← Книги сунны

Книги сунны · id 148271

جامع المسانيد لابن الجوزي

ابن الجوزي

Полный текст (4 002 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.

стр. 981

(١٧٧٧) الحديث الثالث والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو المغيرة قال: حدّثني أبو بكر قال: حدّثني ضَمرة بن حبيب بن صُهيب عن أبي الدّرداء عن زيد بن ثابت: أنّ رسول اللَّه ﷺ علَّمه دُعاءً وأمرَه أن يتعاهَدَ به أهلَه كلَّ يوم. قال: "قُلْ حين تُصبحُ: لبَّيك اللهمَّ لبَّيك وسعدَيك، والخيرُ في يَدَيك، ومنك وبك وإليك. اللهمّ ما قلتُ من قول أو نذرْتُ من نَذر أو حلفتُ من حَلِف فمشيئتُك بين يَدَيه، ما شئتَ كان وما لم تشأْ لم يكن، ولا حولَ ولا قوّة إلّا بك، إنّك على كلّ شيء قدير. اللهمّ وما صلَّيتُ من صلاة فعلى من صلَّيْتَ، وما لعنْتُ من لعنة فعلى من لعنْتَ. إنّك وليّي في الدُّنيا والآخرة، تَوفَّني مسلمًا وألْحِقْني بالصالحين. أسألُك اللهمّ الرّضا بعد القضاء، وبردَ العيش بعد الممات، ولَذَّة نظرٍ إلى وجهك، وشوقًا إلى لقائك من غير ضَرْاء مُضِرّة، ولا فتنةٍ مُضِلّة. أعوذ بك اللهم أن أَظْلِمَ أو أُظْلَمَ، أو أعتديَ أو يُعتدى عليّ، أو أكتسبَ خطيئة مُحْبِطة أو ذنبًا لا يُغْفَر. اللهمّ فاطرَ السموات والأرض عالم الغيب والشهادة، ذا الجلال والإكرام، فإني أعهدُ إليك في هذه الحياة الدّنيا وأُشهدك، وكفى بك شهيدًا. وإنّي أشهدُ أنْ لا إله إلّا أنت وحدك لا شريك لك، لك الملك، ولك الحمد، وأنت على كلّ شيء قدير. وأشهدُ أنّ محمدًا عبدُك ورسولُك، وأشهد أنّ وعدَك حق، ولقاءَك حقّ، والجنّة حقّ، والساعة آتية لا ريب فيها، وأنت تبعثُ مَن في القبور. وأشهدُ أنّك إن تَكِلْني إلى نفسي تَكِلْني إلى ضيعة وعورة وذنب وخطيئة، وإنّي لا أثِقُ إلّا برحمتك، فاغفرْ لي ذنبي كلَّه، إنّه لا يغفرُ الذُّنوب إلّا أنت، وتُب عليّ إنّك أنت التوّاب الرّحيم" (١). (١٧٧٨) الحديث الرابع والثلاثون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثنا أبو الرناد عن عُبيد بن حنين عن عبد اللَّه بن عمر قال: قدم رجل من أهل الشام بزيت فساوَمْتُه فيمن ساومَه من التُّجّار حتى ابتعْتُه منه، فقام إليَّ رجل فربَّحني فيه حتى أرضاني. قال: فأخذْتُ بيده لأضربَ عليها، فأخذَ رجلٌ

стр. 982

بذراعي من خلفي، فالتفتُّ إليه فإذا زيد بن ثابت، فقال: لا تَبِعْه حيث ابْتَعْتَه حتى تَحوزَه إلي رَحلك، فإنّ رسول اللَّه ﷺ قد نهى عن ذلك، فأمسكْتُ يدي (١). (١٧٧٩) الحديث الخامس والثلاثون: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا شُعيب عن الزّهري قال: أخبرَني ابن السِّبّاق أن زيد بن ثابت الأنصاريّ وكان ممّن يكتب الوحي قال: أرسل إليَّ أبو بكر مقتلَ أهل اليمامة وعنده عمر، فقال أبو بكر: إنّ عمر أتاني فقال: إنّ القتل قد استحرَّ (٢) يومَ اليمامة بالنّاس، وإنّي لأخشى أن يستحرّ القتلُ بالقُرّاء في المواطن فيذهبَ كثير من القرآن إلّا أن تجمعوه، لاني لأرى أن تجمع القرآن. فقال أبو بكر: فقلت لعمر: كيف أفعلُ شيئًا لم يفعلْه رسول اللَّه ﷺ . فقال عمر: هو واللَّه خير. فلم يزل عمر يُراجعني فيه حتى شرحَ اللَّه لذلك صدري، ورأيتُ الذي رأى عمر. قال زيد بن ثابت: وعمرُ عنده جالسٌ لا يتكلَّم، فقال أبو بكر: إنّك رجلٌ شابٌّ عاقل ولا نَتَّهِمُك، كنتَ تكتبُ الوحيَ لرسول اللَّه ﷺ ، فَتتَبّعِ القرآن فأجمَعْه. فواللَّه لو كلَّفَني نقلَ جبل من الجبال ما كان أثقلَ عليَّ ممّا أمرَني به من جمع القرآن. قلتُ: كيف تفعلان شيئًا لم يفعلْه النبيُّ ﷺ ؟ فقال أبو بكر: هو واللَّه خير. فلم أزل أراجِعُه حتى شرحَ اللَّه صدري للذي شرح له صدرَ أبي بكر وعمر، فقمتُ فتتبّعت القرآن أجمعُه من الرِّقاع والأكتُف والعُسُب وصدور الرّجال، حتى وجدْت من سورة التوبة آيتين مع خُزيمة بن ثابت الأنصاريّ لم أجدْهما مع غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَاعَنِتُّمْ﴾ إلى آخرها [التوبة] وكانت الصُّحُف التي جمع فيها القرآنَ عند أبي بكر حتى توفّاه اللَّه، ثم عند عمر حتى توفّاه اللَّه، ثم عند حفصة بنت عمر. انفرد بإخراجه البخاريّ (٣). والعُسُب: سَعَف النّخل. * * * *

стр. 983

(١٦٦) مسند زيد بن حارثة (١) (١٧٨٠) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن عُقيل بن خالد عن ابن شهاب عن عروة بن أسامة بن زيد عن أبيه زيد بن حارثة: عن النبيّ ﷺ : أن جبريل ﵇ أتاه في أوّل ما أُوحي إليه، فعلّمَه الوضوء والصلاة، فلمّا فرغ من الوضوء أخذ غَرفة من ماء، فنضحَ بها فَرجَه (٢). * * * *

стр. 984

(١٦٧) مسند زيد بن خارجة (١) (١٧٨١) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عليّ بن بحر قال: حدّثنا عيسى بن يونس قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: حدّثنا خالد بن سلمة: أنّ عبد الحميد بن عبد الرحمن دعا موسى بن طلحة حين عرّس على ابنه، فقال: يا أبا عيسى، كيف بلغَك في الصلاة على النبيّ ﷺ ؟ فقال موسى: سألْتُ زيد بن خارجة، فقال: أنا سألتُ رسولَ اللَّه ﷺ : كيف الصلاة عليك؟ قال: "صَلُّوا واجتهدوا، ثم قولوا: اللهمّ باركْ على محمّد وعلى آلِ محمّد كما بارَكْتَ على آل إبراهيم، إنّك حميد مجيد" (٢). * * * *

стр. 985

(١٦٨) مسند زيد بن بن خالد أبي عبد الرحمن الجُهَنيّ (١) (١٧٨٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حجّاج قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن صالح مولى التَّوْأمَة عن زيد بن خالد الجُهنيّ قال: كُنّا نصلّي مع النبيِّ ﷺ المغربَ، وننصرفُ إلى السّوق، ولو رمى أحدُنا بالنَّبل لأبصرْتُ مواقعَها (٢). (١٧٨٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم قال: حدّثنا علي بن المبارك الهُنائيّ عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلَمة عن بُسر بن سعيد عن زيد ابن خالد الجهنيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن جهَّزَ غازيًا فقد غزا، ومَن خلَفَه في أهله بخير فقد غزا". أخرجاه في الصحيحين (٣). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى قال: حدّثنا عبد الملك عن عطاء (٤) عن زيد بن خالد الجهنيّ:

стр. 986

عن النبيّ ﷺ قال: "مَن فطَّرَ صائمًا كُتِبَ له مثلُ أجرِهِ، إلّا أنّه لا ينقص من أجر الصائم شيء. ومن جهَّزَ غازيًا في سبيل اللَّه أو خَلَفه في أهله كُتِبَ له مثلُ أجرِه، إلّا أنّه لا ينقص من أجر الغازي شيء" (١). (١٧٨٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن صالح بن كيسان عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: لعنَ رجلٌ ديكًا صاح عند النبيِّ ﷺ ، فقال النبيُّ ﷺ : "لا تَلْعَنْه، فإنّه يدعو إلى الصلاة" (٢). (١٧٨٥) الحديث الرّابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا ابن جُريج قال: سمعْتُ أبا سعد الأعمى يُخبر عن رجل يقال له السائب مولى الفارسيّين عن زيد بن خالد الجُهنيّ: أنّه رأه عمر بن الخطّاب وهو خليفةٌ ركعَ بعد العصر ركعتين، فمشى إليه فضربه بالدَّرّة وهو يصلّي كما هو، فلمّا انصرف قال زيد: يا أميرَ المؤمنين، واللَّه لا أدَعُهما أبدًا بعد إذ رأيتُ رسول اللَّه ﷺ يُصلّيهما. قال: فجلس إليه عمر وقال: يا زيد بن خالد، لولا أنّي أخشى أن يَتَّخِذَها الناسُ سُلّمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما (٣). (١٧٨٦) الحديث الخامس: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد اللَّه بن محمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا سليمان بن بلال المديني عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبَعث عن زيد بن خالد الجهنيّ: أنّ النبيّ ﷺ سأله رجل عن اللُّقَطة، فقال: "اعرف وكاءَها -أو قال: وعاءَها- وعِفاصها، ثم عرِّفْها سنة، ثم استمتعْ بها، فإن جاء ربُّها فأدِّها إليه".

стр. 987

قال: فضالّةُ الإبل؟ فغضب حتى احمرّت وَجنتاه -أو قال: احمرّ وجهه-، فقال: "مالك ولها، معها سِقاؤها وحِذاؤها، تَردُ الماء وترعى الشّجر، فذَرْها حتى يلقاها ربُّها". قال فضالّة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذّئب". أخرجاه (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو بكر الحنفي قال: حدّثنا الضحّاك بن عثمان عن أبي النّضر عن بُسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: سُئل رسول اللَّه ﷺ عن اللُّقَطة. قال: "عَرِّفْها سنةً، فإن اعتُرِفت فأدّها، وإلّا فاعْرِفْ عفاصَها ووكاءَها وعددَها، ثم كُلْها، فإن اعتُرِفَتْ فأدِّها" (٢). (١٧٨٧) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج - هو ابن النُّعمان قال: حدّثنا ابن وَهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سوادة عن أبي سالم الجيشاني عن زيد ابن خالد الجهنيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "من آوى ضالّة فهو ضالٌّ ما لم يعرِّفْها" (٣). (١٧٨٨) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا عمر عن الزُّهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي هريرة وزيد بن خالد: أنّ رجلًا جاء إلى النبيّ ﷺ فقال: "إنّ ابني كان عَسيفًا (٤) على هذا، فزنا بامرأته، فأخبَرُوني أن على ابني الرّجمَ، فافتديْتُ منه بوليدة وبمائة شاة، ثم أخبرَني أهلُ العلم أنّ على ابني جلدَ مائة وتغريبَ عام، وأنّ على امرأة هذا الرّجمَ. حَسِبْتُ أنّه قال: فاقضِ بيننا بكتاب اللَّه . فقال النبيّ ﷺ : "والذي نفسي بيده، لأقْضِيَنَّ بينكما بكتاب اللَّه : أمّا الغنمُ والوليدة فردٌّ عليك، وأمّا ابنُك فعليه جلدُ مائة وتغريب عامٍ" ثم قال

стр. 988

لرجل من أسلم يُقال له أنيس: "قُمْ يا أنيسُ فسَلْ امرأة هذا، فإن اعترفتْ فارجُمْها". أخرجاه في الصحيحين (١). (١٧٨٩) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا الزُّهري عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشِبل قالوا: سُئل النبيُّ ﷺ عن الأمَة تزني قبلَ أن تُحْصَن. قال: "اجلِدوها، فإن عادت فاجلِدوها، فإن عادت فاجلِدوها، فإن عادت فبيعوها ولو بضَفِير" (٢). أخرجاه في الصحيحين (٣). (١٧٩٠) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال؛ حدّثنا ابن نُمير قال: أخبرنا عبد الملك عن عطاء عن زيد بن خالد الجهنيّ: عن النبيّ ﷺ : "لا تَتَّخِذوا بيوتكم قُبورًا، صَلُّوا فيها" (٤). (١٧٩١) الحديث العاشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسماعيل عن عبد الرحمن بن إسحق عن محمد بن عبد اللَّه بن عمرو بن هشام (٥) عن بُسر بن سعيد عن زيد بن خالد الجهنيّ قال:

стр. 989

قال رسول اللَّه ﷺ : "لا تمنعوا إماء اللَّه مساجدَ اللَّه، ولْيَخْرُجْن تَفِلاتٍ" (١). (١٧٩٢) الحديث الحادي عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد (٢) عن محمد بن يحيى بن حَبّان عن أبي عمرة عن زيد بن خالد الجهنيّ: أنّ رجلًا من أشجع من أصحاب النبيّ ﷺ توفّي يوم خيبر، فذُكر ذلك للنبيّ ﷺ فقال: "صلّوا على صاحبكم" فتغيَّرت وجوه النّاس من ذلك، فقال: "إنّ صاحبَكم غلّ في سبيل اللَّه"، ففَتَّشنا متاعَه، فوجَدْنا خَرَزًا من خَرزِ يهودَ، ما يُساوي درهمين (٣). (١٧٩٣) الحديث الثاني عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن أبي لبيد عن المطلب عن عبد اللَّه بن حَنْطَب عن خلّاد بن السّائب عن زيد ابن خالد الجهنيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "جاءَني جبريلُ فقال لى: يا محمّد، مُرْ أصحابَك فليرفعوا أصواتَهم بالتّلبية، فإنّها من شعائر الحجّ" (٤). (١٧٩٤) الحديث الثالث عشر: حدّثنا أحمد قال: قرأتُ على عبد الرحمن: مالك عن عبد اللَّه بن أبي بكر: أن عبد اللَّه بن قيس أخبره عن زيد بن خالد الجهنيّ أنّه قال: لأرمُقَنّ (٥) الليلةَ صلاة رسول اللَّه ﷺ . فتوسّدْتُ عتبته أو فُسْطاطه، فصلّى ركعتين خفيفتين، ثم صلّى ركعتين طويلتين، ثم صلّى ركعتين وهما دون اللّتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللّتين قبلهما، ثم صلّى ركعتين دون اللتين قبلهما، ثم أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة.

стр. 990

انفرد بإخراجه مسلم (١). (١٧٩٥) الحديث الرابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعلى ومحمد ابنا عُبيد قالا: حدّثنا محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "لولا أن أشُقَّ على أُمّتي لأخَّرْتُ صلاةَ العشاء إلى ثلُث الليل، ولأمَرْتُهم بالسِّواك عند كلِّ صلاة" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا علي بن ثابت عن محمد بن إسحق عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التّيمي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: قال رسول اللَّه ﷺ "لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأمرْتُهم بالسِّواك عند كلّ صلاة" فسأل: وكان زيد يروح إلى المسجد وسواكُه على أُذنه بموضع قلم الكاتب، ما تُقامُ الصلاة إلّا استَنَّ قبل أن يُصلّيَ (٣). (١٧٩٦) الحديث الخامس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثني محمد بن مسلم الزّهري عن عروة بن الزّبير عن زيد بن خالد الجهنيّ قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "من مَسَّ فرجَه فليتوضّأ" (٤). (١٧٩٧) الحديث السادس عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحق قال: حدّثنا عُمارة بن عبد اللَّه بن طُعمة عن سعيد ابن المسيّب عن زبد بن خالد الجهنيّ قال:

стр. 991

قَسَمَ رسول اللَّه ﷺ في أصحابه غنمًا للضحايا، فأعطاني عَتودًا جَذَعًا من المَعز (١)، قال: فجئته به فقلْتُ: يا رسول اللَّه، إنّه جَذَعٌ، فقال: "ضَحّ به" فضحَّيْتُ به (٢). (١٧٩٨) الحديث السابع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن سالم أبي النضر مولى عمر بن عُبيد اللَّه بن معمر عن بُسْر بن سعيد قال: أرسلَني أبو جُهيم ابن أُخت أُبيّ بن كعب إلى زيد بن خالد أسأله ما سمع في المارّ بين يَدَي المُصَلّي قال: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لأن يقوم أربعين لا أدري من يوم أو شهر أو سنة - خير له من أن يمرّ بين يدَيه" (٣). (١٧٩٩) الحديث الثامن عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم عن ابن أبي ذئب قال: حدّثني مولى لجهينة عن عبد الرحمن بن زيد بن خالد الجُهني يحدّث عن أبيه: أنّه سمع النبيّ ﷺ نهى عن النَّهبة والخُلْسة (٤). (١٨٠٠) الحديث التاسع عشر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو عامر قال: حدّثنا هشام -يعني ابن سعد- عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن زيد بن خالد الجهنيّ: أنّ النبيّ ﷺ قال: "من توضّأ فأحسن وضوءَه، ثم صلّى ركعتين لا يسهو فيهما غُفِرَ له ما تقدّم من ذنبه" (٥).

стр. 992

(١٨٠١) الحديث العشرون: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا إسحق قال: حدّثني مالك عن صالح بن كيسان عن عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه عن زيد بن خالد الجهني قال: صلّى بنا رسول اللَّه ﷺ صلاة الصبح بالحديبية على إثر سماء كانت من الليل، فلمّا انصرف أقبل على النّاس فقال: "هل تَدرون ماذا قال ربُّكم؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم. قال: "أصبح من عبادي مؤمنٌ بي كافرٌ بالكوكب، ومؤمن بالكوكب كافر بي. فأمّا من قال: مُطِرْنا بفضل اللَّه ورحمته، فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب. وأمّا من قال: مُطِرْنا بنَوء كذا وكذا، فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب". أخرجاه في الصحيحين (١). (١٨٠٢) الحديث الحادي والعشرون: حدّثنا مسلم قال: حدّثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك على عبد اللَّه بن أبي بكر عن أبيه عن عبد اللَّه بن عمرو بن عثمان عن ابن أبي عمرة الأنصاريّ عن زيد بن خالد الجهنيّ: أنّ النبيّ ﷺ قال: "ألا أُخْبِرُكم بخَير الشُّهداء؟ الذي يأتي بشهادته قبلَ أن يُسْأَلَها". انفرد بإخراجه مسلم (٢). * * * *

стр. 993

(١٦٩) مسند زيد بن سهل أبي طلحة الأنصاريّ (١) (١٨٠٣) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا ليث ابن سعد قال: حدّثنا بُكير بن عبد اللَّه بن الأشجّ عن بُسر بن سعيد عن زيد بن خالد عن أبي طلحة قال: إنّ رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه صورة" قال بُسر: ثم اشتكى بعدُ فعُدناه، فإذا على بابه سترٌ فيه صورة، فقلتُ لعُبيد اللَّه الخَولاني ربيبِ ميمونة: ألم يُخبِرْنا زيدٌ عن الصُّورِ يومَ الأوّل؟ فقال عبيد اللَّه: ألم تسمعْه حين قال: إلّا رَقمًا في ثوب (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر عن الزّهريّ قال: أخبرني عُبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عُتبة أنّه سمع ابن عبّاس يقول: سمعْتُ أبا طلحة يقول: سمِعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تدخلُ الملائكةُ بيتًا فيه كلب ولا صورة لا تماثيل" (٣). (١٨٠٤) الحديث الثّاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو معاوية قال: حدّثنا حجّاج عن الحسن بن سعد عن ابن عبّاس قال: أخبرَني أبو طلحة: أنّ رسول اللَّه ﷺ جمع بين الحَجّ والعمرة (٤).

стр. 994

(١٨٠٥) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا روح قال: حدّثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة قال: لمّا صبَّحَ رسولُ اللَّه خيبرَ وقد أخذوا مساحِيَهم وغَدَوا إلى حُروثهم وأرضهم، فلمّا رأَوا النبيَّ ﷺ معه الجيش نكَصُوا مُدْبِرين، فقال نبيُّ اللَّه ﷺ : "اللَّهُ أكبر، اللَّهُ أكبر إنّا إذا نَزَلْنا بساحةِ قومٍ فساء صباحُ المُنْذَرين" (١). (١٨٠٦) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا همّام قال: قيل لمَطَرَ الوَرّاق وأنا عنده: عَمَّن كان يأخذُ الحسن: أنّه كان يتوضّأ ممّا مسَّته النّار؟ قال: أخذه عن أنس، وأخذَه أنس عن أبي طلحة، وأخذَه أبو طلحة عن النبيّ ﷺ (٢). حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا شعبة قال: حدّثنا أبو بكر بن حفص قال: حدّثنا الزّهري عن ابن أبي طلحة عن أبيه: عن النبيّ ﷺ أنّه قال: "توضّأوا ممّا غَيَّرَتِ النّار" (٣). (١٨٠٧) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُريج قال: حدّثنا أبو مَعْشَر عن إسحق بن كعب بن عُجرة عن أبي طلحة الأنصاريّ قال: أصبحَ رسولُ اللَّه ﷺ يومًا طيِّبَ النَّفْسِ يُرى في وجهه البِشْرُ، قالوا: يا رسول اللَّه، أصبحْتَ اليوم طيّب النّفس. قال: "أَجَلْ، أتاني آتٍ من ربّي، فقال: من صلَّى عليك من أُمَّتك صلاةً كتبَ اللَّهُ لها بها عشرَ حَسَنات، ومحا عنه عشرَ سيِّئات، ورفعَ له عشرَ دَرَجات، وردّ عليه مثلَها" (٤).

стр. 995

* طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو كامل قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن ثابت عن سليمان مولى الحسن بن عليّ عن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبيه: أنّ رسول اللَّه ﷺ جاء ذاتَ يوم والسُّرورُ يُرى في وجهه، فقالوا: يا رسول اللَّه، إنّا لنرى السُّرورَ في وجهك. فقال: "إنّه أتاني المَلَكُ فقال: يا محمّدُ، أما يُرضيك أنّ ربّك يقول: إنّه لا يُصلّي عليك أحدٌ من أمّتك إلّا صلَّيْتُ عليه عشرًا، ولا يُسَلِّمُ عليك أحدٌ من أمّتك إلّا سلَّمْتُ عليه عشرًا؟ قال: بلى" (١). (١٨٠٨) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا رَوح قال: حدّثنا سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك عن أبي طلحة: أنّ رسول اللَّه ﷺ أمرَ يومَ بَدْرٍ بأربعة وعشرين رجلًا من صَناديد قُريش، فقُذِفوا في طَوِيّ من أطواء بدر خبيث مُخْبِث، وكان إِذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصة (٢) ثلاث ليال، فلمّا كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشُدَّ عليها رَحْلُها، ثم مشى واتّبَعَه أصحابُه، فقالوا: ما نراه إلّا ينطلقُ ليقضيَ حاجته، حتى قام على شفة الرَّكِيّ فجعل يناديهم بأسمائهم وأسماء آبائهم: يا فلانَ بن فلان، ويا فلانَ بن فلان، أَيَسُرُّكم أنّكم أطَعْتُم اللَّه ورسوله، فإنّا قد وجدْنا ما وعدَنا ربُّنا حقًّا، فهل وجدْتُم ما وعَدَكم ربُّكم حقًّا؟ ". فقال عمر: يا رسول اللَّه، ما تُكَلَّمُ من أجسادٍ لا أرواح لها. فقال: "والذي نفسُ محمّدٍ بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم". قال قتادة: أحياهم اللَّه حتى أسمعَهم قولَه، توبيخًا وتصغيرًا وتَقْمِئةً وحسرة وندامة (٣). (١٨٠٩) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا حرب ابن ثابت قال: حدّثنا إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة عن أبيه عن جدّه قال: قرأ رجل على عمر فغيَّرَ عليه، فقال: قرأتُ على رسول اللَّه ﷺ فلم يُغَيِّر عليّ. قال:

стр. 996

فاجتمعْنا عند النبيّ ﷺ ، فقرأ الرجلُ على النبيّ ﷺ فقال له: "قَدْ أحسنْتَ" فكأنَّ عمر قد وَجَدَ من ذلك، فقال رسول اللَّه ﷺ : "يا عمر، إنّ القرآن كلَّه صوابٌ ما لم يُجْعَل عذابٌ مغفرةً، أو مغفرةً عذابًا" (١). (١٨١٠) الحديث الثامن: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان عن عبد الواحد بن زياد قال: حدّثنا عثمان بن حكيم قال: حدّثني إسحق بن عبد اللَّه بن أبي طلحة قال: حدّثني أبي قال: قال أبو طلحة: كُنّا جلوسًا بالأفنية، فمرّ بنا رسول اللَّه ﷺ فقال: "ما لكم ولمجالس الصُّعُدات؟ اجتنبوا الصُّعُدات" (٢). قال: قلنا: يا رسول اللَّه، إنّا جلسْنا نتذاكرُ ونتحدّثُ. قال: "فأعطو المجالس حقَّها" قال: وما حقُّها؟ قال: "غضُّ البصر، وردُّ السلام، وحسنُ الكلام" (٣). (١٨١١) الحديث التاسع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أحمد بن الحجّاج قال: أخبرنا عبد اللَّه بن المبارك قال: حدّثني ليث بن سعد قال: حدّثني يحيى بن سُليم ابن زيد أنّه سمع إسماعيل بن بشير يقول: سمعتُ جابر بن عبد اللَّه وأبا طلحة بن سهل يقولان: قال رسول اللَّه ﷺ : "ما مِن امرىء يَخْذِلُ امرأً مسلمًا عند موطن تُنْتَهكُ فيه حُرمتُه، ويُنتقصُ فيه من عِرْضُه إلّا خذلَه اللَّهُ في موطن يُحِبُّ فيه نُصْرتَه. وما من امرىء ينصر مسلمًا في موطن يُنْتَقَصُ فيه من عرضه ويُنْتَهَكُ فيه من حرمته، إلّا نصرَه اللَّهُ في موطن يُحِبُّ فيه نُصْرَتَه" (٤). * * * *

стр. 997

(١٧٠) مسند زيد بن أبي شَيبة أبي شَهم (١) (١٨١٢) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج قال: حدّثنا يزيد بن عطاء عن بيان بن بشر عن قيس بن أبي حازم عن أبي شهم - وكان رجلًا بطّالًا، قال: مرّت بي جارية في بعض طرق المدينة، فأخذْتُ بكَشْحها، فلما كان الغدُ وأتى النّاسُ رسول اللَّه ﷺ يبايعونه، أتيْتُه فبسطْتُ يديَ لأُبايعه، فقبض يده وقال: "صاحب الجُبَيذةِ أمسِ" قلت: يا رسول اللَّه، بايِعْني ولا أعودُ أبدًا. قال: "فنَعَمْ إذًا" (٢). * * * *

стр. 998

(١٧١) مسند زَيْد بن الصّامت وقيل: زيد بن النُّعمان، أبي عيّاش الزُّرَقي. كذا ذكره مسلم. وقال: البرقيّ: اسمه عُبيد بن الصّامت (١). (١٨١٣) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا الثّوري عن منصور عن مجاهد عن أبي عيّاش الزُّرَقي قال: كُنّا مع رسول اللَّه ﷺ بعُسفان، فاستقبلَنا المشركون عليهم خالدُ بن الوليد وهم بيننا وبين القبلة، فصلّى بنا النبيُّ ﷺ الظهرَ، فقالوا: قد كانوا على حالة لو أصبْنا غِرَّتَهم. ثم قالوا: وتأتي عليهم الآن صلاة هي أحبُّ إليهم من أبنائهم وأنفسهم. قال: فنزل جبريل ﵇ بهذه الآيات بين الظّهر والعصر ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٢] قال: فحضرت، فأمرَهم رسول اللَّه ﷺ فأخذوا السلاح. قال: فصَفَفْنا خلفَه صفّين. قال: ثم ركع فركعنا جميعًا، ثم رفَع فرَفْعنا جميعًا، ثم سجد النبيُّ ﷺ بالصفّ الذي يليه والآخرون قيام يحرسونهم، فلمّا سجدوا وقاموا وجلس الآخرون فسجدوا في مكانهم، ثم تقدّم هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء، وجاء هؤلاء إلى مصافّ هؤلاء. قال: ثم ركع فركعوا جميعًا، ثم رفع فرفعوا جميعًا، ثم سجد النبيُّ ﷺ والصفّ الذي يليه والآخرون، قيام يحرسونهم، فلمّا جلس جلس الآخرون. فسجدوا، ثم سلّم عليهم ثم انصرف. قال: فصلّاها رسول اللَّه ﷺ مرّتين: مرّة بعُسفان، ومرّة بأرض سُليم (٢). (١٨١٤) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا حسن بن موسى قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عيّاش قال:

стр. 999

قال رسول اللَّه ﷺ : "من قال إذا أصبح لا إله إلّا اللَّه وحدَه لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيءٍ قدير، كان له كعَدل رقبة من ولد إسماعيل، وكُتب له بها عشر حسنات، وحُطّ عنه بها عشر سيّئات، ورُفعت له بها عشر درجات، وكان في حرز من الشيطان حتى يمسيَ، وإذا أمسى مثل ذلك حتى يُصبح" (١). * * * *

стр. 1000

(١٧٢) مسند زيد بن مِرْيَع بن قَيظِيّ الأنصاريّ وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد اللَّه (١). (١٨١٥) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عمرو يعني ابن دينار - عن عمرو بن عبد اللَّه بن صفوان عن يزيد بن شيبان قال: أتانا ابن مِرْبَع الأنصاريّ ونحن في مكان من الموقف بعيد، فقال: إنّي رسولُ اللَّه إليكم. يقول: "كونوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم" لمكانٍ يُباعِدُه عمرو (٢). * * * * آخر حرف الزاي

стр. 1001

جامع المسانيد لابن الجوزي (عبد الرحمن بن علي ٥٩٧ هـ) تحقيق الدكتور علي حسين البواب الجزء الثالث (سالم بن عبيد - عبادة بن قرط) مكتبة الرشد الرياض

стр. 1002

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 1003

جامع المسانيد

стр. 1004

جميع الحقوق محفوظة الطبعة الأولى ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ مـ مكتبة الرشد ناشرون المملكة العربية السعودية - الرياض - شارع الأمير عبد اللَّه بن عبد الرحمن (طريق الحجاز) ص. ب: ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٩٣٤٥١ فاكس ٤٥٧٣٣٨١ Email.alrushd@alrushdryh.com Website: www.rushd.com • فرع طريق الملك فهد: الرياض - هاتف ٢٠٥١٥٠٠ فاكس ٢٠٥٢٣٠١ • فرع مكة المكرمة: هاتف ٥٥٨٥٤٠١ فاكس ٥٥٨٣٥٠٦ • فرع المدينة المنورة: شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٨٣٤٠٦٠٠ فاكس ٨٣٨٣٤٢٧ • فرع جدة: ميدان الطائرة - هاتف ٦٧٧٦٣٣١ فاكس ٦٧٧٦٣٥٤ • فرع القصيم: بريدة - طريق المدينة - هاتف ٣٢٤٢٢١٤ فاكس ٣٢٤١٣٥٨ • فرع أبها: شارع الملك فيصل - تلفاكس ٢٣١٧٣٠٧ • فرع الدمام: شارع الخزان - هاتف ٨١٥٠٥٦٦ فاكس ٨٤١٨٤٧٣ وكلاؤنا في الخارج • القاهرة: مكتبة الرشد - هاتف ٢٧٤٤٦٠٥ • بيروت: دار ابن حزم هاتف ٧٠١٩٧٤ • المغرب: الدار البيضاء - وراقة التوفيق - هاتف ٣٠٣١٦٢ فاكس ٣٠٣١٦٧ • اليمن: صنعاء - دار الآثار - هاتف ٦٠٣٧٥٦ • الأردن: عمان - الدار الأثرية ٦٥٨٤٠٩٢ جوال ٧٩٦٨٤١٢٢١ • البحرين: مكتبة الغرباء - هاتف ٩٥٧٨٣٣ - ٩٤٥٧٣٣ • الإمارات: مكتبة دبي للتوزيع هاتف ٤٣٣٣٩٩٩٨ فاكس ٤٣٣٣٧٨٠٠ • سوريا: دار البشائر ٢٣١٦٦٦٨ • قطر: مكتبة ابن القيم - هاتف ٤٨٦٣٥٣٣

стр. 1005

حرف السين (١٧٣) مسند سالم بن عُبَيد الأشجعيّ (١) (١٨١٦) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدّثنا منصور عن هلال بن يَساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر قال: كنتُ مع سالم بن عُبيد في سَفَر، فعَطَس رجل فقال: السلام عليكم. فقال: عليك وعلى أمّك، ثم سار فقال: لعلّك وجدْتَ في نفسك؟ قال: ما أرَدْتَ أن تذكرَ أُمّي؟ قال: لم أستطعْ إلَّا أن أقولها: كنتُ مع النبيِّ ﷺ في سفر فعَطَس رجل فقال: السلام عليك. فقال: "عليك وعلى أُمّك". ثم قال: "إذا عَطَس أحدُكم فليقلْ: الحمد للَّه على كلّ حال، أو: الحمد للَّه ربّ العالمين، وليقلْ له: يرحمُكم اللَّهُ أو يرحمَك اللَّه -شكَّ يحيى- وليقل: يغفرُ اللَّهُ لي ولكم" (٢). * * * *

стр. 1006

(١٧٤) مسند السائب بن خَبّاب (١) (١٨١٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحاق قال: أخبرنا ابن لَهيعة عن محمد ابن عبد اللَّه بن مالك أن محمد بن عمرو بن عطاء حدّثه قال: رأيتُ السائبَ يشُمُّ ثوبَه، فقلتُ له: ممّ ذاك؟ قال: إنّي سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا وضوء إلّا من ريح أو سماع" (٢). * * * *

стр. 1007

(١٧٥) مسند السائبِ بن خَلّاد بن سُويد أبي سَهلة (١) (١٨١٨) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان عن عبد اللَّه بن أبي بكر عن عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث عن خلّاد بن السائب بن خلّاد عن أبيه: عن النبيّ ﷺ قال: "أتاني جبريلُ فقال: مُرْ أصحابَك فليرفعوا أصواتَهم بالإهلال" (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جُريج قال: كتب إليَّ عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يقول: حدّثني عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث أنّه حدّثه خلّاد بن السائب بن خلّاد بن سويد الأنصاري عن أبيه السائب بن خلّاد: أنّه سمع رسول اللَّه ﷺ يقول: "أتاني جبريلُ فقال: "إنّ اللَّه يأمُرُك أن تأمرَ أصحابَك أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية والإهلال" (٣). (١٨١٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أنس بن عِياض الليثي أبو ضَمرة قال: حدّثني يزيد بن خُصيفة عن عبد اللَّه بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة (٤) عن عطاء ابن يسار عن السائب بن خلاد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "من أخافَ أهلَ المدينة ظُلمًا أخافه اللَّه، وعليه لعنة اللَّه

стр. 1008

والملائكةِ والنّاسِ أجمعين، لا يقبلُ اللَّه منه يوم القيامة صَرفًا ولا عَدلًا" (١). (١٨٢٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا وكيع قال: حدّثنا أُسامة بن زيد عن المُطلّب بن عبد اللَّه بن المُطّلب بن حَنْطَب عن خلّاد بن السائب عن أبيه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "مَن زَرَعَ زرعًا فأكلَ منه الطيرُ أو العافية كان له به صدقة" (٢). العافية: السُّآل. (١٨٢١) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن غَيلان قال: حدّثنا رِشدين قال: حدّثني يزيد بن عبد اللَّه بن الهادِ عن أبي بكر بن المنكدر عن عطاء بن يسار عن السائب بن خلّاد: عن رسول اللَّه ﷺ قال: "ما من شيء يُصيبُ المؤمنَ حتى الشَّوْكةِ تصيبُه إلّا كُتبَ له بها حسنة، أو حُطَّ عنه بها خطيئة" (٣). (١٨٢٢) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سُرَيج بن النّعمان قال: حدّثنا عبد اللَّه بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكر بن سَوادة الجُذاميّ عن صالح بن خَيوان عن أبي سهلة السائب بن خلّاد: أن رجلًا أمَّ قومًا فَبَسَقَ في القبلة، فقال رسول اللَّه ﷺ (٤): "لا يُصَلِّ لكم" فأراد بعد ذلك أن يصلِّيَ فمنعوه وأخبروه بقول رسول اللَّه ﷺ ، فذكر ذلك لرسول اللَّه ﷺ ، فقال: "نعم" وحَسِبْتُ أن قال: "آذَيْتَ اللَّهَ " (٥).

стр. 1009

(١٨٢٣) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن إسحق قال: حدّثنا ابن لَهيعة عن حَبَّان بن واسع عن خلّاد بن السائب عن أبيه: أن النبيَّ ﷺ كان إذا سأل جعلَ باطنَ كفَّيه إليه. وإذا استعاذَ جعلَ ظاهِرَها إليه (١). (١٨٢٤) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا حمّاد بن سلمة قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن عبد اللَّه بن أبي لبيد عن المطّلب بن عبد اللَّه بن حَنْطَب عن السائب بن خلّاد: أن جبريل ﵇ أتى النبيّ ﷺ فقال: "كُن عَجّاجًا ثَجّاجًا". والعَجّ: التلبية. والثَّجُّ: نحر البُدْن (٢). * * * *

стр. 1010

(١٧٦) مسند السائب بن أبي السائب واسم أبي السائب صيفيّ بن عائذ المخزوميّ (١). (١٨٢٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصمد قال: حدّثنا ثابت قال: حدّثنا هلال بن خَبّاب عن مجاهد عن مولاه - يعني السائب بن أبي السائب أنّه حدّثه: أنّه كان فيمن بني الكعبةَ في الجاهلية. قال: ولي حَجَرٌ أنا نَحَتُّه بيدي أعبُدُهُ من دون اللَّه تعالى، فأجيءُ باللبن الخاثر الذي أنْفَسُه (٢) على نفسي فأصُبُّه عليه، فيجيء الكلب فيَلْحَسُه ثم يَشْغَرُ فيبول (٣). قال: فبنينا حتى بَلَغْنا موضع الحَجَر، وما يرى الحجرَ أحدٌ، فإذا هو وسطَ حجارتِنا مثلُ رأس الرجل يكاد يتراءى منه وجهُ الرجل، فقال بطن من قريش: نحن نضَعُه. وقال آخرون: نحن نضَعُه. فقالوا: اجعلوا بينكم حَكَمًا، وهو أول رجل يَطْلَعُ من الفَجّ، فجاء النبيُّ ﷺ فقالوا: أتاكم الأمينُ، فقالوا: فوضعَه في ثَوب، ثم دعا بطونَهم فأخذوا بنواحيه معه، فوضعَه هو ﷺ (٤). (١٨٢٦) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهيب قال: حدّثنا عبد اللَّه بن عثمان بن خُثَيم عن مجاهد عن السائب بن أبي السائب: أنّه كان يشارك رسول اللَّه ﷺ قبل الإِسلام في التِّجارة، فلمّا كان يومُ الفتح جاءه، فقال النبيّ ﷺ : "مرحبًا بأخي وشريكي، كان لا يُداري ولا يُماري. يا سائبُ، قد كنتَ

стр. 1011

تعملُ أعمالًا في الجاهلية لا تُقْبَلُ منك، وهي اليومَ تُقبَل منك" وكان ذا سَلَف وصِلة (١). يدارىء مهموز (٢): معناه يُشاغب ويخالف صاحبه. (١٨٢٧) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أسود بن عامر قال: حدّثنا إسرائيل عن إبراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن السائب قال: جيءَ بي إلى النبيّ ﷺ يومَ فتح مكّة، جاءَ بي عثمانُ بن عفّان وزهير، فجعلوا يُثنون عليّ، فقال لهم رسول اللَّه ﷺ : "لا تُعَلِّموني به، قد كان صاحبي في الجاهليَّة" قال رسول اللَّه ﷺ : "فنعم الصاحبُ كنتَ". فقال: "يا سائبُ، انظرْ أخلاقَك التي كنتَ تَصْنَعُها في الجاهلية فاجعلْها في الإِسلام، أقْرِ الضيف، وأكْرِم اليتيم، وأحسِنْ إلى جارك" (٣). (١٨٢٨) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرحمن بن مهديّ قال: حدّثنا سفيان عن إبراهيم عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب: عن النبيّ ﷺ قال: "صلاةُ القاعد على النِّصف من صلاة القائم" (٤). * * * *

стр. 1012

(١٧٧) مسند السائب بن يزيد ابن أخت نَمِر أبي يزيد الكنِاني الكنِدي قال أبو الحسن المدائني: أخت نمر اسم جدّه، وهو رجل وليس بامرأة (١). (١٨٢٩) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا أبي عن ابن إسحاق قال: حدّثني محمد بن مسلم الزّهري عن السائب بن يزيد ابن أخت النَّمِر قال: لم يكن لرسول اللَّه ﷺ إلّا مؤذِّنٌ واحدٍ في الصلوات كلّها في الجمعة وغيرها، يؤذِّنُ ويُقيم. قال: كان بلال يؤذّنُ إذا جلس رسول اللَّه ﷺ على المِنبر يومَ الجمعة، ويُقيمُ إذا نزل، ولأبي بكر وعمر، حتى كان عثمان (٢). (١٨٣٠) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هارون بن معروف قال عبد اللَّه: وسمعْتُه أنا منه قال: أخبرَنا ابن وَهب قال: حدّثني عبد اللَّه بن الأسود القُرَشيّ أن يزيد بن خُصَيفة حدّثه عن السائب بن يزيد: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "لا تزالُ أُمّتي على الفِطرة ما صلَّوا المغربَ قبلَ طُلوع النُّجوم" (٣).

стр. 1013

(١٨٣١) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا الجُعَيد عن يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد قال: كُنّا نُؤْتَى بالشارب في عهد رسول اللَّه ﷺ وفي إمرة أبي بكر وصدرًا من إمرة عمر، فنقوم إليه فنضربُه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان صدرًا من إمرة عمر، فجلد فيها أربعين، حتى إذا عتَوا فيها وفَسقوا جلَدَ ثمانين. انفرد بإخراجه البخاريّ (١). (١٨٣٢) الحديث الرابع: وبه عن السائب بن يزيد: أن امرأة جاءت إلى رسول اللَّه ﷺ فقال: "يا عائشة، تعرفين هذه؟ " قالت: لا يا نبيّ اللَّه. فقال: "هذه قَينة بني فلان، تُحِبِّين أن تُغَنِّيَك؟ " قالت نعم. فأعطاها طَبقًا فغَنَّتْها. فقال النبيُّ ﷺ : "قد نَفَخَ الشيطانُ في مِنْخَرَيها" (٢). الجُعيد هو ابن عبد الرحمن بن أوس، ثقة (٣). (١٨٣٣) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا سفيان قال: حدّثنا يزيد بن خُصَيفة عن السائب بن يزيد: أنّ النبيّ ﷺ ظاهرَ بين دِرعَين يوم أُحد (٤). (١٨٣٤) الحديث السادس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يحيى بن آدم قال: حدّثنا ابن مبارك عن يونس عن الزّهري عن السائب بن يزيد: أن شُريحًا الحضرميّ ذُكِرَ عند النبيّ ﷺ فقال: "ذاك رجلٌ لا يتوسَّدُ القرآن" (٥). أي: لا ينام عن تلاوته.

стр. 1014

(١٨٣٥) الحديث السابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو اليمان قال: حدّثنا شُعيب عن الزُّهري قال: حدّثني السائب بن يزيد، ابن أخت النَّمر: أنّ النبيّ ﷺ قال: "لا عَدْوَى، ولا صَفَر، ولا هامة" (١). (١٨٣٦) الحديث الثامن: حدّثنا البخاريّ قال: حدّثنا عبد الرحمن بن يونس قال: حدّثنا حاتم بن إسماعيل عن الجُعيد (٢) قال: سمعْتُ السائب بن يزيد يقول: ذهبت بي خالتي إلى النبيّ ﷺ فقالت: يا رسول اللَّه، إنّ ابن أُختي وَقعٌ، فمسَحَ رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضّأ فشرِبْتُ من وَضوئه، ثم قمتُ خلفَ ظهره فنظرْتُ إلى خاتم النبوّة بين كتفيه مثلَ زِرِّ الحَجَلة. أخرجاه (٣). والحَجَلة: بيت كالقُبّة يُستر بالثّياب، ويُجعل له باب من جنسه، فيه زِرّ وعروة، تُشَدّ إذا أُغلق (٤). ووقع مثل وجع (٥). * * * *

стр. 1015

(١٧٨) مسند سَبْرة بن الفاكه ويقال: ابن أبي الفاكه (١). (١٨٣٧) حدّثنا أحمد قال: حدّثنا هاشم بن القاسم قال: حدّثنا أبو عَقيل عبد اللَّه بن عَقيل الثَّقفي قال: حدّثنا موسى بن المسيّب قال: أخبرني سالم بن أبي الجعد عن سبرة ابن أبي فاكه قال: سمعتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "إنّ الشيطان قعدَ لابن آدم بأطرُقه، قعد له بطريق الإِسلام، قال: أتُسْلم وتَذَرُ دينَك ودينَ آبائك وآباء أبيك؟ قال: فعصاه فأسلم. ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: أتهاجر وتَذَرُ أرضَك وسماءَك، وإنّما مَثَلُ المهاجر كمثل الفرس في الطِّوَل (٢). قال: فعصاه فهاجر. قال: ثم قعد له بطريق الجهاد، قال: هو جَهد النَّفْس والمال، فتُقاتلُ [فَتُقْتَلُ] فتُنكَحُ المرأةُ، ويُقسم المال. قال: فعصاه فجاهد" فقال رسول اللَّه ﷺ : "فمن فعلَ ذلك منهم فمات كان حقًّا على اللَّه أن يُدْخِلَه الجنَّة، وقُتِلَ كان حقًّا على اللَّه أن يُدْخلَه الجنّة، وإن غرِقَ كان حقًّا على اللَّه أن يُدْخلَه الجنّة، أو وَقَصَتْه دابّةٌ كان حقًّا على اللَّه أن يُدْخِلَه الجنّة" (٣). * * * *

стр. 1016

(١٧٩) مسند سَبرةَ بن مَعْبَد أبي الرّبيع الجُهَنيّ (١) (١٨٣٨) الحديث الأول: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عفّان قال: حدّثنا وُهَيب قال: حدّثنا عُمارة بن غَزِيّة الأنصاريّ قال: حدّثنا الربيع بن سَبرة الجهنيّ عن أبيه قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ عام الفتح، فأقمْنا خمس عشرة ما بين ليلة ويومٍ، فأَذِنَ لنا رسول اللَّه ﷺ في المُتعة، قال: فخرجْتُ أنا وابن عمٍّ لي في أسفل مكّة - أو قال: في أعلى مكّة، فلَقِينا فتاة من بني عامر بن صَعْصَعة كأنَّها البَكْرة العَنَطْنَطة. قال: وأنا قريب من الدَّمامة وعليَّ بُردٌ جديدٌ غَضٌّ، وعلى ابن عمّي بُرْدٌ خَلَق. قال: فقلنا لها: هل لك أن يستمتعَ منك أحدُنا؟ قالت: وهل يصلحُ ذلك؟ قال: قُلْنا: نعم. قال: فجعلت تنظرُ إلى ابن عمّي، فقلتُ لها: إنّ بردى هذا بُرْدٌ جديد غضّ، وبُردُ ابن عمّي هذا برد خَلَقٌ مَحُّ. قالت: بُرْدُ ابن عمِّك هذا لا بأس به. قال: فاستمتعَ منها، فلم يخرج من مكّة حتى حرّمها رسول اللَّه ﷺ (٢). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يونس قال: حدّثنا ليث بن سعد قال: حدّثني الرّبيع بن سَبرة عن أبيه سَبرة الجُهَنيّ قال: أذِنَ رسول اللَّه ﷺ في المُتعة، فانطلقْتُ أنا ورجل هو أكبر منّي سنًّا من أصحاب

стр. 1017

رسول اللَّه ﷺ ، إلى امرأة من بني عامر، كأنها بَكْرة عَيطاء، فعَرَضنا عليها أنفسَنا، فقالت: ما تبذُلان؟ قال كلُّ واحدٍ منا: ردائي. قال: وكان رداء صاحبي أجودَ من ردائي، وكنتُ أشبَّ منه، قال: فجعلتْ تنظرُ إلى رداء صاحبي، ثم قالت: أنت ورداؤك يكفيني. قال: فأقمْتُ ثلاثًا، ثم قال رسول اللَّه ﷺ : "من كان عنده من النّساء اللاتي تمتَّع بهنّ شيءٌ فَلْيُخَلِّ سبيلها". قال: ففارقْتُها (١). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق قال: حدّثنا معمر قال: أخبرني عبد العزيز بن عمر عن الربيع عن سَبرة عن أبيه قال: خرجْنا مع رسول اللَّه ﷺ من المدينة في حجّة الوَداع، حتى إذا كنّا بعُسفان، قال رسول اللَّه ﷺ : "إنّ العُمرة قد دخلت في الحجّ" فقال له سُراقة بن مالك -أو مالك بن سراقة- شكّ عبد العزيز: يا رسول اللَّه، علِّمْنا تعليمَ قوم كأنّهم وُلِدوا اليوم، عمرتُنا هذه، لعامنا أم لأبد؟ قال: "لا، بل لأبد" فلمّا قَدِمْنا مكّةَ طُفْنًا بالبيت وبين الصّفا والمروة، ثم أَمَرَنا بمُتعة النِّساء، فرجَعْنا إليه فقُلْنا: إنّهنّ قد أبَين إلَّا إلى أجلٍ مسمّى. قال: "فافعلوا". قال: فخرجْتُ أنا وصاحب لي، عليّ بُرْد وعليه برد، فدخلْنا على امرأة، فعرضْنا عليها أنفسَنا، فجعلت تنظر إلى برد صاحبي فتراه أجود من بُردي، وتنظر إليّ فتراني أشبّ منه. فقالت: بُردٌ مكان بُرد، واختارَتْني، فتزَوَّجْتُها عشرًا ببُردتي، فكنتُ معها تلك الليلة، فلمّا أصبحْتُ غَدَوْتُ إلى المسجد فسمعْتُ رسولَ اللَّه ﷺ على المنبر يخطب يقول: "من كان منكم تزوّجَ امرأةً إلى أجل فَلْيُعْطِها ما سمَّى لها ولا يسترجعْ ممّا أعطاها شيئًا، ليفارِقْها، فإن اللَّه ﵎ قد حرَّمَها عليكم إلى يوم القيامة" (٢).

стр. 1018

هذه الطرق معانيها انفرد بإخراجها مسلم، إلّا أنّه لم يذكر في جميع ما أخرجه أن المستمتع بها ابن عمّ سَبرة، إنما المستمتع سَبرة، وكأنّ ذلك من غلط الرُّواة. والبَكرة: الأُنثى من الإبل، الفتيّة. والعَيطاء: الطَّويلة العُنُق. وكذلك العَنَطْنَطة. والدَّمامة (١) في الخَلْق. والمَحّ: البالي. (١٨٣٩) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثنا عبد الملك بن الرّبيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "إذا صلّى أحدُكم فلْيَسْتَتِرْ لصلاته ولو بسَهم" (٢). (١٨٤٠) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يعقوب قال: حدّثنا عبد الملك ابن الرّبيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه: أنّ النبيّ ﷺ نهى أن يُصَلَّى في أعطان الإبل، ورخَّصَ أن يُصَلّى في مُراح الغنم (٣). (١٨٤١) الحديث الرابع: حدّثنا الترمذيّ قال: حدّثنا عليّ بن حُجر قال: أخبرنا حَرملة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبرة عن عمّه عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جدّه قال: قال رسول اللَّه ﷺ : "علِّموا الصبيَّ الصلاةَ ابنَ سبع سنين، واضربوه عليها ابنَ عشر" (٤). * * * *

стр. 1019

(١٨٠) سُراقة بن مالك بن جُعْشُم (١) (١٨٤٢) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا محمد بن إسحق عن الزّهري عن عبد الرحمن بن مالك بن جُعْشم عن أبيه عن عمّه سراقة ابن مالك بن جُعْشم قال: سألْتُ رسولَ اللَّه ﷺ عن الضّالّة من الإبل تَغشى حياضَنا (٢)، هل لي من أجر في شأن ما أسقيها؟ قال: "نعم، في كلّ ذاتِ كَبِدٍ حَرَّى أجر" (٣). (١٨٤٣) الحديث الثاني: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا مكّي بن إبراهيم قال: حدّثنا داود - يعني ابن يزيد قال: سمعْت عبد الملك الزّرّاد يقول: سمِعْتُ النّزّال بن سَبرة يقول: سمعْتُ سُراقة يقول: سمعْتُ رسول اللَّه ﷺ يقول: "دَخَلَت العُمرةُ في الحَجّ إلى يوم القيامة". قال: وقَرَن رسول اللَّه ﷺ في حَجّة الوَداع (٤). * طريق آخر: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا محمد بن جعفر قال: حدّثنا شعبة عن عبد الملك بن ميسرة عن طاوس عن سراقة بن مالك بن جُعْشُم أنّه قال:

стр. 1020

يا رسول اللَّه، أرأيْتَ عمرتَنا هذه، لعامِنا هذا أم للأبد؟ فقال رسول اللَّه ﷺ : "للأبد" (١). (١٨٤٤) الحديث الثالث: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد المقرئ قال: حدّثنا موسى بن عُلَيّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلَغَني عن سُراقة بن مالك المُدْلِجيّ: أن رسول اللَّه ﷺ قال: "يا سراقة، ألا أُخبرك بأهل الجنّة وأهل النّار؟ " قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: "أمّا أهلُ النّار فكل جَعْظَريّ جَوّاظ مُسْتكبر. وأمّا أهل الجنّة الضعفاءُ المغلوبون" (٢). الجعظَريّ: الفظّ الغليظ. والجوّاظ: الجَموع المَنوع. (١٨٤٥) الحديث الرابع: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: حدّثنا موسى بن عُليّ قال: سمعْتُ أبي يقول: بلغَني عن سراقة بن مالك أنّه حدّث: أنّ رسول اللَّه ﷺ قال له: "يا سُراقة، ألا أدلُّك على أعظم الصَّدَقة؟ " أو: من أعظم الصدقة؟ " قال: بلى يا رسول اللَّه. قال: "ابنتُك مردودة إليك، ليس لها كاسبٌ غيرُك" (٣). (١٨٤٦) الحديث الخامس: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الرزّاق عن معمر قال الزُّهري: أخبرني عبد الرحمن بن مالك المُدلِجيّ وهو ابن أخي سراقة بن جُعشم أن أباه أخبره أنّه سمع سراقة يقول: جاءَنا رُسُلُ كفّار قريش يجعلون في رسول اللَّه ﷺ وفي أبي بكر دية كلِّ واحدٍ منهما لمن قتلَهما، أو أسرَهما. قال: فبينا أنا جالسٌ في مجلس من مجالس قومي بني مُدْلج أقبلَ رجلٌ منهم حتى قام علينا فقال: يا سُراقةُ، إنّي رأيْتُ آنِفًا أسْودةً بالسّاحل، أُراها محمّدًا وأصحابه. قال سُراقة: فعرفتُ أنّهم هم، فقلت: إنّهم ليسوا بهم، ولكن رأيتُ فلانًا
следующие страницы →