← Указатели

Указатели · id 148529

النبوغ المغربي في الأدب العربي

عبد الله كنون

Полный текст (910 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وقتل أهلها وسبى وولي. . . حميداً في سرور من استطابا ومولانا أبو يعقوب وافى. . . شلوقة ثم حرقها ضرابا إلى كبتور (١) أعمل حد عزم. . . لو أن الهند مس به لذابا أحاط بربعها براً وبحراً. . . فدمرها وصيرها يبابا وخلف أرضها غبراً وأضحت. . . حمامة حسن مغناها غرابا * * * ولما دوخ المولى النصارى. . . وألبسهم من الذل الثيابا ولم يترك بأرضهم طعاماً. . . ولا عيشاً هنياً مستطابا وأعوزه بها علف وطالت. . . بها حركاته قصد الإيابا وقد ظهرت لأسطول الأعادي. . . علامات تزيد به ارتيابا فلما حل ربع ظريف والى. . . إلى أجفانه (٢) الغر الكتابا فيأمر أن تجهز للأعادي. . . أساطله فأسرعت الجوابا فجهزها ووافت باحتفال. . . وبأس منه رأس الكفر شابا

стр. 632

هنالك شنجة (١) واقي شريشاً. . . بليل ثم عاين ما أرابا فوجه منه أرسال النصارى. . . إلى المولى ليسعفه الطلابا يطالبه بعقد الصلح يعطي. . . له مإذا أراد وما استجابا ولم يقبل لهم قولا وآبت. . . له الأرسال حائرة خيابا ولم يرددهم المولى يسوي من. . . حديث البحر لا يربو ارتيابا ففرب جيشه المنصور بحراً. . . إلى أفروطة (٢) الكفر انسيابا فلما برز الأسطول فرت. . . جيوش الكفر في البحر انسرابا وما ألوت على متعذريها. . . ولو سئلت لا ردت جوابا فجاز إلى الجزيرة في سرور. . . يجدد غزوة تبدي العجابا فوافته بها الأرسال تبغي. . . بعطفته من الصلح اقترابا فأسعفهم به جازاه ربي. . . على آرائه الحسنى الصوابا ويجعل فيه للإسلام طراً. . . مصالحها التي ترد الطلابا وذلك من أمور قد حكاها. . . لنا المولى وأحصاها حسابا فبادر شنجة في الصلح حتى. . . تقترب من مدينته اقترابا

стр. 633

وجاء لغيله الأعلى وأعطي. . . هديات مولانا رغابا فكان هناك بينهما أمور. . . ينسيني السرور بها الخطابا وأسرع شنجة للعقد حرصاً. . . وأظهر فيه للمولى ارتغابا فتم الصلح بينهما لعذر. . . مبين واضح والسر غابا فهذي جملة والشرح عندي. . . سأودعه بإيضاح كتابا *** هنيئا يا مرين لقد علوتم. . . بني الأملاك بأسا وانتجابا وفاخرتم بمولانا البرايا. . . فأعطوكم قياداً وانغلابا أبعد الفنش) (١) وابن الفنش يبغي. . . رضاكم لا يخاف به العتابا فحزب مرين حزب الله يحمي. . . حمى الإسلام لا يخشى عقابا إذا سلو السيوف ترى الأعادي. . . وقد حلوا الربى مدت رقابا هم أشفار عين الملك تذري. . . عن الملك القتام أو النرابا وهم مثل الأنامل حيث مدت. . . يد الأمر التي تعطي الرغابا *** مرين لقد مدحتكم فوفوا. . . لمادحكم ببغيته الثوابا

стр. 634

وقد ورخت دولتكم وصارت. . . حلى يحدو بها الحادي الركابا وكل منظم شعراً سيفني. . . ويبقى فيكم مدحي كتابا ولابي العباس أحمد بن علي الملياني المراكشي الكاتب صاحب علامة السلطان أبي يعقوب المريني: العز ما ضربت عليه قبابي. . . والفضل ما اشتملت عليه ثيابي والزهر ما أهداه غصن يراعتي. . . والمسك ما أبداه نقس كتابي فالمجد يمنع أن يزاحم موردي. . . والعزم يأبى أن يضام جنابي فإذا بلوت صنيعة جازيتها. . . بجميل شكري أو جزيل ثوابي وإذا عقدت مودة أجريتها. . . مجرى طعامي من دمي وشرابي وإذا طلبت من الفراقد والسها. . . ثأراً فأوشك أن أنال طلابي وللرئيس عبد المهيمن الحضرمي: أبت همتي إن يراني امرو. . . على الدهر يرما له ذا خضوع وما ذاك إلا لأني أتقيت. . . بعز القناعة ذل الخشوع ولأبي زيد المكودي: نحن بنو مكود. . . أهل التقى والجود

стр. 635

نكر في الأعادي. . . ككرة الأسود ولداود بن عبد المنعم الدغوغي يصف معركة وادي المخازن ، جنى النصر ما بين الظبا والكنائن (١). . . على سابقات المذكيات الصوافن (٢) فبين المعالي والمآثر (٣) في الوغى. . . يجول الذي يبغي اقتحام المدائن هي السور من يجتزه حل بساحها. . . فحل له منها امتلاك المخازن ومن لم يخض بحر الحروب فلا يرى. . . لحوزته دون العدا خير صائن ومن لم يخضها بالثبات فرأيه. . . يفيل (٤) ويمسي حظه جد خائن وماذا يفيد الجيش إن كان ربه. . . كسيبسطيان (٥) عند وادي المخازن يقود لها ما يحجب الشمس نقعه. . . مياسره لا تلتقي بميامن أتى سادراً يختال في غلوائه. . . وفي صدره للدبن غلي الضغائن يسرب نحو المغربين جنوده. . . كمثل الدبا (٦) عن ماخرات السفائن

стр. 636

وما قصده إلا انتهاك حريمه. . . ودك صياصيه (١) وبعث الدفائن وقود أسارى المسلمين لأرضه. . . يقدمهم للصلب مثل القرابن ولهو بأبكار الخدور بناتنا. . . فيصبحن من خدامه والسوادن (٢) فذا مكره والله يمكر مكره. . . به، إذ حداه نحو تلك الأماكن فخيم في تلك الجهات وعينه. . . لمراكش الحمراء لا لتطاون ولكنه مع حفله بمدافع. . . وبيض وسمر وامتلاء الكنائن تخلف ربط الجأش عنه فرده. . . على خزيه صفرا ولو من فراسن (٣) تجمع جند الله من كل وجهة. . . وقد غض من مدينه كل دائن من الملك المقدام فالعلماء فا. . . لشيوخ أولي التقوى وأهل البواطن وتلوهم الأجناد والناس كلهم. . . تضل بهم أبصار كل معاين فشبت لظى الهيجاء ليس وقودها. . . سوى نفس الشجعان وسط الميادن إذا أردعت تلك المدافع أبرقت. . . صقيلات بيض الهند (٤) فوق اليمائن (٥)

стр. 637

فلولا البروق الخاطفات من الظبا. . . لما أبصرت عين خلال المداخن قد انقضت الفرسان منا عليهم م انقضاض صقور الجو فوق الوراشن (١) وصابر كل قرنه فمجندل الثرى وجريح ساحب للمصارن وهامهم مثل الكرين (٢) وقد غدت. . . سنابك خيل الله مثل المحاجن (٣) وسيبطيان كفنته مياهه. . . هزيماً، وماء النهر أفظع كافن فحين قضى البتار في الكفر ما قضى. . . وأشلاؤه نتن بغير مدافن رأيت ألوفا من رؤوس تجمعت. . . ويا ليتها أيضاً جدار المآذن هنالك نصر المؤمنين موزر. . . على كل ذي كفر، تهجم، ضاغن فذلك يوم مثل بذر وصنوه. . . حنين بأيدي المؤمنين الميامن لقد ذاق فيه البردقيز من الردى. . . جزاء مناحيس خزايا ملاعن بغوا فجنوا جني البغاة فأصبحوا. . . سماد الفيافي لا سماد الفدادن فللثكل ما كان الهزيم لأرضه وللصقر من ذاقوا الردى؛ والشواهن (٤)

стр. 638

فنحمد رب العرش إذ كان ديننا. . . لأهل الوغي والبأس خير المعادن ولأبي حامد الفاسي: ومنكر فضلي ما ساءني. . . بل سرني ما نفسه ألزما من أنكر الشمس بصحو ضحى. . . أمضى على عينيه حكم العمى ولأبي على اليويسي يفاخر أهل فاس وكانت بينه وبينهم منافسة: على رسلكم يا أهل فاس فإني. . . فتى لست بالفدم الغبي ولا الغمر أنا ألصارم الماضي ويارب نافث. . . يخلق) (١) في البحث الأديم ولا يفري وله أيضاً: إني امرؤ لا أنثني غبنا. . . يوم الصاع بصفقة الوكس (٢) وإذا أستطال البور من فرق (٣). . . لا ينزوي خلدي على رجس وإذا الزمان أحال نائبه. . . حالي عففت فلم يحل نفسي

стр. 639

وإذا استطاب الهون محتسبا. . . نذل فلست تراه في كأسي أرعى الهبيد (١) على القنان إذا. . . كان الفرات يشاب بالكرس (٢) وإذا أستسمت الخسف في بلد. . . يوما زممت لغيره عنسي (٣) كل البلاد لذي الحجا وطن. . . والناس كلهم بنو جنس وللأديب محمد بن احمد بن الشاذلي الدلائي المتوفي سنة ١١٣٧ ما إن يعيبك فقد الحلي والحلل. . . إن أنت بالهمم الشماء كنت ملي قد ضل من ظن أن المال يرقع ما. . . أوهي السؤال بعرض فيه مبتذل لا بارك الله بعد العرض في عرض م الدنيا ولا نلت ما بالعلم أنل ورب جاهلة هبت تعاتبني. . . أن كنت عن غمر عيش موثر الوشل قالت رأيتك ذا قول تحبره. . . أزهى من الروض غب الواكف الهطل وفي الملوك له كفو فأمهم. . . حتى يعيدوك ذا خيل وذا خول ولست أصغي وإن لجت لتعدل بي. . عن منهج الصون بالتعتاب والعذل وإن من كريمي بخلي بشعري عن. . . تقريظ ذي كرم أو ذم ذي بخل

стр. 640

فلن تريني مذيلا ما حييت له. . . في غير ذكر الوغى والأعين النجل يأبي إبائي وآبائي ويأنف لي. . . مجد أناف - ولم يقنع - على زحل نفس الكريم تعاف الورد يصحبه. . . ذل على ظمإ في الجوف مشتعل * * * لو كنت سائل غير الله لم أسل. . . غير المذاكي (١) وغير البيض والأسل ما شمت (٢) بارق عضب كنت شائمه. . . إلا انتجعت (٣) به أحيا من السيل لا ترض بالعيش في ظل الهوان وخض. . . لنيل عز غمار الموت والثكل فليس يدرك بالجبن البقاء ولا م الأقدام يقضي بما لم يقض في الأزل حلبت شطري صروف الدهر (٤) من عدم ومن يسار ومن صاب ومن عسل فما بطرت لإثراء ولا حسبي. . . بدت به خلة تنتاب من خلل وكنت إما بدالي من حلى عطل. . . ألفيت من حلي فضلي غير ذي عطل وشي (. . .) فوق صفحته. . . يغنيه عن شية الأغماد والحلل

стр. 641

ولأبي حفص الفاسي: قل لمن يعلو على النا. . . س بآباء سراة: ليس من شأني فخار. . . بعظام ناخرات ما فخار المرء إلا. . . بعلوم زاخرات وسجايا ومزايا. . . وهبات وافرات ونضال بنصال. . . في مجال الغمرات وجفان كالجوابي (١). . . وقدور راسيات وللأديب محمد بن الطيب سكيرج المتوفي عام ١١٩٤: ألا قل لغمر جاهل وحسود. . . غبي بليد الطبع حلف جمود ينافس في العلياء حبراً مهذباً. . . له في مقام المجد خير شهود لعمري لقد أرقيت نفسك للعلا. . . بلا سلم إذ لم تبو بفريد وحاولت أمراً لست تعلم أنه. . . تمنع عن ذي منعة وعديد فكم ظلت أسعى في رشادك علني. . . أراك حذورا من شديد وعيدي فها أنا ذا مستجمع الفكر راكباً. . . مطية فخر في مقام شهود

стр. 642

تيقظ لقولي واستمع كل حجة. . . فإنك يا ابن القن بيت قصيدي وخذ من قرى الأبطال ما أنت طالب. . . فلست على راجي الندى بشديد ولا تأس إن أبصرت زلزال بارق. . . تقدمه نكباء ذات خلود وإنك ما نبهت مني نائماً. . . فللطعن فاصبر واعتجر بضمود فأما اكتساب المجد من عهد يعرب. . . فما هو عن أسلافنا ببعيد وأما العلا فاسأل ترى فضل أهلنا. . . فكم حملوا للمصطفى من بنود وأما رعايات الذمام فإنها. . . بأذيالنا نيطت بغير جحود وأما الندى فانظر بعينك حينا. . . فإن عيون المرء خير شهيد تخبرك الأنام عني حقيقة. . . بأني في لخم أعز وليد ذوي الحسب الموفور والحلم والتقى. . . وكل فخار دائر وجديد إذا برزت يوماً طلائع حزبهم. . . ترى العز يومي نحوها بسجود تراهم لدى الهيجاء أسدا فواتكا. . . وفي السلم سباقا لكل مشيد أكفهم تجري على كل حالة. . . بحرب وسلم من ندى وجسيد (١) ولحرمة بن عبد الجليل العلوي الشنقيطي يفتخر بقومه: دم أهدرته سادة علوية. . . وما كان فيهم مثل ذلك منكرا

стр. 643

وما استنصر وأغير الصوارم ناصراً. . . وأغنتهم عمن أتى متنصراً (١) يخوضون يوم الروع في لجج. . . الردى لأن منال العز فيهن، أبحرا يسابق عزرائيل وقع سيوفهم. . . إذا ما محيا الحرب أصبح مسفرا فكم مشهد في الحرب يثني عليهم. . . وكم معشر من بأسهم كان أزورا تراهم وليس الدهر إلا نوائباً. . . إذا كبرت تلك النوائب، أكبرا سما للمعالي من تقدم منهم. . . ويسمو على آثاره من تأخرا مآثرهم حلي الزمان أو أنه. . . على صورة الإنسان كان مصوراً فكم من فتى منهم يروقك علمه. . . ويهزم من أنجاد وادان عسكرا (٢) ويجعل في إحدى يديه مهندا. . . طريراً وفي الأخرى كتاباً مطرراً يحب الردى يوم الوغى فكأنه. . . إذا مات فيه لا يزال معمراً بطرفك فانظر كي ترى بعض مجدهم. . . إذا أنت عن إدراكه كنت مقصراً وللوزير ابن إدريس العمراوي: شعبي وشعب الغواني غير ملتئم. . . ووصلهن أرى ضرباً من الحلم

стр. 644

كم لي أسائل عن سلمى وجارتها. . . وعن رسوم عفت وأينق رسم وكم أكفكف دمعاً في مرابعها. . . ضلا وأسأل عوناً واكف الديم والشيب قد لاح في فودي وقنعني. . . والسيف أحس فعلاً منه في اللمم أسرى بليل شبابي فاستنار به. . . كغاسق لاح في داج من الظلم وبصر العين سبل الرشد فانبعثت. . . أخلاقه لطلاب المجد والكرم نفسي عن الكبراء القدر قد كبرت. . . وفوق هام الثريا قد علت هممي ماذا يقول ذووا البغضاء في رجل. . . خال عن الكبر مكسى حلة الحكم والعرب بالباب والأخبار سائرة. . . وألسن الخلق تبدي كل مكتتم أصون ماء المحيا عن إراقته. . . ليس الدناءة والإلحاح من شيمي ولا أمدن عيني نحو عارفة. . . من كف نذل ولو أربي على هرم (١) وكم فتى لجناب الملك منتسب. . . أعدى على المال من ذنب على غنم يظل يسدي ويهذي في زخارفه. . . وليس يصدق في ضرب من الكلم وله أيضاً: سل الرواة عن نفثات شعري. . . فكم أبرأن من قلب سقيم

стр. 645

وكم أظهرن جوداً من بخيل. . . وكم أولدن من فكر عقيم فإن الشعر في التحقيق سحر. . . كما قد جاء في الأثر الكريم ولي في نظمه القدح المعلى. . . وأسرار تغيب عن العليم فأنظم حين أنظم رائعات. . . تفوق الدر في العقد النظيم وأرفع بالمديح مقام قوم. . . وإن كانوا ذوي أصل لئيم وأحمل بالهجاء منار قوم. . . وإن كانوا ذوي قدر عظيم ولي قلم له بأس شديد. . . يتلم حده حد الصريم (١) ويترك صربه الأقران صرعى. . . لدى الميدان بالضرب القويم ولمحمد بن الشيخ سيدي الشنقيطي: أزف الرحيل فقربا أجمالنا. . . ثم انميا (٢) فوق الجمال رحالنا إنا إذا بلد نبا يوماً بنا. . . حملت لآخر نجبنا أثقالنا ديداننا أن لا ننيط حبالنا. . . إلا بأحبل من يحب وصالنا نطوي على الشعث المواصل ما طوى صدراً على أن لا يشد حبالنا

стр. 646

ستراً عليه وفي هواه ووصله. . نعصي ولو آباءنا عذالنا وإذا رماه الدهر كنا دونه. . . ترساً ونمنح من رماه نصالنا ما إن تقي أموالنا مهجاتنا. . . كلا ولا مهجاتنا أموالنا وإذا دعا كنا الجواب وان سعى. . . كنا حواليه وكان خلالنا ويصيب من صافي العدو عداؤنا. . . وينال من والى الولي نوالنا خلقاً لنا لا صالحين لغيره. . . خلقاً وليس بصالح إلا لنا

стр. 647

الغزل والشوق والنسيب قال المولى إدريس الثاني: لو مد صبري بصبر الناس كلهم. . . لكل في روعتي أوصل في جزعي بأن الأحبة فاستبدلت بعدهم. . . هماً مقيماً وشملاً غير مجتمع كأنني حين يجري الفكر ذكرهم. . . على ضميري مجبول على الفزع وكيف يصبر مطوي هضائمه (١) على وساوس هم غير منقطع إذا الهموم توافت بعد هجعته. . . كرت عليه بكأس مرة الجرع وقال ابن القابلة السبتي: ووجه غزال راق حسناً أديمه. . . يرى الصب فيه وجهه حين يبصر تعرض لي عند اللقاء به رشا (٢). . . تكاد الحميا من محياه تقطر

стр. 648

ولم يتعرض كي أراه وإنما. . . أراد يريني أن وجبي أصفر وقال الكاتب أبو بكر بن عطاء السبتي مقاطعاً: سأمنع قلي أن يكون لكم مثوى. . . وأستدفع البلوي وأستصرف اللهوا وما سرني بعد الرضا إذ غدرتم. . . وغادرتم بين الحشا هضبتي رضوى وصيرتم العتبى عتاباً فكلما. . . أبثكم شجوي تزيدونني شجوا قضى الله أن أقصى وأصفيكم الهوى. . . وغيري يستدنى وإن كان لا يهوى وما كان ظني قبل ذا أن حاسدي. . . بمنهاكم يروى وأني لا أروي وما جلت البلوي علي وإنما. . . شماتة أعدائي أجل من البلوى وقالت السيدة أمة العزيز الحسينية: لحاظكم تجرحنا في الحشا. . . ولحظنا يجرحكم في الخدود جرح بجرح فاجعلوا ذا بذا. . . فما الذي أوجب جرح الصدود وقال أبو الحسن بن زنباع: نزاغ ما أرى بك أم نزوع. . . لقد شقيت به منك الضلوع يروعك أو يريعك كل داع. . . أكل مثوب داع سميع جهلت وقد علاك الشيب أمراً. . . يقوم بعلمه الطفل الرضيع ولولا ذاك ما قدرت أني. . . أنوء بحمل ما لا أستطيع

стр. 649

فحسبك أو فحسبي منك دهر. . . يشت بصرفه الشمل الجميع وشوق تقتضيه نوى شطون. . . فتقضي عنه واجبها الدموع حملت الحب مؤتمناً عليه. . . فكيف يضيع ذلك أو يذيع لقد جشمت نفسك متلفات. . . بكل ثنية منها صريع وحال الصب تخضبه دموع. . . كحال القرن يخضبه نجيع (١) وقد تحمي الدروع من العوالي. . . ولا تحمي من الحدق الدروع ورب فتى تراع الأسد منه. . . تقص قلبه الرشأ المروع وقال أيضاً: ويحتوي على معان فلسفية رائعة: لهواك في قلبي كريقك في فمي. . . غيري يقول الحب مر المطعم فأدر علي بمقلتيك كؤوسه. . . حتى يدب خماره في أعظمي إن التلدد (٢) في هواك تلذذ. . . لو كان أقتل من زعاف الأرقم فأجب بحب لا يثير ملامة. . . ملئت بموليه عيون النوم شغل النواظر والقلوب ولم يدع. . . من لم يسمه من الأنام بميسم ومن العجائب شغل شيء واحد. . . في الحال أمكنة ولم يتقسم (٣)

стр. 650

وأقام أزمنة وليس بجوهر (١). . . وجرى وليس بمائع مجرى الدم يا أيها القمر الذي إنسانه. . . يرمي أناساً للعيون بأسهم لم أبد حبك غير أن جوانحي. . . فاضت به فيض الإناء المفعم لا ذنب لي علم الذي أسررته. . . نظراً ولم أرمز ولم أتكلم وأمرت بالشكوى إليك وإنما. . . ينمى إلى الإنسان ما لم يعلم ولربما لم شكني فأماتني. . . يأسي فذرني تحت أمر مبهم وتلافني قبل التلاف فإنني. . . من حمير وسيأخذونك في دمي الطاعنين بكل أسمر مدعس (٢). . . والضاربين بكل أبيض مخذم (٣) والواردين الصادرين إذا الوغى. . . لقحت بجمرتها وجوه الحوم ولعلهم تسمو بهم هماتهم. . . أن يدركوا في الظبي ثأر الضيغم وقال محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي عرف بابن الكتاني: وما أبقى الهوى والشوق مني. . . سوى نفسي تردد في خيال

стр. 651

خفيت عن المنية أن تراني. . . كأن الروح مني في محال وقال علي بن يقظان السبتي: أإخواننا ما حلت عن كرم العهد ... فيا ليت شعري هل تغيرتم بعدي وكم من كؤوس قد أدرت بودكم ... فهل لي كأس بينكم دار في ودي وقال القاضي عياض: رأت قمر السماء فأذكرتني. . . ليالي وصلها بالرقمتين (١) كلانا ناظر قمراً ولكن. . . رأيت بعينها ورأت بعيني (٢) وقال أيضاً: أقول وقد جد ارتحالي وغردت. . . حداتي وزمت للفراق ركائبي وقد غمصت من كثرة الدمع مقلتي. . . وصارت هواء من فؤادي تراتبي ولم تبق إلا وقفة يستحثها. . . وداعي للأحباب لا للحبائب

стр. 652

رعى الله جيراناً بقرطبة العلا. . . وسقى رباها بالعهاد السواكب وحيا زماناً بينهم قد ألفته. . . طليق المحيا مستلان الجوانب أإخواننا بالله فيها تذكروا. . . معاهد جار أو مودة صاحب غدوت بهم من برهم واحتفائهم. . . كأني في أهلي وبين أقاربي وقال الأمير أبو الربيع سليمان الموحد: أقول لركب أدلجوا بسحيرة. . . قفوا ساعة حتى أزور ركابها وأملأ عيني من محاسن وجهها. . . وأشكو إليها أن أطالت عتابها فإن هي جادت بالوصال وأنعمت. . . وإلا فحسبي أن رأيت قبابها وقفت بها أشكو وأسكب عبرة. . . على غير بين ما عرفت انسكابها فأومت برخص من بنان مخضب. . . وحطت على البدر المنير نقابها وقالت أيبكي البين من قد أراده. . . ويشكو النوى من قد أثار غرابها ولما تناءت دارها وتباعدت. . . وعاقت على بعد المزار خطابها كتبت إليها أشتكي ألم النوى. . . لعلي أرى يوماً إليّ كتابها وكنت أرى أن الجواب تعلل. . . وقد زاد ما بي إذ رأيت جوابها وقال أبو حفص ابن عمر: هم نظروا لواحظها فهاموا. . . وتشرب عقل شاربها المدام

стр. 653

يخاف الناس مقلتها سواها. . . أيذعر قلب حامله الحسام سما طرفي إليها وهو باك. . . وتحت الشمس ينسكب الغمام وأذكر قدها فأنوح شوقاً. . . على الأغصان تنتدب الحمام وأعقب بينها في الصدر غماً. . . إذا اغتربت ذكاء أتى الظلام (١) وقال: أغار على الصب من أنبه. . . هو الحب من يطفه ألهبه نأى القلب عني وشوقي معي. . . فلله أمري ما أعجبه يحن فؤادي إلى قاتلي. . . كذاك الهوى عند من جربه ترق شمائل من ذاقه. . . وتلطف شمأل (٢) من هذبه يجود لمسخطه بالرضا. . . ويطلب راحة من أتعبه إذا شف قلبي غرام الهوى. . . دعا بالنعيم لمن عذبه وقال: مشت كالغصن يثنيه النسيم. . . ويعدوه النسيم فيستقيم لها ردف تعلق في ضعيف. . . وذاك الردف لي ولها ظلوم

стр. 654

يعذبني إذا فكرت فيه. . . ويتعبها إذا رامت تقوم وما حبي لها إلا عذاب. . . عليه من نضارتها نعيم وقال يشبب بجمال الأعرابيات: مها القفر لا دمية المرمر (١). . . وفي العرب لا في بني الأصفر (٢) بنفسي يعافير تلك الخيام (٣). . . ومسرحها في النقا الأعفر (٤) ملاعب يصبو إليها الحكيم. . . ويسلب فيها فؤاد الجري وفيها الظباء بنات الأسود. . . غيارى متى بغمت تزأر (٥) فخيس الهزبر كناس الغزال. . . به الشبل ناشٍ مع الجؤذر تخالسها نظراً تحته. . . غرام به الحي لم يشعر وباللحظ يقدح زند الهوى. . . فطرف غرٍ وفؤاد بري (٦)

стр. 655

وقال: هذا فؤادي أقصدته الأسهم. . . من ذا يرى تلك الجفون ويسلم يا غرة حكم الجمال لها على. . . شمس الضحى وأصاب فيما يحكم يحكي الجئاذر جيدها ولحاظها. . . هيهات دون العالم المتعلم وكأن قامتها ونغمة لفظها. . . غصن عليه بلبل يترنم يضحي الخلي إذا رآها عاشقاً. . . والعقل توقظه اللحاظ النوم وقال أبو عبدالله ابن المحلى السبتي، وهو من شعر الإشارة: أبوح بما ألقاه فهو مباح. . . فقبلي أرباب المحبة باحوا إذا باح من قبلي ولم يلق بعض ما. . . لقيت فإني ما علي جناح أأحبابنا لا تحسبوا الصبر بعدكم. . . سخياً ولا أن الدموع شحاح وإن فنيت أجسادنا وقلوبنا. . . فتلك العهود السالفات صحاح سمحت لكم بالنفس كي أربح الرضا. . . على ثقة أن السماح رباح فؤادي منقاد إليكم مذلل. . . فمالي إذا لج العذول جماح وهل من سبيل أن أطير إليكم. . . وقد حُصّ لي ريش وقص جناح تغير وقتي بعدكم فكأنما. . . صباحي مساء والمساء صباح وما تفضل الأيام أخرى بذاتها. . . ولكن أيام الملاح ملاح

стр. 656

خرست عن الشكوى إليكم مهابة. . . وألسن حالي بالغرام فصاح تمتع لحظي سنة في جمالكم. . . فإن لاحظ الأغيار فهو سفاح ويا عجباً أني أسير وأنني. . . أناشدكم أن لا يتاح سراح إذا هز أرباب السماع تواجد. . . فحظي منه زفرة وصياح فها أنا عند الباب منوا أو أطردوا. . . فما لي عنه كيف كان براح وقال أيضاً: غرامي دعاني والعذول نهاني. . . فوجد وعذل كيف يجتمعان أما علما أني على الشحط والنوى. . . مقيم وإني والهوى أخوان يقولون لي من ذا دعاك لما نرى. . . فقلت دعاني حبه فدعاني ضمان على قلبي الأسى بعد بعدهم. . . إذا لم يكن يوم اللقا بضمان أعلل نفسي بالسلو تعللاً. . . وتلك أمان ما بهن أمان إذا خفق البرق اليماني بأفقكم. . . أقابل ذاك الخفق بالخفقان وإن هملت مزن السحاب بأرضكم. . . يغالبها دمعي على الهملان

стр. 657

رعى الله جيران العذيب وأهله. . . وإن أترعوني من هوى وهوان هم وعدوا بالغور) (١) ثم تراوغوا. . . وهم عنفوا بالنعف (٣٢٦) من بدلان فصدوا على صداً وبالخيف خوفوا. . . وبانوا بذات البين صوب أبان لئن حجبوا عن ناظري فكأنهم. . . بقلبي يراهم فيه رأي عيان فإن عميت أنباؤهم حيث يمموا. . . فسري يرعاهم بكل مكان وقال الخليفة عمر المرتضى الموحدي: ليل دمع مقلته دليل. . . على أن الحشا فيها غليل لم ببابكم يبغي شفاء. . . لداء البعد فهو له قتيل نيلوني رضاً منكم وقرباً. . . وحاشا فضلكم أن لا تنيلوا لئن قطعت سبيل الوصل عني. . . خطوب شرحها عندي يطول فشافع ما اقترفت هوان ذلي. . . وأعظم شافع أني ذليل فحسبي أنني عبد قطوع. . . وحسبك أنك المولى الوصول وقال عبد العزيز الملزوزي: أعلمت بعدك زفرتي وأنيني. . . وصبابتي يوم النوى وشجوني

стр. 658

أودعت إذ ودعت وجداً في الحشا. . . ما إن تزال سهامه تصميني ورقيب شوقك حاضر مترقب. . . إن رمت صبراً بالأسى يغريني من بعد بعدك ما ركنت لراحة. . . يوماً ولا غاضت عليك شؤوني قد كنت أبكي الدمع أبيض ناصعاً. . . فاليوم تبكي بالدماء جفوني قل للذين قد ادعوا فرط الهوى. . . إن شئتموا علم الهوى فسلوني إني أخذت كثيره عن عروة. . . ورويت سائره عن المجنون وقال ابن عبدون لمكناسي: يا جيرتي ومن استجرت بهم. . . من جور عزهم على ذلي عوضتموني بالوداد قلى. . . وأبدلتم الإنصاف بالمطل وشغلتم بالي بهجركم. . . ووباله عن كلما شغل ما هكذا فعل الكرام بمن. . . منهم تعوّد أجمل الفعل علقت حبل محبتي بكم. . . بحياتكم لا تقطعوا حبلي ما كان أندى ظل عيشتنا. . . إذ كان منتظماً بكم شملي إذ نجتني ثمر المنى ذللاً. . . في روض أنس وافر الظل عودوا إلى عادات وصلكم. . . لا تحرموني لذة الوصل حاشاكم والفضل شيمتكم. . . أن تعقبوا الإخصاب بالمحل

стр. 659

وإذا أبيتم غير جوركم. . . فالجور منكم غايه العذل إن شئتم قتلي فها أنا ذا. . . لا تحذروا من طالب ذحلي (١) وقال مالك بن المرحل: تملكتم عقلي وطرفي ومسمعي. . . وروحي وأحشائي وكلي بأجمعي وتيهتموني في بديع جمالكم. . . فلم أدر في بحر الهوى أين موضعي وأوصيتموني لا أبوح بسركم. . . فباح بما أخفي تفيض أدمعي فلما فنى صبري وقل تجلدي. . . وفارقني نومي وحرمت مضجعي شكيت لقاضي الحب قلت أحبتي. . . جفوني وقالوا أنت في الحب مدع وعندي شهود بالصبابة والأسى. . . يزكون دعواي إذا جئت أدعي سهادي وشوقي واكتئابي ولوعتي. . . ووجدي وسقمي واصفراري وأدمعي (ومن عجب أني أحن إليهم. . . وأسأل شوقاً عنهم وهم معي) (وتبكي دماً عيني وهم في سوادها. . . ويشكو النوى قلبي وهم بين أضلعي) وقال في عروض الدوبيت المجزوء وهو من اختراعه: الصب إلى الجمال مائل. . . والحب لصدقه دلائل

стр. 660

والدمع لسائلي جواب. . . إن روجع سائل بسائل والحسن على القلوب والٍ. . . والقلب إلى الحبيب وائل لو ساعد من أحب سعد. . . ما حال عن الحبيب حائل يا عاذلي إليك عني. . . لا تقرب ساحتي العواذل ذا نازل كمثل ظبي. . . يشقى بلحظه المُنازل ما بين جفونه حسام. . . مخارقه له حمائل والسيف يبت ثم ينبو. . . واللحظ يطبق المفاصل والسهم يصيب ثم يخطي. . . واللحظ يمر في المقاتل مهلاً فدمي له حلال. . . ما أقبل فيه قول قائل إن أقصدني فذاك قصدي. . . أو جدلني فلا أجادل يا حسن طلوعه علينا. . . والسكر بمعطفيه مائل ظمآن مخفف الأعالي. . . ريان مثقل الأسافل قد نم به شذا الغوالي. . . إذ هب ونمت الغلائل والطيب منبه عليه. . . من كان عن العيان غافل والفتح محرك إليه. . . من كان مسكن البلابل والسحر رسول مقلتيه. . . ما أقرب عهده ببابل والروض يعير وجنتيه. . . ورداً كهواي غير حائل

стр. 661

واللين يهز معطفيه. . . كالغصن تهزه الشمائل والكأس تلوح في يديه. . . كالنجم بأسعد المنازل يسقيك بريقه مداماً. . . ما أملح ساقياً مواصل يسبيك برقة الحواشي. . . عشقاً ولطافة الشمائل ما أحسن ما وجدت خداً. . . إذ نجم صباي غير آفل وقال محمد بن أحمد الشبوكي الفاسي: ألا مبلغ عني مغاني شبوكة. . . سلاماً كعرف المندل الرطب والند ديار بها قلبي مقيم وإن نأت. . . بجسمي عن أطلالها أينق البعد عهدت بها عهد الهوى لا يشوبه ... من الصفو تكدير من القمر السعد وقال الأمير أبو علي ابن السلطان أبي سعيد المريني أغالب فيك الشوق والشوق أغلب ... وأطلب منك الوصل والنجم أقرب ويطمعني قلبي بوصل وإنني. . . سأعلم حقاً أن قلبي يكذب حياتي وموتي في يديك وإنني. . . أموت وأحيا حين ترضى وتغضب

стр. 662

فلا الوصل يحييني ولا الهجر قاتلي. . . ولا منك بد، لا ولا عنك مهرب وقال أيضاً: مل يا نسيم على غصون المندل. . . وانعم بتلك المائسات الميل وإذا مررت على الديار فسل بها. . . عن راحل عنها ومن لم يرحل زموا المطي وخلفوني بعدهم. . . تجري دموعي في رسوم المنزل وقال السلطان أبو عنان المريني: يا رامياً بالنبال من غنج. . . وصائلاً بالنصال من دعج وبادياً كالهلال في سحب. . . وطافحاً من سلافة الفلج وباسماً عن لئالئ نسقت. . . وناسماً كل عاطر أرج رفقاً بقلبي فإن فيه هوي. . . ولا تطل في الملال والحرج وقال أيضاً: جسمي أضر به السقام. . . والجفن قد عدم المنام يا هاجري مني على. . . أنوار غرتك السلام وقال الوزير عبد المهيمن الحضرمي: نفسي الفداء لعهد كنت أعهده. . . وطيب عيش تقضى كله كرم

стр. 663

وجيرة كان لي أنس بوصلهم. . . والأنس أفضل ما في الوصل يغتنم كانوا نعيم فؤادي والحياة له. . . فالآن كل وجود بعدهم عدم بانوا فعاد نهاري كله ظلماً. . . وكان قربهم تمحى به الظلم والعين مني لا ترقا مدامعها. . . كأنها سحب تهمي وتنسجم تبكي عهود وصال منهم سلفت. . . كأنما هن في إنسانها حلم لئن ضحكت سروراً بالوصال لقد. . . بكيت حزناً عليهم والدموع دم هم علموني البكا ما كنت أعرفه. . . يا ليتهم علموني كيف أبتسم وقال أبو عبد الله المكودي رحماك بي فلقد خلدت في خلدي. . . هوى أكابد منه حرقة الكبد حللت عقد سلوي عن فؤادي إذ. . . حللت منه محل الروح من جسدي مرآك بدري وذكراك التذاذ فمي ... ودين حبك إضماري ومعتقدي ومن جمالك نور لاح في بصري. . . ومن ودادك روح حل في خلدي لا تحسبن فؤادي عنك مصطبراً. . . فقبل حبك كان الصبر طوع يدي وهاك جسمي قد أودى النحول به. . . فلو طلبت وجوداً منه لم تجد بما بطرفك من غنج ومن حور. . . وما بثغرك من در ومن برد كن بين طرفي وقلبي منصفاً فلقد. . . حابيت بعضهما فاعدل ولا تحد

стр. 664

فقال لي قد جعلت القلب لي وطناً. . . وقد قضيت على الأجفان بالسهد وكيف تطلب عدلاً والهوى حكم. . . وحكمه قط لم يعدل على أحد من لي بأغيد لا يرثي لذي شجن. . . وليس يعرف ما يلقاه ذو كمد ما كنت من قبل إذعاني لسطوته. . . أخال أن الرشا يسطو على الأسد إن جاء بالوعد لم تصدق مواعده. . . فإن قنعت بزور الوعد لم يعد شكوته علتي منه فقال: ألا. . . سر للطبيب فما برء الضنا بيدي فقلت إن شئت برئي أو شفا ألمي. . . فبارتشاف لماك الكوثري جد وقال: غرامي فيك جل عن القياس. . . وقد أسقيتنيه بكل كاس ولا أنسى هواك ولو جفاني. . . عليك أقاربي طراً وناسي ولا أدري لنفسي من كمال. . . سوى أني لعهدك غير ناس وقال أبو العباس الجزنائي: أعلمت ما صنع الفراق. . . غداة جد به الرفاق ووقفت منهم حيث للنـ. . . ـظرات والدمع اتساق سبقت مطاياهم فما. . . أبطا بنفسك في السباق أأطقت حمل صدودهم. . . ألبين خطب لا يطاق

стр. 665

عن ذات عرق (١) اصعدوا. . . أتقول دارهم العراق ما ضرهم وهم المنى. . . لو وافقوا بعض الوفاق وتيامنوا عسفان (٢) أن. . . يقفوا بمجتمع الرفاق قالوا تفرقنا غداً. . . فشغلت عن وعد التلاق عمداً رأوا قتل العميد. . . فكان عيشك في نفاق أولى بجسمك أن يرق. . . ودمع عينك أن يراق أما الفؤاد فعندهم. . . دعه ودعوى الاشتياق اعتاد حب محلهم. . . فرحيب صدرك عنه ضاق واهاً لسالفة الشباب. . . مضت بأيامي الرقاق أبقت حرارة لوعة. . . بين الترائب والتراق لا تنطفي وورودها. . . من ادمعي كأس دهاق وقال: يا موحشي والبعد دون لقائه. . . أدعوك عن شحط وإن لم تسمع يدنيك مني الشوق حتى إنني. . . لأراك رأي العين لولا أدمعي

стр. 666

وأحن شوقاً للنسيم إذا سري. . . بحديثكم وأصيخ كالمستطلع كان اللقاء فكان حظي ناظري. . . وسطا الفراق فصار حظي مسمعي فابعث خيالك تهده نار الحشا. . . إن كان يجهل من مقامي موضعي وقال: أيجمع هذا الشمل بعد شتاته. . . ويوصل هذا الحبل بعد انبتاته أما لليالي آية عيسوية (١). . . فتنشر ميت الأنس بعد مماته ويورد عيني بعد ملح مدامعي. . . برؤيته في عذبه وفراته وقال الرئيس أبو العباس العزفي: لكم حمى في فؤادي غير مقروب. . . فضائع في هواكم كل تأنيب إن كان ما ساءني مما يسركم. . . فعذبوا فقد استعذبت تعذيبي عودوا إلى الوصل أو عودوا عليلكم. . . وبادروا فرضاكم طب مطبوب (٢) كم أرسلت أدمعي تترى بصدقي في. . . دعوى هواكم فقابلتم بتكذيب ولاذ بالصبر قلبي حين غالبني. . . شوقي كما لاذ غالب بمغلوب لولا الحبيب الذي ينأى بنأيكم. . . ما كان قربكم عندي بمحبوب

стр. 667

تشكت جيادي ما أضر بها. . . من طول ركض وإسئاد وتأويب منكم رشأ لولا لواحظه. . . ما كان قلبي من صدري بمسلوب بدا خرت الألحاظ ساجدة. . . لنور وجه بتاج الحسن معصوب ل حبة قلبي خاله أبداً. . . يصلى بجمر على خديه مشبوب لت عقارب صدغيه وحف بها. . . حيات وحف (١) مع الأذيال مسحوب في القلوب فتجني ورد وجنته. . . فتنثني بين ملسوع وملهوب رياض حسن رماح الهدب مشرعة ... للذب عنها بطعن غير تذبيب (٢) بها مصارع للعشاق دامية. . . فكلهم بين مطعون ومضروب وقال: لمكت رقي بالجمال فأجمل. . . وحكمت قلبي باعتدالك فاعدل أنت المليك على الملاح ومن يجر. . . في حكمه إلا جفونك يعزل إن قيل أنت البدر فالفضل الذي. . . لك بالكمال، ونقصه لم يجهل لولا الحظوظ لكنت أنت مكانه. . . ولكان دونك في الحضيض الأسفل

стр. 668

عيناك نازلت القلوب فكلها. . . إما جريح أو مصاب المقتل هزت ظباها بعد كسر جفونها. . . فأصيب قلبي في الرعيل الأول ما زلت أعذل في هواك ولم يزل. . . سمعي عن العذال فيك بمعزل أصبحت في شغل بحبك شاغل. . . عن أن أصيخ إلى كلام العذل لم أهمل الكتمان لكن أدمعي. . . هملت ولو لم تعصني لم تهمل ما في الدبور (١) ولا الجنوب جواب ما. . . أهدي إليك مع الصبا والشمأل حملها من طيب عرفك نفحة. . . تحيي ذماء عليلك المتعلل إن كنت بعدي حلت عما لم أحل. . . عنه وقد أهملت ما لم أهمل أو حالت الأحوال فاستبدلت بي. . . فأنا بحبي فيك لم أستبدل وقال: لي في سبتة سكن. . . حبه في الحشا سكن فهو يزداد جدة. . . مع إبلائه الزمن أصبح القلب عنده. . . وبغرناطة البدن إن هاروت (٢) لو رأى. . . سحر ألحاظه افتتن

стр. 669

رشأ سحر بابل. . . بين عينيه قد كمن زارني والرقيب قد. . . غاب والليل حين جن بَعد بُعد حنى الضلوع. . . على الشجو والشجن فشهدنا على نكاح-. . . ابن مزن ببنت دن (١) ونعمنا إلى الصباح. . . كروحين في بدن وسكرنا فظن خيراً. . . بنا واترك الظنن وقال: وعدتني أن تزور يا أملي. . . فلم أزل للطريق مرتقبا حتى إذا الشمس للغروب دنت. . . وصيرت من لجينها ذهبا أنست بالبدر منه حين بدا. . . لأنه لو ظهرت لاحتجبا وقال: هجركم ما لي عليه جلد. . . فأعيدوا لي الرضا أو فعدوا ما قسا قلبي من هجركم. . . ولقد طال عليه الأمد وقال ابن هانئ السبتي موريا: ما للنوى مدت لغير ضرورة. . . ولطالما عهدي بها مقصوره

стр. 670

إن الخليل وإن دعته ضرورة. . . لم يرض ذاك فكيف دون ضرورة وقال أبو القاسم الشريف: زارت بأكرم ليلة وفي بها. . . حق الزيارة زائر ومزور نتطارح الشكوى وقد شرد الكرى. . . عنا فننجد في الهوى ونغور ثم أنجلى الأصباح فالتفتت كما. . . يرنو غزال الربرب (١) المذعور حتى إذا قامت تمد بنورها. . . متبلج الأصباح حين ينور طار الفؤاد فصرت أعجب وهو في. . . شرك الهوى قد صيد، كيف طير وقال: ظفرت بلثمها فبدا احمرار. . . بوجنيها يزيد القلب وجدا فأغراها بي الواشي فظلت. . تلوم ولم أكن ممن تعدى فما كانت يسوى قبل بفيها. . . جنين أقاحياً وغرسن ورد وقال: غزال أنس كم استدنيته فنأى. . . عني وأعرض مزوراً بجانبه طالت على ليال في هواه كما. . . طالت عليه ليال من ذوائبه
следующие страницы →