← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3291–3330 · переход к 3296.

стр. 3291

(٦٥٥٤) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد ابن سلمة قال: أخبرنا زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أنّه جاء ورسولُ اللَّه ﷺ راكع، فركع دون الصَّفِّ ثم مشى إلى الصّفِّ، فقال النبيُّ ﷺ : "مَن هذا الذي ركَعَ ثم مشى إلى الصَّفِّ؟ " فقال أبو بكرة: أنا. فقال النبيّ ﷺ : "زادَكَ اللَّه حِرْصًا، ولا تَعُد". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٦٥٥٥) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد (٢) عن قتادة عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يقولَنَّ أحدُكم إنّي قُمْتُ (٣) رمضانَ كلَّه". قال: فاللَّه تعالى أعلمُ: أَخَشِيَ على أُمّته التزكيه، أو قال: لا بُدَّ من نوم أو غفلة (٤). (٦٥٥٦) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن أبي بكرة قال: صلّى بنا النبيُّ ﷺ صلاة الخوف، فصلّى ببعض أصحابه ركعتين ثم سلّم، فتأخّر واحد وجاء الآخرون فكانوا في مكانهم، فصلّى بهم ركعتين ثم سلّم، فصار للنبيّ ﷺ أربع ركعات، وللقوم ركعتان ركعتان (٥). (٦٥٥٧) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عثمان الشَّحّام قال: حدّثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّها ستكونُ فِتْنةٌ، المضطجعُ فيها خيرٌ من الجالس، والجالس

стр. 3292

خير من القائم، والقائم فيها خير من الماشي، والماشي خير من الساعي". قال رجل: يا رسول اللَّه، فما تأمُرُني؟ فقال: "من كانت له إبلٌ فلْيَلْحَقْ بإبله، ومن كانت له غنم فلْيَلْحَقْ بغنمه، ومن كانت له أرض فلْيَلْحَقْ بأرضه، ومن لم يكن له شيء من ذلك فَلْيَعْمَد إلى سيفه فليَضْرب بحدِّه صخرةً، ثم لِيَنْجُ إنّ استطاع النجاة، ثم لينجُ أن استطاع النجاة" (١). انفرد بإخراجه مسلم، وزاد: "اللهمّ هل بلّغْتُ، هل بَلَّغتُ؟ " (٢) فقال رجل: يا رسول اللَّه، أرأيتَ إن أكْرِهْتُ حتى يُنْطَلَقَ بي إلى أحد الصَّفَّين، فضرَبَني رجلٌ بسيفه أو يجيءُ سهم فيقتلُني؟ قال: "يبوءُ بإثمه وإثمك ويكونُ من أصحاب النّار" (٣). (٦٥٥٨) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الحَشْرَج بن نُباتة القيسي قال: حدّثني سعيد بن جُمهان قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن أبي بكرة قال: حدّثني أبي في هذا المسجد - يعني مسجد البصرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ : لَتَنْزِلَنَّ طائفةٌ من أُمّتي أرضًا يُقال لها البصرة (٤)، يكثُرُ بها عددُهم، ويكثُرُ بها نخلُهم، ثم يجيء بنو قَنْطُوراء، عِراضُ الوجوه، صغارُ العيون، حتى ينزلون على جسر لهم يقال له دجلة، ، فيفترق المسلمون ثلاث فِرَق، فأما فرقة فيأخذون بأذناب الإبل وتلحق بالبادية فهلكت، وأما فرقة فتأخذ على أنفسها، فكفرت، فهذه وتلك سواء، وأما فرقة فيجعلون عيالهم وراء ظهورهم ويقاتلون، فقتلاهم شهداء، ويفتحُ اللَّه على بقيّتهم" (٥). حشرج بن نباتة، وسعيد بن جمهان ضعيفان (٦).

стр. 3293

وقَنْطوراء: جارية كانت لإبراهيم، وَلَدَت أولادًا منهم الترك والصّين (١). (٦٥٥٩) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون ويونس بن محمد قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: أنّ رجلًا قال: يا رسول اللَّه، أيُّ النّاس خير؟ قال: "من طالَ عُمُرُه وحَسُن عملُه" قال: فأيُّ الناسِ شرٌّ؟ قال: "من طال عُمُرُه وساء عملُه" (٢). (٦٥٦٠) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : يمكُثُ أبوا الدّجّالِ ثلاثين عامًا لا يُولدُ لهما، ثم يولدُ لهما غلامٌ أعورُ، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا، تنام عيناه ولا ينام قلبه، ثم نعت أبويه فقال: "أبوه رجلٌ طِوال مضطرب اللحم، طويل الأنف، كأنّ أنفه منقارٌ، وأمُّه فِرضاخيّة، عظيمة الثَّدْيَين". قال: فبلَغَنا أن مولودًا من اليهود وُلِد بالمدينة. فانطلقْتُ أنا والزبير بن العوّام حتى دخلْنا على أبَويه، فرأينا فيهما نعتَ رسول اللَّه ﷺ ، وإذا هو مُنْجَدِلٌ في الشمس في قطيفة، له هَمْهَمةٌ، فسألنا أَبَوَيْه، فقالا: مَكَثْنا ثلاثين عامًا لا يُولدُ لنا، ثم وُلِدَ لنا غلامٌ أعور، أضرُّ شيء وأقلُّه نفعًا. فلما خَرَجنا مَرَرنا به، فقال: ما كُنْتُما فيه؟ قُلنا: وسمعتَ؟ قال: نعم، إنّه تنامُ عيناي ولا ينام قلبي. فإذا هو ابن صيّاد (٣).

стр. 3294

الفرِضاخيّة: الضخمة العظيمة. (٦٥٦١) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن عيينة قال: حدّثني أبي عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "الدجّال أعورُ عين الشِّمال، بين عينَيه مكتوب: كافر، يقرؤه الأُمّيُّ والكاتب" (١). (٦٥٦٢) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا [علي بن عبد اللَّه] قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: [حدّثنا مسعر قال]: (٢) حدّثني سعد بن إبراهيم عن أبيه عن أبي بكرة: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يدخُلُ المدينةَ رُعْبُ الدّجّالِ، لها يومئذٍ سبعة أبواب، على كلّ باب ملَكان". انفرد بإخراجه البخاري. (٦٥٦٣) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا حمّاد بن سلمة عن زياد الأعلم عن الحسن عن أبي بكرة: أن رسول اللَّه ﷺ استَفْتَحَ الصلاة، فكبّر ثم أومأ إليهم: أنْ مكانَكم، ثم دخل، فخرَجَ ورأسُه يقطُر، فصلّى بهم، فلمّا قضى الصلاة قال: "إنما أنا بشرٌ، وإنّي كُنتُ جُنُبًا" (٣).

стр. 3295

(٦٥٦٤) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا عليّ بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أنا فرطكم على الحوض" (١). (٦٥٦٥) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: مدح رجلٌ رجلًا عند النبيّ ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "وَيْلَكَ، قطعتَ عُنُقَ صاحِبكِ -مرارًا- إذا كان أحدُكم مادِحًا صاحبَه لا مَحالةَ، فَلْيَقُل: أحسَبُ فلانًا -واللَّه حسيبُه- ولا أزَكّي على اللَّه أحدًا، أحسِبُه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن خالد الحذّاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: عن النبيّ ﷺ : أنّهم ذكروا رجلًا عنده، فقال رجل: يا رسول اللَّه، ما من رجل بعدَ رسول اللَّه ﷺ أفضَلَ منه في كذا وكذا، فقال النبيُّ ﷺ : "ويحَك، قَطَعْتَ عُنُق صاحبك" مرارًا يقول ذلك. قال رسول اللَّه ﷺ "إنْ كان أحدُكم مادِحًا أخاه لا محالةَ فليقلْ: أحسَبُ فلانًا -إن كان يرى أنّه كذاك- ولا أُزَكِّي على اللَّه ﵎ أحدًا، وحسيبه اللَّه، أحسَبه كذا وكذا". انفرد بإخراجه على هذا الوصف مسلم (٣).

стр. 3296

(٦٥٦٦) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد جعفر قال: حدّثنا شعبة عن منصور عن ربعي بن حراش عن أبي بكرة: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "إذا المسلمان حَمَلَ أحدُهما على صاحبه السِّلاح فهما على جُرُفِ جهنّم، فإذا قتَل أحدُهما صاحبَه دخلاها جميعًا" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل بن إسماعيل قال: حدّثنا حمّاد بن زيد قال: حدّثنا المُعَلّى بن زياد ويونس وأيوب وهشام عن الحسن عن الأحنف عن أبي بكرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا تواجه المسلمان بسيفَيهما فقتلَ أحدُهما صاحبه، فالقاتل والمقتول في النّار". قيل: هذا القاتل، فما بالُ المقتول؟ قال: "قد أراد قتلَ صاحبه" (٢). الطريقان في الصحيحين، إلّا أن طريق رِبعي عند البخاري بغير إسناد إليه (٣). (٦٥٦٧) الحديث الحادي والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ عن حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه: عن النبيّ ﷺ قال: "أتاني جبريلُ وميكائيلُ ﵉، فقال جبريل: اقرأ القرآنَ على حرف واحد، فقال ميكائيل: اسْتَزِدْه، قال: اقرأ القرآن على سبعة أحرف، كلُّها شافٍ كافٍ، ما لم تَخْتِمْ آيةَ رحمةٍ بعذاب، أو آيةَ عذابٍ برحمة" (٤).

стр. 3297

(٦٥٦٨) الحديث الثاني والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الحجَّاج قال: حَدَّثَنَا ليث قال: حَدَّثَنِي عُقيل عن ابن شهاب عن طلحة بن عبد الله بن عوف أن عياض بن مُسافع أخبرَه عن أبي بكرة قال: أكثرَ الناسُ في شأن مسيلمة الكذَّاب قَبلَ أن يقولَ فيه رسولُ الله ﷺ شيئًا، ثم قام رسولُ الله ﷺ في الناس، فأثنى على الله بما هو أهلُه، ثم قال: "أمّا بعد في شأن هذا الرجل الذي قد أكثَرْتُم في شأنه، فإنّه كذّاب من ثلاثين كذَّابًا، يخرجون قبل الدّجّال، وإنه ليس بلد إلّا يدخُلُه رُعْبُ المسيح إلَّا المدينة، على كلِّ نَقْب من نِقابها يومئذ مَلَكان يَذُبّان عنها رُعْب المسيح" (١). (٦٥٦٩) الحديث الثالث والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفَّان قال: حَدَّثَنَا المبارك قال: سمعت الحسن يقول: أخبرني أبو بكرة قال: أتى رسول الله ﷺ على قوم يتعاطَون سَيفًا مسلولًا، فقال: "لعنَ الله من فعل هذا. أوَلَيسَ قد نَهَيْتُ عن هذا؟ " ثم قال: "إذا سَلَّ أحدُكم سيفه فنظرَ إليه، فأراد أن يناولَه أخاه فلْيَغْمِدْه ثم يناوِلْه إياه" (٢). (٦٥٧٠) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدَّثنا أبو عامر قال: حَدَّثَنَا عبد الجليل قال: حدَّثني جعفر بن ميمون قال: حدَّثني عبد الرَّحمن بن أبي بكرة أنّه قال لأبيه:

стр. 3298

يا أبتِ، إنِّي أسْمَعُك تدعو كلّ غداة: "اللَّهمَّ عافِني في سمعي، اللهم عافِني في بصري، لا إله إلَّا أنت تعيدها ثلاثًا حين تُصبح، وثلاثًا حين تمسي. [وتقول: "اللَّهمَّ إني أعوذ بك من الكفر والفَقر، اللهمّ إني أعوذُ بك من عذاب القبر، لا إله إلَّا أنت" تعيدُها حين تصبح ثلاثًا، وثلاثًا حيت تُمسي] (١). قال: نعم يا بُني، إنّي سمعتُ النبيّ ﷺ يدعو به، فأحِبُّ أن أستنَّ بسُنَّته. قال: وقال النَّبِيّ ﷺ : "دعاءُ المكروب: اللَّهمَّ رَحْمَتَك أرجو، فلا تَكلْني إلى نفسي طَرْفَةَ عين، أصلِحْ لي شأنىِ كلّه، لا إله إلَّا أنت" (٢). (٦٥٧١) الحديث الخامس والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا روح قال: حَدَّثَنَا عثمان الشَّحّام قال: حَدَّثَنَا مسلم بن أبي بكرة عن أبيه أن نبيّ الله ﷺ مرّ برجل ساجدٍ وهو ينطلقُ إلى الصلاة، فقضى الصلاة ورجع عليه وهو ساجد، فقام النَّبِيُّ ﷺ فقال: "مَن يقتُلُ هذا؟ " فقام رجل فحَسَرَ عن يديه واخترطَ سيفه وهزّه، ثم قال: يا نبيَّ الله، بأبي أنت وأُمّي، كيف أقتلُ رجلًا ساجدًا يشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأن محمّدًا عبده ورسوله؟ . ثم قال: "من يقتل هذا؟ " فقام رجل فقال: أنا، فَحَسَر عن ذِراعَيه، واخترطَ سيفه وهزَّه حتى أُرْعِدَتْ يدُه، فقال: يا نبيَّ الله، كيف أقتُلُ رجلًا ساجدًا يشهدُ أن لا إله إلَّا الله وأن محمّدًا عبده ورسوله؟ فقال النَّبِيُّ: "والذي نفسُ محمدٍ بيده، لو قَتَلْتُموه لكان أوّلَ فتنة وآخرها" (٣). (٦٥٧٢) الحديد السادس والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا سليمان بن داود قال: حَدَّثَنَا عمران عن قتادة عن الحسن بن أبي بكرة: أن النَّبِيَّ ﷺ قال: " [صوموا]: الهلالَ لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غُمَّ عليكم فأكْمِلوا

стр. 3299

العدّةَ ثلاثين. والشهرُ هكذا وهكذا وهكذا" وعقد (١). (٦٥٧٣) الحديث السابع والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا عطاء بن السائب عن بلال بن بُقْطُر عن أبي بكرة قال: أُتي رسولُ الله ﷺ بدنانير، فجعلَ يقبِضُ قبضةً ثم ينظر عن يمينه كأنّه يؤامر أحدًا، ثم يعطي، ورجل أسود مطمومٌ، عليه ثوبان أبيضان، بين عينَيه أثرُ السجود، فقال: ما عَدَلْتَ في القِسمة. فغَضِب رسول الله ﷺ وقال: "مَنْ يَعْدِلُ عليكم بعدي! " قالوا: يا رسول الله، ألا نَقْتُلُه؟ قال: "لا"، ثم قال لأصحابه: " [هذا وأصحابُه] يمرُقون من الدِّين كما يمرُقُ السَّهمُ من الرَّمِيّة، لا يتعلَّقون من الإسلام بشيء" (٢). * طريق لبعضه: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا وكيع قال: حَدَّثَنَا عثمان أبو سلمة الشّحّام قال: حَدَّثَنِي مسلم بن أبي بكرة عن أبيه قال: قال رسول الله ﷺ . سيخرج قومٌ أحِدّاءُ أشِدَّاءُ، ذليقةٌ ألسنتُهم بالقرآن، يقرؤونه لا يُجاوِزُ تراقِيَهم. فإذا لقيتُموهم فأنيموهم، ثم إذا لقِيتُموهم فاقتلوهم، فإنّه يُؤْجَرُ قاتلهم" (٣). (٦٥٧٤) الحديث الثامن والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد قال: حَدَّثَنَا زكريا بن سُليم قال: سمعتُ رجلًا يحدِّثُ عمرو بن عثمان وأنا شاهد - أنّه سمعَ عبد الرَّحمن بن أبي بكرة يحدِّث أن أبا بكرة حدّثهم:

стр. 3300

أنَّه شهد رسول الله ﷺ لى بغلته واقفًا إذ جاءوا بامرأة حُبلي، فقالت: إنها زنت، أو بَغَتْ فارجمها، فقال رسول الله: "استَتِري بِسِتر الله ﵎ فرَجَعَت، ثم جاءته الثانية والنبيُّ ﷺ على بغلته فقالت: ارجمها يا نبيَّ الله، قال: "اسْتَتِري بسِتر الله تبارك وتعالى" فرَجَعَتْ ثم جاءته الثالثةَ وهو واقف، حتى أخذت بلِجام بغلته، فقالت: أَنشُدك الله إلَّا رَجَمْتَها، فقال: "اذهَبي حتى تلدي" فانطلقت فولدت غلامًا، ثم جاءت فكلّمت رسول الله ﷺ ، فقال: "اذهبي فتطفري من الدم" فانطلقت ثم أتت النبيّ ﷺ فقالت: إنها قد تطهّرت، فأرسل رسول الله ﷺ إلى نسوة فأمرهن أن يَسْتَبْرِئن المرأة. فجِئن فَشَهِدن عند رسول الله ﷺ بطُهرها، فأمر لها بحفيرة إلى ثَنْدُوتها، ثم جاء رسول الله ﷺ والمسلمون، فأخذ النَّبِيُّ ﷺ حصاة مثل الحِمّصة فرماها، ثم مال رسول الله ﷺ وقال للمسلمين: "ارموها، وإيّاكم ووجهَها" فلمّا طَفئَتْ أمرَ بإخراجها، فصلّى عليها، ثم قال: "لو قسِمَ أجرُها بين أهل الحجاز وَسِعَهم" (١). (٦٥٧٥) الحديث التاسع والثلاثون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان أوعبد الله قال: حَدَّثَنَا] محمد بن أبان (٢) قالا: حَدَّثَنَا سعيد بن زيد قال: سمعت أبا سليمان العَصَري قال: حَدَّثَنَا عقبة بن صُهبان قال: سمعتُ أبا بكرة عن النبيّ ﷺ قال: يُحْمَل الناسُ على الصِّراط يوم القيامة، فتتقادعُ بهم جَنَبَتا الصِّراط تقادعَ الفراش في النار" قال: فَيُنَجّي الله برحمته من يشاء" قال: "ثم يُؤذنَ للملائكة والنبيُين والشهداء أن يشفعوا، وفيشفعون ويخرجون مَن كان في قلبه ما يَزنُ ذَرّة من إيمان" (٣). تقادعَ بهم: أي تسقطهم.

стр. 3301

(٦٥٧٦) الحديث الأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الصمد قال: حَدَّثَنَا حمَاد يعني ابن سلمة قال: حَدَّثَنَا علي بن زيد عن عبد الرَّحمن بن أبي بكرة قال: وَفَدْتُ مع أبي إلى معاوية بن أبي سفيان، فأُدْخِلْنا عليه، فقال: يا أبا بكرة، حدِّثْني بشيء سَمِعْتَه من رسول الله ﷺ . فقال كان رسول الله ﷺ تُعْجِبُه الرُّؤيا الصالحة ويسأل عنها، فقال رسول الله ﷺ ذاتَ يوم: "أيُّكم رأى رؤيا؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله، رأيت كأنّ ميزانًا دُلِّيَ من السماء، فوُزِنْتَ أنت بأبي بكر فَرَجَحْتَ بأبي بكر، ثم وُزِن أبو بكر بعمر فرجَحَ أبو بكر بعمر، ثم وُزنِ عمر بعثمان فرجح عمر بعثمان، ثم رُفع الميزانُ. فاستاءَ لها رسول الله ﷺ ، فقال: "خلافة نبوّة ثم يُؤتي اللهُ ﵎ المُلكَ من يشاء" (١). * طريق آخر حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا حمَاد ... ، فذكر نحوه إلى أن قال: فاستاء لها. وقد قال حمّاد أيضًا. فساءه ذلك، ثم قال: "خلافة نبوّة، ثم يؤتي الله تعالى الملك من يشاء" قال: فزُخّ في أقفائنا. فأُخْرِجْنا، فقال زياد: لا أبا لك، أما وَجَدْتَ حديثًا غير ذا؟ حدِّثْه بغير ذا. قال: لا والله، لا أحدِّثُه إلَّا بذا حتى أفارقَه. فتركَنا ثم دعا بنا فقال: يا أبا بكرة، حدِّثنا بشيء سَمعْتَه من رسول الله ﷺ . قال: فبكَعَه به، فزُخّ في أقفائنا، فأُخْرِجْنا، فقال زياد: لا أبا لك، أَما تَجِدُ حديثًا غير ذا؟ حدِّثْه بغير ذا. فقال: لا والله لا أحدِّثه إلَّا به حتى أفارقَه. قال: ثم تركَنا أيامًا ثم دعا بنا فقال: يا أبا بكرة، حدِّثنا بشيء سَمعْتَه من رسول الله ﷺ ، فبكعه به، فقال معاوية: أتقولُ: الملك؟ فقد رَضِينا بالملك (٢). بكعه به: أي استقبله به. (٦٥٧٧) الحديث الحادي والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم قال: حَدَّثَنَا شعبة عن عبد ربّه بن سعيد قال: سمعتُ مولى لآل أبي موسى الأشعري

стр. 3302

يُكنى أبا عبد الله قال: سمعتُ سعيد بن أبي الحسن البصري يُحدِّث عن أبي بكرة أنه دعي إلى شهادة مرّةً فجاء إلى البيت، فقام له رجل من مجلسه، فقال: نهاق رسول الله ﷺ إذا قام الرجلُ للرجل من مجلسه أن يجلسَ فيه، وأن يَمسَحَ الرجلُ يده بثوب من لا يملك (١). (٦٥٧٨) الحديث الثاني والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عُبيد الله بن محمد قال: سمعتُ حمّاد بن سلمة يحدِّث عن علي بن زيد وحُميد (٢) عن الحسن عن أبي بكرة عن النَّبِيّ ﷺ أنه قال: "إنَّ الله ﵎ سيؤيِّدُ هذا الدين بأقوام لا خَلاقَ لهم" (٣). ٦٥٧٩١) الحديث الثالث والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أحمد بن عبد الملك الحَراني قال: حَدَّثَنَا بَكّار بن عبد العزيز بن أبي بكرة قال: سمعتُ أبي يحدِّث عن أبي بكرة أنّه شهد النبيَّ ﷺ أتاه بَشيرٌ يُبَشِّرُه بظَفَر جند له على عدوِّهم، ورأسُه في حجر عائشة ﵂، فقام فخرّ ساجدًا، ثم أنشأ يسألُ البشير، فأخبرَه (٤) أنه وَلِيَ أمرَهم امرأةٌ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "الانَ هَلَكَتِ الرجالُ إذا أطاعتِ النساءَ، هَلَكتِ الرجالُ إذا أطاعتِ النساء" ثلاثًا (٥).

стр. 3303

(٦٥٨٠) الحديث الرابع والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا علي بن عبد الله قال: حَدَّثَنَا معاذ بن معاذ قال: حَدَّثَنَا شعبة قال: حدّثني فُضيل بن فَضالة قال: حَدَّثَنِي عبد الرَّحمن بن أبي بكرة قال: رأى أبو بكرة ناسًا يُصَفون الضُّحي، فقال: إنهم ليُصَلُّون صلاة ما صلاّها رسول الله ﷺ ولا عامّةُ أصحابه (١). (٦٥٨١) الحديث الخامس والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عفّان قال: حَدَّثَنَا حمَّاد بن سلمة قال: حَدَّثَنَا ثابت أن أبا بكرة قال: نهى رسول الله ﷺ عن الخَذْف (٢)، فأخذ ابن عمٍّ له فقال: عن هذا؟ وخذَف. فقال: إلا أُراني أُخبِرُك عن رسول الله ﷺ أنه نَهَى عنه وأنت تخذِف. والله لا أُكلِّمُك عن نية (٣) ما عِشتُ، أو ما بقيت، أو نحو هذا (٤). (٦٥٨٢) الحديث السادس والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون قال: أحبرنا حمّاد بن سلمة عن سالم أبي حاتم عن عبد الرَّحمن بن أبىِ بكرة عن أبيه

стр. 3304

عن النبيّ ﷺ قال: "شهرا عيد لا ينقُصان: رمضان وذو الحجة" (١). (٦٥٨٣) الحديث السابع والأربعون: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا روح قال: حَدَّثَنَا حمّاد بن سلمة قال: حَدَّثَنَا علي بن زيد عن الحسن عن أبي بكرة قال: أخّر رسول الله ﷺ العشاء تسع ليال إلى ثلث الليل، فقال أبو بكرة: يا رسول الله، لو أنّك عجَّلْتَ لكان أمثلَ لقيامنا من الليل. فعجّلَ بعد ذلك (٢). * * * *

стр. 3305

(٥٧٥) مسند نُقادة الأسَدي (١) (٦٥٨٤) حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يونس وعفّان قالا: حَدَّثَنَا غسّان بن بُرزين قال: حَدَّثَنَا سيّار بن سلامة الرِّياحي عن البراء السَّليطي عن نُقادة الأسدي أن رسول الله ﷺ كان بَعَثَ نقادة الأسديّ إلى رجل يَسْتَمْنِحُه ناقةً له، وأن الرجل ردّه، فأرسل به إلى رجل آخر لسِواه، فبعث إليه بناقة، فلما أبصرَها رسولُ الله ﷺ قد جاء بها نقادة يقودُها، قال: "اللهمّ بارِك فيها، وفيمن أرسلَ بها" فقال نقادة: يا رسول الله، وفيمن جاء بها. قال: "وفيمن جاء بها." فأمر بها رسول الله ﷺ فحُلِبَتْ فدَرَّتْ. فقال رسول الله ﷺ : "اللهمّ أكثِر مالَ فلان وولده" يعني المانع الأول - "اللَّهمَّ اجعلْ رزق فلانٍ يومَ يومَ" يعني صاحب الناقة التي أرسلها (٢). * * * *

стр. 3306

(٥٧٦) مسند نُمير أبي مالك الخُزاعي (١) (٦٥٨٥) حَدَّثَنَا إحمد قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم قال: حَدَّثَنَا عصام بن قدامة البَجَلي قال: حَدَّثَنَا مالك بن نُمير الخُزاعي عن أبيه قال: رأيت رسول الله ﷺ وهو قاعدٌ في الصلاة، قد وَضَعَ ذِراعه اليُمْنى على فخذِه اليُمني، رافعًا إصبعه السبّابةَ قد حناها شيئًا، وهو يدعو (٢). * * * *

стр. 3307

(٥٧٧) مسند النَّوّاس بن سِمْعان الكِلابيّ (١) (٦٥٨٦) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم أبو العبّاس الدِّمشقي قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن يزيد بن جابر قال: حدّثني يحيى بن جابر الطائي قاضي حمص قال: حدّثني عبد الرَّحمن بن جُبير بن نُفَير الحضرمّي عن أبيه أنّه سمع النَّوّاس بن سِمعان الكِلابيّ قال: ذكرَ رسولُ الله ﷺ الدَّجَّال ذاتَ غَداةٍ، فخَفَضَ فيه ورفَعَ، حتى ظَننّاه في ناحية النّخل [فلما رُحنا إليه عَرَفَ ذلك في وجوهنا، فسألْناه، فقلنا: يا رسول الله، ذكرْتَ الدّجّال الغداة، فخفضت فيه ورفعت، حتى ظننّاه في طائفة النخل]، فقال: "غيرُ الدّجّال أخوفُني عليكم، فإن يَخرُجْ وأنا فيكم فأنا حجيجُه دونكم، وإن يخرُجْ ولَسْتُ فيكم فامرؤٌ حجيج نفسه، واللهُ خليفتي على كلّ مسلم. إنّه شابٌّ جَعْدٌ قَطَط، عينُه طافئهَ، وإنّه يخرجُ خَلَّة (٢) بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وشمالًا، يا عبادَ الله اثْبتُوا". قلنا: يا رسول الله، ما لُبْثُه في الأرض؟ قال: "أربعين يومًا، يومٌ كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعه، وسائر أيّامه كأيّامكم". قلنا: يا رسول الله، فذاك اليوم الذي هو كسنة، أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: "لا، اقدُروا له قَدْرَه" قلنا: يا رسول الله، فما إسراعُه في الأرض؟ قال: "كالغَيث استَدْبَرَتْه الرِّيحُ". قال: "فيَمُرُّ بالحيِّ فيدعوهم فيسمعون فيستجيبون له، فيأمرُ السماءَ فتُمْطِرُ، والأرضَ فتُنْبِتُ، وتروحُ عليهم سارحتُهم وهي أطول ما كانت دَرًّا، وأمدَّهُ خواصر، وأسبغُه ضُروعًا، ويَمُرُّ بالحيِّ فيدعوهم فيرُدُّوا عليه قوله، فتَتْبَعُه أموالُهم فيُصْبِحون مُمْحِلين ليس لهم من أموالهم شيء، ويَمُرُّ بالخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَك، فتَتْبَعُه كنوزُها كيعاسيب النحل. قال: ويأمُرُ برجل فيُقْبِل فيَضرِبه بالسيف

стр. 3308

فيقطَعُه جَزلَتين رَمْية الغَرَض، ثم يدعوه فيُقْبِلُ إليه، فبينما هم على ذلك إذ بعث اللهُ عزّ وجلّ المسيح ابن مريم، فينزل عند المَنارة البيضاء، شرقيَّ دمشق، بين مَهرودتين، واضِعًا يدَه على أجنحة ملكين، فيتبعُهُ فيُدْرِكُه فيَقْتُلُه عند باب لُدٍّ الشَّرقي" قال: "فبينما هم كنلك إذ أوحى الله إلى عيسى ابن مريم ﵇ أنّي قد أخرجتُ عبادًا من عبادي لا يدَ لك (١) أن تقاتلَهم، فحوِّز (٢) عبادي إلى الطُّور، فيبعثُ اللهُ يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله : ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٦] فيرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى الله ، فيُرْسِلُ عليهم نَغَفا في رقابهم فيُصبحون فَرْسَى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابُه فلا يجدون في الأرض بيتًا إلَّا قد ملأه زَهَمُهم ونَتَنُهم، فيرغَبُ عيسى وأصحابُه إلى الله ، فيُرسلُ عليهم طيرًا كأعناق البُخْت (٣)، فتَحْمِلُهم فتَطْرَحُهم حيث شاء الله قال ابن جابر: فحدَّثني عطاء بن يزيد السَّكسكي عن كعب أو غيره قال: "فتَطرحهم بالمَهْبِل" قال ابن جابر: فقلت: يا أبا يزيد، وأين المَهبل؟ قال: مَطْلَع الشمس. قال: "ويُرسلُ الله مَطَرًا لا يَكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وَبَر، أربعين يومًا، فيَغْسِلُ الأرضَ حتى يَتْرِكَها كالزَّلَقِة (٤)، ويقال للأرض: أنبتي ثمَرَتَك، ورُدِّي بَرَكَتَك". قال: فيومئذ يأكُل النَّفَرُ من الرُّمّانة، ويستظلّون بقِحْفِها (٥) ويبَارَكُ في الرِّسل حتى إنّ اللِّقحة من الإبل لتكفي الفِئام من الناس، واللِّقحة من البقر تكفي الفَخِذَ، والشاة من الغنم تكفي أهل البيت. قال: فبينا هم على ذلك إذ بعث الله ريحًا طيّبة تحتَ آباطهم، فتقبِضُ رُوحَ كلِّ مسلم - أو قال مؤمن - ويبقى شرارُ الناس، يتهارجون تهارجُ الحمير، وعليهم تقومُ الساعة". انفرد بإخراجه مسلم (٦). وقوله: مهرود تين: أي صفراوين (٧).

стр. 3309

والنّغَف: دود يكون في أُنوف الإبل. وفَرْسَى: قتلى. والزّلقة: واحدة الزَّلَقِ، وهي المصانع. واللِّقحة، الحامل. والهَرج: القتال والاختلاط. (٦٥٨٧) الحديث الثاني: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: سمعت ابن جابر يقول: حدّثني بُسر بن عبيد الله الحضرمي أنه سمع أبا إدريس الخولاني يقول: سَمِعت النّوّاس بن سِمعان الكِلابي يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما من قلب إلَّا وهو بين إصبعين من أصابع ربِّ العالمين، إذا شاءَ أن يُقيمه أقامَه، وإذا شاء أن يُزِيغَه أزاغه". وكان يقول: "يا مُقَلِّبَ القُلوب، ثَبِّتْ قلوبَنا على دينك". قال: "والميزانُ بيد الرَّحمن ، يَخْفِضُه ويَرْفَعُه" (١). (٦٥٨٨) الحديث الثالث: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّحمن بن مهدي وزيد بن الحُباب قالا: حَدَّثَنَا معاوية بن صالح عن عبد الرَّحمن بن جُبير عن أبيه عن النّوّاس بن سِمعان قال: سألت النَّبِيَّ ﷺ عن البرّ والإثم. فقال: "البِرُّ حُسن الخُلقُ، والإثم ما حاك في صدرك وكَرِهْتَ أن يطَّلعَ الناس عليه". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٥٨٩) الحديث الرابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الحسن بن سَوَّار أبوالعلاء قال: حَدَّثَنَا ليث يعني ابن سعد عن معاوية بن صالح أن عبد الرَّحمن بن جُبير بن نفير حدّثه عن أبيه عن النّوّاس بن سمعان عن رسول الله ﷺ قال: "ضربَ الله مَثَلًا صِراطًا مُستقيمًا، وعلى جنبي الصّراط سُوران

стр. 3310

فيهما أبواب مفتّحة، وعلى الأبواب سُتور مُرخاة، وعلى باب الصِّراط داعٍ يقول: يا أيها الناس، ادخُلوا الصِّراط جميعًا ولا تَعُوجوا، وداع يدعو من جوف الصِّراط، فإذا أراد الإنسان أن يفتحَ شيئًا من تلك الأبواب قال: وَيْحَكَ، لا تَفْتَحْه، فإنّك إن تَفتَحْهُ تَلِجْه. فالصّراط: الإسلام. والسُّوران: حدود الله. والأبواب المُفتّحة: محارم الله، وذلك الداعي على رأس الصِّراط: كتاب الله ، والدَّاعي من فوق: واعظ الله في قلب كلِّ مسلم" (١). (٦٥٩٠) الحديث الخامس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عمر بن هارون عن ثور عن يزيد عن شُريج عن جُبير بن نُفير الحضرمي عن النّوّاس بن سمعان قال: قال رسول الله ﷺ : "كَبُرَت خيانةً أن تُحَدِّثُ أخاك حديثًا هو لك مُصَدِّق، وأنت به كاذب" (٢). (٦٥٩١) الحديث السادس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد عن عبد ربه قال: حدّثنا الوليد بن مسلم عن محمد بن مُهاجر عن الوليد بن عبد الرَّحمن الجُرَشي عن جُبير بن نفير قال: سمعت النَّوّاسَ بن سِمعان الكلابي يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "يُؤْتَى بالقرآن يومَ القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تَقْدَمُهم سورةُ البقرة وآلُ عمران" وضرب لهما رسولُ الله ﷺ ثلاثة أمثال ما نَسِيتهُنّ بعدُ: قال: "كأنّهما غمامتان، أو ظُلّتان سوداوان بينهما شَرَقٌ، أو كأنّهما فِرقان من طير صافٍّ (٣) يحاجّان عن صاحبهما". انفرد بإخراجه مسلم (٤). والشّرق: الضوء. * * * *

стр. 3311

(٥٧٨) مسند نوفل بن معاوية بن عروة الدِّيليّ (١) (٦٥٩٢) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هاشم عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن أبي بكر بن عبد الرَّحمن بن الحارث بن هشام عن نوفل بن معاوية قال: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "من فاتَه الصلاة فكأنّما وُتِرَ أهلَه ومالَه" فقلت لأبي بكر: ما هذه الصلاة؟ قال: العصر (٢). (٦٥٩٣) الحديث الثاني (٣): حَدَّثَنَا أحمد حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم قال: حَدَّثَنَا زُهير قال: حَدَّثَنَا أبو إسحق عن فروة بن نوفل عن أبيه:

стр. 3312

أنّ رسول الله ﷺ قال له: "هل لك في رَبيبةٍ لنا فتكْفُلَها؟ " قال: أراها زينب. قال: ثم جاء فسأله النَّبِيّ ﷺ عنها. قال. قال: "ما فَعَلت الجاريةُ؟ " قال: تَرَكْتُها عند أمِّها. قال: "فمجيءُ ما جاء بك؟ " قال: جئتُ لِتُعَلِّمَني شيئًا أقولُه عند منامي. قال: "اقرأ: ﴿قل يا أيُّها الكافِرون﴾ ثم نَم على خاتمتها، فإنّها براءة من الشرك" (١). كان نوفل ظِئرًا لأمِّ سلمة. * * * * آخر حرف النون

стр. 3313

حرف الواو (٥٧٩) مسند وابصة بن مَعْبَد الأسَديّ (١) (٦٥٩٤) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد بن هارون قال: حَدَّثَنَا حمّاد ابن سلمة عن الزبير أبي عبد السلام عن أيوب بن عبد الله بن مِكْرز عن وابصة بن معبد قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ وأنا أريدُ ألّا أدعَ شيئًا من البِرّ والإثم إلَّا سألْتُه عنه، وإذا عنده جَمْعٌ، فذهبتُ أتخطّى الناسَ، فقالوا: إليكَ يا وابصة عن رسول الله ﷺ ، إليكَ يا وابصة. فقلت: أنا وابصة، دَعُوني أدنو منه (٢). فقال لي: "ادنُ يا وابصة". فدنَوتُ منه حتى مسَّت رُكبتي رُكبتَه. فقال: "يا وابصة، أخبرُك ما جئتَ تسألُ عنه، أو تسألني؟ " فقلت: يا رسول الله، أخْبِرْني. قال: "جئتَ تسألُ عن البِرِّ والإثم" قلت: نعم. فجمع أصابعه الثلاث فجعل ينكُتُ بها في صدري ويقول: "يا وابصةُ، استفْتِ نفسَك، البِرُّ ما اطمأنَّ إليه القلبُ، واطمأنَّتْ إليه النفسُ. والإثُم ما حاكَ في القلب، وتردّد في الصدر، وإن أفتاكَ الناسُ وأفتَوك" (٣).

стр. 3314

(٦٥٩٥) الحديث الثاني: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا محمد بن جعفر قال: حَدَّثَنَا شعبة بن عمرو بن مُرّة قال: سَمِعْتُ هلال بن يساف يحدّثُ عن عمرو بن راشد عن وابصة: أنّ رسول الله ﷺ رأى رجلًا صلَّى وحدَه خلفَ الصَّفَ، فأمَرَه أن يُعيدَ (١). * * * *

стр. 3315

(٥٨٥) مسند واثلة بن الأسْقَع (١) (٦٥٩٦) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو المغيرة قال: سمعتُ الأوزاعيَّ قال: حَدَّثَنِي ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: خرجَ علينا رسولُ الله ﷺ فقال: "أتزعُمُون أنّي من آخركم وفاة؟ ألا وإنّي من أوّلكم وفاة، وتَتْبَعوني أفنادًا، يُهلِكُ بعضُكم بعضا" (٢). أفنادًا: مختلفين. (٦٥٩٧) الحديث الثاني: حَدَّثَنَا الترمذي قال: حَدَّثَنَا عمر بن إسماعيل بن مُجالد قال: حَدَّثَنَا حفص بن غياث عن بُرد بن سنان عن مكحول عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "لا تظْهِرِ الشماتةَ لأخيك فيرحمَه اللهُ ويبتليك" (٣). (٦٥٩٨) الحديث الثالث: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد بن عبد ربّه وإبراهيم بن أبي العبّاس قالا: حَدَّثَنَا محمد بن حرب الخَولاني قال: حدّثني عمر بن رؤبة قال: سمعتُ عبد الواحد بن عبد الله النَّصري يقول: سمعت واثلة بن الأسقع يذكر:

стр. 3316

أنّ رسول الله ﷺ قال: "المرأةُ تحوزُ ثلاثة مواريث: عتيقها، ولقيطها، والولد الذي لاعَنَتْ عليه" (١). (٦٥٩٩) الحديث الرابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا سليمان بن داود الطيالسي قال: أخبرنا عمران القطّان عن قتادة عن أبي المَليح الهُذلي عن واثلة بن الأسقع أن النَّبيَّ ﷺ قال: "أُعْطِيتُ مكانَ التوراة السبعَ، وأُعطيتُ مكان الزَّبور المِئين، وأُعطيتُ مكان الإنجيل المثاني، وفُضِّلْتُ بالمفصّل" (٢). (٦٦٠٠) الحديث الخامس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حَدَّثَنَا عمران أبو العوّام عن قتادة عن أبي المليح عن واثلة أن رسول الله ﷺ قال: "أُنزِلت صحفُ إبراهيم في أَوَّل ليلة من رمضان، وأنزِلت التوراة لَسِتٍّ مَضَيْنَ من رمضان، والإنجيل لثلاثة عشرة خَلَتْ من رمضان، وأُنزل القرآنُ (٣) لأربع وعشرين خَلَت من رمضان" (٤). (٦٦٠١) الحديث السادس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا محمد بن مُصعب قال: حَدَّثَنَا الأوزاعي عن شدّاد أبي عمار عن واثلة بن الأسقع:

стр. 3317

أن النَّبِيَّ ﷺ قال: "إنَّ اللهَ اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيلَ، واصطفى من بني إسماعيل بني كِنانة واصطفى من بني كِنانَة قريشًا، واصطفى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم." انفرد بإخراجه مسلم (١). (٦٦٠٢) الحديث السابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا محمد بن مصعب قال: حَدَّثَنَا الأوزاعي عن شداد أبي عمار قال: دخلتُ على واثلة بن الأسقع وعنده قوم، فذكروا عليًّا، فلما قاموا قال لي: ألا أُخْبُرِكَ بما رأيتُ من رسول الله ﷺ ؟ قلتُ: بلى قال: أتيتُ فاطمة أسألُها عن عليّ، فقالت: توجّه إلى رسول الله ﷺ ، فجَلَسْتُ أنتظرُه حتى جاء رسول الله ﷺ ومعه عليّ وحسن وحسين، آخِذٌ كلَّ واحد منهما بيده حتى دخل، فأدنى عليًّا وفاطمةَ فأجلسَهما بين يدَيه، وأجلسَ حسنًا وحسينًا كلُّ واحدٍ منهما على فخذه، ثم لفّ عليهم ثوبه - أو قال: كساءً، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣]. وقال: "اللهمَّ هؤلاء أهل بيتي، وأهلُ بيتي أحقُّ" (٢). (٦٦٠٣) الحديث الثامن: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا زياد بن الربيع قال: حَدَّثَنَا عبّاد ابن كثير الشامي عن امرأةٍ منهم يُقال لها فُسَيلة أنَّها قالت: سمعتُ أبي يقول: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، إن من العصبية أن يُحِبُّ الرجلُ قومَه؟

стр. 3318

قال: "لا، ولكن من العصبيّة أن ينصرَ الرجلُ قومه على الظّلم" (١). قال عبد الله بن أحمد: سمعت من يذكر من أهل العلم أن أباها - يعني فُسيلة - واثلة ابن الأسقع، ورأيت أبي جعل هذا الحديث في آخر حديث واثلة (٢). (٦٦٠٤) الحديث التاسع: حَدَّثَنَا عبد الله قال: حَدَّثَنَا الهيثم بن خارجة قال: أخبرنا أبو عبد الملك الحسن بن يحيى الخُشَني عن بشر بن حَيّان قال: جاء واثلة بن الأسقع ونحن نبني مسجدَنا، فوقَفَ علينا فسلّم ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "مَن بنى للهِ مسجدًا يُصلَّى فيه بنى اللهُ له في الجَنَّة أفضلَ منه" (٣). (٦٦٠٥) الحديث العاشر حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عتاب بن زياد قال: حَدَّثَنِي عبد الله بن المبارك قال: أخبرنا ابن لهيعة قال: حدّثني يزيد - يعني ابن أبي حبيب - أن ربيعة بن يزيد الدمشقي أخبره عن واثلة بن الأسقع قال: كنت مع أهل الصُّفّة، فدعا رسولُ الله ﷺ بقرص فكسره في الصّحْفةِ ووضع فيها ماء سُخنًا، ثم صنعَ فيها وَدَكًا، ثم سَفْسَفَها، ثم لبَّقَها، ثم صَعْنَبَها، ثم قال: "اذهب فأتِني بعشرة وأنت عاشرهم" فجئتُ بهم، فقال: "كلوا، وكُلوا من أسفلها، ولا تأكُلوا من أعلاها، فإنّ البركةَ تنزل من أعلاها". فأكلوا منها حتى شَبِعوا (٤).

стр. 3319

سفسفها - يعني الثريدة: أي أفرغَ عليها الودَك فرَوّاها به. ولَبّقها: خلطها خلطًا شديدًا. وصَعْنَبهَا: أي رفع رأسَها وجعل لها ذروة. (٦٦٠٦) الحديث الحادي عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا إسماعيل قال: حَدَّثَنَا ليث عن أبي بردة عن أبي مَليح بن أسامة عن واثلة بن الأسقع قال: قال رسول الله ﷺ : "أُمِرْتُ بالسِّواك حتى خَشِيتُ أنْ يُكتبَ عليَّ" (١). (٦٦٠٧) الحديث الثاني عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم قال: حَدَّثَنَا الفرج بن فضالة قال: حَدَّثَنَا أبو سعد قال: رأيتُ واثلة بن الأسقع يصلِّي في مسجد دمشق، فبزق تحت رجله اليُسرى ثم عركها برجله. فلمَّا انصرف قلتُ: أنت من أصحاب رسول الله ﷺ وتبزُقُ في المسجد! قال: هكذا رأيتُ رسول الله ﷺ يفعل (٢). (٦٦٠٨) الحديث الثالث عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هاشم بن القاسم قال: حَدَّثَنَا ابن عُلاثة قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن أبي عبلة عن واثلة بن الأسقع قال: جاء نفرٌ من بني سُليم إلى رسول الله ﷺ ، فقالوا: إن صاحبًا لنا قد أوجب. فقال رسول الله ﷺ : "لِيُعْتِقْ رقبةً مثلَه، يَفُكُّ الله بكلِّ عضوٍ منها عضوًا منه من النار" (٣). (٦٦٠٩) الحديث الرابع عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضر قال: حَدَّثَنَا أبوجعفر - يعني الرازي -[عن يزيد بن أبي مالك] قال: حَدَّثَنَا أبو سباع قال: اشتريتُ ناقةً من دار واثلة بن الأسقع، فلما خَرَجْتُ بها أدركَنا واثلةُ بن الأسقع وهو يَجُرُّ رداءه، فقال: يا عبد الله، أشتريتَ؟ قلت: نعم. قال: هل بُيِّنَ لك ما فيها؟ قلت: وما

стр. 3320

فيها؟ إنّها لسمينة ظاهرة الصِّحّة. فقال: أردْتَ بها سفرًا أم أردْتَ بها لحمًا؟ قلتُ: بل أردتُ عليها الحجَّ. قال: فإن بِخُفِّها نَقْبًا. فقال صاحبُها: أصلحَك الله، ما تُريد إلى هذا، تُفسِدُ عليّ؟ قال: إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: لا يَحِلُّ لأحدٍ يَبِيعُ شيئًا إلَّا بيّن ما فيه، ولا يحلُّ لمن يعلم ذلك ألَّا يُبَيِّنَه" (١). (٦٦١٠) الحديث الخامس عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو النَّضْر قال: حَدَّثَنَا شيبان عن ليث عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبي مَليح بن أسامة عن واثلة بن الأسقع قال: شهدتُ رسولَ الله ﷺ ذات يوم وأتاه رجل، فقال: يا رسول الله، إنّي أصبتُ حدًّا من حدود الله، فأقِمْ عليّ حدَّ الله. فأعرضَ عنه. ثم أتاه الثانية فأعرض عنه، ثم أتاه الثالثة فأعرض عنه، ثم أقيمت الصلاة، فلمّا قضى الصلاة أتاه الرابعة فقال: إني أصبتُ حدًّا من حدود الله، فأَقِمْ فيّ حدَّ الله. قال: فدعاه فقال: "ألم تُحْسِن الطّهور - أو الوضوء، ثم شَهِدتَ الصلاة معنا آنُفًا؟ " قال: بلى. قال: "اذهب فهي كفّارتك" (٢). (٦٦١١) الحديث السادس عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: حَدَّثَنَا الوليد بن سليمان - يعني ابن أبي السائب قال: حَدَّثَنَا حبّان أبو النَّضْر قال: دخلت مع واثلة بن الأسقع على أبي الأسود الجُرَشِي في مرضه الذي مات فيه، فسلَّمَ عليه وجلس، قال: فأخذ أبو الأسود يمين واثلة، فمَسَح بها عينيه ووجهه، لبيعته بها رسول الله ﷺ ، فقال له واثلة: واحدة أسألُك عنها. قال: وما هي؟ قال: كيف ظَنُّك بربِّك؟ فقال أبو الأسود - وأشار برأسِه: أي حسن. فقال واثلة: أبشِرْ، إنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "قال اللهُ : أنا عند حُسْنِ ظَنِّ عبدي بي، فلْيَظُنَّ بي ما شاء" (٣).

стр. 3321

(٦٦١٢) الحديث السابع عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا علي بن بحر قال: حَدَّثَنَا الوليد بن مسلم قال: حَدَّثَنَا مروان بن جناح عن يونس بن ميسرة بن حَلْبَس عن واثلة بن الأسقع الليثي أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ألا إنّ فلان بن فلان في ذمّتك وحبل جِوارك، فَقِهِ فِتنةَ القبر وعذابَ النار، أنت أهلُ الوفاء والحَقّ، اللهمّ فاغفِرْ له وارْحَمْه، إنّك أنت الغفورُ الرحيم" (١). (٦٦١٣) الحديث الثامن عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا الحكم بن نافع قال: حَدَّثَنَا إسماعيل بن عيّاش عن أبي شيبة يحيى بن يزيد عن عبد الوهاب المكّي عن عبد الواحد بن عبد الله النّصري عن واثلة بن الأسقع قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "المسلمُ على المسلم حرامٌ: دمُه وعرضه وماله، المسلم أخو المسلم، لا يَظْلِمُه ولا يَخْذُلُه. والتقوى ها هنا" وأومأ بيده إلى القلب. قال: "وحَسْبُ امرىء من الشّرِّ أن يَحْقِرَ أخاه المسلم" (٢). (٦٦١٤) الحديث التاسع عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن مهدي قال: حَدَّثَنَا معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد قال: سمعت واثلة بن الأسقع يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن أعظمَ الفِرى ثلاثة: أن يفتريَ الرجلُ على عينيه، يقول: رأيتُ ولم يَرَ، وأن يفتريَ على والديه، فيَدَّعِيَ إلى غير أبيه، أو يقول: سمع مني، ولم يسمع مني". انفرد بإخراجه البخاري (٣). * * * *

стр. 3322

(٥٨١) مسند الوازع ذكره أحمد في مسنده. وما رأيت أحدًا غيره ذكره في الصحابة (١). (٦٦١٥) حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حَدَّثَنَا مَطَر بن عبد الرَّحمن قال: سمعتُ هندًا بنتَ الوازع تقول: سمعتُ الوازع يقول: أتيت رسولَ الله ﷺ والأشجُ ومعهم رجلٌ مصاب، فانتهَوا إلى رسول الله ﷺ ، فلمَّا رأَوا رسولَ الله ﷺ وثَبوا عن رواحلهم، فأتَوا النَّبِيَّ ﷺ فقبَّلُوا يدَه، ثم نزل الأشجّ فعقلَ راحلته وأخرج عَيْبتَه ففتحَها، وأخرج ثوبين أبيضين من ثيابه فلبِسَهما، ثم أتى رواحلَهم فعَقَلَها، فأتى النَّبِيَّ ﷺ فسلَّمَ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "يا أشَجُّ، إن فيك خَصْلَتَين يُحِبُّهما الله ورسوله: الحلم والأناة". قال: يا رسول الله، أنا تَخَلَّقْتُهما أو جَبَلَني اللهُ عليهما؟ قال: "بل اللهُ جَبَلَك عليهما". قال: الحمدُ لله الذي جَبَلَني على خُلُقين يُحِبُّهما اللهُ.

стр. 3323

فقال الوازع: يا رسول الله، إن معي خالًا لي مصابًا، فادعُ الله له. قال: "أين هو؟ ائتني به." قال: فصَنَعتُ مثل ما صنَع الأشجُّ، ألبَسْتُه ثوبَيه فأتيتُه، فأخذَ من ردائه فرفعها حتى رأينا بياض إبطه، ثم ضرَبَ طهره وقال: "اخرج عدوِّ الله" فولَّى وجهه وهو ينظُرُ نَظَرَ رجل صحيح. * * * *

стр. 3324

(٥٨٢) مسند وائل بن حُجْر (١) (٦٦١٦) الحديث الأول: حَدَّثَنَا مسلم قال: حَدَّثَنَا عبيد الله بن معاذ العنبري قال: حَدَّثَنَا أبي قال: حَدَّثَنَا أبو يونس عن سِماك بن حرب أن علقمة بن وائل حدّثه أن أباه حدّثه قال: إني لقاعد مع النبيِّ ﷺ إذ جاءَ رجلٌ يقودُ آخرَ بنِسْعة، فقال: يا رسول الله، هذا قتل أخي. فقال رسول الله ﷺ : "أقَتَلْتَه؟ " فقال: إنه لو لَمْ يعترف أقصث عليه البيِّنة. قال: نعم، قَتَلْتُه. قال: "كيف قَتَلْتَه". قال، كنت أنا وهو نَحْتَطِب (٣) من شجرة، فسبَّنِي فأغضَبَني، فضرَبْتُه بالفأس على قرنه فقَتَلْته. فقال له النَّبِيُّ ﷺ : "هل لك شيءٌ تؤَدِّيه عن نفسك؟ " قال: مالي إلَّا كسائي وفأسي. قال: "فترى قومَك يشترونك؟ " قال: أنا أهونُ على قومي من ذاك. فرمى إليه بنِسْعته وقال: "دونَك صاحبك" فانطلقَ به الرجلُ، فلما ولَّى قال رسول الله ﷺ : "إِنْ قتلَه فهو مثله" فرجع فقال: يا رسول الله، بَلَغَني أنَّك قُلْتَ: "إن قتلَه فهو مثله" وأخذْتُه بأمرك. فقال رسول الله ﷺ : "أما تريدُ أن يبوءَ بإثمِك وإثم صاحبِك؟ ! قال: يا نبيَّ الله، لعلَّه قال: بلى. قال: "فإنّ ذاك كذاك" قال: فرمى بِنِسْعَته وخلَّى سبيلَه. انفرد بإخراجه مسلم (٣). معنى إن قتله فهو مثله. قال ابن قتيبة: لَمْ يُرِدْ رسول الله ﷺ أنه مثله في المأثم واستيجاب النار إن قتلَه، وكيف يريدُ هذا وقد أباحَ الله تعالى القصاصَ، ولكن كَرِهَ رسولُ الله ﷺ أن يقتصَّ، وأحبَّ له العفوَ، فعرَضَ تعريضًا أوهمَه به إن قتلَه كان مثله في الإثم ليعفوَ عنه، وكان مراده أنَّه يقتل نفسًا كما قتلَ الأولُ نفسًا، فهذا قاتل وهذا قاتل، وقد استويا في قاتل وقاتل، إلَّا أن الأول ظالم والآخر مقتصٍّ.

стр. 3325

(٦٦١٧) الحديث الثاني: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا أبو نُعيم قال: حَدَّثَنَا مِسْعَر عن عبد الجبّار بن وائل بن حجر قال: حدَثني أهلي عن أبي قال: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بدلو من فيء، فشَرِبَ منه ثم مجَّ في الدَّلو، ثم صبَّ في البئر، أو شرب من الدَّلو ثم مجَّ في البئر، ففاح منها مثلُ ريح المسك (١). (٦٦١٨) الحديث الثالث: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد القُدُّوس بن بكر بن خُنَيس قال: حَدَّثَنَا الحجَّاج عن عبد الجبَّار بن وائل الحضرمي عن أبيه وائل بن حجر قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يسجُدُ على أنفه مع جبهته. وسَمِعْته يقول: "آمين". وفي رواية: يَمُدُّ بها صوتَه (٢). (٦٦١٩) الحديث الرابع: حَدَّثَنَا مسلم قال: حَدَّثَنَا أبو بكر بن أبي شيجة قال: حَدَّثَنَا شبابة قال: حَدَّثَنَا شئعبة عن سِماك بن حرب عن علقمة بن وائل عن أبيه قال: سأل سلمةُ بن يزيد الجُعْفي رسولَ الله ﷺ ، فقال: يا نبيَّ الله، أرأيتَ إن قامت علينا أمراء يسألونا حقَّهم ويمنعونا حقَّنا فما تأمُرُنا؟ فأعرضَ عنه. ثم سألأه فأعرضَ عنه، ثم سأله فأعرضَ عنه، ثم ساكه في الثانية أو في الثالثة، فجذبَه الأشعث بن قيس، فقال رسول الله ﷺ : "اسمعوا وأطيعوا، فإنَّما عليهم ما حُمِّلوا وعليكم ما حُمِّلْتُم". انفرد بإخراجه مسلم (٣).

стр. 3326

(٦٦٢٠) الحديث الخامس: حَدَّثَنَا مسلم قال: حَدَّثَنَا زهير بن حرب قال: حَدَّثَنَا عفَّان قال: حَدَّثَنَا همَام قال: حَدَّثَنَا محمد بن جُحادة قال: حَدَّثَنَا عبد الجبَّار بن وائل عن علقمة بن وائل (١) عن وائل بن حُجر: أَنَّه رأى النَّبِيَّ ﷺ رفع يدَيه حين دخل في الصلاة، كبَّرَ - وَصَفَ همَّامٌ حِيالَ أُذنَيه -، ثم التحَفَ بثوبه، ثم وضعَ يدَه اليمنى على اليسري، فلمَّا أراد أن يركعَ أخرج يدَيه من الثوب، ثم رفعهما، ثم كبَّرَ فركَعَ، فلمَّا قال: سَمعَ اللهُ لمن حَمِده، رفع يديه، فلما سجد سجد بين كفَّيه انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: أحمد قال: [حَدَّثَنَا يونس بن محمد قال]: حَدَّثَنَا عبد الواحد قال: حَدَّثَنَا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي قال: أتيتُ رسولَ الله ﷺ فقلتُ: لأنْظُرَن كيف يصلِّي. قال: فاستقبل القبلة وكبّر، ورفع يدَيه حتى كانتا حَذْوَ مَنْكِبَيه. قال: ثم أخذ شماله بيَمينه، فلمَّا أراد أن يركعَ رفعَ يَدَيه حتى كانتا حَذْوَ مَنْكِبَيه، فلمَا ركع وضع يدَيه على ركبتيه، فلمَا رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حَذْوَ منكِبَيه، فلمَّا سجد وضع يدَيه في وجهه بذلك الموضع، فلما قعدَ افترشَ رجلَه اليسري، ووضع يدَه اليُسرى على ركبته اليسري، ووضع حَدَّ مِرْفَقه على فخذه اليمني، وعقدَ ثلاثين، وحلَّق واحدة، وأشار بإصبعه السبَّابة (٣). * طريق آخر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يزيد قال: حَدَّثَنَا أشعث بن سَوَّار عن عبد الجبار بن وائل ابن حجر عن أبيه قال:

стр. 3327

صلَّيْتُ خلفَ رسول الله ﷺ ، فكان يرفعُ يدَيه كلّما كبّر ورفعَ ووضع بين السجدتين، ويسلّم عن يمينه وعن شماله (١). (٦٦٢١) الحديث السادس: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا عبد الرَّزَّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الحضرمي عن أبيه: أن رجلًا يُقال له سُويد بن طارق سأل النَّبِيَّ ﷺ عن الخمر، فنهاه عنها. قال: إنما أصنعُها للدواء. فقال النبيُّ ﷺ : "إنّها داء وليست بدواء". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٦٢٢) الحديث السابع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا يحيى بن آدم قال: حَدَّثَنَا إسرائيل عن أبي إسحق عن عبد الجبار بن وائل بن حجر عن أبيه قال: صلَّيْتُ مع النبيِّ ﷺ ، فقال رجل: الحمدُ لله كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه. فلمَّا صلَى رسول الله ﷺ قال: "من القائل؟ " فقال رجل: أنا يا رسول الله، وما أردتُ إلَّا الخير. فقال: "لقد فُتِحَت لها أبوابُ السماء فلم يُنَهْنِهَّا دون العرش" (٣). (٦٦٢٣) الحديث الثامن: حَدَّثَنَا مسلم قال: حَدَّثَنَا زهير بن حرب قال: حَدَّثَنَا عثمان بن عمر قال: حَدَّثَنَا شعبة عن سماك قال: سمعتُ علقمة بن وائل عن أبيه: أنَّ النَّبِيّ ﷺ قال: "لا تقولوا الكَرْمَ، ولكن قولوا العِنَب والحَبْلة". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 3328

(٦٦٢٤) الحديث التاسع: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا هشام بن عبد الملك قال: حَدَّثَنَا أبو عَوانة عن عبد الملك (١) عن علقمة بن وائل عن وائل بن حُجر قال: كنتُ عند رسول الله ﷺ ، فأتاه رجلان يختصمان في أرض، فقال أحدُهما: إنّ هذا انتزى على أرضي في الجاهلية، وهو امرؤ القيس بن عابس الكندي، وخصمُه ربيعة بن عَبدان، فقال له: "بيِّنتَك" قال: ليس لي بيّنة. قال: "يمينَه". قال: إذًا يذهب بها. قال: "ليس لك إلَّا ذاك" قال: فلمَّا قام ليحلفَ قال رسول لله ﷺ : "من اقتطعَ أرضًا ظالمًا لقي اللهَ يوم القيامة وهو عليه غضبان". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٦٦٢٥) الحديث العاشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا مُعَمَّر بن سُليمان الرَّقِّي قال: حَدَّثَنَا الحجَّاج عن عبد الجبَّار عن أبيه قال: استكْرِهت امرأة على عهد رسول الله ﷺ ، فدرأَ عنها الحدَّ، فأقامه على الذي أصابها. ولم يُذكر أنه جعل لها مَهرًا (٣). (٦٦٢٦) الحديث الحادي عشر حَدَّثَنَا الترمذي قال: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى قال: حَدَّثَنَا محمد بن يوسف عن إسرائيل قال: حَدَّثَنَا سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الكندي عن أبيه: أن امرأة خرجت على عهد رسول الله ﷺ تريد الصلاة، فتلقّاها رجلٌ فقضى حاجته منها، فصاحت، فانطلق، فمرَّت بعصابة من المهاجرين، قالت: إن ذاك الرجلَ فعل بي كذا وكذا، فانطلقوا فأخذوا الرجلَ الذي ظنّت أنّه وقع عليها، فأتَوها به، فقالت: نعم هو هذا، فأتَوا به النَّبيِّ ﷺ ، فلما أمرَ به لِيُرْجَمَ قام صاحِبُها الذي وقع عليها فقال: يا رسول

стр. 3329

الله، أنا صاحبُها، فقال لها: "اذهبي، فقد غَفَرَ الله لك". وقال للرجل الذي وقع عليها: ارجموه. وقال: "لقد تابَ توبةً لو تابَها أهل المدينة لقُبِلَ منهم". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (١). (٦٦٢٧) الحديث الثاني عشر: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا حجّاج قال: أخبرنا شعبة عن سِماك بن حرب بن علقمة بن وائل عن أبيه: أن رسول اللهِ ﷺ أقْطَعَهُ أرضًا. قال: فأرسلَ معي معاوية أن أعْطِها إياه. فقال لي معاوية: أرْدِفْني خلفَك. فقلت: لا تكونً من أرداف الملوك. فقال: أعطِني نعلَك. فقلت: انتعلْ ظِلَّ الناقة. فلما استًخْلِف معاوية أتيتًه، فأقعدَني معه على السرير. فذكَّرَني الحديث. قال سماك: فقال: وَدِدْتً أنِّي كنتُ حَمَلْتُه بين يَدَيَّ (٢) *****

стр. 3330

(٥٨٣) مسند وَحْشيّ بن حرب أبي دَسْمة الحَبشِيِّ مولى جبير بن مطعم، وهو قاتل حمزة (١) (٦٦٢٨) الحديث الأول: حَدَّثَنَا أحمد قال: حَدَّثَنَا حُجين بن المثنى أبو عمر قال: حَدَّثَنَا عبد العزيز - يعني ابن عبد الله بن أبي سلمة عن عبد الله بن الفضل عن سليمان بن يسار عن جعفر بن عمرو الضَّمري قال: خرجت مع عُبيد الله بن عَدِيّ بن الخِيار إلى الشام، فلمَّا قَدِمْنا حمص قال لي عبيد الله: هل لك في وحشيّ نسألُه عن قتل حمزة؟ قلت: نعم. وكان وحشيٌّ يسكن حمص، قال: فسألنا عنه، فقيل لنا: هو ذاك في ظلِّ قصرِه كأنّه حَميت. قال: فجئنا حتَّى وَقَفْنا عليه، فَسَلَّمْنا فردّ السَّلام، قال: وعبيدُالله مُعتَجِرٌ بعِمامته ما يرى وحشِيٌّ إلَّا عينيه ورجليه، فقال عبيد الله: يا وحشِيُّ، أتعرِفُني؟ قال: فَنَظَر إليه، ثم قال: لا والله، إلَّا أنِّي أعلمُ أَنَّ عَدِيَّ بن الخِيار تَزوَّجَ بامرأة يقال لها: أمُّ قِتال ابنة أبي العَيص، فولَدَتْ له غلامًا بمكَّة، فاسترضعَه، فحَمَلْتُ ذلك الغلام مع أمّه فناوَلْتُها إياه، فلكأنِّي نَظَرتُ إلى قدمَيك. قال: فَكَشَفَ عُبيد الله وَجهَه، ثم قال: ألا تُخبِزنا بِقتل حمزَة؟ قال: نعم. إن حمزة قتلَ طُعَيمةَ بن عَدِي ببدر، فقال لي مولاي جُبير بن مطعِم: إن قتلتَ حمزةَ بعمِّي فأنت حُرٌّ. فلما خرجَ النَّاسُ عام (٢) عَيْنَيْن قال: وعَينين جُبَيْل تحت أُحُد، بينَه وبينه وادٍ - خرجتُ مع النَّاس إلى القتال، فلمَّا أن اصطفُّوا للقتال: خرَجَ سِباع فقال: من
следующие страницы →