← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد، عشر مرات، كُتِبَ له أربعون ألف ألف حسنة" (١). (٧٧٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة والهيثم بن خارجه قالا: حدّثنا إسماعيل بن عياش قال: حدّثني شُرحبيل بن مسلم الخَوْلاني: أن رَوح بن زِنباع زار تميمًا الدّاريّ، فوجده يُنَقِّي شعيرًا لفرسه. قال: وحولَه أهلُه، فقال له رَوح: أما كان في هؤلاء مَن يَكفيك؟ قال تميم: بلى، ولكنّي سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من امرئ مسلم ينقّي لفرسه شعيرًا ثم يُعَلّقُه عليه إلّا كتب اللَّهُ له بكلّ حبّة حسنة" (٢). (٧٨٠) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثني سُليم بن عامر عن تميم الدّاريّ قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لَيَبْلُغَنّ هذا الأمرُ ما بلغ الليلُ والنهار، ولا يترك اللَّه بين مَدَرٍ ولا وَبَر إلا أدخلَه اللَّهُ هذا الدّين، بعزّ عزيزٍ أبو بذُلّ ذليل، عِزًّا يعزّ اللَّه به الإسلام، وذُلًّا يُذِلُّ اللَّه به الكفر". فكان تميم الدّاريّ يقول: قد عرفت ذلك في أهل بيتي، لقد أصابَ مَن أسلمَ منهم الخيرَ والشَّرفَ والعزَّ. ولقد أصابَ من كان منهم كافرًا الذُّلّ والصَّغار والجِزية (٣).

стр. 457

(٧٨١) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: كتب إليّ الربيع بن نافع قال: حدّثنا الهيثم بن حُميد عن زيد بن واقد عن سُليمان بن موسى عن كثير بن مرّة عن تميم الدّاريّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قرأ بمائة آية في ليلة كُتب له قنوتُ ليلة" (١). * * * *

стр. 458

(٤٧) مسند تميم بن عبد عمرو بن قَيس أبي الحسن المازني (١) (٧٨٢) الحديث الأول: حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني عُبيد اللَّه بن عمر قال: حدّثنا عبد العزيز بن محمّد الدَّراوَرْدي قال: عمرو بن يحيى حدّثني عن يحيى بن عمارة عن جدّه (٢) قال: دخلْتُ الأسواف (٣)، وأثرْت دُبسِيّتَين، قال: وأُمُّهما تُرَشْرِشُ عليهما، وأنا أريد أن آخُذَهما، فدخل عليّ أبو حسن، فنزع مِتّيحةً فضربني بها وقال لي: ألم تعلم أنّ رسول اللَّه ﷺ حرّم ما بين لابتَي المدينة (٤). الدُّبْسِيّتان: طائران منسوبان إلى الدّباسة (٥)، كما يقال: قُمْري، منسوب إلى طير قُمْر: أي بيض. والمِتّيحة: العصا. (٧٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا عبد اللَّه قال: حدّثنا أبو الفضل المَرْوَزيّ قال: حدّثنا ابن أبي أُوَيْس قال: حدّثني حسين بن عبد اللَّه بن ضُميرة عن عمرو بن يحيى المازنيّ عن جدّه أبي الحسن:

стр. 459

أنّ النّبيّ ﷺ كان يكره نكاحَ السّرّ حتى يُضْرَبَ بدُفٍّ، ويقال: أتَيْناكم أتَيْناكم فحيُّونا نحيّيكم (١). * * * *

стр. 460

(٤٨) مسند التَّلِب بن ثعلبة بن ربيعة أبي هِلقام ويقال: مِلقام العنبريّ. وكان شُعبة يقول: الثَّلب بالثاء (١). (٧٨٤) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن خالد الحذّاء عن أبي العنبريّ عن ابن الثَّلب عن أبيه: عن النّبيّ ﷺ : أن رجلًا أعتق نصيبًا له من مملوك، فلم يُضَمِّنْه النّبيّ ﷺ . قال أحمد: كذا قال غُنْدُر (٢): ابن الثَّلب. وإنما هو التّلب. وكان شُعبة في لسانه شيءٌ - يعني لثغة، ولعلّ غندرًا لم يفهمه عنه (٣). * * * * آخر حرف التاء

стр. 461

حرف الثاء (٤٩) مسند ثابت بن الضّحّاك (١) (٧٨٥) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا هشام قال: حدّثنا يحيى عن أبي قِلابة عن ثابت بن الضّحّاك: عن النّبيّ ﷺ قال: "ليس على رجلٍ نذر فيما لا يَمْلِك. ولعنُ المسلمِ كَقَتْلِه. ومن قتلَ نفسه بشيءٍ عُذِّب به يوم القيامة. ومن حلفَ بملّة سوى الإسلام كاذبًا فهو كما قال. ومن قذفَ مؤمنًا بكفر فهو كقَتله". أخرجاه في الصحيحين (٢). (٧٨٦) الحديث الثاني: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا إسحق بن منصور قال: أخبرنا يحيى بن حمّاد قال: حدّثنا أبو عوانة عن سُليمان الشَّيباني عن عبد اللَّه بن السائب قال: دخلْنا على عبد اللَّه بن معقل فسألناه عن المزارعة، فقال: زعم ثابت أنّ النّبيّ ﷺ نهى عن المزارعة، وأمر بالمؤاجرة. وقال: "لا بأس بها". انفرد بإخراجه مسلم (٣). * * * *

стр. 462

(٥٠) مسند ثابت بن قيس بن شَمّاس (١) (٧٨٧) حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عبد الوهاب قال: حدّثنا خالد بن الحارث قال: حدّثنا ابن عون عن موسى بن أنس: أنّه ذكر يوم اليمامة فقال: أتى أنسٌ ثابتَ بن قيس وقد حَسَرَ عن فخذيه، وهو يتحنَّطُ، فقال: يا عَمِّ، ما يَحْبِسُك، ألا تجيء؟ قال: الآنَ يا ابن أخي، وجعل يتحنَّطُ من الحنوط. ثم جاء فجلس في الصفّ، فذكر في الحديث انكشافًا (٢) بين النّاس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نُضارِبَ القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول اللَّه ﷺ ، بئس ما عوَّدتم أقرانكم. انفرد بإخراجه البخاريّ (٣). * * * *

стр. 463

(٥١) مسند ثابت بن يزيد بن وديعة أبي سعد الأنصاريِّ (١) (٧٨٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين قال: حدّثنا يزيد بن عطاء عن حُصَين عن زيد بن وهب الجُهَنيّ عن ثابت بن يزيد قال: اصطدنا ضِبابًا ونحن مع رسول اللَّه ﷺ في بعض مغازيه. قال: فطبخَ النّاسُ وشوَوا، قال: فأخَذْتُ ضَبًّا فشَوَيْتُه، فأتيت به رسول اللَّه ﷺ فوضَعْتُه بين يدَيه، فأخذ عُودًا فجعل يقلِّب به أصابعه أو يعدّها، ثم قال: "أمّةٌ من بني إسرائيل مُسِخَت دوابَّ في الأرض، وإنّي لا أدري أي الدواب هي". قال: قُلْنا: إنّ النَّاسَ قد شوَوا. قال: فلم يأكلْ منه ولم يَنْهَهم عنه (٢). * * * *

стр. 464

(٨٢) مسند ثَوبان مولى رسول اللَّه (١) (٧٨٩) الحديث الأول: حدّثنا مسلم قال: حدّثني الحسن بن علي الحُلواني قال: حدّثنا أبو تَوبةَ الربيع بن نافع قال: حدّثنا معاوية بن سَلام عن زيد -يعني أخاه- أنّه سمع أبا سلّام قال: حدّثني أبو أسماء الرَّحَبي (٢) أن ثوْبان مولى رسول اللَّه ﷺ حدّثه قال: كنتُ قائمًا عند رسول اللَّه ﷺ ، فجاء حَبْرٌ من أحبار اليهود، فقال: السلام عليك يا محمّد، فدفعْتُه دَفعةً كاد يُصْرَعُ منها، فقال: لِمَ تدفعُني؟ فقلت: ألا تقول يا رسول اللَّه! فقال اليهوديّ: إنّما ندعوه باسمه الذي سمّاه به أهلُه. فقال رسول اللَّه ﷺ : إنّ اسمي محمّد الذي سمّاني به أهلي، فقال اليهوديّ: جئتُ أسألُك. فقال رسول اللَّه: "أينفعُك إنّ حدَّثْتُك؟ " قال: أسمعُ بأُذُنيّ. فنَكَتَ رسولُ اللَّه ﷺ بعُود معه، فقال: "سَلْ". فقال اليهوديّ: أين يكون النّاسُ يوم تُبَدّلُ الأرضُ غيرَ الأرض والسمواتُ؟ فقال: رسول اللَّه ﷺ : "هم في الظُّلمة دون الجسر" قال: فمن أوّل النّاس إجازةً؟ فقال: "فقراء المهاجرين" قال اليهودي: فما تُحْفَتُهمّ (٣) حين يدخلون الجنّة؟ قال: "زيادة كبد النون (٤) " قال: فما غِذاؤهم في إثْرِها؟ قال: "يُنْحَرُ لهم ثور الجنّة الذي كان يأكلُ من أطرافها". قال: فما شرابُهم عليه؟ قال: "من عين فيها تُسَمّى سلسبيلًا" قال: صَدَقْتَ. قال: وجئت أسألُك عن شيء لا يعلمه أحدٌ من أهل الأرض إلا نبيٌّ أو رجل أو رجلان. قال: "ينفعك إنّ حدَّثْتكَ؟ " قال: أسمعُ بأُذُنيّ. قال: جئتُ أسألُك عن الولد. قال: "ماءُ الرّجل أبيضُ، وماءُ المرأة أصفرُ، فإذا اجتمعا فعلا مَنِيُّ الرجل مَنِيَّ المرأة أذكَرا بإذن اللَّه تعالى، وإذا علا مَنِيُّ المرأةِ مَنِيَّ

стр. 465

الرّجل آنثا (١) بإذن اللَّه تعالى. قال اليهوديُّ: لقد صدقْتَ، وإنّك لنبيٌّ، ثم انصرف. فقال رسول اللَّه ﷺ : "لقد سألَني هذا عن الذي سألَني عنه ومالي علمٌ بشيء منه، حتى أتاني اللَّه به". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٧٩٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو قبيل قال: سمعْتُ أبا عبد الرحمن المُرّي (٣) يقول: سمعْتُ ثوبانَ مولى رسول اللَّه ﷺ يقول: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما أُحِبُّ أنّ لي الدُّنيا وما فيها بهذه الآية: ﴿يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ. . .﴾ إلى آخر الآية [الزمر: ٥٣]. فقال رجلٌ: يا رسول اللَّه، فمن أَشركَ؟ فسكت رسول اللَّه ﷺ ثم قال: "إلّا مَن أشرك" ثلاث مرّات. (٧٩١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا محمّد بن جُحادة قال: حدّثني حُميد الشامي عن سُليمان المُنبِهي عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ قال: كان رسول اللَّه إذا سافر، آخرَ عهده بإنسان من أهله فاطمة، وأوّل من يدخُلُ عليها إذا قدم فاطمة. قال: فقَدِمَ من غزاة له، فأتاها فإذا هو بمِسْحٍ على بابها، ورأى على الحسن

стр. 466

والحسين قَلْبَين (١) من فضّة، فرجع ولم يدخل عليها، فلمّا رأت ذلك فاطمةُ ظنّت أنّه لم يدخل عليها من أجل ما رأى، فهَتَكت السِّترَ، ونَزَعتِ القُلبين من الصبيّين فقَطَعَتْهما، فبكى الصبيّان، فقسَمته بينهما، فانطلقا إلى رسول اللَّه ﷺ وهما يبكيان، فأخذه رسول اللَّه ﷺ منهما، فقال: "يا ثوبانُ، اذهب بهذا إلى بني فلان -أهل بيت بالمدينة- واشتر لفاطمة قلادة من عَصَب وسوارين من عاج، فإن هؤلاء أهلُ بيتي، ولا أُحِبّ أن يأكلوا طيّباتِهم في حياتهم الدنيا" (٢). قال الليث: سُمّي العَصَب عصبًا لأن غزله يُعصب: أي يُفتل ثم يُصبغ ثم يُحاك (٣). وأما العاج فحكى ابن قتيبة في "الغريب" عن الأصمعي أن المراد بالعاج خشب الذَّبل. (٧٩٢) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا إسماعيل عن عيّاش عن راشد بن داود الأُملوكي عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ قال: قال رسول اللَّه ﷺ (٤): "إنّا مُدْلِجون (٥)، فلا يُدْلِجَن مُصْعِب ولا مُضْعِف" فأدلج رجل على ناقةٍ له صَعبة، فسقط فاندقّت فخذُه فمات، فأمر رسول اللَّه ﷺ بالصلاة عليه، ثم أمرَ مناديًا ينادي في النّاس: "إنّ الجنّة لا تَحِلّ لعاصٍ، إنّ الجنّة لا تَحِلّ لعاصٍ" ثلاث مرّات (٦).

стр. 467

(٧٩٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثني أبو عمّار شدّاد عن أبي أسماء الرَّحَبيّ عن ثوبان مولى رسول اللَّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا أراد أن ينصرف من صلاته استغفر ثلاث مرّات. ثم قال: "اللهمَّ أنت السّلامُ ومنكَ السّلام، تبارَكْتَ يا ذا الجلال والإكرام". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٧٩٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمّد قال: حدّثنا ابن عيّاش عن محمّد بن المهاجر عن العبّاس بن سالم اللّخميّ قال: بعث عمر بن عبد العزيز إلى أبي سلّام الحبشي، فحُمِل إليه على البريد ليسألَه عن الحوض، فقُدِمَ به عليه، فسأله فقال: سمعْتُ ثوبان يقول: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ حوضي من عدن إلى عمّان البلقاء، ماؤه أشدُّ بياضًا من اللّبن، وأحلى من العسل، وأكاويبُه عددُ النجوم. من شَرِبَ مِنه شَربةً لم يظمأ بعدها أبدًا. أوّل الناس ورودًا عليه فقراء المهاجرين". فقال عمر بن الخطّاب: من هم يا رسول اللَّه؟ قال: "هم الشُّعْث رؤوسًا، الدُّنْسُ ثيابًا، الذين لا ينكحون المُتَنَعِّمات، ولا تُفْتَحُ لهم أبوابُ السُّدَد". فقال عمر بن عبد العزيز: لقد نكحت المُتَنَعّمات، وفُتِحَت لي أبوابُ السُّدَد، إلا أن يرحمني اللَّه. واللَّه -لا جرم- لا أدهن رأسي حتى يَشْعَثَ، ولا أغسل ثوبي الذي يلي جسدي حتّى يَتّسِخَ (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا قتادة عن سالم عن معدان عن ثوبان:

стр. 468

أنّ النّبيّ ﷺ قال: "أنا بعُقْر حوضي يوم القيامة، أذود عنه النّاس لأهل اليمن وأضربهم بعصاي حتى يَرْفَض (١) عنهم". قيل للنبيّ ﷺ : ما سعته؟ قال: "من مقامي إلى عمّان، يَغُثُّ فيه ميزابان يَمُدّانه" (٢). انفرد بإخراجه مسلم، وزاد فيه: "أحدهما من ذهب والآخر من وَرِق" (٣). عُقر الحوض: مؤخره (٤). ومعنى يَغٌثٌ فيه ميزابان: أي يدفُقان الماء دفقًا متتابعًا. (٧٩٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لهيعة قال: حدّثنا شيح عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ : أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "من قتلَ صغيرًا أو كبيرًا، أو أحرق نخلًا، أو قطع شجرة مثمرة، أو ذبح شاة لإهابها، لم يرجع كَفافًا" (٥). قلتُ: كأنّ الإشارة إلى الغَزاة، والمعنى أنّه يرجع آثمًا. (٧٩٦) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام وأبان قالا: حدّثنا قتادة عن سالم عن مَعدان عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "مَن فارقَ الرُّوح الجسدَ وهو بريء من ثلاث دخل الجنّة: الكِبر، والدَّين، والغُلول" (٦). هكذا روي لنا "الكِبر" وقال الدارقطني: إنما هو الكنز، بالنون (٧).

стр. 469

(٧٩٧) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن أبي الجُوديّ عن بَلْج عن أبي شيبة المَهْريٌ - وكان قاصّ النّاس بقسطنطينية قال: قيل لثوبان: حدِّثْنا عن رسول اللَّه ﷺ . قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ قاء فأفطر (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا هشام عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد بن هشام عن مَعدان عن أبي الدّرداء: أنّ رسول اللَّه ﷺ قاء فأفطر. قال: فلقيتُ ثوبانَ في مسجد دمشق، فسألْتُه عن ذلك، فقال: أنا صبَبْتُ الماءَ لرسول اللَّه ﷺ وَضوءه (٢). (٧٩٨) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو قَطَن قال: حدّثنا هشام عن قتادة عن سالم بن أبي الجَعد عن مَعدان بن أبي طلحة عن ثوبان: أنّ النّبيّ ﷺ قال: "من تَبعَ جنازة فله قِيراط، ومن شَهِدَ دفنَها فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: "أصغرهما مثل أحُد". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٧٩٩) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الوليد بن مسلم قال: سمعْتُ الأوزاعي يقول: حدّثني الوليد بن هشام المُعَيطي قال: حدّثني معدان ابن طلحة (٤) اليعمريّ قال: لقيت ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ فقلتُ: أخبرني بعمل أعملُه يدخلُني اللَّه به الجنّة. أو قال: قلتُ: بأحبّ الأعمال إلى اللَّه.

стр. 470

فسكت، ثم سألْتُه فسكت، ثم سألْتُه الثالثة فقال: سألْتُ عن ذلك رسول اللَّه ﷺ فقال: "عليك بكثرة السُّجود، فإنه لا تسجد للَّه سجدةً إلّا رفعك اللَّه بها درجةً، وحطّ عنك بها خطيئة". قال معدان: ثم لقيتُ أبا الدّرداء فقال لي مثلَ ما قال ثوبان. انفرد بإخراجه مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثنا الأوزاعي قال: حدّثني الوليد بن هشام عن معدان قال: قلتُ لثوبان: حدّثنا حديثًا ينفعُنا اللَّه به. فقال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ما من عبدٍ يسجد للَّه سجدةً إلّا رفعه اللَّه بها درجةً، وحطّ عنه بها خطيئة" (٢). (٨٠٠) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن سالم عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "استقيموا ولن تُحصوا. واعلموا أنّ خير أعمالكم الصلاة. ولن يُحافظ على الوضوء إلّا مؤمن" (٣). تحصوا بمعنى تطيقوا. كقوله تعالى: ﴿عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ﴾ [المزمل: ٢٠]. (٨٠١) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا أيوب عن أبي قِلابة عمّن حدثه عن ثوبان قال:

стр. 471

قال رسول اللَّه ﷺ : "أيّما امرأةٍ سألت زوجَها الطّلاقَ من غير ما بأس، فحرامٌ عليها رائحة الجنّة" (١). (٨٠٢) الحديث الرابع عشر: حدّثنا مسلم والترمذي قالا: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان: أنّ النّبيّ ﷺ قال: "أفضلُ الدنانير (٢) دينارٌ يُنْفِقُهُ الرّجلُ على عِياله، ودينارٌ يُنْفِقُه الرّجل على دابّته (٣)، ودينار يُنفقه الرجلُ على أصحابه في سبيل اللَّه". قال أبو قِلابة بدأ بالعيال، ثم قال: وأيّ رجل أعظم أجرًا من رجل يُنْفِقُ على عيالٍ له صغارٍ، يُعِفُّهم اللَّه به ويُغنيهم اللَّه به. انفرد بإخراجه مسلم (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أفضلُ دينار دينارٌ يُنفقهُ الرجلُ على عياله، ثم على نفسه (٥) في سبيل اللَّه، ثم على أصحابه في سبيل اللَّه" (٦). (٨٠٣) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثنا هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان:

стр. 472

أن رسول اللَّه ﷺ أتى على رجلٍ يحتجم في رمضان، فقال: "أفطرَ الحاجمُ والمحجوم" (١). (٨٠٤) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ثور عن راشد بن سعد عن ثوبان قال: بعث رسولُ اللَّه ﷺ سَرِيّة فأصابَهم البردُ، فلما قَدِموا على النّبيّ ﷺ شكَوا إليه ما أصابهم من البرد، فأمرَهم أن يمسحوا على العصائب والتساخين (٢). التّساخين: الخِفاف. ويقال الجوارب. (٨٠٥) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن سَوّار قال: حدّثنا ليث بن سعد عن معاوية عن عتبة أبي أميّة عن أبي سلام الأسود عن ثوبان أنّه قال: رأيت رسول اللَّه ﷺ توضّأ ومسح على الخُفّين، وعلى الخِمار، ثم العِمامة (٣). (٨٠٦) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن محمد بن قيس عن عبد الرحمن بن يزيد عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من يتقبّل لي بواحدة وأَتَقَبّل له بالجنّة" قال: قلت: أنا قال: "لا

стр. 473

تسأل النّاس شيئًا" فكان ثوبان يقع سوطُه وهو راكب، فلا يقولُ لأحدٍ ناوِلْنيه، حتى ينزلَ فيتناولَه (١). (٨٠٧) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن عيسى عن ابن أبي الجعد (٢) عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الرّجل لَيُحْرَمُ الرّزقَ بالذّنب يُصيبه، ولا يردُّ القدرَ إلا الدُّعاء، ولا يَزيد في العمر طولًا إلا البِرّ" (٣). (٨٠٨) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن شريك عن عليّ بن زيد عن أبي قِلابة عن أبي أسماء (٤) عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا رأيتُم الرّايات السُّودَ قد جاءت من قبَل خُراسانَ فأتوها، فإن فيها خليفة المهدي" (٥). عليّ ضعيف (٦). (٨٠٩) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع عن الأعمش عن سالم عن ثوبان قال:

стр. 474

قال رسول اللَّه ﷺ : "استقيموا لقُريشٍ ما استقاموا لكم" (١). (٨١٠) الحديث الثاني والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عاصم عن خالد عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ المسلمَ إذا عادَ أخاه المسلمَ لَمْ يَزَلْ في مَخْرَفة الجنّة حتى يرجع" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا عاصم الأحول عن عبد اللَّه بن زيد -يعني أبا قِلابة- عن أبي الأشعث الصّنعاني عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "من عادَ مريضًا لم يَزل في خُرفة الجنّة". فقيل: يا رسول اللَّه، وما خُرفة الجنّة؟ قال: "جناها". انفرد بإخراج الطريقين مسلم (٣). (٨١١) الحديث الثالث والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي عن معاوية بن صالح عن أبي الزّاهرية عن جُبير بن نفير عن ثوبان قال: ذبح رسول اللَّه أُضحية ثم قال: "يا ثوبانُ أصلح لحمَ هذه الشاة" قال: فما زِلْتُ أُطعم رسولَ اللَّه ﷺ منها حتى قَدِم المدينة. انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٨١٢) الحديث الرابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عمرو بن مُرة عن أبيه عن سالم بن أبي الجعد عن ثوبان قال: لمّا نزلَ في الفضّة والذهب ما نزل، قالوا: فأيّ المال نَتَّخِذ؟ قال عمر: أنا أعلمُ لكم

стр. 475

ذلك. قال: فأوضعَ على بعير فأدرَكه وأنا في أثَره، فقال: يا رسول اللَّه، أيَّ المال نتخذُ؟ قال: "ليتَّخِذْ أحدُكم قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكرًا، وزوجةً تُعينه على أمر الآخرة" (١). (٨١٣) الحديث الخامس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد - يعني ابن زيد عن أيوب عن أبي قِلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه زوى (٢) لي الأرضَ، فرأيْتُ مشارقَها ومغاربَها، وإن مُلكَ أُمّتي سيبلغُ ما زُوي لي منها. وإنّي أُعطيتُ الكَنزين الأحمر والأبيض (٣). وإنّي سألْتُ ربّي لأُمّتي ألا يُهْلَكوا بسَنة بعامّة (٤)، ولا يُسَلِّطَ عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم يستبيحُ بيضتهم (٥). وإنّ ربّي قال: يا محمّد، إنّي إذا قضيتُ قضاءً فإنّه لا يُرَدّ، وإنّي أعطيتُك لأمّتك ألا أُهلِكَهم بسنة بعامّة، ولا أُسَلّط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم يستبيحُ بيضَتهم ولو اجتمع عليهم من بين أقطارها، حتى يكون بعضُهم يسبي بعضًا، وإنّما أخافُ على أُمَّتي الأئمّة المُضلّين، وإذا وُضع في أُمّتي السيفُ لم يُرفع عنهم إلى يوم القيامة، ولا تقومُ الساعةُ حتى تلحقَ قبائل من أُمّتي بالمشركين، حتى تَعْبُدَ قبائلُ من أمّتي الأوثانَ. وإنّه سيكون في أُمّتي كذابون ثلاثون، كلُّهم يزعمُ أنّه نبيّ، وأنا خاتم النبيّين، لا نبيَّ بعدي. ولا يزال طائفة من أُمّتي على الحقّ ظاهرين، لا يضُّرهم من خالَفَهم حتى يأتيَ أمرُ اللَّه ". انفرد بإخراجه مسلم (٦).

стр. 476

(٨١٤) الحديث السادس والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا بقيّةُ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن سالم وأبو بكر بن الوليد الزُّبيدي عن محمّد بن الوليد الزُّبيدي عن لقمان بن عامر الوَصّابي عن عبد الأعلي بن عديّ البهرانيّ عن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ : عن رسول اللَّه قال: "عصابتان من أُمّتي أحْرَزَهم اللَّه من النّار. عصابة تَغزو الهند، وعصابة تكون مع عيسى بن مريم ﵇" (١). (٨١٥) الحديث السابع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النضر قال: حدّثنا المبارك قال: حدّثنا مرزوق أبو عبد اللَّه الحمصي قال: حدّثنا أبو أسماء الرَّحَبي عن ثوبان قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "يوشِك أن تَداعى عليكم الأممُ من كلّ أفق كما تداعى الأكَلَةُ على قَصْعَتها" قلنا: يا رسول الَله، أمِنْ قلّةٍ بنا يومئذ؟ قال (٢): "تُنْتَزَعُ المهابةُ من قلوب عدوّكم ويُجعل في قلوبكم الوَهْن". قلنا: وما الوَهْن؟ قال: "حُبُّ الحياة، وكراهيةُ الموت" (٣). (٨١٦) الحديث الثامن والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا همّام قال: حدّثنا يحيى قال: حدّثني زيد بن سلّام أن جدّه حدّثه أن أبا أسماء الرَّحَبي حدّثه أن ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ حدّثه: أن ابنةَ هُبيرة دخلت على رسول اللَّه وفي يدها خواتيمُ من ذهب يقال لها الفَتْخ، فجعل رسول اللَّه ﷺ يَقْرعُ على يَدها بعُصَيّة ويقول لها: "أيسرُّك أن يجعلَ اللَّه في يدك خواتيم من نار؟ " فأتَتْ فاطمة فشكَتْ إليها ما صنع رسول اللَّه ﷺ . قال: فانطلقتُ أنا مع

стр. 477

رسول اللَّه ﷺ ، فقام خلف الباب، وكان إذا استأذنَ قام خلفَ الباب، قال: فقالت لها فاطمة: انظري إلى هذه السلسلة التي أهداها إليّ أبو حسن. قال: وفي يدها سلسلة من ذهب، فدخل النّبيّ ﷺ فقال: "يا فاطمة، بالعدل أن يقول النّاس: فاطمة بنت محمّد في يدك سلسلة من نار! " ثم عَذَمها عَذْمًا شديدًا، ثم خرج ولم يقعد. فأمرت بالسلسلة فبِيعت، فاشترَت بثمنها عبدًا فأعتقته. فلمّا سمع بذلك النّبيّ ﷺ كبّر وقال: "الحمدُ للَّه الذي نجّى فاطمة من النّار" (١). معنى عَذَمها: أخذها بلسانه. والحديث محمول على أنّه كان قبل إباحة الحلي للنساء (٢). والفَتْح: خواتيم لا فصوص لها، كنّ النساء يلبسنها في أصابع الرجل. (٨١٧) الحديث التاسع والعشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: قال أبو بكر عن ليث عن أبي الخطاب عن أبي زرعة عن ثوبان قال: لعن رسول اللَّه الراشيَ والمرتَشي والرائش. يعني الذي يمشي بينهما (٣). (٨١٨) الحديث الثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن بكر قال: حدّثنا ميمون أبو محمّد المَرَئيّ قال: حدّثنا محمّد بن عبّاد المخزوميّ عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "من سرَّه النَّساءُ في الأَجَل، والزيادة في الرّزق، فليَصِلْ رَحِمَه" (٤).

стр. 478

(٨١٩) الحديث الحادي والثلاثون: وبالإسناد عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "إنّ العبدَ ليلتمسُ مرضاة اللَّه ، فلا يزالُ بذلك، فيقول اللَّه لجبريل ﵇: إنّ فلانًا عبدي يلتمسُ أن يُرضيَني، ألا وإن رحمتي عليه، فيقول جبريلُ: رحمةُ اللَّه على فلان، ويقولها حَمَلَةُ العرش، ويقولها مَنْ حولَهم، حتى يقولَها أهلُ السّموات السبع، ثم تَهْبِطُ إلى الأرض" (١). (٨٢٠) الحديث الثاني والثلاثون: وبالإسناد عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "لا تُؤْذوا عبادَ اللَّه، ولا تُعَيِّروهم، ولا تطلبوا عوراتِهم، فإنّه مَن طلب عورَة أخيه المسلمِ طلبَ اللَّهُ عورتَه حتى يفضحَه في بيته" (٢). (٨٢١) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا ابن عيّاش عن يحيى الحارث الذِّماريّ عن أبي أسماء الرَّحَبي عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "من صام رمضان فشهرٌ بعشرة أشهر، وصيام ستّة أيام بعد الفطر، فذلك تمامُ صِيام السّنة" (٣). (٨٢٢) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحكم بن نافع قال: حدّثنا إسماعيل بن عياش عن عُبيد اللَّه بن عُبيد الكَلاعي عن زهير عن عبد الرحمن بن جُبير عن أبيه جُبير بن نُفير عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ أنّه قال: "لكلِّ سَهْوٍ سجدتان بعدَما يُسَلِّم" (٤).

стр. 479

(٨٢٣) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا إسماعيل بن عيّاش عن ضَمْضَم بن زُرعة قال: قال شُريح بن عُبيد: مرض ثوبانُ بحِمص وعليها عبدُ اللَّه بن قرط الأزديّ، فلم يَعُدْهُ، فدخل على ثوبانَ رجلٌ من الكَلاعيين عائدًا، فقال له ثوبان: أَتَكْتُبُ؟ قال: نعم. فقال: اكتبْ. فكتب للأمير عبد اللَّه بن قرط: من ثوبان مولى رسول اللَّه ﷺ ، أما بعد، فإنّه لو كان لموسى وعيسى ﵉ مولى بحضرتك لعُدْتَه، ثم طوى الكتاب، وقال له: أبلِغْهُ إيّاه. قال: نعم. فانطلق الرجل بكتابه فدفعَه إلى ابن قرط، فلما قرأه قام فَزِعًا، فقال الناس: ما شأنُه؟ أحدَثَ أمرٌ؟ فأتى ثوبانَ حتى دخلَ عليه فعادَه وجلسَ عنده ساعة، ثم قام، فأخذ ثوبانُ بردائه وقال: اجلسْ حتى أُحَدَثَك حديثًا سَمِعْتُه من رسول اللَّه ﷺ ، سمعْتُه يقول: "ليدخُلَنّ الجنّةَ من أمّتي سبعون ألف، لا حسابَ عليهم ولا عذاب، مع كل ألفٍ سبعون ألفا" (١). (٨٢٤) الحديث السادس والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن عبد اللَّه بن جعفر قال: حدّثنا عبد الملك بن عبد اللَّه بن عثمان قال: حدّثنا يزيد بن زُرَيع عن سعيد بن أبي عَروبَة عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن معدان بن أبي طلحة: عن النّبيّ ﷺ قال: "من سألَ مسألةٌ وهو عنها غَنِيّ، كانت شيئًا في وجهه يومَ القيامة" (٢). (٨٢٥) الحديث السابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا مرزوق أبو عبد اللَّه الشاميّ قال: حدّثنا سعيد الشاميّ قال: حدّثنا ثوبان: عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا أصاب أحدَكُم الحُمّى فإنّ الحُمّى قطعة من النّار، فلْيُطْفِئها

стр. 480

عنه بالماء البارد، وليستقبل نهرًا جاريًا، يستقبل جِرية الماء فيقول: بسم اللَّه، اللهمّ اشفِ عبدَك، وصدَّق رسولَك. بعدَ صلاة الفجر قبلَ طلوع الشمس، فيغتمس فيه ثلاث غَمسات، ثلاثة أيّام، فإن لم يَبْرَأ في ثلاث فخَمس، فإن لم يبرأ في خمس فسبع، فإن لم يبرأ في سبع فتسع، فإنّه لا يكاد يجاوز التسع بإذن اللَّه " (١). سعيد مجهول (٢). (٨٢٦) الحديث الثامن والثلاثون: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا أبو كُريب قال: حدّثنا مُزاحم بن ذوّاد بن عُليّة عن أبيه عن ليث عن أبي الخطّاب عن أبي زُرعة عن أبي إدريس عن ثوبان: عن النّبيّ ﷺ "قال: "المُخْتَلِعات هنّ المنافقات". قال الترمذي: هذا حديث غريب، وليس إسناده بالقويّ (٣). * * * * آخر المسند وآخر الثاء

стр. 481

جامع المسانيد لابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي ٥٩٧ هـ) تحقيق الدكتور علي حسين البواب الجزء الثاني (الجيم - الزّاي) مكتبة الرشد الرياض

стр. 482

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 483

جامع المسانيد

стр. 484

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد اللَّه بن عبد الرحمن (طريق الحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website: www.rushd.com * فرع طريق الملك فهد: الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ * فرع مكة المكرمة: هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ * فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ * فرع جدة: ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ * فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ * فرع أبها: شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ * فرع الدمام: شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج * القاهرة: مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ * بيروت: دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ * المغرب: الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ * اليمن: صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ * الأردن: عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ * البحرين: مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ * الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ * سوريا: دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ * قطر: مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 485

حرف الجيم (٥٣) مسند جابر بن سُليم الهُجَيميّ (١) (٨٢٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا عَبيدة الهُجيمي عن أبي تميمة الهُجيمي عن جابر بن سليم الهُجيمي (٢) قال: أتيتُ رسول اللَّه ﷺ وهو مُحْتَبٍ بشَملة وقد وقع هُدْبُها (٣) على قَدمَيه، فقلتُ: أيُّكم محمّد، أو رسول اللَّه؟ فأومأ بيده إلى نفسه، فقلْتُ: يا رسول اللَّه، إنّي من أهل البادية وفيّ جَفاؤهم، فأوْصِني. فقال: "لا تَحْقِرَنّ من المعروف شيئًا ولو أنْ تلقى أخاك ووجهُك منبسط، ولو أن تُفْرغَ من دلوك في إناء المستسقي. وإنِ امرؤٌ شَتَمَك بما يعلم فيك فلا تَشْتِمْه بما تعلمُ فيه، فإنّه يكون لك أجرُه وعليه وِزرُه، وإيّاك وإسبالَ الإزار، فإنّ إسبال الإزار من المَخِيلة، وإنّ اللَّه تعالى لا يُحِبُّ المَخِيلة. ولا تَسُبَّنَّ أحدًا". فما سَبَبْتُ بعدَه أحدًا ولا شاةً ولا بعيرًا (٤). حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يونس عن عبد ربّه (٥) الهُجيمي عن جابر بن سليم أو سليم بن جابر، فذكره مختصرًا بالشكّ في اسمه (٦).

стр. 486

حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا خالد الحذّاء عن أبي تميمة الهُجيمي عن رجل من بَلْهُجَيم قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إلامَ تدعو؟ قال: "أدعو إلى اللَّه ﵎ وحدَه، الذي إنْ مسّكَ ضُرٌّ فدعَوْتَه كشفَ عنك، والذي إنّ أضْللتَ بأرضٍ قَفْرٍ فدعوتَه ردّ عليك، والذي إن أصابَتْك سَنَة (١) فدعَوْتَه أنْبَتَ عليك". قال: قلتُ: فأوصِني. قال: "لا تَسُبَّنَ أحدًا، ولا تَزْهَدَنّ في المعروف ولو أن تلقَى أخاك وأنت منبسطٌ إليه وجهُك، ولو أن تُفْرِغَ من دلوك في إناء المُستسقي، وائْتَزر إلى نصف السّاق، فإن أبيتَ فإلى الكعبين، وإيّاك وإسبالَ الإزار، فإنّ إسبال الإزار من المَخِيلة، وإنّ اللَّه تعالى لا يُحِبّ المَخِيلة" (٢). * * * *

стр. 487

(٥٤) مسند جابر بن سَمُرة (١) (٨٢٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيلُ عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: أتى رسولَ اللَّه ﷺ ماعزُ بن مالك -رجلٌ قصير- في إزارٍ ما عليه رِداء، قال: ورسول اللَّه ﷺ مُتّكىءٌ على وسادة على يساره، فكلَّمُه، وما يكلِّمُه وأنا بعيدٌ منه، بيني وبينه قَومٌ، قال: "اذهبوا به" ثم قال: "رُدُّوه" فَكَلَّمَهُ وأنا أسمعه، فقال: "اذهبوا به فارجموه". ثم قام رسول اللَّه ﷺ خَطيبًا وأنا أسمعه، قال: فقال: "أوَكلّما نَفَرْنا في سبيل اللَّه خلَفَ أحدُهم له نَبيبٌ كنبيب التَّيس، يَمْنَح إحداهنّ الكُثْبةَ من اللبن. واللَّه لا أقدِرُ على أحدِهم إلا نكَّلْتُ به". انفرد بإخراجه مسلم (٢). والنّبيب: صوت التّيس عند السِّفاد. والكُثبة: القليل من اللبن. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة: أن ماعزًا جاء فأقرّ عند النّبيّ ﷺ أربعَ مرّات، فأَمرَ برجمِه (٣).

стр. 488

(٨٢٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل قال: أخبرني سِماك أنّه سمع جابرًا يقول: كان مؤذّن رسول اللَّه ﷺ يؤذّن ثم يُمْهِل، فلا يُقيم حتى إذا رأى نبيَّ اللَّه ﷺ قد خرجَ، أقام الصلاة حين يراه (١). (٨٣٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عُبيد قال: حدّثنا مِسْعَر عن عُبيد اللَّه بن القِبطية قال: سمعْتُ جابر بن سمرة قال: كنا نقول خلف رسول اللَّه ﷺ إذا سلّمْنا: السلام عليكم، السلام عليكم، يشيرُ أحدنا بيده عن يمينه وشماله، فقال رسول اللَّه ﷺ : "ما بال الذين يرمون بأيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشُّمْس (٢)، ألا يكفي أحدَكم أن يضعَ يده على فخذه ثم يُسَلِّم عن يمينه وشماله" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة عن سُليمان (٤) قال: سمعْتُ المسيّب بن رافع يحدّث عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة. عن النّبيّ ﷺ : أنَّه دخلَ المسجدَ، فأبصرَ قومًا قد رفعوا أيديَهم، فقال: "قد رفعوها كأنّها أذنابُ الخيل الشُّمْس، اسْكُنوا في الصلاة" (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن المسيَّب بن رافع عن تميم بن طَرَفة عن جابر بن سمرة قال:

стр. 489

خرج علينا رسول اللَّه ﷺ ذات يوم فقال: "ما لي أراكم رافعي أيديكم كأنّها أذنابُ خيل شُمْس، اسْكُنوا في الصلاة". ثم خرج علينا فرآنا حِلَقًا، فقال: "ما لي أراكم عِزين؟ ". ثم خرج علينا فقال: "ألا تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكهُ عند ربِّها "قالوا: يا رسول اللَّه، كيف تَصُفُّ الملائكةُ عند ربِّها؟ قال: "يُتِمّون الصفوف الأُولى، ويتراصّون في الصّفّ". انفرد بإخراج الطّريقين مسلم (١). (٨٣١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: كان رسول اللَّه ﷺ قد شَمِطَ (٢) مقدَّمُ رأسِه ولِحيته، فإذا ادّهنَ ومشَطَه لم يَتَبَيّن، وإذا شَعِث رأسُه تَبَيَن. وكان كثيرَ الشَّعْر واللّحية. فقال رجلٌ: وجهُه مثلُ السَّيف؟ قال: لا، بل كان مثلَ الشمس والقمر، مستديرًا. قال: ورأيتُ خاتَمَه عند كَتِفه مثلَ بيضة الحمامة، يشبه جَسَدَه. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٨٣٢) الحديث الخامس: حدّثنا [مسلم] (٤) قال: حدّثنا الوليد بن شُجاع السَّكوني قال: حدّثني أبي قال: حدّثني زياد بن خيثمهَ عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ألا إنّي فَرَطُكم على الحوض، وإنّ بُعْدَ ما بين طَرَفَيه كما بين صنعاءَ وأيلةَ، كأنّ الأباريقَ فيه النجومُ". انفرد بإخراجه مسلم (٥).

стр. 490

وقد اتفقا في قوله: "أنا فَرَطُكم على الحوض" (١). (٨٣٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان وبن داود قال: حدّثنا شَريك عن سِماك قال: قُلْتُ لجابر بن سمرة: أكُنتَ تُجالسُ رسولَ اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، وكان طويل الصَّمْتِ، قليلَ الضَّحك، وكان أصحابُه يذكرون عنده الشِّعْرَ وأشياء من أُمورهم، فيضحكون، وربما تبسَّمَ (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا سِماك بن حرب قال: سألْتُ جابر بن سمرة: أكنتَ تُجالسُ رسول اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم، كثيرًا، كان لا يقوم من مُصَلّاه الذي يُصلّي فيه الصبحَ حتى تطلعَ الشمسُ، فإذا طلعت قام. وكان يُطيل الصَّمْتَ، ويتحدَّثون فيأخذون في أمر الجاهلية، فيضحكون ويتبسّم (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثني سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا صلّى الغداة جلسَ في مُصَلّاه حتى تطلعَ الشمسُ حسناء (٤). انفرد بإخراج هذه الطّرق مسلم. (٨٣٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن الوليد قال: حدّثنا سفيان عن سِماك بن حرب عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة: أن رجلًا سأل النّبيّ ﷺ : أتوضّأُ من لحوم الغنم؟ قال: "لا". قال: فأُصلّي في مُراح

стр. 491

الغنم؟ قال: "نعم". قال: أنتوضّأُ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم". قال: فأُصلّي في أعطانها؟ قال: "لا". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٨٣٥) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ ضليعَ الفمِ، أشكلَ العينين، منهوسَ العَقِبين. قلتُ لسِماك: ما ضليعُ الفم؟ قال: عظيم الفم. قلت: ما أشكل العينين؟ قال: طويل شُفْر العين. قلت: ما منهوس العَقِب؟ قال: قليل لحم العَقِب. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٨٣٦) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عمر بن سعد أبو داود الحَفَري عن سفيان عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يخطُبُ قائمًا، ويجلس بين الخطبتين، ويقرأ آياتٍ، ويذكّر النّاس (٣). (٨٣٧) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة: أنّ أهل بيتٍ كانوا بالحَرّة محتاجين، قال: فماتَتْ عندَهم ناقة لهم أو بعير. فرخّص لهم النّبيّ ﷺ في أكلها، قال: فعَصَمَتهُم بقيّةَ شِتائهم - أو سَنَتهم (٤). (٨٣٨) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول:

стр. 492

مات رجلٌ على عهد رسول اللَّه ﷺ ، فأتاه رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، مات فلان، قال: "لم يمت". فأتاه الثانية، ثم الثالثة، فأخبرَه، فقال له النّبيّ ﷺ : "كيف مات؟ " قال: نحر نفسه بمِشقص. قال: فلم يُصَلِّ عليه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن سِماك عن جابر بن سمرة: أن رجلًا قتلَ نفسَه، فلم يُصَلِّ عليه النبيُّ ﷺ (٢). انفرد مسلم بإخراج هذه الطريق، ولفظ حديثه: "قتل نفسَه بمشاقصَ" وهي حدائد عراض (٣). (٨٣٩) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان النّاس يقولون: يثرب، والمدينة، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ اللَّه سمّاها طابة". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٨٤٠) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن ميمون الرَّقّيّ قال: حدّثنا عُبيد اللَّه بن عمرو عن عبد الملك بن عُمَير عن جابر بن سمرة قال: سمعتُ رجلًا سأل النّبيَّ ﷺ : أُصَلّي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ "نعم، إلا أن ترى فيه شيئًا تَغْسِله" (٥).

стр. 493

(٨٤١) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسين بن محمّد قال: حدّثنا أيوب بن جابر عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه يُصَلّي بنا الصلاة المكتوبة، لا يُطيل فيها، ولا يُخِفُّ، وَسَطًا بين ذلك، وكان يُؤَخِّر العَتَمة (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا سِماك بن حرب قال: سألتُ جابرًا عن صلاة رسول اللَّه ﷺ ، فقال: كان يُخَفّف ولا يُصَلّي صلاة هؤلاء. قال: ونبّأني أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في الفجر بـ: ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾ ونحوها (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا شعبة عن سِماك عن جابر بن سمرة قال: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في الظّهر: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ وفي العصر نحو ذلك، وفي الصُّبح أطول من ذلك (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان بن داود قال: حدّثنا شعبة عن سِماك: سمع جابرًا يقول: كان رسول اللَّه ﷺ يقرأ في الظّهر بـ ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ ونحو هذا. وفي الصُّبح بأطول من ذلك (٤).

стр. 494

انفرد بإخراج الطّرق الثلاث مسلم. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بَهْز قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سِماك عن جابر بن سمرة: أن رسول اللَّه ﷺ كان يقرأ في الظُّهر والعصر: ﴿وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ﴾، ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ ونحوها من السُّوَر (١). (٨٤٢) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن أبي بُكَير قال: حدّثنا إبراهيم بن طَهْمان قال: حدّثني سِماك عن جابر بن سمرة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّي لأعرف حجرًا بمكّة كان يُسَلّمُ عليّ قبلَ أن أُبعَثَ، إنّي لأعرفُه الآن". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٨٤٣) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد، قال عبد اللَّه بن أحمد: وسَمِعْتُه أنا منه قال: حدّثنا أبو أُسامة عن زكريا بن سِياه أبي يحيى عن عمران بن رباح عن علي بن عُمارة عن جابر بن سمرة قال: كنتُ في مجلسٍ فيه النّبيّ ﷺ وأبي سمرةُ جالسٌ أمامي، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ الفُحْشَ والتَّفَحُشَ ليسا من الإسلام في شيء، وإنّ أحسنَ النَّاس إسلامًا أحسنُهم خُلُقًا" (٣). (٨٤٤) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمّد، قال عبد اللَّه: وسمعْتُه منه قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأسديّ قال: حدّثنا فِطْر عن أبي خالد الوالبيّ عن جابر بن سمرة قال:

стр. 495

سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ثلاثٌ أخاف على أُمَّتي: الاستسقاء بالأنواء، وحَيفُ السُّلطان، وتكذيبٌ بالقَدَر" (١). (٨٤٥) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا شعبة عن سِماك بن حرب عن جابر بن سمرة قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ على أبي (٢) الدَّحداح، ثم أُتي بفرسٍ مُعْرَورٍ (٣) فعَقَلَه رجلٌ فرَكِبَه، فجعل يتوقّص به ونحن نَتْبَعُه نسعى خلفَه، فقال رجل معنا عند جابر بن سمرة في المجلس: قال رسول اللَّه ﷺ : "كم من عِذْقٍ مُعَلَّق -أو مُدَلَّى- لأبي الدّحداح في الجنّة". انفرد بإخراجه مسلم (٤). ومعنى يتوقّص: ينزو ويُقارب الخَطو. (٨٤٦) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا إسرائيل عن سِماك أنّه سمع جابر بن سمرة يقول: صلّى رسول اللَّه ﷺ صلاة الفجر، فجعل يهوي بيده، فسألَه رجلٌ حين انصرفَ، فقال: "إنّ الشيطان كان يُلقي عليّ شَرَرَ النّار لِيَفْتِنَني عن الصلاة، فتناوَلْتُه، فلو أَخَذْتُه ما انفلتَ منّي حتى يُناطَ إلى سارية من سواري المسجد، ينظرُ إليه وِلدانُ أهل المدينة" (٥).
следующие страницы →