← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 3781–3820 · переход к 3786.

стр. 3781

مات رسولُ الله ﷺ وإنّه لَبينَ حاقنتي وذاقنتي، فلا أكرهُ شِدّةَ الموت لأحدٍ أبدًا بعدما رأيْتُ من رسول الله ﷺ (١). الحاقنة: نقرة التّرْقُوة. والذاقنة: ما يناله الذّقَن من الصَّدر. * طريق آخر: وبه عن يزيد بن الهادِ عن موسى بن سَرْجِس عن القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت: رأيتُ رسولَ الله ﷺ وهو يموتُ وعنده قَدَحٌ فيه ماء، فيُدْخِلُ يدَه في القدح ثمَّ يمسح وجهَه بالماء، ثمَّ يقول: "اللهمَّ أَعِنّي على سكرات الموت" (٢). * طريق يتعلّق به: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا أبو معاوية شيبان عن هلال بن أبي حُميد الأنصاري عن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ في مرضه الذي لم يَقُمْ منه: "لعن اللهُ اليهود والنّصارى، فإنّهم اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ". قالت: ولولا ذلك أُبْرِزَ قبرُه، غير أنَّه خُشي أن يُتَّخَذَ مسجدًا (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الأعلى عن معمر عن الزُّهريّ عن عُبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: لما نُزِل برسول الله ﷺ طَفِقَ يُلْقي خميصةً على وجهه، فإذا اغتمَّ رفَعَها عنه وهو يقول:

стр. 3782

"لعن الله اليهود والنّصارى، اتّخذوا قبورَ أنبيائهم مساجدَ" يحذّرهم مثل الذي صنعوا (١). الطريقان في الصحيحين. * طريق يتعلّق بذلك: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني صالح ابن كيسان عن الزهري عن عُبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: كان آخرُ عهد رسول الله ﷺ أنَّه قال: "لا يُتْرَكُ بجزيرة العرب دينان" (٢). * طريق آخر لوفاته: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجَوني عن يزيد بن بابَنوس عن عائشة قالت (٣): كان رسول الله ﷺ يتوشَّحُني وينالُ من رأسي، وبيني وبينه ثوب وأنا حائض. وكان إذا مرّ ببابي ممّا يُلقي الكلمة ينفعُ اللهُ بها، فمَرَّ ذاتَ يومٍ فلم يَقُلْ شيئًا، ثمَّ مرَّ أيضًا فلم يَقُلْ شيئًا، ثمَّ مرَّ أيضًا فلم يَقُلْ شيئًا، مرّتين أو ثلاثًا. فقلت: يا جارية، ضَعي لي وسادة على الباب، وعَصَبْتُ رأسي، فمرّ بي فقال: "يا عائشة، ما شأنُك؟ " فقلت: أشتكي رأسي. فقال: "أنا وارأساه" فذهبَ، فلم يلبث إلَّا يسيرًا حتى جيء به محمولًا في كساء، فدخلَ عليّ وبعثَ إلى النساء، فقال: "إني قد اشتكيتُ، وإني لا أستطيعُ أن أدورَ بينكنّ. فأْذَنَّ لي لأكُنْ عند عائشة" فكنت أوَضِّئه ولم أَوَضِّىء أحدًا قبله. فبينما رأسُه ذاتَ يومٍ على مَنْكِبي إذ مال رأسُه نحو رأسي، فطننتُ أنَّه يريدُ من رأسي حاجة، فخرجَتْ من فيه نطفةٌ باردة فوقَعَتْ على ثُغرة نحري، فاقشعرّ لها جلدي، فظننتُ أنَّه غُشِيَ عليه، فسَجَّيْتُه ثوبًا، فجاء عمر والمغيرة بن شعبة فاستأذنا فأذنت لهما، وجَذَبْتُ الحِجاب، فنظر عمر إليه

стр. 3783

فقال: واغشياه، ما أشدَّ غَشْيَ رسول الله ﷺ ! ثمَّ قاما، فلمّا دَنَوا من الباب قال المغيرة: يا عمرُ، مات رسول الله ﷺ . قال: كذبتَ، بل أنت رجل تحوسُك فتنة، إن رسول الله ﷺ لن يموتَ حتى يُفْنِيَ اللهُ المنافقين. ثمَّ جاء أبو بكر، فرَفَعْتُ الحجاب، فنظر إليه فقال: إنّا للهِ وإنّا إليه راجعون، ماتَ رسول الله. ثمَّ أتاه من قِبَل رأسه فَحَدر فاه وقَبّل جَبْهَتَه ثمَّ قال: وانبيّاه. ثمَّ رفعَ رأسَه ثمَّ حدَر فاه وقبّل جبهته ثمَّ قال: واصفيّاه. ثمَّ رفع رأسه وحدر فاه وقبّل جبهته وقال: واخليلاه، مات رسول الله ﷺ فخرج إلى المسجد وعمر يخطبُ الناس ويتكلّمُ ويقول: إن رسول الله لا يموتُ حتى يُفنيَ الله المنافقين. فتكلَّمَ أبو بكر، فحمد الله وأثنى عليه، ثمَّ قال: إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ﴾ (١) [الزمر: ٣٠] ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ. . .﴾ حتى فرغ من الآية [آل عمران: ١٤٤] فمن كان يعبدُ اللهَ فإن اللهَ حيٌّ لا يموتُ، ومن كان يعبدُ محمَّدًا فإن محمَّدًا قد مات. فقال عمر: أوَ إنّها في كتاب الله! ما شَعَرْتُ أنّها في كتاب الله، ثمَّ قال عمر: يا أيُّها النّاس، هذا أبو بكر فبايِعوه، فبايَعوه (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قُبِضَ رسول الله ﷺ ورأسُه بين سَحري ونَحري. قالت: فلمّا خرجَتْ نَفْسُه لم أجدْ ريحًا قطُّ أطيبَ منها (٣).

стр. 3784

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني يحيى ابن عبّاد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عبّاد قال: سمعتُ عائشة تقول: مات رسول الله ﷺ بين سَحري ونحري، وفي دُولتي لم أَظلم فيه أحدًا. فمن سَفَهي وحداثة سنّي أن رسول الله ﷺ قُبِضَ وهو في حَجري، ثمَّ وضَعْتُ رأسه على وسادة وقُمْتُ ألتدمُ مع النساء وأضرب وجهي (١). * طريق يتعلّق به: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن حُميد بن هلال عن أبي بردة قال: أخرجت إلينا عائشة كِساءً مُلَبَّدًا وإزارًا غليظًا، وقالت: قُبض رسول الله ﷺ في هذين. أخرجاه (٢). (٧٤١٩) الحديث التاسع والسبعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان عن عاصم بن عُبيد الله عن القاسم عن عائشة قالت: قبلَ رسول الله عثمان بن مظعون وهو مَيِّتٌ، حتى رأيْتُ الدموعَ تسيلُ على وجهه (٣). (٧٤٢٠) الحديث الثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّتنا أبو أُسامة قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت:

стр. 3785

ما غِرْتُ على امرأةٍ ما غِرْتُ على خديجة، ولقد هَلَكَت قبل أن يتزوَّجَني بثلاث سنين، لِما كنتُ أسمَعُه يذكُرُها. ولقد أمرَه ربُّه أن يُبَشِّرَها ببيتٍ من قَصَب في الجنّة. وإن كانَ لَيَذْبَحُ الشاةَ ثمَّ يُهدي في خُلّتها منها. أخرجاه (١). وقد بيّنا أن القَصَب اللؤلؤ المُجَوّف. والخُلّهَ: الأصدقاء. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن إسحاق قال: أخبرنا عبد الله قال: أخبرنا مجالد عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت: كان النبيّ ﷺ إذا ذكر خديجة أثنى فأحسنَ الثناء. قالت: فغِرْتُ يومًا فقلتُ: ما أكثر ما تذكرُها! حمراء الشِّدْقَين، قد أبدَلَك اللهُ خيرًا منها. فقال: "ما أبدَلني اللهُ خيرًا منها، قد آمَنَتْ بي إذ كفر الناس، وصدَّقَتْني إذ كذّبني الناسُ، وواسَتني بمالها إذ حرَمَني الناسُ، ورَزَقَني اللهُ ولدَها إذ حرَمني أولاد النساء" (٢). (٧٤٢١) الحديث الحادي والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: سَمعَ النبيُّ ﷺ رجلًا يقرأ آية، فقال: "﵀، لقد أذْكَرَني آيةً كنتُ أُنْسِيتُها". أخرجاه (٣). (٧٤٢٢) الحديث الثاني والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: ما رأيتُ رسول الله ﷺ صائمًا في العشر قطُّ.

стр. 3786

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٤٢٣) الحديث الثالث والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهز قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا أشعث بن سُليم أنَّه سمع أباه يحدّث عن مسروق عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ دخل عليها وعندها رجل، فتغيَّرَ وجهُ رسول الله ﷺ كأنّه شقّ عليه، فقالت: يا رسول الله، أخي. فقال رسول الله: "انْظُرْنَ مَن إخوانُكنّ، فإنّما الرّضاعة من المجاعة". أخرجاه (٢). (٧٤٢٤) الحديث الرابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا معتمر عن أيوب عن ابن أبي مُليكة عن ابن الزُّبير عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ قال: "لا تُحَرِّمُ المصّةُ ولا المَصَّتان". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٤٢٥) الحديث الخامس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة قال حدّثنا بكر بن مُضَر قال: حدّثنا صخر بن عبد الرحمن بن حرملة قال: حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة قالت: إن رسول الله ﷺ كان يقول لهنّ: "إنَّ أمرَكنّ ممّا يَهُمُّني بعدي، ولن يصبرَ عليكنّ إلا الصابرون" (٤).

стр. 3787

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر قال: حدَّثَتْنا أمُّ بكر ابنة المِسور: أن عبد الرحمن بن عوف باعَ أرضًا له من عثمان بن عفّان بأربعين ألف دينار، فقسمه في فقراء بني زُهرة وفي المهاجرين وأمّهات المؤمنين. قال المِسور: فأتيتُ عائشةَ بنصيبها، فقالتْ: من أرسل هذا؟ فقلتُ: عبد الرحمن بن عوف. قالت: أما إنّي سمعْتُ رسولَ الله ﷺ : "لا يحنو عليكنّ بعدي إلَّا الصابرون" سقى اللهُ عبدَ الرحمن بن عوف من سلسبيل الجنّة (١). (٧٤٢٦) الحديث السادس والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد بن حسّان قال: أخبرنا عُمارة عن ثابت عن أنس قال: بينما عائشةُ في بيتها إذ سمعت صوتًا في المدينة، فقالت: ما هذا؟ قالوا: عِير لعبد الرحمن بن عوف قَدِمَتْ من الشام، تحمل من كلّ شيء. قالت: وكانت سبعمائة بعير. قال: فارتَحّتِ المدينةُ من الصوت، فقالت عائشة: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "قد رأيْتُ عبد الرحمن بن عوف يدخلُ الجنّةَ حَبوًا". فبلغ ذلك عبد الرحمن بن عوف، فقال: إن استطعْتُ لأدخُلَنَّها قائمًا، فجعلَها بأقتابها وأحمالها في سبيل الله (٢). عمارة، هو ابن زاذان، قال أحمد: يروى أحاديث مناكير عن أنس. قال أبو حاتم الرازي: لا يُحْتَجّ به. وقال الدَّارقطني: ضعيف (٣). (٧٤٢٧) الحديث السابع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: حدّثنا ابن لهيعة عن خالد بن يزيد عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة:

стр. 3788

أن رسول الله ﷺ كان يُكَبِّر في العيدين: سبعًا في الرّكعة الأولى، وخمسًا في الآخرة، سوى تكبيرتَي الركوع (١). (٧٤٢٨) الحديث الثامن والثمانون بعد المائتين: حدّثنا معاوية بن عمرو قال: حدّثنا زائدة عن أشعث عن مسروق عن عائشة قالت: سألتُ النبيّ ﷺ عن التلفُّتِ في الصلاة، فقال: "اختلاس يَخْتَلِسُه الشيطان من صلاة العبد" انفرد بإخراجه البخاري (٢). (٧٤٢٩) الحديث التاسع والثمانون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمَّد قال: حدّثنا مسلم بن خالد عن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: أخبَرني القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "مَن ولّاه اللهُ من أمر المسلمين شيئًا فأرادَ به خيرًا جعل اللهُ له وزيرَ صِدق، فإن نَسِيَ ذكّره، وإن ذكر أعانَه" (٣). (٧٤٣٠) الحديث التسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد (٤) قالا: أخبرنا عَبْدَهُ عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: نهى رسولُ الله ﷺ عن الوِصال رحمةً لهم. فقالوا: إنّك تُواصِلُ. قال: "إنّي لَسْتُ كهيئتكم، إنّي يُطعِمُني ربّي ويسقيني". أخرجاه (٥).

стр. 3789

(٧٤٣١) الحديث الحادي والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: أخبرنا ابن المُنْكَدر قال: أخبرَني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته: أن رجلًا استأذنَ على النبيِّ ﷺ فقال: "ائذنوا له، فبئس ابن العشيرة. أو بئسَ أخو العشيرة" فلما دخل ألانَ له القولَ، فلمّا خرجَ قالت عائشةُ: قلتَ له الذي قلتَ ثمَّ ألَنْتَ له القول! فقال: "يا عائشةُ، شرُّ النّاس منزلةً عند الله يوم القيامة من وَدَعَه الناسُ - أو ترَكَه الناس اتّقاءَ فُحْشِه". أخرجاه (١). (٧٤٣٢) الحديث الثاني والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا الليث عن يزيد بن عبد الله بن أسامة عن عمرو بن أبي عمرو عن المطلب عن عائشة قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: "إنَّ المؤمنَ يُدْرِكُ بحُسن خُلُقه درجاتِ قائمِ الليل صائم النهار" (٢). (٧٤٣٣) الحديث الثالث والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا ليث قال: حدّثني ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وعروة بن الزبير أن عائشة قالت: حاضَت صفيةُ بنتُ حُيَيّ بعدما أفاضَت - قالت عائشةُ: فذكرتُ حيضتَها للنبيّ ﷺ ، فقال: "أحابِسَتُنا هي؟ " قلتُ: يا رسول الله، إنّها قد أفاضت وطافت بالبيت ثمَّ حاضَت بعد الإفاضة. قال رسول الله ﷺ : "فَلْتَنْفِرْ". أخرجاه (٣).

стр. 3790

(٧٤٣٤) الحديث الرابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس ابن محمَّد قال: حدّثنا داود بن أبي الفُرات عن عبد الله بن بُريدة عن يحيى بن يعمر عن عائشة أنها أخبرَته: أنها سألتْ نبيَّ الله ﷺ عن الطاعون، فأخبرَها نبيُّ الله ﷺ : "أنَّه كان عذابًا يبعَثُه اللهُ على من يشاء، فجعلَه اللهُ رحمةً للمؤمنين، فليس من عبدٍ يقعُ الطاعونُ فيمكُثُ في بلده صابرًا مُحْتَسِبًا، يعلمُ أنَّه لم يُصِبْه إلَّا ما كتبَ الله له، إلا كان له مثلُ أجر الشهيد". انفرد بإخراجه البخاريّ (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا جعفر بن كيسان العَدَويّ قال: حدَّثَتْنا مُعاذة بنت عبد الله العَدويّة قالت: دخلتُ على عائشةَ فقالت: قال رسولُ الله ﷺ : "لا تَفنَى أُمّتي إلا بالطَّعن والطّاعون" قلتُ: يا رسول الله، هذا الطعن قد عَرَفْناه، فما الطّاعون؟ قال: "غُدّة كغُدّة البعير. المقيم بها كالشهيد، والفارُّ منها كالفارّ من الزّحف (٢). (٧٤٣٥) الحديث الخامس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا البخاري قال: حدّثني الحسن بن الصَّبّاح قال: حدّثنا سُفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان يُحَدِّثُ حديثًا لو عَدَّه العادُّ لأحصاه" أخرجاه (٣).

стр. 3791

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن إسحاق قال: حدّثنا عبد الله قال: أخبرنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة: ألا يُعْجِبُك أبو هريرة. جاء فجلسَ إلى جانب حجرتي يحدِّث عن رسول الله ﷺ يُسْمِعُني ذلك، وكنتُ أسَبِّحُ، فقام قبل أن أقضيَ سُبْحَتي، ولو أدركْتُه لرَدَدْتُ عليه. إن رسول الله ﷺ لم يكن يَسْرُد الحديثَ كسَردكم. أخرجه البخاري تعليقًا (١). (٧٤٣٦) الحديث السادس والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن إسماعيل بن أمية قال: حدّثني عبد الله بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: تزوَّجَني رسولُ الله ﷺ في شوال، وأُدْخِلْتُ عليه في شوّال، فأيُّ نسائه كان أحظى عندَه منّي؟ . وكانت تستحبُّ أن تُدخِلَ نساءَها في شوّال. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٤٣٧) الحديث السابع والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة: عن النبيّ ﷺ قال: "أبغضُ الرجال إلى الله الألَدُّ الخَصيم". أخرجاه (٣). (٧٤٣٨) الحديث الثامن والتسعون بعد المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جريج قال: سمعت عطاء يقول أخبرني عروة بن الزبير قال:

стр. 3792

كنتُ أنا وابن عمر مستندَين إلى حجرة عائشة، إنا لنسمعها تَسْتَنُّ (١)، قلت: يا أبا عبد الرحمن، أعتمر النبيُّ ﷺ في رجب؟ قال: نعم. قلت: يا أُمّتاه، ما تسمعين ما يقول أبو عبد الرحمن؟ قالت: ما يقول؟ قلتُ: يقول اعتمرَ النبيُّ ﷺ في رجب. قالت: يغفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، نَسِي، ما اعتمر رسول الله ﷺ في رجب. قال: وابن عمر يسمعُ، فما قال لا ولا نعم، سكت. أخرجاه (٢). (٧٤٣٩) الحديث التاسع والتسعون من المائتين: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمَّد بن فضيل عن الأعمش عن تميم بن سلمة عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يعتكف، فيُخْرِجُ إليّ رأسَه من المسجد فأغسله وأنا حائض (٣). * طريق يتعلّق بذلك: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لهيعة (٤) عن خالد عن القاسم بن محمَّد عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يضعُ رأسَه في حجري وأنا حائض، فيقرأ القرآن (٥). الطريقان في الصحيحين. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زهير بن حرب قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا طلحة بن يحيى عن عبيد الله بن عبد الله عن عائشة قالت: كان النبيُّ ﷺ يصلّي من الليل وأنا إلى جنبه وأنا حائض، وعليَّ مِرطٌ وعليه بعضُه. انفرد بإخراجه مسلم (٦).

стр. 3793

(٧٤٤٠) الحديث الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثنا منصور عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: كان يأمرُني أن أتَّزِرَ وأنا حائض، ثمَّ يُباشِرُني، وكنتُ أغسلُ رأسَه وهو معتكف وأنا حائض (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثني ابن فضيل عن الشيباني عن عبد الرحمن بن الأسود عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُباشر نساءَه فوق الإزار وهن حُيّض. أخرجاه (٢). * طريق يتعلّق بذلك: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمَّد بن عُبيد قال: حدّثنا مِسْعرَ عن المقدام بن شُريح عن أبيه عن عائشة قالت: إنْ كان رسولُ الله ﷺ ليُؤْتَى بالإناء، فأشربُ منه وأنا حائض، ثمَّ يأخذُه فيضع فاه على موضع فِيّ. وإن كُنْتُ لآخُذُ العَرْقَ، فآكلُ منه ثمَّ يأخذه فيضع فاه موضع فِيّ. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٤٤١) الحديث الحادي بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: أخبرنا أيوب عن أبي الزبير عن عُبيد بن عُمير قال: بلغ عائشةَ أن عبد الله بن عمرو يأمرُ النّساءَ إذا اغتسلْن أن ينقُضْنَ شُعورَهنّ، فقالت: يا عَجَبَاً لابن عمرو، يأمر النساء إذا اغتسلْنَ أن يُنقُضن رؤوسَهن، أفلا يأمُرُهُنّ أن يَحْلِقْنَ! لقد كُنْتُ أنا ورسول الله ﷺ نغتسل من إناء واحد، فما أزيد على أن أُفْرِغ على رأسي ثلاث إفراغات.

стр. 3794

انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٤٤٢) الحديث الثاني بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا جرير عن منصور عن أبي الضُّحى عن مسروق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُكْثِرُ أن يقولَ في ركوعه وسجوده: "سبحانَك اللهمّ وبحمدك، اللهمّ اغفر لي" يتأوّلُ القرآن (٢). (٧٤٤٣) الحديث الثالث بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مؤمَّل قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن شَهر بن حوشب عن خاله عن عائشة قالت: شكَوا إلى رسول الله ﷺ ما يجدون من الوسوسة، وقالوا: يا رسول الله، إنّا لَنَجِدُ شيئًا لو أنّ أحدَنا خرَّ من السماء كان أحبَّ إليه ممّا يتكلّم به. فقال النبيُّ ﷺ "ذاك مَحْض الإيمان (٣) ". (٧٤٤٤) الحديث الرابع بعد الثلاثمائة: وبالإسناد، حدّثنا حمّاد قال: حدّثنا إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن عائشة قالت: كانت امرأة عثمان بن مظعون تختضب وتَطَّيَّبُ، فتركَتْه، فدخلتْ عليّ، فقُلْتُ لها: أمُشْهِد أم مُغيب؟ فقالت: مُشهد كمُغيب. قلت لها: مالك؟ قالت: عثمان لا يُريد الدُّنيا ولا يريد النساء. قالت عائشة: فدخلتُ على النبيِّ ﷺ فأخبرْتُه بذلك، فلقي عثمان، فقال: "يا عثمانُ، أتؤمنُ بما تُؤمنُ به؟ " قال: نعم يا رسول له. قال: "فأسوة مالك بنا" (٤).

стр. 3795

(٧٤٤٥) الحديث الخامس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني منصور عن إبراهيم عن علقمة قالت: سألتُ عائشة: أكان رسول الله ﷺ يختصُّ شيئًا من الأيام؟ قالت: لا، كان عمله دِيمة، وأيُّكم يُطيقُ ما كان رسولُ الله ﷺ يُطيقُ؟ . أخرجاه (١). (٧٤٤٦) الحديث السادس بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زكريا بن عديّ قال: حدّثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال: حدّثني عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "من أدركَ سجدةً من العصر قبلَ أن تغرُبَ الشمسُ، ومن الفجر قبل أن تطلعَ، فقد أدركَها". انفرد بإخراجه مسلم. وليس في حديثه ذكر "الفجر" (٢). (٧٤٤٧) الحديث السابع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون قال: حدّثنا عبد الله بن وهب قال: قال حيوة: أخبرني أبو صخر عن ابن قُسَيط عن عروة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ أمرَ بكبش أقرنَ، يطأ في سواد، وينظرُ في سواد، ويبرُكُ في سواد، أُتي به ليضحّيَ به. ثمَّ قال: يا عائشةُ، هَلُمّي المُدْيةَ، "اشْحَذيها (٣) بحَجَر" ففعلت، ثمَّ أخذَ الكبشَ فأضجَعَه ثمَّ ذبحَه، وقال: "باسم الله، من محمّد وآل محمّد ومن أمّة محمَّد" ثمَّ ضحَّى به. انفرد بإخراجه مسلم (٤). والأقرن: التامّ القرن.

стр. 3796

وقولها يطأ في سواد: تريد أنَّه أسودُ القوائم. ويبرُكُ في سواد: تريد أنَّ ما يلي الأرض منه إذا برك أسودُ. وينظُرُ في سواد: تريد أن عينيه سوداء. وهذا محمول على أنَّه اتفّق ذاك الكبش. والأفضل في الأضاحي الشُّهب، ثمَّ الصُّفر، ثمَّ السُّود. (٧٤٤٨) الحديث الثامن بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرني ابن طُفيل بن سَخْبَرة عن القاسم بن محمَّد عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "أعظمُ النساء بركةً أيسرُهن مَؤونةً" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن إسحاق قال: حدّثنا ابن مبارك عن أسامة بن زيد عن صفوان بن سُليم عن عروة عن عائشة أن النبيَّ ﷺ قال: "إنّ من يمن المرأة تيسيرَ خِطْبَتِها، وتيسيرَ صَداقها، وتيسيرَ رَحِمِها" (٢). (٧٤٤٩) الحديث التاسع بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غيلان قال: حدثنا رشدين قال: حدّثني يزيد بن عبد الله عن موسى بن سَرْجِس عن إسماعيل بن أبي حكيم عن عروة عن عائشة: عن رسول الله ﷺ أنَّه قال: "من أكل بشماله أكل معه الشيطان، ومن شرب بشماله شرب معه الشيطان" (٣).

стр. 3797

(٧٤٥٠) الحديث العاشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا منصور بن سلمة قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهاد عن عمرو عن المطلب بن حَنْطَب أن عبدالله بن عامر بعث إلى عائشة بنفقة وكِسوة، فقالت للرسول: إنّي يا بُنَيَّ لا أقبلُ من أحدٍ شيئاً. فلما خرج قالت: رُدُّوه على، فرَدُّوه، فقالت: إني ذكرْتُ شيئاً قال لي رسولُ الله ﷺ ، قال لي: "يا عائشةُ، من أعطاكِ عطاءً بغير مسألةٍ فاقبليه، فإنما هو رزقُ الله لك" (١). (٧٤٥١) الحديث الحادي عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب ابن إبراهيم قال: حدّثني أبي عن أبيه أن عروة بن الزبير حدّثه عن عاثشة: أنّ رسول الله ﷺ دعا فاطمة ابنتَه فسارّها فبكت، ثم سارّها فضَحِكت! قالت عائشة: فقلتُ لفاطمة: ما هذا الذي سارّكَ به رسولُ الله ﷺ فبكيتِ، ثم سارّك فضَحِكْتِ؟ فقالت: سارَّني فأخبرني بموته فبكيتُ، ثم سارَّني فأخبرني أني أوّلُ من يَتْبَعُه من أهله، فضحكتُ. أخرجاه (٢). (٧٤٥٢) الحديث الثاني عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا عبدالله (٣) قال: حدّثنا عبدالله بن محمد بن أبي شيبة قال: حدّثنا ابن إدريس عن الأعمش عن الحكم عن عروة عن عائشة: أن سائلاً سأل، فأمرت الخادمَ فأخرجَ له شيئاً، فقال النبيُّ ﷺ لها: "لا تُحصي فيُحصي اللهُ عليكِ" (٤).

стр. 3798

(٧٤٥٣) الحديث الثالث عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين ابن محمد قال: حدّثنا دُوَيد عن أبي إسحاق عن زُرعة عن عائشة قالت: قال رسولُ الله ﷺ : "الدُّنيا دارُ من لا دارَ له، ومالُ من لا مالَ له، ولها يجمعُ من لا عقلَ له" (١). (٧٤٥٤) الحديث الرابع عشر بعد الثلاثمائة: وبه حدّثنا دُوَيد عن أبي سهل عن سليمان بن رُومان مولى عروة عن عروة عن عائشة أنها قالت: والذي بعثَ محمّداً بالحقّ، ما رأى مُنخلاً، ولا أكل خبزاً مَنخولاً منذ بعثَه الله عزّ وجلّ إلى أن قُبض. فمَلتُ: كيف كنتُم تأكلون الشعير؟ قالت: كُنّا نقول: أُفّ، أُفّ (٢). (٧٤٥٥) الحديث الخامس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى ابن داود قال: حدّثنا ابن لهيعة عن أبي الأسود عن عروة عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ نهى عن الصلاة من حين تطلُعُ الشمسُ حتى ترتفعَ، ومن حين تَصَوَّبُ حتى تغيبَ (٣). (٧٤٥٦) الحديث السادس عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن مجالد عن الشَّعبي عن أبي عن سلمة عن عائشة قالت: رأيْتُ رسولَ اللَّه ﷺ واضعاً يدَيه على مَعْرَفة فرس وهو يُكَلِّمُ رجلاً. قلتُ: قد رأيْتُك

стр. 3799

واضعاً يديك على مَعْرفة فرس دحية الكلبي وأنت تُكَلِّمُه. قال: "ورأيتَ؟ " قلتُ: نعم. قال: ذاك (١) جبريل، وهو يُقْرِئكِ السلام". قالت: وعليه السلام ورحمه اللَّه وبركاته، جزاه اللَّه خيراً من صاحب ودخيل، فنعم الصاحبُ ونعم الدخيل. أخرجاه (٢). (٧٤٥٧) الحديث السابع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا خالد بن أبي عمران عن القاسم بن محمد عن عائشة: عن رسول الله ﷺ أنه قال: "أتدرون من السابقون إلى ظِلِّ الله يوم القيامة؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: "الذين إذا أُعطوا الحقّ قَبلوه، وإذا سُئلوه بذلوه، وحكموا للناس كحكمهم لأنفسهم" (٣). (٧٤٥٨) الحديث الثامن عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية عبد الله بن معاوية الزّبيري قال: حدّثنا هشام بن عروة قال: كان عروة يقول لعائشة: يا أُمّتاه، لا أعجبُ من فقهك، أقول: زوجة رسول الله ﷺ , ْوابنةُ أبي بكر. لا أعجبُ علمك بالشّعر وأيّام النّاس أقول: ابنة أبي بكر، وكان أعلم النّاس - أو من أعلم الناس، ولكن أعجبُ من علمك بالطبّ، كيف هو؟ ومن أين هو؟ قالت: فضربت على منكبيه وقالت: أي عُرَيّة، إن رسول الله ﷺ كان يَسْقَمُ عندَ آخر عمره، فكانت تقدَمُ عليه وفودُ العرب من كلّ وجه، فَتَنْعَتُ له الأنعات، وكنت أُعالجها، فمن ثَمّ (٤).

стр. 3800

(٧٤٥٩) الحديث التاسع عشر بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالله ابن الوليد قال: حذثنا سفيان عن أسامة عن عبد الله بن عروة عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله وملائكتَه يُصَلُّون على الذين يَصِلون الصُّفوف" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إنّ الله وملائكتَه يُصَلّون على الذين يَصلون الصُّفوف. ومن سَدَّ فُرجةً رَفَعَه اللهُ بها درجة" (٢). (٧٤٦٠) الحديث العشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا يزيد بن عطاء عن حبيب بن أبي عمرة عن عائشة بنت طلحة عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله، ألا نَخرجُ نُجاهدُ معكم؟ قال: "لا، جِهادُكنّ الحَجُّ المبرور، هو لَكنّ جهاد". انفرد بإخراجه البخاري (٣). (٧٤٦١) الحديث الحادي والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبوالمنذر إسماعيل بن عمر قال: حدّثنا مالك بن أنس عن الفضيل بن أبي عبدالله عن عبد الله بن نِيار الأسلمي عن عروة عن عائشة: أن رجلاً تَبعَ رسولَ الله ﷺ ، فقال: أَتْبَعُك لأُصِيبَ معك. فقال رسول الله ﷺ : "تؤمن بالله ورسوله؟ " قال: لا. قال: "فإنّا لا نستعينُ بمشرك" فقال له في المرّة الثانية:

стр. 3801

"تؤُمن بالله ورسوله؟ " قال: نعم. قال: "فانطلق" فتَبِعَه. انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٤٦٢) الحديث الثاني والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أبي لبابة العُقيلىّ قال: سمعْتُ عائشة تقول: كان رسول الله ﷺ يصومُ حتى نقولَ: ما يريدُ أن يفطرَ. ويفطرُ حتى نقول: ما يريدُ أن يصوم. وكان يقرأُ في كل ليلة (بني إسرائيل) و (الزُّمَر) (٢). (٧٤٦٣) الحديث الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ لا يتوضّأ بعد الغُسل (٣). (٧٤٦٤) الحديث الرابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبواليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن الأوزاعي عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة. ْأن مكاتَباً لها دخل عليها ببقيّة مكاتبته، فقالت له: أنتَ غيرُ داخل عليَّ غيرَ مرَّتِك هذه، فعليك بالجهاد في سبيل الله، فإنّي سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما خالط قلبَ امرىءٍ رَهْجٌ في سبيل الله، إلاّ حرّم الله عليه النار" (٤).

стр. 3802

(٧٤٦٥) الحديث الخامس والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعي عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُصَلّي العصرَ والشمسُ طالعةٌ في حجرتي. أخرجاه (١). (٧٤٦٦) الحديث السادس والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا البخاري قال: حدّثنا يحيى بن بُكير قال: حدّثنا ليث عن عُبيد الله بن أبي جعفر عن محمد بن عبدالرحمن عن عروة عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا أراد أن ينامَ وهو جُنُبٌ، غَسَلَ فَرْجَه وتوضّأَ للصلاة. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر بن عيّاش قال: حدّثنا الأعمش عن أبي إسحاق عن الأسود عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُجْنِبُ، ثم ينامُ ولا يَمَسُّ ماءً، حتى يقومَ بعد ذلك فيغتسل (٣). (٧٤٦٧) الحديث السابع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن علي بن زيد عن أمّ محمد عن عائشة: أنّ رسول الله ﷺ أهْدِيَت له هديّةٌ فيها قِلادة (٤)، فقال: "لأدْفَعَنَّها إلى أحبِّ أهلي

стр. 3803

إليّ" فقال النساء: ذهبت بها ابنةُ أبي قُحافة. فدعا النبيُّ ﷺ أُمامةَ بنت زينب، فعلَّقَها في عُنقها (١). (٧٤٦٨) الحديث الثامن والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبدالله قال: حذثنا سفيان قال: حدّثني عبدربّه بن سعيد عن عَمرة عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان يقولُ في المريض: "باسم الله، تربةُ أرضنا، بريقةِ بعضِنا، يشفى سقيفنا، بإذن ربّنا". أخرجاه (٢). (٧٤٦٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الثلاثمائة: حدّثنا عبدالله (٣) قال: حدّثنا عبدالله بن محمد قال: حدّثنا حفص عن هشام بن عروة عن عبّاد بن حمزة بن عبدالله بن الزبير عن عائشة قالت: أتيتُ النبيَّ ﷺ بابن الزُّبير، فحنَّكَه بتمرة، وقال: "هذا عبدُ الله، وأنت أمُّ عبدالله" (٤). * طريق آخر: حدثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن حَفص أبو حفص المُعَيطي قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: قال النبيُّ ﷺ : "ألا تَكْتَنين؟ " قلُث: بمن أكتني؟ قال: "اكْتَني بابنك عبدالله" يعني ابن الزبير. فكانت تكْنى بأمّ عبدالله (٥).

стр. 3804

(٧٤٧٠) الحديث الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا عبد الله بن أحمد (١) قال: حدّثنا عبد الله بن محمد قال: حدّثنا حفص عن داود عن الشّعبي عن مسروق عن عائشة قالت: قلتُ: يا رسول الله، إنّ ابن جًدْعان كان في الجاهلية يَصِلُ الرّحمَ، ويُطعم المساكين، فهو ذلك نافِعُه؟ قال: "لا يا عائشة، إنّه لم يَقُلْ يوماً: رَبِّ اغْفِرْ لي خطيئتي يوم الدين". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٤٧١) الحديث الحادي الثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا هشام قال: أخبرني أبي عن عائشة عن النبي ﷺ قال: ""لا يقولَنَّ أحدُكم: خَبُثَتْ نَفسي، ولكن لِيَقُلْ: لَقِسَت". أخرجاه (٣). وإنما كره لفظه الخُبث، وإلا فالمعاني متقاربة. (٧٤٧٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة عن النبي ﷺ قال: "إذا وُضعَ وأُقيمتِ الصلاةُ، فابدءوا بالعَشاء". أخرجاه (٤). (٧٤٧٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة: أن رسول الله ﷺ دخلَ عليه الناسُ في مرضه يعودونه، فصلّى بهم جالساً، فجعلوا يصلّون قياماً، فأشار إليهم أن اجلسوا. فلما فَرغَ قال: "إنّما جُعِلَ الإمامُ ليؤتَمّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا صلّى جالساً فصلُّوا جلوسا". أخرجاه (٥).

стр. 3805

قال البخاري: قال الحميدي: هذا منسوخ، لأن آخر ما صلّى رسول الله ﷺ وهو قاعدٌ والنّاس قيام (١). (٧٤٧٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو عن عطاء عن عائشة قالت: "ما ماتَ رسولُ الله ﷺ حتى أحلَّ اللهُ له النِّساء" (٢). (٧٤٧٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا هشام قال: أخبرني أبي عن عائشة. أن رجلاً قال للنبيِّ ﷺ : إن أمّي افتُلِتَتْ نَفْسُها، وأظنُّها لو تكلَّمَت تصدّقَتْ، فهل لي أجرٌ إن تَصَدَّقْتُ عنها؟ قال: "نعم". أخرجاه (٣). (٧٤٧٦) الحديث السادس والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة: أن أمّ حبيبه وأمَّ سلِمة ذكرَتا كنيسة رأَيْنَها (٤) بالحبشة، فها تصاوير، فقال رسول الله ﷺ : "إنّ أولئك إذا كان فيهم الرجلُ الصالح فمات بنَوا على قبره مسجداً وصوّروا فيه تلك الصُّور، وأولئك شِرارُ الخلق عندَ الله يوم القيامة." أخرجاه (٥). (٧٤٧٧) الحديث السابع والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن يوسف بن ماهَك [عن أمّه] (٦) عن عائشة قالت:

стр. 3806

قلت: يا رسول الله، ألا نبني لك بمنىً بيتاً أو بناءً يُظلُّك من الشمس؟ فقال: لا، "إنما هو مناخٌ لمن سبق إليه" (١). (٧٤٧٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا نَعَسَ أحدُكم فَلْيَرْقُدْ حتى يذهب عنه النومُ، فإنّه إذا صلّى وهو يَنْعَسُ لعلّه يَذْهَبُ يستغفرُ فيَسُبُّ نفسَه". أخرجاه (٢). (٧٤٧٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة قالت: خَرَجَتْ سودةُ لحاجتها ليلاً بعدما ضُرِبَ عليهنّ الحجابُ، وكانت امرأةً تَفْرَعُ الْنساءَ، جسيمة، فوافَقَها عمرُ فأبصرَها، فناداها، يا سودةُ، إنّك والله ما تخفَين علينا، إذا خَرَجْتِ فانظُري كيف تخرُجين، أو كيف تصنعين. فانكفأت فرجعت إلى رسول الله ﷺ وإنّه ليتعشّى، فأخبرَتْه بما قال لها عمر، وإن في يده لعَرْقاً، فأُوحِيَ إليه، ثم رفع عنه وإنّ الَعْرْقَ لفي يده، فقال: "قد أُذِن لكنّ أن تَخْرُجْنَ لحاجتكنّ". أخرجاه (٣) والعرق: عظم عليه لحم. (٧٤٨٠) الحديث الأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة: أتى النبيَّ ﷺ أعرابي فقال: يا رسول الله، أتُقَبِّلُ الصِّبيان؟ فوالله ما نُقَبِّلُهم. فقال

стр. 3807

رسول الله ﷺ : "ما أمْلِكُ إنِ اللهُ نزعَ من قلبك الرحمة". أخرجاه (١). (٧٤٨١) الحديث الحادي والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا ليث بن سعد عن خالد بن يزيد عن سعيد بن أبي هلال عن إسحاق بن عمر عن عائشة أنها قالت: ما صلّى رسول الله ﷺ الصلاة لوقتها الآخِر إلا مرتّين، حتى قبضَه اللهُ (٢). (٧٤٨٢) الحديث الثاني والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نمير قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كنتُ ألعبُ بالبنات، ويجيءُ صواحبي فيَلْعَبْن معي، فإذا رأيْنَ رسولَ ﷺ تَقَمَّعْنَ منه. وكان رسول الله ﷺ يُدْخِلُهنّ عليّ فيَلْعَبن معي. أخرجاه (٣). (٧٤٨٣) الحديث الثالث والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة قالت: سحَرَ رسولَ الله ﷺ يهوديٌّ من يهود بني زُريق يقال له لَبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله ﷺ يُخيّلُ إليه أنه يفعلُ الشيء، وما يفعله. قالت: حتى إذا كان ذات يومٍ أو ذات ليلة دعا رسول ﷺ ثُم دعا، ثم قال: "يا عائشة، شَعرْتُ أن الله قد أفتاني فيما اسْتَفْتَيْتُه فيه؛ جاءني رجلان، فجلس أحدُهما عند رأسي والآخر عند رجليّ، فقال الذي عند رأسي للذي عند رجلى، أو الذي عند رجليّ للذي عند رأسي: ما وجعُ الرجل؟ قال: مطبوب (٤)، قال: من طَبَّه؟ قال: لَبيد بن الأعصم. قال: في أيّ شيء؟ قال: في مُشط

стр. 3808

ومُشاطة وجُفِّ طَلعةٍ ذَكَر (١). قال: وأين هو؟ قال: في بئر أروان (٢). قالت: فأتاها رسول ﷺ في ناس من أصحابه، ثم جاء فقال: "يا عائشة، لكأنّ ماءها نُقاعةُ الحِنّاء، ولكأنّ نخلَها رؤوس الشياطين". قلتُ: يا رسول الله، فهلاّ أخْرَجْتَه. قال: "لا، أما أنا فقد عافاني الله ، وكَرِهْتُ أن أُثِيرَ على الناس منه شَرّاً". قال: فأمَرَ بها فدُفِنَت. أخرجاه (٣). (٧٤٨٤) الحديث الرابع والأربعون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة: قيل لها: إنّ ابن عمر يرفعُ إلى النبيِّ ﷺ : إن الميّت يُعَذَّبُ ببكاء الحيِّ. قالت: وَهِلَ أبوعبد الرحمن، إنّما قال: "إنّ أهلَ الميّت يبكون عليه، وإنّه ليُعَذَّبُ بجُرمه". أخرجاه (٤). (٧٤٨٥) الحديث الخامس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: حدّثني أبو صخر عن ابن قُسَيط عن عروة بن الزّبير عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ إذا صلّى قام حتى تَتَفَطَّرَ رجلاه. فقالت عائشة: يا رسول الله، أتصنعُ هذا وقد غُفِرَ لك ما تقدّمَ من ذنبك وما تأخّر! فقال: "يا عائشة، أفلا أكونُ عبداً شكوراً". أخرجاه (٥). (٧٤٨٦) الحديث السادس والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا الأصبغ عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: حدّثني ربيعة الجُرَشي قال: سألتُ عائشة فقلت: ما كان رسول الله ﷺ يقول إذا قام من الليل؟ وبم كان يستفتح؟

стр. 3809

قالت: كان يُكبِّرُ عشراً، ويَحْمَدُ عشراً، ويُسَبِّحُ عشراً، ويُهَلِّلُ عشراً، ويستغفرُ عشراً، ويقول: "اللهمّ اغفرْ لي، واهدني، وارزقني" عشراً، ويقول: "اللهمّ إنّي أعوذ بك من الضيق يوم الحساب" عشراً (١). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد بن حميد قال: حدّثنا عمر بن يونس قال: حدّثنا عكرمة بن عمّار قال: حدّثنا يحيى بن أبي كثير قال: حدّثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: سألت عائشة: أي شيء كان نبيُّ الله ﷺ يفتتح صلاته إذا قام من الليل؟ قالت: كان إذا قام من الليل افتتح صلاته: "اللهمّ ربَّ جبرائيلَ وميكائيلَ وإسرافيل، فاطرَ السموات والأرض، عالمَ الغيب والشهادة، أنت تحكمُ بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون. اهدِني لما اُخْتُلِفَ فيه من الحقّ بإذنك، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٤٨٧) الحديث السابع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن عن مالك عن سالم أبي النضر عن أبي سلمة عن عائشة: أن النبيَّ ﷺ كان يصلّي من الليل، فإذا فرغ من صلاته اضطجع، فإن كنتُ يقظى تحدّث معي، وإن كنتُ نائمةً نامَ حتى يأتيَه المؤذّن. أخرجاه (٣).

стр. 3810

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا مِسعر عن سعد بن إبراهيم عن أبي سلمة عن عائشة قالت: ما كنت ألْفي رسول الله ﷺ من السّحر إلا وهو عندي نائماً. أخرجاه (١). (٧٤٨٨) الحديث الثامن والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا مالك عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة قال: سألتُ عائشة من صلاة رسول ﷺ في رمضان. فقالت: ما كان رسولُ الله ﷺ يزيد في رمضان ولا غيره عن إحدى عشرة ركعة: يصلّي أربعاً فلا تسألْ عن حُسْنِهنّ وطولهنّ، ثم يصلّى أربعاً فلا تسألْ عن حُسنهنّ وطولهنّ، تم يُصلّي ثلاثاً. قلت: يا رسول الله، تنامُ قبل أن تُوتِر؟ قال: "يا عائشة، إنّه - أو: إنني تنام عيناي ولا ينام قلبي." أخرجاه (٢) * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا شعيب عن الزهري قال: أخبرَني عروة ابن الزبير أن عائشة أخبرته: أن النبيَّ ﷺ كان يصلّي إحدى عشرة ركعة بالليل، يسجدًا لسجدة من ذلك بقدر ما يقرأُ أحدُكم خمسين آية قبلَ أن يرفعَ رأسه، ويركعُ ركعتين قبل صلاة الفجر، ثم يضطجعُ على شِقِّه الأيمن حتى يأتِيَه المنادي للصلاة. أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن هشام قال: حدّثني أبي عن عائشة:

стр. 3811

أن رسولَ الله ﷺ كان يُصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة، يًوترُ بخمس، لا يجلس إلا في الخامسة فيسلّم. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زُرارة ابن أوفى عن سعد بن هشام: أنّه طلّقَ امرأتَه، ثم ارتحل إلى المدينة ليبيعَ عَقاراً له بها ويجعلَه في السلاح والكُراع (٢)، ثم يجاهدَ الرومَ حتى يموت؛ فَلَقِيَ رَهْطاً من قومه، فحدّثوه: أن رَهْطاً من قومه ستّةً أرادوا ذلك على عهد رسول الله ﷺ ، فقال: "أليس لكم فيّ أُسوة حسنة" فنهاهم عن ذلك. فأشهدَهم على رجعتها. ثم رجع إلينا فأخبرَنا: أنّه أتى ابنَ عبّاسٍ فسألَه عن الوِتر، فقال: ألا أُنْبِئُك بأعلم أهل الأرض بوِتر رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قال: ائتِ عائشة فأسالها ثم ارجع إليّ فأخبِرْني بردّها عليك. قال: فأتيتُ على حكيم بن أفلح فاسْتَلْحَقْتُه إليها، فقال: ما أنا بقاربها، إنّي نَهَيْتُها أن تقولَ في هاتين الشيعتين (٣) شيئاً، فأبت فيهما إلا مُضِيّاً، فأقسمتُ عليه، فجاء معي، فدخَلْنا عليها، فقالت: حكيم؟ وعَرَفَتْه. قال: نعم. قالت: من هذا معك؟ قال: سعد بن هشام. قالت: من هشام؟ قال: ابن عامر. قال: فتَرَحَّمَتْ عليه وقالت: نِعْمَ المرءُ كان عامر. قلت: يا أمّ المؤمنين، أنبئيني عن خلق رسول الله ﷺ قالت: أَلسْتَ تَقْرَأُ القرآن؟ قلت: بلى قالت: فإنّ خُلُقَ رسول الله ﷺ كان القرآن. فَهَمَتُ أن أقومَ، ثم بدا لي قيامُ رسول الله ﷺ . فقلت: يا أمّ المؤمنين، أخبريني عن قيام رسول الله ﷺ . قالت: ألستَ تقرأُ هذه السورة: ﴿يا أيُها المُزَّمِّلُ﴾؟ قلتُ: بلى. قالت:

стр. 3812

فإن الله افترض قيامَ الليلَ في أوّل هذه السورة. فقام رسول الله ﷺ وأصحابُه حولاً حتى انتفختْ أقدامهم، وأمسكَ الله خاتمتها في السماء اثني عشر شهراً، ثم أنزل الله التخفيفَ في آخر هذه السورة، فصار قيام الليل تَطَوَّعاً من بعد فريضة. فهَمَمْتُ أن أقوم، تم بدا لي وِترُ رسول الله ﷺ ، قلت: يا أمّ المؤمنين، أنبئني عن وتر رسول الله ﷺ قالت: كُنّا نُعِدّ له سِواكَه وطهورَه، فيبعثه الله لما شاء أن يبعثَه من الليل فيَتَسَوّك ثم يتوضّأ، ثم يصلّي ثماني ركعات لا يجلس فيهنّ إلا عند الثامنة، فيجلس ويذكر ربَّه ، ويدعو ويستغفر، ثم يتربّص (١) ولا يُسَلّم، ثم يصلّي التاسعة، فيقعد فيحمدُ ربَّه ويذكر ويدعو، ثم يسلّم تسليماً يُسْمِعُنا، ثم يصلّي ركعتين وهو جالس بعدما يُسلّم، فتلك إحدى عشرة ركعة يا بُنَيّ. فلمّا أسنّ رسولُ الله ﷺ وأخذَه اللحمُ أوتر بسبع، ثم صلّى ركعتين وهو جالس بعدما يُسلّم، فتلك تسع يا بُنَيّ. وكان نبيّ الله ﷺ إذا صلّى صلاة أحبّ أن يُداومَ عليها. وكان إذا شَغَلَه عن قيام الليل نومٌ أو وَجَعٌ أو مرضٌ صلّى من النهار اثنتي عشرة ركعة. ولا أعلمُ نبيّ الله ﷺ قرأ القرآن كلَّه في ليلة حتى أصبح، ولا صام شهراً كاملاً غير رمضان. فأتيتُ ابن عبّاس فحدَّثْتُه بحديثها، فقال: صَدَقَتْ، أما لو كنتُ أدخلُ عليها لأتيتُها حتى تُشافِهَني مشافهة. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا زهير عن أبي إسحاق قال: سألتُ الأسود ابن يزيد عمّا حدَّثَتْه عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ ، فقالت: كان ينام أوّلَ الليل ويُحيي آخره، ثم إنها كانت له حاحةٌ إلى أهله قضى حاجته ثم نام قبل أن يَمَسَّ ماءً، فإذا كان عند النداء الأوّل، قالتْ وثب، ولا والله [ما قالت: قام،

стр. 3813

فأفاض عليه من الماء، والله] (١) ما قالت "اغتسل" وأنا أعلم بما تريد، وإن لم يكن جُنُباً توضّأ وضوء الرجل للصلاة، ثم صلّى ركعتين. أخرجاه (٢). * طريق آخر لبعضه: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود قال: حدّثنا شعبة عن أشعث عن أبيه عن مسروق قال: سألتُ عائشة عن صلاة رسول الله ﷺ بالليل، فقالت: كان إذا سَمعَ الصّارخَ قام فصلّى. أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد محمد بن عبدالله الزُّبيري قال: حدّثنا سفيان عن أيوب عن محمد عن عبدالله بن شقيق عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يُصلّي ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً جالساً. قلتُ: فكيف كان يصنع؟ قالت: كان رسول الله ﷺ إذا قرأ قائماً ركع قائماً، وإذا قرأ جالساً ركع جالساً (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ لما بدّن وثقُل يقرأُ ما شاء الله وهو جالس، فإذا غَبَرَ من السورة ثلاثون آيهً أو أربعون آيةً قام فقرأها ثم سجد.

стр. 3814

أخرجاه (١). (٧٤٨٩) الحديث التاسع والأربعون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إبراهيم بن أبي العبّاس قال: حدّثنا أبو أُويس عن الزهري أن عروة بن الزبير حدّثه أن عائشة أمِّ المؤمنين حدَّثَته عن بيعة النساء: ما مسَّ رسولُ الله ﷺ ييده يدَ امرأة قطُّ، إلا أن يأخذَ عليها، فإذا أخذ عليها فأعطَتْه قال: "اذهبي، فقد بايَعْتُك". أخرجاه (٢). (٧٤٩٠) الحديث الخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي سلمة قال: توضّأ عبدُ الرحمن عند عائشة، فقالت: يا عبدالرحمن، أسْبغِ الوضوء، فإنّي سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: "ويلٌ للعراقيب من النار". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٤٩١) الحديث الحادي والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عبدالكريم عن قيس بن مسلم الجَدَليّ عن الحسن بن محمد بن علي عن عائشة قالت. أُهْدِيَ للنبيِّ ﷺ وَشِيقةُ ظَبي وهو مُحْرِمٌ، فرَدَّها". قال سفيان: الوَشيقة: ما طُبخ وقُدِّد (٤).

стр. 3815

(٧٤٩٢) الحديث الثاني والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشه قالت: كان أحبُّ الشراب إلى رسول الله ﷺ الحلوَ البارد (١). (٧٤٩٣) الحديث الثالث والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان وأبو معاوية كلاهما عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة أن النبيَّ ﷺ أهدى مرّةً غنماً. زاد أبو معاوية: فقلَّدَها. أخرجا حديث سفيان، وانفرد مسلم بحديث أبي معاوية (٢). (٧٤٩٤) الحديث الرابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ قال: حدّثنا مِسْعَر عن المقدام بن شُريح عن أبيه عن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان إذا رأى المطر قال: "اللهمّ صَيِّباً نافعاً". قال: وسألتُ عائشة: بأيّ شيءٍ كان يبدأُ النبيُّ ﷺ إذا دخل إلى بيته؟ قالت: بالسِّواك. أخرج البخاري في أفراده ذكر "المطر" فحسب، وأخرج مسلم ذكر "السِّواك" فحَسب (٣). (٧٤٩٥) الحديث الخامس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَبْدَةُ بن سليمان قال: حدّثنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: إنّ نُزولَ الأبطح ليس بسُنّة، إنّما نزلَه رسولُ الله ﷺ لأنّه كان أسمحَ لخروجه. أخرجاه (٤). (١) المسند ٦/ ٣٨، والترمذي ٤/ ٢٧٢ (١٨٩٥) قال أبو عيسى: هكذا روى غير واحد عن ابن عينيه مثل هذا عن معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري عن النبيّ ﷺ مرسلاً ... وهذا أصحُّ من حديث ابن عينية وأخرجه أبو يعلى ٨/ ١٤ (٤٥١٦) وينظر تعليق المحقّق. وصحّح الحاكم إسناده على شرط الشيخين ٤/ ١٣٧، ووافقه الذهبي وصحّحه الألباني. (٢) المسند ٦/ ٤١، ٤٢. وينظر البخاري ٣/ ٥٤٧ (١٧٠١)، ومسلم ٢/ ٩٥٨ (١٣٢١). (٣) المسند ٦/ ٤١ ورجاله رجال الصحيح. ومن طريق مسعر أخرج مسلم ١/ ٢٢٠ (٢٥٣) ذكر السِّواك. وأخرج البخاري ٢/ ٥١٨ (١٠٣٢) الدعاء عند المطر، من طريق القاسم عن عائشة. (٤) المسند ٦/ ٤١ ومن طريق هشام أخرجه البخاري ٣/ ٥٩١ (١٧٦٥)، ومسلم ٢/ ٩٥١ (١٣١١).

стр. 3816

(٧٤٩٦) الحديت السادس والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عبدالله الأنصاري قال: حدّثنا كثير بن زيد عن المطّلب بن عبدالله عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "يا عائشةُ، استتري من النار ولو بشِقّ تمره، فإنها تَسُدُّ من الجائع مَسَدَّها من الشّبعان (١) ". (٧٤٩٧) الحديث السابع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحاق بن عيسى قال: أخبرنا مالك عن أبي النضر عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عن عائشة قالت: كان رسولُ الله ﷺ يصومُ حتى نقولَ: لا يُفطر، ويُفطر حتى نقولَ: لا يصوم. وما استكملَ صيامَ شهرٍ قطُّ إلا رمضانَ، وما رأيْتُه في شهر قطُّ أكثرَ صياماً منه في شعبان. أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالوهاب قال: أخبرنا هشام الدَّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة أن عائشة حدَّثَتْه: أن النبيَّ ﷺ لم يكن يصوم كمن شهر من السنة أكثرَ من صيامة من شعبان، فإنّه كان يصومُ شعبانَ كلَّه، وكان يقولُ: "خُذوا من العمل ما تُطيقون، فإن للهَ لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا". وإنه كان أحبّ الصلاة إليه ما دُووم عليها وان قلَّت. وكان إذا صلّى صلاة يُداومُ عليها. أخرجاه (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا الأشجعي عن سفيان عن ثور عن خالد بن مَعدان عن عائشة:

стр. 3817

أنها سُئلت عن صوم رسول الله ﷺ . فقالت: كان يصومُ شعبان، ويتحرَّى الإثنين والخميس (١). (٧٤٩٨) الحديث الثامن والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمه قال: أخبرنا عطاء الخراساني: أن عبدالرحمن بن أبي بكر دخل على عائشة يوم عرفة وهي صائمة والماء يُرَشُّ عليها، فقال لها عبدالرحمن: أفطري. فقالت: أُفْطِرُ وقد سَمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "إن صومَ يومِ عرفَةُ يُكَفِّرُ العامَ الذي قبلَه" (٢). (٧٤٩٩) الحديث التاسع والخمسون بعد الثلاثمائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا هارون بن سعيد قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني مَخرمةُ بن بُكير عن أبيه قال: سمعْتُ يونس بن يوسف يقول عن ابن المسيَّب قال: قالت عائشة: إنّ رسول الله ﷺ قال: "ما من يوم أكثر من أن يُعْتِقَ اللهُ فيه عبداً من النّار من يوم عرفة، وإنّه ليدنو ثم يُباهي بهم الملائكة، فيقول: ما أراد هؤلاء؟ " انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٥٠٠) الحديث الستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن ابن مهدي قال: حدّثنا شعبة عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة:

стр. 3818

أن النبيَّ ﷺ قال: "لا تَسُبُّوا الأموات، فإنّهم قد أفضَوا إلى ما قَدّموا". انفرد بإخراجه البخاري (١). (٧٥٠١) الحديث الحادي والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبدالرحمن قال: حدّثنا عبدالملك بن زيد عن محمد بن أبي بكر عن أبيه عن عمرة عن عائشة: أن رسول الله ﷺ قال: "أقيلوا ذوي الهيئات عثراتِهم إلا الحدودَ" (٢). (٧٥٠٢) الحديث الثاني والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت: اختصم عبد بن زمعة وسعد بن أبي وقّاص عند النبيّ ﷺ في ابن أَمَةِ زَمعة، فقال عبد: يا رسول الله، أخي، ابنُ أَمَة أبي، وُلِد على فراش أبي. وقال سعد: أوصاني أخي إذا قَدمْتَ مكّة فانظُرْ ابن أمَة زمعة فاقْبِضْه، فإنه ابني. فرأى النبيُّ ﷺ شَبَهاً بيّناً بعُتبه (٣)، قال: "هو لك يا عبد، الولدُ للفراش، واحْتَجِبي منه يا سودة". أخرجاه (٤). (٧٥٠٣) الحديث الثالث والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة أن النبيَّ ﷺ صلّى في خَميصة لها أعلام، فلمّا قضى صلاته قال: "شَغَلَتْني أعلامُها، اذهبوا بها إلى أبي جَهم فائتوني بأنبِجانيّة". أخرجاه (٥). والخميصة: كساء مربّع أسودُ مُعْلَم، يكون من حَزّ ومن صوف. والأنبجانية: كساء غليظ من الصوف، له خِمل وليس له عَلَم.

стр. 3819

(٧٥٠٤) الحديث الرابع والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة أن النبيَّ ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لامرأةٍ تؤمن بالله واليوم الآخر تُحِدُّ على ميّت فوق ثلاث، إلاّ على زوج". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٥٠٥) الحديث الخامس والستون بعد الثلاثمائة: وبه عن عائشة أن نساء من المؤمنات كُنّ يُصَلِّين مع رسول الله ﷺ الصُّبح مُتَلَفِّعاتٍ بمُروطِهنّ، ثم يَرْجِعْن إلى أهلهنّ وما يَعْرِفُهنّ أحدٌ من الغَلَس. أخرجاه (٢). (٧٥٠٦) الحديث السادس والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبومعاوية قال: حدّثنا الأعمش عن شقيق عن مسروق عن عائشة قالت: ما ترك رسولُ الله ﷺ ديناراً ولا دِرهماً ولا شاة ولا بعيراً، ولا أوصى بشيء. انفرد بإخراجه مسلم (٣). وفي رواية: ولا عبداً ولا أمة (٤). (٧٥٠٧) الحديث السابع والستون بعد الثلاثمائة: وبالإسناد عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : "إذا أنفقت المرأةُ من بيت زوجِها غيرَ مُفْسِدةٍ كان لها أجرُها، وله مثلُ ذلك بما كسب، ولها بما أنفقت، وللخازن مثل ذلك، من غير أن يَنْقُصَ من أجورهم شيء". أخرجاه (٥). (٧٥٠٨) الحديث الثامن والستون بعد الثلاثمائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن يحيى بن سعيد (٦) قال: حدَّثَتنْي عمرة قالت: سمعت عائشة تقول:

стр. 3820

جاءتْني يهودية تسألُني، فقالت: أعاذَكِ اللهُ من عذاب القبر. فلمّا جاء النبيُّ ﷺ قلتُ: يا رسول الله، أنُعَذَّب في القبور؟ قال: "عائذ بالله" فركب مَرْكَباً فخَسَفَت الشمسُ، فكنتُ بين الحُجَر مع النِّسوة، فجاء النبيُّ ﷺ من مَرْكبه فأتى مُصلاّه فصَلّى والناس وراءه، فقام فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم ركع فأطال الركوع، ثم رفع رأسه فأطال القيام، ثم سجد فأطال السجود، ثم قام أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من ركوعه الأول، ثم قام أيسر من قيامه الأول، ثم ركع أيسر من رُكوعه الأول، ثم سجد أيسرَ من سجوده الأول، فكانت أربع ركعات وأربع سجدات، فتجلّت الشمسُ، فقال: "إنّكم تفتنون في القبور كفتنة الدّجّال". قالت عائشة: فسمعتُه بعد ذلك يستعيذُ بالله من عذاب القبر. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن نُمير قال: أخبرنا هشام عن أبيه عن عائشة قالت: خَسَفَتِ الشمسُ في عهد رسول الله ﷺ ، فقام رسول الله ﷺ يصلّي، فأطال القيامَ جدّاً، ثم ركع فأطال الركوعَ جدّاً، ثم رفعَ رأسَه فقام فأطال القيامَ جداً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع جدّاً، ثم رفع فقام فأطال القيام جداً، وهو دون القيام الأوّل، ثم سجد، تم قام، فأطال القيام وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الرّكوع، وهو دون الركوع الأوّل، ثم رفع رأسه فقام فأطال القيام، وهو دون القيام الأول، ثم ركع فأطال الركوع وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، وانصرف رسولُ الله وقد تجلّتِ الشمس. فخطب الناسَ، فحَمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قال: "إن الشمسَ والقمر من آيات الله، وإنّهما لا يَخْسفان لموت أَحد ولا لحياته، فإذا رأيْتُموهما فكبِّروا وادعوا وصلّوا وتصدّقوا. يا أُمّةَ محمّد، ما من أحدٍ أغير من الله أن يزنيَ عبدُه أو تزنيَ أمَتُه. يا أُمّةَ محمد، واللهِ لو تعلمون ما أعلمُ لبَكَيْتُم كثيراً ولضَحِكْتم قليلاً، ألا هل بَلَّغْتُ؟ ". أخرجاه (٢).
следующие страницы →