← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

(١٢٣) مسند خِداش بن سلامة أبى سلامة السّلميّ (١) (١٦٠٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق بن يوسف عن سفيان عن منصور عن عُبيد ابن علي عن أبي سلامة قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "أُوصي الرّجُل بأُمِّه، أوصي الرّجُلَ بأُمِّه، أوصي الرّجُلَ بأُمِّه، أُوصي الرجلَ بأبيه. أُوصي الرّجلَ بأبيه. أُوصيه بمولاه الذي يليه وان كان عليه فيه أذًى يُؤذيه" (٢). * * * *

стр. 877

(١٢٤) مسند خَرَشة بن الحارث أبي الحارث المُرادي (١) (١٦٠٨) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا يزيد بن أبي حبيب عن خَرَشة بن الحارث: عن النبيّ ﷺ قال: "لا يَشْهَدْ أحدُكم قتيلًا، لعلّه أن يكونَ قُتِلَ ظلمًا فتصيبَه السُّخْطة" (٢). * * * *

стр. 878

(١٢٥) مسند خَرَشَةَ المُحاربيّ (١) (١٦٠٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن بحر قال: حدّثنا محمد بن حِمير الحمصي قال: حدّثنا ثابت بن عجلان قال: سمعْتُ أبا كثير المُحاربيّ يقول: سمْعتُ خَرَشةَ يقول: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "ستكونُ بعدي فتنةٌ، النائمُ فيها خيرٌ من اليقظان، والقاعدُ فيها خيرٌ من القائم، والقائمُ فيها خيرٌ من السّاعي، فمَن أَتَتْ عليه فلْيَمْشِ بسيفه إلى صفاةٍ (٢) فليَضْرِبْه بها حتى ينكسرَ، ثم ليضطجعْ لها حتى تنجليَ عمّا انجلت" (٣). * * * *

стр. 879

(١٢٦) مسند خُرَيم بن الأخرم بن شدّاد بن عمرو بن فاتك أبي يحيى فهو يُنسب إلى جدّه فيقال: خُريم بن فاتك (١). (١٦١٠) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدّثنا شيبان بن عبد الرحمن عن الرُّكين بن الربيع عن أبيه عن عمّه فلان (٢) بن عُميلة عن خريم بن فاتك الأسديّ: عن النبيّ ﷺ قال: "النّاس أربعة، والأعمال ستّة: فالنّاس مُوَسَّع له في الدُّنيا والآخرة، ومُوَسَّع له في الدُّنيا مقتور عليه في الآخرة، ومقتور عليه في الدُّنيا مُوَسَّع له في الآخرة، وشقيٌّ في الدُّنيا وفي الآخرة. والأعمال: موجبتان، ومِثل بمِثل، وعشرة أضعاف، وسبعمائة ضعف. فالموجبتان من مات مؤمنًا لا يشرك باللَّه شيئًا، فوَجَبَتْ له الجنّةً، ومن مات كافرًا وَجَبَتْ له النّار، ومن همَّ بحسنة فلم يعملْها فعَلِمَ اللَّه أنَّه قد أشعرَها قلبَه وحرَصَ عليها كُتِبَتْ له حسنة. ومن همّ بسيئة لم تكتب عليه. ومن عملها كُتِبَتْ واحدة لم تُضاعف عليه. ومن عمل حسنة كانت له بعشرأمثالها. ومن أنفق نفقةً في سبيل اللَّه كانت له بسبعمائة ضعف" (٣).

стр. 880

(١٦١١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن أبي إسحاق عن شِمْر بن عطية عن خُريم قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لولا أنّ فيك اثنتين كنتَ أنت" قال: إن واحدة لتكفيني. قال: تُسْبِلُ إزارك، وتُوَّفِّرُ شعرَك" قال: لا جَرَم، واللَّه لا أفعل (١). (١٦١٢) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيدة قال: حدّثني سفيان العصفري عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدي عن خريم بن فاتك الأسدي قال: صلّى رسول اللَّه ﷺ صلاة الصُّبح، فلمّا انصرف قام قائمًا فقال: "عُدِلَتْ شهادة الزُّور بالإشراك باللَّه " ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ﴾ (٢) [الحج: ٣٥]. * * * *

стр. 881

(١٢٧) مسند خُزَيمة بن ثابت الأنصاريّ (١) (١٦١٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن مهديّ قال: حدّثنا شعبة عن الحكم وحمّاد عن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه الجَدَليّ عن خُزيمة بن ثابت: عن النبيّ ﷺ أنّه قال في المسح على الخُفَّين: "يوم وليلة للمقيم، وثلاثة أيام ولياليهنّ للمسافر" (٢). (١٦١٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن شدّاد [عن رجل] (٣) عن خزيمة بن ثابت: أن رسول اللَّه ﷺ نهى أن يأتيَ الرَّجلُ امرأته في دُبُرها (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: سمعت أبي يحدّث عن يزيد بن عبد اللَّه بن

стр. 882

أسامة بن الهاد أن عُبيد اللَّه بن الحصين الوائليّ (١) حدّثه أن هَرَمي بن عبد اللَّه الواقفي حدّثه أنّ خزيمة بن ثابت الخَطْمي حدّثه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا يستحيي اللَّهُ من الحقّ، لا يستحيي اللَّهُ من الحقّ - ثلاثًا. لا تأتوا النساء في أعجازهن" (٢). (١٦١٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بشر قال: حدّثنا هشام بن عروة عن عمرو بن خزيمة المدني عن عمارة بن خُزيمة عن خزيمة بن ثابت الأنصاري: أن النبيَّ ﷺ ذكر الاستطابة فقال: "ثلاثة أحجار ليس فيها رَجيع" (٣). (١٦١٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثني أبو جعفر الخَطمي قال: سمعْتُ عمارة بن عثمان بن سهل بن حُنيف يحدّث عن خزيمة بن ثابت: أنّه رأى في منامه أنّه يقبّل النبيَّ ﷺ ، فأتى النبيَّ ﷺ فأخبره بذلك، فناولَه (٤) النبيُّ ﷺ ، فقبّل جَبهتَه (٥). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا أبو جعفر الخَطْميّ عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت أن أباه قال: رأيتُ في المنام كأنّي أسجُدُ على جَبهة النبيِّ ﷺ ، فأخبرْتُ بذلك رسولَ اللَّه

стр. 883

- ﷺ (١)، فأقنعَ النبيُّ ﷺ رأسه هكذا، فوضع جبهته على جبهة النبيِّ ﷺ (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سكن بن نافع (٣) الباهلي قال: حدّثنا صالح بن أبي الأخضر عن الزُّهري قال: أخبرني عُمارة بن خزيمة: أن خزيمة رأى في المنام أنّه يسجُدُ على جَبهة رسول اللَّه ﷺ . قال: فأتى خزيمةُ رسولَ اللَّه ﷺ فحدَّثه، فاضطجعَ له رسولُ اللَّه ﷺ ثم قال: "صدِّقْ رؤياك" فسجدَ على جَبهة رسول اللَّه ﷺ (٤). (١٦١٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا أسامة بن زيد عن محمد بن المنكدر عن ابن خزيمة بن ثابت عن أبيه: عن النبيّ ﷺ قال: "من أصابَ ذنبًا أُقيمَ عليه حدُّ ذلك الذنب، فهو كفّارته" (٥). (١٦١٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدّثنا ابن لَهيعة قال: حدّثنا أبو الأسود أنّه سمع عروة يحدّثُ عن عُمارة بن خزيمة الأنصاريّ يحدّث عن أبيه: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يأتي الشيطانُ الإنسانَ فيقول: من خلقَ السماواتِ؟ فيقول: اللَّه، ثم يقول: من خلقَ الأرضَ؟ فيقول اللَّه. حتى يقول: من خلقَ اللَّهَ؟ فإذا وجدَ أحدُكم

стр. 884

ذلك فليقل: آمَنْتُ باللَّه ورسوله" (١). (١٦١٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس وخلف بن الوليد قالا: حدّثنا أبو مَعشر عن محمد بن عُمارة بن خزيمة بن ثابت قال: ما زال جدّي كافًّا سلاحه يومَ الجَمَل حتى قُتِلَ عمّار بصفّين، فسلَّ سيفَه، فقاتل حتى قُتِلَ. قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "تقتلُ عمّارًا الفئةُ الباغية" (٢). * * * *

стр. 885

(١٢٨) مسند الخَشخاش العَنبريّ (١) (١٦٢٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هشيم قال: أخبرنا يونس بن عُبيد قال: أخبرني مُخْبِرٌ عن حصين بن أبي الحُرّ عن الخشخاش العنبري قال: أتيت النبيّ ﷺ ومعي ابن لي، فقال: "ابنك هذا؟ " فلت: نعم. قال: "لا يجني عليك ولا تجني عليه" (٢). * * * *

стр. 886

(١٢٩) مسند خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغِفاريّ (١) (١٦٢١) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن عمران بن أبي أنس عن حنظلة بن عليّ الأسلميّ عن خُفاف بن إيماء بن رَحَضة الغِفاريّ قال: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ الصُّبح ونحن معه، فلمّا رفع رأسه من الرّكعة الأخيرة قال: "لعن اللَّه لحيانًا ورعلًا وذَكوانًا (٢) وعُصيَه عَصَتِ اللَّهَ ورسوله. أسلمُ سالمَها اللَّه، وغِفار غفرَ اللَّه لها". ثم وقع رسول اللَّه ﷺ ساجدًا، فلما انصرفَ أقبلَ على النّاس فقال: "يا أيّها النّاس، إنّي لسْتُ أنا قُلتُ هذا، ولكنّ اللَّه قاله". انفرد بإخراجه مسلم (٣). (١٦٢٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدَّثني -عن افتراش رسولِ اللَّه ﷺ فَخِذَه اليسرى في وسط الصلاة وفي آخرها، وقعودِه على وَرِكه اليُسرى، ووضعِه يدَه اليسرى على فخذه اليُسرى، ونصبِه قدمَه اليمنى، ووضعِه يده اليمنى على فخذه اليمنى، ونَصْبِه إصبَعه السبّابة يوحّد بها ربّه عمرانُ بن أبي أنس وكان ثقةً (٤) عن مِقْسَم مولى عبد اللَّه بن الحارث بن نوفل قال: حدّثني رجلٌ من أهل المدينة قال:

стр. 887

صلَّيْتُ في مسجد بني غِفار، فلمّا جلسْتُ في صلاتي افترشْث فخذي اليُسرى وجلسْتُ على وَرِكي اليسرى، ووضَعْتُ يدى اليُسرى على فخذي اليُسرى، ونَصَبْتُ صدر قدمي اليمنى، ووضَعْتُ يدي اليمنى على فخذي اليمنى (١)، ونصبت إصبعي السبّابة، فرآني خُفاف بن إيماء بن رَحَضة -وكانت له صحبة مع رسول اللَّه ﷺ وأنا أصنع ذلك. قال: فلمّا انصرفْتُ من صلاتي قال لي: أي بُنَيّ، لِمَ نَصَبْتَ إصبَعَك هكذا؟ فقلتُ له: رأيتُ النّاس يصنعون ذلك. قال: فإنّك أصَبْتَ، إنّ رسول اللَّه ﷺ كان إذا صلّى يصنع ذلك، فكان المشركون يقولون: إنّما يصنع هذا محمّد بإصبعه، يسحرُ بها، وكذبوا، إنما كان رسول اللَّه يصنع ذلك يوحّد بها ربَّه (٢). * * * *

стр. 888

(١٣٠) مسند خُويلد بن خالد بن بُجَير أبي عقرب قال الصُّوريّ: إنّما هو: أبو عقرب بن خُويلد (١). (١٦٢٣) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا الأسود بن شيبان عن أبي نوفل عن أبي عقرب عن أبيه قال: سألْتُ النبيَّ ﷺ عن الصوم، فقال: "صُمْ من الشّهر يومًا" قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّي أقوى. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إني أقوى، إنّي أقوى (٢)! صُمْ يومين من كلّ شهر" قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، زِدني، فقال رسول اللَّه ﷺ : "زِدني، زِدني! صُمْ ثلاثةَ أيّامٍ من كلِّ شهر" (٣) * * * *

стр. 889

(١٣١) مسند خُويلد بن عَمرو أبي شُرَيح الكعبِي كذا سمّاه البخاريّ ومسلم. وقال أبو بكر البرقي: اسمه كعب (١). (١٦٢٤) الحديث الأوّل: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا مالك قال: حدّثني سعيد بن أبي سعيد عن أبي شريح الكعبي قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر فلْيُكْرِم جارَه. ومن كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليقلْ خيرًا أو ليصمت. من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فليكرمْ ضيفه، جائزتُه يومٌ وليلةٌ، والضيافة ثلاثة أيّام، فما كان فوق ذلك فهو صَدَقة، لا يَحِلُّ له أن يَثْوِيَ عنده حتى يُحْرِجَه". أخرجاه (٢). (١٦٢٥) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون وحجّاج قالا: حدّثنا ابن أبي ذئب عن سعيد المقبُري عن أبي شُريح الكعبيّ: أن النبيَّ ﷺ قال: "واللَّهِ لا يؤمن، واللَّه لا يُؤمن، واللَّه لا يؤمن" قالها ثلاث مرّات. قالوا: وما ذاك يا رسول اللَّه؟ قال: "الجارُ الذي لا يأمنُ جارُه بوائقَه" قالوا: وما بوائقُه؟ قال: "شَرُّه".

стр. 890

انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (١٦٢٦) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ليث قال: حدّثنا سعيد المقبُريّ عن أبي شُرَيح العَدَويّ: أنّه قال لعمرو بن سعيد وهو يبعثُ البعوث إلى مكّة (٢): ائذنْ لي أيُّها الأمير أحدّثُك قولًا قامَ به رسولُ اللَّه ﷺ الغدَ من يوم الفتح، سَمِعَتْه أُذناي، ووعاه قلبي، وأبصَرتْه عيناي حين تكلّم به: أن حَمِدَ اللَّه وأثنى عليه، ثم قال: "إنّ مكة حرَّمَها اللَّه ولم يحرِّمْها الناسُ، فلا يَحِلُّ لامرىء يؤمنُ باللَّه واليوم الآخر أن يَسْفِكَ بها دمًا، ولا يَعْضِدَ (٣) بها شجرة. فإن أحدٌ ترخَّصَ لقتالِ رسول اللَّه فيها فقولوا: إنّ اللَّه أذِنَ لرسوله ولم يأذنْ لكم، وإنّما أذِنَ لي فيها ساعةً من نهار، وقد عادت حُرمتُها اليومَ كحُرمتها بالأمس. فليبلغِ الشاهدُ الغائب". أخرجاه، وفيه زيادة: فقال عمرو: وأنا أعلمُ بذلك منك يا أبا شريح، إنّ الحرمَ لا يُعيذُ عاصيًا ولا فارًّا بدم، ولا فارًّا بخُرْبة (٤). الخُربة: مضمومة الخاء: أُذن المزادة. والخارب: سارق الإبل (٥). (١٦٢٧) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن سلمة الحَرَّاني عن ابن إسحق عن الحارث بن فُضيل عن سفيان بن أبي العوجاء السُّلَمي عن أبي شُرَيح الخزاعيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من أُصيب بدَم أو خَبْلٍ -والخَبْل: الجِراح- فهو بالخيار بين إحدى ثلاث: إمّا أن يَقْتَصَّ، أو يأخُذَ العَقْلَ، أو يَعْفُوَ. فإن أراد رابعةً فخُذوا على يدَيه،

стр. 891

فإن فعلَ شيئًا من ذلك ثم عدا بعدُ فقَتَلَ فله النّار خالدًا فيها مُخَلَّدًا" (١). (١٦٢٨) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وهب بن جرير قال: حدّثني أبي قال: سمعْتُ يونس يُحَدِّثُ عن الزهريّ عن مسلم بن يزيد أحد بني سعد بن بكر: أنّه سمع أبا شُريح الخُزاعي ثم الكَعبيّ وكان من أصحاب رسول اللَّه ﷺ وهو يقول: أَذِنَ لنا رسول اللَّه ﷺ يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أَصَبْنا منهم ثأرنا - وهو بمكة، ثم أمر رسول اللَّه ﷺ برفع السَّيف، فلقي رهطٌ منّا رجلًا من هُذَيل في الحرم يَؤمُّ رسولَ اللَّه ﷺ ليُسْلِمَ، وكان وَتَرَهم (٢) في الجاهلية، فكانوا يطلبونه فقتلوه، وبادروا أن يَخْلُصَ إلى رسول اللَّه ﷺ فيأمَنَ، فلمّا بلغ ذلك رسولَ اللَّه ﷺ غَضِبَ غضبًا شديدًا، وقال: واللَّه ما رأيتُه غضبَ غضبًا أشدَّ منه. فسعَيْنا إلى أبي بكر وعمر وعليّ نستشفعهم، وخَشِينا أن نكونَ قد هَلَكْنا. فلمّا صلّى رسول اللَّه ﷺ الصلاة قام فأثنى على اللَّه بما هو أهلُه، ثم قال: "أمّا بعدُ، فإن اللَّهَ هو حرَّمَ مكّةَ ولم يُحَرِّمْها النّاسُ، وإنّما أحلَّها لى ساعةً من النّهار أمسِ، وهي اليومَ حرامٌ كما حرَّمَها اللَّه أوَّلَ مرّة. وإنّ أعْتى (٣) النّاس على اللَّه ثلاثة: رجل قتلَ فيها. ورجلٌ قتلَ غيرَ قاتله. ورجلٌ طلبَ بِذَحْلٍ في الجاهلية. وإنّي واللَّه لأَدِيَنّ (٤) هذا الرجلَ الذي قَتلْتُم" فوداه رسول اللَّه ﷺ (٥). (١٦٢٩) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا صفوان قال: حدّثنا عبد اللَّه ابن سعيد عن أبيه عن أبي شريح عن عمرو الخزاعي قال:

стр. 892

قال رسول اللَّه ﷺ : "إيّاكم والجلوسَ على الصُّعُدات. فمن جلس منكم على الصعيد فَلْيُعْطِه حقّه" قُلْنا: يا رسول اللَّه، وما حقه؟ قال: "غُضوض البصر، وردُّ التحيّة، وأمرٌ بمعروف، ونهي عن منكر" (١). * * * * آخر حرف الخاء

стр. 893

حرف الدال (١٣٢) مسند دِحْيةَ بَن خَليفة الكَلبيّ (١) (١٦٣٠) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج ويونس قالا: حدّثنا ليث قال: حدّثني يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير عن منصور الكلبي عن دحية بن خليفة: أنّه خرج من قريته إلى قريب من قرية عُقبةَ في رمضان، ثم إنّه أفطرَ وأفطرَ معه ناسٌ، وكره آخرون أن يُفطروا، فلمّا رجع إلى قريته قال: واللَّه لقد رأيْتُ اليوم أمرًا ما كنتُ أظنُّ أن أراه: إنّ قومًا رَغِبوا عن هَدي رسول اللَّه ﷺ وأصحابه، يقول ذلك للذين صاموا. ثم قال عند ذلك: اللهمّ اقْبِضْني إليك (٢). (١٦٣١) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن عُبيد قال: حدّثنا عُمَر من آل حذيفة عن الشَّعبي عن دحية الكلبي قال: قلت: يا رسول اللَّه، ألا أحملُ لك حمارًا على فَرَسٍ فتُنْتجَ لك بغلًا فتركَبَها؟ قال: "إنّما يفعلُ ذلك الذين لا يعلمون" (٣). * * * *

стр. 894

(١٣٣) مسند دُكَين بن سَعيد الخَثْعَميّ وبعضهم يقول: سُعيد بضم السين، وهو غلط (١). (١٦٣٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا إسماعيل عن قيس عن دُكين بن سعيد الخَثعمي قال: أتينا رسولَ اللَّه ونحن أربعون وأربعمائه نسألُه الطعام، فقال النبيُّ ﷺ لعمر: "قُمْ فأعْطِهم" فقال: يا رسول اللَّه، ما عندي إلّا ما يُقَيِّظُني والصبية. (قال وكيع: القيظ في كلام العرب أربعة أشهر) قال: "قُمْ فأعطِهم". قال عمر: يا رسول اللَّه، سمعٌ وطاعةٌ. فقام عمر وقُمْنا معه، فصَعِد بنا إلى غرفة له فأخرج المفتاح من حُجرته، ففَتَح الباب، فإذا في الغرفة من التّمر شبيه بالفصيل الرّابض (٢)، قال: شأنكم. قال: فأخذ كلُّ رجلٍ منّا حاجتَه ما شاء. قال: ثم التفتُّ وإنّي لمن آخرهم، فكأنّا لم نَرْزَأ منه تمرة (٣). * * * * آخر حرف الدال

стр. 895

حرف الذّال (١٣٤) مسند ذي الأصابع (١) (١٦٣٣) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد: حدّثني أبو صالح الحَكَم بن موسى قال: حدّثنا ضَمرة بن ربيعة عن عثمان بن عطاء عن أبي عمران عن ذي الأصابع قال: قُلْنا: يا رسول اللَّه، إنّ ابتُلينا بعدَك بالبقاء، أين تأمُرُنا، قال: "عليك ببيت المقدس، فعلّه أن ينشأَ لك ذُرِّيّةٌ يَغدون إلى ذلك المسجد ويروحون" (٢). * * * *

стр. 896

(١٣٥) مسند ذي الغُرَّة واسمه يعيش، الجُهَنيّ (١) (١٦٣٤) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد قال: حدّثنا عَبيدة بن حُميد عن عُبيدة الضَّبِّي (٢) عن عبد اللَّه بن عبد اللَّه -يعني قاضي الرّيّ- عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغُرّة قال: عَرَضَ أعرابيٌّ لرسول اللَّه ﷺ ورسولُ اللَّه ﷺ يسير، فقال: يا رسول اللَّه، تُدْرِكُنا الصلاةُ ونحن في أعطان الإبل، فنصلّي فيها؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا" قال: أفيتوضّأُ من لحومها؟ قال: "نعم" قال: أفنُصلّي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم"، قال: أفنتوضّأ من لحومها؟ قال: "لا" (٣). * * * *

стр. 897

(١٣٦) مسند ذى المِخْمَر الحبشي ابن أخي النجاشيّ وقال البخاريّ: ذو مِخْبَر. وقال ابن سعد: مِخْمَر أصوب (١). (١٦٣٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حريز عن يزيد بن صُبَيح (٢) عن ذي مِخمر - وكان رجلًا من الحبشة، يخدم النبيَّ ﷺ قال: كُنّا معه في سفر، فأسرعَ السيرَ حين انصرف، وكان يفعلُ ذلك لقلّة الزاد، فقال له قائل: يا نبيَّ اللَّه، قد انقطعَ النّاسُ وراءَك. فحبسَ وحبسَ الناسُ معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: "هل لكم أن نَهْجَعَ هَجْعةً" أو قال له قائل. فنزل ونزلوا، فقال: "مَنْ يَكْلَؤُنا الليلة؟ " فقلت: أنا، جعلَني اللَّه فداءَك. فأعطاني خِطامَ ناقته فقال: "هاكَ، لا تكونَنّ لُكَعَ" فاخذْتُ بخِطام ناقة النبيّ ﷺ وبخِطام ناقتي، فتنحَّيْتُ غير بعيد، فخَلَّيْتُ سبيلهما ترعيان، فإنّي كذاك أنظر اليهما حتى أخذَني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدْتُ حرَّ الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرتُ يمينًا وشمالًا، فإذا أنا بالراحلتين منّي غير بعيد، فأخذْتُ بخِطام ناقة النبيِّ ﷺ وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظتُه، فقلت: أصلَّيْتم؟ قال: لا، فأيقظَ الناسُ بعضهم بعضًا حتى استيقظَ النبيُّ ﷺ ، فقال: "يا بلالُ، هل في المِيضأة ماءٌ"؟ قال: نعم، جعلني اللَّه فِداءك. فأتاه بوضوء فتوضّأ وضوءًا لم يَلُتَّ (٣) منه التراب، فأمر بلالًا فأذّن، ثم قام النبيُّ ﷺ فصلّى الركعتين قبلَ الصبح وهو غيرُ عَجِل، ثم أمره فأقام الصلاة فصلّى وهو غير عَجل، فقال له قائل: يا نبيّ اللَّه، أفرَّطْنا؟

стр. 898

قال: "لا، قبضَ اللَّهُ أرواحَنا، وقد ردَّها إلينا وقد صلَّيْنا" (١). (١٦٣٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن مصعب قال: حدّثنا الأوزاعي عن حسّان بن عطيّة عن خالد بن مَعدان، عن ابن نفير عن ذي مخمر: عن النبيّ ﷺ قال: "تُصالحون الرّوم صُلحًا أمانًا، فتغزون أنتم وهم عدوًّا من ورائهم، فتَسلمون وتغنمون، ثم تنزلون بمَرْجٍ ذي تُلول، فيقوم رجلٌ من الروم فيرفعُ الصليب ويقول: غَلَب الصليبُ، فيقوم إليه رجلٌ من المسلمين فيقتلُه، فيغدُرُ القومُ، وتكون الملاحم، فيجمعون لكم فيأتونكم في ثمانين غاية، مع كلّ غاية عشرة آلاف" (٢). * * * *

стр. 899

(١٣٧) مسند ذي اللِّحية (١) بن عمرو بن قُرط الكِلابيّ (١٦٣٧) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد قال: حدّثنا أبو عبد اللَّه البصري قال: حدّثنا سهل ابن أسلم العدويّ قال: حدّثنا يزيد بن أبي منصور عن ذي اللِّحية الكلابيّ قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، أنعملُ في أمرٍ مُسْتأنَفٍ (٢) أو في أمرٍ قد فُرِغَ منه؟ قال: "بل في أمرٍ قد فُرِغَ منه"؟ قال: ففيم العمل؟ قال: "اعملوا، فكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له" (٣). * * * *

стр. 900

(١٣٨) مسند ذي اليَدَين قيل: إنّ اسمه الخرباق. وقيل: عمير بن عبد عمرو بن نضلة، أبي محمد السّلمي (١). (١٦٣٨) حدّثنا عبد اللَّه بن أحمد (٢) قال: حدّثني محمد بن المثنّى قال: حدّثنا معدي بن سليمان قال: حدّثنا شعيث (٣) بن مُطير عن أبيه مُطير، ومُطير حاضر يُصَدِّقُه مقالَتَه، قال: كيف كنت أخبرتُك؟ قال: يا أبتاه، كنتَ أخبرتني أنّك لَقِيَكَ ذو اليدين بذي خُشُب، فأخبرَك أن رسولَ اللَّه ﷺ صلّى بهم أحدى صلاتَي العَشيّ وهي العصر، فصلّى ركعتين، وخرج سَرَعانُ النّاس وهم يقولون: أَقَصُرَتِ الصلاة؟ : أقَصُرتِ الصلاة؟ فقام رسول اللَّه ﷺ واتَّبَعَه أبو بكر وعمر، فلَحِقَه ذو اليدين فقال: يا رسول اللَّه، أقَصُرت الصلاة أم نُسِيت؟ قال: "ما قَصُرَتِ الصلاةُ وما نسيتُ" ثم أقبل على أبي بكر وعمر فقال: "ما يقول ذو اليدَين؟ " فقالا: صدقَ يا رسول اللَّه، فرجع رسول اللَّه، وثاب النّاس، فصلّى ركعتين ثم سلَّم، ثم سجدَ سجدتَي السّهو (٤). * * * *

стр. 901

(١٣٩) مسند ذؤيب بن حَلْحَلَةَ بن عمرو أبي قَبيصَة الخُزاعي الكَعبي ويقال: ذؤيب بن حبيب (١). (١٦٣٩) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: أخبرنا معمر عن قتادة عن سِنان ابن سلَمة عن ابن عبّاس: أن ذُؤيبًا أخبره: أن النبيَّ ﷺ بعث معه ببَدَنَتَين، وأمره إن عَرَضَ لهما شيء أو عَطِبَتا أن ينحرَهما، ثم يغمسَ نعالَهما في دمائهما، ثم يضربَ بنعل كلِّ واحدة صفحتها ويُخلِّيها للنّاس، فلا يأكل منها هو ولا أحدٌ من أصحابه. انفرد بإخراجه مسلم (٢). * * * * آخر حرف الذال

стр. 902

حرف الرّاء (١٤٠) مسند راشد بن حُبَيش (١) (١٦٤٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: حدّثنا سعيد بن أبي عَروبة عن قتادة عن مسلم بن يسار عن أبي الأشعث الصنعانيّ عن راشد بن حُبيش: أن رسول اللَّه ﷺ دخل على عُبادة بن الصامت يعودُه في مرضه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "أتعلمون من الشهيدُ من أمّتي؟ " فأرَمَّ (٢) القومُ، فقال عُبادة: سانِدوني، فأسندوه، فقال: يا رسول اللَّه، الصابر المحتسب. فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ شهداء أُمّتي إذن لقليل، القتلُ في سبيل اللَّه شهادة، والطّاعون شهادة، والغرق شهادة، والبَطن شهادة، والنُّفَساء يَجُرُّها ولدُها بسُرَره إلى الجنّة" قال: فزاد فيها أبو العوّام سادِنُ بيت المقدس: والحَرَق والسَّيل (٣). * * * *

стр. 903

(١٤١) مسند رافع بن خَديج (١) (١٦٤١) الحديث الأوّل: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد عن أيوب عن نافع عن ابن عمر: كان يُكري مزارِعَه على عهد النبيِّ ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان وصدرًا من إمارة معاوية، ثم حُدِّثَ عن رافع بن خديج: أن النبيّ ﷺ نهى عن كِراء المَزارع. فذهب ابن عمر إلى رافع، فذهَبتُ معه، فسأله، فقال: نهى النبيُّ ﷺ عن كِراء المزارع. فقال ابن عمر: قد عَلِمْتَ أنّا كنّا نُكري مزارعَنا على عهد رسول اللَّه ﷺ بما على الأربعاء وبشيء من التِّبن (٢). * طريق آخر: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا محمد قال: حدّثنا عبد اللَّه قال: أخبرنا يحيى بن سعيد عن حنظلة بن قيس سمع رافع بن خديج قال: كُنّا أكثر أهل المدينة مُزْدَرَعًا، كُنّا نُكري الأرض بالناحية فيها مُسَمّى لسيّدِ الأرض. قال: فربما أصاب ذلك وتسلمُ الأرض، وتُصاب الأرض ويسلم (٣) ذلكَ، فنُهِينا، وأمّا الذهب والوَرِق فلم يكن يومئذٍ (٤).

стр. 904

الطريقان في الصحيحين. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا عِكرمة عن أبي النجاشي مولى رافع بن خَديج قال: سألتُ رافعًا عن كراء الأرض، قلت: إنّ لي أرضًا أُكريها، فقال رافع: لا تُكْرِها بشيء، فإنّي سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "مَن كانت له أرض فلْيَزْرَعْها، فإن لم يزرعْها فلْيُزْرعْها أخاه، فإن لم يفعلْ فليَدَعْها" فقلتُ: أرأيتَ إن تركْتُه وأرضي، فإن زرعها ثم بعث إليَّ من التِّبن. قال: لا تأخذْ منه شيئًا ولا تِبنًا. قلت: إنّي لم أُشارِطْه، إنما أهدى إليَّ. قال: لا تأخذ منها شيئًا (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: سمعْتُ عَمرًا سمع ابن عمر قال: كُنّا نُخابِرُ ولا نرى بذلك بأسًا، حتّى زعم رافع أن رسول اللَّه ﷺ نهى عنه، فتركناه. انفرد بهذا اللفظ مسلم (٢). (١٦٤٢) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن ابن عجلان عن عاصم بن عمر عن قتادة عن محمود بن لبيد عن رافع بن خَديج: عن النبيّ ﷺ قال: "أصْبِحوا بالصُّبح، فإنّه أعظم لأُجوركم أو أعظم للأجر". قال الترمذي: هذا حديث صحيح (٣).

стр. 905

(١٦٤٣) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا محمد بن يوسف قال: حدّثنا السائب بن يزيد ابن أخت النَّمِر عن رافع بن خَديج: أنّ النبيَّ ﷺ قال: "شرُّ الكَسب ثَمَنُ الكَلب، وكَسْبُ الحَجّام، ومَهْرُ البَغِيّ" (١). قال الترمذي: هذا حديث صحيح. * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد اللَّه بن قارظ عن السائب بن يزيد عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "ثمن الكلب خبيث، ومَهْرُ البَغِيِّ خبيث، وكسبُ الحجّام خبيث" (٢). وقال: "أفطر الحاجمُ والمحجوم" (٣). (١٦٤٤) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن رافع بن خديج: عن النبيّ ﷺ قال: "لا قَطْعَ في ثَمَر ولا كَثَر" (٤).

стр. 906

الكَثَر: جُمّار النخل: (١٦٤٥) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى عن سفيان قال: حدّثني أبي عن عَباية بن رفاعة بن رافع بن خَديج عن جدّه رافع بن خديج قال: قلتُ: يا رسول اللَّه، إنّا لاقو العدوِّ غدًا وليست معنا مُدًى. قال: "ما أنهر (١) الدَّمَ وذُكِرَ اسْمُ اللَّه عليه، فكُلْ، ، ليس السِّنَّ والظُّفُرُ، وسأحدِّثُك: أمّا السِّنُّ فعظم، وأما الظُّفُر فمُدَى الحبش". قال: وأصَبْنا نَهْبَ إبلٍ وغنم، فنَدَّ (٢) منها بعيرٌ، فرماه رجلٌ بسهم فحبَسَه، فقال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ لهذه الإبل أوابدَ (٣) كأوابد الوحش، فإذا غلبَكم منها شيء فافعلوا به هكذا". أخرجاه في الصحيحين (٤). (١٦٤٦) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو أسامة قال: حدّثنا الوليد بن كثير قال: حدّثنا بُشَير بن يسار مولى بني حارثة: أنّ رافع بن خديج وسَهل بن أبي حَثمة حدّثاه: أن رسول اللَّه ﷺ نهى عن المُزابنة: التَّمر بالتّمر، إلّا أصحاب العرايا فإنّه قد أذن لهم (٥). قد ذكرْنا تفسير المزابنة والعرايا في مسند جابر بن عبد اللَّه (٦). (١٦٤٧) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن عن سفيان عن أبيه عن عَباية بن رفاعة قال: أخبرني رفاعة بن خديج:

стр. 907

سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "الحُمّى من فَور جهنّم، فأبردوها بالماء". أخرجاه في الصحيحين (١). (١٦٤٨) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النّضر قال: حدّثنا شعبة عن يحيى بن أبي سليم قال: سمعْتُ عَباية بن رفاعة بن خديج يحدّث: أنّ جدّه حين مات ترك جاريةً وناضِحًا (٢) وغلامًا حَجّامًا وأرضًا، فقال رسول اللَّه ﷺ في الجارية، فنهى عن كسبها. قال شعبة: مخافة أن تبغي. وقال: "ما أصابَ الحجّامُ فاعْلِفوه النّاضح". وقال في الأرض: "ازرعْها أو ذَرْها" (٣). (١٦٤٩) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا شريك عن أبي إسحاق عن عطاء بن أبي رباح عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من زرع أرضًا بغير إذن أهلها فله نفقتُه، وليس له من الزّرع شيء" (٤). (١٦٥٠) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة قال: حدّثنا بكر بن مُضر عن يزيد بن عبد اللَّه عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عبد اللَّه بن عمرو عن رافع بن خديج قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ إبراهيم حرَّمَ مكّةَ، وإنّي أُحرِّمُ ما بين لابَتَيها" يريد المدينة (٥).

стр. 908

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سريج قال: حدّثنا فُليح عن عُتبة بن مسلم عن نافع بن جُبير قال: خطب مروانُ النّاس، فذكر مكّة وحُرْمَتَها، فناداه رافع بن خديج فقال: إنّ مكّةَ إنْ تكن حَرَمًا فإنّ المدينةَ حَرَم، حرَّمَها رسولُ اللَّه ﷺ ، وهو مكتوب عندنا في أديمٍ خَولانيٍّ إنّ شئتَ أنْ نُقْرِئَكَه فعلْنا. فناداه مروان: أجلْ، قد بلغَنا ذلك. انفرد بإخراجه مسلم (١). (١٦٥١) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو سعيد مولى بني هاشم قال: حدّثنا عبد اللَّه بن جعفر قال: حدّثنا عثمان بن محمد عن رافع بن خديج: أن رسول اللَّه ﷺ رأى الحُمْرة قد ظهرت فكَرِهَها، فلما مات رافعُ بن خديج جعلوا على سربرة قطيفة حمراء، فعجب النّاس من ذلك (٢). (١٦٥٢) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة عن الأوزاعيّ قال: حدّثنا أبو النجاشيّ قال: حدّثنا رافع بن خديج قال: كنّا نصلّي مع رسول اللَّه ﷺ صلاة العصر، ثم نَنْحَرُ الجَزورَ فيُقسم عشرَ قِسَم، ثم نطبخُ فنأكلُ لحمًا نضيجًا قبل أن تغيبَ الشمس. قال: وكنّا نصلّي المغرب على عهد رسول اللَّه ﷺ فينصرفُ أحدُنا وإنّه لينظر إلى مواقع نَبْله. أخرجاه في الصحيحين (٣).

стр. 909

(١٦٥٣) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا حمّاد -يعني ابن زيد- قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن بُشير بن يسار عن سهل بن أبي حَثمة ورافع بن خديج: أنّ عبد اللَّه بن سهل ومُحَيِّصة بن مسعود أتَيا خيبرَ في حاجة لهما، فتفرّقا، فقُتِل عبد اللَّه بن سهل، فوجدوه قتيلًا، قال: فجاء مُحَيِّصة وحُوَيِّصة ابنا مسعود، وجاء عبد الرحمن بن سهل أخو القتيل، وكان أحدثَهما، فأتَوا النبيَّ ﷺ ، فتكلّمَ، فبدأ الذي أولى بالدم، وكان هذان أسنَّ، فقال النبيُّ ﷺ : "كبِّر الكُبْرَ"، فتكلَّما في أمر صاحبهما، فقال رسول اللَّه ﷺ : "اسْتَحِقُّوا صاحبَكم -أو قتيلكم- بأيمان خمسين منكم" قالوا: يا رسول اللَّه، أمرٌ لم نَشْهَدْه، كيف نحلِف؟ قال: "فتُبرِّئُكم يهودُ بخمسين يمينًا منهم" فقالوا: قومٌ كفّار. قال: فوداه رسول اللَّه ﷺ من قِبَله. قال: فدخَلْتُ مرْبَدًا لهم، فرَكَضَتْني ناقةٌ من تلك الإبلِ التي وَداها رسول اللَّه ﷺ برجلها ركضةً (١). (١٦٥٤) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد قال: أخبرنا المسعودي عن وائل أبي بكر عن عباية بن رفاعة بن رافع بن خَديج عن جدّه رافع بن خديج قال: قيل: يا رسول اللَّه، أيُّ الكَسبِ أطيب؟ قال: "عملُ الرّجل بيده. وكلُّ بيع مبرور" (٢). (١٦٥٥) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاريّ عن محمود بن لبيد عن رافع بن خديج قال:

стр. 910

سمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "العامل بالحقّ على الصدقة كالغازي في سبيل اللَّه حتى يرجعَ إلى بيته" (١). (١٦٥٦) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا قتيبة بن سعيد قال: حدّثنا رشدين بن سعد عن موسى بن أيوب الغافقي عن بعض ولد رافع بن خديج عن رافع ابن خديج قال: ناداني رسول اللَّه وأنا على بطن امرأتي، فقمتُ ولم أُنزل، فاغتسلْتُ وخرجْتُ إلى رسول اللَّه ﷺ ، فأخبرْتُه أنَّكَ دعوتَني وأنا على بطن امرأتي، فقمتُ فلم أُنزل، فاغتسَلْتُ، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا عليك، الماء من الماء" قال رافع: ثم أمرَنا رسول اللَّه ﷺ بعد ذلك بالغُسل (٢). (١٦٥٧) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن محمد بن إسحق قال: حدّثني محمد بن عمرو بن عطاء: أنّ رجلًا من بني حارثة حدّثه أن رافع بن خديج حدّثهم: أنّهم خرجوا مع رسول اللَّه ﷺ في سفر، فلما نزل رسول اللَّه ﷺ للغداء علّق كلّ رجلٍ بخطامِ ناقته ثم أرسلْناهنّ في الشّجر، قال: ثم جلسْنا مع رسول اللَّه ﷺ ، قال: ورحالُنا على أباعرنا. قال: فرفع رسول اللَّه ﷺ رأسه، فرأى على رحالنا أكسية لنا فيها خيوط من عِهن أحمر. قال: فقال رسول اللَّه ﷺ : "ألا أرى هذه الحمرة قد عَلَتْكم" قال:

стр. 911

فقمنا لقول رسول اللَّه ﷺ حتى نَفَرَ بعض إبلنا، فأخَذْنا الأكسية فنَزَعْناها منها (١). (١٦٥٨) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن عَباية بن رفاعة عن جدّه رافع بن خديج قال: إنّ جبريل -أو مَلَكًا- جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: "ما تَعُدُّون من شهد بدرًا فيكم؟ . قالوا: خيارنا. قال: كذلك هم عندنا خيارُنا من الملائكة" (٢). هذا الحديث كذا وقع في المسند. والظاهر أنّه غلط من بعض الرُّواة، وإنّما هو حديث رفاعة بن رافع عن النبيّ ﷺ . ورافع هذا هو ابن مالك بن العجلان بن عمرو الزّرقي، وليس هو رافع بن خديج، فإن ذاك ابن خديج بن رافع، وقد أخرجْناه في ترجمة رفاعة بن رافع على الصحّة، من حديث يحيى بن سعيد أيضًا. ويحتمل أن يكون رافع بن خديج قد سمعه من النبيّ ﷺ (٣). (١٦٥٩) الحديث التاسع عشر: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا عبّاس بن عبد العظيم قال: حدّثنا النّضْر بن محمد قال: حدّثني عكرمة بن عمّار قال: حدّثني أبو النجاشيّ قال: حدّثني رافع بن خديج قال: قَدِمَ النبيُّ ﷺ المدينة وهم يأبُرون النخل -يقول: يُلَقِّحون النخل- فقال: "ما تصنعون؟ " قالوا: كُنّا نصنعُه. قال: "لعلّكم لو لم تفعلوا كان خيرًا" قال: فتركوه، فنَفَضَتْ أو فنَقصَتْ. قال: فذكروا ذلك له، فقال: "إنّما أنا بَشَر، إذا أمرْتُكم بشيء من دينكم فخذوا به، وإذا أمَرْتُكم بشيءٍ من رأي، فإنّما أنا بَشَر". قال عكرمة: أو نحو هذا.

стр. 912

انفرد بإخراجه مسلم (١). (١٦٦٠) الحديث العشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا محمد بن أبي عمر المكّي قال: حدّثنا سفيان عن عمر بن سعيد بن مسروق عن أبيه عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج قال: أعطى رسول اللَّه ﷺ أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أميّة وعُيَينة بن حصن والأقرع ابن حابس، كلَّ إنسانٍ منهم مائةً من الإبل، وأعطى عبّاس بن مرداس دون ذلك، فقال عبّاس: أتجعلُ نَهْبي (٢) ونَهْبَ العُبَـ ... ـيدِ بين عُيَينةَ والأَقْرَعِ فما كان بدرٌ ولا حابسٌ ... يفوقان مِرداسّ في المجمعِ وما كنتُ دونَ امرىءٍ منهما ... ومن تَخْفِضِ اليومَ لا يُرْفعِ قال: فأتمَّ له رسول اللَّه ﷺ مائة. انفرد بإخراجه مسلم (٣). والعُبيد: اسم فرسه. وبدر أبو عيينة. وحابس أبو الأقرع. * * * *

стр. 913

(١٤٢) مسند رافع بن رفاعة (١) (١٦٦١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا عِكرمة - يعني ابن عمّار قال: حدّثني طارق بن عبد الرحمن القرشيّ قال: جاء رافع بن رفاعة إلى مجلس الأنصار فقال: لقد نهانا النبيُّ ﷺ عن شيءٍ كان يَرْفُقُ بنا في معايشنا. قال: نهانا عن كِراء الأرض. قال: "من كانت له أرضٌ فلْيَزْرَعْها أو لِيُزْرِعْها أخاه أو ليَدَعْها". ونهانا عن كسب الحجّام، وأمرَنا أن نُطْعِمَه نواضِحَنا. ونهانا عن كَسب الأمَة إلّا ما عَمِلَتْ بيدها. وقال هكذا بإصبعه: نحو الخَبز والغَزل والنَّفْش (٢). * * * *

стр. 914

(١٤٣) مُسْنَدْ رافع بن سنِان الأنصاريّ (١) (١٦٦٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بحر قال: حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا عبد الحميد بن جعفر قال: أخبرني أبي عن جدّي رافع بن سنان: أنّه أسلم وأبَت امرأته أن تُسلم، فأتت النبيَّ ﷺ فقالت: ابنتي وهي فطيم أو شبهه. وقال رافع: ابنتي. فقال رسول اللَّه ﷺ : "اقْعُدْ ناحيةً" وقال لها: "اقْعُدي ناحية" وأقعدَ الصبيّةَ بينهما، ثم قال: "ادْعُواها" فمالت إلى أُمّها، فقال النبيّ ﷺ : "اللهمّ اهدِها" فمالت إلى أبيها، فأخذَها (٢). وقد رُوي في لفظ أنّه كان غلامًا، وهو أصحّ (٣). * * * *

стр. 915

(١٤٤) مسند رافع بن عمرو (١) (١٦٦٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا المُشْمَعِلُّ بن إياس قال: حدّثني عمرو بن سُلَيم المُزَنيّ أنّه سمع رافع بن عمرو المُزَنيّ قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "العجوة والشجرة من الجنّة" (٢). العجوة: ضرب من تمر المدينة. والشجرة: الكرمة. (١٦٦٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدثّنا معتمر قال: سمعْتُ ابن أبي الحكم الغِفاري يقول: حدَّثتني جدّتي عن عمّ أبي رافع بن عمرو الغفاري قال:
следующие страницы →