصاب بعضُهم أعلاها، فكان الذين في أسفلها إذا استقَوا الماء مرُّوا على من فوقهم فآذَوهم، فقالوا: لو خَرَقْنا من نصيبنا خَرقًا فاستقَينا منه ولم نُؤْذِ مَن فوقنا، فإن تركوهم وأمْرَهم هلَكُوا جميعًا، وإن أخذوا على أيديهم نجَوا جميعًا". انفرد بإخراجه البخاري (٤). (٦٥٠٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن سلمّة عن عاصم عن خَيثمة بن عبد الرحمن عن النّعمان بن بشير: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "خيرُ هذه الأمّة القرنُ الذين بُعِثْتُ فيهم، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين

стр. 3268

يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم ينشأُ أقوامٌ يَسْبِقُ أيمانُهم شهادتَهم، وشهادتُهم أيمانَهم" (١). (٦٥٠٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن ذَرّ عن يُسَيع (١) الكندي عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الدُّعاء هو العبادة"، ثم قرأ: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ﴾ (٢) [غافر: ٦٠]. (٦٥٠٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [محمد بن] يزيد عن العوّام قال: حدّثني رجل من الأنصار من آل النعمان بن بشير عن النعمان بن بشير قال: خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ونحن في المسجد بعد صلاة العشاء، فرفع بصره إلى السماء ثم خفض، حتى ظننّا أنّه قد حدث في السّماء شيء، فقال: "ألا إنّه سيكون بعدي أمراءُ يكذِبون ويظلمون، فمن صدَّقَهم بكَذِبهم ومالأهم على ظُلمهم، فليس منّي ولا أنا منه، ومن لم يُصَدِّهْم [بكَذِبهم] ولم يُمالِئْهم على ظلمهم فهو منّي وأنا منه. [ألا وإنّ دمَ المسلم كفّارته] (٣). ألا وإنّ سبحان اللَّه، والحمد للَّه، ولا إله إلا اللَّه، واللَّه أكبر، هُنّ الباقيات الصالحات" (٤). (٦٥١٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول:

стр. 3269

سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يخطب ويقول: "أَنذَرْتُكم النّار" (١) حتى لو أنّ رجلًا كان بالسُّوق لَسَمِعه من مقامي هذا. قال: حتى وَقَعَتْ خَميصةٌ كانت على عاتِقه عند رجلَيه (٢). (٦٥١١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا موسى - يعني ابن مُسلم الطّحّان عن عون بن عبد اللَّه عن أبيه -أو عن أخيه- عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الذي (٣) يَذكرون من جلال اللَّه، من تسبيحه وتكبيره وتحميده وتهليله يتعاطَفن حول العرش، لهنّ دَوِيٌّ كدويّ النَّحل، يُذَكِّرْن بصاحبهنّ، ألا يُحِبُّ أحدُكم أن لا يزالَ له عند اللَّه شيءٌ يُذكر به" (٤). (٦٥١٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني حسين بن واقد قال: حدّثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال: سمعت النبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ اللَّهَ وملائكتَه يُصَلّون على الصّفّ الأوّل، أو على الصفوف الأُوَل" (٥).

стр. 3270

(٦٥١٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الوهّاب الثَّقَفيّ قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عن النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فخرج، فكان يُصلّي ركعتين ويُسَلّم (١) ويصلّي ركعتين ويسلّم، حتى انجلت. فقال: "إنّ رجالًا يزعمون أن الشمس والقمر إذا انكسف واحدٌ منهما فإنما ينكسفُ لموت عظيم من العظماء، وليس كذلك، ولكنهما خَلقان من خَلق اللَّه ، فإذا تجلّى اللَّهُ لشيء من خلقه خَشَع له" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: أخبرنا شعبة عن عاصم الأحول عن أبي قِلابة عن النعمان بن بشير قال: انكسفت الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فكان رسول اللَّه ﷺ يركعُ ويسجدُ. قال حجّاج (٣): مثل صلاتنا (٤). (٦٥١٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا أبو بِشر عن حبيب بن سالم عن النعمان بن بشير قال: أنا أعلم النّاس بوقت صلاة رسول اللَّه ﷺ للعشاء، كان يُصلِّيها بقدر سقوط القمر

стр. 3271

في الليلة الثالثة من الشهر (١). (٦٥١٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا مالك عن ضَمرة بن سعيد عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه: أن الضحّاك بن قيس سأل النعمان بن بشير: بم كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في الجمعة مع سورة الجمعة؟ قال: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾. . . . . . . . . . . . . . . . . (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن أبيه عن حبيب ابن سالم عن أبيه عن النعمان بن بشير: أن النبيَّ ﷺ قرأ في العيدَين ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ و ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾ وإن وافق يوم الجمعة قرأهما جميعًا. انفرد بهذه الطريق مسلم (٣). (٦٥١٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثني أبو إسحق قال: سمعت النعمان بن بشير يخطب ويقول:

стр. 3272

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ أهونَ أهل النّار عذابًا يوم القيامة رجلٌ يُوضَعُ في أخمَصِ قدمَيه جمرتان يغلي منهما دماغُه" (١). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدّثنا أبو أسامة عن الأعمش عن أبي إسحق عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ أهونَ أهل النّار عذابًا مَن له نعلان وشراكان من نار، يغلي منهما دماغُه كما يغلي المرجَلُ، ما يرى أن أحدًا أشدُّ منه عذابًا، وإنّه لأَهْوَنُهم عذابًا" (٢). الطريقان في الصحيحين (٦٥١٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحق عن العَيزار بن حُريث عن النعمان بن بشير قال: جاء أبو بكر يستأذن على النبيِّ ﷺ ، فسمع عائشةَ وهي رافعةٌ صوتَها على رسول اللَّه ﷺ فأذن له فدخل، فقال: يا بنتَ أمِّ رُومان - وتناولَها، أترفعين صوتَكِ على رسول اللَّه ﷺ ؟ . قال: فحال النبيُّ ﷺ بينه وبينها. قال: فلمّا خرج أبو بكر جعل النبيُّ ﷺ يقول لها، يترضّاها: "ألا تَرَين أني قد حُلْتُ بين الرجل وبينك" قال: ثم جاء أبو بكر فاستأذن عليه، فوجده يُضاحِكُها، قال: فأذِنَ له فدخل، فقال له أبو بكر: يا رسول اللَّه، أشرِكاني في سِلمكما كما أشْرَكْتُماني في حَربكما (٣). (٦٥١٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن جابر عن أبي عازب عن النعمان بن بشير قال:

стр. 3273

قال رسول اللَّه ﷺ : "لكلّ شيءٍ خطأٌ إلا السَّيفَ، ولكلّ خطأ أرش" (١). (٦٥١٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا سعيد ابن أبي عَروبة عن قتادة عن حبيب بن سالم قال: رُفعَ إلى النعمان بن بشير رجلٌ أحَلَّتْ له امرأتُه جاريتَها، فقال: لأقْضِيَنَّ فيها بقضيّة رسول اللَّه ﷺ : لئن كانت أحلَّتْها له لأجْلدَنَّه مائة، وإن لم تكن أحَلَّتْها له لأرجُمَنّه. قال: فوجدها قد أحلَّتها له، فجلده مائه (٢). قال البخاري: لم يسمع قتادة من حبيب هذا الحديث، إنما رواه عن خالد بن عرفطة. (٦٥٢٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عمرو بن مرّة قال: سمعت سالم بن أبي الجَعد يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول: قال النبيّ ﷺ : "لتُسوُّنَّ صفوفَكم، أو ليُخالِفَنَّ اللَّهُ بين وجوهكم". أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن علي عن زائدة عن سماك بن حرب أنّه سمع النعمان بن بشير يقول:

стр. 3274

كان رسول اللَّه ﷺ يُسَوِّينا في الصُّفوف حتى كأنما يحاذي بنا القِداح، فلمّا أراد أن يُكبِّرَ رأى رجلًا شاخصًا صَدرُه، قال: فقال: "لتُسَوُّنَّ صُفوفَكم أو ليخالِفَنّ اللَّهُ بين وجوهكم". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٥٢١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين عن زائدة عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ "مَثَلُ المجاهد في سبيل اللَّه كَمَثَل الصائم نهارَه، القائمِ ليلَه، يرجعُ متى ما رجع" (٢). (٦٥٢٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا معاوية بن صالح قال: حدّثني نُعيم بن زياد أبو طلحة الأنماري أنّه سمع النعمان بن بشير يقول على منبر حمص: قُمْنا مع رسول اللَّه ﷺ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين في شهر رمضان إلى ثلث الليل الأول، ثم قمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليلِ، ثم قام بنا ليلة سبع وعشرين حتى ظننّا أن لا نُدْرِكَ الفلاحَ. قال: وكُنّا ندعو السُّحورَ الفلاح، وأما نحن فنقول: ليلة السابعة ليلةُ سبع وعشرين، وأنتم تقولون ليلة ثلاث وعشرين السابعة، فمن أصوبُ نحن أم أنتم؟ (٣). (٦٥٢٣) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحباب قال: حدّثنا حسين بن واقد قال: حدّثني سماك بن حرب عن النعمان بن بشير قال:

стр. 3275

سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من مَنَحَ مَنِيحةً: وَرِقًا أو ذهبًا، أو سقى لبنًا، أو هدى زُقاقًا، فهو كعِدل رقبة" (١). (٦٥٢٤) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا المبارك عن الحسن عن النعمان بن بشير قال: صَحِبْنا النبيّ ﷺ وسمعْناه يقول: "إنّ بين يدي الساعهَ فِتَنًا كأنّها قِطَعُ الليل المُظلم، يُصبحُ الرجلُ فيها مؤمنًا ثم يُمسي كافرًا، ويُمسي مؤمنًا ثم يُصبحُ كافرًا، يبيعُ أقوامٌ خَلاقَهم بعَرَض من الدُّنيا يسيرٍ، أو بعَرَض الدُّنيا". فقال الحسن: واللَّه، لقد رأيناهم صُوَرًا ولا عُقُولَ، أجسامًا ولا أحلامَ، فراشَ نارٍ، وذُبَّان طَمَع، يَغْدُون بدِرْهَمَين وَيروحون بدِرْهَمَين، يبيعُ أحدُهم دينه بثمن العَنْز (٢). (٦٥٢٥) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن أبي حبيب عن خالد بن كثير الهمداني أنّه حدّثه: أن السَّرِيَّ بن إسماعيل الكوفي حدّثه: أن الشّعبيّ حدّثه: أنّه سمع النعمان بشير يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ من الحِنطة خَمرًا، ومن الشعير خمرًا، ومن الزبيب خَمرًا، ومن التَّمر خَمرًا [ومن العَسَل خَمرًا]، وأنا أنهى عن كلّ مسكر" (٣).

стр. 3276

(٦٥٢٦) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن الأشعث بن عبد الرحمن الجَرمي عن أبي قِلابة عن أبي الأشعث الصنعاني عن النعمان بن بشير: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "إنّ اللَّه كتب كتابًا قبل أن يخلُقَ السماواتِ والأرضَ بألفي عام، فأنزلَ منه آيتين، فختمَ بهما سورة "البقرة". فلا يُقْرَآنِ في دار ثلاثَ ليالٍ فيقربها الشيطان" (١). (٦٥٢٧) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن مَعْقِل بن مُنَبّه قال: حدّثني عبد الصمد بن مَعْقِل قال: سمعت وهبًا يقول: حدّثني النعمان بن بشير: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يذكر الرَّقيم، قال: "إنّ ثلاثة نَفَرٍ كانوا في كهف، فوقع الجبل على باب الكهف فأوصد عليهم. قال قائل منهم: تذَكَّرُوا، أيُّكُم عَمِلَ حَسَنةً، لعلّ اللَّه برحمته أن يرحمَنا. فقال رجل منهم: قد عَمِلْتُ حسَنَةً مرّةً، كان لي أُجراءُ يعملون (٢)، فجاءني رجلٌ ذاتَ يوم وسط النهار فاستأجرتُه بشرط أصحابه، فعمل في بقيّة نهاره كما عَمِلَ كلُّ رجل منهم في نهاره كلِّه، فرأيتُ على في الذِّمام ألّا أنقُصَه ممّا استأجرتُ به أصحابه لما جَهِد في عمله. فقال رجلٌ منهم: أتُعطي هذا مثل ما أعطيتَني ولم يعملْ إلا نصف نهار؟ فقلتُ: يا عبد اللَّه، لم أبْخَسْك شيئًا من شرطك، فإنما هو مالي أحكُمُ فيه ما شئتُ. قال: فغضبَ وذَهبَ وتركَ أجرَه. قال: فوضَعْتُ حقَّه في جانب من البيت ما شاء اللَّه، ثم مرَّت بعد ذلك بقرٌ فاشتريتُ به فَصيلةً من البقر، فبَلَغَتْ ما شاء اللَّه، فمرّ بي بعد حين شيخ ضعيف (٣) لا أعرفه، فقال: إنّ لي عندك حقًّا، فذكَّرَنيه حتى عرفْتُه، فقلت: إياك أبغي،

стр. 3277

هذا حقُك، فعَرَضْتُها عليه جميعًا، فقال: يا عبد اللَّه. لا تسخَرْ بي، إن لم تَصَّدَّقْ عليّ فأعطِني حقّي. قلت: واللَّه ما أسخر بك، إنّها لحقُّك، مالي منها شيء، فدفَعْتُها إليه جميعًا. اللهمّ إنّ كُنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرجْ عنا. قال: فانصدع الجبل حتى رأَوا منه وأبصروا. قال الآخر: قد عَمِلْتُ حسنةً مرّة: كان لي فضلٌ فأصابت النّاسَ شِدّةٌ، فجاءتني امرأةٌ تطلبُ مني معروفًا، فقلت: واللَّه ما هو دونَ نفسِك، فأبت عليَّ وذهبت، ثم رجعتْ فذكَّرَتْني اللَّه فأبَيْتُ عليها وقلتُ: لا واللَّه، ما هو دون نفسك فأبَتْ عليَّ وذهبتْ، فذكرتْ لزوجها، فقال لها: أعطيه نفسَك وأغني عيالك، فرجعت إليّ فناشدتني باللَّه، فأبيت عليها وقلت: واللَّه ما هو دون نفسِك. فلمّا رأت ذلك أسْلَمَتْ إليَّ نفسها، فلمّا كشفْتُها وهَمَمْتُ بها ارتعَدَت من تحتي، فقلتُ لها: ما شأنك؟ قالت: أخاف اللَّه رَبَّ العالمين. قلتُ لها: خفتيه (١) في الشدّة ولم أَخَفْهُ في الرخاء، فَتَرَكْتُها وأعطيْتُها ما يحِقُّ عليّ بما كَشَفْتُها. اللهمّ إنّ كنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرُجْ عنّا، قال: فانصدع حتى عرفوا وتبيّنَ لهم. وقال الآخر. قد عَمِلْتُ حسنةً مرّة: كان لي أبوان شيخان كبيران، وكانت لي غنم، فكنت أُطعم أبَويّ وأسقيهما ثم أرجع إلى غنمي، فأصابَني يومًا غيثٌ فحَبَسني، فلم أبرح حتى أمسَيْتُ، فأتَيتُ أهلي فأخذتُ مِحْلَبي فحلبتُ غنمي قائمةً، فمضيت إلى أبويّ فوَجَدْتُهما قد ناما، فشقَّ عليّ أن أُوقِظَهما، وشقّ عليّ أن أترُكَ غنمي، فما بَرِحْتُ جالسًا ومِحْلبي على يدي حتى أيقظَهُما الصُّبحُ فسَقَيْتُهما. اللهمّ إنّ كنتُ فعلتُ ذلك لوجهك فافرُج عنا". قال النعمان: لكأنّي أسمع هذه من رسول اللَّه ﷺ : "قال الجبل: طاق، ففرَّجَ عنهم، فخرجوا" (٢).

стр. 3278

(٦٥٢٨) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك الحَرَّاني قال: حدّثنا شريك عن سماك عن النعمان بن بشير قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "واللَّه، للَّهُ أشدُّ فرحًا بتوبة عبده من رجل كان في سفَرٍ في فلاة من الأرض، فأوى إلى ظلِّ شجرة فنام تحتها، فاستيقظَ فلم يجدْ راحلته، فأتى شرَفًا فصَعِد عليه، فأشرفَ فلم يرَ شيئًا، ثم أتى آخرَ فأشرفَ فلم يرَ شيئًا، فقال: أرجعُ إلى مكاني الذي كنتُ فيه فأكونُ فيه حتى أموتَ. قال: فذهب، فإذا براحلته تَجُرُّ خِطامَها" قال: "فاللَّه أشدُّ فرحًا بتوبهَ عبده من هذا براحلته". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٥٢٩) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني منصور ابن أبي مُزاحم قال: حدّثنا الجرّاح بن مَليح عن أبي عبد الرحمن عن الشَّعبي عن النعمان ابن بشير قال: قال النبيُّ ﷺ على المنبر: "من لم يَشْكُرِ القليلَ لم يَشْكُرِ الكثير، ومن لم يَشْكُرِ النّاسَ لم يَشْكُرِ اللَّهَ . والتَّحَدُّث بنعمة اللَّه شُكر، وتَركُها كُفر، والجماعة رحمة، والفُرقة عذاب" (٢). الجراح هو أبو وكيع، ضعيف. وقال الدارقطني: ليس بشيء (٣). * * * *

стр. 3279

(٥٧٠) مسند النُّعمان بن مُقَرِّن (١) (٦٥٣٠) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا حماد ابن سلمة عن أبي عمران الجَوني عن علقمة بن عبد اللَّه المُزني عن مَعقل بن يسار: أن عمر استعمل النُّعمان بن مُقَرِّن، فقال النُّعمان: شهِدْتُ رسول اللَّه ﷺ وكان إذا لم يقاتل أوّلَ النّهارِ، آخَّرَ القتالَ حتى تزولَ الشمسُ وتَهُبَّ الرياحُ وينزِلَ النصرُ (٢). (٦٥٣١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا أبو بكر عن الأعمش عن أبي خالد الوالِبي عن النُّعمان بن مُقَرِّن المزني قال: قال رسول اللَّه ﷺ وسبَّ رجلٌ رجلًا عنده، فجعل الرجلُ المسبوب يقول: عليك السلام، فقال رسول للَّه ﷺ : "أما إنّ مَلَكًا بينكما يَذُبُّ عنك، كلّما يَشتُمُك هذا قال له: بل أنت، وأنت أحقُّ به، وإذا قال له: عليك السلام، قال: لا، بل لك، وأنت أحقّ به" (٣).

стр. 3280

(٦٥٣٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حرب ابن شداد قال: حدّثنا حُصين عن سالم بن أبي الجَعد عن النعمان بن مقرِّن قال: قدمنا على رسول اللَّه ﷺ في أربعمائة من مُزينةَ، فأمرَنا رسولُ اللَّه بأمرِه، فقال بعضُ القوم: يا رسول اللَّه، ما لنا طعامٌ نتزَوَّدُه. فقال النبيُّ ﷺ لعمر: "زوِّدْهم". فقال: ما عندي إلا فاضلةٌ من تمر، وما أُراها تُغني عنهم شيئًا. قال: "انطلِقْ فزَوِّدْهم" فانطلقَ بنا إلى عِلِّيَّة له، فإذا فيها تمر مثل البَكر الأورق، فقال: خُذُوا، فأخذ القوم حاجتَهم. قال: وكنتُ أنا في آخر القوم، فالتفتُّ وما أفقد موضع تمرة، وقد احتمل منه أربعمائة رجل (١). * * * *

стр. 3281

(٥٧١) مسند نُعَيم بن مسعود (١) (٦٥٣٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن إبراهيم الرازي قال: حدّثنا سلمة بن الفَضل الأنصاري قال: حدّثني محمد بن إسحق قال: حدّثني سعد بن طارق الأشجعي عن سلمة بن نُعيم بن مسعود الأشجعي عن أبيه نُعيم قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقولُ حين قرأ كتابَ مُسيلَمة الكذّاب، فقال للرسولَين: "فما تقولان أنتما؟ " قالا: نقولُ كما قال. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "واللَّهِ، لولا أنّ الرُّسُلَ لا تُقْتَلُ لَضَرَبْتُ أعناقَكما" (٢)، * * * *

стр. 3282

(٥٧٢) مسند نعيم بن النَّحّام (١) (٦٥٣٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عيّاش قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: أخبرني محمد بن يحيى بن حَبّان عن نُعيم بن النّحّام قال: نُودِيَ بالصّبح في يوم بارد وأنا في مِرْط امرأتي، فقلتُ: ليت المناديَ قال: مَن قَعَدَ فلا حَرَجَ عليه. فإذا منادي النبيّ ﷺ يقول في آخر أذانه: ومن قعدَ فلا حَرَجَ عليه (٢). * * * *

стр. 3283

(٥٧٣) مسند نُعيم بن هَمّار الغَطَفاني من غطفان جذام لا من غطفان قيس بن غيلان. ويقال في اسم أبيه هبّار، بالباء. وهدّار بالدال، وخمّار بالخاء المعجمة المفتوحة، وحِمار بالحاء المهملة المكسورة (١) والصحيحُ همّار (٢). (٦٥٣٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن كثير بن مُرة عن نُعيم بن همّار: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "قال اللَّه : يا ابنَ آدمَ، لا تعجِز عن أربع ركعات من أول النهار أكْفِك آخرَه" (٣). (٦٥٣٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا إسماعيل ابن عيّاش عن بحير بن سعد عن خالد بن مَعدان عن كثير بن مرّة عن نُعيم بن همّار: أن رجلًا سأل النبيّ ﷺ : أيُّ الشُّهداء أفضلُ؟ قال: "الذين إن يُلْقَوا في الصفّ لا يَلْفِتون وجوهَهم حتى يُقتلوا، أولئك ينطلقون في الغُرَف العلى من الجنّة، ويضحكُ إليهم ربُّك ، وإذا ضحِك ربُّك إلى عبد في الدنيا فلا حساب عليه" (٤). * * * *

стр. 3284

(٥٧٤) مسند أبي بَكرةَ نُفَيع بن الحارث بن كَلَدة (١) (٦٥٣٧) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بن هاشم قال: حدّثنا الأسود بن شيبان قال: حدّثنا بحر بن مَرّار عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدّثنا أبو بكرة قال: بينا أنا أُماشي رسولَ اللَّه ﷺ وهو آخِذٌ بيدي ورجلٌ عن يساره، فإذا نحن بقبرين أمامنا، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّهما ليُعَذَّبان، وما يُعَذَّبان في كبير، وبلى، فأيُّكم يأتيني بجريدة؟ " فاسْتَبَقْنا، فسَبَقْتُه فأتَيْتُه بجريدة، فكسرها نصفين، فألقى على ذا القبر قطعة، وعلى ذا القبر قطعة. وقال: إنّه يُهَوّنُ عليهما ما كانتا رطبتين، وما يُعذَّبان إلّا في البول والغِيبة" (٢). (٦٥٣٨) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا عُيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من ذنب أحرى أن يُعجِّلَ اللَّهُ عليه العقوبةَ لصاحبه في

стр. 3285

الدنيا، مع ما يدَّخِرُ له في الآخرة، من البَغي وقطيعة الرَّحِم" (١). (٦٥٣٩) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّنا عيينة بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بكرة قال: لقد رأيتُنا مع رسول اللَّه ﷺ وإنّا لنكاد نَرْمُل بالجنازةِ رَمْلًا (٢). (٦٥٤٠) الحديث الرابع: وبه قال: سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "الْتَمِسوها في العشر الأواخر، لتِسْعٍ يَبْقَين، أو لسَبع يَبْقَين، أو لخمس، أو لثلاث، أو آخر ليلة" (٣). (٦٥٤١) الحديث الخامس: وبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن قَتَلَ معاهَدًا في غير كُنهِه حرَّمَ اللَّهُ ﵎ عليه الجنّة" (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا. . . ابن عُبيد (٥) عن الحكم بن الأعرج عن الأشعث بن ثُرْمُلة عن أبي بكرة قال:

стр. 3286

قال رسول اللَّه ﷺ : "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعاهَدةً بغير حِلِّها حرَّمَ اللَّه عليه الجنةَ أن يَشَمَّ ريحَها" (١). (٦٥٤٢) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال أخبرنا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لَيَرِدَنَّ عليَّ الحوضَ رجالٌ ممّن صَحِبَني ورآني، حتى إذا رُفِعوا لي ورأيْتُهم اخْتُلِجوا دوني، فأقول: ربّ، أصحابي، أصحابي، فيقال لي: إنك لا تدري ما أحدَثوا بعدك" (٢). (٦٥٤٣) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عبد الملك ابن عُمير عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يقضي القاضي بين اثنين وهو غضبان". أخرجاه جميعًا (٣). (٦٥٤٤) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا حُميد ابن مِهران قال: أخبرنا سعد بن أوس عن زياد بن كُسَيب العدوي عن أبي بكرة قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من أكرمَ سلطانَ اللَّه في الدنيا أكرمَه اللَّهُ يومَ القيامة، ومن أهانَ سلطانَ اللَّه في الدنيا أهانَه اللَّه يومَ القيامة" (٤).

стр. 3287

(٦٥٤٥) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن محمد بن أبي يعقوب الضَّبِّيّ قال: سمعتُ عبد الرحمن بن أبي بكرة يحدّث عن أبيه: أن الأقرع بن حابس جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: إنّما بايعَك سُرَّاقُ الحجيج من أسلَم وغِفار ومُزينة - وأحسَب: جهينة، محمّد (١) الذي يشكّ. قال رسول اللَّه ﷺ : "أرأيتَ إن كان أسلَمُ وغِفار ومزينةُ -وأحسَب جهينة- خيرًا من بني تميم ومن عامر وأسد وغطفان، أخابوا وخَسِروا؟ " فقال: نعم. فقال: "والذي نفسي بيده، إنّهم لأخيرُ منهم، إنّهم لأخيرُ منهم". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٦٥٤٦) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا بَكّار قال: حدّثنا أبي عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من سمَّعَ سمَّعَ اللَّهُ به، ومن راءى راءى اللَّه به" (٣). (٦٥٤٧) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُرَيري قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: كُنّا جلوسًا عند النبيّ ﷺ فقال: "ألا أنَبِّئُكم بأكبر الكبائر؟ الإشراك باللَّه ﵎ وعُقوقُ الوالدين" وكان متَّكئًا فجلس، فقال: "وشهادةُ الزُّور، وشهادةُ الزُّور، وشهادةُ الزُّور". فما زال رسول اللَّه ﷺ يُكَرِّرُها حتى قُلنا: ليتَه سكت. أخرجاه في الصحيحين (٤). (٦٥٤٨) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال. حدّثنا إسماعيل قال: [أخبرنا أيوب قال]: حدّثنا محمد بن سيربن عن أبي بكرة:

стр. 3288

أنّ النبيّ ﷺ خطب في حجّته فقال: "ألا إنّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئته يوم خلَقَ اللَّهُ السماوات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا، منها أربعةٌ حُرُمٌ، ثلاثة متوالياتٌ: ذو القعدة وذو الحجّة والمحرّم، ورجبُ مُضَرَ الذي بين جمادي وشعبان". ثم قال: "ألا أيُّ يوم هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسول أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليسَ يومَ النَّحر؟ " قلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ شهر هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه يُسَمِّيَه بغير اسمه، ثم قال: "أليس ذا الحجة؟ " قُلنا: بلى. ثم قال: "أيُّ بلد هذا؟ " قلنا: اللَّه ورسوله أعلم. فسكت حتى ظننّا أنّه سيُسَمّيه بغير اسمه. قال: "أليستِ البلدةَ؟ " قلنا: بلى. قال: "فإنّ دماءكم وأموالكم -قال: وأحسَبه قال: - وأعراضَكم عليكم حرامٌ كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا، وستلقَون ربّكم ﵎ فيسألُكم عن أعمالكم. ألا لا تَرْجِعُنَّ بعدي ضُلّالًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض. ألا هل بَلّغْت؟ ألا ليُبَلِّغِ الشاهدُ الغائب منكم، فلعلّ من يُبَلَّغُه يكون أوعى له من بعض من سَمِعه". أخرجاه في الصحيحين (١). (٦٥٤٩) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى قال: حدّثنا يونس عن الحسن عن أبي بكرة قال: كَسَفَتِ الشمسُ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فقام يجُرُّ ثوبَه مُتَعَجِّلًا حتى أتى المسجدَ، وثاب الناسُ، فصلّى ركعتَين، فجُلِّيَ عنها، ثم أقبل علينا فقال: "إنّ الشمسَ والقمرَ آيتان من آيات اللَّه ﵎، يُخوِّفُ بهما عبادَه، ولا ينكسفان لموت أحد. قال: وكان إبراهيم مات - فإذا رأيتُم منها شيئًا فصَلُّوا وادْعُوا ربَّكم حتى يكشِفَ ما بكم". انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٦٥٥٠) الحديث الرابع عشر: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا إسرائيل أبو موسى قال: حدّثنا الحسن قال:

стр. 3289

لمّا سار الحسن بن علي إلى معاوية بالكتائب قال عمرو بن العاص: أرى كتائب لا تولِّي حتى تَقْتُلَ أقرانَها. فقال له معاوية: من لذراريِّ المسلمين؟ فقال عبد اللَّه بن عامر وعبد الرحمن بن سمرة: تلقاه فتقول له: الصُّلح، فصالحه. قال الحسن: ولقد سَمِعتُ أبا بكرة يقول: بينا النبيّ ﷺ يخطُب جاء الحسنُ فقال النبيّ ﷺ : "إنّ ابني هذا سيِّد، ولعلّ اللَّه أن يُصلِحَ به بين فئتين من المسلمين". انفرد بإخراجه البخاري (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك قال: حدّثنا الحسن قال: حدّثنا أبو بكرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يصلّي بالناس، وكان الحسن بن علي يَثِبُ على ظهره إذا سجد، ففعل ذلك غيرَ مرّة، فقالوا له: واللَّه إنّك لتفعل بهذا شيئًا ما رأيْناك تفعَلُه بأحدٍ، قال المبارك: فذكر شيئًا ثم قال: "إنّ ابني هذا سيِّدٌ، وسيُصْلِحُ اللَّهُ به بين فِئتين من المسلمين". قال الحسن: فواللَّه بعد أن وَلِيَ لم يُهْرَق في خلافته مِلءُ مِحْجَمة من دم (٢). (٦٥٥١) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا يحيى بن أبي إسحق قال: حدّثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: قال أبو بكرة: نهانا رسول اللَّه ﷺ أن نبتاعَ الفضّة [بالفضّة، والذّهب بالذّهب، إلّا سَواء بسَواء، وأمَرَنا أن نبتاعَ الفضّة] (٣) بالذهب، والذّهَبَ بالفضةَ كيف شِئْنا. فقال له ثابت بن عُبيد: يدًا بيد؟ فقال: هكذا سمِعتُ.

стр. 3290

أخرجاه في الصحيحين (١). (٦٥٥٢) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا خالد عن أبي عثمان قال: لما أُدُّعِيَ زيادٌ لقيتُ أبا بكرة فقلتُ: ما هذا الذي صنَعْتُم، إنّي سمعتُ سعد بن أبي وقّاص يقول: سَمِعَتْ أُذناي من رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: "من ادّعى في الإسلام غير أبيه فالجنّة عليه حرام" فقال أبو بكرة: وأنا سَمِعْته من رسول اللَّه ﷺ (٢). (٦٥٥٣) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن أبي بكرة: أن رجلًا من أهل فارس أتى النبيّ ﷺ فقال: إنّ ربّي ﵎ قد قتل ربَّك. يعني كِسرى. قال: وقيل له - يعني النبيّ ﷺ : إنّه قد استَخْلَفَ ابنته. فقال: "لا يُفْلحُ قوم تَمْلِكهم امرأة" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا المبارك عن الحسن عن أبى بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لن يُفلحَ قومٌ تَمْلِكهم امرأة". انفرد بإخراجه البخاري (٤).

стр. 3291

(٦٥٥٤) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أنّه جاء ورسولُ اللَّه ﷺ راكع، فركع دون الصَّفِّ ثم مشى إلى الصّفِّ، فقال النبيُّ ﷺ : "مَن هذا الذي ركَعَ ثم مشى إلى الصَّفِّ؟ " فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبيّ ﷺ : "زادَكَ اللَّه حِرْصًا، ولا تَعُد". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦٥٥٥) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد (٢) عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يقولَنَّ أحدُكم إنّي قُمْتُ (٣) رمضانَ كلَّه". قال: فاللَّه تعالى أعلمُ: أَخَشِيَ على أُمّته التزكيه، أو قال: لا بُدَّ من نوم أو غفلة (٤). (٦٥٥٦) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: صلّى بنا النبيُّ ﷺ صلاة الخوف، فصلّى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلّم، فتأخّر واحد وجاء الآخرون فكانوا في مكانهم، فصلّى بهم ركعتين ثم سلّم، فصار للنبيّ ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان (٥). (٦٥٥٧) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عثمان الشَّحّام قال: حدّثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّها ستكونُ فِتْنةٌ، المضطجعُ فيها خيرٌ من الجالس، والجالس

стр. 3292

خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي". قال رجل: يا رسول اللَّه، فما تأمُرُني؟ فقال: "من كانت له إبلٌ فلْيَلْحَقْ بإبله، ومن كانت له غنم فلْيَلْحَقْ بغنمه، ومن كانت له أرض فلْيَلْحَقْ بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك فَلْيَعْمَد إلى سيفه فليَضْرب بحدِّه صخرةً، ثم لِيَنْجُ إنّ استطاع النجاة، ثم لينجُ أن استطاع النجاة" (١). انفرد بإخراجه مسلم، وزاد: "اللهمّ هل بلّغْتُ، هل بَلَّغتُ؟ " (٢) فقال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيتَ إن أكْرِهْتُ حتى يُنْطَلَقَ بي إلى أحد الصَّفَّين، فضرَبَني رجلٌ بسيفه أو يجيءُ سهم فيقتلُني؟ قال: "يبوءُ بإثمه وإثمك ويكونُ من أصحاب النّار" (٣). (٦٥٥٨) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الحَشْرَج بن نُباتة القيسي قال: حدّثني سعيد بن جُمهان قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن أبي بكرة قال: حدّثني أبي في هذا المسجد - يعني مسجد البصرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لَتَنْزِلَنَّ طائفةٌ من أُمّتي أرضًا يُقال لها البصرة (٤)، يكثُرُ بها عددُهم، ويكثُرُ بها نخلُهم، ثم يجيء بنو قَنْطُوراء، عِراضُ الوجوه، صغارُ العيون، حتى ينزلون على جسر لهم يقال له دجلة، ، فيفترق المسلمون ثلاث فِرَق، فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل وتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها، فكفرت، فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم وراء ظهورهم ويقاتلون، فقتلاهم شهداء، ويفتحُ اللَّه على بقيّتهم" (٥). حشرج بن نباتة، وسعيد بن جمهان ضعيفان (٦).

стр. 3293

وقَنْطوراء: جارية كانت لإبراهيم، وَلَدَت أولادًا منهم الترك والصّين (١). (٦٥٥٩) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون ويونس بن محمد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: أنّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال: "من طالَ عُمُرُه وحَسُن عملُه" قال: فأيُّ الناسِ شرٌّ؟ قال: "من طال عُمُرُه وساء عملُه" (٢). (٦٥٦٠) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يمكُثُ أبوا الدّجّالِ ثلاثين عامًا لا يُولدُ لهما، ثم يولدُ لهما غلامٌ أعورُ، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت أبويه فقال: "أبوه رجلٌ طِوال مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأنّ أنفه منقارٌ، وأمُّه فِرضاخيّة، عظيمة الثَّدْيَين". قال: فبلَغَنا أن مولودًا من اليهود وُلِد بالمدينة. فانطلقْتُ أنا والزبير بن العوّام حتى دخلْنا على أبَويه، فرأينا فيهما نعتَ رسول اللَّه ﷺ ، وإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشمس في قطيفة، له هَمْهَمةٌ، فسألنا أَبَوَيْه، فقالا: مَكَثْنا ثلاثين عامًا لا يُولدُ لنا، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أعور، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا. فلما خَرَجنا مَرَرنا به، فقال: ما كُنْتُما فيه؟ قُلنا: وسمعتَ؟ قال: نعم، إنّه تنامُ عيناي ولا ينام قلبي. فإذا هو ابن صيّاد (٣).

стр. 3294

الفرِضاخيّة: الضخمة العظيمة. (٦٥٦١) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عيينة قال: حدّثني أبي عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدجّال أعورُ عين الشِّمال، بين عينَيه مكتوب: كافر، يقرؤه الأُمّيُّ والكاتب" (١). (٦٥٦٢) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا [علي بن عبد اللَّه] قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: [حدّثنا مسعر قال]: (٢) حدّثني سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي بكرة: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يدخُلُ المدينةَ رُعْبُ الدّجّالِ، لها يومئذٍ سبعة أبواب، على كلّ باب ملَكان". انفرد بإخراجه البخاري. (٦٥٦٣) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول اللَّه ﷺ استَفْتَحَ الصلاة، فكبّر ثم أومأ إليهم: أنْ مكانَكم، ثم دخل، فخرَجَ ورأسُه يقطُر، فصلّى بهم، فلمّا قضى الصلاة قال: "إنما أنا بشرٌ، وإنّي كُنتُ جُنُبًا" (٣).

стр. 3295

(٦٥٦٤) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا فرطكم على الحوض" (١). (٦٥٦٥) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: مدح رجلٌ رجلًا عند النبيّ ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وَيْلَكَ، قطعتَ عُنُقَ صاحِبكِ -مرارًا- إذا كان أحدُكم مادِحًا صاحبَه لا مَحالةَ، فَلْيَقُل: أحسَبُ فلانًا -واللَّه حسيبُه- ولا أزَكّي على اللَّه أحدًا، أحسِبُه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: عن النبيّ ﷺ : أنّهم ذكروا رجلًا عنده، فقال رجل: يا رسول اللَّه، ما من رجل بعدَ رسول اللَّه ﷺ أفضَلَ منه في كذا وكذا، فقال النبيُّ ﷺ : "ويحَك، قَطَعْتَ عُنُق صاحبك" مرارًا يقول ذلك. قال رسول اللَّه ﷺ "إنْ كان أحدُكم مادِحًا أخاه لا محالةَ فليقلْ: أحسَبُ فلانًا -إن كان يرى أنّه كذاك- ولا أُزَكِّي على اللَّه ﵎ أحدًا، وحسيبه اللَّه، أحسَبه كذا وكذا". انفرد بإخراجه على هذا الوصف مسلم (٣).
следующие страницы →