← Адаб

Адаб · id 148534

موائد الحيس في فوائد القيس

الطوفي

Полный текст (201 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

وهو كَقولِهِ: فَصَادَ لنا عَيْراً وثَوْراً وخَاضِباً ... البيت وقد سَبَقَ مَعَ نَظِيْرِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَكَابٍ على حُرِّ الجَبِيْنِ ومُتَّقٍ ... بِمَدْراتِهِ كَأَنَّها ذَلْقُ مِشْعَبِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَكَرَّ إليه بِمِبْراتِهِ ... كما خَلَّ ظَهْرَ اللِّسَانِ المُجِرّْ ومَعْنَاهُما: أَنَّ الثورَ الوَحْشِيَّ أَلْقَى الكَلْبَ الصَّائِدَ بِقَرْنِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَقَاهُمْ جَدُّهُمْ بِبَني أَبِيْهمْ ... وبالأَشْقَيْنِ ما كانَ العِقابُ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: صَبَّحْتُها الحَيَّ ذا صَبَاحٍ ... فَكانَ أَشْقاهُمُ الرِّجالُ

стр. 37

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: يا بُؤْسَ لِلْقَلْبِ بَعْد اليَوْمِ ما آبَهْ ... ذكرى حبيبٍ ببعضِ الأَرْضِ قد رابَهْ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: «مِنْ ذِكرى حَبِيْبٍ» وقد سَبَق. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَأَنِّي ورحلي والقِرَابَ ونُمْرُقي ... على ظَهْرِ عَيْرٍ وارِدِ الخَبَراتِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: كَأَنِّي وَرَحْلِي فَوْقَ أَحْقَبَ قارِحٍ ... بِشَرْبَةَ، أو طَاوٍ بِعِرْنانَ مُوْجِسِ

стр. 38

وأَشْبَهُ بِقَوْلِهِ: كَأَني ورَحْلِي والقِرَابِ ونُمْرُقي ... إذا شُبَّ للمَرْوِ الصِّغارَ وَبِيْصُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَوْرَدَها ماءً قليلاً أَنِيْسُهُ ... يُحاذِرْنَ عَمْراً صاحِبَ القُتُراتِ هذا عَمْرو، هو الرَّامي المُشارُ إليه بِقَوْلِهِ: رُبَّ رامٍ مِنْ بَنِي ثُعَلٍ ... مُخْرِجٍ كَفَّيْهِ مِنْ سُتَرِهْ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فيا رُبَّ مَكْروبٍ كَرَرْتُ وراءَهُ ... وطاعَنْتُ عَنْهُ الخَيْلَ حَتَّى تَنَفَّسا

стр. 39

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فيا رُبَّ مَكْروبٍ كَرَرْتُ وراءَهُ ... وعَانٍ فَكَكْتُ الغُلَّ عَنْهُ فَفدَّاني وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَمَاوِيَّ، هَلْ لي عِنْدَكُمْ مِنْ مُعَرَّسِ ... أم الصَّرْمَ تَخْتَارِينَ بالوَصْلِ نَيْئَسِ أَبِيْني لَنَا، إِنَّ الصَّرِيْمَةَ راحَةٌ ... مِنْ الشَّكِّ ذي المَخْلوجَةِ المُتَلَبِّسِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: أَفاطِمَ مهلاً بَعْضَ هذا التَّدلُّلِ ... وإنْ كُنْتِ قد أَزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلي وإن تكُ قد سَاءَتْكِ مِنِّي خَلِيْقَةٌ ... فَسُلِّي ثِيَابِي من ثيابِك تَنْسُلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَعِنِّي على بَرْقٍ أَراهُ وَمِيْضِ ... يُضِيْءُ حَبِيّاً في شَمَاريخَ بِيْضِ

стр. 40

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: أصاحِ ترى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَهُ ... كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتي بَيْنَ ضارجٍ ... وبَيْنَ تِلاعِ يَثْلَثٍ فالعَرِيْضِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: قَعَدتُ له وصُحْبَتي بَيْنَ ضارجٍ ... وبَيْنَ العُذَيْبِ بُعْدَ ما مُتَأَمَّلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ عن كُلِّ فِيْقَةٍ ... يَحوزُ الضِّبَابَ في صَفَاصِفَ بِيْضِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَأَضْحى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ

стр. 41

ويُرْوَى: ...... عن كل فِيْقَةٍ ... يَكُبُّ على الأَذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبُلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَأَنَّ سَراتَهُ وجُدَّةَ ظَهْرِهِ ... كَنَائِنُ يجْري فَوْقَهُنَّ دَلِيْصُ هو كَقَوْلِهِ: كَأَنَّ سَراتَهُ لدى البَيْتِ قائماً ... البيت في اللَّفْظَيْنِ الأَوَّلَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ألا انْعَم صَبَاحاً أَيُّها الرَّسْمُ وانْطِقِ ... وحَدِّثْ حَدِيْثَ الرَّكْبِ إِنْ شِئْتَ واصْدُقِ

стр. 42

هو كَقَوْلِهِ: ألا انعَمْ صَبَاحاً أَيُّهَا الطَّلَلُ البَالِي .... البيت وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَعَزَّيْتُ نَفْسي حِيْنَ بانو بِجَسْرَةٍ ... أَمُونٍ كَبُنْيانِ اليَهودِيِّ خَيْفَقِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَدَعْهَا وسَلِّ الهَمَّ عَنْكَ بِجَسْرَةٍ ... ذَمُولٍ إذا صَامَ النَّهارُ وهجَّرا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَأَنَّ بِها هِرّاً جَنِيْبَاً تَجُرُّهُ ... بِكُلِّ طَرِيْقٍ صادَفَتْهُ ومَأْزِقِ

стр. 43

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: بَعِيْدَةُ بَيْنَ المَنْكِبَيْنِ كأَنَّما ... تَرى عِنْدَ مَجْرَى الضَّفْرِ هِرَّاً مُشَجَّرا يَعْنِي: كأَنَّ عِنْدَ مَجْرى حِزامِها هِرَّاً مَرْبوطاً، لِسَعَةِ ما بَيْنَ مَنْكِبَيْها. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وبَيْتٍ يَفوحُ المِسْكُ في حُجُراتِهِ ... بَعِيْدٍ مِنَ الآفاتِ غَيْر مُؤَرَّقِ دَخَلْتُ على بَيْضَاءَ جُمٍّ عَظَامُها ... تُعَفِّي بِذَيْلِ الدِّرْعِ إذ جِئْتُ مَوْدِقي وَمَوْدِقي، أَيْ: أَثَرِي وطَرِيْقي؛ شَبَّهَهُ بِمَوْقِعِ الوَدْقَ، وهو المَطَرُ.

стр. 44

وهو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: وبَيْتِ عَذَارَى يَوْمَ دَجْنٍ وَلَجْتُهُ ... يَطُفْنَ بِجَمَّاءِ المرافِقِ مِكْسَالِ وشَطْرُ البَيْتِ الثَّاني شَبِيْهُ بِقَوْلِهِ: فَقُمْتُ بها أَمْشي تَجُرُّ وَرَاءَنا ... على إِثْرِنا أَذْيَالَ مِرْطٍ مُرَحَّلِ ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَيَا لكَ من لَيْلٍ كَأَنَّ نُجومَهُ ... بِكُلِّ مُغارِ الفَتْلِ شُدَّتْ بِيَذْبُلِ

стр. 45

وقَوْلِهِ: كَأَنَّ الثُّريا عُلِّقَتْ في مَصَامِها ... بِأَمْراسِ كَتَّانٍ إلى صُمِّ جَنْدَلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وقَد أَغْنَدِي قَبْل العُطاسِ بِهَيْكلٍ ... شَدِيْدِ مَشَكِّ الجَنْبِ فَعْمِ المُنَطَّقِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: وقد أغتَدِي قَبْلَ الشُّروقِ بِسَابِحٍ ... .......... البيت ونظائِرِهِ، وقد سَبَقَ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: نزاوِلُهُ حَتَّى حَمَلْنا غُلامَنَا ... على ظَهْرِ سَاطٍ كالصَّلِيْفِ المُعَرَّقِ

стр. 46

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَلْأياً بِلأيٍ ما حَمَلْنا غلامَنَا ... على ظَهْرِ مَحْبُوكِ السَّراةِ مُحَنَّبِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وأَدْبَرْنَ كالجَزْعِ المُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بِجِيْدِ الغُلامِ ذي القَمِيْصِ المُطَوَّقِ وهو كَقَوْلِهِ: فَأَدْبَرْنَ الجزَعْ ِالمُفَصَّلِ بَيْنَهُ ... بِجِيْدٍ مُعَمٍّ في العَشِيْرَةِ مُخْوَلِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَأَدْرَكَهُنَّ ثانياً مِنْ عِنَانِهِ ... كَغَيْثِ العَشِي الأَقْهَبِ المُتَوَدِّقِ

стр. 47

هو كَقَولِهِ: فَأَدْرَكَهُنَّ ثانياً مِنْ عِنانِهِ ... يَمُرُّ كَمَرِّ الرَّائِحِ المُتَحَلِّبِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَقُلْنا: ألا قَدْ كانَ صَيْدٌ لِقَانِصٍ ... فَخَبُّوا عَلَيْنَا ظِلَّ ثَوْبٍ مُرَوَّقِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: وقُلتُ لِفِتْيانٍ كرامٍ: أَلا انزِلوا ... فَعَالُوا علينا فَضْلَ بُردٍ مُطَنَّبِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فظَلَّ صِحابي يَشْتَوونَ بِنَعْمَةٍ ... يَصفُّونَ غاراً بِاللَّكِيْكِ المُوَشَّقِ

стр. 48

هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِنْ بَيْنَ مُنْضِجٍ ... صَفيْفِ شِواءِ، أو قَدِيْرٍ مُعَجَّلِ وقَوْلِهِ: فَظَلَّ لنا يَوْمٌ لَذِيْذٌ بِنَعْمَةٍ ... فَقُلْ في مَقِيْلٍ نَحْسُهُ مُتَغَيِّبِ إلى قَوْلِهِ: نَمُشُّ بِأَعرافِ الجِيادِ أَكُفَّنا ... البيت وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وَرُحْنا بكابْنِ الماءِ يُجْنَبُ وَسْطَنَا ... تُصَوَّبُ فيه العَيْنُ طوراً وَتَرْتَقِي

стр. 49

هو كَقَوْلِهِ: ورُحْنَا يكادُ الطَّرْفُ يَقْصُر دُونَهُ ... متى ما تَرَقَّ العينُ فيه تَسَهَّلِ والمُشَابَهَةُ في شَطْرَيْهما الأَخِيْرَيْنِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أَفلا تَرَى أَظْعَانهُنَّ بَوَاكِراً ... كالنَّخْلِ مِنْ شَوكانَ حِيْنَ صِرامِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَشَبَّهْتُهُمْ في الآلِ حِيْنَ زهاهُمُ ... عَصَائِبَ دَوْمٍ أو سَفِيْناً مُقَيَّرا

стр. 50

أو المُكْرَعاتِ مِنْ نَخِيْلِ ابنِ يامِنٍ ... دُوَيْنَ الصَّفَا اللَّائي يَلِينَ المشقَّرا أَطَافَتْ بِهِ جَيلانُ عِنْدَ قِطافِهِ ... وَرَدَّتْ عَلَيْه الماءَ حَتَّى تَحَيَّرا فَأَثَّتْ أَعالِيه وآدَتْ أُصُولَهُ ... وَمَالُ بِقنيانٍ مِنَ البُسْرِ أَحْمَرا مَعْنَى ذلكَ كُلِّهِ تَشْبيهُ الرّكاب في البَرِّ على بُعْدٍ بالنَّخلِ، بجامِعِ السَّوادِ والارتِفَاعِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: لِمَنْ طَلَلٌ أَبْصَرْتُهُ فَشَجاني ... كَخطِّ زَبُورٍ في عَسِيْبٍ يَمَانِ وهو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: لِمَنِ الدِّيارُ غَشِيُتها بِسُحَامِ ... فَعَمايَتَيْنِ فَهَضْبٍ ذِي أَقدامِ

стр. 51

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: دِيارٌ لِهِنْدٍ والرَّبَابِ وفَرْتَنَى ... ليالِيَنا بالنَّعْفِ مِنْ بَدَلانِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: دارٌ لِهِنْدٍ والرَّبابِ وفَرْتَنَى ... ولَمِيْسَ قَبْلَ حوادثِ الأَيَّامِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَإِنْ أُمْسِ مَكْروباً فَيا رُبَّ بُهْمَةٍ ... كَشَفْتُ إِذا ما اسْوَدَّ وَجْهُ الجَبَانِ وهو شبيه بقوله بعده: فإن أُمْسِ مكروباً فيا رُبَّ قَيْنَةٍ ... مُنَعَّمَةٍ أَعْمَلْتُها بكِرانِ وبِقَوْلِهِ: فإِنْ أُمْسِ مكروباً فيا رُبَّ غارةٍ ... شَهِدْتُ على أَقَبَّ رِخْوِ اللَّبَانِ

стр. 52

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مِخَشٍّ مِجَشٍّ مُقْبلٍ مُدْبرٍ مَعَاً ... كَتَيْسِ ظِبَاءِ الحُلَّبِ الغَذَوانِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِرٍ مَعاً ... كَجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ وقِيْلَ: هذا البَيْتُ يُبَيِّنُ قَوْلَه. على رَبِذٍ يَزْدادُ عَفْواً إِذا جَرَى ... مِسَحٍّ حَثِيْثِ الرَّكْضِ والذَّأَلانِ وقَوْلُهُ: «كَتَيْس ظِباءِ الحُلَّب»: شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: وراحَ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَنْفُضُ رَأْسَهُ ... أَذَاةً بِهِ مِنْ صَائِكٍ مُتَحَلِّبِ

стр. 53

وكِلاهُما- أَعْني: الرَّبلَ والحُلَّبَ- نَبْتٌ. ومِنْ ذلكَ قَوْلُهُ في وَصْفِ الدِّيارِ: أَتَتْ حِجَجٌ بَعْدي عَلَيْها فَأَصْبَحَتْ ... كَخَطِّ زَبُورٍ في مَصَاحِفِ رُهْبَانِ هُوَ نَحْوٌ مِنْ قَوْلِهِ: كخطِّ زَبُورٍ في عَسِيْبٍ يَمانِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَسَحَّتْ دُمُوعِي في الرِّداءِ كَأَنَّها ... كُلًى مِنْ شَعِيْبٍ ذاتِ سَحٍّ وتَهْتَانِ هُوَ شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: فَفَاضَتْ دُمُوعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً ... على النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِيَ مِحْمَلِي

стр. 54

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: على هَيْكلٍ يُعْطِيْكَ قَبْلَ سُؤالِهِ ... أَفانِيْنَ جَرْيٍ غَيْرَ كَزٍّ ولا وانِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: على رَبَذٍ يزدادُ عفواً إِذا جَرَى ... البيت وقد سَبَقَ أيضاً. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَتَيْسِ الظِّبَاءِ الأَعْفَرِ انْضَرَجَتْ لَهُ ... عُقَابٌ تَدَلَّتْ من شَمَارِيخَ ثَهْلَانِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: كَتَيْسٍ ظِبَاءِ الحُلَّبِ وقَوْلِهِ: وَرَاحَ كَتَيْسِ الرَّبْلِ يَعْني الفرسَ، وقد سَبَقَ أيضاً.

стр. 55

ومِنْ ذلِكَ قَوْلُهُ في صِفَةِ الفَرَسِ: يُدَافِعُ أَرْكانَ المَطَايا بِرُكْنِهِ ... كما مَالَ غُصْنٌ ناعِمٌ بَيْنَ أَغْصَانِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ: إذا ما حَثَثْنَاهُ تَأَوَّدَ مَتْنُهُ ... كَعِرْقِ الرُّخامَى اللَّدْنِ في الهَطَلانِ يَصِفُهُ بِلِيْنِ المَعَاطِفِ، وسُهولَةِ التَّثَنِّي. ولقد أَحْسَنَ ما شاءَ في قَوْلِهِ: ويَخْدِي على صُمٍّ صلابٍ مَلَاطِسٍ ... شَدِيْداتِ عَقْدٍ لَيِّناتٍ مِثَانِ

стр. 56

أي: شَدِيْدَةُ التركيبِ، سَهْلَةُ التَّثَنِّي، فَذلكَ أَشَدُّ لَهُ وَأَخَفُّ، وهذا هو السَّبَبُ في كَوْنِهِ غَيرَ كَزٍّ ولا وانٍ. ولْيَكُنْ هذا آخِرَ البابِ، واللهُ أَعْلَمُ بالصَّوابِ. وقد ذَكَرْنَا فيهِ مُتَشَابِهِ شِعْرِهِ في القَلِيْلِ والكَثِيرِ، وباللَّفْظِ والمَغْنَى، غَيْرَ مُلْنَزِمينَ بالاسْتِقْصاءِ في ذلك، لكن ذكرنَا الأَكْثَرَ، ولم يَفُتْ إلا اليَسِيْرُ. وفائِدَةُ هذا الباب: رِيَاضَةُ الذِّهنِ بِمَعْرِفَةِ تَنَاسُبِ الكَلامِ، والقَدْرِ الجامِع بَيْنَ الكلامَيْنِ؛ بِحَيْثُ يُحْكَمُ عَلَيْهِما بالتَّساوي مِنْ جِهَتِهِ، كما سَبَقَتِ الإِشَارَةُ إِليه في المُقَدِّمَةِ، وفي ذلِكَ فائِدَةٌ كَبِيْرَةٌ. وقد اعتمدتُ هذا الطَّرِيْقَ في القرآنِ الكُريمِ في كِتَابٍ سَمَّيْتُهُ: «الرِّياضُ النَّواضِرُ في الأشْبَاهِ والنَّواظِرِ»، وهو كِتابُ تَفْسيرٍ. والحَمْدُ للهِ رَبِّ العالَمِيْنَ.

стр. 57

البَابُ الثَّانِي في مُتَشابِهِ شِعْرِهِ بِشِعْرِ غَيْرِهِ مِنْ قَدِيمٍ وَمُحْدَثٍ، وَعَرَبِيٍّ وَمُولّدٍ، في الّفْظِ وَالْمَعْنَى، عَلى حَسَبِ طَاقَتِي فِي الإِملاءِ، وَقَد أُخِلُّ مِنْ ذلِكَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَمِنْ ذلكَ قَوْلُهُ: وقُوفاً بها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ... يَقولونَ: لا تَهْلِكْ أَسًى وتَجَمَّلِ هو كَقَولِ طَرَفَةَ: وقُوفاً بها صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ ... يَقولونَ: لا تَهْلِكْ أسًى وَتَجَلَّدِ لَيْسَ بَيْنَهُما إِلَّا حَرْفانِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وإِنَّ شِفَائي عَبْرَةٌ مُهْراقَةٌ ... فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ؟ !

стр. 58

أَمَّا الشَّطْرُ الأَوَّلُ فَمْعَناهُ الاسْتِشْفَاءُ بالبُكاءِ مِنَ الحُزْنِ، وهو كَثِيْرٌ في كَلامِ النَّاسِ، وشَبِيْهٌ بهِ قَوْلُ أبي تَمَّامٍ: فَلَعَلَ عَيْنَكَ أَنْ تَجُودَ بمائِها ... والدَّمْعُ مِنْهُ حاذِرٌ ومُوَاسِ أَيْ: يُواسِيْكَ بِنَفْسِهِ حَتَّى تَسْتَشْفِيَ به. وأَمَّا الشَّطْرُ الثاني، ففي مَعْنَاهُ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ:

стр. 59

وقَفْنَا فَقُلْنَا: إِيِهِ عَنْ أُمِّ سالِم ... وما بَالُ تَكْلِيْمِ الدِّيارِ البَلاقِعِ وهو أَيْضاً كَثِيْرٌ. ومن ذلكَ قَوْلُهُ: إذا قامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ منهما ... البيت في مَعْنَاهُ قول الأَعْشَى: إذا تَقومُ يَضوعُ المِسْكُ آوِنَةً ... والمَنْدَلُ الرَّطبُ مِنْ أَرْدانِها شَمِلُ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: أصاحِ ترَىَ برَقْاً أُريكَ وَمِيْضَهُ ... كَلَمْعِ اليَدَيْنِ في حَبِيٍّ مُكَلَّلِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ الأَعْشَى: أَمْ هَلْ تَرَى عارِضاً قَدْ بِتُّ أَرْمُقُهُ ... كَأَنَّما البَرْقُ في حافاتِهِ الشُّعَلُ

стр. 60

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: كَأَنَّ قُلُوبَ الطَّيْرِ رَطْباً ويابِسَاً ... لَدَى وَكْرِها العُنَّابُ والحَشَفُ البَالِي هو في تَشْبِيهِ شَيْئَيْنِ بِشَيْئَيْنِ مَعَ اللَّفِ والنَّشْرِ والتَّرْتِيْبِ. شَبِيْهٌ بِهِ قَوْلُ بَشَّارٍ: كَأَنَّ مُثَارَ النَّقعِ فَوْقَ رُؤُوسِنا ... وأَسيَافَنَا لَيْلٌ تَهَاوَى كَوَاكِبُه يُحْكى عَنْ بَشَّارٍ أَنَّه قَالَ: ما زِلْتُ اسْتَعْظِمُ بَيْتَ امرِئِ القَيْسِ، يَعْني هذا، حَتَّى قُلْتُ مِثْلَهُ، يَعْنِي بَيْتَهُ هذا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وما المَرْءُ ما دامَتْ حُشَاشَةُ نَفْسِهِ ... بِمُدْرِكِ أَطرافِ الخُطُوبِ ولا آلِ

стр. 61

هو كَقَوْلِ الآخَرِ: تَموتُ مَعَ المرءِ حاجاتُهُ ... وتَبْقى لَهُ حَاجَةٌ ما بَقِي وقَوْلِهِ: وحاجةُ مَنْ عاشَ لا تَنْقَضِي وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مُتَوَسِّداً عَضْبَاً مضارِبُهُ ... في مَتْنِهِ كَمَدَبَّةِ النَّمْلِ شَبِيْهٌ بهِ قَوْلُ ابنُ دُرَيْدٍ:

стр. 62

وصاحِبايَ صَارِمٌ في مَتْنِهِ ... مِثْلَ مَدَبِّ النَّمْلِ يَعْلُو في الرُّبى وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: اللهُ أَنْجَحُ ما طَلَبْتُ بِهِ ... والبِرُّ خَيْرُ حَقِيْبَةِ الرَّحْلِ شَطْرُهُ الأَوَّلُ شَبِيْهٌ بِقَوْلِهِ : ﴿فالله خير حافظاً﴾ [يوسف: ٦٤]، وشَطْرُهُ الآخَرُ شَبِيْهٌ بهِ قَوْلُ الشَّاعِرِ: الخَيْرُ أَبْقَى وإنْ طَالَ الزَّمانُ بهِ ... والشَّرُّ أَخْبَثُ ما أَوْعَيْتَ مِنْ زادِ

стр. 63

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ومِنَ الطَّرِيْقَةِ جائِرٌ وهدًى ... قَصْدُ السَّبِيْلِ وَمِنْهُ ذو دَخْلِ هو شَبِيْهٌ بقولِهِ : ﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر﴾ [النحل: ٩]، وهذا وَإِن لَمْ يَكُنْ مما عُقِدَ له البَابُ، لكن لا بَأْسَ مِنَ التَّنْبِيْهِ عَلَيْهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إِنِّي لأَصْرِمُ مَنْ يُصارِمُنِي ... وأُجِدُّ وَصْلَ مَنِ ابْتَغَى وَصْلي شَبِيْهٌ بِقَوْلِ البَحْرانِيِّ: لا أَشربُ الماءَ ما لم يَصْفُ مورِدُهُ ... ولا أقولُ لِمُعْوَجِّ الوِصَالِ صِلِ

стр. 64

وقَوْلِ لَبِيْدٍ: تَرَّاكُ أَمْكِنَةٍ إذا لم أَرْضَها ... أو يَرْتَبِطْ بَعْضَ النُّفوسِ حِمامُها وقَوْلِ ابنِ دُرَيْدٍ: طَعْمِيَ شَرِيٌّ للْعَدوِّ تارةً ... والأَرْيُ بالرَّاحِ لِمَن وُدِّي ابْتَغَى وهو مُقْتَضَبٌ مِنْ قَوْلِ ابنِ أُخْتِ تَأَبَّطَ شراً يَرْثي خَالَهُ: ولَهُ طَعْمانِ: أَرْيٌ وشَرْيٌ ... وكلا الطَّعْمَيْنِ قَدْ ذاقَ كُلُّ وهذا المَعْنَى كَثيرٌ مُسْتَطْرَفٌ.

стр. 65

وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: وخَلَائِقِي ما قَدْ عَلِمْتِ وما ... نَبَحْتُ كِلابُكِ طارقاً مِثْلي هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ عَنْتَرَةَ: وإذا صَحَوْتُ فما أُقَصِّر عَنْ نَدىً ... وكَمَا عَلِمْتِ شَمَائِلِي وتَكَرُّمي وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: حَتَّى تَرَكْنَاهُم لَدَى مَعْرَكٍ ... أَرْجُلُهُمْ كالخَشَبِ الشَّائِلِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ المُرَقِّشْ يَصِفُ القَتْلَى:

стр. 66

وآخَرَ شَاصٍ تَرَى رِجْلَهُ ... كَجِلْدِ القَتَادةِ غِبِّ المَطَرْ أي: مرتفعاً مُتَجافِياً: وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: خَلَّتْ لِيَ الخَمْرُ وكُنْتُ امرءَاً ... عَنْ شُرْبِها في شُغُلٍ شاغِلِ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ ابنِ أُخْتِ تأَبَّط شَرّاً: حَلَّتِ الخَمْرُ وكانَتْ حَرَاما ... وبِلْأيٍ ما أَلَمَّتْ تَحِلُّ فاسْقِنِيْها يا سَوادَةَ بنَ عَمْرٍو ... إِنَّ جِسْمي بَعْدَ خالِي لَخَلُّ ومَعْنَى ذلكَ أَنَّهم كانوا إذا كانَ لهم ثَأْرٌ، حَرَّموا الخَمْرَ على أَنْفُسِهم حَتَّى يُدْرِكُوه، وإِلى ذلكَ أَشَارَ الفَرَزدقُ بِقَوْلِهِ:

стр. 67

غَداةَ أَحَلَّتْ لابنِ أَصْرَمَ طَعْنَةٌ ... عُمَيْرٍ عَبِيْطَاتِ السَّدائِفِ والخَمْرُ وهو مِنَ المَقْلُوبِ إِعْراباً؛ لِأَنَّ الطَّعْنَةَ يَجِبُ رَفْعُها، ونَصْبُ العَبِيْطاتِ والخَمْرِ؛ لِأَنَّهما مَحَلَّانِ مَفْعولانِ، ولكِنَّ المَعْنَى مَفْهومٌ، فَقَلَبَ لِأَجْلِ القَافِيَةِ، ومِنَ المَقْلُوبِ قَوْلُ ........

стр. 68

الرَّاجِزِ: ومَهْمَهٍ مُغْبَرَّةٍ أَرْجَاؤُهُ ... كَأَنَّ لَوْنَ أَرضِهِ سَماؤُهُ أيْ: كَأَنَّ لَونَ سَمَائِهِ أَرْضُهُ، وقَوْلِهِمْ: أَدْخَلْتُ الخَاتَمَ في

стр. 69

إِصْبَعِي، وإِصْبَعي في الخَاتَمِ، وعَرَضْتُ الحَوْضَ على النَّاقَةِ، والنَّاقَةَ على الحَوْضِ، وزَعَمَ بَعْضُهُم أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ : ﴿خلق الإنسان من عجل﴾ [الأنبياء: ٣٧] خُلِقَ العَجَلُ من الإِنْسانِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: بَرَهْرَهَةٌ رَخْصَةٌ رُؤْدةٌ ... كَخُرعُوبَة البَانَةِ المُنْفَطرْ أَمَّا لَفْظُ «بَرَهْرَهة» ففي قَوْلِ الشَّاعِرِ: بَرَهْرَهَةٌ يَصِرُّ الأَيْرُ فيها ... صَرِيْرَ الخُفِّ ضَاقَ بِهَ الرِّكابا

стр. 70

أَمَّا لَفْظُ «خُرْعُوبَة» ففي قَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: بانوا بِخُرْعوبَةٍ لها كَفَلٌ ... يَكادُ عِنْدَ القيامِ يُقْعِدُها وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: فَتورُ القِيامِ، قَطِيْعُ الكَلَا ... مِ، تَفْتَرُّ عَنْ ذي غُروبٍ خَصِرْ

стр. 71

شَبِيْهٌ تَشْطِيْرُهُ الأَخِيْرُ بقَوْلِ الشَّاعِرِ: يَفْتَرُّ عَنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ وعَنْ بَرَدِ ... وعَنْ أَقَاحٍ وعَنْ طَلْعٍ وعَنْ حَبَبِ وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: مِنَ القاصِراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ ... مِنَ الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ مِنْها لأَثَّرا شَبِيْهٌ بِقَوْلِ حَسَّانِ بنِ ثَابِتٍ:

стр. 72

لَوْ يَدُبُّ الحَوْلِيُّ مِنْ وَلَدِ الذَ ... ذرِّ عَلَيْها لأَندَبَتْها الكُلُومُ والمَعْنَى وَاحِدٌ. وَلَعَلَّ حَسَّانَ تَنَاوَلَهُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: تُطَايِرُ شُذَّانَ الحَصَى عَنْ مَنَاسِمٍ ... صِلابِ العُجَى، مَلْثُومُها غَيْرُ أَمْعَرا هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ الشَّتْفَرى: إذا الأمعزُ الصُّوَّان لاقَى مَناسِمي ... تَطَايَرَ مِنْهُ قادِحٌ ومُفَلَّلُ

стр. 73

غَيْرَ أَنَّ هذِهِ صِفَةُ إِنسَانٍ، والأَوَّلُ صِفَةُ نَاقَةٍ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: عليها فَتًى لم تَحْمِلِ الأَرْضُ مِثْلَهُ ... أَبَرَّ بِمِيْثَاقٍ وَأَوْفَى وأَصْبَرا يَعْنِي: ثِقَةً، هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ حَسَّانَ: وما حَمَلَتْ من ناقَةٍ فَوْقَ ظَهْرِها ... أَبَرَّ وأَوْفَى ذِمَّةً من مُحَمَّدِ وهو أَصْدَقُ مِنِ امْرِئِ القَيْسِ في هذا. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: ألا إنما ذا الدَّهْرُ يَوْمٌ ولَيْلَةٌ ... وَلَيْسَ على شَيْءٍ قَوِيْمٍ بِمُسْتَمِرّ شَطْرُهُ الأَوُّلُ شَبِيْهٌ بِقَوْلِ الهُذَلِيِّ:

стр. 74

هَلِ الدَّهْرُ إلَّا ليلةٌ ونَهَارُها ... وإِلَّا طُلُوعُ الشَّمْسِ ثُمَّ غِيارُها وشَطْرُهُ الثَّانِي شَبِيْهٌ بِقَوْلِ الشَّاعِرِ: والدَّهْرُ بالنَّاسِ قُلَّبُ وقَوْلِ الآخَرِ: وما شَيْءٌ على الحَدَثانِ باقي وشَبِيْهٌ به أَيْضاً قَوْلُ ابنِ الهَبَّارِيَّةِ:

стр. 75

لا غَرْوَ إِنْ مَلَكَ ابنُ إس ... حاقٍ وساعَدَهُ القَدَرْ فالدَّهْرُ كالدُّولابِ لَيْ ... سَ يَدُورُ إلا بالبَقَرْ إذ دَوَرَانُه انتِقالٌ مِنْ حَالٍ إلى حَالٍ، وعَدَمُ استِقْرارِهِ واستِمْرارِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ: إذا ذُقْتُ فَاهَا قُلْتُ: طَعْمَ مُدَامَةٍ ... مُعَتَّقَةٍ مما يجيءُ بِهِ التُّجُرْ هو شَبِيْهٌ بِقَوْلِ عَنْتَرَةَ: وكَأَنَّ فَأَرَةَ تاجِرٍ بِقَسِيْمَةٍ ... سَبَقَتْ عَوَارِضَها إليكَ مِنَ الفَمِ ومِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ:
следующие страницы →