← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الززاق قال: حدّثنا سُفيان عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أَمْسِكوا عليكم أموالَكم، ولا تُعطوها أحدًا، فمَن أُعْمِرَ شيئًا فهو له" (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا سعيد عن قتادة عن عطاء عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ رسول اللَّه قال: "العُمرى جائزة لأهلها - أو ميراث لأهلها" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا سُفيان الثّوريّ عن حُميد بن قَيس عن محمّد بن إبراهيم عن جابر: أنّ رجلًا من الأنصار أعطى أُمّه حديقةً من نخلٍ حياتَها، فماتت، فجاء إخوته فقالوا: نحن فيه شَرْعٌ سواء، فأبى، فاختصموا إلى النّبيّ ﷺ ، فقسَمها بينهم ميراثًا (٣). العُمْرى: أن يقول: أعمرْتُك داري هذه، أو: جعلْتُها لك عُمُري أو عُمُرك. وعندنا أنّه يملكها بذلك، وهو قول أبي حنيفة والشافعيّ. وقال مالك: العُمرى تمليك المنافع (٤). (٩٠٦) الحديث السادس والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج عن ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير عن جابر قال:

стр. 527

قال رسول اللَّه ﷺ : "الحرب خدعة". أخرجاه (١). (٩٠٧) الحديث السابع والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شُعبة قال: سمعت قتادة يحدّث عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ رجلًا من الأنصار وُلِدَ له غلامٌ، فأراد أن يُسَمَّيَه محمّدًا، فأتى النّبيَّ ﷺ فسألَه، فقال: "تسمَّوا باسمي، ولا تَكَنَّوا بكُنْيتي". أخرجاه (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن عُليّة قال: حدّثنا هشام عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : طمن تسمَّى باسمي فلا يَكْتَنِ بكنيتي، ومن اكتنى بكنيتي فلا يتسمَّ باسمي" (٣). (٩٠٨) الحديث الثامن والأربعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لو كان لابنِ آدمَ وادي نخلٍ تمنَّى مثلَه، ثم تمنَّى

стр. 528

مثلَه، حتى يتمنَّى أوديةً، ولا يملأُ جوفَ ابنِ آدمَ إلا التُّرابُ" (١). (٩٠٩) الحديث التاسع والأربعون: وبه: قال رسول اللَّه: "فيما سَقَتِ السماءُ والعيونُ العُشْرُ، وفيما سَقَتِ السانية نِصف العُشْر". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٩١٠) الحديث الخمسون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "العبدُ مع من أحبّ" (٣). (٩١١) الحديث الحادي والخمسون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا تغوَّطَ أحدُكم فليتمسَّحْ ثلاث مرّات". ونهى أن يُسْتَنْجى ببعرة أو عظم. انفرد بإخراجه مسلم، ولم يذكر التَّمَسُّح (٤). (٩١٢) الحديث الثاني والخمسون: وبه: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "كبِّروا على موتاكم بالليل والنّهار أربع تكبيرات" (٥).

стр. 529

(٩١٣) الحديث الثالث والخمسون: وبه: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "من قال حين ينادي المنادي: اللهمَّ ربَّ هذه الدَّعوة التّامّة، اللهمَّ ربَّ هذه الدعوة القائمة (١) والصلاة النافعة، صلِّ على محمّد، وارضَ عنه رِضًى لا سَخَطَ بعده، استجابَ اللَّه دعوتَه". (٩١٤) الحديث الرابع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: زجر رسول اللَّه ﷺ أن يُبالَ في الماء الرّاكد. انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٩١٥) الحديث الخامس والخمسون: وبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "قال ربُّنا : الصيامُ جُنّة، يَسْتَجِنُّ به العبدُ من النّار، هو لي وأنا أجزي به" (٣). (٩١٦) الحديث السادس والخمسون: وبه عن جابر: أنّ رسول اللَّه ﷺ نَهى عن المُتعة (٤). (٩١٧) الحديث السابع والخمسون: وبه عن جابر قال:

стр. 530

قال رسول اللَّه ﷺ : "من وَجَدَ سَعَةً فلْيُكَفَّن في ثوب حِبَرَة" (١). (٩١٨) الحديث الثامن والخمسون: وبه عن جابر: أنّه سمع رسول اللَّه يقول: "عُذَّبَت امرأةٌ في هِرّ -أو هِرّة- رَبَطَتْه حتى مات، ولم تُرْسِلْه فيأكلَ من خشاش الأرض، فوجبت لها النّار بذلك" (٢). (٩١٩) الحديث التاسع والخمسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن ابن جُريج قال: أخبرني عبد اللَّه بن عُبيد بن عُمير: أنّ عبد الرّحمن بن عبد اللَّه أخبره قال: سألْتُ جابر بن عبد اللَّه فقلتُ: الضّبُعُ آكُلُها؟ قال: نعم. قلتُ: أصيدٌ هي؟ قال: نعم. قلتُ: سمعْتَ ذلك من نبيِّ اللَّه ﷺ ؟ قال: نعم (٣). (٩٢٠) الحديث الستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن عبد الرّحمن بن عطاء عن عبد الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ النّبيّ ﷺ قال: "من حدَّثَ في مجلسه بحديث فالتفتَ فهي أمانة" (٤). (٩٢١) الحديث الحادي والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عبد الرّحمن قال: حدّثنا سعيد بن أبي أيّوب قال: حدّثني عمرو بن جابر أبو زُرعة الحضرميّ قال: سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه يقول:

стр. 531

قال رسول اللَّه ﷺ : "يدخلُ فقراءُ المسلمين الجنّة قبل الأغنياء بأربعين خريفًا" (١). (٩٢٢) الحديث الثاني والستون: وبه عن جابر قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من صامَ رمضانَ وستًّا من شوال، فكأنَّما صام السَّنةَ كلَّها" (٢). (٩٢٣) الحديث الثالث والستون: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "الفارُّ من الطّاعون كالفارِّ من الزَّحف، والصابرُ فيه كالصابرِ في الزَّحف" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سلمة الخُزاعيّ قال: حدّثنا بكر بن مُضَرَ عن عمرو بن جابر الحضرميّ أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول في الطّاعون: "الفارّ منه كالفارِّ من الزَّحف. ومن صبرَ فيه كان له أجرُ شهيد" (٤). (٩٢٤) الحديث الرابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا سيّار عن يزيد الفقير عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود، وكان النّبيُّ يُبعَثُ إلى قومه خاصّةً وبُعِثْتُ إلى النّاس عامّة، وأُحِلّت لي الغنائم ولا تَحِلُّ لأحدٍ قبلي، ونُصِرْتُ بالرُّعب مسيرةَ شهر، وجُعِلَتْ ليَ الأرض طَهورًا ومسجدًا،

стр. 532

فأيُّما رجلٍ أدركَتْهُ الصلاةُ فَلْيُصَلِّ حيث أدْرَكَتْه". أخرجاه (١). (٩٢٥) الحديث الخامس والسقون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا بِشْر بن المُفَضَّل عن داود عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "على كلِّ مسلم غُسلٌ في كلّ سبعة أيّام، كلَّ جمعة" (٢). (٩٢٦) الحديث السادس والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف قال: حدّثنا عبد الملك عن أبي الزُّبير عن جابر قال: كان رسول اللَّه ﷺ يُنْبَذُ له في سِقاءٍ، فإذا لم يكن سِقاءٌ نُبِذَ له في تَور من بِرام (٣). قال: ونهى رسول اللَّه عن الدُّبّاء والنَّقير والجَرِّ والمُزَفَّت. انفرد بإخراجه مسلم. وآخر حديثه: "من بِرام" (٤). والدّبّاء: القرع. والنَّقير: أصل النّخلة يُنقر ثم يُنقع فيه البُسْر والرُّطَب. والجرّ: الجَرّة. والمُزفّت: الذي يطلى بالزِّفت، وهو القار. (٩٢٧) الحديث السابع والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمّد بن إسحق قال: حدّثني صَدَقَةُ بن يسار عن عَقيل بن جابر عن جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ -فيما يَذكرُ من اجتهاد أصحاب رسول اللَّه ﷺ في العبادة- قال:

стр. 533

خرجْنا مع رسول اللَّه في غزوة (١)، فغشِينا دارًا من دُور المشركين، فأصبْنا امرأة رجلٍ منهم، ثم انصرف رسول اللَّه ﷺ راجعًا، وجاء صاحبُها وكان غائِبًا، فذُكِر له مُصابُها، فحلفَ لا يرجعُ حتى يُهريقَ في أصحاب رسول اللَّه ﷺ دمًا، فلمّا كان رسول اللَّه ﷺ ببعض الطّريق نزل في شِعب من الشِّعاب، وقال: "من رجلان يَكْلآنا في ليلتنا هذه من عدوَّنا؟ " فقال رجلٌ من المهاجرين ورجلٌ من الأنصار: نحن نكلؤك يا رسول اللَّه. فخرجا إلى فم الشّعب دون العسكر، ثم قال الأنصاريّ للمهاجريّ: أتكفيني أوّل الليل وأكفيك آخره، أم تكفيني أَخره وأكفيك أوّله؟ فقال له المهاجريّ: بل اكفني أوّلَه وأكفيك آخرَه. فنام المهاجريّ، وقام الأنصاريّ يُصَلّي، فافتتح سورةً من القرآن، فبينا هو يقرؤها إذ جاء زوجُ المرأة، فلمّا رأى الرجلَ قائمًا عرف أنّه ربيئة (٢) القوم، فينزعُ له بسهم فيضعُه فيه، قال: فينتزعه فيضعه وهو قائمٌ يقرأ في السورة التي هو فيها، ولم يتحرّكْ كراهيةَ أن يقطعَها، ثم عادَ له زوجُ المرأة بسهم آخر فوضعَه فيه، فانتزَعَه ووضعَه، وهو قائم يُصَلّي في السّورة التي هو فيها (٣)، ولم يتحرّك كراهية أن يقطعَها، ثم عادَ له زوج المرأةِ الثالثةَ بسهمٍ فوضعَه فيه، قال: فانتزَعَه فوضعَه، ثم ركع وسجد، ثم قال لصاحبه: اقعُد، فقد أُتيتُ. قال: فجلس المهاجريُّ، فلما رآهما صاحبُ المرأة هربَ وعرف أنّه قد نُذِرَ به (٤). قال: وإذا الأنصاري يفوحُ (٥) دمًا من رَمَيات صاحبِ المرأة، فقال له أخوه المهاجريُّ: يغفرُ اللَّه لك، ألا كُنْتَ آذَنْتَني أوّلَ ما رماك. قال: فقال: كنتُ في سورة من القرآن قد افتتحتُها أصلّي بها، فكَرِهْتُ أن أقطعَها. وايمُ اللَّه، لولا أن أُضَيَّعَ ثَغْرًا أمرَني رسول اللَّه ﷺ بحفظه، لقطعَ نَفْسَي قبلَ أن أقطَعَها (٦).

стр. 534

(٩٢٨) الحديث الثامن والستون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسودُ بن عامر قال: حدّثنا أبو بكر عن أَجلَحَ عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ لعائشة: "أهْدَيْتُم الجاريةَ إلى بيتها؟ " قالت: نعم. قال: "فهلّا بَعَثْتُم معها من يُغنّيهم يقول: أَتَيْناكم أَتَيْناكم. فحَيُّونا نُحَيّييكم، فإنّ الأنصارَ قوم فيهم غَزَل" (١). (٩٢٩) الحديث التاسع التسون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا النَّضر بن إسماعيل أبو المغيرة قال: حدّثنا ابن أبي ليلى عن أبي الزُّبير عن جابر قال: أتى النّبيّ ﷺ رجلٌ فقال: يا رسول اللَّه، أيُّ الصلاة أفضل؟ قال: "طول القُنوت". قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الجهاد أفضل؟ قال: "من عُقِرَ جوادُه، وأُرِيقَ دمُه". قال: يا رسول اللَّه، أيُّ الهجرة أفضل؟ قال: "مَن هجرَ ما كَره اللَّه". قال: يا رسول اللَّه، أيُّ المسلمين أفضلُ؟ قال: "من سَلِمَ المُسلمون من لسانه ويده". قال: يا رسول اللَّه، فما المُوجبات؟ قال: "من مات لا يُشرك باللَّه شيئًا دخلَ الجنّة، ومن مات يُشرك باللَّه شيئًا دخل النّار" (٢). * طريق لبعضه: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبد بن حُميد عن أبي عاصم عن ابن جُريج: أنّه سمع أبا الزُّبير يقول: سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعْتُ النّبيَّ ﷺ يقول: "المسلمُ من سَلِمَ المُسلمون من لسانه ويده" (٣). (٩٣٠) الحديث السبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عَتّاب قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرَني عمر بن سلمة بن أبي يزيد قال: حدّثني أبي قال: قال لي جابر: دخلَ عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ ، فَعَمدْتُ إلى عَنْز لأَذْبَحَها، فَثَغَتْ، فسمع ثَغْوَتَها. فقال:

стр. 535

"يا جابرُ، لا تَقْطَعْ دَرًّا ولا نَسْلًا" فقلت: يا رسول اللَّه، إنّما هي عَتُودةٌ عَلَفْتُها البلحَ والرُّطب (١) حتى سَمِنَت (٢). العَتُود: صغيرة من أولاد العنز. (٩٣١) الحديث الحادي والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن عبد الملك قال: حدّثنا الخطّاب بن القاسم عن خُصَيف عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا استقرّت النُّطفة في الرّحم أربعين يومًا -أو أربعين ليلة- بُعِثَ إليها مَلَكٌ فيقول: يا ربّ، ما رزقُه؟ فيقال له. فيقول: يا ربّ، ما أجلُه؟ فيقال له. فيقول: يا ربّ، أذكرٌ أو أنثى؟ فيُعلمُ، فيقول: يا ربّ، فشقيٌّ أو سعيد؟ فيُعلم" (٣). (٩٣٢) الحديث الثاني والسبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه بن نُمير قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد الملك بن سُليمان عن عطاء عن جابر بن عبد اللَّه قال: شهدْتُ مع رسول اللَّه ﷺ صلاة الخوف، فصفَّنا صفّين خلف (٤) رسول اللَّه ﷺ ، والعدوُّ بيننا وبين القبلة، فكبّر النّبيّ ﷺ وكبَّرنا جميعًا، ثم ركع وركعْنا جميعًا، ثم رفع رأسَه من الركوع ورفعْنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه، وقام الصفّ المؤخَّر في نَحْر العدوّ (٥)، فلمّا قضى النّبيّ ﷺ السجودَ وقام الصّفّ الذي يليه انحدرَ الصّفُّ المؤخَّر بالسجود، وقاموا، ثم تقدّم الصفُّ المؤخَّرُ وتأخَّرَ الصّفُّ المقدَّم، ثم ركع النّبيّ وركعْنا معه جميعًا، ثم رفعَ رأسَه من الرُّكوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصفُّ الذي يليه الذي كان مؤخّرًا في الرّكعة الأولى، فقام الصّفّ المؤخّر في نحور العدوّ، فلمّا

стр. 536

قضى النّبيّ ﷺ السجودَ والصّفُّ الذي يليه انحدرَ الصفُّ المؤخَّرُ بالسّجود، فسجدوا، ثم سلَّم النّبيّ ﷺ وسلَّمْنا جميعًا. قال جابر: كما يصنعُ حرسُكم هؤلاء بأمرائهم (١). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أحمد بن عبد اللَّه بن يونس قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه قال: غَزَوْنا مع رسول اللَّه ﷺ قومًا من جُهَيْنَة، فقاتلونا قتالًا شديدًا، فلمّا صلّيْنا الظُّهرَ قال المشركون: لو مِلْنَا عليهم ميلةً لاقتطعْناهم. فأخبر جبريلُ رسولَ اللَّه ﷺ ذلك، فذكر ذلك لنا رسولُ اللَّه ﷺ ، قال: وقالوا: إنّه سيَأتيهم صلاةٌ هي أحبُّ إليهم من الأولاد. فلمّا حضرتِ العصر صفَّنا صفَّين والمشركون بيننا وبين القبلة، قال: فكبَّرَ رسول اللَّه ﷺ وكبَّرْنا، ورَكعَ فركعْنا، ثم سجدَ وسجدَ معه الصفُّ الأوّل، فلمّا قاموا سجدَ الصفُّ الثّاني، ثم تأخّر الصفُّ الأوّلُ وتقدّم الصفُّ الثّاني، فقاموا مقامَ الأوّل، فكبَّرَ رسولُ اللَّه وكبَّرْنا، وركعَ فركَعْنا، ثم سجدَ وسجدَ معه الصفُّ الأوّل، وقام الثّاني، فلمّا سجدَ الصفّ الثّاني ثم جلسوا جميعًا سلَّم عليهم رسول اللَّه ﷺ . قال أبو الزُّبير: ثم خصّ جابر أن قال: كما يُصَلّي أمراؤكم هؤلاء. انفرد بإخراج الطّريقين مسلم (٢). (٩٣٣) الحديث الثالث والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا إسماعيل قال: حدّثني أخي عن سُليمان (٣) عن محمّد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن سِنان بن أبي سِنان الدُّؤُلي عن جابر بن عبد اللَّه أخبره:

стр. 537

أنّه غزا مع رسول اللَّه ﷺ قِبَل نجد، فلمّا قفلَ رسولُ اللَّه ﷺ قفلَ معهم، فأدْرَكَتْهم القائلةُ في وادٍ كثير العِضاة، فنزل رسول اللَّه ﷺ ، وتفرَّقَ النّاس في العِضاة يستظلّون بالشّجر، ونزلَ رسول اللَّه ﷺ تحت شجرة، فعلَّقَ بها سيفَه. قال جابر: فنِمْنا نومةً، ثم إذا رسول اللَّه ﷺ يدعو، فجِئْناه، فإذا عندَه أعرابيٌّ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ هذا اخْتَرَطَ سيفي وأنا نائم، واستيقظْتُ وهو في يده مُصْلَتًا، فقال لي: من يمنعُكَ منّي؟ قلت: اللَّه. فها هو ذا جالسٌ". ثم لم يعاقبه رسول اللَّه ﷺ . أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا أبو عوانةَ قال: حدّثنا أبو بِشر عن سُليمان ابن قيس عن جابر بن عبد اللَّه قال: قاتل رسول اللَّه ﷺ محارب خَصَفة بِنَخْلٍ (٢)، فرأَوا من المسلمين غِرَّةً، فجاء رجلٌ منهم يُقال له غَوْرَث بن الحارث، حتى قام على رأس رسول اللَّه ﷺ بالسّيف، فقال: مَنْ يَمْنَعُك منّي؟ قال: "اللَّه" فسقَطَ السيفُ من يده، فأخَذَه رسولُ اللَّه ﷺ فقال: "مَنْ يَمْنَعُك منّي؟ " فقال: كُن كخير آخِذ. فقال: "أتشهدُ أن لا إله إلّا اللَّه؟ " قال: لا، ولكنّي أعاهِدُك ألا أقاتِلَك، ولا أكونَ مع قومٍ يُقاتِلونك، فخلّى سبيلَه. قال: فذهب إلى أصحابه وقال: جِئْتُكُم من عند خير النّاس. فلما كان الظُّهرِ - أو العصر صلّى بهم صلاة الخوف، فكان النّاس طائفتين: طائفة بإزاء عدوّهم، وطائفة صلَّوا مع رسول اللَّه ﷺ ، فصلّى بالطائفة الذي معه ركعتين، ثم انصرفوا فكانوا مكان أولئك الذين بإزاء عدوّهم، وجاء أُولئك فصلّى بهم رسول اللَّه ﷺ ركعتين، فكان للقوم ركعتان ركعتان، ولرسول اللَّه ﷺ أربع ركعات.

стр. 538

انفرد بإخراجه مسلم مختصرًا (١). (٩٣٤) الحديث الرابع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وهيب قال: حدّثنا جعفر عن أبيه عن جابر: أنّ رسول اللَّه ﷺ أتى العاليةَ، فمرّ بالسُّوق، فمرّ بجَدي أسَكَّ ميت، فتناوله فرَفَعَه، فقال: "بكم تُحِبُّون أنّ هذا لكم؟ " قالوا: ما نُحِبُّ أنّه لنا بشيء، وما نصنعُ به؟ قال: "بكم تُحِبُّون أنّه لكم؟ " قالوا: واللَّه لو كان حيًّا لكان عيبًا فيه أَسَكّ (٢)، فكيف وهو ميت؟ قال: "فواللَّه للدُّنْيا أهونُ على اللَّه من هذا عليكم". انفرد بإخراجه مسلم (٣). والأسَكُّ: الصغير الأُذنين. وفي لفظ: أَصَكّ (٤)، والصَّكَكُ: اصطكاك الرُّكْبَتَيْن عند العَدْوِ حتى تصيبَ إحداهما الأُخرى. (٩٣٥) الحديث الخامس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا سُفيان عن محمّد بن المُنكدر عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم الأحزاب: "مَنْ يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال: "مَن يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال: ثم قال: "من يأتيني بخبر القوم؟ " قال الزُّبير: أنا. قال: "لكلِّ نبيٍّ حواريٌّ، وحواريَّ الزُّبير". أخرجاه (٥).

стр. 539

(٩٣٦) الحديث السادس والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُليمان (١) قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن الحجّاج الصّوّاف عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّ الطُّفيل بن عمرو الدَّوسيّ أتى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، هل لك في حِصْن حصينة ومَنَعَة؟ - حصن كان لدَوس في الجاهلية. فأبى ذلك رسول اللَّه ﷺ للّذي ذخَره اللَّه للأنصار. فلمّا هاجر النّبيّ ﷺ إلى المدينة هاجرَ إليه الطُّفيل بن عمرو، وهاجرَ معه رجلٌ من قومه، فاجتوى (٢) المدينةَ فمَرِضَ، فخرج، فأخذ مشاقِصَ له فقطع بها براجِمَه، فشَخَبَتْ يداه حتى مات، فرآه الطُّفيل بن عمرو في منامه، فرآه في هيئة حسنةٍ، ورآه مُغَطِّيًا يدَيه، فقال له: ما صنعَ بك ربُّك؟ قال: غفر لي بهجرتي إلى نبيّه ﷺ . قال: فما لي أراك مُغَطِّيًا يديك؟ قال: قيل لي: لن نُصْلحَ منك ما أفسدْتَ. فقصّها الطُّفيل على رسول اللَّه ﷺ ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اللهمَّ وليدَيه فاغْفِرْ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). والمشاقِص جمع مِشْقَص: وهو نصل السّهم إذا كان طويلًا ولم يكن عريضًا. والبراجم: الفُصوص التي في فضول ظُهور الأصابع، تبدو إذا جُمِعَت، وتغمُضُ إذا بُسِطَت، قاله ابن الأنباري (٤). (٩٣٧) الحديث السابع والسبعون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا حجّاج بن الشاعر قال: حدّثنا حجّاج بن محمّد قال: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: اعتزلَ النّبيّ ﷺ نساءَه شهرًا، فخرجَ إلينا صباحَ تسع وعشرين، فقال بعض القوم: يا رسولَ اللَّه، إنّما أصبحْنا تِسعًا وعشرين. فقال النّبيّ ﷺ : "إنّ الشهرَ يكون تسعًا وعشرين" ثم طبّق النّبيّ ﷺ بيدِه ثلاثًا مرّتين بأصابم يديه كلّها، والثالثة بتسع منها. انفرد بإخراجه مسلم (٥).

стр. 540

(٩٣٨) الحديث الثامن والسبعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان قال: أخبرنا ابن عُيينة عن عمرو سمع جابر بن عبد اللَّه قال: أتى النّبيُّ ﷺ عبد اللَّه بن أُبَيّ بعدما أُدخل قبرَه، فأَمَرَ به فأُخْرِجَ، ووُضع على رُكْبَتَيه، ونفثَ عليه من ريقه، وألبسه قميصَه. واللَّه أعلم. أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن عبيد قال: حدّثنا عبد الملك عن أبي الزُّبير عن جابر قال: لمّا ماتَ عبدُ اللَّه بن أُبَيّ أتى ابنُه النّبيَّ ﷺ فقال: يا رسول اللَّه، إنّكَ إنّ لم تأتِه لم نَزَلْ نُعَيَّرُ بهذا. فأتاه النّبيّ ﷺ ، فوجدَه قد أُدْخِلَ في حُفْرَته. فقال: "أفلا قبلَ أن تُدْخِلوه؟ " فأُخْرِجَ من حُفرته، وتَفَلَ عليه من قَرْنه إلى قدمه، وألْبَسَهُ قميصَه (٢). (٩٣٩) الحديث التاسع والسبعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا استجمرَ أحدُكم فلْيُوتِرْ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٤٠) الحديث الثمانون: وبه عن جابر قال: صلّى النّبيّ ﷺ بنا يوم النّحر بالمدينة، فَتَقَدَّمَ رجالٌ فنحروا، وظنُّوا أن النّبيّ ﷺ قد نَحَرَ، فأمر من كان نحرَ قبله أن يُعيدَ بِنَحْرٍ آخر، ولا ينحروا حتى ينحرَ النّبيّ ﷺ . انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٩٤١) الحديث الحادي والثمانون: وبه عن جابر:

стр. 541

عن النّبيّ ﷺ : أنّه خطب يومًا، فذكر رجلًا من أصحابه قُبِضَ فكُفِّن في كفنٍ غير طائل (١)، وقُبِرَ ليلًا، فزجرَ النّبيُّ ﷺ أن يُقْبَرَ الرجلُ بالليل حتى يُصَلّى عليه، إلّا أن يُضْطَرَّ إنسانٌ إلى ذلك. وقال النّبيّ ﷺ : "إذا كفَّنَ أحدُكم أخاه فَلْيُحْسِن كَفَنَه". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٩٤٢) الحديث الثاني والثمانون: وبه عن جابر قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ ينهى أن يُقْعَدَ على القبر، وأنْ يُقَصَّصَ أو يُبْنَى عليه. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٤٣) الحديث الثالث والثمانون: وبه عن جابر قال: دخل النّبيّ ﷺ يومًا نخلًا لبني النّجار، فسمع أصواتَ رجالٍ من بني النّجّار ماتوا في الجاهليّة يُعَذَّبون في قبورهم، فخرجَ رسول اللَّه ﷺ فَزِعًا، فأمر أصحابه أن: "تعوَّذُّوا من عذابِ القَبر" (٤). (٩٤٤) الحديث الرابع والثمانون: وبه عن جابر قال: زجرَ النّبيّ ﷺ أن تَصِلَ المرأةُ برأسها شيئًا. انفرد بإخراجه مسلم (٥). (٩٤٥) الحديث الخامس والثمانون: وبه عن جابر قال: رأيْتُ رسول اللَّه يُصَلّي وهو على راحلته النّوافلَ في كلّ جهةٍ، ولكنّه يَخْفِضُ السُّجودَ من الرّكعة ويُومِىءُ إيماء (٦).

стр. 542

(٩٤٦) الحديث السادس والثمانون: وبه عن جابر قال: سمعْتُ رسول اللَّه يقول: "ما من صاحب إبل لا يفعلُ بها حقَّها إلّا جاءت يومَ القيامة أكثرَ ما كانت قَطُّ، وأُقْعِدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، تستن (١) عليه بقوائهما، وأخفافها. ولا صاحب بقرٍ لا يفعلُ فيها حقَّها إلّا جاءت أكثرَ ما كانت، وأُقْعِدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطَحُهُ بقرونها، وتَطَؤُه بقوائمها. ولا صاحبِ غنمٍ لا يفعلُ فيها حقَّها إلّا جاءت أكثرَ ما كانت، وأُقْعِدَ لها بقاعٍ قَرْقَرٍ، تَنْطحُهُ بقرونها، وتطؤه بأظلافها، ليس فيها جَمَّاءُ (٢) ولا منكسرٌ قرنُها. ولا صاحبِ كنزٍ لا يفعلُ فيه حقَّه إلا جاء كنزُه يومَ القيامة شُجاعًا أقرعَ (٣)، يَتْبَعُه فاغِرًا فاه، فإذا أتاه فرّ منه، فناداه ربُّه : خُذْ كنزَك الذي خَبّأْتَه، فأنا عنه أغنى منك، فإذا رأى أنّه لا بُدّ له منه سَلَكَ يَدَه في فيه فَيَقْضَمُها قَضْمَ الفَحل". انفرد بإخراجه مسلم (٤). (٩٤٧) الحديث السابع والثمانون: وبه عن جابر قال: كتب النّبيُّ ﷺ على كلّ بطن عُقولَه. ثم كتب: "لا يَحِلُّ أن يتوالى مولى رجلٍ مسلم بغير إذنه". انفرد بإخراجه مسلم (٥). والبطن من القبيلة. ويريد بالعقولة أنها تعقِل عن صاحبها. والمراد أن الدِّية على العاقلة. فكتب على كلّ بطن ما يلزمُهم من الدّية. ومنع أن يتولّى رجل قومًا بغير إذن مواليه وهم لا يأذنون في هذا. (٩٤٨) الحديث الثامن والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا

стр. 543

هشام بن أبي عبد اللَّه عن أبي الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ رسول اللَّه ﷺ احتجمَ وهو مُحرم من وَثْءٍ كان بوركه أو ظهره (١). (٩٤٩) الحديث التاسع والثمانون: حدّثنا أحمد قال: حدقنا محمّد بن أبي عديّ عن سُليمان التّيميّ عن أبي نَضْرة عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ قبل موته بقليل - أو بشهر: "ما مِن نَفْسٍ منفوسةٍ. أو: ما منكم من نفسٍ اليومَ منفوسةٍ يأتي عليها مائةُ سنةٍ وهي يومئذٍ حيَّة" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا موسى بن داود قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر: عن النّبيّ ﷺ أنّه قال قبل أن يموتَ بشهر: "تسألوني عن السّاعة! إنّما علمُها عند اللَّه. أقسمُ باللَّه، ما على الأرضِ نفسٌ منفوسة اليومَ يأتي عليها مائةُ سنة" (٣). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. (٩٥٠) الحديث التسعون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا يحيى بن جعفر قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللَّه الأنصاري قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني عطاء عن جابر: عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا استجنحَ الليلُ (٤) فكُفُّوا صبيانَكم، فإنّ الشياطينَ تَنْتَشِرُ حينئذٍ، فإذا ذهبت ساعةٌ من العشاء فخلُّوهم. وأغْلِق بابَك واذكر اسمَ اللَّه عليه، وأطفِىء

стр. 544

مصباحَك واذكر اسم اللَّه. وأوكِ سقاءَك واذكرِ اسمَ اللَّه. وخَمِّرْ إناءَك واذكرِ اسم اللَّه، ولو أن تَعْرُضَ عليه شيئًا". أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث عن يزيد بن الهادِ عن يحيى بن سعيد عن جعفر بن عبد اللَّه بن الحكم عن القَعقاع بن حكيم عن جابر بن عبد اللَّه قال: سمِعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ يقول: "غطُّوا الإناء، وأَوْكُوا السِّقاء، فإنّ في السّنة ليلةً ينزل فيها وباءٌ لا يَمرُّ بإناءٍ لم يُغَطَّ ولا سقاءٍ لم يُوكَ، إلّا وقَعَ فيه من ذلك الوباء" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا فِطْر عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أغْلِقوا أبوابَكم، وخَمَّروا آنيتَكم، وأطْفِئُوا سُرُجَكم، وأَوْكوا أسقيتَكم، فإنّ الشيطانَ لا يفتحُ بابًا مغلقًا، ولا يكشف غطاءً، ولا يَحِلُّ وِكاءٌ. وإنّ الفُوَيقسةَ تُضْرِمُ البيتَ على أهله" (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا زهير قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه: "لا تُرْسِلوا فواشِيَكم (٤) وصبيانَكم إذا غابتِ الشّمسُ حتى تذهبَ فَحْمَةُ العِشاء، فإنّ الشيطان يُبْعَثُ إذا غابتِ الشمسُ حتى تذهب فحمةُ العشاء" (٥).

стр. 545

انفرد بهذه الطُّرُق الثلاثة مسلم (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن محمّد بن إسحق عن محمّد بن إبراهيم عن عطاء بن يسار عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سَمِعْتُم نُباحَ الكِلاب ونُهاق الحمير من الليل فتَعَوَّذُوا باللَّه، فإنّها ترى ما لا ترَون. وأقِلُّوا الخُروج إذا هدأتِ الرّجلُ، فإنّ اللَّه ﷺ يَبُثُّ في ليله من خَلْقه ما شاء. وأَجِيفوا الأبواب واذكروا اسم اللَّه عليها، فإنّ الشيطانَ لا يَفْتَحُ بابًا أُجِيفَ وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليه، وأوْكوا الأسقيةَ، وغَطُّوا الجِرار، وأَكْفِئوا الآنية" (٢). (٩٥١) الحديث الحادي والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا [وكيع عن] (٣) سُفيان عن عبد اللَّه بن محمّد بن عَقيل عن جابر قال: كُنّا نصلّي مع رسول اللَّه ﷺ المغربَ ثم نأتي منازلَنا وهي على قدر ميل، فنرى مواقعَ النَّبل. وكان يُعَجّلُ العشاء ويؤخّر، وكان يُغَلِّسُ بالفجر (٤). (٩٥٢) الحديث الثاني والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا عليُّ بن زيد عن محمّد بن المُنْكَدر قال: حدّثني جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من كُنَّ له ثلاثُ بناتٍ يُؤويهنّ ويَرحمُهنّ ويَكْفُلُهُنّ وجبت له الجنّة" قيل: يا رسول اللَّه، وإن كانتِ اثنتين. قال: "وإن كانتِ اثنتين". قال: فرأى

стр. 546

بعضُ القوم أنْ لو قال: واحدة، لقال: واحدة (١). (٩٥٣) الحديث الثالث والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: حدّثنا يزيد بن أبي زياد عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ يغتسلُ بالصّاع، ويتوضّأ بالمُدّ (٢). (٩٥٤) الحديث الرابع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم عن عبد الحميد ابن جعفر عن عمر بن عبد الحكم بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن عادَ مريضًا لم يَزَلْ يخوضُ الرحمةَ حتى يجلسَ، وإذا جلسَ اغتمسَ فيها" (٣). (٩٥٥) الحديث الخامس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن أبي عديّ عن محمّد بن إسحق قال: حدّثني محمّد بن إبراهيم عن محمود بن لبيد عن جابر ابن عبد اللَّه قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَنْ ماتَ له ثلاثةٌ من الولد فاحْتَسَبَهُم عندَ اللَّه دخل الجنّة". قال: قلنا: يا رسول اللَّه، واثنان. قال: "واثنان". قال محمود فقلت لجابر: أُراكم لو قُلتُم واحدًا، لقال: واحد. قال: وأنا واللَّه أظنّ ذلك (٤).

стр. 547

(٩٥٦) الحديث السادس والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّ النّبيّ ﷺ سُئِل عن كسب الحجّام، فقال: "اعْلِفْه ناضِحَك" (١). (٩٥٧) الحديث السابع والتسعون: وبه عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا يَبيعَنّ حاضرٌ لبادٍ، دَعُوا النّاسَ يَرْزُقِ اللَّهُ بعضَهم من بعض". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٩٥٨) الحديث الثامن والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللَّه المديني قال: حدّثنا سُفيان قال: حدّثنا محمّد بن علي بن ربيعة السُّلَميّ عن عبد اللَّه بن محمّد بن عقيل عن جابر قال: قال لي رسول اللَّه ﷺ : "يا جابرُ، أعَلِمْتَ أنّ اللَّه أحيا أباك فقال له: تَمَنَّ، فقال له: أُرَدُّ إلى الدُّنيا فأُقْتَلُ مرّةً أُخرى. فقال: إنّي قضيتُ أنّهم لا يرجعون" (٣). (٩٥٩) الحديث التاسع والتسعون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن عبد الملك قال: حدّثنا عطاء عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "منْ كانَتْ له أرضٌ فليزرَعْها، فإنْ لمْ يَسْتَطع أو عَجَز عنها فلْيَمْنَحْها أخاه ولا يُؤاجِرْها". أخرجاه (٤).

стр. 548

(٩٦٠) الحديث المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الحجّاج ابن أرطاة عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر بن عبد اللَّه قال: أتى النّبيّ ﷺ أعرابيٌّ فقال: يا رسولَ اللَّه، أخْبرْني عن العُمرةِ، أواجبةٌ هي؟ فقال رسول اللَّه: "لا، وأن تَعْتَمِرَ خيرٌ لك" (١). (٩٦١) الحديث الحادي بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن عيسى قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّ النَّبيّ ﷺ نهى عن ثمن الكلب، ونهى عن ثمن السِّنَّور. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبّاد بن العوّام عن الحسن بن أبي جعفر عن أبي الزُّبير عن جابر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن ثمن الكلب، إلّا الكلبُ المُعَلَّم (٣). الحسن بن أبي جعفر ضعيف عند الكلّ. وقال النسائي: هو متروك الحديث (٤). (٩٦٢) الحديث الثاني بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير:

стр. 549

أنّه سَمع جابر بن عبد اللَّه يُسألُ عن ركوبِ الهَدي، فقال: سمعْتُ رسول اللَّه يقول: "ارْكَبْها بالمعروف إذا أُلْجِئْتَ اليها حتى تَجِدَ ظَهرًا". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٩٦٣) الحديث الثالث بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: بعثَنا رسول اللَّه ﷺ وأمَّرَ علينا أبا عبيدة، نتلقّى عِيرًا لقريش، وزوَّدَنا جِرابًا من تمر لم يجد لنا غيره. قال: فكان أبو عُبيدة يُعطينا تمرةً تمرةً. قال: قُلْتُ: كيف كنتم تَصنعون بها؟ قال: نَمَصُّها كما يَمَصُّ الصّبيُّ، ثم نشرب عليها من الماء فيكفينا يومَنا إلى اللّيل. قال: وكُنا نضرب بعِصِيّنا الخَبَط (٢) ثم نبُلُّه في الماء فنأكُلُه. قال: فانطلقْنا على ساحل البحر، فرُفعَ لنا على ساحل البحر كهيئة الكَثيب الضخم، فأتيْناه فإذا هو دابّةٌ تُدْعَى العَنبر، قال: قال أبو عبيدة: مَيتة. ثم قال: لا، بل نحن رُسُلُ رسُولِ اللَّه ﷺ ، وفي سبيل اللَّه، وقد اضْطُرِرْتُم فكُلوا. فأقمْنا عليها شهرًا ونحن ثلاثمائة، حتى سَمِنا، ولقد رأيْتُنا نغترفُ من وَقْب عينه بالقِلال الدُّهنَ، ونقتطع منه الفدَر كالثور -أو كَقَدْر الثور- ولقد أخذ أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلًا فأقعدهم في وَقْب عينه، وأخَذ ضِلَعًا من أضلاعه فأقامَها، ثم رَحَلَ أعظم بعير معنا، فمرّ من تحتها، وتزوَّدنا من لحمه وشائقَ. فلمّا قَدِمْنَا المدينة أتَيْنا رسول اللَّه ﷺ ، فذكرْنا ذلك له، فقال: "هو رِزْقٌ أخْرَجَهُ اللَّه لكم، فهل معكم من لحمه شيءٌ فتُطعمونا؟ " قال: فأرسلْنا إلى رسول اللَّه ﷺ منه فأكلَه. أخرجه مسلم من هذه الطّريق. وقد أخرجاه مختصرًا من حديث عمرو بن دينار عن جابر (٣). الوَقْب: كالنُّقْرة في الشيء.

стр. 550

والوشائق: ما قطع من اللحم ليُقَدّد. (٩٦٤) الحديث الرابع بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأعمش عن أبي سُفيان عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : القد خلَّفْتُم بالمدينة رجالًا، ما قَطَعْتُم واديًا، ولا سَلَكْتُم طريقًا إلا شَرَكوكم في الأجر، حَبَسُهم المرضُ". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٩٦٥) الحديث الخامس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا أشعث عن الحسن عن جابر بن عبد اللَّه قال: كُنّا نسافرُ مع النّبيّ ﷺ ، فإذا صَعِدْنا كبَّرْنا، وإذا هَبَطْنا سبَّحْنا. انفرد بإخراجه البخاريّ (٢). (٩٦٦) الحديث السادس بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا ابن جُريج قال: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سمعْتُ النّبيّ ﷺ يقول: "إنّما أنا بَشَرٌ، وإنّي أشترطُ على ربّي : أيُّ عبدٍ من المسلمين شَتَمْتُه، أو سَبَبْتُه، أن يكون له زكاةً وأجرًا". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٦٧) الحديث السابع بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو النعمان قال: حدّثنا حمّاد عن عمرو عن جابر: أنّ النّبيّ ﷺ قال: "يخرجُ من النّار قومٌ بالشّفاعة كأنهم الثّعارير" قلت: ما الثّعارير؟ قال: الضّغابيس (٤).

стр. 551

والضغابيس: نبات يُشبه القِثّاء. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن عمرو عن جابر: عن النّبيّ ﷺ قال: "يُخْرِجُ اللَّهُ قومًا من النّار فيُدْخِلُهم الجنّة" (١). أخرجاه. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد الزُّبيريّ قال: حدّثنا قيس بن سُليم العَنْبَريّ قال: حدّثنا يزيدُ الفقير قال: حدّثنا جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ أقوامًا يخرجون من النّار يحترقون فيها إلا داراتِ وجوهِهم حتى يدخلوا الجنّة". انفرد بإخراجه مسلم (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا زُهير قال: حدّثنا أبو الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا مُيِّزَ أهلُ الجنّة وأهلُ النّار؛ فدخلَ أهلُ الجنّة الجنّة، وأهلُ النّارِ النّارَ، قامتِ الرُّسُلُ فشَفَعوا، فيقول: انطلقوا، فمن عرفْتُم فأخْرِجوه، فيُخرجونَهم قد امتحشوا، فيُلقونهم في نهر -أو على نهر- يقال له الحياة، فيسقط مُحاشُهم (٣) على حافّة النهر، ويَخرجون بِيضًا مثل الثّعارير، ثم يَشْفَعون، فيقول: انطلقوا، فمن وجدتُم في قلبه مِثْقالَ قِيراط من إيمان فأخرجوه، فيُخرجون بَشَرًا، ثم يَشفعون، فيقول: انطلقوا، فمن وجدتُم في قلبه مثقالَ حبّة من خردلة من إيمان، فأَخرجوه، ثم يقول اللَّه : أنا الآن أُخْرِجُ بعلمي ورحمتي. قال: فيُخرج أضعاف ما أخرجوا وأضعافه، فيُكتب في

стр. 552

رقابهم: عتقاء اللَّه ، ثم يدخلون الجَنّة فيُسَمَّون فيها الجهنّميّين" (١). (٩٦٨) الحديث الثامن بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عثمانُ بن عمر قال: حدّثنا يونس عن الزّهري عن أبي سلمة عن جابر بن عبد اللَّه قال: كُنا مع رسول اللَّه نجني الكَباث، فقال: "عليكم بالأسود منه، فإنّه أطيبُه". قلنا: كُنْتَ ترعى الغنمَ يا رسول اللَّه؟ قال: "نعم، وهل من نبيٍّ إلا رَعاها! ". أخرجاه (٢). والكَباث: النّضيج من ثمر الأراك. (٩٦٩) الحديث التاسع بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثني هارون بن عبد اللَّه وحجّاج بن الشاعر قالا: حدّثنا حخاج بن محمّد قال: قال ابن جُريج: أخبرني أبو الزُّبير أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: سلَّمَ ناسٌ من يهودَ على رسول اللَّه ﷺ فقالوا: السَّامُ عليك يا أبا القاسم. فقال: "وعليكم". فقالت عائشة وغَضِبَتْ: ألم تَسْمَعْ ما قالوا؟ قال: "بلى قد سَمِعْتُ، فرَدَدْتُ عليهم، وإنّا نُجابُ عليهم ولا يُجابون علينا". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٧٠) الحديث العاشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن محمّد بن المُنكدر قال: سمعْتُ جابر بن عبد اللَّه قال: لمّا قُتِلَ أبي جعلْتُ أكشِفُ الثّوبَ عن وجهه، فجعل القومُ ينهَونني ورسولُ اللَّه ﷺ لا ينهاني، فجعلتْ عمّتي ابنة عمرو تبكي، فقال رسول اللَّه ﷺ : "تبكين أو لا تبكين، ما زالتِ الملاثكةُ تُظِلُّه بأجنحتها حتى رَفَعْتُموه".

стр. 553

أخرجاه (١). (٩٧١) الحديث الحادي عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: استأذنْتُ على النّبيّ ﷺ فقال: "مَن ذا؟ " فقلت: أنا. فقال النّبيّ ﷺ : "أنا أنا" قال محمّد: كأنّه كَرِهَ قولَه: أنا. أخرجاه (٢). (٩٧٢) الحديث الثاني عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: دخل عليَّ رسولُ اللَّه ﷺ وأنا وَجعٌ لا أعْقِلُ. قال: فتوضَّأَ ثم صَبَّ عليّ -أو قال: صَبُّوا عليّ- فعَقَلْتُ فقلتُ: إنه لا يَرِثُني إلّا كَلالة، فكيف الميراث؟ فنزلت آية الفرائض. أخرجاه (٣). (٩٧٣) الحديث الثالث عشر بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا أبو هلال قال: حدّثنا إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن جابر بن عبد اللَّه قال: صَنَعْنا لرسول اللَّه ﷺ فَخَّارة، فأتيتُه بها فوضعْتُها بين يدَيه، فاطَّلعَ فيها، فقال: "حَسِبْتُه لحمًا" فذكرْتُ ذلك لأهلها (٤)، فذبحوا له شاة (٥). (٩٧٤) الحديث الرابع عشر بعد المالة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا الأعمش عن أبي سُفيان عن جابر قال:

стр. 554

قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ إبليسَ يضعُ عرشَه على الماء، ثم يبعثُ سراياه، فأدناهم منه منزلةً أعظمُهم فتنةً، يجيءُ أحدُهم فيقول: فعلْتُ كذا وكذا، فيقولُ: ما صنَعْتَ شيئًا. قال: ويجيءُ أحدُهم فيقول: ما تركتُه حتى فرَّقْتُ بينه وبين أهله. قال: فيُدْنِيه منه ويقول - أو قال: فيلتزمه ويقول: نِعْمَ أنت". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٩٧٥) الحديث الخامس عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنَّ الشيطان قد يَئِسَ أن يَعْبُدَه المُصَلّون، ولكن في التّحريش بينهم". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (٩٧٦) الحديث السادس عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: كان رسول اللَّه ﷺ في سفر، فهبَّتْ ريحٌ، فقال: "هذه لموتِ مُنافق". فلمّا قَدِمْنا المدينة إذا هو قد مات عظيم من عظماء المنافقين (٣). (٩٧٧) الحديث السابع عشر بعد المائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا سجدَ أحدُكم فلْيَعْتَدِل، ولا يفترشْ ذراعَيه افتراشَ الكلب" (٤). (٩٧٨) الحديث الثامن عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: دخلَ رسول اللَّه ﷺ على أُمّ سلمة وعندها صبيٌّ ينبعث (٥) منخراه دمًا، فقال:

стр. 555

"ما لهذا؟ " فقالوا: به العُذْرة. فقال: "علامَ تُعَذِّبْنَ أولادَكُنّ؟ إنّما يكفي إحداكُنّ أن تأخذَ قُسطًا هِنديًّا فتحُكُّه بماء سبعَ مرّات، ثم تُوجِرُه (١) إياه". قال: ففعلوا ذلك فبرأ (٢). العُذْرة: وجع يهيج في الحلق من الدّم. (٩٧٩) الحديث التاسع عشر بعد المائة: وبه عن جابر قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ قبلَ موته بثلاث: "لا يموتَنَّ أحَدٌ منكم إلّا وهو يُحْسِنُ باللَّه الظَّنَّ". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٨٠) الحديث العشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من ذكر ولا أنثى إلّا وعلى رأسه جَريرٌ (٤) معقود ثلاث عُقَد حين يرقد (٥)، فإنِ استيقظَ وذَكَرَ اللَّهَ انحلّت عقدةٌ، فإذا قام فتوضّأ انحلّت عقدة، فإذا قام إلى الصلاة انحلَّت عقدُه كلُّها" (٦). (٩٨١) الحديث الحادي والعشرون بعد المائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا حضرَ أحدُكم الصلاة في مسجد فلْيَجْعَلْ لبيته نصيبًا من صلاته، فإن اللَّه جاعلٌ في بيته من صلاته خيرًا". انفرد بإخراجه مسلم (٧).

стр. 556

(٩٨٢) الحديث الثاني والعشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال: رأى رسول اللَّه ﷺ قومًا توضّأوا، فلم يمسَّ أعقابَهم الماءُ، فقال: "ويلٌ للأعقاب من النّار" (١). (٩٨٣) الحديث الثالث والعشرون بعد المائة: وبه عن جابر قال: أتَى النبيَّ ﷺ النعمانُ بن قَوْقَل، فقال: يا رسولَ اللَّه، أرأيْتَ إذا حلَّلْتُ الحلالَ، وحرَّمْتُ الحرامَ، وصلَّيْتُ المكتوباتِ، أدخل الجنّة؟ قال: "نعم". انفرد بإخراجه مسلم. وفي لفظ: ولم أزد على ذلك شيئًا فقال: واللَّه، لا أزيد على ذلك شيئًا (٢). (٩٨٤) الحديث الرابع والعشرون بعد المائة: وبه: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا أذّنَ المُؤَذّنُ هربَ الشيطانُ حتى يكونَ بالرَّوحاء" من المدينة ثلاثون ميلًا. انفرد بإخراجه مسلم (٣). (٩٨٥) الحديث الخامس والعشرون بعد المائة: حدثنا الترمذي قال: حدّثنا هنّاد قال: حدّثنا وكيع عن سُفيان عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "بين العبدِ وبين الكُفْرِ ترك الصلاة". انفرد بإخراجه مسلم (٤).

стр. 557

(٩٨٦) الحديث السادس والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ ابن عيّاش قال: حدّثنا شُعيب بن أبي حمزة عن محمّد بن المُنْكَدِر عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال حين يسمعُ النّداء: اللهمَّ ربّ هذه الدَّعوة التَّامّة والصّلاة القائمة، آتِ مُحَمّدًا الوسيلةَ والفضيلة، وابْعَثْه مقامًا محمودًا الذي وَعَدْتَه، إلَّا حلَّت له الشفاعة يوم القيامة". انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (٩٨٧) الحديث السابع والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا صالح بن مُسلم بن رُومانَ قال: أخبرَني أبو الزُّبير عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لو أنّ رجلًا أعطى امرأةً صَداقًا مِلءَ يدَيه طعامًا، كانت له حلالًا" (٢). قال يحيى بن معين: صالح بن مسلم ضعيف (٣). (٩٨٨) الحديث الثامن والعشرون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن أبي الزُّبير عن جابر: أنّ رسول اللَّه قال: "الكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاء، والمؤمنُ يأكلُ في مِعًى واحد" (٤). (٩٨٩) الحديث التاسع والعشرون بعد الماء: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن ثابت قال: حدّثني عبد اللَّه بن المُؤمَّل عن أبي الزُّبير عن جابر قال:

стр. 558

قال رسول اللَّه ﷺ : "ماءُ زمزمَ لما شُرِبَ له" (١). (٩٩٠) الحديث الثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم قال: حدّثنا أبو جعفر عن الرَّبيع بن أنس عن الحسن عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "كلُّ مولودٍ يُولَدُ على الفطرة حتى يُعْرِبَ عنه لسانُه. فإذا عبَّر (٢) عنه لسانه إمّا شاكرًا وإمّا كفورًا" (٣). (٩٩١) الحديث الحادي والثلاثون بعد المائة: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو نُعيم قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن الغسيل عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: سمِعْتُ جابر بن عبد اللَّه قال: سمعْتُ النّبيّ ﷺ يقول: "إنْ كان في شيء من أدويتكم -أو يكون في شيء من أدويتكم- خيرٌ، ففي شَرْطَةِ مِحْجَم، أو شَربة عسل، أو لَذعةٍ بنارٍ تُوافقُ الدّاء، وما أُحِبُّ أن أكتوي". أخرجاه (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال: حدّثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو أن بُكيرًا حدّثه أن عاصم بن عمر بن قتادة حدّثه أن جابر بن عبد اللَّه [عادَ المقنَّعَ] (٥) فقال:

стр. 559

لا أبرحُ حتى تحتجمَ، فإنّي سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ فيه الشّفاء". أخرجاه (١). وفي أفراد مسلم من حديث جابر: أنّ النّبيّ ﷺ بعثَ طبيبًا إلى أبيّ بن كعب، فقطع منه عِرقًا، ثم كواه عليه (٢). (٩٩٢) الحديث الثاني والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن ابن خُثَيْم عن عبد الرّحمن بن سابط عن جابر بن عبد اللَّه: أنّ النّبيّ ﷺ قال لكعب بن عُجْرة: "أعاذَك اللَّهُ من إمارة السُّفَهاء" قال: وما إمارة السُّفَهاء؟ قال: "أُمَراء يكونون بعدي، لا يَقتدون بهَديي، ولا يَستَنُّون بسُنّتي، فمن صدَّقهم بكذبِهم وأعانَهم على ظُلمهم فأولئك ليسوا منّي ولستُ منهم، ولا يَرِدُون عليّ حوضي، ومَن لم يُصَدّقْهم بكذبهم ولم يُعِنْهُم على ظُلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسَيَرِدُون عليّ حوضي. يا كعبَ بن عُجْرة، الصَّوْمُ جُنّة، والصَّدقَة تُطْفِىءُ الخطيئة، والصَّلاة قُرْبَان - أو قال: بُرْهان. يا كعبَ بن عُجْرَة، إنّه لن يدخلَ الجنّةَ لحمٌ نبتَ من سُحْتٍ، النّار أولى به. يا كعبَ بن عُجْرَة، النّاس غاديان: فَمُبْتاع نفسَه فمُعْتِقُها، وبائعٌ نفسَه فمُوبِقهُا" (٣). (٩٩٣) الحديث الثالث والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن ابن المُنْكَدِر عن جابر قال: جاءَ إلى رسول اللَّه ﷺ رجلٌ من الأعراب، فأسلمَ، فبايعَه على الهجرة، فلم يَلْبَثْ أن حُمَّ، فجاء إلى النّبيّ ﷺ فقال: أَقِلْني. فقال: "لا أُقِيلُك" ثم أتاه فقال: أَقِلْنِي، قال: "لا أُقِيلُك". ثم أتاه فقال: أَقِلْني. قال: "لا" ففرّ، فقال النّبيّ ﷺ : "المدينةُ كالكِير، تَنْفِي خَبَثَها، وَينْصَعُ طَيّبُها".

стр. 560

أخرجاه (١). (٩٩٤) الحديث الرابع والثلاثون بعد المائة: وبه عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لو جاءَ مالُ البحرين لقد أعطيْتُك هكذا وهكذا وهكذا" قال: فلمّا جاء مالُ البحرين بعدَ وفاة رسول اللَّه ﷺ قال أبو بكر: من كان له عندَ رسول اللَّه ﷺ دينٌ أو عِدَةٌ فلْيَأْتِنا. قال: فجئتُ فقلت: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لو قد جاء مالُ البحرين أعطيْتُك هكذا وهكذا وهكذا" ثلاثًا. قال: فخُذْ. فأخذْتُ. قال بعض من سَمِعَه: فوجدْتُها خمسمائة. ثم أتيتُه فلم يُعْطِني، ثم أتيتُه فلم يُعْطِني، ثم أتيتُه الثالثةَ فلم يُعْطني. فقلت: إمّا أن تُعطِيَني وإمّا أن تَبْخَل عنّي. قال: قلتَ: تَبْخَلُ عنّي؟ وأيُّ داءٍ أدوأُ (٢) من البخل؟ ما سأَلْتَني مرّةً إلا وقد أردْتُ أن أُعْطِيَك. أخرجاه (٣). (٩٩٥) الحديث الخامس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا ابن نُمَير قال: حدّثنا أبي قال: حدّثنا عبد الملك عن عطاء عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما من مسلم يغرِسُ غَرْسًا إلّا كان ما أُكل منه له صدقة، وما سُرِقَ منه له صدقة، وما أكل منه السَّبعُ فهو له صدقة، وما أكلتِ الطيرُ فهو له صدقة، ولا يرزؤه أحدٌ إلّا كان له صدقة" (٤). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أحمد بن سعيد بن إبراهيم قال: حدّثنا رَوح بن عُبادة قال: حدّثنا زكريا بن إسحق قال: أخبرني عمرو بن دينار أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول:

стр. 561

دخل النّبيّ ﷺ على أُمّ مَعْبَد حائطًا، فقال: "يا أُمَّ مَعْبَد، من غرسَ هذا النَّخلَ؟ أمسلمٌ أم كافر؟ " فقالت: بل مسلم. فقال: "فلا يغرسُ المسلمُ غرسًا فيأكلُ منه إنسانٌ ولا دابّةٌ ولا طيرٌ إلّا كان له صدقة إلى يوم القيامة" (١). انفرد بإخراج الطريقين مسلم. (٩٩٦) الحديث السادس والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمّد ابن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: سمعتُ عبدَ ربّ (٢) يحدِّثُ عن الزُّهري عن ابن جابر عن جابر بن عبد اللَّه: عن النّبيّ ﷺ أنّه قال في قتلى أُحد: "لا تُغَسّلوهم؛ فإنّ كلَّ جرح -أو كلَّ دمٍ- يفوحُ مِسْكًا يومَ القيامة" ولم يُصَلِّ عليهم (٣). * طريق آخر: حدّثنا الترمذي قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا الليث عن ابن شهاب عن عبد الرّحمن ابن كعب بن مالك أن جابر بن عبد اللَّه أخبره: أنّ النّبيّ ﷺ كان يجمع بن الرّجلين من قَتْلى أُحُدٍ في الثَّوب الواحد، ثم يقول: "أيُّهما أكثرُ أخذًا للقرآن؟ " فإن أُشير إلى أحدهما قَدّمَه في اللَّحد وقال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء يوم القيامة" وأمرَ بدفنهم في دمائهم، ولم يُصَلِّ عليهم، ولم يُغَسّلوا. انفرد بإخراجه البخاريّ (٤). (٩٩٧) الحديث السابع والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أحمد قال: حدّثنا سُفيان عن الأعمش عن أبي سُفيان عن جابر قال: "النّاسُ تَبَعٌ لقُريشٍ في الخير والشّرّ". انفرد بإخراجه مسلم (٥).

стр. 562

(٩٩٨) الحديث الثامن والثلاثون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن ابن موسى قال: حدّثنا زهير عن أبي الزُّبير عن جابر قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ في سَفَرٍ، فمُطِرْنا، فقال: "لِيُصَلِّ من شاء منكم في رَحْلِه". انفرد بإخراجه مسلم (١). (٩٩٩) الحديث التاسع والثلاثون بعد المائة: وبه عن جابر قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تَذْبَحوا إلّا مُسِنّةً، إلّا أنْ يَعْسُرَ عليكم فتذبحوا جَذعةً من الضّأن". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (١٠٠٠) الحديث الأربعون بعد المائة: وبه عن جابر قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن بَيع الثَّمَر حتى يَطيبَ. أخرجاه (٣). (١٠٠١) الحديث الحادي والأربعون بعد المائة: وبه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من انتهبَ نُهبةً فليس منا" (٤). (١٠٠٢) الحديث الثاني والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا كثير بن زيد قال: حدّثني عبد اللَّه بن عبد الرّحمن بن كعب بن مالك قال: حدّثني جابر بن عبد اللَّه: أنّ النّبيّ ﷺ دعا في مسجد الفتح ثلاثًا: يوم الإثنين ويوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، فاستجيبَ له يومَ الأربعاء بين الصلاتَين، فعُرف البِشْرُ في وجهه.

стр. 563

قال جابر: فلم ينزلْ بي أمرٌ مُهِمٌّ غليظ إلا توخَّيْتُ تلك الساعة، فأدعو فيها فأعرفُ الإجابةَ (١). (١٠٠٣) الحديث الثالث والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزاق قال: حدّثنا عَقيل بن مَعْقِل قال: سمعْتُ وهب بن منبّه يحدّث عن جابر بن عبد اللَّه قال: سُئِلَ النّبيّ ﷺ عن النُّشرة. فقال: "من عمل الشّيطان" (٢). النُّشْرة: حلّ السّحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلّا من يعرف السّحر. وقد قال الحسن: لا يُطلِق السّحرَ إلا ساحرٌ. إلّا أنّه يجوز ذلك. سُئل سعيد بن المسيّب عن حلّ العُقَد والنُّشَر فقال: لا باس. وسُئِل أحمد عمّن يطلق السّحر عن المسحور، فقال: لا بأس (٣). (١٠٠٤) الحديث الرابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن جابر بن عبد اللَّه قال: كان رسول اللَّه ﷺ إذا سجدَ جافى حتى يُرى بياض إِبِطيه (٤). (١٠٠٥) الحديث الخامس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن محمّد بن عبد الرّحمن بن ثوبان عن جابر بن عبد اللَّه قال: أقامَ رسول اللَّه ﷺ بتبوك عشرين يومًا يقصُرُ الصلاة (٥).

стр. 564

(١٠٠٦) الحديث السادس والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا معمر عن عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن أبي الزُّبير عن جابر قال: لمّا مرّ النّبيّ ﷺ بالحِجر قال: "لا تسألوا الآيات، فقد سأَلَها قومُ صالحٍ فكانت -يعني الناقة- تَرِدُ من هذا الفَجِّ وتَصدُر من هذا الفَجِّ، فَعَتَوا عن أمرِ ربّهم فعقروها، فأَخَذَتْهُم صيحةٌ أهمدَ اللَّه ﷺ مَنْ تَحت أديمِ السماء منهم إلّا رجلًا واحدًا كان في حَرَم اللَّه تعالى". قيل: من هو يا رسول اللَّه؟ قال: "أبو رِغال. فلمّا خرجَ من الحرم أصابَه ما أصابَ قومَه" (١). (١٠٠٧) الحديث السابع والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرّزّاق قال: حدّثنا محمّد بن مسلم عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه: "لا صدقةَ فيما دون خمس أواق، ولا فيما دون خمسةِ أوسُق، ولا فيما دون خمسةِ ذَوْدٍ". انفرد بإخراجه مسلم (٢). (١٠٠٨) الحديث الثامن والأربعون بعد المائة: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى ابن سعيد عن عُبيد اللَّه بن الأخنس عن أبي الزُّبير عن جابر: عن النّبيّ ﷺ قال: "إذا جلسَ -أو استلقى أحدكم- فلا يضع رجلَيه إحداهما على الأُخرى" (٣).

стр. 565

(١٠٠٩) الحديث التاسع والأربعون بعد المائة: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمّد ابن عبد اللَّه بن نُمير قال: حدّثنا عبد اللَّه بن إدريس قال: حدّثنا ابن جُريج عن أبي الزُّبير عن جابر قال: قضى رسول اللَّه ﷺ [بالشُّفعة] (١) في كلِّ شركةٍ لم تُقْسَم: رَبْعة (٢) أو حائط، لا يَحِلُّ له أن يبيعَ حتى يُؤذِنَ شَريكَه، فإنْ شاء أخذ، وإن شاء ترك، وإذا باع ولم يؤذِنْه فهو أحقُّ به (٣). * طريق آخر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا أبو الطاهر قال: حدّثنا ابن وهب عن ابن جُريج أن أبا الزُّبير أخبره أنّه سمع جابر بن عبد اللَّه يقول: قال رسول اللَّه: "الشُّفعة في كلّ شِرك، في أرض أو في رَبعْ أو حائط، لا يصلحُ أن يبيعَ حتى يَعْرِضَ على شريكه، فيأخذَ أو يَدَعَ. فإن أبى فشريكُه أحقُّ به حتى يُؤْذِنَه". انفرد بإخراج الطريقين مسلم (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هُشيم قال: أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن جابر بن عبد اللَّه قال: قال رسول اللَّه: "الجارُ أحقُّ بشُفْعَة جاره، يُنتظر بها وإنْ كان غائبًا، إذا كان طريقُهما واحدًا" (٥).
следующие страницы →